وسائل الشيعة الجزء ٢٨

وسائل الشيعة15%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 398

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 398 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 257608 / تحميل: 5191
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ٢٨

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

[ ٣٤٥٠٧ ] ٩ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن حمّاد، عن سليمان بن خالد، أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنّه سئل عن المكاتب افترى على رجل مسلم؟ قال: يضرب حدّ الحرّ ثمانين إن كان أدَّى من مكاتبته شيئاً أو لم يؤدِّ الحديث.

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن حمّاد بن زياد مثله(١) .

[ ٣٤٥٠٨ ] ١٠ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين(٢) ، عن ابن محبوب، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي، قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن(٣) مملوك قذف حرّاً؟ قال: يجلد ثمانين، هذا من حقوق الناس، فأمّا ما كان من حقوق الله فأنّه يضرب نصف الحدّ الحدّيث.

محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب مثله(٤) .

[ ٣٤٥٠٩ ] ١١ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن منصور بن حازم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في الحرّ يفتري على المملوك، قال: يسأل فان كانت اُمّه حرّة جلد الحدّ.

[ ٣٤٥١٠ ] ١٢ - وعنه، عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي

____________________

٩ - الكافي ٧: ٢٣٦ / ١٧.

(١) الفقيه ٤: ٣٧ / ١٢٠.

١٠ - الكافي ٧: ٢٣٧ / ١٩.

(٢) في المصدر: عن أحمد بن محمّد.

(٣) في المصدر زيادة: عبد.

(٤) التهذيب ١٠: ٧٢ / ٢٧٥، والاستبصار ٤: ٢٢٨ / ٨٥٨.

١١ - التهذيب ١٠: ٧١ / ٢٨٦.

١٢ - التهذيب ١٩: ٧١ / ٢٦٩.

١٨١

بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من افترى على مملوك عزّر لحرمة الإِسلام.

ورواه الصدوق في( العلل) عن أبيه، عن سعد، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه عليّ، عن الحسين بن سعيد مثله (١) .

[ ٣٤٥١١ ] ١٣ - وبإسناده عن محمّد بن عليِّ بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن حريز، عن بكير، عن أحدّهما( عليهما‌السلام ) أنّه قال: من افترى على مُسلم ضرب ثمانين: يهوديّاً أو نصرانيّاً أو عبداً.

[ ٣٤٥١٢ ] ١٤ - وعنه، عن الحسن بن محبوب، عن سيف بن عميرة، عن ابن بكير(٢) قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن عبد مملوك قذف حرّاً؟ قال: يجلد ثمانين، هذا من حقوق الناس، فأمّا ما كان من حقوق الله فأنّه يضرب نصف الحدّ، قلت:( الّذي من حقوق الله) (٣) ما هو؟ قال: إذا زنى أو شرب الخمر، فهذا من الحقوق التي يضرب فيها نصف الحدّ.

وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب مثله(٤) .

ورواه الكلينيُّ عن محمّد بن يحيى،( عن محمّد بن الحسين) (٥) ،

____________________

(١) علل الشرائع: ٣٥٨ / ٢.

١٣ - التهذيب ١٠: ٧٣ / ٢٧٦، والاستبصار ٤: ٢٢٩ / ٨٥٩.

١٤ - التهذيب ١٠: ٧٣ / ٢٧٧، والاستبصار ٤: ٢٢٩ / ٨٦٠.

(٢) في الموضع الثاني من التهذيبين: عن أبي بكر الحضرمي( هامش المخطوط)

(٣) في الموضه الاول من التهذيبين: الذي يضرب فيه نصف الحدّ.

(٤) التهذيب ١٠: ٧٢ / ٢٧٥، والاستبصار ٤: ٢٢٨ / ٨٥٨.

(٥) في الكافي: عن أحمد بن محمّد.

١٨٢

عن ابن محبوب مثله(١) .

[ ٣٤٥١٣ ] ١٥ - وبإسناده عن محمّد بن عليِّ بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن العبد إذا افترى على الحرِّ كم يجلد؟ قال: أربعين، وقال: إذا أتى بفاحشة فعليه نصف العذاب.

قال الشيخ: إنَّ هذا خبر شاذٌّ، مخالف لظاهر القرآن والأخبار الكثيرة.

أقول: يمكن حمله على التقية وعلى التعريض دون التصريح.

وبإسناده عن الحسين ابن سعيد، عن النضر مثله، إلى قوله: أربعين(٢) .

[ ٣٤٥١٤ ] ١٦ - وعنه، عن النضر، عن عاصم، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قضي أميرالمؤمنين( عليه‌السلام ) في المملوك يدعو الرجل لغير أبيه، قال: أرى أن يعرى جلده.

[ ٣٤٥١٥ ] ١٧ - قال: وقال في رجل دعي لغير أبيه: أقم بينتك امكنك منه فلمّا أتى بالبيّنة قال: إنَّ اُمّه كانت أمة، قال: ليس عليك حدّ، سبّه كما سبّك، أو اعف عنه.

أقول: ضعّفه الشيخ لما يتضمّن من الأمر بالسب وهو قبيح، ويمكن حمله على التهديد والترغيب في العفو.

____________________

(١) الكافي ٧: ٢٣٧ / ١٩.

١٥ - التهذيب ١٠: ٧٣ / ٢٧٨.

(٢) التهذيب ١٠: ٧٤ / ٢٨٢، والاستبصار ٤: ٢٣٠ / ٨٦٥.

١٦ - التهذيب ١٠: ٨٨ / ٣٤٢، والاستبصار ٤: ٢٣٠ / ٨٦٧.

١٧ - التهذيب ١٠: ٨٨ / ذيل ٣٤٢، والاستبصار ٤: ٢٣٠ / ذيل ٨٦٧.

١٨٣

[ ٣٤٥١٦ ] ١٨ - وعنه، عن العلاء، عن محمّد، عن أحدّهما( عليهما‌السلام ) قال: سألته عن العبد يفتري على الحرّ، قال: يجلد حدّاً.

[ ٣٤٥١٧ ] ١٩ - وعنه، عن حمّاد، عن حريز، عن محمّد، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) في العبد يفتري على الحرّ، قال: يجلد حدّاً إلّا سوطاً أو سوطين.

أقول: حمله الشيخ على ما لم يبلغ القذف، فلا يجب الحدّ بل التعزير لما مر(١) .

[ ٣٤٥١٨ ] ٢٠ - وبإسناده عن يونس، عن سماعة، قال: سألته عن المملوك يفتري على الحرّ؟ قال: عليه خمسون جلدة.

أقول: حمله الشيخ على ما مرّ(٢) .

[ ٣٤٥١٩ ] ٢١ - وعنه، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، قال: قال: حدّ اليهودي والنصراني والمملوك في الخمر والفرية سواء، وإنّما صولح أهل الذمة أن يشربوها في بيوتهم.

[ ٣٤٥٢٠ ] ٢٢ - أحمد بن محمّد بن عيسى في( نوادره) ، عن أبيه، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إذا قذف العبد الحرّ جلد ثمانين حدّ الحرّ.

____________________

١٨ - التهذيب ١٠: ٧٤ / ٢٨٠، والاستبصار ٤: ٢٣٠ / ٨٦٣.

١٩ - التهذيب ١٠: ٧٤ / ٢٧٩، والاستبصار ٤: ٢٣٠ / ٨٦٢.

(١) مرّ في الاحاديث ١ و ٤ و ٥ و ٦ و ٧ و ٨ و ٩ و ١٠ و ١٣ و ١٤ و ١٨ من هذا الباب.

٢٠ - التهذيب ١٠: ٧٤ / ٢٨١، والاستبصار ٤: ٢٣٠ / ٨٦٤.

(٢) مرّ في ذيل الحديث السابق من هذا الباب.

٢١ - التهذيب ١٠: ٧٤ / ٢٨٣، والاستبصار ٤: ٢٣٠ / ٨٦٦.

٢٢ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى. ١٤١.

١٨٤

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .

٥ - باب حكم قذف الصغير الكبير، وبالعكس

[ ٣٤٥٢١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن أبي مريم الأنصاري، قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن الغلام لم يحتلم يقذف الرجل هل يجلد؟ قال: لا، وذلك لو أنَّ رجلا قذف الغلام لم يجلد.

[ ٣٤٥٢٢ ] ٢ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد(٣) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في الرجل يقذف بالزنا، قال: يجلد، هذا في كتاب الله وسنّة نبيّه( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) .

[ ٣٤٥٢٣ ] ٣ - قال: وسألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يقذف الجارية الصغيرة؟ قال: لا يجلد إلّا أن تكون أدركت أو قاربت(٤) .

____________________

(١) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١٢ من أبواب حدّ الزنا، وفي الباب ٢ وفي الحديث ١ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الحديث ٥ من الباب ٥ وفي الحديث ٤ من الباب ٨ وفي الحديث ١ من الباب ١٢، وفي الحدّيثين ٣ و ٥ من الباب ١٧ من هذه الأبواب.

الباب ٥

فيه ٥ أحاديث

١ الكافي ٧: ٢٠٥ / ٥، وعلل الشرائع: ٥٣٤ / ١، والتهذيب ١٠: ٦٨ / ٢٥١ والاستبصار ٤: ٢٣٣ / ٨٧٩.

٢ - الكافي ٧: ٢٠٥ / ٣.

(٣) في المصدر زيادة: عن أبي بصير.

٣ - الكافي ٧: ٢٠٥ / ذيل ٣.

(٤) في علل الشرائع: قارنت ( هامش المخطوط ).

١٨٥

ورواه الصدوق في( العلل) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن العبّاس بن معروف، عن عليِّ بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، وترك المسألة الاُولى (١) ، والّذي قبله بهذا الإِسناد عن الحسين بن سعيد.

ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد(٢) ، والّذي قبله بإسناده عن الحسين بن سعيد مثله.

وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) وذكر المسألة الثانية مثله(٣) .

[ ٣٤٥٢٤ ] ٤ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي نصر، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في الرجل يقذف الصبية يجلد؟ قال: لا، حتّى تبلغ.

[ ٣٤٥٢٥ ] ٥ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن بعض رجاله، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كلُّ بالغ من ذكر أو اُنثى افترى على صغير أو كبير، أو ذكر أو اُنثى، أو مسلم أو كافر، أو حرّ أو مملوك، فعليه حدّ الفرية، وعلى غير البالغ حدُّ الأدب.

ورواه الصدوق بإسناده عن يونس بن عبد الرحمن(٤) .

____________________

(١) علل الشرائع: ٥٣٤ / ٢.

(٢) التهذيب ١٠: ٦٥ / ٢٣٨.

(٣) الكافي ٧: ٢٠٩ / ٢٢.

٤ - الكافي ٧: ٢٠٩ / ٢٣.

٥ - التهذيب ١٠: ٨٩ / ٣٤٣، والاستبصار ٤: ٢٣٤ / ٨٨١.

(٤) الفقيه ٤: ٣٦ / ١١٤.

١٨٦

قال الشيخ: ايجاب الحدّ على من قذف غير البالغ محمول على من نسب الزنا إلى أحد أبويه، وايجابه على من قذف كافراً محمول على من كانت اُمّه مسلمة أو على التّعزير.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .

٦ - باب أن إقامة حدّ القذف موقوفة على أن يطلبه صاحبه

[ ٣٤٥٢٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن محبوب، عن الحكم الأعمى، وهشام بن سالم، عن عمّار الساباطي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في رجل قال للرجل: يا ابن الفاعلة - يعني: الزنا - فقال: إن كانت اُمّه حيّة شاهدة ثمَّ جاءت تطلب حقّها ضرب ثمانين جلدة، وإن كانت غائبة انتظر بها حتّى تقدم ثم تطلب حقّها، وإن كانت قد ماتت ولم يعلم منها إلّا خير ضرب المفتري عليها الحدّ، ثمانين جلدة.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٣) .

ورواه الصدوق بإسناده عن هشام بن سالم(٤) .

____________________

(١) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الأحاديث ٢ و ٣ و ٤ و ١١ من الباب ٤ من أبواب مقدمات العبادات، وفي الأحاديث ٨ و ١١ و ١٢ من الباب ٤٤، وفي الحديث ٤ من الباب ٤٥ من أبواب الوصايا، وفي الحديث ٩ من الباب ٦ من أبواب عقد النكاح، وفي الباب ٤ من ابواب مقدمات الحدود.

(٢) يأتي ما يدلُّ على بعض المقصود في الحديث ٢ من الباب ٣٦ من أبواب قصاص النفس، وفي الحدّيثين ٢ و ٣ من الباب ١١ من أبواب العاقلة.

الباب ٦

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٧: ٢٠٥ / ٦.

(٣) التهذيب ١٠: ٦٦ / ٢٤٠.

(٤) الفقيه ٤: ٣٩ / ١٢٦.

١٨٧

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .

٧ - باب حكم قذف ولد المقرّة بالزنا المحدّودة

[ ٣٤٥٢٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان الخزاز، عن الفضل بن إسماعيل الهاشمي، عن أبيه، قال: سألت أبا عبدالله وأبا الحسن( عليهما‌السلام ) عن امرأة زنت فأتت بولد وأقرَّت عند إمام المسلمين بأنّها زنت، وأنَّ ولدها ذلك من الزنا، فاُقيم عليها الحدّ، وأنَّ ذلك الولد نشأ حتّى صار رجلاً، فافترى عليه رجل، هل يجلد من افترى عليه؟ فقال: يجلد ولا يجلد، فقلت: كيف يجلد ولا يجلد؟ فقال: من قال له: يا ولد الزنا لم يجلد ويعزَّر وهو دون الحدّ، ومن قال له: يا ابن الزانية جلد الحدّ كاملاً، قلت له: كيف(٣) جلد هكذا؟ فقال: إنّه إذا قال له: يا ولد الزنا، كان قد صدق فيه وعزِّر على تعييره اُمّه ثانية، وقد اُقيم عليها الحدّ، فان قال له: يا ابن الزانية، جلد الحدّ تامّاً لفريته عليها بعد إظهار التوبة وإقامة الإِمام عليها الحدّ.

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) عن محمّد بن علي، عن محمّد بن أسلم، عن الفضل بن إسماعيل نحوه (٤) .

[ ٣٤٥٢٨ ] ٢ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشاء، عن أبان، عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله(٥) ، قال: النصرانية

____________________

(١) تقدم في الباب ٣٢ من أبواب مقدمات الحدود.

(٢) يأتي في البابين ١٤ و ٢٢ من هذه الابواب.

الباب ٧

فيه حديثان

١ - الكافي ٧: ٢٠٦ / ٧، والتهذيب ١٠: ٦٧ / ٢٥٠.

(٣) في نسخة: صار ( هامش المخطوط ).

(٤) المحاسن: ٣٦٠ / ١٧.

٢ - الكافي ٧: ٢٠٩ / ٢١.

(٥) في المصدر زيادة: عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ).

١٨٨

واليهوديّة تكون تحت المسلم فتجلد فيقذف ابنها، قال: يضرب القاذف حدّاً، لأنَّ المسلم حصنها.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، والّذي قبله بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم(١) .

٨ - باب ثبوت الحد بقذف الملاعنة والمغصوبة واللقيط وابن الملاعنة

[ ٣٤٥٢٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعاً، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطيّة، عن سليمان - يعني: ابن خالد - عن أبي عبدالله،( عن أبيه) (٢) ( عليهما‌السلام ) قال: يجلد قاذف الملاعنة.

[ ٣٤٥٣٠ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: يحدُّ قاذف اللقيط، ويحدُّ قاذف ابن الملاعنة.

ورواه الشيخ بإسناده عن ابن محبوب(٣) ، وكذا الذي قبله.

[ ٣٤٥٣١ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في رجل قذف ملاعنة، قال: عليه الحدّ.

____________________

(١) التهذيب ١٠: ٧٥ / ٢٩٠.

الباب ٨

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٧: ٢٠٨ / ١٣. التهذيب ١٠: ٦٦ / ٢٤١.

(٢) ليس في المصدر.

٢ - الكافي ٧: ٢٠٩ / ١٩.

(٣) التهذيب ١٠: ٦٧ / ٢٤٦.

٣ - الكافي ٧: ٢٠٦ / ٨.

١٨٩

[ ٣٤٥٣٢ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن أبي أيّوب، عن حريز، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سئل عن ابن المغصوبة يفتري عليه الرجل فيقول: يا ابن الفاعلة؟ فقال: أرى أن عليه الحدّ ثمانين جلدة، ويتوب إلى الله مما قال.

ورواه الشيخ بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم مثله(١) .

محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده عن أبي أيّوب مثله(٢) .

[ ٣٤٥٣٣ ] ٥ - قال: وقال الصادق( عليه‌السلام ) : قاذف اللقيط يحدّ، والمرأة إذا قذف زوجها وهو أصمّ يفرَّق بينهما ثمَّ لا تحلّ له أبداً.

[ ٣٤٥٣٤ ] ٦ - وفي( العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في رجل وقع على جارية لاُمّه فأولدها، فقذف رجل ابنها، فقال: يضرب القاذف الحدّ لأنّها مستكرهة.

٩ - باب أن من وطأ أمة زوجته وادعى الهبة فأنكرت ثم أقرَّت لزمها حد القذف

[ ٣٤٥٣٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليه

____________________

٤ - الكافي ٧: ٢٠٦ / ٩.

(١) التهذيب ١٠: ٦٧ / ٢٤٩.

(٢) الفقيه ٤: ٣٩ / ١٢٧. وقوله: ( والمرأة الخ ) لعله من كلامه الصدوق ولاحظ ما تقدم من الباب ٨ من كتاب اللعان.

٥ - الفقيه ٤: ٣٦ / ١١١.

٦ على الشرائع: ٥٣٤.

الباب ٩

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٧: ٢٠٦ / ١٠.

١٩٠

السلام) (١) في امرأة وهبت جاريتها لزوجها، فوقع عليها فحملت الأمة فأنكرت المرأة أنّها وهبتها له وقالت: هي خادمي، فلمّا خشيت أن يقام على الرجل الحدّ أقرَّت بأنّها وهبتها له، فلما أقرَّت بالهبة جلدها الحدّ بقذفها لزوجها.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، نحوه(٢) .

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٣) .

١٠ - باب حكم تكرر القذف قبل الحدّ وبعده

[ ٣٤٥٣٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن عدَّة من أصحابنا عن سهل بن زياد جميعاً، عن ابن محبوب، عن أبي أيّوب وابن بكير، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) في الرجل يقذف الرجل فيجلد فيعود عليه بالقذف، فقال: إن قال: إنَّ الّذي قلت لك حقّ لم يجلد، وإن قذفه بالزنا بعدما جلد فعليه الحدّ، وإن قذفه قبل ما يجلد بعشر قذفات لم يكن عليه إلّا حدٌّ واحد.

ورواه الشيخ بإسناده عن ابن محبوب(٤) .

____________________

(١) في المصدر زيادة: قضى أمير المؤمنين (عليه‌السلام ).

(٢) التهذيب ١٠: ٦٨ / ٢٥٣.

(٣) تقدم في الباب ٣ من ابواب الاقرار وفي الحديث ٤ من الباب ٨ من حدّ الزنا وفي الحديث ١٠: من الباب ٢١ من كيفية الحكم.

الباب ١٠

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٧: ٢٠٨ / ١٥.

(٤) التهذيب ١٠: ٦٦ / ٢٤٤.

١٩١

١١ - باب حكم من قذف جماعة

[ ٣٤٥٣٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن ابيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل افترى على قوم جماعة، قال: إن أتوا به مجتمعين ضرب حدّاً واحدّاً، وإن أتوا به متفرقّين ضرب لكلّ منهم حدّاً.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير مثله(١) .

[ ٣٤٥٣٨ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليِّ بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن الحسن العطّار، قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : رجل قذف قوماً، قال: بكلمة واحدّة؟ قلت: نعم، قال: يضرب حدّاً واحداً، فان فرَّق بينهم في القذف ضرب لكلّ واحدٍ منهم حدّاً.

[ ٣٤٥٣٩ ] ٣ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن محمّد بن حمران، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل افترى على قوم جماعة، قال: فقال: إن أتوا به مجتمعين به ضرب حدّاً واحداً، وإن أتوا به متفرّقين ضرب لكلّ رجل حدّاً.

وبالإِسناد عن يونس، عن سماعة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

____________________

الباب ١١

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٧: ٢٠٩ / ١.

(١) التهذيب ١٠: ٦٨ / ٢٥٤، والاستبصار ٤: ٢٢٧ / ٨٤٨.

٢ - الكافي ٧: ٢٠٩ / ٢، والتهذيب ١٠: ٦٩ / ٢٥٦، والاستبصار ٤: ٢٢٧ / ٨٥١.

٣ - الكافي ٧: ٢١٠ / ٣.

(٢) الكافي ٧: ٢١٠ / ذيل ٣.

١٩٢

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن محمّد بن حمران مثله(٢) . وعنه عن فضالة، عن أبان، وذكر مثل الّذي قبله.

[ ٣٤٥٤٠ ] ٤ - وعنه، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قضي أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) في رجل افترى على نفر جميعاً، فجلده حدّاً واحداً.

أقول: حمله الشيخ على ما لو قذفهم بلفظ واحد وأتوا به مجتمعين لما تقدَّم(٣) .

[ ٣٤٥٤١ ] ٥ - وعنه، عن ابن محبوب، عن أبي الحسن الشامي(٤) ، عن بريد، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) في الرجل يقذف القوم جميعاً بكلمة واحدة، قال له: إذا لم يسمّهم فانّما عليه حدٌّ واحد، وإن سمّى فعليه لكلّ رجل حدّ.

ورواه الصدوق بإسناده عن بريد العجلي(٥) .

____________________

(١) الفقيه ٤: ٣٨ / ١٢٤.

(٢) التهذيب ١٠: ٦٩ / ٢٥٥.

٤ - التهذيب ١٠: ٦٩ / ٢٥٧.

(٣) تقدم في الأحاديث ١ و ٢ و ٣ من هذا الباب.

٥ - التهذيب ١٠: ٦٩ / ٢٥٨، والاستبصار ٤: ٢٢٨ / ٨٥٢.

(٤) في التهذيب: أبي الحسن السائي.

(٥) الفقيه ٤: ٣٨ / ١٢٣.

١٩٣

١٢ - باب أنه إذا قذف جماعة واحداً فعلى كل واحد حد، وكذا شهود الزنا إذا نقصوا عن الأربعة أو لم يعدلوا

[ ٣٤٥٤٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن محبوب، عن نعيم بن إبراهيم، عن عباد البصري، قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن ثلاثة شهدوا على رجل بالزنا، وقالوا: الآن يأتي الرابع، قال: يجلدون حدّ القاذف ثمانين جلدة كلّ رجل منهم.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن محبوب مثله(١) .

[ ٣٤٥٤٣ ] ٢ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم ابن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال(٢) : لا أكون أوَّل الشهود الأربعة في الزنا أخشى أن ينكل بعضهم فاجلد.

[ ٣٤٥٤٤ ] ٣ - وعن علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) (٣) ، في ثلاثة شهدوا على رجل بالزنا، فقال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : أين الرابع؟ فقالوا: الآن يجيء، فقال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : حدُّوهم فليس في الحدود نظرة ساعة.

____________________

الباب ١٢

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٧: ٢١٠ / ١.

(١) التهذيب ١٠: ٧٠ / ٢٦٠.

٢ - الكافي ٧: ٢١٠ / ٢.

(٢) في المصدر زيادة: أمير المؤمنين (عليه‌السلام ).

٣ - الكافي ٧: ٢١٠ / ٤، أورده في الحديث ٨ من الباب ١٢ من أبواب حدّ الزنا.

(٣) في المصدر زيادة: عن أبيه.

١٩٤

ورواه الصدوق بإسناده عن السكوني مثله(١) .

[ ٣٤٥٤٥ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن محبوب، عن عليِّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في أربعة شهدوا على رجل بالزنا فلم يعدلوا، قال: يضربون الحدّ.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٢) .

١٣ - باب حكم ما لو قذف الرجل زوجته: أو قال لها: لم أجدك عذراء، أو شهد على امرأة أربعة بالزنا أحدّهم زوجها

[ ٣٤٥٤٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، وأبي أيّوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، في رجل قال لامرّاته: يا زانية أنا زنيت بك، قال: عليه حدٌّ واحد لقذفه إيّاها، وأمّا قوله: أنا زنيت بك، فلا حدّ فيه إلّا أن يشهد على نفسه أربع شهادات بالزنا عند الإِمام.

محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى مثله(٣) .

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(٤) .

____________________

(١) الفقيه ٤: ٢٤ / ٥٦.

٤ - التهذيب ١٠: ٦٩ / ٢٥٩.

(٢) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١٢ من أبواب حدّ الزنا، وفي الحديث ٥ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

الباب ١٣

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٧: ٢١١ / ١.

(٣) التهذيب ١٠: ٧٦ / ٢٩١.

(٤) الفقيه ٤: ٣٧ / ١١٦.

١٩٥

[ ٣٤٥٤٧ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن شعيب، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل قذف امرّاته فتلاعنا، ثم قذفها بعد ما تفرقا أيضاً بالزنا، أعليه حدّ؟ قال: نعم عليه حدّ.

[ ٣٤٥٤٨ ] ٣ - محمّد بن عليِّ بن الحسين، قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) في رجل قال لامرّاته: يا زانية، قالت: أنت أزنى مني، فقال: عليها الحدّ فيما قذفت به، وأمّا إقرارها على نفسها فلا تحدّ حتّى تقرّ بذلك عند الإِمام أربع مرّات.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك في اللعان(١) .

١٤ - باب حكم قذف الأب الولد واُمّه إذا انتقل حق الحدّ إلى الولد

[ ٣٤٥٤٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن رجل قذف ابنه بالزنا، قال: لو قتله ما قتل به، وإن قذفه لم يجلد له، قلت: فان قذف أبوه اُمّه قال: إن قذفها وانتفي من ولدها تلاعنا ولم يلزم ذلك الولد الّذي انتفي منه، وفرّق بينهما، ولم تحل له أبداً، قال: وإن كان قال لإِبنه واُمّه حيّة: يا ابن الزانية ولم ينتف من ولدها جلد الحدّ لها ولم يفرق بينهما، قال: وإن كان قال لإبنه: يا ابن الزانية وامه ميتّة ولم يكن لها من يأخذ بحقها منه إلّا ولدها منه فأنّه لا يقام عليه الحدّ، لأن حق الحدّ قد صار لولده منها، فان كان لها ولد من غيره فهو وليها يجلد

____________________

٢ - الكافي ٧: ٢١٢ / ١٠.

٣ - الفقيه ٤: ٥٢ / ١٨٦.

(١) تقدم في الباب ٤ و ١٢ و ١٧ من أبواب اللعان.

الباب ١٤

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٧: ٢١٢ / ١٣.

١٩٦

له، وإن لم يكن لها ولد من غيره وكان لها قرابة يقومون بأخذ الحدّ جلد لهم.

ورواه الشيخ بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم(١) .

١٥ - باب كيفية حد القاذف

[ ٣٤٥٥٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يفتري كيف ينبغي للإِمام أن يضربه؟ قال: جلد بين الجلدين.

[ ٣٤٥٥١ ] ٢ - وعن أبي عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) (٢) قال: يضرب المفتري ضرباً بين الضربين يضرب جسده كلّه.

[ ٣٤٥٥٢ ] ٣ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن إسحاق ابن عمار، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: المفترى يضرب بين الضربين، يضرب جسده كلّه فوق ثيابه.

[ ٣٤٥٥٣ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : أمر رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أن لا ينزع شيء من ثياب القاذف إلّا الرداء.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن

____________________

(١) التهذيب ١٠: ٧٧ / ٢٩٨.

الباب ١٥

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٧: ٢١٣ / ١، التهذيب ١٠: ٧٠ / ٢٦٢.

٢ - الكافي ٧: ٢١٣ / ٣، التهذيب ١٠: ٧٠ / ٢٦٣.

(٢) في التهذيب: عن أبي إبراهيم (عليه‌السلام ).

٣ - الكافي ٧: ٢١٣ / ٤، التهذيب ١٠: ٧٠ / ٢٦٤.

٤ - الكافي ٧: ٢١٣ / ٢.

١٩٧

الشعيري، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، عن أبيه، عن عليِّ( عليه‌السلام ) ، عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) (١) ، والّذي قبله بإسناده عن يونس، والّذي قبلهما بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، والأوَّل بإسناده عن أحمد بن محمّد بن خالد مثله.

[ ٣٤٥٥٤ ] ٥ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الحسن ابن شمون، عن عبدالله بن عبد الرحمن، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : الزاني أشد ضربا من شارب الخمر، وشارب الخمر أشدّ ضرباً من القاذف، والقاذف أشدّ ضرباً من التعزير.

[ ٣٤٥٥٥ ] ٦ - أحمد بن محمّد بن عيسى في( نوادره) ، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: يجلد الزاني أشدّ الحدّين، قلت: فوق ثيابه؟ قال: لا، ولكن يخلع ثيابه، قلت: فالمفتري؟ قال: ضرب بين الضربين فوق الثياب، يضرب جسده كلّه.

١٦ - باب أن من أقر بالقذف ثم جحدّ لم تسقط عنه الحد

[ ٣٤٥٥٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا أقرَّ الرجل على نفسه بحدّ أو فرية ثم جحدّ جلد الحديث.

أقول: وتقدم ما يدلُّ على ذلك عموماً(٢) .

____________________

(١) التهذيب ١٠: ٧٠ / ٢٦٥.

٥ - الكافي ٧: ٢١٤ / ٥.

٦ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ١٤٢ ح ٣٦٤.

الباب ١٦

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٧: ٢١٩ / ٣، أورد تمامه في الحديث ٢ من الباب ١٢ من أبواب مقدمات الحدود.

(٢) تقدم في الحديث ١ و ٣ من الباب ١٢ من أبواب مقدمات الحدود.

١٩٨

١٧ - باب حكم أهل الذمة ونحوهم إذا قذفوا أو قُذفوا

[ ٣٤٥٥٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، قال: قال: حدّ اليهودي والنصراني والمملوك في الخمر والفرية سواء، وإنما صولح أهل الذمة على أن يشربوها في بيوتهم.

[ ٣٤٥٥٨ ] ٢ - وبالإِسناد، عن يونس، عن سماعة، قال: سألته عن اليهودي والنصراني يقذف صاحبه ملّة على ملّة، والمجوسي يقذف المسلم؟ قال: يجلد الحدّ.

ورواه الشيخ بإسناده عن يونس بن عبد الرحمن(١) ، وكذا الذي قبله.

[ ٣٤٥٥٩ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن عباد ابن صهيب، قال: سئل أبو عبدالله( عليه‌السلام ) عن نصراني قذف مسلما ؛ فقال له: يا زان، فقال: يجلد ثمانين جلدة لحق المسلم، وثمانين سوطاً إلّا سوطاً لحرمة الإسلام، ويحلق رأسه، ويطاف به، في أهل دينه لكي ينكل غيره.

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٣) .

____________________

الباب ١٧

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٧: ٢٣٩ / ٤، التهذيب ١٠: ٧٤ / ٢٨٣، والاستبصار ٤: ٢٣٠ / ٨٦٦.

٢ - الكافي ٧: ٢٣٩ / ٥.

(١) التهذيب ١٠: ٧٤ / ٢٨٤.

٣ - الكافي ٧: ٢٣٩ / ٦.

(٢) الفقيه ٤: ٣٥ / ١٠٦.

(٣) التهذيب ١٠: ٧٥ / ٢٨٥.

١٩٩

[ ٣٤٥٦٠ ] ٤ - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن جعفر ابن سماعة، وأحمد بن الحسن الميثمي جميعاً، أبان بن عثمان، عن إسماعيل بن الفضل، قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الافتراء على أهل الذمة( وأهل الكتاب) (١) هل يجلد المسلم الحدّ في الافتراء عليهم؟ قال: لا، ولكن يعزَّر.

محمّد بن الحسن بإسناده عن حميد بن زياد مثله(٢) .

[ ٣٤٥٦١ ] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن عليِّ بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن حريز، عن بكير، عن أحدّهما( عليهما‌السلام ) أنّه قال: من افترى على مسلم ضرب ثمانين يهوديّاً كان أو نصرانيّاً أو عبداً.

[ ٣٤٥٦٢ ] ٦ - وعنه، عن بنان بن محمّد،( عن موسى بن القاسم وعليِّ ابن الحكم) (٣) جميعاً، عن أبان، عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: النصرانية واليهودية تكون تحت المسلم فيقذف ابنها يضرب القاذف، لأنَّ المسلم قد حصنها.

ورواه الكلينيُّ عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشاء، عن أبان(٤) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٥) .

____________________

٤ - الكافي ٧: ٢٤٣ / ١٨.

(١) ليس في المصدر.

(٢) التهذيب ١٠: ٧٥ / ٢٨٩.

٥ - التهذيب ١٠: ٧٣ / ٢٧٦، والاستبصار ٤: ٢٢٩ / ٨٥٩.

٦ - التهذيب ١٠: ٧٥ / ٢٩٠.

(٣) في المصدر: عن موسى بن القاسم بن الحكم.

(٤) الكافي ٧: ٢٠٩ / ٢١.

(٥) التهذيب ١٠: ٦٧ / ٢٤٨.

٢٠٠

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

[ ٢٩٤٧٧ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد ابن سنان، عمّن رواه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها، فأتى ذلك، فهو كفارة يمينه، وله حسنة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) ، وكذا كل ما قبله.

[ ٢٩٤٧٨ ] ٤ - وعنه، عن أحمد، عن ابن فضّال، عن بعض اصحابه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: من حلف على يمين فرأى ما هو خير منها، فليأت الذي هو خير منها، وله حسنة.

[ ٢٩٤٧٩ ] ٥ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الصفّار، عن عبد الله بن عامر، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن( الحسين بن بشير) (٢) ، قال: سألته عن رجل له جارية حلف بيمين شديدة، واليمين لله عليه ان لا يبيعها أبداً، وله( اليها) (٣) حاجة مع تخفيف المؤنة؟ فقال: ف لله بقولك له.

أقول: هذا محمول على الاستحباب، او على عدم كون الحاجة شديدة، بحيث يترجّح بيعها، ذكرهما الشيخ(٤) ويحتمل الحمل على الجواز، وعلى التقيّة.

____________________

٣ - الكافي ٧: ٤٤٣ / ٢.

(١) التهذيب ٨: ٢٨٤ / ١٠٤٤.

٤ - الكافي ٧: ٤٤٤ / ٤.

٥ - التهذيب ٨: ٣٠١ / ١١١٦، والاستبصار ٤: ٤٣ / ١٤٨.

(٢) في التهذيب: الحسين بن بشر، وفي الاستبصار: الحسين بن يونس.

(٣) في المصدر: الى ثمنها وكذلك صححها في المصححة الثانية.

(٤) راجع الاستبصار ٤: ٤٣ / ذيل ١٤٨.

٢٤١

[ ٢٩٤٨٠ ] ٦ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، قال: إنَّ أبي كان يحلف على بعض اُمّهات اولاده أن لا يسافر بها، فان سافر بها فعليه ان يعتق نسمة تبلغ مائة دينار، فاخرجها معه، وامرني، فاشتريت نسمة بمائة دينار، فاعتقها.

أقول: هذا أيضاً محمول على الاستحباب، فانّه( عليه‌السلام ) لا يفعل المرجوح، فضلاً عن المحرَّم كالحنث في اليمين الموجب للكفّارة.

[ ٢٩٤٨١ ] ٧ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن بنان بن محمّد ، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ (عليهم‌السلام ) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) كلّ يمين فيها كفّارة، إلّا ما كان من طلاق، او عتاق، او عهد، او ميثاق.

أقول: هذا مخصوص بما كان متعلّقه راجحاً، لما مرّ(١) ، وحمله الشيخ على التقية.

[ ٢٩٤٨٢ ] ٨ - محمّد بن عليّ بن الحسين، قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : من حلف على يمين فرأى ما هو خير منها، فليأت الذي هو خير(٢) ، وله زيادة حسنة.

[ ٢٩٤٨٣ ] ٩ - قال: وقال الصادق( عليه‌السلام ) : اليمين على وجهين، إلى ان قال: وأمّا الذي لا كفّارة عليه، ولا اجر له فهو ان يحلف الرجل على

____________________

٦ - التهذيب ٨: ٣٠٢ / ١١٢١.

٧ - التهذيب ٨: ٢٩٢ / ١٠٨١.

(١) مَر في الحديث ١ و ٢ و ٣ و ٤ من هذا الباب.

٨ - الفقيه ٣: ٢٢٨ / ١٠٧٢.

(٢) في المصدر زيادة: منها.

٩ - الفقيه ٣: ٢٣١ / ١٠٩٤، واورد قطعة منه في الحديث ٥ من الباب ٢٣ من هذه الابواب.

٢٤٢

شيء، ثمَّ يجد ما هو خير من اليمين، فيترك اليمين ويرجع إلى الذي هو خير. الحديث.

[ ٢٩٤٨٤ ] ١٠ - وبإسناده عن سعد بن الحسن، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، أنّه سئل عن الرجل يحلف أن لا يبيع سلعته بكذا وكذا، ثم يبدو له، قال: يبيع، ولا يكفّر.

[ ٢٩٤٨٥ ] ١١ - أحمد بن محمّد بن عيسى في( نوادره )، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن اليمين التي( تجب بها) (١) الكفّارة، قال: الكفّارات في الذي يحلف على المتاع أن لا يبيعه، ولا يشتريه، ثمّ يبدو له، فيكفّر عن يمينه.

أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك(٢) .

١٩ - باب حكم الحلف على ترك الطيبات

[ ٢٩٤٨٦ ] ١ - عليُّ بن ابراهيم في( تفسيره) عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في قوله تعالى:( لا تحرِّموا طيّبات ما أحلّ الله لكم ) (٣) قال: نزلت في أمير المؤمنين( عليه

____________________

١٠ - الفقيه ٣: ٢٣٤ / ١١٠١.

١١ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٤٣ / ٦٦.

(١) في المصدر: يجب فيها.

(٢) ياتي في الحديث ٢ و ٣ من الباب ٢٣، وفي الحديث ٥ من الباب ٢٤، وفي الحديث ٢ من الباب ٤٥ من هذه الابواب.

الباب ١٩

فيه حديثان

١ - تفسير القمي ١: ١٧٩.

(٣) المائدة ٥: ٨٧.

٢٤٣

السلام) وبلال وعثمان بن مظعون، فأما امير المؤمنين( عليه‌السلام ) فحلف أن لا ينام بالليل ابدا، وأمّا بلال فانه حلف أن لا يفطر بالنهار أبداً، وأمّا عثمان بن مظعون فانّه حلف أن لا ينكح ابداً إلى ان قال: فخرج رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ونادى الصلاة جامعة، وصعد المنبر، وحمد الله، واثنى عليه، ثم قال: ما بال اقوام يحرّمون على انفسهم الطيبات إلّا إنيّ انام الليل، وانكح، وافطر بالنهار، فمن رغب عن سنّتي فليس منّي، فقام هؤلاء، فقالوا: يا رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فقد حلفنا على ذلك، فأنزل الله عزَّ وجلّ:( لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان فكفارته اطعام عشرة مساكين من اوسط ما تطعمون اهليكم او كسوتهم او تحرّير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام ذلك كفارة ايمانكم اذا حلفتم ) (١) .

[ ٢٩٤٨٧ ] ٢ - محمّد بن مسعود العياشي في( تفسيره) عن عبد الله بن سنان، قال: سألته عن رجل قال: امرأته طالق، او مماليكه احرّار ان شربت حرّاماً، ولا حلإلّا قط (٢) ؟ فقال: اما الحرّام فلا يقربه حلف، او لم يحلف، وأمّا الحلال فلا يتركه، فانه ليس لك ان تحرّم ما احل الله، لانّ الله يقول:( لا تحرّموا طيبات ما احل الله لكم ) (٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على عدم انعقاد هذه اليمين مع رجحان المخالفة(٤) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٥) .

____________________

(١) المائدة ٥: ٨٩.

٢ - تفسير العياشي ١: ٣٣٦ / ١٦٢.

(٢) « قطّ » ليس في المصدر.

(٣) المائدة ٥: ٨٧.

(٤) تقدم في الباب ١١ من هذه الابواب.

(٥) ياتي في الحديث ٢ و ٣ من الباب ٢٣ من هذه الابواب.

٢٤٤

٢٠ - باب أن اليمين تقع على نيّة المظلوم دون الظالم

[ ٢٩٤٨٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن ابراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدَّة بن صدقة، قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول، وسئل عمّا يجوز، وعمّا لا يجوز من النية والاضمار في اليمين، فقال:(١) يجوز في موضع، ولا يجوز في آخر، فامّا ما يجوز فاذا كان مظلوماً فما حلف به ونوى اليمين فعلى نيّته، وأمّا اذا كان ظالما فاليمين على نية المظلوم.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) .

ورواه الحميريُّ في( قرب الإِسناد) عن هارون بن مسلم (٣) .

أقول: ويأتي ما يدلُّ على بعض المقصود(٤) ، ويأتي ما ظاهره المنافاة، ونبيّن وجهه(٥) .

٢١ - باب أنّ اليمين تقع على ما نوى اذا خالف لفظه نيّته، ولم يكن ظالماً لغيره.

[ ٢٩٤٨٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن

____________________

الباب ٢٠

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٧: ٤٤٤ / ١.

(١) في المصدر زيادة: قد.

(٢) التهذيب ٨: ٢٨٠ / ١٠٢٥.

(٣) قرب الاسناد: ٦.

(٤) ياتي في الباب ٢١ من هذه الأبواب.

(٥) وياتي في الباب ٥٠ من ابواب الايمان.

الباب ٢١

فيه حديثان

١ - الكافي ٧: ٤٤٤ / ٢.

٢٤٥

محمد ، عن اسماعيل بن سعد الأشعري، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن رجل حلف(١) وضميره على غير ما حلف، قال: اليمين على الضمير.

ورواه الصدوق بإسناده عن اسماعيل بن سعد مثله، وزاد: يعني: على ضمير المظلوم(٢) .

[ ٢٩٤٩٠ ] ٢ - وعن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن الرجل يحلف وضميره على غير ما حلف عليه، قال: اليمين على الضمير.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) .

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٤) .

٢٢ - باب أنّه لا يجوز ان يحلف ولا يستحلف إلّا على علمه، وأنّها إنّما تقع على العلم.

[ ٢٩٤٩١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد عن عليّ بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: لا يحلف الرجل إلّا على علمه.

____________________

(١) في الفقيه زيادة: بيمين ( هامش المخطوط ).

(٢) الفقيه ٣: ٢٣٣ / ١٠٩٩.

٢ - الكافي ٧: ٤٤٤ / ٣.

(٣) التهذيب ٨: ٢٨٠ / ١٠٢٤.

(٤) تقدم في الباب ١٧ و ٢٠ من هذه الابواب.

الباب ٢٢

فيه ٤ احاديث

١ - الكافي ٧: ٤٤٥ / ١، والتهذيب ٨: ٢٨٠ / ١٠٢٠.

٢٤٦

[ ٢٩٤٩٢ ] ٢ - وعن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن( خالد بن أيمن الحنّاط )،(١) ، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: لا يستحلف الرجل إلّا على علمه.

[ ٢٩٤٩٣ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: لا يحلف الرجل إلّا على علمه.

[ ٢٩٤٩٤ ] ٤ - وعنه، عن أبيه،( عن اسماعيل بن مرار، عن يونس) (٢) ، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: لا يستحلف الرجل إلّا على علمه، ولا تقع اليمين إلّا على العلم، استحلف، أو لم يستحلف.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) وكذا كلّ ما قبله.

٢٣ - باب انعقاد اليمين على فعل الواجب وترك الحرّام، فتجب الكفارة بالمخالفة وقدر الكفارة.

[ ٢٩٤٩٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن

____________________

٢ - الكافي ٧: ٤٤٥ / ٢، والتهذيب ٨: ٢٨٠ / ١٠٢١.

(١) في التهذيب: حكم بن أيمن الحنّاط.

٣ - الكافي ٧: ٤٤٥ / ٣. ولم نعثر عليه في التهذيب المطبوع.

٤ - الكافي ٧: ٤٤٥ / ٤.

(٢) ليس في التهذيب.

(٣) التهذيب ٨: ٢٨٠ / ١٠٢٢.

الباب ٢٣

فيه ٥ احاديث

١ - الكافي ٧: ٤٤٦ / ٧.

٢٤٧

محمد ، عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة بن أيّوب، عن القاسم بن بريد، عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن الايمان، والنذور، واليمين التى هى لله طاعة، فقال: ما جعل لله عليه في طاعة فليقضه، فان جعل لله شيئاً من ذلك ثم لم يفعل فليكفر عن يمينه، وأمّا ما كانت يمين في معصية، فليس بشيء.

[ ٢٩٤٩٦ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: كلّ يمين حلفت عليها لك فيها منفعة في امر دين، أو دنيا، فلا شيء عليك فيها، وانما تقع عليك الكفّارة فيما حلفت عليه فيما لله فيه معصية، أن لا تفعله ثم تفعله.

[ ٢٩٤٩٧ ] ٣ - وعنه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، وعن عدَّة من أصحابنا عن سهل بن زياد جميعاً، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن ثعلبة، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: كل يمين حلف عليها أن لا يفعلها ممّا له فيه منفعة في الدنيا والاخرة، فلا كفّارة عليه، وانما الكفّارة في أن يحلف الرجل والله لا أزني، والله لا أشرب الخمر، والله لا أسرق، والله لا أخون، واشباه هذا ولا أعصي، ثم فعل، فعليه الكفارة فيه.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب بالإِسناد الثانى مثله(١) .

[ ٢٩٤٩٨ ] ٤ - وبالإِسناد عن ابن أبي نصر، عن ثعلبة، وعمّن ذكره، عن ميسرة جميعاً، قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : اليمين التي تجب فيها الكفّارة ما كان عليك أن تفعله، فحلفت أن لا تفعله ففعلته فليس

____________________

٢ - الكافي ٧: ٤٤٥ / ١.

٣ - الكافي ٧: ٤٤٧ / ٨.

(١) التهذيب ٨: ٢٩١ / ١٠٧٥.

٤ - الكافي ٧: ٤٤٧ / ١٠.

٢٤٨

عليك شيء ؛ لأنّ فعالك طاعة الله عزَّ وجلّ، وما كان عليك أن لا تفعله، فحلفت أن لا تفعله، ففعلته، فعليك الكفّارة.

[ ٢٩٤٩٩ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين، قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : اليمين على وجهين: أحدهما: أن يحلف الرجل على شيء لا يلزمه أن يفعله، فيحلف أنّه يفعل ذلك الشيء، أو يحلف على ما يلزمه أن يفعله(١) ، فعليه الكفارة اذا لم يفعله، والاخرى: على ثلاثة أوجه: فمنها ما يؤجر الرجل عليه اذا حلف كاذباً، ومنها ما لا كفّارة عليه، ولا أجر له، ومنها مالاً كفارة عليه فيها والعقوبة فيها، دخول النار. الحديث.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٣) ، وتقدَّم ما يدلُّ على قدر الكفّارة في الكفارات(٤) .

٢٤ - باب أنّ اليمين لا تنعقد إلّا على المستقبل اذا كان البر ّ ارجح، فلو خالف اثم ولزمته الكفّارة، ولو حلف على ترك الراجح، او فعل المرجوح لم تنعقد

[ ٢٩٥٠٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: سمعت أبا

____________________

٥ - الفقيه ٣: ٢٣١ / ١٠٩٤، واورد قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ٩، وفي الحديث ٩ من الباب ١٢، وفي الحديث ٩ من الباب ١٨ من هذه الابواب.

(١) في المصدر زيادة: فيحلف.

(٢) تقدم في الحديث ١ من الباب ٩ من هذه الابواب.

(٣) ياتي في الباب ٢٤ من هذه الابواب.

(٤) تقدم في الباب ١٢ من ابواب الكفارات.

الباب ٢٤

فيه ٦ احاديث

١ - الكافي ٧: ٤٤٥ / ٢.

٢٤٩

عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: ليس كل يمين فيها كفارة، أما ما كان منها ممّا أوجب الله عليك أن تفعله، فحلفت أن لا تفعله(١) ، فليس عليك فيه الكفارة، وأمّا ما لم يكن ممّا أوجب الله عليك أن تفعله، فحلفت أن لا تفعله، ثم فعلته فعليك(٢) الكفارة.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(٣) .

[ ٢٩٥٠١ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، عن سعد بن سعد، عن محمّد بن القاسم ابن الفضيل، عن حمزة بن حمران، عن داود بن فرقد، عن حمران، قال: قلت لابي جعفر، وأبي عبد الله( عليهما‌السلام ) : اليمين التي تلزمني فيها الكفّارة، فقالا: ما حلفت عليه ممّا لله فيه طاعة أن تفعله، فلم تفعله، فعليك فيه الكفّارة، وما حلفت عليه ممّا لله فيه المعصية، فكفّارته تركه، وما لم يكن فيه معصية ولا طاعة، فليس هو بشيء.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٤) .

[ ٢٩٥٠٢ ] ٣ - وعنه، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة بن أيّوب، عن ابن مسكان، عن حمزة بن حمران، عن زرارة، قال: قلت لابي عبد الله( عليه‌السلام ) : أيّ شيء الذي فيه الكفارة من الايمان؟ فقال: ما حلفت عليه ممّا فيه البرُّ فعليك الكفارة اذا لم تف به، وما حلفت عليه ممّا فيه المعصية، فليس عليك فيه الكفارة اذا رجعت عنه، وما كان سوى ذلك ممّا ليس فيه برٌّ ولا معصية، فليس بشيء.

____________________

(١) من « لا تفعله » الى « تفعله » متروك في بعض النسخ ( منه قده ) ( هامش المخطوط ).

(٢) في النسخة من المصدر: فإن عليك فيها.

(٣) التهذيب ٨: ٢٩١ / ١٠٧٦، والاستبصار ٤: ٤٢ / ١٤٦.

٢ - الكافي ٧: ٤٤٦ / ٣.

(٤) التهذيب ٨: ٢٩١ / ١٠٧٧، والاستبصار ٤: ٤٢ / ١٤٣.

٣ - الكافي ٧: ٤٤٦ / ٥.

٢٥٠

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد مثله(١) .

[ ٢٩٥٠٣ ] ٤ - وعن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن زرارة، عن احدهما( عليهما‌السلام ) ، قال: سألته عمّا يكفّر من الأيمان؟ فقال: ما كان عليك أن تفعله، فحلفت أن لا تفعله، ففعلته، فليس عليك شيء إذا فعلته، وما لم يكن عليك واجباً أن تفعله، فحلفت ان لا تفعله، ثم فعلته، فعليك الكفّارة.

وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى جميعاً، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن جميل، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) نحوه(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(٣) .

أقول: حمل الشيخ القسم الثاني على ما تساوى فعله وتركه(٤) ؛ لما مضى(٥) ، ويأتي(٦) .

[ ٢٩٥٠٤ ] ٥ - وعن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ الوشاء عن أبان بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي

____________________

(١) التهذيب ٨: ٢٩١ / ١٠٧٨، والاستبصار ٤: ٤٢ / ١٤٤.

٤ - الكافي ٧: ٤٤٦ / ٤.

(٢) الكافي ٧: ٤٤٧ / ٩.

(٣) التهذيب ٨: ٢٩١ / ١٠٧٤، والاستبصار ٤: ٤٢ / ١٤٥.

(٤) راجع الاستبصار ٤: ٤٣ / ذيل ١٤٦.

(٥) مضى في الحديث ٢ و ٣ من هذا الباب.

(٦) يأتي في الحديث ٥ من هذا الباب.

٥ - الكافي ٧: ٤٤٦ / ٦، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٤٢، وذيله في الحديث ٢ من الباب ١٨ من هذه الابواب.

٢٥١

عبد الله(١) قال: سألته عن الرجل يقسم على الرجل في الطعام ليأكل فلم يطعم، هل عليه في ذلك الكفّارة؟ وما اليمين التي تجب فيه الكفّارة؟ فقال: الكفارة في الذي يحلف على المتاع أن لا يبيعه ولا يشتريه ثمَّ يبدو له فيه، فكيفّر عن يمينه، وإن حلف على شيء والذي حلف عليه إتيانه خير من تركه، فليأت الذي هو خير، ولا كفّارة عليه، إنّما ذلك من خطوات الشيطان.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) .

ورواه أيضاً بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد ، وفضّالة، عن أبان، واقتصر على الحكم الاخير(٣) .

[ ٢٩٥٠٥ ] ٦ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: إن أبي( عليه‌السلام ) كان حلف على بعض اُمّهات أولاده أن لا يسافر بها، فان سافر بها فعليه أن يعتق نسمة تبلغ مائة دينار، فأخرجها معه، وأمرني، فاشتريت نسمة بمائة دينار فأعتقها.

أقول: هذا محمول على الاستحباب ؛ لما مرَّ(٤) ، وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٥) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٦) .

____________________

(١) في التهذيب: عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) ( هامش المخطوط ) وكذلك الكافي.

(٢) التهذيب ٨: ٢٩٢ / ١٠٧٩.

(٣) التهذيب ٨: ٢٨٩ / ١٠٦٥.

٦ - التهذيب ٨: ٣٠٢ / ١١٢١، وأورده في الحديث ٦ من الباب ١٨ من هذه الابواب.

(٤) مرّ الاحاديث ٢ و ٣ و ٥ من هذا الباب.

(٥) تقدم في الباب ١٨، ١٩ من هذه الابواب.

(٦) يأتي في الباب ٣٨ من هذه الابواب.

٢٥٢

٢٥ - باب استحباب استثناء مشيّة الله في اليمين وغيرها من الكلام.

[ ٢٩٥٠٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، وعن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن محبوب، عن( أبي جعفر الاحول) (١) ، عن سلام بن المستنير، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) في قول الله عزَّ وجلّ:( ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما ) (٢) قال: فقال: إنَّ الله عزَّ وجلَّ لما قال لآدم: ادخل الجنّة، قال له: يا آدم لا تقرب هذه الشجرة، قال: وأراه إياها، قال آدم لربه: كيف أقربها وقد نهيتني عنها أنا وزوجتي؟ قال: فقال لهما: لا تقرباها، يعني: لا تأكلا منها، فقال آدم وزوجته: نعم يا ربنا لا نقربها، ولا نأكل منها، ولم يستثنيا في قولهما: نعم، فوكلهما الله في ذلك إلى أنفسهما وإلى ذكرهما، قال: وقد قال الله عزَّ وجلَّ لنبيه( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) في الكتاب:( ولا تقولنَّ لشيء إنّي فاعل ذلك غداً إلّا أن يشاء الله ) (٣) أن لا أفعله فتسبق مشيّة الله فيّ، إلّا افعله فلا أقدر على أن لا(٤) أفعله، قال: فلذلك قال الله عزَّ وجلّ:( واذكر ربّك إذا نسيت ) (٥) أي استثنِ مشيّة الله في فعلك(٦) .

____________________

الباب ٢٥

فيه حديثان

١ - الكافي ٧: ٤٤٧ / ٢.

(١) في المصدر: أبي جعفر الاحوال.

(٢) طه ٢٠: ١١٥.

(٣) الكهف ١٨: ٢٣ و ٢٤.

(٤) كلمة ( لا ) لم ترد في المصدر وشطب عليها في المصححة الثانية إلّا أن المصنف أضافها في المسودة الثانية.

(٥) الكهف ١٨: ٢٤.

(٦) ورد في عدة أحاديث ما يدل على أن النسيان في هذه الآية بمعنى الترك، وهو موافق لنصّ علماء اللغة، =

٢٥٣

[ ٢٩٥٠٧ ] ٢ - وعن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه،( عن النوفلي) (١) ، عن السكوني عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من حلف سرّاً فليستثنِ سرّاً، ومن حلف علانية فليستثنِ علانية.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) .

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) .

أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك إن شاء الله(٤) .

٢٦ - باب استثناء مشيّة الله في الكتابة في كل موضع يناسب.

[ ٢٩٥٠٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عليّ ابن حديد، عن مرازم، قال: دخل أبو عبد الله( عليه‌السلام ) يوماً الى منزل معتب، وهو يريد العمرة، فتناول لوحاً فيه كتاب، فيه تسمية أرزاق العيال وما يخرج لهم، فإذا فيه لفلان وفلان وفلان، وليس فيه استثناء، فقال: من

____________________

= على أنّه أحد معاني النسيان، ويظهر من أحاديث الباب الآتي أن قوله:( واذكر ربّك إذا نسيت ) خطاب عام متوجّه الى الرسول (عليه‌السلام ) ، فلا دلالة فيها على جواز النسيان على المعصوم، وقد حققنا ذلك في رسالة مفردة بما لا مزيد عليه. ( منه قده ).

٢ - الكافي ٧: ٤٤٩ / ٧.

(١) ليس في المصدر.

(٢) التهذيب ٨: ٢٨٢ / ١٠٣٢.

(٣) الفقيه ٣: ٢٣٣ / ١٠٩٨.

(٤) يأتي في الابواب ٢٦ و ٢٧ و ٢٩ من هذه الابواب.

الباب ٢٦

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٨: ٢٨١ / ١٠٣٠.

٢٥٤

كتب هذا الكتاب ولم يستثنِ فيه، كيف ظنَّ أنّه يتمّ؟ ثمَّ دعا بالدواة، فقال: ألْحِق فيه إن شاء الله، فألحَقَ فيه في كلِّ اسم: إن شاء الله.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك هنا(١) وفي العشرة(٢) .

٢٧ - باب استحباب استثناء مشيّة الله واشتراطها في المواعيد ونحوها.

[ ٢٩٥٠٩ ] ١ - عليُّ بن إبراهيم في( تفسيره) عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في حديث: أن قريشا سألوا رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عن مسائل، منها قصة أصحاب الكهف، فقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : غداً اُخبركم، ولم يستثنِ، فاحتبس الوحي عنه أربعين يوماً حتّى اغتمَّ، وشكّ اصحابه، فلمّا كان بعد اربعين صباحاً نزل عليه سورة الكهف، إلى أن قال:( ولا تقولنّ لشيء إنّي فاعل ذلك غداً إلّا أن يشاء الله ) (٣) فأخبره أنه احتبس الوحي عنه أربعين صباحاً ؛ لانّه قال لقريش: غداً أُخبركم بجواب مسائلكم ولم يستثنِ.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٤) .

وقد روى العياشي في( تفسيره) أحاديث كثيرة في هذا المعنى، وما قبله، وما بعده (٥) .

____________________

(١) تقدم في الباب ٢٥ من هذه الابواب.

(٢) تقدم في الباب ٩٧ من أبواب العشرة.

الباب ٢٧

فيه حديث واحد

١ - تفسير القمي ٢: ٣٢.

(٣) الكهف ١٨: ٢٣ و ٢٤.

(٤) تقدم في الباب ٢٥ و ٢٦ من هذه الابواب.

(٥) راجع تفسير العياشي ٢: ٣٢٤ / ١٤ و ٣٢٥ / ٢٣.

٢٥٥

وكذلك أحمد بن محمّد بن عيسى في( نوادره) (١) .

٢٨ - باب أن من استثنى مشيّة الله في اليمين لم تنعقد، ولم تجب الكفّارة بمخالفتها.

[ ٢٩٥١٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن النوفليعن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال امير المؤمنين( عليه‌السلام ) : من استثنى في اليمين فلا حنث، ولا كفّارة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ٢٩٥١١ ] ٢ - عليُّ بن جعفر في كتابه، عن أخيه موسى( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يحلف على اليمين ويستثني، ما حاله؟ قال: هو على ما استثنى.

٢٩ - باب استحباب استثناء مشيّة الله في اليمين للتبرّك وقت الذكر ولو بعد اربعين يوماً إذا نسى

[ ٢٩٥١٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد جميعاً، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن حمزة بن حمران، قال: سألت أبا عبد الله

____________________

(١) نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٥٥ / ١٠٥.

الباب ٢٨

فيه حديثان

١ - الكافي ٧: ٤٤٨ / ٥.

(٢) التهذيب ٨: ٢٨٢ / ١٠٣١.

٢ - مسائل علي بن جعفر: ١٣٠ / ١١٣.

الباب ٢٩

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٧: ٤٤٨ / ٣، والتهذيب ٨: ٢٨١ / ١٠٢٦.

٢٥٦

( عليه‌السلام ) عن قول الله عزَّ وجلّ:( واذكر ربّك إذا نسيت ) (١) ؟ قال: ذلك في اليمين إذا قلت: والله لا افعل كذا وكذا، فاذا ذكرت أنّك لم تستثنِ، فقل: إن شاء الله.

[ ٢٩٥١٣ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد عن عليّ بن الحكم، عن أبي جميلة المفضّل بن صالح، عن محمّد الحلبي، وزرارة، ومحمّد بن مسلم، عن أبي جعفر، وأبي عبد الله( عليهما‌السلام ) في قول الله عزَّ وجلّ:( واذكر ربّك إذا نسيت ) (٢) قال: إذا حلف الرجل فنسي أن يستثنيَ فليستثنِ إذا ذكر.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) ، وكذا الذي قبله.

[ ٢٩٥١٤ ] ٣ - وعنه، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن حسين القلانسي، او بعض اصحابه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: للعبد ان يستثنيَ في اليمين فيما بينه وبين اربعين يوماً إذا نسي.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد مثله(٤) .

[ ٢٩٥١٥ ] ٤ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : الاستثناء في اليمين متى ما ذكر، وإن

____________________

(١) الكهف ١٨: ٢٤.

٢ - الكافي ٧: ٤٤٧ / ١.

(٢) الكهف ١٨: ٢٤.

(٣) التهذيب ٨: ٢٨١ / ١٠٢٧.

٣ - الكافي ٧: ٤٤٨ / ٤.

(٤) التهذيب ٨: ٢٨١ / ١٠٢٨.

٤ - الكافي ٧: ٤٤٨ / ٦.

٢٥٧

كان بعد أربعين صباحاً، ثم تلا هذه الآية( واذكر ربّك إذا نسيت ) (١) .

[ ٢٩٥١٦ ] ٥ - وعن أحمد بن محمّد - يعني العاصمي -، عن عليّ بن الحسن، عن عليّ بن أسباط، عن الحسين بن زرارة، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن قول الله عزَّ وجلّ:( واذكر ربّك إذا نسيت ) (٢) فقال: إذا حلفت على يمين ونسيت أن تستثني فاستثنِ إذا ذكرت.

[ ٢٩٥١٧ ] ٦ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن عبد الله بن ميمون، قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: للعبد أن يستثنيَ ما بينه وبين أربعين يوماً إذا نسي.

[ ٢٩٥١٨ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عيسى مثله، وزاد: إنَّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أتاه اُناس من اليهود، فسألوه عن أشياء، فقال: تعالوا غدا احدثكم، ولم يستثن، فاحتبس جبرئيل( عليه‌السلام ) أربعين يوماً ثمَّ أتاه وقال:( ولا تقولنّ لشيء إنّي فاعل ذلك غداً إلّا ان يشاء الله واذكر ربّك إذا نسيت ) (٣) .

وقد روى العياشي في( تفسيره) أحاديث كثيرة في هذا المعنى (٤) .

اقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٥) .

____________________

(١) الكهف ١٨: ٢٤.

٥ - الكافي ٧: ٤٤٩ / ٨.

(٢) الكهف ١٨: ٢٤.

٦ - التهذيب ٨: ٢٨١ / ١٠٢٩.

٧ - الفقيه ٣: ٢٢٩ / ١٠٨١.

(٣) الكهف ١٨: ٢٣ و ٢٤.

(٤) راجع تفسير العياشي ٢: ٣٢٤ أحاديث ١٤ و ١٥ و ١٦ و ١٧.

(٥) تقدم في الابواب ٢٥ و ٢٦ و ٢٧ من هذه الابواب.

٢٥٨

٣٠ - باب أنه لا يجوز الحلف، ولا ينعقد إلّا بالله وأسمائه الخاصة ونحو قوله: لعمرو الله ولاها الله.

[ ٢٩٥١٩ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن عليّ بن مهزيار، قال: قلت لابي جعفر الثاني( عليه‌السلام ) : في قول الله عزَّ وجلّ:( واللّيل إذا يغشى * والنّهار إذا تجلّى ) (١) ، وقوله عزَّ وجلّ:( والنّجم إذا هوى ) (٢) وما أشبه هذا، فقال: إن الله عزَّ وجلَّ يقسم من خلقه بما شاء، وليس لخلقه أن يقسموا إلّا به عزَّ وجلّ.

[ ٢٩٥٢٠ ] ٢ - وبإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق( عليه‌السلام ) ، عن آبائه، عن النبى( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) - في حديث المناهي - أنّه نهى أن يحلف الرجل بغير الله، وقال: من حلف بغير الله فليس من الله في شيء، ونهى أن يحلف الرجل بسورة من كتاب الله عز وجلّ، وقال: من حلف بسورة من كتاب الله فعليه بكلِّ آية منها كفّارة يمين، فمن شاء برَّ، ومن شاء فجر، ونهى أن يقول الرجل للرجل: لا وحياتك، وحياة فلان.

[ ٢٩٥٢١ ] ٣ - محمّد بن يعقوب عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن محمّد بن مسلم قال: قلت لابي جعفر( عليه

____________________

الباب ٣٠

فيه ١٥ حديث

١ - الفقيه ٣: ٢٣٦ / ١١٢٠.

(١) الليل ٩٢: ١ و ٢.

(٢) النجم ٥٣: ١.

٢ - الفقيه ٤: ٥ / ١.

٣ - الكافي ٧: ٤٤٩ / ١، والتهذيب ٨: ٢٧٧ / ١٠٠٩، وأورده في الحديث ١ من الباب ٣ من أبواب الايلاء.

٢٥٩

السلام ): قول الله عزَّ وجلّ:( والّليل إذا يغشى ) (١) ( والنّجم إذا هوى ) (٢) ، وما أشبه ذلك، فقال: إنَّ لله عزَّ وجلَّ أن يقسم من خلقه بما شاء، وليس لخلقه أن يقسموا إلّا به.

[ ٢٩٥٢٢ ] ٤ - وبالإِسناد عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: لا أرى للرجل أن يحلف إلّا بالله، فأما قول الرجل: لاب لشانيك(٣) ، فانه قول أهل الجاهليّة، ولو حلف الرجل بهذا وأشباهه لترك الحلف بالله، وأمّا قول الرجل: يا هناه(٤) ويا هناه فانّما ذلك لطلب الاسم، ولا أرى به بأساً، وأمّا قوله: لعمرو الله، وقوله: لا هاه(٥) فانّما ذلك بالله عزّ وجلّ.

ورواه الصدوق بإسناده عن حمّاد نحوه، إلّا أنّه قال في آخره: وأمّا لعمرو الله، وأيم الله فانّما هو بالله(٦) .

____________________

(١) الليل ٩٢: ١.

(٢) النجم ٥٣: ١.

٤ - الكافي ٧: ٤٤٩ / ٢، والتهذيب ٨: ٢٧٨ / ١٠١٠، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٣ من أبواب الايلاء.

(٣) قولهم لا أبا لشانئك، ولا أب لشانئك، أي لمبغضك وهي كناية عن قولهم: لا أبا لك، وقال ابن منظور: وإذا اراد كرامة قال: لا ابا لشانئك، ولا أب لشانئك.

( الصحاح - شنأ - ١: ٥٧، ولسان العرب - أبي - ١٤: ١٣ ).

(٤) علق في المخطوط ما نصه:

في فلان هناة اي خصال شر، ولا يقال في الخير، واحدها ( هنة ) وقد تجمع على هنوات، وقيل واحدها ( هنه ) تأنيث ( هن ) وهو كناية عن كل اسم جنس، وفي حديث الاثم: قلت لها: يا هناه، اي يا هذه ( هامش المخطوط ) عن النهاية ( ٥ / ٢٧٩ ) وفي المصدر: هياه، وكذلك صححها في المصححة الثانية.

(٥) لو قال لاه الله ونوى اليمين ففي الانعقاد نظر. وقول الرجل لاب لشانيك أي لا أب لشانيك وغير ذلك من ايمان الجاهلية لا تنعقد به اليمين. ( منه قدّه ) ( هامش المخطوط ). ( التحرّير ٢: ٩٧ ).

(٦) الفقيه ٣: ٢٣٠ / ١٠٨٥.

٢٦٠

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398