نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار الجزء ٢

نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار15%

نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار مؤلف:
تصنيف: مكتبة العقائد
الصفحات: 373

الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠
  • البداية
  • السابق
  • 373 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 306443 / تحميل: 6997
الحجم الحجم الحجم
نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار

نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار الجزء ٢

مؤلف:
العربية

1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

٣ - الخطيب بمثل ما تقدم. ثم أورد عنه حديث الثقلين(١) .

*(٢١)*

رواية جعفر بن عون المخزومي

رواه عن ابي حيان يحيى بن سعيد التميمي، اخرج حديثه الحافظان عبد ابن حميد الكشي في مسنده(٢) والدارمي في سننه(٣) قالا:

اخبرنا جعفر بن عون انا ابو حيان التميمي عن يزيد بن حيان قال: سمعت زيد بن أرقم يقول:

قام فينا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فحمد الله واثنى عليه، ثم قال: اما بعد أيها الناس، فإنما انا بشر يوشك أن يأتينى رسول ربي فأجيبه وانّي تارك فيكم الثقلين أولهما كتاب الله، فيه الهدى والنور، فتمسكوا بكتاب الله وخذوا به، فحث على كتاب الله ورغب فيه، ثم قال:

واهل بيتي، اذكركم الله في اهل بيتي، ثلاث مرات

ورواه عن جعفر بن عون ايضاً - ابراهيم بن إسحاق الزهري، أخرجه الحافظ البيهقي(٤) بإسناده عنه، يأتي في ابراهيم.

و رواه عن جعفر بن عون ايضاً - ابو احمد محمد بن عبد الوهاب الفراء العبدي، أخرجه الحاكم النيسابوري عن الحسن بن يعقوب عن الفراء العبدي عنه، وأخرجه الحافظان البيهقي(٥) وابن عساكر في معجم شيوخه(٦) من

__________________

(١). تاريخ بغداد ٨ / ٤٤٢.

(٢). الورقة ٤٠ ب من نسخة خزائنية في مكتبة اياصوفيا رقم ٨٩٤ بالمكتبة السليمانية باسلامبول كتبت سنة ١٠٩٠ عن نسخة عتيقة رواية ابن الحامض الحنبلي سمعها على ابن اللتى سنة ٦٢٧ بروايته عن المؤلف، قرأتها وانتقيت منها في رحلتي عام ١٣٨٧.

(٣). ج ٢ ص ٣١٠ باب فضل من قرأ القرآن، الحديث رقم ٣٣١٩.

(٤). سنن البيهقي ١٠ / ١١٣.

(٥). سنن البيهقي ٢ / ١٤٨.

(٦). في الورقة ١١ قال اخبرنا احمد بن على بن محمد بن اسماعيل ابو نصر الطوسي المعروف =

١٢١

طريق الحاكم بهذا الاسناد.

واخرجه الحافظ البيهقي ايضاً(١) باسناد آخر من طريق الفراء العبدي عن جعفر بن عون بالاسناد واللفظ.

ترجم له:

١ - الحافظ ابن حجر ورمز له (ع) اي انه من رجال الستة وقال: جعفر ابن عون بن جعفر بن عمرو بن حريث المخزومي ابو عون الكوفي روى عن اسماعيل بن أبي خالد وابراهيم بن مسلم الهجري والأعمش وهشام بن عروة ويحيى بن سعيد المسعودي وأبي العميس وعبد الرحمن بن ياد بن انعم وجماعة.

وعنه احمد بن حنبل والحسن بن علي الحلواني وإسحاق بن راهويه وعبد ابن حميد وبندار وهارون الحمال وابنا ابى شيبة وابو خيثمة والحسن بن علي بن عفان ومحمد بن احمد بن أبي المثنى الموصلي خاتمة أصحابه.

قال احمد: رجل صالح ليس به بأس، وقال أبو احمد الفراء قال لي احمد: عليك بجعفر بن عون، وقال ابن معين ثقة، وقال ابو حاتم صدوق. وقال البخاري مات سنة ٢٠٦ وقال ابو داود سنة (٧). قيل مات وهو ابن (٨٧) وقيل (٩٧) سنة.

قلت: وذكره ابن حبان وابن شاهين في الثقات وقال ابن قانع في الوفيات كان ثقة. انتهى»(٢) .

٢ - ابن سعد : « جعفر بن عون بن جعفر بن عمرو بن حريث

__________________

= بابن العراقي ببغداد قال انبانا ابو بكر احمد بن على بن عبيد الله بن عمر بن خلف الشيرازي بنيسابور عن الحكم.

(١). سنن البيهقي ٧ / ٣٠.

(٢). تهذيب التهذيب ٢ / ١٠١.

١٢٢

المخزومي ويكنى ابا عون توفى بالكوفة يوم الاثنين لإحدى عشرة ليلة خلت من شعبان سنة تسع ومائتين في خلافة المأمون، وكان ثقة كثير الحديث »(١) .

*(٢٢)*

رواية يزيد بن هارون

رواه عن زكريا بن ابى زائدة، ورواه المحاملي في اماليه عن أخي كرخويه عنه، وقد تقدم في زكريا بن ابى زائدة.

ترجم له:

١ - ابن حجر فانه من رجال الستة فقال: « يزيد بن هارون بن زاذى - ويقال زاذان - بن ثابت السلمى مولاهم ابو خالد الواسطي، احد اعلام الحفاظ المشاهير قيل أصله من بخارى وقال ابن المديني هو من الثقات وقال في موضع آخر ما رأيت احفظ منه وقال ابن معين: ثقة. وقال العجلى: ثقة ثبت في الحديث وقال ابو حاتم: ثقة امام صدوق لا يسأل عن مثله وقال يعقوب بن شيبة: ثقة وقال ابن قانع: ثقة مأمون »(٢) .

٢ - اسلم بن سهل بحشل وارخ ولادته ١١٨ ووفاته سنة ٢٠٦ وأسند عن هشيم انه قال: ما بالمصرين مثل يزيد بن هارون(٣) .

*(٢٣)*

رواية يعلى بن عبيد الطنافسي

رواه عن ابى حيان التيمي، ورواه ابراهيم بن إسحاق الزهري عن

__________________

(١). طبقات ابن سعد ٦ / ٣٩٦.

(٢). تهذيب التهذيب ١١ / ٣٦٦.

(٣). تاريخ واسط ١٥٨.

١٢٣

جعفر بن عون وعنه.

اخرجه الحافظ البيهقي في باب ما يقضى به القاضي ويفتي به المفتي من كتاب آداب القاضي فقال:

« اخبرنا ابو محمد جناح بن نذير بن جناح القاضي بالكوفة انبأ ابو جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني ثنا ابراهيم بن إسحاق الزهري ثنا جعفر - يعنى ابن عون - ويعلى بن عبيد عن ابى حيان التيمي - عن يزيد بن حيان قال سمعت زيد بن أرقمرضي‌الله‌عنه قال: قام فينا ذات يوم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم خطيباً، فحمد الله واثنى عليه، ثم قال:

اما بعد ايها الناس انما انا بشر يوشك ان يأتي رسول ربي فأجيبه، واني تارك فيكم الثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فاستمسكوا بكتاب الله وخذوا به، فحث على كتاب الله ورغب فيه، ثم قال: واهل بيتي، أذكركم الله تعالى في اهل بيتي، ثلاث مرات. أخرجه مسلم في الصحيح من حديث ابى حيان التيمي »(١) .

ترجم له:

ابن حجر فانه من رجال الستة فقال: « يعلى بن عبيد بن أبي أمية الأيادي ويقال: الحنفي مولاهم ابو يوسف الطنافسي وقال إسحاق بن منصور عن ابن معين ثقة، وقال عثمان الدارمي عن ابن معين ضعيف في سفيان ثقة في غيره، وقال ابو حاتم: صدوق هو اثبت اولاد أبيه في الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال احمد بن يونس: ما رأيت احداً يريد بعلمه الله تعالى الا يعلى بن عبيد ما رأيت أفضل منه مات في شوال سنة ٢٠٩ وقال ابن حبان مات في رمضان سنة سبع وقيل سنة تسع ومائتين »(٢) .

__________________

(١). سنن البيهقي ١٠ / ١١٣.

(٢). تهذيب التهذيب ١١ / ٤٠٢.

١٢٤

*(٢٤)*

رواية عبيد الله بن موسى العبسي

روى حديث الثقلين بطرق شتى عن أبيه، وعن إسرائيل بن يونس السبيعي وعن شريك بن عبد الله القاضي عن أبي إسرائيل الملائي وفضيل بن مرزوق.

اخرج حديثه الحافظ يعقوب بن سفيان الفسوي في كتابه(١) تأ تي أسانيده وألفاظه تحت الأرقام ٤، ٥، ٦، ٧، ٨ في ترجمة يعقوب بن سفيان.

واما حديثه عن أبيه، فقد اخرجه الحافظ ابو بكر الجعابي في كتاب الطالبيين وأخرجه عنه كل من الحافظ السخاوي في استجلاب ارتقاء الغرف(٢) ونور الدين السمهودي في جواهر العقدين(٣). قالا: « ورواه الجعابي في الطالبيين من حديث عبيد الله بن موسى عن أبيه عن عبد الله بن حسن عن أبيه عن جده عن عليرضي‌الله‌عنه ان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال: انّي مخلف فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا: كتاب الله عز وجل، طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم، وعترتي اهل بيتي ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض. ثم قالا:

ورواه البزار، ولفظه اني مقبوض، واني قد تركت فيكم الثقلين: يعني كتاب الله وعترتي اهل بيتي، وانكم لن تضلوا بعدهما. ».

ترجم له:

١ - ابن سعد فقال: « عبيد الله بن موسى بن المختار(٤) ويكنى أبا

__________________

(١). المعرفة والتاريخ ١ / ٥٣٦.

(٢). الورقة ٢٤ ب.

(٣). القسم الثاني الورقة ٨٧ / أ.

(٤). كذا والصحيح: ابن أبي المختار. كما في غيره من المصادر.

١٢٥

محمد، قرأ على عيسى بن عمرو وعلى علي بن صالح بن حي وكان يقرئ القرآن في مسجده وتوفى بالكوفة في آخر شوال سنة ثلاث عشرة ومائتين في خلافة المأمون. وكان ثقة، صدوقا ان شاء الله كثير الحديث حسن الهيئة، وكان يتشيع ويروي أحاديث في التشيع »(١) .

٢ - الذهبي ورمز له (ع) أي أجمع أصحاب الصحاح الستة على الرواية عنه، ووثقه ووصفه بالحافظ أحد الاعلام مات في ذي العقدة سنة ٢١٣(٢) .

٣ - الجزري « عبيد الله بن موسى بن باذام، أبو محمد ابن أبى المختار العبسي - مولاهم - الكوفي، حافظ ثقة، الا انه شيعي! وروى عنه البخاري في صحيحه بلا واسطة وباقي الكتب الخمسة بواسطة قال يحيى ابن معين وغيره: ثقة، وقال القاضي أسد: عبيد الله بن موسى بن المختار مشهور بالرواية ثقة في النقل، معروف بالقراءة من رواية القرآن والحديث والفقه والفرائض، علم في العلم والدراية وكان مع فضله ومعرفته ذا زهد وورع، من العلماء العالمين بعلمه، وقرأ على حمزة، انتهى، وقال البخاري: مات عبيد الله سنة ٢١٣ »(٣) .

٤ - الحافظ ابن حجر و وصفه بالحافظ ورمز له (ع) أي انه من رجال الستة بأجمعهم فقال: « عبيد الله بن موسى بن أبي المختار - واسمه باذام - العبسي، مولاهم، الكوفي أبو محمد، الحافظ روى عنه البخاري والباقون له بواسطة قال ابن ابى خيثمة عن ابن معين: ثقة، وقال أبو حاتم: صدوق، ثقة، حسن الحديث وقال العجلي: ثقة، وكان عالماً بالقرآن رأساً فيه، وقال أيضاً: ما رأيته رافعا رأسه، وما رؤي ضاحكاً قط وقال ابن عدي:

__________________

(١). طبقات ابن سعد ٦ / ٤٠٠.

(٢). الكاشف ٢ / ٢٣٤.

(٣). طبقات القراء ١ / ٤٩٣.

١٢٦

ثقة، وقال الحاكم سمعت قاسم بن قاسم السياري سمعت أبا مسلم البغدادي الحافظ يقول عبيد الله ابن موسى من المتروكين! تركه أحمد لتشيعه! وقد عوتب أحمد على روايته عن عبد الرزاق»(١) .

أقول: هذا عبيد الله بن موسى ومكانته عند أصحاب الصحاح الستة ومحله عند أئمة الجرح والتعديل، فقد أجمع اولئك على الرواية عنه، وهؤلاء على توثيقه ووصفه بالحفظ والثناء عليه، مع ما عرفت من زهده وورعه وفقهه وعلمه، ولكن تركه أحمد بن حنبل وأمر بتركه! لماذا؟ بتشيعه وماذا يعني بتشيعه؟ أي انه يوالي عليا دون معاوية، كما أمر الله ورسوله بذلك في الأحاديث الصحيحة المتواترة التي روى أحمد نفسه جملة كثيرة منها في مسنده، وهب ان حديث الغدير ليس نصاً في نصبه ولياً واماماً للمسلمين أو ليس يؤلونه بمعنى الموالاة والحب؟ فلماذا يترك الرجل إذا والى علياً وعمل بما أمر الله ورسوله، أو ليس صح عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قوله لعلي: « لا يحبك الا مؤمن ولا يبغضك الا منافق » رواه مسلم والنسائي والترمذي وأحمد نفسه بطرق كثيرة، فكيف يترك رواية المؤمن ويروى عن المنافق ويوثقه؟

قال الخطيب: « حدّثنا أبوزكريا غلام أحمد ابن أبى خيثمة قال: كنت جالساً في مسجد الجامع بالرصافة مما يلي سويقة نصر عند بيت الزيت، وكان أبو خيثمة يصلي صلاته هناك، وكان يركع بين الظهر والعصر وأبو زكريا يحيى بن معين قد صلى الظهر وطرح نفسه بإزائه، فجاء رسول أحمد بن حنبل فأوجز في صلاته وجلس، فقال له: أخوك أبو عبد الله أحمد بن حنبل يقرأ عليك السلام ويقول لك: هو ذا تكثر الحديث عن عبيد الله ابن موسى العبسي، وأنا وأنت سمعناه يتناول معاوية بن أبي سفيان!؟ وقد تركت الحديث عنه! قال: فرفع يحيى بن معين رأسه وقال للرسول: اقرأ على

__________________

(١). تهذيب التهذيب ٧ / ٥٠.

١٢٧

أبي عبد الله السلام، وقل له: يحيى بن معين يقرأ عليك السلام وقال لك: أنا وأنت سمعنا عبد الرزاق يتناول عثمان بن عفان، فاترك الحديث عنه، فان عثمان أفضل من معاوية »(١) .

وهذا الذي أشار اليه ابن حجر في تهذيب التهذيب وطواه على عادته في لف ما يشابه ذلك وطيه، فقال: وقد عوتب أحمد على روايته عن عبد الرزاق.

ولم يبين أكثر من ذلك!.

هذا موقف أحمد مع عبيد الله بن موسى لأنه يتناول معاوية، ثم اقرأ ترجمة إسحاق بن سويد العدوي البصري في تهذيب التهذيب ١ / ٢٣٦ تجد أحمد بن حنبل قد وثقه على تحامله الشديد على عليّعليه‌السلام !!.

واقرأ ترجمة حريز بن عثمان الحمصي فيما شئت من الكتب الرجالية وموسوعات التراجم كتهذيب التهذيب، وتاريخ بغداد للخطيب، وتاريخ دمشق لابن عساكر، وبغية الطلب في تاريخ حلب لكمال الدين ابن العديم، وتاريخ الإسلام للذهبي، وما شاكل تجدها كلها تحكي عن حريز بأنه كان ناصباً مبغضاً لأمير المؤمنينعليه‌السلام يسبه ويلعنه كل صباح ومساء! وتجدها كلها تحكي ان أحمد بن حنبل وثّقه وقال: ثقة، ثقة؟ ليس بالشام كلها أثبت منه!

قال ابن حجر: « حريز بن عثمان بن جبر بن أبي أحمر بن أسعد الرحبي المشرقي، أبو عثمان - ويقال أبو عون - الحمصي، ورحبة في حمير قال الآجري عن أبي داود: شيوخ حريز كلهم ثقات، قال وسألت أحمد بن حنبل عنه؟ فقال: ثقة، ثقة! وقال أيضا: ليس بالشام أثبت من حريز الا أن يكون بحير، وقال أيضاً عن أحمد وذكر له حريز وأبوبكر بن أبى مريم وصفوان فقال: ليس فيهم مثل حريز، ليس أثبت منه! وقال البخاري قال أبو اليمان: كان حريز يتناول رجلا ثم ترك، وقال أحمد بن أبى يحيى عن أحمد:

__________________

(١). تاريخ بغداد ١٤ / ٤٢٧.

١٢٨

حريز صحيح الحديث الا انه يحمل على علي! وقال المفضل بن غسان: يقال في حريز مع تثبته انه كان سفيانياً، وقال العجلي: شامي ثقة وكان يحمل على علي، وقال عمرو بن علي كان ينتقص علياً وينال منه وكان حافظاً لحديثه. قال في موضع آخر: ثبت شديد التحامل على علي

وقال الحسن بن علي الخلال سمعت عمران بن إياس سمعت حريز ابن عثمان يقول لا أحبه، قتل آبائي، يعني علياً، وقال أحمد بن سعيد الدارمي عن أحمد بن سليمان المروزي سمعت اسماعيل بن عياش قال: عادلت حريز ابن عثمان من مصر الى مكة فجعل يسب علياً ويلعنه! حدثنا اسماعيل ابن عياش سمعت حريز بن عثمان يقول: هذا الذي يرويه الناس عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم انه قال لعلي: أنت مني بمنزلة هارون من موسى حق ولكن أخطأ السامع. قلت: فما هو؟ فقال: انما هو أنت مني بمنزلة هارون من موسى، قلت عمن ترويه؟ قال: سمعت الوليد بن عبد الملك يقوله وهو على المنبر(١)

وقال ابن عدي: وحريز من الإثبات في الشاميين ويحدث عن الثقات منهم وقد وثّقه القطان(٢) وغيره وانما وضع منه ببغضه لعلي

وقال ابن عدي قال يحيى بن صالح الوحاظي: املى علي حريز بن عثمان عن عبد الرحمن بن ميسرة عن لنبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم حديثاً في تنقيص علي ابن أبي طالب لا يصلح ذكره

وقال غنجار: قيل ليحيى بن صالح لم لم تكتب عن حريز؟ فقال: كيف أكتب عن رجل صليت معه الفجر سبع سنين فكان لا يخرج من المسجد حتى يلعن علياً سبعين مرة!! وقال ابن حبان كان يلعن علياً بالغداة سبعين مرّة وبالعشي سبعين مرّة! فقيل له في ذلك، فقال هو القاطع رؤوس

__________________

(١). هذا أثبت الشاميين وشيوخه كلهم ثقات: كما تقدم عن أبى داود أحدهم الوليد بن عبد الملك السكير الخمار الذي مزق القرآن وعزم على أن يشرب الخمر على ظهر الكعبة.

(٢). هذا القطان هو الذي في نفسه عن الامام الصادقعليه‌السلام شيء! وتراه هنا يوثق حريز.

١٢٩

آبائي وأجدادي »(١) .

هكذا تلاعبوا بالدين وبحديث سيد المرسلين وعترته الطاهرين، وهكذا انعكست المقاييس فصارت السنة بدعة والبدعة سنة، والمعروف منكراً والمنكر معروفاً، فعبيد الله بن موسى يترك حديثه أحمد بن حنبل ويأمر الناس بتركه لأنه يوالي علياً ولأنه ينال من معاوية، وأما حريز الذي يلعن علياً كل صباح ومساء فهو ثقة ثقة وهو أثبت الشاميين إطلاقاً.

ولهذا وأمثاله نسبوا أحمد الى توالى يزيد بن معاوية! نسبه الى ذلك أهل عصره قال سبط ابن الجوزي: « وحكى جدي أبو الفرج [ ابن الجوزي ] عن القاضي أبى يعلى ابن الفرا، في كتابه المعتمد في الأصول بإسناده الى صالح ابن أحمد بن حنبل قال: قلت لابي: ان قوماً ينسبوننا الى توالي يزيد؟! فقال: يا بني وهل يتوالى يزيد أحد يؤمن بالله؟!. »(٢) .

*(٢٥)*

رواية تليد بن سليمان

رواه عن أبى الجحاف داود بن أبى عوف، ورواه عنه اسماعيل بن موسى بن بنت السدى، ورواه عن اسماعيل أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد ابن حنبل في الفضائل لأبيه، تقدم نصه في أبى الجحاف

ترجم له:

ابن حجر : « تليد بن سليمان المحاربي أبو سليمان ويقال أبو إدريس الأعرج الكوفي، روى عن أبى الجحاف ويحيى بن سعيد الانصاري وعبد الملك بن عمير وحمزة الزيات. وعنه أبو سعيد الأشج وابن نمير ويحيى بن

__________________

(١). تهذيب التهذيب ٢ / ٢٣٧.

(٢). تذكرة خواص الامة: ٢٨٧.

١٣٠

يحيى النيسابوري وأحمد بن حنبل وجماعة، قال المروزي عن أحمد كان مذهبه التشيع ولم نر به بأساً »(١) .

*(٢٦)*

رواية ابى النضر الكناني

رواه عن محمد بن طلحة بن مصرف اليامي، ورواه عنه ابن سعد في الطبقات الكبير أخرج ابن سعد قال:

« أخبرنا هاشم بن القاسم الكناني أخبرنا محمد بن طلحة عن الاعمش عن عطية عن أبي سعيد الخدري عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال:

انّي أوشك أن ادعى فأجيب، وانّي تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي كتاب الله حبل ممدود من السماء الى الأرض وعترتي أهل بيتي، وان اللطيف الخبير أخبرني انهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما »(٢) .

ترجم له:

١ - ابن سعد : « هاشم بن القاسم الكناني ويكنى أبا النظر، وكان من بني ليث من أنفسهم وهو من أهل خراسان ونزل بغداد وكان ثقة، روى عن سليمان بن المغيرة ومحمد بن طلحة بن مصرف وتوفى ببغداد لغرة ذي القعدة سنة ٢٠٧ »(٣) .

٢ - الخطيب وعدد شيوخه ثم قال: وروى عنه أحمد بن حنبل ويحيى ابن معين وأبو خيثمة وإسحاق بن راهويه

__________________

(١). تهذيب التهذيب ١ / ٥٠٩.

(٢). طبقات ابن سعد ٢ / ١٩٤.

(٣). طبقات ابن سعد ٧ / ٣٣٥.

١٣١

وحكى الخطيب توثيقه عن يحيى بن معين والعجلي(١) .

*(٢٧)*

رواية ابى غسان النهدي

روى حديث الثقلين عن إسرائيل بن يونس السبيعي، ورواه عنه فهد ابن سليمان شيخ الطحاوي، أخرجه الطحاوي(٢) يأتي بإسناده ولفظه في الطحاوي المتوفى ٣٢١.

ترجم له:

ابن حجر فانه من رجال الستة فقال: « مالك بن اسماعيل بن درهم - ويقال ابن زياد بن درهم - أبو غسان النهدي مولاهم الكوفي، الحافظ، ابن بنت حماد بن أبي سليمان وقال أبو حاتم: ظن ابن معين ليس في الكوفة أتقن من أبي غسان، وعن ابن معين قال: هو أجود كتاباً من أبي نعيم، وقال يعقوب بن شيبة: ثقة صحيح الكتاب، وكان من العابدين وقال مرة كان: ثقة متقناً، وقال ابن نمير: أبوغسان أحبّ اليّ من محمد بن الصلت، أبو غسان محدث من أئمة المحدثين، وقال أبو حاتم: كان أبو غسان يملي علينا من أصله وكان لا يملي حديثا حتى يقرأه وكان ينحو، ولم أر بالكوفة أتقن منه لا أبو نعيم ولا غيره، وهو أتقن من إسحاق بن منصور والسلولي وهو متقن ثقة، وكان له فضل وصلاح وعبادة وصحة حديث واستقامة وكانت عليه سيماء وتأن، كنت إذا نظرت اليه كأنه خرج من قبر. وقال أبو داود: كان صحيح الكتاب جيد الأخذ. وقال النسائي ثقة، ذكره ابن حبان في الثقات قال

__________________

(١). تاريخ بغداد ١٤ / ٦٤.

(٢). مشكل الاثار ٤ / ٢٦٨.

١٣٢

ابن سعد مات سنة »(١) .

*(٢٨)*

رواية ابن الاصبهانى

رواه عن حاتم بن اسماعيل الحارثي المدني، ورواه عنه محمد بن اسماعيل. أخرج حديثه الحافظ أبو جعفر العقيلي المتوفى ٣٢٢، يأتي في ترجمته.

ترجم له:

١ - الحافظ ابو نعيم : « محمد بن سعيد بن سليمان بن عبد الرحمن ابن الاصبهاني، أبو جعفر، سكن الكوفة يعرف بحمدان توفى سنة ٢٢٠ حدث عن القاسم بن معن »(٢) .

٢ - البخاري في ( التاريخ الكبير ١ / ٩٥ ).

٣ - ابن حجر حيث روى عنه البخاري والترمذي والنسائي فقال: « محمد بن سعيد بن سليمان بن عبد الله الكوفي أبو جعفر ابن الاصبهاني ولقبه حمدان روى عنه البخاري وروى الترمذي عن البخاري عنه والنسائي قال يعقوب بن شيبة: متقن، وقال النسائي ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات »(٣) .

*(٢٩)*

رواية محمد بن كثير العبدى

روى حديث الثقلين عن فطر بن خليفة وزياد بن المنذر أبي الجارود

__________________

(١). تهذيب التهذيب ١٠ / ٣.

(٢). اخبار اصبهان ٢ / ١٧٥.

(٣). تهذيب التهذيب ٩ / ١٨٨.

١٣٣

العبدي كليهما عن أبي الطفيل، حديثه في جواهر العقدين للسمهودي في الذكر الرابع من القسم الثاني، الورقة ٨٦ / أ، والسخاوي في الاستجلاب الورقة ٢٢ ب.

ترجم له:

ابن حجر فانه من رجال الصحاح الستة فقال: « محمد بن كثير العبدي، أبو عبد الله البصري روى عنه البخاري وأبو داود وروى له الباقون بواسطة الدارمي وقال أبو حاتم: ثقة صدوق وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: حدثنا عنه الفضل بن الحباب، مات سنة ٢٢٣ وكان له يوم مات تسعون سنة وقال أحمد بن حنبل: ثقة، لقد مات على السنة »(١) .

*(٣٠)*

رواية سعيد بن سليمان الواسطي

روى حديث الثقلين عن زيد بن الحسن الانماطي، ورواه عنه احمد ابن القاسم بن مساور الجوهري شيخ الحافظ الطبراني، اخرج حديثه الطبراني في المعجم الكبير، وقد تقدم في زيد بن الحسن الانماطي.

ترجم له:

١ - ابن سعد : « يكنى ابا عثمان وهو سعدويه، وكان ثقة كثير الحديث »(٢) .

٢ - اسلم بن سهل بحشل : « سعيد بن سليمان ابو عثمان، ولد بواسط ونشأ بها ثم خرج الى بغداد فأقام بها فمات سنة ٢٢٥ »(٣) .

__________________

(١). تهذيب التهذيب ٩ / ٤١٧.

(٢). طبقات ابن سعد ٧ / ٣٤٠.

(٣). تاريخ واسط ٢١٥.

١٣٤

٣ - الخطيب : « فقال: « سعيد بن سليمان ابو عثمان الواسطي المعروف بسعدويه البزاز، سكن بغداد وحدث بها عن الليث بن سعد، وذكره ابو حاتم فقال: ثقة مأمون ولعله أوثق من عفان وحكي عن العجلي قال: سعيد بن سليمان يعرف بسعدويه واسطي ثقة وهو من رجال الستة. »(١) .

٤ - ابن حجر وحكى توثيقه عن ابى حاتم والعجلي وابن سعد وابن حبان(٢) .

*(٣١)*

رواية عبد الله بن بكير الغنوي

روى حديث الثقلين عن حكيم بن جبير ورواه عنه جعفر بن حميد.

اخرجه الحافظ الطبراني في المعجم الكبير عن مطين عن جعفر بن حميد عنه، وتقدم في حكيم بن جبير باسناده ومتنه.

ترجم له:

ابن حجر فقال: « عبد الله بن بكير الغنوي الكوفي، عن محمد بن سوقة، قال: ابو حاتم: كان من عتق الشيعة! وقال الساجي من اهل الصدق وليس بقوى وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يروي عن حكيم بن جبير وعنه ابو نعيم وروى عنه ايضاً ابراهيم بن الحسن الثعلبي وجعفر بن حميد العبسي وآخرون »(٣) .

__________________

(١). تاريخ بغداد ٩ / ٨٤.

(٢). تهذيب التهذيب ٤ / ٤٣.

(٣). لسان الميزان ٣ / ٢٦٤.

١٣٥

*(٣٢)*

رواية سعيد بن منصور

رواه في سننه باسناده عن زيد بن ثابت كما في ( كنز العمال )(١) .

ترجم له:

١ - ابن حجر فانه من رجال الستة فقال: « سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني ابو عثمان المروزي، ويقال: « الطالقاني وقال ابن نمير وابن خراش: ثقة وقال ابو حاتم: ثقة من المتقنين الاثبات ممن جمع وصنف وذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان ممن جمع وصنف وكان من المتقنين الاثبات وقال ابن قانع: ثقة ثبت وقال الخليلي: ثقة متفق عليه ووثقه ايضاً مسلمة ابن قاسم »(٢) .

٢ - الذهبي : « الحافظ الامام الحجة ابو عثمان المروزي ويقال الطالقاني ثم البلخي المجاور [ بمكة ] صاحب السنن

قال سلمة بن شعيب: ذكرت سعيد بن منصور لاحمد بن حنبل فأحسن الثناء عليه وفخم امره مات سعيد بمكة في رمضان في سنة ٢٢٧ »(٣) .

*(٣٣)*

رواية داود بن عمرو الضبي

روى حديث الثقلين عن صالح بن موسى بن عبد الله، ورواه عنه احمد ابن منصور الرمادي المتوفى ٢٦٥ شيخ البزار، اخرج حديثه ابو بكر البزار

__________________

(١). كنز العمال ١ / ٤٧ الطبعة الاولى.

(٢). تهذيب التهذيب ٤ / ٨٩.

(٣). تذكرة الحفاظ ٤١٦.

١٣٦

الحافظ في مسنده، والحافظ ابن حجر العسقلاني في زوائد مسند البزار، يأتي في احمد بن منصور وفي ابن حجر.

ترجم له:

ابن حجر : « داود بن عمرو بن زهير بن عمرو بن جميل الضبي، ابو سليمان البغدادي روى عن نافع بن عمر وروى عنه مسلم وروى له النسائي بواسطة الفضل بن سهل الاعرج وابو يحيى صاعقة واحمد بن حنبل واحمد بن منصور الرمادي وقال ابو القاسم البغوي: حدثنا داود بن عمرو بن زهير الثقة المأمون، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال موسى بن هارون وغيره: مات في صفر سنة ٢٢٨ وقيل في ربيع الاول، قلت وقال ابن قانع: ثقة، ثبت »(١) .

*(٣٤)*

رواية عمار بن نصر المروزي

روى حديث الثقلين عن ابراهيم بن اليسع، ورواه عنه احمد بن يونس الضبي، اخرج حديثه الحافظ ابو نعيم الاصبهاني فقال:

« اخبرنا عبد الله بن جعفر - فيما قريء عليه واذن لي - قال ثنا احمد بن يونس الضبي ثنا عمار بن نصر ثنا ابراهيم بن اليسع الملكي ثنا جعفر بن محمد عن ابيه عن جده عن علي قال: خطب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بالجحفة فقال(٢) ايها الناس ألست اولى بكم من انفسكم؟ قالوا: بلى. قال: فانى كأني لكم على الحوض فرطاً وسائلكم عن اثنتين: عن القرآن وعن عترتي »(٣) .

__________________

(١). تهذيب التهذيب ٣ / ١٩٥.

(٢). بهامش الحلية ان هنا بياضاً بالاصل، ولماذا لانه كان نص حديث الغدير فحذفه حفاظ السنة والشريعة!!

(٣). حلية الاولياء ٩ / ٦٤.

١٣٧

ترجم له:

١ - الخطيب : « عمار بن نصر أبو ياسر المروزي سكن بغداد وحدث بها عن جرير بن عبد الحميد وسفيان بن عيينة ووكيع بن الجراح ومحمد بن شعيب بن شابور وبقية بن الوليد. روى عنه علي بن سهل بن المغيرة وأبو حاتم الرازي وأبو بكر بن أبى الدنيا ومحمد بن الحسين الانماطي وصالح بن محمد جزرة وأبو القاسم البغوي. وقال أبو حاتم: كتبت عنه ببغداد وهو صدوق

قلت: وقد روى عن يحيى بن معين توثيقه. أخبرنا ابراهيم بن مخلد بن جعفر حدّثنا محمد بن أحمد بن ابراهيم الحكيمي حدّثنا عبد الرحمن بن سهل بن حليمة قال سمعت يحيى بن معين غير مرّة يقول عمار بن نصر ثقة.

اخبرنا العتيقي اخبرنا محمد بن المظفر قال قال عبد الله بن محمد البغوي مات عمار بن نصر أبو ياسر ببغداد في رمضان سنة ٢٢٩ »(١) .

٢ - ابن حجر : « عمار بن نصر السعدي أبو ياسر الخراساني المروزي سكن بغداد روى عن وعنه هارون حبان القزويني وأبو حاتم وأحمد بن يونس الضبي

روى الخطيب باسناد له الى ابن معين انه قال عمار بن نصر ثقة، وقال أبو حاتم عمار بن نصر صدوق. وذكره ابن حبان في الثقات. »(٢) .

*(٣٥)*

رواية منجاب بن الحارث

روى حديث الثقلين عن علي بن مسهر، ورواه عنه محمد بن عبد الله الحضرمي مطين.

__________________

(١). تاريخ بغداد ١٢ / ٢٥٥.

(٢). تهذيب التهذيب ٧ / ٤٠٧.

١٣٨

أخرج حديثه الحافظ الطبراني في المعجم الكبير(١) عن مطين عنه، تقدم في علي بن مسهر باسناده ومتنه.

ترجم له:

١ - ابن سعد وقال: « المنجاب بن الحارث التميمي ويكنى أبا محمد، روى عن شريك وعلي بن مسهر وغيرهما »(٢) .

٢ - ابن حجر فقال: « ميجاب بن الحارث بن عبد الرحمن التميمي، أبو محمد الكوفي، روى عن علي بن مسهر وبشر بن عمارة الخثعمي ويزيد بن المقدام بن شرح بن هاني وحصين بن عمرو الاحمسي وحاتم بن اسماعيل وأبى الاحوص وشريك وابن المبارك وأبي عامر العقدي وجماعة. روى عنه مسلم، وروى ابن ماجة في التفسير عن رجل عنه ذكره ابن حبان في الثقات وقال هو ومطين وغيره: مات سنة ٢٣١ »(٣) .

*(٣٦)*

رواية عبد الرحمن بن صالح

روى حديث الثقلين عن صالح بن أبي الاسود ورواه عنه الحافظ مطين. أخرج حديثه الحافظ الطبراني في المعجم الكبير عن مطين عنه. تقدم في صالح بن أبي الاسود.

ترجم له:

١ - ابن سعد فقال: « صالح بن عبد الرحمن بن صالح الازدي

__________________

(١). المعجم الكبير ج ٣ الرقم ٢٦٧٨.

(٢). طبقات ابن سعد ٦ / ٤١٢.

(٣). تهذيب التهذيب ٢ / ٢٩٧.

١٣٩

ويكنى أبا محمد، وهو من أهل الكوفة ونزل بغداد، وكان يحدث عن شريك وابن أبى زائدة وأبى بكر بن عياش وغيرهم وعن ملازم بن عمرو. وتوفى ببغداد يوم الاثنين انسلاخ ذي الحجة سنة ٢٣٥ »(١) .

٢ - الخطيب : « عبد الرحمن بن صالح أبو محمد الازدي كوفي سكن بغداد في جوار علي بن الجعد وحدث عن علي بن مسهر وشريك بن عبد الله. روى عنه عباس الدوري وأبو قلابة الرقاشي وعبد الله بن أحمد الدورقي وأبو بكر ابن أبى الدنيا وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي وعمر بن أيوب السقطي وعبد الله بن محمد البغوي وغيرهم.

ثم روى الخطيب باسناد له عن ابن معين انه قال: يقدم عليكم رجل من اهل الكوفة يقال له عبد الرحمن بن صالح، ثقة صدوق شيعي، لان يخر من السماء أحب اليه من ان يكذب في نصف حرف

وكان يغشى أحمد بن حنبل فيقر به ويدنيه، فقيل له: يا أبا عبد الله، عبد الرحمن رافضي. فقال: سبحان الله! رجل أحب قوماً من أهل بيت النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم نقول له: لا تحبهم؟! هو ثقة »(٢) .

٣ - ابن حجر : « عبد الرحمن بن صالح الازدي العنكي أبو صالح ويقال أبو محمد الكوفي سكن بغداد ويقال اسم جده عجلان »

ثم عدد شيوخه ومن رووا عنه وحكى كلام أحمد بن حنبل المتقدم وتوثيقه وحكى كلام يحيى بن معين الذي تقدم الى أن قال: وقال أبو حاتم صدوق وقال موسى بن هارون: كان ثقة(٣)

__________________

(١). طبقات ابن سعد ٧ / ٣٦٠.

(٢). تاريخ بغداد ١٠ / ٣٦١.

(٣). تهذيب التهذيب ٦ / ١٩٧.

١٤٠

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم نحوه(١) .

[ ٢٤٤٦٤ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن الفرج، عن علي بن معبد قال: كتب إليه محمّد بن أحمد بن إبراهيم بن محمّد في سنة ثلاث وثلاثين ومائتين يسأله عن رجل مات وخلّف امرأة وبنين وبنات وخلّف لهم غلاماً أوقفه عليهم عشر سنين، ثمّ هو حرّ بعد العشر سنين، فهل يجوز لهؤلاء الورثة بيع هذا الغلام وهم مضطرّون إذا كان على ما وصفته لك ؟ فكتب: لا يبيعه إلى ميقات شرطه إلّا أن يكونوا مضطرّين إلى ذلك فهو جائز لهم.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب(٢) .

أقول: ظاهر السؤال أنّ الموصي بعتق الغلام بعد عشر سنين لم يخلف غيره، وعلى هذا فللوارث أن لا يجيز الوصية ويبيع الثلثين منه، ويحتمل إرادته بيع خدمة تلك المدّة على أنّ الوارث هنا صار مالك العين والمنفعة، وتقدّم ما يدلّ على المقصود(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٤ - باب أنّ من أسكن شخصاً ولم يعيّن وقتاً فله أن يخرجه متى شاء، وأن للمالك بيع الدار ولا تبطل السكنى

[ ٢٤٤٦٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن

__________________________

(١) التهذيب ٩: ١٤٠ / ٥٩٠.

٣ - التهذيب ٩: ١٣٨ / ٥٨١.

(٢) الفقيه ٤: ١٨١ / ٦٣٤.

(٣) تقدم في الباب ٢ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في البابين ٤، ٥، وعلى بعض المقصود في الباب ٦ من هذه الأبواب.

الباب ٤

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٧: ٣٤ / ٢٥، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

٢٢١

ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: قلت له: رجل أسكن رجلاً داره ولم يوقّت، قال: جائز ويخرجه إذا شاء.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله(١) .

[ ٢٤٤٦٦ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضال، عن أحمد بن عمر الحلبي، عن أبيه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: وسألته عن الرجل يسكن رجلاً ولم يوقّت شيئاً ؟ قال: يخرجه صاحب الدار إذا شاء.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(٢) .

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن علي بن فضال مثله(٣) .

[ ٢٤٤٦٧ ] ٣ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن السندي بن محمّد، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه، عن علي( عليهم‌السلام ) إن السكنى بمنزلة العارية إن أحب صاحبها أن يأخذها أخذها، وإن أحب أن يدعها فعل أي ذلك شاء.

أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدل عليه(٥) ، وتقدّم ما

__________________________

(١) التهذيب ٩: ١٤٠ / ٥٩٠.

٢ - الكافي ٧: ٣٤ / ٢٤، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٩ من أبواب الوقوف، وفي الحديث ١ من الباب ١٢ من أبواب الهبات، وقطعة منه في الحديث ٣ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

(٢) التهذيب ٩: ١٤٠ / ٥٨٩.

(٣) الفقيه ٤: ١٨٦ / ٦٥١.

٣ - قرب الإِسناد: ٦٩.

(٤) تقدم في البابين ١ و ٣ من هذه الأبواب.

(٥) يأتي في الباب ٥، وفي الحديث ١ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

٢٢٢

يدلّ على الحكم الأخير في بيع الوقف(١) ، وفي الإِجارة(٢) .

٥ - باب بطلان السكنى والحبيس بموت المالك مع عدم تعيين مدّة، وأنه يرجع ميراثا ً

[ ٢٤٤٦٨ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن أبي عمير، عن عمر بن اُذينة، قال: كنت شاهداً عند ابن أبي ليلى وقضى في رجل جعل لبعض قرابته غلّة داره ولم يوقّت وقتاً، فمات الرجل فحضر ورثته ابن أبي ليلى وحضر قرابته الذي جعل له غلّة الدار، فقال ابن أبي ليلى: أرى أن أدعها على ما تركها صاحبها.

فقال محمّد بن مسلم الثقفي: أما أنّ علي بن أبي طالب( عليه‌السلام ) قد قضى في هذا المسجد بخلاف ما قضيت، فقال: وما علمك ؟ فقال: سمعت أبا جعفر محمّد بن علي( عليهما‌السلام ) يقول: قضى علي( عليه‌السلام ) برد الحبيس وإنفاذ المواريث، فقال له ابن أبي ليلى: هذا عندك في كتابك ؟ قال: نعم قال: فأرسل وائتني به، فقال له محمّد بن مسلم: على أن لا تنظر من الكتاب إلّا في ذلك الحديث، قال: لك ذلك، قال: فأحضر الكتاب وأراه الحديث عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) في الكتاب فردّ قضيته.

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير(٣) .

__________________________

(١) تقدم في الحديثين ٣، ٤ من الباب ٦ من أبواب الوقف.

(٢) تقدم في الباب ٢٤ من أبواب الإِجارة.

الباب ٥

فيه حديثان

١ - الفقيه ٤: ١٨١ / ٦٣٥، والمعاني: ٢١٩ / ٢.

(٣) الكافي ٧: ٣٤ / ٢٧.

٢٢٣

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم(١) .

ورواه أيضاً بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن عبد الله بن أحمد الرازي، عن بكر بن صالح، عن ابن أبي عمير نحوه(٢) .

[ ٢٤٤٦٩ ] ٢ - وبإسناده عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الرحمن الجعفي قال: كنت أختلف إلى ابن أبي ليلى في مواريث لنا ليقسمها وكان فيه حبيس، فكان يدافعني فلما طال شكوته إلى أبي عبد الله( عليه‌السلام ) فقال: أو ما علم أن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أمر برد الحبيس وإنفاذ المواريث، قال: فأتيته ففعل كما كان يفعل فقلت له: إني شكوتك إلى جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) ، فقال لي: كيت وكيت، قال: فحلّفني ابن أبي ليلى أنّه قال ذلك، فحلفت له فقضى لي بذلك.

ورواه في( معاني الأخبار) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد، عن عبد الله بن المغيرة، والذي قبله عن أبيه عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن عبد الله بن أحمد، عن بكر بن صالح، عن ابن أبي عمير، عن ابن عيينة النصري (٣) .

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن عبد الله بن المغيرة(٤) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن أبي عبد الله(٥) .

__________________________

(١) التهذيب ٩: ١٤٠ / ٥٩١.

(٢) التهذيب ٦: ٢٩١ / ٨٠٦.

٢ - الفقيه ٤: ١٨٢ / ٦٣٦.

(٣) في المعاني: ابن عيينة البصري.

(٤) الكافي ٧: ٣٥ / ٢٨.

(٥) التهذيب ٩: ١٤١ / ٥٩٢.

٢٢٤

٦ - باب أنّ من حبس مملوكاً على أحد يخدمه مدّة حياته لزم، فإن قال: فإذا مات فهو حرّ، لم يجز لورثته استخدامه وإن كان أبق مدّة

[ ٢٤٤٧٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن يونس بن عبد الرحمن، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن رجل جعل لذات محرم جاريته حياتها ؟ قال: هي لها على النحو الذي قال.

[ ٢٤٤٧١ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان(١) ، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يكون له الخادم تخدمه فيقول: هي لفلان تخدمه ما عاش، فإذا مات فهي حرّة، فتأبق الأمة قبل أن يموت الرجل بخمس سنين أو ستة ثم يجدها ورثته، ألهم أن يستخدموها قدر ما أبقت ؟ قال: إذا مات الرجل فقد عتقت.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يحيى(٢) .

أقول: وتقدم ما يدلّ على بعض المقصود(٣) .

__________________________

الباب ٦

فيه حديثان

١ - التهذيب ٩: ١٤٣ / ٥٩٧.

٢ - الكافي ٧: ٣٤ / ٢٣، وأورده عن التهذيب في الحديث ١ من الباب ١١ من أبواب التدبير.

(١) في نسخة: سعدان بن مسلم ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٩: ١٤٣ / ٥٩٦.

(٣) تقدم في الحديث ٣ من الباب ٣ من هذه الأبواب، وفي الباب ٦ من أبواب الخيار.

٢٢٥

٧ - باب أنّ من أوصى بأن يجرى على فلان من ثلثه ما بقي وجب إنفاذ ثلثه لا إنفاقه بسبب الإِجراء

[ ٢٤٤٧٢ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن أحمد، عن عمر بن علي بن عمر، عن إبراهيم بن محمّد الهمداني قال: كتبت إليه: ميت أوصى بأن يجرى على رجل ما بقي من ثلثه ولم يأمر بإنفاذ ثلثه، هل للوصي أن يوقف ثلث الميت بسبب الإِجراء ؟ فكتب( عليه‌السلام ) : ينفذ ثلثه ولا يوقف.

ورواه في( المقنع) مرسلاً (١) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى(٢) .

ورواه الكليني مرسلاً(٣) .

[ ٢٤٤٧٣ ] ٢ - وبإسناده عن صفوان بن يحيى، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يوقف ثلث الميت بسبب الإِجراء ؟ فكتب( عليه‌السلام ) : ينفذ ثلثه ولا يوقف.

وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب عن العبيدي، عن أحمد بن هلال قال: كتبت إلى أبي الحسن( عليه‌السلام ) وذكر مثل الأول(٤) .

__________________________

الباب ٧

فيه حديثان

١ - الفقيه ٤: ١٧٧ / ٦٢٥.

(١) المقنع: ١٦٦.

(٢) التهذيب ٩: ١٤٤ / ٥٩٩.

(٣) الكافي ٧: ٣٦ / ٣٢.

٢ - التهذيب ٩: ١٤٤ / ٦٠٠.

(٤) التهذيب ٩: ١٩٧ / ٧٨٧.

٢٢٦

٨ - باب أنّ من جعل له سكنى دار مدّة حياته لم ينتقل إلى وارثه عدم الشرط، وحكم إخراج ورثة المالك الساكن

[ ٢٤٤٧٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن خالد بن نافع البجلي(١) ، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل جعل لرجل سكنى دار له مدّة حياته - يعني صاحب الدار - فمات الذي جعل السكنى وبقي الذي جعل له السكنى، أرأيت إن أراد الورثة أن يخرجوه من الدار ألهم ذلك ؟ قال: فقال: أرى أن يقوّم الدار بقيمة عادلة وينظر إلى ثلث الميت، وإن كان في ثلثه ما يحيط بثمن الدار فليس للورثة أن يخرجوه، وإن كان الثلث لا يفي بثمن الدار فلهم أن يخرجوه، قيل له: أرأيت إن مات الرجل الذي جعل له السكنى بعد موت صاحب الدار تكون السكنى لورثة الذي جعلت له السكنى ؟ قال: لا.

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب نحوه(٢) .

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب(٣) .

قال الشيخ: ما تضمّن هذا الخبر من قوله - يعنى صاحب الدار - غلط

__________________________

الباب ٨

فيه حديثان

١ - التهذيب ٩: ١٤٢ / ٥٩٤، والاستبصار ٤: ١٠٥ / ٤٠٠.

(١) في الكافي: خالد بن رافع البجلي ( هامش المخطوط ).

(٢) الكافي ٧: ٣٨ / ٣٩.

(٣) الفقيه ٤: ١٨٦ / ٦٥٠.

٢٢٧

من الراوي ووهم منه في التأويل، لأن الأحكام التي ذكرها بعد ذلك إنّما تصح إذا كان قد جعل السكنى حياة من جعلت له السكنى فحينئذ يقوّم وينظر باعتبار الثلث وزيادته ونقصانه، ولو كان جعل له مدة حياته - يعنى صاحب الدار - لكان حين مات بطلت السكنى، ولم يحتج معه إلى تقويمه واعتباره بالثلث، وقد بيّنا ما يدلّ على ذلك إنتهى.

ويمكن أن يكون مراده بصاحب الدار الساكن لأنّه هو المصاحب لها المنتفع بها.

[ ٢٤٤٧٥ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن يوسف بن عقيل، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) أنّ أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) قضى في العمرى أنّها جائزة لمن أعمرها، فمن أعمر شيئاً مادام حيّاً فإنه لورثته إذا توفّي.

أقول: ضمير قوله: لورثته إلى المالك، أعني قوله: من أعمرها، لما تقدّم(١) ، ذكره الشيخ، وغيره(٢) ، قال: ويحتمل أن يكون المراد إذا جعل العمرى لغيره مدّة حياته هو فإذا مات الساكن فهو لورثته إلى أن يموت هو أيضاً ثمّ يعود ميراثاً على ما قدّمنا.

__________________________

٢ - التهذيب ٩: ١٤٣ / ٥٩٥، والاستبصار ٤: ١٠٥ / ٤٠١.

(١) تقدم في الحديث ١ من هذا الباب، وفي الباب ٢، وفي الحديث ١ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

(٢) راجع الوافي ٢: ٧٦، وروضة المتقين: ١٩١.

٢٢٨

كتاب الهبات

١ - باب جواز هبة ما في الذمة لمن هو عليه وأنّه إبراء لازم لا يجوز الرجوع فيه

[ ٢٤٤٧٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الرجل يكون له على الرجل الدارهم فيهبها له، أله أن يرجع فيها ؟ قال: لا.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ٢٤٤٧٧ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : رجل كانت عليه دراهم لإِنسان فوهبها له ثمّ رجع فيها، ثمّ وهبها له ثمّ رجع فيها، ثمّ وهبها لم ثمّ هلك، قال: هي للذي وهبها له.

__________________________

كتاب الهبات

الباب ١

فيه حديثان

١ - الكافي ٧: ٣٢ / ١٣.

(١) التهذيب ٩: ١٥٤ / ٦٣٣، والاستبصار ٤: ١١١ / ٤٢٤.

٢ - التهذيب ٩: ١٥٥ / ٦٣٨.

٢٢٩

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في هبة الصداق(١) ، وغير ذلك(٢) .

٢ - باب أنّ من وهب ما في الذمّة لغير من هو عليه ثم وهبه لمن هو عليه صحت الهبة الثانية

[ ٢٤٤٧٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسين، عن صفوان بن يحيى قال: سألت الرضا( عليه‌السلام ) عن رجل كان له على رجل مال فوهبه لولده فذكر له الرجل المال الذي له عليه ؟ فقال: إنّه ليس عليك منه شيء في الدنيا والآخرة، يطيب ذلك له وقد كان وهبه لولد له ؟ قال: نعم يكون وهبه له ثمّ نزعه فجعله لهذا.

وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عيسى، عن صفوان بن يحيى نحوه(٣) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على عدم اعتبار الهبة قبل القبض(٤) .

__________________________

(١) يأتي في الباب ٤١ من أبواب المهور.

(٢) يأتي في الباب ٢، وفي الحديث ٣ من الباب ٧ من هذه الأبواب، وفي الباب ٥٩ من أبواب القصاص في النفس، وفي الباب ٧ من أبواب ديات الشجاج.

وتقدم ما يدلٰ على بعض المقصود في الباب ٨ من أبواب السلف.

الباب ٢

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٩: ١٥٧ / ٦٤٩، والاستبصار ٤: ١٠٦ / ٤٠٥.

(٣) التهذيب ٦: ١٩٣ / ٤٢٢.

(٤) يأتي في الباب ٤ من هذه الأبواب.

٢٣٠

٣ - باب اشتراط الصدقة بالقربة وعدم اشتراط الهبة والنحلة بها

[ ٢٤٤٧٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إنّما الصدقة محدثة، إنّما كان الناس على عهد رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ينحلون ويهبون، ولا ينبغي لمن أعطى لله شيئاً أن يرجع فيه، قال: وما لم يعط لله وفي الله فإنّه يرجع فيه نحلة كانت أو هبة حيزت أو لم تحز.

ورواه الكليني، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد جميعاً، عن الحسن بن محبوب، مثله(١) .

[ ٢٤٤٨٠ ] ٢ - وعنه، عن علي بن الحكم، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: ولا يرجع في الصدقة إذا ابتغى وجه الله، وقال: الهبة والنحلة يرجع فيها إن شاء حيزت أو لم تحز، إلّا لذي رحم فإنّه لا يرجع فيه.

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد(٢) .

__________________________

الباب ٣

فيه حديثان

١ - التهذيب ٩: ١٥٢ / ٦٢٤، والاستبصار ٤: ١١٠ / ٤٢٣، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

(١) الكافي ٧: ٣٠ / ٣.

٢ - التهذيب ٩: ١٣٥ / ٥٦٩، والاستبصار ٤: ١٠١ / ٣٨٧، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٤، وقطعة منه في الحديث ٧ من الباب ١١ من أبواب الوقوف، وذيله في الحديث ٢ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

(٢) الكافي ٧: ٣١ / ٧.

٢٣١

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٤ - باب عدم لزوم الهبة قبل القبض فإن مات الواهب قبله بطلت وأنّه يكفي قبض الواهب عن ولده الصغير

[ ٢٤٤٨١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن أبان، عمّن أخبره، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: النحل والهبة ما لم تقبض حتّى يموت صاحبها، قال: هي بمنزلة الميراث، وإن كان لصبي في حجره وأشهد عليه فهو جائز.

[ ٢٤٤٨٢ ] ٢ - وعنه عن فضالة، عن أبان، عن أبي مريم قال: إذا تصدّق الرجل بصدقة أو هبة قبضها صاحبها أو لم يقبضها علمت أو لم تعلم فهي جائزة.

[ ٢٤٤٨٣ ] ٣ - وعنه، عن فضالة، عن أبان، عن عبد الرحمن بن سيابة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله.

ورواه الكليني، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان مثله، وترك قوله: أو هبة(٢) .

أقول: الظاهر أن المراد بالجواز هنا عدم اللزوم في بعض الصور، ويحتمل أن يراد به عدم البطلان قبل الرجوع أو الموت، ويحتمل إرادة الهبة

__________________________

(١) يأتي في الحديث ٣ من الباب ٦، وفي الحديث ١ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

الباب ٤

فيه ٨ أحاديث

١ - التهذيب ٩: ١٥٥ / ٦٣٧، وأورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

٢ - التهذيب ٩: ١٥٦ / ٦٣٩، والاستبصار ٤: ١١٠ / ٤٢٠.

٣ - التهذيب ٩: ١٥٦ / ٦٤٠، والاستبصار ٤: ١١٠ / ٤٢١.

(٢) الكافي ٧: ٣٣ / ٢٠.

٢٣٢

قبل قبض الواهب ماله وقبل القسمة لما تقدّم في وقف المشاع(١) .

[ ٢٤٤٨٤ ] ٤ - وبإسناده عن يونس بن عبد الرحمن، عن أبي المغرا، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : الهبة جائزة قبضت أو لم تقبض، قسمت أو لم تقسم، والنحل لا يجوز حتّى تقبض، وإنّما أراد الناس ذلك فأخطأوا.

ورواه الصدوق في( معاني الأخبار) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن أبي المغرا، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) (٢) .

أقول: تقدّم الوجه في مثله(٣) ولعلّ معنى آخر الحديث: أنّ الناس أحدثوا لفظ الصدقة واستعملوه في الهبة والنحلة، مع عدم قصد القربة فأخطأوا لما تقدّم في الباب السابق التصريح به، وذكر الشيخ: أنّ الفرق بينهما هنا محمول على التقية، لأنّه موافق لمذهب العامة.

[ ٢٤٤٨٥ ] ٥ - وبإسناده عن علي بن الحسن، عن العباس بن عامر، عن داود بن الحصين، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: الهبة والنحلة ما لم تقبض حتّى يموت صاحبها، قال: هي ميراث الحديث.

[ ٢٤٤٨٦ ] ٦ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن حماد، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي عبد الله( عليه

__________________________

(١) تقدم في الباب ٩ من أبواب الوقوف.

٤ - التهذيب ٩: ١٥٦ / ٦٤١، والاستبصار ٤: ١١٠ / ٤٢٢.

(٢) معاني الأخبار: ٣٩٢ / ٣٨.

(٣) تقدم في الحديث ٣ من هذا الباب، وفي الحديث ٢ من الباب ٩ من أبواب الوقوف.

٥ - التهذيب ٩: ١٥٧ / ٦٤٨، والاستبصار ٤: ١٠٧ / ٤٠٩، وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

٦ - التهذيب ٩: ١٥٨ / ٦٥٣، والاستبصار ٤: ١٠٧ / ٤٠٨، وأورده بتمامه في الحديث ٤ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

٢٣٣

السلام) قال: أنت بالخيار في الهبة ما دامت في يدك فإذا خرجت إلى صاحبها فليس لك أن ترجع فيها الحديث.

أقول: عدم الرجوع بعد القبض مخصوص ببعض الصور الآتية، أو محمول على الكراهة.

[ ٢٤٤٨٧ ] ٧ - وعنه، عن موسى بن عمر، عن العباس بن عامر، عن أبان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: الهبة لا تكون أبداً هبة حتىٰ يقبضها، والصدقة جائزة عليه الحديث.

[ ٢٤٤٨٨ ] ٨ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن عيسى بن عبيد قال: كتبت الى علي بن محمّد( عليه‌السلام ) : رجل جعل لك شيئاً من ماله ثمّ احتاج إليه أيأخذه لنفسه أم يبعث به إليك ؟ فقال: هو بالخيار في ذلك ما لم يخرجه عن يده، ولو وصل إلينا لرأينا أن نواسيه وقد احتاج إليه.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .

ورواه في كتاب( إكمال الدين) عن محمّد بن محمّد بن عصام الكليني، عن محمد بن يعقوب (٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

__________________________

٧ - التهذيب ٩: ١٥٩ / ٦٥٤، والاستبصار ٤: ١٠٧ / ٤٠٧، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٢٣ من أبواب الوصايا.

٨ - لم نجده في النسخة المطبوعة من الكافي.

(١) الفقيه ٤: ١٧٣ / ٦٠٦.

(٢) إكمال الدين: ٥٢٢ / ٥٢.

(٣) تقدم في البابين ٢، ٣ من هذه الأبواب، وفي الباب ١٩ من أبواب الخيار.

(٤) يأتي في الباب ٥ من هذه الأبواب.

٢٣٤

٥ - باب عدم جواز الرجوع في الهبة والصدقة للأبوين والأولاد مع القبض أو كون الأولاد صغارا ً

[ ٢٤٤٨٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن جعفر بن محمّد بن حكيم، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في(١) رجل وهب لابنه شيئاً هل يصلح أن يرجع فيه ؟ قال: نعم إلّا أن يكون صغيراً.

[ ٢٤٤٩٠ ] ٢ - وعنه، عن العباس بن عامر، عن داود بن الحصين، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: الهبة والنحلة ما لم تقبض حتى يموت صاحبها، قال: هو ميراث، فإن كانت لصبي في حجره فأشهد عليه فهو جائز.

[ ٢٤٤٩١ ] ٣ - وبإسناده عن أحمد بن أبي عبد الله، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن رجل أعطى أُمّه عطية فماتت وقد كانت قبضت الذي أعطاها وبانت به ؟ قال: هو والورثة فيها سواء.

محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله مثله(٢) .

__________________________

الباب ٥

فيه ٥ أحاديث

١ - التهذيب ٩: ١٥٧ / ٦٤٦، والاستبصار ٤: ١٠٦ / ٤٠٢.

(١) في التهذيب: عن ( هامش المخطوط ).

٢ - التهذيب ٩: ١٥٧ / ٦٤٨، والاستبصار ٤: ١٠٧ / ٤٠٩، وأورد صدره في الحديث ٥ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

٣ - التهذيب ٩: ١٥٤ / ٦٣١، وأورده في الحديث ٦ من الباب ١٢ من أبواب الوقوف.

(٢) الكافي ٧: ٣٢ / ١٦.

٢٣٥

[ ٢٤٤٩٢ ] ٤ - وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن الرجل يتصدّق على ولده وهم صغار بالجارية ثمّ تعجبه الجارية وهم صغار في عياله، أترى أن يصيبها، أو يقوّمها قيمة عدل فيشهد بثمنها عليه، أم يدع ذلك كلّه فلا يعرض لشيء منه ؟ قال: يقوّمها قيمة عدل ويحتسب بثمنها لهم على نفسه ويمسها.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ٢٤٤٩٣ ] ٥ - علي بن جعفر في( كتابه) عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الصدقة إذا لم تقبض هل تجوز لصاحبها ؟ قال: إذا كان أب تصدّق بها على ولد صغير فإنّها جائزة لأنّه يقبض لولده إذا كان صغيراً، وإذا كان ولداً كبيراً فلا يجوز له حتّى يقبض.

قال: وسألته عن رجل تصدق على رجل بصدقة فلم يجزها، هل يجوز ذلك ؟ قال: هي جائزة حيزت أم لم تحز.

قال: وسألته عن الصدقة تجعل لله مبتوتة، هل له أن يرجع فيها ؟ قال: إذا جعلها لله فهي للمساكين وابن السبيل فليس له أن يرجع فيها.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

__________________________

٤ - الكافي ٧: ٣١ / ١٠، وأورده في الحديث ٨ من الباب ١١ من أبواب الوقوف.

(١) التهذيب ٩: ١٥٣ / ٦٢٦، والاستبصار ٤: ١٠٦ / ٤٠٣.

٥ - مسائل علي بن جعفر: ١٩٥ / ٤١١.

(٢) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٣ من هذه الأبواب، وفي الباب ٤، وفي الحديث ١ من الباب ٥، وفي الحديثين ١، ٩ من الباب ١١ من أبواب الوقوف.

(٣) يأتي في الحديث ١ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

٢٣٦

٦ - باب عدم جواز الرجوع في الهبة لذي القرابة

[ ٢٤٤٩٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة ابن أيوب(١) عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله وعبد الله بن سليمان(٢) جميعاً قالا: سألنا أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الرجل يهب الهبة أيرج فيها إن شاء أم لا ؟ فقال: تجوز الهبة لذوي القرابة والذي يثاب عن هبته ويرجع في غير ذلك إن شاء.

[ ٢٤٤٩٥ ] ٢ - وبإسناده عن يونس بن عبد الرحمن، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: الهبة والنحلة يرجع فيها صاحبها إن شاء حيزت أو لم تحز إلّا لذي رحم فإنّه لا يرجع فيها.

وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن العلاء مثله(٣) .

وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن العلاء نحوه(٤) .

__________________________

الباب ٦

فيه ٤ أحاديث

١ - التهذيب ٩: ١٥٥ / ٦٣٦، والاستبصار ٤: ١٠٨ / ٤١٤، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

(١) في المصدر زيادة: عن أبان.

(٢) في الاستبصار: وعبد الله بن سنان ( هامش المخطوط ).

٢ - التهذيب ٩: ١٥٦ / ٦٤٣، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٣ من هذه الأبواب، وصدره في الحديث ١ من الباب ٤ من أبواب الوقوف.

(٣) الاستبصار ٤: ١٠٨ / ٤١٠.

(٤) التهذيب ٩: ١٣٥ / ٥٦٩، والاستبصار ٤: ١٠١ / ٣٨٧.

٢٣٧

ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد مثله(١) .

[ ٢٤٤٩٦ ] ٣ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن العباس بن عامر، عن داود بن الحصين، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته هل لأحد أن يرجع في صدقة أو هبة ؟ قال: أمّا ما تصدق به لله فلا، وأمّا الهبة والنحلة فإنّه يرجع فيها حازها أو لم يحزها وإن كانت لذي قرابة.

أقول: ويأتي وجهه(٢) .

وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن أبان، عمن أخبره، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله(٣) .

[ ٢٤٤٩٧ ] ٤ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي نصر(٤) ، عن المعلّى بن خنيس قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) وذكر مثله، وزاد: قال: ومن أضر من طريق المسلمين شيئاً فهو ضامن.

وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نصر، مثله من غير زيادة(٥) .

أقول: حمله الشيخ على الولد الكبير مع عدم القبض، وجوّز

__________________________

(١) الكافي ٧: ٣١ / ٧.

٣ - التهذيب ٩: ١٥٧ / ٦٤٥، والاستبصار ٤: ١٠٦ / ٤٠٤، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الحديث الآتي من هذا الباب.

(٣) التهذيب ٩: ١٥٥ / ٦٣٧.

٤ - التهذيب ٩: ١٥٨ / ٦٥١، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٨ من أبواب موجبات الضمان.

(٤) في المصدر زيادة: عن حماد.

(٥) الاستبصار ٤: ١٠٧ / ٤٠٦.

٢٣٨

حمله على ما عدا الولد لما تقدّم(١) ، ويمكن كون قوله: وإن كانت قيداً لقوله: أو لم يحزها خاصّة، لا للقسمين، يعني مع عدم القبض يجوز الرجوع في الهبة وإن كانت لذي قرابة، وقد تقدم ما يدلّ على بعض المقصود(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٧ - باب حكم الرجوع في الهبة للزوج والزوجة وحكم هبة المرأة بغير إذن الزوج

[ ٢٤٤٩٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: ولا يرجع الرجل فيما يهب لامرأته، ولا المرأة فيما تهب لزوجها حيز أو لم يحز، لأنّ الله تعالى يقول:( وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا ) (٤) وقال:( فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا ) (٥) وهذا يدخل في الصداق والهبة.

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد جميعاً، عن الحسن بن محبوب مثله(٦) .

__________________________

(١) تقدم في الحديثين ١، ٢ من هذا الباب.

(٢) تقدم في الباب ٥ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي ما يدل علىٰ بعض المقصود في الحديثين ١، ٢ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

الباب ٧

فيه ٥ أحاديث

١ - التهذيب ٩: ١٥٢ / ٦٢٤، والاستبصار ٤: ١١٠ / ٤٢٣، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

(٤) البقرة ٢: ٢٢٩.

(٥) النساء ٤: ٤.

(٦) الكافي ٧: ٣٠ / ٣.

٢٣٩

وبإسناده عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) مثله(١) .

أقول: هذا محمول على الكراهة لما مضى(٢) ، ويأتي(٣) ، والقرينة أنّه تضمّن المنع من الرجوع قبل القبض.

[ ٢٤٤٩٩ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) أنّه سُئل عن رجل كانت له جارية فآذته امرأته فيها فقال: هي عليك صدقة ؟ فقال: إن كان قال ذلك لله فليمضها، وإن لم يقل فله أن يرجع إن شاء فيها.

ورواه الكليني، والشيخ أيضاً كما مر في الصدقة(٤) .

[ ٢٤٥٠٠ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن علي بن السندي، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يكون لامرأته عليه صداق أو بعضه فتبرئه منه في مرضها ؟ قال: لا، ولكن إن وهبت له جاز ما وهبت له من ثلثها.

[ ٢٤٥٠١ ] ٤ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن بعض أصحابنا، في المرأة تهب من مالها شيئاً بغير إذن

__________________________

(١) التهذيب ٧: ٤٦٣ / ١٨٥٨.

(٢) مضى في الباب ٦ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الحديث ٢ من هذا الباب، وفي الباب ٨، وفي الحديث ٣ من الباب ٩، وفي الحديث ١ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

٢ - التهذيب ٩: ١٥٣ / ٦٢٨.

(٤) مرّ في الحديث ١ من الباب ١٣ من أبواب الوقوف والصدقات.

٣ - التهذيب ٩: ١٥٨ / ٦٥٢، وأورده في الحديث ١٦ من الباب ١٧ من أبواب الوصايا.

٤ - التهذيب ٧: ٤٦٢ / ١٨٥٢، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١٧ من أبواب الوقوف.

٢٤٠

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373