الكافي الجزء ١٥

الكافي4%

الكافي مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 909

الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥
  • البداية
  • السابق
  • 909 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • المشاهدات: 87355 / تحميل: 5563
الحجم الحجم الحجم
الكافي

الكافي الجزء ١٥

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

حديث الحوت على أي شيء هو(١)

١٤٨٧٠ / ٥٥. محمد ، عن أحمد(٢) ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن أبان بن تغلب :

عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال : سألته عن الأرض : على أي شيء هي؟ قال : «هي على حوت».

قلت : فالحوت على أي شيء هو(٣) ؟ قال : «على الماء».

قلت(٤) : فالماء على أي شيء هو؟ قال : «على صخرة».

قلت : فعلى أي شيء الصخرة؟ قال : «على قرن ثور أملس»(٥) .

قلت : فعلى أي شيء الثور؟ قال : «على الثرى».

قلت : فعلى أي شيء الثرى؟ فقال(٦) : «هيهات ، عند ذلك ضل علم العلماء(٧) ».(٨)

__________________

البحار ، ج ٩٥ ، ص ٣٥ ، ح ١٩.

(١) في «ع ، م ، بف ، بن ، جد» : «هي». وفي شرح المازندراني : ـ «على أي شيء هي». وفي المرآة : ـ «حديث الحوت على أي شيء هو».

(٢) في «د ، ع ، ل ، ن ، بح ، بف ، جد» : «محمد بن أحمد» بدل «محمد ، عن أحمد» ، وهو سهو. والمراد من محمدهو محمد بن يحيى ، ومن أحمد هو أحمد بن محمد بن عيسى ؛ فقد تكرر هذا الطريق إلى جميل بن صالح في غير واحد من أسناد الكافي ، منها ما تقدم في الكافي ، ح ١٤٨٥٩ و ١٤٨٦١.

(٣) في «د ، ع ، ل ، م ، بح ، بف ، جد» والوافي : «هي».

(٤) في الوافي : «فقلت».

(٥) في «بن» : «أبرش». والأملس : الشديد ، أو صحيح الظهر ، أو ضد الخشن ، قال العلامة المازندراني : «والأول أنسب». راجع : القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٧٨٧ (ملس).

(٦) في «ل ، م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جد» : «قال».

(٧) في الوافي : «في هذا الحديث رموز ، وإنما يحلها من كان من أهلها». وفي المرآة : «قولهعليه‌السلام : عند ذلك ضل علم العلماء ، لعل المراد أنا لم نؤمر ببيانه للخلق».

(٨) تفسير القمي ، ج ٢ ، ص ٥٩ ، بسنده عن الحسن بن محبوب. وفيه ، ص ٥٨ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير.

٢٢١

١٤٨٧١ / ٥٦. علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن زرارة :

عن أحدهماعليهما‌السلام ، قال : «إن الله ـعزوجل ـ خلق الأرض ، ثم أرسل عليها الماء المالح أربعين صباحا ، والماء العذب أربعين صباحا ، حتى إذا(١) التقت(٢) واختلطت أخذ بيده قبضة ، فعركها عركا شديدا جميعا ، ثم فرقها فرقتين ، فخرج من كل واحدة منهما عنق(٣) مثل عنق الذر ، فأخذ عنق إلى الجنة ، وعنق إلى النار».(٤)

حديث(٥) الأحلام والحجة على أهل ذلك الزمان

١٤٨٧٢ / ٥٧. بعض أصحابنا ، عن علي بن العباس ، عن الحسن بن عبد الرحمن :

عن أبي الحسنعليه‌السلام ، قال : «إن الأحلام لم تكن(٦) فيما مضى في أول الخلق ، وإنما(٧) حدثت».

فقلت(٨) : وما العلة في ذلك؟

فقال : «إن الله ـ عز ذكره ـ بعث رسولا إلى أهل زمانه ، فدعاهم إلى عبادة الله وطاعته ، فقالوا : إن فعلنا ذلك فما لنا؟ فو الله(٩) ما أنت بأكثرنا(١٠) مالا ، ولا بأعزنا(١١)

__________________

راجع : تفسير فرات ، ص ٤٩٥ ، ح ٦٤٩ ؛ وعلل الشرائع ، ص ١ ، ح ١ الوافي ، ج ٢٦ ، ص ٤٧٢ ، ح ٢٥٥٥٠ ؛ البحار ، ج ٦٠ ، ص ٧٩ ، ذيل ح ٣.

(١) في «ن» : «إذ».

(٢) في حاشية «بح» : «التفت».

(٣) العنق : الجماعة من الناس. القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٢١٠ (عنق).

(٤) راجع : الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب آخر منه ، ح ١٤٥٦ ؛ وتفسير العياشي ، ج ٢ ، ص ٣٩ ، ح ١٠٩ الوافي ، ج ٤ ، ص ٣٥ ، ح ١٦٥١.

(٥) في «د» : + «أهل».

(٦) في «ن ، بح ، جد» والوافي : «لم يكن».

(٧) في «ن» : «فإنما».

(٨) في «ل ، بن» : «قلت».

(٩) في البحار ، ج ٦ : ـ «فو الله».

(١٠) في «ع ، ل» : «بأكثر».

(١١) في «ع ، ل» : «بأعز».

٢٢٢

عشيرة. فقال : إن أطعتموني أدخلكم الله الجنة ، وإن عصيتم(١) أدخلكم الله النار. فقالوا : وما الجنة والنار(٢) . فوصف لهم ذلك ، فقالوا : متى نصير إلى ذلك؟ فقال : إذا متم. فقالوا : لقد رأينا أمواتنا صاروا عظاما ورفاتا(٣) . فازدادوا له تكذيبا وبه استخفافا ، فأحدث الله ـعزوجل ـ فيهم الأحلام ، فأتوه ، فأخبروه بما رأوا وما أنكروا من ذلك ، فقال : إن الله ـعزوجل ـ أراد أن يحتج عليكم بهذا ، هكذا تكون(٤) أرواحكم إذا متم ، وإن(٥) بليت أبدانكم تصير(٦) الأرواح إلى عقاب حتى تبعث الأبدان».(٧)

١٤٨٧٣ / ٥٨. علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم :

عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال : سمعته يقول : «رأي المؤمن ورؤياه في آخر الزمان على سبعين جزءا من أجزاء النبوة».(٨)

١٤٨٧٤ / ٥٩. محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن معمر بن خلاد :

عن الرضاعليه‌السلام قال : «إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله كان إذا أصبح قال لأصحابه : هل من مبشرات؟ يعني به الرؤيا».(٩)

__________________

(١) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي. وفي «جت» والمطبوع : «عصيتموني».

(٢) في «ن» وحاشية «م ، جت» والبحار ، ج ٦١ : «وما النار».

(٣) الرفات : كل ما دق وكسر. النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٤١ (رفت).

(٤) في «جت» : «يكون».

(٥) في «بح ، جد» وحاشية «م» : وإذا».

(٦) في «بف» : «يصير».

(٧) الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٦٤٠ ، ح ٢٤٧٩٥ ؛ البحار ، ج ٦ ، ص ٢٤٣ ، ح ٦٨ ؛ وج ١٤ ص ٤٨٤ ، ح ٣٨ ؛ وج ٦١ ، ص ١٨٩ ، ح ٥٥.

(٨) الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٨٤ ، ذيل ح ٣١٩١ ؛ والأمالي للصدوق ، ص ٦٤ ، المجلس ١٥ ، ذيل ح ١٠ ؛ وعيون الأخبار ، ج ٢ ص ٢٥٧ ، ذيل ح ١١ ، بسند آخر عن الرضاعليه‌السلام ، وتمام الرواية هكذا : «وإن الرؤيا الصادقة جزء من سبعين جزءا من النبوة». المؤمن ، ص ٣٥ ، ح ٧١ ، مرسلا ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخره الوافي ، ج ٢٦ ، ص ٥٤٦ ، ح ٢٥٦٧٤ ؛ البحار ، ج ٦١ ، ص ١٧٧ ، ح ٤٠.

(٩) الوافي ، ج ٢٦ ، ص ٥٤٧ ، ح ٢٥٦٧٥ ؛ البحار ، ج ٦١ ، ص ١٧٧ ، ح ٣٩.

٢٢٣

١٤٨٧٥ / ٦٠. عنه ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن أبي جميلة ، عن جابر :

عن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال : «قال رجل لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : في قول اللهعزوجل :( لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ) ؟(١) قال : هي الرؤيا الحسنة يرى المؤمن ، فيبشر(٢) بها في دنياه».(٣)

١٤٨٧٦ / ٦١. علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن سعد بن أبي خلف :

عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال : «الرؤيا على ثلاثة وجوه : بشارة من الله للمؤمن ، وتحذير(٤) من الشيطان ، وأضغاث(٥) أحلام».(٦)

١٤٨٧٧ / ٦٢. عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن النضر بن سويد ، عن درست بن أبي منصور ، عن أبي بصير ، قال :

قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : جعلت فداك ، الرؤيا الصادقة والكاذبة مخرجهما من(٧)

__________________

(١) يونس (١٠) : ٦٤.

(٢) في شرح المازندراني : «فيبشره».

(٣) الفقيه ، ج ١ ص ١٣٣ ، ح ٣٥٣ ، مرسلا عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله . تفسير القمي ، ج ١ ص ٣١٣ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، وفيهما مع اختلاف يسير الوافي ، ج ٢٦ ، ص ٥٤٧ ، ح ٢٥٦٧٦ ؛ البحار ، ج ٦١ ، ص ١٨٠ ، ح ٤١.

(٤) في المرآة : «قولهعليه‌السلام : وتحذير من الشيطان ، أي يحذر ويخوف من الأعمال الصالحة. ويحتمل أن يكون المراد الرؤيا الهائلة المخوفة. ويحتمل أن يكون : «تحزين من الشيطان» بالنون فصحف ؛ لقوله تعالى :( إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا ) [المجادلة (٥٨) : ١٠] ، وروى محيي السنة بإسناده عن أبي هريرة عن النبي أنه قال : الرؤيا ثلاثة : رؤيا بشرى من الله ، ورؤيا مما يحدث به الرجل نفسه ، ورؤيا من تحزين الشيطان».

(٥) في شرح المازندراني : «أضغاث أحلام ، وهي الرؤيا التي لا يمكن تأويلها لاختلاطها وجمعها للأشياء المتضادة والمختلفة ، كما أن الضغث يجمعها ؛ لأنه قبضة من حشيش مختلطة الرطب باليابس».

وفي المرآة : «قوله عليه‌السلام : أضغاث أحلام ، الحلم : ما يراه النائم في نومه ، والضغث فما جمع من أخلاط النبات ، وأضغاث الأحلام : الرؤيا المختلطة التي تركبها المتخيلة ، ولا أصل لها ، وليس من الله ولا من الشيطان». وراجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٨٥ (ضغث) ؛ القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٤٤٥ (حلم).

(٦) الوافي ، ج ٢٦ ، ص ٥٤٨ ، ح ٢٥٦٧٧ ؛ البحار ، ج ٦١ ، ص ١٨٠ ، ح ٤٢.

(٧) في «جت» : «عن».

٢٢٤

موضع واحد ، قال : «صدقت ؛ أما الكاذبة المختلفة(١) ، فإن الرجل يراها في أول ليلة في سلطان المردة الفسقة ، وإنما(٢) هي شيء يخيل إلى الرجل وهي كاذبة مخالفة ، لاخير فيها ؛ وأما(٣) الصادقة إذا رآها بعد الثلثين من الليل مع حلول الملائكة وذلك قبل السحر ، فهي(٤) صادقة لاتخلف(٥) إن شاء الله ، إلا أن يكون جنبا ، أو ينام على غير طهور ولم يذكر(٦) الله ـعزوجل ـ حقيقة ذكره ، فإنها تختلف(٧) وتبطئ على صاحبها».(٨)

حديث الرياح

١٤٨٧٨ / ٦٣. محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب(٩) وهشام بن سالم ، عن أبي بصير ، قال :

سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن الرياح الأربع : الشمال ، والجنوب ، والصبا ، والدبور(١٠) ، وقلت(١١) : إن الناس يذكرون أن الشمال من الجنة ، والجنوب من النار؟

__________________

(١) في «د ، ن» وحاشية «بح ، جت» : «المخلفة». وفي «م» : «المخلقة».

(٢) في «ن» : «فإنما».

(٣) في «بف» : ـ «أما».

(٤) في «جت» : «وهي».

(٥) في «ن» وحاشية «ن ، بح» : «لا تختلف».

(٦) في البحار : «غير طهر أو لم يذكر» بدل «غير طهور ولم يذكر».

(٧) في «د ، م ، ن ، جت ، جد» : «تخلف».

(٨) الوافي ، ج ٢٦ ، ص ٥٤٨ ، ح ٢٥٦٧٨ ؛ البحار ، ج ٦١ ، ص ١٩٣ ، ح ٧٥.

(٩) في البحار : «محمد بن رئاب» ، وهو سهو واضح.

(١٠) قال الجوهري : «الشمال : الريح التي تهب من ناحية القطب» ، وقال أيضا : «الجنوب : الريح التي تقابل الشمال» ، وقال أيضا : «الصبا : ريح ، ومهبها المستوي أن تهب من موضع مطلع الشمس إذا استوى الليل والنهار» ، وقال أيضا : «الدبور : الريح التي تقابل الصبا». راجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ١٠٣ (جنب) ؛ وج ٢ ، ص ٦٥٤ (دبر) ؛ وج ٥ ، ص ١٧٣٩ (شمل) ؛ وج ٦ ، ص ٢٣٩٨ (صبا). وللمزيد راجع : شرح المازندراني ، ج ١٢ ، ص ٢ و ٣ ؛ مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ٢١٦ و ٢١٧.

(١١) في «م» : «قلت» بدون الواو. وفي البحار : + «له».

٢٢٥

فقال : «إن لله ـعزوجل ـ جنودا من رياح يعذب بها من يشاء ممن عصاه ، ولكل(١) ريح منها ملك موكل بها ، فإذا أراد الله ـعزوجل ـ أن يعذب قوما بنوع من العذاب ، أوحى إلى الملك الموكل بذلك النوع من الريح التي يريد أن يعذبهم بها» قال : «فيأمرها الملك ، فتهيج(٢) كما يهيج الأسد المغضب».

قال(٣) : «ولكل ريح منهن اسم ، أما تسمع قوله(٤) عزوجل :( كَذَّبَتْ عادٌ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً (٥) فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ ) ؟(٦) وَقَالَ :( الرِّيحَ الْعَقِيمَ ) (٧) وَقَالَ :( رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ ) (٨) وَقَالَ :( فَأَصابَها إِعْصارٌ (٩) فِيهِ نارٌ فَاحْتَرَقَتْ ) (١٠) وما ذكر من الرياح التي يعذب الله بها من عصاه».

قال : «ولله ـ عز ذكره ـ رياح رحمة لواقح(١١) وغير ذلك ينشرها بين يدي رحمته ، منها ما يهيج السحاب للمطر ، ومنها رياح تحبس السحاب بين السماء والأرض ، ورياح تعصر(١٢) السحاب فتمطره بإذن الله(١٣) ، ومنها رياح

__________________

(١) في «بن ، جت» والبحار : «فلكل». وفي «بح» : «لكل».

(٢) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي. وفي «د» : «فهيج». وفي المطبوع : «فيهيج».

(٣) في «ن» والبحار : «وقال».

(٤) في «جت» وحاشية «بح» : «قول الله».

(٥)( رِيحاً صَرْصَراً ) أي شديدة الصوت ، وهو من صرير الباب ومن الصرة ، وهي الضجة ، أو شديدة البرد ، وأصلها : صرر ، من الصر ، وهو البرد ، فأبدلوا مكان الراء الوسطى فاء الفعل. راجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧١٢ ؛ تاج العروس ، ج ٧ ، ص ٨٤ (صرر).

(٦) القمر (٥٤) : ١٨.

(٧) الذاريات (٥١) : ٤١.

(٨) الأحقاف (٤٦) : ٢٤.

(٩) قال الجوهري : «الإعصار : ريح تهب تثير الغبار ، فيرتفع إلى السماء ، كأنه عمود ، قال الله تعالى :( فَأَصابَها إِعْصارٌ فِيهِ نارٌ ) ، ويقال : هي ريح تثير سحابا ذات رعد وبرق». الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٥٠ (عصر).

(١٠) البقرة (٢) : ٢٦٦.

(١١) «لواقح» أي ذوات لقاح ، أو حوامل ، شبه الريح التي جاءت بخير من إنشاء سحاب ماطر بالحامل. راجع : المفردات للراغب ، ص ٧٤٤ (لقح) ؛ تفسير البيضاوي ، ج ٣ ، ص ٣٦٦ ، ذيل الآية ٢٢ من سورة الحجر (١٥).

(١٢) في «بف» : «تقطر».

(١٣) في حاشية «بح» : + «ومنها رياح تعوق السحاب». وفي حاشية «جت» والبحار : + «ومنها رياح

٢٢٦

مما(١) عدد الله في الكتاب.

فأما الرياح الأربع : الشمال والجنوب والصبا والدبور ، فإنما هي أسماء الملائكة الموكلين بها ؛ فإذا أراد الله(٢) أن يهب شمالا ، أمر الملك الذي اسمه الشمال ، فيهبط(٣) على البيت الحرام ، فقام على الركن الشامي ، فضرب بجناحه(٤) ، فتفرقت(٥) ريح الشمال حيث يريد الله من(٦) البر والبحر ؛ وإذا(٧) أراد الله أن يبعث جنوبا ، أمر الملك(٨) الذي اسمه الجنوب ، فهبط على البيت الحرام ، فقام على الركن الشامي ، فضرب بجناحه ، فتفرقت(٩) ريح الجنوب في(١٠) البر والبحر حيث(١١) يريد الله ؛ وإذا أراد الله أن يبعث ريح(١٢) الصبا ، أمر الملك الذي اسمه الصبا ، فهبط على البيت الحرام ، فقام على الركن الشامي ، فضرب بجناحه(١٣) ، فتفرقت(١٤) ريح الصبا حيث يريد الله ـعزوجل ـ في البر والبحر ؛ وإذا أراد الله أن يبعث دبورا ، أمر الملك الذي اسمه الدبور ، فهبط على البيت الحرام ، فقام على الركن الشامي ، فضرب بجناحه(١٥) ، فتفرقت(١٦) ريح الدبور حيث يريد الله من(١٧) البر والبحر».

__________________

تفرق السحاب».

(١) في «بف» : ـ «مما».

(٢) في «د ، ع ، بن» : ـ «الله».

(٣) في «ن» وحاشية «د ، م ، جد» : «فهبط». وفي «بح» : «فيبسط».

(٤) في «جد» : «بجناحيه».

(٥) في «جت» وحاشية «د ، بح» : «فتفرق». وفي «بن» : + «منه».

(٦) في حاشية «د» : «في».

(٧) في «ن» وحاشية «بح» والبحار : «فإذا».

(٨) في «بح» وحاشية «م ، جد» : + «الموكل».

(٩) في «بف ، جت» وحاشية «د» : «فتفرق». وفي حاشية «بح» : «وتفرقت».

(١٠) في «جت» : «على».

(١١) في «ع ، م ، ن ، بف» وحاشية «بح ، جد» : «وحيث».

(١٢) في «ل ، م ، ن ، بف ، بن» والبحار : ـ «ريح».

(١٣) في «جد» : «بجناحيه».

(١٤) في «بف ، جت» وحاشية «د ، بح» : «فتفرق».

(١٥) في «ن» : «بجناحيه».

(١٦) في «جت» وحاشية «د ، بح» : «فتفرق».

(١٧) في حاشية «د ، م» : «في».

٢٢٧

ثم قال أبو جعفرعليه‌السلام : «أما تسمع لقوله : ريح الشمال وريح الجنوب وريح الدبور وريح الصبا(١) ، إنما تضاف(٢) إلى الملائكة الموكلين بها».(٣)

١٤٨٧٩ / ٦٤. عنه ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ، عن معروف بن خربوذ :

عن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال : «إن لله ـعزوجل ـ رياح رحمة ورياح عذاب ، فإن شاء الله أن يجعل العذاب من الرياح(٤) رحمة فعل» قال : «ولن يجعل(٥) الرحمة من الريح(٦) عذابا» قال : «وذلك أنه لم يرحم قوما قط أطاعوه وكانت طاعتهم إياه وبالا عليهم إلا من بعد تحولهم عن(٧) طاعته».

قال(٨) : «وكذلك(٩) فعل بقوم يونس ، لما آمنوارحمهم‌الله بعد ما قد(١٠) كان قدر عليهم العذاب وقضاه(١١) ، ثم تداركهم برحمته ، فجعل العذاب المقدر عليهم رحمة ، فصرفه عنهم وقد أنزله عليهم وغشيهم ، وذلك لما آمنوا به وتضرعوا إليه».

قال : «وأما الريح العقيم ، فإنها ريح عذاب لاتلقح شيئا من الأرحام ، ولا شيئا

__________________

(١) في «ن» والبحار : «ريح الصبا وريح الدبور».

(٢) في «د ، م ، ن ، جت ، جد» : «يضاف».

(٣) الخصال ، ص ٢٦٠ ، باب الأربعة ، ح ١٣٨ ، بسنده عن الحسن بن محبوب. الفقيه ، ج ١ ، ص ٥٤٥ ، ح ١٥٢٢ ، معلقا عن علي بن رئاب ، عن أبي بصير ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج ٢٦ ، ص ٤٩٣ ، ح ٢٥٥٦٩ ؛ البحار ، ج ٦٠ ، ص ١٢ ، ح ١٦.

(٤) في «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد» والبحار ، ج ٦٠ : «الرياح من العذاب» بدل «العذاب من الرياح».

(٥) في حاشية «بح» : «ولم يجعل الله». وفي «ن» والبحار ، ج ٦٠ : + «الله».

(٦) في «بف» : «الرياح».

(٧) في «ع» والوافي وشرح المازندراني : «من».

(٨) في «بف» : ـ «قال».

(٩) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والبحار. وفي المطبوع : «كذلك» بدون الواو.

(١٠) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت وحاشية «د» وشرح المازندراني والوافي والبحار ، ج ١١. وفي «د» والمطبوع : ـ «قد».

(١١) في شرح المازندراني : «وقضاه ، أي قضاه قضاء غير محتوم ولم يبلغ حد الإمضاء ؛ إذ لا دافع بعده».

٢٢٨

من النبات(١) ، وهي ريح تخرج من تحت الأرضين السبع ، وما خرجت منها ريح قط إلا على قوم عاد حين غضب الله عليهم ، فأمر(٢) الخزان أن يخرجوا منها على مقدار سعة(٣) الخاتم».

قال : «فعتت على الخزان(٤) ، فخرج منها على مقدار منخر الثور تغيظا منها على قوم عاد» قال : «فضج الخزان إلى الله ـعزوجل ـ من ذلك ، فقالوا : ربنا إنها قد عتت عن أمرنا ، إنا نخاف أن تهلك من لم يعصك من خلقك وعمار بلادك».

قال : «فبعث الله ـعزوجل ـ إليها جبرئيلعليه‌السلام ، فاستقبلها بجناحه(٥) ، فردها إلى موضعها ، وقال لها : اخرجي على ما أمرت به».

قال : «فخرجت على ما أمرت به ، وأهلكت قوم عاد ومن كان بحضرتهم».(٦)

١٤٨٨٠ / ٦٥. علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني :

عن أبي عبد اللهعليه‌السلام (٧) ، قال : «قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : من ظهرت عليه النعمة ، فليكثر ذكر «الحمد لله» ومن كثرت همومه ، فعليه بالاستغفار ، ومن ألح عليه الفقر ،

__________________

(١) في «م» : «البنات». وفي «ل» : «النباب».

(٢) في «بح» : + «الله».

(٣) في «بف» والوافي : «يسعه».

(٤) قال المحقق الشعراني في هامش شرح المازندراني : «هذا حديث صحيح من جهة الإسناد وليس فيه ضعف من جهة المعنى إلاقوله : فعتت على خزانها فخرج على مقدار منخر الثور ؛ لأن ضعف الملائكة المأمورين من جانب الله على ما شاء من المصلحة عن ضبط الطبائع المقهورة المسخرة غير معقول عندنا ، ولا نعتقد في الطبائع قوة أشد من ملائكة الموكلين بها ، ولا نرى أن يأمر الله تعالى ملائكته بأمر يعلم عجزهم ، وعلى كل حال فالظاهر من الرواية أن الريح التي أهلكت قوم عاد كانت من البخارات المحتبسة في أعماق الأرض خرجت دفعة من ثقبة حدثت في قشر الأرض بدفعها ، كما يخرج من البراكين ، والله أعلم».

(٥) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : «بجناحيه».

(٦) تفسير القمي ، ج ١ ، ص ٣٣٠ ، بسنده عن عبد الله بن سنان ، من قوله : «وأما الريح العقيم» مع اختلاف يسير الوافي ، ج ٢٦ ، ص ٤٩٥ ، ح ٢٥٥٧١ ؛ البحار ، ج ١١ ، ص ٣٥٢ ، ح ٣ ؛ وج ٦٠ ، ص ١٦ ، ح ٢٠.

(٧) في المحاسن : + «عن آبائهعليهم‌السلام ».

٢٢٩

فليكثر من قول «لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم»(١) ينفي(٢) عنه الفقر».

وقال(٣) : «فقد النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله رجلا من الأنصار ، فقال : ما غيبك عنا؟

فقال : الفقر يا رسول الله وطول السقم(٤) .

فقال له رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : ألا أعلمك كلاما إذا قلته ذهب عنك الفقر والسقم(٥) ؟

فقال : بلى يا رسول الله.

فقال : إذا أصبحت وأمسيت ، فقل : لاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم(٦) ، توكلت على الحي الذي لايموت ، والحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ، ولم يكن له شريك في الملك ، ولم يكن له ولي من الذل ، وكبره تكبيرا(٧) .

فقال الرجل : فو الله(٨) ما قلته إلا ثلاثة أيام حتى ذهب(٩) عني الفقر والسقم».(١٠)

١٤٨٨١ / ٦٦. محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن

__________________

(١) في «ع ، ل» والمحاسن : ـ «العلي العظيم».

(٢) في المحاسن : + «الله».

(٣) في «بح» : «قال» بدون الواو.

(٤) في الوافي : ـ «وطول السقم».

(٥) في «د ، ع ، ل ، م» : ـ «والسقم».

(٦) في «ع ، ل ، م ، ن ، بن ، جت» والبحار والمحاسن : ـ «العلي العظيم».

(٧) في المرآة : «قوله تعالى :( وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً ) [الإسراء (١٧) : ١١١] في الآية معطوف على القول ، والمخاطب به النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ويشكل نظمه هاهنا مع الجمل السابقة ، فيحتمل أن يكون معطوفا على الجمل السابقة بأن يكون خبر مبتدأ محذوف بتأويل : مقول في حقه ، أو يكون خطابا عاما لكل من يستحق الخطاب ؛ لبيان أنه يستحق من كل أحد أن يصفه بالكبرياء ، ويمكن أن يقرأ على صيغة الماضي ، أي كبره كل شيء تكبيرا. ولا يبعد أن يكون في الأصل : واكبره تكبيرا على صيغة المتكلم ، فصحفه النساخ ليكون موافقا للقرآن».

(٨) في «جت» : «والله».

(٩) في «بن» : «زال».

(١٠) المحاسن ، ص ٤٢ ، كتاب ثواب الأعمال ، ح ٥٦ ، عن الحسين بن يزيد النوفلي. وفي الجعفريات ، ص ٢٣١ ؛ والأمالي للصدوق ، ص ٥٥٦ ، المجلس ٨٢ ، ح ١٣ ، بسند آخر عن جعفر بن محمد ، عن آبائهعليهم‌السلام ، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، إلى قوله : «فليكثر من قول : لا حول ولا قوة إلابالله العلي العظيم» مع اختلاف يسير ، وفي الأخير مع زيادة في آخره. الكافي ، كتاب الدعاء ، باب الدعاء للرزق ، ح ٣٣٦٤ ، بسند آخر من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف الوافي ، ج ٩ ، ص ١٦١٠ ، ح ٨٨٣٢ ؛ البحار ، ج ٩٥ ، ص ٢٩٦ ، ح ١٠.

٢٣٠

إسماعيل بن عبد الخالق ، قال :

سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول لأبي جعفر الأحول وأنا أسمع(١) : «أتيت البصرة؟» فقال : نعم.

قال : «كيف رأيت مسارعة الناس إلى هذا الأمر ، ودخولهم فيه؟».

قال : والله إنهم لقليل ، ولقد فعلوا ، وإن ذلك لقليل.

فقال : «عليك بالأحداث(٢) ، فإنهم أسرع إلى كل خير».

ثم قال : «ما يقول أهل البصرة في هذه الآية( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ) ؟»(٣) .

قلت : جعلت فداك ، إنهم يقولون : إنها لأقارب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .

قال(٤) : «كذبوا ، إنما نزلت(٥) فينا خاصة ، في أهل البيت ، في علي وفاطمة والحسن والحسين أصحاب الكساءعليهم‌السلام ».(٦)

حديث أهل الشام

١٤٨٨٢ / ٦٧. عنه ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمد بن داود ، عن محمد بن عطية ، قال :

__________________

(١) في الوسائل : ـ «وأنا أسمع».

(٢) في الوافي : «المراد بأبي جعفر الطاق مؤمن الطاق ، وبهذا الأمر التشيع ، وبالأحداث الشباب».

(٣) الشورى (٤٢) : ٢٣.

(٤) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي. وفي «بن» والمطبوع : «فقال».

(٥) في «ع» : «انزلت».

(٦) قرب الإسناد ، ص ١٢٨ ، ح ٤٥٠ ، بسنده عن إسماعيل بن عبد الخالق ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج ٣ ، ص ٩٠٣ ، ح ١٥٧٢ ؛ الوسائل ، ج ١٦ ، ص ١٨٧ ، ح ٢١٣٠٩ ، إلى قوله : «فإنهم أسرع إلى كل خير».

٢٣١

جاء إلى أبي جعفرعليه‌السلام رجل(١) من أهل الشام من علمائهم ، فقال : يا با جعفر(٢) ، جئت أسألك عن مسألة قد أعيت(٣) علي أن أجد أحدا(٤) يفسرها ، وقد سألت عنها ثلاثة أصناف من الناس ، فقال كل صنف منهم شيئا غير الذي قال الصنف الآخر.

فقال له أبو جعفرعليه‌السلام : «ما ذاك؟».

قال : فإني أسألك عن أول ما خلق الله من خلقه ، فإن بعض من سألته قال :

القدر ، وقال(٥) بعضهم : القلم ، وقال بعضهم : الروح(٦) ؟

فقال أبو جعفرعليه‌السلام : «ما قالوا شيئا(٧) ، أخبرك أن الله ـ تبارك وتعالى ـ كان ولا شيء غيره ، وكان عزيزا ، ولا أحد كان قبل عزه ، وذلك قوله :( سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ) (٨) وكان الخالق قبل المخلوق ، ولو كان أول ما خلق من خلقه الشيء من

__________________

(١) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي والبحار. وفي «جت» والمطبوع : «جاء رجل إلى أبي جعفرعليه‌السلام ».

(٢) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي. وفي «بن» والمطبوع : «يا أبا جعفر».

(٣) يقال : أعيا عليه الأمر وتعايا واستعيا وتعيا ، إذا لم يهتد لوجه مراده ، أو وجه علمه ، أو عجز عنه ولم يطق إحكامه. راجع : تاج العروس ، ج ١٩ ، ص ٧١٦ (عيا).

(٤) في «جد» وحاشية «م» : + «أن».

(٥) في «بن» : ـ «قال».

(٦) في الوافي : «اللوح».

(٧) في الوافي : «ما قالوا شيئا ، أي شيئا ينفعك وإن كان صحيحا ، كما يأتي بيانه ، ولعله أشار بالماء الذي خلق الأشياء منه إلى المادة التي خلق منها الأشياء بإفاضة الصور عليها ، وإنما سماها الماء لقبولها التشكلات بسهولة ، وإنما جعلها أول ما خلق مع أنها متأخرة عن الصورة في الوجود ؛ لثباتها على حالها مع توارد الصور عليها ، فهي من هذا الوجه متقدمة على جميع الصور ، وإنما جعلها أولا مع أن خلق الأرواح متقدم على خلق الأجسام ؛ لأن السائل إنما سأل عن أول ما خلق من عالم الخلق دون الأمر ، كما كان ظاهرا من حاله ومبلغ علمه وسؤاله».

وقال المحقق الشعراني في هامش شرح المازندراني : «مراده عليه‌السلام من تضعيف قول من قال : إن أول ما خلق الله الروح أو القلم أو القدر ، أنه لم يقع موقعه من السؤال ، وإلا فجميع هذه أيضا مروية ، وقد سبق في أول الكتاب أن أول ما خلق الله العقل ، وروي أن أول ما خلق نور رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، ولكن لم يكن سؤال السائل إلاعن المادة الاولى للأجسام ، وكم من كلام صحيح لا يمكن أن يقع جواب سائل ، مثل قوله : «قل هو الله أحد» في جواب من سأل عن نصاب الزكاة».

(٨) الصافات (٣٧) : ١٨٠.

٢٣٢

الشيء ، إذا لم يكن له انقطاع أبدا ، ولم يزل الله إذا ومعه شيء ليس هو يتقدمه ، ولكنه كان إذ لاشيء غيره ، وخلق الشيء الذي جميع الأشياء منه ، وهو الماء الذي خلق الأشياء منه(١) ، فجعل(٢) نسب كل شيء إلى الماء ، ولم يجعل للماء نسبا يضاف إليه ، وخلق الريح من الماء ، ثم سلط الريح على الماء ، فشققت الريح متن الماء حتى ثار من الماء زبد على قدر ما شاء أن يثور ، فخلق من ذلك الزبد أرضا بيضاء نقية(٣) ليس فيها صدع(٤) ولا ثقب(٥) ولا صعود ولا هبوط(٦) ولا شجرة ، ثم طواها فوضعها فوق الماء ، ثم خلق الله النار من الماء ، فشققت النار متن الماء حتى ثار من الماء دخان على قدر ما شاء الله أن يثور ، فخلق من ذلك الدخان سماء صافية نقية ليس فيها صدع ولا ثقب(٧) ، وذلك قوله :( أَمِ السَّماءُ (٨) بَناها رَفَعَ سَمْكَها فَسَوَّاها وَأَغْطَشَ لَيْلَها وَأَخْرَجَ ضُحاها ) (٩) .

قال : «ولا شمس ولا قمر ولا نجوم ولا سحاب ، ثم طواها ، فوضعها(١٠) فوق الأرض ، ثم نسب الخليقتين(١١) ، فرفع السماء قبل الأرض ،

__________________

(١) في «بف» : ـ «الذي خلق الأشياء منه».

(٢) في «ن» : «وجعل».

(٣) في «ن» : «نقية بيضاء».

(٤) الصدع : الشق والتفرق. راجع : الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢٤١ (صدع).

(٥) في «م ، بح ، بف ، جت ، جد» وشرح المازندراني : «نقب».

(٦) قرأ العلامة المازندراني الصعود والهبوط بالفتح ، حيث قال في شرحه : «الصعود بالفتح : العقبة ، والهبوط بالفتح : الخدود». قوله : «الخدود» الصحيح : الحدور. راجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٤٩٧ (صعد) ؛ وج ٣ ، ص ١١٦٩ (هبط).

(٧) في «ل ، م ، بح ، بف ، جت» وشرح المازندراني والوافي والبحار : «نقب».

(٨) هكذا في المصحف والبحار. وفي النسخ والمطبوع : «والسماء» بدل «أم السماء».

(٩) النازعات (٧٩) : ٢٧ ـ ٢٩.

(١٠) في شرح المازندراني : «ووضعها».

(١١) في «ن» : «الخلقتين». وفي «ع ، ل» : «الخليقين». وفي «د» : «الحلقتين».

وفي شرح المازندراني : «ثم نسب الخليقتين ، أي جاء بواحدة منهما في أثر الآخر».

٢٣٣

فذلك(١) قوله عز ذكره :( وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها ) (٢) يَقُولُ : بَسَطَهَا».

فَقَالَ(٣) لَهُ(٤) الشَّامِيُّ : يَا بَا جَعْفَرٍ(٥) ، قَوْلُ(٦) اللهِ عَزَّوَجل :( أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما ) ؟(٧) .

فَقَالَ لَهُ(٨) أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : «فَلَعَلَّكَ تَزْعُمُ أَنَّهُمَا كَانَتَا رَتْقاً مُلْتَزِقَتَيْنِ(٩) مُلْتَصِقَتَيْنِ(١٠) ، فَفُتِقَتْ إِحْدَاهُمَا مِنَ الْأُخْرى؟».

فَقَالَ : نَعَمْ.

فَقَالَ(١١) أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : «اسْتَغْفِرْ رَبَّكَ ، فَإِنَّ قَوْلَ اللهِ عَزَّوَجَلَّ :( كانَتا رَتْقاً ) يقول : كانت السماء رتقا لاتنزل المطر ، وكانت الأرض رتقا لاتنبت الحب ، فلما خلق الله ـ تبارك وتعالى ـ الخلق ، وبث فيها من كل دابة ، فتق السماء بالمطر ، والأرض بنبات الحب».

فقال الشامي : أشهد أنك من ولد(١٢) الأنبياء ، وأن علمك علمهم.(١٣)

__________________

وفي المرآة : «قوله عليه‌السلام : ثم نسب الخليقتين ، أي رتبهما في الوضع وجعل إحداهما فوق الاخرى ، أو بين نسبة خلقهما في كتابه بقوله : ( وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها ) [النازعات (٧٩) : ٣٠] فبين أن دحوالأرض بعد رفع السماء».

(١) في «د» : «فلذلك».

(٢) النازعات (٧٩) : ٣٠.

(٣) في «ع ، ن ، جت» : «قال». وفي البحار : «قال : فقال».

(٤) في «بن» وشرح المازندراني : ـ «له».

(٥) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع وشرح المازندراني «يا أبا جعفر».

(٦) في «بن» : «فقول».

(٧) الأنبياء (٢١) : ٣٠.

(٨) في «بح ، جد» وشرح المازندراني : ـ «له».

(٩) في «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بف ، بن» وحاشية «بح ، جت» وشرح المازندراني والوافي : «ملتزقتان». وفي «جت» : «متلازقتان».

(١٠) في «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بف ، جت» وحاشية «بح» وشرح المازندراني والوافي : «ملتصقتان». وفي «بن» وحاشية «جت» : «ملتقيتان».

(١١) في «د ، م» : + «له».

(١٢) في حاشية «بح ، جت» : «أولاد».

(١٣) التوحيد ، ص ٦٦ ، ح ٢٠ ، بسند آخر ، إلى قوله : «وخلق الشيء الذي جميع الأشياء منه وهو الماء» مع

٢٣٤

١٤٨٨٣ / ٦٨. محمد ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ؛ و(١) الحجال ، عن العلاء ، عن محمد بن مسلم ، قال :

قال لي أبو جعفرعليه‌السلام : «كان كل شيء ماء ، وكان عرشه على الماء ، فأمر الله ـ جل وعز ـ الماء فاضطرم(٢) نارا ، ثم أمر النار فخمدت(٣) ، فارتفع من خمودها دخان ، فخلق(٤) السماوات(٥) من ذلك الدخان ، وخلق الأرض من الرماد(٦) ، ثم اختصم الماء والنار والريح ، فقال الماء : أنا جند الله الأكبر ، وقالت(٧) الريح(٨) : أنا جند الله الأكبر ، وقالت(٩) النار(١٠) : أنا جند الله الأكبر ، فأوحى الله ـعزوجل ـ إلى الريح : أنت جندي الأكبر».(١١)

__________________

اختلاف يسير الوافي ، ج ٢٦ ، ص ٤٦٧ ، ٢٥٥٤٨ ؛ البحار ، ج ٥٧ ، ص ٩٦ ، ح ٨١.

(١) في السند تحويل بعطف «الحجال ، عن العلاء ، عن محمد بن مسلم» على «ابن محبوب ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم».

(٢) «فاضطرم» أي اشتعل ، يقال : ضرمت النار وتضرمت واضطرمت ، إذا اشتعلت والتهبت ، وأضرمتها أناوضرمتها ، شدد للمبالغة. راجع : الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٩٧١ ؛ لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٣٥٤ (ضرم).

(٣) قال الجوهري : «خمدت النار تخمد خمودا : سكن لهبها ولم يطفأ جمرها. وخمدت ، إذا طفئ جمرها». الصحاح ، ج ٢ ، ص ٤٦٩ (خمد).

(٤) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع والوافي : + «الله».

(٥) في «جت» : «السماء».

(٦) في شرح المازندراني : «وخلق الأرض من الرماد ، هذا لا ينافي ما مر من أنها خلقت من زبد الماء ؛ لأن الرماد زبد ، سمي رمادا باعتبار أنه بقي بعد تأثير النار فيه وخروج أجزاء مائيته وتصاعدها من تأثير النار». وقيل غير ذلك ، فراجع : مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ٢٣٢.

(٧) في «بح» : «وقال».

(٨) في الكافي ، ح ١٤٩٥٧ : «النار».

(٩) في «بح» : «وقال».

(١٠) في الكافي ، ح ١٤٩٥٧ : «الريح».

(١١) الكافي ، كتاب الروضة ، ح ١٤٩٥٧. وفي كمال الدين ، ص ٢٤٧ ؛ ومعاني الأخبار ، ص ٩٣ ، مرسلا عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وتمام الرواية هكذا : «الريح جند الله الأكبر» الوافي ، ج ٢٦ ، ص ٤٧٢ ، ح ٢٥٥٤٩ ؛ بحارالأنوار ، ج ٥٧ ، ص ٩٨ ، ح ٨٢.

٢٣٥

حديث الجنان والنوق(١)

١٤٨٨٤ / ٦٩. علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن محمد بن إسحاق المدني :

عن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال : «إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله سئل(٢) عن قول اللهعزوجل :( يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً ) (٣) ؟

فقال(٤) : يا علي ، إن الوفد(٥) لايكونون(٦) إلا ركبانا ، أولئك رجال اتقوا الله ، فأحبهم الله ـ عز ذكره ـ واختصهم ، ورضي أعمالهم(٧) ، فسماهم المتقين.

ثم قال له(٨) : يا علي ، أما والذي فلق الحبة وبرأ النسمة(٩) إنهم ليخرجون من قبورهم(١٠) ، وإن الملائكة لتستقبلهم بنوق من نوق العز(١١) ، عليها رحائل(١٢) الذهب ،

__________________

(١) «النوق» : جمع الناقة. الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٦١ (نوق).

(٢) في «بف» : «سئل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله » بدل «إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله سئل».

(٣) مريم (١٩) : ٨٥.

(٤) في «م ، جد» وتفسير القمي : «قال».

(٥) الوفد والوفود : هم الذين يقدمون على الملوك مستنجزين الحوائج ، أو هم القوم يجتمعون ويردون البلاد وكذلك الذين يقصدون الامراء لزيارة واسترفاد وانتجاع وغير ذلك ، أو هم الركبان المكرمون. فأما الوفد فاسم للجميع ، وقيل : جميع ، وأما الوفود فجمع وافد. راجع : النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٠٩ ؛ لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٤٦٤ (وفد).

(٦) في «بن» وتفسير القمي : «لا يكون».

(٧) في حاشية «د» : «أفعالهم».

(٨) في «بن» وتفسير القمي : ـ «له».

(٩) قال الجوهري : «النسمة : الإنسان». وقال ابن الأثير : «النسمة : النفس والروح ، وكل دابة فيها روح فهي نسمة» ، ف «برأ النسمة» أي خلق ذات روح. راجع : الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٤٠ ؛ النهاية ، ج ٥ ، ص ٤٩ (نسم).

(١٠) في تفسير القمي : + «وبياض وجوههم كبياض الثلج عليهم ثياب بياضها كبياض اللبن عليهم نعال الذهب شراكها من لؤلؤ يتلألأ. وفي حديث آخر ، قال».

(١١) في تفسير القمي : «الجنة». وفي شرح المازندراني : «إضافة النوق إلى العز لامية باعتبار أنها معدة لمن أراد الله تعالى عزته في ذلك اليوم». وفي المرآة : «قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله : من نوق العز ، النوق بالضم : جمع ناقة ، أي النوق التي يعز من يركب عليها ، أي نسبت إلى عزه تعالى لرفعتها وظهور قدرة الله فيها ، أو هي عزيزة في نفسها».

(١٢) في «بف» وحاشية «بح» وشرح المازندراني والوافي : «وحال». والرحائل : جمع الرحالة ، ككتابة ، وهو

٢٣٦

مكللة بالدر والياقوت(١) ، وجلائلها(٢) الإستبرق(٣) والسندس(٤) ، وخطمها(٥) جدل(٦) الأرجوان(٧) ، تطير(٨) بهم إلى المحشر ، مع كل رجل منهم ألف ملك من(٩) قدامه(١٠) ، وعن يمينه وعن شماله ، يزفونهم زفا(١١) حتى ينتهوا بهم إلى باب الجنة الأعظم ، وعلى باب الجنة شجرة ، إن الورقة(١٢) منها ليستظل تحتها(١٣) ألف رجل من الناس ، وعن يمين الشجرة عين(١٤) مطهرة مزكية.

__________________

السرج ، أو سرج من جلود ليس فيه خشب كانوا يتخذونه للركض الشديد. راجع : لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٢٧٦ ؛ القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٣٢٨ (رحل).

(١) «مكللة بالدر والياقوت» أي محفوفة ومحاطة ومزينة بهما. راجع : الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨١٢ (كلل).

(٢) في الوافي : «جلالها». والجلائل : جمع الجليل ، وهو الثمام ، وهو نبت ضعيف يحشى به خصاص البيوت ، والواحدة : جليلة ، أو هو الثمام إذا عظم وجل. راجع : الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦٥٩ ؛ لسان العرب ، ج ١١ ، ص ١٢٠ (جلل).

(٣) «الإستبرق» : الديباج الغليظ ، فارسي معرب. الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٤٥٠ (برق) ، وص ١٤٩٦ (سرق).

(٤) السندس : ما رق من الديباج ورفع. النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٠٩ (سندس).

(٥) الخطم : جمع الخطام ، وهو الزمام ، أو هو الحبل الذي يقاد به البعير ، وأما الزمام فهو الذي يجعل في الأنف دقيقا. راجع : الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٩١٥ ؛ النهاية ، ج ٢ ، ص ٥٠ (خطم).

(٦) في «د ، م ، ن ، بح ، جد» : «جذل». والجدل : مصدر جدلت الحبل أجدله جدلا ، أي فتلته فتلا محكما. وقرأه العلامة المازندراني بضمتين ، ككتب جمع الجديل ، وهو الزمام المجدول ـ أي المفتول ـ من أدم ، وحبل من أدم أو شعر في عنق البعير. راجع : الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦٥٣ ؛ القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٢٩١ (جدل).

(٧) «الارجوان» : صبغ أحمر شديدة الحمرة. الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٥٣ (رجا).

(٨) في «جد» : «تصير». وفي تفسير القمي : «خطامها جدل الارجوان ، وأزمتها من ربرجد ، فتطير» بدل «خطمها جدل الارجوان ، تطير».

(٩) في «ن» : «عن».

(١٠) في «د ، ع ، ل» : «قدامهم».

(١١) قال ابن الأثير : «ومنه الحديث : يزف علي بيني وبين إبراهيمعليه‌السلام إلى الجنة ، إن كسرت الزاي فمعناه : يسرع ، من زف في مشيه وأزف ، إذا أسرع ؛ وإن فتحت فهو من زففت العروس أزفها ، إذا أهديتها إلى زوجها». وفي المرآة : «قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله : يزفونهم زفا ، أي يذهبون بهم على غاية الكرامة ، كما يزف العروس إلى زوجها ، أو يسرعون بهم». النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٠٥ (زفف).

(١٢) في «جت» : «ورقة».

(١٣) في تفسير القمي : + «مائة».

(١٤) في «د ، جت» : + «ماء».

٢٣٧

قال(١) : فيسقون منها شربة(٢) ، فيطهر الله بها قلوبهم من الحسد ، ويسقط عن(٣) أبشارهم الشعر ، وذلك قول الله(٤) عزوجل :( وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً ) (٥) من تلك العين المطهرة.

قال : ثم ينصرفون(٦) إلى عين أخرى عن يسار الشجرة ، فيغتسلون فيها ، وهي عين الحياة ، ، فلا يموتون أبدا.

قال(٧) : ثم يوقف بهم قدام العرش وقد سلموا من الآفات والأسقام والحر والبرد أبدا. قال : فيقول الجبار(٨) ـ جل ذكره ـ للملائكة الذين معهم : احشروا أوليائي إلى الجنة ، ولاتوقفوهم مع الخلائق ، فقد(٩) سبق رضاي عنهم ، ووجبت رحمتي لهم ، وكيف أريد أن أوقفهم مع أصحاب الحسنات والسيئات.

قال : فتسوقهم الملائكة إلى الجنة ، فإذا انتهوا بهم إلى باب الجنة الأعظم ، ضرب الملائكة الحلقة ضربة(١٠) تصر(١١) صريرا(١٢) يبلغ(١٣) صوت(١٤) صريرها كل حوراء أعدها الله

__________________

(١) في «بف» وتفسير القمي : ـ «قال».

(٢) في «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جت» والبحار : + «شربة».

(٣) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : «من».

(٤) في «بن» : «قوله» بدل «قول الله».

(٥) الإنسان (٧٦) : ٢١.

(٦) في «د» وحاشية «م ، بح ، جد» : «يصرفون».

(٧) في «م ، بن» : ـ «قال».

(٨) في «بن» : «الله».

(٩) في «ن» : «وقد».

(١٠) في البحار : + «عظيمة».

(١١) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والبحار. وفي المطبوع : «فتصر».

(١٢) الصر والصرير : الصوت الشديد وأشد الصياح. راجع : لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٤٥٠ ؛ القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٥٩٤ (صرر).

(١٣) في «ع ، م ، ن ، بح ، جد» والبحار : «فبلغ». وفي «د» وحاشية «بح» وتفسير القمي : «فيبلغ». وفي «بن» : «يسمع». وفي «جت» : «تبلغ».

(١٤) في «د» : «ضرب».

٢٣٨

ـعزوجل (١) ـ لأوليائه في الجنان ، فيتباشرن بهم إذا سمعن(٢) صرير الحلقة ، فيقول بعضهن(٣) لبعض : قد جاءنا أولياء الله : فيفتح لهم الباب ، فيدخلون الجنة ، وتشرف(٤) عليهم أزواجهم من الحور العين والآدميين ، فيقلن : مرحبا بكم ، فما كان أشد شوقنا إليكم ، ويقول(٥) لهن أولياء الله مثل ذلك.

فقال عليعليه‌السلام : يا رسول الله ، أخبرنا(٦) عن قول اللهعزوجل :( غُرَفٌ مِنْ فَوْقِها غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ ) (٧) بِمَا ذَا بُنِيَتْ يَا رَسُولَ اللهِ؟

فَقَالَ : يَا عَلِيُّ ، تِلْكَ غُرَفٌ بَنَاهَا اللهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ لِأَوْلِيَائِهِ بِالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ وَالزَّبَرْجَدِ ، سُقُوفُهَا الذَّهَبُ مَحْبُوكَةٌ(٨) بِالْفِضَّةِ ، لِكُلِّ غُرْفَةٍ مِنْهَا أَلْفُ بَابٍ مِنْ ذَهَبٍ(٩) ، عَلى كُلِّ بَابٍ مِنْهَا مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِهِ ، فِيهَا فُرُشٌ مَرْفُوعَةٌ ، بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ مِنَ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ بِأَلْوَانٍ مُخْتَلِفَةٍ ، وَحَشْوُهَا(١٠) الْمِسْكُ وَالْكَافُورُ وَالْعَنْبَرُ ، وَذلِكَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ ) (١١) إذا أدخل(١٢) المؤمن إلى منازله(١٣) في الجنة ووضع على رأسه تاج الملك والكرامة ، ألبس حلل الذهب والفضة والياقوت ، والدر منظوم(١٤) في

__________________

(١) في تفسير القمي : «خلقها الله وأعدها» بدل «أعدها اللهعزوجل ».

(٢) هكذا في حاشية «بم». وفي النسخ والمطبوع والوافي والبحار : «فيتباشرون بهم إذا سمعوا». وما أثبتناه هو الظاهر الموافق لسياق الحديث.

(٣) في «د ، بف ، جت» وحاشية «م ، بح ، جد» والوافي والبحار : «بعضهم».

(٤) في الوافي : «ويشرف».

(٥) في «ل ، بن» : «تقول». وفي «بف» : «فيقول».

(٦) في «بن» : «أخبرنا يا رسول الله».

(٧) الزمر (٣٩) : ٢٠.

(٨) «محبوكة» ، من الحبك ، وهو الشد والإحكام وتحسين أثر الصنعة في الثوب. راجع : القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٢٣٩ (حبك).

(٩) في «م ، ن» والبحار : «الذهب».

(١٠) الحشو : ما ملأت به ـ كالقطن ـ الفراش وغيره. راجع : لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ١٨٠ (حشا).

(١١) الواقعة (٥٦) : ٣٤.

(١٢) في «بن» : «دخل».

(١٣) في «جت» : «منزله».

(١٤) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت وحاشية «د ، جت» والوافي والبحار. وفي «د ، جت» وحاشية «ن ، بح» : «منظومة». وفي المطبوع : «المنظوم».

٢٣٩

الإكليل(١) تحت التاج.

قال : وألبس سبعين حلة حرير بألوان مختلفة وضروب مختلفة منسوجة بالذهب والفضة واللؤلؤ والياقوت الأحمر ، فذلك قولهعزوجل :( يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ ) (٢) فإذا جلس المؤمن على سريره ، اهتز سريره فرحا ، فإذا استقر لولي(٣) الله ـعزوجل ـ منازله في الجنان ، استأذن عليه الملك(٤) الموكل بجنانه ليهنئه بكرامة الله ـعزوجل ـ إياه ، فيقول له خدام المؤمن من(٥) الوصفاء والوصائف(٦) : مكانك ؛ فإن ولي الله قد اتكأ على أريكته ، وزوجته الحوراء(٧) تهيأ له(٨) ، فاصبر لولي الله.

قال : فتخرج(٩) عليه زوجته الحوراء من خيمة لها تمشي مقبلة وحولها وصائفها ، وعليها سبعون حلة منسوجة بالياقوت واللؤلؤ والزبرجد هي(١٠) من مسك وعنبر(١١) ، وعلى رأسها تاج الكرامة ، وعليها نعلان من ذهب مكللتان بالياقوت

__________________

(١) في شرح المازندراني : «الإكليل : التاج ، وشبه عصابة تزين بالجوهر ، ولعل المراد به الثاني ، وإن اريد به الأول كان المراد بتحت التاج حواشيه». وراجع : الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨١٢ (كلل).

(٢) الحج (٢٢) : ٢٣ ؛ فاطر (٣٥) : ٣٣.

(٣) في البحار : «بولي».

(٤) في «ع ، ل ، بن ، جت» : ـ «الملك».

(٥) في الوافي : ـ «من».

(٦) قال الجوهري : «الوصيف : الخادم ، غلاما كان أو جارية ، يقال : وصف الغلام ، إذا بلغ حد الخدمة ، فهو وصيف بين الوصافة ، والجمع : وصفاء ، وربما قالوا للجارية : وصيفة بين الوصافة والإيصاف ، والجمع : وصائف». وقال ابن الأثير : «الوصيف : العبد ، والأمة : وصيفة ، وجمعهما : وصفاء ووصائف». الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٤٣٩ ؛ النهاية ، ج ٥ ، ص ١٩١ (وصف).

(٧) في «بح» : ـ «الحوراء».

(٨) في شرح المازندراني : «تهنأ ، في بعض النسخ بالنون بعد الهاء من التهنية ، وفي بعضها بالياء بعدها من التهيئة». وفي المرآة : «قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله : تهيأ له ، على صيغة المضارع بحذف إحدى التاءين».

(٩) في الوافي : «فيخرج».

(١٠) هكذا في معظم النسخ. وفي «جت» والبحار : ـ «هي». وفي المطبوع والوافي : «وهي».

(١١) في المرآة : «قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله : هي من مسك وعنبر ، لعل المراد أن أصل تلك الثياب من نوع من المسك والعنبر يمكن نسجها ولبسها ، أو من شيء عطره كالمسك والعنبر ، لكنها نظمت ونسجت بالياقوت واللؤللؤ ، وفي تفسير علي بن إبراهيم : صبغن بمسك وعنبر».

٢٤٠

واللؤلؤ(١) ، شراكهما ياقوت أحمر ، فإذا دنت من ولي الله فهم أن يقوم إليها شوقا ، فتقول(٢) له(٣) : يا ولي الله ، ليس هذا يوم تعب ولا نصب(٤) ، فلا تقم ، أنا لك وأنت لي.

قال(٥) : فيعتنقان مقدار خمسمائة عام من أعوام الدنيا لايملها ولا تمله(٦) .

قال(٧) : فإذا فتر بعض الفتور من غير ملالة ، نظر إلى عنقها ، فإذا عليها قلائد من قصب(٨) من ياقوت أحمر ، وسطها لوح صفحته درة مكتوب فيها : أنت يا ولي الله حبيبي ، وأنا الحوراء حبيبتك ، إليك تناهت نفسي ، وإلي تناهت(٩) نفسك ، ثم يبعث

__________________

(١) «مكللتان بالياقوت واللؤلؤ» أي محفوفتان ومحاطتان ومزينتان بهما. راجع : الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨١٢ (كلل).

(٢) في «جد» بالتاء والياء معا. وفي الوافي : «فيقول».

(٣) في «بن ، جت» : ـ «له».

(٤) النصب والتعب بمعنى واحد ، وهو الكلال والإعياء ، فالعطف للتفسير والتأكيد.

(٥) في «جت» والبحار : ـ «قال».

(٦) قال المحقق الشعراني في هامش الوافي : «قوله : فيعتنقان مقدار خمسمائة عام من أعوام الدنيا لا يملها ولا تمله ، ليس الغرض من شهوات الآخرة ولذاتها هوالغرض من لذات الدنيا ؛ لأن الله تعالى ركب في الدنيا في الإنسان شهوات لحوائج ضرورية تدفع بها ، وإذا اندفعت لم تبق لذة ورغبة إليها ، فالطعام لدفع ما يتحلل ، والوقاع للنسل ، فإذا شبع الجائع كره الطعام ، وإذا أنزل المني لم تكن له رغبة في اعتناق أجمل النساء ، بخلاف الآخرة ؛ فإن اللذة فيها مقصودة لذاتها يرغب فيها من غير تألم بالشوق ولا يشبع منها ورغباتها للابتهاج بالصور المحبوبة ، وهذا حاصل للنفس المجردة عن الملوثات بالصور الكمالية الحسنة دائما ، فالتذاذ أهل الجنة بالطعام واعتناق الحور العين وقاعهن نظير الالتذاذ في الدنيا بالعلم والعمل وليست الأبدان الاخروية كالأبدان الدنيوية ممنوة بالآفات ومجتمعة للقذرات ، وليس يتعبون بالعمل والحركات ، ولا يضعفون ؛ لأن أبدانهم في سلطنة أرواحهم وليس بينهما تدافع ومناقضة ، فإذا أراد الروح أن يطير ببدنه طار ولم يمنعه ثقل البدن ، وإذا أراد أن يأكل أكل ولم يزاحمه ملاء المعدة ، وهكذا ليست الأوهام مناقضة للعقول هناك ، ويلتذون بالدعاء والذكر ومناجاة الله تعالى ، بل هي أكبر لذاتهم ، ورضوان من الله أكبر ، وليسوا كأهل الدنيا ملتذين بالغفلة والبطالة ، وقال الله تعالى :( فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ ) [السجدة (٣٢) : ١٧]».

(٧) في «بف» : ـ «قال».

(٨) قال ابن الأثير : «في حديث خديجة : ببيت من قصب في الجنة ، القصب في هذا الحديث : لؤلؤ مجوف واسع ، كالقصر المنيف. والقصب من الجوهر : ما استطال منه في تجويف». النهاية ، ج ٤ ، ص ٦٧ (قصب).

(٩) في حاشية «بح» : «تاقت».

٢٤١

الله إليه ألف ملك يهنئونه بالجنة ، ويزوجونه بالحوراء.

قال : فينتهون إلى أول باب من جنانه ، فيقولون للملك الموكل بأبواب جنانه : استأذن لنا على ولي الله ، فإن الله بعثنا إليه نهنئه ، فيقول لهم الملك : حتى أقول للحاجب ، فيعلمه بمكانكم(١) .

قال : فيدخل الملك إلى الحاجب ، وبينه وبين الحاجب ثلاث(٢) جنان حتى ينتهي إلى أول باب ، فيقول للحاجب : إن على باب العرصة ألف ملك أرسلهم رب العالمين ـ تبارك وتعالى ـ ليهنئوا ولي الله ، وقد(٣) سألوني أن آذن لهم عليه ، فيقول الحاجب : إنه ليعظم علي أن أستأذن لأحد على ولي الله وهو مع زوجته الحوراء.

قال : وبين الحاجب وبين ولي الله جنتان. قال : فيدخل الحاجب إلى القيم(٤) ، فيقول له : إن على باب العرصة ألف ملك أرسلهم رب العزة يهنئون ولي الله ، فاستأذن لهم(٥) ، فيتقدم(٦) القيم إلى الخدام ، فيقول لهم : إن رسل الجبار على باب العرصة وهم ألف ملك أرسلهم الله(٧) يهنئون ولي الله ، فأعلموه بمكانهم.

قال : فيعلمونه ، فيؤذن(٨) للملائكة ، فيدخلون على ولي الله وهو في الغرفة ولها ألف باب ، وعلى كل باب من أبوابها ملك موكل به ، فإذا أذن للملائكة بالدخول على ولي الله ، فتح كل ملك بابه الموكل به.

قال : فيدخل القيم كل ملك من باب من أبواب الغرفة. قال : فيبلغونه رسالة(٩)

__________________

(١) في «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، جت ، جد» : «مكانكم».

(٢) في «د ، ع ، م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت» : «ثلاثة».

(٣) في «ن» : ـ «قد».

(٤) قيم القوم : الذي يقومهم ويسوس أمرهم. لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٥٠٢ (قوم).

(٥) في البحار : ـ «لهم».

(٦) في «د ، ن» : «فيقدم».

(٧) في «ع ، بف» والوافي : ـ «الله».

(٨) في حاشية «بح» : «فيأذن».

(٩) في الوافي : + «العزيز».

٢٤٢

الجبار ـ جل وعز(١) ـ وذلك قول الله(٢) عزوجل :( وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ ) مِنْ أَبْوَابِ الْغُرْفَةِ( سَلامٌ عَلَيْكُمْ ) (٣) إِلى آخِرِ الْآيَةِ.

قَالَ(٤) : وَذلِكَ قَوْلُهُ(٥) جَلَّ وَعَزَّ :( وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً ) (٦) ؛ يعني بذلك ولي الله وما هو فيه من الكرامة والنعيم والملك العظيم الكبير ، إن الملائكة من رسل الله ـ عز ذكره ـ يستأذنون(٧) عليه ، فلا يدخلون عليه إلا بإذنه ، فذلك(٨) الملك العظيم الكبير.

قال : والأنهار تجري من تحت مساكنهم ، وذلك قول اللهعزوجل :( تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ ) (٩) وَالثِّمَارُ دَانِيَةٌ مِنْهُمْ وَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ :( وَدانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها وَذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلاً ) (١٠) من(١١) قربها منهم يتناول المؤمن من النوع الذي يشتهيه من الثمار بفيه وهو متكئ ، وإن الأنواع من الفاكهة ليقلن لولي الله : يا ولي الله(١٢) ، كلني قبل أن تأكل هذا قبلي.

قال : وليس(١٣) من مؤمن في الجنة إلا وله جنان كثيرة معروشات وغير معروشات(١٤) ، وأنهار من خمر ، وأنهار من ماء ، وأنهار من لبن ، وأنهار من عسل ،

__________________

(١) في «ن» والوافي : «عزوجل». وفي «م» : + «قال».

(٢) في «ن» : «قوله» بدل «قول الله».

(٣) الرعد (١٣) : ٢٣ و ٢٤.

(٤) في «م» : ـ «قال».

(٥) في «ن ، جت» : «قول الله».

(٦) الإنسان (٧٦) : ٢٠.

(٧) هكذا في معظم النسخ والوافي والبحار. وفي «بح» وحاشية «د» : «ويستأذنون». وفي حاشية «د ، م ، ن» والمطبوع : + «في الدخول».

(٨) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والبحار. وفي المطبوع : «فلذلك».

(٩) الأعراف (٧) : ٤٣ ؛ يونس (١٠) : ٩ ؛ الكهف (١٨) : ٣١.

(١٠) الإنسان (٧٦) : ١٤.

(١١) في «جت» : «ومن».

(١٢) في «بح» : ـ «يا ولي الله».

(١٣) في «ل» : «وقال : ليس» بدل «قال : وليس».

(١٤) «معروشات» أي مرفوعات ، من العرش ، وهو في الأصل : الرفع ، وقال البيضاوي : «معروشات ،

٢٤٣

فإذا دعا ولي الله بغذائه ، أتي بما تشتهي(١) نفسه عند طلبه الغذاء من غير أن يسمي شهوته.

قال : ثم يتخلى مع إخوانه ، ويزور بعضهم بعضا ، ويتنعمون في جناتهم(٢) في ظل ممدود في مثل ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، وأطيب من ذلك(٣) ، لكل مؤمن سبعون زوجة حوراء ، وأربع نسوة من الآدميين ، والمؤمن ساعة مع الحوراء ، وساعة مع الآدمية ، وساعة يخلو بنفسه على الأرائك متكئا ينظر بعض المؤمنين(٤) إلى بعض ، وإن المؤمن ليغشاه شعاع نور وهو على أريكته ، ويقول لخدامه : ما هذا الشعاع اللامع ؛ لعل الجبار لحظني(٥) ؟ فيقول له خدامه : قدوس قدوس ، جل

__________________

مرفوعات على ما يحملها ؛ وغير معروشات ، ملقيات على وجه الأرض. وقيل : المعروشات : ما غرسه الناس فعرشوه ؛ وغير معروشات : ما نبت في البراري والجبال». راجع : مجمع البيان ، ج ٤ ، ص ١٧٦ ؛ تفسير البيضاوي ، ج ٢ ، ص ٤٥٨ ، ذيل الآية ١٤١ من سورة الأنعام (١٦) ؛ القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٨١٤ (عرش).

(١) في «بف» : «يشتهي». وفي «ل» بالتاء والياء معا.

(٢) في «ل» : «جنانهم».

(٣) في شرح المازندراني : «الظاهر أن «ذلك» في قوله : وأطيب من ذلك ، إشارة إلى تفصيل ذلك الظل على ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، وتعلقه بما بعده بعيد».

(٤) هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والبحار. وفي المطبوع : «بعضهم» بدل «بعض المؤمنين».

(٥) في شرح المازندراني : «لحظه ولحظ إليه ، أي نظر إليه بمؤخر عينه ، واللحاظ بالفتح : مؤخر العين. وأمثال هذه الأفعال إذا نسبت إليه تعالى يراد بها المعاني المجازية المناسبة لها ، فيراد هنا التجلي ، كما تجلى لموسى على نبيناوعليه‌السلام .

فإن قلت : قول الخدام : قدوس قدوس ، جل جلال الله ، دل على أن المراد هنا هو المعنى الحقيقي ؛ لأنه الذي وجب تنزيهه عنه دون المعنى المجازي.

قلت : لا دلالة له على ذلك ، بل قالوا ذلك ؛ لأنهم لما سمعوا اسم الجبار ـ جل شأنه ـ نزهوه تنزيها ، وهذا كما يقول أحدنا : يا الله ، فيقول الحاضرون : جل جلاله وعظم شأنه ، نعم لفظة «له» يشعر بما ذكر ، والأمر فيه بعد وضوح المقصود هين».

وفي المرآة : «قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : لعل الجبار لحظني ، لعل مراده أنه أفاض علي من أنواره ، فتقديس الخدام إما لما يوهمه

٢٤٤

جلال الله(١) ، بل هذه حوراء من نسائك ممن لم تدخل بها بعد أشرفت(٢) عليك من خيمتها شوقا إليك ، وقد تعرضت لك وأحبت لقاءك ، فلما أن رأتك متكئا على سريرك ، تبسمت نحوك شوقا إليك ، فالشعاع الذي رأيت والنور الذي غشيك هو من بياض ثغرها(٣) وصفائه ونقائه ورقته(٤) .

فيقول ولي الله : ائذنوا لها ، فتنزل إلي ، فيبتدر(٥) إليها ألف وصيف(٦) ، وألف وصيفة يبشرونها بذلك ، فتنزل إليه من خيمتها ، وعليها سبعون حلة منسوجة بالذهب والفضة ، مكللة بالدر والياقوت والزبرجد ، صبغهن المسك والعنبر بألوان مختلفة(٧) ، يرى مخ ساقها من وراء سبعين حلة ، طولها سبعون ذراعا ، وعرض ما بين منكبيها عشرة أذرع ، فإذا دنت من ولي الله ، أقبل(٨) الخدام بصحائف(٩) الذهب والفضة ، فيها الدر والياقوت والزبرجد ، فينثرونها(١٠) عليها ، ثم يعانقها وتعانقه ، فلا يمل ولا تمل».(١١)

قال : ثم قال أبو جعفرعليه‌السلام : «أما الجنان المذكورة في الكتاب ، فإنهن جنة عدن ،

__________________

ظاهر كلامه ، أو أنه أراد نوعا من اللحظ المعنوي لا يناسب رفعة شأنه تعالى». وراجع : القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٩٤٠ (لحظ).

(١) في البحار : «جلاله» بدل «جلال الله».

(٢) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والبحار. وفي «م» وحاشية «جت» والمطبوع والوافي : «قد أشرفت».

(٣) الثغر : ما تقدم من الأسنان. وقيل غير ذلك. راجع : لسان العرب ، ج ٤ ، ص ١٠٣ (ثغر).

(٤) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والبحار. وفي المطبوع والوافي : + «قال».

(٥) «فيبتدر» أي يتسارع ويعاجل ، وكذا «تبادر». راجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٨٦ ؛ القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٤٩٧ (بدر).

(٦) قدمر معنى الوصيف والمكللة قبيل هذا.

(٧) في الوافي : + «كاعب مقطومة خميصة كفلاشوقاء».

(٨) في «بح ، بف ، جد» والوافي : «أقبلت».

(٩) في «بح» وحاشية «ن» والبحار : «بصحاف». وفي حاشية «د ، ن» : «بصفائح».

(١٠) في «بف» والوافي : «فينثرونه».

(١١) في «د ، ل ، بن ، جت» والبحار : «فلا تمل ولا يمل».

٢٤٥

وجنة الفردوس ، وجنة نعيم(١) ، وجنة المأوى».

قال : «وإن لله ـعزوجل ـ جنانا محفوفة بهذه الجنان ، وإن المؤمن ليكون له من الجنان ما أحب واشتهى ، يتنعم فيهن كيف يشاء(٢) ، وإذا أراد المؤمن شيئا(٣) إنما دعواه(٤) إذا أراد أن يقول : سبحانك اللهم ، فإذا قالها تبادرت إليه الخدم(٥) بما اشتهى ، من غير أن يكون طلبه منهم أو أمر به ، وذلك قول الله(٦) عزوجل :( دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللهُمَ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ ) يعني الخدام.

قال :( وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ) (٧) يعني بذلك عند ما يقضون من لذاتهم من الجماع والطعام والشراب ، يحمدون الله ـعزوجل ـ عند فراغهم(٨) .

وأما قوله :( أُولئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ ) (٩) قَالَ : يَعْلَمُهُ الْخُدَّامُ ، فَيَأْتُونَ بِهِ أَوْلِيَاءَ اللهِ قَبْلَ أَنْ يَسْأَلُوهُمْ إِيَّاهُ.

وَأَمَّا قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ :( فَواكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ ) (١٠) قال : فإنهم لايشتهون شيئا في الجنة إلا أكرموا به(١١) ».(١٢)

١٤٨٨٥ / ٧٠. الحسين بن محمد الأشعري ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن أبان بن

__________________

(١) في «بن» : «النعيم».

(٢) في «د ، ع ، بف ، بن» وحاشية «بح» : «شاء».

(٣) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والبحار. وفي المطبوع والوافي : + «أو اشتهى».

(٤) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والبحار. وفي «جت» والوافي : + «به». وفي المطبوع : + «فيها».

(٥) في «بح ، بف» وحاشية «جت» والوافي : «الخدام».

(٦) في حاشية «بح» : «قوله» بدل «قول الله».

(٧) يونس (١٠) : ١٠.

(٨) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : «فراغتهم».

(٩) الصافات (٣٧) : ٤١.

(١٠) الصافات (٣٧) : ٤٢.

(١١) في الوافي : «في هذا الحديث أسرار ولا نهتدي إليها ، وفقنا الله لفهمها».

(١٢) تفسير القمي ، ج ٢ ، ص ٥٣ ، بسند آخر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، إلى قوله : «فما كان أشد شوقا إليكم ويقول لهن أولياء الله مثل ذلك» مع اختلاف يسير وزيادة في آخرة الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٦٦٩ ، ح ٢٤٨١٤ ؛ البحار ، ج ٨ ، ص ١٥٧ ، ح ٩٨.

٢٤٦

عثمان ، عن أبي بصير ، قال :

قيل لأبي جعفرعليه‌السلام ـ وأنا عنده ـ : إن سالم بن أبي حفصة وأصحابه يروون عنك أنك تكلم(١) على سبعين وجها لك منها(٢) المخرج؟

فقال : «ما يريد سالم مني؟ أيريد أن أجيء بالملائكة؟ والله ما جاءت بهذا(٣) النبيون ، ولقد قال إبراهيمعليه‌السلام :( إِنِّي سَقِيمٌ ) (٤) وَمَا كَانَ(٥) سَقِيماً وَمَا كَذَبَ ، وَلَقَدْ قَالَ إِبْرَاهِيمُعليه‌السلام :( بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا ) (٦) وما فعله وما كذب ، ولقد قال يوسفعليه‌السلام :( أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ ) (٧) والله ما كانوا سارقين وما كذب».(٨)

حديث أبي بصير مع المرأة

١٤٨٨٦ / ٧١. أبان(٩) ، عن أبي بصير ، قال :

كنت جالسا عند أبي عبد اللهعليه‌السلام إذ دخلت علينا(١٠) أم خالد ـ التي كان قطعها(١١) يوسف بن عمر ـ تستأذن عليه.

__________________

(١) في «بن» : «تتكلم».

(٢) في رجال الكشي : «من كلها».

(٣) في «حاشية «ن ، بح» والوافي : «بها». وفي رجال الكشي : «جاء بها» وفي تفسير العياشي : «جاء بهم» بدل «جاءت بهذا».

(٤) الصافات (٣٧) : ٨٩.

(٥) في «بن» وتفسير العياشي : «وو الله ما كان». وفي رجال الكشي : «والله ما كان».

(٦) الأنبياء (٢١) : ٦٣.

(٧) يوسف (١٢) : ٧٠.

(٨) رجال الكشي ، ص ٢٣٤ ، بسنده عن أبان بن عثمان. تفسير العياشي ، ج ٢ ، ص ١٨٤ ، ح ٤٩ ، عن أبي بصير ، مع اختلاف يسير. راجع : الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب التقية ، ح ٢٢٤٣ ؛ والمحاسن ، ص ٢٨٥ ، كتاب مصابيح الظلم ، ح ٣٠٣ الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٣٢ ، ح ٣٣٠٨.

(٩) السند معلق على سابقه. ويروي عن أبان ، الحسين بن محمد الأشعري ، عن معلى بن محمد عن الوشاء.

(١٠) في «بف ، بن ، جت» وحاشية «د ، م ، بح ، جد» والوافي : «عليه».

(١١) في الوافي : «قطعها ، كأنه اريد به أنه اصطفاها من الغنيمة».

٢٤٧

فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام : «أيسرك أن تسمع كلامها؟» قال(١) : فقلت : نعم.

قال(٢) : فأذن لها ، قال(٣) : وأجلسني معه على الطنفسة(٤) .

قال(٥) : ثم دخلت فتكلمت ، فإذا(٦) امرأة بليغة ، فسألته عنهما(٧) ، فقال لها :

«توليهما(٨) ؟» قالت : فأقول لربي إذا لقيته : إنك أمرتني بولايتهما ، قال : «نعم».

قالت(٩) : فإن هذا الذي معك على الطنفسة يأمرني بالبراءة منهما ، وكثير النواء يأمرني بولايتهما ، فأيهما خير وأحب إليك؟

قال : «هذا والله(١٠) أحب إلي من كثير النواء وأصحابه ، إن هذا يخاصم(١١) فيقول :

( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ ) (١٢) ،( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) (١٣) ،( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ) (١٤) ».(١٥)

__________________

(١) في الوافي : ـ «قال».

(٢) في الوافي والكافي ، ح ١٥١٣٤ : «فقال : أما الآن» بدل «قال».

(٣) في «جت» : ـ «قال».

(٤) قال ابن الأثير : «قد تكرر فيه ذكر الطنفسة ، وهي بكسر الطاء والفاء وبضمهما ، وبكسر الطاء وفتح الفاء : البساط الذي له خمل رقيق وجمعه : طنافس». النهاية ، ج ٣ ، ص ١٤٠ (طنفس).

(٥) في الوافي والكافي ، ح ١٥١٣٤ ورجال الكشي : ـ «قال».

(٦) في «د ، م ، بح ، جد» ورجال الكشي : + «هي».

(٧) في رجال الكشي : «عن فلان وفلان».

(٨) في حاشية «بح» : «تولهما». وفي شرح المازندراني : «فقال لها : توليهما ، قال ذلك تقية منها ؛ لكونها فصيحة متكلمة مع أهل العلم من الخاصة والعامة». وفي الوافي : «هما» في «توليهما» يرجع إلى الأولين ، ولعلهعليه‌السلام اتقاها أولا ، ثم لما وجدها متحيرة مستبشرة كشف لها عن الحق». وللمزيد راجع : مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ٢٤٥.

(٩) في «بف» : «قال».

(١٠) في رجال الكشي : + «وأصحابه».

(١١) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي والكافي ، ح ١٥١٣٤ ورجال الكشي. وفي المطبوع : «تخاصم».

(١٢) المائدة (٥) : ٤٤.

(١٣) المائدة (٥) : ٤٥.

(١٤) المائدة (٥) : ٤٧. وفي رجال الكشي : + «فلما خرجت ، قال : إني خشيت أن تذهب ، فتخبر كثيرا ، فيشهرني بالكوفة ، اللهم إني إليك من كثير بريء في الدنيا والآخرة».

(١٥) الكافي ، كتاب الروضة ، ح ١٥١٣٤. وفي رجال الكشي ، ص ٢٤١ ، ح ٤٤١ ، بسنده عن أبان بن عثمان

٢٤٨

١٤٨٨٧ / ٧٢. محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن علي بن عقبة ، عن عمر بن أبان ، عن عبد الحميد الوابشي(١) :

عن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال : قلت له : إن لنا جارا ينتهك المحارم(٢) كلها حتى أنه ليترك الصلاة فضلا عن غيرها؟

فقال : «سبحان الله» ـ وأعظم ذلك ـ(٣) «ألا أخبركم(٤) بمن هو شر منه؟».

قلت(٥) : بلى.

قال : «الناصب(٦) لنا شر منه ، أما إنه ليس من عبد يذكر عنده أهل البيت ، فيرق لذكرنا ، إلا مسحت الملائكة(٧) ظهره ، وغفر له ذنوبه كلها ، إلا أن يجيء بذنب يخرجه من الإيمان ، وإن الشفاعة لمقبولة ، وما تقبل في ناصب ، وإن المؤمن ليشفع لجاره وما له حسنة ، فيقول : يا رب(٨) ، جاري كان يكف عني الأذى ، فيشفع فيه ، فيقول الله تبارك وتعالى : أنا ربك ، وأنا أحق من كافى عنك ، فيدخله الجنة وما له من حسنة ، وإن

__________________

الأحمر ، عن أبي بصير ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج ٢ ، ص ٢٠١ ، ح ٦٦٩ ؛ الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ١٩٧ ، ح ٢٥٤١٥ ، إلى قوله : «هى امرأة بليغة فسألته عنهما».

(١) في تأويل الآيات : «الوابسي». وقد ورد صدر الخبر إلى «الناصب لنا شر منه» في المحاسن ، ص ١٨٦ ، ح ١٩٧ ، عن ابن فضال ، عن علي بن عقبة ، عن عمر بن أبان ، عن عبد الحميد الواسطي. وهو الظاهر ؛ فإن عبد الحميد الواسطي هو المذكور في رجال البرقي ، ص ١١ ؛ ورجال الطوسي ، ص ١٣٩ ، الرقم ١٤٨٢ ؛ وص ٢٤٠ ، الرقم ٣٣٠٣. وهو الذي روى عنه عمر بن أبان الكلبي في الكافي ، ح ١٥٤٨ و ١٤٨٥٢.

(٢) «ينتهك المحارم» أي يبالغ في خرقها وإتيانها. راجع : النهاية ، ج ٥ ، ص ١٣٧ (نهك).

(٣) «أعظم ذلك» أي عد فعل هذا الرجل عظيما وتعجب منه.

(٤) في حاشية «د» والمحاسن وثواب الأعمال : «اخبرك».

(٥) في «جت» : «فقلت».

(٦) النصب : المعاداة ، ومنه الناصب ، وهو الذي يتظاهر بعداوة أهل البيتعليهم‌السلام ، أو لمواليهم ؛ لأجل متابعتهم لهم. راجع : القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٢٣٠ ؛ مجمع البحرين ، ج ٢ ، ص ١٧٣ (نصب).

(٧) في الوافي : «مسح الملائكة كناية عن ترحمهم له».

(٨) في «د» : + «إن».

٢٤٩

أدنى المؤمنين شفاعة ليشفع لثلاثين إنسانا ، فعند ذلك يقول أهل النار :( فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ ) (١) ».(٢)

١٤٨٨٨ / ٧٣. محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن صالح بن عقبة ، عن أبي هارون :

عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال : قال لنفر عنده ـ وأنا حاضر ـ : «ما لكم تستخفون بنا؟».

قال(٣) : فقام إليه رجل من خراسان ، فقال : معاذ(٤) لوجه(٥) الله أن نستخف(٦) بك أو بشيء من أمرك.

فقال : «بلى ، إنك أحد من استخف(٧) بي».

فقال : معاذ(٨) لوجه الله أن أستخف(٩) بك.

فقال له(١٠) : «ويحك ، أولم(١١) تسمع فلانا ونحن بقرب الجحفة وهو يقول لك(١٢) : احملني قدر ميل ، فقد(١٣) والله أعييت(١٤) ؟ والله ما رفعت به(١٥) رأسا ، ولقد(١٦) استخففت

__________________

(١) الشعراء (٢٦) : ١٠٠ و ١٠١.

(٢) ثواب الأعمال ، ص ٢٥٢ ، ح ٢٣ ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن علي بن عقبة ، عن عمر بن أبان ، عن عبد الحميد ، إلى قوله : «قال : الناصب لنا شر منه». المحاسن ، ص ١٨٦ ، ح ١٩٧ ، عن ابن فضال ، عن علي بن عقبة ، عن عمر بن أبان ، عن عبد الحميد الواسطي الوافي ، ج ٢ ، ص ٢٣١ ، ح ٦٩٣ ؛ البحار ، ج ٨ ، ص ٥٦ ، ح ٧٠.

(٣) في «بن» : ـ «قال».

(٤) في «ن» : «معاذا».

(٥) في «د ، بح» وحاشية «م ، جد» : ـ «لوجه».

(٦) في «د» : «استخف».

(٧) في حاشية «جت» : «يستخف».

(٨) في «ن» : «معاذا».

(٩) في «بف» : «أن نستخف».

(١٠) في «بف» : ـ «له».

(١١) في «د ، ل ، م ، بح ، بن ، جت ، جد» والوافي والوسائل : «ألم».

(١٢) في الوافي : ـ «لك».

(١٣) في «جت» : ـ «فقد».

(١٤) في الوسائل : «عييت». ويقال : أعيا الماشي ، أي كل وتعب وضعف. راجع : لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ١١٢ ؛ القاموس المحيط ، ح ١٧٢٥ (عيا).

(١٥) في «بح» : ـ «به».

(١٦) في «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بن ، جت ، جد» والوافي والوسائل : «لقد» بدون الواو.

٢٥٠

به ، ومن استخف بمؤمن فبنا(١) استخف(٢) ، وضيع حرمة اللهعزوجل ».(٣)

١٤٨٨٩ / ٧٤. الحسين بن محمد الأشعري ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، قال :

قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : إن الله ـ عز ذكره ـ من علينا بأن عرفنا توحيده ، ثم من علينا بأن أقررنا بمحمدصلى‌الله‌عليه‌وآله بالرسالة ، ثم اختصنا بحبكم أهل البيت نتولاكم ، ونتبرأ(٤) من عدوكم ، وإنما نريد(٥) بذلك خلاص أنفسنا من النار ، قال : ورققت فبكيت(٦) .

فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام : «سلني ، فو الله(٧) لاتسألني(٨) عن شيء إلا أخبرتك به» ـ قال : فقال له عبد الملك بن أعين : ما سمعته قالها لمخلوق قبلك ـ.

قال : قلت : خبرني عن الرجلين.

قال(٩) : «ظلمانا حقنا في كتاب اللهعزوجل ، ومنعا فاطمة صلوات الله عليها ـ ميراثها من أبيها ، وجرى ظلمهما إلى اليوم» قال ـ وأشار إلى خلفه ـ : «ونبذا كتاب الله وراء ظهورهما».(١٠)

__________________

(١) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي والمرآة والوسائل. وفي المطبوع : «فينا».

(٢) في شرح المازندراني : «قال الفاضل الأسترآبادي : لا يقال : يلزم من ذلك أن يستخف بالله ، فيلزم الكفر. لأنا نقول : المراد بالاستخفاف أن لا يعده عظيما ، كما يعد شرب الخمر عظيما ، والمتقي يعد الكل عظيما ؛ لأن حاكم الكل هو الله تعالى».

وفي المرآة : «قوله عليه‌السلام : فبنا استخف ، هذا نوع من الاستخفاف يستلزمه ارتكاب الكبائر وترك الفرائض والإخلال بتعظيم ما عظمه الله ولا ينتهي إلى حد الكفر بالله».

(٣) الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٨٨ ، ح ٣٤٤٦ ؛ الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٧٢ ، ح ١٦٢٨٦.

(٤) في «ع ، ل ، بف ، بن» : «ونبرأ».

(٥) في حاشية «ن» والبحار : «يريد». وفي حاشية «ن» والبحار : + «الله».

(٦) في البحار : «وبكيت قال» بدل «فبكيت». وفي الوافي : «فرققت وبكيت».

(٧) في «ل» : «والله».

(٨) في «بح» : «ما تسألني».

(٩) في حاشية «بح ، جت» والوافي : «فقال».

(١٠) الوافي ، ج ٢ ، ص ٢٠٠ ، ح ٦٦٧ ؛ البحار ، ج ٣٠ ، ص ٢٦٥ ، ح ١٣١.

٢٥١

١٤٨٩٠ / ٧٥. وبهذا الإسناد ، عن أبان ، عن عقبة بن بشير الأسدي ، عن الكميت بن زيد الأسدي ، قال :

دخلت على أبي جعفرعليه‌السلام ، فقال : «والله يا كميت ، لو كان عندنا مال لأعطيناك منه ، ولكن لك ما قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لحسان بن ثابت : لن يزال معك روح القدس ما ذببت عنا»(١) .

قال : قلت : خبرني عن الرجلين.

قال : فأخذ الوسادة(٢) ، فكسرها في صدره ، ثم قال : «والله يا كميت ، ما(٣) أهريق محجمة(٤) من دم ، ولا أخذ مال من غير حله ، ولا قلب حجر عن(٥) حجر(٦) إلا ذاك(٧) في أعناقهما».(٨)

١٤٨٩١ / ٧٦. وبهذا الإسناد ، عن أبان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي العباس المكي ، قال :

__________________

(١) الذب : المنع والدفع. وفي المرآة : «قولهعليه‌السلام : ما ذببت عنا ، أي دفعت بمدحك عنا استخفاف الجاحدين ، وفيه إشعار برجوع حسان عن ذلك ، كما نقل عنه».

(٢) الوساد والوسادة : المخدة ، وهو الذي يوضع الخد عليه ، والمتكأ ، وهو الذي يوضع تحت الرأس ، أو الوسادبغير الهاء : كل شيء يوضع تحت الرأس وإن كان من التراب أو الحجارة. راجع : ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٩٥٠ ؛ لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٤٥٩ (وسد).

(٣) في «جت» : «لا».

(٤) في المرآة : «المحجمة ، بالكسر : ما يحجم به ، أي قدر ما يملأها من الدم ، أي كل قليل وكثير اهريق من الدم ظلما فهو بسبب ظلمهما أولا».

(٥) في «جت» : «من».

(٦) في المرآة : «قلب الحجر عن الحجر كناية عن وضع الأشياء في غير مواضعها وتغيير الأحكام الشرعية وإحداث الامور المبتدعة».

(٧) في «بن» : «وذاك».

(٨) رجال الكشي ، ص ٢٠٧ ، ح ٣٦٥ ، بسنده عن أبان بن عثمان ، إلى قوله : «ما ذببت عنا» الوافي ، ج ٢ ، ص ٢٠١ ، ح ٦٦٨ ؛ الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٥٩٤ ، ذيل ح ١٩٨٨٦ ؛ البحار ، ج ٣٠ ، ص ٢٦٦ ، ح ١٣٢ ؛ وج ٤٦ ، ص ٣٤١ ، ح ٣٢.

٢٥٢

سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول : «إن عمر لقي عليا(١) صلوات الله عليه ـ فقال له(٢) : أنت الذي تقرأ هذه الآية( بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ ) (٣) وَتُعَرِّضُ(٤) بِي وَبِصَاحِبِي(٥) ؟ فَقَالَ(٦) : أَفَلَا أُخْبِرُكَ بِآيَةٍ نَزَلَتْ فِي بَنِي أُمَيَّةَ؟( فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ ) (٧) .

فقال : كذبت ، بنو أمية أوصل للرحم منك ، ولكنك أبيت إلا عداوة(٨) لبني تيم وبني(٩) عدي وبني(١٠) أمية».(١١)

١٤٨٩٢ / ٧٧. وبهذا الإسناد ، عن أبان بن عثمان ، عن الحارث النصري(١٢) ، قال :

__________________

(١) في الكافي ، ح ١٥١٤٠ : «أمير المؤمنين».

(٢) في الكافي ، ح ١٥١٤٠ وتفسير القمي : ـ «له».

(٣) القلم (٦٨) : ٦. وفي المرآة : «قوله تعالى( بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ ) ، أي أيكم الذي فتن بالجنون؟ والباء مزيدة ، أوبأيكم الجنون؟ على أن المفتون مصدر كالمعقول والمجلود ، أي بأي الفريقين منكم الجنون؟ أبفريق المؤمنين ، أو بفريق الكافرين؟ أي في أيهما يوجد من يستحق بهذا الاسم؟ كذا ذكره البيضاوي. أقول : تعريضهعليه‌السلام بهما لنزول الآية فيهما ، حيث قالصلى‌الله‌عليه‌وآله في أميرالمؤمنينعليه‌السلام ما قال». وراجع : أنوار التنزيل ، ج ٥ ، ص ٣٦٩ ، ذيل الآية المذكورة.

(٤) في «د ، ع ، ل ، بن ، جت» وشرح المازندراني والوافي وتفسير القمي : «تعرض» بدون الواو. وفي الكافي ، ح ١٥١٤٠ : «تعرضا» بدل «وتعرض».

(٥) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع والوافي : + «قال».

(٦) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت. وفي «جت» والمطبوع والوافي : + «له». وفي الكافي ، ح ١٥١٤٠ : «قال».

(٧) محمد (٤٧) : ٢٢.

(٨) في تفسير القمي : «أثبت العداوة» بدل «أبيت الا عداوة».

(٩) في «م ، بح» : «ولبني». وفي الكافي ، ح ١٥١٤٠ : ـ «بني».

(١٠) في «بح» : «ولبني».

(١١) الكافي ، كتاب الروضة ، ح ١٥١٤٠. تفسير القمي ، ج ٢ ، ص ٣٠٨ ، بسنده عن الحسن بن علي الخزاز ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله. راجع : تفسير القمي ، ج ٢ ، ص ٣٨٠ ؛ وتفسير العياشي ، ج ٢ ، ص ٢٩٧ ، ح ٩٤ الوافي ، ج ٣ ، ص ٩٣٤ ، ح ١٦٢٣ ؛ البحار ، ج ٣٠ ، ص ١٦١ ، ح ٢١.

(١٢) في «ن ، بن» والبحار ، ج ٣٠ : «النضري». والحارث هذا ، وهو الحارث بن المغيرة النصري ، من بني نصر بن معاوية ، روى الكليني بنفس الإسناد عن أبان [بن عثمان] عن الحارث بن المغيرة ، في الكافي ، ح ٥١١٧ و ٥٦٧٩ و ١٥١٧١. راجع : رجال البرقي ، ص ١٥ ؛ رجال الطوسي ، ص ١٣٢ ، الرقم ١٣٦٣ ؛ رجال النجاشي ، ص ١٣٩ ، الرقم ٣٦١ ؛ الأنساب للسمعاني ، ج ٥ ، ص ٤٩٤.

٢٥٣

سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن قول اللهعزوجل :( الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللهِ كُفْراً ) (١) ؟

قال : «ما(٢) تقولون في ذلك؟».

قلت : نقول : هم(٣) الأفجران من قريش : بنو أمية وبنو المغيرة.

قال : ثم قال(٤) : «هي والله قريش قاطبة(٥) ؛ إن الله ـ تبارك وتعالى ـ خاطب نبيهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فقال : إني فضلت قريشا على(٦) العرب ، وأتممت عليهم نعمتي ، وبعثت إليهم رسولي ، فبدلوا نعمتي كفرا ، وأحلوا قومهم دار البوار(٧) ».(٨)

١٤٨٩٣ / ٧٨. وبهذا الإسناد ، عن أبان ، عن أبي بصير :

عن أبي جعفر وأبي عبد اللهعليهما‌السلام أنهما(٩) قالا : «إن الناس لما كذبوا برسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله هم الله ـ تبارك وتعالى ـ بهلاك أهل الأرض إلا عليا فما سواه(١٠) بقوله :( فتول عنهم فما

__________________

(١) إبراهيم (١٤) : ٢٨.

(٢) في حاشية «د» : «وما».

(٣) في تفسير العياشي : «هما».

(٤) في الوافي : «قيل».

(٥) في شرح المازندراني : «ثم قيل : هي والله قريش قاطبة ، أي جميعهم ، ونصبها على المصدر أو الحال. والمراد بقريش من لم يؤمن منهم».

(٦) في حاشية «ن» : «من».

(٧) «البوار» : الهلاك ، يقال : بار فلان ، أي هلك. وأباره الله ، أي أهلكه. الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٩٧ ـ ٥٩٨ (بور).

(٨) تفسير القمي ، ج ١ ، ص ٣٧١ ، بسند آخر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام . تفسير فرات ، ص ٢٢١ ، ح ٢٩٦ ، بسند آخر عن أمير المؤمنينعليه‌السلام . تفسير العياشي ، ج ٢ ، ص ٢٣٠ ، ح ٢٨ ، عن مسلم المشوب ، عن علي بن أبي طالبعليه‌السلام ، وفي كلها إلى قوله : «بنو امية وبنو المغيرة» مع اختلاف يسير وزيادة في آخره. تفسير فرات ، ص ٢٢٩ ، ح ٢٢ ، عن عمرو بن سعيد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام . وفيه ، ص ٢٣٠ ، ح ٢٧ ، عن علي بن حاتم ، عن كتاب أبيه ، عن حمزة الزيات ، عن عمرو بن مرة ، عن ابن عباس ، عن عمر ، إلى قوله : «بنو امية وبنو المغيرة» مع اختلاف يسير وزيادة في آخره الوافي ، ج ٣ ، ص ٩٣٤ ، ح ١٦٢٤ ؛ البحار ، ج ٢٤ ، ص ٥٥ ، ح ٢٣ ؛ وج ٣٠ ، ص ٢٦٦ ، ح ١٣٣.

(٩) في البحار ، ج ١٨ : ـ «أنهما».

(١٠) في شرح المازندراني : «إلا عليا فما سواه ممن آمن كخديجة ؛ حيث لم يؤمن غيرهما قريبا من خمس سنين ، وجعل «ما سواه» تفسيرا للمستثنى منه مبالغة في شمول الهلاك لغير عليعليه‌السلام بعيد لفظا ومعنى».

وفي الوافي : «تكذيبهم به إشارة إلى قولهم : إنه ينطق عن الهوى في نصبه ابن عمه ، وكأن المراد بما سواه أهل البيت عليهم‌السلام ».

٢٥٤

أَنْتَ بِمَلُومٍ ) (١) ثُمَّ بَدَا لَهُ(٢) فَرَحِمَ الْمُؤْمِنِينَ ، ثُمَّ قَالَ لِنَبِيِّهِصلى‌الله‌عليه‌وآله :( وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ) (٣) ».(٤)

١٤٨٩٤ / ٧٩. عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي عبيدة الحذاء ، عن ثوير بن أبي فاختة ، قال :

سمعت علي بن الحسينعليهما‌السلام يحدث في مسجد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال(٥) : «حدثني أبي أنه سمع أباه علي بن أبي طالبعليه‌السلام يحدث الناس ، قال(٦) : إذا كان يوم القيامة بعث الله ـ تبارك وتعالى ـ الناس من حفرهم عزلا(٧) ، بهما(٨) ، جردا(٩) ،

__________________

(١) الذاريات (٥١) : ٥٤.

(٢) في شرح المازندراني : «البداء في حقه تعالى عبارة عن إرادة حادثة ، وفي حق غيره عبارة عن ظهور الشيء بعد خفائه».

(٣) الذاريات (٥١) : ٥٥.

(٤) بصائر الدرجات ، ص ١١٠ ، صدر ح ٤ ، بسنده عن أبي عبد اللهعليه‌السلام . وفي التوحيد ، ص ٤٤١ ، ضمن ح ١ ؛ وعيون الأخبار ، ج ١ ، ص ١٧٩ ، ضمن ح ١ ، بسند آخر عن الرضاعليه‌السلام . تفسير القمي ، ج ٢ ، ص ٣٣٠ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، وفي كل المصادر مع اختلاف يسير الوافي ، ج ٢ ، ص ١٩٠ ، ح ٦٥٣ ؛ البحار ، ج ١٨ ، ص ٢١٣ ، ح ٤٥ ؛ وج ٣٨ ، ص ٢٣٢.

(٥) هكذا في «د ، م ، ن ، بح ، بف ، جت ، جد» والوافي. وفي سائر النسخ والمطبوع : «قال».

(٦) في «بن» : «يقول» بدل «يحدث الناس قال».

(٧) في «ع ، ل ، ن» وحاشية «د» وشرح المازندراني والمرآة والبحار : «غرلا». و «العزل» : جمع الأعزل ، كحمروأحمر ، وهو الذي لا سلاح معه ، فهو يعتزل الحرب ، أو هو المنفرد المنقطع المنعزل ، والمراد أنهم يحشرون فريدا وحيدا. راجع : النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٣٠ ؛ لسان العرب ، ج ١ ، ص ٤١١ و ٤١٢ (عزل).

(٨) في «ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد» والبحار : «مهلا». وفي «ع» : «نهلا». وقال ابن الأثير : «البهم : جمع بهيم ، وهو في الأصل : الذي لا يخالط لونه لون سواه ؛ يعني ليس فيهم شيء من العاهات والأعراض التي تكون في الدنيا ، كالعمى والعور والعرج وغير ذلك ، وإنما هي أجساد مصححة لخلود الأبد في الجنة أو النار. وقال بعضهم في تمام الحديث : قيل : وما البهم؟ قال : ليس معهم شيء ؛ يعني من أعراض الدنيا ، وهذا يخالف الأول من حيث المعنى». النهاية ، ج ١ ، ص ١٦٧ (بهم).

هذا ، وفي الوافي : «بهما ، ليس معهم شيء ، قيل : يعني أصحاء ، لا آفة بهم ولا عاهة ، وليس بشيء».

(٩) قال ابن الأثير : «وفي صفته أيضا أنه أجرد ذو مسربة. الأجرد : الذي ليس على بدنه شعر ، ولم يكن كذلك ،

٢٥٥

مردا(١) ، في صعيد(٢) واحد ، يسوقهم النور ، وتجمعهم(٣) الظلمة ، حتى يقفوا على عقبة(٤) المحشر ، فيركب بعضهم بعضا ، ويزدحمون دونها(٥) ، فيمنعون من المضي ، فتشتد أنفاسهم ، ويكثر عرقهم ، وتضيق(٦) بهم أمورهم ، ويشتد ضجيجهم ، وترتفع(٧) أصواتهم ، قال(٨) : وهو أول هول من أهوال يوم القيامة.

قال : فيشرف الجبار(٩) ـ تبارك وتعالى ـ عليهم من فوق عرشه في ظلال من الملائكة ، فيأمر ملكا من الملائكة ، فينادي فيهم : يا معشر الخلائق ، أنصتوا واستمعوا(١٠) منادي الجبار ، قال : فيسمع آخرهم كما يسمع أولهم ، قال : فتنكسر أصواتهم عند ذلك(١١) ، وتخشع أبصارهم ، وتضطرب فرائصهم(١٢) ، وتفزع قلوبهم ،

__________________

وإنما أراد به أن الشعر كان في أماكن من بدنه ، كالمسربة ، والساعدين ، والساقين ؛ فإن ضد الأجرد الأشعر ، وهو الذي على جميع بدنه شعر. ومنه الحديث : أهل الجنة جرد مرد». النهاية ، ج ١ ، ص ٢٥٦ (جرد). وفي الوافي : «جردا ، لا ثياب لهم».

(١) في «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جد» : «فردا». و «المرد» : جمع الأمرد ، وهو الذي طر شاربه ولم تنبت لحيته. القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٤٦١ (مرد).

وفي الوافي : «هذه كلها كناية عن تجردهم عما يباينهم ويغطيهم ويخفي حقائقهم مما كان معهم في الدنيا».

(٢) في شرح المازندراني : «قيل : الصعيد : ما استوى من الأرض ، وعن الفراء : هو التراب ، وعن ثعلب : هو وجه الأرض ، والمراد به هنا : الأرض المستوية التي لا عوج فيها ولا أمتا». وقيل غير ذلك. راجع : لسان العرب ٣ ، ص ٢٥٤ ؛ تاج العروس ، ج ٥ ، ص ٦٨ (صعد).

(٣) في «د ، م ، بح ، جد» وشرح المازندراني والمرآة : «ويجمعهم».

(٤) في «بف» والوافي : + «في».

(٥) في حاشية «بح» : «عليها».

(٦) في «م ، ن ، جت ، جد» والوافي : «ويضيق».

(٧) في «ن ، بح» والوافي : «ويرتفع».

(٨) في «ن» : ـ «قال».

(٩) إشرافه تعالى كناية عن توجهه إلى محاسبتهم ، أو المراد استيلاؤه على العرش ؛ لأنه فوق كل شيء بالعلية والشرف والرتبة والاستيلاء ، أو هو كناية عن رؤية نفوسهم هنالك مسخرة تحت سلطان الجبروت.

(١٠) في «ع ، بح ، بف ، بن» وحاشية «د ، جت» : واسمعوا».

(١١) في «بح» : ـ «عند ذلك».

(١٢) الفرائص : جمع الفريصة ، وهي اللحمة التي بين جنب الدابة وكتفها لا تزال ترعد ، والفريص : أوداج

٢٥٦

ويرفعون رؤوسهم إلى ناحية الصوت مهطعين(١) إلى الداعي(٢) ، قال : فعند ذلك يقول الكافر :( هذا يَوْمٌ عَسِرٌ ) (٣) .

قال : فيشرف الجبار(٤) ـعزوجل ـ الحكم العدل عليهم ، فيقول : أنا الله(٥) لا إله إلا أنا ، الحكم العدل الذي لايجور ، اليوم أحكم بينكم بعدلي وقسطي ، لايظلم اليوم عندي أحد ، اليوم آخذ للضعيف من القوي بحقه ، ولصاحب المظلمة بالمظلمة بالقصاص من الحسنات والسيئات ، وأثيب على الهبات ، ولا يجوز هذه العقبة اليوم(٦) عندي ظالم ولأحد عنده مظلمة إلا مظلمة يهبها صاحبها(٧) ، وأثيبه عليها وآخذ له بها عند(٨) الحساب(٩) ، فتلازموا(١٠) أيها الخلائق ، واطلبوا مظالمكم عند من ظلمكم بها(١١) في الدنيا ، وأنا شاهد لكم(١٢) عليهم ، وكفى بي شهيدا.

قال : فيتعارفون ويتلازمون ، فلا يبقى أحد له عند أحد مظلمة أو حق إلا لزمه بها.

قال : فيمكثون ما شاء الله ، فيشتد(١٣) حالهم ، ويكثر(١٤) عرقهم ، ويشتد غمهم ،

__________________

العنق ، والفريصة واحدته. راجع : النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٣١ ؛ القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٨٤٩ (فرص).

(١) الإهطاع : الإسراع في العدو ، ومد العنق وتصويب الرأس ، أي نكسه. راجع : الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٣٠٧ ؛ النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٦٦ (هطع).

(٢) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع والوافي : «الداع».

(٣) القمر (٥٤) : ٨.

(٤) في حاشية «بح» والبحار : «الله».

(٥) في «بح ، بن» : + «الذي».

(٦) في «ع ، ل» : ـ «اليوم».

(٧) في «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جد» والبحار : «لصاحبها». وفي «جت» : «لصاحبه».

(٨) في «د» : ـ «عند».

(٩) في «د ، ع ، ل ، بن» : «الحسنات».

(١٠) في الوافي : «وتلازموا».

(١١) في حاشية «بح» : «فيها».

(١٢) في حاشية «جت» : + «بها».

(١٣) في «ع ، ل ، م ، بن ، جد» : «فتشتد». وفي «ن» بالتاء والياء معا.

(١٤) في البحار : «فيكثر».

٢٥٧

وترتفع(١) أصواتهم بضجيج شديد ، فيتمنون(٢) المخلص منه بترك مظالمهم لأهلها.

قال : ويطلع الله ـعزوجل ـ على جهدهم ، فينادي مناد من عند الله ـ تبارك وتعالى ـ يسمع آخرهم كما يسمع أولهم : يا معشر(٣) الخلائق ، أنصتوا لداعي الله تبارك وتعالى واسمعوا(٤) ، إن الله ـ تبارك وتعالى ـ يقول(٥) : أنا الوهاب ، إن أحببتم أن تواهبوا فتواهبوا ، وإن لم تواهبوا أخذت لكم بمظالمكم.

قال : فيفرحون بذلك لشدة جهدهم وضيق مسلكهم وتزاحمهم.

قال : فيهب بعضهم مظالمهم رجاء أن يتخلصوا مما هم فيه ، ويبقى(٦) بعضهم فيقول(٧) : يا رب ، مظالمنا أعظم من أن نهبها.

قال : فينادي مناد من تلقاء العرش : أين رضوان : خازن الجنان جنان الفردوس؟

قال : فيأمره الله ـعزوجل ـ أن يطلع(٨) من الفردوس قصرا من فضة(٩) بما فيه من الآنية(١٠) والخدم(١١) ، قال : فيطلعه عليهم في حفافة(١٢) القصر الوصائف(١٣) والخدم.

قال : فينادي مناد من عند الله تبارك وتعالى : يا معشر الخلائق ، ارفعوا رؤوسكم ،

__________________

(١) في «جد» : «ويرتفع».

(٢) في «جد» : «ويتمنون».

(٣) في «د ، ع ، ل ، م ، بف ، بن ، جد» وحاشية «بح» : «معاشر».

(٤) في «ن» : «واستمعوا».

(٥) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي. وفي المطبوع : + «لكم».

(٦) في «ن» : «ويقف».

(٧) في حاشية «بح» : «فيقولون».

(٨) «يطلع» ، من باب الإفعال ، أي يظهره لهم ، يقال : أطلعه على سره ، أي أظهره وأعلمه وأبثه له. راجع : تاج العروس ، ج ١١ ، ص ٣٢٣ (طلع).

(٩) في «بح» : «الفضة».

(١٠) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع والوافي : «الأبنية».

(١١) في «بف» : «والخدام».

(١٢) في المرآة : «قولهعليه‌السلام : في حفافة القصر ، أي جوانبه وأطرافه ، قال الجزري : وفيه : ظلل الله مكان البيت غمامة فكانت حفاف البيت ، أي محدقة به ، وحفافا الجبل : جانباه». وراجع : النهاية ، ج ١ ، ص ٤٠٨ (حفف).

(١٣) مر ترجمة الوصائف ذيل ح ١٤٨٨٤.

٢٥٨

فانظروا إلى هذا القصر ، قال : فيرفعون رؤوسهم ، فكلهم يتمناه.

قال : فينادي مناد من عند الله تعالى : يا معشر الخلائق(١) ، هذا لكل من عفا عن مؤمن ، قال : فيعفون كلهم إلا القليل ، قال(٢) : فيقول الله(٣) ـعزوجل ـ لايجوز إلى جنتي اليوم ظالم ، ولا يجوز إلى ناري اليوم(٤) ظالم ولأحد من المسلمين عنده مظلمة حتى يأخذها منه عند الحساب ؛ أيها الخلائق ، استعدوا للحساب.

قال : ثم يخلى سبيلهم ، فينطلقون(٥) إلى العقبة ، يكرد(٦) بعضهم بعضا حتى ينتهوا إلى العرصة(٧) والجبار ـ تبارك وتعالى ـ على العرش(٨) ، قد نشرت الدواوين ، ونصبت الموازين ، وأحضر النبيون والشهداء وهم الأئمة ، يشهد كل إمام(٩) على أهل عالمه بأنه قد قام فيهم بأمر اللهعزوجل ، ودعاهم إلى سبيل الله».

قال : فقال له رجل من قريش : يا ابن رسول الله ، إذا كان للرجل المؤمن عند الرجل الكافر مظلمة ، أي شيء يأخذ(١٠) من الكافر وهو من أهل النار؟

قال : فقال له علي بن الحسينعليهما‌السلام : «يطرح عن المسلم من سيئاته بقدر ما له على الكافر ، فيعذب الكافر بها(١١) مع عذابه بكفره عذابا بقدر ما للمسلم قبله من

__________________

(١) في «بن» : ـ «يا معشر الخلائق».

(٢) في «بف» : ـ «قال».

(٣) في «بف» : ـ «الله».

(٤) في «بف» والوافي عن بعض النسخ : + «إلا».

(٥) «فينطلقون» أي يذهبون ؛ من الانطلاق ، وهو الذهاب. راجع : الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥١٨ ؛ المصباح المنير ، ص ٣٧٦ (طلق).

(٦) في «بح» وحاشية «جت» والوافي : «فيكرد». والكرد : الطرد ، والكف ، والرد ، والصرف ، والسوق. راجع : النهاية ، ج ٤ ، ص ١٦٢ ؛ القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٤٥٥ (كرد).

(٧) العرصة : كل موضع واسع لا بناء فيه. النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٠٨ (عرص).

(٨) في المرآة : «قولهعليه‌السلام : والجبار تبارك وتعالى على العرش ، أي على عرش العظمة والجلال ، أو هو مستول على العرش ، أي يأتي أمره من قبل العرش».

(٩) في «بن» : + «منهم».

(١٠) في حاشية «بح» والوافي : «يؤخذ».

(١١) في «بن» : ـ «بها».

٢٥٩

مظلمته(١) ».

قال : فقال له القرشي : فإذا كانت المظلمة لمسلم(٢) عند(٣) مسلم كيف تؤخذ(٤) مظلمته(٥) من المسلم؟

قال : «يؤخذ للمظلوم من الظالم من حسناته بقدر حق المظلوم ، فتزاد(٦) على حسنات المظلوم».

قال : فقال له القرشي : فإن لم يكن للظالم حسنات؟

قال : «إن لم يكن(٧) للظالم حسنات ، فإن للمظلوم سيئات يؤخذ(٨) من سيئات المظلوم ، فتزاد(٩) على سيئات الظالم».(١٠)

١٤٨٩٥ / ٨٠. أبو علي(١١) الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن أبي أمية يوسف بن ثابت بن أبي سعيدة(١٢) :

__________________

(١) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت. وفي «بح» والمطبوع والوافي : «مظلمة».

(٢) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والبحار. وفي «بف» والمطبوع والوافي : «للمسلم».

(٣) في حاشية «د» : «على».

(٤) في «د ، ن ، بح ، جد» والوافي : «يؤخذ». وفي «جت» بالتاء والياء معا.

(٥) في «ن» : ـ «مظلمته».

(٦) في «د» والبحار : «فيزاد». وفي «جت» بالتاء والياء معا.

(٧) في «جت» : «لم تكن».

(٨) في «بح» : «فيؤخذ».

(٩) في «د» : «فيزاد».

(١٠) الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٦٤٩ ، ح ٢٤٨١٠ ؛ البحار ، ج ٧ ، ص ٢٦٨ ، ح ٣٥.

(١١) إن هذا الحديث معنون بعنوان «في حب الأئمةعليهم‌السلام » في شرح المازندراني ؛ حيث قال فيه : «قوله : في حب الأئمةعليهم‌السلام ، عنوان وليس في أكثر النسخ».

(١٢) كذا في النسخ والمطبوع. والمذكور في كتب الرجال هو أبو امية يوسف بن ثابت بن أبي سعدة. راجع : رجال النجاشي ، ص ٤٥٢ ، الرقم ١٢٢٢ ؛ رجال البرقي ، ص ٢٩ ؛ رجال الطوسي ، ص ٣٢٤ ، الرقم ٤٨٤٥.

ويؤكد ذلك أنه تقدم حزء من الخبر بسند آخر عن ابن فضال عن ثعلبة عن أبي امية يوسف بن ثابت بن أبي سعدة في ح ٣٠٥٩.

٢٦٠

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483

484

485

486

487

488

489

490

491

492

493

494

495

496

497

498

499

500

501

502

503

504

505

506

507

508

509

510

511

512

513

514

515

516

517

518

519

520

521

522

523

524

525

526

527

528

529

530

531

532

533

534

535

536

537

538

539

540

541

542

543

544

545

546

547

548

549

550

551

552

553

554

555

556

557

558

559

560

561

562

563

564

565

566

567

568

569

570

571

572

573

574

575

576

577

578

579

580

581

582

583

584

585

586

587

588

589

590

591

592

593

594

595

596

597

598

599

600

601

602

603

604

605

606

607

608

609

610

611

612

613

614

615

616

617

618

619

620

621

622

623

624

625

626

627

628

629

630

631

632

633

634

635

636

637

638

639

640

641

642

643

644

645

646

647

648

649

650

651

652

653

654

655

656

657

658

659

660

661

662

663

664

665

666

667

668

669

670

671

672

673

674

675

676

677

678

679

680

681

682

683

684

685

686

687

688

689

690

691

692

693

694

695

696

697

698

699

700

701

702

703

704

705

706

707

708

709

710

711

712

713

714

715

716

717

718

719

720

721

722

723

724

725

726

727

728

729

730

731

732

733

734

735

736

737

738

739

740

741

742

743

744

745

746

747

748

749

750

751

752

753

754

755

756

757

758

759

760

761

762

763

764

765

766

767

768

769

770

771

772

773

774

775

776

777

778

779

780

781

782

783

784

785

786

787

788

789

790

791

792

793

794

795

796

797

798

799

800

801

802

803

804

805

806

807

808

809

810

811

812

813

814

815

816

817

818

819

820

821

822

823

824

825

826

827

828

829

830

831

832

833

834

835

836

837

838

839

840

841

842

843

844

845

846

847

848

849

850

851

852

853

854

855

856

857

858

859

860

861

862

863

864

865

866

867

868

869

870

871

872

873

874

875

876

877

878

879

880

881

882

883

884

885

886

887

888

889

890

891

892

893

894

895

896

897

898

899

900

901

902

903

904

905

906

907

908

909