موسوعة كربلاء الجزء ١

موسوعة كربلاء 8%

موسوعة كربلاء مؤلف:
تصنيف: الإمام الحسين عليه السلام
الصفحات: 735

الجزء ١ الجزء ٢
  • البداية
  • السابق
  • 735 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 500992 / تحميل: 5916
الحجم الحجم الحجم
موسوعة كربلاء

موسوعة كربلاء الجزء ١

مؤلف:
العربية

1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

٢٠٥ ـ رواية الحسن بن كثير :

وقد روى الحسن بن كثير وعبد خير ، قالا : لما وصل عليعليه‌السلام إلى كربلا وقف وبكى ، وقال : بأبي أغيلمة يقتلون ههنا. هذا مناخ ركابهم ، هذا موضع رحالهم ، هذا مصرع الرجل.

ـ رواية أخرى :(شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ٣ ص ١٧١)

عن الحسن بن كثير ، عن أبيه ، أن علياعليه‌السلام أتى كربلاء ، فوقف بها ، فقيل له :

يا أمير المؤمنين ، هذه كربلاء. فقال : ذات كرب وبلاء. ثم أومأ بيده إلى المكان ، فقال : ههنا موضع رحالهم ومناخ ركابهم.

ثم أومأ بيده إلى مكان آخر ، فقال : ههنا مهراق دمائهم. ثم مضى إلى ساباط.

٢٠٦ ـ شهداء كربلاء مثل شهداء بدر (رض):

(أعيان الشيعة للسيد محسن الأمين ، ج ٤ ص ١٤٣)

في منتخب كنز العمال عن الطبراني في الكبير ما لفظه عن شيبان بن محرم ، قال :إني لمع عليعليه‌السلام إذ أتى كربلاء ، فقال : يقتل في هذا الموضع شهداء ليس مثلهم إلا شهداء بدر.

ـ شهداء كربلاء لا يسبقهم سابق :(المنتخب للطريحي ، ص ٨٧)

عن الإمام الصادقعليه‌السلام قال : مر أمير المؤمنينعليه‌السلام بكربلاء ، فبكى حتى اغرورقت عيناه بالدموع ، وقال : هذا مناخ ركابهم ، هذا ملقى رحالهم ، ههنا تراق دماؤهم. طوبى لك من تربة عليها يراق دم الأحبة. مناخ ركاب ومنازل شهداء ، لا يسبقهم من كان قبلهم ولا يلحقهم من كان بعدهم.

٢٠٧ ـ إخبار عليعليه‌السلام أن الحسينعليه‌السلام يقتل وموضع ذلك ، وما في ذلك من معجزات :(مدينة المعاجز لهاشم البحراني ، ص ١٢٠)

روى الشيخ الصدوق بسنده عن ابن عباس ، قال : كنت مع عليعليه‌السلام في خروجه من صفين. فلما نزلنا نينوى ـ وهي بشط الفرات ـ قال بأعلى صوته : يابن عباس أتعرف هذا الموضع؟ قلت : لا أعرفه يا أمير المؤمنين. فقال عليعليه‌السلام : لو عرفته كمعرفتي لم تكن تجوزه حتى تبكي لبكائي. قال فبكىعليه‌السلام طويلا حتى اخضلت لحيته وسالت الدموع على صدره ، وبكينا معه ، وهو يقول : أوه أوه ، مالي

٢٢١

ولآل أبي سفيان مالي ولآل حزب الشيطان وأولياء الكفر. صبرا صبرا يا أبا عبد الله ، فقد لقي أبوك مثل الذي تلقى منهم. ثم دعا بماء فتوضأ وضوء الصلاة ، فصلى ما شاء الله أن يصلي.

وذكر نحو كلامه ، إلا أنه نعس عند انقضاء صلاته وكلامه ساعة ، ثم انتبه فقال :يابن عباس. قلت : ها أنذا. فقال : ألا أحدثك عما رأيت في منامي آنفا عند رقدتي؟ فقلت : نامت عينك ورأيت خيرا يا أمير المؤمنين. قالعليه‌السلام : رأيت كأني برجال قد نزلوا من السماء ، معهم أعلام بيض ، قد تقلدوا سيوفهم ، وهي بيض تلمع ، وقد خطّوا حول هذه الأرض خطة. ثم رأيت كأن النخيل قد ضربت بأغصانها الأرض ، تضرب بدم عبيط (أي طري) ، وكأني بالحسين سخلي وفرخي ومضغتي ومخي ، قد غرق فيه ، يستغيث فلا يغاث. وكأن الرجال البيض (الذين) نزلوا من السماء ، ينادونه ويقولون : صبرا آل الرسول ، فإنكم تقتلون على يدي شرار الناس ، وهذه الجنة يا أبا عبد الله مشتاقة إليك. ثم يعزّونني ويقولون : يا أبا الحسن أبشروا فقد أقرّ الله عينك يوم يقوم الناس لرب العالمين. ثم انتبهت هكذا.

والذي نفس علي بيده ، لقد حدثني الصادق المصدق أبو القاسمصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أني سأمر بها في خروجي إلى أهل البغي علينا. وهي أرض كرب وبلاء ، يدفن فيها الحسينعليه‌السلام وسبعة عشر رجلا من ولدي وولد فاطمةعليها‌السلام . وإنها لفي السموات معروفة تذكر أرض كرب وبلاء ، كما تذكر بقعة الحرمين وبقعة بيت المقدس. ثم قال : يا بن عباس ، اطلب حولها بعر الظباء ، فو الله ما كذبت ولا كذبت ، وهي مصفرة ، لونها لون الزعفران. فطلبتها فوجدتها مجتمعة. فناديته : يا أمير المؤمنين قد أصبتها على الصفة التي وصفتها لي. فقال عليعليه‌السلام : صدق الله ورسوله.

ـ قصة مرور عيسىعليه‌السلام بكربلاء :

ثم قام عليعليه‌السلام يهرول حتى جاء إليها فحملها وشمها ، وقال : هي هي ، أتعلم يابن عباس ما هذه الأبعار؟ هذه قد شمها عيسى بن مريم ، وذلك أنه مرّ بها ومعه الحواريون ، فرأى ههنا ظباء مجتمعة وهي تبكي ، فجلس عيسىعليه‌السلام وجلس الحواريون. فبكى وبكى الحواريون ، وهم لا يدرون لم جلس ولم بكى. فقالوا : يا روح الله وكلمته ما يبكيك؟ قال : أتعلمون أي أرض هذه ، هذه أرض من يقتل فيها

٢٢٢

فرخ رسول الله أحمدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وفرخ الحرة الطاهرة البتول ، شبيهة أمي ، ويلحد فيها أطيب من المسك ، لأنها طينة الفرخ المستشهد ، وهكذا تكون طينة الأنبياء وأولاد الأنبياء. فهذه الظباء تكلمني وتقول : انها ترعى هذه الأرض شوقا إلى تربة الفرخ المبارك ، وزعمت أنها آمنة في هذه الأرض.

ثم ضرب بيده البعيرات فشمها ، وقال : هذه بعر الظباء على هذا الطيب لمكان حشيشها. اللهم فأبقها أبدا حتى يشمها أبوه ، فتكون له عزاء وسلوة. فبقيت إلى يومنا هذا وقد اصفرت لطول زمنها ، وهذه أرض كرب وبلاء.

ثم قال بأعلى صوته : يا رب عيسى بن مريم ، لا تبارك في قتلته والمعين لهم والخاذل له. ثم بكى طويلا وبكينا معه حتى سقط لوجهه وغشي عليه طويلا. ثم أفاق فأخذ البعر فصّره في ردائه وأمرني أن أصرها كذلك.

ثم قال : يابن عباس ، إذا رأيتها تتفجر دماء عبيطا ويسيل منها دم عبيط ، فاعلم أن أبا عبد اللهعليه‌السلام قد قتل بها ودفن.

قال ابن عباس : فوالله لقد كنت أحفظها أشد من حفظي لما افترض اللهعزوجل علي ، وأنا لا أحلها من طرف كمي. فبينا أنا نائم في البيت فإذا هي تسيل دما عبيطا ، وان كمي قد امتلأ دما عبيطا. فجلست وأنا باك ، وقلت : قتل والله الحسين ، والله ما كذبني قط في حديث ، ولا أخبر بشيء أن يكون إلا كان كذلك ، لأن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يخبره بأشياء لا يخبر بها غيره. ففزعت وخرجت وذلك عند الفجر ، فرأيت والله المدينة كأنها ضباب لا يستبين منها أثر عين. ثم طلعت الشمس فرأيت كأنها منكسفة ، ورأيت كأن حيطان المدينة عليها دم عبيط. فجلست وأنا باك ، وقلت قتل والله الحسينعليه‌السلام .

وسمعت صوتا من ناحية البيت ، وهو يقول : اصبروا آل الرسول قتل الفرخ النحول ، نزل الروح الأمين ببكاء وعويل. ثم بكى بأعلى صوته وبكيت. فأثبتّ عندي تلك الساعة ، وكان شهر محرم يوم عاشور لعشر مضين منه ، فوجدته قتل يوم ورد علينا خبره ، وتاريخه كذلك. فحدثت بهذا الحديث الذين كانوا معه فقالوا :والله لقد سمعنا ما سمعت ونحن في المعركة ، ولا ندري ما هو. قلت : أترى أنه الخضرعليه‌السلام .

٢٢٣

٢٠٨ ـ إخبار الإمام عليعليه‌السلام حين مر بكربلاء وهو سائر إلى صفين :

(وقعة صفين لنصر بن مزاحم ص ١٤٠ ط ٢)

قال نصر بن مزاحم : حدثني مصعب بن سلام عن هرثمة بن سليم ، قال :غزونا مع علي بن أبي طالبعليه‌السلام غزوة صفين. فسار حتى انتهى إلى كربلاء ، فنزل إلى شجرة فصلى إليها ، فلما سلم رفع إليه من تربتها فشمها ، ثم قال : واها لك أيتها التربة ، ليحشرن منك (وفي رواية : ليقتلن بك) قوم يدخلون الجنة بغير حساب.

فلما رجع هرثمة من غزوته إلى امرأته ـ وهي جرداء بنت سمير ، وكانت شيعة لعليعليه‌السلام ـ فقال لها زوجها هرثمة : ألا أعجّبك من صديقك أبي الحسن؟ لما نزلنا كربلا رفع إليه من تربتها فشمها ، وقال : «واها لك يا تربة ، ليحشرن منك قوم يدخلون الجنة بغير حساب». وما علمه بالغيب؟! فقالت : دعنا منك أيها الرجل ، فإن أمير المؤمنين لم يقل إلا حقا.

فلما بعث عبيد الله بن زياد البعث الذي بعثه إلى الحسين بن عليعليه‌السلام وأصحابه ، قال هرثمة : كنت فيهم في الخيل التي بعث إليهم ، فلما انتهيت إلى القوم وحسين وأصحابه ، نظرت إلى الشجرة ، فذكرت الحديث وعرفت المنزل الذي نزلنا فيه مع عليعليه‌السلام ، والبقعة التي رفع إليه من ترابها ، والقول الذي قاله ، فكرهت مسيري. فأقبلت على فرسي حتى وقفت على الحسينعليه‌السلام ، فسلمت عليه وحدثته بالذي سمعت من أبيه في هذا المنزل.

فقال الحسينعليه‌السلام : فأنت معنا أم علينا؟ فقلت : يابن رسول الله لا معك ولا عليك. تركت أهلي وولدي وعيالي ، أخاف عليهم من ابن زياد.

فقال الحسينعليه‌السلام : فولّ في الأرض هربا حتى لا ترى لنا مقتلا ، فو الذي نفس محمد بيده لا يرى مقتلنا اليوم رجل ولا يغيثنا إلا أدخله الله النار. قال هرثمة :فأقبلت في الأرض هاربا حتى خفي علي مقتله.

ملاحظة : هذه الفقرة هي جمع عدة روايات مع بعض ، إحداها وردت في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ، ج ٣ ص ١٦٩ ط مصر ـ تحقيق محمد أبو الفضل ابراهيم.

٢٠٩ ـ إخبار الإمام عليعليه‌السلام بما سيحدث في كربلاء :

(المصدر السابق ، ص ١٤١)

حدّث نصر بن مزاحم عن مصعب بن سلام عن سعيد بن وهب ، قال : بعثني

٢٢٤

مخنف بن سليم إلى عليعليه‌السلام عند توجهه إلى صفين. فأتيته بكربلاء ، فوجدته يشير بيده ويقول : ههنا! فقال له رجل : وما ذاك يا أمير المؤمنين؟ قال : ثقل آل محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ينزل ههنا ، فويل لهم منكم ، وويل لكم منهم!.

فقال له الرجل : ما معنى هذا الكلام يا أمير المؤمنين؟ قال (ويل لهم منكم) تقتلونهم ، (وويل لكم منهم) يدخلكم الله بقتلهم إلى النار.

٢١٠ ـ حديث الإمام الحسنعليه‌السلام عن مصرع أخيه الحسينعليه‌السلام :

(مناقب ابن شهراشوب ، ج ٣ ص ٢٣٨ ط نجف)

روى الإمام الصادق عن آبائهعليهم‌السلام قال : دخل الحسين على أخيه الحسنعليهما‌السلام يوما ، فلما نظر إليه بكى. فقال له الحسنعليه‌السلام : ما يبكيك يا أبا عبد الله؟ قال :أبكي لما يصنع بك. فقال له الحسنعليه‌السلام : إن الذي يؤتى إليّ سم يدس إلي فأقتل به(١) ولكن لا يوم كيومك يا أبا عبد الله. يزدلف إليك ثلاثون ألف رجل يدّعون أنهم من أمة جدك محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وينتحلون بك الإسلام ، فيجتمعون على قتلك وسفك دمك ، وانتهاك حرمتك ، وسبي ذراريك ونسائك ، وانتهاب ثقلك ، فعندها تحلّ ببني أمية اللعنة ، وتمطر السماء دما ورمادا ، ويبكي عليك كل شيء ، حتى الوحوش في الفلوات ، والحيتان في البحار.

٢١١ ـ إخبار الحسينعليه‌السلام بمقتله :

عن معاوية بن قرة قال : قال الحسينعليه‌السلام : والله ليعتدن عليّ كما اعتدت بنو اسرائيل في السبت.

قال : وأنبأنا علي بن محمد ، عن جعفر بن سليمان الضبعي ، (قال) قال الحسينعليه‌السلام : والله لا يدعوني حتى يستخرجوا هذه العلقة من جوفي ، فإذا فعلوا ذلك سلط الله عليهم من يذلهم حتى يكونوا أذل من فرم الأمة.

__________________

(١) اللهوف على قتلى الطفوف ، ص ١٤.

٢٢٥

أخبار أخرى

٢١٢ ـ ورود سلمان (رض) كربلاء :

(وسيلة الدارين في أنصار الحسين للسيد إبراهيم الزنجاني ، ص ٧١)

في الخبر عن المسيب بن نجبة الفزاري ، قال : خرجت أستقبل سلمان الفارسي حين أقبل من المدينة إلى المدائن. فلما وصل إلى كربلاء تغير حاله وبكى ، وقال :هذه مصارع إخواني. هذا موضع رحالهم ، وهذا مناخ ركابهم ، وهذا مهراق دمائهم. يقتل بها خير الأولين وابن خير الآخرين.

٢١٣ ـ إخبار أبي ذر الغفاري بمقتل الحسينعليه‌السلام ونتائج ذلك :

(الإرشاد للشيخ المفيد ، ص ٢٣٦)

في (كامل الزيارة) عن عروة بن الزبير ، قال : سمعت أبا ذر ، وهو يومئذ قد أخرجه عثمان إلى الربذة ، فقال له الناس : يا أبا ذر أبشر ، فهذا قليل في الله. فقال ما أيسر هذا ، ولكن كيف أنتم إذا قتل الحسين بن عليعليه‌السلام قتلا (أو قال : ذبح ذبحا)؟. والله لا يكون في الإسلام بعد قتل الخليفة (يعني علي بن أبي طالب) أعظم قتيلا منه. وإن الله سيسل سيفه على هذه الأمة لا يغمده أبدا. ويبعث ناقما من ذريته فينتقم من الناس. وإنكم لو تعلمون ما يدخل على أهل البحار ، وسكان الجبال في الغياض والآكام ، وأهل السماء من قتله ، لبكيتم والله حتى تزهق أنفسكم. وما من سماء يمر بها روح الحسينعليه‌السلام إلا فزع له سبعون ألف ملك ، يقومون قياما ترعد مفاصلهم إلى يوم القيامة. وما من سحابة تمر وترعد وتبرق إلا لعنت قاتله. وما من يوم إلا وتعرض روحه على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فيلتقيان.

٢١٤ ـ ملازمة رجل من بني أسد أرض كربلاء :

(تاريخ ابن عساكر ـ الجزء الخاص بالحسين ، ص ٢١٢)

قال العريان بن الهيثم : كان أبي يتبدى فينزل قريبا من الموضع الذي كانت فيه معركة الحسينعليه‌السلام . فكنا لا نبدو إلا وجدنا رجلا من بني أسد هناك. فقال له أبي : أراك ملازما هذا المكان!. قال : بلغني أن حسيناعليه‌السلام يقتل ههنا ، فأنا أخرج إلى هذا المكان ، لعلي أصادفه فأقتل معه.

قال ابن الهيثم : فلما قتل الحسينعليه‌السلام قال أبي : انطلقوا بنا ننظر ، هل الأسدي فيمن قتل مع الحسينعليه‌السلام . فأتينا المعركة وطوّقنا ، فإذا الأسدي مقتول.

٢٢٦

(أقول) لعل هذا الشهيد هو أنس بن الحرثرحمه‌الله . وهذا درس يعلمنا أن المؤمن النبيه يسعى نحو الحق حتى يدركه ، فينال أعلى درجات السعادة والكرامة ، كما فعل أنس بن الحرث الأسدي.

٤ ـ أخبار بمن يقتل الحسينعليه‌السلام

٢١٥ ـ الحسينعليه‌السلام يخبر بأن عمر بن سعد سيقتله :

(كشف الغمة ٢ / ٩ وإرشاد المفيد ص ٢٨٢ والبحار ٤٤ / ٢٦٣)

روى سالم بن أبي حفصة ، (قال) قال عمر بن سعد للحسينعليه‌السلام : يا أبا عبد الله ، إن قبلنا أناسا سفهاء يزعمون أني أقتلك. فقال له الحسينعليه‌السلام : إنهم ليسوا سفهاء ، ولكنهم حلماء. أما إنه يقر عيني أن لا تأكل من برّ العراق بعدي إلا قليلا.

٢١٦ ـ إخبار الإمام عليعليه‌السلام بأن عمر بن سعد يقتل ابنه الحسينعليه‌السلام :

عن الأصبغ بن نباتة ، قال : بينا أمير المؤمنينعليه‌السلام يخطب الناس ، وهو يقول :سلوني قبل أن تفقدوني ، فو الله لا تسألوني عن شيء مضى ولا شيء يكون إلا أنبأتكم به. فقام إليه سعد بن أبي وقاص ، فقال : يا أمير المؤمنين ، أخبرني كم في رأسي ولحيتي من شعرة. فقال : أما والله لقد سألتني عن مسألة حدثني خليلي رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أنك ستسألني عنها. وما في رأسك ولحيتك من شعرة إلا وفي أصلها شيطان جالس ، وإن في بيتك لسخلا يقتل ابني الحسينعليه‌السلام . وكان عمر بن سعد يومئذ يدرج بين يديه.

(أقول) : فلما كان من أمر الحسينعليه‌السلام ما كان ، تولى عمر بن سعد قتل الحسينعليه‌السلام ، وكان الأمر كما قال أمير المؤمنينعليه‌السلام .

وفي رواية (الإرشاد) للمفيد ص ٢٠ قال له عليعليه‌السلام :

وآية ذلك مصداق ما خبّرتك به. ولو لا أن الذي سألت عنه يعسر برهانه لأخبرتك به ، ولكن آية ذلك ما أنبأتك به من لعنتك وسخلك الملعون.

قال ابن سيرين : وقد ظهرت كرامات علي بن أبي طالبعليه‌السلام في هذا ، فإنه لقي قاتل الحسينعليه‌السلام وهو شاب ، فقال : ويحك ، كيف بك إذا قمت مقاما تخير فيه بين الجنة والنار ، فتختار النار؟

وسيرد هذا الخبر عند الحديث عن عمر بن سعد ، الذي تولى قيادة الجيش لقتال

٢٢٧

الحسينعليه‌السلام ، وقد نصحه الحسينعليه‌السلام كثيرا ، ولكن حب الدنيا أعمى قلبه.

تنبيه حول السائل :ذكر فخر الدين الطريحي في (المنتخب) ص ١٦٦ : أن الذي سأل الإمامعليه‌السلام : كم شعرة في رأسي ، هو يزيد والد خولي بن يزيد الأصبحي.ولعل بعض الروايات تشير إلى أنه سنان بن أنس ، والله أعلم.

يقول العلامة المجلسي في البحار ، ج ٤٤ ص ٢٥٧ : لا يخفى ما في الحديث من تسمية الرجل السائل المتعنت بأنه سعد بن أبي وقاص ، حيث أن سعد بن أبي وقاص اعتزل عن الجماعة وامتنع عن بيعة أمير المؤمنينعليه‌السلام ، فاشترى أرضا واشتغل بها ، فلم يكن ليجيء إلى الكوفة ويجلس إلى خطبة الإمام عليعليه‌السلام .ومن جهة أخرى إن عمر بن سعد قد ولد في السنة التي مات فيها عمر بن الخطاب وهي سنة ٢٣ ه‍ فكان عمره حين خطب الإمامعليه‌السلام هذه الخطبة بالكوفة غلاما بالغا أشرف على العشرين ، لا أنه سخل في بيته.

ولما كان أصل القصة مسلمة مشهورة ، عدل الشيخ المفيد في (الإرشاد) عن تسمية الرجل ، وتبعه الطبرسي في (إعلام الورى) ص ١٨٦. ولعل الصحيح ما ذكره ابن أبي الحديد ، حيث ذكر الخطبة في شرحه على النهج ، ج ١ ص ٢٥٣ عن كتاب (الغارات) لابن هلال الثقفي عن زكريا بن يحيى العطار عن فضيل عن محمد الباقرعليه‌السلام وقال في آخره : والرجل هو سنان بن أنس النخعي.

٢١٧ ـ إخبار النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أن يزيد هو قاتل الحسينعليه‌السلام :

أخرج الطبراني عن معاذ بن جبل ، أن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال : يزيد ، لا بارك الله في يزيد. نعي إليّ الحسينعليه‌السلام وأتيت بتربته ، وأخبرت بقاتله. والذي نفسي بيده لا يقتل بين ظهراني قوم لا يمنعونه ، إلا خالف الله بين صدورهم وقلوبهم ، وسلط عليهم شرارهم وألبسهم شيعا (أي جماعات متفرقين).

وأخرجه ابن عساكر عن عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعا بلفظ : يزيد ، لا بارك الله في يزيد ، الطّعان اللعّان ، أما إنه نعي إلي حبيبي وسخلي حسين ، أتيت بتربته ورأيت قاتله. أما إنه لا يقتل بين ظهراني قوم فلا ينصرونه ، إلا عمّهم الله بعقاب.

وأخرج أبو يعلى عن أبي عبيدة (قال) قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : لا يزال أمر أمتي قائما بالقسط حتى يكون أول من يثلمه رجل من بني أمية ، يقال له : يزيد.

وأخرج ابن أبي شيبة وأبو يعلى والروياني والحافظ أبوبكر محمد بن اسحق ابن

٢٢٨

خزيمة السلمي النيسابوري والبيهقي وابن عساكر والضياء ، عن أبي ذر ، أن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال : أول من يبدل سنتي رجل من بني أمية. وزاد الروياني : يقال له يزيد.

٢١٨ ـ رواية أخرى :

(معجم الطبراني ص ١٣٠ ومقتل الخوارزمي ص ١٦٠ وكنز العمال ١٣ / ١١٣ وأمالي الشجري ص ١٦٩)

في معجم الطبراني عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن معاذ بن جبل أخبره قال :خرج علينا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم متغير اللون ، فقال : أنا محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أوتيت فواتح الكلام وخواتمه ، فأطيعوني ما دمت بين أظهركم ، فإذا ذهب بي فعليكم بكتاب اللهعزوجل ، أحلوا حلاله وحرموا حرامه ، (فإذا) أتتكم الموتة أتتكم بالروح والراحة.كتاب الله من الله سبق ، أتتكم فتن كقطع الليل المظلم ، كلما ذهب رسل جاء رسل ، تناسخت النبوة فصارت ملكا. رحم الله من أخذها بحقها ، وخرج منها كما دخلها.

أمسك يا معاذ واحص!. قال : فلما بلغت خمسة ، قالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : يزيد ، لا بارك الله في يزيد. ثم ذرفت عيناه. ثم قال : نعي إلي حسين ، وأوتيت بتربته ، وأخبرت بقاتله. والذي نفسي بيده لا يقتل بين ظهراني قوم لا يمنعونه ، إلا خالف الله بين صدورهم وقلوبهم ، وسلط عليهم شرارهم وألبسهم شيعا.

ثم قالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : واها لفراخ آل محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم من خليفة مستخلف مترف ، يقتل خلفي وخلف الخلف.

أمسك يا معاذ. فلما بلغت عشرة ، قال : الوليد(١) اسم فرعون ، هادم شرائع الاسلام ، يبوء بدمه رجل من أهل بيته ، يسل الله سيفه فلا غماد له ، ويختلف الناس فكانوا هكذا ، وشبك بين أصابعه.

ثم قال : وبعد العشرين والمائة موت سريع وقتل ذريع ، فيه هلاكهم ، ويلي عليهم رجل من ولد العباس.

__________________

(١) لعل المقصود به الوليد بن يزيد بن عبد الملك ، وهو الذي مزّق القرآن وقال :

تهددني بجبار عنيد

فها أنا ذاك جبار عنيد

إذا ما جئت ربك يوم حشر

فقل : يا ربّ مزّقني الوليد

٢٢٩
٢٣٠

الفصل السادس

المآتم الحسينيّة

١ ـ إقامة ذكرى الحسينعليه‌السلام والحزن عليه

ـ إقامة العزاء على الحسينعليه‌السلام

٢ ـ فضل البكاء والحزن على الحسينعليه‌السلام

٣ ـ إقامة ذكرى الحسينعليه‌السلام ومراسم الحزن يوم عاشوراء

ـ اتخاذ بني أمية يوم عاشوراء يوم عيد وفرح

ـ أحاديث موضوعة في فضل يوم عاشوراء وأنه عيد

ـ هل يجوز صيام يوم عاشوراء؟

٤ ـ فلسفة المآتم الحسينية

٢٣١
٢٣٢

الفصل السادس

المآتم الحسينيّة

* مقدمة الفصل :

لا يخفى أن مصيبة الحسينعليه‌السلام الكبيرة قد أقضّت مضجع النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم واستحوذت عليه كل اهتمامه. فلا عجب إذا رأيناه يقيم المأتم على الحسينعليه‌السلام منذ مولده ، وفي عدة مناسبات من حياته. وعلى ذلك سار الأئمة الأطهار ودعوا كل من شايع الحسينعليه‌السلام إلى إقامة الحزن والعزاء عليه في كل مكان وزمان ، ولا سيما يوم العاشر من المحرم ، حتّى صار شعارهم :

«كل أرض كربلا ، وكل يوم عاشورا»

في حين كان بعض المسلمين عمدا أو جهلا يقيمون الفرح في ذلك اليوم ، جريا على السنّة التي اختطها لهم بنو أمية من غابر الزمان.

وسوف نتكلم في هذا الفصل حول إقامة المآتم الحسينية ، ثم فضل الحزن والبكاء على الحسينعليه‌السلام ، ثم إقامة مراسم العزاء والحزن والحداد يوم العاشر من المحرم كل عام. ونتعرض إلى بعض خصوصيات يوم عاشوراء ، والمحاولات المغرضة لتغيير مفهومه وصرفه عن حقيقته. ثم ننهي الفصل بفلسفة المآتم الحسينية ، وتتضمن أهداف ذكرى الحسينعليه‌السلام والفوائد التي تحققها المجالس الحسينية ، وأن هدفها ليس فقط الحزن والبكاء ، وإنما العظة واليقظة والاعتبار ، وتبديل السلوك وتعديل المسار ، والخروج من مستنقع الخطايا والأوزار ، إلى رياض الأخيار وجنان الأبرار.

١ ـ مآتم الحسينعليه‌السلام

مرت في الفصل السابق روايات مستفيضة حول إخبار جبرئيل للنبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بنبأ استشهاد الحسينعليه‌السلام ، ثم إخبار محمّدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أهله وأصحابه بذلك. وكان في

٢٣٣

تلك الأحوال يضع الحسين الطفل في حضنه ، ويبكي بكاء شديدا ، ويقبّله من فمه ونحره ، ويشمّه ويضمه إلى صدره ، فكانت تلك المشاهد أول المآتم المقامة على الحسينعليه‌السلام في حياته وقبل مماته. وعلى هذا الهدي المحمدي سار شيعة الحسينعليه‌السلام من بعده ، يقيمون المآتم والعزاء عليه ، بعد موته واستشهاده ، اقتداء بالنبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ومشاركة له في محنته ومصيبته.

٢١٩ ـ مأتم الحسينعليه‌السلام في دار فاطمةعليها‌السلام :

(قادتنا : كيف نعرفهم؟ ، ج ٦ ص ١٢٠)

روى الخوارزمي عن علي بن أبي طالبعليه‌السلام قال : زارنا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فعملنا له حريرة ، وأهدت لنا أم أيمن قعبا من لبن وزبدا وصفحة من تمر. فأكل النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وأكلنا معه. ثم وضّأت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فقام فاستقبل القبلة ، فدعا الله ما شاء. ثم أكبّ على الأرض بدموع غزيرة مثل المطر. فهبنا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أن نسأله!.

فوثب الحسينعليه‌السلام فقال : يا أبتي رأيتك تصنع ما لم أرك تصنع مثله!.فقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : يا بني إني سررت بكم اليوم سرورا لم أسرّ بكم مثله. وإن حبيبي جبرئيل أتاني فأخبرني أنكم قتلى ، وأن مصارعكم شتى ، فدعوت الله لكم ، وأحزنني ذلك.

فقال الحسينعليه‌السلام : يا رسول الله ، فمن يزورنا على تشتّتنا ، ويتعاهد قبورنا؟.قال : طائفة من أمتي ، يريدون برّي وصلتي. فإذا كان يوم القيامة شهدتها بالموقف ، وأخذت بأعضادها ، فأنجيتها والله من أهواله وشدائده.

٢٢٠ ـ في دار أم سلمة :

(تاريخ ابن عساكر ـ الجزء الخاص بالحسين ، ص ١٧٦)

وروى ابن عساكر بإسناده عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند ، عن أبيه (قال) قالت أم سلمة : كان النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم نائما في بيتي ، فجاء الحسينعليه‌السلام . قالت : فقصد الباب ، فسبقته على الباب مخافة أن يدخل فيوقظه. قالت : ثم غفلت في شيء ، فدبّ فدخل ، فقعد على بطنه.

قالت : فسمعت نحيب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم . فجئت فقلت : يا رسول الله ، والله ما علمت به. فقال : إنما جاءني جبرئيلعليه‌السلام وهو على بطني قاعد ، فقال لي :

٢٣٤

أتحبّه؟. فقلت : نعم. قال : إن أمتك ستقتله. ألا أريك التربة التي يقتل بها؟.(قال) فقلت : بلى. قال : فضرب بجناحه فأتى بهذه التربة. قالت : فإذا في يده تربة حمراء ، وهو يبكي ويقول : يا ليت شعري من يقتلك بعدي؟!.

وفي رواية أخرى للخوارزمي : (قادتنا ـ ج ٦ ص ١٢٦)

قال : ثم أخذ النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم تلك القبضة التي أتاه بها الملك ، فجعل يشمّها ويبكي ، ويقول في بكائه : الله م لا تبارك في قاتل ولدي ، وأصله نار جهنم.

ثم دفع تلك القبضة إلى أم سلمة ، وأخبرها بقتل الحسينعليه‌السلام بشاطئ الفرات ، وقال : يا أم سلمة خذي هذه التربة إليك ، فإنها إذا تغيرت وتحولت دما عبيطا ، فعند ذلك يقتل ولدي الحسينعليه‌السلام .

إقامة العزاء على الحسينعليه‌السلام

٢٢١ ـ إقامة العزاء على الحسينعليه‌السلام :

(أسرار الشهادة للدربندي ، ص ٩٣)

يقول الفاضل الدربندي : اعلم أن من تأمل في الأخبار المروية من طرق العامة في فضل الحسن والحسينعليه‌السلام ومناقبهما ، علم أن البكاء على الحسينعليه‌السلام وإقامة تعزيته في كل سنة ، بل في كل شهر ، بل في كل أسبوع ، بل في كل ليلة ، من أفضل العبادات وأشرف الطاعات والقربات. فلعنة الله على كل متعصب من المخالفين ، الذين يأخذون يوم عاشوراء عيدا ، ويسمّون الاجتماع للعزاء والبكاء على سيد الشهداء بدعة ، وذلك كابن حجر العسقلاني ومن مثله.

٢٢٢ ـ ثواب إقامة العزاء على الحسينعليه‌السلام :

(المنتخب للطريحي ، ص ٢٨ ط ٢)

روي أنه لما أخبر النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ابنته فاطمة بقتل ولدها الحسينعليه‌السلام وما يجري عليه من المحن ، بكت فاطمةعليه‌السلام بكاء شديدا ، وقالت : يا أبتي متى يكون ذلك؟. قالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : في زمان خال مني ومنك ومن عليعليه‌السلام . فاشتد بكاؤها ، وقالت : يا أبة فمن يبكي عليه؟. ومن يلتزم بإقامة العزاء له؟. فقال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم :يا فاطمة إن نساء أمتي يبكون على نساء أهل بيتي ، ورجالهم يبكون على رجال

٢٣٥

أهل بيتي ، ويجددون العزاء جيلا بعد جيل في كل سنة. فإذا كان يوم القيامة تشفعين أنت للنساء ، وأنا أشفع للرجال. وكل من بكى على مصاب الحسينعليه‌السلام أخذنا بيده وأدخلناه الجنة.

يا فاطمة ، كل عين باكية يوم القيامة ، إلا عين بكت على مصاب الحسينعليه‌السلام ، فإنها ضاحكة مستبشرة بنعيم الجنة.

٢ ـ فضل البكاء والحزن على الحسينعليه‌السلام

٢٢٣ ـ البكاء على أمناء الرحمن :

(المنتخب للطريحي ، ص ١٦ ط ٢)

يقول فخر الدين الطريحي : فيا إخواني ، كيف لا نبكي على أمناء الرحمن ، وسادات أهل الزمان؟. وكيف لا نجدد النوح والأحزان ، في كل آن ومكان؟. على الشهيد العطشان ، النائي عن الأهل والأوطان ، المدفون بلا غسل ولا أكفان؟.فعلى الأطائب من أهل بيت الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فليبك الباكون ، وإياهم فليندب النادبون ، ولمثلهم تذرف الدموع من العيون.

٢٢٤ ـ فضيلة البكاء من خشية الله :

(أخبار الدول للقرماني ص ١١١)

قال الإمام محمّد الباقرعليه‌السلام : ما اغرورقت عين بمائها من خشية الله ، إلا وحرّم اللهعزوجل وجه صاحبها على النار. فإن سالت على الخدين دموعه ، لم يرهق وجهه قتر ولا ذلّة. وما من شيء إلا له جزاء إلا الدمعة ، فإن الله تعالى يكفّر بها بحور الخطايا. ولو أن باكيا بكى في أمة ، لحرّم الله تلك الأمّة على النار.

(أقول) : ومن هذا القبيل بكاء المؤمن على الإمام الحسينعليه‌السلام .

٢٢٥ ـ البكاء من خوف الله وخشيته :

(أسرار الشهادة ، ص ٤٨)

يقول الفاضل الدربندي : ومنها أن البيت المبني من الطين إذا انهدم أمكن إصلاحه بقرب من الماء ، فكذلك الإنسان المخلوق أصله من الطين ، إذا فسد أمره بارتكاب المعصية ، أمكنه تداركه بإرسال العبرات على الحسرات. كما قال أمير

٢٣٦

المؤمنين ، وسيد الموحدين ، وتاج رؤوس البكّائينعليه‌السلام : أمحوا المثبّتات من العثرات بالمرسلات من العبرات.

٢٢٦ ـ البكاء على الحسينعليه‌السلام هو من خشية الله :

(المصدر السابق ، ص ٤٩)

ويقول الفاضل الدربندي : واعلم أن البكاء على مصاب أهل بيت الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ولا سيما على مصاب سيد الشهداء روحي له الفداء ، ليس أمرا مغايرا للبكاء من خوف الله تعالى. حتّى يتمشّى سؤال : أهل البكاء من خوف الله تعالى أفضل ، أم البكاء على سيد الشهداءعليه‌السلام ؟. بل إن البكاء عليه هو البكاء في محبة الله ، والبكاء المنبعث عن التقرب إلى الله.

٢٢٧ ـ البكاء من خوف الله قسمان :

(المصدر السابق)

ثم يقول الفاضل الدربندي : فإن شئت أن توضّح المطلب في غاية الإيضاح فقل :إن البكاء من خوف الله تعالى ينحلّ إلى نوعين وينقسم إلى قسمين :

الأول : أن يكون منشأ البكاء معاصي الإنسان ، وتذكّره لحالة الاحتضار وأهوال البرزخ والمحشر والعقوبات التي يستحقها. فهذا البكاء وإن كان يطلق عليه أيضا أنه بكاء من خوف الله وقسم منه ، إلا أنه في الحقيقة يرجع إلى بكائه على نفسه وعلى ذنبه.

الثاني : أن يكون ذلك البكاء في مقام محبة الله تعالى ، وملاحظة عظمة صفاته وكبريائه وجبروته ، وفي مقام التفكر في التقصير في عبادته. وهذا في مقام ذوق حلاوة مناجاته ومحبته التي انبعثت عنها المحبة والموالاة لأوليائه وحججه ، فلا يلاحظ في هذا القسم أصلا رجاء الثواب ولا الخوف من العقاب. فلا شك أن هذا القسم من البكاء هو أفضل من القسم الأول. ومما لا شك فيه أن البكاء على مصاب آل الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم من هذا القسم ، إذ قد عرفت أن المحبة والموالاة لهم مما يرجع إلى محبة الله وموالاته. ويتضح هذا المطلب عند الفطن المتدبر ، إذا لا حظ عوم الأئمة الطاهرين ، وسباحة حجج الله المعصومين ، في بحار البلايا وقواميس المصائب ، لأجل محبة الله تعالى.

شرح : القواميس : جمع قاموس ، وهو البحر العظيم.

٢٣٧

٢٢٨ ـ ثواب البكاء عامة على الحسين ومصيبة سائر الأئمةعليه‌السلام :

(الخصال الأربعمائة ٢ / ٦٣٥ والبحار ٤٤ / ٢٨٧)

قال أمير المؤمنينعليه‌السلام : إن الله تبارك وتعالى اطّلع إلى الأرض فاختارنا ، واختار لنا شيعة ينصروننا ، ويفرحون لفرحنا ، ويحزنون لحزننا ، ويبذلون أموالهم وأنفسهم فينا ، أولئك منا وإلينا.

وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «كل عين باكية إلا عين بكت على مصاب الحسينعليه‌السلام ، فإنها ضاحكة مستبشرة بنعيم الجنة».

وقال الإمام الرضاعليه‌السلام للريان بن شبيب : إن سرّك أن تكون معنا في الدرجات العلى من الجنان ، فاحزن لحزننا ، وافرح لفرحنا ، وعليك بولايتنا. فلو أن رجلا تولّى حجرا حشره الله معه يوم القيامة.

وقال الإمام عليعليه‌السلام : كل عين يوم القيامة باكية ، وكل عين يوم القيامة ساهرة ، إلا عين من اختصه الله بكرامته ، وبكى على ما ينتهك من الحسين وآل محمّدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم . (راجع مقتل العوالم ص ٥٢٥).

٢٢٩ ـ من قطرت عينه قطرة على الحسينعليه‌السلام :

(مجالس المفيد ، ص ٣٤٠ وأمالي الطوسي ١ / ١١٦ والبحار ٤٤ / ٢٧٩)

عن الإمام الحسينعليه‌السلام قال : ما من عبد قطرت عيناه فينا قطرة ، أو دمعت عيناه فينا دمعة ، إلا بوّأه الله تعالى بها في الجنة (غرفا يسكنها) حقبا. (وفي رواية) : أحقابا أحقابا.

شرح : الحقبة من الدهر : مدة لا وقت لها ، جمعها : حقب. وهي كناية عن الدوام.

٢٣٠ ـ فضيلة البكاء على الحسينعليه‌السلام :

(مقتل العوالم ، ج ١٧ ص ٥٢٦)

في (تفسير علي بن إبراهيم) عن الإمام محمّد الباقرعليه‌السلام قال : كان علي ابن الحسينعليه‌السلام يقول : أيّما مؤمن دمعت عيناه لقتل الحسين بن عليعليه‌السلام دمعة ، حتّى تسيل على خده ، بوّأه الله بها في الجنة غرفا يسكنها أحقابا. وأيما مؤمن دمعت عيناه (دمعا) حتّى يسيل دمعه على خده ، لأذى مسّنا من عدونا في الدنيا ، بوّأه الله مبوّأ صدق في الجنة. وأيما مؤمن مسّه أذى فينا ، فدمعت عيناه حتّى يسيل

٢٣٨

دمعه على خديه ، من مضاضة ما أوذي فينا ، صرف الله عن وجهه الأذى ، وآمنه يوم القيامة من سخطه والنار.

٢٣١ ـ البكاء على الحسينعليه‌السلام يحطّ الذنوب :

(بحار الأنوار للمجلسي ، ج ٤٤ ص ٢٨٢)

عن أبي عبد الله الصادقعليه‌السلام قال لفضيل : تجلسون وتتحدثون؟. قال : نعم جعلت فداك. قال : إن تلك المجالس أحبّها ، فأحيوا أمرنا يا فضيل ، فرحم الله من أحيا أمرنا.

يا فضيل ، من ذكرنا أو ذكرنا عنده ، فخرج من عينه مثل جناح الذباب ، غفر الله له ذنوبه ، ولو كانت أكثر من زبد البحر.

٢٣٢ ـ حديث : نفس المهموم لظلمنا تسبيح :

(مجالس المفيد ، ص ٣٣٨ وأمالي الطوسي ١ / ١١٥ والبحار ٤٤ / ٢٧٨)

عن أبان بن تغلب ، عن أبي عبد الله الصادقعليه‌السلام قال : نفس المهموم لظلمنا تسبيح ، وهمهّ لنا عبادة ، وكتمان سرّنا جهاد في سبيل الله.

ثم قالعليه‌السلام : يجب أن يكتب هذا الحديث بالذهب.

٢٣٣ ـ حديث : من دمعت عينه فينا دمعة :

(مجالس المفيد ، ص ١٧٤ وأمالي الطوسي ١ / ٩٧ والبحار ٤٤ / ٢٧٩)

عن محمّد بن أبي عمارة الكوفي ، قال : سمعت جعفر بن محمّدعليه‌السلام يقول :من دمعت عينه فينا دمعة ، لدم سفك لنا ، أو حقّ لنا أنقصناه ، أو عرض انتهك لنا أو لأحد من شيعتنا ، بوّأه الله تعالى بها في الجنة حقبا.

٢٣٤ ـ حديث : من ذكرنا عنده :

(كامل الزيارات ، ص ١٠٤ والبحار ٤٤ / ٢٨٥)

عن فضيل بن فضالة ، عن أبي عبد الله الصادقعليه‌السلام قال : من ذكرنا عنده ففاضت عيناه ، حرّم الله وجهه على النار.

وروي عن الصادقعليه‌السلام قال : لكل سرّ ثواب ، إلا الدمعة فينا.

٢٣٩

٢٣٥ ـ حديث الإمام الصادقعليه‌السلام لمسمع كردين :

(كامل الزيارات ، ص ١٠١ والبحار ٤٤ / ٢٨٩)

سأل الإمام الصادقعليه‌السلام مسمع كردين ، وهو من أهل العراق : هل يبكي على الحسينعليه‌السلام ؟ فقال : بلى

قال : ثم استعبر واستعبرت معه. فقالعليه‌السلام : الحمد لله الّذي فضّلنا على خلقه بالرحمة ، وخصّنا أهل البيت بالرحمة.

يا مسمع ، إن الأرض والسماء لتبكي منذ قتل أمير المؤمنين رحمة لنا. وما بكى لنا من الملائكة أكثر. وما رقأت دموع الملائكة منذ قتلنا. وما بكى أحد رحمة لنا ولما لقينا ، إلارحمه‌الله قبل أن تخرج الدمعة من عينيه. فإذا سالت دموعه على خده غفر الله ذنوبه ، ولو كانت مثل زبد البحر. فلو أن قطرة من دموعه سقطت في جهنم ، لأطفأت حرّها حتّى لا يوجد لها حرّ. وإن الموجع لنا قلبه ليفرح يوم يرانا عند موته ، فرحة لا تزال تلك الفرحة في قلبه حتّى يرد علينا الحوض. وإن الكوثر ليفرح بمحبّنا إذا ورد عليه ، حتّى أنه ليذيقه من ضروب الطعام ما لا يشتهي أن يصدر عنه.

٢٣٦ ـ حديث : من تذكر مصابنا وبكى :

(أمالي الصدوق ، ص ٦٨ وبحار الأنوار ٤٤ / ٢٧٨)

قال الإمام الرضاعليه‌السلام : من تذكّر مصابنا وبكى لما ارتكب منا ، كان معنا في درجاتنا يوم القيامة. ومن ذكّر بمصابنا فبكى وأبكى ، لم تبك عينه يوم تبكي العيون. ومن جلس مجلسا يحيي فيه أمرنا لم يمت قلبه يوم تموت القلوب.

٢٣٧ ـ الحسينعليه‌السلام قتيل العبرة :

(أمالي الطوسي ، ص ١٢١)

عن الإمام الصادقعليه‌السلام (قال) قال الحسين بن عليعليه‌السلام : أنا قتيل العبرة ، قتلت مكروبا ، وحقيق على الله أن لا يأتيني مكروب قط ، إلا ردّه الله وأقلبه إلى أهله مسرورا.

وعن الحسينعليه‌السلام قال : أنا قتيل العبرة ، لا يذكرني مؤمن إلا استعبر.

٢٤٠

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483

484

485

486

487

488

489

490

491

492

493

494

495

496

497

498

499

500

501

502

503

504

505

506

507

508

509

510

511

512

513

514

515

516

517

518

519

520

521

522

523

524

525

526

527

528

529

530

531

532

533

534

535

536

537

538

539

540

541

542

543

544

545

546

547

548

549

550

551

552

553

554

555

556

557

558

559

560

561

562

563

564

565

566

567

568

569

570

571

572

573

574

575

576

577

578

579

580

أربع أو ركعتان، وأفضلهما ثمان، ثمّ تستقبل القبلة نحو قبر أبي عبدالله( عليه‌السلام ) وتقول: « أنا مودّعك يا سيدي وابن سيدي علي بن الحسين(١) ، ومودّعكم يا سادتي(٢) يا معاشر الشهداء، فعليكم سلام الله ورحمته ورضوانه وبركاته ».

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك(٣) .

٩٧ - باب استحباب زيارة المؤمنين خصوصاً الصلحاء

[ ١٩٨٥٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن يعقوب بن شعيب قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: من زار أخاً(٤) في جانب المصر ابتغاء وجه الله فهو زوره(٥) ، وحقّ على الله أنّ يكرم زوره.

[ ١٩٨٦٠ ] ٢ - وعن الحسين بن محمّد، عن أحمد بن إسحاق، عن بكر ابن محمّد، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: ما زار مسلّم أخاه المسلّم في الله ولله إلّا ناداه عزّ وجلّ: أيّها الزائر طبت وطابت لك الجنة.

ورواه الصدوق في ( ثواب الأَعمال) وفي( كتاب الإِخوان) عن محمّد بن

____________________

(١) في المصدر: يامولاي وابن مولاي وياسيدي وابن سيدي، ومودعك ياسيدي وابن سيدي ياعلي بن الحسين.

(٢) في المصدر: ياساداتي.

(٣) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٩٥ من هذه الأبواب.

الباب ٩٧

فيه ١٢ حديثاً

١ - الكافي ٢: ١٤١ / ٥.

(٤) في المصدر: أخاه.

(٥) الزور: الزائر. ( الصحاح - زور - ٢: ٦٧٣ ).

٢ - الكافي ٢: ١٤٢ / ١٠.

٥٨١

الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن إسحاق(١) .

ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن أحمد بن إسحاق مثله(٢) .

[ ١٩٨٦١ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن أبي حمزة، عن العبد الصالح (عليه‌السلام ) قال: من زار أخاه المؤمن لله لا لغيره يطلب به ثواب الله وتنجّز ما وعده الله عزّ وجلّ وكل الله به سبعين ألف ملك من حين يخرج من منزله حتّى يعود إليه ينادونه إلّا طبت وطابت لك الجنة تبوّأت من الجنّة منزلاً.

وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن أبي حمزة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) نحوه(٣) .

وعنه، عن أحمد، عن محمّد بن خالد، والحسين بن سعيد، عن النضر ابن سويد، عن يحيى بن عمران الحلبي، عن بشير، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) نحوه(٤) .

[ ١٩٨٦٢ ] ٤ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعاً، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: إنّ لله عزّ وجلّ جنة لا يدخلها إلّا ثلاثة: رجل حكم على نفسه بالحق، ورجل زار أخاه المؤمن في الله، ورجل آثر أخاه المؤمن في الله.

____________________

(١) ثواب الأعمال: ٢٢١ / ١، ومصادقة الإِخوان: ٥٦ / ١.

(٢) قرب الإِسناد: ١٨.

٣ - الكافي ٢: ١٤٣ / ١٥.

(٣) الكافي ٢: ١٤٠ / ١.

(٤) الكافي ٢: ١٤٢ / ٩.

٤ - الكافي ٢: ١٤٢ / ١١.

٥٨٢

ورواه الصدوق في ( الخصال ) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد مثله(١) .

[ ١٩٨٦٣ ] ٥ - وعنه، عن محمّد بن أحمد، عن بعض أصحابنا، عن محمّد ابن عبدالله، عن محمّد بن زيد، عن أبي الحسن الأوّل (عليه‌السلام ) قال: من لم يستطع أن يصلنا فليصل فقراء شيعتنا، ومن لم يستطع أن يزور قبورنا فليزر صلحاء إخواننا.

ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .

[ ١٩٨٦٤ ] ٦ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمرّ اليماني، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : حدثني جبرئيل أنّ الله أهبط إلى الأَرض ملكاً، فأقبل ذلك الملك يمشي حتّى وقع إلى باب عليه رجل يستأذن على ربّ الدار، فقال له الملك: ما حاجتك إلى ربّ هذه الدار؟ قال: أخ لي مسلّم زرته في الله تعالى، فقال له الملك: ما جاء بك إلّا ذاك؟ فقال: ما جاء بي إلّا ذاك، فقال: فإنّي رسول الله إليك وهو يقرئك السلام ويقول: وجبت لك الجنّة.

وقال الملك: إنّ الله عزّ وجلّ يقول: أيّما مسلم زار مسلماً فليس إيّاه زار، إيّاي زار وثوابه عليّ الجنّة.

ورواه الصدوق في ( المجالس ) وفي ( ثواب الأَعمال ) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن أبي جميلة، عن جابر،

____________________

(١) الخصال: ١٣١ / ١٣٦.

٥ - الكافي ٤: ٥٩ / ٧، وأورده في الحديث ١ من الباب ٥٠ من أبواب الصدقة.

(٢) الفقيه ٢: ٤٣ / ١٩١.

٦ - الكافي ٢: ١٤١ / ٣.

٥٨٣

عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) نحوه، إلّا أنّه قال: ربّك يقرئك السلام ويقول: إياي زرت(١) ولي تعاهدت، وقد أوجبت لك الجنة، وأعتقتك من غضبي(٢) وأجرتك من النار(٣) .

[ ١٩٨٦٥ ] ٧ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن النهدي، عن الحصين عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من زار أخاه في الله، قال الله عزّ وجلّ: إيّاي زرت، وثوابك علي ولست أرضى لك ثواباً بدون الجنة.

[ ١٩٨٦٦ ] ٨ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من زار أخاه في الله(٤) ، قال الله عزّ وجلّ له: أنت ضيفي وزائري، عليّ قراك، وقد أوجبت لك الجنّة بحبك إياه.

[ ١٩٨٦٧ ] ٩ - وعن علي، عن أبيه(٥) ، عن علي بن النهدي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من زار أخاه المؤمن(٦) في الله ولله جاء يوم القيامة يخطر بين قباطي من نور، لا يمرّ بشيء إلّا أضاء له حتّى يقف بين

____________________

(١) في الامالي والثواب: إياي أردت.

(٢) في الامالي والثواب: وأعفيتك من غضبي.

(٣) أمالي الصدوق ١٦٦ / ٧، وثواب الأعمال: ٢٠٤ / ١.

٧ - الكافي ٢: ١٤١ / ٤.

٨ - الكافي ٢: ١٤١ / ٦.

(٤) في المصدر: من زار أخاه في بيته.

٩ - الكافي ٢: ١٤٢ / ٨.

(٥) في المصدر زيادة: عن ابن أبي عمير.

(٦) ليس في المصدر.

٥٨٤

يدي الله، فيقول الله عزّ وجلّ له: مرحباً، وإذا قال الله عزّ وجلّ: مرحباً أجزل له العطية.

[ ١٩٨٦٨ ] ١٠ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أبي القاسم جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن الحسين، عن ( محمّد بن مهزيار، عن علي البزاز )(١) قال: سمعت أبا الحسن الأَوّل (عليه‌السلام ) يقول: من لم يقدر على زيارتنا فليزر صالحي إخواننا(٢) يكتب له ثواب زيارتنا، ومن لم يقدر على صلتنا فليزر صالحي إخوأنّه(٣) تكتب له ثواب صلتنا.

ورواه الصدوق في ( ثواب الأَعمال ) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمّد بإسناد ذكره عن الصادق (عليه‌السلام ) مثله(٤) .

[ ١٩٨٦٩ ] ١١ - جعفر بن محمّد بن قولويه في ( المزار ) عن محمّد بن جعفر الرزاز، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن عمرو بن عثمان قال: سمعت أبا الحسن الأَول (عليه‌السلام ) يقول وذكر نحوه.

وعن محمّد بن الحسن، عن الحسن بن متيل، عن محمّد بن عبدالله ابن مهران، عن عمرو بن عثمان نحوه(٥) .

____________________

١٠ - التهذيب ٦: ١٠٤ / ١٨١.

(١) في المصدر: محمّد بن مهران، عن علي بن عثمان الرازي.

(٢) في المصدر: صالح إخوانه.

(٣) في المصدر: ومن لم يقدر أنّ يصلنا فليصل صالح إخوانه.

(٤) ثواب الأعمال: ١٢٤ / ١.

١١ - كامل الزيارات: ٣١٩.

(٥) كامل الزيارات: ٣١٩.

٥٨٥

وروى الصدوق في ( كتاب الإِخوان ) أكثر الأَحاديث السابقة والآتية، وروى أحاديث أُخر بمعناها(١) .

[ ١٩٨٧٠ ] ١٢ - محمّد بن علي بن الحسين في ( الخصال ) عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمّد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن الحسن بن محبوب، عن عباد بن صهيب قال: سمعت جعفر بن محمّد (عليه‌السلام ) يحدّث قال: إنّ ضيف الله عزّ وجلّ رجل حج واعتمرّ فهو ضيف الله حتّى يرجع إلى منزله، ورجل كان في صلاته فهو في كنف الله عزّ وجلّ حتّى ينصرف، ورجل زار أخاه المؤمن في الله عزّ وجلّ فهو زائر الله في عاجل ثوابه وخزائن رحمته.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٩٨ - باب استحباب لقاء اخوان المؤمنين واجتماعهم على ذكر الأئمّة ( عليهم‌السلام )

[ ١٩٨٧١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : لقاء الإِخوان مغنم جسيم وإن قلّوا.

____________________

(١) مصادقة الاخوان: ٥٦ ( باب زيارة الاخوان ).

١٢ - الخصال: ١٢٧ / ١٢٧.

(٢) تقدم في الحديث ٣ من الباب ٢ من أبواب مواقيت الصلاة وفي الباب ١٠ من أبواب أحكام العشرة.

(٣) يأتي في الأبواب ٩٨ و ٩٩ و ١٠٠ من هذه الأبواب.

الباب ٩٨

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٢: ١٤٣ / ١٦، وأورده عن مصادقة الإِخوان في الحديث ٤ من الباب ١٠ من أبواب أحكام العشرة.

٥٨٦

[ ١٩٨٧٢ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن خيثمة قال: دخلت على أبي جعفر (عليه‌السلام ) أُودّعه فقال: يا خيثمة، أبلغ من ترى من موالينا السلام، وأوصهم بتقوى الله العظيم، وأنّ يعود غنيهم على فقيرهم وقويهم على ضعيفهم، وأنّ يشهد حيهم جنازة ميتهم، وأنّ يتلاقوا في بيوتهم، فإنّ لقيا بعضهم بعضاً حياة لأَمرنا، رحم الله من أحيى أمرنا الحديث.

ورواه الطوسي في ( أماليه ) عن أبيه، عن المفيد، عن ابن قولويه، عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن إسحاق، عن بكر بن محمّد، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) أنّه قال لخيثمة، وذكر مثله(١) .

ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن أحمد ابن إسحاق مثله(٢) .

[ ١٩٨٧٣ ] ٣ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن صالح بن عقبة، عن صفوان الجمال، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: أيّما ثلاثة مؤمنين اجتمعوا عند أخ لهم يأمنون بوائقه ولا يخافون غوائله ويرجعون ما عنده أنّ دعوا الله أجابهم، وأنّ سألوا أعطاهم، وأنّ استزادوا زادهم، وأنّ سكتوا ابتدأهم.

[ ١٩٨٧٤ ] ٤ - الحسن بن محمّد الطوسي في ( الأَمالي ) عن أبيه، عن المفيد، عن أحمد بن محمّد بن الحسن، عن أبيه، عن الصفار، عن أحمد

____________________

٢ - الكافي ٢: ١٤٠ / ٢، وأورد نحوه عن السرائر في الحديث ٧ من الباب ١ من أبواب أحكام العشرة.

(١) أمالي الطوسي ١: ١٣٥.

(٢) قرب الإِسناد: ١٦.

٣ - الكافي ٢: ١٤٣ / ١٤.

٤ - أمالي الطوسي ١: ١٧٦، وأورده في الحديث ٢١ من الباب ٣٩ من أبواب الصلوات المندوبة، ونحوه عن مصادقة الإِخوان في الحديث ٧ من الباب ١٠ من أبواب أحكام العشرة.

٥٨٧

ابن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن أبان بن عثمان، عن بحر السقّاء قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إنّ من روح الله ثلاثة: التهجد بالليل، وإفطار الصائم، ولقاء الإِخوان.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٩٩ - باب استحباب زيارة الأخ المؤمن في الصحة والمرض، والقرب والبعد ولو من مسيرة سنّة

[ ١٩٨٧٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي، غرة قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: من زار أخاه في الله في مرض أو صحة لا يأتيه خداعاً ولا استبدالاً، وكل الله به سبعين ألف ملك ينادون في قفاه: أنّ طبت وطابت لك الجنّة، فأنتم زوار الله، وأنتم وفد الرحمن حتّى يأتي منزله، فقال له بشير(٣) : جعلت فداك فأنّ كان المكان بعيداً؟ قال: نعم يا بشير(٤) وأنّ كان المكان مسيرة سنّة، فإنّ الله جواد، والملائكة كثير(٥) يشيعونه حتّى يرجع إلى منزله.

____________________

(١) تقدم في الباب ١٠ وفي الحديث ١ من الباب ٥١ وفي الحديث ١ من الباب ١٢٤ من أبواب أحكام العشرة، وفي الحديثين ٢ و ٤ من الباب ٦٦ وفي الباب ٩٧ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي ما يدلّ على بعض المقصود في البابين ٩٩ و ١٠٠ من هذه الأبواب، وفي الباب ٢٣ من أبواب فعل المعروف.

الباب ٩٩

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٢: ١٤١ / ٧.

(٣ و ٤) في المصدر: يسير.

(٥) في المصدر: كثيرة.

٥٨٨

[ ١٩٨٧٦ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبي الجهم، عن أبي خديجة قال: قال لي أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : كم بينكم(١) وبين البصرة؟ فقلت: في الماء خمس إذا طابت الريح، وعلى الظهر ثمان أو نحو ذلك، فقال: ما أقرب هذا تزاوروا ويتعاهد بعضكم بعضاً، فإنّه لا بدّ يوم القيامة من أن يأتي كلّ إنسان بشاهد يشهد له على دينه.

قال: وإنّ المسلم(٢) إذا رأى أخاه كان حياة لدينه إذا ذكر الله عزّ وجلّ.

[ ١٩٨٧٧ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد ابن إسماعيل بن بزيع، عن صالح بن عقبة، عن عبدالله بن محمّد الجعفي، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: إنّ المؤمن ليخرج إلى أخيه يزوره فيوكّل الله به ملكاً فيضع جناحاً في الأرض وجناحاً في السماء يظلّه، فإذا دخل إلى منزله نادى الجبّار تبارك وتعالى: أيّها العبد المعظم لحقّي المتبع لآثار نبيي، حقّ عليّ إعظامك، سلني أعطك أدعني، أجبك، اسكت أبتدئك، فإذا انصرف شيعه الملك يظلّه بجناحه حتّى يدخل إلى منزله، ثمّ يناديه تبارك وتعالى: أيّها العبد المعظّم لحقّي، حّق عليّ إكرامك، قد أوجبت لك جنّتي، وشفّعتك في عبادي.

[ ١٩٨٧٨ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين في كتاب ( المقنع ) قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) إذا زار المسلم المسلم قيل له: أيّها الزائر طبت وطابت لك الجنّة.

____________________

٢ - الكافي ٨: ٣١٥ / ٤٩٦.

(١) في المصدر: بينك.

(٢) في المصدر: وقال: إن المسلم.

٣ - الكافي ٢: ١٤٢ / ١٢.

٤ - المقنع: ٩٧.

٥٨٩

[ ١٩٨٧٩ ] ٥ - وفي ( عقاب الأعمال ) بإسناد تقدّم في عيادة المريض(١) عن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: ومن مشى زائراً لأَخيه فله بكلّ خطوة حتّى يرجع إلى أهله عتق مأة ألف رقبة، وترفع له مائة ألف درجة، ويمحا عنه مائة ألف سيّئة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

١٠٠ - باب استحباب اختيار زيارة الأخ المؤمن على العتق المندوب

[ ١٩٨٨٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن صالح بن عقبة، عن عقبة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: لزيارة مؤمن في الله خير من عتق عشر رقاب مؤمنات، ومن أعتق رقبة مؤمنة وقى كلّ عضوٍ عضواً منه من النار حتّى أنّ الفرج يقي الفرج.

أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك(٤) .

____________________

٥ - عقاب الأعمال: ٣٤٥.

(١) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١٠ من أبواب الاحتضار.

(٢) تقدم في الحديث ٣ من الباب ١ من أبواب آداب السفر، وفي البابين ٩٧ و ٩٨ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الباب ١٠٠ الآتي من هذه الأبواب.

الباب ١٠٠

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٢: ١٤٣ / ١٣.

(٤) تقدم في الأبواب ٩٧ و ٩٨ و ٩٩ من هذه الأبواب.

٥٩٠

١٠١ - باب استحباب زيارة قبور المؤمنين، والدعاء لهم، وتلاوة القدر سبعاً عند ذلك

[ ١٩٨٨١ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن صفوان بن يحيى أنّه قال لأَبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما‌السلام ) : بلغني أنّ المؤمن إذا أتاه الزائر أنس به فإذا انصرف عنه استوحش، فقال لا يستوحش.

[ ١٩٨٨٢ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن عمرو ابن أبي المقدام، عن أبيه قال: مررت على(١) أبي جعفر (عليه‌السلام ) بالبقيع فمررنا بقبر رجل من أهل الكوفة من الشيعة(٢) ، قال: فوقف(٣) عليه، ثمّ قال: « اللّهم ارحم غربته، وصل وحدته، وآنس وحشته، وأسكن إليه من رحمتك رحمة يستغني بها عن رحمة من سواك، وألحقه بمن كان يتولّاه » ثمّ قرأ: إنا أنزلناه في ليلة القدر، سبع مرّات.

أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك في الدفن(٤) ، وفي أحاديث أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاثة أيّام وغير ذلك(٥) .

____________________

الباب ١٠١

فيه حديثان

١ - الفقيه ١: ١١٦ / ٥٤٤، وأورده في الحديث ١ من الباب ٥٤ من أبواب الدفن.

٢ - التهذيب ٦: ١٠٥ / ١٨٣، وأورده في الحديثين ٢ و ٣ من الباب ٣٤ من أبواب الدفن.

(١) في المصدر: مع.

(٢) في المصدر زيادة: فقلت لأَبي جعفر (عليه‌السلام ) : جعلت فداك هذا قبر رجل من الشيعة.

(٣) في المصدر زيادة: (عليه‌السلام )

(٤) تقدم في البابين ٣٤ و ٥٤ من أبواب الدفن.

(٥) تقدم في الحديث ٧ من الباب ٤١ من أبواب الذبح.

٥٩١

١٠٢ - باب استحباب إتيان المساجد، وأنّ من سبق إلى مسجد أو مشهد كان أحق به يومه وليلته، وإن خرج يتوضأ

[ ١٩٨٨٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن بعض أصحابنا يرفعه إلى أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قلت له: نكون بمكة أو بالمدينة أو بالحائر أو في الموضع الذي جاء فيه الخير(١) ، فربمّا خرج الرجل يتوضّأ فيجيء آخر فيصير مكانه، فقال: من سبق إلى موضع فهو أحق به في يومه وليلته.

ورواه ابن قولويه في ( المزار ) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى وسعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام )(٢) .

أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك في المساجد(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه في آداب التجارة(٤) .

____________________

الباب ١٠٢

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٦: ١١٠ / ١٩٥، وأورده عن الكافي في الحديث ١ من الباب ٥٦ من أبواب أحكام المساجد.

(١) في نسخة: الذي يرجا فيه الخير ( هامش المخطوط ).

(٢) كامل الزيارات: ٣٣١.

(٣) تقدم في الباب ٥٦ من أبواب أحكام المساجد.

(٤) يأتي في الباب ١٧ من أبواب آداب التجارة.

٥٩٢

١٠٣ - باب استحباب الزيارة عن المؤمنين وعن المعصومين ( عليهم‌السلام )

[ ١٩٨٨٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن داود، عن محمّد بن الحسن، عن عبدالله بن جعفر، عن أحمد بن محمّد، عن داود الصرمي قال: قلت له - يعني أبا الحسن العسكري (عليه‌السلام ) -: إنّي زرت أباءك وجعلت ذلك لك(١) ، فقال: لك بذلك من الله ثواب وأجر عظيم، ومنّا المحمدة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في النيابة في الحجّ(٢) .

١٠٤ - باب استحباب إنشاد الشعر في رثاء الحسين ( عليه‌السلام ) وأهل البيت ( عليهم‌السلام ) وبكاء المنشد والسامع

[ ١٩٨٨٥ ] ١ - محمّد بن عمرّ بن عبد العزيز الكشّي في كتاب ( الرجال ) عن نصر بن الصباح، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن يحيى بن عمران، عن محمّد بن سنان، عن زيد الشحام - في حديث -: أنّ أبا عبدالله (عليه‌السلام ) قال لجعفر بن عفان الطائي: بلغني أنّك تقول الشعر في الحسين

____________________

الباب ١٠٣

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٦: ١١٠ / ١٩٩.

(١) في نسخة: لهم. ( هامش المخطوط ) وفي المصدر: لكم.

(٢) تقدّم في الباب ٣٠ من أبواب النيابة في الحج.

الباب ١٠٤

فيه ٦ أحاديث

١ - رجال الكشي ٢: ٥٧٤ / ٥٠٨.

٥٩٣

( عليه‌السلام ) وتجيد؟ قال: نعم(١) ، فأنشده فبكى ومن حوله حتّى سالت الدموع على وجهه ولحيته، ثمّ قال: ياجعفر، والله لقد شهدك ملائكة الله المقربون ههنا يسمعون قولك في الحسين( عليه‌السلام ) ولقد بكوا كما بكينا وأكثر، ولقد أوجب الله - لك يا جعفر - في ساعتك(٢) الجنّة بأسرها وغفر لك، فقال(٣) : إلّا أزيدك؟ قال: نعم يا سيدي، قال: ما من أحد قال في الحسين( عليه‌السلام ) شعراً فبكى وأبكى به، إلّا أوجب الله له الجنّة وغفر له.

[ ١٩٨٨٦ ] ٢ - وعن محمّد بن مسعود، عن علي بن الحسن، عن العباس ابن عامر، وجعفر بن محمّد بن حكيم جميعاً، عن أبان بن عثمان، عن عقبة ابن بشير، عن الكميت بن زيد قال: دخلت على أبي جعفر (عليه‌السلام ) فقال: والله يا كميت لو كان عندنا مال لأَعطيناك منه، ولكن لك ما قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لحسان: لا يزال معك روح القدس ما ذببت عنّا.

ورواه الكليني، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشاء، عن أبان مثله(٤) .

[ ١٩٨٨٧ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين في ( ثواب الأَعمال ) عن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل، عن صالح بن

____________________

(١) في المصدر: فقال له: نعم، جعلني الله فداك، فقال: قل.

(٢) في نسخة: في ساعته ( هامش المخطوط ).

(٣) في المصدر: فقال: يا جعفر.

٢ - رجال الكشي ٢: ٤٦٦ / ٣٦٥.

(٤) الكافي ٨: ١٠٢ / ٧٥.

٣ - ثواب الأعمال: ١٠٨ / ١، وكامل الزيارات: ١٠٤، وأورد قطّعة منه في الحديث ١٤ من الباب ٦٦ من هذه الأبواب.

٥٩٤

عقبة، عن أبي هارون المكفوف قال: قال لي أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : يا أبا هارون، أنشدني في الحسين( عليه‌السلام ) فأنشدته، فقال: أنشدني كما تنشدون - يعني بالرقة - قال: فأنشدته:

أمرر على جدث(١) الحسين

فقل لأَعظمه الزكيه

قال: فبكى ثمّ قال: زدني فأنشدته القصيدة الأُخرى قال: فبكى فسمعت بكاء من خلف الستر فلمّا فرغت، قال: يا أبا هارون، من أنشد في الحسين شعرا فبكى وأبكى عشرة كتبت لهم الجنّة، ومن أنشد في الحسين شعرا فبكى وأبكى خمسة كتبت لهم الجنّة، ومن أنشد في الحسين شعراً فبكى وأبكى واحداً كتبت لهما الجنّة، ومن ذكر الحسين عنده فخرج من عينه من الدمع مقدار جناح ذباب(٢) كان ثوابه على الله ولم يرض له بدون الجنّة.

[ ١٩٨٨٨ ] ٤ - وعن محمّد بن علي ماجيلويه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن الحسين اللؤلؤي، عن الحسن بن علي بن أبي عثمان، عن الحلبي(٣) ، عن علي بن المغيرة(٤) ، عن أبي عمّارة المنشد، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال لي: يا أبا عمّارة، أنشدني للعبدي(٥) في الحسين بن علي (عليهما‌السلام ) قال: فأنشدته فبكى، قال: ثمّ أنشدته فبكى، قال: فو الله ما زلت أُنشده ويبكي، حتّى سمعت البكاء من الدار، فقال لي: يا أبا عمّارة، من أنشد في الحسين شعراً فأبكى خمسين فله

____________________

(١) في نسخة: جسد ( هامش المخطوط ).

(٢) في المصدر: فخرج من عينيه من الدمع مقدار جناح ذبابة.

٤ - ثواب الأعمال: ١٠٩ / ٢، وكامل الزيارات: ١٠٤.

(٣) « عن الحلبي » ليس في الامالي ( هامش المخطوط ) وكذلك الثواب والمزار.

(٤) في المصدرين: الحسن بن علي بن أبي المغيرة.

(٥) « للعبدي » ليس في الامالي ( هامش المخطوط ).

٥٩٥

الجنّة، ومن أنشد في الحسين شعراً فأبكى أربعين فله الجنّة، ومن أنشد في الحسين شعرا فأبكى ثلاثين فله الجنّة، ومن أنشد في الحسين شعراً فأبكى عشرين فله الجنّة، ومن أنشد في الحسين شعراً فأبكى عشرة فله الجنّة، ومن أنشد في الحسين شعراً فأبكى واحدا فله الجنّة، ومن أنشد في الحسين شعراً فبكى فله الجنّة، ومن أنشد في الحسين شعراً فتباكى فله الجنة.

ورواه في ( المجالس ): عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن أبيه، عن محمّد بن أحمد بن يحيى نحوه، وترك قوله: « عن الحلبي »، وقوله: « للعبدي »(١) .

[ ١٩٨٨٩ ] ٥ - وعن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من أنشد في الحسين بيتا من الشعر فبكى وأبكى عشرة فله ولهم الجنّة، ومن أنشد في الحسين بيتاً فبكى وأبكى تسعة فله ولهم الجنّة، فلم يزل حتّى قال: من أنشد في الحسين بيتاً(٢) فبكى - وأظنّه قال: أو تباكى - فله الجنّة.

جعفر بن محمّد بن قولويه في ( المزار ) عن محمّد بن جعفر، عن محمّد بن الحسين مثله(٣) . وعن أبي العباس، عن محمّد بن الحسين، وذكر الحديثين اللذين قبله.

وعن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن محمّد بن الحسين وذكر حديث أبي هارون أيضاً مثله(٤) .

____________________

(١) أمالي الصدوق: ١٢١ / ٦.

٥ - ثواب الأعمال: ١١٠ / ٣.

(٢) في المصدر: من أنشد في الحسين (عليه‌السلام ) شعراً.

(٣) كامل الزيارات: ١٠٥.

(٤) كامل الزيارات ١٠٥.

٥٩٦

[ ١٩٨٩٠ ] ٦ - ثمّ قال: وروي عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) أنّه قال: لكل شيء ثواب إلّا الدمعة فينا.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

١٠٥ - باب استحباب مدح الائمة ( عليهم‌السلام ) بالشعر ورثائهم به وإنشائه فيهم، ولو في شهر رمضان ويوم الجمعة وفي الليل

[ ١٩٨٩١ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في ( عيون الأَخبار ) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن عبدالله بن الفضل الهاشمي قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : من قال فينا بيت شعر بنى الله تعالى له بيتاً في الجنة(٣) .

[ ١٩٨٩٢ ] ٢ - وعن علي بن عبدالله الوراق، عن محمّد بن أبي عبدالله الكوفي، عن موسى بن عمران النخعي، عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي، عن علي بن سالم، عن أبيه، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: ما قال فينا قائل بيت شعر(٤) حتّى يؤيد بروح القدس.

____________________

٦ - كامل الزيارات: ١٠٦.

(١) تقدم في الباب ٦٦ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ١٠٥ الآتي من هذه الأبواب.

الباب ١٠٥

فيه ٨ أحاديث

١ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٧ / ١.

(٣) هذا أول حديث رواه في عيون الأَخبار وبعده الحديثان اللذأنّ بعده هنا، وقد نظمت في مدحهم (عليهم‌السلام ) ما يزيد على عشرة آلاف بيت. « منه قده ».

٢ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٧ / ٢.

(٤) في المصدر: بيتاً من الشعر.

٥٩٧

[ ١٩٨٩٣ ] ٣ - وعن تميم بن عبدالله بن تميم القرشي، عن أبيه، عن أحمد ابن علي الأَنصاري، عن الحسن بن الجهم قال: سمعت الرضا (عليه‌السلام ) يقول: ما قال فينا مؤمن شعراً يمدحنا به، إلّا بنى الله له مدينة في الجنّة أوسع من الدنيا سبع مرات، يزوره فيها كل ملك مقرب وكل نبي مرسل.

[ ١٩٨٩٤ ] ٤ - محمّد بن عمرّ بن عبد العزيز الكشي في ( كتاب الرجال ) عن حمدويه بن نصير، عن محمّد بن عيسى، عن حنان، عن عبيد بن زرارة، عن أبيه قال: دخل الكميت بن زيد على أبي جعفر (عليه‌السلام ) وأنا عنده فأنشده:

من لقلب متيّم مستهام

فلمّا فرغ منها قال للكميت: لا تزال مؤيداً بروح القدس ما دمت تقول فينا.

[ ١٩٨٩٥ ] ٥ - وعن محمّد بن مسعود، عن حمدان بن أحمد، عن أبي طالب - يعني عبدالله بن الصلت - قال: كتبت إلىّ أبي جعفر ابن الرضا (عليه‌السلام ) فأذن لي أنّ أرثي أبا الحسن (عليه‌السلام ) - أعنى أباه - قال: وكتب إليّ: اندبني واندب أبي.

[ ١٩٨٩٦ ] ٦ - وعن علي بن محمّد، عن محمّد بن عبد الجبار، عن أبي طالب القمي قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه‌السلام ) بأبيات شعر وذكرت فيها أباه وسألته أنّ يأذن لي في أنّ أقول فيه، فقطّع الشعر وحبسه، وكتب في صدر ما بقي من القرطاس: قد أحسنت جزاك الله خيراً.

____________________

٣ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٧ / ٣.

٤ - رجال الكشي: ٢: ٤٦٧ / ٣٦٦.

٥ - رجال الكشي ٢: ٨٣٨ / ١٠٧٤.

٦ - رجال الكشي ٢: ٨٣٨ / ١٠٧٥.

٥٩٨

[ ١٩٨٩٧ ] ٧ - جعفر بن محمّد بن قولويه في ( المزار ) عن محمّد بن عبدالله ابن جعفر الحميري، عن أبيه، عن علي بن محمّد بن سليمان، عن محمّد بن خالد، عن عبدالله بن حماد، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - وذكر حديثاً طويلاً في ثواب زيارة الحسين (عليه‌السلام ) إلى أنّ قال - بلغني أنّ قوماً يأتونه من نواحي الكوفة وناساً غيرهم ونساء يندبنه، وذلك في النصف من شعبان، فمن بين قارئ يقرأ، وقاص يقص، ونادب يندب، وقائل يقول المراثي، فقلت له: نعم قد شهدت بعض ما تصفه، فقال: الحمد لله الذي جعل في الناس من يفد إلينا ويمدحنا ويرثي لنا، وجعل عدونا من يطعن عليهم من قرابتنا وغيرهم يهددونهم ويقبحون ما يصنعون.

[ ١٩٨٩٨ ] ٨ - الفضل بن الحسن الطبرسي في كتاب ( الآداب الدينية ) عن خلف بن حماد قال: قلت للرضا (عليه‌السلام ) : إنّ أصحابنا يروون عن آبائك (عليهم‌السلام ) إنّ الشعر ليلة الجمعة ويوم الجمعة وفي شهر رمضان وفي الليل مكروه، وقد هممت أنّ أرثي أبا الحسن (عليه‌السلام ) وهذا شهر رمضان، فقال لي: ارث أبا الحسن في ليلة الجمعة وفي شهر رمضان وفي الليل، وفي سائر الأيام، فإن الله يكافئك على ذلك.

أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك(١) ، ولعلّ هذا مخصوص بإنشاء الرثاء دون إنشاده، أو على الجواز، وما مرّ على الكراهة(٢) .

____________________

٧ - كامل الزيارات: ٣٢٤.

٨ - الآداب الدينية: ٥٩.

(١) تقدم في الباب ١٠٤ من هذه الأبواب.

(٢) مرّ في الباب ٥١ من أبواب صلاة الجمعة.

٥٩٩

١٠٦ - باب أنّه لا يجوز أن يخاطب أحد بإمرة المؤمنين إلّا علي بن أبي طالب ( عليه‌السلام )

[ ١٩٨٩٩ ] ١ - محمّد بن مسعود العياشي في ( تفسيره ) عن محمّد بن إسماعيل الرازي، عن رجل سماه، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: دخل رجل على أبي عبدالله (عليه‌السلام ) فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين، فقام على قدميه فقال: مه، هذا اسم لا يصلح إلّا لأَمير المؤمنين (عليه‌السلام ) سماه الله به، ولم يُسم به أحد غيره فرضي به إلّا كان منكوحاً، وإن لم يكن(١) ابتلي به ( ابتُلي به )(٢) وهو قول الله في كتابه:( إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إلَّا إناثاً وَإِن يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَاناً مَرِيداً ) (٣) قال: قلت: فماذا يدعى به قائمكم؟ قال(٤) : السلام عليك يابقية الله، السلام عليك يا بن رسول الله.

[ ١٩٩٠٠ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن جعفر بن محمّد، عن إبراهيم بن إسحاق الدينوري(٥) ، عن عمرّ بن أبي زاهر(٦) ، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سأله رجل عن القائم يسلّم عليه بإمرة

____________________

الباب ١٠٦

فيه حديثان

١ - تفسير العياشي ١: ٢٧٦ / ٢٧٤.

(١) في المصدر: وإن لم يكن به.

(٢) ليس في المصدر.

(٣) النساء ٤: ١١٧.

(٤) في المصدر: قال: يقال له.

٢ - الكافي ١: ٣٤٠ / ٢.

(٥) في المصدر: إسحاق بن إبراهيم الدينوري.

(٦) في المصدر: عمرّ بن زاهر.

٦٠٠

601

602

603

604

605

606

607

608

609

610

611

612

613

614

615

616

617

618

619

620

621

622

623

624

625

626

627

628

629

630

631

632

633

634

635

636

637

638

639

640

641

642

643

644

645

646

647

648

649

650

651

652

653

654

655

656

657

658

659

660

661

662

663

664

665

666

667

668

669

670

671

672

673

674

675

676

677

678

679

680

681

682

683

684

685

686

687

688

689

690

691

692

693

694

695

696

697

698

699

700

701

702

703

704

705

706

707

708

709

710

711

712

713

714

715

716

717

718

719

720

721

722

723

724

725

726

727

728

729

730

731

732

733

734

735