وسائل الشيعة الجزء ٧

وسائل الشيعة11%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 529

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 529 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 374399 / تحميل: 7903
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ٧

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

أنت خير مطلوب إليه، وخير مدعوّ وخير مسؤول، ولكلّ وافد جائزة، فاجعل جائزتي في موطني هذا أنّ تقيلني عثرتي، وتقبل معذرتي، وأنّ تجاوز عن خطيئتي، ثمّ اجعل التقوى من الدنيا زادي » ثمّ افض حيث(١) يشرق لك ثبير وترى الإِبل مواضع أخفافها.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدّل على استحباب الطهارة في الوقوف بالمشعر، وعدم وجوبها في أحاديث الطواف(٣) .

١٢ - باب كراهة الإِقامة عند المشعر بعد الإِفاضة

[ ١٨٤٩٠ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن أبان، عن عبد الرحمن بن أعين، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) أنّه كره أن يقيم عند المشعر بعد الإِفاضة.

____________________

(١) في المصدر: حين.

(٢) التهذيب ٥: ١٩١ / ٦٣٥.

(٣) تقدّم في الحديثين ١ و ٦ من الباب ٣٨ من أبواب الطواف، وفي الأَحاديث ١ و ٦ و ٨ من الباب ١٥ من أبواب السعي، وعلى جواز الوقوف من غير طهارة في الحديث ٢ من الباب ١٥ من أبواب السعي، وتقدّم ما يدّل على الحكم الاول في الأَحاديث ٤ و ٢١ و ٢٢ و ٣٤ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحج، ويأتي ما يدّل على وجوب العود إليه على من فاته الوقوف ولو بعد طلوع الشمس في الباب ٢١ من هذه الأبواب.

الباب ١٢

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٢: ٢٨٢ / ١٣٨٣.

٢١

١٣ - باب استحباب السعي في وادي محسّر حتّى يقطعه اذا أفاض من المشعر، وأقله مائة خطوة أو مائة ذراع ماشياً كان أو راكباً، ويدعو بالمأثور

[ ١٨٤٩١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن إبراهيم الأَسدي، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث الإِفاضة من المشعر - قال: فاذا مررت بوادي محسّر - وهو واد عظيم بين جمع ومنى وهو إلى منى أقرب فاسع فيه حتّى تجاوزه، فإنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) حرّك ناقته ويقول(١) : اللّهم سلّم(٢) عهدي واقبل توبتي، وأجب دعوتي، واخلفني(٣) فيمن تركت بعدي.

ورواه الصدوق بإسناده عن معاوية بن عمّار مثله(٤) .

[ ١٨٤٩٢ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن سنان، عن عبدالله بن مسكان، عن عبد الأَعلى، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا مررت بوادي محسّر فاسع فيه، فإنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) سعى فيه.

محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل، عن ابن أبي عمير، وصفوان بن يحيى، عن معاوية

____________________

الباب ١٣

فيه ٥ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ١٩٢ / ٦٣٧، وأورد صدره في الحديث ٥ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.

(١) في الفقيه: وقال ( هامش المخطوط )، وفي المصدر: وهو يقول.

(٢) في نسخة من الفقيه: سلّم لي ( هامش المخطوط ).

(٣) في الفقيه: واخلفني بخير ( هامش المخطوط ).

(٤) الفقيه ٢: ٢٨٢ / ١٣٨٤.

٢ - التهذيب ٥: ١٩٥ / ٦٤٨.

٢٢

ابن عمار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثل الحديث الأَوّل(١) .

[ ١٨٤٩٣ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن محمّد بن إسماعيل، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) قال: الحركة في وادي محسّر مائة خطوة.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن إسماعيل مثله(٢) .

[ ١٨٤٩٤ ] ٤ - ثمّ قال: وفي حديث آخر مائة ذراع.

[ ١٨٤٩٥ ] ٥ - وعن أحمد بن محمّد العاصمي، عن علي بن الحسن التيملي(٣) ، عن عمرو بن عثمان الأَزدي، عن محمّد بن عذافر، عن عمرّ بن يزيد قال: الرَمَل في وادي محسّر قدر مائة ذراع.

أقول: ويأتي ما يدّل على ذلك(٤) .

____________________

(١) الكافي ٤: ٤٧٠ / ٣.

٣ - الكافي ٤: ٤٧١ / ٤.

(٢) الفقيه ٢: ٢٨٢ / ١٣٨٥.

٤ - الفقيه ٢: ٢٨٢ / ١٣٦٨.

٥ - الكافي ٤: ٤٧١ / ٨.

(٣) في نسخة: علي بن الحسن السلمي ( هامش المخطوط ).

(٤) يأتي في الباب ١٤ من هذه الأبواب.

وتقدّم في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب النيابة في الحج.

٢٣

١٤ - باب أنّ من نسي السعي في وادي محسر حتّى دخل مكة استحب له العود إليه والسعي فيه، وأنّ لم يعرفه أجزأه سؤال الناس عنه

[ ١٨٤٩٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري وغيره، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) أنّه قال لبعض ولده: هل سعيت في وادي محسّر؟ فقال: لا، قال: فأمره أن يرجع حتّى يسعى، قال: فقال له ابنه: لا أعرفه، فقال له: سل الناس.

[ ١٨٤٩٧ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحجال، عن بعض أصحابنا، قال: مرّ رجل بوادي محسّر فأمره أبو عبدالله (عليه‌السلام ) بعد الانصراف إلى مكة أنّ يرجع فيسعى.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى مثله، إلّا أنّه ترك قوله: إلى مكّة(٢) .

____________________

الباب ١٤

فيه حديثان

١ - الكافي ٤: ٤٧٠ / ١.

٢ - الكافي ٤: ٤٧٠ / ٢.

(١) الفقيه ٢: ٢٨٢ / ١٣٨٧.

(٢) التهذيب ٥: ١٩٥ / ٦٤٩.

٢٤

١٥ - باب استحباب كون الإِفاضة من المشعر قبل طلوع الشمس بقليل ذاكراً داعياً مستغفراً على سكينة ووقار، ولا يتجاوز وادي محسّر قبل طلوعها، وجواز الإِفاضة بعده واستحبابه للإِمام

[ ١٨٤٩٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأَشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا إبراهيم (عليه‌السلام ) أيّ ساعة أحبّ إليك أنّ أفيض(١) من جمع؟ قال: قبل أنّ تطلع الشمس بقليل فهو أحبّ الساعات إليّ، قلت: فإن مكثنا حتّى تطلع الشمس؟ قال: لا بأس.

[ ١٨٤٩٩ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: لا تجاوز وادي محسّر حتّى تطلع الشمس.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) ، وكذا الذي قبله.

[ ١٨٥٠٠ ] ٣ - وبإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن موسى بن الحسن(٣) ، عن معاوية بن حكيم قال:

____________________

الباب ١٥

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٤٧٠ / ٥، والتهذيب ٥: ١٩٢ / ٦٣٩، والاستبصار ٢: ٢٥٧ / ٩٠٨.

(١) في الاستبصار: أنّ نفيض ( هامش المخطوط ).

٢ - الكافي ٤: ٤٧٠ / ٦.

(٢) التهذيب ٥: ١٩٣ / ٦٤٠.

٣ - التهذيب ٥: ١٩٢ / ٦٣٨، والاستبصار ٢: ٢٥٧ / ٩٠٧.

(٣) في الاستبصار: موسى بن القاسم.

٢٥

سألت أبا إبراهيم( عليه‌السلام ) أي ساعة أحبّ إليك أن نفيض(١) من جمع؟ وذكر مثل الحديث الأَوّل.

[ ١٨٥٠١ ] ٤ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عمّن حدّثه، عن حماد بن عثمان، عن جميل بن دراج، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: ينبغي للإِمام أن يقف بجمع حتّى تطلع الشمس وسائر الناس إن شاؤا عجّلوا وإن شاءوا أخّروا.

[ ١٨٥٠٢ ] ٥ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن إبراهيم الاسدي، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: ثمّ أفض حيث يشرف(٢) لك ثبير وترى الإِبل مواضع أخفافها.

قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : كان أهل الجاهليّة يقولون: أشرف ثبير(٣) كيما نغير(٤) ، وإنمّا أفاض رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) خلاف اهل الجاهليّة كانوا يفيضون بإيجاف الخيل، وإيضاع الإِبل، فأفاض رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) خلاف ذلك بالسكينة والوقار والدعة، فأفض بذكر الله والاستغفار وحرّك به لسانك الحديث.

ورواه الصدوق في ( العلل ) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد ابن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، وابن أبي عمير، وفضالة، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام )

____________________

(١) في نسخة: أن أفيض ( هامش المخطوط ).

٤ - التهذيب ٥: ١٩٣ / ٦٤١، والاستبصار ٢: ٢٥٨ / ٩٠٩.

٥ - التهذيب ٥: ١٩٢ / ٦٣٧، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ١٣ من هذه الأبواب.

(٢) في المصدر: حين يشرق.

(٣) في المصدر: أشرق ثبير - يعنون الشمس -.

(٤) في المصدر: تغير.

٢٦

قال: كان أهل الجاهليّة يقولون، وذكر نحوه(١) .

١٦ - باب عدم جواز الإِفاضة من المشعر قبل الفجر للمُختار، فأنّ فعل لزمه دم شاة

[ ١٨٥٠٣ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن علي بن رئاب، عن مسمع، عن أبي إبراهيم (عليه‌السلام )(٢) في رجل وقف مع الناس بجمع ثمّ أفاض قبل أنّ يفيض الناس، قال أنّ كان جاهلاً فلا شيء عليه، وإن كان أفاض قبل طلوع الفجر فعليه دم شاة.

ورواه الكليني، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن ابن محبوب، عن علي بن رئاب(٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) .

أقول: وتقدّم ما يدّل على ذلك(٥) ، ويأتي ما ظاهره المنافات وأنّه مخصوص بالمعذور(٦) .

____________________

(١) علل الشرائع: ٤٤٤ / ١.

وتقدّم ما يدّل على بعض المقصود في الأَحاديث ٤ و ٢٤ و ٣٤ و ٣٥ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحج.

الباب ١٦

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٢: ٢٨٤ / ١٣٩٣.

(٢) في الكافي: أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ( هامش المخطوط ).

(٣) الكافي ٤: ٤٧٣ / ١.

(٤) التهذيب ٥: ١٩٣ / ٦٤٢، والاستبصار ٢: ٢٥٦ / ٩٠٢.

(٥) تقدّم في الحديث ٣ من الباب ٨ وفي الباب ١١ من هذه الأبواب.

(٦) يأتي في الباب ١٧ من هذه الأبواب، وفي الأَحاديث ١ و ٣ و ٤ من الباب ١٤ من أبواب رمي جمرة العقبة.

٢٧

١٧ - باب جواز الإِفاضة من المشعر قبل الفجر بعد الوقوف به للمضطر كالخائف ونحوه

[ ١٨٥٠٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) قال: لا باس أنّ يفيض الرجل بليل إذا كان خائفاً.

[ ١٨٥٠٥ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن النعمان، عن سعيد الأَعرج قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : جعلت فداك معنا نساء فأُفيض بهنّ بليل؟ فقال: نعم، تريد أنّ تصنع كما صنع رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ؟ قلت: نعم، قال: أفض بهن بليل، ولا تفض بهنّ حتّى تقف بهنّ بجمع، ثمّ أفض بهن حتّى تأتي(١) الجمرة العظمى فيرمين الجمرة، فأنّ لم يكن عليهن ذبح فليأخذن من شعورهنّ ويقصرنّ من أظفارهنّ، ويمضين إلى مكّة في وجوههن، ويطفن بالبيت ويسعين بين الصفا والمروة ثمّ يرجعن إلى البيت ويطفن أُسبوعاً، ثمّ يرجعن إلى منى وقد فرغن من حجهن، وقال: إنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أرسل معهنّ أُسامة.

[ ١٨٥٠٦ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن

____________________

الباب ١٧

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٤٧٤ / ٣، والتهذيب ٥: ١٩٤ / ٦٤٥، والاستبصار ٢: ٢٥٧ / ٩٠٥.

٢ - الكافي ٤: ٤٧٤ / ٧، والتهذيب ٥: ١٩٥ / ٦٤٧، وأورد قطّعة منه في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب رمي جمرة العقبة، وفي الحديث ٢ من الباب ٣٩ من أبواب الذبح، وفي الحديث ١ من الباب ٨ من أبواب الحلق.

(١) في الكافي: حتى تأتي بهنّ.

٣ - الكافي ٤: ٤٧٤ / ٥، والتهذيب ٥: ١٩٤ / ٦٤٦، والاستبصار ٢: ٢٥٧ / ٩٠٦.

٢٨

أبي المغرا، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: رخّص رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) للنساء والصبيأنّ أنّ يفيضوا بليل(١) ، وأن يرموا(٢) الجمار بليل(٣) ، وأن يصلّوا الغداة في منازلهم، فإن خفن الحيض مضين إلى مكّة ووكلن من يضحي عنهنّ.

[ ١٨٥٠٧ ] ٤ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد، عن علي ابن أبي حمزة، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) قال: أي(٤) امرأة أو رجل خائف أفاض من المشعر الحرام ليلا فلا بأس فليرم الجمرة ثمّ ليمض وليأمرّ من يذبح عنه، وتقصّر المرأة ويحلق الرجل ثمّ ليطف بالبيت وبالصفا والمروة، ثمّ يرجع(٥) إلى منى، فأنّ أتى منى ولم يذبح عنه فلا بأس أنّ يذبح هو، وليحمل الشعر إذا حلق بمكّة إلى منى، و إن شاء قصّر إن كان قد حجّ قبل ذلك.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٦) ، وكذا كل ما قبله.

[ ١٨٥٠٨ ] ٥ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد، عن الحسن ابن علي الوشاء، عن أبان بن عثمان، عن سعيد السمأنّ قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: إنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عجل النساء ليلاً من المزدلفة إلى منى، وأمرّ من كان منهنّ عليها هدي أن ترمي ولا تبرح حتّى تذبح، ومن لم يكن عليها منهنّ هدي أنّ تمضي إلى مكّة حتّى تزور.

____________________

(١ و ٢) في التهذيب: بالليل ( هامش المخطوط ).

(٣) في الكافي: ويرموا.

٤ - الكافي ٤: ٤٧٤ / ٤، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ١ من أبواب رمي جمرة العقبة.

(٤) في نسخة: أيما ( هامش المخطوط ).

(٥) في المصدر: ثمّ ليرجع.

(٦) التهذيب ٥: ١٩٤ / ٦٤٤، والاستبصار ٢: ٢٥٦ / ٩٠٤.

٥ - الكافي ٤: ٤٧٣ / ٢.

٢٩

[ ١٨٥٠٩ ] ٦ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري وغيره، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: رخّص رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) للنساء والضعفاء أنّ يفيضوا من جمع بليل، وأنّ يرموا الجمرة بليل، فإذا(١) أرادوا أن يزوروا البيت وكلّوا من يذبح عنهن(٢) .

[ ١٨٥١٠ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن ابن مسكان، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: لا بأس بأنّ يقدم(٣) النساء إذا زال الليل فيقفن عند المشعر(٤) ساعة، ثمّ ينطلق بهنّ إلى منى فيرمين الجمرة، ثمّ يصبرن ساعة، ثمّ يقصرن وينطلقن إلى مكة فيطفن، إلّا أنّ(٥) يكن يردن أن يذبح عنهنّ فإنهنّ يوكّلن من يذبح عنهنّ.

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد ابن سنان، عن عبدالله بن مسكان مثله(٦) .

[ ١٨٥١١ ] ٨ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم وغيره، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) أنّه قال - في التقدّم من منى إلى عرفات قبل

____________________

٦ - الكافي ٤: ٤٧٥ / ٨.

(١) في المصدر: فإن.

(٢) في نسخة: عنهم ( هامش المخطوط ).

٧ - الفقيه ٢: ٢٨٣ / ١٣٩٢.

(٣) في المصدر: تُقدّم.

(٤) في الكافي: المشعر الحرام ( هامش المخطوط ).

(٥) في المصدر: إلى أن.

(٦) الكافي ٤: ٤٧٤ / ٦.

٨ - التهذيب ٥: ١٩٣ / ٦٤٣، والاستبصار ٢: ٢٥٦ / ٩٠٣، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ٧ من أبواب إحرام الحجّ والوقوف بعرفة.

٣٠

طلوع الشمس -: « لا بأس به ».

و - التقدم من مزدلفة إلى منى يرمون الجمار ويصلون الفجر في منازلهم بمنى - « لا بأس به ».

أقول: حمله الشيخ على المعذور لما تقدّم(١) ، ويأتي ما يدلّ على ذلك في أحاديث الرمي بالليل(٢) .

١٨ - باب استحباب التقاط حصى الجمار من جمع، وجواز أخذها من منى

[ ١٨٥١٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: خذ حصى الجمار من جمع، وإن أخذته من رحلك بمنى أجزأك.

وعنه، عن أبيه، عن حماد عن ربعي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) مثله(٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) ، وكذا الذي قبله.

[ ١٨٥١٣ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد، عن مثنى الحناط، عن زرارة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سألته عن الحصى التي يرمى بها الجمار؟ فقال: تؤخذ من جمع، وتؤخذ بعد ذلك من منى.

____________________

(١) تقدّم في الحديث ٣ من الباب ٨ وفي البابين ١١ و ١٦ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الأَحاديث ١ و ٣ و ٤ من الباب ١٤ من أبواب رمي جمرة العقبة.

الباب ١٨

فيه حديثان

١ - الكافي ٤: ٤٧٧ / ١، والتهذيب ٥: ١٩٥ / ٦٥٠.

(٣) الكافي ٤: ٤٧٧ / ٣.

(٤) التهذيب ٥: ١٩٦ / ٦٥١.

٢ - الكافي ٤: ٤٧٧ / ٢.

٣١

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

١٩ - باب جواز أخذ حصى الجمار من جميع الحرم إلّا من المسجد الحرام ومسجد الخيف وممّا رمي به، ولا يجزئ من غير الحرم

[ ١٨٥١٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن زرارة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: حصى الجمار إن أخذته من الحرم أجزأك، وأنّ أخذته من غير الحرم لم يجزئك.

قال: وقال: لا ترم الجمار إلّا بالحصى.

[ ١٨٥١٥ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن حنان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: يجوز أخذ حصى الجمار من جميع الحرم إلّا من المسجد الحرام ومسجد الخيف.

[ ١٨٥١٦ ] ٣ - وعنه، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن ياسين الضرير، عن حريز، عمّن أخبره، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سألته من أين ينبغي أخذ حصى الجمار؟ قال: لا تأخذ من موضعين: من خارج الحرم، ومن حصى الجمار، ولا بأس بأخذه من سائر الحرم.

____________________

(١) يأتي في الباب ١٩ من هذه الأبواب.

وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الحديث ٢٠ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحج.

الباب ١٩

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٤٧٧ / ٥، والتهذيب ٥: ١٩٦ / ٦٥٤، وأورده في الحديث ١ من الباب ٤ من أبواب رمي جمرة العقبة.

٢ - الكافي ٤: ٤٧٨ / ٨، التهذيب ٥: ١٩٦ / ٦٥٢.

٣ - الكافي ٤: ٤٧٨ / ٩، وأورد قطّعة منه في الحديث ١ من الباب ٥ من أبواب رمي جمرة العقبة.

٣٢

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) ، وكذا كل ما قبله.

[ ١٨٥١٧ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حنان بن سدير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: يجزيك أنّ تأخذ حصى الجمار من الحرم كلّه، إلّا من المسجد الحرام ومسجد الخيف.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

٢٠ - باب كراهة كون حصى الجمار صماء أو سوداء أو بيضاء أو حمراء، واستحباب كونها برشاً (*) كحلية بقدر الأنملة منقطّة ملتقطّة غير مكسرة

[ ١٨٥١٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في حصى الجمار قال: كره الصم منها، وقال: خذ البرش.

محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله،(٣) .

[ ١٨٥١٩ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن

____________________

(١) التهذيب ٥: ١٩٦ / ٦٥٣.

٤ - الفقيه ٢: ٢٨٤ / ١٣٩٦.

(٢) يأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الباب ٥ من أبواب رمي جمرة العقبة.

الباب ٢٠

فيه ٣ أحاديث

(*) البرش: جمع برشاء، وهي الحصاة المشتملة على ألوأنّ مختلفة. ( مجمع البحرين - برش - ٤: ١٢٩ ).

١ - التهذيب ٥: ١٩٧ / ٦٥٥.

(٣) الكافي ٤: ٤٧٧ / ٦.

٢ - الكافي ٤: ٤٧٨ / ٧، والتهذيب ٥: ١٩٧ / ٦٥٦، وأورد قطّعة منه في الحديث ١ من الباب ٧، وذيله في الحديث ٣ من الباب ١٠ من أبواب رمي جمرة العقبة.

٣٣

محمّد بن أبي نصر، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: حصى الجمار تكون مثل الأنملة ولا تأخذها سوداء ولا بيضاء ولا حمراء، خذها كحلية منقطّة.

ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي مثله(١) .

[ ١٨٥٢٠ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: التقطّ الحصى ولا تكسرن منهنّ شيئاً.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا الذي قبله.

٢١ - باب أنّ من فاته الوقوف بالمشعر حتّى أتى منى ولو جهلاً وجب عليه العود والوقوف ولو بعد طلوع الشمس، وأنّه يجزي اختياري عرفة واضطراري المشعر، وأنّ كان رمى لزمه إعادة الرمي بعد الوقوف

[ ١٨٥٢١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن النخعي، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من أفاض من عرفات إلى منى فليرجع وليأت جمعاً وليقف بها، وأنّ كان قد وجد الناس قد أفاضوا من جمع.

____________________

(١) قرب الإسناد: ١٥٨.

٣ - الكافي ٤: ٤٧٧ / ٤.

(٢) التهذيب ٥: ١٩٧ / ٦٥٧.

الباب ٢١

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٢٨٨ / ٩٧٨، وأورده في الحديث ١ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

٣٤

[ ١٨٥٢٢ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار، قال: قلت لأَبي عبدالله (عليه‌السلام ) : ما تقول في رجل أفاض من عرفات فأتى منى؟ قال: فليرجع فيأتي جمعاً فيقف بها، وإن كان الناس قد أفاضوا من جمع.

[ ١٨٥٢٣ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب قال: قلت لأَبي عبدالله (عليه‌السلام ) : رجل أفاض من عرفات فمرّ بالمشعر فلم يقف حتّى انتهى إلى منى فرمى الجمرة ولم يعلم حتّى ارتفع النهار، قال: يرجع إلى المشعر فيقف به ثمّ يرجع ويرمي الجمرة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن يونس بن يعقوب(٢) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

٢٢ - باب أنّ من فاته الوقوف بعرفات وجب عليه إتيانها والوقوف بها ليلاً، فإن خاف أن يفوته اختياري المشعر اجتزأ به ولم يرجع

[ ١٨٥٢٤ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمار، عن

____________________

٢ - الكافي ٤: ٤٧٢ / ٣.

٣ - الكافي ٤: ٤٧٢ / ٤.

(١) التهذيب ٥: ٢٨٨ / ٩٧٩.

(٢) الفقيه ٢: ٢٨٣ / ١٣٨٩.

(٣) يأتي في الأَحاديث ٥ و ٦ و ٧ من الباب ٢٥ من هذه الأبواب.

الباب ٢٢

فيه ٤ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ٢٨٤ / ١٣٩٤، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٢٧ من هذه الأبواب.

٣٥

أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال في رجل أدرك الإِمام وهو بجمع، فقال: أنّ ظن أنّه يأتي عرفات فيقف بها قليلاً ثمّ يدرك جمعاً قبل طلوع الشمس فليأتها، وإن ظنّ أنّه لا يأتيها حتّى يفيضوا فلا يأتها، وليقم بجمع فقد تم حجه.

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار مثله(١) .

[ ١٨٥٢٥ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الرجل يأتي بعد ما يفيض الناس من عرفات، فقال: إن كان في مهل حتّى يأتي عرفات من ليلته فيقف بها، ثمّ يفيض فيدرك الناس في المشعر قبل أنّ يفيضوا، فلا يتمّ حجّه حتّى يأتي عرفات، وأنّ قدم رجل وقد فاتته عرفات فليقف بالمشعر الحرام فإنّ الله تعالى أعذر لعبده، فقد تمّ حجّه إذا أدرك المشعر الحرام قبل طلوع الشمس، وقبل أن يفيض الناس، فإنّ لم يدرك المشعر الحرام فقد فاته الحجّ فليجعلها عمرة مفردة، وعليه الحج من قابل.

[ ١٨٥٢٦ ] ٣ - وعنه، عن محمّد، عن سهل(٢) ، عن أبيه(٣) ، عن إدريس ابن عبدالله قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن رجل أدرك الناس بجمع وخشي إن مضى إلى عرفات أن يفيض الناس من جمع قبل أن يدركها،

____________________

(١) الكافي ٤: ٤٦٧ / ٢.

٢ - التهذيب ٥: ٢٨٩ / ٩٨١، والاستبصار ٢: ٣٠١ / ١٠٧٦، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ١٩ من أبواب إحرام الحجّ والوقوف بعرفة.

٣ - التهذيب ٥: ٢٨٩ / ٩٨٢، والاستبصار ٢: ٣٠١ / ١٠٧٧

(٢) في المصدر: محمّد بن سهل.

(٣) « عن أبيه » ليس في الاستبصار ( هامش المخطوط ).

٣٦

فقال: إن ظنّ أن يدرك الناس بجمع قبل طلوع الشمس فليأت عرفات، فإن خشي أنّ لا يدرك جمعاً فليقف بجمع ثمّ ليفض مع الناس فقد تم حجّه.

[ ١٨٥٢٧ ] ٤ - وعنه، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: كان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) في سفر فإذا شيخ كبير فقال: يا رسول الله! ما تقول في رجل أدرك الامام بجمع؟ فقال له: إنّ ظنّ أنّه يأتي عرفات فيقف قليلاً ثمّ يدرك جمعاً قبل طلوع الشمس فليأتها، وإن ظنّ أنّه لا يأتيها حتّى يفيض الناس من جمع فلا يأتها وقد تمّ حجه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٢٣ - باب حكم من فاته الوقوف بعرفة وبالمشعر قبل طلوع الشمس

[ ١٨٥٢٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد ابن عيسى، عن حريز، قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن رجل مفرد(٣) للحج فاته الموقفان جميعاً؟ فقال له إلى طلوع الشمس يوم النحر(٤) ، فإن طلعت الشمس من يوم النحر فليس له حجّ، ويجعلها عمرة،

____________________

٤ - التهذيب ٥: ٢٩٠ / ٩٨٣، والاستبصار ٢: ٣٠٣ / ١٠٨١.

(١) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الأَحاديث ٢ و ٣ و ٥ من الباب ١٧ من أبواب وجوب الحج، وفي الحديثين ٢١ و ٢٢ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحج.

(٢) يأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الأَحاديث ٣ و ٤ و ١٣ و ١٤ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب.

الباب ٢٣

فيه ٢١ حديثاً

١ - التهذيب ٥: ٢٩١ / ٩٨٦، والاستبصار ٣: ٣٠٤ / ١٠٨٤.

(٣) في نسخة: سأل أبا عبدالله (عليه‌السلام ) رجل عن مفرد ( هامش المخطوط ).

(٤) في المصدر: من يوم النحر.

٣٧

وعليه الحجّ من قابل.

[ ١٨٥٢٩ ] ٢ - وعنه، عن القاسم بن عروة، عن عبيدالله وعمران ابني علي الحلبيّين، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا فاتتك المزدلفة فقد فاتك الحجّ.

[ ١٨٥٣٠ ] ٣ - وعنه، عن محمّد بن فضيل قال: سألت أبا الحسن (عليه‌السلام ) عن الحدّ الذي إذا أدركه الرجل أدرك الحج، فقال: إذا أتى جمعاً والناس في المشعر قبل طلوع الشمس فقد أدرك الحجّ ولا عمرة له، وأنّ لم يأت جمعاً حتّى تطلع الشمس فهي عمرة مفردة ولا حجّ له، فأنّ شاء أقام(٣) ، وإن شاء رجع وعليه الحجّ من قابل(٢) .

[ ١٨٥٣١ ] ٤ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن محمّد بن سنان قال: سألت أبا الحسن (عليه‌السلام ) ثمّ ذكر نحوه.

[ ١٨٥٣٢ ] ٥ - وعنه، عن محمّد بن سهل، عن أبيه، عن إسحاق بن عبدالله قال: سألت أبا الحسن (عليه‌السلام ) عن رجل دخل مكّة مفرداً للحجّ فخشي أن يفوته الموقف(٣) ، فقال له يومه إلى طلوع الشمس من يوم النحر، فإذا طلعت الشمس فليس له حجّ، فقلت له: كيف يصنع بإحرامه؟ قال:

____________________

٢ - التهذيب ٥: ٢٩٢ / ٩٩١ والاستبصار ٢: ٣٠٥ / ١٠٨٩، وأورده في الحديث ١ من الباب ٢٥ من هذه الأبواب.

٣ - التهذيب ٥: ٢٩١ / ٩٨٧، والاستبصار ٢: ٣٠٤ / ١٠٨٥.

(١) في الاستبصار زيادة: بمكّة ( هامش المخطوط ).

(٢) أما العامّة فقالوا: إذا فاته الوقوف بعرفة فقد فاته الحج مطلقاً سواء وقف بالمشعر أم لا، قاله العلامة في التذكرة. ( منه. قدّه ).

٤ - التهذيب ٥: ٢٩٠ / ٩٨٤ و ٢٩٤ / ٩٩٧، والاستبصار ٢: ٣٠٣ / ١٠٨٢ و ٣٠٦ / ١٠٩٤.

٥ - التهذيب ٥: ٢٩٠ / ٩٨٥، والاستبصار ٢: ٣٠٣ / ١٠٨٣.

(٣) في المصدر: الموقفان.

٣٨

يأتي مكّة فيطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة، فقلت له: إذا صنع ذلك فما يصنع بعد؟ قال: إن شاء أقام بمكّة، وإن شاء رجع إلى الناس بمنى، وليس منهم في شيء، وإن شاء رجع إلى أهله وعليه الحجّ من قابل.

[ ١٨٥٣٣ ] ٦ - وبإسناده عن محمّد بن الحسن الصفار، عن عبدالله بن عامر، عن ابن أبي نجران، عن محمّد بن أبي عمير، عن عبدالله بن المغيرة قال: جاءنا رجل بمنى فقال: إنّي لم أدرك الناس بالموقفين جميعاً - إلى أن قال: - فدخل إسحاق بن عمّار على أبي الحسن (عليه‌السلام ) فسأله عن ذلك، فقال: إذا أدرك مزدلفة فوقف بها قبل أنّ تزول الشمس يوم النحر فقد أدرك الحجّ.

أقول: حمله الشيخ على إدراك ثواب الحجّ وأنّ لم يسقط فرضه، وجوّز كونه مخصوصا بمن أدرك عرفات أيضاً وهو بعيد، ويمكن حمل الأول وما في معناه على التقيّة، وعلى فوت شيء من الموقفين عمداً، وعلى نفي الكمال واستحباب الإِعادة لما يأتي(١) .

[ ١٨٥٣٤ ] ٧ - وبإسناده عن إبراهيم بن هاشم، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال: أتدري لم جعل المقام ثلاثا بمنى؟ قال: قلت لأَي شيء جعلت، أو لماذا جعلتها(٢) ؟ قال: من أدرك شيئاً منها فقد أدرك الحجّ.

ورواه الصدوق في ( العلل ) عن أبيه، ومحمّد بن الحسن، عن سعد، عن إبراهيم بن هاشم نحوه(٣) .

____________________

٦ - التهذيب ٥: ٢٩١ / ٩٨٩، والاستبصار ٢: ٣٠٤ / ١٠٨٦.

(١) يأتي في الأَحاديث ٨ و ٩ و ١١ و ١٣ و ١٥ من هذا الباب.

٧ - التهذيب ٥: ٤٨١ / ١٠٧٦.

(٢) في المصدر: جعلت.

(٣) علل الشرائع: ٤٥٠ / ١.

٣٩

[ ١٨٥٣٥ ] ٨ - قال الصدوق في ( العلل ): الذي افتي به وأعتمده في هذا المعنى ما حدّثنا به شيخنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، عن محمّد ابن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن جميل ابن دراج، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من أدرك المشعر يوم النحر قبل زوال الشمس فقد أدرك الحجّ، ومن أدرك(١) يوم عرفة قبل زوال الشمس فقد أدرك المتعة.

[ ١٨٥٣٦ ] ٩ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من أدرك المشعر الحرام يوم النحر من قبل زوال الشمس فقد أدرك الحجّ.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله،(٢) .

ورواه الصدوق بإسناده عن ابن أبي عمير إلّا أنّه قال: من أدرك الموقف بجمع يوم النحر(٣) .

[ ١٨٥٣٧ ] ١٠ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من أدرك الـمِشعر الحرام وعليه خمسة من الناس فقد أدرك الحجّ.

ورواه الصدوق بإسناده عن ابن أبي عمير مثله، إلّا أنّه قال: على خمسة من الناس(٤) .

____________________

٨ - علل الشرائع: ٤٥٠ / ذيل الحديث ١.

(١) في المصدر: أدركه.

٩ - الكافي ٤: ٤٧٦ / ٣.

(٢) التهذيب ٥: ٢٩١ / ٩٨٨، والاستبصار ٢: ٣٠٤ / ١٠٨٧.

(٣) الفقيه ٢: ٢٤٣ / ١١٦٢.

١٠ - الكافي ٤: ٤٧٦ / ٥.

(٤) الفقيه ٢: ٢٤٣ / ١١٦١.

٤٠

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

٤٨ - باب استحباب الدعاء للرزق

[ ٨٩٠٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن زيد الشحّام، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: ادع في طلب الرزق في المكتوبة وأنت ساجد: يا خير المسؤولين، يا خير المعطين، ارزقني وارزق عيالي من فضلك(١) فإنّك ذو الفضل العظيم.

[ ٨٩٠٣ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين في( المجالس) وفي كتاب( التوحيد ): عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن عليّ بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن صفوأنّ بن يحيى، عن محمّد بن أبي الهزهاز، عن علي بن السري، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ الله عزّ وجلّ جعل أرزاق المؤمنين من حيث لا يحتسبون، وذلك أنّ العبد إذا لم يعرف وجه رزقه كثر دعاؤه.

[ ٨٩٠٤ ] ٣ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد ): عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إنّ الرزق لينزل من السماء إلى الأرض على عدد قطر المطر إلى كلّ نفس بما قدّر لها، ولكنّ لله فضول فاسألوا الله من فضله.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الإِلحاح(٢) وغيره(٣) ، ويأتي ما يدلّ

____________________

الباب ٤٨

فيه ٣ احاديث

١ - الكافي ٢: ٤٠١ / ٤، واورده في الحديث ٤ من الباب ١٧ من ابواب السجود.

(١) في المصدر زيادة: الواسع.

٢ - أمالي الصدوق: ١٥٣ / ٦، والتوحيد: ٤٠٢ / ٨.

٣ - قرب الإِسناد: ٥٥، وأورده أيضاً في الحديث ٩ من الباب ١٤ من ابواب مقدمات التجارة.

(٢) تقدم في الحديث ٥ من الباب ٢٠ من هذه الأبواب وبقية احاديث الباب المذكور يدلّ عليه بعمومه.

(٣) تقدم في الحديث ٦ من الباب ١٨، من ابواب التعقيب، وفي الحديث ٥ من الباب ١٣ من =

١٢١

عليه(١) ، والأدعية المأثورة في طلب الرزق كثيرة جدّاً(٢) .

٤٩ - باب استحباب الدعاء بسعة الرزق وأنّ لم يقيّد بالحلال

[ ٨٩٠٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن معمّر بن خلّاد، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، قال: سمعته يقول: نظر أبو جعفر( عليه‌السلام ) إلى رجل وهو يقول: اللهمّ إنّي أسألك من رزقك الحلال، فقال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : سألت قوت النبيَّين، قل: اللهمّ إنّي أسألك رزقاً(٣) واسعاً طيّباً من رزقك.

[ ٨٩٠٦ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال: قلت للرضا( عليه‌السلام ) : جعلت فداك، ادع الله عزّ وجلّ أنّ يرزقني الحلال، فقال: أتدري ما الحلال؟ قلت: الذي عندنا: طيّب الكسب(٤) ، فقال: كأنّ علي بن الحسين( عليه‌السلام ) يقول:

____________________

= هذه الأبواب، وفي الحديث ١ من الباب ٨٠ من ابواب آداب الحمام، وفي الحديث ٥ من الباب ٩ من ابواب المساكن ما يدلّ على ازدياد الرزق.

(١) ياتي في الباب ٤٩ من هذه الابواب، وفي الحديث ٣ من الباب ٤٤ من ابواب صلاة الجمعة وبقية احاديثه يدلّ عليه بعمومه، وفي الابواب ٢٢ و ٢٥ و ٢٦ من ابواب بقية الصلوات المندوبة.

(٢) وسائر الأحاديث التي تدل على طلب الرزق تأتي في الاحاديث ٣ و ٨ و ١٦ من الباب ٣٣ من ابواب صلاة الجمعة، وفي الحديث ١ من الباب ١، وفي الباب ١٤، وفي الحديث ٢ من الباب ١٥، وفي الباب ٢٩ كلها من ابواب مقدمات التجارة، وفي الحديث ٣ من الباب ٦٦ من ابواب ما يكتسب به وغير هذه الأحاديث في الابواب المتفرقة.

الباب ٤٩

فيه حديثاًن

١ - الكافي ٢: ٤٠٢ / ٨.

(٣) في المصدر زيادة: [ حلالّا ].

(٤) كتب المصنف في الهامش عن قرب الاسناد( الطيب) بعد كلمة الكسب.

٢ - الكافي ٢: ٤٠٢ / ٩.

١٢٢

الحلال هو قوت المصطفين، ثمّ قال: قل:( اللهمّ إنّي) (١) أسألك من رزقك الواسع.

عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد ): عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، مثله(٢) .

أقول: ولا بأس بطلب الحلال، بل يستحبّ، لوجوده في الأحاديث الكثيرة والأدعية المأثورة، والمراد من الحديثين بيان عزّة الخالص الذي لم تخالطه شبهة.

٥٠ - باب كراهة الدعاء للرزق ممّن أفسد ماله أو أنفقه في غير حقّ، أو أدأنّه بغير بيّنة، أو ترك السعي، وكراهة الدعاء على الزوجة والجار مع امكأنّ الاستبدال بهما، وعلى ذي الرحم

[ ٨٩٠٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حسين بن المختار، عن الوليد بن صبيح، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: صحبته بين مكّة والمدينة فجاء سائل فأمر أنّ يعطى، ثمّ جاء آخر فأمر أن يعطى، ثمّ جاء آخر فأمر أن يعطى، ثمّ جاء الرابع، فقال أبو عبدالله: يشبعك الله، ثمّ التفت إلينا فقال: اما أنّ عندنا ما نعطيه، ولكن أخشى أنّ أكون كأحد الثلاثة الذين لا يستجاب لهم دعوة: رجل أعطاه الله مالاً فأنفقه في غير حقّه ثمّ قال: اللهمّ ارزقني، فلا يستجاب

____________________

(١) ليس في المصدر.

(٢) قرب الاسناد: ١٦٨، تقدم ما يدلّ على عنوأنّ الباب في الباب السابق.

الباب ٥٠

فيه ٧ احاديث

١ - الكافي ٢: ٣٧٠ / ١، اورده من الكتب الثلاثة الاخيرة، وعن الكافي بسند اخر في الحديث ١ من الباب ٤٢ من ابواب الصدقات.

١٢٣

له، ورجل يدعو على امرأته أن يريحه منها وقد جعل الله عزّ وجلّ أمرها إليه، ورجل يدعو على جاره وقد جعل الله عزّ وجلّ له السبيل إلى أن يتحوّل عن جواره ويبيع داره.

ورواه الصدوق بإسناده عن الوليد بن صبيح(١) .

ورواه في( الخصال) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن البزنطي، عن عبدالله بن سنان، عن الوليد بن صبيح، نحوه (٢) .

ورواه ابن إدريس في( آخر السرائر) نقلاً من كتاب أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي: عن عبدالله بن المغيرة، عن عبدالله بن سنان، نحوه، إلّا أنّه ترك الدعاء على الجار (٣) ، وكذا رواية الصدوق.

[ ٨٩٠٨ ] ٢ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن ابن فضّال، عن عبدالله بن إبراهيم، عن جعفر بن إبراهيم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أربّعة لا يستجاب لهم دعوة: الرجل جالس في بيته يقول: اللهمّ ارزقني، فيقال له: ألم آمرك بالطلب؟! ورجل كانت له امرأة فدعا عليها، فيقال له: ألم أجعل أمرها إليك؟! ورجل كأنّ له مال فأفسده فيقول: اللهمّ ارزقني، فيقال له: ألم آمرك بالاقتصاد؟! ألم آمرك بالإِصلاح؟! ثمّ قال:( وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَم يُسرِفُوا وَلَم يَقتُرُوا وَكَأنّ بَينَ ذَلِكَ قِوَاماً ) (٤) ، ورجل كأنّ له مال فأدانه بغير بيّنة، فيقال له: ألم آمرك بالشهادة؟!

____________________

(١) الفقيه ٢: ٣٩ / ١٧٣.

(٢) الخصال: ١٦٠ / ٢٠٨.

(٣) مستطرفات السرائر: ٢٨ / ١٤.

٢ - الكافي ٢: ٣٧٠ / ٢.

(٤) الفرقأنّ ٢٥: ٦٧.

١٢٤

وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن عمران(١) بن أبي عاصم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، مثله(٢) .

[ ٨٩٠٩ ] ٣ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن عبدالله بن سنان، عن الوليد بن صبيح قال: سمعته يقول: ثلاثة تردّ عليهم دعوتهم: رجل رزقه الله مالّا فأنفقه في غير وجهه ثمّ قال: يا ربّ، ارزقني، فيقال له: ألم أرزقك؟! ورجل دعا على امرّاته وهو لها ظالم، فيقال له: ألم أجعل أمرها بيدك؟! ورجل جلس في بيته وقال: يا ربّ، ارزقني، فيقال له: ألم أجعل لك السبيل إلى طلب الرزق؟!.

ورواه الصدوق بإسناده عن الوليد بن صبيح، عن الصادق (عليه‌السلام ) ، نحوه(٣) .

[ ٨٩١٠ ] ٤ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب عبدالله بن بكير: عن بعض أصحابنا، عن عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبدالله ( عليه‌السلام ) : رجل قال: لأقعدنّ في بيتي ولأصلّينّ ولأصومنّ ولأعبدنّ ربّي، فأمّا رزقي فسيأتيني، فقال: هذا أحد الثلاثة الذين لا يستجاب لهم، قلت: ومن الاثنان الآخران؟ قال: رجل له امرأة يدعو الله أن يريحه منها ويفرّق بينه وبينها، فيقال له: أمرها بيدك، خلّ سبيلها، ورجل كان له حقّ على إنسان لم

____________________

(١) وفي نسخة: عمر( هامش المخطوط ).

(٢) الكافي ٢: ٣٧٠ / ذيل حديث ٢.

٣ - الكافي ٢: ٣٧١ / ٣، أورد قطعة منه في الحديث ٤ من الباب ٣ من أبواب مقدمات الطلاق، وأورد نحوه عن الفقيه والكافي في الحديث ١ من الباب ٢٣ من أبواب الصدقة.

(٣) الفقيه ٢: ٣٩ / ١٧٣.

٤ - مستطرفات السرائر: ١٣٩ / ١١، أورده عن الكافي والتهذيب في الحديث ٢ من الباب ٥ من أبواب مقدمات التجارة.

١٢٥

يشهد عليه، فيدعو الله أنّ يردّ عليه، فيقال له: قد أمرتك أنّ تشهد(١) وتستوثق(٢) فلم تفعل.

[ ٨٩١١ ] ٥ - محمّد بن الحسن في( المجالس والأخبار ): عن الحسين بن إبراهيم، عن محمّد بن وهبان، عن محمّد بن إسماعيل الورّاق، عن محمّد بن الحسين بن حفص الخثعمي، عن عبّاد بن يعقوب، عن خلّاد أبي علي، عن رجل، عن جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) قال: كنّا جلوساً عنده فجاء سائل فأعطاه درهماً، ثمّ جاء آخر فأعطاه درهماً، ثمّ جاء آخر فأعطاه درهماً، ثمّ جاء الرابع فقال له: يرزقك ربّك، ثمّ أقبل علينا فقال: لو أنّ أحدكم كان عنده عشرون ألف درهم وأراد أنّ يخرجها في هذا الوجه لأخرجها ثمّ بقي ليس عنده شيء ثمّ كان من الثلاثة الذين دعوا فلم تستجب لهم دعوة: رجل آتاه الله مالاً فمزقه ولم يحفظه، فدعا الله أنّ يرزقه، فقال: ألم أرزقك؟! فلم يستجب له دعوة وردّت عليه، ورجل جلس في بيته يسأل الله أنّ يرزقه، قال: فلم أجعل لك إلى طلب الرزق سبيلاً أنّ تسير في الإرض وتبتغي من فضلي؟! فردت عليه دعوته، ورجل دعا على امرّاته، فقال: ألم أجعل أمرها في يدك؟! فردّت عليه دعوته.

[ ٨٩١٢ ] ٦ - وبالإِسناد عن خلّاد، أنّ رجلاً قال لجعفر بن محمّد (عليه‌السلام ) : رجل يكون له مال فيضيّعه فيذهب ماله؟! قال: احتفظ بمالك فإنّه قوام دينك، ثمّ قرأ:( لَا تُؤتُوا السُّفَهَاءَ أَموَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكُم قِيَاماً ) (٣) .

[ ٨٩١٣ ] ٧ - عبدالله بن جعفر في( قربّ الإِسناد ): عن هارون بن مسلم، عن مسعدّة بن زياد(٤) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله

____________

( ١ و ٢) في المصدر زيادة: عليه.

٥ - أمالي الطوسي ٢: ٢٩٢.

٦ - أمالي الطوسي ٢: ٢٩٢.

(٣) النساء ٤: ٥.

٧ - قرب الاسناد: ٣٨.

(٤) في الكافي: مسعدّة بن صدقة.

١٢٦

(صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : أصناف لا يستجاب لهم، منهم: من أدأنّ رجلاً ديناً إلى أجل فلم يكتب عليه كتاباً ولم يشهد عليه شهوداً، ورجل يدعو على ذي رحم، ورجل تؤذيه امرأة(١) بكلّ ما تقدر عليه وهو في ذلك يدعو الله عليها ويقول: اللهمّ أرحني منها، فهذا يقول الله تعالى له: عبدي، أو ما قلّدتك أمرها فإن شئت خلّيتها، وإن شئت أمسكتها؟! ورجل رزقه الله تعالى مالاً ثمّ أنفقه في البرّ والتقوى فلم يبق له منه شيء وهو في ذلك يدعو الله أنّ يرزقه، فهذا يقول له الربّ: ألم أرزقك فاغنيك، أفلا اقتصدت ولم تسرف؟ إنّي لا احب المسرفين، ورجل قاعد في بيته وهو يدعو الله أنّ يرزقه، لا يخرج ولا يطلب من فضل الله كما أمره الله، فهذا يقول الله له: عبدي، إنّي لم أحظر الدنيا عليك، ولم أرمك في جوارحك، وأرضي واسعة، فلا تخرج وتطلب الرزق؟! فأنّ حرمتك عذرتك، وأنّ رزقتك فهو الذي تريد.

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم(٢) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في الصدقة(٣) ، وفي مقدّمات التجارة(٤) .

٥١ - باب استحباب دعاء الحاج والغازي والمريض، ووجوب توقّي دعائهم بترك أذاهم

[ ٨٩١٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن

____________________

(١) في المصدر: امرأته.

(٢) الكافي ٥: ٦٧ / ١.

(٣) يأتي في الباب ٤٢ من أبواب الصدقة.

(٤) يأتي في الباب ٥ من أبواب مقدمات التجارة، وفي الحديث ١ من الباب ١٠ من أبواب الدين والقرض، وفي الحديث ٥ من الباب ٣ من أبواب مقدمات الطلاق.

الباب ٥١

فيه حديثان

١ - الكافي ٢: ٣٦٩ / ١، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ١٢ من أبواب الاحتضار.

١٢٧

خالد، عن عيسى بن عبدالله القمّي قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: ثلاثة دعوتهم مستجابة: الحاج، فانظروا كيف تخلفونه، والغازي في سبيل الله، فانظر وا كيف تخلفونه، والمريض، فلا تغيظوه ولا تضجروه.

[ ٨٩١٥ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : دعا موسى وأمّن هارون وأمنت الملائكة، فقال الله تعالى: قد أُجيبت دعوتكما فاستقيما، ومن غزا في سبيل الله استجيب له كما استجيب لكما إلى يوم القيامة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٥٢ باب وجوب توقّي دعوة المظلوم بترك الظلم، ودعوة الوالدين بترك العقوق، واستحباب دعاء المظلوم والوالدين

[ ٨٩١٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إيّاكم ودعوة المظلوم، فإنّها تُرفع فوق السحاب حتى ينظر الله إليها فيقول: ارفعوها حتى أستجيب له، وإيّاكم ودعوة الوالد فإنّها أحدّ من السيف.

[ ٨٩١٧ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن

____________________

٢ - الكافي ٢: ٣٧٠ / ٨، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٣٩ من هذه الابواب.

(١) تقدّم في الباب ١٢ من أبواب الاحتضار.

(٢) يأتي في الحديث ٢٧ من الباب ١، وفي الحديث ١ من الباب ٣ من أبواب جهاد العدو.

الباب ٥٢

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٣٦٩ / ٣.

٢ - الكافي ٢: ٣٦٩ / ٤.

١٢٨

سعيد، عن أخيه الحسن، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان أبي يقول: اتّقوا الظلم فإنّ دعوة المظلوم تصعد إلى السماء.

[ ٨٩١٨ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن ابن محبوب، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أوحى الله إلى نبي من الأنبياء(١) في مملكة جبّار من الجبابرة أن: إئت هذا الجبّار فقل له: إنّي لم أستعملك على سفك الدماء واتخاذ الأموال، وإنّما استعملتك لتكفّ عنّي أصوات المظلومين، فإنّي لن(٢) أدع ظلامتهم وإن كانوا كفّاراً.

ورواه الصدوق في( عقاب الأعمال ): عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن محمّد بن الحسين، عن ابن محبوب، مثله(٣) .

[ ٨٩١٩ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن الحسن بن الجهم، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: لا تحقروا دعوة أحد، فإنّه يستجاب لليهودي والنصرإنّي فيكم، ولا يستجاب لهم في أنفسهم.

[ ٨٩٢٠ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده، عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه جميعاً، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم‌السلام ) - في وصية النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لعلي( عليه‌السلام ) - قال: يا علي، أربّعة

____________________

٣ - الكافي ٢: ٢٥٠ / ١٤.

(١) في نسخة: أنبيائه( هامش المخطوط ).

(٢) في نسخة: لم( هامش المخطوط) والمصدر.

(٣) عقاب الأعمال: ٣٢١ / ٤.

٤ - الكافي ٤: ١٧ / ٢، أورده في الحديث ١ من الباب ٢٥ من أبواب الصدقة.

٥ - الفقيه ٤: ٢٥٥ / ٨٢١.

١٢٩

لا تردّ لهم دعوة: إمام عدل(١) ، ووالد لولده، والرجل يدعو لإخيه بظهر الغيب والمظلوم، يقول الله جل جلاله: وعزّتي وجلالي لأنتصرن لك ولو بعد حين.

ورواه في( الخصال) (٢) بالإِسناد الآتي(٣) .

[ ٨٩٢١ ] ٦ - الحسن بن محمّد الطوسي في( أماليه) عن أبيه، عن الفحام، عن المنصوري، عن عمّ أبيه، عن علي بن محمّد الهادي، عن آبائه، عن الصادق( عليه‌السلام ) قال: ثلاث دعوات لا يحجبن عن الله: دعاء الوالد لولده إذا برّه، ودعوته عليه إذا عقّه، ودعاء المظلوم على من ظلمه، ودعاؤه لمن انتصر له منه.

[ ٨٩٢٢ ] ٧ - وعن أبيه،( عن محمّد بن عبد الغني) (٤) ، عن عثمان بن محمّد، عن محمّد بن حمّاد، عن عبد الرزاق، عن سفيأنّ الثوري، عن أبي معشر، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، أنّه قال: دعوة المظلوم مستجابة وأنّ كأنّ من فاجر مخوف على نفسه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٥) .

____________________

(١) في نسخة: عادل( هامش المخطوط ).

(٢) الخصال: ١٩٧ / ٤، أورده في الحديث ٦ من الباب ٤١ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برقم( ٩٧) وبرمز( خ ).

٦ - أمالي الطوسي ١: ٢٨٦، أورد ذيله في الحديث ٩ من الباب ٤١ من هذه الأبواب.

٧ - أمالي الطوسي ١: ٣١٧.

(٤) في المصدر: محمّد بن علي بن خشيش، عن ابي محمّد بن ابي محمّد.

(٥) تقدّم في الحديث ٨ من الباب ٤١ والباب ٤٤ من هذه الابواب.

١٣٠

٥٣ - باب تحريم الدعاء على المؤمن بغير حق، وكراهة الاكثار من الدعاء على الظالم والملوك

[ ٨٩٢٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إنّ العبد ليكون مظلوماً فما يزال يدعو حتى يكون ظالماً.

ورواه الصدوق في( عقاب الأعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، مثله (١) .

[ ٨٩٢٤ ] ٢ - وعنهم، عن سهل بن زياد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبيدة، عن ثوير، قال: سمعت علي بن الحسين( عليه‌السلام ) يقول - في حديث - إنّ الملائكة إذا سمعوا المؤمن يذكر أخاه بسوء ويدعو عليه قالوا له: بئس الأخ أنت لأخيك، كفّ أيّها المستر على ذنوبه وعورته،( واربّع على نفسك) (٢) ، واحمد الله الذي ستر عليك، اعلم أنّ الله عزّ وجلّ وأعلم بعبده منك.

[ ٨٩٢٥ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين في( المجالس ): عن محمّد بن أحمد السناني، عن محمّد بن جعفر الأسدي، عن محمّد بن إسماعيل البرمكي، عن عبدالله بن أحمد، عن أبي أحمد الأزدي يعني ابن أبي عمير، عن عبدالله بن

____________________

الباب ٥٣

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٢٥٠ / ١٧.

(١) عقاب الأعمال: ٣٢٣ / ١٣.

٢ - الكافي ٢: ٣٦٨ / ٧، أورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٤٢ من هذه الابواب.

(٢) أربع على نفسك أي أرفق بنفسك وكفَّ وتمكث ولا تعجل( مجمع البحرين ٤: ٣٣١) هامش المخطوط.

٣ - أمالي الصدوق: ٢٩٩ / ٩.

١٣١

جندب، عن أبي عمر العجمي، عن الصادق جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : قال الله عزّ وجلّ: أنا الله لا إله إلّا أنا، خلقت الملوك وقلوبهم بيدي، فأيّما قوم أطاعوني جعلت قلوب الملوك عليهم رحمة، وأيّما قوم عصوني جعلت قلوب الملوك عليهم سخطة، ألا لا تشغلوا أنفسكم بسبّ الملوك توبوا إليّ أعطف قلوبهم عليكم.

[ ٨٩٢٦ ] ٤ - أحمد بن محمّد البرقي في( المحاسن ): عن أبي حمزة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال الله عزّ وجلّ: أيّ قوم عصوني جعلت الملوك عليهم نقمة، ألا لا تولعوا بسبّ الملوك، توبوا إلى الله عزّ وجلّ يعطف بقلوبهم عليكم.

٥٤ - باب استحباب الدعاء على العدو خصوصاً إذا أدبر

[ ٨٩٢٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي نجران، عن حمّاد بن عثمان، عن المسمعي قال: لـمّا قتل داود بن علي المعلّى بن خنيس قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : لأدعونّ الله على من قتل مولاي وأخذ مالي، الحديث.

[ ٨٩٢٨ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يحيى بن المبارك، عن عبدالله بن جبلة، عن إسحاق بن عمّار قال: شكوت إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) جاراً لي وما ألقى منه، قال: فقال لي: أُدع عليه، قال: ففعلت فلم أر شيئاً، فعدت إليه فشكوت إليه، فقال لي: أُدع عليه،

____________________

٤ - المحاسن: ١١٧ / ١٢٢.

الباب ٥٤

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٣٧٢ / ٥.

٢ - الكافي ٢: ٣٧١ / ١.

١٣٢

فقلت: جعلت فداك، قد فعلت فلم أر شيئاً، قال: كيف دعوت عليه؟ فقلت: إذا لقيته دعوت عليه، قال: فقال: ادع عليه إذا أدبر وإذا استدبر، ففعلت فلم ألبث حتى أراح الله منه.

[ ٨٩٢٩ ] ٣ - قال الكليني: وروي عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: إذا دعا أحدكم على أحد قال: اللهمّ اطرقه ببليّة لا أُخت لها، وأبح حريمه.

[ ٨٩٣٠ ] ٤ - وعن أحمد بن محمّد الكوفي، عن علي بن الحسن التيمي، عن علي بن أسباط، عن يعقوب بن سالم قال: كنت عند أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فقال له العلاء بن كامل: إنّ فلاناً يفعل بي ويفعل، فأنّ رأيت أنّ تدعو الله، فقال: هذا ضعف بك، قل: اللّهمّ إنّك تكفي من كلّ شيء، ولا يكفي منك شيء، فاكفني أمر فلأنّ بما شئت، وكيف شئت، وحيث شئت، وأنّى شئت.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٥٥ - باب استحباب الدعاء على العدو في السجدة الاخيرة من الركعتين الاولتين من صلاة الليل

[ ٨٩٣١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن مالك بن عطيّة، عن يونس بن عمّار قال: قلت

____________________

٣ - الكافي ٢: ٣٧١ / ٢.

٤ - الكافي ٢: ٣٧٢ / ٤.

(١) تقدّم في الباب ٨ من هذه الابواب.

(٢) يأتي في الابواب ٥٥، ٥٦، ٥٧ من هذه الابواب.

الباب ٥٥

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٢: ٣٧١ / ٣.

١٣٣

لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : إنّ لي جاراً من قريش من آل محرز قد نوّه باسمي وشهرني، كلـمّا مررت به قال: هذا الرافضي يحمل الأموال إلى جعفر بن محمّد، قال فقال لي: ادع الله عليه إذا كنت في صلاة الليل وانت ساجد في السجدة الأخيرة من الركعتين الأولتين، فاحمد الله عزّ وجلّ ومجّده وقل: « اللهمّ إنّ فلان بن فلان قد شهرني، ونوّه بي، وغاظني، وعرضني للمكاره، اللهمّ اضربّه بسهم عاجل تشغله به عني، اللهمّ قربّ أجله، واقطع أثره، وعجل ذلك يا ربّ الساعة الساعة » ثمّ ذكر أنّه فعل ذلك ودعا عليه فهلك.

٥٦ - باب استحباب مباهلة العدو والخصم، وكيفيّتها، واستحباب الصوم قبلها، والغسل لها، وتكرارها سبعين مرّة

[ ٨٩٣٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن حكيم، عن أبي مسروق(١) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: إنّا نكلّم الناس فنحتجّ عليهم - إلى أن قال - فقال لي: إذا كأنّ ذلك فادعهم إلى المباهلة، قلت: فكيف أصنع؟ قال: أصلح نفسك ثلاثاً، وأظنّه قال: وصم واغتسل، وابرز أنت وهو إلى الجبأنّ(٢) ، فشبّك أصابعك من يدك اليمنى في أصابعه، ثمّ أنصفه وابدأ بنفسك، وقل: اللهمّ ربّ السماوات السبع وربّ الأرضين السبع، عالم الغيب والشهادة الرحمأنّ الرحيم، أنّ كأنّ أبو مسروق جحد حقّاً وادّعى باطلاً فأنزل عليه حسباناً من السماء أو عذاباً أليماً، ثمّ ردّ الدعوة عليه فقل: وإن كان

____________________

الباب ٥٦

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٣٧٢ / ١.

(١) في هامش المخطوط عن نسخة: ابي مسترق.

(٢) الجبّان والجبّانة بالتشديد: الصحراء - الصحاح للجوهري ٥: ٢٠٩٠( هامش المخطوط ).

١٣٤

فلان جحد حقّاً أو ادعى باطلاً فأنزل عليه حسباناً من السماء أو عذاباً أليماً، ثمّ قال لي: فإنّك لا تلبث أنّ ترى ذلك فيه، فوالله ما وجدت خلقاً يجيبني إليه.

[ ٨٩٣٣ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن أبي العبّاس، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، في المباهلة قال: تشبّك أصابعك في أصابعه، ثمّ تقول: اللهمّ أنّ كان فلان جحد حقّاً وأقرّ بباطل فاصبه بحسبأنّ من السماء أو بعذاب من عندك، وتلاعنه سبعين مرّة.

[ ٨٩٣٤ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن بعض أصحابنا، مثله.

[ ٨٩٣٥ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد(١) ، عن محمّد بن عبد الحميد، عن أبي جميلة، عن بعض أصحابه قال: إذا جحد الرجل الحقّ فان أراد أنّ يلاعنه قال: اللهم ربّ السماوات السبع و(٢) الأرضين السبع، وربّ العرش العظيم، أنّ كان فلان جحد الحقّ وكفر به فأنزل عليه حسباناً من السماء، أو عذاباً أليماً.

* * *

____________________

٢ - الكافي ٢: ٣٧٣ / ٤.

٣ - الكافي ٢: ٣٧٣ / ٣.

٤ - الكافي ٢: ٣٧٣ / ٥.

(١) في المصدر: احمد بن محمّد.

(٢) في نسخة زيادة: ربّ( هامش المخطوط ).

١٣٥

٥٧ - باب استحباب كون المباهله بين طلوع الفجر وطلوع الشمس

[ ٨٩٣٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن إسماعيل ابن مهران، عن مخلّد أبي الشكر، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: الساعة التي تباهل فيها ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس.

وعنهم، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن إسماعيل، عن مخلد، مثله(١) .

٥٨ - باب أنّه يكره أن يقال في الدعاء وغيره: الحمد لله منتهى علمه، بل يقال: منتهى رضاه

[ ٨٩٣٧ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في كتاب( التوحيد) عن أبيه ومحمّد بن الحسن، عن محمّد بن يحيى وأحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن علي بن إسماعيل، عن صفوأنّ بن يحيى، عن الكاهلي قال: كتبت إلى أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) في دعاء: الحمد لله منتهى علمه، فكتب إليّ: لا تقولنّ: منتهى علمه، ولكن قل: منتهى رضاه.

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوأنّ بن يحيى، مثله(٢) .

____________________

الباب ٥٧

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٢: ٣٧٣ / ٢.

(١) الكافي ٢: ٣٧٣ / ذيل الحديث ٢.

الباب ٥٨

فيه حديثان

١ - التوحيد: ١٣٤ / ٢.

(٢) الكافي ١: ٨٣ / ٣.

١٣٦

[ ٨٩٣٨ ] ٢ وعن علي بن أحمد، عن محمّد بن أبي عبدالله الكوفي، عن موسى بن عمران، عن عمّه الحسين بن يزيد النوفلي، عن سليمان بن سفيان، عن أبي علي القصّاب قال: كنت عند أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، فقلت: الحمد لله منتهى علمه فقال: لا تقل ذلك، فإنّه ليس لعلمه منتهى.

٥٩ - باب أنّه يكره أنّ يقال: اللهمّ إنّي أعوذ بك من الفتنة، بل يقال: من مضلّات الفتن

[ ٨٩٣٩ ] ١ - محمّد بن الحسن في( المجالس والأخبار ): عن جماعة، عن أبي المفضّل، عن عبدالله بن محمّد بن عبيد، عن أبي الحسن علي بن محمّد بن الرضا، عن آبائه، عن علي (عليهم‌السلام ) قال - في حديث -: إنّ من الغرّة بالله أنّ يصرّ العبد على المعصية ويتمنّى على الله المغفرة، قال: وسمع رجلاً يقول: اللهمّ إنّي أعوذ بك من الفتنة، فقال: أراك تتعوذ من مالك وولدك، يقول الله عزّ وجلّ:( أَنَّمَا أَموَالُكُم وَأَولَادُكُم فِتنَةٌ ) (١) ولكن قل: اللهم إنّي أعوذ بك من مضلّات الفتن.

[ ٨٩٤٠ ] ٢ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين ( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: لا يقولن أحدكم: اللهمّ إنّي أعوذ بك من الفتنة لأنّه ليس من(٢) أحد إلّا وهو مشتمل على فتنة، ولكن من استعاذ فليستعذ من مضلات الفتن، فأنّ الله يقول:( وَاعلَمُوا أَنَّمَا أَموَالُكُم وَأَولَادُكُم فِتنَةٌ ) (٣) .

____________________

٢ - التوحيد: ١٣٤.

الباب ٥٩

فيه حديثان

١ - أمالي الطوسي ٢: ١٩٣.

(١) الأنفال ٨: ٢٨.

٢ - نهج البلاغة ٣: ١٧٠ / ٩٣.

(٢) ليس في المصدر.

(٣) الانفال ٨: ٢٨.

١٣٧

٦٠ - باب أنّه يكره أن يقال في الدعاء: اللهم اجعلني ممن تنتصر لدينك، إلّا أنّ يقيّده بما يزيل الاحتمال

[ ٨٩٤١ ] ١ - محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب( الرجال ): عن علي بن الحسن، عن عبّاس بن عامر، عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، أنّه كتب إليه بعض أصحابه يسأله أنّ يدعو الله أنّ يجعله ممّن ينتصر به لدينه، فأجابه وكتب في أسفل كتابه: يرحمك الله، إنما ينتصر الله لدينه بشرّ خلقه.

[ ٨٩٤٢ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قل: اللهم أوسع عليّ في رزقي، وامدد لي في عمري، واغفر لي ذنبي، واجعلني ممّن تنتصر به لدينك، ولا تستبدل بي غيري.

أقول: هذا يدلّ على الجواز مع التقييد، أو محمول على الجواز ونفي التحريم لما مرّ(١) .

٦١ - باب أنّه يكره أن يقال: اللهمّ أغنني عن خلقك، بل يقال: عن لئام خلقك

[ ٨٩٤٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد،

____________________

الباب ٦٠

فيه حديثان

١ - رجال الكشي ٢: ٦٨٦ / ٧٢٦.

٢ - الكافي ٢: ٤٢٩ / ٢٧.

(١) مرّ في الحديث ١ من هذا الباب.

الباب ٦١

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٢: ٢٠٥ / ١.

١٣٨

عن محمّد بن سنان، عن أبان بن عبد الملك، عن بكر الأرقط، أو عن شعيب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه قال له: ادع الله أنّ يغنيني عن خلقه، قال: أنّ الله قسّم رزق من شاء على من يشاء، ولكن سل الله أنّ يغنيك عن الحاجة التي تضطرك إلى لئام خلقه.

أقول: إنّما تكره الألفاظ المذكورة في هذا الباب والأبواب التي قبله لـمّا فيها من الابهام والاحتمال، ولا بأس بها مع قصد المعنى الصحيح، أو تقييدها بما يزيل الاحتمال لوجودها في الإدعية المأثورة.

٦٢ - باب استحباب الدعاء بما جرى على اللسان، واختيار الدعاء المأثور ان تيسرّ، وكراهة اختراع الدعاء

[ ٨٩٤٤ ] ١ - علي بن موسى بن طاوس الحسيني في كتاب( أمان الأخطار) نقلاً من كتاب( الدعاء) لسعد بن عبدالله، بإسناده عن زرارة قال: قلت لأبي عبدالله ( عليه‌السلام ) : علّمني دعاء، فقال: إنّ أفضل الدعاء ما جرى على لسانك.

[ ٨٩٤٥ ] ٢ - ونقلاً من كتاب عبدالله بن حمّاد الأنصاري، بإسناده عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، أنّه سأله سائل أن يعلّمه دعاء، فقال: إنّ أفضل الدعاء ما جرى على لسانك.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في القنوت(١) ، وتقدّم ما يدلّ على بقيّة المقصود في حديث غسل الحاجة من الأغسال المسنونة(٢) ، وغير ذلك(٣) .

____________________

الباب ٦٢

فيه حديثان

١ - أمان الاخطار: ١٩.

٢ - أمان الاخطار: ١٩.

(١) تقدّم في البابين ٩ و ١٩ من أبواب القنوت.

(٢) تقدّم في الباب ٢٠ من أبواب الاغسال المسنونة.

(٣) يأتي في الحديثين ٤ و ٦ من الباب ٤٩ من أبواب الذكر.

١٣٩

٦٣ - باب استحباب الدعاء بالاسماء الحسنى وغيرها من أسماء الله

[ ٨٩٤٦ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في كتاب( التوحيد ): عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد السلام بن صالح الهروي، عن الرضا، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : لله عزّ وجلّ تسعة وتسعون إسماً، من دعا الله بها استجيب(١) له، ومن أحصاها دخل الجنّة، وقال الله عزّ وجلّ:( وَلِلّهِ الأَسمَاءُ الحُسنَى فَادعُوهُ بِهَا ) (٢) .

[ ٨٩٤٧ ] ٢ - وقد تقدّم حديث العيص بن القاسم عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا أراد أحدكم الحاجة فليثن على ربَّه - إلى أنّ قال - وأكثر من أسماء الله عزّ وجلّ، فإنّ أسماء الله كثيرة.

٦٤ - باب تأكّد استحباب الدعاء للحامل بجعل الحمل ذكرا ً سويّاً وغير ذلك ما لم تمض أربّعة أشهر، ويجوز بعدها أيضا ً

[ ٨٩٤٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى(٣) ، عن محمّد بن

____________________

الباب ٦٣

فيه حديثان

١ - التوحيد: ١٩٥ / ٩.

(١) في نسخة: استجاب( هامش المخطوط ).

(٢) الأعراف ٧: ١٨٠.

٢ - تقدّم في الحديث ٢ من الباب ٣١ من هذه الابواب.

الباب ٦٤

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٦: ١٦ / ٦.

(٣) في المصدر زيادة: احمد بن محمّد.

١٤٠

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483

484

485

486

487

488

489

490

491

492

493

494

495

496

497

498

499

500

501

502

503

504

505

506

507

508

509

510

511

512

513

514

515

516

517

518

519

520

521

522

523

524

525

526

527

528

529