موسوعة كربلاء الجزء ١

موسوعة كربلاء 8%

موسوعة كربلاء مؤلف:
تصنيف: الإمام الحسين عليه السلام
الصفحات: 735

الجزء ١ الجزء ٢
  • البداية
  • السابق
  • 735 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 501058 / تحميل: 5917
الحجم الحجم الحجم
موسوعة كربلاء

موسوعة كربلاء الجزء ١

مؤلف:
العربية

1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

قَالَ : وَسَأَلْتُهُعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ ذَبَحَ ، وَلَمْ يُسَمِّ؟

فَقَالَ : « إِنْ كَانَ نَاسِياً ، فَلْيُسَمِّ(١) حِينَ يَذْكُرُ(٢) ، وَيَقُولُ : بِسْمِ اللهِ عَلى أَوَّلِهِ وَعَلى آخِرِهِ».(٣)

١١٤٠٤ / ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُهُعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ ذَبَحَ ، فَسَبَّحَ(٤) ، أَوْ كَبَّرَ ، أَوْ هَلَّلَ ، أَوْ حَمِدَ(٥) اللهَ عَزَّ وَجَلَّ؟

قَالَ(٦) : « هذَا كُلُّهُ مِنْ أَسْمَاءِ(٧) اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَلَا بَأْسَ بِهِ(٨) ».(٩)

١١٤٠٥ / ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ(١٠) :

___________________

(١). فيالمرآة : « قوله : إن كان ناسياً فليسمّ ، على المشهور محمول على الاستحباب ».

(٢). في « ط » : « عند ذكره » بدل « حين يذكر ».

(٣).التهذيب ، ج ٩ ، ص ٥٩ ، ح ٢٥٠ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٣٢ ، ح ٤١٨٦ ، معلّقاً عن محمّد بن مسلم.مسائل عليّ بن جعفر ، ص ١٤٢ ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٩ ، ص ٢٢٨ ، ح ١٩٢٨٨ ؛الوسائل ، ج ٢٤ ، ص ٣٠ ، ح ٢٩٩٠٦.

(٤). في « ط » : « فسمّى أو سبّح ».

(٥). في « ق » : « وحمد ».

(٦). في « ط » : « فقال ».

(٧). في « ط » : « اسم ».

(٨). في « ن » : « فلا بأس ». وفي « بن » : « لا بأس » كلاهما بدل « ولا بأس به ». وفيالمرآة : « يدلّ على الاكتفاء بمطلق التسمية ». وقال الشهيد الثانيقدس‌سره : « والمراد من التسمية أن يذكر اسم الله تعالى عند الذبح أو النحر كما تقتضيه الآية ، كقوله : بسم الله أو الحمد لله ، أو يهلّله أو يكبّره أو يسبّحه أو يستغفره ؛ لصدق الذكر بذلك كلّه ولو اقتصر على لفظ « الله » ففي الاجتزاء به قولان ، من صدق ذكر اسم الله عليه ، ومن دعوى أنّ العرف يقتضي كون المراد ذكر الله بصفة كمال وثناء كإحدى التسبيحات الأربع. وكذا الخلاف لو قال : اللّهمّ ارحمني أو اغفر لي. والأقوى هنا الإجزاء ».مسالك الأفهام ، ج ١١ ، ص ٤٧٨.

(٩).التهذيب ، ج ٩ ، ص ٥٩ ، ح ٢٤٩ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٣٣ ، ح ٤١٨٧ ، معلّقاً عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام .تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٣٧٥ ، ح ٨٥ ، عن محمّد بن مسلم ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٩ ، ص ٢٢٩ ، ح ١٩٢٨٩ ؛الوسائل ، ج ٢٤ ، ص ٣١ ، ح ٢٩٩٠٩.

(١٠). في « ن ، بن » : « أصحابنا ».

١٨١

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا بَأْسَ أَنْ(١) يَذْبَحَ الرَّجُلُ وَهُوَ جُنُبٌ ».(٢)

٩ - بَابُ الْأَجِنَّةِ الَّتِي تَخْرُجُ مِنْ بُطُونِ الذَّبَائِحِ (٣)

١١٤٠٦ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَحَدَهُمَاعليهما‌السلام (٤) عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ ) (٥) ؟

فَقَالَ : « الْجَنِينُ(٦) فِي بَطْنِ(٧) أُمِّهِ إِذَا أَشْعَرَ وَأَوْبَرَ(٨) فَذَكَاتُهُ ذَكَاةُ أُمِّهِ ، فَذلِكَ الَّذِي عَنَى(٩) اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ».(١٠)

___________________

(١). في « م ، ن ، بح ، بن ، جد » والوسائل : « بأن ».

(٢).الكافي ، كتاب الطهارة ، باب الجنب يأكل ويشرب ، ضمن ح ٤٠٥٥ ؛والتهذيب ، ج ١ ، ص ١٣٠ ، ضمن ح ٣٥٧ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١١٦ ، ضمن ح ٣٨٦ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٩ ، ص ٢٣٩ ، ح ١٩٣٠٩ ؛الوسائل ، ج ٢٤ ، ص ٣٢ ، ح ٢٩٩١٠.

(٣). في « م ، بن ، جد » : « بطن الذبيحة ». وفي حاشية « بح ، جت » : « بطون الذبيحة ».

(٤). في « ط » : « عن أحدهماعليهما‌السلام قال : سألته » بدل « قال : سألت أحدهماعليهما‌السلام ».

(٥). المائدة (٥) : ١.

(٦). فيمرآة العقول ، ج ٢٢ ، ص ١٧ : « يمكن أن يكون المراد أنّ الجنين أيضاً داخل في الآية ، فيكون من قبيل‌إضافة الصفة إلى الموصوف. ويمكن أن يكون المراد بالبهيمة الجنين فقط ، فالإضافة بتقدير « من ». والثاني أظهر من الخبر ، والأوّل من تتمّة الآية ». (٧). في « بح » : « بطون ».

(٨). في الفقيه ، ح ٤١٧٥ : « أو أوبر ». وفي تفسير القمّي : « أوبر وأشعر » بدل « أشعر وأوبر ».

(٩). في تفسير القمّي : « عناه ».

(١٠).التهذيب ، ج ٩ ، ص ٥٨ ، ح ٢٤٤ ، بسنده عن ابن أبي عمير.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٢٨ ، ح ٤١٧٥ ، معلّقاً عن عمر بن اُذينة ، إلى قوله : « فذكاته ذكاة اُمّه ».وفيه ، ح ٤١٧٤ ، بسنده عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، من قوله : « الجنين في بطن اُمّه » إلى قوله : « فذكاته ذكاة اُمّه » مع اختلاف يسير.عيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ١٢٤ ، ضمن ح ١ ، بسند آخر عن الرضاعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٢٩٠ ، ح ١١ ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، إلى قوله : « فذكاته ذكاة اُمّه ».تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ١٦٠ ، من =

١٨٢

١١٤٠٧ / ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(١) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا ذَبَحْتَ الذَّبِيحَةَ ، فَوَجَدْتَ فِي بَطْنِهَا وَلَداً تَامّاً ، فَكُلْ ؛ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ تَامّاً ، فَلَا تَأْكُلْ ».(٢)

١١٤٠٨ / ٣. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْحُوَارِ(٣) تُذَكّى أُمُّهُ : أَيُؤْكَلُ بِذَكَاتِهَا؟

فَقَالَ : « إِذَا كَانَ تَمَاماً(٤) ، وَنَبَتَ عَلَيْهِ الشَّعْرُ ، فَكُلْ ».

* عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ‌ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ(٥) ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام مِثْلَهُ.(٦)

١١٤٠٩ / ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُهُ عَنِ الشَّاةِ يَذْبَحُهَا وَفِي بَطْنِهَا وَلَدٌ وَقَدْ أَشْعَرَ؟

___________________

= دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٩ ، ص ٢٣١ ، ح ١٩٢٩٢ ؛الوسائل ، ج ٢٤ ، ص ٣٣ ، ح ٢٩٩١٥ ؛البحار ، ج ٦٤ ، ص ٩٨.

(١). في « بن ، جد » وحاشية « بح » : - « بن إبراهيم ».

(٢).التهذيب ، ج ٩ ، ص ٥٨ ، ح ٢٤٢ ، بسنده عن ابن أبي عمير.وفيه ، ص ٥٩ ، ح ٢٤٥ ، بسند آخر.وفيه ، ص ٥٨ ، ح ٢٤٣ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، وفيهما مع اختلاف يسير وزيادةالوافي ، ج ١٩ ، ص ٢٣١ ، ح ١٩٢٩٣ ؛الوسائل ، ج ٢٤ ، ص ٣٤ ، ح ٢٩٩١٦.

(٣). « الحوار » - بالضمّ وقد يكسر - : ولد الناقة ساعة تضعه ، أو إلى أن يفصل عن اُمّه.القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٥٤٠ ( حور ). (٤). في « ط ، بف ، جت » والوافي : « تامّاً ».

(٥). في « ط » : « الحسن ». ولم نجد هذا العنوان في مشايخ ابن أبي نصر ، وقد روى هو عن داود بن الحصين في أسناد عديدة. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٧ ، ص ٤٠٠ - ٤٠٢.

(٦).التهذيب ، ج ٩ ، ص ٥٩ ، ح ٢٤٦ ، بسنده عن يعقوب بن شعيبالوافي ، ج ١٩ ، ص ٢٣٢ ، ح ١٩٢٩٤ ؛الوسائل ، ج ٢٤ ، ص ٣٣ ، ح ٢٩٩١٣.

١٨٣

فَقَالَعليه‌السلام : « ذَكَاتُهُ ذَكَاةُ(١) أُمِّهِ(٢) ».(٣)

١١٤١٠ / ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٤) ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام أَنَّهُ قَالَ فِي الْجَنِينِ : « إِذَا أَشْعَرَ فَكُلْ ، وَ إِلَّا فَلَا تَأْكُلْ » يَعْنِي إِذَا لَمْ يُشْعِرْ(٥) .(٦)

١٠ - بَابُ النَّطِيحَةِ (٧) وَالْمُتَرَدِّيَةِ (٨) وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ تُدْرَكُ (٩) ذَكَاتُهَا (١٠)

١١٤١١ / ١. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى(١١) بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، قَالَ :

___________________

(١). في « ط » : « كذكاة ».

(٢). فيالمرآة : « هذا الخبر روته العامّة أيضاً عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله هكذا : « ذكاة الجنين ذكاة اُمّه » ، واختلفوا في قراءته ، فمنهم من قرأه برفع ذكاة الثانية ، لتكون خبراً عن الاُولى ، ومنهم من قرأه بنصبها على المصدر ، أي ذكاته كذكاة اُمّه ، فحذف الجارّ ونصب مفعولاً ، وحينئذٍ تجب تذكيته كتذكيتها ».

قال الشهيد الثانيقدس‌سره بعد ذكره هذا الوجه الأخير : «وفيه من التعسّف مخالفة لرواية الرفع دون العكس ؛ لإمكان كون الجارّ المحذوف « في » أي داخلة في ذكاة اُمّه جمعاً بين الروايتين ، مع أنّه الموافق لرواية أهل البيتعليهم‌السلام وهم أدرى بما في البيت ، وهو في أخبارهم كثير صريح فيه ».الروضة البهيّة ، ج ٧ ، ص ٢٥١ - ٢٥٢.

(٣).التهذيب ، ج ٩ ، ص ٨٠ ، ضمن ح ٣٤٥ ، بسند آخر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، مع اختلافالوافي ، ج ١٩ ، ص ٢٣٢ ، ح ١٩٢٩٥ ؛الوسائل ، ج ٢٤ ، ص ٣٣ ، ح ٢٩٩١٤.

(٤). هكذا في الوسائل وحاشية « بن ». وفي « ط ، ق ، م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد » والمطبوع : + « عن أبيه ».

وما أثبتناه هو الظاهر كما تقدّم غير مرّة ، لاحظ ما قدّمناه ذيل ح ١٨.

(٥). في « جت » : - « يعني إذا لم يشعر ».

(٦).قرب الإسناد ، ص ٧٦ ، ح ٢٤٧ ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر ، عن أبيهعليهما‌السلام الوافي ، ج ١٩ ، ص ٢٣٢ ، ح ١٩٢٩٦ ؛الوسائل ، ج ٢٤ ، ص ٣٤ ، ح ٢٩٩١٧.

(٧). « النطيحة » : هي التي نَطَحها كبش أو غيره وماتت بذلك. وقد يراد بها الناطحة التي تموت من نطاحها. اُنظر :المصباح المنير ، ص ٦١٠ - ٦١١ ( نطح ) ؛التبيان ، ج ٣ ، ص ٤٣١.

(٨). « المتردّية » : التي تردّت وسقطت من جبل أو حائط أو بئر ، وما يدرك ذكاته. ، ج ١ ، ص ١٨١ ( ردا ).

(٩). في « ق ، بح ، بن ، جت » : « يدرك ».

(١٠). في « ط » : « ذكاته ».

(١١). في « ط ، ق ، بف » : « المعلّى ».

١٨٤

سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ(١) عليه‌السلام يَقُولُ : « النَّطِيحَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِذَا أَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ(٢) ، فَكُلْ ».(٣)

١١٤١٢ / ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا تَأْكُلْ مِنْ(٤) فَرِيسَةِ(٥) السَّبُعِ وَلَا الْمَوْقُوذَةِ(٦) وَلَا الْمُتَرَدِّيَةِ(٧) ، إِلَّا أَنْ تُدْرِكَهَا حَيَّةً ، فَتُذَكِّيَ(٨) ».(٩)

١١ - بَابُ الدَّمِ يَقَعُ فِي الْقِدْرِ‌

١١٤١٣ / ١. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ،

___________________

(١). في « بح » : « أبا عبد الله ».

(٢). في « بح » : « يدرك ذكاتها ». وفي « بف » والوافي : + « بآلة الصيد والذبائح ».

(٣).التهذيب ، ج ٩ ، ص ٥٩ ، ح ٢٤٨ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٤٣ ، ضمن ح ٤٢١٣ ؛والتهذيب ، ج ٩ ، ص ٨٣ ، ضمن ح ٣٥٤ ، بسند آخر عن أبي جعفر الجوادعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير ؛وفيه ، ص ٥٨ ، صدر ح ٢٤١ ؛والخصال ، ص ٤٥١ ، أبواب العشرة ، ضمن ح ٥٧ ، بسند آخر عن أبي جعفر الباقرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٢٩٢ ، ح ١٧ ، عن الحسن بن عليّ الوشّاء. عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام .وفيه ، ص ٢٩١ ، صدر ح ١٦ ، عن زرارة ، عن أبي جعفر الباقرعليه‌السلام ؛تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ١٦٠ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ،وفيه ما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٩ ، ص ٢٣٥ ، ح ١٩٣٠١ ؛الوسائل ، ج ٢٤ ، ص ٣٨ ، ح ٢٩٩٣٠. (٤). في « ط ، ق » : - « من ».

(٥). قال الفيّومي : « فريسة الأسد : التي يكسرها ، فعيلة بمعنى مفعولة. وفَرَسَها فَرْساً من باب ضرب ، إذا كسرها ».المصباح المنير ، ص ٤٦٧ ( فرس ).

(٦). في الفقيهوالتهذيب : + « ولا المنخنقة ». وشاة موقوذة : وهي التي ضربت بالخشب أو بغيره فماتت من غير ذكاة. اُنظر :المصباح المنير ، ص ٦٦٨ ( وقذ ). (٧). في الفقيه : + « ولا النطيحة ».

(٨). في « ق ، م ، ن ، بف ، جت ، جد » والوافي : « إلّا أن تدركه حيّاً فتذكّيه ». وفي « ط » : « إلّا تدركه حيّاً فتذبحه ». وفي « بح » : « إلّا تدركه حيّاً فتذكّى ».

(٩).الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٢٨ ، ح ٤١٧٣ ، معلّقاً عن عليّ بن أبي حمزة ؛التهذيب ، ج ٩ ، ص ٥٩ ، ح ٢٤٧ ، بسنده عن عليّ ، عن أبي بصير ، من دون الإسناد إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام . راجع :الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٤٣ ، ح ٤٢١٣ ؛والتهذيب ، ج ٩ ، ص ٨٣ ، ح ٣٥٤الوافي ، ج ١٩ ، ص ٢٣٥ ، ح ١٩٣٠٢ ؛الوسائل ، ج ٢٤ ، ص ٣٨ ، ح ٢٩٩٣١.

١٨٥

عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ قِدْرٍ فِيهَا جَزُورٌ ، وَقَعَ(١) فِيهَا مِقْدَارُ(٢) أُوقِيَّةٍ(٣) مِنْ(٤) دَمٍ : يُؤْكَلُ(٥) ؟

فَقَالَ(٦) عليه‌السلام : « نَعَمْ ؛ لِأَنَّ(٧) النَّارَ تَأْكُلُ الدَّمَ(٨) ».(٩)

١٢ - بَابُ الْأَوْقَاتِ الَّتِي يُكْرَهُ فِيهَا الذَّبْحُ (١٠)

١١٤١٤ / ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسى ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ ، عَنْ مَرْوَكِ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ؛ وَعَنْ(١١) عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ :

___________________

(١). في « ط » : « ووقع ».

(٢). في«م،جد»وحاشية«جت» والوسائل : « قدر ».

(٣). الاُوقيّة - بالضمّ - : سبعة مثاقيل ، فتكون عشرة دراهم. وقال الجوهري : « الاُوقيّة في الحديث أربعون درهماً ، وكذلك كان فيما مضى ، فأمّا اليوم فيما يتعارفها الناس ويقدّر عليه الأطبّاء ، فالاُوقيّة عندهم وزن عشرة دراهم وخمسة أسباع درهم ».الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٥٢٧ - ٢٥٢٨. وانظر :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٧٦٠( وقى ).

(٤). في«ط،ق، ن، بف ، جت » والوافي : - « من ».

(٥). في « ن » : + « منه ».

(٦). في « م ، جد » والوسائلوالفقيه : « قال ».

(٧). في « م ، بن ، جد » وحاشية « بح ، جت » والوسائلوالفقيه : « فإنّ ».

(٨). فيمرآة العقول ، ج ٢٢ ، ص ١٩ : « عمل بمضمونها الشيخ فيالنهاية ، والمفيد ، وذهب ابن إدريس والمتأخّرون إلى بقاء المرق على نجاسته ، وفي المختلف حمل الدم على ما ليس بنجس كدم السمك وشبهه ، وهو خلاف الظاهر ، حيث علّل بأنّ الدم تأكله النار ، ولو كان طاهراً لعلّل بطهارته. ولو قيل : بأنّ الدم الطاهر يحرم أكله ، ففيه أنّ استهلاكه في المرق إن كفى في حلّه لم يتوقّف على النار وإلّا لم يؤثّر في حلّه في النّار ».

(٩).الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٤٢ ، ح ٤٢١١ ، معلّقاً عن سعيد الأعرجالوافي ، ج ١٩ ، ص ١١٦ ، ح ١٩٠٤١ ؛الوسائل ، ج ٢٤ ، ص ١٩٦ ، ح ٣٠٣٣١. (١٠). في « ق ، بح ، جت » : « الذبائح ».

(١١). هكذا في « بن ، جد » وحاشية « م » والوسائلوالتهذيب . وفي « ط ، ق ، م ، ن ، بح ، بف ، جت » والمطبوع والوافي : « عن » من دون الواو.

والظاهر أنّ الصواب ما أثبتناه ، وأنّ مفاد العطف هو عطف « عبد الله بن مسكان ، عن محمّد الحلبي » على « بعض أصحابنا ». فعليه يروي مروك بن عبيد عن أبي عبد اللهعليه‌السلام تارة بواسطة واحدة واُخرى بواسطتين ؛ فقد تقدّم =

١٨٦

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله يَكْرَهُ الذَّبْحَ وَإِرَاقَةَ الدِّمَاءِ(١) يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ إِلّا عَنْ(٢) ضَرُورَةٍ ».(٣)

١١٤١٥ / ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام يَأْمُرُ غِلْمَانَهُ أَنْ لَايَذْبَحُوا حَتّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ(٤) ».(٥)

___________________

= فيالكافي ، ح ١١٣٣٦ رواية محمّد بن يحيى عن محمّد بن موسى عن العبّاس بن معروف عن مروك بن عبيد عن سماعة بن مهران ، قال : قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : نهى أمير المؤمنينعليه‌السلام أن يتصيّد الرجل يوم الجمعة قبل الصلاة » الخبر. والخبران كماترى قريبا الموضوع. واحتمال كون المراد من « بعض أصحابنا » في ما نحن فيه هو سماعة بن مهران غير منفيّ.

وأضف إلى ذلك ما نبّه عليه الاُستاذ السيّد محمّد جواد الشبيري - دام توفيقه - من كثرة رواية مروك بن عبيد عن راوٍ مبهم كبعض أصحابنا أو من ذكره أو من حدّثه أو رجل عن أبي عبد الله عليه‌السلام . اُنظر على سبيل المثال : الكافي ، ح ٢٥٧٤ و ٢٩٠٨ و ٨٩١٧ و ١٠٢٢٩ و ١٢٠٤٢ و ١٢٢٤٧ و ١٢٣١٤.

وأمّا احتمال عطف عبد الله بن مسكان على مروك بن عبيد ليكون الراوي عن عبد الله بن مسكان هو العبّاس بن معروف ، فلا يمكن الالتزام به ؛ فإنّه لم يثبت رواية العبّاس بن معروف عن عبد الله بن مسكان في موضع. بل عمدة مشايخ ابن معروف وهم حمّاد بن عيسى وعبد الله بن المغيرة وصفوان بن يحيى كلّهم من رواة عبد الله بن مسكان.

فتبيّن أنّ ما ورد في هامش التهذيب ، ج ٩ ، ص ٧٠ ، ح ٢٥٤ ( طبعة الغفّاري ) من أنّ عبد الله بن مسكان عطف على مروك بن عبيد غير تامٍّ.

(١). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالتهذيب . وفي المطبوع : « الدم ».

(٢). في « ط »والتهذيب : « من ».

(٣).التهذيب ، ج ٩ ، ص ٦٠ ، ح ٢٥٥ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٩ ، ص ١٨٢ ، ح ١٩١٨٧ ؛الوسائل ، ج ٢٤ ، ص ٤٠ ، ح ٢٩٩٣٤.

(٤). هكذا في « بح » والوافي. وفي « خ ، ر ، ق ، م ، ن ، بف ، بن ، جت ، جد ، جص » والمطبوع والوسائل : + « في نوادر الجمعة ». والراواية في « ط » هكذا : « قال عليّ بن الحسين لغلمانه أن لايذبحوا حتّى يطلع الفجر في يوم الجمعة ». وقال في توجيهه الشيخ الحرّ العاملي ذيل الخبر فيالوسائل : « أقول : ذكر بعض علمائنا أنّ المراد =

١٨٧

١١٤١٦ / ٣. عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو(١) ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام وَهُوَ(٢) يَقُولُ لِغِلْمَانِهِ : « لَا تَذْبَحُوا(٣) حَتّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ ؛ فَإِنَّ(٤) اللهَ جَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً لِكُلِّ شَيْ‌ءٍ ».

قَالَ : قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، فَإِنْ خِفْنَا(٥) ؟

___________________

= نوادر الاجتماعات كالماتم والعرس ونحوها ». وفي حاشية « بن » : « أي في نوادر من النسخ : الجمعة ؛ يعني يوم الجمعة ». وفي حاشية « م » : « هذا يحتمل أن يكون من كلام الكليني ، تقديره : هذا الخبر من نوادر الجمعة. ويحتمل أن يكون رأس السند الآتي ، هكذا : في نوادر الجمعة محمّد بن إسماعيل ».

وما أثبتناه هو الظاهر ، أمّا بناء على ما في أكثر النسخ فليس للخبر معنى محصَّل. وما يأتي من توجيه العلّامة المجلسي ، لايمكن المساعدة عليه ؛ فإنّه لم يثبت لعليّ بن إسماعيل المذكور في السند الآتي - وهو علىّ بن إسماعيل بن عيسى الأشعري - كتاب ، بل هو من مشايخ الإجازة الذين يقعون في طرق كتب سائر الأصحاب. وأمّا بناءً على ما ورد في « ط » ، فمضافاً إلى الغرابة والتعقيد الحاصل من تأخير عبارة « في يوم الجمعة » ، النسخة منحصرة والاعتماد عليها مشكل جدّاً.

ويؤيّد ذلك كلَّه ورود الخبر في التهذيب بنفس السند هكذا : « كان عليّ بن الحسين عليه‌السلام يأمر غلمانه أن لايذبحوا حتّى يطلع الفجر. ويقول : إنّ الله تعالى جعل الليل سكناً لكلّ شي‌ء. قال : قلت : جعلت فداك ، فإن خفنا؟ قال : إن كنت تخاف الموت ، فاذبح ». فإنّ هذا الخبر - سواء أقلنا بوقوع التحريف فيه بجواز نظر الشيخ من « حتّى يطلع الفجر » في خبرنا هذا ، إلى « حتّى يطلع الفجر » في الخبر الآتي ، أو قلنا بأنّ الشيخ أضاف الفقرة المذكورة أخذاً من الخبر الآتي - قرينة على عدم وجود عبارة « في نوادر الجمعة » في نسخة الشيخ.

وفي مرآة العقول ، ج ٢٢ ، ص ٢٠ : « قوله : في نوادر الجمعة ، لعلّ المعنى أنّ هذا الخبر أورده عليّ بن إسماعيل في باب نوادر الجمعة ، ولعلّ هذا كان مكتوباً في الخبر الأوّل - إمّا في الأصل أو على الهامش - فأخّره النسّاخ ».

(٥).التهذيب ، ج ٩ ، ص ٦٠ ، صدر ح ٢٥٤ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٩ ، ص ١٨١ ، ح ١٩١٨٣ ؛الوسائل ، ج ٢٤ ، ص ٤٠ ، ح ٢٩٩٣٥.

(١). فيالمرآة : « عليّ بن إسماعيل هو عليّ بن السندي ، ومحمّد بعده هو ابن عمرو بن سعيد الزيّات ، والظاهر أنّ‌سهل بن زياد يروي عن عليّ بن إسماعيل ، وليس دأب الكليني الإرسال في أوّل السند ، إلّا أن يبني على السند السابق ، ويذكر رجلاً من ذلك السند ، ولعلّه اكتفى هنا باشتراك محمّد بن عمرو بعد محمّد بن عليّ الذي ذكره في السند السابق مكان عليّ بن إسماعيل ». (٢). في « بح » : - « وهو ».

(٣). في « بح » : « لا يذبحوا ».

(٤). في « بن » : « ويقول إنّ ».

(٥). في « م ، ن ، بف ، بن ، جد » وحاشية « بح » والوافي والوسائل : « خفت ».

١٨٨

فَقَالَعليه‌السلام : « إِنْ(١) خِفْتَ(٢) الْمَوْتَ ، فَاذْبَحْ ».(٣)

١٣ - بَابٌ آخَرُ‌

١١٤١٧ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ ذَبِيحَةِ الْمُرْجِئِ وَالْحَرُورِيِّ؟

فَقَالَ : « كُلْ وَقِرَّ(٤) وَاسْتَقِرَّ حَتّى يَكُونَ مَا يَكُونُ(٥) ».

* مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام مِثْلَهُ.(٦)

___________________

(١). في « ط » : « فإن ».

(٢). في « م ، بن ، جد » : « قال : إن كنت تخاف » بدل « فقالعليه‌السلام : إن خفت ». وفي حاشية « جت » : « قال : فإن كنت تخاف » بدلها. وفي حاشية « بح » والوسائل : « إن كنت تخاف » بدل « إن خفت ».

(٣).التهذيب ، ج ٩ ، ص ٦٠ ، ح ٢٥٤ ، معلّقاً عن الكليني كما في الحديث السابق سنداً ومتناً وأضاف بحديثه الزيادة الموجودة في هذا الحديثالوافي ، ج ١٩ ، ص ١٨١ ، ح ١٩١٨٤ ؛الوسائل ، ج ٢٤ ، ص ٤١ ، ح ٢٩٩٣٦.

(٤). في « ط ، ق ، بف » والوافي : « وأقرّ ».

(٥). فيالوافي : « المرجئ ، قد يطلق على مقابلة الشيعة من الإرجاء بمعنى التأخير ؛ لتأخيرهم عليّاًعليه‌السلام عن درجته ، وقد يطلق في مقابلة الوعيديّة لإعطائهم الرجاء لأصحاب الكبائر. والحروريّة فرقة من الخوارج منسوبة إلى الحروراء بالمدّ والقصر اسم قرية « حتّى يكون ما يكون » يعني به ظهور دولة الحقّ ».

وفيمرآة العقول ، ج ٢٢ ، ص ٢١ : « اختلف الأصحاب في اشتراط إيمان الذابح زيادة على الإسلام ، فذهب الأكثر إلى عدم اعتباره ، والاكتفاء بالحلّ بإظهار الشهادتين على وجه يتحقّق معه الإسلام ، بشرط أن لا يعتقد ما يخرجه عنه كالناصبي ، وبالغ القاضي فمنع من ذبيحة غير أهل الحقّ ، وقصر ابن إدريس الحلّ على المؤمن والمستضعف الذي لا منّا ولا من مخالفينا ، واستثنى أبو الصلاح من المخالف جاحد النصّ فمنع من ذبيحته ، وأجاز العلّامة ذباحة المخالف غير الناصبي مطلقاً بشرط اعتقاده وجوب التسمية ، والأصحّ الأوّل ». وانظر :المهذّب ، ج ٢ ، ص ٤٣٩.

(٦).التهذيب ، ج ٩ ، ص ٧٢ ، ح ٣٠٥ ؛والاستبصار ، ج ٤ ، ص ٨٨ ، ح ٣٣٧ ، بسندهما عن ابن أبي عمير ، وبسند آخر أيضاً عن الحلبي.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٢٩ ، ح ٤١٧٩ ، معلّقاً عن الحلبي ، من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٩ ، ص ٢٤٣ ، ح ١٩٣١٧ ؛الوسائل ، ج ٢٤ ، ص ٦٨ ، ذيل ح ٣٠٠٢٠.

١٨٩

١١٤١٨ / ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنِ الْفُضَيْلِ(١) وَزُرَارَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

أَنَّهُمْ سَأَلُوا أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام عَنْ شِرَاءِ اللَّحْمِ(٢) مِنَ الْأَسْوَاقِ ، وَلَا يُدْرى(٣) مَا يَصْنَعُ(٤) الْقَصَّابُونَ؟

فَقَالَ(٥) عليه‌السلام : « كُلْ إِذَا كَانَ ذلِكَ(٦) فِي سُوقِ(٧) الْمُسْلِمِينَ ، وَلَا تَسْأَلْ(٨) عَنْهُ(٩) ».(١٠)

١٤ - بَابُ ذَبِيحَةِ الصَّبِيِّ وَالْمَرْأَةِ وَالْأَعْمى (١١)

١١٤١٩ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادٍ(١٢) ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ،

___________________

(١). في « م ، بن ، جد »والتهذيب : « عن فضيل ». وفي « بح » : « عن الفضيل بن يسار ».

(٢). في « م ، ن ، بن ، جد » والوسائل : « اللحوم ».

(٣). في « ط ، ق ، ن ، بح ، بف ، جت » : « وما يدرى ». وفي التهذيب ، ح ٣٠٧ : « لا يدرون ».

(٤). في « م ، جد » وحاشية « بن ، جت » والوسائل : « ما صنع ». وفي « بن » وحاشية اُخرى لـ « جت » : « ما فعل ».

(٥). هكذا في « ط ، م ، بف ، بن ، جت ، جد » والوسائلوالفقيه . وفي سائر النسخ والمطبوع : « قال ».

(٦). في « م ، جد »والفقيه والتهذيب ، ح ٣٠٦ : - « ذلك ».

(٧). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائلوالتهذيب . وفي المطبوع : « أسواق ».

(٨). في « ن » : « ولا يسأل ».

(٩). قال الشهيد الثانيقدس‌سره : « كما يجوز شراء اللحم والجلد من سوق الإسلام ، لا يلزم السؤال عنه هل ذابحه مسلم أم لا ، وأنّه هل سمّى واستقبل بذبيحته القبلة أم لا ».مسالك الأفهام ، ج ١١ ، ص ٤٩٣. وأضاف فيالمرآة : « بل ولا يستحبّ ، ولو قيل بالكراهة كان وجهاً ؛ للنهي عنه في الخبر الذي أقلّ مراتبه الكراهة ، وفيالدروس اقتصر على نفي الاستحباب ».

(١٠).التهذيب ، ج ٩ ، ص ٧٢ ، ح ٣٠٧ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٣٢ ، ح ٤١٨٥ ، معلّقاً عن الفضيل وزرارة ومحمّد بن مسلم.التهذيب ، ج ٩ ، ص ٧٢ ، ح ٣٠٦ ، بسنده عن محمّد بن أبي عميرالوافي ، ج ١٩ ، ص ٢٤٠ ، ح ١٩٣١٥ ؛الوسائل ، ج ٢٤ ، ص ٧٠ ، ح ٣٠٠٢٣.

(١١). في « م ، بن ، جد » : « المرأة والأعمى والصبيّ ».

(١٢). هكذا في « م ، ن ، بن » والوسائلوالفقيه والتهذيب . وفي « ط ، ق ، بح ، بف ، جت ، جد » والمطبوع : + « عن =

١٩٠

قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ ذَبِيحَةِ الصَّبِيِّ؟

فَقَالَ : «(١) إِذَا تَحَرَّكَ(٢) ، وَكَانَ(٣) لَهُ(٤) خَمْسَةُ أَشْبَارٍ ، وَأَطَاقَ الشَّفْرَةَ(٥) ».

وَعَنْ ذَبِيحَةِ الْمَرْأَةِ؟

فَقَالَ : « إِنْ(٦) كُنَّ(٧) نِسَاءً لَيْسَ مَعَهُنَّ رَجُلٌ ، فَلْتَذْبَحْ(٨) أَعْقَلُهُنَّ ، وَلْتَذْكُرِ(٩) اسْمَ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَيْهَا(١٠) ».(١١)

___________________

‌= الحلبي ».

وما أثبتناه هو الظاهر ؛ فإنّ المراد من حمّاد في مشايخ إبراهيم بن هاشم - والد عليّ - هو حمّاد بن عيسى. وقد تكرّر في كثيرٍ من الأسناد جدّاً رواية عليّ [ بن إبراهيم ] عن أبيه عن حمّاد [ بن عيسى ] عن حريز [ بن عبد الله ]. والمراد من حمّاد الراوي عن الحلبي هو حمّاد بن عثمان ، وطريق الكليني إلى روايات الحلبي هذا - وهو عبيد الله بن عليّ - هو « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد [ بن عثمان ] ». وهذا الطريق أيضاً من أشهر طرق الكليني. راجع : معجمرجال الحديث ، ج ٦ ، ص ٣٧٧ - ٣٨٠ ، ص ٣٩٠ - ٤٠٠ ، ص ٤١٣ - ٤١٤ ، ص ٤٢٦ - ٤٢٩ وص ٤٣٣. ولاحظ أيضاً :رجال النجاشي ، ص ٢٣٠ ، الرقم ٦١٢ ؛الفهرست للطوسي ، ص ١٦٢ ، الرقم ٢٤٩ ؛ وص ٣٠٥ ، الرقم ٤٦٧.

ويؤيّد ذلك أنّا لم نجد مع الفحص الأكيد رواية الحلبي - سواء أكان المراد منه عبيد الله بن عليّ أو غيره - عن حريز في موضع.

(١). في « ط » : + « لا بأس ».

(٢). فيالوافي : « إذا تحرّك : صار حركاً. والحرك ، ككتف : الغلام الخفيف الذكيّ ».

(٣). في«ط،ق» :« إذا كان » بدل « إذا تحرّك وكان ».

(٤). في الفقيهوالتهذيب : - « له ».

(٥). الشفرة ، بالفتح : السكّين العظيم.الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٠١ ( شفر ).

(٦). في « ط ، ق ، ن ، بح ، بف ، جت » والوافي : « إذا » بدل « فقال : إن ». وفي حاشية « بح ، جت » : « فقال : إذا ».

(٧). في « بن ، جد » وحاشية « م » : « كان ».

(٨). في « ق ، ن ، بح ، جت » والوافي : « قال : تذبح ». وفي « ط » : « فقال : تذبح » بالتاء والياء معاً.

(٩). في « جد » : « وليذكر ». وفي « بن » : « وتذكر ».

(١٠). في « بن ، جد » وحاشية « م ، جت »والفقيه والتهذيب : « عليه ».

وفيالمرآة : « لا خلاف ظاهراً بين الأصحاب في حلّ ما يذبحه الصبيّ المميّز والمرأة ، فما يفهم من بعض الأخبار من تقييد الحكم بالاضطرار محمول على الاستحباب ، والأحوط العمل بها ».

(١١).التهذيب ، ج ٩ ، ص ٧٣ ، ح ٣١٠ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٣٣ ، ح ٤١٩٠ ، معلّقاً عن حمّاد ، =

١٩١

١١٤٢٠ / ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(١) ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ ، قَالَ :

سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ ذَبِيحَةِ الْغُلَامِ؟

قَالَ(٢) : « إِذَا قَوِيَ عَلَى الذَّبْحِ ، وَكَانَ(٣) يُحْسِنُ أَنْ يَذْبَحَ ، وَذَكَرَ اسْمَ اللهِ عَلَيْهَا(٤) ، فَكُلْ».(٥)

قَالَ : وَسُئِلَ عَنْ ذَبِيحَةِ الْمَرْأَةِ؟

فَقَالَ : « إِذَا كَانَتْ مُسْلِمَةً ، فَذَكَرَتِ(٦) اسْمَ اللهِ عَلَيْهَا ، فَكُلْ(٧) ».(٨)

١١٤٢١ / ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٩) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ ذَبِيحَةِ الْغُلَامِ وَالْمَرْأَةِ : هَلْ تُؤْكَلُ(١٠) ؟

فَقَالَ : « إِذَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ مُسْلِمَةً(١١) ، وَذَكَرَتِ(١٢) اسْمَ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلى

___________________

= عن حريز ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٩ ، ص ٢٣٧ ، ح ١٩٣٠٤ ؛الوسائل ، ج ٢٤ ، ص ٤٤ ، ح ٢٩٩٤٤ ؛وفيه ، ص ٤٢ ، ح ٢٩٩٣٧ ، إلى قوله : « وأطاق الشفرة ».

(١). في التهذيب : « عليّ ، عن أبيه » ، وهو سهو كما تقدّم ذيل ح ١٨.

(٢). في « بن ، جت » والوسائل ، ح ٢٩٩٣٨ : « فقال ».

(٣). في « بح » : - « كان ».

(٤). في التهذيب : « عليه ».

(٥).التهذيب ، ج ٩ ، ص ٧٣ ، ح ٣٠٩ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٩ ، ص ٢٣٧ ، ح ١٩٣٠٥ ؛الوسائل ، ج ٢٤ ، ص ٤٢ ، ح ٢٩٩٣٨.

(٦). في التهذيب : « وذكرت ».

(٧). لم ترد هذه الرواية في « ط ، ق ». وفي سائر النسخ التي قوبلت والوافي والوسائلوالتهذيب : - « فكل ». نعم جاءت « فكل » في حاشية « م ، جت ، جد » والمطبوع.

(٨).التهذيب ، ج ٩ ، ص ٧٣ ، ح ٣٠٩ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٩ ، ص ٢٣٧ ، ح ١٩٣٠٥ ؛الوسائل ، ج ٢٤ ، ص ٤٤ ، ح ٢٩٩٤٥. (٩). في التهذيب : - « بن إبراهيم ».

(١٠). في « ط ، ق ، بف » : « يؤكل ».

(١١). في « ط » : + « والغلام مسلماً ».

(١٢). في « بن » والوسائل : « فذكرت ».

١٩٢

ذَبِيحَتِهَا(١) ، حَلَّتْ(٢) ذَبِيحَتُهَا(٣) ، وَكَذلِكَ(٤) الْغُلَامُ(٥) إِذَا قَوِيَ عَلَى الذَّبِيحَةِ ، وَذَكَرَ(٦) اسْمَ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَيْهَا(٧) ، وَذلِكَ(٨) إِذَا خِيفَ فَوْتُ الذَّبِيحَةِ ، وَلَمْ يُوجَدْ مَنْ يَذْبَحُ غَيْرُهُمَا».(٩)

١١٤٢٢ / ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ(١٠) ، قَالَ :

سَأَلَ الْمَرْزُبَانُ الرِّضَاعليه‌السلام عَنْ ذَبِيحَةِ الصَّبِيِّ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ ، وَذَبِيحَةِ(١١) الْمَرْأَةِ؟

فَقَالَ(١٢) : « لَا بَأْسَ بِذَبِيحَةِ الْخَصِيِّ(١٣) وَالصَّبِيِّ(١٤) وَالْمَرْأَةِ(١٥) إِذَا اضْطُرُّوا إِلَيْهِ(١٦) ».(١٧)

١١٤٢٣ / ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عُمَرَ(١٧) بْنِ أُذَيْنَةَ :

___________________

(١). في « ط » : « ذبيحتهما ». وفي « بف » : « عليها » بدل « على ذبيحتها ».

(٢). في « ط ، ق » : « حلّ ».

(٣). في « ط » : « أكلها ». وفي «ق» :« ذبحهما ».

(٤). في الفقيهوالتهذيب : - « كذلك ».

(٥). في « ط » : - « وكذلك الغلام ».

(٦). في « م ، بن ، جد » والوسائل : « فذكر ».

(٧). في « بن » والوسائلوالتهذيب : - « عليها ». وفي « ط » : - « وذكر اسم الله عزّ وجلّ عليها ».

(٨). في « ط » : « وكذلك ». وفي التهذيب : « وذاك ».

(٩).التهذيب ، ج ٩ ، ص ٧٣ ، ح ٣٠٨ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٣٤ ، ح ٤١٩٢ ، بسنده عن سليمان بن خالد.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٣٧٥ ، ح ٨٦ ، بسند آخر ، معاختلاف يسير الوافي ، ج ١٩ ، ص ٢٣٨ ، ح ١٩٣٠٦ ؛ الوسائل ، ج ٢٤ ، ص ٤٥ ، ح ٢٩٩٤٦.

(١٠). في « بح » : « أصحابنا ».

(١١). في « ط » : + « الغلام الخصيّ و ».

(١٢). في « م ، بن ، جد » والوسائل ، ح ٢٩٩٤٩والفقيه : « قال ».

(١٣). قال الفيروزآبادي : « الخِصي والخُصْيَةُ ، بضمّهما وكسرهما : من أعضاء التناسل ، وهاتان خُصيتان وخُصيان ، جمع خصىً. وخَصَاهُ خِصاءً : سَلَّ خصييه ، فهو خَصِيٌّ ومَخْصِيّ ».القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٦٧٩(خصي).

(١٤). في « م ، بن ، جد » والوسائل ، ح ٢٩٩٤٩ : « الصبيّ والخصيّ ».

(١٥). في « ط » : « المرأة والصبيّ ».

(١٦). في « ط » : « إليهم ». والتقييد بالاضطرار محمول على الاستحباب ، كما يظهر من فتاوى الأعلام.

(١٧).الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٢٩ ، ح ٤١٧٨ ، بسنده عن المرزبان. راجع :الفقيه ، ج ٤ ، ص ٣٦٤ ، ح ٥٧٦٢ ؛والخصال ، ص ٥١١ ، أبواب التسعة عشر ، ح ٢الوافي ، ج ١٩ ، ص ٢٣٨ ، ح ١٩٣٠٧ ؛الوسائل ، ج ٢٤ ، ص ٤٦ ، ح ٢٩٩٤٩ ؛وفيه ، ص ٤٧ ، ح ٢٩٩٥٣ ، من قوله : « فقال : لا بأس ».

(١٨). في التهذيب : - « عمر ».

١٩٣

عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ رَوَوْهُ عَنْهُمَا جَمِيعاًعليهما‌السلام : « أَنَّ ذَبِيحَةَ الْمَرْأَةِ إِذَا أَجَادَتِ الذَّبْحَ(١) وَسَمَّتْ ، فَلَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ ، وَكَذلِكَ الصَّبِيُّ(٢) ، وَكَذلِكَ الْأَعْمى إِذَا سُدِّدَ(٣) ».(٤)

١١٤٢٤ / ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ ذَبِيحَةِ الْخَصِيِّ؟ فَقَالَ : « لَا بَأْسَ ».(٥)

١١٤٢٥ / ٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَتْ(٦) لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام جَارِيَةٌ تَذْبَحُ لَهُ(٧) إِذَا أَرَادَ».(٨)

١١٤٢٦ / ٨. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، قَالَ :

___________________

(١). قال المحقّق الشعرانيقدس‌سره في هامشالوافي : « الذبح والتذكية عمل معروف عند أهله توارثهُ الناس خلفاً عن‌سلف ، وأحال أئمّتناعليهم‌السلام على العمل المعروف. وقوله : إذا أجادت الذبح أيضاً إحالة على ذلك العمل والتمهير فيه ، وليس في كيفيّته نصّ شرعي وإن تكلّف بعضهم ليستخرج ذلك من النصوص ».

(٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل ، ح ٢٩٩٤٧والفقيه والتهذيب . وفي المطبوع : - « وكذلك الصبيّ ».

(٣). في « ق » : « يسدّد ». وفيالوافي : « إذا سدّد ، أي هدي إلى القبلة وقوّم ».

(٤).التهذيب ، ج ٩ ، ص ٧٣ ، ح ٣١١ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٣٤ ، ح ٤١٩١ ، معلّقاً عن عمر بن اُذينةالوافي ، ج ١٩ ، ص ٢٣٩ ، ح ١٩٣١٠ ؛الوسائل ، ج ٢٤ ، ص ٤٥ ، ح ٢٩٩٤٧ ؛ وص ٤٧ ، ح ٢٩٩٥٤.

(٥).التهذيب ، ج ٩ ، ص ٧٣ ، ح ٣١٢ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيدالوافي ، ج ١٩ ، ص ٢٤٠ ، ح ١٩٣١١ ؛الوسائل ، ج ٢٤ ، ص ٤٧ ، ح ٢٩٩٥٢.

(٦). في « ن ، بن » وحاشية « بح » : « كان ».

(٧). في « بن » : - « له ».

(٨).التهذيب ، ج ٩ ، ص ٧٤ ، ح ٣١٣ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٣٤ ، ح ٤١٩٣ ، بسند آخر.مسائل عليّ بن جعفر ، ص ١١٩ ، ذيل الحديث ، وتمام الرواية فيه : « قد كانت لأهل عليّ بن الحسين جارية تذبح لهم »الوافي ، ج ١٩ ، ص ٢٤٠ ، ح ١٩٣١٢ ؛الوسائل ، ج ٢٤ ، ص ٤٥ ، ح ٢٩٩٤٨.

١٩٤

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِذَا بَلَغَ الصَّبِيُّ خَمْسَةَ أَشْبَارٍ ، أُكِلَتْ ذَبِيحَتُهُ ».(١)

١٥ - بَابُ ذَبَائِحِ أَهْلِ الْكِتَابِ‌

١١٤٢٧ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ ، قَالَ :

سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٢) عَنْ ذَبِيحَةِ الذِّمِّيِّ؟

فَقَالَ : « لَا تَأْكُلْهُ(٣) إِنْ سَمّى وَإِنْ لَمْ يُسَمِّ(٤) ».(٥)

١١٤٢٨ / ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ(٦) بْنِ الْمُنْذِرِ ، قَالَ :

___________________

(١).التهذيب ، ج ٩ ، ص ١٨١ ، ح ٧٢٦ ، بسنده عن أبان بن عثمان ، مع زيادة فى آخرهالوافي ، ج ١٩ ، ص ٢٤٠ ، ح ١٩٣١٤ ؛الوسائل ، ج ٢٤ ، ص ٤٢ ، ح ٢٩٩٣٩.

(٢). في « ط ، ق ، بف » : « عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال : سئل » بدل « قال : سئل أبو عبد اللهعليه‌السلام ».

(٣). في « ط » : « لا نأكله ». وفي « بح » : « لا يأكله ».

(٤). في ذبائح أهل الكتاب : « لا تأكلها ، سمّى أم لم يسمّ ».

وقال الشهيد الثانيقدس‌سره : « اتّفق الأصحاب ، بل المسلمون على تحريم ذبيحة غير أهل الكتاب من أصناف الكفّار ، سواء في ذلك الوثني ، وعابد النار ، والمرتدّ ، وكافر المسلمين ، كالغلاة وغيرهم. واختلف الأصحاب في حكم ذبيحة الكتابيّين ، فذهب الأكثر - ومنهم الشيخان والمرتضى والأتباع وابن إدريس وجملة من المتأخّرين - إلى تحريمها أيضاً ، وذهب جماعة - منهم ابن أبي عقيل وأبو عليّ ابن الجنيد والصدوق أبو جعفر بن بابويه - إلى الحلّ ، لكن شرط الصدوق سماع تسميتهم عليها وساوى بينهم وبين المجوسي في ذلك ، وابن أبي عقيل صرّح بتحريم ذبيحة المجوسي ، وخصّ الحكم باليهود والنصارى ولم يقيّد بكونهم أهل ذمّة ، وكذلك الآخران ».مسالك الأفهام ، ج ١١ ، ص ٤٥١ - ٤٥٢. وانظر :المقنعة ، ص ٥٧٩ ؛الخلاف ، ج ٢ ، ص ٢٢٥ ، المسألة ٢٣ ؛النهاية ، ص ٥٨٢ ؛الانتصار ، ص ١٨٨ ؛الكافي في الفقه ، ص ٢٧٧ ؛فقه القرآن ، ج ٢ ، ص ٢٥٠ ؛السرائر ، ج ٣ ، ص ٨٧ و ٥٠١ ؛الجامع للشرائع ، ص ٣٨٢ ؛القواعد ، ج ٢ ، ص ١٥٣ ؛الدروس ، ج ٢ ، ص ٤١٠.

(٥).تحريم ذبائح أهل الكتاب للمفيد ، ص ٢٧ ، بسنده عن الكليني. وفيالتهذيب ، ج ٩ ، ص ٦٥ ، ح ٢٧٦ ؛والاستبصار ، ج ٤ ، ص ٨٢ ، ح ٣٠٩ ، بسندهما عن عمرو بن عثمانالوافي ، ج ١٩ ، ص ٢٤٧ ، ح ١٩٣٢٤ ؛الوسائل ، ج ٢٤ ، ص ٥٤ ، ح ٢٩٩٧١. (٦). في « م ، بن ، جد » والوسائل : « حسين ».

١٩٥

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنَّا قَوْمٌ نَخْتَلِفُ إِلَى الْجَبَلِ ، وَالطَّرِيقُ بَعِيدٌ ، بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْجَبَلِ فَرَاسِخُ ، فَنَشْتَرِي(١) الْقَطِيعَ وَالِاثْنَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ ، وَيَكُونُ فِي الْقَطِيعِ أَلْفٌ وَخَمْسُمِائَةِ شَاةٍ(٢) ، وَأَلْفٌ وَسِتُّمِائَةِ شَاةٍ(٣) ، وَأَلْفٌ وَسَبْعُمِائَةِ شَاةٍ ، فَتَقَعُ(٤) الشَّاةُ وَالِاثْنَتَانِ(٥) وَالثَّلَاثَةُ ، فَنَسْأَلُ الرُّعَاةَ الَّذِينَ يَجِيئُونَ بِهَا(٦) عَنْ أَدْيَانِهِمْ(٧) ، فَيَقُولُونَ : نَصَارَى ، قَالَ : فَقُلْتُ(٨) : أَيُّ(٩) شَيْ‌ءٍ قَوْلُكَ فِي ذَبِيحَةِ(١٠) الْيَهُودِ وَالنَّصَارى؟

فَقَالَ : « يَا حُسَيْنُ ، الذَّبِيحَةُ بِالِاسْمِ ، وَلَا يُؤْمَنُ عَلَيْهَا إِلَّا أَهْلُ التَّوْحِيدِ ».(١١)

١١٤٢٩ / ٣. وَعَنْهُ(١٢) ، عَنْ حَنَانٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ الْمُنْذِرِ رَوى(١٣) عَنْكَ أَنَّكَ قُلْتَ : إِنَّ الذَّبِيحَةَ بِالِاسْمِ(١٤) ، وَ(١٥) لَا يُؤْمَنُ عَلَيْهَا إِلَّا أَهْلُهَا؟

فَقَالَ : « إِنَّهُمْ أَحْدَثُوا فِيهَا شَيْئاً لَاأَشْتَهِيهِ(١٦) ».

___________________

(١). في « بح » : « وتشترى ».

(٢). في«ط،ق»وتحريم ذبائح أهل الكتاب : - « شاة ».

(٣). في « ط ، ق ، ن ، بح ، بف ، جت » وتحريم ذبائح أهل الكتاب : - « شاة ».

(٤). في « بح » وحاشية « جت » : « فيقع ». وفي الوافي : « فتقطع ».

(٥). في « ق ، بف » : « والاثنتين ». وفي « بح » والوافي : « والاثنين ».

(٦). في « ط » : « نحروها » بدل « يجيئون بها ».

(٧). في « بن » والوسائل : + « قال ».

(٨). في « ط » وتحريم ذبائح أهل الكتاب : - « قال : فقلت ».

(٩). في « ط » وتحريم ذبائح أهل الكتاب : « فأيّ ».

(١٠). في « م ، بن ، جد » وحاشية « بح ، جت » والوسائل وتحريم ذبائح أهل الكتاب : « ذبائح ».

(١١).تحريم ذبائح أهل الكتاب للمفيد ، ص ٢٩ ، صدر الحديث ، عن أحمد بن محمّدالوافي ، ج ١٩ ، ص ٢٤٧ ، ح ١٩٣٢٥ ؛الوسائل ، ج ٢٤ ، ص ٤٨ ، ح ٢٩٩٥٧.

(١٢). في « ط ، ق ، م ، جت » وحاشية « ن » : « عنه » بدون الواو.

ومرجع الضمير هو محمّد بن إسماعيل المذكور في السند السابق ، فيكون في السند تعليق.

(١٣). في الوسائل : + « لنا ».

(١٤). في الوسائل : « اسم ».

(١٥). في « ط » وتحريم ذبائح أهل الكتاب : - « بالاسم و ».

(١٦). في حاشية « جت » : « لا اُسمّيه ». وفي تحريم ذبائح أهل الكتاب : - « لا أشتهيه ».

١٩٦

قَالَ(١) حَنَانٌ : فَسَأَلْتُ(٢) نَصْرَانِيّاً ، فَقُلْتُ لَهُ(٣) : أيَّ شَيْ‌ءٍ تَقُولُونَ إِذَا ذَبَحْتُمْ؟

فَقَالَ : نَقُولُ : بِاسْمِ الْمَسِيحِ.(٤)

١١٤٣٠ / ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ(٥) نَصَارَى الْعَرَبِ(٦) : أَتُؤْكَلُ(٧) ذَبِيحَتُهُمْ(٨) ؟

فَقَالَ : « كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(٩) عليهما‌السلام يَنْهى(١٠) عَنْ ذَبَائِحِهِمْ وَصَيْدِهِمْ(١١) وَمُنَاكَحَتِهِمْ(١٢) ».(١٣)

___________________

(١). في « ط ، ق ، بف ، جت » : + « قال ». وفي « بح » : + « فقال ».

(٢). في « ط » : « سألت ».

(٣). في « ط » وتحريم ذبائح أهل الكتاب : - « له ».

(٤).تحريم ذبائح أهل الكتاب للمفيد ، ص ٢٩ ، ذيل الحديث ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن حنان بن سدير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام الوافي ، ج ١٩ ، ص ٢٤٨ ، ح ١٩٣٢٦ ؛الوسائل ، ج ٢٤ ، ص ٤٩ ، ح ٢٩٩٥٨.

(٥). في « ط ، ق » : - « عن ».

(٦). فيمرآة العقول ، ج ٢٢ ، ص ٢٢ : « يمكن أن يكون التخصيص بنصارى العرب لكونهم صابئين ، وهم ملاحدة النصارى ؛ أو لأنّهم كانوا لا يعملون بشرائط الذمّة ، كما روي أنّ عمر ضاعف عليهم العشر ورفع عنهم الجزية ». وجاء في صحيحة الحلبي ، قال : سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن ذبائح نصارى العرب : هل تؤكل؟ فقال : كان عليّعليه‌السلام ينهاهم عن أكل ذبائحهم وصيدهم ، وقال : لا يذبح لك يهودي ولا نصراني اُضحيّتك؟ ».التهذيب ، ج ٩ ، ص ٦٤ ، ح ٢٧١ ؛الاستبصار ، ج ٤ ، ص ٨١ ، ح ٣. وقال الشهيد الثانيقدس‌سره بعد إيراد هذه الرواية : « لا دلالة فيها على تحريم ذبائح أهل الكتاب مطلقاً ، بل ربّما دلّت على الحلّ ، فإنّ نهيه عن ذبائح نصارى العرب لا مطلق النصارى ، ولو كان التحريم عامّاً لما كان للتخصيص فائدة. ووجه تخصيصه نصارى العرب أنّ تنصّرهم وقع في الإسلام ، فلا يقبل منهم ».مسالك الأفهام ، ج ١١ ، ص ٤٥٧.

(٧). في « ط ، ق » : « تؤكل » من دون همزة الاستفهام.

(٨). في « م ، بن ، جد » وحاشية « بح » والوسائلوالتهذيب ، ح ٢٨٧والاستبصار ، ح ٣١١ :« ذبائحهم ».

(٩). في « بن » وحاشية « جت » والوسائلوالتهذيب والاستبصار : - « بن الحسين ». وفي « ط » : + « بن عليّ بن أبي‌طالب ». (١٠). في « ق » : « نهى ».

(١١). في « م ، بن ، جد » وحاشية « ن ، جت » والوسائلوالتهذيب ، ح ٢٨٧والاستبصار ، ح ٣١١ : « وعن صيدهم ».

(١٢). في الوسائل ، ج ٢٠والتهذيب ، ح ٢٨٧والاستبصار ، ح ٣١١ : « وعن مناكحتهم ».

(١٣).التهذيب ، ج ٩ ، ص ٦٥ ، ح ٢٧٨ ؛والاستبصار ، ج ٤ ، ص ٨٣ ، ح ٣١١ ، بسندهما عن العلاء. وفيالتهذيب ، =

١٩٧

١١٤٣١ / ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ ، عَنْ سَمَاعَةَ :

عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ ذَبِيحَةِ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ؟

فَقَالَ : « لَا تَقْرَبُوهَا(١) ».(٢)

١١٤٣٢ / ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ(٣) ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنَّا نَكُونُ بِالْجَبَلِ(٤) ، فَنَبْعَثُ الرُّعَاةَ(٥) فِي الْغَنَمِ ، فَرُبَّمَا عَطِبَتِ(٦) الشَّاةُ أَوْ أَصَابَهَا(٧) الشَّيْ‌ءُ(٨) ، فَيَذْبَحُونَهَا(٩) ، فَنَأْكُلُهَا(١٠) .

___________________

= ج ٩ ، ص ٦٤ ، ح ٢٧١ ؛والاستبصار ، ج ٤ ، ص ٨١ ، ح ٣٠٤ ، بسند آخر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخرهالوافي ، ج ١٩ ، ص ٢٤٨ ، ح ١٩٣٢٧ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٥٣٣ ، ح ٢٦٢٧٣ ؛ وج ٢٤ ، ص ٥٤ ، ح ٢٩٩٧٢.

(١). في « ط ، ق ، بف ، جت » : « لا تقربنّهما ». وفي « بح » : « لا يقربنّهما ». وفي « ن » : « لا تقربهما ». وفي حاشية « جت » : « لا تقربوهما ». وفي حاشية « بح » : « لا يقربوها ». وفي الوافيوالاستبصار ، ح ٢٩٩ : « لا تقربنّها ».

(٢).تحريم ذبائح أهل الكتاب للمفيد ، ص ٣١ ، بسنده عن الكليني.الاستبصار ، ج ٤ ، ص ٨١ ، ح ٢٩٩ ، بسنده عن أبي المغراء. وفيالتهذيب ، ج ٩ ، ص ٦٧ ، ح ٢٨٥ ؛والاستبصار ، ج ٤ ، ص ٨٤ ، ح ٣١٧ ، بسند آخر عن العبد الصالحعليه‌السلام الوافي ، ج ١٩ ، ص ٢٤٨ ، ح ١٩٣٢٨ ؛الوسائل ، ج ٢٤ ، ص ٥٥ ، ح ٢٩٩٧٥.

(٣). ورد الخبر فيالفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٣١ ، ح ٤١٨٤ - باختلاف يسير في الألفاظ - عن الحسين بن المختار عن الحسين بن عبيد الله ، والمذكور في بعض نسخ الفقيه هو « الحسين بن عبد الله ».

(٤). في « م ، بح ، بن ، جد » والوسائلوالاستبصار : « في الجبل ».

(٥). في حاشية « جت » والوسائل : « الرعاء ».

(٦). عطب ، من باب تعب ؛ من العطب ، بمعنى الهلاك. اُنظر :المصباح المنير ، ص ٤١٦ ( عطب ).

(٧). في « ن » : « وأصابها ».

(٨). في « م ، بن ، جد » والوسائلوالفقيه : « شي‌ء ».

(٩). في « بح » وحاشية « جت » : « فيذبحوها ». وفي « بن » والوسائلوالفقيه والتهذيب والاستبصار : « فذبحوها ». وفي « ط » : + « فيأكلونها ».

(١٠). في « بح ، جت » : « فتأكلها ». وفي حاشية « جت » : « فتأكل ». وفي « ط » : « أفنأكلها ».

١٩٨

فَقَالَعليه‌السلام (١) : « هِيَ الذَّبِيحَةُ ، وَلَا يُؤْمَنُ عَلَيْهَا إِلَّا مُسْلِمٌ ».(٢)

١١٤٣٣ / ٧. وَعَنْهُ(٣) ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ :

اصْطَحَبَ الْمُعَلَّى بْنُ خُنَيْسٍ وَابْنُ أَبِي يَعْفُورٍ فِي سَفَرٍ(٤) ، فَأَكَلَ أَحَدُهُمَا ذَبِيحَةَ الْيَهُودِ(٥) وَالنَّصَارى ، وَأَبَى الْآخَرُ عَنْ(٦) أَكْلِهَا ، فَاجْتَمَعَا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَأَخْبَرَاهُ ، فَقَالَ : « أَيُّكُمَا الَّذِي أَبى(٧) ؟ » قَالَ(٨) : أَنَا ، قَالَ(٩) : « أَحْسَنْتَ ».(١٠)

١١٤٣٤ / ٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ الْأَحْمَسِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قَالَ لَهُ(١١) رَجُلٌ : أَصْلَحَكَ اللهُ ، إِنَّ لَنَا جَاراً قَصَّاباً ، فَيَجِي‌ءُ(١٢) بِيَهُودِيٍّ ، فَيَذْبَحُ(١٣) لَهُ حَتّى يَشْتَرِيَ مِنْهُ الْيَهُودُ.

___________________

(١). في حاشية « جت » : + « لنا ». وفي الوافي : + « لا إنّما ».

(٢).التهذيب ، ج ٩ ، ص ٦٦ ، ح ٢٨٠ ؛والاستبصار ، ج ٤ ، ص ٨٣ ، ح ٣١٣ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيد.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٣١ ، ح ٤١٨٤ ، معلّقاً عن الحسين بن مختارالوافي ، ج ١٩ ، ص ٢٤٩ ، ح ١٩٣٣٠ ؛الوسائل ، ج ٢٤ ، ص ٤٩ ، ح ٢٩٩٥٩.

(٣). الضمير راجع إلى الحسين بن سعيد المذكور في السند السابق.

(٤). في « ق » : « في السفر ».

(٥). في « بح ، جت »والتهذيب والاستبصار : « اليهودي ».

(٦). في « ط ، ق ، ن ، بح ، بف ، جت » والوافيوالتهذيب : - « عن ».

(٧). في « بن » وحاشية « جت » والوسائلوالاستبصار : « أباه ».

(٨). في الوسائلوالتهذيب والاستبصار : « فقال ». وفي تحريم ذبائح أهل الكتاب : « فقال المعلّى ».

(٩). في الوسائلوالاستبصار : « فقال ».

(١٠).تحريم ذبائح أهل الكتاب للمفيد ، ص ٢٩ ، بسنده عن الكليني. وفيالتهذيب ، ج ٩ ، ص ٦٤ ، ح ٢٧٢ ؛والاستبصار ، ج ٤ ، ص ٨٢ ، ح ٣٠٥ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيدالوافي ، ج ١٩ ، ص ٢٤٩ ، ح ١٩٣٣١ ؛الوسائل ، ج ٢٤ ، ص ٥٠ ، ح ٢٩٩٦٠.

(١١). في « بف »والتهذيب : - « له ».

(١٢). في « ط ، ق ، ن ، بح ، بف ، جت » والوافي : « يجي‌ء ».

(١٣). في « بف » : « يذبح ».

١٩٩

فَقَالَ : « لَا تَأْكُلْ مِنْ(١) ذَبِيحَتِهِ(٢) ، وَلَا تَشْتَرِ(٣) مِنْهُ ».(٤)

١١٤٣٥ / ٩. ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ(٥) ، عَنِ الْحُسَيْنِ الْأَحْمَسِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قَالَ(٦) : « هُوَ الِاسْمُ ، فَلَا تَأْمَنُ عَلَيْهِ إِلَّا مُسْلِماً(٧) ».(٨)

١١٤٣٦ / ١٠. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ قُتَيْبَةَ الْأَعْشى ، قَالَ :

سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام وَأَنَا عِنْدَهُ ، فَقَالَ لَهُ(٩) : الْغَنَمُ يُرْسَلُ(١٠) فِيهَا الْيَهُودِيُّ وَالنَّصْرَانِيُّ ، فَتَعْرِضُ(١١) فِيهَا الْعَارِضَةُ(١٢) ، فَيَذْبَحُ : أَنَأْكُلُ ذَبِيحَتَهُ(١٣) ؟

فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « لَا تُدْخِلْ ثَمَنَهَا مَالَكَ ، وَلَا تَأْكُلْهَا ؛ فَإِنَّمَا(١٤) هُوَ الِاسْمُ ، وَلَا‌

___________________

(١). في « ق »والتهذيب والاستبصار : - « من ».

(٢). في « ط » : « ذبيحة يهودي ».

(٣). في « ق ، بح ، بف » : « أو لا تشتر ».

(٤).تحريم ذبائح أهل الكتاب للمفيد ، ص ٣٠ ، بسنده عن الكليني. وفيالتهذيب ، ج ٩ ، ص ٦٧ ، ح ٢٨٣ ؛والاستبصار ، ج ٤ ، ص ٨٤ ، ح ٣١٥ ، بسندهما عن محمّد بن أبي عميرالوافي ، ج ١٩ ، ص ٢٥٠ ، ح ١٩٣٣٢ ؛الوسائل ، ج ٢٤ ، ص ٥٢ ، ح ٢٩٩٦٧.

(٥). السند معلّق على سابقه. وروى عن ابن أبي عمير ، عليّ بن إبراهيم عن أبيه.

(٦). في « ط » : - « قال ».

(٧). هكذا في « ق ، ن ، بح ، بف ، جت » وحاشية « م » والوافي. وفي « ط » : « لا تأمن عليه إلّا مسلماً ». وفي « بن ، جد » وحاشية « بح » والوسائلوالفقيه : « ولا يؤمن عليه إلّا مسلم ». وفي المطبوع : « فلا يؤمن عليه إلّا مسلم ».

(٨).التهذيب ، ج ٩ ، ص ٦٦ ، ح ٢٨١ ، بسنده عن محمّد بن أبي عمير.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٣١ ، ح ٤١٨٣ ، معلّقاً عن الحسين الأحمسيالوافي ، ج ١٩ ، ص ٢٥٠ ، ح ١٩٣٣٣ ؛الوسائل ، ج ٢٤ ، ص ٥٣ ، ح ٢٩٩٦٨.

(٩). في « بن »والاستبصار : - « له ».

(١٠). في « ن ، بف » والوافي : « نرسل ». وفي « م » : « ترسل ».

(١١). في « ق ، ن ، بح ، بف ، بن »والتهذيب والاستبصار وتحريم ذبائح أهل الكتاب : « فيعرض ».

(١٢). في الاستبصار وتحريم ذبائح أهل الكتاب : « العارض ». والعارضة : العلّة ، أو المرض ، أو الكسر في الناقة أو الشاة. اُنظر :لسان العرب ، ج ٧ ، ص ١٧٨ ( عرض ).

(١٣). في «ط» :«أنأكل منها».وفي «بن»: +« قال ».

(١٤). في « ن » : « فإنّها ».

٢٠٠

وقد اقتصرنا على رواية واحدة من هذه الروايات ، سوف ترد في معرض حديث الإمام عليعليه‌السلام عند مروره بكربلاء ، عما حدث ويحدث فيها.

١٧٤ ـ معرفة زكرياعليه‌السلام بما سيجري على الإمام الحسينعليه‌السلام :

الظاهر أن كل الأنبياء كانوا على علم بالنبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم . فقد أطلعهم الله تعالى على مجيء خاتم النبيين وأهل بيتهعليهم‌السلام . فكانوا على علم بالخمسة أصحاب الكساء وأسمائهم ومكانتهم. ومن ذلك ما وجد على لوح سفينة نوحعليه‌السلام فقد وجد مرسوما عليه كف لها خمسة أصابع ، مكتوب عليها :

(محمد ـ إيليا ـ شبّر ـ شبير ـ فاطما)

وكان كل نبي يتوسل بهذه الأسماء المباركة إلى الله تعالى في الملمات والأزمات فيفرج الله عنه. فبهذه الأسماء توسل آدم إلى الله فتاب عليه ، وبها توسل نوحعليه‌السلام حين كادت سفينته تغرق فاستوت على الموج ، وبها دعا يوسفعليه‌السلام دعاء الفرج وهو في السجن ففرج الله عنه وجعله ملكا.

ولذلك لا نستغرب معرفة زكرياعليه‌السلام للحسينعليه‌السلام ولما سيجري عليه. فحين وهبه الله يحيى بعد أن بلغ من الكبر عتيا ، وقدر له أن يقتل ، واساه بمقتل الحسينعليه‌السلام سبط محمد خاتم الأنبياء وأفضلهم ، وقصّ عليه قصته.

١٧٥ ـ حديث مقتل يحيى بن زكرياعليه‌السلام :

(مناقب ابن شهراشوب ، ج ٣ ص ٢٣٨ ط نجف)

«في حديث مقاتل عن علي زين العابدين عن أبيه الحسينعليه‌السلام قال» :

إن امرأة ملك بني اسرائيل(١) كبرت وأرادت أن تزوج بنتها منه للملك (أي هيرودس) ، فاستشار الملك يحيى بن زكريا فنهاه عن ذلك. فعرفت المرأة ذلك ، وزينت بنتها وبعثتها إلى الملك ، فذهبت ولعبت بين يديه (أي رقصت في مجلس شرابه). فقال لها الملك : ما حاجتك؟ قالت : رأس يحيى بن زكريا. فقال الملك :

__________________

(١) اسم المرأة (هيروديا) وكانت زوجة فيليبس ، ولدت منه بنتا اسمها (سالومي). ثم عشقها أخوه الملك هيرودس ، فهربت هيروديا معه وتزوجها. والمفهوم من الكلام اللاحق أنها حين كبرت أرادت أن تزوج ابنتها سالومي من الملك أيضا. فاستشار زكريا فأنكر ذلك. فحقدت عليه هيروديا ودبرت له المكيدة لقتلهعليه‌السلام .

٢٠١

يا بنية حاجة غير هذه. قالت : ما أريد غيره. وكان الملك إذا كذب فيهم عزل عن ملكه (اعتبر الإخلاف بالوعد هنا كذبا) فخير بين ملكه وبين قتل يحيى ، فقتله. ثم بعث برأسه إليها في طشت من ذهب ، فأمرت الأرض فأخذتها.

وسلط الله عليهم (بخت نصر) فجعل يرمي عليهم بالمجانيق ولا تعمل شيئا.فخرجت عليه عجوز من المدينة فقالت : أيها الملك إن هذه مدينة الأنبياء (أي طبريا) لا تنفتح إلا بما أدلك عليه. قال : لك ما سألت. قالت : ارمها بالخبث والعذرة ، ففعل فتقطعت فدخلها. فقال : علي بالعجوز فقال لها : ما حاجتك؟قالت : في المدينة دم يغلي فاقتل عليه حتى يسكن ، فقتل عليه سبعين ألفا حتى سكن.

يا ولدي يا علي ، والله لا يسكن دمي حتى يبعث المهدي(١) فيقتل على دمي من المنافقين الكفرة الفسقة سبعين ألفا.

١٧٦ ـ الله سيثأر للحسينعليه‌السلام مثلما ثأر ليحيىعليه‌السلام :

(أعيان الشيعة للسيد الأمين ج ٤ ص ١٣٦)

روى الحاكم في المستدرك بعدة أسانيد ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس.

قال : أوحى الله تعالى إلى محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : إني قتلت بيحيى بن زكريا (أو على دم يحيى بن زكريا) سبعين ألفا ، وإني قاتل بابن ابنتك سبعين ألفا وسبعين ألفا.

(وفي مناقب ابن شهراشوب ج ٣ ص ٢٣٤ ط نجف) :

عن تاريخ بغداد ، وخراسان ، والإبانة ، والفردوس ، قال ابن عباس : أوحى الله تعالى إلى محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : إني قتلت بيحيى بن زكريا سبعين ألفا ، وأقتل بابن بنتك سبعين ألفا وسبعين ألفا.

وعن الصادقعليه‌السلام : قتل بالحسين مائة ألف وما طلب بثأره ، وسيطلب بثأره.

١٧٧ ـ مقارنة بين محنة النبي يحيى ومحنة الإمام الحسينعليه‌السلام :

(بقلم المؤلف)

لقد جرت قدرة الله تعالى على أن يكون الأنبياء محط ابتلائه سبحانه وامتحانه

__________________

(١) الإمام المهدي (ع) هو الإمام الثاني عشر من أئمة أهل البيت (ع) ، وهو الإمام الحجة القائم الذي سيظهر في آخر الزمان فيملأ الأرض قسطا وعدلا بعدما ملئت ظلما وجورا.

٢٠٢

واختباره فها هو ابراهيمعليه‌السلام يبلغ من الكبر عتيا وقد رزقه الله اسماعيل ، وما كاد يفرح به وتقرّ به عينه ، حتى أمره سبحانه بذبحه ، فامتثل أمره وامتثل ابنه أمره أيضا ، وكاد يذبح إسماعيل لو لا أن فداه الله بذبح عظيم. قال تعالى في سورة الصافات :( وَقالَ إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ (٩٩)رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ (١٠٠)فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ (١٠١)فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قالَ يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ ما ذا تَرى قالَ يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللهُ مِنَ الصَّابِرِينَ (١٠٢)فَلَمَّا أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (١٠٣)وَنادَيْناهُ أَنْ يا إِبْراهِيمُ (١٠٤)قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (١٠٥)إِنَّ هذا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ (١٠٦)وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ ) (١٠٧). والذبح العظيم هو الحسينعليه‌السلام .

وها هو زكرياعليه‌السلام يحرم الولد والنسل حتى إذا أدركه الكبر دعا ربه مخلصا ، فرزقه الله من زوجته العاقر ولدا اسمه (يحيى) تقر به عينه ويرثه من بعده. حتى إذا شب يافعا اختاره الله إلى جواره مذبوحا مقتولا.

وها هو النبي الكريم محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم خاتم الأنبياء والمرسلين ، يختم حياته بامتحان عظيم وقد حرمه الله الولد والنسل إلا من ابنته الزهراءعليها‌السلام ، فشاء سبحانه في سابق قضائه وتقديره أن يرى حفيده الحسين مقتولا مذبوحا في أرض كربلاء ، هو وجميع أهل بيته ما عدا الإمام زين العابدينعليه‌السلام ، وأن يرى حرمه ورهطه مشردين وأطفاله صرعى ونساءه سبايا مقيدات بالأصفاد.

ومن التشابه العجيب بين محنة يحيىعليه‌السلام ومحنة الحسينعليه‌السلام أن يحيى قضى مذبوحا وأخذ رأسه فقدم مهرا لبغيّ من بغايا بني إسرائيل ، تماما كما قضى الحسينعليه‌السلام مذبوحا وحمل رأسه لأبغى رجل من آل أبي سفيان وهو يزيد بن معاوية. وهذا مفاد قول الحسينعليه‌السلام : «من هوان الدنيا على الله أن يؤتى برأس يحيى بن زكريا إلى بغيّ من بغايا بني إسرائيل ، والرأس ينطق بالحجة عليهم ، فلم يضر ذلك يحيى». يومي بذلكعليه‌السلام إلى ما سيؤول إليه حاله من قتله وقطع رأسه وحمله إلى أشقى أهل الأرض ، وكيف أن رأسه الشريف سينطق بالحق ويسمع ويجيب ، تماما كما حدث ليحيى بن زكريا ، وذلك أن رأس الحسينعليه‌السلام كان يقرأ وهو على رمح طويل في الكوفة قوله تعالى :( أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً ) (٩) [الكهف : ٩].

هذا مع أن محنة الحسينعليه‌السلام لا تقارن في وطأتها مع محنة يحيىعليه‌السلام فيحيى قتل وحده ، والحسين قتل معه من أهل بيته سبعة عشر رجلا ما لهم على وجه الأرض

٢٠٣

شبيه. ويحيى لم تقتل له أطفال ولم تسب له نساء ولا عيال ، والحسينعليه‌السلام ذبحت أطفاله وسبيت نساؤه وعياله. ويحيى لم يمنع من شرب الماء ، بينما الحسينعليه‌السلام منع هو وعياله وأطفاله من شرب الماء حتى قضوا عطاشى ظامئين.

ولعله لهذا التشابه الكبير بين يحيى والحسينعليهما‌السلام وبين زكريا وخاتم النبيين محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، كان من إعجاز القرآن الكريم أن يبتدىء سبحانه قصة يحيى بن زكريا (التي وردت في مطلع سورة مريم) برموز تشير بشكل خفي إلى ما سيكون من محنة النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بولده الحسينعليه‌السلام ، كما كان من محنة زكريا بيحيىعليه‌السلام ، فابتدأ سبحانه قصة يحيىعليه‌السلام بقوله( كهيعص ) (١) [مريم : ١].

١٧٨ ـ معنى( كهيعص ) :

هناك روايتان في هذا الموضوع عن الإمام الحجةعليه‌السلام . إحداهما عن إسحق الأحمر (وردت في مناقب آل أبي طالب لابن شهراشوب ج ٣ ص ٢٣٧ ط نجف) والثانية عن سعد بن عبد الله (وردت في معالي السبطين لمحمد مهدي المازندراني ج ١ ص ١١٠ ط حجر إيران). وسوف ندمج الروايتين.

عن سعد بن عبد الله ، قال : قلت لصاحب الأمر (عج) : أخبرني يابن رسول الله عن تفسير (كهيعص)؟. فقال : «هذه الحروف من أنباء الغيب ، الذي أطلع الله عليه عبده زكريا ، ثم قصّها على محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم .

وذلك أن زكرياعليه‌السلام سأل ربه أن يعلمه أسماء الخمسةعليه‌السلام ، فأهبط عليه جبرئيل وعلمه إياها. فكان زكريا إذا ذكر محمدا وعليا وفاطمة والحسنعليهم‌السلام سرّي عنه همه وانجلى كربه (أو : سرّ وزال عنه غمومه وفرج عنه همومه وانجلى كربه) ، وإذا ذكر الحسينعليه‌السلام غلبته العبرة ووقعت عليه الزفرة (أو : خنقته العبرة ووقعت عليه الكدورة).

فقال ذات يوم : إلهي (ما بالي) إذا ذكرت أربعة منهم تسليت بأسمائهم من همومي ، وإذا ذكرت الحسينعليه‌السلام تدمع عيني وتثور زفرتي (ويكسر خاطري)؟فأنبأه الله تبارك وتعالى عن قصته ووقعته ، فقال :.

( كهيعص )

فالكاف : اسم كربلاء ، والهاء : هلاك العترة ، والياء : يزيد ، وهو ظالم الحسينعليه‌السلام ، والعين : عطشه ، والصاد : صبره.

٢٠٤

وما أحسن ما قيل في ذلك : (معالي السبطين ج ١ ص ١١١)

يا قتيلا صبره الممدوح من رب العباد

حيث قال الله فيه : كاف ها يا عين صاد

كربلا الكاف وقد حلّ بها البلا

قتلت فيه بيوم الطف سادات الملا

ويزيد ياؤها المعهود والعين تلا

عطش السبط وقد أضرم نارا للفؤاد

فلما سمع زكريا ذلك لم يفارق مسجده ثلاثة أيام ومنع الناس من الدخول عليه ، وأقبل على البكاء والنحيب ويقول : إلهي أتفجع خير خلقك بولده؟ إلهي أتنزل الرزية بفنائه؟ إلهي أتلبس عليا وفاطمة ثياب هذه المصيبة؟ إلهي أتحل هذه الفجيعة بساحتهما؟

ثم كان زكرياعليه‌السلام يقول : إلهي ارزقني ولدا تقرّ به عيني على الكبر ، واجعله وارثا رضيا يوازي محله الحسين ، فإذا رزقتنيه فافتنّي بحبه ، ثم افجعني به كما تفجع محمدا حبيبك بولده.

فاستجاب الله دعاءه ، فرزقه يحيى وفجعه به. وكان يوم استجابة دعائه يوم أول المحرم ، وأمر الملائكة فنادت زكريا وهو قائم يصلي في محرابه : (إن الله يبشّرك بيحيى) «انتهى كلام الحجةعليه‌السلام ».

١٧٩ ـ قصة حياة يحيى بن زكريا من مولده إلى مقتله كما وردت في العهد الجديد بتصرف :

(إنجيل لوقا ، إصحاح ١ ؛ وإنجيل متى ، إصحاح ١٤)

كان في أيام الملك (هيرودس) حاكم الرومان على فلسطين ، كاهن اسمه زكريا.وكان هو وزوجته (إليصابات) من الأبرار ، القائمين بكل أحكام الله ووصاياه.وكانت (إليصابات) عاقرا لا تنجب أولادا ، وكانت متقدمة في السن كزوجها زكريا.فنادى ربه أن يهبه غلاما بارا ويوما كان في المعبد فأصابته القرعة أن يحضر أعمال الهيكل. وبينما هو داخل الهيكل ظهر له ملاك من عند الله واقفا عن يمين مذبح البخور. فلما رآه زكريا اضطرب وخاف. فقال له الملاك : لا تخف يا زكريا فإن مناجاتك قد سمعت ، وإن الله يبشّرك بغلام من امرأتك اليصابات اسمه يحيى (أي يوحنا) وستفرح به ويفرح به كثير من الناس. لأنه سيكون تقيا ، ولا يشرب

٢٠٥

الخمر ولا المسكر. وسيمتلىء بالروح القدس وهو في بطن أمه ، فيردّ الكثيرين من بني إسرائيل إلى ربهم. فلم يصدّق زكريا هذه البشرى وقال للملاك : كيف أصدق هذا وأنا شيخ وامرأتي عاقر ، فقال له الملاك : سوف تبقى صامتا لا تقدر على الكلام حتى ترى وليدك ، لأنك لم تصدّق كلامي الذي سيتم في حينه وكان الناس ينتظرون زكريا وقد أبطأ عن الخروج من الهيكل. فلما خرج لم يستطع أن يكلمهم ، ففهموا أنه قد رأى رؤيا في الهيكل ، فكان يومي إليهم. ولما انتهت مدة خدمته للهيكل مضى إلى بيته وبعد تلك الأيام حملت إليصابات وأنجبت طفلا ، وعندما اختلف الموجودون في تسميته نطق والده قائلا : لا تختلفوا فقد سماه الله (يحيى).وقص على أهله ما جرى له في الهيكل وكيف بشره الملاك بولادة يحيى.

كان يحيى يعيش في البراري ويأكل عسل النحل ، ويلبس نطاقا من جلد على وسطه وثيابا عادية. وكان يدعو الناس إلى الرجوع لطريق الخير ويحثهم على الأعمال الحسنة ، وكان يقف دائما في وجه الباطل ولا يسكت عنه ، مما دعا إلى حقد الحكام عليه.

ولما أراد (هيرودس) أن يتزوج من زوجة أخيه (هيروديا) قام يحيى بوجه هذا العمل لأنه حرام في الشريعة اليهودية ، وانتقد هيرودس وقال له : لا يحل أن تكون لك. ولما أراد أن يقتله بناء على نقمة (هيروديا) خاف من الشعب ، لأن يحيى كان عندهم بمنزلة النبي ، فأودعه السجن.

ثم لما صار يوم ميلاد هيرودس رقصت ابنة هيروديا في جموع المدعوين ، فسرّت هيرودس. فوعدها بأن يعطيها ما تطلب وأقسم على ذلك. فقالت وقد لقّنتها أمها شيئا : أريد رأس يوحنا المعمدان على طبق. فاغتم الملك ، ولكنه وجد نفسه ملزما بالتنفيذ بناء على إلحاح الموجودين وما أخذ على نفسه من الأقسام ، فأرسل وقطع رأس يحيى في السجن. فأحضر رأسه على طبق ودفعه إلى الصبية (وهي سالومي) فجاءت به إلى أمها. ثم تقدم تلاميذ يحيى ورفعوا الجسد ودفنوه ، ثم أتوا إلى المسيحعليه‌السلام فأخبروه بما حدث(١) .

__________________

(١) لزيادة الاطلاع راجع كتاب قصة المسيح بن مريمعليه‌السلام لعبد الحميد جودت السحار ، تجد قصة يحيى بن زكريا بشكل مفصل.

٢٠٦

١٨٠ ـ أوجه الشبه بين يحيى والحسينعليه‌السلام :

(معالي السبطين للمازندراني ، ج ١ ص ٩١١١

يقول السيد محمد مهدي المازندراني الحائري :

ولقد أشبه يحيى الحسينعليه‌السلام من جهات شتى :

١ ـ في مدة الحمل ، فكان حمل يحيى ستة أشهر كالحسينعليه‌السلام .

٢ ـ يحيى بشر به زكريا قبل ولادته ، كما بشّر النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بولادة الحسينعليه‌السلام .

٣ ـ يحيى لم يسمّ باسمه أحد قبله ، وكذلك الحسينعليه‌السلام .

٤ ـ يحيى لم يرضع من ثدي أمه وأرضع من السماء ، والحسينعليه‌السلام لم يرضع من فاطمةعليها‌السلام بل أرضع من لسان النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وإبهامه.

٥ ـ يحيى رفع إلى السماء بعد الولادة ، والحسينعليه‌السلام أيضا رفع إلى السماء لتزوره الملائكة يوم السابع من ولادته ، ويوم شهادته.

٦ ـ يحيى كان يتكلم في بطن أمه ، والحسينعليه‌السلام كذلك ، قال : يقول في بطن أمه فاطمةعليها‌السلام : يا أماه أنا العطشان ، يا أماه أنا العريان ، يا أماه أنا السحقان.

٧ ـ يحيى لم ير فرحا طول عمره ، وكذلك الحسينعليه‌السلام .

٨ ـ يحيى قتل مظلوما ، والحسينعليه‌السلام قتل كذلك.

٩ ـ الذي قتل يحيى مشكوك في نسبه ، وكذلك قاتل الحسينعليه‌السلام .

١٠ ـ يحيى بكت عليه ملائكة السموات ، والحسينعليه‌السلام بكت عليه ملائكة السموات والأرض وجميع الموجودات.

١١ ـ يحيى بقي دمه يغلي ، فكلما وضعوا عليه التراب ازداد غليانا ، حتى صار تلا عظيما ، فما سكن حتى سلّط الله على بني إسرائيل بخت نصر ، وقتل سبعين ألفا من بني إسرائيل ، ولكن الحسينعليه‌السلام دمه يغلي حتى يظهر ولده المهدي (عج).

وهو وإن كان قتل به سبعون ألفا وسبعون ألفا ولكنه ما يسكن دمه حتى يطلب المهديعليه‌السلام بثأره.

١٢ ـ يحيى قطع رأسه ووضع في طشت من ذهب بين يدي عدوه ونطق بكلمة ، وهي أن قال : اتق الله يا أيها الملك ، فإنها لا تجوز لك ، أن تباشر ابنتك (أي

٢٠٧

ربيبتك). والحسينعليه‌السلام لما قتل سمعوا رأسه الشريف يقرأ القرآن على الرمح ، ولما وضع في الطشت بين يدي يزيد قرأ آية من القرآن ، واللعين يضرب ثناياه بقضيب من خيزران.

ولكن شتان بين مصيبة يحيى ومصيبة الحسينعليه‌السلام ، فيحيى قتل لوحده ، أما الحسينعليه‌السلام فقد قتل هو وكل إخوته وأولاده وأبناء عمومته ، وذبح ابنه في حجره ، وقتل عطشانا ، ورضّ جسده الشريف ، ثم سبيت حريمه وذريته.

(أقول) : ولأن مصيبة يحيىعليه‌السلام شبيهة بمصيبة الحسينعليه‌السلام ، كان الحسينعليه‌السلام يذكر يحيى ومصيبته وهو في طريقه إلى الشهادة في كربلاء.

فأول ما ذكره ، حين أقبل إليه عبد الله بن عمر ونصحه ، فقال له : «يا أبا عبد الرحمن ، إن من هوان هذه الدنيا على الله أن يؤتى برأس يحيى بن زكريا إلى بغي من بغايا بني إسرائيل ، والرأس ينطق بالحجة عليهم ، فلم يضر ذلك يحيى بن زكريا ، بل ساد الشهداء ، فهو سيدهم يوم القيامة».

كما ذكرهعليه‌السلام كثيرا وهو في طريقه إلى العراق. فعن الإمام زين العابدينعليه‌السلام قال : خرجنا مع الحسينعليه‌السلام فما نزل منزلا ولا ارتحل عنه إلا وذكر يحيى بن زكرياعليه‌السلام .

٢ ـ إخبار النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ب

ما يجري على أهل بيتهعليهم‌السلام من بعده

١٨١ ـ إخبار النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بشهادة الحسين وما يلاقيه أهل بيتهعليهم‌السلام :

(الإرشاد للشيخ المفيد ، ص ٢٥١ ط نجف)

روي أن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كان ذات يوم جالسا ، وحوله علي وفاطمة والحسن والحسينعليهم‌السلام ، فقال لهم : كيف بكم إذا كنتم صرعى وقبوركم شتى (أي متفرقة)؟فقال الحسينعليه‌السلام : نموت موتا أو نقتل؟ فقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : بل تقتل يا بني ظلما ، ويقتل أخوك ظلما ، وتشرد ذراريكم في الأرض.

فقال الحسينعليه‌السلام : ومن يقتلنا يا رسول الله؟ قال : شرار الناس. قال : فهل يزورنا بعد قتلنا أحد؟ قال : نعم طائفة من أمتي يريدون بزيارتكم برّي وصلتي ، فإذا

٢٠٨

كان يوم القيامة جئتهم إلى الموقف حتى آخذ بأعضادهم ، فأخلهم من أهواله وشدائده.

١٨٢ ـ ما يحصل لذرية النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم من بعده :

(مقتل الحسين للخوارزمي ، ج ١ ص ١٦٦ ط نجف)

أخبرنا عين الأئمة أبو الحسن علي بن أحمد الكرباسي ، حدثنا خالد بن نافع مولى ابن عباس ، قال : سمعت ابن عباس يقول : أخذ بيدي عليعليه‌السلام وقال : يا عبد الله بن عباس ، كيف بك إذا قتلنا وولغت الفتنة في أولادنا ، وسبيت ذرارينا كما تسبى الأعاجم؟ قال : فقلت أعيذك بالله يا أبا الحسن يا بن عم ، لقد كلمتني بشيء ساءني ، وما ظننت أنه يكون هذا. أما ترى الإيمان ما أحسنه ، والإسلام ما أزينه ، أتراهم فاعلين ذلك بنا؟ لعلها أمة غير هذه الأمة. قالعليه‌السلام : لا والله ، بل هذه الأمة!

١٨٣ ـ وعيد شديد لظلمة آل بيت محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم :

(مناقب آل أبي طالب لابن شهراشوب ، ج ٣ ص ٢٣٦ ط نجف)

عن ميمون بن مهران ، في قوله تعالى :( وَلا تَحْسَبَنَّ اللهَ غافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ) [إبراهيم : ٤٢] قال : هذا وعيد من الله لظلمة أهل بيت محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وتعزية للمظلوم.

وسوف نستعرض في هذا الفصل طائفة من الأخبار المستفيضة عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم التي تنبأت باستشهاد الحسينعليه‌السلام .

وكما أن هذه الأخبار هي من كرامات مولانا الحسينعليه‌السلام ، فهي من معجزات الحبيب محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في إخباره بالغيب ، وهو مما علمه الله تعالى وأطلعه عليه ، مصداقا لقوله تعالى :( فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً ، إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ ) وهذا الإعلام هو جزء مما أطلع الله عليه نبيهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم من الأمور التي ستحدث على أهل بيته وعلى أمته من بعده. وهو ما أملاه النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم على الإمام عليعليه‌السلام فكتبه عليعليه‌السلام بخط يده ، على جلد خاص ، فسمي فيما بعد (الجفر).

فاسمحوا لي أن أعرفكم على الجفر وعلومه قبل سرد تلك الروايات.

٢٠٩

علوم أهل البيتعليه‌السلام بالمغيبات

١٨٤ ـ علم الجفر :

(كتاب الحسين في طريقه إلى الشهادة للسيد علي بن الحسين الهاشمي ص ١٦١)

الجفر لغة : هو الجلد المشغول ، إذ كان الناس في القديم يعملون جلود الأنعام ويرققونها ليكتبوا عليها. ثم تقدمت هذه الصناعة حتى صاروا يكتبون على جلد الغزال وأطلقوا عليه اسم (رق الغزال). وإلى الآن نجد بعض الكتب والحروز مكتوبة على هذا النوع من الجلد. ومن ثم أطلقت كلمة (الجفر) على (علم الجفر) وهو من العلوم التي اختص بها الإمام عليعليه‌السلام بادىء بدء ، كما اختص بغيره من العلوم ، وهو من العلوم التي علمه إياها النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وخصه به دون غيره كعلم المنايا والبلايا. ولقد دوّن الإمام هذا العلم على جلد الجفر ، وصار يتوارثه من بعده أولاده الميامين. وهو من الأسرار التي لم يطلّع عليها أحد من الناس حتى أيام الإمام الصادقعليه‌السلام حيث أفضى بهعليه‌السلام إلى بعض خواص أصحابه.

وقد ذكر كمال الدين محمد بن طلحة الشافعي في (الدر المنظم في السر الأعظم) قال : جفر الإمام عليعليه‌السلام ألف وسبعمائة مصدر من مفاتيح العلوم ومصابيح النجوم المعروف عند علماء الحروف (بالجفر الجامع والنور اللامع) وهو عبارة عن لوح القضاء والقدر عند الصوفية. وقيل العلم المكنون والسر المصون. وقيل باللغة الخفية عند السادة الحرفية ، وهو عبارة عن أسرار الغيوب. وقيل مفتاح اللوح والقلم. وقال أهل الملاحم هو عبارة عن سر حوادث الكون ، وقيل مفتاح العلم اللدني.

والجفر عبارة عن كتابين : أحدهما ذكره الإمام عليعليه‌السلام على المنبر وهو قائم يخطب بالكوفة ، والآخر أمره رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بكتابته في هذا العلم المكنون ، وهو المشار إليه بقولهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : أنا مدينة العلم وعلي بابها. فكتبه الإمام عليعليه‌السلام حروفا مفرقة على طريقة سفر آدمعليه‌السلام .وفي ذلك قال الشاعر :

(دائرة المعارف ج ١ ص ٢)

وقد عجبوا لأهل البيت لما

أتاهم علمهم في مسك جفر

ومرآة المنجم وهي صغرى

أرته كلّ عامرة وقفر

وتوجد في مخازن الكتب نوادر مخطوطة في هذا العلم. فإن في دار الكتب

٢١٠

المصرية كتاب مخطوط اسمه (الجفر الجامع والنور الساطع) للإمام الأعظم علي بن أبي طالبعليه‌السلام يقع في مجلدين ضخمين. وقد ضمت مكتبة الدكتور حسين علي محفوظ على كتاب مخطوط اسمه (الدر المنظم في السر الأعظم في الجفر الجامع والنور اللامع) لمؤلفه كمال الدين أبو سالم محمد بن طلحة النصيبي الشافعي المتوفى سنة ٦٥٢ ه‍ وتاريخ كتابة النسخة عام ١٢٧٣ ه‍. وفي مكتبة السيد علي بن الحسين الهاشمي النجفي نسخة خطية عنوانها (الجفر الجامع : جفر علي وجفر جعفر الصادق) لمؤلفه محي الدين بن العربي.

١٨٥ ـ علوم أهل البيت ٣ :(المجالس السنية ، ج ٥ ص ٣١٠)

قال الشيخ المفيد وغيره : كان الإمام الصادقعليه‌السلام يقول : علمنا غابر ومزبور ، ونكت في القلوب ، ونقر في الأسماع. وإن عندنا الجفر الأحمر والجفر الأبيض ومصحف فاطمةعليها‌السلام ، وإن عندنا الجامعة فيها جميع ما يحتاج إليه الناس.

فسئل عن تفسير ذلك ، فقال : (أما الغابر) فالعلم بما يكون ، (وأما المزبور) فالعلم بما كان ، (وأما النكت في القلوب) فهو الإلهام ، (والنقر في الأسماع) حديث الملائكة ، يسمع كلامهم ولا ترى أشخاصهم. وأما (الجفر الأحمر) فوعاء فيه سلاح رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ولن يظهر حتى يقوم قائمنا أهل البيت. وأما (الجفر الأبيض) فوعاء فيه توراة موسى وإنجيل عيسى وزبور داود وكتب الله الأولى. وأما (مصحف فاطمة) ففيه ما يكون من حادث وأسماء من يملك إلى أن تقوم الساعة.وأما (الجامعة) فهي كتاب طوله سبعون ذراعا إملاء رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وخط علي بن أبي طالب بيده ، فيه والله جميع ما يحتاج الناس إليه إلى يوم القيامة ، حتى أن فيه أرش الخدش ، والجلدة ونصف الجلدة.

شرح : الأرش : هو الدية أو الغرامة ، والمعنى أن هذا الكتاب فيه كل الأحكام الشرعية ، حتى غرامة من يخدش جلد غيره.

١٨٦ ـ لكل إمام صحيفة يعرف منها كل ما يجري عليه :

(مدينة المعاجز للسيد هاشم البحراني ، ص ٢٨٨ ط حجر)

عن أبي عبد الله البزاز عن حريز ، قال : قلت لأبي عبد الله الصادقعليه‌السلام :جعلت فداك ، ما أقل بقاءكم أهل البيت وأقرب آجالكم بعضها من بعض ، مع حاجة الناس إليكم؟ فقال : إن لكل واحد منا صحيفة ، فيها ما يحتاج إليه أن يعمل في

٢١١

مدته ، فإذا انقضى ما فيها مما أمر به ، عرف أن أجله قد حضر. فأتاه النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ينعى بنعي إليه نفسه ، وأخبره بما له عند الله. وإن الحسينعليه‌السلام قرأ صحيفته التي أعطيها وفسّر له ما يأتي ، بنعي ينعى. وبقي فيها أشياء لم تقض ، فخرج للقتال ، وكانت تلك الأمور التي بقيت.

١٨٧ ـ صحيفة بإملاء عليعليه‌السلام فيها كل شيء :

(كتاب سليم بن قيس الكوفي ، ص ٢٧)

عن سليم بن قيس أنه قال : لما قتل الحسين بن علي بن أبي طالبعليه‌السلام بكى ابن عباس بكاء شديدا. ثم قال ما لقيت هذه الأمة بعد نبيها! ولقد دلت على ابن عم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بذي قار ، فأخرج صحيفة وقال لي : يا بن عباس هذه صحيفة أملاها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وخطي بيدي. قال : فأخرج لي الصحيفة ، فقلت :يا أمير المؤمنين اقرأها علي ، فقرأها. وإذا فيها كل شيء منذ قبض رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وكيف يقتل الحسينعليه‌السلام ومن يقتله ، ومن ينصره ومن يستشهد معه.وبكى بكاء شديدا وأبكاني. وان فيما قرأه : كيف يصنع به ، وكيف تستشهد فاطمةعليها‌السلام وكيف يستشهد الحسنعليه‌السلام وكيف تغدر به الأمة. فلما قرأ مقتل الحسينعليه‌السلام ومن يقتله ، أكثر البكاء. ثم أدرج الصحيفة ، وفيه ما كان ويكون إلى يوم القيامة.

١٨٨ ـ لوح عند فاطمةعليها‌السلام رآه جابر الأنصاري ، وفيه ذكر الأئمةعليهم‌السلام :

(المنتخب لفخر الدين الطريحي ، ص ٠٩٣)

روي عن الإمام الصادقعليه‌السلام أنه قال : دخل جابر الأنصاري إلى أبي في مدينة الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فقال له : يا جابر ، بحق جدي رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إلا أخبرتني عن اللوح ، أرأيته عند أمي فاطمة الزهراءعليها‌السلام . فقال جابر : أشهد بالله العظيم ورسوله الكريم ، لقد أتيت إلى فاطمة الزهراءعليها‌السلام في بعض الأيام لأهنّئها بولدها الحسينعليه‌السلام بعد ما وضعته بستة أيام ، فإذا هي جالسة وبيدها لوح أخضر من زمردة خضراء ، وفيه كتابة أنور من الشمس ، وله رائحة أطيب من المسك (الأذفر).فقلت له : ما هذا اللوح يا بنت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ؟ فقالت : هذا اللوح أهداه الله إلى أبي رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فيه اسم محمد المصطفى واسم علي المرتضى واسم ولديّ الحسن والحسين ، وأسماء الأئمة الباقين من ولدي. فسألتها أن تدفعه إلي لأنظر ما

٢١٢

فيه ، فدفعته إلي فسررت به سرورا عظيما فقلت لها : يا ست النساء ، هل تأذنين لي أن أكتب نسخته؟ فقالت : افعل. فأخذته ونسخته عندي.

فقال له الباقرعليه‌السلام : هل لك أن تريني نسخته بعينها الآن؟ فمضى جابر إلى منزله ، فأتى بصحيفة من كاغذ (أي ورق) مكتوب فيها :

( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) . هذا كتاب من (العزيز) العليم ، أنزله الروح الأمين ، على خاتم النبيين أجمعين. أما بعد ، يا محمد عظّم أسمائي واشكر نعمائي ولا تجحد آلائي ، ولا ترج سوائي ولا تخش غيري ، فإنه من يرجو سوائي ويخش غيري ، أعذبه عذابا لا أعذب به أحدا من العالمين.

يا محمد ، إني اصطفيتك على سائر الأنبياء ، وفضلت وصيك عليا على سائر الأوصياء. وجعلت ولدك الحسنعليه‌السلام عيبة علمي بعد انقضاء مدة أبيه. وجعلت الحسينعليه‌السلام خير أولاد الأولين والآخرين ، ومن نسله الأئمة المعصومين ، وعليه تشب فتنة صماء ، فالويل كل الويل لمن حاربه وغصبه حقه. ومنه يعقب زين العابدين ، وبعده محمد الباقر لعلمي ، والدايع إلى سبيلي على منهاج الحق. ومن بعده جعفر الصادق القول والعمل. ومن بعده الإمام المطهر موسى بن جعفر. ومن بعده علي بن موسى الرضا ، يقتله كافر عنيد ، ذو بأس شديد. ومن بعده محمد الجواد يقتل مسموما. ومن بعده علي الهادي يقتل بالسم. ومن بعده الحسن العسكري يقتل بالسم. ومن بعده القائم المهديعليه‌السلام وهو الذي يقيم اعوجاج الدين ، ويأخذ ثأر الأئمة الطاهرين ، صلوات الله عليهم أجمعين ، وهو رحمة للعالمين ، وسوط عذاب على الظالمين. وسألقي عليه كمال موسى وبهاء عيسى وصبر أيوبعليه‌السلام ، فتذل أوليائي قبل ظهوره ، وتهادى رؤوسهم كما تتهادى رؤوس الترك والديلم ، فيظهر حجتي منهم ، فيقتلون ويحرقون وتصبغ الأرض من دمائهم ، ويفشو الويل والرنة في نسائهم. أولئك أوليائي حقا ، بهم أدفع كل فتنة عمياء حندسية ، وبهم أكشف الزلازل وأدفع الأصفاد والأغلال. أولئك عليم صلوات من ربهم ورحمة ، وأولئك هم المهتدون.

فقال بعض أصحاب الصادقعليه‌السلام : يا مولانا لو لم نسمع في دهرنا إلا فضل هذا الحديث لكفانا فضله.

وقالعليه‌السلام : ولكن فصنه إلا عن أهله.

٢١٣

١٨٩ ـ نزول الوصية الإلهية على النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بصورة كتاب مختوم يفكه الأئمةعليهم‌السلام ويعملون بمقتضاه :(أسرار الشهادة للدربندي ، ص ٥٠)

في رواية معاذ بن كثير عن أبي عبد الله الصادقعليه‌السلام قال : إن الوصية نزلت من الله تعالى على محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كتابا لم ينزل على محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كتاب مختوم إلا الوصية. فقال جبرئيل : يا محمد هذه وصيتك إلى أمتك عند أهل بيتك. وكان كلما استلم إمام فض خاتما منها وعمل بما فيه.

وقد ورد هذا الحديث في الأخبار المستفيضة بل المتواترة معنى. فقد وردت تلك الأخبار بأسانيد معتبرة ومتون متقاربة.

وقد ورد في بعض منها : ثم دفعه إلى الحسينعليه‌السلام ففك خاتما ، فوجد فيه : أن قاتل وتقتل ، واخرج بقوم إلى الشهادة ، فلا شهادة لهم إلا معك ، واشر نفسك للهعزوجل ، ففعل. ثم دفعه إلى علي بن الحسينعليه‌السلام ففك خاتما ، فوجد فيه : أن اطرق واصمت والزم منزلك ، واعبد ربك حتى يأتيك اليقين ، ففعل.

ثم دفعه إلى محمد بن علي (الباقر) ففك خاتما ، فوجد فيه : فسّر كتاب الله وصدّقه آباءك وورّث ابنك واصطنع الأمة وقم بحق الله ، وقل الحق في الخوف ، ولا تخافنّ إلا اللهعزوجل ، فإنه لا سبيل لأحد عليك. ثم دفعه إلى ابنه جعفر (الصادق) ففك خاتما ، فوجد فيه : أن حدّث الناس وافتهم ، وانشر علوم أهل بيتك ، وصدّق آباءك الصالحين ، ولا تخافن إلا اللهعزوجل وأنت في حرز وأمان ، ففعل. ثم دفعه إلى ابنه موسى (الكاظم) ، وكذلك دفعه موسى إلى الذي بعده ، ثم كذلك إلى العلم المهديعليه‌السلام .

٣ ـ إخبار النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم باستشهاد الحسينعليه‌السلام

* راجع الفقرات رقم ١١٣ و ١١٤ و ١١٥ و ١٢٨ و ١٤٥ و ١٤٦ و ١٤٧.

١٩٠ ـ إخبار النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بقتل الحسينعليه‌السلام ودعوته إلى مودة أهل البيتعليهم‌السلام :(مقتل الحسين للخوارزمي ، ج ١ ص ١٦٣)

ولما أنت على الحسينعليه‌السلام من مولده سنتان كاملتان ، خرج النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في سفر ، فلما كان في بعض الطريق وقف فاسترجع ودمعت عيناه. فسئل عن ذلك؟فقال : هذا جبريل يخبرني عن أرض بشاطئ الفرات يقال لها كربلاء ، يقتل فيها

٢١٤

ولدي الحسين بن فاطمةعليه‌السلام . فقيل : من يقتله يا رسول الله؟ فقال : رجل يقال له يزيد ، لا بارك الله في نفسه. وكأني أنظر إليه وإلى مصرعه ومدفنه ، وكأني أنظر إلى السبايا على أقتاب المطايا ، ويهدى رأسه إلى يزيد.

ثم صعد المنبر مغموما مهموما ، حزينا كئيبا باكيا ، وأصعد معه الحسن والحسينعليهما‌السلام ، ووضع يده اليمنى على رأس الحسنعليه‌السلام واليسرى على رأس الحسينعليه‌السلام وقال : «اللهم إن محمدا عبدك ورسولك ، وهذان أطائب عترتي وخيار أرومتي وأفضل ذريتي ومن أخلفهما في أمتي ، وقد أخبرني جبرئيل أن ولدي هذا مخذول مقتول بالسم ، والآخر شهيد مضرج بالدم. اللهم فبارك له في قتله واجعله من سادات الشهداء. اللهم ولا تبارك في قاتله وخاذله ، وأصله حرّ نارك ، واحشره في أسفل درك الجحيم». قال : فضج الناس بالبكاء والعويل فقال لهم النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «أتبكون ولا تنصرونه؟ اللهم فكن أنت له وليا وناصرا».

وقال ابن عباس : خرج النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قبل موته بأيام يسيرة إلى سفر له ثم رجعصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وهو متغير اللون محمر الوجه فخطب خطبة أخرى موجزة وعيناه تهملان دموعا(١) . ثم قال : «يا قوم إني مخلف فيكم الثّقلين : كتاب الله ، وعترتي وأرومتي ومزاج مائي وثمرة فؤادي ومهجتي ، لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض. ألا وإنني لا أسألكم في ذلك إلا ما أمرني ربي (أسئلكم عن الموؤدة في القربى) واحذروا أن تلقوني على الحوض غدا وقد آذيتم عترتي وقتلتم أهل بيتي وظلمتموهم».

والآن نذكر ما ورد عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بنحو التواتر ، في إخباره عن شهادة الحسينعليه‌السلام بكربلاء وبكائه عليه قبل وقوع الحادثة. نبدأ بروايات أمير المؤمنينعليه‌السلام .

١٩١ ـ مرور أمير المؤمنينعليه‌السلام على كربلاء :

(تاريخ ابن عساكر ، الجزء الخاص بالحسينعليه‌السلام ص ٩١٦٥

عن عبد الله بن نجيّ عن أبيه ، أنه سافر مع علي بن أبي طالبعليه‌السلام وكان صاحب مطهرته ، فلما حاذوا نينوى ، وهو منطلق إلى صفين ، نادى عليعليه‌السلام :صبرا أبا عبد الله ، صبرا أبا عبد الله بشط الفرات. قلت : من ذا أبو عبد الله؟ قال :دخلت على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وعيناه تفيضان. فقلت : يا نبي الله أغضبك أحد؟ ما

__________________

(١) اللهوف على قتلى الطفوف ، ص ١١ وذكر هذا الكلام وعمر الحسينعليه‌السلام سنتان.

٢١٥

شأن عينيك تفيضان؟ قال : ما أغضبني أحد ، بل قام من عندي جبرئيل قبل ، فحدثني أن الحسينعليه‌السلام يقتل بشط الفرات. وقال : هل لك إلى أن أشمك من تربته؟ قال :قلت نعم. فمد يده فقبض قبضة من تراب فأعطانيها ، فلم أملك عينيّ أن فاضتا.

١٩٢ ـ رواية مشابهة :

(تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي ص ٢٦١)

وذكر ابن سعد أيضا عن الشعبي ، قال : لما مرّ عليعليه‌السلام بكربلاء في مسيره إلى صفين وحاذى نينوى (قرية على الفرات) ، وقف ونادى صاحب مطهرته (أي وضوئه) : أخبر أبا عبد الله ما يقال لهذه الأرض. فقال : كربلاء.

فبكى حتى بلّ الأرض من دموعه. ثم قال : دخلت على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وهو يبكي ، فقلت له : ما يبكيك؟ فقال : كان عندي جبرئيل آنفا ، وأخبرني أن ولدي الحسينعليه‌السلام يقتل بشط الفرات بموضع يقال له كربلا. ثم قبض جبرئيل قبضة من تراب ، فشمني إياها ، فلم أملك عينيّ أن فاضتا.

١٩٣ ـ روايات أم سلمة (رض):(تاريخ بغداد ، ج ١ ص ١٤٢ ط ١)

عن أبي جعفرعليه‌السلام عن أم سلمة ، قالت : قال رسول اللهعليه‌السلام : يقتل حسين على رأس ستين من مهاجري. وفي معجم الطبراني ، عن أم سلمة ، قالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم :يقتل الحسينعليه‌السلام حين يعلوه القتير (أي بوادر الشيب).

١٩٤ ـ النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يرى مقتل الحسينعليه‌السلام في كربلاء :

(إعلام الورى بأعلام الهدى للطبرسي ، ص ٢١٧ ط بيروت)

عن أم سلمة أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم خرج من عندنا ذات ليلة ، فغاب عنا طويلا ، ثم جاءنا وهو أشعث أغبر ، ويده مضمومة. فقلت له : يا رسول الله ، مالي أراك أشعث أغبر؟ فقال : أسري بي في هذه الليلة إلى موضع من العراق ، يقال له : كربلاء ، فرأيت فيه مصرع الحسينعليه‌السلام وجماعة من ولدي وأهل بيتي ، فلم أزل ألتقط دماءهم فيها في يدي ، وبسطها فقال : خذيه واحتفظي (به) فأخذته فإذا هي شبه تراب أحمر. فوضعته في قارورة وشددت رأسها واحتفظت بها.

فلما خرج الحسينعليه‌السلام متوجها نحو أهل العراق ، كنت أخرج تلك القارورة في كل يوم وليلة ، فأشمها وأنظر إليها ، ثم أبكي لمصابها. فلما كان يوم العاشر من المحرم ـ وهو اليوم الذي قتل فيه ـ أخرجتها في أول النهار وهي بحالها ، ثم عدت

٢١٦

إليها آخر النهار ، فإذا هي دم عبيط (أي طري طازج). فضججت في بيتي وكظمت غيظي ، مخافة أن يسمع أعداءهم بالمدينة فيسرعوا بالشماتة. فلم أزل حافظة للوقت واليوم حتى جاء الناعي ينعاه ، فحقق ما رأيت.

١٩٥ ـ حديث أم سلمة (خبر القارورة):(تاريخ ابن عساكر ، ص ١٧٥)

عن الأعمش عن أبي وائل شقيق بن سلمة :

عن أم سلمة زوج النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قالت : كان الحسن والحسينعليهما‌السلام يلعبان بين يدي النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في بيتي ، فنزل جبرئيل فقال : يا محمد إن أمتك تقتل ابنك هذا من بعدك! وأومأ بيده إلى الحسينعليه‌السلام . فبكى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وضمه إلى صدره ، ثم قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : يا أم سلمة ، وديعة عندك هذه التربة. قالت : فشمها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وقال : ريح كرب وبلاء. قالت : وقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : يا أم سلمة ، إذا تحولت هذه التربة دما فأعلمي أن ابني قد قتل.

قال : فجعلتها أم سلمة في قارورة ، ثم جعلت تنظر إليها كل يوم وتقول : إن يوما تحوّلين دما ليوم عظيم.

١٩٦ ـ الحسينعليه‌السلام يري أم سلمة مضجعه في كربلاء :

(بحار الأنوار للمجلسي ، ج ٤٥ ص ٨٩ ط ٣)

جاء في (الخرايج والجرايح) للقطب الراوندي :

من معجزات الحسينعليه‌السلام أنه لما أراد العراق ، قالت له أم سلمة : لا تخرج إلى العراق ، فقد سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقول : يقتل ابني الحسين بأرض العراق ، وعندي تربة دفعها إلي في قارورة. فقال الحسينعليه‌السلام : إني والله مقتول كذلك ، وإن لم أخرج إلى العراق يقتلوني أيضا. وإن أحببت أن أريك مضجعي ومصرع أصحابي. ثم مسح بيدهعليه‌السلام على وجهها ، ففسح الله عن بصرها ، حتى رأيا ذلك كله ، وأخذ تربة فأعطاها من تلك التربة أيضا في قارورة أخرى ، وقالعليه‌السلام : إذا فاضت دما فاعلمي أني قتلت.

فقالت أم سلمة : فلما كان يوم عاشوراء ، نظرت إلى القارورتين بعد الظهر ، فإذا هما قد فاضتا دما ؛ فصاحت.

٢١٧

١٩٧ ـ إخبار النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بمقتل الحسينعليه‌السلام :

(ينابيع المودة لسليمان القندوزي ج ٢ ص ١٤٣)

أخرج ابن سعد والطبراني عن أم المؤمنين عائشة (رض) رفعته ، قالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم :أخبرني جبرئيل أن ابني الحسين يقتل بعدي بأرض الطف ، وجاءني بهذه التربة ، وأخبرني أن فيها مضجعه.

١٩٨ ـ النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يخبر عائشة بمقتل الحسينعليه‌السلام :

(مثير الأحزان لابن نما ، ص ٨)

عن أبي الفرج الجوزي عن رجاله ، عن عائشة قالت : دخل الحسين على النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وهو غلام يدرج ، فقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : أي عائشة ألا أعجبك ، لقد دخل علي آنفا ملك ما دخل علي مثله (وفي رواية : ملك المطر أو ملك القطر). فقال : إن ابنك هذا مقتول ، وإن شئت أريتك من تربته التي يقتل بها ، فتناول ترابا أحمر ، فأخذته أم سلمة فخزنته في قارورة. فأخرجته يوم قتله وهو دم.

١٩٩ ـ رواية أنس بن مالك الأنصاري :

(تاريخ ابن عساكر ص ١٦٩)

عن أنس بن مالك قال : استأذن ملك القطر على ربهعزوجل أن يزور النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فأذن له ، فجاءه وهو في بيت أم سلمة. فقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : يا أم سلمة احفظيعلينا الباب لا يدخل علينا أحد. فبينا هي على الباب إذ جاء الحسينعليه‌السلام ففتح الباب ، فجعل يتقفز على ظهر النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم والنبي يلثمه ويقبله. فقال له الملك :أتحبه يا محمد؟ قال : نعم. قال: أما إن أمتك ستقتله! وإن شئت أن أريك من تربته المكان الذي يقتل فيها!(فأراه إياه). قال : فقبض قبضة من المكان الذي يقتل فيه ، فأتاه بسهلة حمراء (أو تراب أحمر). فأخذتها أم سلمة فجعلتها في ثوبها. قال ثابت : كنا نقول إنها كربلاء.

٢٠٠ ـ رواية أبي أمامة :

(تاريخ ابن عساكر ـ الجزء الخاص بالحسين ص ١٧١)

في تاريخ ابن عساكر ، والذهبي ، ومجمع الزوائد للهيثمي وغيرها ، عن أبي أمامة (قال) قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لنسائه : لا تبكوا هذا الصبي «يعني حسينا».

٢١٨

قال : وكان يوم أم سلمة ، فنزل جبرئيل ، فدخل على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم الداخل ، وقال لأم سلمة : لا تدعي أحدا أن يدخل علي.

فجاء الحسينعليه‌السلام فلما نظر إلى النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في البيت أراد أن يدخل ، فأخذته أم سلمة فاحتضنته وجعلت تناغيه وتسكته. فلما اشتد في البكاء خلت عنه. فدخل حتى جلس في حجر النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم . فقال جبرئيل للنبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : إن أمتك ستقتل ابنك هذا. فقال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : يقتلونه وهم مؤمنون بي؟ قال : نعم يقتلونه. فتناول جبرئيل تربته فقال: مكان كذا وكذا.

فخرج رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وقد احتضن حسينا ، كاسف البال مهموما. فظنت أم سلمة أنه غضب من دخول الصبي عليه. فقالت : يا نبي الله ، جعلت لك الفداء ، إنك قلت لنا : لا تبكوا هذا الصبي ، وأمرتني أن لا أدع أحدا يدخل عليك ، فجاء فخليت عنه. فلم يرد عليها.

فخرج إلى أصحابه وهم جلوس ، فقال لهم : «إن أمتي يقتلون هذا» وفي القوم أبو بكر وعمر ، وكانا أجرأ القوم عليه. فقالا : يا نبي الله ، يقتلونه وهم مؤمنون؟!.قال : نعم. هذه تربته ، فأراهم إياها.

٢٠١ ـ إخبار النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بمقتل الحسينعليه‌السلام وأصحابه في عمورا :

(بحار الأنوار للمجلسي ج ٤٥ ص ط ٣)

عن جابر عن الإمام الباقرعليه‌السلام قال : قال الحسينعليه‌السلام لأصحابه قبل أن يقتل : إن رسول الله قال لي : «يا بني إنك ستساق إلى العراق ، وهي أرض قد التقى بها النبيون وأوصياء النبيين ، وهي أرض تدعى (عمورا). وانك تستشهد بها ويستشهد معك جماعة من أصحابك ، لا يجدون ألم مس الحديد. وتلا : (قلنا :( قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ ) [الأنبياء : ٦٩]. يكون الحرب بردا وسلاما عليك وعليهم». فأبشروا فو الله لئن قتلونا فإنا نرد على نبينا.

٢٠٢ ـ الإخبار بقتل الحسينعليه‌السلام قبل ولادته :

(دائرة المعارف لمحمد حسين الأعلمي ج ١٥ ص ١٨٠)

في الكافي ومرآة العقول (ج ١ ص ٢٩٣) عن الصادقعليه‌السلام أن جبرئيل نزل على محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فقال له : يا محمد إن الله (يقرئك السلام) ويبشرك بمولود يولد من فاطمةعليها‌السلام تقتله أمتك من بعدك. فقال : يا جبرئيل ، وعلى ربي السلام ، لا حاجة

٢١٩

لي في مولود يولد من فاطمة تقتله أمتي من بعدي ثم عرج إلى السماء ثم هبط ، فقال : يا محمد إن ربك يقرئك السلام ، ويبشرك بأنه جاعل في ذريته الإمامة والوصية. فقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : قد رضيت.

٢٠٣ ـ روايات ابن عباس (رض):(مثير الأحزان لابن نما ص ١٢)

عن سعيد بن جبير عن ابن عباس (رض) أن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم جمع الحسن والحسين وفاطمة وعليعليهما‌السلام ، فلما نظر إليهم بكى. فقال له أصحابه : يا رسول الله ، ما ترى واحدا من هؤلاء إلا بكيت ، أو ما فيهم من تسرّ برؤيته؟ فقال : والذي بعثني بالنبوة واصطفاني على جميع البرية ، ما على وجه الأرض نسمة أحب إلي منهم. وإنما بكيت لما يحل بهم من بعدي ، وذكرت ما يصنع بهذا ولدي الحسين. كأني به وقد استجار بحرمي وقبري فلا يجار ، ويرتحل إلى أرض مقتله ومصرعه ، أرض كرب وبلاء. تنصره عصابة من المسلمين ، أولئك سادة شهداء أمتي يوم القيامة ، فكأني أنظر إليه وقد رمي بسهم فخر عن فرسه صريعا. ثم يذبح كما يذبح الكبش مظلوما.

ثم انتحبصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وبكى وأبكى من حوله ، وارتفعت أصواتهم بالضجيج. ثم قام وهو يقول : اللهم إني أشكو إليك ما يلقى أهل بيتي بعدي.

٢٠٤ ـ رواية أخرى : (البداية والنهاية لابن كثير ج ٦ ص ٢١٦)

قال أبو الحافظ أبو بكر البزاز في مسنده عن عكرمة عن ابن عباس ، قال : كان الحسينعليه‌السلام جالسا في حجر النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فقال جبرئيل : أتحبه؟ فقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم :وكيف لا أحبه وهو ثمرة فؤادي؟ فقال : أما إن أمتك ستقتله ، ألا أريك من موضع قبره؟ فقبض قبضة ، فإذا تربة حمراء.

إخبار الإمام عليعليه‌السلام

٢٠٤ ـ رواية ميثم التمار :(أمالي الصدوق ، ص ١١٠)

حدثنا الشيخ الصدوق ، قال : حدثنا عن جبلة المكية ، قالت : سمعت ميثم التمار يقول : والله لتقتلن هذه الأمة ابن نبيها في المحرم ، لعشر مضين منه ، وليتخذن أعداء الله ذلك اليوم يوم بركة. وان ذلك لكائن ، قد سبق في علم الله تعالى ذكره.أعلم ذلك بعهد عهده إلي مولاي أمير المؤمنينعليه‌السلام

٢٢٠

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483

484

485

486

487

488

489

490

491

492

493

494

495

496

497

498

499

500

501

502

503

504

505

506

507

508

509

510

511

512

513

514

515

516

517

518

519

520

521

522

523

524

525

526

527

528

529

530

531

532

533

534

535

536

537

538

539

540

541

542

543

544

545

546

547

548

549

550

551

552

553

554

555

556

557

558

559

560

561

562

563

564

565

566

567

568

569

570

571

572

573

574

575

576

577

578

579

580

581

582

583

584

585

586

587

588

589

590

591

592

593

594

595

596

597

598

599

600

601

602

603

604

605

606

607

608

609

610

611

612

613

614

615

616

617

618

619

620

621

622

623

624

625

626

627

628

629

630

631

632

633

634

635

636

637

638

639

640

641

642

643

644

645

646

647

648

649

650

651

652

653

654

655

656

657

658

659

660

661

662

663

664

665

666

667

668

669

670

671

672

673

674

675

676

677

678

679

680

681

682

683

684

685

686

687

688

689

690

691

692

693

694

695

696

697

698

699

700

701

702

703

704

705

706

707

708

709

710

711

712

713

714

715

716

717

718

719

720

721

722

723

724

725

726

727

728

729

730

731

732

733

734

735