وسائل الشيعة الجزء ٧

وسائل الشيعة7%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 529

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 529 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 374401 / تحميل: 7903
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ٧

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

يعقوب، عن الحسين بن الحسن وعلي بن محمّد بن عبدالله جميعاً، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر، عن عبد الرحمن بن عبدالله الخزاعي، عن نصر بن مزاحم المنقري، عن عمرو بن شمر، عن جابر قال: قال أبو جعفر محمّد بن علي الباقر (عليه‌السلام ) : إنّ أبي - علي بن الحسين( عليه‌السلام ) - ما ذكر لله عزّ وجلّ نعمة عليه إلّا سجد، ولا قرأ آية من كتاب الله عزّ وجلّ فيها سجود إلّا سجد، ولا دفع الله عنه سوء يخشاه أوكيد كائد إلّا سجد، ولا فرغ من صلاة مفروضة إلّا سجد، ولا وفّق لإصلاح بين اثنين إلّا سجد، وكان أثر السجود في جميع مواضع سجوده، فسمّي السجاد لذلك.

[ ٨٥٩٨ ] ٩ - سعد بن عبدالله في( بصائر الدرجات ): عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب والهيثمّ بن أبي مسروق النهدي جميعاً، عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن وهب قال: كنت عند أبي عبدالله( عليه‌السلام ) بالمدينة وهو راكب حماره، فنزل وقد كنّا صرنا إلى السوق أو قريباً منه، قال: فنزل فسجد وأطال السجود، ثمّ رفع رأسه إليّ، فقلت له: رأيتك نزلت فسجدت؟! فقال: إنّي ذكرت نعمة لله عزّ وجلّ(١) ، قال: قلت: قريباً من السوق والناس يجيئون ويذهبون؟! فقال: إنّه لم يرني أحد غيرك.

ورواه الراوندي في( الخرائج والجرائح) عن معاوية بن وهب، نحوه (٢) .

____________________

٩ - مختصر بصائر الدرجات: ٩.

(١) في المصدر زيادة: علي فسجدت.

(٢) الخرائج والجرائح: ٢٠٣، تقدم ما يدلّ على ذلك في الحديث ١٤ من الباب ٢٣، وفي الحديث ٥ و ٦ من الباب ٢٧ من أبواب السجود، وفي الباب ١ من هذه الأبواب، ويأتي ما يدلّ علي استحباب السجدة للحاجة ولدفع النقم في الأحاديث ٥ و ١٥ و ١٦ من الباب ٣٣ من أبواب الدعاء.

٢١

٢٢

أبواب الدعاء

١ - باب تحريم الاستكبار عنه

[ ٨٥٩٩ ] ١ – محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إن الله عزّ وجلّ يقول:( إِنَّ الَّذِينَ يَستَكبِروُنَ عَن عِبَادَتِي سَيَدخُلوُنَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ) (١) قال: هو الدعاء، الحديث.

[ ٨٦٠٠ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول في حديث: إنّ الدعاء هو العبادة، إنّ الله عزّ وجلّ يقول:( إِنَّ الَّذِينَ يَستَكبِروُنَ عَن عِبَادَتِي سَيَدخُلوُنَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ) وقال:( ادعُونِي أَستَجِب لَكُم ) (٢) .

[ ٨٦٠١ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن اسماعيل وابن محبوب جميعاً، عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: وما أحد أبغض إلى الله عزّ وجلّ ممّن

____________

أبواب الدعاء

الباب ١

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٣٣٨ / ١، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٣، ويأتي قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

(١) غافر ٤٠: ٦٠.

٢ - الكافي ٢: ٣٣٩ / ٥، يأتي صدره في الحديث ٢ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

(٢) غافر ٤٠: ٦٠.

٣ - الكافي ٢: ٣٣٨ / ٢، يأتي صدره في الحديث ٢ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

٢٣

يستكبر عن عبادته ولا يسأل ما عنده.

[ ٨٦٠٢ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن عبيد بن زرارة، عن أبيه، عن رجل قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : الدعاء هو العبادة التي قال الله:( إِنَّ الَّذِينَ يَستَكبِروُنَ عَن عِبَادَتِي سَيَدخُلوُنَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ) ، الحديث.

[ ٨٦٠٣ ] ٥ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن ميسر بن عبد العزيز، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: لو أن عبداً سدّ فاه ولم يسأل لم يعط شيئاً، فسل تعط.

[ ٨٦٠٤ ] ٦ - وعن حميد بن زياد، عن الخشّاب، عن ابن بقاح، عن معاذ، عن عمرو بن جميع، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من لم يسأل الله عزّ وجلّ من فضله افتقر.

[ ٨٦٠٥ ] ٧ - أحمد بن فهد في( عدّة الداعي ): نقلاً من كتاب( الدعاء) لمحمّد بن الحسن الصفّار (١) : عن حسين بن سيف، عن أخيه علي، عن أبيه، عن سليمان بن عثمان بن الأسود، رفعه قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : يدخل الجنّة رجلان كانا يعملان عملاً واحداً، فيرى أحدهما صاحبه فوقه، فيقول: يا ربّ، بما أعطيته وكان عملنا واحداً؟ فيقول الله

____________________

٤ - الكافي ٢: ٣٣٩ / ٧، يأتي ذيله في الحديث ٣ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

٥ - الكافي ٢: ٣٣٨ / ٣، يأتي صدره في الحديث ١ من الباب ٦، وذيله في الحديث ٢ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

٦ - الكافي ٢: ٣٣٩ / ٤.

٧ - عدّة الداعي: ٣٦.

(١) واعلم ان احمد بن فهد في عدّة الداعي وعدّة من المتأخرين قد رووا أكثر أحاديث الدعاء والذكر التي تأتي، والظاهر أنهم نقلوها من الكتب التي نقلناه منها ولم نتعرض لبيان ذلك اختصاراً « منه. قده ».

٢٤

تعالى: سألني ولم تسألني، ثمّ قال: سلوا الله وأجزلوا فإنّه لا يتعاظمه شيء.

[ ٨٦٠٦ ] ٨ - وبهذا الإسناد قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : لتسألنّ الله أو ليغضبنّ عليكم، إن لله عباداً يعملون فيعطيهم، وآخرين يسألونه صادقين فيعطيهم، ثمّ يجمعهم في الجنّة، فيقول الذين عملوا: ربّنا عملنا فأعطيتنا، فبما أعطيت هؤلاء؟ فيقول: هؤلاء عبادي، أعطيتكم أجوركم ولم ألتكم من أعمالكم شيئاً، وسألني هؤلاء فأعطيتهم وهو فضلي أُوتيه من أشاء.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٢ - باب استحباب الإِكثار من الدعاء

[ ٨٦٠٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: قلت له:( إِنَّ إِبرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ ) (٢) ؟ قال: الأوّاه هو الدعّاء.

[ ٨٦٠٨ ] ٢ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن

____________________

٨ - عدّة الداعي: ٣٦.

(١) يأتي في الحديث ٤ من الباب ٦، وفي الحديث ٩ من الباب ٨ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٢ من الباب ٢ من أبواب الذكر، وتقدّم ما يدلّ عليه في الباب ٦ من أبواب التعقيب.

الباب ٢

فيه ١٨ حديثاً

١ - الكافي ٢: ٣٣٨ / ١، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ١، وقطعة منه في الحديث ١ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

(٢) التوبة ٩: ١١٤.

٢ - الكافي ٢: ٣٣٨ / ٣، يأتي صدره في الحديث ١ من الباب ٦، وتقدّم قطعة منه في الحديث ٥ من الباب ١ من هذه الأبواب.

٢٥

صفوان، عن ميسرّ بن عبد العزيز، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: سل تعط يا ميسرّ، إنّه ليس من باب يقرع إلّا يوشك ان يفتح لصاحبه.

[ ٨٦٠٩ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الاشعري، ابن القدّاح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: كان أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) رجلاً دعّاءً.

[ ٨٦١٠ ] ٤ - وبهذا الإسناد قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : الدعاء ترس المؤمن، ومتى تكثر قرع الباب يفتح لك.

[ ٨٦١١ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن علي، عن عبدالله بن ميمون القدّاح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الدعاء كهف الإجابة كما أنّ السحاب كهف المطر.

[ ٨٦١٢ ] ٦ - وبأسانيد تأتي(١) عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في رسالة طويلة - قال: أكثروا من أن تدعوا الله، فإنّ الله يحبّ من عباده المؤمنين أن يدعوه، وقد وعد(٢) عباده المؤمنين الاستجابة، والله مصيّر دعاء المؤمنين يوم القيامة لهم عملاً يزيدهم في الخير(٣) .

[ ٨٦١٣ ] ٧ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن عبدالله بن سنان قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: الدعاء يردّ

____________________

٣ - الكافي ٢: ٣٣٩ / ٨، يأتي صدره في الحديث ٤ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

٤ - الكافي ٢: ٣٤٠ / ٤.

٥ - الكافي ٢: ٣٤٢ / ١.

٦ - الكافي ٨: ٧ / ١، أورد قطعة منه في الحديث ٧ من الباب ٥ من أبواب الذكر.

(١) تأتي في الفائدة الثالثة من الخاتمة وانظر الكافي ٨: ٢ / ١.

(٢) في المصدر: وعد الله.

(٣) وفيه: الجنة.

٧ - الكافي ٢: ٣٤١ / ٧.

٢٦

القضاء بعد ما أبرم إبراماً، فأكثر من الدعاء، فإنّه مفتاح كلّ رحمة، ونجاح كلّ حاجة، ولا ينال ما عند الله عزّ وجلّ إلّا بالدعاء، وإنّه ليس باب يكثر قرعه إلّا يوشك أن يفتح لصاحبه.

[ ٨٦١٤ ] ٨ - أحمد بن فهد في( عدّة الداعي ): عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ما من مسلم(١) دعا لله سبحانه دعوة ليس فيها قطيعة رحم ولا إثمّ إلّا أعطاه الله بها أحد خصال ثلاثة: إمّا أن يعجّل دعوته، وإمّا أن يدّخر(٢) له، وإمّا أن يدفع عنه من السوء مثلها، قالوا يا رسول الله، إذن نكثر؟ قال: أكثروا.

[ ٨٦١٥ ] ٩ - قال: وعن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: الدعاء مخّ العبادة، وما من مؤمن يدعو الله إلّا استجاب له، إمّا أن يعجّل له في الدنيا، أو يؤجّل له في الآخرة، وإمّا أن يكفّر عنه من ذنوبه بقدر ما دعا، ما لم يدع بمأثم.

[ ٨٦١٦ ] ١٠ - قال: وعنه( عليه‌السلام ) قال: أعجز الناس من عجز عن الدعاء، وأبخل الناس من بخل بالسلام.

[ ٨٦١٧ ] ١١ - قال: وقال الباقر( عليه‌السلام ) : ولا تملّ من الدعاء، فإنّه من الله بمكان.

[ ٨٦١٨ ] ١٢ - وعن علي( عليه‌السلام ) : ما كان الله ليفتح باب الدعاء ويغلق عليه باب الاجابة.

____________________

٨ - عدّة الداعي: ٢٤.

(١) في المصدر: مؤمن.

(٢) وفيه: يؤخر.

٩ - عدّة الداعي: ٣٤.

١٠ - عدّة الداعي: ٣٤.

١١ - عدّة الداعي: ١٤.

١٢ - عدّة الداعي: ٢٣.

٢٧

[ ٨٦١٩ ] ١٣ - وقال( عليه‌السلام ) : من أُعطي الدعاء لم يحرم الإِجابة.

[ ٨٦٢٠ ] ١٤ - وعنه( عليه‌السلام ) (١) : الدعاء مخّ العبادة.

[ ٨٦٢١ ] ١٥ - الحسن بن محمّد الطوسي في( الأمال ): عن أبيه، عن أبي الطيّب الحسين بن علي التمّار، عن( أحمد بن محمّد، عن محمّد بن عبدالله بن ايوب) (٢) ، عن يحيى بن عنبسة الجعفي، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ما فتح لأحد باب دعاء إلّا فتح الله له فيه باب إجابة، فإذا فتح لأحدكم باب دعاء فليجهد، فإن الله لا يملّ حتى تملّوا.

قال أبو الطيّب: الملل من الانسان الضجر والسأمة ومن الله على جهة الترك للفعل.

[ ٨٦٢٢ ] ١٦ - محمّد بن علي بن الحسين في( معاني الأخبار) في( الخصال ): عن أحمد بن عبدالله العسكري (٣) ، عن بدر بن الهيثم، عن علي بن المنذر، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح قال: قال جعفر بن محمّد (عليه‌السلام ) : من أعطي اربّعاً لم يحرم أربّعاً: من أُعطي الدعاء لم يحرم الإجابة، ومن أُعطي الاستغفار لم يحرم التوبة، ومن أُعطي الشكر لم يحرم الزيادة، ومن أُعطي الصبر لم يحرم الأجر.

____________________

١٣ - عدّة الداعي: ٢٣.

١٤ - عدّة الداعي: ٢٤.

(١) في المصدر: عن النبي ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ )

١٥ - أمالي الطوسي ١: ٥.

(٢) في المصدر: أحمد بن محمّد بن عبدالله بن أيوب.

١٦ - معاني الأخبار: ٣٢٣ والخصال: ٢٠٢ / ١٦.

(٣) في المعاني: أبو أحمد بن الحسن بن عبدالله، وفي الخصال أبو أحمد الحسن بن عبدالله.

٢٨

[ ٨٦٢٣ ] ١٧ - وفي( الخصال) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: يا معاوية، من اُعطي ثلاثة لم يحرم ثلاثة: من اُعطي الدعاء اُعطي الإجابة، ومن أُعطي الشكر أُعطي الزيادة، ومن أُعطي التوكّل أُعطي الكفاية، فإنّ الله يقول في كتابه:( وَمَن يَتَوَكَّل عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسبُهُ ) (١) ( لَئِن شَكَرتُم لَأَزِيدَنَّكُم ) (٢) ويقول:( ادعُونِي أَستَجِب لَكُم ) (٣) .

ورواه البرقي في( المحاسن) عن معاوية بن وهب، مثله (٤) .

[ ٨٦٢٤ ] ١٨ - محمّد بن الحسن في( المجالس والأخبار ): عن جماعة، عن أبي المفضّل، عن عبد الرزاق بن سليمان، عن الفضل بن الفضل بن قيس بن رمّانة(٥) ، عن الرضا (عليه‌السلام ) ، عن آبائه، عن علي( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : يا علي، أُوصيك بالدعاء فإنّ معه الإِجابة، وبالشكر فإنّ معه المزيد، وأنهاك عن أن تخفر(٦) عهداً وتعين عليه، وأنهاك عن المكر فإنّه لا يحيق المكر السيّيء إلّا بأهله، وأنهاك عن البغي فإنّه من بغي عليه لينصرنّه الله.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٧) .

____________________

١٧ - الخصال: ١٠١ / ٥٦.

(١) الطلاق ٦٥: ٣.

(٢) إبراهيم ١٤: ٧.

(٣) غافر ٤٠: ٦٠.

(٤) المحاسن: ٣ / ١، أورده في الحديث ٤ من الباب ١١ من أبواب جهاد النفس.

١٨ - أمالي الطوسي ٢: ٢١٠.

(٥) في المصدر: الفضل بن قيس بن ربّابة، وقد كتب المصنف على كلمة( الفضل) الثانية علامة نسخة.

(٦) في المصدر: تحقر.

(٧) تقدّم في الباب ٢٢ من أبواب التعقيب، وفي الباب ٦ من أبواب سجدتي الشكر، وفي =

٢٩

ويأتي ما يدلّ عليه(١) .

٣ - باب استحباب اختيار الدعاء على غيره من العبادات المستحبّة

[ ٨٦٢٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: أفضل العبادة الدعاء.

[ ٨٦٢٦ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل وابن محبوب جميعاً، عن حنان بن سدير، عن أبيه قال: قلت لأبي جعفر( عليه‌السلام ) : أيّ العبادة أفضل؟ فقال: ما من شيء أفضل عند الله عزّ وجلّ من أن يسأل ويطلب ممّا عنده، الحديث.

[ ٨٦٢٧ ] ٣ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن ابن أبي نجران، عن سيف التمّار قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: عليكم بالدعاء فإنّكم لا تقربّون بمثله، الحديث.

[ ٨٦٢٨ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن

____________________

= الباب ١ من هذه الأبواب.

(١) يأتي في الباب ٣، وفي الحديثين ٥ و ٧ من الباب ٨ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٨ من الباب ٢٣ من أبواب الذكر، وفي الحديث ١٠ من الباب ٣٤ من أبواب أحكام العشرة، وفي الحديث ٨ من الباب ١٥ من أبواب فعل المعروف.

الباب ٣

وفيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٣٣٨ / ١، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ١، وذيله في الحديث ١ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

٢ - الكافي ٢: ٣٣٨ / ٢، وأورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ١ من هذه الأبواب.

٣ - الكافي ٢: ٣٣٩ / ٦، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

٤ - الكافي ٢: ٣٣٩ / ٨، أورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

٣٠

محمّد الأشعري، عن ابن القدّاح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : أحبّ الأعمال إلى الله عزّ وجلّ في الأرض الدعاء، وأفضل العبادة العفاف، الحديث.

[ ٨٦٢٩ ] ٥ - وبالإِسناد الآتي عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في رسالة طويلة - قال: وعليكم بالدعاء فإنّ المسلمين لم يدركوا نجاح الحوائج عند ربّهم بأفضل من الدعاء، والرغبة إليه، والتضرّع إلى الله والمسألة، فارغبوا فيما رغبكم الله فيه، وأجيبوا الله إلى ما دعاكم لتفلحوا وتنجحوا(١) من عذاب الله.

[ ٨٦٣٠ ] ٦ - أحمد بن فهد في( عدّة الداعي) قال: قال الباقر( عليه‌السلام ) لبريد بن معاوية وقد سأله: كثرة القراءة أفضل أم كثرة الدعاء؟ فقال: كثرة الدعاء أفضل، ثمّ قرأ:( قُل مَا يَعبَؤُا بِكُم ربّي لَولَا دُعَاؤُكُم ) (٢) .

[ ٨٦٣١ ] ٧ - قال: وعن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : أفضل العبادة الدعاء، وإذا أذن الله لعبد في الدعاء فتح له أبواب الرحمة، إنّه لن يهلك مع الدعاء أحد.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في التعقيب وغيره(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

____________

٥ - الكافي ٨: ٤.

(١) في نسخة: وتنجوا ( هامش المخطوط ).

٦ - عدّه الداعي: ١٤، أورده عن السرائر في الحديث ٣ من الباب ٢٦ من أبواب الركوع.

(٢) الفرقان ٢٥: ٧٧.

٧ - عدّة الداعي: ٣٥.

(٣) تقدّم في الباب ٥ و ٦ من أبواب التعقيب.

(٤) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

٣١

٤ - باب استحباب الدعاء في الحاجة الصغيرة، وكراهة تركه استصغاراً لها

[ ٨٦٣٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن ابن أبي نجران، عن سيف التمّار قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: عليكم بالدعاء فإنّكم لا تتقربّون بمثله، ولا تتركوا صغيرة لصغرها أن تدعوا بها، إن صاحب الصغار هو صاحب الكبار.

[ ٨٦٣٣ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن داود بن النعمان، عن إبراهيم بن عثمان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إنّ الله أحبّ شيئاً لنفسه وأبغضه لخلقه، أبغض لخلقه المسألة، وأحبّ لنفسه أن يسأل، وليس شيء أحب إلى الله عزّ وجلّ من أن يسأل، فلا يستحيي أحدكم أن يسأل الله من فضله ولو شسع نعل.

ووراه الصدوق مرسلاً(١) .

[ ٨٦٣٤ ] ٣ - أحمد بن فهد في( عدّة الداعي) قال: في الحديث القدسي: يا موسى، سلني كلّ ما تحتاج إليه، حتى علف شاتك وملح عجينك.

[ ٨٦٣٥ ] ٤ - محمّد بن أبي القاسم الطبري في( بشارة المصطفى ): عن إبراهيم بن الحسين الرفّاء، عن محمّد بن الحسين بن عتبة، عن محمّد بن الحسين

____________________

الباب ٤

وفيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٣٣٩ / ٦، أورد صدره في الحديث ٣ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

٢ - الكافي ٤: ٢٠ / ٤.

(١) الفقيه ٢: ٤٠ / ١٨١.

٣ - عدّة الداعي: ١٢٣.

٤ - بشارة المصطفى: ١٣.

٣٢

الفقيه، عن محمّد بن وهبان، عن علي بن حبشي، عن أحمد بن محمّد بن عبد الرحمن، عن يحيى بن زكريّا، عن نصر بن مزاحم، عن( محمّد بن عمران) (١) بن عبد الكريم، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: والله إني لأحبّ ريحكم وأرواحكم، وإنّكم لعلي دين الله، فأعينونا بورع واجتهاد - إلى أن قال - إلّا ومن سأل منكم حاجة فله بها مائة حاجة، إلّا ومن دعا منكم فدعوته مستجابة.

أقول: تقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٥ - باب استحباب طلب الحوائج من الله، وتسمية الحاجة ولو في الفريضة، وطلب الحوائج العظام منه، وخصوصاً قبل طلوع الشمس وغروبها

[ ٨٦٣٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي عبدالله الفرّاء، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ الله تبارك وتعالى يعلم ما يريد العبد إذا دعاه، ولكنّه يحبّ أن تبثّ إليه الحوائج، فإذا دعوت فسمّ حاجتك.

[ ٨٦٣٧ ] ٢ - قال: وفي حديث آخر: قال: قال: إنّ الله يعلم حاجتك وما تريد ولكن يحبّ أن تبثّ إليه الحوائج.

[ ٨٦٣٨ ] ٣ - الحسين بن سعيد في كتاب( الزهد ): عن فضّالة، عن

____________________

(١) في المصدر: احمد بن عمران.

(٢) تقدم في الأبواب السابقة من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الأبواب اللاحقة من هذه الأبواب.

الباب ٥

وفيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٣٤٥ / ١.

٢ - الكافي ٢: ٣٤٥ / ١.

٣ - الزهد: ١٩ / ٤٢.

٣٣

فضيل بن عثمان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: قلت له: أوصني، قال: أُوصيك بتقوى الله، وصدق الحديث، وأداء الأمانة، وحسن الصحابة لمن صحبك، وإذا كان قبل طلوع الشمس وقبل الغروب فعليك بالدعاء واجتهد، ولا يمنعك من شيء تطلبه من ربّك، ولا تقول: هذا ما لا أعطاه، وادع فإن الله يفعل ما يشاء.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في السجود(١) وغيره(٢) .

٦ باب كراهة ترك الدعاء اتّكإلّا على القضاء

[ ٨٦٣٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن ميسّر بن عبد العزيز، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: قال لي: يا ميسّر، ادع ولا تقل: إنّ الأمر قد فُرغ منه، إنّ عند الله عزّ وجلّ منزلة لا تنال إلّا بمسأله، الحديث.

[ ٨٦٤٠ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: سمعته يقول: ادع ولا تقل: قد فُرغ من الأمر، فإنّ الدعاء هو العبادة - إلى أن قال - إنّ الله يقول:( ادعُونِي أَستَجِب لَكُم ) (٣) .

____________________

(١) تقدّم في الباب ١٧ من أبواب السجود.

(٢) تقدّم في الأبواب ٢٢ و ٢٤ و ٢٦ و ٢٨، وفي الحديث ١ من الباب ٢٩ والباب ٣٢ من أبواب التعقيب، وفي الأبواب السابقة من هذه الأبواب: ويأتي ما يدلّ عليه في الأبواب اللاحقة من هذه الأبواب.

الباب ٦

وفيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٣٣٨ / ٣، أورد ذيله في الحديث ٥ من الباب ١، وفي الحديث ٢ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

٢ - الكافي ٢: ٣٣٩ / ٥، أورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(٣) غافر ٤٠: ٦٠.

٣٤

[ ٨٦٤١ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن عبيد بن زرارة، عن أبيه، عن رجل قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث -: ادع الله عزّ وجلّ ولا تقل: إنّ الأمر قد فُرغ منه.

قال زرارة: إنّما يعني: لا يمنعك إيمانك بالقضاء والقدر أن تبالغ بالدعاء وتجتهد فيه، أو كما قال(١) .

[ ٨٦٤٢ ] ٤ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن أبان بن عثمان، عن الحسن(٢) .بن المغيرة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: ادعه ولا تقل: قد فُرغ من الأمر، فإنّ الدعاء هو العبادة، إنّ الله عزّ وجلّ يقول:( إِنَّ الَّذِينَ يَستَكبِرُونَ عَن عِبَادَتِي سَيَدخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ) (٣) وقال:( ادعُونِي أَستَجِب لَكُم ) (٤) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٥) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٦) .

____________________

٣ - الكافي ٢: ٣٣٩ / ٧، أورد صدره في الحديث ٤ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(١) قوله أو كما قال معطوف على محذوف أي قولي المذكور أما عين قوله أو كما قال فهو خبر مبتدأ محذوف والجملة معطوفة على جملة محذوفة أو معطوف على الخبر المحذوف والمجموع جملة واحدة وهذا التركيب شائع « منه. قده».

٤ - الكافي ٣: ٣٤١ / ٤، أورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٤ من أبواب التعقيب، وأورد ذيله في الحديث ٦ من الباب ٣١ من هذه الأبواب.

(٢) ورد في هامش المخطوط عن نسخة: الحارث.

(٣، ٤) غافر ٤٠: ٦٠.

(٥) تقدم في الباب ١، وفي الحديث ٧ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

(٦) يأتي في الباب ٧ من هذه الأبواب.

٣٥

٧ - باب جواز الدعاء بردّ البلاء المقدّر وطلب تغيير قضاء السوء، واستحباب ذلك

[ ٨٦٤٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن أبي ولّاد قال: قال أبو الحسن موسى( عليه‌السلام ) : عليكم بالدعاء فإن الدعاء لله والطلب إلى الله يردّ البلاء وقد قدّر وقضي ولم يبق إلّا إمضاؤه، فإذا دُعي الله عزّ وجلّ وسئل صرف البلاء صرفه.

[ ٨٦٤٤ ] ٢ - وعنه، عن محمّد بن عيسى، عن أبي همام إسماعيل بن همام، عن الرضا( عليه‌السلام ) قال: قال علي بن الحسين( عليه‌السلام ) : إنّ الدعاء والبلاء ليترافقان إلى يوم القيامة، إنّ الدعاء ليردّ البلاء وقد أبرم إبراماً(١) .

[ ٨٦٤٥ ] ٣ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن بسطام الزيات، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ الدعاء يردّ القضاء وقد نزل من السماء وقد ابرم إبراماً.

[ ٨٦٤٦ ] ٤ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان،( عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) )(٢) قال: سمعته يقول: إنّ الدعاء يردّ القضاء، ينقضه كما ينقض السلك وقد أُبرم إبراماً.

[ ٨٦٤٧ ] ٥ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن

____________________

الباب ٧

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٣٤١ / ٨.

٢ - الكافي ٢: ٣٤١ / ٤.

(١) الابرام: الإحكام.( مجمع البحرين - برم - ٥: ١٦ ).

٣ - الكافي ٢: ٣٤١ / ٣.

٤ - الكافي ٢: ٣٤٠ / ١.

(٢) ليس في المصدر.

٥ - الكافي ٢: ٣٤٠ / ٢.

٣٦

عمر بن يزيد قال: سمعت ابا الحسن( عليه‌السلام ) يقول: إنّ الدعاء يردّ ما قد قدّر وما لم يُقدّر، قلت: وما قد قدّر قد عرفته، فما لم يقدر؟ قال: حتى لا يكون.

[ ٨٦٤٨ ] ٦ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: قال لي: إلّا أدلّك على شيء لم يستثن فيه رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ؟ قلت: بلى، قال: الدعاء يردّ القضاء وقد أُبرم إبراماً، وضمّ أصابعه.

[ ٨٦٤٩ ] ٧ - وعن الحسين بن محمّد، رفعه، عن إسحاق بن عمّار قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّ الله عزّ وجلّ ليدفع بالدعاء الأمر الذي علمه ان يدعى له فيستجيب، ولولا ما وفّق العبد من ذلك الدعاء لأصابه منه ما يجتثّه(١) من جديد الأرض.

[ ٨٦٥٠ ] ٨ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن علي الوشّاء، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: كان علي بن الحسين( عليه‌السلام ) يقول: الدعاء يدفع البلاء النازل ما لم ينزل.

[ ٨٦٥١ ] ٩ - عبدالله بن جعفر في( قربّ الإِسناد ): عن أحمد بن إسحاق، عن بكر بن محمّد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ الدعاء ليردّ القضاء، الحديث.

____________________

٦ - الكافي ٢: ٣٤١ / ٦.

٧ - الكافي ٢: ٣٤١ / ٩.

(١) قوله تعالى: ( كشجرة خبيثة اجتثّت ) أي أستؤصلت وقلعت من قولهم: اجتثه أي اقتلعه، وجثه: قلعه، والجث: القطع - ( هامش المخطوط ) مجمع البحرين ٢: ٢٤٣، وفي المصدر: يجثه.

٨ - الكافي ٢: ٣٤١ / ٥.

٩ - قربّ الاسناد: ١٦.

٣٧

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٨ - باب استحباب الدعاء عند الخوف من الأعداء، وعند توقّع البلاء.

[ ٨٦٥٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الدعاء أنفذ من السنان(٣) الحديد.

[ ٨٦٥٣ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن أبي سعيد البجلي قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّ الدعاء أنفذ من السنان.

[ ٨٦٥٤ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن فضّالة بن أيّوب، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : الدعاء سلاح المؤمن، وعمود الدين، ونور السماوات والأرض.

ورواه الصدوق في( عيون الأخبار) (٤) بأسانيد تقدّمت في إسباغ الوضوء.(٥) .

____________________

(١) تقدم في الأبواب السابقة من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ٨ و ٩ و ١٠ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٢٤ من الباب ٣ من أبواب ما تجب فيه الزكاة، وفي الحديث ٤ و ١١ من الباب ١٨ من أبواب أحكام شهر رمضان.

الباب ٨

وفيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٣٤٠ / ٧.

(٣) السنان: الرمح يجمع على أسنة.( مجمع البحرين - سنن - ٦: ٢٩٦ ).

٢ - الكافي ٢: ٣٤٠ / ٦.

٣ - ا لكافي ٢: ٣٣٩ / ١.

(٤) عيون اخبار الرضا( عليه‌السلام ) ٢: ٣٧ / ٩٥.

(٥) تقدمت أسانيده في الحديث ٤ من الباب ٥٤ من أبواب الوضوء.

٣٨

[ ٨٦٥٥ ] ٤ - وبهذا الإِسناد قال: قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : الدعاء مفاتيح النجاح، ومقاليد الفلاح، وخير الدعاء ما صدر عن صدر نقي، وقلب تقي، وفي المناجاة سبب النجاة، وبالإِخلاص يكون الخلاص، فإذا اشتدّ الفزع فإلى الله المفزع.

[ ٨٦٥٦ ] ٥ - وبهذا الإسناد قال: قال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إلّا أدلّكم على سلاح ينجيكم من أعدائكم، ويدرّ أرزاقكم؟ قالوا: بلى، قال: تدعون ربّكم بالليل والنهار فإنّ سلاح المؤمن الدعاء.

ورواه الصدوق في( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن موسى بن جعفر، عن أبيه ( عليهما‌السلام ) ، مثله(١) .

[ ٨٦٥٧ ] ٦ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن بعض أصحابنا، عن الرضا (عليه‌السلام ) ، أنّه كان يقول لأصحابه: عليكم بسلاح الأنبياء، فقيل: ما سلاح الأنبياء؟ قال: الدعاء.

[ ٨٦٥٨ ] ٧ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعري، عن ابن القدّاح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : الدعاء ترس المؤمن، ومتى تكثر قرع الباب يفتح لك.

[ ٨٦٥٩ ] ٨ - محمّد بن الحسين الرضي في( المجازات النبويّة) عنه ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: الدعاء سلاح المؤمن وعمود الدين.

____________________

٤ - الكافي ٢: ٣٤٠ / ٢.

٥ - الكافي ٢: ٣٤٠ / ٣.

(١) ثواب الأعمال: ٤٥.

٦ - الكافي ٢: ٣٤٠ / ٥.

٧ - الكافي ٢: ٣٤٠ / ٤.

٨ - المجازات النبوية: ٢١٠ / ١٧١.

٣٩

[ ٨٦٦٠ ] ٩ - علي بن موسى بن جعفر بن طاوس في( مهج الدعوات ): عن محمّد بن عبدالله بن يزيد(١) النهشلي، عن أبي الحسن موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: التحدّث بنعم الله شكر، وترك ذلك كفر، فارتبطوا نعم ربّكم بالشكر، وحصّنوا أموالكم بالزكاة، وادفعوا بالبلاء بالدعاء، فإن الدعاء جنّة منجية، تردّ البلاء وقد أُبرم إبراماً.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٩ - باب استحباب التقدّم بالدعاء في الرخاء قبل نزول البلاء، وكراهة تأخيره

[ ٨٦٦١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من تقدّم في الدعاء استجيب له إذا نزل به البلاء، وقيل(٤) : صوت معروف، ولم يحجب عن السماء، ومن لم يتقدّم في الدعاء لم يستجب له إذا نزل به البلاء، وقالت الملائكة: إنّ ذا الصوت لا نعرفه.

[ ٨٦٦٢ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن منصور بن يونس، عن هارون بن خارجة، عن

____________________

٩ - مهج الدعوات: ٢١٨.

(١) في المصدر: زيد النهشلي عن ابيه.

(٢) تقدم ما يدلّ على ذلك، وفي الحديث ٥ من الباب ١٢، وفي الحديث ٢ من الباب ٢٣ من أبواب التعقيب.

(٣) يأتي في الباب ٩ و ١٠ من هذه الأبواب، ويأتي ما يدلّ عليه بعمومه في أحاديث الأبواب الآتية.

الباب ٩

فيه ١٣ حديثاً

١ - الكافي ٢: ٣٤٢ / ١.

(٤) في المصدر: وقالت الملائكة.

٢ - الكافي ٢: ٣٤٣ / ٣.

٤٠

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

٣ - باب عدم وجوب الغسل على من أخذ من أظفاره وشاربه وحلق رأسه

[ ١٨٧١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أيّوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن سعيد بن عبدالله الأعرج قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : آخذ من أظفاري ومن شاربي وأحلق رأسي، أفأغتسل ؟ قال: لا، ليس عليك غسل، قلت: فأتوضّأ ؟ قال لا ليس عليك وضوء، الحديث.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في نواقض الوضوء(١) ، ويأتي ما يدلّ على حصر موجب الغسل(٢) ، وهو دالّ على المقصود هنا، وتقدّم أيضاً ما يدلّ على الحصر(٣) .

٤ - باب عدم وجوب الغسل بخروج المذي ونحوه

[ ١٨٧٢ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن أبان، عن عنبسة بن مصعب قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: لا نرى في المذي وضوءاً ولا غسلاً ما أصاب الثوب منه إلّا في الماء الأكبر.

__________________

الباب ٣

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ١: ٣٤٦ / ١٠١٢، والإِستبصار١: ٩٥ / ٣٠٩، وأورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ١٤ من أبواب نواقض الوضوء.

(١) تقدّم في الحديث ١٣ من الباب ١٤ من أبواب نواقض الوضوء.

(٢) يأتي في الباب ٦، ٧ من هذه الأبواب.

(٣) تقدّم في الحديث ١٤ من الباب ١ من هذه الأبواب.

الباب ٤

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٣: ٥٤ / ٦، وأورده في الحديث ٤ من الباب ١٢ من أبواب نواقض الوضوء، وفي الحديث ٦ من الباب ٧ من هده الأبواب.

١٨١

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٥ - باب عدم وجوب الغسل بملاقاة المنيّ للبدن

[ ١٨٧٣ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبدالله بن بكير أنّه سال أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الرجل يلبس الثوب وفيه الجنابة فيعرق فيه، فقال: إنّ الثوب لا يجنب الرجل.

[ ١٨٧٤ ] ٢ - قال: وفي خبر آخر أنّه لا يجنب الثوب الرجل، ولا الرجل يجنب الثوب.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٦ - باب وجوب الغسل على الرجل والمرأة بالجماع في الفرج حتّى تغيب الحشفة أنزل أو لم ينزل

[ ١٨٧٥ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) قال: سألت متى يجب الغسل على الرجل والمرأة ؟ فقال: إذا

__________________

(١) تقدم ما يدل على ذلك في الباب ١٢ من أبواب نواقض الوضوء والباب ١ من هذه الأبواب يدل على الحصر.

(٢) يأتي ما يدل عليه في الباب ٨، ٩ من هذه الأبواب.

الباب ٥

فيه حديثان

١ - الفقيه ١: ٣٩ / ١٥١، ويأتي مثله عن قرب الاسناد في الحديث ٤ من الباب ٤٦ من هذه الأبواب.

٢ - الفقيه ١: ٣٩ / ١٥٢، وأورده عن الكافي في الحديث ٢ من الباب ٤٦ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٥ من الباب ٢٧ من أبواب النجاسات.

(٣) تقدّم في الباب ١ من هذه الأبواب، حيث يدل على حصر موجب الغسل.

(٤) يأتي في الحديث ٧ من الباب ٦، والحديث ١٨ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

الباب ٦

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٤٦ / ١، ورواه الشيخ في التهذيب ١: ١١٨ / ٣١٠. والاستبصار١: ١٥٨ / ٣٥٨، وأورد مثله في الحديث ٩ من الباب ٥٤ من أبواب المهور.

١٨٢

أدخله فقد وجب الغسل والمهر والرجم.

ورواه ابن إدريس في أوّل ( السرائر ) عن محمّد بن يحيى، مثله(١) .

[ ١٨٧٦ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن إسماعيل - يعني ابن بزيع - قال: سألت الرضا (عليه‌السلام ) عن الرجل يجامع المرأة قريباً من الفرج فلا ينزلان متى يجب الغسل ؟ فقال: إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل، فقلت: التقاء الختانيين هو غيبوبة الحشفة ؟ قال: نعم.

[ ١٨٧٧ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسين، عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن (عليه‌السلام ) عن الرجل يصيب الجارية البكر لا يفضي إليها ( ولا ينزل عليها، أعليها غسل ؟ وإن كانت ليست ببكر ثمّ أصابها ولم يفض إليها )(٢) أعليها غسل ؟ قال: إذا وقع(٣) الختان على الختان فقد وجب الغسل، البكر وغير البكر.

ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب نحوه(٤) وكذا كلّ ما قبله.

[ ١٨٧٨ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبيدالله بن علي الحلبي قال: سئل أبو عبدالله (عليه‌السلام ) عن الرجل يصيب المرأة فلا ينزل أعليه غسل ؟ قال: كان علي (عليه‌السلام ) يقول: إذا مسّ الختان الختان فقد وجب الغسل.

قال: وكان علي (عليه‌السلام ) يقول: كيف لا يوجب الغسل

__________________

(١) كتاب السرائر: ١٩.

٢ - الكافي ٣: ٤٦ / ٢، والتهذيب ١: ١١٨ / ٣١١، والاستبصار ١: ١٠٨ / ٣٥٩.

٣ - الكافي ٣: ٤٦ / ٣.

(٢) من إليها إلى إليها ليس في التهذيب ولا الاستبصار، ( منه قدّه ) وهو ما بين القوسين.

(٣) في نسخة التهذيب: وضع. ( هامش المخطوط ).

(٤) التهذيب ١: ١١٨ / ٣١٢، والاستبصار١: ١٠٩ / ٣٦٠

٤ - الفقيه ١: ٤٧ / ١٨٤.

١٨٣

والحدّ يجب فيه(١) ؟ وقال: يجب عليه المهر والغسل.

[ ١٨٧٩ ] ٥ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن ربعي بن عبدالله، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: جمع عمر بن الخطّاب أصحاب النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فقال: ما تقولون في الرجل يأتي أهله فيخالطها ولا ينزل ؟ فقالت الأنصار: الماء من الماء، وقال المهاجرون: إذا التقى الختانان فقد وجب عليه الغسل، فقال عمر: لعلي (عليه‌السلام ) : ما تقول يا أبا الحسن ؟ فقال علي (عليه‌السلام ) : أتوجبون عليه الحدّ والرجم ولا توجبون عليه صاعاً من الماء ؟ إذا التقى الختانان فقد وجب عليه الغسل، فقال عمر، القول ما قال المهاجرون ودعوا، ما قالت الأنصار.

ورواه ابن إدريس في ( السرائر ) عن حمّاد، مثله(٢) .

[ ١٨٨٠ ] ٦ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال - في حديث -: والآخر إنّما جامعها دون الفرج فلم يجب عليها الغسل، لأنّه لم يدخله، ولو كان أدخله في اليقظة وجب عليها الغسل أمنت أو لم تمن.

__________________

(١) ليس فيه دلالة على حجيّة قياس الأولويّة، أما أوّلا فلكثرة معارضه كما مضى ويأتي، وأما ثانياً فلاحتمال التقية لأنّه قد قال به العامّة وجماعة من الصحابة، وأمّا ثالثاً فلاحتمال كونه دليلاً إلزامياً لهم بما يعتقدونه، وأمّا رابعاً فلعدم عمومه لأنّه خاصّ بهذه المادة، فالعمل به في غيرها قياس في قياس، وأمّا خامساً فلأنّ دلالته ظنّية فلا يجوز العمل به في الأصول، وأمّا سادساً فلأنّه ظاهر فلا يثبت به أصل، وأمّا سابعاً فلأنّه استدلال يظني على ظنّي وهو دوري، وأما ثامناً فلأنّه خبر وأحد لا يكون حجّة في الأصول ومعارضه متواتر عموماً وخصوصاً، ( منه قدّه ).

٥ - التهذيب ١: ١١٩ / ٣١٤.

(٢) كتاب السرائر: ١٩.

٦ - التهذيب ١: ١٢٢ / ٣٢٣، والاستبصار ١: ١٠٦ / ٣٥٠، ويأتي بتمامه في الحديث ١٩ من الباب ٧ من أبواب الجنابة.

١٨٤

[ ١٨٨١ ] ٧ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حمّاد بن عثمان، عن عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : الرجل يضع ذكره على فرج المرأة فيمني، عليها غسل ؟ فقال: إن أصابها من الماء شيء فلتغسله، ليس عليها شيء إلّا أن يدخله، الحديث.[ ١٨٨٢ ] ٨ - محمّد بن إدريبس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب النوادر لأحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي صاحب الرضا (١) ليس فيه دلالة على حجيّة قياس الأولويّة، أما أوّلا فلكثرة معارضه كما مضى ويأتي، وأما ثانياً فلاحتمال التقية لأنّه قد قال به العامّة وجماعة من الصحابة، وأمّا ثالثاً فلاحتمال كونه دليلاً إلزامياً لهم بما يعتقدونه، وأمّا رابعاً فلعدم عمومه لأنّه خاصّ بهذه المادة، فالعمل به في غيرها قياس في قياس، وأمّا خامساً فلأنّ دلالته ظنّية فلا يجوز العمل به في الأصول، وأمّا سادساً فلأنّه ظاهر فلا يثبت به أصل، وأمّا سابعاً فلأنّه استدلال يظني على ظنّي وهو دوري، وأما ثامناً فلأنّه خبر وأحد لا يكون حجّة في الأصول ومعارضه متواتر عموماً وخصوصاً، ( منه قدّه ).قال: سألته ما يوجب الغسل على الرجل والمرأة ؟ فقال: إذا أولجه أوجب الغسل والمهر والرجم.

[ ١٨٨٣ ] ٩ - ومن كتاب ( نوادر المصنّف ) تأليف محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن عبد الحميد، عن محمّد بن عمر بن يزيد، عن محمّد بن عذافر قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) متى يجب على الرجل والمرأة الغسل ؟ فقال: يجب عليهما الغسل حين يدخله، وإذا التقى الختانان فيغسلان فرجهما. أقول: المراد بالتقاء الختانين هنا ما دون غيبوبة الحشفة، لما تقدّم من التصريح على أنّ هذا لا دلالة فيه على نفي وجوب الغسل صريحاً(١) فلا ينافي ما سبق ويأتي، والحصر الآتي في قولهم (عليهم‌السلام ) : إنّما الغسل من الماء الأكبر(٢) ، حصر إضافي مخصوص بما إذا لم يلتق الختانان قاله الشيخ وغيره. ثمّ إنّ وجوب الغسل بغيبوبة الحشفة موقوف على وجوب غايته من صلاة وصوم وطواف ونحوها ودخول وقتها لما يأتي إن شاء الله(٣) ، كما أنّ وجوب المهر والرجم موقوفان على شروط كثيرة، والله أعلم.

__________________

٧ - التهذيب ١: ١٢١ / ٣٢١، والاستبصار١: ١٠٦ / ٣٤٨، ويأتي بتمامه في الحديث ١٨ من الباب ٧ من أبواب الجنابة.٨ - مستطرفات السرائر: ٣٠ / ٢٤.

٩ - مستطرفات السرائر: ١٠٤ / ٤٢.

(١) تقدّم في الأحاديث ٢ - ٥ من الباب ٦ من أبواب الجنابة.

(٢) يأتي في الحديث ٦ من الباب ٧ من أبواب الجنابة.

(٣) يأتي ما يدل عليه في الحديث ١، ٣ من الباب ١٤ من أبواب الجنابة وفي الحديث ٢، ١١ من =

١٨٥

٧ - باب وجوب الغسل بانزال المني يقظة أو نوماً رجلاً كان أو امرأة بجماع أو غيره، وعدم وجوب غسل الجنابة بغير الجماع والانزال ( * )

[ ١٨٨٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن عبيدالله الحلبي قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن المفخّذ عليه غسل ؟ قال: نعم إذا أنزل.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(١) .

[ ١٨٨٥ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن إسماعيل بن سعد الأشعري قال: سألت الرضا (عليه‌السلام ) عن الرجل يلمس فرج جاريته حتّى تنزل الماء من غير أن يباشر يعبث بها بيده حتّى تنزل ؟ قال: إذا أنزلت من شهوة فعليها الغسل.

[ ١٨٨٦ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال: سألت الرضا (عليه‌السلام ) عن الرجل يجامع المرأة فيما دون الفرج وتنزل المرأة هل عليها غسل ؟ قال: نعم.

__________________

= الباب ٩ وفي الأبواب ١٣ - ١٧ من أبواب ما يمسك عنه الصائم.

الباب ٧

فيه ٢٤ حديث

* - ورد في هامش المخطوط ما نصه: أعتبار الشهوة مع أنزال المرأة هنا وفيما يأتي، أما لتحقق كون الخارج منياً لا مذياً ليزول الاشتباه، وأما للعلم بكون المني منهالاً من مني الرجل، واما للتقية لأنه مذهب جماعة من العامة ( منه قده ).

١ - الكافي ٣: ٤٦ / ٤.

(١) التهذيب ١: ١١٩ / ٣١٣، والاستبصار ١: ١٠٤ / ٣٤١.

٢ - الكافي ٣: ٤٧ / ٥، والتهذيب ١: ١٢٣ / ٣٢٧، والاستبصار١: ١٠٨ / ٣٥٤.

٣ - الكافي ٣: ٤٧ / ٦.

١٨٦

ورواه الشيخ بإسناده، عن أحمد بن محمّد(١) وكذا الذي قبله.

[ ١٨٨٧ ] ٤ - وعن الحسين بن محمّد، عن عبدالله بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن الفضيل قال: سألت أبا الحسن (عليه‌السلام ) عن المرأة تعانق زوجها من خلفه فتحرّك على ظهره، فتأتيها الشّهوة فتنزل الماء، عليها الغسل أو لا يجب عليها الغسل ؟ قال: إذا جاءتها الشّهوة فأنزلت الماء وجب عليها الغسل.

[ ١٨٨٨ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سألته عن المرأة ترى في المنام ما يرى الرجل ؟ قال: إن أنزلت فعليها الغسل، وإن لم تنزل فليس عليها الغسل.

ورواه الصدوق بإسناده عن عبيدالله بن علي الحلبي(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) ، وكذا الذي قبله.

[ ١٨٨٩ ] ٦ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن أبان، عن عنبسة بن مصعب قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: ( كان علي )(٤) لا يرى(٥) في المذي وضوءاً ولا غسلاً ما أصاب الثوب منه إلّا في الماء الأكبر.

__________________

(١) التهذيب ١: ١٢٣ / ٣٢٨ وفي: ١٢٥ / ٣٣٧. والاستبصار١: ١٠٨ / ٣٥٥.

٤ - الكافي ٣: ٤٧ / ٧، ورواه الشيخ في التهذيب ١: ١٢٢ / ٣٢٦.

٥ - الكافي ٣: ٤٨ / ٥.

(٢) الفقيه ١: ٤٨ / ١٩٠.

(٣) التهذيب ١: ١٢٣ / ٣٣١. والاستبصار ١: ١٠٧ / ٣٥٢.

٦ - الكافي ٣: ٥٤ / ٦، والتهذيب ١: ١٧ / ٤١، والاستبصار ١: ٩١ / ٢٩٤، وتقدم في الحديث ٤ من الباب ١٢ من أبواب نواقض الوضوء، في الحديث ١ من الباب ٤ من أبواب الجنابة.

(٤) ليس في المصدر.

(٥) في المصدر: لا نرى.

١٨٧

[ ١٨٩٠ ] ٧ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن المرأة ترى أنّ الرجل يجامعها في المنام في فرجها حتّى تنزل، قال: تغتسل.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) ، وكذا الذي قبله، ورواه أيضاً بإسناده عن أحمد بن محمّد، مثله(٢) .

[ ١٨٩١ ] ٨ - قال الكليني: وفي رواية أُخرى: قال: عليها غسل، ولكن لا تحدّثوهنّ بهذا فيتّخذنه علّة.

[ ١٨٩٢ ] ٩ - محمّد بن علي بن الحسين في كتاب ( المقنع ) قال: روي: أنّ المرأة إذا احتلمت فعليها الغسل إذا أنزلت، فإن لم تنزل فليس عليها شيء.

[ ١٨٩٣ ] ١٠ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن ابن سنان - يعني عبدالله - عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: ثلاث يخرجن من الإِحليل وهنّ: المنيّ، وفيه الغسل، الحديث.

[ ١٨٩٤ ] ١١ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان بن عثمان، عن عنبسة بن مصعب، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: كان علي (عليه‌السلام ) لا يرى في شيء الغسل إلّا في الماء الأكبر.

__________________

٧ - الكافي ٣: ٤٨ / ٦.

(١) التهذيب ١: ١٢٠ / ٣١٨، و ١٢٤ / ٣٣٤. والاستبصار ١: ١٠٥ / ٣٤٣ و ١٠٨ / ٣٥٧.

(٢) التهذيب ١: ١٢٠ / ٣١٨.

٨ - الكافي ٣: ٤٨ / ٦.

٩ - المقنع: ١٣ باختلاف يسير.

١٠ - التهذيب ١: ٢٠ / ٤٩ والاستبصار ١: ٩٤ / ٣٠٢، وتقدّم تمامه في الحديث ١٤ من الباب ١٢ من أبواب نواقض الوضوء.

١١ - التهذيب ١: ١١٩ / ٣١٥ والاستبصار١: ١٠٩ / ٣٦١ وأورده أيضاً في الحديث ٣ من الباب ٩ من أبواب الجنابة.

١٨٨

[ ١٨٩٥ ] ١٢ - وعنه، عن حمّاد بن عثمان، عن أديم بن الحرّ قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل عليها غسل ؟ قال: نعم، ولا تحدّثوهنّ فيتّخذنه علّة.

[ ١٨٩٦ ] ١٣ - وبإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن محمّد بن عبد الحميد، عن محمّد بن الفضيل(١) ، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) قال: قلت له: تلزمني المرأة أو الجارية من خلفي، وأنا متكىء على جنبي، فتتحرك على ظهري فتأتيها الشهوة وتنزل الماء، أفعليها غسل أم لا ؟ قال: نعم إذا جاءت الشهوة وأنزلت الماء وجب عليها الغسل.

ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن محمّد بن الفضيل، مثله(٢) .

[ ١٨٩٧ ] ١٤ - وعن جماعة، عن أبي محمّد هارون بن موسى، عن أحمد بن محمّد بن سعيد، وعن(٣) أحمد بن عبدون، عن علي بن محمّد بن الزبير، عن علي بن الحسن بن فضّال جميعاً،(٤) عن أحمد بن الحسين بن عبد الكريم(٥) الأُودي، عن الحسن بن محبوب، عن معاوية(٦) قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: إذا أمنت المرأة والأمة من شهوة جامعها الرجل أو لم يجامعها، في نوم كان ذلك أو في يقظة، فإن عليها الغسل.

__________________

١٢ - التهذيب ١: ١٢١ / ٣١٩ والإِستبصار ١: ١٠٥ / ٣٤٤.

١٣ - التهذيب ١: ١٢١ / ٣٢٠ والإِستبصار١: ١٠٥ / ٣٤٥.

(١) في نسخة: الفضل. ( منه قدّه ).

(٢) قرب الاسناد: ١٧٥.

١٤ - التهذيب ١: ١٢٢ / ٣٢٤ والاستبصار ١: ١٠٦ / ٣٤٧.

(٣) من هنا يبدأ سند الحديث في الاستبصار.

(٤) هنا يتحد سندا التهذيب والإِستبصار.

(٥) في نسخة: عبد الملك، ( منه قدّه ).

(٦) كتب المصنف في الهامش ( بن عمار صح ) ثمّ شطبها وكتب ( بن حكيم ظ التهذيب ) والموجود في الاستبصار ( بن عمار ).

١٨٩

[ ١٨٩٨ ] ١٥ - وبإسناده عن الصفّار، عن أحمد بن محمّد، عن شاذان، عن يحيى بن أبي طلحة أنّه سأل عبداً صالحاً (عليه‌السلام ) عن رجل مسّ فرج امرأته أو جاريته يعبث بها حتّى أنزلت، عليها غسل أم لا ؟ قال: أليس قد أنزلت من شهوة ؟ قلت: بلى، قال: عليها غسل.

[ ١٨٩٩ ] ١٦ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن إسماعيل قال: سألت أبا الحسن (عليه‌السلام ) عن المرأة ترى في منامها فتنزل، عليها غسل ؟ قال: نعم.

[ ١٩٠٠ ] ١٧ - وعن المفيد، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن الصفّار، عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي، عن علي بن الحسن الطاطري، عن ابن رباط، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: يخرج من الإِحليل المنيّ والمذي والودي والوذي، فأمّا المنيّ فهو الذي تسترخي له العظام، ويفتر منه الجسد، وفيه الغسل الحديث.

أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه في أحاديث كثيرة جدّاً(٢) .

[ ١٩٠١ ] ١٨ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حمّاد بن عثمان، عن عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : الرجل يضع ذكره على فرج المرأة فيمني، عليها غسل ؟ فقال: إن أصابها من الماء شيء فلتغسله وليس عليها

__________________

١٥ - التهذيب ١: ١٢٢ / ٣٢٥ والاستبصار ١: ١٠٥ / ٣٤٦.

١٦ - التهذيب ١: ١٢٤ / ٣٣٣ والاستبصار ١: ١٠٨ / ٣٥٦.

١٧ - التهذيب ١: ٢٠ / ٤٨ والاستبصار ١: ٩٣ / ٣٠١.

(١) تقدّم في الحديث ٦ من الباب ١٢ من أبواب نواقض الوضوء.

(٢) يأتي في الحديث ١ من الباب ٨ وفي الحديث ٣ من الباب ٩ من أبواب الجنابة.

١٨ - التهذيب ١: ١٢١ / ٣٢١ والإِستبصار ١: ١٠٦ / ٣٤٨، وتقدم صدره في الحديث ٧ من الباب ٦ من أبواب الجنابة.

١٩٠

شيء إلّا أن يدخله.

قلت: فإن أمنت هي ولم يدخله ؟ قال: ليس عليها الغسل.

أقول: يأتي الوجه فيه وفي مثله إن شاء الله(١) .

[ ١٩٠٢ ] ١٩ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء ابن رزين، عن محمّد بن مسلم قال: قلت لأبي جعفر (عليه‌السلام ) : كيف جعل على المرأة - إذا رأت في النوم أنّ الرجل يجامعها في فرجها - الغسل ؟ ولم يجعل عليها الغسل، إذا جامعها دون الفرج في اليقظة فأمنت ؟ قال: لأنّها رأت في منامها أنّ الرجل يجامعها في فرجها فوجب عليها الغسل، والآخر إنّما جامعها دون الفرج فلم يجب عليها الغسل، لأنّه لم يدخله، ولو كان أدخله في اليقظة وجب عليها الغسل، أمنت أو لم تمن.

ورواه ابن إدريس فى آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب محمّد بن علي بن محبوب، مثله(٢) .

[ ١٩٠٣ ] ٢٠ - وبإسناده عن الحسن بن محبوب في ( كتاب المشيخة ) عن عمر بن يزيد قال: اغتسلت يوم الجمعة بالمدينة ولبست ثيابي وتطيّبت فمرّت بي وصيفة لي(٣) ففخّذت لها فأمذيت أنا وأمنت هي، فدخلني من ذاك ضيق، فسألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن ذلك ؟ فقال: ليس عليك وضوء ولا عليها غسل.

[ ١٩٠٤ ] ٢١ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن

__________________

(١) يأتي في آخر الحديث ٢٢ من هذا الباب.

١٩ - التهذيب ١: ١٢٢ / ٣٢٣، والاستبصار ١: ١٠٦ / ٣٥٠. وفي: ١١٢ / ٣٧٢، وتقدم ذيله في الحديث ٦ من الباب ٦ من أبواب الجنابة.

(٢) مستطرفات السرائر: ١٥٤ / ٤١.

٢٠ - التهذيب ١: ١٢١ / ٣٢٢، والاستبصار١: ١٠٦ / ٣٤٩ وأورده أيضاً في الحديث ١٣ من الباب ١٢ من أبواب نواقض الوضوء.

(٣) لي: ليس في المصدر - وإنما اضافها المصنف في الهامش عن نسخة.

٢١ - التهذيب ١: ١٢٣ / ٣٢٩، والاستبصار ١: ١٠٧ / ٣٥١.

١٩١

عمر بن أُذينة، قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : المرأة تحتلم في المنام فتهريق الماء الأعظم ؟ قال: ليس عليها غسل.

وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن جميل بن صالح، وحمّاد بن عثمان، عن عمر بن يزيد، مثل ذلك.

[ ١٩٠٥ ] ٢٢ - وبإسناده عن الصفّار، عن إبراهيم بن هاشم، عن نوح بن شعيب، عمّن رواه، عن عبيد بن زرارة قال: قلت له: هل على المرأة غسل من جنابتها إذا لم يأتها الرجل ؟ قال: لا وأيكم يرضى أن يرى أو يصبر على ذلك أن يرى ابنته أو أُخته، أو أُمّه، أو زوجته، أو أحداً من قرابته قائمة تغتسل، فيقول: مالك ؟ فتقول: احتلمت وليس لها بعل، ثمّ قال: لا ليس عليهن ذلك وقد وضع الله ذلك عليكم، قال:( وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا ) (١) ولم يقل ذلك لهنّ.

أقول: الوجه في هذه الأحاديث الخمسة إمّا الحمل على الاشتباه، أو عدم تحقق كون الخارج منيّاً كما يأتي(٢) ، أو الحمل على أنّها رأت في النوم أنها أنزلت فلمّا انتبهت لم تجد شيئاً كما يأتي أيضاً(٣) ، أو على أنّها أحسّت بانتقال المنيّ في محلّه إلى موضع اخر ولم يخرج منه شيء، فإنّ مني المرأة قلّما يخرج من فرجها لأنّه يستقرّ في رحمها لما يأتي أيضاً(٤) ، أو على التقيّة لموافقتها لبعض العامّة وإن ادّعى المحقّق في المعتبر إجماع المسلمين(٥) ، فإنّ ذلك خاصّ بالرجل، وقد تحقّق الخلاف من العامّة في المرأة، وقرينة التقيّة ما رأيت من التعليل المجازي في حديث محمّد بن مسلم(٦) ، والاستدلال الظاهري الإِقناعي

__________________

٢٢ - التهذيب ١: ١٢٤ / ٣٣٢، والاستبصار ١: ١٠٧ / ٣٥٣.

(١) المائدة ٥: ٦.

(٢) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٨ وفي الحديث ٢ من الباب ٩ من أبواب الجنابة.

(٣) يأتي في أحاديث الباب ٩ من أبواب الجنابة.

(٤) يأتي في ذيل الحديث ٢ من الباب ١٣ من أبواب الجنابة.

(٥) المعتبر: ٤٧.

(٦) في الحديث ١٩ من هذا الباب.

١٩٢

في حديث عبيد بن زرارة(١) وغير ذلك، والحكمة في إطلاق الألفاظ المؤوّلة هنا إرادة إخفاء هذا الحكم عن النساء إذا لم يسألن عنه، ولم يعلم احتياجهنّ إليه لئلا يتخذنه علّة للخروج، وطريقاً لتسهيل الغسل من زنا ونحوه، أو يقعن في الفكر والوسواس فيرين ذلك في النوم كثيراً ويكون داعياً إلى الفساد، أو تقع الريبة والتهمة لهنَّ من الرجال كما يفهم من التصريحات السابقة، وبعض هذه الأحاديث يحتمل الحمل على الإِنكار دون الإِخبار والله أعلم. وقد أشار الشيخ وغيره إلى بعض الوجوه المذكورة.

ويأتي ما يدلّ على وجوب الغسل لغيره لا لنفسه إن شاء الله(٢) .

[ ١٩٠٦ ] ٢٣ - وروى المحقق في ( المعتبر ) أن امرأة سألت رسول إلله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) عن المرأة ترى في المنام مثل ما يرى الرجل ؟ فقال (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : أتجد لذّة ؟ فقالت: نعم، فقال: عليها ما على الرجل.

[ ١٩٠٧ ] ٢٤ - سعيد بن هبة الله الراوندي في ( الخرائج والجرائح ): عن جابر الجعفي، عن زين العابدين (عليه‌السلام ) أنّه قال: أقبل أعرابي إلى المدينة فلمّا صار قرب المدينة خضخض(٣) ودخل على الحسين (عليه‌السلام ) وهو جنب. فقال له: يا أعرابي أما تستحي تدخل إلى إمامك وأنت جنب، أنتم معاشر العرب إذا خلوتم خضخضتم، فقال الأعرابي: قد بلغت حاجتي فيما جئت له، فخرج من عنده فاغتسل ورجع إليه فسأله عمّا كان في قلبه.

__________________

(١) في الحديث ٢٢ من هذا الباب.

(٢) يأتي في الحديث ١، ٣ من الباب ١٤ من أبواب الجنابة.

٢٣ - المعتبر: ٤٧.

٢٤ - الخرائج والجرائح: ٦٥، وأورد قطعة منه به الحديث ٤ من الباب ١٦ من أبواب الجنابة، وتقدم ما يدلّ على ذلك في الحديث ١، ٥ من الباب ٢ من أبواب الجنابة، ويأتي في الحديث ٢ من الباب ١٢ من أبواب الجنابة.

(٣) الخضخضة: الاستمناء باليد. (هامش المخطوط ) عن القاموس المحيط ( ٢ / ٣٤١ ).

١٩٣

٨ - باب اعتبار المني بالدفق وفتور الجسد عند الاشتباه، فان كان كذلك وجب الغسل، وإلّا فلا إلّا أن يكون مريضاً فتكفي الشهوة من غير دفق

[ ١٩٠٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يلعب مع المرأة ويقبلها فيخرج منه المني فما عليه ؟ قال: إذا جاءت الشهوة ودفع وفتر لخروجه فعليه الغسل، وإن كان إنما هو شيء لم يجد له فترة ولا شهوة فلا بأس.

ورواه علي بن جعفر في كتابه، نحوه، إلّا أنّه قال: فيخرج منه الشيء(١) .

قال الشيخ: يعني إذا اشتبه على الإِنسان فاعتقد أنّه منيّ فإنّه يعتبره بوجود الشهوة.

أقول: ولو كان المراد به ظاهره لتعيّن حمله على التقيّة، لأنّه موافق لأشهر مذاهب العامّة.

وقال صاحب المنتقى: إنّ التصريح بكون الخارج منيّاً بناه السائل على الظنّ، فجاء الجواب مفصّلاً للحكم، دافعاً للوهم(٢) .

[ ١٩٠٩ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العبّاس، عن عبدالله بن المغيرة، عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الرجل احتلم فلمّا انتبه وجد بللاً قليلاً، قال: ليس بشيء إلّا أن يكون مريضاً فإنّه يضعف، فعليه الغسل.

__________________

الباب ٨

فيه ٥ أحاديث

١ - التهذيب ١: ١٢٠ / ٣١٧، والاستبصار١: ١٠٤ / ٣٤٢.

(١) مسائل علي بن جعفر: ١٥٧ / ٢٣٠.

(٢) منتقى الجمان ١: ١٧٢.

٢ - التهذيب ١: ٣٦٨ / ١١٢٠، والاستبصار١: ١٠٩ / ٣٦٣.

١٩٤

ورواه الكليني عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، مثله، إلّا أنّه ترك قوله: قليلاً، وقوله: فإنّه يضعف(١) .

[ ١٩١٠ ] ٣ - وعنه، عن العبّاس، عن عبدالله بن المغيرة، عن حريز، عن عبدالله بن أبي يعفور، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قلت له الرجل يرى في المنام ويجد الشهوة فيستيقظ فينظر فلا يجد(٢) شيئاً، ثمّ يمكث الهوين بعد فيخرج، قال: إن كان مريضاً فليغتسل، وإن لم يكن مريضاً فلا شيء عليه ( قلت: فما فرق بينهما )(٣) ؟ قال: لأن الرجل إذا كان صحيحاً جاء الماء بدفقة(٤) قويّة، وإن كان مريضاً لم يجيء إلّا بعد(٥) .

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن المغيرة، عن حريز، مثله، إلّا أنّه قال: يدفقه بقوّة(٦) .

ورواه الصدوق في ( العلل ) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، مثله، إلّا أنّه قال يرى في المنام أنّه يجامع ويجد الشهوة، وقال في آخره: لم يجيء إلّا بضعف(٧) .

[ ١٩١١ ] ٤ - وعنه، عن موسى بن جعفر بن وهب، عن داود بن مهزيار، عن علي بن إسماعيل، عن حريز، عن محمّد بن مسلم قال: قلت لأبي جعفر (عليه‌السلام ) : رجل رأى في منامه فوجد اللذّة والشهوة، ثمّ قام: فلم ير

__________________

(١) الكافي ٣: ٤٨ / ٢.

٣ - التهذيب ١: ٣٦٩ / ١١٢٤، والاستبصار ١: ١١٠ / ٣٦٥.

(٢) في نسخة: فلا يرى ( هامش المخطوط ).

(٣) في التهذيب والاستبصار: قال: قلت له: فما الفرق بينهما ؟.

(٤) في التهذيب: بدفعة.

(٥) نسخة العلل: بضعف ( هامش المخطوط ).

(٦) الكافي ٣: ٤٨ / ٤ وفيه: بدفقة وقوة.

(٧) علل الشرايع: ٢٨٨ / ١.

٤ - التهذيب ١: ٣٦٩ / ١١٢٥، والاستبصار ١: ١١٠ / ٣٦٦.

١٩٥

في ثوبه شيئاً، قال: فقال: إن كان مريضاً فعليه الغسل، وإن كان صحيحاً فلا شيء عليه.

أقول: يمكن حمل هذا على الاستحباب، أو على ما يطابق التفصيل السابق.

[ ١٩١٢ ] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: إذا كنت مريضاً فأصابتك شهوة فإنّه ربما كان هو الدافق لكنّه يجيء مجيئاً ضعيفاً ليس(١) له قوّة، لمكان مرضك ساعة بعد ساعة قليلاً قليلاً فاغتسل منه.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم(٢) .

ورواه الصدوق في ( العلل ) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام )(٣) .

٩ - باب عدم وجوب الغسل بمجرد الاحتلام مع عدم وجود المني بعد الانتباه

[ ١٩١٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن الحسين بن أبي العلاء قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الرجل يرى في المنام حتّى يجد الشهوة، وهو يرى أنّه قد احتلم، فاذا استيقظ لم ير في ثوبه الماء ولا في جسده، قال: ليس عليه

__________________

٥ - الكافي ٣: ٤٨ / ٣.

(١) في نسخة التهذيب: ليست ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ١: ٣٧٠ / ١١٢٩.

(٣) علل الشرايع: ٢٨٨ / ٢.

الباب ٩

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٤٨ / ١.

١٩٦

الغسل.

قال: كان علي (عليه‌السلام ) يقول: إنّما الغسل من الماء الأكبر، فإذا رأى في منامه ولم ير الماء الأكبر فليس عليه غسل.

أقول: الحصر إضافي بالنسبة إلى إلاحتلام ونحوه لما مرّ(١) .

محمد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٢) .

[ ١٩١٤ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين - يعني ابن سعيد - عن فضالة، عن حسين بن عثمان، عن ابن مسكان، عن عنبسة بن مصعب قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : رجل احتلم فلمّا أصبح نظر إلى ثوبه فلم ير به شيئاً، قال: يصلّي فيه، قلت: فرجل رأى في المنام أنّه احتلم فلمّا قام وجد بللاً قليلاً على طرف ذكره ؟ قال: ليس عليه غسل، إنّ علياً (عليه‌السلام ) كان يقول: إنّما الغسل من الماء الأكبر.

[ ١٩١٥ ] ٣ - وعنه، عن فضالة، عن أبان بن عثمان، عن عنبسة بن مصعب، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: كان علي (عليه‌السلام ) لا يرى في شيء الغسل إلّا في الماء الأكبر.

أقول: وتقدّم ما يدل على ذلك(٣) .

__________________

(١) مرّ في الحديث ٣، ٤ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

(٢) التهذيب ١: ١٢٠ / ٣١٦، والاستبصار١: ١٠٩ / ٣٦٢.

٢ - التهذيب ١: ٣٦٨ / ١١٢١، والاستبصار١: ١١٠ / ٣٦٤.

٣ - التهذيب ١: ١١٩ / ٣١٥، والاستبصار ١: ١٠٩ / ٣٦١، وأورده أيضاً في الحديث ١١ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

(٣) تقدّم ما يدلّ عليه في الحديث ٣، ٤ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

١٩٧

١٠ - باب وجوب الغسل على من وجد المنيّ على جسده أو ثوبه الذي ينفرد به خاصة

[ ١٩١٦ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الرجل ينام ولم ير في نومه أنّه احتلم فوجد(١) في ثوبه وعلى فخذه الماء، هل عليه غسل ؟ قال: نعم.

محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، مثله(٢) .

[ ١٩١٧ ] ٥ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن أخيه الحسن، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يرى في ثوبه المنيّ بعدما يصبح ولم يكن رأى في منامه أنّه قد احتلم ؟ قال: فليغتسل وليغسل ثوبه ويعيد صلاته.

[ ١٩١٨ ] ٦ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن علي بن السندي، عن حمّاد بن عيسى، عن شعيب، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الرجل يصيب بثوبه منيّاً ولم يعلم أنّه احتلم ؟ قال: ليغسل ما وجد بثوبه وليتوضّأ.

أقول: حمله الشيخ على الثوب الذي يشاركه فيه غيره فإنّه لا يجب عليه الغسل إلّا أن يتيقّن الاحتلام، ويمكن حمله على تجويز كون المنيّ من جنابة سابقة

__________________

الباب ١٠

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٤٩ / ٧.

(١) في المصدر: فيجد.

(٢) التهذيب ١: ٣٦٨ / ١١١٩. والاستبصار ١: ١١١ / ٣٦٨.

٢ - التهذيب ١: ٣٦٧ / ١١١٨، والاستبصار ١: ١١١ / ٣٦٧، وأورده أيضاً في الحديث ٣ من الباب ٣٩ من هده الأبواب.

٣ - التهذيب ١: ٧١٣ / ١١١٧، والاستبصار١: ١١١ / ٣٦٩.

١٩٨

قد اغتسل منها، كما إذا أنزل ثمّ اغتسل ثمّ نام وانتبه فوجده ولم يتيقّن الاحتلام وقد تقدّم في النواقض ما يدلّ على المقصود هنا(١) .

[ ١٩١٩ ] ٤ - محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من نوادر أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن علاء، عن محمّد بن مسلم قال: سألته عن رجل لم ير في منامه شيئاً فاستيقظ فإذا هو ببلل ؟ قال: ليس عليه غسل.

أقول: هذا البلل غير معلوم كونه منيّاً.

١١ - باب عدم وجوب الغسل بالجماع فيما دون الفرج من غير إنزال

[ ١٩٢٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي قال: سئل أبو عبدالله (عليه‌السلام ) عن الرجل يصيب المرأة فيما دون الفرج أعليها غسل إن هو أنزل ولم تنزل هي ؟ قال: ليس عليها غسل، وإن لم ينزل هو فليس عليه غسل.

ورواه الصدوق بإسناده، عن عبيدالله بن علي الحلبي، نحوه، إلا أنّه قال: فيما دون ذلك(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدل على ذلك في عدّة أحاديث(٣) .

__________________

(١) تقدم في الحديث ٢، ٨ من الباب ٢ من أبواب نواقض الوضوء.

٤ - مستطرفات السرائر: ٣٠ / ٢٥.

الباب ١١

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ١: ١٢٤ / ٣٣٥، والاستبصار ١: ١١١ / ٣٧٠.

(٢) الفقيه ١: ٤٧ / ١٨٥.

(٣) تقدّم ما يدلّ على حصر موجب الغسل في الباب ٦، وفي الحديث ١٨، من الباب ٧ من هذه الأبواب.

١٩٩

١٢ - باب حكم الوطء في الدبر من غير إنزال

[ ١٩٢١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن سوقة، عمّن أخبره قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الرجل يأتي أهله من خلفها ؟ قال: هو أحد المأتيين، فيه الغسل.

[ ١٩٢٢ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن البرقي رفعه عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا أتى الرجل المرأة في دبرها فلم ينزل فلا غسل عليهما، وإن أنزل فعليه الغسل، ولا غسل عليها.

محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، مثله(١) .

[ ١٩٢٣ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن بعض الكوفيين يرفعه إلى أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في الرجل يأتي المرأة في دبرها وهي صائمة، قال: لا ينقض صومها وليس عليها غسل(١) .

ورواه ابن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب محمّد بن علي بن محبوب، مثله(٢) .

__________________

الباب ١٢

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٧: ٤٦١ / ١٨٤٧، والاستبصار ١: ١١٢ / ٣٧٣.

٢ - الكافي ٣: ٤٧ / ٨.

(١) التهذيب ١: ١٢٥ / ٣٣٦، والاستصار ١: ١١٢ / ٣٧١.

٣ - التهذيب ٤: ٣١٩ / ٩٧٥.

(٢) ورد في هامش المخطوط ما نصه: قال بعض علمائنا المتأخرين وفحوى إنكار علي (عليه‌السلام ) على الأنصار بقوله أتوجبون عليه المهر والرجم ولا توجبون عليه صاعاً من ماء كما تقدم في حديث زراره يدل علىٰ وجوب الغسل، والدلالة ضعيفة لولا الاحتياط لكن مع الجمع بين الغسل والوضوء ( منه قده ).

(٣) مستطرفات السرائر: ١٠٣ / ٤٠.

٢٠٠

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483

484

485

486

487

488

489

490

491

492

493

494

495

496

497

498

499

500

501

502

503

504

505

506

507

508

509

510

511

512

513

514

515

516

517

518

519

520

521

522

523

524

525

526

527

528

529