آراء علماء المسلمين في التقية والصحابة وصيانة القرآن الكريم

آراء علماء المسلمين في التقية والصحابة وصيانة القرآن الكريم23%

آراء علماء المسلمين في التقية والصحابة وصيانة القرآن الكريم مؤلف:
تصنيف: كتب متنوعة
الصفحات: 250

  • البداية
  • السابق
  • 250 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 21716 / تحميل: 8229
الحجم الحجم الحجم
آراء علماء المسلمين في التقية والصحابة وصيانة القرآن الكريم

آراء علماء المسلمين في التقية والصحابة وصيانة القرآن الكريم

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

ويأتي ما يدلّ عليه(١) .

٦٥ - باب كراهة حبّ المال والشرف

[ ٢٠٨٥٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي، عن أبيه، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن حمّاد بن بشير قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: ما ذئبان ضاريان في غنم قد غاب عنها رعاؤها، أحدهما في أوّلها، والآخر في آخرها بأضرّ فيها من حبّ المال والشرف في دين المسلم.

وعنه، عن أبيه، عن عثمان بن عيسى، عن أبي أيوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) نحوه(٢) .

[ ٢٠٨٥٨ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن يحيى الخزاز، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ الشيطان يدير ابن آدم في كلّ شيء، فاذا أعياه جثم له عند المال فأخذ برقبته.

[ ٢٠٨٥٩ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله

____________________

= ١٠، ١٢ من الباب ٥٥، وفي الحديث ٢ من الباب ٦١، وفي الحديث ١٥ من الباب ٦٢، وفي الباب ٦٣ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٧ من الباب ٢٣ من ابواب الاحتضار، وفي الحديث ١٦ من الباب ٥ من أبواب ما تجب فيه الزكاة، وفي الحديث ٩ من الباب ٣١ من أبواب الدعاء.

(١) يأتي في الباب ٦٥، وفي الحديث ٦ من الباب ٧٦ من هذه الأبواب.

الباب ٦٥

فيه ٣ احاديث

١ - الكافي ٢: ٢٣٨ / ٢.

(٢) الكافي ٢: ٢٣٨ / ٣.

٢ - الكافي ٢: ٢٣٨ / ٤.

٣ - الكافي ٢: ٢٣٨ / ٦، وأورده بسند آخر عن الخصال في الحديث ٥ من الباب ٦ من أبواب ماتجب فيه الزكاة.

٢١

ويعقوب بن يزيد، عن زياد القندي، عن أبي وكيع، عن أبي اسحاق السبيعي، عن الحارث الاعور، عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إنّ الدينار والدرهم أهلكا من كان قبلكم وهما مهلكاكم.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٦٦ - باب كراهة الضجر والكسل

[ ٢٠٨٦٠ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن سعد بن أبي خلف، عن أبي الحسن موسى بن جعفر( عليهما‌السلام ) إنّه قال في وصيته لبعض ولده: وإيّاك والكسل والضجر فإنّهما يمنعانك حظّك من الدنيا والآخرة.

[ ٢٠٨٦١ ] ٢ - وبإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم‌السلام ) - في وصية النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) لعلي( عليه‌السلام ) - قال: يا علي، لا تمزح فيذهب بهاؤك، ولا تكذب فيذهب نورك، وإيّاك وخصلتين: الضجر والكسل،

____________________

(١) تقدم في الحديث ٦ من الباب ٨، وفي الحديث ٨ من الباب ١٤، وفي الحديث ٣ من الباب ٤٩، وفي الباب ٥٠، وفي الحديث ٢ من الباب ٦١ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١ من الباب ٢ من أبواب الذكر.

(٢) يأتي في الحديثين ٥، ٦ من الباب ٤ من أبواب مقدّمات النكاح.

الباب ٦٦

فيه ٤ أحاديث

١ - الفقيه ٤: ٢٩٢ / ٨٨٢، وأورده في الحديث ٥ من الباب ١٨ من أبواب مقدمات التجارة، وأورد صدره في الحديث ٧ من الباب ١٩ من هذه الأبواب، وقطعه منه في الحديث ٨ من الباب ٨٣ من أبواب أحكام العشرة، وأخرى في الحديث ١ من الباب ٢٢ من أبواب مقدّمة العبادات.

٢ - الفقيه ٤: ٢٥٦، وأورد صدره في الحديث ٧ من الباب ٨٠ من أبواب أحكام العشرة.

٢٢

فإنّك إن ضجرت لم تصبر على حق، وإن كسلت لم تؤد حقّاً، يا علي من استولى عليه الضجر رحلت عنه الراحة.

[ ٢٠٨٦٢ ] ٣ - وفي( العلل) عن أحمد بن عيسى العلوي (١) ، عن محمّد بن إبراهيم بن أسباط، عن أحمد بن محمّد بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن عبدالله، عن عيسى بن جعفر العلوي، عن آبائه، عن عمر بن علي، عن أبيه علي بن أبي طالب( عليه‌السلام ) أنّ النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) قال: علامة الصابر في ثلاث: أولها أن لا يكسل، والثانية أن لا يضجر، والثالثة أن لا يشكو من ربّه عزّ وجلّ، لأنّه إذا كسل فقد ضيع الحقوق، وإذا ضجر لم يؤد الشكر، وإذا شكا من ربّه عزّ وجلّ فقد عصاه.

[ ٢٠٨٦٣ ] ٤ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلا من( كتاب المشيخة للحسن بن محبوب) . عن سعد بن أبي خلف، عن أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه قال لبعض ولده: إيّاك والمزاح فإنّه يذهب بنور إيمانك، ويستخف مروتك، وإيّاك والضجر والكسل فإنّهما يمنعانك حظّك من الدنيا والآخرة.

أقول: ويأتي مايدلّ على ذلك في التجارة إن شاء الله(٢) .

____________________

٣ - علل الشرائع: ٤٩٨ / ١.

(١) في المصدر: أحمد بن محمّد بن عيسى العلوي الحسيني.

٤ - مستظرفات السرائر: ٨٠ / ٩ وأورده في الحديث ٥ من الباب ١٨ من إبواب مقدّمات التجارة وقطعة منه في الحديث ١ من الباب ٢٢ من أبواب مقدّمة العبادات.

(٢) يأتي في الحديث ٣ من الباب ١٣، وفي البابين ١٨، ١٩ من أبواب مقدمات التجارة، وفي الحديثين ٤، ٥ من الباب ٩٥ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٨ من الباب ٤١ من أبواب الأمر بالمعروف، وفي الحديث ١ من الباب ١ من أبواب آداب القاضي.

وتقدّم مايدلّ عليه في الحديث ٦ من الباب ١ من أبواب نواقض الوضوء، وفي الحديث ٢٢ من الباب ١٨، وفي الحديث ٣ من الباب ٢١ من أبواب أحكام شهر رمضان.

٢٣

٦٧ - باب كراهة الطمع

[ ٢٠٨٦٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن علي بن حسان، عمّن حدثه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ما اقبح بالمؤمن ان تكون له رغبة تذلّه.

[ ٢٠٨٦٥ ] ٢ - وعنهم، عن ابن خالد، عن أبيه، عمن ذكره بلغ به أبا جعفر( عليه‌السلام ) قال: بئس العبد عبد يكون له طمع يقوده، وبئس العبد عبد له رغبة تذلّه.

[ ٢٠٨٦٦ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمّد، عن المنقري، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري قال: قال علي بن الحسين (عليهما‌السلام ) : رأيت الخير كلّه قد اجتمع في قطع الطمع عما في أيدي الناس.

[ ٢٠٨٦٧ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن بعض اصحابه، عن علي بن سليمان بن رشيد، عن موسى بن سلام، عن سعدان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قلت: الذي يثبت الإِيمان في العبد؟ قال الورع، والذي يخرجه منه: الطمع.

[ ٢٠٨٦٨ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن امير المؤمنين( عليه

____________

الباب ٦٧

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٢٤١ / ١.

٢ - الكافي ٢: ٢٤١ / ٢.

٣ - الكافي ٢: ٢٤١ / ٣، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٣٦ من أبواب الصدقة.

٤ - الكافي ٢: ٢٤١ / ٤.

٥ - الفقيه ٤: ٢٨٠.

٢٤

السلام) - في وصيته لمحمّد بن الحنفية - قال: إذا أحببت أن تجمع خير الدنيا والآخرة فاقطع طمعك ممّا في أيدي الناس.

[ ٢٠٨٦٩ ] ٦ - وبإسناده عن الحسن بن راشد، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: أتى رجل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) فقال: علّمني يا رسول الله شيئاً، فقال: عليك باليأس ممّا في أيدي الناس فانه الغنى الحاضر، قال: زدني يا رسول الله، قال: إياك والطمع فإنّه الفقر الحاضر.

[ ٢٠٨٧٠ ] ٧ - وفي( المجالس) عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن أبيه، عن محمّد بن أحمد بن يحيى الاشعري، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن أبيه، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبدالله بن سنان، عن الصادق جعفر بن محمّد، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) قال: سُئل أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) ما ثبات الإِيمان؟ قال: الورع، فقيل: ما زواله؟ قال: الطمع.

[ ٢٠٨٧١ ] ٨ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) قال: أكثر مصارع العقول تحت بروق المطامع.

[ ٢٠٨٧٢ ] ٩ - الحسن بن محمّد الطوسي في( المجالس) عن أبيه، عن جماعة، عن أبي المفضل، عن( الحسن بن علي، عن سهل) (١) ، عن موسى بن عمر بن يزيد، عن معمر بن خلاد، عن علي بن موسى الرضا،

____________________

٦ - الفقيه ٤: ٢٩٤ / ٨٩٠، وأورده عن المحاسن في الحديث ٧ من الباب ٣٣ من هذه الأبواب.

٧ - أمالي الصدوق: ٢٣٨ / ١١.

٨ - نهج البلاغة ٣: ٢٠٢ / ٢١٩.

٩ - أمالي الطوسي ٢: ١٢٢.

(١) في المصدر: الحسن بن علي بن سهل العاقولي.

٢٥

عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليهم‌السلام ) قال: جاء خالد إلى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) فقال: يا رسول الله أوصني وأقله لعلّي أحفظ، فقال: أُوصيك بخمس: باليأس ممّا في أيدى الناس فإنّه الغنى الحاضر، وإياك والطمع فانه الفقر الحاضر، وصلّ صلاة مودّع، وإيّاك وما تعتذر منه، وأحبّ لأخيك ما تحبّ لنفسك.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

٦٨ - باب كراهة الخرق

[ ٢٠٨٧٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عمّن حدّثه، عن محمّد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: من قسم له الخرق حجب عنه الإِيمان.

ورواه الصدوق في( المجالس) عن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي (١) ، عن محمّد بن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى(٢) مثله(٣) .

____________________

(١) تقدم في الحديث ٢٧ من الباب ٤، وفي الحديث ١٠ من الباب ٤٩ من هذه الابواب، وفي الباب ٣٦ من ابواب الصدقة، وفي الحديث ٦ من الباب ٢٩ من ابواب احكام الملابس.

ويأتي ما يدلّ عليه في الحديث ١١ من الباب ٣١ من ابواب النكاح المحرّم.

الباب ٦٨

فيه حديثان

١ - الكافي ٢: ٢٤٢ / ١.

(٢) في الامالي زيادة: عن ابيه.

(٣) في المصدر: محمّد بن عبد الرحمن بن ابي ليلى.

(٤) امالي الصدوق: ١٧١ / ٤.

٢٦

[ ٢٠٨٧٤ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن النعمان، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : لو كان الخرق خلقاً يرى ما كان في شيء من خلق الله أقبح منه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٦٩ - باب تحريم اساءة الخلق

[ ٢٠٨٧٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ سوء الخلق ليفسد العمل كما يفسد الخلّ العسل.

[ ٢٠٨٧٦ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : أبى الله لصاحبّ الخلق السيّئ بالتوبة، قيل: وكيف ذاك يا رسول الله؟ قال: إذا تاب من ذنب وقع في ذنب أعظم منه.

[ ٢٠٨٧٧ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن سيف بن عميرة، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إن سوء الخلق ليفسد الإِيمان كما يفسد الخلّ العسل.

____________________

٢ - الكافي ٢: ٢٤٢ / ٢.

(١) تقدم في الباب ٣، وفي الحديثين ١، ٢ من الباب ٢٧ من هذه الابواب.

ويأتي ما يدلّ عليه في الحديث ٥ من الباب ٩١ من هذه الابواب.

الباب ٦٩

فيه ٨ احاديث

١ - الكافي ٢: ٢٤٢ / ١.

٢ - الكافي ٢: ٢٤٢ / ٢.

٣ - الكافي ٢: ٢٤٢ / ٣.

٢٧

[ ٢٠٨٧٨ ] ٤ - وعنهم، عن ابن خالد، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن عبدالله بن عثمان، عن الحسين بن مهران، عن إسحاق بن غالب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من ساء خلقه عذّب نفسه.

ورواه الصدوق في( المجالس) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع مثله (١) .

[ ٢٠٨٧٩ ] ٥ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن عبد الحميد، عن يحيى بن عمرو، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أوحى الله عزّ وجلّ إلى بعض أنبيائه الخلق السيّئ يفسد العمل كما يفسد الخل العسل.

[ ٢٠٨٨٠ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه جميعاً، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم‌السلام ) - في وصية النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) لعلي( عليه‌السلام ) - قال: يا علي لكلّ ذنب توبة إلّا سوء الخُلق، فإنّ صاحبه كلّما خرج من ذنب دخل في ذنب.

[ ٢٠٨٨١ ] ٧ - وفي( عيون الأخبار) بأسانيد تقدّمت في إسباغ الوضوء (٢) عن الرضا، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلّى الله عليه

____________________

٤ - الكافي ٢: ٢٤٢ / ٤.

(١) امالي الصدوق: ١٧١ / ٣.

٥ - الكافي ٢: ٢٤٢ / ٥، وعيون اخبار (عليه‌السلام ) ٢: ٣٧ / ٩٦ بسند آخر، واورده في الحديث ١٨ من الباب ١٠٤ من ابواب العشرة.

٦ - الفقية ٤: ٢٥٦.

٧ - عيون اخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٣١ / ٤١، واورده في الحديث ١٧ من الباب ١٠٤ من ابواب العشرة.

(٢) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٥٤ من ابواب الوضوء.

٢٨

وآله) : عليكم بحسن الخلق فإنّ حسن الخلق في الجنّة لا محالة، وإيّاكم وسوء الخلق فإن سوء الخلق في النار لا محالة.

[ ٢٠٨٨٢ ] ٨ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدّة بن صدقة، عن جعفر، عن أبيه( عليهما‌السلام ) قال: قال علي( عليه‌السلام ) : ما من ذنب إلّا وله توبة، وما من تائب إلّا وقد تسلم له توبته ما خلا السيّئ الخلق لأنّه لا يتوب(١) من ذنب إلّا وقع في غيره أشرّ منه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

٧٠ - باب تحريم السفه وكون الإِنسان ممّن يتّقى شرّه

[ ٢٠٨٨٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) في رجلين يتسابّان، فقال: البادىء منهما أظلم ووزره ووزر صاحبه عليه ما لم يتعدّ المظلوم.

____________________

٨ - قرب الإِسناد: ٢٢.

(١) في المصدر: لايكاد يتوب.

(٢) تقدم في الحديثين ٢، ١٤ من الباب ٤، وفي الحديث ٣ من الباب ١٦ من هذه الابواب، وفي الحديث ٤ من الباب ١٠٦، وفي الحديث ١ من الباب ١٠٧، وفي الحديث ٨ من الباب ١٣٦، وفي الحديث ١ من الباب ١٣٧ من ابواب احكام العشرة، وفي الحديث ١٤ من الباب ٥ من ابواب ما تجب فيه الزكاة، وفي الحديث ٦ من الباب ٢٩ من ابواب احكام الملابس.

ويأتي ما يدلّ عليه في الحديث ٢ من الباب ٧٦ من هذه الابواب، وفي الحديث ١ من الباب ٣٠ من ابواب مقدّمات النكاح، وفي الباب ١٢ من ابواب الاطعمة المباحة.

الباب ٧٠

فيه ٩ احاديث

١ - الكافي ٢: ٢٤٣ / ٣، واورده في الحديث ١ من الباب ١٥٨ من ابواب العشرة.

٢٩

[ ٢٠٨٨٤ ] ٢ – وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن بعض أصحابه، عن أبي المعزا، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا تسفهوا فإنّ أئمّتكم ليسوا بسفهاء.

وقال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : من كافأ السفيه بالسفه فقد رضي بمثل ما أتى إليه حيث احتذى مثاله.

[ ٢٠٨٨٥ ] ٣ - وعن أحمد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد البرقي، عن بعض أصحابه رفعه قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : لا يكون السفه والغرة(١) في قلب العالم.

[ ٢٠٨٨٦ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن شريف بن سابق، عن الفضل بن أبي قرة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إن السفه خلق لئيم يستطيل على من دونه، ويخضع لمن فوقه.

[ ٢٠٨٨٧ ] ٥ - وعنهم، عن ابن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّ النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) قال: إن من شر عباد الله من تكره مجالسته لفحشه.

وبالإِسناد عن سماعة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

[ ٢٠٨٨٨ ] ٦ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن صفوان، عن عيص بن

____________________

٢ - الكافي ٢: ٢٤٣ / ٢.

٣ - الكافي ١: ٢٨ / ٥.

(١) الغرة: الغفلة، انظر ( مجمع البحرين - غرر - ٣: ٤٢٢ ).

٤ - الكافي ٢: ٢٤٣ / ١.

٥ - الكافي ٢: ٢٤٥ / ١، واورده في الحديث ٨ من الباب ٧١ من هذه الأبواب.

(٢) الكافي ٢: ٢٤٥ / ٨.

٦ - الكافي ٢: ٢٤٣ / ٤.

٣٠

القاسم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إن أبغض خلق الله عبد اتّقى الناس لسانه.

[ ٢٠٨٨٩ ] ٧ - وعنهم، عن سهل، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي حمزة، عن جابر بن عبدالله قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : شر الناس يوم القيامة الذين يكرمون اتقاء شرّهم.

[ ٢٠٨٩٠ ] ٨ - وعن علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : شرّ الناس عند الله يوم القيامة الّذين يكرمون اتّقاء شرّهم.

[ ٢٠٨٩١ ] ٩ - وعنه، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، عن عبدالله بن سنان قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : من خاف الناس لسانه فهو في النار.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٧١ - باب تحريم الفحش ووجوب حفظ اللسان

[ ٢٠٨٩٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن فضال، عن أبي المغرا، عن أبي بصير، عن

____________________

٧ - الكافي ٢: ٢٤٦ / ٤.

٨ - الكافي ٢: ٢٤٦ / ٢.

٩ - الكافي ٢: ٢٤٦ / ٣.

(١) تقدم في الحديث ١٨ من الباب ٤، وفي الحديثين ٨، ١٠ من الباب ٢٦، وفي الحديثين ٧، ٨ من الباب ٤٩ من هذه الابواب.

(٢) يأتي في الحديثين ٨، ١١ من الباب ٧١ من هذه الابواب.

الباب ٧١

فيه ١١ حديثاً

١ - الكافي ٢: ٢٤٣ / ١.

٣١

أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من علامات شرك الشيطان الذي لا يشكّ فيه أن يكون فحّاشاً لا يبالي ما قال ولا ما قيل فيه.

[ ٢٠٨٩٣ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، عن علي بن الحكم، عن أبي جميلة يرفعه، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إن الله يبغض الفاحش المتفحّش.

[ ٢٠٨٩٤ ] ٣ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان، عن الحسن الصيقل قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إن الفحش والبذاء والسلاطة(١) من النفاق.

[ ٢٠٨٩٥ ] ٤ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن النعمان، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : إنّ الله يبغض الفاحش البذيء السائل الـمُلحِف.

[ ٢٠٨٩٦ ] ٥ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أُذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) لعائشة: يا عائشة إنّ الفحش لو كان مثالّا لكان مثال سوء.

[ ٢٠٨٩٧ ] ٦ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن

____________________

٢ - الكافي ٢: ٢٤٤ / ٤.

٣ - الكافي ٢: ٢٤٥ / ١٠.

(١) السلاطة: حدّة اللسان ( الصحاح - سلط - ٣: ١١٣٤) .

٤ - الكافي ٢: ٢٤٥ / ١١.

٥ - الكافي ٢: ٢٤٥ / ١٢ و ٢٤٤ / ٦، وأورد مثله في الحديث ٤ من الباب ٤٩ من ابواب أحكام العشرة.

٦ - الكافي ٢: ٢٤٥ / ١٣.

٣٢

أحمد بن محمّد، عن بعض رجاله قال: قال: من فحش على أخيه المسلم نزع الله منه بركة رزقه، ووكلّه إلى نفسه وأفسد عليه معيشته.

[ ٢٠٨٩٨ ] ٧ - وعنه، عن معلى بن محمّد، عن أحمد بن غسان، عن سماعة قال: دخلت على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فقال لي مبتدئا: يا سماعة ما هذا الذي كان بينك وبين جمّالك؟ إياك أن تكون فحّاشاً أو سخّاباً أو لعّاناً، فقلت: والله لقد كان ذلك إنه ظلمني، فقال: إن كان ظلمك لقد أربيت عليه، إن هذا ليس من فعالي ولا آمر به شيعتي، استغفر ربك ولا تعد، قلت: استغفر الله ولا أعود.

[ ٢٠٨٩٩ ] ٨ - الحسين بن سعيد في( كتاب الزهد) عن حمّاد بن عيسى، عن شعيب العقرقوفي، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : إنّ من أشرّ عباد الله من تكره مجالسته لفحشه.

[ ٢٠٩٠٠ ] ٩ - وعن علي بن النعمان، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال(١) : إن الله يحبّ الحيي الحليم الغني المتعفّف، ألا وإنّ الله يبغض الفاحش البذئ السائل الـمُلحِف.

[ ٢٠٩٠١ ] ١٠ - وعن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان، عن الحسن الصيقل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إنّ الحياء

____________________

٧ - الكافي ٢: ٢٤٥ / ١٤.

٨ - الزهد: ٩ / ١٦، وأورد مثله في الحديث ٥ من الباب ٧٠ من هذه الأبواب.

٩ - الزهد: ١٠ / ٢٠.

(١) اضاف في المصدر: قال رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله )

١٠ - الزهد: ١٠ / ٢١، وأورد صدره عن الكافي في الحديث ٤ من الباب ١١٠ من أبواب أحكام العشرة.

٣٣

والعفاف والعي: عيّ اللسان لا عيّ القلب من الإِيمان، والفحش والبذاء والسلاطة من النفاق.

[ ٢٠٩٠٢ ] ١١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه جميعاً، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم‌السلام ) - في وصية النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) لعلي( عليه‌السلام ) - قال: يا علي، افضل الجهاد من أصبح لا يهم بظلم أحد، يا علي، من خاف الناس لسانه فهو من أهل النار، يا علي، شر الناس من أكرمه الناس اتقاء فُحشه وأذى وشره، يا علي، شر الناس من باع آخرته بدنياه وشر منه من باع آخرته بدنيا غيره.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(١) ، وفي أحاديث العشرة(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٧٢ - باب تحريم البذاء وعدم المبالاة بالقول

[ ٢٠٩٠٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن

____________________

١١ - الفقيه ٤: ٢٥٤ / ٨٢١.

(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ٣، وفي الحديث ١٤ من الباب ٤، وفي الأحاديث ١، ٨، ١٠ من الباب ٢٦، وفي الأحاديث ٥، ٧، ٨، ١٥ من الباب ٤٩، وفي الباب ٧٠ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في الأبواب ١١٧، ١١٨، ١١٩، ١٢٠ من أبواب أحكام العشرة.

وتقدّم مايدلّ على المقصود في الحديث ٢ من الباب ٥٤ من أبواب الوضوء، وفي الباب ١١ من أبواب آداب الصائم، وفي الحديث ١٠ من الباب ٣١، وفي الحديث ١٠ من الباب ٣٢ من أبواب الصدقة، وفي الحديث ٢١ من الباب ٥ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.

(٣) يأتي في البابين ٧٢، ٧٣، وفي الحديث ٢ من الباب ٧٦، وفي الحديث ٢ من الباب ٩٧ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٨ من الباب ٤١ من أبواب الأمر بالمعروف، وفي الحديث ١ من الباب ٣٢ من أبواب الشهادات.

الباب ٧٢

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٢٤٣ / ٢، وأورد مثله عن الفقيه في الحديث ١٥ من الباب ٤٩ من هذه الأبواب.

٣٤

ابن أبي عمير، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إذا رأيتم الرجل لا يبالي ما قال ولا ما قيل له( فهو شرك الشيطان) (١) .

[ ٢٠٩٠٤ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن عمر بن أذينة، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس، عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إن الله حرم الجنّة على كلّ فحاش بذيء قليل الحياء لا يبالي ما قال ولا ما قيل له فإنّك إن فتّشته لم تجده إلّا لغية أو شرك شيطان، قيل: يا رسول الله وفي الناس شرك شيطان؟ فقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : أما تقرء قول الله عزّ وجلّ:( وَ شَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلَادِ ) (٢) الحديث.

ورواه الحسين بن سعيد في( كتاب الزهد) عن عثمان بن عيسى، مثله (٣) .

[ ٢٠٩٠٥ ] ٣ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبيدة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: البذاء من الجفاء، والجفاء في النار.

[ ٢٠٩٠٦ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد بن عمرو، وأنس بن محمّد، عن أبيه جميعاً، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه( عليهم

____________________

(١) في المصدر: فإنَّه لغَيَّةٍ أَو شرك شيطان.

٢ - الكافي ٢: ٢٤٤ / ٣.

(٢) الإسراء ١٧: ٦٤.

(٣) الزهد: ٧ / ١٢.

٣ - الكافي ٢: ٢٤٥ / ٩.

٤ - الفقيه ٤: ٢٥٦ / ٨٢١.

٣٥

السلام) في وصية النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لعلي( عليه‌السلام ) - قال: يا علي، حرم الله الجنّة على كلّ فاحش بذئ لا يبالي ما قال ولا ما قيل له، يا علي، طوبى لمن طال عمره وحسن عمله.

[ ٢٠٩٠٧ ] ٥ - الحسين بن سعيد في( كتاب الزهد) عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الحياء من الإِيمان، والإِيمان في الجنة، والبذاء من الجفاء، والجفاء في النار.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٧٣ - باب تحريم القذف حتّى للمشرك مع عدم الاطّلاع

[ ٢٠٩٠٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي على الاشعري(٣) ، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن نعمان الجعفي، قال: كان لابي عبدالله( عليه‌السلام ) صديق لايكاد يفارقه - إلى أن قال: - فقال يوماً لغلامه: يا ابن الفاعلة أين كنت؟ قال: فرفع أبو عبدالله( عليه‌السلام ) يده فصك بها جبهة نفسه ثمّ قال: سبحان الله تقذف أُمه قد كنت أرى أنّ لك ورعاً، فاذا ليس لك ورع، فقال: جعلت فداك إنّ أُمّه سنديّة مشركة، فقال: أما

____________________

٥ - الزهد: ٦ / ١٠، وأورد صدره عن الكافي في الحديث ٢ من الباب ١١٠ من أبواب أحكام العشرة.

(١) تقدم في الحديث ٨ من الباب ٤٩، وفي الحديث ١٥ من الباب ٥٩، وفي الباب ٧١ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٩ من الباب ٩ من أبواب صلاة المسافر.

(٢) يأتي في الحديث ٨ من الباب ٤١ من أبواب الأمر بالمعروف، وفي الباب ١٩ من أبواب القذف.

الباب ٧٣

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٢٤٤ / ٥.

(٣) في المصدر زيادة: عن محمّد بن سالم.

٣٦

علمت أنّ لكلّ أُمّة نكاحاً تنحّ عنّي فما رأيته يمشي معه حتّى فرّق بينهما الموت.

[ ٢٠٩٠٩ ] ٢ - قال: وفي رواية أُخرى إنّ لكلّ أُمّة نكاحاً يحتجزون به عن الزنا.

[ ٢٠٩١٠ ] ٣ - وعن علي بن محمّد، عن علي بن العباس، عن الحسن بن عبد الرحمن، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قلت له: إن بعض أصحابنا يفترون ويقذفون من خالفهم، فقال: الكفّ عنهم أجمل، ثمّ قال: يا أبا حمزة والله إنّ الناس كلّهم أولاد بغايا ما خلا شيعتنا، ثمّ قال: نحن أصحاب الخمس(١) وقد حرّمناه على جميع الناس ما خلا شيعتنا الحديث.

[ ٢٠٩١١ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين في( العلل) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن عاصم، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يفتري على الرجل من جاهلية العرب؟ فقال: يضرب حدّاً، قلت: يضرب حدّاً! قال: نعم إنّ ذلك يدخل على رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في أحاديث التقيّة(٢) وفي الحدود(٣) .

____________________

٢ - الكافي ٢: ٢٤٤ / ذيل حديث ٥.

٣ - الكافي ٨: ٢٨٥ / ٤٣١، وأورد قطعة منه في الحديث ١٩ من الباب ٤ من أبواب الأنفال.

(١) في المصدر زيادة: والفيء.

٤ - علل الشرائع: ٣٩٣ / ٦، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٣٦ من أبواب الأمر بالمعروف، ونحوه في الحديث ٧ من الباب ١٧ من أبواب حد القذف.

(٢) يأتي في الباب ٣٦ من أبواب الأمر بالمعروف، وفي الباب ٨٣ من أبواب نكاح العبيد والإماء.

(٣) يأتي في الباب ١ من أبواب حد القذف.

وتقدّم مايدلّ عليه في الباب ٤٦ من هذه الأبواب.

٣٧

٧٤ - باب تحريم البغي

[ ٢٠٩١٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب وأبي يعقوب السراج(١) جميعاً، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : أيّها الناس إن البغي يقود أصحابه إلى النار، وإن أول من بغى على الله عناق بنت آدم، فأول قتيل قتله الله عناق، وكان مجلسها جريبا(٢) في جريب، وكان لها عشرون أصبعاً في كلّ اصبع ظفران مثل المنجلين، فسلّط الله عليها أسداً كالفيل، وذئباً كالبعير، ونسراً مثل البغل(٣) ، وقد قتل الله الجبابرة على أفضل أحوالهم وآمن ما كانوا.

ورواه السيد الرضي في( نهج البلاغة) مرسلاً (٤) .

[ ٢٠٩١٣ ] ٢ - وعنه عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن مسمع أبي سيار إنّ أبا عبدالله( عليه‌السلام ) كتب اليه في كتاب: انظر أن لا تكلّمن بكلمة بغي أبداً وإن أعجبتك نفسك وعشيرتك.

[ ٢٠٩١٤ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي

____________________

الباب ٧٤

فيه ١٢ حديثاً

١ - الكافي ٢: ٢٤٦ / ٤.

(١) في المصدر: ويعقوب السراج

(٢) الجريب: ستون ذراعا في ستين ذراعاً ( مجمع البحرين - جرب - ٢: ٢٢) .

(٣) في المصدر زيادة: فقتلنها.

(٤) لم نجده في نهج البلاغة المطبوع.

٢ - الكافي ٢: ٢٤٦ / ٣.

٣ - الكافي ٢: ٢٤٦ / ٢.

٣٨

عبدالله( عليه‌السلام ) قال: يقول ابليس لجنوده: ألقوا بينهم الحسد والبغي فإنّهما يعدلان عند الله الشرك.

[ ٢٠٩١٥ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) (١) إنّ أعجل الشر عقوبة البغي.

[ ٢٠٩١٦ ] ٥ - وعنهم، عن سهل، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة الثمالي: عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إنّ أسرع الخير ثواباً البر، وإنّ أسرع الشر عقوبة البغي، وكفى بالمرء عيباً أن ينصرف من الناس ما يعمى عنه من نفسه، أو يعيّر الناس بما لا يستطيع تركه، أو يؤذي جليسه بما لا يعنيه.

ورواه الصدوق في( عقاب الأعمال) وفي( الخصال) عن( أبيه، عن علي بن موسى، عن أحمد بن محمّد) (٢) ، عن بكر بن صالح، عن الحسن بن علي بن فضال، عن عبدالله بن إبراهيم، عن الحسين بن يزيد(٣) ، عن جعفر، عن أبيه( عليهما‌السلام ) عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) مثله(٤) .

____________________

٤ - الكافي ٢: ٢٤٦ / ١.

(١) في المصدر زيادة: قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ )

٥ - الكافي ٢: ٣٣٢ / ١، واورده عن امالي الطوسي في الحديث ١١ من الباب ٣٦ من هذه الابواب.

(٢) في الخصال: احمد بن محمّد بن يحيى العطار، عن سعد بن عبدالله، عن احمد بن ابي عبدالله البرقي.

(٣) في عقاب الاعمال: الحسين بن زيد، وفي الخصال: الحسين بن زيد، عن ابيه.

(٤) عقاب الاعمال: ٣٢٤ / ١، والخصال: ١١٠ / ٨١.

٣٩

وعن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن أبي عبد الرحمن الاعرج وعمر بن أبان، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، وعن علي بن الحسين( عليهما‌السلام ) نحوه(١) .

[ ٢٠٩١٧ ] ٦ - وبالإِسناد الآتي(٢) عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في وصيته لاصحابه - قال: وإيّاكم أن يبغي بعضكم على بعض فإنّها ليست من خصال الصالحين فانه من بغي صير الله بغيه على نفسه، وصارت نصرة الله لمن بُغي عليه، ومن نصره الله غلب وأصاب الظفر من الله.

[ ٢٠٩١٨ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه جميعاً، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه - في وصية النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لعلي( عليه‌السلام ) - قال: يا علي أربعة أسرع شيء عقوبة: رجل أحسنت إليه فكافأك بالإِحسان إساءة، ورجل لا تبغي عليه وهو يبغي عليك، ورجل عاهدته على أمر فوفيت له وغدر بك، ورجل وصل قرابته فقطعوه.

[ ٢٠٩١٩ ] ٨ - قال: ومن ألفاظ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لو بغى جبل على جبل لجعله الله دكّاً، أعجل الشر عقوبة البغي، وأسرع الخير ثواباً البر.

[ ٢٠٩٢٠ ] ٩ - وفي( عقاب الأعمال) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه رفعه إلى عمر بن أبان، عن

____________________

(١) الكافي ٢: ٣٣٣ / ٤.

٦ - الكافي ٨: ٨.

(٢) يأتي في الفائدة الثالثة من الخاتمة.

٧ - الفقيه ٤: ٢٥٦ / ٨٢١.

٨ - الفقيه ٤: ٢٧٢ / ٨٢٨.

٩ - عقاب الاعمال: ٣٢٤ / ٢.

٤٠

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

وكلُّ سورة مِن سوره، وكلُّ آية مِن آياته متواتر مقطوع به، ولا ريب فيه دلَّت عليه الضرورة، والعقل والنقل القطعي المتواتر.

هذا هو القرآن عند الشيعة الإمامية، ليس إلى القول فيه بالنقيصة فضلاً عن الزيادة سبيل، ولا يرتاب في ذلك إلاَّ الجاهل، أو المُبتلى بالشذوذ (١) .

رأي العلاَّمة الشيخ محمد جواد مغنية (٢)

قال: ويستحيل أنْ تناله يد التحريف بالزيادة، أو بالنقصان للآية: ٩- الحجر: ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) وللآية ٤٢ مِن فصلِّت: ( لاَ يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ) .

ونُسب إلى الإمامية - افتراء وتنكيلاً - نقصان آيات مِن القرآن، مع أنَّ علماءهم المتقدِّمين، والمتأخِّرين الذين هم الحجَّة، والعمدة قد صرَّحوا: بأنَّ القرآن هو ما في أيدي الناس لا غيره (٣) .

____________________

(١) مع الخطيب في خطوطه العريضة: ص ٤٠ الطبعة الثالثة (عام ١٣٨٩هـ).

(٢) الشيخ محمد جواد مغنية، ولِد (سنة ١٣٢٢هـ) في قرية (طيردبا) مِن جبل عامل، وتوفِّي في (٢١محرم سنة ١٤٠٠هـ) في بيروت - لبنان.

درس على شيوخ قريته، ثمَّ سافر إلى النجف، فأنهى هناك دراسته وكان مِن أبرز أساتذته: السيد حسين الحمامي، ثمَّ عاد إلى جبل عامل، فسكن قرية (طيرحرفا)، ثمَّ عُيِّن قاضياً شرعيَّاً في بيروت، ثمَّ مستشاراً للمحكمة الشرعية العليا، فرئيساً لها بالوكالة.... فنجح في إقصائه عن الرئاسة ثمَّ أُحيل للتقاعد فانصرف إلى التأليف، فأخرج العديد مِن المؤلَّفات مِن أهمِّها: (الفقه على المذاهب الخمسة)، و(فقه الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) في ستَّة مجلَّدات، و(التفسير الكاشف) وهو تفسير مطوَّل للقرآن، و(في ظلال نهج البلاغة) وهو شرح له، و(والتفسير المتين) وغير ذلك. انظر: (أعيان الشيعة: ٩ / ٢٠٥ ط بيروت عام ١٤٠٣هـ).

(٣) الشيعة في الميزان ص ٣١٤ ط. بيروت.

١٨١

١٨٢

روايات العامَّة

حول تحريف القرآن الكريم

١٨٣

١٨٤

الآيات القرآنية المحرَّفة

في بعض كتب العامَّة

مرتَّبة

على حروف المُعجم

أخرج العلاَّمة السيوطي عن ابن عمر قال:

ليقولنَّ أحدكم: قد أخذت القرآن كلَّه، وما يُدريه ما كلّه؟!

قد ذهب منه قرآن كثير، ولكنْ ليقل: قد أخذت منه ما ظهر.

الإتقان ٣/٢٥ط مصر

روح المعاني ١/٢٥

الدرُّ المنثور ٢/٢٨٩ط مصر

١٨٥

نبذ مِن الأحاديث الواردة

في

تحريف القرآن

مُلتقطة مِن صحاح العامَّة ومسانيدهم

رأي السنَّة في جمع القرآن

قال الأستاذ العلاَّمة مُفتي مكَّة السيد أحمد زين دحلان:

وفي حديث: أنَّ أبا بكر أمر زيد بن ثابت بجمع القرآن مِن الرقاع، والأكتاف، والكتب، وصدور الرجال، فجمع في مصحف إلى أنْ كان زمن خلافة عثمان فجمع في المصاحف، فما جمعه عثمان إلاَّ مِن الصحف التي جمعها أبو بكر. (الفتوحات الإسلامية: ٢/٣٦٥ طبعة مصر).

* * *

الفَرق بين جمع أبي بكر وجمع عثمان

قال العلاَّمة الكبير الشيخ محمود أبو ريَّة (طاب ثراه):

قال ابن التين وغيره:

الفرق بين جمع أبي بكر وجمع عثمان، أنَّ جَمْع أبي بكر كان لخشية أنْ يذهب مِن القرآن شيء بذهاب حملته؛ لأنَّه لم يكن مجموعاً في موضع واحد، فجمعه في صحائف مرتِّباً لآياته وسوره على ما وقفهم

١٨٦

النبي (صلّى الله عليه وسلم)، وجَمْع عثمان كان لمَّا كثر الاختلاف في وجوه القراءة، حتَّى قرأوا بلغاتهم مِن اتساع اللغات، فأدَّى ذلك إلى تخطئه بعضهم بعضاً، فخشي مِن تفاقم الأمر في ذلك، فنسخ تلك الصحف في مصحف واحد مرتِّباً لسوره، واقتصر مِن سائر اللغات على لغة قريش، محتجَّاً بأنَّه نزل بلغتهم، وإنْ كان قد وسَّع في قراءته بلغة غيرهم؛ رفعاً للحرج والمشقَّة في ابتداء الأمر، فرأى أنَّ الحاجة في ذلك قد انتهت فاقتصر على لغة واحدة. (أضواء على السنَّة المحمدية ص ٢٥١ الطبعة الثالثة لدر المعارف بمصر).

وقال الشيخ محمود أبو ريه طاب ثراه:

غريبة توجب الحيرة

مِن أغرب الأُمور، وممَّا يدعو إلى الحيرة أنَّهم لم يذكروا اسم علي (رضي الله عنه) فيمَن عهد إليهم بجمع القرآن، وكتابته لا في عهد أبي بكر، ولا في عهد عثمان: ويذكرون غيره ممَّن همْ أقلُّ منه درجة في العلم، والفقه! فهل كان علي لا يُحسن شيئاً مِن هذا الأمر؟! أو كان مِن غير الموثوق بهم؟! أو ممَّن لا يصحُّ استشارتهم أو إشراكهم في هذا الأمر؟!

اللهمَّ، إنَّ العقل والمنطق ليقضيان بأنْ يكون علي أول مَن يُعهد إليه بهذا الأمر، وأعظم مَن يُشارك فيه، وذلك بما أُتيح له مِن صفات، ومزايا، لم تتهيَّأ لغيره مِن بين الصحابة جميعاً - فقد ربَّاه النبي (صلى الله عليه وسلم) على عينه، وعاش زمناً طويلاً تحت كَفنه، وشهد الوحي مِن أوَّل نزوله إلى يوم انقطاعه، بحيث لم يندَّ عنه آيته مِن آياته!!

فإذا لم يُدعَ إلى هذا الأمر الخطير فإلى أيّ شيء يُدعى؟!

وإذا كانوا قد انتحلوا معاذير ليسوُّغوا بها تخطيِّهم إيَّاه في أمر خلافة

١٨٧

أبي بكر فلم يسألوه عنها، ولم يستشيروه فيها، فبأيِّ شيء يعتذرون مِن عدم دعوته لأمر كتابة القرآن؟! فبماذا نُعللّ ذلك؟! وبماذا يحكم القاضي العادل فيه؟! حقَّاً إنَّ الأمر لعجيب! وما علينا إلاَّ أنْ نقول كلمة لا نملك غيرها وهي:

لك الله يا علي! ما أنصفوك في شيء!. (أضواء على السنَّة المحمدية ص ٢٤٩ الطبعة الثالثة لدار المعارف بمصر).

بعض الروايات الواردة في تحريف القرآن مِن طرق العامَّة (١) .

قال العلاّمة جلال الدين السيوطي:

أخرج الطبراني عن عمر بن الخطاب مرفوعاً: القرآن ألف ألف حرف وسبعة وعشرون ألف حرف، فمَن قرأه صابراً مُحتسباً كان له بكلِّ حرف زوجة مِن الحور العين. رجاله ثقاة.

ثمَّ قال السيوطي: وقد حمل ذلك على ما نُسِخ رسمه مِن القرآن أيضاً؛ إذ الموجود الآن لا يبلغ هذا العدد.

الإتقان في علوم القرآن ٢/٧٠ط مصر

( إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا... ) .

أخرج المتَّقي الهندي، عن أبي إدريس الخولاني قال:

كان أُبيُّ يقرأ: إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحميَّة حميَّة الجاهلية، ولو حميتم كما حموا نفسه لفسد المسجد الحرام، فأنزل الله

____________________

(١) وردت روايات كثيرة في كتب العامة فيها دلالة على وقوع التحريف في القرآن الكريم من حيث الإسقاط والتغيير.

- المؤلف -

١٨٨

سكينته على رسوله، فبلغ ذلك عمر فاشتدَّ عليه، فبعث إليه فدخل عليه، فدعا ناساً مِن أصحابه فيهم زيد بن ثابت، فقال:

مَن يقرأ منكم سورة الفتح؟ فقراء زيد على قراءتنا اليوم، فغلَّظ له عمر.

فقال أُبيُّ: لأتكلَّم.

قال: تكلَّم.

قال: لقد علمت أنِّي كنت أدخل على النبي (صلّى الله عليه وسلم)، ويُقرِّبني وأنت بالباب، فإنْ أحببت أنْ أُقرئ الناس على ما أقرأني أقرأت، وإلاَّ لم أُقرئ حرفاً ما حييت.

(كنز العمَّال ٢/٥٦٨ رقم الحديث ٤٧٤٥ ط بيروت).

(إنَّ انتفاء كم مِن آبائكم كفر بكم)

قال الحافظ جلال الدين السيوطي:

أخرج ابن عبد البرَّ في (التمهيد) مِن طريق عدي بن عدي بن عمرة بن قزوة أنَّ عمر بن الخطاب قال لأُبيِّ:

أوليس كنَّا نقرأ فيما نقرأ مِن كتاب الله: أنَّ انتفاءكم مِن آبائكم كفر بكم.

قال بلى. (الدرُّ المنثور في التفسير المأثور: ١/١٠٦).

(أنْ جاهدوا كما جاهدتم)

عن المسوّر بن مخرمة، قال: قال عمر لعبد الرحمان بن عوف:

ألم تجد فيما أنزل علينا: أنْ جاهدوا كما جاهدتم أوّل مرَّة. فإنَّا لم نجدها.

قال: أُسقط فيما أُسقط مِن القرآن.

مُنتخب كنز العمَّال بهامش مسند الإمام أحمد: ٢/٤٢ طبعة مصر.

الدرُّ المنثور في التفسير بالمأثور ١/١٠٦، ٢/ ٢٩٨ طبعة مصر.

الإتقان في علوم القرآن: ٢/٢٥ طبعة مصر

١٨٩

( إِنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ... )

عن ابن جريج، أخبرني ابن أبي حميد، عن حميدة بنت أبي يونس قالت:

قرأ عليَّ أبي وهو ابن ثمانين سنة في مصحف عائشة:

إنَّ الله وملائكته يصلّون على النبي، يا أيّها الذين آمنوا صلّوا عليه وسلّموا تسليما وعلى الذّين يصلون الصفوف الأُولى.

قالت: قبل أنْ يغيِّر عثمان المصاحف. (الإتقان في علوم القرآن: ٢/٢٥ طبعة مصر). (تفسير روح المعاني للألوسي: ١/٢٥ طبعة المطبعة المنيرية بمصر).

( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ... )

عن أبي سفيان الكلاعي:

إنَّ مسلمة بن مخلّد الأنصاري قال لهم ذات يوم:

أخبروني بآيتين في المصحف لم يخبروه، وعندهم: أبو الكنود سعد بن مالك.

فقال مسلمة:

إنّ الذين آمنوا وهاجروا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم ألا فابشروا أنتم المفلحون والذين آووهم ونصروهم وجادلوا عنهم القوم الذين غضب الله عليهم أولئك لا تعلم نفس ما أُخفي لهم مِن قرَّة أعين جزاء بما كانوا يعملون. (الإتقان في علوم القرآن: ٢/٢٥).

(إنَّ الله سيؤيّد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم)

أخرج أبو عبيد في فضائله، وابن الضرَّيس عن أبي موسى

١٩٠

الأشعري قال: نزلت سورة شديدة نحو (براءة) في الشدَّة ثمَّ رُفِعت، وحفظتُ منها:

إنَّ الله سيؤيِّد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم. (الدر المنثور: ١/١٠٥، الإتقان في علوم القرآن: ٢/٢٥).

وقال أبو عبيد: حدَّثنا حجاج عن حماد بن سلمة، عن عليّ بن زيد، عن أبي حرب بن الأسود، عن أبي موسى الأشعري قال:

نزلت سورة نحو براءة، ثمَّ رُفعت، وحفظ منها:

إنَّ الله سيؤيِّد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم ولو أنَّ لابن آدم واديين مِن مال لتمنَّى وادياً ثالثاً، ولا يملأ جوف ابن آدم إلاَّ التراب، ويتوب الله على مَن تاب. (الدر المنثور في التفسير بالمأثور: ٦/٣٧٨).

(أنْ بلِّغوا عنَّا قومنا)

قال الحافظ جلال الدين السيوطي:

وفي الصحيحين عن أنس: في قصّة أصحاب بئر معونة الذين قُتلوا، وقنت يدعو على قاتليهم.

قال أنس. ونزل فيهم قرآن قرأناه حتَّى رُفع:

أنْ بلِّغوا عنَّا قومنا إنَّا لقينا ربَّنا فرضي عنَّا وأرضانا.

وفي المستدرك: عن حذيفة قال:

ما تقرأون ربعها يعني: براءة.

ثمَّ قال السيوطي:

وقال في (البرهان): في قول عمر: لولا أنْ تقول الناس زاد عمر في كتاب الله لكتبتها يعني: آية الرجم.

١٩١

ظاهره: إنَّ كتابتها كانت جائزة، وإنَّما منعه قول الناس، والجائز في نفسه قد يقوم مِن خارج ما يمنعه، فإذا كانت جائزة لزم أنْ تكون ثابتة، لأنَّ هذا شأن المكتوب... (الإتقان في علوم القرآن: ٢/٢٥).

(النّبي أولى بالمؤمنين وهو أب لهم)

أخرج المتَّقي الهندي عن بجالة قال:

مرَّ عمر بن الخطاب بغلام وهو يقرأ في المصحف:

(النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمَّهاتهم وهو أب لهم) .

فقال: يا غلام، حكَّها.

قال: هذا مصحف أُبيَّ، فذهب إليه فسأله فقال:

إنَّه كان يُلهيني القرآن، ويُلهيك الصفق بالأسواق. (منتخب كنز العمال بهامش مسند الإمام أحمد: ٢/٤٣، كنز العمال ٢/٥٦٩ رقم الحديث ٤٧٤٦ ط بيروت).

وأخرج الفاريابي، وابن مردويه، والحاكم، والبيهقي في سننه، عن ابن عباس رضي الله عنهما أنَّه كان يقرأ هذه الآية:

(النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وهو أب لهم وأزواجه أُمهاتهم) .

وأخرج الفاريابي، وابن أبي شيبة، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه أنه قرأ:

(النبي أولى بالمؤمنين مِن أنفسهم وهو أب لهم) .

وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة رضي الله عنه قال:

كان في الحرف الأول:

١٩٢

(النبي أولى بالمؤمنين مِن أنفسهم وهو أب لهم) . (الدرُّ المنثور في التفسير بالمأثور: ٥/١٨٣).

* * *

( حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى... )

أخرج ابن أبي شيبة، عن عبد الله بن رافع عن أم سلمة أنَّها استكتبت مصحفاً، فلمَّا بلغت: حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى، قالت:

اكتب: العصر. (كتاب المصنِّف في الأحاديث والآثار لابن أبي شيبة ٢/٥٠٤ طبع دار السلطنة بمبي - الهند).

وقال العلاَّمة جلال الدين السيوطي:

أخرج عبد الرزَّاق، والبخاري في تاريخه، وابن جرير، وابن أبي داود في (المصاحف) عن أبي رافع مولى حفصة قال:

استكتبتني حفصة مصحفاً فقالت:

إذا أتيت على هذه الآية، فتعال حتَّى أُمليها عليك كما أُقرئتها، فما أتيت على هذه الآية: حافظوا على الصلوات.

قالت: اكتب: حافظوا على الصّلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر. فلقيت أُبي بن كعب فقلت:

أبا المنذر إنَّ حفصة قالت: كذا، وكذا.

فقال: هو كما قالت، أوليس أشغل ما نكون عند صلاة الظهر في عملنا ونواضحنا؟!

وأخرج مالك، وأبو عبيد، وعبد بن حميد، وأبو يعلى، وابن جرير، وابن الأنباري في (المصاحف)، والبيهقي في (سننه)، عن

١٩٣

عمرو بن رافع قال: كنت أكتب مصحفاً لحفصة زوج النبي (صلّى الله عليه وسلّم) فقالت:

إذا بلغت هذه الآية فآذنّي: ( حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى... ) .

فلمَّا بلغتها، آذنتها فأملت عليّ: حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين.

وقالت: أشهد أنِّي سمعتها مِن رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم).

وأخرج مالك، وأحمد، وعبد بن حميد، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي وابن جرير، وابن أبي داود، وابن الأنباري في (المصاحف)، والبيهقي في (سننه) عن أبي يونس، مولى عائشة قال:

أمرتني عائشة أنْ أكتب لها مصحفاً وقالت:

إذا بلغت هذه الآية فآذنّي، ( حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى... ) . فلمّا بلغتها، آذنتها فأملت عليّ:

حافظوا على الصلوات، والصلاة الوسطى، وصلاة العصر وقوموا لله قانتين. وقالت عائشة: سمعتها من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.

وأخرج عبد الرزاق، وابن جرير، وابن أبي داود في (المصاحف)، وابن المنذر عن أم حميد بنت عبد الرحمان أنَّها سألت عائشة عن الصلاة الوسطى فقالت:

كنَّا نقرأها في الحرف الأول على عهد النبي (صلّى الله عليه وسلم):

١٩٤

حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين.

وأخرج ابن أبي داود في (المصاحف) مِن طريق نافع عن ابن عمر، عن حفصة أنَّها قالت لكاتب مصحفها: إذا بلغت مواقيت الصلاة فأخبرني، حتَّى أخبرك ما سمعت مِن رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) فلمَّا أخبرها قالت:

اكتب إنِّي سمعت رسول الله (صلّى الله عليه وسلم) يقول:

حافظوا على الصلوات، والصلاة الوسطى، وصلاة العصر.

وأخرج وكيع، وابن أبي شيبة في (المصنّف)، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن أبي داود في (المصاحف)، وابن المنذر عن عبد الله بن رافع عن أمِّ سلمة أنَّها أمرته أنْ يكتب لها مصحفاً فلمَّا بلغت: ( حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى... ) . قالت اكتب:

حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين. (الدرِّ المنثور في التفسير بالمأثور: ١/٣٠٢، ٣٠٣).

* * *

قوله تعالى: ( ... فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ... ) .

أخرج عبد الرزاق، وعبد بن حميد عن ابن عمر قال:

لقد توفِّي عمر وما يقول هذه الآية التي في سورة الجمعة إلاَّ: فامضوا إلى ذكر الله.

وأخرج عبد الرزاق، والفريابي، وأبو عبيد، وسعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن

١٩٥

الأنباري، والطبراني مِن طرق عن ابن مسعود أنَّه كان يقرأ:

فامضوا إلى ذكر الله.

قال: ولو كانت فاسعوا لسعيت حتى يسقط ردائي.

وأخرج الشافعي في (الأُمّ) وعبد الرزاق، والفريابي، وسعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن الأنباري (المصاحف)، والبيهقي في (سننه)، عن ابن عمر قال:

ما سمعت عمر يقرأها قطُّ إلاَّ: فامضوا إلى ذكر الله (١).

وأخرج عبد بن حميد من طريق أبي العالية، عن أبي بن كعب، وابن مسعود أنَّهما كانا يقرآن: فامضوا إلى ذكر الله.

وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس في قوله تعالى: ( فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ... ) قال: فامضوا. (الدرُّ المنثور٦/٢١٩).

فما استمتعتم به منهنَّ إلى أجل مسمّى

أخرج الطبري عن أبي نضرة قال:

سألت ابن عباس عن متعة النساء قال: أما تقرأ سورة النساء؟

قال: قلت: بلى.

قال: فما تقرأ فيها (فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى) ؟

قلت: لا، لو قرأتها هكذا ما سألتك!

قال:

____________________

(١) انظر: كنز العمال: ٢/٥٩٣ رقم الحديث (٤٨٠٩) ط مؤسسة الرسالة بيروت عام (١٣٩٩هـ).

١٩٦

فإنَّها كذا.

وقال أبو جعفر الطبري:

حدَّثنا ابن المثنى قال: حدَّثنا محمد بن جعفر قال: حدَّثنا شعبة، عن أبي سلمة، عن أبي نضرة قال:

قرأت هذه الآية على ابن عباس:

( ... فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ... ) .

قال ابن عباس: إلى أجل مسمَّى.

قلت: ما أقرأها كذلك.

قال: والله، لأنزلها الله كذلك ثلاث مرَّات .

وعن أبي إسحاق عن عمير أنَّ ابن عباس قرأ: فما استمعتم به منهن إلى أجل مسّمى (١) .

(انظر الدرَّ المنثور في التفسير بالمأثور: ٦/٢١٩).

وقال الفخر الرازي:

الطريق الثاني: أنْ نقول: هذه الآية مقصورة على نكاح المتعة، وبيانه مِن وجوه:

الأول: ما روي أنَّ أُبيَّ بن كعب كان يقرأ:

(فما استمتعتم به إلى أجل مسمّى فآتوهن أجورهنّ).

وهذا أيضاً هو قراءة ابن عباس، والأُمَّة ما أنكروا عليهما في هذه القراءة فإنَّ ذلك إجماعاً مِن الأُمَّة على صحة هذه القراءة. (تفسير الفخر الرازي المجلَّد الخامس: ١٠/٥٣ تفسير سورة النساء آية ٢٤).

____________________

(١) تفسير الطبري: ٤/٩، تفسير غرائب القرآن للنيسابوري: ٤/١٨ بهامش تفسير الطبري، الدرُّ المنثور في التفسير بالمأثور: ٢/١٤٠، تفسير الكشاف: ١/٥١٩، تفسير السراج المنير: ١/٢٩٥.

١٩٧

المؤلِّف يقول:

قول الفخر الرازي: فإنَّ ذلك إجماعاً مِن الأُمَّة على صحة هذه القراءة.

يدلُّ على أنَّ القرآن الذي بأيدي المسلمين ناقص وكلمة:

(إلى أجل) ساقطة مِن القرآن على حدِّ زعمه مِن إجماع الأمَّة على صحة هذه القراءة.

وهذه القراءة تؤيِّد صراحة تحريف القرآن الكريم - والعياذ بالله -

( لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا... )

قال الحافظ السيوطي: وأخرج أحمد عن أُبي قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم): (إنَّ الله أمرني أنْ أقرأ عليك) . فقرأ عليّ:

لم يكن الذين كفروا مِن أهل الكتاب والمشركين منفكِّين حتَّى تأتيهم البيِّنة، رسول مِن الله يتلو صحفاً مطهَّرة فيها كتب قيِّمة، وما تفرَّق الذين أوتوا الكتاب إلاَّ مِن بعد ما جاءتهم البيِّنة، إنَّ الدين عند الله الحنيفية غير المشركة ولا اليهودية ولا النصرانية، ومَن يفعل خيراً فلن يكفره .

قال شعبة: ثمَّ قرأ آيات بعدها، ثمَّ قرأ:

لو أنَّ لابن آدم وادياً مِن مال لسأل ثانياً، ولا يملأ جوف ابن آدم إلاَّ التراب.

قوله تعالى: ( لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا... )

قال جلال الدين السيوطي:

١٩٨

وأخرج أبن مردويه، عن أُبي بن كعب أنَّ رسول الله (صلّى الله عليه وسلم) قال: (يا أُبيُّ، إنِّي أُمرت أنْ أقرأ سورة) ، فأقرأنيها:

ما كان الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البيّنة رسول مِن الله يتلو صحفاً مطهَّرة فيها كتب قيِّمة أي ذات اليهوديّة والنصرانية.

إنَّ أقوم الدين الحنيفيّة مسلمة غير مشركة، ومَن يعمل صالحاً فلن يكفره، وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلاَّ مِن بعد ما جاءتهم البيِّنة، إنَّ الذين كفروا وصدُّوا عن سبيل الله وفارقوا الكتاب لمَّا جاءهم، أولئك عند الله شرُّ البريَّة، ما كان النّاس إلاَّ أُمَّة واحدة ثمَّ أرسل الله النبيِّين مبشِّرين ومنذرين، يأمرون النّاس يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة، ويعبدون الله وحده وأولئك عند الله هم خير البريّة، جزاؤهم عند ربِّهم جنَّات عدن تجري مِن تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً، رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمَن خشي ربَّه (١) .

ثمَّ قال السيوطي:

وأخرج أحمد عن ابن عباس قال:

جاء رجل إلى عمر يسأله، فجعل ينظر إلى رأسه مرَّة، وإلى رجليه أُخرى هل يرى عليه مِن البؤس.

ثمَّ قال له عمر: كم مالك؟

قال: أربعون مِن الإبل.

____________________

(١) تفسير روح المعاني للآلوسي: ١/٢٥ طبع مصر.

١٩٩

(لا ترغبوا عن آبائكم فإنَّه كفر بكم)

قال ابن عباس: قلت:

صدق الله ورسوله: لو كان لابن آدم واديان مِن ذهب لابتغى الثالث، ولا يملأ جوف ابن آدم إلاَّ التراب ويتوب الله على مَن تاب.

فقال عمر: ما هذا؟

فقلت: هكذا أقرأني أُبيُّ.

قال: فمُرَّ بنا إليه.

فقال: ما تقول هذا.

قال أُبي: هكذا أقرأنيها رسول الله (صلّى الله عليه وسلم).

قال: إذاً أثبتها في المصحف؟!!

قال نعم. (انظر: الدرَّ المنثور في التفسير بالمأثور: ٦/٣٧٨).

أخرج السيوطي، عن عمر بن الخطاب قال: كنَّا نقرأ: لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم.

ثمَّ قال لزيد: أ كذلك يا زيد؟

قال: نعم.

(الإتقان في علوم القرآن: ٢/٢٥ ط مصر).

ليس عليكم جناح في مواسم الحج

أخرج البخاري عن ابن عباس رضي الله عنه قال:

كانت عكاظ ومجنَّة، وذو المجاز أسواقاً في الجاهلية، فلمَّا

٢٠٠

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250