وسائل الشيعة الجزء ١٧

وسائل الشيعة12%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 483

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 483 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 303770 / تحميل: 183341
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ١٧

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

السلام) قال: كان أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) يقول: من وجد ماءاً وتراباً ثمّ افتقر فأبعده الله.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك عموماً(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

١٠ - باب استحباب الغرس والزرع وسقي الطلح والسدر

[ ٢١٩٣١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: لقي رجل أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) وتحته وسق(٣) من نوى فقال له: ما هذا يا أبا الحسن تحتك؟ فقال: مائة ألف عذق إنّ شاء الله قال: فغرسه فلم يغادر منه نواة واحدة.

[ ٢١٩٣٢ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) كان يخرج ومعه أحمال النوى فيقال له: يا أبا الحسن، ما هذا معك؟ فيقول: نخل إنّ شاء الله فيغرسه فما يغادر منه واحدة.

[ ٢١٩٣٣ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى،

____________________

(١) تقدم في الباب ٤ من هذه الأبواب

(٢) يأتي في الباب ١٠، وفي الحديث ٢ من الباب ٢٠، وفي الأحاديث ١ - ٥ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب

الباب ١٠

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٧٤ / ٦.

(٣) الوسق: مكيال يسع ستين صاعا، أو حمل بعير. ( الصحاح - وسق - ٤: ١٥٦٦ ).

٢ - الكافي ٥: ٧٥ / ٩.

٣ - التهذيب ٦: ٣٨٤ / ١١٣٨، وأورد نحوه عن الكافي في الحديث ٧ من الباب ٣ من أبواب المزارعة والمساقاة.

٤١

عن إبراهيم بن إسحاق، عن حسين بن أبي السري، عن الحسين بن إبراهيم(١) ، عن يزيد بن هارون الواسطي قال: سألت جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) عن الفلّاحين؟ فقال: هم الزارعون كنوز الله في أرضه، وما في الأعمال شيء أحبّ إلى الله من الزراعة، وما بعث الله نبياً إلّا زرّاعاً، إلا إدريس( عليه‌السلام ) فإنّه كان خياطاً.

[ ٢١٩٣٤ ] ٤ - العياشي في تفسيره عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) - في حديث - قال: من سقى طلحة أو سدرة فكأنّما سقى مؤمناً من ظمأ.

[ ٢١٩٣٥ ] ٥ - وعن الحسن بن ظريف، عن محمّد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قول الله:( وَعَلَى الله فَلْيتوكّلِ الـمُتَوَكّلُونَ ) (٢) قال: الزارعون.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

____________________

(١) في المصدر: الحسن بن إبراهيم.

٤ - تفسير العياشي ٢: ٨٦ / ٤٤، وفيه عن يزيد بن عبد الملك، عن ابي عبدالله (عليه‌السلام )

٥ - تفسير العياشي ٢: ٢٢٢ / ٦.

(٢) إبراهيم ١٤: ١٢.

(٣) تقدم ما يدلّ على بعض المقصود في الباب ٩ من هذه الأبواب ، وفي الحديث ٣ من الباب ٣٠ من أبواب الاحتضار، وفي الحديثين ١، ٤ من الباب ٦ من أبواب آداب السفر، وفي الأحاديث ١، ٣، ٥ من الباب ٤٨ من أبواب أحكام الدواب.

(٤) يأتي في الباب ٢٤ من هذه الأبواب ، وفي الأبواب ٣، ٤، ٥ من أبواب المزارعة والمساقاة.

٤٢

١١ - باب استحباب المضاربة

[ ٢١٩٣٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عليّ بن أسباط، عن محمّد بن عذافر، عن أبيه، قال: أعطى أبو عبدالله( عليه‌السلام ) أبي ألفا وسبعمائة دينار، فقال له: اتّجر بها لي، ثمّ قال: أما إنه ليس لي رغبة في ربحها، وإنّ كان الربح مرغوبا فيه، ولكنّي أحببت إنّ يرإنّي الله عزّوجلّ متعرضاً لفوائده، قال: فربحت له فيه(١) مائة دينار، ثمّ لقيته فقلت له: قد ربحت لك فيه مائة دينار قال: ففرح أبو عبدالله( عليه‌السلام ) بذلك فرحاً شديداً، ثمّ قال: أثبتها(٢) في رأس مالي.

قال: فمات أبي والمال عنده، فأرسل إليّ أبو عبدالله( عليه‌السلام ) وكتب: عافانا الله وإيّاك إنّ لي عند أبي محمّد ألفا وثمانمائة دينار أعطيته يتجّر بها، فادفعها إلى عمر بن يزيد، قال: فنظرت في كتاب أبي فإذاً فيه: لابي موسى عندي ألف وسبعمائة دينار، واتّجر له فيها مائة دينار، وعبدالله بن سنان وعمر بن يزيد(٣) يعرفانه.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٤) .

[ ٢١٩٣٧ ] ٢ - وعن عليّ بن محمّد، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن

____________________

الباب ١١

فيه حديثان

١ - الكافي ٥: ٧٦ / ١٢.

(١) في نسخة من التهذيب: منها ( هامش المخطوط ) وكذلك الكافي، وفي التهذيب: فيها.

(٢) في التهذيب زيادة: لي ( هامش المخطوط ).

(٣) فيه أنّ عمر بن يزيد وكيل الصادق (عليه‌السلام ) ( منه. قده ).

(٤) التهذيب ٦: ٣٢٦ / ٨٩٨.

٢ - الكافي ٥: ٧٧ / ١٦.

٤٣

محمّد بن إسماعيل، عن محمّد بن عذافر، عن أبيه قال: دفع إليّ أبو عبدالله سبعمائة دينار، وقال: يا عذافر اصرفها في شيء أما على ذلك مابي شره(١) ، ولكنّي أحببت أن يراني الله متعرّضاً لفوائده.

قال عذافر: فربحت فيها مائة دينار فقلت له في الطواف: جعلت فداك قد رزق الله فيها مائة دينار، فقال: أثبتها في رأس مالي.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن عذافر(٢) .

أقول: وقد تقدم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

١٢ - باب استحباب الإِجمال في طلب الرزق، ووجوب الاقتصار على الحلال دون الحرام

[ ٢١٩٣٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعاً، عن ابن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) في حجة الوداع: ألا إنّ الروح الأمين نفث في روعي(٥) أنّه لا تموت نفس حتّى تستكمل رزقها، فاتّقوا الله وأجملوا في الطلب، ولا يحملنكم استبطاء شيء من الرزق إنّ تطلبوه بمعصية الله فإنّ الله تبارك وتعالى قسم الارزاق بين خلقه حلالاً، ولم يقسمها حراماً، فمن اتقّى الله

____________________

(١) في الفقيه: ما أفعل هذا على شره مني ( هامش المخطوط ).

(٢) الفقيه ٣: ٩٦ / ٣٦٨.

(٣) تقدم في الأبواب ١، ٤، ٦، ٧ من هذه الأبواب

(٤) يأتي ما يدلّ عليه عموماً في الأبواب ١٢، ١٨، ٢٣ من الأبواب

الباب ١٢

فيه ١٠ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٨٠ / ١.

(٥) الروع بالضم: القلب والعقل ( الصحاح - روع - ٣: ١٢٢٣ ).

٤٤

وصبر أتاه الله برزقه من حلّه، ومن هتك حجاب الستر وعجّل فأخذه من غير حلّه قصّ به من رزقه الحلال، وحوسب عليه يوم القيامة.

ورواه المفيد في( المقنعة) مرسلاً إلى قوله: في الطلب (١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب إلى قوله: يوم القيامة(٢) .

[ ٢١٩٣٩ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: خطب رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) في حجة الوداع فقال: يا أيّها الناس ما من شيء يقربكم من الجنة ويباعدكم من النار إلا وقد أمرتكم به وما من شيء يقربكم من النار، ويباعدكم من الجنة إلا وقد نهيتكم عنه، ألا وإنّ الروح الأمين نفث في روعي، وذكر مثله - إلى إنّ قال: - إنّ تطلبوه من غير حلّة فإنه لا يدرك ما عند الله إلا بطاعته.

[ ٢١٩٤٠ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن إبراهيم ابن أبي البلاد، عن أبيه، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: ليس من نفس إلا وقد فرض الله لها رزقها حلالاً يأتيها في عافية، وعرض لها بالحرام من وجه آخر، فإنّ هي تناولت شيئاً من الحرام قاصّها من الحلال الّذي فرض لها، وعند الله سواهما فضل كثير، وهو قوله عزّوجلّ:( وَاسْأَلُوا اللهَ مِنْ فَضْلِهِ ) (٣) .

[ ٢١٩٤١ ] ٤ - وبالإِسناد عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن أبيه، عن أحدهما

____________________

(١) المقنعة: ٩٠.

(٢) التهذيب ٦: ٣٢١ / ٨٨٠.

٢ - الكافي ٢: ٦٠ / ٢، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ١٨ من أبواب جهاد النفس.

٣ - الكافي ٥: ٨٠ / ٢.

(٣) النساء ٤: ٣٢.

٤ - الكافي ٥: ٨٠ / ٣.

٤٥

( عليهما‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : يا أيها الناس إنّه قد نفث في روعي روح القدس، إنّه لن تموت نفس حتّى تستوفي رزقها وإن أبطأ عليها، فاتّقوا الله وأجملوا في الطلب، ولا يحملنّكم استبطاء شيء ممّا عند الله إنّ تصيبوه بمعصية الله، فإنّ الله لا ينال ما عنده إلا بالطاعة.

وعنهم عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن النعمان، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) نحوه(١) .

[ ٢١٩٤٢ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن أبي خديجة قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : لو كان العبد في جحر لاتاه رزقه، فأجملوا في الطلب.

[ ٢١٩٤٣ ] ٦ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن عمر بن أبي زياد، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ الله عزّوجلّ خلق الخلق، وخلق معهم أرزاقهم حلالاً، فمن تناول شيئاً منها حراماً قص به من ذلك الحلال.

[ ٢١٩٤٤ ] ٧ - محمّد بن على بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه( عليهم‌السلام ) عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) - في حديث المناهي - قال: من لم يرض بما قسمه الله له الرزق، وبث شكواه ولم يصبر ولم يحتسب، لم ترفع له حسنة، ويلقى الله وهو عليه غضبإنّ إلّا أن يتوب.

____________________

(١) الكافي ٥: ٨٣ / ١١.

٥ - الكافي ٥: ٨١ / ٤.

٦ - الكافي ٥: ٨١ / ٥.

٧ - الفقيه ٤: ٧ / ١.

٤٦

[ ٢١٩٤٥ ] ٨ - وفي( المجالس) عن أبيه، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن مرازم بن حكيم، عن أبي عبدالله عن آبائه( عليهم‌السلام ) عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أنه قال: إنّ الروح الأمين جبرئيل أخبرني عن ربي أنه لن تموت نفس حتّى تستكمل رزقها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، وأعلموا إنّ الرزق رزقان: فرزق تطلبونه، ورزق يطلبكم، فاطلبوا أرزاقكم من حلال، فإنّكم إنّ طلبتموها من وجوهها أكلتموها حلالاً، وإنّ طلبتموها من غير وجوهها أكلتموها حراماً، وهي أرزاقكم لا بدّ لكم من أكلها.

[ ٢١٩٤٦ ] ٩ - محمّد بن محمّد المفيد في( المقنعة) قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : الرزق مقسوم على ضربين: أحدهما واصل إلى صاحبه وإنّ لم يطلبه والآخر معلق بطلبه، فالّذي قسم للعبد على كلّ حال آتيه وإنّ لم يسع له، والّذي قسم له بالسعي فينبغي إنّ يلتمسه من وجوهه، وهو ما أحلّه الله له دون غيره، فإنّ طلبه من جهة الحرام فوجده، حسب عليه برزقه وحوسب به.

[ ٢١٩٤٧ ] ١٠ - محمّد بن عليّ بن عثمان الكراجكي في( كنز الفوائد) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : الدنيا دول فاطلب حظّك منها بأجمل الطلب.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

____________________

٨ - أمالي الصدوق: ٢٤١ / ١.

٩ - المقنعة: ٩٠.

١٠ - كنز الفوائد: ١٦.

(١) تقدم في الباب ٨ من هذه الأبواب ، وفي الباب ٦٣ من أبواب جهاد النفس.

(٢) يأتي في الباب ١٣ من هذه الأبواب ، وفي الحديثين ٦، ٧ من الباب ٦٧ من أبواب ما يكتسب به.

٤٧

١٣ - باب استحباب الاقتصاد في طلب الرزق

[ ٢١٩٤٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن ربيع بن محمّد المسلي، عن عبدالله بن سليمان قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إنّ الله عزّوجلّ وسع في أرزاق الحمقى، ليعتبر العقلاء، ويعلموا أنّ الدنيا ليس ينال ما فيها بعمل ولا حيلة.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى مثله(١) .

[ ٢١٩٤٩ ] ٢ - وعن عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد رفعه قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : كم من متعب نفسه مقتر عليه، ومقتصد في الطلب قد ساعدته المقادير؟

[ ٢١٩٥٠ ] ٣ - وعنه، عن ابن فضّال، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ليكن طلبك للمعيشة فوق كسب المضيع، ودون طلب الحريص الراضي بدنياه، المطمئن إليها، ولكن أنزل نفسك من ذلك بمنزلة المنصف(٢) المتعفّف، ترفع نفسك عن منزلة الواهن الضعيف، وتكسب ما لابد(٣) منه، إنّ الّذين أعطوا المال ثمّ لم يشكروا لا مال لهم.

____________________

الباب ١٣

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٨٢ / ١٠.

(١) التهذيب ٦: ٣٢٢ / ٨٨٤.

٢ - الكافي ٥: ٨١ / ٦.

٣ - الكافي ٥: ٨١ / ٨.

(٢) في نسخة: النصف ( هامش المخطوط ).

(٣) في نسخة زيادة: للمؤمن ( هامش المخطوط ).

٤٨

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن أبي عبدالله مثله(١) .

[ ٢١٩٥١ ] ٤ - وعنه، عن ابن جمهور، عن أبيه رفعه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) كثيراً ما يقول: اعلموا علماً يقيناً إنّ الله جل وعز لم يجعل للعبد وإنّ اشتد جهده، وعظمت حيلته، وكثرت مكائده(٢) ، إنّ يسبق ما سمّى له في الذكر الحكيم، ولم يخل(٣) من العبد في ضعفه وقلة حيلته إنّ يبلغ ما سمّى له في الذكر الحكيم.

أيها الناس إنّه لن يزداد أمرؤ نقيراً بحذقه، ولن(٤) ينقص امرؤ نقيراً لحمقه، فالعالم بهذا العامل به أعظم الناس راحة في منفعته، والعالم لهذا التارك له أعظم الناس شغلا في مضرته، ورب منعم عليه مستدرج بالاحسإِن إليه، وربّ مغرور في الناس مصنوع له، فابق(٥) أيّها الساعي عن سعيك، وقصر من عجلتك، وانتبه من سنة غفلتك، وتفكر فيما جاء عن الله عزّوجلّ على لسان نبيه( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، واحتفظوا بهذه الحروف السبعة فإنّها من قول أهل الحجّى، ومن عزائم الله في الذكر الحكيم أنه ليس لأحد إنّ يلقى الله بخلة من هذه الخلال: الشرك بالله فيما افترض عليه، أو إشفاء غيظه بهلاك نفسه، أو إقرار بأمر يفعل غيره، أو يستنجح إلى مخلوق بإظهار بدعة في دينه، أو يسرّه أن يحمده الناس بما لم يفعل، والمتجبر المختال وصاحب الاُبهة والزهو.

أيّها الناس إن السباع همتّها التعدي، وإنّ البهائم همتها بطونها، وإنّ

____________________

(١) التهذيب ٦: ٣٢٢ / ٨٨٢.

٤ - الكافي ٥: ٨١ / ٩.

(٢) في المصدر: مكابدته.

(٣) في المصدر: يحل.

(٤) في نسخة: ولم ( هامش المخطوط ) وكذلك الكافي.

(٥) في نسخة: فاتق الله ( هامش المخطوط )، وفي الكافي: فأفق.

٤٩

النساء همّتهن الرجال، وإن المؤمنين مشفقون خائفون وجلون، جعلنا الله وإيّاكم منهم.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب نحوه(١) .

[ ٢١٩٥٢ ] ٥ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) - في وصيّته لمحمّد بن الحنفية - قال: يا بني الرزق رزقإنّ رزق تطلبه، ورزق يطلبك، فإنّ لم تأته أتاك فلا تحمل همّ سنتك على همّ يومك، وكفاك كل يوم ما هو فيه، فإنّ تكن السنة من عمرك، فإنّ الله عزّ وجلّ سيأتيك في كل غد بجديد ما قسم لك، وإنّ لم تكن السنة من عمرك، فما تصنع بهم وغم ما ليس لك.

واعلم أنّه لن يسبقك إلى رزقك طالب، ولن يغلبك عليه غالب، ولن يحتجب عنك ما قدّر لك، فكم رأيت من طالب متعب نفسه، مقترّ عليه رزقه، ومقتصد في الطلب قد ساعدته المقادير، وكلّ مقرون به الفناء.

[ ٢١٩٥٣ ] ٦ - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن محمّد بن محمّد بن النعمان، عن أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن خالد البرقي، عن صالح بن حمزة، عن الحسين بن عبدالله، عن سعد بن طريف (٢) ، عن الأصبغ بن نباتة إنّ أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) قال لاصحابه: إعلموا يقيناً أن الله تعالى لم يجعل للعبد وإنّ عظمت حيلته، واشتدَّ طلبه، وقويت مكائده، أكثر ممّا سمى له في الذكر الحكيم، فالعارف بهذا العاقل له أعظم الناس راحة في منفعته، والتارك له أعظم الناس شغلاً في مضرّته، والحمد لله رب العالمين، وربّ منعم عليه

____________________

(١) التهذيب ٦: ٣٢٢ / ٨٨٣.

٥ - الفقيه ٤: ٢٧٦ / ٨٣٠.

٦ - أمالي الطوسي ١: ١٦٤.

(٢) في المصدر: سعد بن ظريف.

٥٠

مستدرج، وربّ مبتلي عند الناس مصنوع له، فأبق أيّها المستمع من سعيك، وقصّر من عجلتك، واذكر قبرك ومعادك، فإنّ إلى الله مصيرك، وكما تدين تدان.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

١٤ - باب استحباب الدعاء في طلب الرزق، والرجاء للرزق من حيث لا يحتسب

[ ٢١٩٥٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن صفوان، عن محمّد بن الهزهاز(٣) ، عن عليّ بن السري قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إنّ الله جل وعز جعل أرزاق المؤمنين من حيث لم يحتسبوا، وذلك أنّ العبد إذا لم يعرف وجه رزقه كثر دعاؤه.

ورواه الصدوق مرسلاً(٤) .

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى مثله(٥) .

____________________

(١) تقدم في الباب ١٢ من هذه الأبواب

(٢) يأتي في الباب ١٦ من هذه الأبواب

الباب ١٤

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٨٤ / ٤ وأورده عن أمالي الصدوق والتوحيد في الحديث ٢ من الباب ٤٨ من أبواب الدعاء.

(٣) في التهذيب: محمّد بن أبي الهزهاز ( هامش المخطوط ) وكذلك الكافي.

(٤) الفقيه ٣: ١٠١ / ٣٩٥.

(٥) التهذيب ٦: ٣٢٨ / ٩٠٥.

٥١

[ ٢١٩٥٥ ] ٢ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن العباس بن عامر، عن أبي عبد الرحمن المسعودي، عن حفص بن عمر قال: شكوت إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) حالي، وانتشار أمري عليّ، فقال لي: إذا قدمت الكوفة فبع وسادة من بيتك بعشرة دراهم، وادع إخوانك، وأعدّ لهم طعاماً، وسلهم يدعون الله لك.

قال: ففعلت، وما امكنني ذلك حتّى بعت وسادة، وأعدت طعاما كما أمرني، وسألتهم يدعون الله لي قال: فوالله ما مكثت إلا قليلاً حتّى أتاني غريم لي، فدق الباب علي، وصالحني عن مال كثير كنت احسبه نحواً من عشرة آلاف(١) ثمّ أقبلت الاشياء عليّ.

[ ٢١٩٥٦ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد، عن عليّ بن محمّد القاساني، عمّن ذكره، عن عبدالله بن القاسم، عن أبي عبدالله، عن أبيه، عن جده( عليهم‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : كن لما لا ترجو أرجى منك لما ترجو، فإنّ موسى بن عمرإنّ( عليه‌السلام ) خرج يقتبس نارا لأهله، فكلمه الله ورجع نبيا. وخرجت ملكة سبا فأسلمت مع سليمان. وخرجت سحرة فرعون يطلبون العز لفرعون فرجعوا مؤمنين.

ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .

ورواه أيضاً بإسناده عن محمّد بن أبي عمير، عن عبدالله بن القاسم مثله(٣) .

____________________

٢ - الكافي ٥: ٣١٤ / ٤٢.

(١) في المصدر زيادة: درهم.

٣ - الكافي ٥: ٨٣ / ٣.

(٢) الفقيه ٣: ١٠١ / ٣٩٦.

(٣) الفقيه ٤: ٢٨٤ / ٨٥٠.

٥٢

[ ٢١٩٥٧ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن أبي جميلة قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: كن لما لا ترجو أرجى منك لما ترجو، فإنّ موسى( عليه‌السلام ) ذهب يقتبس لاهله ناراً فانصرف اليهم وهو نبي مرسل.

[ ٢١٩٥٨ ] ٥ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب الخرّاز، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أبى الله عزّوجلّ إلا إنّ يجعل أرزاق المؤمنين من حيث لا يحتسبون.

[ ٢١٩٥٩ ] ٦ - وعن عليّ بن محمّد، عن إبراهيم بن إسحاق الاحمر، عن عبدالله بن حماد، عن عمر بن يزيد قال: أتى رجل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقتضيه وأنا عنده فقال له: ليس عندنا اليوم شيء، ولكنه يأتينا خطر(١) ووسمة فيباع ونعطيك إنشاء الله، فقال له الرجل: عدني، فقال: كيف أعدك وأنا لما لا أرجو أرجى منّي لما أرجو.

[ ٢١٩٦٠ ] ٧ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن جميل بن دراج، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ما سدّ الله عزّوجل على مؤمن باب رزق إلا فتح الله له ما هو خير منه.

[ ٢١٩٦١ ] ٨ - قال: وقال رجل لابي الحسن موسى( عليه‌السلام ) : عدني، فقال: كيف أعدك وأنا لما لا أرجو أرجى منّي لما أرجو.

[ ٢١٩٦٢ ] ٩ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن الحسن بن

____________________

٤ - الكافي ٥: ٨٣ / ٢.

٥ - الكافي ٥: ٨٣ / ١.

٦ - الكافي ٥: ٩٦ / ٥.

(١) الخطر: نبات يخضّب به ( الصحاح - خطر - ٢: ٦٤٨ ).

٧ - الفقيه ٣: ١٠١ / ٣٩٨.

٨ - الفقيه ٣: ١٠١ / ٣٩٧.

٩ - قرب الإسناد: ٥٥ وأورده في الحديث ٣ من الباب ٤٨ من أبواب الدعاء.

٥٣

ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إنّ الرزق ينزل من السماء إلى الارض على عدد قطر المطر إلى كل نفس بما قدر لها، ولكن لله فضول، فاسئلوا الله من فضله(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الدعاء(٢) .

١٥ - باب استحباب التعرض للرزق، بفتح الباب، والجلوس في الدكان، وبسط البساط

[ ٢١٩٦٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عبد الرحمن بن حماد، عن زياد القندي، عن حسين الصحاف، عن سدير قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : أيّ شيء

____________________

(١) لمؤلفه:

وحازم ليس له مطمع

إلّا من الله كما قد يجب

لأجل هذه قد غدا رزقه

جميعه من حيث لا يحتسب

وله:

كم حريص رماه الحرص في شعب

منها إلى أشعب الأطماع تنشعب

في كل شيء من الدنيا له أمل

فرزقه كلّه من حيث يحتسب

وينسب لأمير المؤمنين (عليه‌السلام ) :

أيها العبد كن لما ليس ترجو

راجياً مثل ما له أنت راجِ

إنّ موسى مضى ليقتبس ناراً

من شهاب رآه والليل داجِ

فأتى أهله وقد كلم الله

وناجاه وهو خير مناجِ

فكذا العبد كلما جاءه الكرب

حباه الإِله بالانفراج

( منه قده )

(٢) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٧ من هذه الأبواب ، وفي البابين ٤٨، ٤٩ من أبواب الدعاء.

الباب ١٥

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٧٩ / ١.

٥٤

على الرجل في طلب الرزق؟ فقال: إذاً فتحت بابك، وبسطت بساطك، فقد قضيت ما عليك.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن خالد(١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن سدير الصيرفي مثله(٢) .

[ ٢١٩٦٤ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عمّن ذكره، عن الطيار قال: قال لي أبو جعفر( عليه‌السلام ) : أيّ شيء تعالج؟ أيّ شيء تصنع؟ قلت: ما أنا في شيء، قال: فخذ بيتاً واكنس فناه ورشه وابسط فيه بساطاً، فإذا فعلت ذلك فقد قضيت ما(٣) عليك، قال: فقدمت ففعلت فرزقت.

[ ٢١٩٦٥ ] ٣ - وعنه، عن أحمد، عن ابن فضّال، عن أبي عمارة الطيار قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّه قد ذهب مالي وتفرّق ما في يدي، وعيالي كثير، فقال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إذا قدمت(٤) فافتح باب حانوتك، وابسط بساطك، وضع ميزانك، وتعرض لرزق ربّك الحديث.

وفيه: أنّه فعل ذلك فأثرى وصار معروفاً.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحجّال، عن الحسن بن علي، عن أبي عمّارة بن الطيار مثله(٥) .

____________________

(١) التهذيب ٦: ٣٢٣ / ٨٨٦.

(٢) الفقيه ٣: ١٠٠ / ٣٩٤.

٢ - الكافي ٥: ٧٩ / ٢.

(٣) في المصدر زيادة: وجب.

٣ - الكافي ٥: ٣٠٤ / ٣.

(٤) في المصدر زيادة: الكوفة.

(٥) التهذيب ٧: ٤ / ١٣.

٥٥

[ ٢١٩٦٦ ] ٤ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: كان رجل من أصحابنا بالمدينة فضاق ضيقا شديدا واشتدت حاله، فقال له أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إذهب فخذ حانوتا في السوق، وابسط بساطا فليكن عندك جرّة ماء(١) والزم باب حانوتك.

ثمّ ذكر أنّه فعل ذلك وصبر فرزقه الله وكثر ماله وأثرى.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في أحاديث ترك التجارة(٢) ، وغير ذلك(٣) .

١٦ - باب كراهة زيادة الاهتمام بالرزق

[ ٢١٩٦٧ ] ١ - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن أبي محمّد الفحام، عن محمّد بن عيسى بن هارون، عن إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبيه، عن جده قال: قال سيدنا الصادق( عليه‌السلام ) : من اهتم لرزقه كتب عليه خطيئة، إنّ دانيال كان في زمن جبار عات أخذه فطرحه في جبّ، وطرح فيه السباع، فلم تدن منه ولم تجرحه، فأوحى الله إلى نبي من أنبيائه: إنّ ائت دانيال بالطعام قال: يا ربّ وأين دانيال؟ قال: تخرج من القرية فيستقبلك ضبع فاتّبعه فإنّه يدلك عليه، فأتى به الضبع إلى ذلك الجبّ، فإذا دانيال، فأدلى إليه الطعام، فقال دانيال: الحمد لله الّذي

____________________

٤ - الكافي ٥: ٣٠٩ / ٢٥.

(١) في المصدر: من ماء.

(٢) تقدم في الحديث ١١ من الباب ٢ من هذه الأبواب

(٣) تقدم في الباب ١١ من هذه الأبواب

الباب ١٦

فيه حديثان

١ - أمالي الطوسي ١: ٣٠٦.

٥٦

لا ينسى من ذكره(١) ، الحمد لله الذي يجزي بالإِحسان إحساناً، وبالصبر نجاة، ثمّ قال الصادق( عليه‌السلام ) : إنّ الله أبى إلّا إنّ يجعل أرزاق المتّقين من حيث لا يحتسبون، ولا يقبل لاوليائه شهادة في دولة الظالمين.

[ ٢١٩٦٨ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن محمّد بن عبدالله القمي، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن إسماعيل القصير، عمّن ذكره، عن أبي حمزة الثمالي قال: ذكر عند عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) غلاء السعر فقال: وما عليّ من غلائه، إنّ غلا فهو عليه، وإنّ رخص فهو عليه.

ورواه الصدوق بإسناده عن أبي حمزة الثمالي(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن أبي عبدالله(٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

١٧ - باب كراهة كثرة النوم والفراغ

[ ٢١٩٦٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن

____________________

(١) في المصدر زيادة: والحمد لله الّذي لا يخيب من دعاه، الحمد لله الّذي من توكل عليه كفاه، الحمد لله الّذي من وثق به لم يكله إلى غيره.

٢ - الكافي ٥: ٨١ / ٧، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٣ من هذه الأبواب ، وعن الفقيه والتوحيد في الحديث ٤ من الباب ٣٠ من أبواب آداب التجارة.

(٢) الفقيه ٣: ١٧٠ / ٧٥٦.

(٣) التهذيب ٦: ٣٢١ / ٨٨١.

(٤) تقدم في البابين ١٢، ١٣ من هذه الأبواب ، وفي الحديثين ١، ٥ من الباب ٧، وفي الباب ٦٤ من أبواب جهاد النفس.

(٥) يأتي في الأحاديث ٣، ٦، ٧ من الباب ٦٧ من أبواب ما يكتسب به.

الباب ١٧

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٨٤ / ٣.

٥٧

محمّد بن خالد، عن أبيه، عن ابن سنان، عن عبدالله بن مسكان وصالح النيلي جميعاً، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ الله عزّوجلّ يبغض كثرة النوم، وكثرة الفراغ.

[ ٢١٩٧٠ ] ٢ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن يونس بن يعقوب، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كثرة النوم مذهبة للدين والدنيا.

[ ٢١٩٧١ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عمّن ذكره، عن بشير الدهان قال: سمعت أبا الحسن موسى( عليه‌السلام ) يقول: إنّ الله عزّوجلّ يبغض العبد النوّام الفارغ.

[ ٢١٩٧٢ ] ٤ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: قال أبوالحسن موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) إنّ الله تعالى ليبغض العبد النوّام، إنّ الله ليبغض العبد الفارغ.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على كراهة كثرة النوم في التعقيب(١) .

١٨ - باب كراهة الكسل (*) في اُمور الدنيا والآخرة

[ ٢١٩٧٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر

____________________

٢ - الكافي ٥: ٨٤ / ١.

٣ - الكافي ٥: ٨٤ / ٢.

٤ - الفقيه ٣: ١٠٣ / ٤٢٢.

(١) تقدم في الحديث ٩ من الباب ٤٠ من أبواب التعقيب.

الباب ١٨

فيه ٨ أحاديث

* - الكسل: التثاقل في الأمر ( الصحاح - كسل - ٥: ١٨١٠ ).

١ - الكافي ٥: ٨٥ / ٤.

٥٨

( عليه‌السلام ) قال: إنّي لابغض الرجل أو أبغض للرجل إنّ يكون كسلاناً عن أمر دنياه، ومن كسل عن أمر دنياه فهو عن أمر آخرته أكسل.

[ ٢١٩٧٤ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن إبن أبي عمير، عن عمر بن اُذينة، عن زرارة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من كسل عن طهوره وصلاته فليس فيه خير لامر آخرته، ومن كسل عمّا يصلح به أمر معيشته فليس فيه خير لامر دنياه.

[ ٢١٩٧٥ ] ٣ - وعنه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدّة بن صدقة قال: كتب أبو عبدالله( عليه‌السلام ) إلى رجل من أصحابه: أمّا بعد فلا تجادل العلماء، ولا تمار السفهاء، فيبغضك العلماء ويشتمك السفهاء، ولا تكسل عن معيشتك فتكون كلّاً على غيرك.

أو قال: على أهلك.

[ ٢١٩٧٦ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: عدو العمل الكسل.

[ ٢١٩٧٧ ] ٥ - وعنهم، عن سهل، عن ابن محبوب، عن سعد بن أبي خلف، عن أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) قال: قال أبي لبعض ولده: إيّاك والكسل والضجر فإنّهما يمنعانك من حظك من الدنيا والاخرة.

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب(١) .

____________________

٢ - الكافي ٥: ٨٥ / ٣.

٣ - الكافي ٥: ٨٦ / ٩.

٤ - الكافي ٥: ٨٥ / ١.

٥ - الكافي ٥: ٨٥ / ٢، وأورده في الحديث ١، وتمامه عن السرائر في الحديث ٤ من الباب ٦٦، وصدره في الحديث ٧ من الباب ١٩ من أبواب جهاد النفس، وقطعة منه في الحديث ٨ من الباب ٨٣ من أبواب أحكام العشرة.

(١) الفقيه ٤: ٢٩٢ / ٨٨٢.

٥٩

ورواه إبن إدريس في آخر السرائر نقلاً من كتاب المشيخة للحسن بن محبوب مثله(١) .

[ ٢١٩٧٨ ] ٦ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن بعض أصحابنا، عن صالح بن عمر، عن الحسن بن عبدالله، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا تستعن بكسلان، ولا تستشيرن عاجزاً.

[ ٢١٩٧٩ ] ٧ - وعن عليّ بن محمّد رفعه قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : إنّ الاشياء لـمّا ازدوجت ازدوج الكسل والعجز فنتجا بينهما الفقر(٢) .

[ ٢١٩٨٠ ] ٨ - محمّد بن عليّ بن الحسين، بإسناده عن حماد اللحام، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا تكسلوا في طلب معائشكم، فإنّ آباءنا كانوا يركضون فيها ويطلبونها.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في جهاد النفس(٣) ، وفي مقدّمة العبادات(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

____________________

(١) مستطرفات السرائر: ٨٠ / ٩.

٦ - الكافي ٥: ٨٥ / ٦.

٧ - الكافي ٥: ٨٦ / ٨.

(٢) قد نظم المعرّي هذا المعنى فقال:

ألم تر أنّ العجز قد زوّج ابنه

ببنت التواني ثمّ أنقدها مهرا

فراشاً وطيّاً ثمّ قال لها ارقُدي

فإنّكما لا بدّ أن تولدا فقرا

( منه. قده )

٨ - الفقيه ٣: ٩٥ / ٣٦٣.

(٣) تقدم في الباب ٦٦ من أبواب جهاد النفس.

(٤) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٢٨ من أبواب مقدمة العبادات، وفي الحديث ٦ من الباب ١ من أبواب نواقض الوضوء، وفي الحديث ٤ من الباب ٣ من أبواب أفعال الصلاة.

(٥) يأتي في الباب ١٩ من هذه الأبواب

٦٠

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

فليصم وإلّا فليصم مع الناس(١) .

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه (٢) ، وذكر مثل رواية الشيخ.

[ ١٣٣٦٨ ] ٢ - ورواه علي بن جعفر في كتابه عن أخيه قال: سألته عمّن يرى هلال شهر رمضان وحده لا يبصره غيره، أله أن يصوم؟ فقال: إذا لم يشك فيه فليصم وحده وإلّا يصوم مع الناس إذا صاموا.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك عموماً(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) ، ولا يخفى أن المفروض في رواية الصدوق الرؤية في آخر الشهر، وفي رواية الشيخ الرؤية في أوّله، والظاهر تعدد الروايتين.

٥ - باب جواز كون شهر رمضان تسعة وعشرين يوماً، وأنّه إذا

كان بحسب الرؤية كذلك لم يجب قضاء يوم منه إلّا مع قيام بيّنة

بتقدّم الرؤية، وأنّه إن خفي الهلال وجب إكماله ثلاثين، وكذا

كلّ شهر غُمّ هلاله

[ ١٣٣٦٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أبي غالب الزراري(٥) ، عن

___________________

(١) التهذيب ٤: ٣١٧ / ٩٦٤.

(٢) قرب الاسناد: ١٠٣.

٢ - مسائل علي بن جعفر: ١٤٩ / ١٩٣.

(٣) تقدم في الباب ٣ من هذه الابواب، وفي الحديث ٩ من الباب ٦ من أبواب وجوب الصوم.

(٤) يأتي في الاحاديث ٢ و ١٤ و ٢١ من الباب ٥ وفي الحديث ١١ من الباب ١١ وفي الحديث ١ من الباب ١٥ من هذه الابواب.

الباب ٥

فيه ٣٧ حديثاً

١ - التهذيب ٤: ١٥٥ / ٤٢٩، والاستبصار ٢: ٦٢ / ٩٩.

(٥) في نسخة: الرازي ( هامش المخطوط ).

٢٦١

أحمد بن محمّد، عن أحمد بن الحسن، عن أبان(١) ، عن عبدالله بن جبلة، عن علاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما - يعني: أبا جعفر وأبا عبد الله (عليهما‌السلام ) - قال: شهر رمضان يصيبه ما يصيب الشهور من النقصان، فاذا صمت تسعة وعشرين يوماً ثم تغيّمت السماء فأتمّ العدّة ثلاثين.

[ ١٣٣٧٠ ] ٢ - وعنه عن أحمد بن محمد، عن محمّد بن أبي غالب(٢) ، عن علي بن الحسن الطاطري عن محمّد بن زياد، عن إسحاق بن جرير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: إنّ الشهر هكذا وهكذا وهكذا، يلصق كفّيه ويبسطهما، ثم قال: وهكذا وهكذا وهكذا، ثم يقبض أصبعاً واحدة في آخر بسطة بيديه وهي الابهام، فقلت شهر رمضان تام أبداً، أم شهر من الشهور؟ فقال: هو شهر من الشهور، ثم قال: إن عليا( عليه‌السلام ) صام عندكم تسعة وعشرين يوماً، فأتوه فقالوا: يا امير المؤمنين، قد رأينا الهلال، فقال: أفطروا.

[ ١٣٣٧١ ] ٣ - وبإسناده عن علي بن مهزيار، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) انه قال في شهر رمضان: هو شهر من الشهور يصيبه ما يصيب الشهور من النقصان.

[ ١٣٣٧٢ ] ٤ - وعنه، عن عمرو بن عثمان، عن المفضّل، وعن زيد الشحّام جميعاً، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنّه سئل عن الاهلة؟ فقال:

___________________

(١) في المصدر: أحمد بن الحسن بن أبان.

٢ - التهذيب ٤: ١٦٢ / ٤٥٨.

(٢) هكذا في الاصل والمصدر ونسخة من المخطوط، وفي أخرى: محمّد بن غالب.

٣ - التهذيب ٤: ١٦٠ / ٤٥٢.

٤ - التهذيب ٤: ١٥٥ / ٤٣٠، والاستبصار ٢: ٦٢ / ٢٠٠، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ٣ من هذه الابواب.

٢٦٢

هي أهلّة الشهور، فاذا رأيت الهلال فصم، وإذا رأيته فأفطر، قلت: أرأيت إن كان الشهر تسعة وعشرين يوماً أقضي ذلك اليوم؟ فقال: لا، إلّا أن يشهد لك بيّنة عدول، فإن شهدوا أنّهم رأوا الهلال قبل ذلك، فاقض ذلك اليوم.

[ ١٣٣٧٣ ] ٥ - وعنه، عن محمّد بن أبي عمير، عن أبي أيّوب(١) ، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: وإذا كانت علة فأتمّ شعبان ثلاثين.

[ ١٣٣٧٤ ] ٦ - وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: صيام شهر رمضان بالرؤية وليس بالظنّ، وقد يكون شهر رمضان تسعة وعشرين يوماً ويكون ثلاثين ويصيبه ما يصيب الشهور من التمام والنقصان.

وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن رفاعة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

[ ١٣٣٧٥ ] ٧ - وعنه، عن محمّد بن عبدالحميد، عن محمّد بن الفضيل(٣) قال: سألت أبا الحسن الرضا( عليه‌السلام ) عن اليوم الذي يشك فيه ولا يُدرى، أهو من شهر رمضان أو من شعبان؟ فقال: شهر رمضان شهر من الشهور يصيبه ما يصيب الشهور من التمام(٤) والنقصان، فصوموا للرؤية وأفطروا للرؤية، ولا يعجبني أن يتقدّمه أحد بصيام يوم الحديث.

___________________

٥ - التهذيب ٤: ١٥٦ / ٤٣٣، والاستبصار ٢: ٦٣ / ٢٠٣، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٣، وتمامه في الحديث ١١ من الباب ١١ من هذه الابواب.

(١) في نسخة: أيّوب ( هامش المخطوط ).

٦ - التهذيب ٤: ١٥٦ / ٤٣٢، وأورد صدره في الحديث ٦ من الباب ٣ من هذه الابواب.

(٢) الاستبصار ٢: ٦٣ / ٢٠٢.

٧ - التهذيب ٤: ١٦٦ / ٤٧٤، وأورد ذيله في الحديث ٧ من الباب ٦ من أبواب وجوب الصوم، وقطعة منه في الحديث ٥ من الباب ٣ من هذه الابواب.

(٣) في نسخة: محمّد بن الفضل ( هامش المخطوط ).

(٤) في نسخة: الزيادة ( هامش المخطوط ).

٢٦٣

[ ١٣٣٧٦ ] ٨ - وعنه، عن الحسين بن بشار(١) ، عن عبدالله بن جندب، عن معاوية بن وهب قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : إنّ الشهر الذي يقال: إنّه لا ينقص ذو القعدّة ليس في شهور السنة أكثر نقصاناً منه.

أقول: في هذا أيضاً دلالة على المقصود من الردّ على أصحاب العدد، حيث قالوا: إن شهر رمضان تام أبداً، وشوّال ناقص، وذو القعدّة تام، وهكذا.

[ ١٣٣٧٧ ] ٩ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح، وعن صفوان(٢) ، عن ابن مسكان، عن الحلبي جميعاً، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: قلت: أرايت إن كان الشهر تسعة وعشرين يوماً أقضي ذلك اليوم؟ فقال: لا، إلّا أن يشهد لك بينة عدول، فان شهدوا أنّهم رأوا الهلال قبل ذلك فاقض ذلك اليوم.

[ ١٣٣٧٨ ] ١٠ - وعنه، عن محمّد الاشعري، عن أبي خالد، عن ابن بكير، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: شهر رمضان يصيبه ما يصيب الشهور من الزيادة والنقصان، فان تغيّمت السماء يوماً فأتمّوا العدّة.

[ ١٣٣٧٩ ] ١١ - وعنه، عن يوسف بن عقيل(٣) ، عن محمّد بن قيس،

___________________

٨ - التهذيب ٤: ١٧٥ / ٤٨٦، والاستبصار ٢: ٧١ / ٢١٩.

(١) في نسخة: الحسين بن يسار ( هامش المخطوط ).

٩ - التهذيب ٤: ١٥٦ / ٤٣٤، والاستبصار ٢: ٦٣ / ٢٠٤، وأورد صدره في الحديث ٧ من الباب ٣ من هذه الابواب.

(٢) « وعن صفوان » ليس في التهذيب.

١٠ - التهذيب ٤: ١٥٧ / ٤٣٥.

١١ - التهذيب ٤: ١٥٨ / ٤٤٠، والاستبصار ٢: ٦٤ / ٢٠٧، وأورد صدره في الحديث ١٠ من الباب ٣ وفي الحديث ٦ من الباب ١١، وتمامه في الحديث ١ من الباب ٨ من هذه الابواب.

(٣) في الاستبصار: يونس بن عقيل.

٢٦٤

عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : إذا رأيتم الهلال فأفطروا، أو شهد عليه عدل من المسلمين - إلى أن قال - وإن غمّ عليكم فعدّوا ثلاثين ليلة ثم أفطروا.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن قيس مثله(١) .

[ ١٣٣٨٠ ] ١٢ - وعنه، عن فضالة، عن يوسف بن عميرة، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إن خفي عليكم فأتمّوا الشهر الأوّل ثلاثين.

[ ١٣٣٨١ ] ١٣ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنّه قال فيمن صام تسعة وعشرين قال: إن كانت له بينة عادلة على أهل مصر أنّهم صاموا ثلاثين على رؤيته قضى يوماً.

[ ١٣٣٨٢ ] ١٤ - وعنه، عن موسى بن الحسن، عن محمّد بن عبد الحميد، عن يونس بن يعقوب قال: قلت لابي عبدالله (عليه‌السلام ) : أنّي صمت شهر رمضان على رؤية تسعة وعشرين يوماً وما قضيت؟ قال: فقال: وأنا قد صمته وما قضيت، ثم قال لي: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : الشهور شهر كذا وكذا(٢) ، وشهر كذا وكذا.

___________________

(١) الفقيه ٢: ٧٧ / ٣٣٧.

١٢ - التهذيب ٤: ١٥٨ / ٤٤١، والاستبصار ٢: ٦٤ / ٢٠٨، وأورد تمامه في الحديث ١١ من الباب ٣ من هذه الابواب.

١٣ - التهذيب ٤: ١٥٨ / ٤٤٣.

١٤ - التهذيب ٤: ١٦٠ / ٤٥٠.

(٢) أي: شهر ثلاثون، وشهر تسعة وعشرون. « منه قده ». وكتب في هامش المخطوط: « وكذا الثاني ليس بخطه ».

٢٦٥

[ ١٣٣٨٣ ] ١٥ - وبإسناده عن علي بن مهزيار، عن الحسن بن علي، عن يونس بن يعقوب، مثله، إلّا أنّه قال: ثم قال لي: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : الشهور شهر كذا، وقال: بأصابع يديه جميعاً فبسط أصابعه كذا وكذا وكذا، وكذا وكذا وكذا، فقبض الابهام وضمّها، قال: وقال له غلام له وهو معتب: إني قد رأيت الهلال، قال: فاذهب فأعلمهم.

[ ١٣٣٨٤ ] ١٦ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن الحسين بن نصر(١) ، عن أبيه، عن أبي خالد الواسطي، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: وإذا خفي الشهر فأتموا العدّة شعبان ثلاثين يوماً، وصوموا الواحد وثلاثين، وقال بيده: الواحد واثنان وثلاثة، واحد وإثنان وثلاثة ويزوي ابهامه، ثم قال: أيّها الناس شهر كذا وشهر كذا، وقال: علي( عليه‌السلام ) صمنا مع رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) تسعة وعشرين ولم نقضه ورآه تامّاً، وقال علي( عليه‌السلام ) : قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من الحق في رمضان يوماً من غيره متعمّداً فليس بمؤمن بالله ولا بي.

[ ١٣٣٨٥ ] ١٧ - وعنه، عن محمّد بن عبدالله بن زرارة، عن محمّد بن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن عبيد الله بن علي الحلبي(٢) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: قلت أرأيت إن كان الشهر تسعة وعشرين يوماً، أقضي ذلك اليوم؟ قال: لا، إلّا أن يشهد بذلك بيّنة عدول، فان شهدوا أنّهم رأوا الهلال قبل ذلك فاقض ذلك اليوم.

___________________

١٥ - التهذيب ٤: ١٦١ / ٤٥٣.

١٦ - التهذيب ٤: ١٦١ / ٤٥٤، وأورد ذيله في الحديث ٦ من الباب ٦ من أبواب وجوب الصوم، وقطعة منه في الحديث ١٧ من الباب ٣ وفي الحديث ١ من الباب ١٦ من هذه الابواب.

(١) في المصدر: الحسن بن نصر.

١٧ - التهذيب ٤: ١٦١ / ٤٥٥، وأورد صدره في الحديث ١٨ من الباب ٣ من هذه الابواب.

(٢) في المصدر: عبدالله بن علي الحلبي.

٢٦٦

[ ١٣٣٨٦ ] ١٨ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن داود، عن محمّد بن علي بن الفضل، عن علي بن محمّد بن يعقوب، عن علي بن الحسن بن فضّال، عن الحسين بن نصر بن مزاحم، عن أبيه، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: ما أدري ما صمت ثلاثين أكثر(١) ، أو ما صمت تسعة وعشرين يوماً، إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: شهر كذا، وشهر كذا، وشهر كذا، يعقد بيده تسعة وعشرين يوماً.

[ ١٣٣٨٧ ] ١٩ - وعنه بالاسناد عن ابن فضال، عن أيّوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن عبدالله بن سنان قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الأهلّة؟ فقال: هي أهلّة الشهور، فاذا رأيت الهلال فصم وإذا رأيته فأفطر، قلت: إن كان الشهر تسعة وعشرين يوماً، أقضي ذلك اليوم؟ قال: لا، إلّا أن تشهد لك بيّنة عدول، فان شهدوا أنّهم رأوا الهلال قبل ذلك فاقض ذلك اليوم.

[ ١٣٣٨٨ ] ٢٠ - وعنه، عن عبيد الله بن علي بن القاسم البزّاز، عن جعفر بن عبدالله المحمدي، عن الحسن بن الحسين، عن أبي أحمد بن عمر(٢) بن الربيع، عن الصادق جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) وذكر مثله، إلّا أنه قال: إلّا أن يشهد لك عدول أنّهم رأوه، فان شهدوا فاقض ذلك اليوم.

[ ١٣٣٨٩ ] ٢١ - وبإسناده عن أبي غالب الزراري، عن أحمد بن محمّد،

____________

١٨ - التهذيب ٤: ١٦٢ / ٤٥٦.

(١) في المصدر: أو أكثر.

١٩ - التهذيب ٤: ١٦٣ / ٤٥٩، وأورد صدره في الحديث ٢١ من الباب ٣ من هذه الابواب.

٢٠ - التهذيب ٤: ١٦٣ / ٤٦٠، وأورد صدره في الحديث ٢٢ من الباب ٣ من هذه الابواب.

(٢) في المصدر: أبوأحمد عمر، وفي الاصل أحمد بن عمر.

٢١ - التهذيب ٤: ١٦٥ / ٤٦٨.

٢٦٧

عن محمّد بن غالب، عن علي بن الحسن بن فضال، عن محمّد بن أبي حمزة، عن أبي الصباح صبيح بن عبدالله، عن صابر(١) مولى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يصوم تسعة وعشرين يوماً ويفطر للرؤية ويصوم للرؤية، أيقضي يوماً؟ فقال: كان أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) يقول: لا، إلّا أن يجيء شاهدان عدلان فيشهدا أنّهما رأياه قبل ذلك بليلة فيقضي يوماً.

[ ١٣٣٩٠ ] ٢٢ - وعنه، عن خاله محمّد بن جعفر، عن يحيى بن زكريا بن شيبان، عن يزيد بن إسحاق شعر، عن حمّاد بن عثمان، عن يعقوب الاحمر قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : شهر رمضان تامّ أبداً؟ فقال: لا، بل شهر من الشهور.

[ ١٣٣٩١ ] ٢٣ - وبالاسناد عن حمّاد بن عثمان، عن قطر بن عبدالملك قال: قال - يعني: أبا عبدالله( عليه‌السلام ) -: يصيب شهر رمضان ما يصيب الشهور من النقصان، فاذا صمت من شهر رمضان تسعة وعشرين يوماً ثم تغيمت فأتم العدّة ثلاثين يوماً.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

[ ١٣٣٩٢ ] ٢٤ - وبإسناده عن ابن رباح في كتاب الصيام عن حذيفة بن منصور، عن معاذ بن كثير قال: قلت لابي عبدالله (عليه‌السلام ) : إن الناس

___________________

(١) في نسخة: صبّار ( هامش المخطوط ).

٢٢ - التهذيب ٤: ١٦٥ / ٤٧٠.

٢٣ - التهذيب ٤: ١٦٦ / ٤٧١.

(٢) تقدم مايدلّ على بعض المقصود في الحديث ٩ من الباب ٦ من أبواب وجوب الصوم، وفي البابين ٣ و ٤ من هذه الابواب.

(٣) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٦ وفي الحديثين ١ و ٣ من الباب ٨ وفي الاحاديث ٤ و ٥ و ٦ من الباب ١١ من هذه الابواب.

٢٤ - التهذيب ٤: ١٦٧ / ٤٧٧، والاستبصار ٢: ٦٥ / ٢١١.

٢٦٨

يقولون: إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) صام تسعة وعشرين أكثر ممّا صام ثلاثين؟ فقال: كذبوا ما صام رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) منذ بعثه الله تعالى إلى أن قبضه أقلّ من ثلاثين يوماً، ولا نقص شهر رمضان منذ خلق الله تعالى السماوات والأَرض من ثلاثين يوماً وليلة.

أقول: يأتي الوجه فيه وفي أمثاله(١) .

[ ١٣٣٩٣ ] ٢٥ - وعنه، عن الحسن بن حذيفة، عن أبيه، عن معاذ بن كثير قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّ الناس يروون أنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) صام تسعة وعشرين يوماً، قال: فقال لي أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : لا والله، ما نقص شهر رمضان منذ خلق الله السماوات والارض من ثلاثين يوماً وثلاثين ليلة.

[ ١٣٣٩٤ ] ٢٦ - وعنه، عن محمّد بن سنان، عن حذيفة بن منصور، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: شهر رمضان ثلاثون يوماً لا ينقص أبدا.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن سنان(٢) .

ورواه الكليني عن علي بن محمّد، عن صالح بن أبي حمّاد والحسن بن الحسين جميعاً، عن ابن سنان مثله(٣) .

[ ١٣٣٩٥ ] ٢٧ - ورواه أيضاً عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن ابن سنان، عن حذيفة بن منصور، عن معاذ بن كثير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: شهررمضان ثلاثون يوماً لا ينقص والله أبداً.

___________________

(١) يأتي في الحديثين ٣٠ و ٣٧ من هذا الباب.

٢٥ - التهذيب ٤: ١٦٨ / ٤٧٨، والاستبصار ٢: ٦٥ / ٢١٢.

٢٦ - التهذيب ٤: ١٦٨ / ٤٧٩، والاستبصار ٢: ٦٥ / ٢١٣.

(٢) الفقيه ٢: ١١٠ / ٤٧٠.

(٣) الكافي ٤: ٧٨ / ١.

٢٧ - الكافي ٤: ٧٩ / ٣.

٢٦٩

ورواه الصدوق بإسناده عن حذيفة بن منصور(١) .

ورواه في( الخصال) عن أبيه، عن سعد والحميرى ومحمّد بن يحيى وأحمد بن إدريس كلّهم، عن أحمد بن محمد، ومحمّد بن الحسين، عن محمّد بن سنان مثله (٢) .

[ ١٣٣٩٦ ] ٢٨ - وعنه، عن الحسن بن حذيفة، عن أبيه، عن معاذ بن كثير قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : إن الناس يروون عندنا أن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) صام هكذا وهكذا وهكذا، وحكى بيده، يطبق إحدى يديه على الأُخرى عشراً وعشراً وتسعاً، أكثر ممّا صام هكذا وهكذا وهكذا - يعني: عشراً وعشراً وعشراً؟ قال: فقال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : ما صام رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أقلّ من ثلاثين يوماً، وما نقص شهر رمضان من ثلاثين يوماً منذ خلق الله السماوات والارض.

[ ١٣٣٩٧ ] ٢٩ - وعنه، عن أبي عمران المنشد، عن حذيفة بن منصور قال: قال أبوعبدالله( عليه‌السلام ) : لا والله، لا والله، ما نقص شهر رمضان ولا ينقص أبداً من ثلاثين يوماً وثلاثين ليلة، فقلت لحذيفة: لعلّه قال لك ثلاثين ليلة وثلاثين يوماً كما يقول الناس: الليل قبل(٣) النهار؟ فقال لي حذيفة: هكذا سمعت.

[ ١٣٣٩٨ ] ٣٠ - وعنه، عن محمّد بن أبي عمير، عن حذيفة بن منصور قال: أتيت معاذ بن كثير في شهر رمضان وكان معي إسحاق بن

___________________

(١) الفقيه ٢: ١١٠ / ٤٧١.

(٢) الخصال: ٥٢٩ / ٤.

٢٨ - التهذيب ٤: ١٦٨ / ٤٨٠، والاستبصار ٢: ٦٥ / ٢١٤.

٢٩ - التهذيب ٤: ١٦٨ / ٤٨١، والاستبصار ٢: ٦٥ / ٢١٥.

(٣) في التهذيب: ليل ( هامش المخطوط ).

٣٠ - التهذيب ٤: ١٦٨ / ٤٨٢.

٢٧٠

مخول(١) فقال معاذ: لا والله ما نقص شهر رمضان قط.

أقول: ذكر الشيخ أنّ هذا الخبر شاذ ولا يوجد في شيء من الاصول ولا في كتاب حذيفة، وأنّه مضطرب الاسناد مختلف الالفاظ، وأنه خبر واحد لا يوجب علماً ولا عملاً، ولا يعارض ظاهر القرآن والاخبار المتواترة، وأنه ليس فيه ما يوجب العمل بالعدد دون الأهلّة، وذكر أنّ منه ما يدلّ على نفي كون صوم الرسول( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) تسعة وعشرين أكثر من كونه ثلاثين، وتكذيب الراوي من العامّة لذلك، والاخبار عما اتفق في زمن الرسول( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) من عدم النقص دون ما يستقبل من الازمان، وحمل نفي النقص على نفي أغلبيّته على التمام ردّاً على العامّة فيما رووه من ذلك، وحمل ما تضمّن أنّه لا ينقص أبداً على نفي دوام النقص، يعني: أنّه لا يكون دائماً ناقصاً بل تمامه أغلب من نقصه.

[ ١٣٣٩٩ ] ٣١ - وعنه، عن سماعة، عن الحسن بن حذيفة، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قوله تعالى:( ولتكملوا العدّة ) (٢) قال: صوم ثلاثين يوماً.

أقول: حمله الشيخ على ما إذا غمّ هلال شوال لما مرّ(٣) .

[ ١٣٤٠٠ ] ٣٢ - وبإسناده عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمّد بن اسماعيل، عن محمّد بن يعقوب بن شعيب، عن أبيه قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) ان الناس يقولون: إن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) صام تسعة وعشرين يوماً أكثر ممّا صام ثلاثين يوماً، فقال كذبوا، ما صام رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) إلّا تامّاً

___________________

(١) كذا في الاصل، لكن في المصدر والمخطوط: محول.

٣١ - التهذيب ٤: ١٧٦ / ٤٨٧، والاستبصار ٢: ٧٢ / ٢٢٠.

(٢) البقرة ٢: ١٨٥.

(٣) مر في الاحاديث ١ - ٢٣ من هذا الباب.

٣٢ - التهذيب ٤: ١٧١ / ٤٨٣، والاستبصار ٢: ٦٧ / ٢١٦.

٢٧١

وذلك قول الله تعالى:( وَلِتُكْمِلُوا العِدّةَ ) (١) ، فشهر رمضان ثلاثون يوماً، وشوّال تسعة وعشرون يوماً، وذو القعدّة ثلاثون يوماً لا ينقص أبداً لان الله تعالى يقول:( وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً ) (١) ، وذو الحجّة تسعة وعشرون يوماً، ثم الشهور على مثل ذلك شهر تام وشهر ناقص، وشعبان لا يتم أبداً.

[ ١٣٤٠١ ] ٣٣ - وبالإِسناد عن محمّد بن علي بن بابويه، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن محمّد بن الحسين بالإِسناد المذكور سابقاً مثله، إلّا أنّه قال: ما صام رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) إلّا تامّاً، ولا تكون الفرائض ناقصة، إن الله تعالى خلق السنة ثلاثمائة وستّين يوماً، وخلق السماوات والارض في ستّة أيّام فحجزها من ثلاثمائة وستّين يوماً، فالسنة ثلاثمائة وأربعة وخمسون يوماً، وشهر رمضان ثلاثون يوماً، وساق الحديث.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع نحوه(٢) .

ورواه في( معاني الاخبار) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن محمّد بن الحسين نحوه (٣) .

[ ١٣٤٠٢ ] ٣٤ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن إسماعيل، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ الله تبارك وتعالى خلق الدنيا في ستة أيّام، ثم اختزلها عن أيام السنة، والسنة ثلاثمائة وأربعة وخمسون يوماً شعبان لا يتم أبداً، ورمضان لا ينقص والله أبداً، ولا تكون فريضة ناقصة، إنّ الله عز

___________________

(١) البقرة ٢: ١٨٥.

(٢) الاعراف ٧: ١٤٢.

٣٣ - التهذيب ٤: ١٧١ / ٤٨٤، والاستبصار ٢: ٦٨ / ٢١٧.

(٣) الفقيه ٢: ١١٠ / ٤٧٢.

٢٧٢

وجلّ يقول:( وَلِتُكْمِلُوا العِدَّةَ ) (١) وشوّال تسعة وعشرون يوما، وذو القعدّة ثلاثون يوما، يقول الله عزّ وجلّ:( وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاِثينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ) (٢) وذو الحجّة تسعة وعشرون يوماً، والمحرّم ثلاثون يوماً، ثم الشهور بعد ذلك شهر تام وشهر ناقص.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) .

[ ١٣٤٠٣ ] ٣٥ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي بصير، أنّه سأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ:( وَلِتُكْمِلُوا العِدَّةَ ) (٤) ؟ قال: ثلاثين يوماً.

[ ١٣٤٠٤ ] ٣٦ - وبإسناده عن ياسر الخادم قال: قلت للرضا (عليه‌السلام ) : هل يكون شهر رمضان تسعة وعشرين يوما؟ فقال: إنّ شهر رمضان لا ينقص من ثلاثين يوماً أبداً.

وفي( الخصال) عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ياسر، مثله (٥) .

وروى الذي قبله عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن محمّد بن أبي عبدالله عن موسى بن عمران، عن عمه الحسين بن يزيد، عن علي بن أبي حمزة(٦) ، عن أبي بصير مثله.

___________________

(١) البقرة ٢: ١٨٥.

(٢) الاعراف ٧: ١٤٢.

(٣) التهذيب ٤: ١٧٢ / ٤٨٥، والاستبصار ٢: ٦٨ / ٢١٨.

٣٥ - الفقيه ٢: ١١١ / ٤٧٣، والخصال: ٥٣١ / ٧.

(٤) البقرة ٢: ١٨٥.

٣٦ - الفقيه ٢: ١١١ / ٤٧٤.

(٥) الخصال: ٥٣٠ / ٥.

(٦) في الخصال: علي بن حمزة.

٢٧٣

[ ١٣٤٩٥ ] ٣٧ - وعن أبيه ومحمّد بن الحسن، عن سعد، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن محمّد بن يعقوب بن شعيب، عن أبيه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنّه قال - في حديث طويل -: شهر رمضان ثلاثون يوماً لقول الله عزّ وجلّ:( وَلِتُكْمِلُوا العِدَّةَ ) (١) الكاملة التامّة قال: ثلاثون يوماً(٢) .

أقول: قد عرفت أن الشيخ حمل هذه الاحاديث على أربعة أوجه(٣) ، ويحتمل الحمل على أنّه في الواقع ثلاثون يوماً لكن يجب العمل بالظاهر والصوم للرؤية والفطر للرؤية إذا لم يرد الامر بقضاء يوم حينئذ بخلاف ما لو كان ثمانية وعشرين لما مضى(٤) ويأتي(٥) ، ويمكن الحمل على أنّه إذا كان تسعة وعشرين

___________________

٣٧ - الخصال: ٥٣١ / ٨.

(١) البقرة ٢: ١٨٥.

(٢) ذكر ابن طاوس في كتابه الاقبال: أن علماء الشيعة مجمعة في زمانه على أن شهر رمضان قد يكون ثلاثين يوماً وقد يكون تسعة وعشرين وأنهم كانوا مختلفين من قبل وأن الصدوق ذهب إلى أنه لا ينقص أبداً عن ثلاثين يوماً وكذلك المفيد، ونقل إجماع أهل زمانه على ذلك ونقله عن الصدوق، وعن أخيه الحسين بن علي بن الحسين، وعن أبي محمّد هارون بن موسى، وعن السيد أبي محمّد الحسني وغيرهم، ونقله ابن طاوس، عن ابن قولويه وذكر أن محمّد بن أحمد بن داود صنّف كتاباً في الرد على جعفر بن محمّد بن قولويه في ذلك بعدما ألف ابن قولويه كتاباً فيه، وأن الشيخ المفيد ألّف كتاباً في الانتصار لابن بابويه ثم إنه رجع عن ذلك وصنف كتابا في أنه يجوز أن يكون تسعة وعشرين يوماً، وأنه كغيره من الشهور في ذلك، وكذلك الكراجكي كان يقول: أولا بقول ابن قولويه وألف فيه كتاباً ثم رجع عن ذلك، وألف كتابا في الرد عليه، ويظهر من هذا ومن مواضع كثيرة أن مدار الاجماع على تقليد بعض كبار العلماء والانقياد إلى قوله كما ذكره الشهيد الثاني ونقله عن ابن طاوس وغيره. « منه قده ».

(٣) راجع الحديث ٣٠ من هذا الباب.

(٤) مضى في الباب ٣ وفي الاحاديث ٢ و ٩ و ١١ و ١٣ و ١٤ و ١٦ و ١٧ و ١٩ و ٢٠ و ٢١ من هذا الباب.

(٥) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٦ وفي الحديث ١ من الباب ٨ من هذه الابواب، ويأتي في الباب ١٤ من هذه الابواب ما يدل على أن من صام شهر رمضان ثمانية وعشرين يوماً يقضي يوماً.

٢٧٤

بحسب الرؤية فهو بحكم ما لو كان ثلاثين فلا ينقص شرفه، ولا يجب قضاء يوم آخر ويحتمل الحمل على إنّه لا يجوز أن يقال: إنّه ناقص، لأنّ هذا لفظ ذمّ، بل هو كامل تامّ في الشرف والفضل، وكلّ شهر بالنسبة إليه ناقص(١) ، ويحتمل الحمل على الحثّ وعلى صوم يوم الثلاثين من شعبان احتياطاً لما تقدّم(٢) ويأتي(٣) ، ويحتمل غير ذلك، وقد تقدّم ما يدلّ على المقصود(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

٦ - باب أنّ من أصبح يوم الثلاثين من شهر رمضان صائماً ثم شهد عدلان بالرؤية وجب عليه الإِفطار ولو بعد الزوال

[ ١٣٤٠٦ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: اذا شهد عند الامام شاهدان أنّهما رأيا الهلال منذ ثلاثين يوماً أمر الإِمام بالإِفطار(٦) ذلك اليوم إذا كانا شهدا قبل زوال

___________________

(١) نظير هذا ماروي عنهمعليهم‌السلام أنهم سئلوا عن القرآن أخالق هو أم مخلوق؟ فقالوا: ليس بخالق ولا مخلوق، ولكنه كلام الله محدث ولا يخفى أن المحدث بمعنى المخلوق، لكن المخلوق صفة ذم لانه ورد بمعنى المكذوب كما في قوله تعالى: ( وتخلقون إفكا ) العنكبوت ٢٩: ١٧، وقوله تعالى حكاية عن الكفار: ( إن هذا إلّا اختلاق ) ص ٣٨: ٧، فلم يطلقوا لفطا له معنيان أحدهما يترتب عليه مفسدة ويوهم خلاف المقصود وله نظائر أخر وتقدم بعضها في أبواب الدعاء والله أعلم. « منه قده ».

(٢) تقدم في الباب ٥ من أبواب وجوب الصوم.

(٣) يأتي في الباب ١٦ من هذه الابواب.

(٤) تقدم في الحديث ٩ من الباب ٦ من أبواب وجوب الصوم، وفي البابين ٣ و ٤ من هذه الابواب.

(٥) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٦ وفي الحديثين ١ و ٣ من الباب ٨ وفي الاحاديث ٤ و ٥ و ٦ من الباب ١١ من هذه الابواب.

الباب ٦

فيه حديثان

١ - الفقيه ٢: ١٠٩ / ٤٦٧، والكافي ٤: ١٦٩ / ١، وأورده في الحديث ١ من الباب ٩ من أبواب صلاة العيد.

(٦) في الفقيه: بإفطار، وفي الكافي: بالإِفطار وصلى في

٢٧٥

الشمس، وإن شهدا بعد زوال الشمس أمر(١) بافطار ذلك اليوم وأخر الصلاة إلى الغد فصلّى بهم.

[ ١٣٤٠٧ ] ٢ - قال: وفي خبر آخر قال: إذا أصبح الناس صياماً ولم يروا الهلال وجاء قوم عدول يشهدون على الرؤية فليفطروا وليخرجوا من الغد أول النهار إلى عيدهم.

ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن احمد بن محمّد(٢) ، رفعه(٣) .

وروى الذي قبله عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد(٤) ، عن محمّد بن عيسى، عن يوسف بن عقيل، عن محمّد بن قيس.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٥) ويأتي ما يدلّ عليه(٦) .

٧ - باب أنّ الاسير والمحبوس اذا لم يعلم شهر رمضان يجب عليه صيام شهر يتوخّاه، فان وافق أو استمر الاشتباه او كان بعده أجزاه، وان بان قبله وجب قضاؤه

[ ١٣٤٠٨ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبان بن عثمان،

___________________

(١) في الكافي زيادة: الامام ( هامش المخطوط ).

٢ - الفقيه ٢: ١١٠ / ٤٦٨، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٩ من أبواب صلاة العيد.

( ٢ و ٣ ) في المصدر: محمّد بن أحمد.

(٤) الكافي ٤: ١٦٩ / ٢.

(٥) تقدم في الحديثين ٨ و ٢٨ من الباب ٣ وفي الاحاديث ٤ و ٩ و ١٣ و ١٧ و ٢٠ و ٢١ من الباب ٥ من هذه الابواب.

(٦) يأتي في الباب ١١ من هذه الابواب، وفي الحديث ١ من الباب ١٤ من أبواب كيفية الحكم وفي الحديثين ١٧ و ٣٦ من الباب ٢٤ من أبواب الشهادات.

الباب ٧

فيه حديثان

١ - الفقيه ٢: ٧٨ / ٣٤٦.

٢٧٦

عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله(١) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: رجل أسرته الروم ولم يصح له شهر رمضان(٢) ولم يدر أيّ شهر هو؟ قال: يصوم شهراً يتوخّى(٣) ويحسب، فان كان الشهر الذي صامه قبل شهر رمضان لم يجزه، وإن كان بعد شهر رمضان أجزأه.

ورواه الكليني، عن أحمد بن إدريس، عن الحسن بن علي الكوفي، عن عبيس بن هشام، عن أبان بن عثمان(٤) .

ورواه الشيخ بإسناده عن سعد بن عبدالله، عن الحسن بن علي بن عبدالله بن المغيرة(٥) ، عن عبيس بن هشام مثله(٦) .

[ ١٣٤٠٩ ] ٢ - محمّد بن محمّد المفيد في( المقنعة) عن الصادق( عليه‌السلام ) قال: إنه سُئل، عن رجل أسرته الروم فحبس ولم ير أحداً يسأله فاشتبهت عليه أُمور الشهور كيف يصنع في صوم شهر رمضان؟ فقال: يتحرّى شهرا فيصومه - يعني: يصوم ثلاثين يوماً - ثم يحفظ ذلك فمتى خرج أو تمكّن من السؤال الاحد، نظر: فإن، كان الذي صامه كان قبل شهر رمضان لم يجز عنه، وإن كان هو هو فقد وفق له، وإن كان بعده أجزأه.

___________________

(١) في نسخة: عبدالرحمن بن أبي العلاء ( هامش المخطوط ).

(٢) في نسخة: صوم شهر رمضان ( هامش المخطوط ).

(٣) في التهذيب والكافي: يتوخاه ( هامش المخطوط ) كتب في المخطوط على ( ويجب ) علامة نسخة.

(٤) الكافي ٤: ١٨٠ / ١.

(٥) في نسخة: الحسن بن علي، عن عبدالله بن المغيرة ( هامش المخطوط ).

(٦) التهذيب ٤: ٣١٠ / ٩٣٥.

٢ - المقنعة: ٦٠.

٢٧٧

٨ - باب أنّه لا عبرة برؤية الهلال قبل الزوال ولا بعده، ولا يجب بذلك صوم ذلك اليوم في أوّل شهر رمضان، ولا يجوز الإِفطار في آخره

[ ١٣٤١٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن يوسف بن عقيل عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : إذا رايتم الهلال فأفطروا، أو شهد عليه عدل(١) من المسلمين، وإن لم تروا الهلال إلّا من وسط النهار أو آخره فأتمّوا الصيام إلى الليل، وإن غمّ عليكم فعدّوا ثلاثين ليلة(٢) ثمّ أفطروا.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد ابن قيس مثله(٣) .

[ ١٣٤١١ ] ٢ - وعنه، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جرّاح المدائني قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : من رأى هلال شوّال بنهار في شهر رمضان فليتمّ صيامه(٤) .

[ ١٣٤١٢ ] ٣ - وعنه، عن فضالة، عن أبان بن عثمان، عن إسحاق بن عمّار، قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن هلال رمضان

___________________

الباب ٨

فيه ٨ أحاديث

١ - التهذيب ٤: ١٥٨ / ٤٤٠، ١٧٧ / ٤٩١ والاستبصار ٢: ٦٤ / ٢٠٧، ٧٣ / ٢٢٢، وأورد صدره في الحديث ١٠ من الباب ٣، وفي الحديث ١١ من الباب ٥ وفي الحديث ٦ من الباب ١١ من هذه الابواب.

(١) في نسخة: وأشهدوا عليه عدولا ( هامش المخطوط ).

(٢) في نسخة: يوماً ( هامش المخطوط ).

(٣) الفقيه ٢: ٧٧ / ٣٣٧.

٢ - التهذيب ٤: ١٧٨ / ٤٩٢.

(٤) في نسخة: صومه ( هامش المخطوط ).

٣ - التهذيب ٤: ١٧٨ / ٤٩٣، والاستبصار ٢: ٧٣ / ٢٢٤.

٢٧٨

يغم علينا في تسع وعشرين من شعبان؟ فقال: لا تصمه إلّا أن تراه، فإن شهد أهل بلد آخر أنّهم رأوه فاقضه، وإذا رأيته من وسط النهار فأتمّ صومه إلى الليل.

أقول: حمله الشيخ على الاستحباب وأنّه يصام من شعبان لما مضى(١) ويأتي(٢) ، ويحتمل الحمل على هلال شوال.

وبإسناده عن علي بن حاتم، عن الحسن ابن علي، عن أبيه، عن الحسن، عن يوسف بن عقيل، وذكر الحديث الاول.

[ ١٣٤١٣ ] ٤ - وعنه، عن محمّد بن جعفر، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عيسى قال: كتبت إليه (عليه‌السلام ) : جعلت فداك، ربما غم علينا هلال شهر رمضان فنرى من الغد الهلال قبل الزوال، وربّما رايناه بعد الزوال، فترى أن نفطر قبل الزوال إذا رأيناه ام لا؟ وكيف تأمر في ذلك؟ فكتب( عليه‌السلام ) تتم إلى الليل، فإنّه إن كان تامّا رؤي قبل الزوال.

أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

[ ١٣٤١٤ ] ٥ - وبإسناده عن سعد، عن أبي جعفر، عن أبي طالب عبدالله بن الصلت، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن عبيد بن زرارة وعبدالله بن بكير قالا: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : إذا رؤي الهلال قبل الزوال فذلك اليوم من شوّال، وإذا رؤي بعد الزوال فذلك اليوم من شهر رمضان.

___________________

(١) مضى في الباب ٥ وفي الحديثين ٤ و ٥ من الباب ٦ من أبواب وجوب الصوم.

(٢) يأتي في الباب ١٦ من هذه الابواب.

٤ - التهذيب ٤: ١٧٧ / ٤٩٠، والاستبصار ٢: ٧٣ / ٢٢١.

(٣) تقدم في البابين ٣ و ٥ من هذه الابواب.

(٤) يأتي في الحديث ١ من الباب ٩ وفي الباب ١١ من هذه الابواب.

٥ - التهذيب ٤: ١٧٦ / ٤٨٩، والاستبصار ٢: ٧٤ / ٢٢٦.

٢٧٩

[ ١٣٤١٥ ] ٦ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا رأوا الهلال قبل الزوال فهو لليلة الماضية، وإذا رأوه بعد الزوال فهو لليلة المستقبلة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .

ثمّ قال: وهذان الخبران لا يصح الاعتراض بهما على ظاهر القرآن والاخبار المتواترة، ثم حملهما على ما إذا شهد برؤيته شاهدان من خارج البلد ورأوه قبل الزوال.

أقول: ويحتمل الحمل على الأغلبيّة وعلى التقيّة.

[ ١٣٤١٦ ] ٧ - وعن حميد بن زياد، عن عبدالله بن أحمد الدهقان، عن علي بن الحسن الطاطري، عن محمّد بن زياد بيّاع السابري، عن أبان، عن عمر بن يزيد قال: قلت لابي عبدالله( عليه اللسلام ): إنّ المغيريّه يزعمون أنّ هذا اليوم لهذه الليلة المستقبلة(٢) ؟ فقال: كذبوا هذا اليوم لليلة الماضية، إنّ أهل بطن نخلة(٣) حيث رأوا الهلال قالوا قد دخل الشهر الحرام.

[ ١٣٤١٧ ] ٨ - محمّد بن مسعود العيّاشي في( تفسيره) عن القاسم بن سليمان، عن جرّاح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال الله:و ( أَتِمُّوا الصّيَامَ إِلَى الليْلِ ) (٤) يعنى صوم رمضان، فمن رأى

___________________

٦ - الكافي ٤: ٧٨ / ١٠.

(١) التهذيب ٤: ١٧٦ / ٤٨٨، والاستبصار ٢: ٧٣ / ٢٢٥.

٧ - الكافي ٨: ٣٣٢ / ٥١٧.

(٢) هذا مروي في الروضة ووجه دلالته أنه يفهم منه أن الهلال إذا رؤي فاليوم المستقبل والليلة المستقبلة أول الشهر وأن اليوم تابع لليلة الماضية. « منه قده ».

(٣) نخلة: قرية قريبة من المدينة المنورة. ( معجم البلدان ١: ٤٤٩ ) ).

٨ - تفسير العياشي ١: ٨٤ / ٢٠١.

(٤) البقرة ٢: ١٨٧.

٢٨٠

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483