وسائل الشيعة الجزء ٣

وسائل الشيعة10%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 549

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 549 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 407797 / تحميل: 7114
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ٣

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

الصالحين، على جانب عظيم من الورع والتقوى، والاجتهاد في العبادة ورفض السّوى، له مصنّفات عديدة، وذكروا عنه أخباراً حميدة فما كان هذا الرجل إلّا من حسنات الدهر، وخاتمة أهل الورع، ومفاخر الهند، وشهرته تغني عن ترجمته، وتعظيمه في القلوب يغني عن مدحه ».

(١٣٧)

ذكر محمد طاهر الفتني

حديث الغدير في ( مجمع البحار ) نقلاً عن النهاية حيث قال:

« إسم المولى يقع على: الربّ، والمالك، والسيّد، والمنعم، والناصر، والمحب، والتابع، والجار، وابن العم، والحليف، والعقيد، والصهر، والعبد، والمعتق، والمنعم عليه، وأكثرها جاء في الحديث، وكل من ولّي أمرا أو قام به فهو مولاه ووليّه، وقد يختلف مصادرها، فالولاية بالفتح في النسب والنصرة والعتق، وبالكسر في الامارة، والولاء في المعتق، والموالاة من والى القوم، ومنه: من كنت مولاه فعلي مولاه ، يحمل على أكثر الأسماء المذكورة »(١) .

____________________

(١). مجمع البحار -: مادة ولي. وتوجد ترجمه الفتني في النور السافر ٣٦١ وأخبار الأخيار ٢٦٨ وسبحة المرجان في آثار هندوستان ٤٣ وأبجد العلوم ٨٩٥ وتفصيل الكلمات في حقه في قسم حديث ( أنا مدينة العلم ).

٢٠١

(١٣٨)

ذكر ميرزا مخدوم

ابن عبد الباقي حديث الغدير، وتصريحه بتواتره، مع ما هو عليه من التعصّب والعناد، وقد تقدم ذلك سابقاً.

(١٣٩)

رواية القاري

ورواه علي بن سلطان محمد الهروي القاري، فقد قال في شرح قول الخطيب التبريزي: « رواه أحمد والترمذي » ما نصّه: « وفي الجامع رواه أحمد وابن ماجة عن البراء، وأحمد عن بريدة، والترمذي والنسائي والضياء عن زيد بن أرقم. ففي إسناد المصنّف الحديث عن زيد بن أرقم إلى أحمد والترمذي مسامحة لا تخفى. و في رواية لأحمد والنسائي والحاكم عن بريدة بلفظ: من كنت وليّه فعلي وليّه. وروى المحاملي في أماليه عن ابن عباس ولفظه: علي بن أبي طالب مولى من كنت مولاه »(١) .

ترجمته

قالالمحبي: « أحد صدور العلم، فرد عصره، الباهر السمت في التحقيق

____________________

(١). المرقاة في شرح المشكاة ٥ / ٥٦٨.

٢٠٢

وتنقيح العبارات، وشهرته كافية عن الإِطراء في وصفه، إشتهر ذكره، وطار صيته، وألّف التآليف الكثيرة اللطيفة، المحتوية على الفوائد الجليلة »(١) .

وكذا ترجمه الشوكاني(٢) ، والقنوجي(٣) ، وسيأتي عبارتهما في قسم حديث ( أنا مدينة العلم وعلي بابها ).

(١٤٠)

رواية المناوي

ورواه شمس الدين محمد المدعوّ بعبد الرءوف المناوي في ( كنوز الحقائق ) حيث قال: « من كنت مولاه فعلي مولاه. حم »(٤) .

وقال في شرحه في ( فيض القدير ): « قال ابن حجر: حديث كثير الطّرق، قد استوعبها ابن عقدة في كتاب مفرد، منها صحاح ومنها حسان، وفي بعضها: قال ذلك يوم غدير خم. و زاد البزار في روايته: اللهم وال من والاه وعاد من عاداه، وأحب من أحبّه وأبغض من أبغضه، وانصر من نصره، واخذل من خذله. ولـمّا سمع عمر ذلك قال: أمسيت يا ابن أبي طالب مولى كلّ مؤمن ومؤمنة، خرّجه الدار قطني وأخرج أيضاً: قيل لعمر إنّك تصنع بعلي شيئاً لا تصنعه بأحد من الصحابة، قال: إنّه مولاي »(٥) .

____________________

(١). خلاصة الأثر ٣ / ١٨٥.

(٢). البدر الطالع ١ / ٤٤٥.

(٣). إتحاف النبلاء المتقين.

(٤). كنوز الحقائق في حديث خير الخلائق - هامش الجامع الصغير ٢ / ١١٨.

(٥). فيض القدير في شرح الجامع الصغير ٦ / ٢١٧ - ٢١٨.

٢٠٣

ترجمته

قالالمحبي: « الامام الكبير، الحجة الثبت القدوة، صاحب التصانيف السائرة، وأجل أهل عصره من غير ارتياب، وكان إماماً فاضلاً، زاهداً عابداً، قانتاً لله خاشعاً له، كثير النفع فهو أعظم علماء هذا التاريخ آثاراً، ومؤلفاته غالباً متداولة، كثيرة النفع وكانت ولادته في سنة ٩٥٢، وتوفي ١٠٣١ »(١) .

(١٤١)

رواية شيخ العيدروس

ورواه شيخ بن عبدالله العيدروس أيضاً. وسيأتي نصّ روايته إنْ شاء الله(٢) .

(١٤٢)

رواية الشيخاني القادري

ورواه محمود بن محمد بن علي الشيخاني القادري المدني حيث قال: « ومن تلك الأحاديث الواردة الصحيحة، قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لعليرضي‌الله‌عنه : من كنت مولاه فعلي مولاه. أخرجه الترمذي والنسائي والامام أحمد وغيرهم، وكم حديث صحيح ما أخرجه الشيخان.

وعن سعيد بن وهب قال: قال عليرضي‌الله‌عنه في الرحبة: أنشد الله من

____________________

(١). خلاصة الأثر ٢ / ٤١٢ - ٤١٦.

(٢). وتوجد ترجمته في خلاصة الأثر ٢ / ٢٣٥، النور السافر ٣٧٢.

٢٠٤

سمع رسول الله يوم غدير خم يقول: ان الله ولي المؤمنين، ومن كنت وليه فهذا وليّه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه، وانصر من نصره. قال سعيد: فقام إلى جنبي ستة. أخرجه النسائي في كتاب الخصائص، قال الحافظ الذهبي: هذا حديث صحيح.

و أخرج الإِمام أحمد في مسنده عن أبي الطّفيل، قال: جمع عليرضي‌الله‌عنه الناس في الرحبة وهذا الحديث مروي أيضاً عن زيد بن أرقم قال الحافظ الذهبي: هذا الحديث صحيح غريب.

وأخرج أبو عوانة عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقمرضي‌الله‌عنه قال: لما رجع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم من حجة الوداع ونزل غدير خم قال الحافظ الذهبي: هذا حديث صحيح.

وأخرج أبو يعلى والحسن بن سفيان في مسنديهما عن البراءرضي‌الله‌عنه قال: كنّا مع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في حجّة الوداع قال الحافظ الذهبي: هذا حديث حسن.

اتفق على ما ذكرنا جمهور أهل السنّة، وأما ما انفرد به أهل البدع من الإِسماعيليّة ببلاد اليمن، وخالف فيه أهل الجمعة والجماعة والسنن أقول: وقد مرّ الأحاديث الصحاح والحسان، وليس فيها جميع ما ذكره المدعي، بل الصحيح مما ذكرنا: من كنت مولاه فعلي مولاه، والصحيح مما ذكرنا أيضاً: اللهم وال من والاه. والصحيح مما ذكرنا أيضاً: إن الله وليي وأنا وليّ المؤمنين ومن كنت وليه فهذا وليه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره والصحيح مما ذكرنا أيضاً قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم للناس: أتعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: نعم يا رسول الله. قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه.

والصحيح مما ذكرنا أيضاً قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : كأني قد دعيت فأجبت، وإني قد تركت فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي، فانظروا كيف

٢٠٥

تخلفوني فيهما، لن يفترقا حتى يردا علي الحوض. ثم قال: إنّ الله مولاي فأنا [ وأنا ] ولي كل مؤمن، ثم أخذ بيد علي فقال: من كنت مولاه فهذا وليّه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه. والصحيح مما ذكرنا أيضا قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : ألست أولى بكل مؤمن من نفسه؟ قالوا: بلى. قال: فإن هذا مولى من أنا مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه، فلقيه عمررضي‌الله‌عنه فقال: هنيئاً لك، أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة. انتهى ما هو الصحيح والحسان.

وليس في ذلك مخترعات المدعي ومفترياته، وقد استوعب طرق الأحاديث المذكورة وغيرها ابن عقدة في كتاب مفرد. وذكر بعضها أيضاً الشيخ نور الدين السيد الجليل علي بن جمال الدين عبدالله بن أحمد الحسني السمهودي الشافعي في كتابه المسمى أنجح المساعي، في ردّ شبه الدّاعي. فاكتفينا بردّه على المدعي البدعي »(١) .

(١٤٣)

رواية الحلبي

ورواه نور الدين الحلبي الشافعي بلفظ الطبراني ثم قال: « وهذا أقوى ما تمسكت به الشيعة والامامية والرافضة، على أنّ عليّاً كرم الله وجهه أولى بالامامة من كلّ أحد. وقالوا: هذا نص صريح على خلافته، سمعه ثلاثون صحابياً وشهدوا به. قالوا: فلعلي عليهم من الولاء ما كان لهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بدليل قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : ألست أولى بكم؟

وهذا حديث صحيح ورد بأسانيد صحاح وحسان، ولا التفات لمن قدح في

____________________

(١). الصراط السوي في مناقب آل النبي - مخطوط.

٢٠٦

صحته كأبي داود، وأبي حاتم الرازي وقول بعضهم: إن زيادة اللهم وال من والاه - إلى آخره - موضوعة، مردود، فقد ورد ذلك من طرق صحّح الذهبي كثيراً منها.

و قد جاء أنّ عليّاً كرم الله وجهه قام خطيباً فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أنشد الله من شهد يوم غدير خم إلاّ قام، ولا يقوم رجل يقول نبّئت أو بلغني، إلّا رجل سمعت أذناه ووعى قلبه، فقام سبعة عشر صحابياً. وفي رواية ثلاثون صحابيا، وفي المعجم الكبير: ستة عشر، وفي رواية: اثنا عشر. فقال: هاتوا ما سمعتم، فذكروا الحديث، ومن جملته: من كنت مولاه فعلي مولاه، وفي رواية: فهذا مولاه.

وعن زيد بن أرقمرضي‌الله‌عنه : وكنت ممن كتم، فذهب الله ببصري، وكان علي كرم الله وجهه دعا على من كتم »(١) .

ترجمته

قالالمحبي: « الامام الكبير، أجلّ أعلام المشايخ، وعلّامة الزمان، كان جبلاً من جبال العلم، وبحراً لا ساحل له، واسع الحلم، علامة جليل المقدار، جامعاً لأشتات العلى، صارفاً نقد عمره في بث العلم النافع ونشره، وحظي فيه حظوة لم يحظها أحد مثله، فكان درسه مجمع الفضلاء، ومحط رحال النبلاء، وكان غاية في التحقيق، حاد الفهم، قوي الفكرة، متحرياً في الفتاوى، جامعاً بين العلم والعمل، صاحب جدٍ واجتهاد، عمّ نفعه الناس، فكانوا يأتونه لأخذ العلم عنه من البلاد »(٢) .

____________________

(١). إنسان العيون في سيرة الأمين والمأمون ٣ / ٣٣٦.

(٢). خلاصة الأثر ٣ / ١٢٢.

٢٠٧

(١٤٤)

رواية ابن باكثير المكي

ورواه الشيخ أحمد بن الفضل بن محمد باكثير المكي الشافعي « عن عامر ابن ليلى بن ضمرة وحذيفة بن أسيد رضي الله عنهما قالا: لـمّا صدر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم من حجة الوداع ولم يحج غيرها - أقبل حتى إذا كان بالجحفة أخرجه ابن عقدة في الموالاة. ومن طريق ابن عقدة أورده أبو موسى في الصحابة وقال: إنه غريب، والحافظ أبو الفتوح العجلي في فضائل الصحابة ».

ورواه من حديث حذيفة وزيد والبراء بن عازب، ثم قال: « وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: أخذ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في غدير خم بيد عليرضي‌الله‌عنه ، حتى رأينا بياض إبطه فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه. الحديث. وفيه ثم قال: يا أيها الناس إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي، ولن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض. وأخرجه ابن عقدة.

و أخرجه محمد بن جعفر الرازي عنها بلفظ: سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في مرضه الذي قبض فيه، وقد امتلأت الحجرة من أصحابه فقال: أيها الناس يوشك أن أقبض قبضاً سريعاً، فينطلق بي، وقد قدمت القول معذرة إليكم، ألا وإني مخلّف فيكم كتاب الله عز وجلّ وعترتي أهل بيتي. ثم أخذ بيد علي فقال: هذا علي مع القرآن والقرآن مع علي، لا يفترقان حتى يردا عليّ الحوض، فأسألهما ما خلّفت فيهما. أخرجه الدارقطني.

وأخرج أيضاً عن سالم بن أبي جعد، قال: قيل لعمر بن الخطابرضي‌الله‌عنه : إنك تصنع بعلي شيئاً لا تصنع بأحد من أصحاب النبي صلّى الله عليه

٢٠٨

وسلّم! فقال: إنه مولاي.

وعن سعد بن أبي وقاصرضي‌الله‌عنه : إن أبابكر وعمر رضي الله عنهما قالا: أمسيت يا ابن أبي طالب مولى كلّ مؤمن ومؤمنة.

وأخرج الدارقطني في الفضائل عن معقل بن يساررضي‌الله‌عنه قال: سمعت أبا بكررضي‌الله‌عنه يقول: علي بن أبي طالب عترة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أي: الذين حث النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم على التمسك بهم، والأخذ بهديهم، فإنهم نجوم الهدى من اقتدى بهم اهتدى. وخصه أبوبكر بذلكرضي‌الله‌عنه لأنه الامام في هذا الشأن، وباب مدينة العلم والعرفان، فهو إمام الأئمّة وعالم الأمة، وكأنه أخذ ذلك من تخصيصهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم له من بينهم يوم غدير خم بما سبق.

وهذا حديث صحيح، لا مرية فيه، ولا شك ينافيه، وروى عن الجم الغفير من الصحابة وشاع واشتهر، وناهيك بمجمع حجة الوداع. قال شيخ الإسلام الحافظ شهاب الدين أحمد بن حجر العسقلاني رحمه الله تعالى : حديث من كنت مولاه فعلي مولاه. أخرج الترمذي والنسائي، وهو كثير الطّرق جداً، وقد استوعبها ابن عقدة في كتاب مفرد، وكثير من أسانيدها صحاح وحسان، ويدل على ذلك ما روى أبو الطفيلرضي‌الله‌عنه ان علياًرضي‌الله‌عنه وكرّم وجهه جمع الناس - وهو خليفة - في الرحبة »(١) .

ترجمته

وقد ترجم لهالمحبي ووصفه بقوله: « من أدباء الحجاز وفضلائها المتمكّنين، كان فاضلاً أديباً، له مقدار علي وفضل جلي »(٢) .

____________________

(١). وسيلة المآل في عدّ مناقب الآل - مخطوط.

(٢). خلاصة الأثر ١ / ٢٧١.

٢٠٩

(١٤٥)

رواية عبد الحق الدهلوي

ورواه عبد الحق بن سيف الدين الدهلوي البخاري في شرح المشكاة حيث قال: « وهذا حديث صحيح لا مرية فيه، وقد أخرجه جماعة كالترمذي والنسائي وأحمد، وطرقه كثيرة جدّاً، رواه ستة عشر صحابياً، وفي رواية لأحمد أنه سمعه من النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ثلاثون صحابياً، وشهدوا به لعليرضي‌الله‌عنه لـمّا نوزع أيام خلافته، وكثير من أسانيده صحاح وحسان، ولا التفات لمن قدح في صحته، ولا إلى قول بعضهم أن زيادة اللهم وال من والاه إلى آخره موضوع، فقد ورد ذلك من طرق صحّح الذهبي كثيراً منها. كذا قال الشيخ ابن حجر في الصواعق المحرقة »(١) .

(١٤٦)

ذكر محمد بن محمد المصري

حديث الغدير في كتاب ( الدرر العوال )، فقد قال في ذكر سيّدنا أمير

____________________

(١). اللمعات في شرح المشكاة، وقد رواه في مدارج النبوة ٢ / ٤٠١ وغيره أيضاً، وقد ترجم لعبد الحق الدهلوي الهندي علامة الهند في سبحة المرجان: ٥٢، ونص عبارته في قسم حديث ( أنا مدينة العلم ).

٢١٠

المؤمنينعليه‌السلام : « وورد في فضله أحاديث كثيرة منها: قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه »(١) .

(١٤٧)

رواية محمد محبوب

ورواه محمد محبوب عالم بن صفي الدين جعفر بدر عالم، وسيأتي نص روايته إن شاء الله.

(١٤٨)

إثبات المقبلي

وقد أثبت ضياء الدين صالح بن مهدي المقبلي حديث الغدير في ( الأبحاث المسددة ) وقد تقدم نص عبارته سابقاً.

وأورده المقبلي في كتابه في الأحاديث المتواترة أيضاً، حيث جاء فيه: « من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار، من كنت مولاه فعلي مولاه. من لم يجد نعلين فليلبس خفّين. ومن لم يجد إزاراً فليلبس سراويل ».

ترجمته

وتوجد ترجمة المقبلي في البدر الطالع ١ / ٢٨٨، والتاج المكلل ٣٨٦.

قالالشوكاني: « هو ممن برع في جميع العلوم الكتاب والسنّة، وحقّق الأصولين والعربية، والمعاني والبيان، والحديث والتفسير، وفاق في جميع ذلك، وله

____________________

(١). الدرر العوال بحل ألفاظ بدء المآل.

٢١١

مؤلّفات مقبولة كلها عند العلماء، محبوبة إليهم، يتنافسون فيها، ويحتجون بترجيحاته، وهو حقيق بذلك ».

(١٤٩)

ذكر البرزنجي

حديث الغدير مع التصريح بصحّته وكثرة طرقه، فقد قال: « إعلم أنّ الشيعة يدّعون أنّ هذا الحديث نصّ جليّ في إمامة عليّرضي‌الله‌عنه ، وهو أقوى شبههم. والقدر الذي ذكرناه وهو: من كنت مولاه فعلي مولاه - من دون تلك الزيادة من الحديث - صحيح، وروي من طرق كثيرة »(١) .

(١٥٠)

رواية السهارنبوري

ورواه حسام الدين بن محمد بايزيد السهارنبوري، عن أحمد عن البراء بن عازب، كما تقدم مراراً(٢) .

____________________

(١). نواقض الروافض - مخطوط، وترجم للبرزنجي في سلك الدرر ٤ / ٦٥، ونصها في قسم حديث ( أنا مدينة العلم).

(٢). مرافض الروافض - مخطوط.

٢١٢

(١٥١)

رواية البدخشاني

ورواه محمد بن معتمد خان البدخشاني عن الحكيم في نوادر الأصول، والطبراني بسند صحيح في الكبير عن أبي الطفيل عن حذيفة بن أسيد رضي الله عنهما

ورواه عن أحمد عن البراء بن عازب، وزيد بن أرقم، رضي الله عنهما، ثم قال: « وأخرج هو عن علي وأبي أيوب الأنصاري وعمرو ذي مر، وأبو يعلى عن أبي هريرة، وابن أبي شيبة عنه وعن اثني عشر من الصحابة، والبزار عن ابن عباس وعمارة وبريدة، والطبراني عن ابن عمر ومالك بن الحويرث وأبي أيوب وجرير وسعد بن أبي وقاص وأبي سعيد الخدري وأنس، والحاكم عن علي وطلحة، وأبو نعيم في فضائل الصحابة عن سعد. و الخطيب عن أنس رضي الله عنهم:

إنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال بغدير خم: من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه.

و في رواية أخرى للطبراني عن عمرو ذي مر وزيد بن أرقم وحبشي بن جنادة رضي الله عنهم مرفوعاً بلفظ: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه، وانصر من نصره وأعن من أعانه.

و عند ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعاً: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه، واخذل من خذله وانصر من نصره، وأحب من أحبّه وأبغض من أبغضه.

و في رواية أخرى لأبي نعيم في فضائل الصحابة عن زيد بن أرقم والبراء

٢١٣

ابن عازب معاً مرفوعاً: ألا إنّ الله وليي وأنا ولي كل مؤمن، من كنت مولاه فعلي مولاه.

و لأحمد في رواية أخرى، ولا بن حبان والحاكم والحافظ أبي بشر اسماعيل بن عبدالله العبدي الاصبهاني المشهور بسمّويه عن ابن عباس عن بريدة رضي الله عنهما بلفظ: يا بريدة ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ من كنت مولاه فعلي مولاه.

و للطبراني في رواية أخرى عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم رضي الله عنهما بلفظ: من كنت أولى به من نفسه فعليّ وليّه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه.

وعند الترمذي والحاكم عن زيد بن أرقمرضي‌الله‌عنه : من كنت مولاه فعلي مولاه.

أقول: هذا حديث صحيح مشهور، نصّ الحافظ أبو عبدالله محمد بن أحمد ابن عثمان الذهبي التركماني الفارقي ثم الدمشقي على كثير من طرقه بالصحة، وهو كثير الطرق جدّاً، وقد استوعبها الحافظ أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي المعروف بابن عقدة في كتاب مفرد »(١) .

وقد روى البدخشاني حديث الغدير في ( نزل الأبرار بما صح من مناقب أهل البيت الأطهار ) كذلك، ثم قال: « وهذا حديث صحيح مشهور، ولم يتكلّم في صحته إلّا متعصب جاحد، لا اعتبار بقوله، فإنّ الحديث كثير الطرق جدّاً، وقد استوعبها ابن عقدة في كتاب مفرد، وقد نصّ الذهبي على كثير من طرقه بالصحة، ورواه من الصحابة عدد كثير »(٢) .

ترجمته

والبدخشاني من مشاهير علماء الهند من أهل السنة، كما ذكرنا في قسم

____________________

(١). مفتاح النجا في مناقب آل العبا - مخطوط.

(٢). نزل الأبرار بما صح في مناقب أهل البيت الأطهار: ٢١.

٢١٤

( حديث التشبيه ) من كتابنا.

(١٥٢)

رواية صدر عالم

ورواه محمد صدر عالم عن عدةٍ من الحفّاظ، عن عدد كثير من الصحابة، قائلاً في بداية ذلك: « ثم اعلم أن حديث الموالاة متواتر عند السيوطيرحمه‌الله ، كما ذكره في قطف الأزهار، فأردت أن أسوق طرقه ليتّضح التواتر، فأقول »(١) .

(١٥٣)

رواية ولي الله الدهلوي

ورواه ولي الله أحمد بن عبد الرحيم والد ( الدهلوي ) حيث قال: « عن البراء بن عازب وزيد بن أرقم: إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لـمّا نزل بغدير خم أخذ بيد علي، فقال: ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلى. قال: ألستم تعلمون أني أولى بكل مؤمن من نفسه؟ قالوا: بلى. فقال: اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه، فلقيه عمر بعد ذلك فقال له: هنيئاً يا ابن أبي طالب، أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة. أخرجه أحمد »(٢) .

____________________

(١). معارج العلى في مناقب المرتضى - مخطوط.

(٢). قرة العينين: ١٦٨.

٢١٥

وقال أيضاً: « وقال: من كنت مولاه فعلي مولاه. أخرجه جماعة »(١) .

(١٥٤)

رواية محمد الأمير

ورواه محمد بن إسماعيل بن صلاح الأمير اليماني الصنعاني في ( الروضة الندية - شرح التحفة العلوية ) حيث قال بشرح:

و بخمّ قام فيهم خاطباً

تحت أشجار بها كان يفيّا

قائلاً من كنت مولاه فقد

صار مولاه كما كنت علياً

« والبيتان إشارة إلى الفضيلة، التي هي من أعظم الفضائل، والتكرمة من الله ورسوله لوصيّه التي نقص عنها الافاضل. وحديث الغدير متواتر عند أكثر أئمة الحديث، قال الحافظ الذهبي في تذكرة الحفاظ في ترجمة الطبري: من كنت مولاه ألّف محمد بن جرير فيه كتاباً، قال الذهبي: وقفت عليه فاندهشت لكثرة طرقه انتهى. وقال الذهبي في ترجمة الحاكم أبي عبدالله بن البيع: وأمّا حديث من كنت مولاه فله طرق جيّدة أفردتها بمصنّف.

قلت: عدّه الشيخ المجتهد نزيل حرم الله ضياء الدين صالح بن مهدي المقبلي في الأحاديث المتواترة التي جمعها في أبحاثه، أعنى لفظ: من كنت مولاه فعلي مولاه، وهو من أئمة العلم والتقوى والانصاف.

ومع إنصاف الأئمة بتواتره فلا يملّ بايراد طرقه، بل يتبرّك ببعض منها » ثم

____________________

(١). إزالة الخفا في تاريخ الخلفا، لولي الله الدهلوي، وهو والد عبد العزيز الدهلوي صاحب التحفة واستاذه، ترجمته في قسم حديث ( أنا مدينة العلم ).

٢١٦

ذكر طرفاً من طرق حديث الغدير(١) .

(١٥٥)

رواية الصبان

ورواه محمد بن علي الصبان المصري بقوله: « وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يوم غدير خم: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وأحب من أحبه، وأبغض من أبغضه، وانصر من نصره، واخذل من خذله، وأدر الحق معه حيث دار رواه عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ثلاثون صحابياً، وكثير من طرقه صحيح وحسن »(٢) .

(١٥٦)

ذكر الشبرخيتي

إبراهيم بن مرعي بن عطيّة المالكي، حديث الغدير في ( الفتوحات الوهبية ) بشرح الحديث الحادي عشر الذي جاء فيه: « عن أبي محمد الحسن بن علي بن أبي طالب سبط رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وريحانتهرضي‌الله‌عنه ، قال: حفظت من رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم دع ما يريبك إلى ما لا يريبك »

____________________

(١). الروضة الندية - شرح التحفة العلوية. توجد ترجمة محمد بن اسماعيل الأمير في البدر الطالع ٢ / ١٣٣، والتاج المكلل ٤١٤ وغيرهما.

(٢). إسعاف الراغبين في سيرة المصطفى وفضائل أهل بيته الطاهرين: ١٥٢.

٢١٧

فقال بشرح كلمة ( علي بن أبي طالب ) ما نصه: « القائل فيه المصطفىصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه. ويكنّى أبا الحسن وأبا تراب. كنّاه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لمـّا وجده نائماً وقد علاه التراب »(١) .

(١٥٧)

رواية العجيلي

ورواه أحمد بن عبد القادر بن بكري العجيلي حيث قال:

« فاحذرو لا تنقّب لشد ما رب

وكن معا حزب الاله الغالب

واقرأ حديث إنّما وليّكم

واسمع حديثاً جاء في غدير خم »

فذكر الحديث وقال: « هذا صحيح لا مرية فيه، أخرجه الترمذي والنسائي وأحمد، وطرقه كثيرة، قال الامام أحمد رحمه الله تعالى : وشهد به لعلي ثلاثون صحابياً »(٢) .

ترجمته

قالالقنوجي: « الشيخ العلامة المشهور، عالم الحجاز على الحقيقة لا المجاز: أحمد بن عبد القادر بن بكري العجيليرحمه‌الله . لم يزل مجتهداً في نيل المعالي، وكم سهر في طلبها الليالي، حتى فاز من ذلك بالقدح المعلى، وصلّى في

____________________

(١). الفتوحات الوهبية في شرح الأربعين النووية، الحديث الحادي عشر، وقد ترجم له العلامة الأميني في الغدير ١ / ١٤١.

(٢). ذخيرة المآل في شرح عقد جواهر اللئال - مخطوط.

٢١٨

بها وجلى، أخذ العلوم عن آبائه الكرام، وعن غيرهم من الأعلام، وله مؤلفات »(١) .

(١٥٨)

رواية الرشيد الدهلوي

ورواه رشيد الدين خان الدهلوي تلميذ ( الدهلوي ) عن ( مفتاح النجا ) عن الطبراني عن ابن عمر وغيره(٢) .

(١٥٩)

رواية اللكهنوي

ورواه المولوي محمد مبين اللكهنوي، عن الحاكم وأحمد والطبراني وغيرهم، قال « وفي الصواعق قالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يوم غدير خم: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه - الحديث، رواه ثلاثون صحابياً، وإن كثيراً من طرقه صحيح وحسن »(٣) .

____________________

(١). التاج المكلل ٥٠٩.

(٢). الفتح المبين في فضائل أهل بيت سيد المرسلين. ورشيد الدهلوي من مشاهير علماء أهل السنة ومؤلفيهم في الهند، ومن تلامذة المولوي عبد العزيز الدهلوي صاحب التحفة الاثنا عشرية، وقد اشتهر بالرد على الشيعة الامامية كشيخه، وله في ذلك مؤلفات. ترجمته في قسم حديث ( أنا مدينة العلم ).

(٣). وسيلة النجاة ١٠١ - ١٠٢.

٢١٩

(١٦٠)

رواية محمد سالم الدهلوي

وورواه المولوي محمد سالم الدهلوي البخاري في رسالته الموسومة ( أصول الايمان ) عن أحمد والترمذي(١) .

(١٦١)

رواية ولي الله اللكهنوي

ورواه المولوي ولي الله اللكهنوي عن جماعة من الحفاظ، وقد أورد كلام ابن حجر في ( الصواعق ) من « إنّه حديث صحيح لا مرية فيه وقد أخرجه جماعة »(٢) .

(١٦٢)

ذكر المولوي حيدر علي

الفيض آبادي حديث الغدير عن أحمد عن عائشة(٣) .

____________________

(١). أصول الايمان - مخطوط.

(٢). مرآة المؤمنين في مناقب أهل بيت سيد المرسلين - مخطوط.

(٣). منتهى الكلام: ٧٦.

٢٢٠

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

٧٠ - باب جواز النوح والبكاء على الميّت والقول الحسن عند ذلك والدعاء.

[٣٥١٥] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أحمد بن محمّد الكوفي، عن ابن جمهور، عن أبيه، عن محمّد بن سنان، عن المفضّل بن عمر، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) .

وعن الأصم، عن حريز، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) مروا أهاليكم بالقول الحسن عند موتاكم، فإنّ فاطمة لما قبض أبوها أسعدتها بنات هاشم، فقالت أتركن التعداد، وعليكن بالدعاء.

محمّد بن علي بن الحسين في ( الخصال ) بإسناده عن علي( عليه‌السلام ) في حديث الأربعمائة مثله(١) .

[٣٥١٦] ٢ - وفي ( كتاب إكمال الدين ): عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن ظريف بن ناصح، عن الحسين بن يزيد قال: ماتت ابنة لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) فناح عليها سنة، ثمّ مات له ولد آخر فناح عليه سنّة، ثمّ مات إسماعيل فجزع عليه جزعاً شديداً فقطع النوح، قال: فقيل لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : أيناح في دارك؟! فقال إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) قال - لما مات حمزة -: لكن حمزة لا بواكي له.

[٣٥١٧] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن علي بن

____________________

الباب ٧٠

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٢١٧٠٣ / ٦.

(١) الخصال: ٦١٨.

٢ - إكمال الدين: ٧٣.

٣ - التهذيب ١: ٤٦٥ / ١٥٢٤ وأخرجه عن الكافي في الحديث ١ من الباب ٤ من أحكام الاولاد.

٢٤١

الحكم، عن أبان بن عثمان، عن محمّد بن الحسن الواسطي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إن إبراهيم خليل الرحمان( عليه‌السلام ) سأل ربه أن يرزقه ابنة تبكيه بعد موته.

[٣٥١٨] ٤ - وروى الشيخ زين الدين في ( مسكن الفؤاد ) أن فاطمة (عليها‌السلام ) ناحت على أبيها، وأنّه أمر بالنوح على حمزة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٧١ - باب كراهية النوح ليلاً، وأن تقول النائحة هجراً، وعدم تحريم النوح بغير الباطل.

[٣٥١٩] ١ - محمّد بن يعقوب، عن بعض أصحابنا، عن محمّد بن حسان، عن محمّد بن زنجويه(٣) ، عن عبدالله بن الحكم الأرمنيّ، عن عبدالله بن إبراهيم بن محمّد الجعفريّ، عن خديجة بنت عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب في حديث طويل أنّها قالت: سمعت عمي محمّد بن علي( عليهما‌السلام ) وهو يقول: إنّما تحتاج المرأة في المأتم إلى النوح لتسيل دمعتها، ولا ينبغي لها أن تقول هجراً، فإذا جاءها الليل فلا تؤذي الملائكة بالنوح.

[٣٥٢٠] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين قال: سئل الصادق( عليه‌السلام ) عن أجر النائحة: فقال: لا بأس به، قد نيح على رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم )

____________________

٤ - مسكن الفؤاد: ١٠٣.

(١) تقدم في الباب ٦٧ و ٦٩ من هذه الابواب.

(٢) يأتي ما يدلّ في الباب ٧١ من هذه الابواب، ويأتي ما يدلّ على الكراهة في الباب ٨٣ من هذه الابواب.

الباب ٧١

فيه حديثان

الكافي ١: ٢٩١ / ١٧، أورد وما بعده في الحديث ٦ و ١٠ الباب ١٧ من أبواب ما يكتسب به.

(٣) كذا في الاصل بالزاي، لكن في المصدر ( رنجويه ) بالراء، وكذلك نقله الرجاليون المتأخرون. الفقيه ١:١١٦ / ٥٥١.

٢٤٢

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في التجارة إن شاء الله(١) .

٧٢ - باب استحباب احتساب موت الأولاد والصبر عليه.

[٣٥٢١] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن أبي إسماعيل السراج، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ولد يقدّمه الرجل أفضل من سبعين ولداً يخلفهم بعده، كلّهم قد ( ركبوا الخيل وجاهدوا )(٢) في سبيل الله.

[٣٥٢٢] ٢ - وعنهم، عن سهل بن زياد، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى جميعاً، عن ابن مهران(٣) قال: كتب رجل إلى أبي جعفر الثاني( عليه‌السلام ) يشكو إليه مصابه بولده وشدّة ما دخله، فكتب إليه: أما علمت أن الله عزّ وجلّ يختار من مال المؤمن ومن ولده أنفسه، ليأجره على ذلك.

وعنهم، عن سهل، عن عليّ بن مهزيار قال: كتب إلى أبي جعفر( عليه‌السلام ) رجل وذكر مثله(٤) .

[٣٥٢٣] ٣ - وعن أبي عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال:

____________________

(١) يأتي في الحديث ١٠ الباب ١٧ من أبواب مايكتسب به.

الباب ٧٢

فيه ١١ حديثاً

١ - الكافي ٣: ٢١٨ / ١.

(٢) أثبتاه من المصدر وفي المخطوط: ركب الخيل وجاهد.

٢ - الكافي ٣: ٢١٨ / ٣.

(٣) في سمخة: مهزيار « هامش المخطوط ».

(٤) الكافي ٣: ٢٦٣ / ٤٦.

٣ - الكافي ٣: ٢١٨ / ٢.

٢٤٣

دخل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) على خديجة حيث(١) مات القاسم ابنها وهي تبكي، فقال لها: ما يبكيك؟ فقالت: درت دريرة فبكيت، فقال: يا خديجة أما ترضين إذا كان يوم القيامة أن تجيئي إلى باب الجنة وهو قائم فيأخذ بيدك ويدخلك الجنة وينزلك أفضلها؟! وذلك لكل مؤمن، إن الله عز وجل أحكم وأكرم أن يسلب المؤمن ثمّرة فؤاده ثمّ يعذبه بعدها أبدا.

[٣٥٢٤] ٤ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن سيف بن عميرة، عن أبي عبد الرحمن، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إن الله عز وجل إذا أحبّ عبدا قبض أحبّ ولده إليه.

[٣٥٢٥] ٥ - وبالاسناد عن سيف بن عميرة، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: توفي طاهر ابن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) فنهى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) خديجة عن البكاء، فقالت: بلى يا رسول الله، ولكن درت عليه الدريرة فبكيت، فقال: أما ترضين أن تجديه قائماً على باب الجنة، فإذا رآك أخذ بيدك فأدخلك الجنة، أطهرها مكانا وأطيبها؟ قالت: وإن ذلك كذلك؟ قال: الله عز وجل أعز وأكرم من أن يسلب عبدا ثمّرة فؤاده فيصبر ويحتسب ويحمد الله عز وجل ثمّ يعذبه.

[٣٥٢٦] ٦ - وبالاسناد عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) (٢) قال: من قدم من المسلمين ولدين يحتسبهما عند الله حجباه من النار بإذن الله.

[٣٥٢٧] ٧ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن

____________________

(١) في المصدر: حين.

٤ - الكافي ٣: ٢١٩ / ٥.

٥ - الكافي ٣: ٢١٩ / ٧.

٦ - الكافي ٣: ٢١٩ / ٦.

(٢) في المصدر: عن أبي عبدالله ( عليه‌السلام ) .

٧ - الكافي ٣: ٢١٩ / ٨.

٢٤٤

الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن ابن بكير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ثواب المؤمن من ولده إذا مات الجنّة صبر أو لم يصبر.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

[٣٥٢٨] ٨ - وعن محمّد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن علي بن سيف، عن أبيه، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: من قدم أولاداً يحتسبهم عند الله حجبوه من النار بإذن الله عزّ وجلّ.

ورواه الصدوق مرسلاً عن الصادق( عليه‌السلام ) (٢) .

ورواه في ( المجالس ) عن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن عبدالله بن جعفر الحميريّ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن سيف، عن الحسين بن سيف، عن أبيه(٣) .

وفي ( ثواب الأعمال ) عن أبيه، عن عبدالله بن جعفر مثله(٤) .

[٣٥٢٩] ٩ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال( عليه‌السلام ) : من قدم ولداً كان خيراً له من سبعين يخلفهم بعده كلّهم قد ركب الخيل وقاتل في سبيل الله عز وجل.

[٣٥٣٠] ١٠ - وفي ( ثواب الأعمال ) عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن ( أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد )(٥) ، عن عليّ بن ميسر، عن

____________________

(١) الفقيه ١: ١١٢ / ٥١٨.

٨ - الكافي ٣: ٢٢٠ / ١٠.

(٢) الفقيه ١: ١١٩ / ٥٧٤.

(٣) أمالي الصدوق: ٤٣٤ / ٦.

(٤) ثواب الاعمال: ٢٣٣ / ١.

٩ - الفقيه ١: ١١٢ / ٥١٩.

١٠ - ثواب الاعمال: ٢٣٣ / ٤.

(٥) في المصدر: أحمد بن الحسين بن سعيد.

٢٤٥

أبيه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ولد واحد يقدمه الرجل أفضل من سبعين ولداً يبقون بعده يدركون القائم( عليه‌السلام ) .

[٣٥٣١] ١١ - وفي ( المجالس ) عن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن محمّد بن أبي عبدالله الكوفيّ، عن محمّد بن إسماعيل، عن عبدالله بن وهب، عن ثوابة بن مسعود، عن أنس بن مالك قال: توفي ابن لعثمّان بن مظعون - إلى أن قال: - فقال له رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : إنّ للجنّة ثمانية أبواب، وللنار سبعة أبواب، أفما يسرك أن لا تأتي باباً منها إلا وجدت ابنك إلى جنبك، أخذ بحجزتك، يشفع لك إلى ربك؟ فقال: بلى، فقال المسلمون: ولنا يا رسول الله في فرطنا ما لعثمّان؟ قال: نعم لمن صبر منكم واحتسب الحديث(١) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

٧٣ - باب استحباب التحميد والاسترجاع وسؤال الخلف عند موت الولد وسائر المصايب.

[٣٥٣٢] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكونيّ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : إذا قبض ولد المؤمن - والله أعلم بما قال العبد - قال الله تبارك وتعالى لملائكته: قبضتم ولد فلان؟ فيقولون: نعم ربنا؟ قال: فيقول: فما قال عبدي؟ قالوا: حمدك واسترجع، فيقول الله تبارك وتعالى: أخذتم ثمرة قلبه وقرّة عينه، فحمدني واسترجع، ابنوا له بيتاً في الجنة وسموه بيت الحمد.

____________________

١١ - أمالي الصدوق: ٦٣ / ١ ويأتي ذيله في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب الجماعة.

(١) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث ٤ من الباب٣٢ من هذه الابواب.

(٢) يأتي ما يدل عليه في الحديث ٣ من الباب ١٩ من أبواب جهاد النفس، وفي الحديث ١٣، ١٤ من الباب ١ من أبواب أحكام الأولاد.

الباب ٧٣

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٢١٨ / ٤.

٢٤٦

ورواه الصدوق مرسلاً نحوه(١) .

[٣٥٣٣] ٢ - وعنه، عن أبيه، وعن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن عبد الحميد بن أبي جعفر الفرّاء قال: إنّ أبا جعفر( عليه‌السلام ) انقلع ضرس من أضراسه فوضعه في كفّه ثم قال: الحمد لله، الحديث.

[٣٥٣٤] ٣ - وعنه، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) وأبي الحسن( عليهما‌السلام ) قالا: إن الله ليعجب من رجل يموت ولده وهو يحمد الله فيقول: يا ملائكتي عبدي أخذت نفسه وهو يحمدني.

أقول: التعجب هنا مجاز عبارة عن الاستعظام والاستحسان، ويمكن أن يكون المعنى أنّه يحمل الملائكة على التعجب.

[٣٥٣٥] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن المثنى الحناط، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) إذا ورد عليه أمر يسرّه قال: الحمد لله على هذه النعمة، وإذا ورد عليه أمر يغتم به قال: الحمد لله على كلّ حال.

[٣٥٣٦] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط رفعه قال: كان أبو عبدالله( عليه‌السلام ) يقول عند المصيبة: الحمد لله الذي لم يجعل مصيبتي في ديني، والحمد لله الذي لوشاء أن يجعل(٢) مصيبتي أعظم مما كانت، والحمد لله على الامر الذي شاء أن يكون فكان.

____________________

(١) الفقيه ١: ١١٢ / ٥٢٣.

٢ - الكافي ٣: ٢٦٢ / ٤٣، وأورده بتمامه في الحديث ٢ الباب ٧٧ من أبواب آداب الحمام.

٣ - الكافي ٣: ٢٢٠ / ٩.

٤ - الكافي ٢: ٧٩ / ١٩.

٥ - الكافي ٣: ٢٦٢ / ٤٢.

(٢) في نسخة: تكون ( هامش المخطوط ).

٢٤٧

[٣٥٣٧] ٦ - وعنهم، عن أحمد بن أبي عبدالله(١) ، عن إبراهيم بن محمّد الأشعريّ، عن عبيد بن زرارة قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إنّ المؤمن من الله لبأفضل مكان - ثلاثاً - أنه ليبتليه بالبلاء ثمّ ينزع نفسه عضواً عضواً من جسده وهو يحمد الله على ذلك.

[٣٥٣٨] ٧ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، والحسن بن علي جميعاً، عن أبي جميلة، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - قال من صبر واسترجع وحمد الله عزّ وجلّ فقد رضي بما صنع الله ووقع أجره على الله، ومن لم يفعل ذلك جرى عليه القضاء وهو ذميم وأحبّط الله أجره.

وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمّان، عن أبي جميلة مثله(٢) .

[٣٥٣٩] ٨ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : أربع من كنّ فيه كان في نور الله الاعظم: من كان عصمة أمره شهادة أن لا إله إلا الله وأنّي رسول الله، ومن إذا أصابته مصيبة قال: إنا لله وإنا إليه راجعون، ومن إذا أصاب خيراً قال: الحمد لله ( ربّ العالمين )(٣) ، ومن إذا أصاب خطيئة قال: استغفر الله وأتوب إليه.

[٣٥٤٠] ٩ - وفي ( ثواب الاعمال ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار،

____________________

٦ - الكافي ٢: ١٩٨ / ١٣.

(١) في المصدر زيادة: عن أبيه.

٧ - الكافي ٣: ٢٢٢ / ١ أورد صدره في الحديث ١ من الباب ٨٣ من هذه الابواب.

(٢) الكافي ٣: ٢٢٣ / ٢.

٨ - الفقيه ١: ١١١ / ٥١٤ وأخرج الحديث عن المحاسن وثواب الاعمال في الحديث ١٨ الباب ٨٥ من أبواب جهاد النفس.

(٣) كتب المصنف على ما بين القوسين علامة نسخة.

٩ - ثواب الاعمال: ٢٣٥ / ٢.

٢٤٨

عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن سيف، عن أخيه الحسين، عن أبيه سيف بن عميرة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من أُلهم الاسترجاع عند المصيبة وجبت له الجنة.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٧٤ - باب استحباب الاسترجاع والدعاء بالمأثور عند تذكر المصيبة ولو بعد حين.

[٣٥٤١] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالله بن سنان، عن معروف بن خربوذ، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: ما من عبدٍ يصاب بمصيبة فيسترجع عند ذكره المصيبة ويصبر حين تفجأه إلّا غفر الله له ما تقدّم من ذنبه وكلّما ذكر مصيبة فاسترجع عند ذكره المصيبة غفر الله له كلّ ذنب اكتسبه فيما بينهما.

[٣٥٤٢] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن داود بن زربيّ(٢) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من ذكر مصيبة ولو بعد حين فقال: « إنا لله وإنا إليه راجعون والحمد لله ربّ العالمين، اللّهم أجرني على مصيبتي واخلف عليّ أفضل منها » كان له من الأجر مثل ما كان عند أوّل صدمة.

[٣٥٤٣] ٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : ما من مؤمن يصاب بمصيبةٍ في الدنيا فيسترجع عند مصيبته ويصبر حين تفجأه

____________________

(١) يأتي في الباب ٧٤ من هذه الابواب.

الباب ٧٤

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٢٢٤ / ٥.

٢ - الكافي ٣: ٢٢٤ / ٦.

(٢) في المصدر: رزين.

٣ - الفقيه ١: ١١١ / ٥١٥.

٢٤٩

المصيبة إلا غفر الله له ما مضى من ذنوبه إلّا الكبائر التي أوجب الله عليها النار(١) وكلّما ذكر مصيبة فيما يستقبل من عمره فاسترجع عندها وحمد الله عزّ وجلّ عندها غفر الله له كلّ ذنب اكتسبه فيما بين الاسترجاع الأوّل إلى الاسترجاع الأخير(٢) إلا الكبائر من الذنوب.

ورواه في ( ثواب الأعمال )(٣) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين(٤) بن عليّ، عن عبدالله بن سنان، عن معروف بن خربوذ، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) .

أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك(٥) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٦) .

٧٥ - باب وجوب الرضا بالقضاء.

[٣٥٤٤] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن فضيل بن عثمّان، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: عجبت للمرء المسلم لا يقضي الله عز وجل له قضاءاً إلا كان خيراً له، إن قرض بالمقاريض كان خيراً له، وإن ملك مشارق الأرض ومغاربها كان خيراً له.

[٣٥٤٥] ٢ - وعنه، عن ابن عبد الجبار، عن محمّد بن إسماعيل، عن

____________________

(١) في ثواب الاعمال زيادة: قال ( هامش المخطوط ).

(٢) في ثواب الاعمال: الثاني ( هامش المخطوط ).

(٣) ثواب الاعمال: ٢٣٤ / ١.

(٤) كتب المصنف ( الحسن ) اولاً ثمّ صححه الى ( الحسين ) وفي المصدر: الحسن بن علي.

(٥) تقدم في الباب ٧٣ من هذه الابواب.

(٦) يأتي ما يدل عليه في الباب الاتي.

الباب ٧٥

فيه ١٦ حديثاً.

١ - الكافي ٢: ٥١ / ٨.

٢ - الكافي ٢: ٥٠ / ٦.

٢٥٠

عليّ بن النعمان، عن عمرو بن نهيك بياّع الهرويّ قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : قال الله عزّ وجلّ: عبدي المؤمن لا أصرفه في شيء إلا جعلته خيراً له، فليرض بقضائي، وليصبر على بلائي، وليشكر نعمائي أكتبه يا محمّد من الصديقين عندي.

[٣٥٤٦] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن عبدالله بن مسكان، عن ليث المرادي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ أعلم الناس بالله أرضاهم بقضاء الله عزّ وجلّ.

[٣٥٤٧] ٤ - وعنهم، عن أحمد، عن يحيى بن إبراهيم بن أبي البلاد، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة الثمالي، عن عليّ بن الحسين( عليهما‌السلام ) قال: الصبر والرضا عن الله رأس طاعة الله، ومن صبر ورضي عن الله فيما قضى عليه فيما أحبّ أو كره لم يقض الله عزّ وجلّ له فيما أحبّ أو كره إلا ما هو خير له.

[٣٥٤٨] ٥ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن صفوان الجمال، عن أبي الحسن الأوّل( عليه‌السلام ) قال: ينبغي لمن عقل عن الله أن لا يستبطئه في رزقه، ولا يتّهمه في قضائه.

[٣٥٤٩] ٦ - وعنهم، عن أحمد، عن محمّد بن عليّ، عن علي بن أسباط، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لقى الحسن بن علي( عليهما‌السلام ) عبدالله بن جعفر فقال له: يا عبدالله، كيف يكون المؤمن مؤمناً وهو يسخط قسمه ويحقر منزلته؟ والحاكم عليه الله وأنا الضامن لمن لم يهجس في قلبه إلا الرضا أن يدعو الله فيستجاب له.

____________________

٣ - الكافي ٢: ٤٩ / ٢.

٤ - الكافي ٢: ٤٩ / ٣.

٥ - الكافي ٢: ٥٠ / ٥.

٦ - الكافي ٢: ٥١ / ١١.

٢٥١

[٣٥٥٠] ٧ - وعنهم، عن أحمد، عن أبيه، عن ابن سنان، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: بأيّ شيء علم المؤمن أنّه مؤمن؟ قال: بالتسليم لله والرضا فيما ورد عليه من سرور أو سخط.

[٣٥٥١] ٨ - وبالإِسناد عن ابن سنان، عن الحسين بن المختار، عن عبدالله بن أبي يعفور، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لم يكن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) يقول لشيء قد مضى: لو كان غيره.

[٣٥٥٢] ٩ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطيّة، عن داود بن فرقد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إن فيما أوحى الله إلى موسى بن عمران( عليه‌السلام ) : يا موسى ما خلقت خلقاً أحبّ إليّ من عبدي المؤمن، وإني إنّما أبتليه لما هو خير له(١) ، وأزوي عنه(٢) لما هو خير له، وأنا أعلم بما يصلح عليه عبدي، فليصبر على بلائي، وليشكر نعمائي، وليرض بقضائي أكتبه في الصدّيقين عندي إذا عمل برضاي وأطاع أمري.

[٣٥٥٣] ١٠ - وبالإِسناد عن ابن محبوب، عن زيد الزراد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : إنّ عظيم البلاء يكافأ به عظيم الجزاء، فإذا أحبّ الله عبداً ابتلاه بعظيم البلاء، فمن رضي فله عند الله الرضا، ومن سخط البلاء فله(٣) السخط. ورواه الصدوق في ( الخصال ) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن

____________________

٧ - الكافي ٢: ٥٢ / ١٢.

٨ - الكافي ٢: ٥٢ / ١٣.

٩ - الكافي ٢: ٥١ / ٧.

(١) في المصدر زيادة: وأعافيه لما هو خير له.

(٢) في المصدر زيادة: ما هو شر له.

١٠ - الكافي ٢: ١٩٧ / ٨.

(٣) في المصدر زيادة: عند الله.

٢٥٢

سهل بن زياد، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن محمّد بن سنان، عن زيد الشحّام، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(١) .

[٣٥٥٤] ١١ - وعنه، عن أحمد، عن ابن سنان، عن صالح بن عقبة، عن عبدالله بن محمّد الجعفيّ، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: أحق خلق الله أن يسلم لما قضي، الله عز وجل من عرف الله عزّوجلّ، ومن رضي بالقضاء أتى عليه القضاء وأعظم الله أجره، ومن سخط القضاء مضى عليه القضاء وأحبّط الله أجره.

[٣٥٥٥] ١٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن صالح، عن رجل(٢) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: رأس طاعة الله الصبر والرضا عن الله فيما أحبّ العبد أو كره، ولا يرض عبد عن الله فيما أحبّ أو كره إلا كان خيراً له فيما أحبّ أو كره.

[٣٥٥٦] ١٣ - وعنه، عن أبيه، عن القاسم بن محمّد، عن المنقريّ، عن عليّ بن هاشم بن البريد، عن أبيه قال قال(٣) عليّ بن الحسين (عليهما‌السلام ) : الزهد عشرة أجزاء، أعلى درجة الزهد أدن درجة الورع، وأعلى درجة الورع أدق درجة اليمين، وأعلى درجة اليقين أدق درجة الرضا.

[٣٥٥٧] ١٤ - محمّد بن علي بن الحسين في ( عيون الأخبار وفي المجالس ) عن محمّد بن القاسم المفسّر، عن أحمد بن الحسن الحسينيّ، عن الحسن بن عليّ بن

____________________

(١) الخصال: ١٨ / ٦٤.

١١ - الكافي ٢: ٥١ / ٩.

١٢ - الكافي ٢: ٤٩ / ١.

(٢) كذا وفي المصدر: عن بعض أشياخ بني النجاشي.

١٣ - الكافي ٢: ٥١ / ١٠

(٣) في المصدر زيادة: لي.

١٤ - عيون أخبار الرضا( عليه‌السلام ) ٢: ٢ / ١، ولم نجده في المطبوع من أمالي الصدوق وعنهما في البحار ٨٢: ١٢٨ / ٤ مع اختلاف في الالفاظ.

٢٥٣

الناصر، عن أبيه، عن محمّد بن علي، عن أبيه الرضا، عن أبيهعليهم‌السلام قال: نعي إلى الصادق( عليه‌السلام ) إسماعيل وهو أكبر أولاده وهو يريد أن يأكل وقد اجتمع ندماؤه فتبسم ثمّ دعا بطعامه فقعد مع ندمائه وجعل يأكل أحسن من أكله سائر الايام، ويحث ندماءه ويضع بين أيديهم ويعجبون منه لا يرون للحزن في وجهه أثرا، فلما فرغ قالوا: يا بن رسول الله لقد رأينا منك عجبا، أصبت بمثل هذا الابن وأنت كما نرى! فقال: مالي لا أكون كما ترون وقد جاءني خبر أصدق الصادقين أني ميّت وإياكم، إن قوما عرفوا الموت فلم ينكروا ما يخطفه الموت منهم وسلموا لأمر خالقهم عز وجل.

[٣٥٥٨] ١٥ - محمّد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) أنّه قال: طوبى لمن ذكر المعاد، وعمل للحساب، وقنع بالكفاف، ورضي عن الله سبحأنّه.

[٣٥٥٩] ١٦ - الحسن بن محمّد الطوسي في ( مجالسه ) عن أبيه، عن المفيد، عن جعفر بن محمّد بن قولويه، عن محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن إسحاق بن عمار قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: رأس طاعة الله الرضا بما صنع الله فيما أحبّ العبد وفيما كره ولم يصنع الله بعبد شيئاً ( رضي بما صنع الله فيما أحبّ وفيما كره )(١) إلّا وهو خير له.

أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

____________________

١٥ - نهج البلاغة ٣: ١٦٢ / ٤ ٤.

١٦ - أمالي الطوسي ١: ٢٠٠.

(١) ليس في المصدر.

(٢) يأتي ما يدلّ على ذلك في الابواب السابقة.

(٣) يأتي ما يدلّ عليه في الابواب الاتية.

٢٥٤

٧٦ - باب استحباب الصبر على البلاء.

[٣٥٦٠] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سيف بن عميرة، عن أبي حمزة الثماليّ قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : من ابتلي من المؤمنين ببلاء فصبرعليه كان له مثل أجر الف شهيد.

[٣٥٦١] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد الأشعريّ، عن عبدالله بن ميمون، عن أبي عبدالله قال دخل أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) المسجد فإذا هو برجل(١) مكتئب(٢) حزين فقال له: مالك؟ قال: أصبت بابي(٣) وأخي وأخشى أن أكون وجلت، فقال له أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : عليك بتقوى الله والصبر تقدم عليه غداً، والصبر في الأُمور بمنزلة الرأس من الجسد، فإذا فارق الرأس الجسد فسد الجسد، وإذا فارق الصبر الأُمور فسدت الأُمور.

[٣٥٦٢] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن مرحوم، عن أبي سيّار(٤) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا دخل المؤمن قبره كانت الصلاة عن يمينه، والزكاة عن يساره، والبّر مظلّ(٥) عليه، ويتنحى الصبر ناحية، فإذا دخل عليه الملكان اللّذان يليان مساءلته قال الصبر للصلاة والزكاة والبّر: دونكم صأحبّكم فإن عجزتم عنه فأنا دونه.

____________________

الباب ٧٦

فيه ٢٤ حديثاً

١ - الكافي ٢: ٧٥ / ١٧.

٢ - الكافي ٢: ٧٣ / ٩.

(١) في المصدرزيادة: على باب المسجد.

(٢) في نسخة: كئيب ( هامش المخطوط ).

(٣) في المصدر زيادة: وأمي.

٣ - الكافي ٢: ٧٣ / ٨.

(٤) كتب المصنف عن نسخة من ثواب الاعمال: ( ابن سنان ) بدل ابن سيار.

(٥) في المصدر: مُطّل، وفي نسخة يطل.

٢٥٥

وعنه، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن كرام(١) ، عن أبي سعيد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

ورواه الصدوق في ( ثواب الأعمال ) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب مثله(٣) .

[٣٥٦٣] ٤ - وعنه، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبان بن أبي مسافر، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُ‌وا وَصَابِرُ‌وا ) (٤) قال: اصبروا على المصائب.

[٣٥٦٤] ٥ - قال: وفي رواية ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: اصبروا(٥) على المصائب.

[٣٥٦٥] ٦ - وعن الحسين بن محمّد، عن عبدالله بن عامر، عن عليّ بن مهزيار، عن عليّ بن إسماعيل الميثمّي، عن ربعي بن عبدالله، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ الصبر والبلاء يستبقان إلى المؤمن فيأتيه البلاء وهو صبور، وإنّ الجزع والبلاء يستبقان إلى الكافر فيأتيه البلاء وهو جزوع.

ورواه الصدوق مرسلاً:(٦) .

____________________

(١) في هامش المخطوط عن نسخة: كولوم.

(٢) الكافي ٣: ٢٤٠ / ١٣.

(٣) ثواب الاعمال: ٢٠٣ / ١.

٤ - الكافي ٢: ٧٥ / ١٩.

(٤) آل عمران ٣: ٢٠٠.

٥ - الكافي ٢: ٧٥ ذيل الحديث ١٩.

(٥) في المصدر وفي نسخة في هامش المخطوط: صابروا.

٦ - الكافي ٣: ٢٢٣ / ٣، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٨٠ من هذه الابواب.

(٦) الفقيه ١: ١١٣ / ٥٢٨.

٢٥٦

[٣٥٦٦] ٧ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن علّي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إنّ الحرّ حرّ على جميع أحواله، إن نابته نائبة صبر لها، وإن تداكت عليه المصائب لم تكسره، وإن أُسر وقهر واستبدل باليسر عسرا، كما كان يوسف الصديق الأمين، لم يضرر حرّيته أن استعبد أو قهر وأُسر ولم تضرره ظلمة الجبّ ووحشته، وما ناله أن منّ الله عليه فجعل الجبّار العاتي له عبداً بعد إذ كان [له](١) مالكاً فأرسله ورحم به أمّةً، وكذلك الصبر يعقب خيراً، فاصبروا ووطنوا أنفسكم على الصبر تؤجروا.

[٣٥٦٧] ٨ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن ربعي بن عبدالله، عن فضيل بن يسار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الصبر من الإِيمان بمنزلة الرأس من الجسد، فإذا ذهب الرأس ذهب الجسد، كذلك إذا ذهب الصبر ذهب الإِيمان.

[٣٥٦٨] ٩ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن عليّ بن رئاب، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الصبر رأس الإِيمان.

[٣٥٦٩] ١٠ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن عيسى، عن علي بن محمّد بن أبي جميلة، عن جده، عن رجل، قال: لولا أنّ الصبر خلق قبل البلاء لتفطرالمؤمن كماتتفطرالبيضة على الصفا.

ورواه الصدوق مرسلاً عن الصادق( عليه‌السلام ) (٢)

____________________

٧ - الكافي ٢: ٧٣ / ٦.

(١) أثبتناه من المصدر.

٨ - الكافي ٢: ٧٣ / ٥.

٩ - الكافي ٢: ٧١ / ١.

١٠ - الكافي ٢: ٧٥ / ٢٠.

(٢) الفقيه ١: ١١١ / ٥١٣.

٢٥٧

[٣٥٧٠] ١١ – و عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن فضيل بن عثمّان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ في الجنّة منزلة لا يبلغها عبد إلّا بالابتلاء في جسده.

[٣٥٧١] ١٢ - وبالإِسناد عن عليّ بن الحكم، عن سماعة بن مهران، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إن تصبر تغتبط، وإن لا تصبر ينفذ الله مقاديره راضياً كنت أم كارهاً.

[٣٥٧٢] ١٣ - وعنه، عن عبدالله السرّاج رفعه إلى عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) قال: الصبر من الإِيمان بمنزلة الرأس من الجسد، ولا إيمان لمن لا صبر له.

[٣٥٧٣] ١٤ - وعن أبي عليّ الأشعريّ عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن العلاء بن الفضيل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الصبر من الإِيمان بمنزلة الرأس من الجسد، فإذا ذهب الرأس ذهب الجسد، كذلك إذا ذهب الصبر ذهب الإِيمان.

[٣٥٧٤] ١٥ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن علي بن محمّد، عن القاسم بن محمّد، عن سليمان بن داود، عن يحيى بن آدم، عن شريك، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: مروة الصبر في حال الحاجة والفاقة والتعفّف والغنا أكثرمن مروة الإِعطاء.

[٣٥٧٥] ١٦ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن

____________________

١١ - الكافي ٢: ١٩٨ / ١٤.

١٢ - الكافي ٢: ٧٤ / ١٠.

١٣ - الكافي ٢: ٧٢ / ٤.

١٤ - الكافي ٢: ٧١ / ٢.

١٥ - الكاقي ٢: ٧٦ / ٢٢.

١٦ - الكافي ٢: ٧٥ / ١٦.

٢٥٨

الحكم، عن يونس بن يعقوب قال: أمرني أبو عبدالله( عليه‌السلام ) ( أن أُعزي المفضّل )(١) ، وقال(٢) : قل له: إنا قد أصبنا بإسماعيل فصبرنا فاصبر كما صبرنا، إنا أردنا أمراً وأراد الله عز وجل أمراً فسلّمنا لأمر الله عز وجلّ.

[٣٥٧٦] ١٧ - وعنه، عن أحمد، عن يحيى بن سليم، عن عمرو بن شمر رفعه، عن عليّ( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : - في حديث - من صبر على المصيبة حتّى يردّها بحسن عزائها كتب الله له ثلاثمّائة درجة ما بين الدرجة إلى الدرجة كما بين السماء والأرض.

[٣٥٧٧] ١٨ - وعنه، عن أحمد، عن محمّد بن سنان، عن عمّار بن مروان، عن سماعة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ الله أنعم على قوم فلم يشكروا فصارت عليهم وبالاً، وابتلى قوماً بالمصائب فصبروا فصارت عليهم نعمة.

[٣٥٧٨] ١٩ - وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن بعض أصحابه، عن أبان، عز، عبد الرحمن بن سيابة، عن أبي النعمان، عن أبي عبدالله أو أبي جعفر( عليهما‌السلام ) قال: من لا يعد الصبر لنوائب الدهر يعجز.

[٣٥٧٩] ٢٠ - محمّد بن عليّ بن الحسين في ( ثواب الأعمال ) عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن الحسين بن الحسن بن زيد(٣) ، عن إبراهيم بن أبي بكر، عن عاصم، عن أبي حمزة الثمّالي،

____________________

(١) في المصدر: أن آتي المفضّل وأعزّيه باسماعيل.

(٢) في المصدر زيادة: اقرأ المفضّل السلام و.

١٧ - الكافي ٢: ٧٥ / ١٥، ويأتي بتمامه في الحديث ٦ من الباب ١٩ من أبواب جهاد النفس.

١٨ - الكافي ٢: ٧٥ / ١٨.

٩ ١ - الكافي ٢: ٧٦ / ٢٤.

٢٠ - ثواب الاعمال: ٢٣٥ / ٢.

(٣) كذا صححه المصنف، وفي المصدر: الحسن بن الحسين بن يزيد.

٢٥٩

عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: من صبر على مصيبة زاده الله عزّاً إلى عزّه، وأدخله الجنّة مع محمّد( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) وأهل بيته.

[٣٥٨٠] ٢١ - وفي ( عيون الأخبار ) عن عليّ بن عبدالله، عن سعد بن عبد الملك، عن الهيثم بن أبي مسروق، عن محمّد بن الفضيل، عن الرضا( عليه‌السلام ) قال: قال أبوجعفر( عليه‌السلام ) من بلي من شيعتنا ببلاء فصبر كتب الله له أجر الف شهيد.

[٣٥٨١] ٢٢ - وفي ( الخصال ) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن أبان، عن الحلبّي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ الصبّر والبرّ والحلم وحسن الخلق من أخلاق الأنبياء.

[٣٥٨٢] ٢٣ - وفي ( صفات الشيعة ) عن محمّد بن عليّ ماجيلويه، عن عمّه، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن زيد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا تكونون مؤمنين حتّى تكونوا مؤتمنين وحتّى تعدّوا النعمة والرخاء مصيبة، وذلك أنّ الصبر على البلاء أفضل من العافية عند الرخاء.

[٣٥٨٣] ٢٤ - أحمد بن أبي عبدالله البرقيّ في ( المحاسن ) عن عبد الرحمن بن حمّاد، عن عمر بن صعب، عن أبي حمزة الثمالي قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: العبد بين ثلاث: بلاء، وقضاء، ونعمة، فعليه للبلاء من الله الصبر فريضة، وعليه للقضاء من الله التسليم فريضة، وعليه للنعمة من الله الشكر فريضة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) ، ثمّ إن

____________________

٢١ - عيون أخبار الرضا( عليه‌السلام ) ٢: ٢٢١ / ٣٩.

٢٢ - الخصال: ٢٥١ / ١٢١.

٢٣ - صفات الشيعة ٣٤ / ٥٣.

٢٤ - المحاسن: ٦ / ١٧.

(١) تقدم ما يدل على ذلك في الباب ٧٢ و ٧٥ من هذه الابواب.

(٢) يأتي في الباب ٧٧ و ٧٩ و ٨٠ و ٨١ والحديث ١ و ٢ من الباب ٨٤ والباب ٨٥ من هذه =

٢٦٠

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483

484

485

486

487

488

489

490

491

492

493

494

495

496

497

498

499

500

501

502

503

504

505

506

507

508

509

510

511

512

513

514

515

516

517

518

519

520

521

522

523

524

525

526

527

528

529

530

531

532

533

534

535

536

537

538

539

540

541

542

543

544

545

546

547

548

549