الكافي الجزء ١٣

الكافي7%

الكافي مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 776

الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥
  • البداية
  • السابق
  • 776 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 244429 / تحميل: 6627
الحجم الحجم الحجم
الكافي

الكافي الجزء ١٣

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

٥٧ ـ ثلاث فضائل للإمامعليه‌السلام لا تضاهى :

(المنتخب للطريحي ، ص ٢٥٨ ط ٢)

ذكر مسلم أن معاوية أمر سعدا بالسبّ فأبى. فقال : ما يمنعك أن تسب أبا تراب؟. فقال : ثلاث قالهن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فلن أسبّه ، ولئن تكن لي واحدة منهن أحبّ إليّ من حمر النّعم (أي الحمر الوحشية يضرب بها المثل لقيمتها وندرتها).(١) سمعته يقول لعليعليه‌السلام وقد خلّفه في بعض مغازيه ، فقال له عليعليه‌السلام :خلّفتني مع النساء والصبيان!. فقال له رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هرون من موسى ، إلا أنه لا نبي بعدي. (٢) وسمعته يقول يوم خيبر : لأعطينّ الراية غدا رجلا يحبه الله ورسوله ، ويحبّ الله ورسوله. قال : فتطاولنا إليها.فقال : ادعوا إليّ عليا ، فأتاه وبه رمد ، فبصق في عينيه ، ودفع الراية إليه ، ففتح الله عليه. (٣) ولما نزلت( فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ ) [آل عمران : ٦١] دعا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فاطمة وعليا والحسن والحسينعليهم‌السلام ، فقال : الله م هؤلاء أهلي.

وقال عبد الله بن عمر : كان لعلي بن أبي طالب ثلاث ، لو كان لي واحدة منهن كانت أحبّ إليّ مما طلعت عليه الشمس : تزويجه فاطمة ، وإعطاؤه الراية ، وآية النجوى (إذ لم يعمل بها أحد غيره).

٥٨ ـ أربع مناقب للإمام عليعليه‌السلام :

(النص والاجتهاد)

سئل الحسن البصري فيما يقوله عن فضل عليعليه‌السلام ؟

فقال : ما أقول فيمن جمع الخصال الأربع :

ـ ائتمانه على (براءة).

ـ وقول النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم له في غزوة تبوك وقد خلّفه على المدينة : يا علي ، أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هرون من موسى ، إلا أنه لا نبي بعدي.

ـ وقول النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : الثقلان كتاب الله وعترتي.

ـ وأنه لم يؤمّر عليه أمير قط ، وقد أمّرت الأمراء على غيره.

٥٩ ـ محبة علي بن أبي طالبعليه‌السلام دليل الإيمان وطهارة المولد :

قال الفاضل الدربندي في (أسرار الشهادة) ص ٩٧ :

ونقل هذه الأحاديث سيد حكماء الإسلام المير داماد في كتابه (تصحيح الإيمان وتقويم الأديان) :

١٤١

في صحيح البخاري وأبي داود ومسند أحمد بن حنبل وفضائل السمعاني وحلية الحافظ أبي نعيم وغيرها من كتب العامة ، من طرائق مختلفات وطرق شتى ، أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال لعليعليه‌السلام : «لا يحبّك إلا مؤمن ، ولا يبغضك إلا منافق».

وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «لو لا أنت لم يعرف حزب الله».

وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «من زعم أنه آمن بما جئت به وهو يبغض عليا ، فهو كاذب ليس بمؤمن».

وعن أبي سعيد الخدري قال : كنا نعرف المنافقين على عهد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ببغضهم عليا.

وعن جابر بن عبد الله الأنصاري ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : بوروا

(أي اختبروا) أولادكم بحب علي بن أبي طالب ، فمن أحبه فاعلموا أنه لرشده ، ومن أبغضه فاعلموا أنه لغيّه».

وروى البيهقي أن الأنصار كانت تقول : إنا كنا لنعرف الرجل لغير أبيه ، لبغضه علي بن أبي طالبعليه‌السلام .

جملة من فضائل فاطمة الزهراءعليها‌السلام

٦٠ ـ فضائل فاطمةعليها‌السلام الخاصة :

(مطالب السّؤول في مناقب آل الرسول لابن طلحة الشافعي)

من حديث رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أنه قال لفاطمةعليها‌السلام وهو في مرضه الأخير على مسمع من كل زوجاته : «يا فاطمة ، أما ترضين أن تكوني سيّدة نساء المؤمنين ، أو سيدة نساء هذه الأمة؟!.».

(أورده البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي)

وقد ثبت بالأحاديث الصحيحة والأخبار الصريحة أن فاطمةعليها‌السلام كانت أحبّ إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم من غيرها ، وأنها سيدة نساء أهل الجنّة.

٦١ ـ ابن الحنفية يعترف بفضل الحسينعليه‌السلام وفضل أمه الزهراءعليها‌السلام :

(مناقب آل أبي طالب لابن شهراشوب ، ج ٤ ص ٦٦)

حدّث الصولي عن الإمام الصادقعليه‌السلام في خبر ، أنه جرى بين الحسينعليه‌السلام

١٤٢

وأخيه محمّد بن الحنفية كلام (أي خصومة). فكتب ابن الحنفية إلى الحسينعليه‌السلام : أما بعد يا أخي ، فإن أبي وأباك عليعليه‌السلام ، لا تفضلني فيه ولا أفضلك ، وأمك فاطمة بنت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، ولو كان ملء الأرض ذهبا ملك أمّي ما وفّت بأمّك. فإذا قرأت كتابي هذا فصر إليّ حتّى تترضّاني ، فإنك أحقّ بالفضل مني ، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته. ففعل الحسينعليه‌السلام ذلك ، فلم يجر بعد ذلك بينهما شيء.

٦٢ ـ حبّ فاطمةعليها‌السلام وبغضها ـ ويل لمن يظلم ذريتها :

(المنتخب للطريحي ، ص ١٦ ط ٢)

عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أنه قال لسلمان : يا سلمان ، من أحبّ فاطمة ابنتي فهو في الجنّة معي ، ومن أبغضها فهو في النار. يا سلمان حبّ فاطمة ينفع مائة موطن من المواطن ، أيسر تلك المواطن : الموت والقبر والميزان والمحشر والصراط والمحاسبة. فمن رضيت عنه ابنتي فاطمة رضيت عنه ، ومن رضيت عنه رضي الله عنه. ومن غضبت عليه غضبت عليه ، ومن غضبت عليه غضب الله عليه.

يا سلمان ويل لمن يظلمها ويظلم بعلها ، وويل لمن يظلم ذريتها.

فضائل الخمسة أصحاب الكساءعليهم‌السلام

٦٣ ـ ثواب محبة الخمسة أصحاب الكساءعليهم‌السلام :

أخرج الإمام أحمد والترمذي عن عليعليه‌السلام أن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أخذ بيد الحسن والحسينعليه‌السلام وقال : «من أحبني وأحبّ هذين وأباهما وأمهما ، كان معي في الجنّة».

٦٤ ـ النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يدعو لفاطمة وعليعليهما‌السلام بالبركة في نسلهما :

روى أبو حاتم عن أنس أن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم دخل على فاطمة وعليعليهما‌السلام بعد زواجهما ، فدعا بماء فتوضأ ، ثم أفرغه على علي وفاطمةعليهما‌السلام وقال : الله م بارك فيهما وبارك عليهما ، وبارك لهما في نسلهما. (وفي رواية) : وبارك لهما في شبليهما (الشبل : ولد الأسد). وهو من الإخبار بالمغيبات ، كما قال جلال الدين السيوطي في (ديوان الحيوان) لأن المراد بالشبلين الحسن والحسينعليهما‌السلام .

١٤٣

٦٥ ـ آدم يسأل الله بالخمسة أن يتوب عليه :

(المنتخب للطريحي ، ص ٧٧ ط ٢)

روى الفقيه المغازلي الشافعي ، بإسناده عن ابن عباس قال : سئل النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم عن الكلمات التي تلقّاها آدم من ربه فتاب عليه؟ فقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : سأله بمحمد وعلي وفاطمة والحسن والحسينعليهم‌السلام إلا تبت عليّ ، فتاب عليه.

٦٦ ـ فضيلة الخمسةعليهم‌السلام على هذه الأمة :

(المصدر السابق ص ١١٠)

روي عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أنه قال : بي أنذرتم ، ثم بعلي بن أبي طالب اهتديتم ، وقرأ قوله تعالى :( إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ) [الرعد : ٧]. وبالحسن أعطيتم الإحسان ، وبالحسين تسعدون وبه تشقون. ألا وإنما الحسين باب من أبواب الجنّة ، من عانده حرّم الله عليه رائحة الجنّة.

٦٧ ـ اقتدوا بالشمس والقمر والزهرة والفرقدين :

(شجرة طوبى للمازندراني ، ج ٢ ص ٤٢٦)

قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : اقتدوا بالشمس ، فإذا غابت الشمس فاقتدوا بالقمر ، فإذا غاب القمر فاقتدوا بالزّهرة ، فإذا غابت الزهرة فاقتدوا بالفرقدين ، فإذا افتقدتم الفرقدين فتمسّكوا بالنجوم الزاهرة.

فقالوا : يا رسول الله فما الشمس وما القمر ، وما الزّهرة وما الفرقدان؟ ...فقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : أنا الشمس ، وعليّ القمر ، وفاطمة الزّهرة ، والفرقدان : الحسن والحسين ، وأما النجوم الزاهرة فالأئمة التسعة من صلب الحسين ، والتاسع مهديّهم.

يقول الشيخ محمّد مهدي الحائري المازندراني معقبا على هذا الحديث :

أما الشمس التي هي (النبوة) فغابت بقلب مكمد محزون ، مما قاسىصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم من أمته. وأما الزّهرة التي هي (فاطمة الزهراء) فقد أخمدوا ضوءها وزهرتها باللطم والعصر بين الحائط والباب. وأما القمر وهو (فلك الإمامة) فقد خسفوه بسيف عبد الرحمن بن ملجم. وأما الفرقدان وهما (الحسن والحسين) فغاب أحدهما بقلب مسموم وقد تقيّأ كبده ، وغاب الآخر بعد الظهر من يوم عاشوراء ، وانكسفت الشمس ، وأمطرت السماء دما.

١٤٤

٦٨ ـ المكتوب على باب الجنّة :

(مقتل الحسين للخوارزمي ، ج ١ ص ٤ ط نجف)

عن ابن عباس قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : لما عرج بي إلى السماء رأيت على باب الجنّة مكتوبا : لا إله إلا الله ، محمّد رسول الله ، علي حبيب الله ، الحسن والحسين صفوة الله ، فاطمة أمة الله ، على مبغضهم لعنة الله.

فضائل الأئمة الاثني عشر

مدخل :

يقصد بأهل البيتعليهم‌السلام أينما ذكروا مقرونين بأنهم الأمان من الضلال ، وأنهم سفينة نوح ، وأنهم باب حطّة من دخله كان آمنا الخ ، يقصد بهم الأئمة الاثنا عشر حصرا مع النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وفاطمةعليها‌السلام ، أو ما نعبّر عنه

(بالمعصومين الأربعة عشر) ، لأنهم لولا العصمة لا تنطبق عليهم تلك الأوصاف وتلك المنزلة.

٦٩ ـ أهل البيتعليهم‌السلام أمان لأهل الأرض :

(إسعاف الراغبين للشيخ محمّد الصبان ، ص ١٣٠)

أخرج أبو عمرو الغفاري عن إياس بن سلمة عن أبيه ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «النجوم أمان لأهل السماء ، وأهل بيتي أمان لأمتي».

وأخرج أحمد بن حنبل عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال : «إذا ذهب النجوم ذهب أهل السماء ، وإذا ذهب أهل بيتي ذهب أهل الأرض».

وفي رواية صحّحها الحاكم على شرط الشيخين ، قالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق ، وأهل بيتي أمان لأهل الأرض من الاختلاف».

وقد يشير إلى هذا المعنى قوله تعالى :( وَما كانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ ) [الأنفال:٣٣] أقيم أهل بيته مقامه في الأمان ، لأنهم منه وهو منهم ، كما ورد في بعض الطرق.

٧٠ ـ أهل البيتعليهم‌السلام كسفينة نوح وباب حطّة :

(إحياء الميت بفضائل أهل البيت للسيوطي ، ص ٢٤٩)

أخرج الطبراني في الأوسط عن أبي سعيد الخدري ، سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم

١٤٥

يقول : «إنما مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ، ومن تخلفّ عنها غرق. وإنما مثل أهل بيتي فيكم مثل باب حطةّ في بني إسرائيل ، من دخله غفر له».

٧١ ـ أئمة أهل البيتعليهم‌السلام هم رجال الأعراف :

(المنتخب للطريحي ، ص ٣٠٧ ط ٢)

عن الإمام محمّد الباقر قال : سأل ابن الكواء أمير المؤمنينعليه‌السلام فقال : ما معنى قوله تعالى :( وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ ) [الأعراف : ٤٦]؟.

فقالعليه‌السلام : نحن أصحاب الأعراف ، نعرف أصحابنا بسيماهم. نقف بين الجنّة والنار فلا يدخل الجنّة إلا من عرفنا وعرفناه ، ولا يدخل النار إلا من أنكرنا وأنكرناه.

٧٢ ـ أئمة أهل البيتعليهم‌السلام يحفظون الشريعة :

وأخرج المللا في سيرته عن عمر بن الخطاب (كما في الصواعق المحرقة لابن حجر ، ص ٩٠) أن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال : «في كل خلف من أمّتي عدول من أهل بيتي ، ينفون عن هذا الدين تحريف الضالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين. ألا وإن أئمتكم وفدكم إلى اللهعزوجل ، فانظروا من توفدون». صدق رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم .

٥ ـ محبة أهل البيتعليه‌السلام

٧٣ ـ محبة النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فرض :

(الإتحاف بحب الأشراف للشبراوي ، ص ١٥)

إن محبة النبي محمّدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم واجبة على كل مسلم ، مصداقا لقول النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم :

«لا يؤمن أحدكم حتّى أكون أحبّ إليه من ولده ووالده والناس أجمعين».

(رواه البخاري عن أنس بن مالك).

وهذا الحديث من جوامع الكلم التي أوتيها النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم . وقد جمع فيه كل أنواع المحبة ، وهي ثلاثة : محبة الإجلال والإعظام كمحبة الولد للوالد ، ومحبة الشفقة والرحمة كمحبة الوالد لولده ، ومحبة المشاكلة والاستحسان كمحبة سائر الناس.فجمعصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أصناف المحبة في محبته.

وروى الديلمي والطبراني وأبو الشيخ ابن حبّان والبيهقي مرفوعا ، أن

١٤٦

النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال : «لا يؤمن عبد حتّى أكون أحبّ إليه من نفسه ، وتكون عترتي أحبّ إليه من عترته ، وأهلي أحبّ إليه من أهله ، وذاتي أحبّ إليه من ذاته».

وروى ابن مسعود : «حب آل محمّدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يوما ، خير من عبادة سنة ، ومن مات عليه دخل الجنّة».

٧٤ ـ أحبّوا أهل بيتي لحبّي :

(إحياء الميت للسيوطي ، ص ٢٤٢)

أخرج الترمذي وحسّنه ، والطبراني عن ابن عباس (قال) قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم :«أحبّوا الله لما يغذوكم به من نعمه ، وأحبّوني لحب الله ، وأحبّوا أهل بيتي لحبّي».

٧٥ ـ محبة أهل النبي جزء من محبة النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم :

(الإتحاف بحب الأشراف للشبراوي ، ص ٩)

وكان الصحابة الكرام يتمنّون لأقرباء النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أكثر مما يتمنّونه لأقربائهم ، محبة منهم له وإيثارا له على أنفسهم.

منها قول أبي بكر حين أسلم والده أبو قحافة ، قال للنبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : والذي بعثك بالحق ، لإسلام أبي طالب كان أقرّ لعيني من إسلام أبي قحافة ، وذلك أن إسلام أبي طالب كان أقرّ لعينك.

٧٦ ـ فضل محبة آل محمّدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم :(المصدر السابق)

ومن توقير النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وبرّه ، توقير آله وذريته وأمهات المؤمنين. وقد قالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «معرفة آل محمّد براءة من النار ، وحب آل محمّد جواز على الصراط ، والولاية لآل محمّد أمان من العذاب».

قال بعضهم :

(معرفتهم) تعني معرفة منزلتهم منهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فيعرف وجوب إكرامهم وحرمتهم بسببهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم .

وقال أبو بكر : راقبوا محمدا في آل بيته.

وأتى عبد الله بن حسن بن الحسينعليه‌السلام إلى عمر بن عبد العزيز في حاجة.فقال : يا أبا محمّد ، إذا كانت لك حاجة فأرسل إليّ أحضر إليك ، فإني أستحي من الله أن يراك على بابي.

١٤٧

ودخلت بنت أسامة بن زيد مولى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم على عمر بن عبد العزيز ، فجعل يدها بين يديه ، ومشى بها حتّى أجلسها في مجلسه ، وجلس بين يديها ، وما ترك لها حاجة إلا قضاها.

يقول الشبراوي في (الإتحاف) ص ١٧ : هذا مع بنت مولاهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فما بالك بابن بضعته وذريته والمنتمين إلى الزهراء ابنته؟!.

وهذا كله لما وجب لآل بيتهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم من الشرف والمجد لنسبتهم إليه ، وسريان لحمه ودمه الكريمين فيهم. فهم بعضه ، وبعضه في وجوب الإجلال والتعظيم كجميعه ، وحرمة النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ميتا كحرمته حيّا.

٧٧ ـ تفسير آية المودة :

(المصدر السابق ، ص ١٧)

قال تعالى :( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ) [الشورى : ٢٣]. قال ابن عباس : المعنى لا أسألكم عليه أجرا إلا أن تودّوني في نفسي لقرابتي منكم ، لأنه لم يكن بطن من قريش إلا بينهم وبينهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قرابة. لكن الأنسب ما قاله غيره في تفسير الآية ، أن المعنى : قل يا محمّد لأمتك ، لا أطلب منكم على ما جئتكم به من الهدى ، والنجاة من الردى ، عوضا ولا أجرة ولا جزاء ، إلا أن تودّوا قرابتي وعترتي وتحبوهم ، وتعاملوهم بالمعروف والاحسان ، ويكون بينكم وبينهم غاية الودّ والمحبة والصلة.

روايات أخرى :

(إسعاف الراغبين للشيخ محمّد الصبان ، ص ١٠٤)

قال الله تعالى :( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ) [الشورى : ٢٣]. قال في (المواهب) : إن المراد بالقربى من ينتسب إلى جده الأقرب عبد المطلب.

وقال في (الصواعق) : المراد بأهل البيت والآل وذوي القربىعليهم‌السلام في كل ما جاء في فضلهم ، مؤمنو بني هاشم والمطلب.

وينافي هذا ما روى الطبراني وابن أبي حاتم وابن مردويه ، عن ابن عباس ، أن هذه الآية لما نزلت ، قالوا : يا رسول الله ، من قرابتك الذين نزلت فيهم الآية؟.قال : علي وفاطمة وابناهماعليهم‌السلام .

١٤٨

٧٨ ـ محبة أهل البيتعليهم‌السلام هي أجر الرسالة المحمدية :

(الفصول المهمة في تأليف الأمة للسيد عبد الحسين شرف الدين ص ٤٠)

أخرج الحاكم (كما في تفسير آية المودة في القربى من مجمع البيان للطبرسي) بالإسناد إلى أبي ثمامة الباهلي ، (قال) قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : إن الله تعالى خلق الأنبياء من أشجار شتى ، وخلقت أنا وعليّ من شجرة واحدة. فأنا أصلها ، وعليّ فرعها ، وفاطمة لقاحها ، والحسن والحسين ثمارها ، وأشياعنا أوراقها. فمن تعلّق بغصن من أغصانها نجا ، ومن زاغ عنها هوى. ولو أن عبدا عبد الله بين الصفا والمروة ألف عام ثم ألف عام حتّى يصير كالشن (أي الجلد اليابس) البالي ، ثم لم يدرك محبتنا ، أكبّه الله على منخريه في النار ، ثم تلاصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قوله تعالى :( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ) (٢٣) [الشورى : ٢٣].

٧٩ ـ اقتراف الحسنة هو مودّة آل محمّدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم :

(إحياء الميت بفضائل أهل البيت للسيوطي ، ص ٢٣٩)

أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله تعالى( وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً ) [الشورى : ٢٣] قال : المودة لآل محمّدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم .

٨٠ ـ أربع يسأل عنها المؤمن يوم القيامة :

(مقتل الحسين للخوارزمي ، ج ١ ص ٤٢ ط نجف)

أنبأني أبو المظفر عبد الملك بن علي الهمداني حدّثني أبو برزة الأسلمي ، (قال) قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ونحن جلوس ذات يوم : والذي نفسي بيده ،

لا تزول قدم عبد يوم القيامة حتّى يسأله الله تعالى عن أربع : عن عمره فيما أفناه ، وعن جسده فيما أبلاه ، وعن ماله مما كسبه وفيما أنفقه ، وعن حبّنا أهل البيت.

فقال عمر : فما آية حبّكم من بعدكم؟. قال : فوضع يده على رأس عليعليه‌السلام وهو إلى جانبه ، وقال : إن آية حبّي من بعدي حبّ هذا.

ومثل ذلك ما أخرجه الطبراني عن ابن عباس.

١٤٩

٨١ ـ من أحبّ أهل البيتعليهم‌السلام فله الشفاعة :

(إحياء الميت بفضائل أهل البيت للسيوطي ، ص ٢٥٩)

أخرج الخطيب في تاريخه عن عليعليه‌السلام (قال) قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم :

«شفاعتي لأمتي من أحب أهل بيتي».

٨٢ ـ من أحبّ أهل البيتعليهم‌السلام يثبّته الله على الصراط :

(إحياء الميت بفضائل أهل البيت للسيوطي ، ص ٢٦٣)

أخرج الديلمي عن عليعليه‌السلام ، (قال) قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : أدّبوا أولادكم على ثلاث خصال : حبّ نبيّكم ، وحب أهل بيته ، وعلى قراءة القرآن ، فإن حملة القرآن في ظل الله يوم لا ظل إلا ظله ، مع أنبيائه وأصفيائه.

٨٣ ـ النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يسألنا عن اثنين : القرآن والعترة :

(إحياء الميت بفضائل أهل البيت للسيوطي ، ص ٢٦١)

أخرج الطبراني عن المطلب بن عبد الله عن أبيه ، قال : خطبنا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بالجحفة [غدير خم] فقال : ألست أولى بكم من أنفسكم؟. قالوا : بلى يا رسول الله. قال : فإني سائلكم عن اثنين : عن القرآن وعترتي.

٨٤ ـ لا يدخل الجنة من لم يعرف حق أهل البيتعليهم‌السلام :

(إحياء الميت بفضائل أهل البيت للسيوطي ، ص ٢٤٥)

وأخرج الطبراني في الأوسط ، ونقله السيوطي في (إحياء الميت) والنبهاني في أربعينه وابن حجر في صواعقه ، أن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال : «الزموا مودتنا أهل البيت ، فإنه من لقي الله وهو يودّنا ، دخل الجنة بشفاعتنا. والذي نفسي بيده لا ينفع عبدا عمل عمله إلا بمعرفة حقنا».

٨٥ ـ مودة أهل البيتعليهم‌السلام تطيل العمر :

(قادتنا كيف نعرفهم ، ج ٦)

وروي بإسناده عن عبد الله بن بدر ، عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال : «من أحبّ أن يبارك في أجله ، وأن يمتّع بما خوّله الله تعالى ، فليخلفني في أهلي خلافة حسنة. ومن لم يخلفني فيهم بتّك عمره (أي قطع) ، وورد عليّ يوم القيامة مسودا وجهه».

١٥٠

ـ وفي حديث مشابه : (المنتخب للطريحي ، ص ١٢ ط ٢)

قال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «من أحبّ أن ينسّأ في أجله (أي يطول عمره) ، وأن يمتّعه الله بما خوّله الله ، فليخلفني في أهلي خلافة حسنة. فمن لم يخلفني فيهم بتر الله عمره ، وورد عليّ يوم القيامة مسودّا وجهه».

ومضامين هذه الأحاديث الشريفة أن أهل البيتعليهم‌السلام

(الذين هم الأئمة الأطهار) هم حجج الله البالغة ، ومناهل شريعته السائغة ، والقائمون مقام رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم من بعده في أمره ونهيه ، والممثّلون له بأجلى مظاهر هديه. فالمحب لهم بسبب ذلك محبّ لله ولرسوله ، والمدافع عنهم كالمدافع عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، والمبغض لهم مبغض لهما.

٨٦ ـ ماذا كان جواب الأمة على طلب نبيّهم :

لقد طلب النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم من المسلمين أن يكون أجره على تبليغ الرسالة الإسلامية مودّة قرباه وذريته المختارة ، فماذا كان جوابهم على هذا الطلب ، وما ذا كان ردّهم على هذا الإحسان؟.

فمنذ أن أغمض النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم عينيه بعد جهاده الكبير ، قام الناس يجرّدون أهل البيتعليهم‌السلام من مكانتهم الرفيعة ومنزلتهم السامية ، ويحرمونهم حقوقهم الدينية والدنيوية ، حتّى بكت فاطمةعليها‌السلام حزنا على فراق أبيها ، وصبر عليعليه‌السلام على طول المدة وشدة المحنة.

ولقد كان في علم الله وعلم رسوله ما ستفعل الأمة بأهله وذريته ، فكان يؤكد الوصيّة بهم ، ولزوم التمسك بحبلهم ، وأنهم الأمان من الضلال ، والنجاة من الغرق وكأن هذه الوصية بهم كانت وصية عليهم. لأن المسلمين عملوا على نقيضها ، فكانت الحجة على الظالمين منهم حجة من أبلغ الحجج. ولا سيما ما فعلوه مع الإمام أبي عبد الله الحسينعليه‌السلام ورهطه في كربلاء يوم العاشر من المحرّم.

عقاب من يبغض أهل البيتعليهم‌السلام

٨٧ ـ مبغض أهل البيتعليهم‌السلام في النار :

(إحياء الميت ، ص ٢٤٢)

أخرج الطبراني والحاكم عن ابن عباس (قال) قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم :

١٥١

«يا بني عبد المطلب ، إني سألت الله لكم ثلاثا : أن يثّبت قلوبكم ، وأن يعلّم جاهلكم ، ويهدي ضالّكم ، وسألته أن يجعلكم جوداء ونجداء ورحماء. فلو أن رجلا صفن (أي صفّ قدميه) بين الركن والمقام ، فصلّى وصام ، ثم مات وهو مبغض لأهل بيت محمّدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، دخل النار».

٨٨ ـ مبغض أهل البيتعليهم‌السلام منافق :(إحياء الميت ، ص ٢٤٣)

أخرج ابن عدي في (الإكليل) عن أبي سعيد الخدري (قال) قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «من أبغضنا أهل البيت ، فهو منافق».

٨٩ ـ مبغض العترة أحد ثلاث :(إحياء الميت ، ص ٢٤٤)

أخرج ابن عدي والبيهقي في شعب الإيمان ، عن عليعليه‌السلام (قال) قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «من لم يعرف حقّ عترتي والأنصار ، فهو لإحدى ثلاث : إما منافق ، وإما لدينه ، وإما لغير طهور». يعني حملته أمه على غير طهر.

٩٠ ـ مبغض أهل البيتعليهم‌السلام يحشر يهوديا :(إحياء الميت ، ص ٢٤٥)

أخرج الطبراني في الأوسط عن جابر بن عبد الله ، قال : خطبنا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فسمعته يقول : «أيها الناس ، من أبغضنا أهل البيت ، حشره الله تعالى يوم القيامة يهوديا».

٩١ ـ غضب الله شديد على من آذى العترة :(إحياء الميت ص ٢٦٥)

أخرج الديلمي عن أبي سعيد الخدري (قال) قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «اشتدّ غضب الله على من آذاني في عترتي».

٩٢ ـ عقوبة من يظلم أهل البيتعليهم‌السلام أو يسبّهم :

(عيون أخبار الرضا للشيخ الصدوق ، ج ٢ ص ٣٤ حديث ٦٥)

عن الإمام علي الرضاعليه‌السلام عن آبائه عن عليعليه‌السلام قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم :«حرّمت الجنة على من ظلم أهل بيتي ، وقاتلهم ، والمعين عليهم ، ومن سبّهم( لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ) (٧٧) [آل عمران : ٧٧].

١٥٢

موالاة أهل البيتعليهم‌السلام

(حديث الثّقلين وحديث الغدير)

٩٣ ـ معنى الموالاة :

ليست الموالاة لأهل البيتعليهم‌السلام مجرد محبتهم والتعاطف معهم ، إنما تعني إضافة لذلك التقيد بأقوالهم والسير على منهاجهم. وهذه الموالاة واجبة على كل مسلم حسب منطوق حديث الثقلين ، الّذي ينص على أن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ترك بعد وفاته للأمة شيئين مهمّين غاليين ، إن تمسكوا بهما نجوا ، وإن تركوهما ضلوّا وغووا ، هما القرآن (وهو كتاب الله الصامت) وأئمة أهل البيت (وهم كتاب الله الناطق).

وإذا كانت الموالاة لأهل البيتعليهم‌السلام تعني متابعتهم والتمسك بهم ، فيجب على كل مسلم أن يتعلم فقه الإمام جعفر الصادقعليه‌السلام ويسير عليه ، حتّى يكون مواليا لأهل البيتعليهم‌السلام . أما محبة أهل البيتعليهم‌السلام باللسان بدون السير على نهجهم ، فهذه لا تنفع شيئا ، عدا عن أنها نفاق ظاهري. فأهل الكوفة كلهم كانت قلوبهم مع الحسينعليه‌السلام ، ولكن أسيافهم كانت عليه. فالمحكّ الحقيقي للولاية هو نصرة أهل البيتعليهم‌السلام بالقول والعمل ، والدفاع عنهم ، والبراءة من أعدائهم.

ومن العجب العجاب أن بعض المسلمين كانوا يدّعون محبة أهل البيتعليهم‌السلام ، ثم كانوا يسبّونهم على المنابر ، لا بل إنهم كانوا يرضون عن أعمال الذين حاربوا الإمام علياعليه‌السلام والإمام الحسنعليه‌السلام والإمام الحسينعليه‌السلام ، أمثال معاوية ويزيد وأعوانهم. فما هذا التناقض الغريب ، وكيف يقبله ذو منطق وعقيدة؟.

وإليك بعض الأحاديث الشريفة التي تؤكد على لزوم موالاة أهل البيتعليهم‌السلام والتمسك بهم ومتابعتهم والسير على مذهبهم دون سواهم.

٩٤ ـ ثواب نصرة أهل البيتعليهم‌السلام ، والذين تنالهم شفاعة جدهمصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم :

(مقتل الحسين للخوارزمي ، ج ٢ ص ٢٥)

روى الناصر للحق عن آبائه رضوان الله عليهم ، عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أنه قال : «أربعة أنا لهم شفيع يوم القيامة ، ولو أتوا بذنوب أهل الأرض : الضارب بسيفه أمام ذريتي ، والقاضي لهم حوائجهم ، والساعي لهم في حوائجهم ، والمحبّ لهم بقلبه ولسانه».

١٥٣

جعلنا الله من محبيهم والموالين لهم ، ورزقنا شفاعة جدهم بمنّه وسعة رحمته.

٩٥ ـ ولاية عليعليه‌السلام نسوها :

(تاريخ الشيعة لمحمد حسين المظفر ، ص ٩)

قال أبو سعيد الخدري : أمر الناس بخمس ، فعملوا بأربع وتركوا واحدة. قيل له : وما الأربع؟. قال : الصلاة والزكاة وصوم شهر رمضان والحج. قيل : فما الواحدة التي تركوها؟. قال : ولاية علي بن أبي طالبعليه‌السلام . قيل له : وإنها لمفروضة معهن؟. قال : نعم هي مفروضة معهن.

٩٦ ـ تمسّكوا بالأئمة من بعدي :

(المنتخب للطريحي ، ص ٢٤٤ ط ٢)

عن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال : خطب فينا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يوم الجمعة خطبة بليغة ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس ، إني راحل عن قريب ، ومنطلق للمغيب. وإني أوصيكم في عترتي خيرا ، فلا تخالفوهم ولا تخاصموهم ولا تنابذوهم. وإياكم والبدع ، فإن كل بدعة ضلالة ، والضلالة وأهلها بالنار.

معاشر الناس ، من افتقد منكم الشمس فليتمسّك بالقمر ، ومن افتقد القمر فليتمسك بالفرقدين ، وإن افتقدتم الفرقدين فتمسّكوا بالنجوم الزاهرة (يقصد الأئمة الاثني عشر). أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ، والحمد لله رب العالمين.

إلى أن قالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : إنهم هم الأولياء والأوصياء والخلفاء من بعدي ، أئمة أبرار وأوصياء أطهار ، وهم بعدد أسباط يعقوبعليه‌السلام ، وعدد حواريي عيسىعليه‌السلام ، وعدد نقباء بني إسرائيل.

[وقد مرت رواية مشابهة ، في الفقرة رقم ٤٢ مروية عن سلمان أيضا فراجع]

٩٧ ـ منزلة أهل البيتعليهم‌السلام :

(إسعاف الراغبين لمحمد الصبان ص ١١١)

وعن أبي ذر رضي الله عنه قال : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقول : «اجعلوا أهل بيتي منكم مكان الرأس من الجسد ، ومكان العينين من الرأس ، ولا يهتدي الرأس إلا بالعينين».

١٥٤

٩٨ ـ موالاة العترة :

وأخرج الطبراني في الكبير ، والرافعي في مسنده ، بالإسناد إلى ابن عباس (قال) قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «من سرّه أن يحيا حياتي ويموت مماتي ، ويسكن جنة عدن غرسها ربي ، فليوال عليا من بعدي ، وليوال وليّه ، وليقتد بأهل بيتي من بعدي ؛ فإنهم عترتي ، خلقوا من طينتي ، ورزقوا فهمي وعلمي ، فويل للمكذبين بفضلهم من أمتي ، القاطعين فيهم صلتي ، لا أنالهم الله شفاعتي». وهذا الحديث بعين لفظه هو الحديث ٣٨١٩ من (كنز العمال) ج ٦ ص ٢١٧.

٩٩ ـ حديث الثقلين وحديث الغدير :

(المراجعات للسيد عبد الحسين شرف الدين ، ص ٥١ ط ٥)

الصحاح الحاكمة بوجوب التمسك بالثّقلين (وهما القرآن وأهل البيت) متواترة ، وطرقها عن بضع وعشرين صحابيا متضافرة. وقد صدع بها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في مواقف له شتى ؛ مرة على منبره في المدينة ، وتارة بعد انصرافه من الطائف ، وتارة يوم عرفة في حجة الوداع ، وتارة يوم غدير خم وهو راجع من حجة الوداع ، وأخرى في حجرته المباركة وهو في مرضه الأخير ، إذ قال : «إني أوشك أن أدعى فأجيب ، وإني تارك فيكم الثّقلين : كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي. وإن اللطيف الخبير أخبرني أنهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ، فانظروا كيف تخلفونّي فيهما».

[أخرج هذا الحديث الإمام أحمد من حديث أبي سعيد الخدري من طريقين :أحدهما في آخر ص ١٧ ، والثاني في آخر ص ٢٦ من الجزء الثالث من مسنده.وأخرجه أيضا ابن أبي شيبة وأبو يعلى وابن سعد عن أبي سعيد ، وهو الحديث ٩٤٥ من أحاديث (كنز العمال) ج ١ ص ٤٧].

وأخرج جلال الدين السيوطي في (الدر المنثور) ج ٢ ص ٦٠ أحاديث عديدة ، منها ما خرّجه عن الطبراني عن زيد بن أرقم (قال) قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «إني لكم فرط ، وإنكم واردون عليّ الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني في الثّقلين». قيل وما الثقلان يا رسول الله؟ قال :

«الأكبر كتاب اللهعزوجل ، سبب طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم ، فتمسكوا به لن

١٥٥

تزلوّا ولا تضلوا. والأصغر عترتي ، وإنهما لن يتفرّقا حتّى يردا عليّ الحوض ، وسألت لهما ذلك ربي. فلا تقدّموهما فتهلكوا ، ولا تعلّموهما فإنهما أعلم منكم».[وذكره في (التعقبات) ج ١ ص ١٨٣ من حديث الثقلين].

وذكر الموفق بن أحمد الحنفي الخوارزمي في (المناقب) حديث الغدير بسنده المتصل عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم قال : لما رجع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم من حجة الوداع ونزل غدير خم ، أمر بدوحات فقمّمن (أي نظّف ما تحت الشجرات من القمامة). ثم قالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «كأني قد دعيت فأجبت ، إني قد تركت فيكم الثّقلين ، أحدهما أكبر من الآخر : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فانظروا كيف تخلفونّي فيهما ، فإنهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض». ثم قال : «إن اللهعزوجل مولاي ، وأنا وليّ كل مؤمن ومؤمنة». ثم أخذ بيد عليعليه‌السلام فقال : «من كنت وليّه فهذا وليّه. الله م وال من والاه ، وعاد من عاداه».

تعليق : أحاديث الثقلين وحديث الغدير ، تقرّ بالإمامة لأمير المؤمنين علي ابن أبي طالبعليه‌السلام نصا لا لبس فيه ، حيث نقل النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ولايته العامة على المسلمين إلى الإمام عليعليه‌السلام حيث قال لهم وهم مجتمعون في غدير خم :«ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟». قالوا : بلى ، الله ورسوله أولى بالمؤمنين من أنفسهم. قال : «من كنت مولاه ، فهذا علي مولاه ..." إلى آخر الحديث.

هذا وإن في قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في حديث الثقلين عن القرآن والعترة : «وإنهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض». حقيقتين هما :

الأولى : أن أهل البيتعليهم‌السلام والقرآن متلازمان ، فكما أن القرآن لا يأتيه الباطل ، فهم منزّهون من الباطل ، ومعصومون من الخطأ والدنس.

والثانية : أنهم مستمرون في ولايتهم إلى يوم القيامة ، وأنهم موجودون دائما ، إما بشكل إمام ظاهر كالإمام عليعليه‌السلام والأئمة من أولاده ، أو بشكل إمام مستتر كالإمام المهديعليه‌السلام ، وهو الإمام الثاني عشر ، الّذي ولد سنة ٢٥٥ ه‍ ، ثم تولى الإمامة سنة ٢٦٠ ه‍ حين توفي والدهعليه‌السلام وغاب الغيبة الصغرى. ثم غاب الغيبة الكبرى وعمره ٧٥ عاما. وهو الآن باعتقادنا حي يرزق ، غائب عن الأنظار ، يظهر في آخر الزمان ليملأ الأرض قسطا وعدلا ، بعد ما ملئت ظلما وجورا. ومن مهماته أن يقيم دولة القرآن ، وأن يأخذ بثأر جده الحسينعليه‌السلام من أعدائه.

١٥٦

١٠٠ ـ روايات أخرى لحديث الثقلين :

(إسعاف الراغبين للشيخ محمد الصبان ص ١١٠)

عن زيد بن أرقم (قال) قام رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم خطيبا ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : «أيها الناس ، إنما أنا بشر مثلكم ، يوشك أن يأتيني رسول ربيعزوجل فأجيبه. وإني تارك فيكم ثقلين : كتاب الله فيه الهدى والنور ، فتمسّكوا بكتاب اللهعزوجل وخذوا به ؛ وأهل بيتي ، أذكّركم الله في أهل بيتي ، أذكّركم الله في أهل بيتي ، أذكّركم الله في أهل بيتي «(أي أحذّركم الله في شأن أهل بيتي). ورواه مسلم.

وأخرج الترمذي وحسّنه ، والحاكم عن زيد بن أرقم (قال) قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم :«إني تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعدي ، كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، ولن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ، فانظروا كيف تخلفونّي فيهما».

١٠١ ـ تواتر حديث الثقلين من طرق السنّة :

(إحياء الميت للسيوطي ، ص ٢٤٠)

وقد ورد حديث الثقلين بصيغة [كتاب الله وعترتي] أيضا فيما أخرجه عيد بن حميد في مسنده عن زيد بن ثابت ، وبصيغة [الثقلين : كتاب الله وعترتي] فيما أخرجه أحمد وأبو يعلى عن أبي سعيد الخدري ، وبنفس الصيغة ما أخرجه الترمذي عن جابر. وبصيغة : [الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي] ، فيما أخرجه البزاز عن عليعليه‌السلام . وبصيغة [كتاب الله وعترتي أهل بيتي] ، وبصيغة [خليفتين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي] ما أخرجه أحمد والطبراني عن زيد بن ثابت ، وما أخرجه البارودي عن أبي سعيد الخدري.

١٠٢ ـ ما معنى الثّقلين؟ :

قال ابن حجر في (الصواعق) بعد ذكره لحديث الثقلين : سمّى النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم القرآن والعترة : ثقلين ، لأن الثّقل كل شيء نفيس خطير ، وهذان كذلك ، إذ كل واحد منهما معدن للعلوم الدينية والأسرار العقلية الشرعية ، ولهذا حثّ على الاقتداء والتمسك بهما. وقيل : سمّيا (ثقلين) لثقل وجوب رعاية حقوقهما.

١٠٣ ـ أحاديث في ولاية أهل البيتعليهم‌السلام :

جاء في (الصواعق المحرقة) لابن حجر في ولاية الإمام عليعليه‌السلام وأهل البيتعليهم‌السلام ووجوب الاقتداء بهم :

١٥٧

ـ في الصفحة ١٤ تفسير الآية :( وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى ) (٨٢) [طه : ٨٢]. قال ثابت البناني :( ثُمَّ اهْتَدى ) [طه : ٨٢] يعني إلى ولاية أهل البيتعليهم‌السلام .

ـ وفي الصفحة ٩١ تفسير الآية :( وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ ) (٢٤) [الصافات : ٢٤]. عن أبي سعيد الخدري أن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال :( وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ ) (٢٤) [الصافات : ٢٤] عن ولاية علي وأهل بيتهعليهم‌السلام .

ـ وفي الصفحة ٩٩ تفسير الآية :( الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ) (٧) [البينة : ٧]. أخرج الحافظ جمال الدين الذرندي عن ابن عباس ، أن هذه الآية لما نزلت ، قالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لعليعليه‌السلام : «هو أنت وشيعتك ، تأتي أنت وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيين ، ويأتي أعداؤك غضابا مقمحين».

١٠٤ ـ تفسير سورة العصر :

(مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول للمجلسي ، ج ٣ ص ٢٥٥)

وفي عليعليه‌السلام نزلت سورة (العصر) وتفسيرها :( وَالْعَصْرِ ) (١) [العصر : ١] أي أقسم برب عصر القيامة( إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ ) (٢) [العصر : ٢] يقصد أعداء آل محمّد( إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا ) [الشعراء : ٢٢٧] بولايتهم ،( وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ) [الشعراء : ٢٢٧] بمواساة إخوانهم ،

( وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ ) [العصر : ٣] في فترة غيبة قائمهم (عج).

١٥٨

أشعار في موالاة أهل البيتعليهم‌السلام

(هامش الإتحاف بحب الأشراف ، ص ٢٩)

١٠٥ ـ أشعار في الموالاة :

قال الإمام الشافعي :

قالوا : ترفّضت ، قلت : كلا

ما الرفض ديني ولا اعتقادي

لكن تولّيت غير شكّ

خير إمام وخير هاد

إن كان حبّ الوليّ رفضا

فإنني أرفض العباد

وقالرحمه‌الله :

يا راكبا قف بالمحصّب من منى

واهتف بساكن خيفها والناهض

سحرا إذا فاض الحجيج إلى منى

فيضا كملتطم الفرات الفائض

إني أحبّ بني النبيّ المصطفى

وأعدّه من واجبات فرائضي

إن كان رفضا حبّ آل محمّد

فليشهد الثقلان أني رافضي

وقال عن محبة أهل البيتعليهم‌السلام والصلاة عليهم :

يا آل بيت رسول الله حبّكم

فرض من الله في القرآن أنزله

كفاكم من عظيم الفضل أنّكم

من لا يصلي عليكم لا صلاة له

ومما ينسب إلى الشافعي هذه الأبيات تعليقا على حديث النّبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «تفترق أمّتي ثلاثا وسبعين فرقة ، الناجية منها واحدة». قال :

ولما رأيت الناس قد ذهبت بهم

مذاهبهم في أبحر الغيّ والجهل

ركبت على اسم الله في سفن النّجا

وهم آل بيت المصطفى خاتم الرّسل

إذا افترقت في الدين سبعون فرقة

ونيف كما قد جاء في محكم النقل

ولم يك ناج منهم غير فرقة

فقل لي بها يا ذا الرجاحة والعقل

أفي الفرق الهلّاك آل محمّد

أم الفرقة اللائي نجت منهم قل لي

فإن قلت في الناجين فالقول واحد

وإن قلت في الهلّاك حفت عن العدل

إذا كان مولى القوم منهم ، فإنني

رضيت بهم ، لا زال في ظلّهم ظلّي

فخلّ عليّا لي إماما ونسله

وأنت من الباقين في أوسع الحلّ

وله في الولاية مدائح كثيرة ، منها قوله :

١٥٩

إذا في مجلس ذكروا عليّا

وشبليه وفاطمة الزّكيّة

يقال تجاوزوا يا قوم هذا

فهذا من حديث الرافضيّه

هربت من المهيمن من أناس

يرون الرّفض حبّ الفاطميّه

على آل الرسول صلاة ربي

ولعنته لتلك الجاهليه

وقال يرثي الحسينعليه‌السلام من قصيدة :

تأوّب همّي والفؤاد كئيب

وأرّق نومي والرقاد غريب

ومما نفى همّي وشيّب لمّتي

تصاريف أيام ، لهنّ خطوب

فمن مبلغ عني الحسين رسالة

وإن كرهتها أنفس وقلوب

يصلىّ على المبعوث من آل هاشم

ويغزى بنوه ، إنّ ذا لعجيب

لئن كان ذنبي حبّ آل محمّد

فذلك ذنب لست عنه أتوب

هم شفعائي يوم حشري وموقفي

إذا ما بدت للناظرين خطوب

وقالرحمه‌الله :

لقد كتموا آثار آل محمّد

محبّيهم خوفا ، وأعداؤهم بغضا

فأبرز من بين الفريقين نبذة

بها ملأ الله السموات والأرضا

وقال الشيخ أبو بكر بن عربي :

رأيت ولائي آل طه فريضة

على رغم أهل البعد يورثني القربا

فما طلب المبعوث أجرا على الهدى

بتبليغه ، إلا المودة في القربى

وقال أحدهم في موالاة أهل البيتعليهم‌السلام ومعاداة أعدائهم :

يا بني الزهراء والنور الّذي

ظنّ موسى أنه نار قبس

لا أوالي الدهر من عاداكم

إنه آخر آي من (عبس)

يشير بذلك إلى قوله تعالى :( أُولئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ ) (٤٢) [عبس : ٤٢].

١٦٠

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

١٣٢٧٨ / ٩. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ(١) ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْحَلَبِيِّ(٢) ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عَطِيَّةَ الْحَذَّاءِ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « قَسَمَ نَبِيُّ اللهِ(٣) صلى‌الله‌عليه‌وآله الْفَيْ‌ءَ ، فَأَصَابَ عَلِيّاً(٤) أَرْضاً(٥) ، فَاحْتَفَرَ فِيهَا عَيْناً ، فَخَرَجَ(٦) مَاءٌ يَنْبُعُ فِي السَّمَاءِ كَهَيْئَةِ عُنُقِ الْبَعِيرِ ، فَسَمَّاهَا يَنْبُعَ ، فَجَاءَ الْبَشِيرُ يُبَشِّرُ(٧) ، فَقَالَعليه‌السلام : بَشِّرِ الْوَارِثَ ، هِيَ صَدَقَةٌ بَتَّةً(٨) بَتْلاً فِي حَجِيجِ بَيْتِ اللهِ وَعَابِرِ سَبِيلِهِ(٩) ، لَاتُبَاعُ ، وَلَا تُوهَبُ ، وَلَا تُورَثُ(١٠) ، فَمَنْ بَاعَهَا أَوْ وَهَبَهَا ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ، لَايَقْبَلُ(١١) اللهُ مِنْهُ صَرْفاً وَلَا عَدْلاً(١٢) ».(١٣)

____________________

= ح ٢ ، بسند آخر عن صفوان بن يحيى ، عن عبدالرحمن بن الحجّاجالوافي ، ج ١٠ ، ص ٥٧٠ ، ح ١٠١٢١ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٢٠٢ ، ذيل ح ٢٤٤٢٧.

(١). في الوسائل : - « عن الحسين بن سعيد » ، وهو سهو ؛ فقد روى محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن ‌الحسين بن سعيد كتاب النضر بن سويد ، وتكرّرت في الأسناد رواية أحمد بن محمّد [ بن عيسى ] عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد. وأمّا رواية أحمد بن محمّد هذا عن النضر بن سويد ، فلم تثبت. راجع :الفهرست للطوسي ، ص ٤٨١ ، الرقم ٧٧٢ ؛معجم رجال الحديث ، ج ٥ ، ص ٤٨٨ - ٤٩٣.

(٢). في « بن » : « يحيى الحلبي ».

(٣). في «م» والبحار،ج ٤٢:«النبيّ» بدل«نبيّ الله ».

(٤). في « ك ، م ، ن ، بح ، بف ، جت » وحاشية « بن » : « عليّ ».

(٥). في « جد » : « عليّاً أرض ». وفي حاشية « جد » : « عليّ أرضاً ».

(٦). في « بن » والتهذيب : + « منها ».

(٧). في البحار،ج ٤٢:-«يبشّر».وفي التهذيب:«ليبشّره».

(٨). في « بح » : « بتل ». وفيالتهذيب : « بتّاً ».

(٩). هكذا في « م ، بح ، بن ، جد » والتهذيب. وفي « ق ، ك ، بف » والبحار : « وعابر سبيل الله ». وفي « ل ، جت » والمطبوع : « وعابري سبيل الله ».

(١٠). في « جت » : « ولا تورث ولا توهب » بدل « لا توهب ولا تورث ».

(١١). في « ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد » والبحار : « ولا يقبل ».

(١٢). فيالوافي : « صرفاً ولا عدلاً : لا توبة ولا فدية ، أولا نافلة ولا فريضة ، أو لا وزناً ولا كيلاً ، أو لا اكتساباً ولا حيلة ، ومنه( فَما تَسْتَطِيعُونَ صَرْفاً وَلا نَصْراً ) [ الفرقان (٢٥) : ١٩ ] أي لا صرفاً للعذاب أو نوائب الدهر ».

(١٣).التهذيب ، ج ٩ ، ص ١٤٨ ، ح ٦٠٩ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيد ، عن النضر ، عن يحيى الحلبي ، عن أيّوب بن عطيّةالوافي ، ج ١٠ ، ص ٥٦٠ ، ح ١٠١١٣ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ١٨٦ ، ذيل ح ٢٤٤٠٦ ؛البحار ، ج ٤١ ، ص ٣٩ ، ح ٨٢ ؛ وج ٤٢ ، ص ٧١ ، ح ٢.

٤٦١

١٣٢٧٩ / ١٠. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ أَحْمَرَ ؛

وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ(١) جَمِيعاً(٢) ، عَنْ سَالِمَةَ(٣) مَوْلَاةِ(٤) أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام :

قَالَتْ(٥) : كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ ، فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ : « أَعْطُوا الْحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(٦) - وَهُوَ الْأَفْطَسُ - سَبْعِينَ دِينَاراً ، وَأَعْطُوا(٧) فُلَاناً كَذَا وَكَذَا(٨) ، وَفُلَاناً كَذَا وَكَذَا(٩) ».

فَقُلْتُ : أَتُعْطِي رَجُلاً حَمَلَ عَلَيْكَ بِالشَّفْرَةِ؟

____________________

(١). ورد الخبر فيتفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٢٠٩ ، ح ٣٢ ، عن الفضل بن شاذان ، عن أبي عبدالله عن إبراهيم بن عبدالحميد. هذا ، ولم يثبت - في شي‌ءٍ من الأسناد والطرق - وقوع واسطةٍ بين الفضل بن شاذان وبين إبراهيم بن عبدالحميد غير ابن أبي عمير. والمظنون قويّاً أن « أبي عبدالله » في سندتفسير العيّاشي محرّف من « ابن أبي عمير ».

(٢). في السند تحويل. والخبر يرويه المصنّف عن سالمة بثلاثة طرق وهي :

- عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن هشام بن أحمر.

- عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد.

- محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد.

(٣). في « ك » وحاشية «م،بن ، جد »:« سلمى ».

(٤). في «ق ، بف»:«مولى». وفي التهذيب:+«ولد».

(٥). في « ق ، ك ، ن ، بح ، بف » : « قال ».

(٦). هكذا في « ق ، بف » وحاشية « جت »والفقيه والغيبة للطوسي. وفي « ك ، ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد »والوسائل والمطبوع : « الحسن بن عليّ بن الحسين » والحسن الأفطس هو الحسن بن عليّ بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب. راجع :تهذيب الأنساب ، ص ٢٥٢ ؛ المجدي في أنساب الطالبيين ، ص ٢١١ - ٢١٢ ؛ الفخري فيأنساب الطالبيين ، ص ٨٠. (٧). في « ق ، بح ، بف ، جت » : « وأعط ».

(٨). في « بح » والغيبة للطوسي : - « وكذا ».

(٩). في « بح ، بف » والغيبة للطوسي : - « وكذا ». وفي الفقيه والتهذيب وتفسير العيّاشي : - « وأعطوا فلاناً كذا وكذا ، وفلاناً كذا وكذا ».

٤٦٢

فَقَالَ : « وَيْحَكِ ، أَ مَا تَقْرَئِينَ(١) الْقُرْآنَ؟ ».

قُلْتُ : بَلى.

قَالَ : « أَ مَا سَمِعْتِ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ ) (٢) ؟ » - قَالَ ابْنُ مَحْبُوبٍ فِي حَدِيثِهِ : « حَمَلَ عَلَيْكَ بِالشَّفْرَةِ » : يُرِيدُ أَنْ يَقْتُلَكَ -.

فَقَالَ(٣) : « أَ تُرِيدِينَ(٤) عَلى(٥) أَنْ لَا أَكُونَ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالى :( الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ ) ؟ نَعَمْ(٦) ، يَا سَالِمَةُ إِنَّ اللهَ خَلَقَ الْجَنَّةَ وَطَيَّبَهَا ، وَطَيَّبَ رِيحَهَا ، وَإِنَّ رِيحَهَا لَتُوجَدُ(٧) مِنْ مَسِيرَةِ أَلْفَيْ عَامٍ ، وَلَا يَجِدُ رِيحَهَا عَاقٌّ ، وَلَا قَاطِعُ رَحِمٍ ».(٨)

١٣٢٨٠ / ١١. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ‌

____________________

(١). في « بف » : « تقرأ ».

(٢). الرعد (١٣) : ٢١.

(٣). في « ل ، بن »والوسائل ، ح ٢٤٨٧٢ والغيبة للطوسي : « قال ».

(٤). في « ك ، م ، ن ، بح ، جت ، جد »والوسائل ، ح ٢٤٨٧٢ والغيبة للطوسي : « تريدين » بدون همزة الاستفهام.

(٥). في الوسائل ، ح ٢٤٨٧٢ والغيبة للطوسي : - « على ».

(٦). في « بف » : - « نعم ».

(٧). في « ك ، ن ، بن ، جت »والوسائل ، ح ٢٤٨٧٢ والغيبة للطوسي : « ليوجد ».

(٨).الفقيه ، ج ٤ ، ص ٢٣١ ، ح ٥٥٥١ ، معلّقاً عن محمّد بن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبدالحميد ، عن سلمى مولاة ولد أبي عبدالله ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ؛التهذيب ، ج ٩ ، ص ٢٤٦ ، ح ٩٥٤ ، معلّقاً عن محمّد بن أبي عمير ، وفيهما إلى قوله : « ويخافون سوء الحساب ».الغيبة للطوسي : ص ١٩٦ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن هشام بن أحمر ، عن سالمة مولاة أبي عبدالله ، مع اختلاف يسير.تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٢٠٩ ، ح ٣٢ ، عن الفضل بن شاذان ، عن أبي عبدالله ، عن إبراهيم بن عبدالحميد ، عن سالمة مولاة اُمّ ولد كانت لأبي عبداللهعليه‌السلام . راجع :الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب العقوق ، ح ٢٧٢٨ ؛ وكتاب العقيقة ، باب برّ الأولاد ، ح ١٠٦٢٠ ؛والفقيه ، ج ٣ ، ص ٤٤٤ ، ح ٤٥٤٢ ؛والتهذيب ، ج ٨ ، ص ١١٣ ، ح ٣٩٠ ؛والخصال ، ص ٣٧ ، باب الاثنين ، ح ١٥ ؛ومعاني الأخبار ، ص ٣٣٠ ، ح ١الوافي ، ج ١٠ ، ص ٥٦٩ ، ح ١٠١١٨ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٤١٧ و ٤١٨ ، ح ٢٤٨٧١ و ٢٤٨٧٢.

٤٦٣

عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام عَمَّا يَقُولُ النَّاسُ(١) فِي الْوَصِيَّةِ بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ عِنْدَ مَوْتِهِ : أَ شَيْ‌ءٌ صَحِيحٌ مَعْرُوفٌ ، أَمْ كَيْفَ صَنَعَ أَبُوكَ؟

فَقَالَ(٢) : « الثُّلُثَ ، ذلِكَ الْأَمْرُ الَّذِي صَنَعَ أَبِي رَحِمَهُ اللهُ ».(٣)

١٣٢٨١ / ١٢. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سَمَاعَةَ وَغَيْرِهِ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قَالَ : « إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام مَاتَ وَتَرَكَ سِتِّينَ غُلَاماً(٤) ، فَأَعْتَقَ(٥) ثُلُثَهُمْ(٦) ، فَأَقْرَعْتُ بَيْنَهُمْ ، فَأَخْرَجْتُ عِشْرِينَ ، فَأَعْتَقْتُهُمْ(٧) ».(٨)

____________________

(١). في « جد » : « يقولون » بدل « يقول الناس ».

(٢). في « بن »والوسائل : « قال ».

(٣).الفقيه ، ج ٤ ، ص ٣٣١ ، ح ٥٥٥٠ ، معلّقاً عن ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى ، عن عبدالرحمن بن الحجّاجالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤٢ ، ح ٢٣٦٢٦ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٢٧٢ ، ح ٢٤٥٧٢.

(٤). فيالكافي ، ح ١٣١٦٠والفقيه والتهذيب والمحاسن : « مملوكاً ».

(٥). في « ك ، ن ، بح ، بف ، جت » : « وأعتق ». وفيالفقيه ، ج ٣والتهذيب : « وأوصى بعتق » بدل « فأعتق ».

(٦). فيالمحاسن : + « عند موته ».

(٧). في « بن » وحاشية « جت » : « وأعتقتهم ». وفيالكافي ، ح ١٣١٦٠ : « وأخرجت الثلث ». وفيالفقيه ، ج ٤والتهذيب ، ج ٩ : « وأعتقت الثلث ». وفيالتهذيب ، ج ٦ : « فأعتقت الثلث » ، كلّها بدل « فأخرجت عشرين فأعتقتهم ».

(٨).الكافي ، كتاب الوصايا ، باب من أوصى بعتق أو صدقة أو حجّ ، ح ١٣١٦٠ ؛والتهذيب ، ج ٦ ، ص ٢٤٠ ، ح ٥٩١ ؛ وج ٩ ، ص ٢٢٠ ، ح ٨٤٦ ، بسند آخر عن أبان ، عن محمّد بن مروان ، عن الشيخعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٤ ، ص ٢١٥ ، ح ٥٥٠٣ ، معلّقاً عن أبان بن عثمان ، عن محمّد بن مروان ، عن الشيخ يعني موسى بن جعفر ، عن أبيهعليهما‌السلام ؛التهذيب ، ج ٨ ، ص ٢٣٤ ، ح ٨٤٣ ، بسنده عن أبان ؛المحاسن ، ص ٦٢٤ ، كتاب المرافق ، ح ٨١ ، عن أبان بن عثمان ، عن محمّد بن مروان ، إلى قوله : « فأعتق ثلثهم ».الفقيه ، ج ٣ ، ص ١١٩ ، ح ٣٤٥٤ ، معلّقاً عن محمّد بن مروان ، من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ، وفيه هكذا : « إنّ أبيعليه‌السلام ترك ستّين »الوافي ، ج ١٠ ، ص ٦١٥ ، ح ١٠١٩٩ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٤٠٨ ، ذيل ح ٢٤٨٥٦.

٤٦٤

١٣٢٨٢ / ١٣. عَنْهُ(١) ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَبَلَةَ وَغَيْرِهِ(٢) ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « أَعْتَقَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام مِنْ(٣) غِلْمَانِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ(٤) شِرَارَهُمْ ، وَأَمْسَكَ خِيَارَهُمْ ، فَقُلْتُ(٥) : يَا أَبَهْ(٦) ، تُعْتِقُ هؤُلَاءِ ، وَتُمْسِكُ هؤُلَاءِ؟ فَقَالَ : إِنَّهُمْ قَدْ أَصَابُوا مِنِّي ضَرْباً(٧) ، فَيَكُونُ هذَا بِهذَا ».(٨)

١٣٢٨٣ / ١٤. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَرِضَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام ثَلَاثَ مَرَضَاتٍ(٩) ، فِي كُلِّ مَرْضَةٍ(١٠) يُوصِي بِوَصِيَّةٍ(١١) ، فَإِذَا أَفَاقَ أَمْضى

____________________

(١). ورد الخبر فيالفقيه ، ج ٤ ، ص ٢٣١ ، ح ٥٥٥١والتهذيب ، ج ٩ ، ص ٢٤٦ ، ح ٥٩٦ ، عن محمّد بن يعقوب [ الكليني ] ، عن حميد بن زياد ، عن الحسن [ بن محمّد ] بن سماعة ، عن عبدالله بن جبلة وغيره. فأرجع الشيخان ضمير « عنه » إلى الحسن بن محمّد بن سماعة المذكور في السند السابق. وهو الصواب ؛ فقد روى حميد بن زياد ، عن [ الحسن بن محمّد ] بن سماعة ، عن عبدالله بن جبلة في الأسناد والطرق ، ولم يثبت في شي‌ءٍ منها رواية حميد عن ابن سماعة مباشرةً ، فعليه ما ورد فيالتهذيب ، ج ٩ ، ص ٢٣٢ ، ح ٩٠٨ من إرجاع الضمير إلى حميد بن زياد ، سهو. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٥ ، ص ٣٨٣ - ٣٨٤ ؛ وج ٢٢ ، ص ٣٩٠ ؛رجال النجاشي ، ص ١٢٨ ، الرقم ٣٣١ ؛ وص ١٣٤ ، الرقم ٣٤١ ؛ وص ٢١٥ ، الرقم ٥٥٨ ؛ وص ٢٨٧ ، الرقم ٧٧١ ؛ وص ٢٩٠ ، الرقم ٧٧٨. (٢). فيالتهذيب ، ح ٩٠٨ : - « وغيره ».

(٣). في « ق ، بف » : - « من ».

(٤). في « بن » : « عند موته من غلمانه ».

(٥). في « بح » في الفقيه والتهذيب ، ح ٩٥٦ : + « له ».

(٦). في « جد » والبحار : « يا أبت ».

(٧). هكذا في معظم النسخ التي قوبلتوالوسائل والبحاروالفقيه والتهذيب. وفي « ل » وحاشية « جت » : « صوتاً». وفي المطبوع : « ضرّاً ».

(٨).الفقيه ، ج ٤ ، ص ٢٣١ ، ح ٥٥٤٨ ؛والتهذيب ، ج ٩ ، ص ٢٤٦ ، ح ٩٥٦ ؛ معلّقاً عن الكليني ، عن حميد بن زياد ، عن الحسن [ فيالفقيه : + « بن محمّد » ] بن سماعة ، عن عبدالله بن جبلة وغيره.وفيه ، ص ٢٣٢ ، ح ٩٠٨ ، معلّقاً عن الكليني ، عن حميد بن زياد ، عن عبدالله بن جبلةالوافي ، ج ١٠ ، ص ٥٩١ ، ح ١٠١٥٧ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٤١٩ ، ح ٢٤٨٧٤ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٤١٩ ، ح ٢٤٨٧٤ ؛البحار ، ج ٤٦ ، ص ٣٠٠ ، ح ٤٢.

(٩). في التهذيب : « مرّات ».

(١٠). في «بح،بف»:«مرضه».وفي«ن»:«مرض».

(١١). في « بح » : - « بوصيّة ».

٤٦٥

وَصِيَّتَهُ ».(١)

٣٦ - بَابُ مَا يَلْحَقُ الْمَيِّتَ بَعْدَ مَوْتِهِ‌

١٣٢٨٤ / ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مَنْصُورٍ(٢) ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَيْسَ يَتْبَعُ الرَّجُلَ(٣) بَعْدَ مَوْتِهِ مِنَ الْأَجْرِ(٤) إِلَّا ثَلَاثُ خِصَالٍ : صَدَقَةٌ أَجْرَاهَا(٥) فِي حَيَاتِهِ ، فَهِيَ تَجْرِي(٦) بَعْدَ مَوْتِهِ ؛ وَسُنَّةُ هُدًى(٧) سَنَّهَا ، فَهِيَ(٨) يُعْمَلُ بِهَا بَعْدَ مَوْتِهِ ؛ أَوْ وَلَدٌ(٩) صَالِحٌ يَدْعُو(١٠) لَهُ ».(١١)

١٣٢٨٥ / ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَيْسَ يَتْبَعُ الرَّجُلَ بَعْدَ مَوْتِهِ مِنَ الْأَجْرِ إِلَّا ثَلَاثُ خِصَالٍ : صَدَقَةٌ أَجْرَاهَا فِي حَيَاتِهِ ، فَهِيَ تَجْرِي بَعْدَ مَوْتِهِ ، وَصَدَقَةٌ مَبْتُولَةٌ(١٢) لَاتُورَثُ ؛

____________________

(١).الفقيه ، ج ٤ ، ص ٢٣١ ، ح ٥٥٤٩ ؛والتهذيب ، ج ٩ ، ص ٢٤٦ ، ح ٩٥٥ ، معلّقاً عن الحسن بن عليّ الوشّاءالوافي ، ج ٢٤ ، ص ١٧٩ ، ح ٢٣٨٥٩ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٤١٩ ، ذيل ح ٢٤٨٧٥ ؛البحار ، ج ٤٦ ، ص ٥٩ ، ح ١٧.

(٢). ورد الخبر فيالتهذيب ، ج ٩ ، ص ٢٣٢ ، ح ٩٠٩ عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن منصور ، من دون توسّط محمّد بن عيسى. وهو سهو ، كما تقدّم فيالكافي ، ذيل ح ٨٢٧٢ وح ٨٢٧٤ ، فلاحظ.

(٣). في التهذيب : « الميّت ».

(٤). في « بح » وتحف العقول : - « من الأجر ».

(٥). في تحف العقول : + « الله له ».

(٦). فيتحف العقول : + « له ».

(٧). في التهذيب : « هو ».

(٨). فيتحف العقول : - « سنّها فهي ».

(٩). في « ك ، بن » والأمالي للصدوق وتحف العقول : « وولد ».

(١٠). في الأمالي للصدوق : « يستغفر ».

(١١).التهذيب ، ج ٩ ، ص ٢٣٢ ، ح ٩٠٩ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن منصور.الأمالي للصدوق ، ص ٣٥ ، المجلس ٩ ، ح ٧ ، بسنده عن محمّد بن عيسى.الأمالي للطوسي ، ص ٢٣٧ ، المجلس ٩ ، ح ١٢ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير.تحف العقول ، ص ٣٦٣الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٨٥ ، ح ٢٤٧٢٣ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ١٧٤ ، ذيل ح ٢١٢٧٥ ؛ وج ١٩ ، ص ١٧١ ، ح ٢٤٣٧٦.

(١٢). في « ل ، بن » وحاشية « م ، جت ، جد » : « مبتوتة ». وفيالخصال : « إلى يوم القيامة صدقة موقوفة » بدل « وصدقة مبتولة ».

٤٦٦

أَوْ سُنَّةُ هُدًى(١) يُعْمَلُ بِهَا بَعْدَهُ(٢) ؛ أَوْ وَلَدٌ صَالِحٌ يَدْعُو لَهُ(٣) ».(٤)

* مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنِ ابْنِ(٥) مُسْكَانَ ، عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : « أَوْ وَلَدٌ صَالِحٌ يَسْتَغْفِرُ لَهُ ».(٦)

١٣٢٨٦ / ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا يَتْبَعُ الرَّجُلَ بَعْدَ مَوْتِهِ إِلَّا ثَلَاثُ خِصَالٍ(٧) : صَدَقَةٌ أَجْرَاهَا لِلّهِ فِي حَيَاتِهِ ، فَهِيَ تَجْرِي لَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ(٨) ؛ وَسُنَّةُ هُدًى سَنَّهَا ، فَهِيَ يُعْمَلُ بِهَا بَعْدَ مَوْتِهِ(٩) ؛ وَوَلَدٌ صَالِحٌ يَدْعُو لَهُ ».(١٠)

١٣٢٨٧ / ٤. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : مَا يَلْحَقُ الرَّجُلَ(١١) بَعْدَ مَوْتِهِ؟

____________________

(١). في « ك ، م ، ن ، بح ، جت ، جد » : + « فهي ». وفي « ق ، بف » : + « فهو ».

(٢). في « ك ، ل ، م ، بن »والوسائل : « بعد موته » بدل « بعده ». وفيالخصال : « سنّها فكان يعمل بها وعمل من بعده غيره » بدل « يعمل بها بعده ».

(٣). في « بف » : - « له ».

(٤).الخصال ، ص ١٥١ ، باب الثلاثة ، ح ١٨٤ ، بسنده عن الحلبيالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٨٦ ، ح ٢٤٧٢٥ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ١٧٢ ، ح ٢٤٣٧٧.

(٥). في « ق ، بف » : - « ابن ». وهو سهو ؛ فقد روى صفوان [ بن يحيى ] عن [ عبدالله ] بن مسكان ، عن [ محمّد بن‌عليّ ] الحلبي في كثير من الأسناد. وأمّا رواية صفوان عن مسكان ، أو وجود راوٍ في رواتنا باسم مسكان ، فلم تثبت. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٠ ، ص ٥٠٧ - ٥٠٨ ، وج ٢٣ ، ص ٣٠٤ ؛ وص ٣٠٧ ؛ وص ٣٠٩ - ٣١٠.

(٦).الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٨٦ ، ح ٢٤٧٢٦ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ١٧٢ ، ذيل ح ٢٤٣٧٨.

(٧). في « ل ، بن ، جد »والوسائل : « يتبع الرجل بعد موته ثلاث خصال ».

(٨). في « ل ، م ، بن ، جد » وحاشية « بح »والوسائل : « وفاته ».

(٩). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوسائل . وفي المطبوع : « وفاته ».

(١٠).الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٨٦ ، ح ٢٤٧٢٤ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ١٧٢ ، ح ٢٤٣٧٨.

(١١). في « ق ، ك ، ن ، بح ، بف ، جت » : « الميّت ».

٤٦٧

فَقَالَ(١) : « سُنَّةٌ سَنَّهَا(٢) يُعْمَلُ بِهَا بَعْدَ مَوْتِهِ(٣) ، فَيَكُونُ لَهُ(٤) مِثْلُ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ(٥) بِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْتَقِصَ(٦) مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْ‌ءٌ ، وَالصَّدَقَةُ الْجَارِيَةُ تَجْرِي مِنْ بَعْدِهِ ، وَالْوَلَدُ الطَّيِّبُ(٧) يَدْعُو لِوَالِدَيْهِ بَعْدَ مَوْتِهِمَا ، وَيَحُجُّ وَيَتَصَدَّقُ وَيُعْتِقُ عَنْهُما ، وَيُصَلِّي وَيَصْومُ(٨) عَنْهُمَا ».

فَقُلْتُ : أُشْرِكُهُمَا فِي حَجِّي(٩) ؟

قَالَ : « نَعَمْ ».(١٠)

١٣٢٨٨ / ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِي كَهْمَسٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « سِتَّةٌ(١١) تَلْحَقُ(١٢) الْمُؤْمِنَ بَعْدَ وَفَاتِهِ(١٣) : وَلَدٌ يَسْتَغْفِرُ لَهُ ، وَمُصْحَفٌ يُخَلِّفُهُ ، وَغَرْسٌ يَغْرِسُهُ ، وَقَلِيبٌ يَحْفِرُهُ(١٤) ، وَصَدَقَةٌ يُجْرِيهَا ، وَسُنَّةٌ يُؤْخَذُ بِهَا‌

____________________

(١). في « ق ، ن ، بح ، بف ، جت » : « قال ».

(٢). في « ق ، بح ، بف ، جت » : « يسنّها ».

(٣). في « ل ، بن » : - « بعد موته ».

(٤). في « بح » : + « أجر ».

(٥). في الوسائل والبحار : « يعمل ».

(٦). في «ل،ن،بح،بن»وحاشية«جت»:«أن ينقص ».

(٧). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوسائل والبحار. وفي المطبوع : « الصالح ».

(٨). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوسائل والبحار. وفي المطبوع : « ويتصدّق عنهما ويعتق ويصوم ويصلّي ».

(٩). في « ل ، م ، بن ، جد » وحاشية « جت »والوسائل والبحار : « حجّتي ».

(١٠).المحاسن ، ص ٧٢ ، كتاب ثواب الأعمال ، ح ١٥٢ ، بسنده عن معاوية بن عمّار الدهني ، وتمام الرواية فيه : « قلت لأبي عبداللهعليه‌السلام : أيّ شي‌ء يلحق الرجل بعد موته؟ قال : يلحقه الحجّ عنه والصدقة عنه والصوم عنه ». وراجع :الكافي ، كتاب الجهاد ، باب وجوه الجهاد ، ح ٨٢١٧الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٨٦ ، ح ٢٤٧٢٧ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤٤٤ ، ح ٢٦٠٣ ؛البحار ، ج ٨٢ ، ص ٦٣ ، ح ٤.

(١١). في « بف » : « ستّ ».

(١٢). في « ك ، ن ، بح ، جت » : « يلحق ».

(١٣). في « ل ، م ، بن ، جد » وحاشية « بح ، جت »والوسائل : « موته ».

(١٤). فيالفقيه : « بئر يحفرها » بدل « قليب يحفره ».

٤٦٨

مِنْ بَعْدِهِ ».(١)

٣٧ - بَابُ النَّوَادِرِ‌

١٣٢٨٩ / ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : إِنَّ رَجُلاً أَوْصى إِلَيَّ ، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يُشْرِكَ مَعِي ذَا قَرَابَةٍ لَهُ ، فَفَعَلَ ، وَذَكَرَ الَّذِي أَوْصى إِلَيَّ(٢) أَنَّ لَهُ قِبَلَ الَّذِي أَشْرَكَهُ فِي الْوَصِيَّةِ خَمْسِينَ وَمِائَةَ دِرْهَمٍ عِنْدَهُ رَهْناً(٣) بِهَا جَامٌ مِنْ فِضَّةٍ ، فَلَمَّا هَلَكَ الرَّجُلُ أَنْشَأَ الْوَصِيُّ يَدَّعِي أَنَّ لَهُ قِبَلَهُ أَكْرَارَ حِنْطَةٍ.

قَالَ : « إِنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ ، وَإِلَّا فَلَا شَيْ‌ءَ لَهُ ».

قَالَ : قُلْتُ لَهُ : أَ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِمَّا فِي يَدِهِ شَيْئاً؟

قَالَ : « لَا يَحِلُّ لَهُ ».

قُلْتُ : أَ رَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلاً عَدَا عَلَيْهِ ، فَأَخَذَ(٤) مَالَهُ ، فَقَدَرَ عَلَى أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَالِهِ مَا أَخَذَ ، أَكَانَ(٥) ذلِكَ لَهُ؟

قَالَ : « إِنَّ هذَا لَيْسَ مِثْلَ هذَا ».(٦)

____________________

(١).الفقيه ، ج ٤ ، ص ٢٤٦ ، ح ٥٥٨٣ ، معلّقاً عن يعقوب بن يزيد. وفيالأمالي للصدوق ، ص ١٦٩ ، المجلس ٣٢ ، ح ٢ ؛والخصال ، ص ٣٢٣ ، باب الستّة ، ح ٩ ، بسندهما عن محمّد بن شعيب الصيرفي ، عن الهيثم أبي كهمس ، مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٨٥ ، ح ٥٥٥ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٨٧ ، ح ٢٤٧٢٨ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ١٧٣ ، ح ٢٤٣٨٠.

(٢). في « ق ، بف » : - « إليّ ».

(٣). فيالفقيه : « وعنده رهن ». وفيالتهذيب : « عنده ورهناً » كلاهما بدل « عنده رهن ».

(٤). في « ق ، بف » : « يأخذ ».

(٥). في « ك » : « كان » بدون همزة الاستفهام. وفيالفقيه : « أيحلّ » بدل « أكان ».

(٦).التهذيب ، ج ٩ ، ص ٢٣٢ ، ح ٩١٠ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد.الفقيه ، ج ٤ ، ص ٢٣٤ ، ح ٥٥٦٠ ، معلّقاً =

٤٦٩

١٣٢٩٠ / ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : أَوْصى رَجُلٌ بِثَلَاثِينَ دِينَاراً لِوُلْدِ فَاطِمَةَعليها‌السلام ، قَالَ(١) : فَأَتى بِهَا الرَّجُلُ إِلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « ادْفَعْهَا إِلى فُلَانٍ » شَيْخٍ مِنْ وُلْدِ فَاطِمَةَعليها‌السلام ، وَكَانَ مُعِيلاً مُقِلًّا.

فَقَالَ لَهُ(٢) الرَّجُلُ : إِنَّمَا أَوْصى بِهَا الرَّجُلُ لِوُلْدِ فَاطِمَةَ.

فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِنَّهَا لَاتَقَعُ مِنْ وُلْدِ فَاطِمَةَ ، وَهِيَ تَقَعُ مِنْ هذَا الرَّجُلِ ، وَلَهُ(٣) عِيَالٌ(٤) ».(٥)

١٣٢٩١ / ٣. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَمْزَةَ ، قَالَ :

قُلْتُ لَهُ : إِنَّ فِي بَلَدِنَا رُبَّمَا أُوصِيَ بِالْمَالِ لآِلِ مُحَمَّدٍعليهم‌السلام فَيَأْتُونِّي بِهِ ، فَأَكْرَهُ أَنْ أَحْمِلَهُ إِلَيْكَ حتّى أَسْتَأْمِرَكَ.

فَقَالَ : « لَا تَأْتِنِي بِهِ ، وَلَاتَعَرَّضْ لَهُ(٦) ».(٧)

١٣٢٩٢ / ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى رَفَعَهُ :

____________________

= عن ابن فضّالالوافي ، ج ٢٤ ، ص ١٧٣ ، ح ٢٣٨٥٢ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٤٢٨ ، ذيل ح ٢٤٨٨٧.

(١). في « بح » : + « قال ».

(٢). في « ل ، بن ، جد » : - « له ».

(٣). في « ق ، بف » والتهذيب : « له » بدون الواو.

(٤). في الوافي : « يعني لاتسعهم جميعاً ، ولا يمكن إيصالها إليهم قاطبة ، وإنّما يمكن إعطاؤها بعضهم ، فادفعها إلى الشيخ المعيل منهم ».

(٥).التهذيب ، ج ٩ ، ص ٢٣٣ ، ح ٩١٢ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم.الفقيه ، ج ٤ ، ص ٢٣٤ ، ح ٥٥٥٩ ، معلّقاً عن محمّد بن أبي عميرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ١٨٠ ، ح ٢٣٨٦٢ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٤٣٠ ، ذيل ح ٢٤٨٨٩.

(٦). النهي إمّا للتقيّة ، أوعدم أهليّة الراوي للوكالة وإن كان ثقة في الرواية. روضة المتّقين ، ج ١١ ، ص ١٤١.

(٧).التهذيب ، ج ٩ ، ص ٢٣٣ ، ح ٩١١ ، معلّقاً عن أبي عليّ الأشعري.الفقيه ، ج ٤ ، ص ٢٣٤ ، ح ٥٥٥٨ ، معلّقاً عن عليّ بن مهزيارالوافي ، ج ٢٤ ، ص ١٨٠ ، ح ٢٣٨٦٠ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٤٢٩ ، ذيل ح ٢٤٨٨٨.

٤٧٠

عَنْهُمْعليهم‌السلام ، قَالَ :(١) « مَنْ أَوْصى بِالثُّلُثِ احْتُسِبَ(٢) لَهُ مِنْ زَكَاتِهِ ».(٣)

١٣٢٩٣ / ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - فِي رَجُلٍ أَقَرَّ عِنْدَ مَوْتِهِ لِفُلَانٍ وَفُلَانٍ لِأَحَدِهِمَا عِنْدِي أَلْفُ دِرْهَمٍ ، ثُمَّ مَاتَ عَلى تِلْكَ الْحَالِ ، فَقَالَ(٤) : أَيُّهُمَا أَقَامَ الْبَيِّنَةَ ، فَلَهُ الْمَالُ ؛ فَإِنْ(٥) لَمْ يُقِمْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا الْبَيِّنَةَ ، فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ(٦) ».(٧)

١٣٢٩٤ / ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٨) ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ عَدَلَ فِي وَصِيَّتِهِ ، كَانَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ تَصَدَّقَ بِهَا فِي حَيَاتِهِ(٩) ؛ وَمَنْ جَارَ(١٠) فِي وَصِيَّتِهِ ، لَقِيَ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ عَنْهُ‌

____________________

(١). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوسائل . وفي المطبوع : + « قال ».

(٢). فيالمرآة : « احتسب ، أي‌لو كان قصّر فيها يحسب الله ذلك منها ».

(٣).الكافي ، كتاب الزكاة ، باب قضاء الزكاة عن الميّت ، ضمن ح ٥٩٠٦ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٨ ، ح ٢٣٦١٨ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٢٦٠ ، ح ٢٤٥٤٩ ؛ وص ٢٧٣ ، ح ٢٤٥٧٤.

(٤). في « بن » : « قال ».

(٥). في « ل ، بح ، بن » والتهذيب : « وإن ».

(٦). فيالمرآة : « المشهور بين الأصحاب أنّه في الصورة المفروضة لو أقاما بيّنة أو نكلا عن اليمين معاً يقسّم بينهما نصفين ».

(٧).التهذيب ، ج ٩ ، ص ١٦٢ ، ح ٦٦٦ ، بسنده عن النوفلي.الفقيه ، ج ٤ ، ص ٢٣٣ ، ح ٥٥٥٧ ، معلّقاً عن السكوني بإسناده عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام الوافي ، ج ٢٤ ، ص ١٦٢ ، ح ٢٣٨٣٠ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٣٢٣ ، ذيل ح ٢٤٦٩٥ ؛ وج ٢٣ ، ص ١٨٣ ، ذيل ح ٢٩٣٤٠.

(٨). هكذا في « ك ، م ، ن ». وفي « ق ، ل ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد » والمطبوع : + « عن أبيه ».

وتقدّم غير مرّة أنّ توسّط إبراهيم بن هاشم بين وَلَده عليّ وبين هارون بن مسلم غير ثابت ، وما ورد في بعض الأسناد ناشٍ من الاُنس الذهني الحاصل عند الناسخين ؛ لكثرة روايات عليّ بن إبراهيم عن أبيه. لاحظ ما قدّمناه فيالكافي ، ذيل ح ١٨ و ١٦٦.

(٩). في العلل : - « في حياته ».

(١٠). في العلل : « حاف ».

٤٧١

مُعْرِضٌ ».(١)

١٣٢٩٥ / ٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الرَّيَّانِ ، قَالَ :

كَتَبْتُ(٢) إِلى أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام (٣) أَسْأَلُهُ عَنْ(٤) إِنْسَانٍ أَوْصى بِوَصِيَّةٍ ، فَلَمْ يَحْفَظِ الْوَصِيُّ إِلَّا بَاباً وَاحِداً مِنْهَا ، كَيْفَ يَصْنَعُ فِي الْبَاقِي؟

فَوَقَّعَعليه‌السلام : « الْأَبْوَابُ الْبَاقِيَةُ يَجْعَلُهَا(٥) فِي الْبِرِّ ».(٦)

١٣٢٩٦ / ٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، قَالَ :

كَتَبْتُ إِلى أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام : أَنِّي وَقَفْتُ(٧) أَرْضاً عَلى وُلْدِي ، وَفِي حَجٍّ وَوُجُوهِ بِرٍّ ، وَلَكَ(٨) فِيهِ حَقٌّ بَعْدِي ، أَوْ لِمَنْ(٩) بَعْدَكَ ، وَقَدْ أَزَلْتُهَا(١٠) عَنْ ذلِكَ الْمَجْرى.

فَقَالَ(١١) : « أَنْتَ فِي حِلٍّ ، وَمُوَسَّعٌ لَكَ(١٢) ».(١٣)

____________________

(١).الفقيه ، ج ٤ ، ص ١٨٤ ، ح ٥٤١٩ ، معلّقاً عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيهعليهما‌السلام .قرب الإسناد ، ص ٦٣ ، ح ١٩٩ ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيهعليهما‌السلام .علل الشرائع ، ص ٥٦٧ ، ح ٥ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن أبيهعليهما‌السلام الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٥٩ ، ح ٢٣٦٥٥ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٢٦٧ ، ذيل ح ٢٤٥٦٢.

(٢). في « ك » : « كتب ».

(٣). فيالفقيه :«كتب إليه يعني عليّ بن محمّدعليه‌السلام ».

(٤). في « ق ، ن ، بف » : - « عن ».

(٥). في « ق ، بف »والفقيه والتهذيب : « اجعلها ».

(٦).الفقيه ، ج ٤ ، ص ٢١٨ ، ح ٥٥١٣ ، بسنده عن سهل بن زياد ؛التهذيب ، ج ٩ ، ص ٢١٤ ، ح ٨٤٤ ، معلّقاً عن سهل بن زيادالوافي ، ج ٢٤ ، ص ١٥٠ ، ح ٢٣٨٠٥ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٣٩٣ ، ذيل ح ٢٤٨٣٠.

(٧). في « ق ، ن ، بف ، جت » : « أوقفت ».

(٨). في « ل ، بن » : « لك » بدون الواو.

(٩). فيالفقيه : « ولمن ». وفيالتهذيب : « ولي » كلاهما بدل « أو لمن ».

(١٠). في التهذيب : « قد أنزلتها ».

(١١). في « ل ، بن » : « قال ».

(١٢). فيالمرآة : « لعلّه محمول على عدم الإقباض ».

(١٣).الفقيه ، ج ٤ ، ص ٢٣٧ ، ح ٥٥٦٨ ، بسنده عن عليّ بن مهزيار ، عن أبي الحسين ، عن أبي الحسن الثالثعليه‌السلام ؛التهذيب ، ج ٩ ، ص ١٤٣ ، ح ٥٩٨ ، بسنده عن عليّ بن مهزيار ، عن أبي الحسن ، عن أبي الحسن الثالثعليه‌السلام الوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٤٠ ، ح ٩٦٦٩ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ١٨٠ ، ذيل ح ٢٤٣٩٧.

٤٧٢

١٣٢٩٧ / ٩. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ(١) ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عِيسى ، قَالَ :

كَتَبْتُ إِلى أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام أَسْأَلُهُ(٢) فِي(٣) رَجُلٍ أَوْصى بِبَعْضِ ثُلُثِهِ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِ مِنْ غَلَّةِ ضَيْعَةٍ لَهُ إِلى وَصِيِّهِ يَضَعُ نِصْفَهُ(٤) فِي مَوَاضِعَ سَمَّاهَا لَهُ(٥) مَعْلُومَةٍ فِي كُلِّ سَنَةٍ ، وَالْبَاقِي مِنَ الثُّلُثِ يَعْمَلُ فِيهِ(٦) بِمَا شَاءَ وَرَأَى الْوَصِيُّ ، فَأَنْفَذَ الْوَصِيُّ مَا أَوْصى(٧) إِلَيْهِ مِنَ الْمُسَمَّى الْمَعْلُومِ ، وَقَالَ فِي الْبَاقِي : قَدْ صَيَّرْتُ لِفُلَانٍ كَذَا(٨) وَلِفُلَانٍ كَذَا(٩) وَلِفُلَانٍ كَذَا(١٠) فِي كُلِّ سَنَةٍ ، وَفِي الْحَجِّ كَذَا وَكَذَا(١١) وَفِي الصَّدَقَةِ كَذَا فِي كُلِّ سَنَةٍ ، ثُمَّ بَدَا لَهُ فِي كُلِّ(١٢) ذلِكَ ، فَقَالَ : قَدْ شِئْتُ الْأَوَّلَ وَرَأَيْتُ خِلَافَ مَشِيَّتِيَ الْأُولى وَرَأْيِي ، أَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا(١٣) ، وَيُصَيِّرَ(١٤) مَا صَيَّرَ لِغَيْرِهِمْ ، أَوْ يَنْقُصَهُمْ ، أَوْ يُدْخِلَ(١٥) مَعَهُمْ غَيْرَهُمْ إِنْ أَرَادَ ذلِكَ؟

____________________

(١). هكذا في « ل ، بح ، بن ». وفي « ق » : « أحمد بن محمّد بن عيسى بن عبيد ». وفي « بف » : « أحمد بن محمّد بن‌ عيسى ، عن عبيد ». وفي « جت » : « أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ». وفي « ك ، م ، ن ، جد » والمطبوعوالوسائل : « أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ».

والخبر أورده الشيخ الطوسي فيالتهذيب ، ج ٩ ، ص ٢٣٣ ، ح ٩١٤ ، عن محمّد بن أحمد - وقد عَبَّرعنه بالضمير - عن محمّد بن عيسى بن عبيد. وهذا الخبر والأخبار المتقدمّة عليه وكثيرٌ من الأخبار المتأخّرة عنه فيالتهذيب مأخوذة منالكافي ، كما يشهد به مقارنة الكتابين. والمقام كما أشرنا إليه غير مرّة من مظانّ تحريف « محمّد بن أحمد » بـ « أحمد بن محمّد » دون العكس.

(٢). في « ك ، ل ، بن ، جد » والتهذيب : - « أسأله ».

(٣). في « ن » : « عن ».

(٤). في التهذيب : « يضعه » بدل « يضع نصفه ».

(٥). في « ل ، بن » : - « له ».

(٦). في « بن » : « يصنع به ».

(٧). في «ك،ل،م ،ن ، بن ، جت ، جد » : + «به».

(٨). في « جد » : + « كذا ».

(٩). فيالتهذيب : - « ولفلان كذا ».

(١٠). في « بح ، بف ، جت » والتهذيب : - « ولفلان كذا ».

(١١). في « ق ، بف » والتهذيب : - « وكذا ». وفي « م » : + « كذا ».

(١٢). «ق،ك،بف، جت » والتهذيب : - « كلّ ».

(١٣). في « ل ، بن ، جد » والتهذيب : « فيه ».

(١٤). في « ق ، ن ، بف » والتهذيب : « يصيّر » بدون الواو.

(١٥). في « ق ، ك ، بف ، جد » : « ويدخل ». وفي « جد » : + « أوينقص ».

٤٧٣

فَكَتَبَعليه‌السلام : « لَهُ أَنْ يَفْعَلَ مَا شَاءَ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ كَتَبَ كِتَاباً عَلى نَفْسِهِ(١) ».(٢)

١٣٢٩٨ / ١٠. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ(٣) ، عَنِ الْحَسَنِ(٤) بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَمَدَانِيِّ ، قَالَ :

كَتَبَ(٥) مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى : هَلْ لِلْوَصِيِّ أَنْ يَشْتَرِيَ شَيْئاً مِنْ مَالِ الْمَيِّتِ(٦) إِذَا بِيعَ فِيمَنْ(٧) زَادَ ، فَيَزِيدَ(٨) وَيَأْخُذَ لِنَفْسِهِ؟

فَقَالَ(٩) : « يَجُوزُ إِذَا اشْتَرى صَحِيحاً(١٠) ».(١١)

١٣٢٩٩ / ١١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ أَبِي عَلِيِّ بْنِ رَاشِدٍ :

عَنْ صَاحِبِ الْعَسْكَرِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، نُؤْتى(١٢) بِالشَّيْ‌ءِ ، فَيُقَالُ : هذَا‌

____________________

(١). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : « إلّا أن يكون كتب كتاباً » بأن يكون وقف عليهم أو ملّكهم أو غير ذلك ممّا يجوز الرجوع فيه ، أو المعنى أنّه كتب كتاباً يكون حجّة عليه عند القضاة لايقبل منه الرجوع وإن جاز له واقعاً ».

(٢).التهذيب ، ج ٩ ، ص ٢٣٣ ، ح ٩١٤ ، بسنده عن محمّد بن عيسى بن عبيدالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٧٨ ، ح ٢٣٦٨٦ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٤٣١ ، ذيل ح ٢٤٨٩٠.

(٣). هكذا في « ق ، ك ، ل ، م ، بح ، بف ، بن ، جد » وحاشية « جت »والوسائل . وفي « ن ، جت » والمطبوع : « أحمد بن‌محمّد ». والخبر مذكور فيالفقيه ، ج ٤ ، ص ٢١٩ ، ح ٥٥١٤ ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن الحسين بن إبراهيم الهمداني.

(٤). في « ق ، ك ، ن ، بح ، بف ، جت » وحاشية « م » وهامش المطبوع : « الحسين ».

(٥). في الفقيه : « كتبت مع ».

(٦). في التهذيب،ح ٩٥٢:«المال»بدل«مال الميّت».

(٧). في « بن ، جد » وحاشية « جت » : « بثمن ».

(٨). في « ل ، بن ، جت ، جد » : « أيزيد ». وفي « ك ، م ، ن ، بح ، بف » : « يزيد ».

(٩). في « ل ، بن » : « قال ».

(١٠). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : إذا اشترى صحيحاً ، لعلّ المراد به رعاية الغبطة ».

(١١).الفقيه ، ج ٤ ، ص ٢١٩ ، ح ٥٥١٤ ؛والتهذيب ، ج ٩ ، ص ٢٤٥ ، ح ٩٥٢ ، بسنده عن الحسين بن إبراهيم الهمداني. وفيالتهذيب ، ص ٢٣٣ ، ح ٩١٣ ، بسنده عن الحسن بن إبراهيم بن محمّد الهمدانيالوافي ، ج ٢٤ ، ص ١٨٢ ، ح ٢٣٨٦٧ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٤٢٣ ، ذيل ح ٢٤٨٨١.

(١٢). في « ل ، بن » : « يؤتى ».

٤٧٤

مَا(١) كَانَ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام عِنْدَنَا ، فَكَيْفَ نَصْنَعُ؟

فَقَالَ : « مَا كَانَ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام بِسَبَبِ الْإِمَامَةِ فَهُوَ لِي ، وَمَا كَانَ غَيْرَ ذلِكَ فَهُوَ مِيرَاثٌ عَلى كِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ».(٢)

١٣٣٠٠ / ١٢. عَنْهُ ، عَنْ(٣) مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ :

كَتَبْتُ إِلَيْهِ(٤) : رَجُلٌ مَاتَ وَجَعَلَ(٥) كُلَّ شَيْ‌ءٍ لَهُ فِي حَيَاتِهِ لَكَ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ ، ثُمَّ إِنَّهُ أَصَابَ بَعْدَ ذلِكَ وَلَداً ، وَمَبْلَغُ مَالِهِ ثَلَاثَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ ، وَقَدْ(٦) بَعَثْتُ(٧) إِلَيْكَ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ ، فَإِنْ رَأَيْتَ - جَعَلَنِيَ اللهُ فِدَاكَ - أَنْ تُعْلِمَنِي فِيهِ رَأْيَكَ لِأَعْمَلَ بِهِ؟

فَكَتَبَ : « أَطْلِقْ لَهُمْ(٨) ».(٩)

١٣٣٠١ / ١٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ :

كَتَبْتُ إِلى أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام : اعْلَمْ يَا سَيِّدِي(١٠) أَنَّ ابْنَ أَخٍ لِي(١١) تُوُفِّيَ ، فَأَوْصى(١٢)

____________________

(١). في « ق ، ك ، ل ، م ، ن ، بف ، بن ، جد » والبحاروالفقيه والتهذيب : - « ما ».

(٢).التهذيب ، ج ٩ ، ص ٢٣٤ ، ح ٩١٥ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أبي عليّ بن راشد.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٣ ، ح ١٦٥٧ ، معلّقاً عن أبي عليّ بن راشد ، عن أبي الحسن الثالثعليه‌السلام الوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٦٧ ، ح ٩٧١٠ ؛البحار ، ج ٥٠ ، ص ١٨٤ ، ح ٦٠.

(٣). في « ق ، بف » : - « عنه ، عن » ، فيكون السند معلّقاً على سابقه.

(٤). في الفقيه : + « يعني عليّ بن محمّدعليه‌السلام ».

(٥). في التهذيب والاستبصار : « وترك ».

(٦). في « بف » : « قد » بدون الواو.

(٧). في « ق ، بح ، بف » : « قد بعث ».

(٨). فيالمرآة : « لو كان جعل ماله لهعليه‌السلام بالوصيّة ، فإطلاق الثلثين لعدم تنفيذ الورثة أولكونهم أيتاماً ، ولو كان بالهبة فإمّا تبرّعاً أو لعدم تحقّق الإقباض ».

(٩).التهذيب ، ج ٩ ، ص ١٨٩ ، ح ٧٥٩ ، معلّقاً عن محمّد بن أحمد ؛الاستبصار ، ج ٤ ، ص ١٢٤ ، ح ٤٧١ ، معلّقاً عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن الحسين بن مالك.الفقيه ، ج ٤ ، ص ٢٣٢ ، ح ٥٥٥٣ ، بسنده عن الحسن بن مالكالوافي ، ج ٢٤ ، ص ١٨٠ ، ح ٢٣٨٦١ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٢٨٠ ، ذيل ح ٢٤٥٩٤.

(١٠). في « ق ، ك ، ن ، بح ، بف ، بن » والتهذيب والاستبصار : « سيّدي » بدون « يا ».

(١١). في « بن » : « أخي » بدل « أخ لي ».

(١٢). في « بن ، جد » والاستبصار : « وأوصى ».

٤٧٥

لِسَيِّدِي بِضَيْعَةٍ(١) ، وَأَوْصى أَنْ يُدْفَعَ كُلُّ شَيْ‌ءٍ فِي دَارِهِ حَتَّى الْأَوْتَادُ تُبَاعُ ، وَيُجْعَلُ(٢) الثَّمَنُ إِلى سَيِّدِي ، وَأَوْصى(٣) بِحَجٍّ ، وَأَوْصى لِلْفُقَرَاءِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ ، وَأَوْصى لِعَمَّتِهِ(٤) وَأُخْتِهِ بِمَالٍ ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا مَا أَوْصى بِهِ أَكْثَرُ مِنَ الثُّلُثِ ، وَلَعَلَّهُ يُقَارِبُ النِّصْفَ مِمَّا تَرَكَ ، وَخَلَّفَ ابْناً لَهُ ثَلَاثُ(٥) سِنِينَ ، وَتَرَكَ دَيْناً ، فَرَأْيُ سَيِّدِي؟

فَوَقَّعَعليه‌السلام : « يُقْتَصَرُ(٦) مِنْ وَصِيَّتِهِ عَلَى الثُّلُثِ مِنْ مَالِهِ ، وَيُقْسَمُ ذلِكَ بَيْنَ مَنْ أَوْصى لَهُ عَلى قَدْرِ سِهَامِهِمْ(٧) إِنْ شَاءَ اللهُ(٨) ».(٩)

١٣٣٠٢ / ١٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ الرِّضَاعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ حَضَرَهُ الْمَوْتُ ، فَأَوْصى إِلى ابْنِهِ وَأَخَوَيْنِ ، شَهِدَ الابْنُ وَصِيَّتَهُ وَغَابَ الْأَخَوَانِ ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ أَيَّامٍ أَبَيَا أَنْ يَقْبَلَا الْوَصِيَّةَ مَخَافَةَ أَنْ يَتَوَثَّبَ(١٠) عَلَيْهِمَا ابْنُهُ ، وَلَمْ يَقْدِرَا أَنْ يَعْمَلَا(١١) بِمَا يَنْبَغِي ، فَضَمِنَ لَهُمَا ابْنُ عَمٍّ لَهُمَا(١٢) - وَهُوَ مُطَاعٌ فِيهِمْ(١٣) - أَنْ يَكْفِيَهُمَا ابْنَهُ ، فَدَخَلَا بِهذَا(١٤) الشَّرْطِ ، فَلَمْ يَكْفِهِمَا ابْنَهُ ، وَقَدِ‌

____________________

(١). في حاشية « جت » والتهذيب : « بضيعته ».

(٢). في التهذيب والاستبصار : « ويحمل ».

(٣). في « ق ، بح ، بف ، جت » : « فأوصى ». وفي « ل ، بح ، بن » : + « بضيعة ».

(٤). في « ل » : « لابنته ».

(٥). في « م » وحاشية « جت » والتهذيب والاستبصار : « لثلاث » بدل « له ثلاث ».

(٦). في « م ، بن ، جد » : « يقبض ».

(٧). في « ل ، بن » : « سهامه ».

(٨). فيالمرآة : « حمل على عدم الترتيب بين الوصايا ».

(٩).التهذيب ، ج ٩ ، ص ١٨٩ ، ح ٧٥٨ ؛والاستبصار ، ج ٤ ، ص ١٢٤ ، ح ٤٧٠ ، معلّقاً عن محمّد بن يحيىالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤٨ ، ح ٢٣٦٣٩ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٢٧٩ ، ذيل ح ٢٤٥٩٣.

(١٠). في « ل ، بن » : « أن يوثب ».

(١١). في « جت » : « لأن يعملا ».

(١٢). في « ق ، ك ، ن ، بف » وحاشية « م » والتهذيب : « لهم ».

(١٣). في « ل ، بح ، بن » : « فيهما ». وفي « بف » : - « فيهم ».

(١٤). في « بف » : « في ».

٤٧٦

اشْتَرَطَا عَلَيْهِ ابْنَهُ ، وَقَالَا نَحْنُ نَبْرَأُ(١) مِنَ الْوَصِيَّةِ ، وَنَحْنُ فِي حِلٍّ مِنْ تَرْكِ جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ وَالْخُرُوجِ مِنْهُ(٢) : أَ يَسْتَقِيمُ أَنْ يُخَلِّيَا عَمَّا فِي أَيْدِيهِمَا وَيَخْرُجَا مِنْهُ(٣) ؟

قَالَ : « هُوَ لَازِمٌ لَكَ ، فَارْفُقْ عَلى أَيِّ الْوُجُوهِ كَانَ ، فَإِنَّكَ مَأْجُورٌ(٤) ، لَعَلَّ(٥) ذلِكَ يَحُلُّ بِابْنِهِ(٦) ».(٧)

١٣٣٠٣ / ١٥. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ(٨) ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى(٩) ، عَنْ وَصِيِّ عَلِيِّ بْنِ السَّرِيِّ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ مُوسىعليه‌السلام : إِنَّ عَلِيَّ بْنَ السَّرِيِّ تُوُفِّيَ ، فَأَوْصى إِلَيَّ.

فَقَالَ : « رَحِمَهُ اللهُ ».

قُلْتُ(١٠) : وَإِنَّ(١١) ابْنَهُ جَعْفَرَ بْنَ عَلِيٍّ(١٢) وَقَعَ(١٣) عَلى أُمِّ وَلَدٍ لَهُ ، فَأَمَرَنِي أَنْ أُخْرِجَهُ مِنَ‌

____________________

(١). في « ل ، م ، بن ، جد » وحاشية « بح » والتهذيب : « براء ». وفي « ك » : « نترك ».

(٢). في « ك » : « عنه ».

(٣). في التهذيب : «عن خاصّته»بدل«ويخرجا منه».

(٤). في « ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جد » وحاشية « جت » : « مأخوذ ».

(٥). فيالتهذيب : « ولعلّ ».

(٦). فيالوافي : « لمـّا استفرسعليه‌السلام أنّ السائل هو أحد الأخوين خاطبه باللزوم والرفق. ولعلّ المراد بالمشار إليه بذلك الموت لما ثبت أنّ مثل هذه المناقشات الماليّة ممّا يعجّل الأجل ، أو المراد به الرفق ، يعني لعلّه بسبب رفقك به يصير رفيقاً منقاداً ».

(٧).التهذيب ، ج ٩ ، ص ٢٣٤ ، ح ٩١٦ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن سعد بن إسماعيلالوافي ، ج ٢٤ ، ص ١٧٤ ، ح ٢٣٨٥٣ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٣٢١ ، ذيل ح ٢٤٦٩٣.

(٨). في التهذيب والاستبصار : - « بن محمّد ».

(٩). هكذا في « ل ، م ، بح ، بن ، جد » وحاشية « ن ، جت » والتهذيب والاستبصار. وفي « ق ، ك ، ن ، بف ، جت » والمطبوع : « ومحمّد بن يحيى ». والخبر أورده الشيخ الصدوق فيالفقيه ، ج ٤ ، ص ٢١٩ ، ح ٥٥١٥ ، عن الحسن بن عليّ الوشّاء عن محمّد بن يحيى ، وذكره الإربلي فيكشف الغمّة ، ج ٣ ، ص ٣٣ ، نقلاً من كتاب الدلائل ، هكذا : « عن الوشّاء قال : حدّثني محمّد بن يحيى عن وصيّ عليّ بن السريّ ».

(١٠). في « بح ، جت » : « فقلت ».

(١١). في الاستبصار : « فإنّ ».

(١٢). في «ك»:«حين»بدل « جعفر بن عليّ ». وفي « ق ، ن ، بح ، بف ، جت » : - « بن عليّ ». وفي الفقيه والتهذيب والاستبصار : « جعفراً » بدل « جعفر بن عليّ ».(١٣). في «ق ، ن ، بح ، بف ، جت» : «أوقع ».

٤٧٧

الْمِيرَاثِ.

قَالَ : فَقَالَ لِي : « أَخْرِجْهُ مِنَ الْمِيرَاثِ(١) ، وَإِنْ(٢) كُنْتَ صَادِقاً فَسَيُصِيبُهُ(٣) خَبَلٌ(٤) ».

قَالَ : فَرَجَعْتُ ، فَقَدَّمَنِي إِلى أَبِي يُوسُفَ الْقَاضِي ، فَقَالَ لَهُ(٥) : أَصْلَحَكَ اللهُ ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ السَّرِيِّ ، وَهذَا وَصِيُّ أَبِي ، فَمُرْهُ فَلْيَدْفَعْ إِلَيَّ مِيرَاثِي مِنْ أَبِي(٦) .

فَقَالَ أَبُو يُوسُفَ الْقَاضِي(٧) لِي(٨) : مَا تَقُولُ؟ فَقُلْتُ لَهُ(٩) : نَعَمْ ، هذَا جَعْفَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ السَّرِيِّ ، وَأَنَا وَصِيُّ عَلِيِّ بْنِ السَّرِيِّ(١٠) ، قَالَ : فَادْفَعْ إِلَيْهِ مَالَهُ.

فَقُلْتُ(١١) : أُرِيدُ أَنْ أُكَلِّمَكَ ، قَالَ(١٢) : فَادْنُ(١٣) إِلَيَّ(١٤) ، فَدَنَوْتُ حَيْثُ لَايَسْمَعُ أَحَدٌ كَلَامِي ، فَقُلْتُ(١٥) لَهُ : هذَا وَقَعَ عَلى أُمِّ وَلَدٍ لِأَبِيهِ ، فَأَمَرَنِي أَبُوهُ ، وَأَوْصى إِلَيَّ أَنْ أُخْرِجَهُ مِنَ الْمِيرَاثِ ، وَلَا أُوَرِّثَهُ شَيْئاً ، فَأَتَيْتُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍعليهما‌السلام بِالْمَدِينَةِ ، فَأَخْبَرْتُهُ وَسَأَلْتُهُ ، فَأَمَرَنِي أَنْ أُخْرِجَهُ مِنَ الْمِيرَاثِ وَلَا أُوَرِّثَهُ(١٦) شَيْئاً.

فَقَالَ : اللهَ(١٧) إِنَّ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام أَمَرَكَ؟ قَالَ : قُلْتُ :(١٨) نَعَمْ ، قَالَ(١٩) : فَاسْتَحْلَفَنِي ثَلَاثاً،

____________________

(١). في « ق ، بف »والفقيه والتهذيب والاستبصار : - « من الميراث ».

(٢). في التهذيب والاستبصار : « فإن ».

(٣). في « ن » : « سيصيب ». وفي الاستبصار : « فيصيبه ».

(٤). في التهذيب : « الخبل ».

(٥). في « ق ، ك ، بف » : - « له ».

(٦). في الاستبصار : « فيدفع إليّ ميراثي » بدل « فليدفع إليّ ميراثي من أبي ».

(٧). في الفقيه والتهذيب والاستبصار : - « أبو يوسف القاضي ».

(٨). في « م ، بن ، جد » : - « لي ».

(٩). في الفقيه والاستبصار : - « له ».

(١٠). في « ق ، بف » : - « وأنا وصيّ عليّ بن السريّ ».

(١١). في « م »والفقيه : + « له ».

(١٢). في التهذيب : « فقال ».

(١٣). في « ق ، بف » وحاشية « جت » : « فأذن ». وفي « ك ، ل ، بن » وحاشية « م ، جت » والتهذيب والاستبصار : « فادنه ».

(١٤). في « ق ، ك ، بح ، جت » : « لي ». وفي « ل ، م ، بن ، جد » والتهذيب والاستبصار : - « إليّ ». وفي الفقيه : « منّي ».

(١٥). في التهذيب والاستبصار : « وقلت ».

(١٦). في « ل » : « فلا اُورّثه ».

(١٧). في « ك » : - « الله ». وفي « ل » : « آلله ».

(١٨) في « ن »والفقيه : « فقلت ».

(١٩) في « ق ، بح ، بف ، جت »والفقيه والتهذيب والاستبصار : - « قال ».

٤٧٨

ثُمَّ قَالَ لِي(١) : أَنْفِذْ مَا أَمَرَكَ بِهِ أَبُو الْحَسَنِعليه‌السلام فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ.

قَالَ الْوَصِيُّ : فَأَصَابَهُ الْخَبَلُ بَعْدَ ذلِكَ. قَالَ(٢) أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَشَّاءُ : فَرَأَيْتُهُ(٣) بَعْدَ ذلِكَ وَقَدْ أَصَابَهُ الْخَبَلُ(٤) .(٥)

١٣٣٠٤ / ١٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ بُكَيْرٍ الطَّوِيلِ ، قَالَ :

دَعَانِي أَبِي حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ ، فَقَالَ : يَا بُنَيَّ اقْبِضْ مَالَ إِخْوَتِكَ الصِّغَارِ فَاعْمَلْ(٦) بِهِ ، وَخُذْ نِصْفَ الرِّبْحِ وَأَعْطِهِمُ النِّصْفَ ، وَلَيْسَ عَلَيْكَ ضَمَانٌ ، فَقَدَّمَتْنِي أُمُّ وَلَدِ أَبِي(٧)

____________________

(١). في«ق،بح،بف»والتهذيب والاستبصار:-« لي».

(٢). في حاشية « جت » : « فقال ».

(٣). في « ق ، ك ، ن ، بف ، جت »والفقيه والتهذيب والاستبصار : « رأيته ».

(٤). في « ق ، بف »والفقيه والاستبصار : - « وقد أصابه الخبل ».

وفيمرآة العقول ، ج ٢٣ ، ص ٩٨ : « اختلف الأصحاب فيمن أوصى بإخراج بعض ولده من إرثه هل يصحّ ، ويختصّ الإرث بغيره من الورثة إن خرج من الثلث ، ويصحّ في ثلثه إن زاد أم يقع باطلاً؟ الأكثر على الثاني ؛ لأنّه مخالف للكتاب والسنّة ، والقول الأوّل رجّحه العلّامة ، ومعنى هذا القول أنّه يحرم هنا الوارث من قدر حصّته إن لم تكن زائدة عن الثلث ، وإلّا فيحرم من الثلث ، ويشترك مع باقي الورثة في بقيّة المال.

وأمّا هذا الخبر فيمكن حمله على أنّه لو كان عالماً بانتفاء الولد منه واقعاً فحكم بذلك ».

وقال الشهيد الثاني : « قال الشيخ في كتابي الأخبار بعد نقله الحديث : هذا الحكم مقصور على هذه القضيّة لايتعدّى به إلى غيرها. وقال الصدوق عقيب هذه الرواية : من أوصى بإخراج ابنه من الميراث ولم يحدث هذا الحدث لم يجز للوصيّ إنفاذ وصيّته في ذلك. وهذا يدلّ على أنّهما عاملان بها فيمن فعل ذلك. أمّا الشيخ فكلامه صريح فيه ، وأمّا ابن بابويه فلأنّه وإن لم يصرّح به بل إنّما دلّ بمفهومه عليه إلّا أنّه قد نصّ في أوّل كتابه على أنّ ما يذكره فيه يفتي ويعتمد عليه ، فيكون حكماً بمضونه. وما ذكره من نفيه عمّن لم يحدث ذلك دفع لتوهّم تعديته إلى غيره ، وإلّا فهو كالمستغني عنه ».المسالك ، ج ٦ ، ص ١٨٥ - ١٨٦. وفيالمرآة - بعد نقله لعبارة المسالك قال - : « أقول : يمكن حمل كلام الشيخ على ما ذكره فلا تغفل ».

(٥).التهذيب ، ج ٩ ، ص ٢٣٥ ، ح ٩١٧ ؛والاستبصار ، ج ٤ ، ص ١٣٩ ، ح ٥٢١ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٤ ، ص ٢١٩ ، ح ٥٥١٥ ، معلّقاً عن الحسن بن عليّ الوشّاء ، عن محمّد بن يحيىالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٨٩ ، ح ٢٣٧٠٤ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٤٢٤ ، ح ٢٤٨٨٣.

(٦). في « ل ، بن ، جد » والتهذيبوالفقيه : « واعمل ».

(٧). هكذا في معظم النسخ التي قوبلتوالفقيه . وفي « ن » والمطبوع : « لأبي ».

٤٧٩

بَعْدَ وَفَاةِ أَبِي إِلَى ابْنِ أَبِي لَيْلى ، فَقَالَتْ لَهُ(١) : إِنَّ(٢) هذَا يَأْكُلُ أَمْوَالَ وَلَدِي ، قَالَ : فَقَصَصْتُ(٣) عَلَيْهِ مَا أَمَرَنِي بِهِ أَبِي ، فَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلى : إِنْ كَانَ أَبُوكَ أَمَرَكَ بِالْبَاطِلِ لَمْ أُجِزْهُ ، ثُمَّ أَشْهَدَ عَلَيَّ ابْنُ أَبِي لَيْلى إِنْ أَنَا حَرَّكْتُهُ فَأَنَا لَهُ ضَامِنٌ.

فَدَخَلْتُ عَلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام بَعْدُ ، فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ قِصَّتِي ، ثُمَّ قُلْتُ لَهُ : مَا تَرى؟

فَقَالَ : « أَمَّا قَوْلُ ابْنِ أَبِي لَيْلى ، فَلَا أَسْتَطِيعُ رَدَّهُ ، وَأَمَّا فِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فَلَيْسَ عَلَيْكَ ضَمَانٌ ».(٤)

١٣٣٠٥ / ١٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ ، قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي(٥) عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنَّ أَبِي حَضَرَهُ الْمَوْتُ ، فَقِيلَ لَهُ : أَوْصِ ، فَقَالَ : هذَا ابْنِي - يَعْنِي عُمَرَ - فَمَا صَنَعَ فَهُوَ جَائِزٌ.

فَقَالَ(٦) أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « فَقَدْ أَوْصى أَبُوكَ وَأَوْجَزَ ».

قُلْتُ : فَإِنَّهُ أَمَرَ(٧) لَكَ بِكَذَا وَكَذَا.

فَقَالَ(٨) : « أَجْرِهِ(٩) ».

قُلْتُ(١٠) : وَأَوْصى(١١) بِنَسَمَةٍ مُؤْمِنَةٍ عَارِفَةٍ ، فَلَمَّا أَعْتَقْنَاهُ(١٢) بَانَ لَنَا أَنَّهُ(١٣) لِغَيْرِ(١٤)

____________________

(١). في « ق ، بف »والتهذيب والفقيه : - « له ».

(٢). في « بن » : - « إنّ ».

(٣). في « ك ، ن ، بف ، جت » والتهذيب : « فاقتصصت ». وفي حاشية « ن » : « قصصت ».

(٤).التهذيب ، ج ٩ ، ص ٢٣٦ ، ح ٩١٩ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم.الفقيه ، ج ٤ ، ص ٢٢٨ ، ح ٥٥٣٩ ، معلّقاً عن ابن أبي عميرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٩١ ، ح ٢٣٧٠٦ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٤٢٧ ، ذيل ح ٢٤٨٨٦.

(٥). في « ق ، بف » : « عن أبي عبدالله » بدل « قال قلت لأبي عبدالله ».

(٦). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والتهذيبوالفقيه . وفي المطبوع : + « له ».

(٧). فيالفقيه : + « وأوصى ».

(٨). في « جد » والتهذيب : « قال ».

(٩). في « ن ، بح ، بن ، جت ، جد » : « أجزه ». وفيالفقيه : « أجز ».

(١٠). في « بح ، جت » : « فقلت ».

(١١). في « بن ، جد » : « أوصى » بدون الواو.

(١٢). فيالفقيه : « أعتقناها ».

(١٣). في الفقيه : « أنّها ».

(١٤). في « بف » : « بغير ».

٤٨٠

481

482

483

484

485

486

487

488

489

490

491

492

493

494

495

496

497

498

499

500

501

502

503

504

505

506

507

508

509

510

511

512

513

514

515

516

517

518

519

520

521

522

523

524

525

526

527

528

529

530

531

532

533

534

535

536

537

538

539

540

541

542

543

544

545

546

547

548

549

550

551

552

553

554

555

556

557

558

559

560

561

562

563

564

565

566

567

568

569

570

571

572

573

574

575

576

577

578

579

580

581

582

583

584

585

586

587

588

589

590

591

592

593

594

595

596

597

598

599

600

601

602

603

604

605

606

607

608

609

610

611

612

613

614

615

616

617

618

619

620

621

622

623

624

625

626

627

628

629

630

631

632

633

634

635

636

637

638

639

640

641

642

643

644

645

646

647

648

649

650

651

652

653

654

655

656

657

658

659

660

661

662

663

664

665

666

667

668

669

670

671

672

673

674

675

676

677

678

679

680

681

682

683

684

685

686

687

688

689

690

691

692

693

694

695

696

697

698

699

700

701

702

703

704

705

706

707

708

709

710

711

712

713

714

715

716

717

718

719

720

721

722

723

724

725

726

727

728

729

730

731

732

733

734

735

736

737

738

739

740

741

742

743

744

745

746

747

748

749

750

751

752

753

754

755

756

757

758

759

760

761

762

763

764

765

766

767

768

769

770

771

772

773

774

775

776