وسائل الشيعة الجزء ١

وسائل الشيعة11%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
ISBN: 964-5503-01-9
الصفحات: 505

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 505 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 329192 / تحميل: 10122
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ١

مؤلف:
ISBN: ٩٦٤-٥٥٠٣-٠١-٩
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

الحسين، عن محمّد بن إسماعيل أو غيره قال: قلت لأبي الحسن (عليه‌السلام ) : الرجل يدعو للحبلى أن يجعل الله عزّ وجلّ ما في بطنها ذكراً سويّاً؟! فقال: يدعو ما بينه وبين أربّعة أشهر، فإنّه أربعين ليلة نطفة، وأربّعين ليلة علقة، وأربّعين ليلة مضغة، فذلك تمام أربّعة أشهر، ثمّ يبعث الله ملكين خلّاقين فيقولان: يا ربّ، ما تخلق، ذكراً أو أُنثى؟ شقيّاً أو سعيداً؟ فيقال: ذلك، الحديث.

[ ٨٩٤٩ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين في( معاني الأخبار) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن علي بن السندي، عن محمّد بن عمرو بن سعيد، عن أبيه قال: كنت عند أبي الحسن( عليه‌السلام ) حيث دخل عليه داود الرقي، فقال له: أنّ الناس يقولون: إذا مضى للحامل ستّة أشهر فقد فرغ الله من خلقه، فقال أبوالحسن( عليه‌السلام ) : يا داود، ادع ولو بشق الصفا، قلت: وأيّ شيء الصفا؟ قال: ما يخرج مع الولد، فإنّ الله يفعل ما يشاء.

[ ٨٩٥٠ ] ٣ - وفي( العلل ): عن المظفّر بن جعفر، عن جعفر بن محمّد بن مسعود، عن أبيه، عن علي بن الحسن، عن محمّد بن عبدالله بن زرارة، عن علي بن عبدالله، عن أبيه، عن جدّه، عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: تحوّل النطفة في الرحم أربّعين يوماً، فمن أراد أنّ يدعو الله عزّ وجلّ ففي تلك الأربعين قبل أنّ يخلق، ثمّ يبعث الله ملك الأرحام فيأخذها فيقول: يا إلهي، أشقيّ أم سعيد؟، الحديث.

أقول: هذا والأوّل محمولان على استحباب تعجيل الدعاء قبل الغاية المذكورة، أو على كونه أقربّ إلى الإِجابة وأنّ جاز بعدها.

____________________

٢ - معاني الأخبار: ٤٠٥ / ٧٩.

٣ - علل الشرائع: ٩٥ / ٤.

١٤١

[ ٨٩٥١ ] ٤ - عبدالله بن جعفر الحميري في( قرب الإِسناد ): عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن الرضا (عليه‌السلام ) ، قال: سألته أنّ يدعو الله عزّ وجلّ لامرأة من أهلنا بها حمل، فقال: قال أبو جعفر (عليه‌السلام ) : الدعاء ما لم تمض أربّعة أشهر، فقلت له: إنّما لها أقلّ من هذا فدعا لها، ثمّ قال: إنّ النطفة تكون في الرحم ثلاثين يوماً، وتكون علقة ثلاثين يوماً، وتكون مضغة ثلاثين يوماً، وتكون مخلّقة وغير مخلّقة ثلاثين يوماً، فإذا تمّت الأربعة أشهر بعث الله إليها ملكين خلّاقين يصوّرانه، ويكتبان رزقه وأجله، وشقيّاً أو سعيداً.

أقول: يمكن حمل اختلاف التقديرين على اختلاف أحوال الأجنّة، حيث إنّ مدّة الحمل ما بين ستّة أشهر إلى تسعة، والله أعلم.

[ ٨٩٥٢ ] ٥ - وعن الحسن بن الجهم قال: قلت للرضا (عليه‌السلام ) : يجوز أن يدعو الله عزّ وجلّ فيحوّل الأُنثى ذكراً والذكر أُنثى؟ فقال: إنّ الله يفعل ما يشاء.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٦٥ - باب أنّه يستحبّ للداعي اليأس ممّا في أيدى الناس، وأن لا يرجو إلّا الله

[ ٨٩٥٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه وعلي بن محمّد

____________________

٤ - قرب الاسناد: ١٥٤.

٥ - لم نعثر على الحديث في قربّ الاسناد.

(١) تقدم ما يدل على ذلك بعمومه في الباب ٦ من هذه الابواب.

الباب ٦٥

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٢: ١١٩ / ٢.

١٤٢

القاساني جميعاً، عن القاسم بن محمّد، عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا أراد أحدكم أنّ لا يسأل ربّه شيئاً إلّا أعطاه فلييأس من الناس كلّهم، ولا يكون له رجاء إلّا من عند الله، فاذا علم الله ذلك من قلبه لم يسأل الله شيئاً إلّا أعطاه، الحديث.

ورواه الطوسي في( الأمالي) كما يأتي في جهاد النفس (١) .

[ ٨٩٥٤ ] ٢ - أحمد بن فهد في( عدّة الداعي) قال: وروي أنّ الله أوحى إلى عيسى( عليه‌السلام ) : ادعني دعاء الحزين الغريق الذي ليس له مغيث، يا عيسى، سلني ولا تسأل غيري فيحسن منك الدعاء ومنّي الإِجابة، الحديث.

[ ٨٩٥٥ ] ٣ - قال: وأوحى الله إلى موسى( عليه‌السلام ) : يا موسى، ما دعوتني ورجوتني فإنّي سأغفر لك( على ما كان منك) (٢) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في الصدقة(٣) وغيرها(٤) .

٦٦ - باب استحباب لبس الداعي خاتم فيروزج وخاتم عقيق

[ ٨٩٥٦ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في( ثواب الأعمال ): عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن علي بن الريّان، عن علي بن محمّد بن إسحاق، رفعه إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام )

____________________

(١) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٩٦ من أبواب جهاد النفس.

٢ - عدة الداعي: ١٢٢.

٣ - عدّة الداعي: ١٣٢.

(٢) ليس في المصدر.

(٣) يأتي في الباب ٣٦ من أبواب الصدقة.

(٤) يأتي في الباب ١٢ من أبواب جهاد النفس.

الباب ٦٦

فيه ٥ أحاديث

١ - ثواب الأعمال: ٢٠٨ / ٩، وأورده في الحديث ٩ من الباب ٥١ من أبواب الملابس.

١٤٣

قال: ما رفعت كفّ إلى الله أحب إليه من كف فيها عقيق.

[ ٨٩٥٧ ] ٢ - أحمد بن فهد في( عدّة الداعي) عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : قال الله عزّ وجلّ: إنّي لأستحيي من عبدي يرفع يده وفيها خاتم فيروزج فأردّها خائبة.

[ ٨٩٥٨ ] ٣ - وعن الصادق( عليه‌السلام ) قال: ما رفعت كفّ إلى الله أحبّ إليه من كفّ فيها خاتم عقيق.

[ ٨٩٥٩ ] ٤ - وعنه( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من تختّم بالعقيق قضيت حوائجه.

[ ٨٩٦٠ ] ٥ - قال: وفي حديث آخر:( من تختّم بالعقيق) (١) لم يقض له إلّا بالتي هي أحسن.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الملابس(٢) .

٦٧ - باب وجوب ترك الداعي للذنوب واجتنابه للمحرّمات

[ ٨٩٦١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن أبي أيّوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إنّ العبد يسأل الله الحاجة فيكون من شأنّه قضاؤها إلى أجل

____________________

٢ - عدّة الداعي: ١١٧.

٣ - عدّة الداعي: ١١٨.

٤ - عدّة الداعي: ١١٧.

٥ - عدّة الداعي: ١١٨.

(١) ورد في المصدر هكذا: من اتخذ خاتماً فصه عقيق لم يفتقرّ و.

(٢) تقدّم في الابواب ٥١ و ٥٣ و ٥٦ وغيرها من أبواب الملابس.

الباب ٦٧

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٢٠٨ / ١٤، أورده في الحديث ١١ من الباب ٤٠ من أبواب جهاد النفس.

١٤٤

قريب، أو إلى وقت بطيء، فيذنب العبد ذنباً، فيقول الله تعالى للملك: لا تقض حاجته، واحرمه إيّاها، فإنّه تعرّض لسخطي واستوجب الحرمان منّي.

[ ٨٩٦٢ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن صفوان بن يحيى، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن الصادق( عليه‌السلام ) قال: الداعي بلا عمل كالرامي بلا وتر.

[ ٨٩٦٣ ] ٣ - ورواه الرضي في( نهج البلاغة) مرسلاً عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) .

[ ٨٩٦٤ ] ٤ - أحمد بن فهد في( عدّة الداعي) قال: في الحديث القدسي: لا يحجب عنّي دعوة إلّا دعوة آكل الحرام.

[ ٨٩٦٥ ] ٥ - قال: وقال رجل: يا رسول الله: أُحبّ أن يستجاب دعائي، فقال: طهّر مأكلك، ولا تدخل بطنك الحرام.

[ ٨٩٦٦ ] ٦ - قال: وأوحى الله إلى عيسى: قل لظلمة بني إسرائيل: لا تدعوني والسحت تحت أقدامكم، والأصنام في بيوتكم، فإنّي آليت أن أُجيب من دعاني، وأنّ اجعل إجابتي إيّاهم لعناً لهم حتى يتفرّقوا.

[ ٨٩٦٧ ] ٧ - قال: وعن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: مرّ موسى( عليه‌السلام ) برجل(١) وهو ساجد فانصرف من حاجته وهو ساجد، فقال( عليه‌السلام ) : لو كانت حاجتك بيدي لقضيتها لك، فأوحى الله إليه: يا موسى،

____________________

٢ - الفقيه ٤: ٢٩٨ / ٩٠٠.

٣ - نهج البلاغة ٣: ٢٣٣ / ٣٣٧.

٤ - عدّة الداعي: ١٢٨.

٥ - عدّة الداعي: ١٢٨.

٦ - عدّة الداعي: ١٢٩.

٧ - عدّة الداعي: ١٦٤.

(١) في المصدر زيادة: من اصحابه.

١٤٥

لو سجد حتى ينقطع عنقه ما قبلته أو يتحوّل عمّا أكره إلى ما أحبّ.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٦٨ - باب وجوب ترك الداعي للظلم وردّه المظالم

[ ٨٩٦٨ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في( عقاب الأعمال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن عيسى، عن علي بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال الله عزّ وجلّ: وعزّتي وجلالي، لا أُجيب دعوة مظلوم دعإنّي في مظلمة ظلمها ولأحد عنده مثل تلك المظلمة.

[ ٨٩٦٩ ] ٢ - وفي( المجالس) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن القاسم بن يحيى (٣) ، عن جدّه الحسن بن راشد، عن الصادق جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) قال: إذا ظلم الرجل فظلّ يدعو على صاحبه قال الله عزّ وجلّ: إنّ ها هنا آخر يدعو عليك، يزعم أنّك ظلمته، فإن شئت أجبتك وأجبت عليك، وإن شئت أخّرتكما فيوسعكما عفوي.

[ ٨٩٧٠ ] ٣ - أحمد بن فهد في( عدّة الداعي) قال: روي أنّ الله أوحى إلى عيسى( عليه‌السلام ) : قل( لظلمة بني) (٤) إسرائيل: إنّي لا أستجيب لأحدٍ

____________________

(١) تقدّم في الحديث ٢ و ٣ من الباب ٣٢ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٥ من الباب ٦٣ من ابواب الدفن.

(٢) يأتي في الباب ٦٨ من هذه الأبواب، وفي الباب ٤٠ من أبواب جهاد النفس.

الباب ٦٨

فيه ٣ احاديث

١ - عقاب الأعمال: ٣٢١ / ٣.

٢ - امالي الصدوق: ٢٦١ / ٣.

(٣) في المصدر: عيسى.

٣ - عدّة الداعي: ١٣٠.

(٤) في المصدر: لبني.

١٤٦

منهم دعوة ولأحد من خلقي عندهم مظلمة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

____________________

(١) تقدّم في الباب ٦٧ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الحديث ٦ من الباب ٧٨ من ابواب جهاد النفس.

١٤٧

١٤٨

أبواب الذّكر

١ - باب استحباب ذكر الله على كلّ حال ولو عند التخلّي والجماع ونحوهما، قائماً وقاعداً ومضطجعا ً

[ ٨٩٧١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: مكتوب في التوراة التي لم تغيّر أنّ موسى سأل ربّه فقال: يا ربّ، أقريب أنت منّي فأُناجيك، أم بعيد فأُناديك؟ فأوحى الله عزّ وجلّ إليه: يا موسى، أنا جليس من ذكرني، فقال موسى( عليه‌السلام ) : فمن في سترك يوم لا ستر إلّا سترك؟ قال: الذين يذكرونني فأذكرهم، ويتحابّون فيّ فأُحبّهم، فأُولئك الذين إن أردت أن أُصيب أهل الأرض بسوء ذكرتهم فدفعت عنهم بهم.

[ ٨٩٧٢ ] ٢ - وبهذا الإِسناد قال: مكتوب في التوراة التي لم تغيّر أنّ موسى سأل ربّه فقال: إلهي، إنّه يأتي عليّ مجالس أُعزّك وأُجلّك أن أذكرك فيها، فقال: يا موسى، إن ذكري حسن على كلّ حال.

____________________

أبواب الذكر

الباب ١

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٣٦٠ / ٤.

٢ - الكافي ٢: ٣٦١ / ٨، أورده في الحديث ١ من الباب ٧ من أبواب احكام الخلوة.

١٤٩

[ ٨٩٧٣ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين في( عيون الأخبار ): عن الحسين بن محمّد الأشناني العدل، عن علي بن مهرويه القزويني، عن داود بن سليمان الفراء، عن الرضا، عن آبائه، عن علي (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إنّ موسى بن عمران( عليه‌السلام ) لـمّا ناجى ربَّه قال، ثم ذكر نحوه، إلّا أنّه ترك قوله: فمن في سترك - إلى قوله - فدفعت عنهم بهم.

وبالأسانيد السابقة في إسباغ الوضوء عن الرضا، عن آبائه (عليهم‌السلام ) ، مثله(١) ، إلى قوله: أنا جليس من ذكرني.

[ ٨٩٧٤ ] ٤ - وفي( معاني الأخبار ): عن علي بن عبدالله بن بابويه، عن علي بن أحمد الطبري، عن أبي سعيد الطبري، عن خراش، عن أنس قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : لذكر الله بالغدوّ والآصال خير من حطم السيوف في سبيل الله، الحديث(٢) .

[ ٨٩٧٥ ] ٥ - الحسن بن محمّد الطوسي في( المجالس) عن أبيه، عن المفيد، عن المظفّر البلخي، عن محمّد بن همام، عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر محمّد بن علي الباقر( عليه‌السلام ) قال: لا يزال المؤمن في صلاة ما كان في ذكر الله عزّ وجلّ، قائماً كان أو جالساً أو مضطجعاً، إنّ الله عزّ وجلّ يقول:( الَّذِينَ يَذكُرُونَ اللهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِم ) (٣) الآية.

____________________

٣ - عيون أخبار الرضا( عليه‌السلام ) ١: ١٢٧ / ٢٢ و ٢: ٤٦ / ١٧٥، أورده في الحديث ٤ من الباب ٧ من أبواب احكام الخلوة.

(١) تقدّم في الحديث ٤ من الباب ٥٤ من أبواب الوضوء.

٤ - معاني الأخبار: ٤١١ / ١٠٠.

(٢) علق المصنف في هامش الاصل هنا ما نصه: سند عالٍ يروي فيه الصدوق عن النبي بست وسائط، ويأتي مثله.

٥ - أمالي الطوسي ١: ٧٦.

(٣) آل عمران ٣: ١٩١.

١٥٠

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في التخلّي وغيره(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٢ - باب كراهة ترك ذكر الله

[ ٨٩٧٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أوحى الله إلى موسى: يا موسى، لا تفرح بكثرة المال، ولا تدع ذكري على كلّ حال، فإنّ كثرة المال تنسي الذنوب، وأنّ ترك ذكري يقسي القلوب.

محمّد بن علي بن الحسين في( العلل) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر، عن أبيه ( عليهم‌السلام ) ، مثله(٣) .

[ ٨٩٧٧ ] ٢ - أحمد بن فهد في( عدّة الداعي) عن النبي ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: أبخل الناس رجل يمرّ بمسلم ولا يسلم عليه، وأكسل الناس عبد صحيح فارغ لا يذكر الله بشفة ولا بلسان، وأسرق الناس الذي يسرق من صلاته، تُلفّ كما يلفّ الثوب الخلق فيضربّ بها وجهه، وأجفى الناس رجل ذُكرت بين يديه فلم يصلّ عليّ، وأعجز الناس من عجز عن الدعاء.

____________

(١) تقدّم في الباب ٧، وفي الباب ٨ من أبواب احكام الخلوة.

(٢) يأتي في الباب ٢ و ٣ و ٥ و ٣٦ وغيرها من هذه الابواب، وفي الحديث ٦ من الباب ١٢ من أبواب القواطع، والباب ١٢٠ من أبواب أحكام العشرة، وفي الحديث ٨ من الباب ٩ من أبواب مقدّمات النكاح.

الباب ٢

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٣٦٠ / ٧، أورده في الحديث ٣ من الباب ٧ من أبواب أحكام الخلوة.

(٣) علل الشرائع: ٨١ / ٢.

٢ - عدّة الداعي: ٣٤، أورد صدره في الحديث ١ من الباب ٤ من أبواب أفعال الصلاة.

١٥١

[ ٨٩٧٨ ] ٣ - قال: وعنهم (عليهم‌السلام ) : إنّ في الجنّة قيعاناً فإذا أخذ الذاكر في الذكر أخذت الملائكة في غرس الأشجار، فربّما وقف بعض الملائكة فيقال له: لم وقفت؟ فيقول: أنّ صاحبي قد فتر، يعني عن الذكر.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٣ - باب استحباب ذكر الله في كلّ مجلس، والصلاة على محمّد وآل محمّد، وكراهة الإِمساك عن ذلك

[ ٨٩٧٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن خلف بن حماد، عن ربّعي بن عبدالله بن الجارود، عن الفضيل بن يسار قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : ما من مجلس يجتمع فيه أبرار وفجّار فيقومون على غير ذكر الله عزّ وجلّ، إلّا كان حسرة عليهم يوم القيامة.

[ ٨٩٨٠ ] ٢ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن حسين بن يزيد(٣) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ما من قوم اجتمعوا في مجلس فلم يذكروا اسم الله عزّ وجلّ ولم يصلّوا على نبيّهم إلّا كان ذلك المجلس حسرةً ووبالاً عليهم.

____________________

٣ - عدّة الداعي: ٢٣٩.

(١) تقدّم في الحديثين ١، ٢ من الباب ٨ من أبواب أحكام الخلوة، وفي الباب ١ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ٣ وغيره من هذه الأبواب.

الباب ٣

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٣٥٩ / ١.

٢ - الكافي ٢: ٣٦٠ / ٥.

(٣) في المصدر: زيد.

١٥٢

[ ٨٩٨١ ] ٣ - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ما اجتمع قوم في مجلس لم يذكروا الله عزّ وجلّ ولم يذكرونا إلّا كان ذلك المجلس حسرة عليهم يوم القيامة، ثمّ قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : أنّ ذكرنا من ذكر الله، وذكر عدونا من ذكر الشيطان.

[ ٨٩٨٢ ] ٤ - أحمد بن فهد في( عدّة الداعي) عن النبي ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: ما جلس قوم يذكرون الله عزّ وجلّ إلّا ناداهم منادٍ من السماء: قوموا فقد بدّلت سيئّاتكم حسنات وغفرت لكم جميعاً، وما قعد عدّة من أهل الأرض يذكرون الله عزّ وجلّ إلّا قعد معهم عدّة من الملائكة.

[ ٨٩٨٣ ] ٥ - ورّام بن أبي فراس في كتابه قال: قال( عليه‌السلام ) :( ما من قوم قعدوا) (١) في مجلس ثم قاموا ولم يذكروا الله إلّا كان حسرة عليهم يوم القيامة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٤ - باب ما يستحبّ أنّ يقال عند القيام من المجلس

[ ٨٩٨٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن وهيب، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال:

____________________

٣ - الكافي ٢: ٣٦٠ / ٢، أورده في الحديث ١ من الباب ٣٦ من هذه الأبواب.

٤ - عدّة الداعي: ٢٣٨.

٥ - مجموعة ورام: ١: ٥.

(١) في المصدر: إذا قعد القوم.

(٢) تقدّم في الباب ٤٢ من أبواب الأذان، وفي البابين ١، ٢ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الباب ٤ وغيرها من الأبواب الآتية.

الباب ٤

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٢: ٣٦٠ / ٣.

١٥٣

قال أبو جعفر (عليه‌السلام ) : من أراد أنّ يكتال بالمكيال الأوفى فليقل: إذا أراد أنّ يقوم من مجلسه: سبحأنّ ربّك ربّ العزة عمّا يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في الكفّارات(١) .

٥ - باب استحباب كثرة ذكر الله بالليل والنهار

[ ٨٩٨٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد جميعاً، عن الحسن بن علي الوشّاء، عن داود بن سرحان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من أكثر ذكر الله أحبّه الله، ومن ذكر الله كثيراً كتبت له براءتان: براءة من النار، وبراءة من النفاق.

[ ٨٩٨٦ ] ٢ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعري، عن ابن القدّاح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ما من شيء إلّا وله حدّ ينتهي إليه إلّا الذكر فليس له حدّ ينتهي إليه، فرض الله عزّ وجلّ الفرائض، فمن أدّاهن فهو حدّهنّ، وشهر رمضان فمن صامه فهو حدّه، والحجّ فمن حجّ فهو حده، إلّا الذكر، فإنّ الله عزّ وجلّ لم يرض منه بالقليل ولم يجعل له حدّ ينتهي إليه، ثمّ تلا:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذكُرُوا اللهَ ذِكراً كَثِيراً * وَسَبِّحُوهُ بُكرَةً وَأَصِيلًا ) (٢) فقال: لم يجعل الله له حدّاً ينتهي إليه، قال: وكان أبي كثير الذكر، لقد كنت أمشي معه وإنّه ليذكر الله، وآكل معه

____________________

(١) يأتي في الباب ٣٧ من أبواب الكفارات.

الباب ٥

فيه ١٣ حديثاً

١ - الكافي ٢: ٣٦٢ / ٣.

٢ - الكافي ٢: ٣٦١ / ١، تقدّمت قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ١٦ من أبواب قراءة القرآن، وتأتي قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٨ من هذه الابواب.

(٢) الأحزاب ٣٣: ٤١، ٤٢.

١٥٤

الطعام وإنّه ليذكر الله، ولقد كان يحدّث القوم وما يشغله ذلك عن ذكر الله، وكنت أرى لسانه لازقاً بحنكه يقول: لا إله إلّا الله، وكان يجمعنا فيأمرنا بالذكر حتى تطلع الشمس - إلى أن قال - وقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ألا أُخبركم بخير أعمالكم وأرفعها في درجاتكم، وأزكاها عند مليككم، وخير لكم من الدينار والدرهم، وخير لكم من أن تلقوا عدوّكم فتقتلوهم ويقتلوكم؟ فقالوا: بلى، فقال: ذكر الله كثيرا، ثمّ قال: جاء رجل إلى النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فقال: من خير أهل المسجد؟ فقال: أكثرهم لله عزّ وجلّ ذكراً.

وقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من أُعطي لساناً ذاكراً فقد أُعطي خير الدنيا والآخرة.

وقال في قوله تعالى:( وَلَا تَمنُن تَستَكثِر ) (١) قال: لا تستكثر ما عملت من خير لله.

[ ٨٩٨٧ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن ابن فضّال، عن بعض أصحابه، عمن ذكره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال الله عزّ وجلّ لموسى: أكثر ذكري بالليل والنهار، وكن عند ذكري خاشعا، وعند بلائي صابراً، واطمئن عند ذكري، واعبدني ولا تشرك بي شيئاً، إليّ المصير، يا موسى، اجعلني ذخرك، وضع عندي كنزك من الباقيات الصالحات.

[ ٨٩٨٨ ] ٤ - وبالإِسناد عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال الله عزّ وجلّ: لموسى: اجعل لسانك من وراء قلبك تسلم، وأكثر ذكري بالليل والنهار، ولا تتبع الخطيئة في معدنها فتندم، فأنّ الخطيئة موعد أهل النار.

[ ٨٩٨٩ ] ٥ - وبالإِسناد قال: فيما ناجى الله به موسى( عليه‌السلام ) قال:

____________________

(١) المدّثر ٧٤: ٦.

٣ - الكافي ٢: ٣٦١ / ٩.

٤ - الكافي ٢: ٣٦١ / ١٠.

٥ - الكافي ٢: ٣٦١ / ١١.

١٥٥

يا موسى، لا تنسني على كلّ حال فإنّ نسياني يميت القلب.

[ ٨٩٩٠ ] ٦ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشاء، عن داود الحمار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من أكثر ذكر الله عزّ وجلّ أظله الله في جنته.

[ ٨٩٩١ ] ٧ - وبالإِسناد الآتي عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في رسالته إلى أصحابه قال: فأكثروا ذكر الله ما استطعتم في كلّ ساعة من ساعات الليل والنهار، فإنّ الله أمر بكثرة الذكر والله ذاكر لمن ذكره من المؤمنين، واعلموا أنّ الله لم يذكره أحد من عباده المؤمنين إلّا ذكره بخير.

[ ٨٩٩٢ ] ٨ - أحمد بن أبي عبدالله في( المحاسن ): عن جعفر بن محمّد، عن عبدالله بن ميمون القدّاح، عن جعفر، عن أبيه قال: قال النبي( عليه‌السلام ) لأصحابه: إلّا اخبركم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من الدينار والدرهم وخير لكم من أن تلقوا عدوّكم فتقتلونهم ويقتلونكم؟ قالوا: بلى، يا رسول الله، قال: ذكر الله كثيراً.

[ ٨٩٩٣ ] ٩ - وعن محمّد بن يحيى وعثمان بن عيسى جميعاً، عن بعض أصحابه قال: قلت لأبي عبداللهعليه‌السلام : من أكرم الخلق على الله؟ قال: أكثرهم ذكراً لله وأعلمهم بطاعته.

[ ٨٩٩٤ ] ١٠ - محمّد بن علي بن الحسين في( عيون الأخبار ): عن تميم بن عبدالله بن تميم، عن أبيه، عن أحمد بن علي الأنصاري، عن رجاء بن أبي

____________________

٦ - الكافي ٢: ٣٦٣ / ٥.

٧ - الكافي ٨: ٧، وأورد قطعة منه في الحديث ٦ من الباب ٢ من أبواب الدعاء.

٨ - المحاسن: ٣٨ / ٤٢، أورد نحوه عن عدّة الداعي في الحديث ٣ من الباب ١٠ من هذه الابواب.

٩ - المحاسن: ٥٩٨ / ٥.

١٠ - عيون اخبار الرضا (عليه‌السلام ) : ٢: ١٨٠ / ٥.

١٥٦

الضحّاك، عن الرضا( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه صحبه من المدينة إلى مرو، قال: فوالله ما رأيت رجلاً كان أتقى لله عزّ وجلّ منه، ولا أكثر ذكراً له في جميع أوقاته منه.

[ ٨٩٩٥ ] ١١ - وفي( المجالس ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن العبّاس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن عمرو بن عثمان، عن المفضّل بن عمر، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : أنّ الملك ينزل بصحيفة أوّل النهار وأوّل الليل فيكتب فيها عمل ابن آدم، فاملوا في أولها خيراً، وفي آخرها خيراً، فأنّ الله يغفر لكم فيما بين ذلك، أنّ شاء الله، وأنّ الله يقول:( فَاذكُرُونِي أَذكُركُم ) (١) ، ويقول الله:( وَلَذِكرُ اللهِ أَكبَرُ ) (٢) .

[ ٨٩٩٦ ] ١٢ - وفي( الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن درست، عن عبدالله بن أبي يعفور قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : ثلاث لا تطيقهنّ الناس: الصفح عن الناس، ومواساة الأخ أخاه في ماله، وذكر الله كثيراً.

[ ٨٩٩٧ ] ١٣ - وفي كتاب( فضل الشيعة) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن عباد ابن سليمان، عن سليمان بن الديلمي، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : أنا الراعي، راعي الأنام، أفترى الراعي لا يعرف غنمه،( فقيل له) (٣) : من غنمك يا أمير المؤمنين؟ فقال: صفر الوجوه، ذبل الشفاه من ذكر الله.

____________________

١١ - أمالي الصدوق: ٤٦٤ / ١٥.

(١) البقرة ٢: ١٥٢.

(٢) العنكبوت ٢٩: ٤٥.

١٢ - الخصال: ١٣٣ / ١٤٢، يأتي نحوه في الحديثين ٤ و ٥ من الباب ١٤ من أبواب أحكام العشرة.

١٣ - فضائل الشيعة: ٢٦ / ٢٠.

(٣) في المصدر: قال: فقام إليه جويرية قال.

١٥٧

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٦ - باب استحباب ذكر الله في الخلوة

[ ٨٩٩٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: شيعتنا الذين إذا خلوا ذكروا الله كثيراً.

[ ٨٩٩٩ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن ابن فضّال، رفعه قال: قال الله لعيسى( عليه‌السلام ) - في حديث -: يا عيسى، ألن لي قلبك، وأكثر ذكري في الخلوات، واعلم أنّ سروري أن تبصبص(٣) إليّ، وكن في ذلك حيّاً ولا تكن ميّتاً.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٤) .

____________________

(١) تقدّم في البابين ١ و ٢ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الأبواب ٦ و ٧ و ١٠ وغيرها من هذه الأبواب، وفي الحديث ١٩ من الباب ١١٩، وفي الاحاديث ١ و ٤ و ١٠ من الباب ١٢٠ من أبواب العشرة، وفي الحديث ٧ من الباب ٦، وفي الحديث ٣ من الباب ١٨، وفي الأحاديث ٢ و ٧ و ٩ و ١٠ و ١١ و ١٥ من الباب ٢٣، وفي الحديث ٤ من الباب ٣٦ من أبواب جهاد النفس.

الباب ٦

فيه حديثان

١ - الكافي ٢: ٣٦٢ / ٢.

٢ - الكافي ٢: ٣٦٤ / ٣، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٧، وفي الحديث ٤ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

(٣) التبصبص: التملّق. عن الصحاح للجوهري ٣: ١٠٣٠( هامش المخطوط ).

(٤) يأتي في الحديث ٤ من الباب ٧ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١ من الباب ٢٣ من أبواب فعل المعروف وتقدّم في الأبواب ١ و ٢ و ٥ من هذه الأبواب.

١٥٨

٧ - باب استحباب ذكر الله في الملأ

[ ٩٠٠٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن غالب بن عثمان، عن بشير الدهّان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال الله عزّ وجلّ: يابن آدم، اذكرني في ملأ أذكرك في ملأ خير من ملئك.

[ ٩٠٠١ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد، عن ابن فضّال، رفعه قال: قال الله عزّ وجلّ لعيسى( عليه‌السلام ) - في حديث -: يا عيسى، اذكرني في ملأ أذكرك في ملأ خير من ملأ الآدميين.

[ ٩٠٠٢ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عمن ذكره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال الله عزّ وجلّ: من ذكرني في ملأ من الناس ذكرته في ملأ من الملائكة.

[ ٩٠٠٣ ] ٤- أحمد بن محمّد البرقي في( المحاسن ): عن ابن فضّال، عن غالب بن عثمان، عن بشير الدهّان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال الله عزّ وجلّ: ابن آدم، اذكرني في نفسك أذكرك في نفسي، ابن آدم، اذكرني في خلأ أذكرك في خلأ، يابن آدم اذكرني في ملأ أذكرك في ملأ خير من ملئك، وقال: ما من عبد يذكر الله في ملأ من الناس إلّا ذكره الله في ملأ من الملائكة.

____________________

الباب ٧

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٣٦١ / ١٢.

٢ - الكافي ٢: ٣٦٤ / ٣، تقدّم ذيله في الحديث ٢ من الباب ٦، ويأتي صدره في الحديث ٤ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

٣ - الكافي ٢: ٣٦١ / ١٣.

٤ - المحاسن: ٣٩ / ٤٤.

١٥٩

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٨ - باب استحباب ذكر الله وقراءة القرأنّ في المنزل والمسجد، وكراهة ترك ذلك

[ ٩٠٠٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعري، عن ابن القدّاح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: كان أبي كثير الذكر، وكان يجمعنا فيأمرنا بالذكر حتى تطلع الشمس، وكان يأمر بالقراءة من كان يقرأ منا، ومن كان لا يقرأ منّا أمره بالذكر، قال: والبيت الذي يقرأ فيه القرأنّ ويذكر الله عزّ وجلّ فيه تكثر بركته وتحضره الملائكة وتهجره الشياطين ويضيء لأهل السماء كما يضيء الكوكب الدرّي لأهل الأرض، والبيت الذي لا يقرأ فيه القرآن ولا يذكر الله فيه تقلّ بركته، وتهجره الملائكة، وتحضره الشياطين.

ثم قال: جاء رجل إلى النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فقال: من خير أهل المسجد؟ فقال: أكثرهم لله ذكراً.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

٩ - باب استحباب ذكر الله وقراءة القرأنّ عند خوف الصاعقة

[ ٩٠٠٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن

____________________

(١) تقدم في الأبواب ١ و ٢ و ٣ من هذه الابواب، ويأتي في الابواب ٨ و ١٣ و ٢٤ من هذه الابواب.

الباب ٨

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٢: ٣٦١ / ١، تقدّم الحديث بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

(٢) تقدّم في الحديث ١ من الباب ٦٩ من أبواب احكام المساجد، وفي الباب ١٦ من أبواب قراءة القرآن.

الباب ٩

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٣٦٣ / ١.

١٦٠

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

واحدة، فإنّ الشيطان أسرع ما يكون إلى العبد إذا كان على بعض هذه الأحوال، وقال: إنّه ما أصاب أحداً شيء على هذه الحال فكاد أن يفارقه إلّا أن يشاء الله عزّ وجلّ.

[٨٩٧] ٢ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمد بن عيسى، عن سعدان، عن حكم، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: قلت له: يبول الرجل في الماء؟ قال: نعم، ولكن يتخوّف عليه من الشيطان.

[٨٩٨] ٣ - وعن المفيد، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن علي بن محبوب، عن علي بن الريّان، عن الحسين، عن بعض أصحابه، عن مسمع، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : إنّه نهى أن يبول الرجل في الماء الجاري إلّا من ضرورة، وقال: إنّ للماء أهلاً.

[٨٩٩] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين قال: وقد روي أنّ البول في الماء الراكد يورث النسيان.

[٩٠٠] ٥ - وبإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم‌السلام ) ، عن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) - في حديث المناهي - قال: ونهى أن يبول أحد في الماء الراكد، فإنّه يكون منه ذهاب العقل.

[٩٠١] ٦ - وفي ( العلل ): عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي

____________________

٢ - التهذيب ١: ٣٥٢/١٠٤٤، ويأتي صدره في الحديث ٧ من الباب ٣٣ من أبواب أحكام الخلوة.

٣ - التهذيب ١: ٣٤/٩٠، والاستبصار ١: ١٣/٢٥.

٤ - الفقيه ١: ١٦/٣٥.

٥ - الفقيه ٤: ٢/١، ويأتي قطعة منه في الحديث ٧ من الباب ٦ من أبواب اعداد الفرائض.

٦ - علل الشرائع: ٢٨٣/١، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٩٢ من أبواب المزار.

٣٤١

عبدالله (عليه‌السلام ) قال: لا تشرب وأنت قائم، ولا تطف بقبر، ولا تبل في ماء نقيع، فإنّه من فعل ذلك فأصابه شيء فلا يلومنّ إلّا نفسه، ومن فعل شيئاً من ذلك لم يكد(١) يفارقه إلّا ما شاء الله.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك فى حديث التخلّي على قبر(٢) ، وما يدلّ عليه وعلى نفي التحريم في أحاديث الماء الجاري(٣) ، ويأتي ما يدلّ على بعض المقصود(٤) .

٢٥ - باب كراهة استقبال الشمس أو القمر بالعورة عند التخلّي

[٩٠٢] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد البرقي، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: نهى رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) أن يستقبل الرجل الشمس والقمر بفرجه وهو يبول.

[٩٠٣] ٢ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن حمّاد بن زيد، عن عبدالله بن يحيى الكاهلي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : لا يبولنّ أحدكم وفرجه باد للقمر، يستقبل به.

[٩٠٤] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين قال: وفي خبر آخر: لا تستقبل الهلال، ولا تستدبره، يعني في التخلّي.

____________________

(١) في المصدر: يكن.

(٢) تقدم في الحديث ١ من الباب ١٦ من هذه الأبواب.

(٣) تقدم في الباب ٥ من أبواب الماء المطلق.

(٤) يأتي في الباب ٣٣ من هذه الأبواب.

وفي الحديث ١٤ من الباب ٤٩ من أبواب جهاد النفس.

الباب ٢٥

فيه ٥أحاديث

١ - التهذيب ١: ٣٤/٩١.

٢ - التهذيب ١: ٣٤/٩٢.

٣ - الفقيه ١: ١٨/٤٨.

٣٤٢

[٩٠٥] ٤ - وبإسناده - في حديث المناهي - قال: ونهى أن يبول الرجل وفرجه باد للشمس أو القمر.

[٩٠٦] ٥ - محمّد بن يعقوب قال: وروي أيضاً: لا تستقبل الشمس، ولا القمر.

٢٦ - باب أنّ أقلّ ما يجزي في الاستنجاء من البول مِثْلا ما على الحشفة، ويستحبّ الثلاث، ويجزي الصبّ، ولا يجب الدلك

[٩٠٧] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن الحسين بن أبي العلاء قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن البول يصيب الجسد؟ قال: صب عليه الماء مرّتين.

ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب، مثله(١) .

[٩٠٨] ٢ - قال الكليني: وروي أنّه يجزي أن يغسل بمثله من الماء إذا كان على رأس الحشفة، وغيره.

[٩٠٩] ٣ - قال: وروي أنّه ماء ليس بوسخ، فيحتاج أن يدلك.

[٩١٠] ٤ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن أبي إسحاق

____________________

٤ - الفقيه ٤: ١/٣.

٥ - الكافي ٣: ١٥/٣

الباب ٢٦

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٢٠/٧، وفي: ٥٥/١ وأورد صدره في الحديث ٤ من الباب ١ من أبواب النجاسات.

وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٣ من أبواب النجاسات.

(١) التهذيب ١: ٢٤٩/٧١٤، و ٢٦٩/٧٩٠.

٢ - الكافي ٣: ٢٠/٧ وأورده في الحديث ٥ من الباب ١ من أبواب النجاسات.

٣ - الكافي ٣: ٢٠/٧ وأورده في الحديث ٦ من الباب ١ من أبواب النجاسات.

٤ - التهذيب ١: ٢٤٩/٧١٦ وأورده أيضاً في الحديث ٣ من الباب ١ من أبواب النجاسات.

٣٤٣

النحوي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن البول يصيب الجسد؟ قال: صبّ عليه الماء مرّتين.

[٩١١ ] ٥ - محمّد بن الحسن، عن المفيد، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي، عن مروك بن عبيد، عن نشيط بن صالح، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: سألته: كم يجزي من الماء في الاستنجاء من البول؟ فقال: مثلا ما على الحشفة من البلل.

[٩١٢] ٦ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: كان يستنجي من البول ثلاث مرّات، ومن الغائط بالَـمدرِ والخِرَق.

أقول: ذكر صاحب المنتقى أنّ ضميركان عائد إلى أبي جعفر (عليه‌السلام )(١) .

[٩١٣] ٧ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ويعقوب بن يزيد، عن مروك بن عبيد، عن نشيط، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: يجزي من البول أن يغسله بمِثله.

قال الشيخ: يحتمل أن يكون قوله: بمثله، راجعاً إلى البول، لا إلى ما بقي على الحشفة، وذلك أكثر ممّا اعتبرناه(٢) .

[٩١٤] ٨ - وعن المفيد، عن ابن قولوية، عن أبيه، عن سعد، عن أحمد

____________________

٥ - التهذيب ١: ٣٥/٩٣، ورواه في الاستبصار ١: ٤٩/١٣٩.

٦ - التهذيب ١: ٢٠٩/٦٠٦، وفي: ٣٥٤/١٠٥٤.

(١) منتقى الجمان ١: ١٠٦.

٧ - التهذيب ١: ٣٥/٩٤، والاستبصار ١: ٤٩/١٤٠.

(٢) ورد في | هامش المخطوط ما نصه « الذي ذكره الشيخ هنا قريب جداً بل هو عين مدلول الحديث.

ولو أريد مثل ما بقي على الحشفة لكان تاويلاً بعيداً جداً نعم الزيادة محمول على الاستحباب وفيه اعتبار الصب مرتين فان البول لا يكاد يزيد على ذلك فتدبر » ( منه قده ).

٨ - التهذيب ١: ٣٥/ ٩٥.

٣٤٤

وعبدالله ابني محمّد بن عيسى، عن داود الصرمي قال: رأيت أبا الحسن الثالث (عليه‌السلام ) - غير مرّة - يبول ويتناول كوزاً صغيراً، ويصبّ الماء عليه من ساعته.

قال الشيخ: قوله: يصبّ عليه الماء، يدلّ على أنّ قدر الماء أكثر من مقدار بقيّة البول، لأنّه لا ينصبّ إلّا مقدار يزيد على ذلك.

أقول: قد عرفت أنّ مجرّد الفعل لا يدلّ على الوجوب، فيحمل ما زاد على المِثلين على الاستحباب.

[٩١٥] ٩ - محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب ( النوادر ) لأحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي قال: سألته عن البول يصيب الجسد؟ قال: صبّ عليه الماء مرّتين، فإنّما هو ماء.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على أنّه لا يجزي هنا غير الماء(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٢٧ - باب عدم وجوب الاستنجاء من النوم، والريح، وعدم استحبابه أيضاً

[٩١٦] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن سليمان بن جعفر الجعفري قال: رأيت أبا الحسن (عليه‌السلام ) يستيقظ من نومه، يتوضّأ ولا يستنجي، وقال - كالمتعجّب من رجل سمّاه -: بلغني أنّه إذا خرجت منه الريح استنجى.

____________________

٩ - السرائر: ٤٧٣.

(١) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث ١ و ٤ و ٦ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي ما يدل عليه في الباب ٣١ من هذه الأبواب.

الباب ٢٧

فيه حديثان

١ - التهذيب ١: ٤٤/١٢٤.

٣٤٥

ورواه الصدوق مرسلاً عن الرضا (عليه‌السلام )(١) .

[٩١٧] ٢ - وعن المفيد، عن أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار الساباطي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الرجل تخرج(٢) منه الريح، أعليه أن يستنجي؟ قال: لا.

وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن، مثله(٣) .

٢٨ - باب أنّه إذا خرج أحد الحدثين وجب غسل مخرجه دون مخرج الآخر

[٩١٨] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق، عن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إذا بال الرجل، ولم يخرج منه شيء غيره، فإنّما عليه أن يغسل إحليله وحده، و لا يغسل مقعدته، وإن خرج من مقعدته شيء، ولم يبل، فإنّما عليه أن يغسل المقعدة وحدها، ولا يغسل الإِحليل.

____________________

(١) الفقيه ١: ٢٢/٦٥.

٢ - التهذيب ١: ٤٤/١٢٣.

(٢) في نسخة « تكون »، ( منه قده ).

(٣) الاستبصار ١: ٥٢/١٤٩. وأورده أيضاً في التهذيب ١: ٥٢/١٥١، بطريق آخر عن عمّار.

الباب ٢٨

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ١: ٤٥/١٢٧، والاستبصار ١: ٥٢/١٤٩.

٣٤٦

٢٩ - باب أنّ الواجب في الاستنجاء غسل ظاهر المخرج دون باطنه

[٩١٩] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن إبراهيم بن أبي محمود قال: سمعت الرضا (عليه‌السلام ) يقول - في الاستنجاء -: يغسل(١) ما ظهر منه على الشرج، ولا يدخل فيه الأنملة.

ورواه الشيخ عن المفيد، عن ابن قولويه، عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد(٢) .

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) .

[٩٢٠] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق، عن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إنّما عليه أن يغسل ما ظهر منها - يعني المقعدة - وليس عليه أن يغسل باطنها.

[٩٢١] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن علي بن السندي، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، ومحمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن طهور المرأة في النفاس، إذا طهرت وكانت لا تستطيع أن تستنجي بالماء، أنّها إن استنجت اعتقرت(٤) ، هل لها رخصة أن

____________________

الباب ٢٩

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٣: ١٧/٣.

(١) في نسخة « يستنجي ويغسل »، ( منه قده ).

(٢) التهذيب ١: ٤٥/١٢٨، والاستبصار ١: ٥١/١٤٦.

(٣) الفقيه ١: ٢١ /٦٠.

٢ - التهذيب ١: ٤٥/١٢٧، والاستبصار ١: ٥٢/١٤٩.

٣ - التهذيب ١: ٣٥٥/١٠٥٨.

(٤) العقر: الجرح. والعاقر الرجل والمرأة الذي لا يولد له ( الصحاح للجوهري ٢: ٧٥٣ و ٧٥٥ ) هامش المخطوط.

٣٤٧

تتوضّأ من خارج، وتنشّفه بقطن أو خرقة؟ قال: نعم، لتتقي(١) من داخل بقطن، أو بخرقة.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في حديث القعود للاستنجاء(٢) ، وفي أحاديث النجاسات، إن شاء الله(٣) .

٣٠ - باب التخيير في الاستنجاء من الغائط بين الاحجار الثلاثة غير المستعملة والماء، واستحباب الجمع، وجعل العدد وتراً إن احتاج إلى الاكثر

[٩٢٢] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، وفضالة بن أيّوب، والحسن بن علي بن فضّال، عن عبدالله بن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن التمسح بالاحجار؟ فقال: كان الحسين بن علي (عليه‌السلام ) يمسح بثلاثة أحجار.

[٩٢٣] ٢ - وعنه، عن القاسم بن محمّد، عن أبان بن عثمان، عن بريد بن معاوية، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) ، أنه قال: يجزي من الغائط المسح بالأحجار، ولا يجزي من البول إلّا الماء.

[٩٢٤] ٣ - وعن المفيد، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن علي بن حديد، وابن أبي نجران جميعاً، عن حمّاد بن

____________________

(١) في نسخة « لتنقي » ( منه قده ).

(٢) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٣٧ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الباب ٢٤ من أبواب النجاسات.

الباب ٣٠

فيه ٤ أحاديث

١ - التهذيب ١: ٢٠٩/٦٠٤.

٢ - التهذيب ١: ٥٠/١٤٧، والاستبصار ١: ٥٧/١٦٦، وأورده في الحديث ٦ من الباب ٩ من هذه الابواب.

٣ - التهذيب ١: ٤٦/١٢٩.

٣٤٨

عيسى، عن حريز بن عبدالله، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: جرت السُنّة في أثر الغائط بثلاثة أحجار، أن يمسح العجان(١) ، ولا يغسله، ويجوزأن يمسح رجليه، ولا يغسلهما.

[٩٢٥] ٤ - وبالإِسناد - يعني عن أحمد بن محمد - عن بعض أصحابنا، رفعه إلى أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: جرت السُنّة في الاستنجاء بثلاثة أحجار أبكار، ويتبع بالماء.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في أحاديث وجوب الاستنجاء، وغيرها(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٣١ - باب وجوب الاقتصار على الماء في الاستنجاء من البول

[٩٢٦] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا انقطعت درّة البول فصبّ الماء.

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن

____________________

(١) العجان ما بين الفقحة والخصية. والفقحة حلقة الدبر ( الصحاح للجوهري ) هامش المخطوط. الصحاح ٦: ٢١٦٢.

٤ - التهذيب ١: ٤٦/١٣٠، و ١: ٢٠٩/٦٠٧.

(٢) تقدم ما يدل على ذلك في:

أ - الحديث ١ من الباب ٩ من هذه الابواب.

ب - الحديث ٤ من الباب ١٣ كل من أبواب نواقض الوضوء.

ج - الحديثين ٤ و ٦ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

د - الحديث ٦ من الباب ٢٦ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي ما يدل على جعل العدد وتراً في الحديث ١١ من الباب ٧ من أبواب صلاة الاستخارة.

الباب ٣١

فيه ٥ أحاديث

١ - التهذيب ١: ٣٥٦/١٠٦٥.

٣٤٩

إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن جميل، مثله(١) .

[٩٢٧] ٢ - وعنه، عن صفوان، عن العيص بن القاسم قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن رجل بال في موضع ليس فيه ماء، فمسح ذَكره بحجر، وقد عرق ذَكره وفخذاه؟ قال: يغسل ذكره وفخذيه، الحديث.

[٩٢٨] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن داود بن فرقد، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: كان بنو إسرائيل إذا أصاب أحدهم قطرة بول قرضوا لحومهم بالمقاريض، وقد وسع الله عليكم بأوسع ما بين السماء والارض، وجعل لكم الماء طهوراً، فانظروا كيف تكونون.

ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .

[٩٢٩] ٤ - وبإسناده عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن ابن فضّال، عن غالب(٣) بن عثمان، عن روح بن عبد الرحيم قال: بال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) وأنا قائم على رأسه، ومعي إداوة(٤) ، أو قال: كوز، فلمّا انقطع شخب(٣) البول قال بيده هكذا إليّ، فناولته الماء، فتوضّأ مكانه.

ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، مثله(٥) .

____________________

(١) الكافي ٣: ١٧/٨.

٢ - التهذيب ١: ٤٢١/١٣٣٣.

٣ - التهذيب ١: ٣٥٦/١٠٦٤، وأورده في الحديث ٤ من الباب ١ من أبواب الماء المطلق.

(٢) الفقيه ١: ١٣/٩.

٤ - التهذيب ١: ٣٥٥/١٠٦٢.

(٣) في نسخة عبدالله.

(٤) الاداوة: إناء صغيرمن جلد يتخذ للماء ( لسان العرب ١٤: ٢٥ ).

(٥) شخب اللبن وكل شيء: إذا سأل ( هامش المخطوط ) راجع لسان العرب ١: ٤٨٥.

(٦) الكافي ٣: ٢١/٨.

٣٥٠

[٩٣٠] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن خالد، عن عبدالله بن بكير قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : الرجل يبول ولا يكون عنده الماء، فيمسح ذكره بالحائط؟ قال: كل شيء يابس ذكي(١) .

أقول: هذا محمول على التقيّة لأنّه عادة المخالفين، أو على الجواز لمنع تعدّي النجاسة، وإن لم تحصل الطهارة، بل لا دلالة له عليها أصلاً.

وقد تقدّم ما يدلّ على المقصود(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٣٢ - باب عدم وجوب غسل ما بين المخرجين، ولا مسحه.

[٩٣١] ١ - محمّد بن الحسن، عن محمّد بن محمّد بن النعمان، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن العبّاس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن محمّد بن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، أو غيره، عن بكير بن أعين، عن أبي جعفر وأبي عبدالله (عليهما‌السلام ) ، قال: سمعتهما يقولان: عُفي عمّا بين الإِليين والحشفة، لا يمُسح، ولا يُغسل.

٣٣ - باب كراهة البول قائماً من غير علّة، إلّا أن يطلى بالنورة، وكراهة أن يطمح الرجل ببوله في الهواء من مرتفع

[٩٣٢] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي،

____________________

٥ - التهذيب ١: ٤٩/١٤١، والاستبصار ١: ٥٧ /١٦٧.

(١) في الاستبصار: زكي.

(٢) تقدم ما يدل عليه في الحديث ١، ٤، ٦ من الباب ٩ من أبواب أحكام الخلوة.

(٣) يأتي ما يدل عليه في الباب ٢٦ والباب ٣١ من أبواب النجاسات.

الباب ٣٢

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ١: ٤٦/١٣٢.

الباب ٣٣

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٣: ١٥/٤.

٣٥١

عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: نهى النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) أن يطمح(١) الرجل ببوله من السطح، ومن الشيء المرتفع، في الهواء.

[٩٣٣] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الرجل يطلي، فيبول وهو قائم؟ قال: لا بأس به.

[٩٣٤] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال (عليه‌السلام ) : البول قائماً من غير عِلّة من الجفاء(٢) .

[٩٣٥] ٤ - قال: ونهى رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) أن يطمح الرجل ببوله في الهواء من السطح، أو من الشيء المرتفع.

[٩٣٦] ٥ - قال: وروي أنّ من جلس وهو متنوّر خيف عليه الفتق.

أقول: هذا وجه الرخصة، وإلّا فالكراهة ثابتة، كما مفى في حديث التخلّي على قبر(٣) ، وفي حديث الحدث قائماً(٤) ، وغيرذلك.

[٩٣٧] ٦ - وفي ( الخصال ) بإسناده عن علي (عليه‌السلام ) - في حديث

____________________

(١) في هامش المخطوط: « طمح بصره الى الشيء: ارتفع، وطمح ببوله: رماه في الهواء » ( منه قده )، الصحاح ١: ٣٨٨.

٢ - الكافي ٦: ٥٠٠/١٨، وأورده في الحديث ١ من الباب ٣٧ من أبواب آداب الحمام.

٣ - الفقيه ١: ١٩/٥١.

(٢) الجفاء: غلظ الطبع وسوء الخلق. ( لسان العرب ١٤: ١٤٨ ).

٤ - الفقيه ١: ١٩/٥٠.

٥ - الفقيه ١: ٦٧/٢٥٧.

أورده أيضاً في الحديث ٢ من الباب ٣٧ من أبواب آداب الحمام.

(٣) تقدم في الحديث ١ من الباب ١٦ من أبواب أحكام الخلوة.

(٤) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١٥ من أبواب أحكام الخلوة.

٦ - الخصال: ٦١٣ - ٦١٤.

٣٥٢

الأربعمائة - قال: لا يبولنّ ( أحدكم )(١) في سطح في الهواء، ولا يبولنّ في ماءٍ جارٍ، فإن فعل ذلك فأصابه شيء فلا يلومنّ إلّا نفسه، فإنّ للماء أهلاً(٢) ، وإذا بال أحدكم فلا يطمحنّ ببوله(٣) ، ولا يستقبل ببوله الريح.

[٩٣٨] ٧ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن عيسى، عن سعدان، عن حكم، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: قلت له: أيبول الرجل وهو قائم؟ قال: نعم، ولكن(٤) يتخوّف عليه(٥) أن يلبس(٦) به الشيطان، أي يخبله(٧) ، الحديث.

[٩٣٩] ٨ - وعنه، عن علي بن الريّان بن الصلت، عن الحسين(٨) بن راشد، عن مسمع، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : يكره للرجل - أو ينهى الرجل - أن يطمح ببوله من السطح في الهواء.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٩) .

____________________

(١) ليس في المصدر. وفيه: ( من سطح ) بدل ( في سطح ).

(٢) في المصدرزيادة: وللهواء أهلاً.

(٣) في المصدر زيادة: في الهواء.

٧ - التهذيب ١: ٣٥٢/١٠٤٤ تقدم ذيله في الحديث ٢ من الباب ٢٤ من هذه الأبواب.

(٤) في المصدر: ولكنّه.

(٥) ليس في المصدر.

(٦) وفيه: يلتبس.

(٧) الخبل: الجنون، ( منه قدّه ). الصحاح ٤: ١٦٨٢.

٨ - التهذيب ١: ٣٥٢/١٠٤٥.

(٨) في نسخة: « الحسن ».

(٩) تقدم ما يدل عليه كما يلي:

أ - في الحديث ٧ من الباب ١٢ من أبواب أحكام الخلوة.

ب - الحديث ٩ من الباب ١٥ من أبواب أحكام الخلوة.

ج - الحديث ١ من الباب ١٦ من أبواب أحكام الخلوة.

٣٥٣

٣٤ - باب استحباب اختيار الماء على الاحجار، خصوصاً لمن لان بطنه في الاستنجاء من الغائط، وتعيّنه مع التعدّي، واختيار الماء البارد لصاحب البواسير

[٩٤٠] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن البرقي، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : يا معشر الأنصار، إنّ الله قد أحسن عليكم الثناء، فماذا تصنعون؟ قالوا: نستنجي بالماء.

[٩٤١] ٢ - وبإسناده عن أحمد بن أبي عبدالله، عن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الاستنجاء بالماء البارد يقطع البواسير.

ورواه الصدوق في ( الخصال ) بإسناده عن علي (عليه‌السلام ) ، في حديث الاربعمائة(١) .

[٩٤٢] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين قال: كان الناس يستنجون بالأحجار، فأكل رجل من الأنصار طعاماً، فلان بطنه، فاستنجى بالماء(٢) ، فأنزل الله تبارك وتعالى فيه:( إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِ‌ينَ ) (٣) ، فدعاه

____________________

الباب ٣٤

فيه ٧ أحاديث

١ - التهذيب ١: ٣٥٤/١٠٥٢.

٢ - التهذيب ١: ٣٥٤/١٠٥٦.

(١) الخصال: ٦١٢.

٣ - الفقيه ١: ٢٠/٥٩.

(٢) لا يحضرني نص في وجوب الاقتصار على الماء في المتعدي من الغائط غير حديث أبي خديجة الاتي. وفي دلالة المتطهرين على ذلك تامل. وحديث الحسين بن مصعب أيضاً غير دال لأن السنة أعم من الواجب والندب بل استعمالها في الواجب قليل، أو تأويل والله أعلم، ولكن هو الاحوط، ونقل جماعة الاجماع على ذلك وهو يؤيد الدلالة المذكورة « منه قده ».

(٣) البقرة ٢: ٢٢٢.

٣٥٤

رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) ، فخشي الرجل أن يكون قد نزل فيه أمر يسوؤه، فلمّا دخل، قال له رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : هل عملت في يومك هذا شيئاً؟ قال: نعم يا رسول الله، أكلت طعاماً فلان بطني، فاستنجيت بالماء، فقال له: أبشر، فإنّ الله تبارك وتعالى قد أنزل فيك( إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِ‌ينَ ) ، فكنت أنت أوّل التوّابين، وأوّل المتطهّرين، ويقال: إنّ هذا الرجل كان البراء بن معزوب الأنصاري(١) .

[٩٤٣] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان.

وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ( إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِ‌ينَ ) (٢) قال: كان الناس يستنجون بالكرسف والاحجار، ثمّ أحدث الوضوء، وهو خلق كريم، فأمر به رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) ، وصنعه، فأنزل(٣) الله في كتابه( إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِ‌ينَ ) .

[٩٤٤] ٥ - محمّد بن علي بن بابويه في ( العلل ): عن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن الحسين، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم(٤) ، عن أبي خديجة، عن أبي

____________________

(١) في المصدر: البراء بن معرور.

البراء بن معرور والبراء بن عازب كلاهما بفتح الباء والتخفيف والمد على الاشهر. وقيل نادراً بالقصر وفيالخلاصة البراء بن معرور وفي كتاب ابن داود: ومنهم من اشتبه عليه اسم أبيه وقال ابن معروف وهو غلط « منه قده ».

٤ - الكافي ٣: ١٨/١٣.

(٢) البقرة ٢: ٢٢٢.

(٣) في نسخة: فانزله، ( منه قده ).

٥ - علل الشرائع: ٢٨٦/١.

(٤) في المصدر: عبد الرحمن بن هاشم.

٣٥٥

عبدالله (عليه‌السلام ) قال: كان الناس يستنجون بثلاثة أحجار، لأنّهم كانوا يأكلون البسر(١) ، فكانوا يبعرون بعراً، فأكل رجل من الانصار الدبا(٢) ، فلان بطنه، فاستنجى بالماء، فبعث إليه النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) ، قال: فجاء الرجل وهو خائف، يظنّ أن يكون قد نزل فيه شيء(٣) يسوؤه في استنجائه بالماء، فقال له: هل عملت في يومك هذا شيئاً؟ فقال له: نعم يا رسول الله، إنّي والله ما حملني على الاستنجاء بالماء إلّا أنّي أكلت طعاماً فلان بطني، فلم تغن عني الحجارة شيئاً، فاستنجيت بالماء، فقال له رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : هنيئاً لك، فإنّ الله عزّ وجلّ قد أنزل فيك آية، فأبشر( إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِ‌ينَ ) (٤) فكنت أوّل من صنع هذا، وأوّل التوّابين، وأوّل المتطهّرين.

[٩٤٥] ٦ - وفي ( الخصال ): عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمروبن عثمان، عن الحسين بن مصعب، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: جرت في البراء بن معرور الأنصاريّ ثلاث من السُنن: أمّا أولهن فإنّ النّاس كانوا يستنجون بالأحجار فأكل البراء بن معرور الدبا، فلان بطنه، فاستنجى بالماء، فأنزل الله فيه:( إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِ‌ينَ ) (٥) فجرت السنّة في الاستنجاء بالماء، فلمّا حضرته الوفاة ( كان غائباً عن المدينة )(٦) فأمر أن يحولّ وجهه إلى رسول الله ( صلى الله

____________________

(١) البُسْر، بالضم فالسكون: ثمر النخل قبل أن يرطب ( مجمع البحرين ٣: ٢٢١ ).

(٢) الدَّبا: الجراد قبل أن يطير، والدُّبَّاء: القَرْع ( مجمع البحرين ١: ١٣٣ ).

(٣) في المصدر: أمر.

(٤) البقرة ٢: ٢٢٢.

٦ - الخصال: ١٩٢/٢٦٧.

(٥) البقرة ٢: ٢٢٢.

(٦) مات البراء في المدينة قبل هجرة النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) اليها بشهر، انظر ترجمة البراء في الإِصابة ١: ١٤٤/٦٢٢ وكذا في أسد الغابة ١: ١٧٤ وسيرأعلام النبلاء ١/٢٦٧ رقم ٥٣ وطبقات ابن سعد ٣/ ٦١٨.

٣٥٦

عليه وآله )، وأوصى بالثلث من ماله، فنزل الكتاب بالقبلة، وجرت السنّة بالثلث.

[٩٤٦] ٧ - الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان )، في قوله تعالى( وَاللَّـهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِ‌ينَ ) (١) قال: قيل: يحبّون أن يتطهّروا بالماء من الغائط والبول. وروي ذلك عن الباقر والصادق (عليهما‌السلام ).

٣٥ - باب كراهة الاستنجاء بالعظمء والروث، وجوازه بالَمَدر، والخِرَق، والكرسف، ونحوها

[٩٤٧] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن علي بن خالد، عن أحمد بن عبدوس، عن الحسن بن علي بن فضال، عن المفضّل بن صالح، عن ليث المرادي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن استنجاء الرجل بالعظم أو البعر، أو العود؟ قال: أمّا العظم، والروث، فطعام الجنّ، وذلك ممّا اشترطوا على رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) ، فقال: لايصلح بشيء من ذلك.

[٩٤٨] ٢ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، قال: كان يستنجي من البول ثلاث مرّات،

____________________

٧ - مجمع البيان ٣: ٧٣.

(١) التوبة ٩: ١٠٨.

وتقدّم ما يدل على بعض المقصود في هذا الباب وفي الحديث ٤ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

الباب ٣٥

فيه ٦ أحاديث

١ - التهذيب ١: ٣٥٤/١٠٥٣.

٢ - التهذيب ١: ٢٠٩/٦٠٦ وكذلك ٣٥٤/١٠٥٤. واورده في الحديث ٦ من الباب ٢٦ من أبواب احكام الخلوة.

٣٥٧

ومن الغائط بالمـَدَرِ(١) والخِرَق.

[٩٤٩] ٣ - وعن محمّد بن علي بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر (عليه‌السلام ) يقول: كان الحسين بن علي (عليه‌السلام ) يتمسّح من الغائط بالكرسف، ولا يغسل(٢) .

[٩٥٠] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه قال: إنّ وفد الجانّ(٣) جاؤا إلى رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) ، فقالوا: يا رسوك الله، متّعنا، فأعطاهم الروث، والعظم، فلذلك لا ينبغي أن يستنجى بهما.

[٩٥١] ٥ - وبإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه (عليهم‌السلام ) ، عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) - في حديث المناهي - قال: ونهى أن يستنجي الرجل بالروث والرمة(٤) .

[٩٥٢] ٦ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) ، قال: قلت له: للاستنجاء حدّ؟ قال: لا يبقى ما ثمّة(٥) ، الحديث.

____________________

(١) المدر: قطع الطين اليابس ( لسان العرب ٥: ١٦٢ ).

٣ - التهذيب ١: ٣٥٤/١٠٥٥.

(٢) في نسخة: لايغتسل، (منه قده ).

٤ - الفقيه ١: ٢٠/٥٨.

(٣) في نسخة: الجن - منه قده - وكذلك في المصدر.

٥ - الفقيه ٤: ٣/١.

(٤) الرّمة: العظام البالية والجمع رمم ( مجمع البحرين ٦: ٧٥ ).

٦ - الكافي ٣: ١٧/٩. والتهذيب ١: ٢٨/٧٥. واورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ١٣ من أبواب أحكام الخلوة ويأتي أيضاً في الحديث ٢ من الباب ٢٥ من أبواب النجاسات.

(٥) كذا في الاصل، لكن في المصدر: لا، حتى ينقى ماثمة.

٣٥٨

أقول: استدلّ به بعض علمائنا على جواز الاستنجاء بكلّ جسم طاهر مزيل للنجاسة(١) .

٣٦ - باب جواز استصحاب خاتم من أحجار زمزم، أو زمرّد، عند التخلّي، واستحباب نزعه عند الاستنجاء

[٩٥٣] ١ - محمّد بن الحسن، بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحسين بن عبد ربّه قال: قلت له: ما تقول في الفصّ يتّخذ من أحجار زمزم؟ قال: لا بأس به، ولكن إذا أراد الاستنجاء نزعه.

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحسين بن عبد ربّه(٢) ، إلّا أنّ في الكافي: زمرّد، وفي نسخة: زمزم، كما في الفقيه(٣) ، والتهذيب، وهو الأرجح، ثمّ إنّ المراد من أحجار زمزم: التي تلقى منها للاصلاح، كالقمامة، فلا يرد أنّها من حصى المسجد لا يجوز أخذها، لما سيأتي(٤) .

٣٧ - باب استحباب كون القعود للاستنجاء كالقعود للغائط

[٩٥٤] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: سئل الصادق (عليه‌السلام ) عن

____________________

(١) راجع الذكرى: ٢١ والمعتبر: ٣٣.

الباب ٣٦

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ١: ٣٥٥/١٠٥٩.

(٢) الكافي ٣: ١٧/٦.

(٣) الفقيه ١: ٢٠ /٥٨.

(٤) يأتي في الباب ٢٦ من أبواب أحكام المساجد والباب ١٢ من أبواب مقدمات الطواف.

الباب ٣٧

فيه حديثان

١ - الفقيه ١: ١٩/٥٤.

٣٥٩

الرجل إذا أراد أن يستنجي، كيف يقعد؟ قال: كما يقعد للغائط.

[٩٥٥] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن الحسن يعني الصفّار، عن سهل بن زياد، عن موسى بن القاسم، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: قلت له: الرجل يريد أن يستنجي، كيف يقعد؟ قال: كما يقعد للغائط، وقال: إنّما عليه أن يغسل ما ظهر منه، وليس عليه أن يغسل باطنه.

ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد(١) .

٣٨ - باب كراهة غسل الحرّة فرج زوجها من غير سقم، وجواز ذلك في الأمة المملوكة له غير المزوّجة، وتحريم ذلك من غيرهما مطلقا ً

[٩٥٦] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : المرأة تغسل فرج زوجها؟ فقال: ولِمَ؟ من سقم؟ قلت: لا، قال: ما أُحبّ للحرّة أن تفعل، فأمّا الأمة فلا يضرّه، قال: قلت له: أيغتسل الرجل بين يدي أهله؟ فقال: نعم، ما يفضي به أعظم.

أقول: ويأتي ما يدلّ على بقيّة المقصود في النكاح(٢) .

____________________

٢ - الكافي ٣: ١٨/١١.

(١) التهذيب ١: ٣٥٥/١٠٦١.

الباب ٣٨

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ١: ٣٥٦/١٠٦٨.

(٢) يأتي في الباب ٤٤ من أبواب نكاح العبيد والاماء والباب ١٠٤ و ١٢٩ و ١٣٠ من أبواب مقدماتالنكاح.

٣٦٠

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483

484

485

486

487

488

489

490

491

492

493

494

495

496

497

498

499

500

501

502

503

504

505