نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار الجزء ٢

نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار10%

نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار مؤلف:
تصنيف: مكتبة العقائد
الصفحات: 373

الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠
  • البداية
  • السابق
  • 373 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 306444 / تحميل: 6997
الحجم الحجم الحجم
نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار

نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار الجزء ٢

مؤلف:
العربية

1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

٣ - ابن خلكان ( وفيات الأعيان ١ / ٣٠١ ).

٤ - أبو الفداء في ( المختصر - حوادث: ٥٦٢ ).

٥ - ابن الوردي في ( تتمة المختصر - حوادث: ٥٦٢ ).

٦ - الذهبي في ( تذكرة الحفاظ ٤ / ١٣١٦ ) و ( العبر ٤ / ١٧٨ ).

٧ - اليافعي في ( مرآة الجنان ٤ / ٣٧١ ).

٨ - السبكي في ( طبقات الشافعية ٧ / ١٨٠ ).

٩ - الأسنوي في ( طبقات الشافعية ٢ / ٥٥ ).

١٠ - السيوطي في ( طبقات الحفاظ ٤٧١ ).

١١ - الدياربكري في ( الخميس - حوادث ٥٦٢ ).

١٢ - القنوجي في ( التاج المكلل ٧٦ ).

وغيرهم. قال في ( تذكرة الحفاظ ) ما ملخصه: « السّمعاني: الحافظ البارع العلّامة تاج الاسلام، أبو سعد عبد الكريم التميمي السّمعاني المروزي صاحب التصانيف، ولد في شعبان سنة ست وخمسمائة، ورحل إلى الأقاليم النائية، وكان ذكيّاً فهماً سريع الكتابة مليحها، درّس وأفتى ووعظ وأملى، وكتب عمن دبّ ودرج، وكان ثقة حافظاً حجة واسع الرّحلة عدلاً ديّناً جميل السّيرة حسن الصحبة كثير المحفوظ.

قال ابن النجّار: وسمعت من يذكر أنّ عدد شيوخه سبعة آلاف شيخ وهذا شيء لم يبلغه أحد، وكان مليح التصانيف كثير الشيء والأسانيد لطيف المزاج ظريفاً حافظاً واسع الرّحلة ثقة صدوقاً ديناً، سمع منه مشايخه وأقرانه، وحدّث عنه جماعة.

مات في ربيع الأول سنة اثنتين وستين وخمسمائة بمرو، وله ست وخمسون سنة ».

١٤١

(٤٥)

رواية الخطيب الخوارزمي

قال أبو المؤيد الموفق بن أحمد بن إسحاق الخوارزمي المكّي المعروف بأخطب خوارزم والخطيب الخوارزمي، في ألقاب عليعليه‌السلام :

« الألقاب له، هو: أمير المؤمنين، ويعسوب الدين والمسلمين، ومبير الشرك والمشركين، وقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين، ومولى المؤمنين، وشبيه هارون، والمرتضى، ونفس الرسول، وأخوه، وزوج البتول، وسيف الله المسلول وأبو السبطين، وأمير البررة، وقاتل الفجرة، وقسيم الجنة والنار، وصاحب اللواء، وسيد العرب، وخاصف النعل، وكاشف الكرب، والصديق الأكبر، وأبو الريحانتين، وذو القرنين، والهادي، والفاروق، والواعي، والشاهد، وباب المدينة، وبيضة البلد، والولي، والوصي، وقاضي دين الرسول، ومنجز وعده »(١) .

وقال في الفصل السابع: في بيان غزارة علمه وأنه أقضى الأصحاب: -

« أخبرنا الشيخ الزاهد الحافظ أبو الحسن علي بن أحمد العاصمي الخوارزمي قال أخبرنا شيخ القضاة إسماعيل بن أحمد الواعظ، قال أخبرنا أبوبكر أحمد بن الحسين البيهقي، قال أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلويرحمه‌الله ، قال أخبرنا محمد بن محمد بن سعد الهروي الشعراني، قال حدثنا محمد بن عبد الرحمن النيسابوري، قال حدّثنا أبو الصلت الهروي، قال حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد العلم فليأت الباب »(٢) .

____________________

(١). المناقب للخوارزمي: ٨.

(٢). نفس المصدر: ٤٠.

١٤٢

وقال في الفصل السادس عشر ما نصه: « روى أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب أرسل إلى معاوية رسله: الطرماح وجرير بن عبد الله البجلي وغيرهما قبل مسيره إلى صفين، وكتب إليه مرّة بعد أخرى يحتج عليه ببيعة أهل الحرمين له وسوابقه في الإسلام، لئلا يكون بين أهل العراق وأهل الشام محاربة، ومعاوية يعتل بدم عثمان ويستغوي بذلك جهال أهل الشام وأجلاف العرب، ويستميل طلبة الدنيا والولايات، وكان يشاور في أثناء ذلك ثقاته وأهل مودته وعشيرته في قتال عليعليه‌السلام ، فقال له أخوه عتبة: هذا أمر عظيم لا يتم إلّا بعمرو بن العاص فإنه قريع زمانه في الدهاء والمكر، يخدع ولا يخدع، وقلوب أهل الشام مائلة إليه، فقال معاوية: صدقت ولكنه يحب علياً فأخاف أن لا يجيبني، فقال: إخدعه بالأموال ومصر.

فكتب إليه معاوية: من معاوية بن أبي سفيان - خليفة عثمان بن عفان إمام المسلمين وخليفة رسول رب العالمين ذو النورين، ختن المصطفى على ابنتيه وصاحب جيش العسرة وبئر دومة، المعدوم الناصر الكثير الخاذل المحصور في منزله المقتول عطشاً وظلماً في محرابه المعذب بأسياف الفسقة - إلى عمرو بن العاص صاحب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وثقته وأمير عسكره بذات السلاسل، المعظّم رايه المفخم تدبيره:

أمّا بعد فلن يخفى عليك احتراق قلوب المؤمنين وما أصيبوا به من الفجيعة بقتل عثمان، وما ارتكب به جاره حسداً وبغياً بامتناعه من نصرته وخذلانه إياه، وإشلائه الغاغة عليه [ واشياً العامة عليه ] حتى قتلوه في محرابه، فيا لها من مصيبة عمّت المسلمين وفرضت عليهم طلب دمه من قتلته، وأنا أدعوك إلى الحظ الأجزل من الثواب والنصيب الأوفر من حسن المآب، بقتال من آوى قتلة عثمانرضي‌الله‌عنه وأحلّه جنة المأوى.

فكتب إليه عمرو: من عمرو بن العاص صاحب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إلى معاوية بن أبي سفيان: أما بعد فقد وصل كتابك فقرأته وفهمته، فأمّا

١٤٣

ما دعوتني إليه من خلع ربقة الاسلام من عنقي والتهور في الضّلالة معك وإعانتي إياك على الباطل واختراط السيف على وجه علي بن أبي طالبرضي‌الله‌عنه - وهو أخو رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ووصيّه ووارثه وقاضي دينه ومنجز وعده وزوج ابنته سيدة نساء أهل الجنة وأبو السبطين الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة - [ فلن يكون ].

وأمّا ما قلت من أنك خليفة عثمان فقد صدقت، ولكن تبيّن اليوم عزلك عن خلافته، وقد بويع لغيره وزالت خلافتك.

وأمّا ما عظمتني ونسبتني إليه من صحبة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وأني صاحب جيشه فلا أغتر بالتزكية ولا أميل بها عن الملة.

وأمّا ما نسبت أبا الحسن أخا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ووصيّه إلى الحسد والبغي على عثمان، وسمّيت الصّحابة فسقه، وزعمت أنه أشلاهم على قتله، فهذا غواية، ويحك يا معاوية: أما علمت أن أبا حسن بذل نفسه بين يدي رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وبات على فراشه، وهو صاحب السبق إلى الإِسلام والهجرة وقد قال فيه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : هو منّي وأنا منه، وهو منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبي بعدي، وقد قال فيه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يوم غدير خم: ألا من كنت مولاه فعليّ مولاه، أللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله، وهو الذي قال فيهعليه‌السلام يوم خيبر: لأعطينَّ الرّاية رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، وهو الذي قال فيهعليه‌السلام يوم الطير: اللهم ايتني بأحبّ خلقك إليك، فلما دخل إليه قال: وإليَّ وإليَّ، وقد قال فيه يوم النظير: علي إمام البررة وقاتل الفجرة منصور من نصره مخذول من خذله، وقد قال فيه: علي وليّكم من بعدي، وآكد القول عليك وعليّ وعلى جميع المسلمين وقال: إني مخلّف فيكم الثقلين كتاب الله عز وجل وعترتي وقد قال: أنا مدينة العلم وعلي بابها.

وقد علمت يا معاوية ما أنزل الله تعالى من الآيات المتلوّات في فضائله التي

١٤٤

لا يشترك فيها أحد كقوله تعالى:( يُوفُونَ بِالنَّذْرِ ) و( إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ ) .( أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ ) وقال الله تعالى لرسولهعليه‌السلام ( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ) وقد قال له رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : أما ترضى أن يكون سلمك سلمي وحربك حربي وتكون أخي ووليي في الدنيا والآخرة، يا أبا الحسن من أحبّك فقد أحبّني ومن أبغضك فقد أبغضني، ومن أحبّك أدخله الله الجنة، ومن أبغضك أدخله الله النار.

وكتابك يا معاوية الذي كتبت هذا جوابه، ليس مما ينخدع به من له عقل أو دين، والسلام»(١) .

ترجمته:

والخطيب الخوارزمي من أعيان علماء أهل السنة، ومن أساطين محدّثيهم الثقات المعتمدين، وقد أثنى عليه ونقل عنه كبار علمائهم ومشاهير حفاظهم أمثال:

أبي حامد محمود بن محمد الصالحاني.

وعماد الدين الكاتب الاصفهاني.

وأبي الفتح ناصر بن عبد السيد المطرزي.

ومحبّ الدين ابن النجار البغدادي.

وجمال الدين القفطي.

وأبي المؤيد الخوارزمي.

وأبي عبد الله الكنجي الشافعي.

وشمس الدين الذهبي.

وجمال الدين الزرندي.

____________________

(١). المناقب للخوارزمي: ١٢٨.

١٤٥

وصلاح الدين الصفدي.

وعبد القادر القرشي.

ومحمد بن أحمد الفارسي.

وأحمد بن إبراهيم الصنعاني المعروف بابن الوزير.

وشهاب الدين أحمد صاحب توضيح الدلائل.

ونور الدين ابن الصباغ المالكي.

وجلال الدين السيوطي.

ونور الدين السمهودي.

والشمس الدمشقي الصالحي.

وشهاب الدين ابن حجر المكي.

وأحمد بن باكثير المكي.

وعبد الله بن محمد المطيري.

وولي الله اللكهنوي.

و ( الدهلوي نفسه )

فراجع أسفارهم، وقد أوردنا طرفاً من كلماتهم في بعض المجلدات.

(٤٦)

رواية ابن عساكر

لقد روى أبو القاسم علي بن الحسن المعروف بابن عساكر الدمشقي حديث مدينة العلم بطرق عديدة كما قال الكنجي وهذا نصّ عبارته:

« أخبرنا العلامة قاضي القضاة أبو نصر محمد بن هبة الله ابن قاضي القضاة ومحمد بن هبة الله بن محمد الشيرازي، أخبرنا الحافظ أبو القاسم أخبرنا أبو القاسم ابن [ محمد ] السمرقندي، أخبرنا أبو القاسم بن مسعدة، أخبرنا حمزة بن يوسف

١٤٦

أخبرنا أبو أحمد ابن عدي، حدثنا النعمان بن هارون البلدي ومحمد بن أحمد بن المؤمل الصيرفي وعبد الملك بن محمد قالوا: حدثنا أحمد بن عبد الله بن يزيد المؤدب حدثنا عبد الرزاق عن سفيان عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن عبد الرحمن بن بهمان قال سمعت جابراً يقول: سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقول يوم الحديبية - وهو آخذ بضبع علي بن أبي طالب وهو يقول -: هذا أمير البررة وقاتل الفجرة منصور من نصره ومخذول من خذله، ثم مدّ بها صوته وقال: أنا مدينة العلم وعلي بابها، فمن أراد العلم فليأت الباب.

قلت: هكذا رواه ابن عساكر في تاريخه وذكر طرقه عن مشايخه »(١) .

ترجمته:

١ - ياقوت الحموي في ( معجم الأدباء ١٣ / ٧٣ ).

٢ - الخوارزمي في ( أسماء رجال جامع مسانيد أبي حنيفة ).

٣ - ابن خلكان في ( وفيات الأعيان ١ / ٣٣٥ ).

٤ - أبو الفداء في ( المختصر - حوادث: ٥٧١ ).

٥ - ابن الوردي في ( تتمة المختصر - حوادث: ٥٧١ ).

٦ - الذهبي في ( تذكرة الحفاظ ٤ / ١٣٢٨ ) و ( العبر ٤ / ٢١٢ ) و ( دول الاسلام حوادث ٥٧١ ).

٧ - اليافعي في ( مرآة الجنان ٣ / ٣٩٣ ).

٨ - السبكي في ( طبقات الشافعية ٧ / ٢١٥ ).

٩ - الأسنوي في ( طبقات الشافعية ٢ / ٢١٦ ).

١٠ - ابن قاضي شهبة في ( طبقات الشافعية ١ / ٣٤٥ ).

١١ - جلال الدين السيوطي في ( طبقات الحفاظ ٤٧٤ ).

١٢ - الدياربكري في ( الخميس - حوادث: ٥٧١ ).

____________________

(١). كفاية الطالب: ٢٢٠.

١٤٧

١٣ - القنوجي في ( التاج المكلل ٨٤ ).

قال ابن خلكان ما ملخصه: « الحافظ أبو القاسم ابن عساكر الدمشقي الملقّب ثقة الدين، كان محدّث الشام في وقته، ومن أعيان الفقهاء الشافعية، غلب عليه الحديث فاشتهر به وبالغ في طلبه إلى أنْ جمع منه ما لم يتفق لغيره، ورحل وطوف وجاب البلاد ولقي المشايخ، وكان حافظاً ديّناً جمع بين معرفة المتون والأسانيد وكان حسن الكلام على الأحاديث، محفوظاً في الجمع والتأليف، صنّف التاريخ الكبير لدمشق في ثمانين مجلدة أتى فيه بالعجائب، وهذا الذي ظهر هو الذي اختاره وما صحّ له هذا إلّا بعد مسودّات ما يكاد ينضبط حصرها، وله غيره تواليف حسنة وأجزاء ممتعة ».

وفي ( العبر ): « الحافظ ابن عساكر صاحب التاريخ الثمانين مجلّداً، محدّث الشام، ثقة الدين، ساد أهل زمانه في الحديث ورجاله، وبلغ في ذلك الذروة العليا، ومن تصفح تاريخه علم منزلة الرجل في الحفظ ».

(٤٧)

إثبات أفضل الدين الخاقاني

لقد أرسله أفضل الدين إبراهيم بن علي المعروف بالخاقاني إرسال المسلّم، وأثبته جازماً به في كتابه ( تحفة العراقين ) حيث قال في قصيدةٍ له في مدح محمد بن مطهر العلوي:

« اين قدر وصفا كه خاطرم راست

از خدمت سيد اجل خاست

اين مايه كه طبع را قوام است

هم همت سيد امام است

ذو الفضل محمد مطهر

آن عرق محمد پيمبر

آن مردم ديده مصطفى را

وان وارث صدق مصطفى را

قدرش زدو كون بر گذشته

يك موى زمصطفى نگشته

١٤٨

إلى أن قال:

در شهر علم حيدر

وين سيد دين كليد آن در

وقف ابديست بر زبانش

هر خانه كه داشت شهر دانش

جاى شرفست وبحر علم است

استاد سراى شهر علم است

بيش كرمش زروى تسليم

بيش قلمش ببوى تعليم

شهرى كه خراجش آورد دهر

او ميوه باغ آن چنان شهر »

هذا، وقد ذكر كتاب ( تحفة العراقين ) في ( كشف الظنون ) بقوله: « تحفة العراقين، فارسي، منظومة لأفضل الدين إبراهيم بن علي الخاقاني الشاعر المتوفى سنة ٥٨٢، وزنه من مزاحفات المسدس »(١) .

ترجمته:

١ - دولت شاه السمرقندي في ( تذكرة الشعراء: ٨٨ ).

٢ - عبد الرحمن الجامي في ( نفحات الأنس: ٦٠٧ ).

(٤٨)

إثبات ابن الشيخ البلوي

لقد ذكر أبو الحجاج يوسف بن محمد البلوي الأندلسي المعروف بابن الشيخ حديث مدينة العلم في مناقب أمير المؤمنينعليه‌السلام ، جازماً بصحته وقاطعاً بثبوته وذلك حيث قال في كتابه ( ألف با ) بعد أن أورد كلماتٍ لابن عباس في أعلميّة الامامعليه‌السلام ما نصه: « وإذ قد وقع ذكر علي وابن عباس رضي

____________________

(١). كشف الظنون ١ / ٣٦٩.

١٤٩

الله عنهما فلنذكر بعض فضائلهما، ولنبدأ بمفاخر علي الزكي العلي ابن عم النبي، ولنثن بالثناء على ابن عباس العدل الرضي ابن عم النبي أيضاً:

قال أبو الطفيل: شهدت علياً يخطب وهو يقول: سلوني، فو الله لا تسألوني عن شيء إلاّ أخبرتكم به، وسلوني عن كتاب الله فو الله ما من آية إلّا وأنا أعلم بليل نزلت أم بنهار، أم في سهل أم في جبل، ولو شئت لأوقرت سبعين بعيراً من تفسير فاتحة الكتاب.

وسيأتي قول النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فيه: أنا مدينة العلم وعلي بابها، فمن أراد العلم فليأته من بابه، وقول ابن عباس فيه: لقد أعطي على تسعة أعشار العلم وأيم الله لقد شاركهم في العشر العاشر ...»(١) .

وأورده مرة أخرى في كتابه المذكور - بعد أن ذكر حكاية فيها قول الحجاج الثقفي في أمير المؤمنينعليه‌السلام « فإنه المرء يرغب عن قوله » - قائلاً:

« قلت: ولمـّا رأيت هذه الحكاية في الكامل وقول الحجاج في عليرضي‌الله‌عنه هذا الجفا لم أملك نفسي، وحملتني الغيرة على حبيبي عليرضي‌الله‌عنه أن كتبت في طرة الكتاب:

حجاج فيما قلته تكذب

في قول من فيه الورى يرغب

ذاك علي ابن أبي طالب

من مثله أو منه من يقرب

يكفيه أن كان ابن عم الذي

في جاهه تطمع يا مذنب

صلّى عليه الله من سيد

ما تطلع الشمس وما تغرب

وقلت أيضاً: أنظر إلى الحجاج وقلّة جدّه مع سطاحة خده، يقول في مولانا علي هذه المقالة ويرغب عما قاله، تالله ما حمله على هذا القول الردي إلّا الحسد المردي، وإلّا فقد علم الغوي أن مكان علي في العلم المكان العلي، كيف لا؟ و النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقول فيه: أنا مدينة العلم وعلي بابها، فمن أراد العلم

____________________

(١). كتاب الالف باء ١ / ١٢٢.

١٥٠

فليأته من بابه. وابن عباسرضي‌الله‌عنه يقول: والله لقد أعطي علي بن أبي طالبرضي‌الله‌عنه تسعة أعشار العلم، وأيم الله لقد شاركهم في العشر العاشر. وقال عمر بن الخطابرضي‌الله‌عنه : أقضانا علي. وقال ابن مسعودرضي‌الله‌عنه : أعلم أهل المدينة بالفرائض ابن أبي طالب »(١) .

كتاب ألف باء

هذا، وقد ذكر كتابه ( ألف باء ) في ( كشف الظنون ) بقوله: « ألف با في المحاضرات للشيخ أبي الحجاج يوسف بن محمد البلوي الأندلسي المعروف بابن الشيخ، وهو مجلد ضخم، أوله: إن أفصح كلام سمع وأعجز وأوضح نظام وأوجز حمد الله تعالى نفسه إلخ، ذكر فيه أنه جمع فوائد بدائع العلوم لابنه عبد الرحيم ليقرأه بعد موته، إذ لم يلحق بعد لصغره إلى درجة النبلاء، وسمى ما جمعه لهذا الطفل بكتاب ألف با وهو تأليف غريب لكن فيه فوائد كثيرة »(٢) .

(٤٩)

رواية أبي السعادات ابن الأثير

لقد روى أبو السعادات المبارك بن محمد المعروف بابن الأثير الجزري حديث مدينة العلم حيث قال: « علي: إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال: أنا مدينة العلم وعلي بابها. أخرجه الترمذي »(٣) .

وفي ( توضيح الدلائل ) « عن علي رضي الله تعالى عنه: إن رسول الله صلّى

____________________

(١). الالف باء.

(٢). كشف الظنون ١ / ١٥٠.

(٣). جامع الاصول ٩ / ٤٧٣.

١٥١

الله عليه وآله وبارك وسلّم قال: أنا مدينة العلم وعلي بابها. رواه في جامع الأصول وقال: أخرجه الترمذي »(١) .

ترجمته:

١ - أبو الحسن ابن الأثير في ( الكامل - حوادث: ٦٠٦ ).

٢ - ابن المستوفي في ( تاريخ إربل - مخطوط ).

٣ - ابن خلكان في ( وفيات الأعيان ١ / ٤٤١ ).

٤ - ابو الفداء في ( المختصر - حوادث: ٦٠٦ ).

٥ - إبن الوردي في ( تتمة المختصر - حوادث: ٦٠٦ ).

٦ - الذهبي في ( العبر حوادث ٦٠٦ ) و ( دول الاسلام - حوادث ٦٠٦ ).

٧ - الخطيب التبريزي في ( أسماء رجال المشكاة ٣ / ٨٠٨ ).

٨ - اليافعي في ( مرآة الجنان - حوادث: ٦٠٦ ).

٩ - السبكي في ( طبقات الشافعية ٥ / ١٥٣ ).

١٠ - الأسنوي في ( طبقات الشافعية ١ / ١٣٠ ).

١١ - ابن شحنة في ( روضة المناظر - حوادث: ٦٠٦ ).

١٢ - ابن قاضي شهبة في ( طبقات الشافعية ١ / ٣٩٢ ).

١٣ - السيوطي في ( بغية الوعاة: ٣٨٥ ).

١٤ - القنوجي في ( التاج المكلل ١٠٠ ).

وغيرهم، وقد ذكرنا ذلك في مجلد ( حديث الطير ) قال السبكي ما ملخصه « المبارك بن محمد الشيباني العلّامة مجد الدين أبو السعادات الجزري ابن الأثير، صاحب جامع الأصول وغريب الحديث وشرح مسند الشافعي وغير ذلك، كان فاضلاً رئيساً مشاراً اليه، توفي سنة ست وستمائة».

____________________

(١). توضيح الدلائل - مخطوط.

١٥٢

(٥٠)

إثبات فريد الدين العطّار

لقد أثبت الشيخ فريد الدين محمد بن إبراهيم الهمداني المعروف بالعطار حديث مدينة العلم في مواضع من ديوانه ( مظهر العجائب ) منها قوله في قصيدة له:

هيج ميدانى كه معجز آن كيست

وين همه مدح وثنا در شأن كيست

كه نهاده پاى بر كتف رسول

مصطفى كرده ومعراجش قبول

كه بده خود تاجدار انما

كه بده در ملك معنى هل اتى

كه بده قرآن ناطق در عيان

كه شده در لو كشف اسرار دان

كيست باب علم از گفت رسول

خود كرا بودست در علم قبول

وقال في ديوانه ( اسرار نامه ):

اگر فرمانبرى فرمان شه بر

وگرنه اوفتادى خود به چه در

اگر فرمانبرى فرمان حيدر

چو باب است آن بعلم مصطفى در »

وقال في ديوانه ( الهى نامه ):

« پيمبر گفت با آن نور ديده

زيك نوريم هر دو آفريده

على چون با نبى باشد زيك نور

يكى باشند هر دو از دوى دور

چنان در شهر دانش باب آمد

كه جنت را بحق بواب آمد

١٥٣

ترجمته:

ترجم له كبار علماء أهل السنة وعدوّه من مشاهير عرفائهم، كما سيأتي في بعض مجلدات الكتاب بالتفصيل إن شاء الله تعالى، وقد نص ( الدهلوي ) على أنه من الأكابر المقبولين لدى أهل السنة، كما استشهد هو والكابلي بكلام له، قال الكابلي: قال الشيخ الجليل فريد الدين أحمد بن محمد النيسابوري: من آمن بمحمد ولم يؤمن بأهل بيته فليس بمؤمن، أجمع العلماء والعرفاء على ذلك ولم ينكره أحد » أنظر: ( الصواعق للكابلي ) و ( التحفة الاثنا عشرية ).

(٥١)

رواية أبي الحسن ابن الأثير

لقد روى أبو الحسن علي بن محمد الجزري المعروف بابن الأثير حديث مدينة العلم في كتابه ( أسد الغابة في معرفة الصحابة ) حيث قال: « أنبأنا زيد بن الحسن بن زيد أبو اليمن الكندي وغيره كتابةً قالوا: أنبأنا أبو منصور زريق أنبأنا أحمد بن علي بن ثابت، أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق، أنبأنا أبوبكر بن مكرم بن أحمد بن مكرم القاضي، حدثنا القاسم بن عبد الرحمن الأنباري، حدثنا أبو الصّلت الهروي حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : أنا مدينة العلم وعلي بابها، فمن أراد العلم فليأت بابه »(١) .

ترجمته:

١ - ابن خلكان في ( وفيات الأعيان ١ / ٣٤٧ ).

____________________

(١). أسد الغابة ٤ / ٢٢.

١٥٤

٢ - الذهبي في ( دول الاسلام - حوادث: ٦٣٠ ) و ( العبر ٥ / ١٢٠ ).

٣ - اليافعي في ( مرآة الجنان - حوادث: ٦٣٠ ).

٤ - السبكي في ( طبقات الشافعية ٥ / ١٢٧ ).

٥ - الاسنوي في ( طبقات الشافعية ١ / ١٣٢ ).

٦ - ابن شحنة في ( روضة المناظر حوادث ٦٣٠ ).

٧ - ابن قاضي شهبة في ( طبقات الشافعية ١ / ٤١٢ ).

٨ - السيوطي في ( طبقات الحفاظ: ٤٩٢ ).

وغيرهم من كبار العلماء في كتبهم المعتبرة، قال الذهبي ما ملخصه بلفظه: « ابن الأثير: الامام العلامة الحافظ فخر العلماء، عز الدين أبو الحسن علي بن الأثير الجزري المحدّث اللغوي صاحب التاريخ ومعرفة الصحابة والأنساب وغير ذلك، كانت داره مجمع الفضلاء، وكان مكملاً في الفضائل، علامةً نسابة أخبارياً عارفاً بالرجال وأنسابهم، لا سيّما الصحابة مع الأمانة والتواضع والكرم. مات في أواخر شهر شعبان سنة ثلاثين وستمائة »(١) .

(٥٢)

إثبات محيي الدين ابن عربي

لقد أرسله محيي الدين ابن عربي الطائي إرسال المسلّم حيث قال في كتابه ( الدر المكنون والجوهر المصون ) - على ما نقل عنه البلخي القندوزي - ما نصه: « والامام عليرضي‌الله‌عنه ورث علم الحروف من سيدنا محمّدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وإليه الإِشارة بقولهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : أنا مدينة العلم وعلي بابها، فمن أراد العلم فليأت الباب »(٢) .

____________________

(١). تذكرة الحفاظ ٤ / ١٣٩٩.

(٢). ينابيع المودة ٤١٤.

١٥٥

ترجمته:

وقد ترجم لابن عربي جمع من أعلام المؤرخين والرجاليين، ونقل عنه كبار المحدثين والعرفاء، وفيهم من وصفه بالأوصاف الجليلة وعزاه إلى المقامات العالية، وممن ترجم له وأثنى عليه أو نقل عنه في كتابه واعتمد عليه:

١ - ابن النجار في ( ذيل تاريخ بغداد ).

٢ - إبن نقطة في ( تكملة الاكمال ).

٣ - ابن العديم في ( تاريخ حلب ).

٤ - المنذري في ( الوفيات ).

٥ - ابن الأبار في ( التاريخ ).

٦ - ابن الزبير في ( التاريخ ).

٧ - ابن الدبيثي في ( ذيل تاريخ بغداد ).

٨ - أبو العلاء الفرضي في ( مشتبه النسبة ).

٩ - قطب الدين اليونيني في ( تاريخ مصر ).

١٠ - سبط ابن الجوزي في ( مرآة الزمان ).

١١ - القطب اليونيني في ( ذيل مرآة الزمان ).

١٢ - ابن فضل الله في ( المسالك ).

١٣ - الاسكندري في ( لطائف المنن ).

١٤ - اليافعي في ( مرآة الجنان ).

١٥ - الصفدي في ( الوافي بالوفيات ).

١٦ - ابن شاكر الكتبي في ( فوات الوفيات ).

١٧ - الشعراني في ( لواقح الأنوار ).

١٨ - الجامي في ( نفحات الأنس ).

١٩ - الكفوي في ( كتائب أعلام الأخيار ).

١٥٦

٢٠ - الأزنيقي في ( مدينة العلوم ).

٢١ - البرزنجي في ( الاشاعة ).

٢٢ - السهالوي في ( الصبح الصادق ).

٢٣ - صديق حسن في ( الجنة في اتباع السنة ).

٢٤ - ( الدهلوي ) في ( رسالة الرؤيا ).

ومنهم من ألّف في مناقبه كتاباً مفرداً كالجلال السيوطي، له ( تنبيه الغبي في مناقب ابن عربي).

واليك بعض مصادر ترجمته: الوافي بالوفيات ٤ / ١٧٣، البداية والنهاية ١٣ / ١٥٦، سير أعلام النبلاء ١٥ / ٤٨، مرآة الجنان ٤ / ١٠٠، طبقات المفسرين ٣٨، النجوم الزاهرة ٦ / ٣٣٩ فوات الوفيات ٢ / ٢٤١، شذرات الذهب ٥ / ١٩٠ نفح الطيب ٧ / ٩٠، تاريخ ابن الأبار ١ / ٣٥٦، التكملة لوفيات النقلة ٣ / ٥٥٥.

(٥٣)

رواية محب الدين ابن النجار

ورواه محب الدين محمد بن محمود البغدادي المعروف بابن النجار باسناده عن سيدنا الامام الرضاعليه‌السلام إذ قال: « أنبأتنا رقيّة بنت معمر بن عبد الواحد أنبأتنا فاطمة بنت محمد بن أبي سعد البغدادي، أنا سعيد بن أحمد النيسابوري أنا علي بن الحسن بن بندار بن المثنى، أنا علي بن محمد مهرويه ثنا داود بن سليمان الغازي ثنا علي بن موسى الرضا عن آبائه عن علي مرفوعاً: أنا مدينة العلم وعلي بابها، فمن أراد العلم فليأت الباب »(١) .

____________________

(١). ذيل تاريخ بغداد - مخطوط.

١٥٧

ترجمته:

١ - الذهبي في ( تذكرة الحفاظ ٤ / ١٤٢٨ ) و ( العبر ٥ / ١٨٠ ).

٢ - الصفدي في ( الوافي بالوفيات ٥ / ٩ ).

٣ - اليافعي في ( مرآة الجنان ٤ / ١١١ ).

٤ - الأسنوي في ( طبقات الشافعية ٢ / ٥٠٢ ).

٥ - الكتبي في ( فوات الوفيات ٢ / ٥٢٢ ).

٦ - ابن قاضي شهبة في ( طبقات الشافعية ١ / ٤٥٤ ).

٧ - صديق حسن القنوجي في ( التاج المكلل ١٨٠ ).

ترجمة علي بن محمد بن مهرويه

ولا يخفى أن: « علي بن محمد بن مهرويه » الواقع في سند الحديث في رواية ابن النجار والعاصمي من كبار المحدثين الموثّقين، فقد قال السمعاني: « وأبو الحسن علي بن محمد بن مهرويه القزويني حدّث في القرية ببغداد والجبال. عن يحيى بن عبدك القزويني، وداود بن سليمان الغازي، ومحمد بن المغيرة، والحسن ابن علي بن عفان.

روى عنه: عمر بن محمد بن سنبك، وأبوبكر محمد بن عبد الله الأبهري، ومحمد بن عبيد الله بن الشخير، وأبو حفص ابن شاهين الواعظ وغيرهم.

ذكره أبو الفضل صالح بن محمد بن أحمد الحافظ في طبقات أهل همدان وقال: أبو الحسن القزويني قدم علينا سنة ثمان عشرة، روى عن هارون بن هزاري وداود بن سليمان الغازي نسخة علي بن موسى الرضا، ومحمد بن الجهم السمري والعباس بن محمد الدوري ويحيى بن أبي طالب وأبي حاتم الرازي، سمعت منه مع أبي، وكان يأخذ على نسخة علي بن موسى الرضا، وكان شيخاً مسنّاً ومحلّه الصدق »(١) .

____________________

(١). الانساب - القزويني.

١٥٨

وكذا ذكره الرافعي(١) ، وذكر عن الخطيب أنّه حدّث ببغداد سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة.

ترجمة داود بن سليمان الغازي

و « داود بن سليمان الغازي القزويني » أيضاً من مشاهير الرواية وأئمة الحديث، فقد ذكر الرافعي ما نصه: « داود بن سليمان بن يوسف الغازي أبو أحمد القزويني، شيخ اشتهر بالرواية عن علي بن موسى الرضا، ويقال: إنّ علياً كان مستخفياً في داره مدة مكثه بقزوين، وله نسخة عنه يرويها أهل قزوين عن داود، كاسحاق بن محمد وعلي بن محمد بن مهرويه وغيرهما »(٢) .

وفي ( إيضاح لطافة المقال للرشيد الدهلوي ) في ذكر الامام الرضاعليه‌السلام « وقد روى عنه أكثر أئمة الحديث، قال في مفتاح النجا بترجمته: روى عنه إسحاق ابن راهويه، ويحيى بن يحيى، وعبد الله بن عباس القزويني، وداود بن سليمان، وأحمد بن حرب، ومحمد بن أسلم وخلق غيرهم، روى له ابن ماجة ».

(٥٤)

إثبات ابن طلحة الشافعي

وقد أثبته ابن طلحة الشافعي جازماً بصحته، مستشهداً به، في كلام له في الفصل الرابع حول صفة أمير المؤمنينعليه‌السلام بـ « الأنزع البطين ». وهذا نص بعض كلامه:

____________________

(١). التدوين بذكر علماء قزوين ٣ / ٤١٧.

(٢). التدوين ٣ / ٣.

١٥٩

« ولم يزل بملازمة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يزيده الله تعالى علماً حتى قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم -: فيما نقله الترمذي في صحيحه بسنده عنه - أنا مدينة العلم وعلي بابها. فكان من غزارة علمه يذلّل جوامع القضايا، ويوضح مشكلات الوقائع، ويسهل مستصعب الأحكام، فكلّ علم كان له فيه أثر، وكلّ حكمة كان له عليها استظهار، وسيأتي تفصيل هذا التأصيل في الفصل السادس المعقود لبيان علمه وفضله إنْ شاء الله تعالى ».

وقال في الفصل السادس الذي أشار اليه: « ومن ذلك ما رواه الامام الترمذي في صحيحه بسنده وقد تقدم ذكره في الاستشهاد في صفة أمير المؤمنين بالانزع البطين: إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال: أنا مدينة العلم وعلي بابها ، و نقل الامام أبو محمد الحسين بن مسعود القاضي البغوي في كتابه الموسم بالمصابيح إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال: أنا دار الحكمة وعلي بابها لكنّهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم خص العلم بالمدينة والدار بالحكمة لما كان العلم أوسع أنواعا وأبسط فنونا، وأكثر تشعبا، وأغزر فائدة، وأعم نفعاً من الحكمة، خص الأعم بالأكبر والأخص بالأصغر. إلى آخر ما سيأتي إن شاء الله تعالى فيما بعد ».

كتاب مطالب السئول

وكتاب ( مطالب السئول ) يعدّ في الكتب الجليلة والأسفار المعتبرة، وقد اعتمد عليه كبار العلماء في شتى كتبهم، ولقد استند إليه واستشهد بمواضيعه محمد محبوب العالم في مواضع من تفسيره الذي أثنى عليه ( الدهلوي ) وتلميذه الرشيد وأشادوا بعظمته ووثاقته.

كما صرح ابن طلحة نفسه في صدر كتابه المذكور بثقته بأحاديث هذا الكتاب، وقد أوردنا نص كلامه في مجلّد ( حديث الطير ).

بل صرّح في الفصل السادس - حيث أورد فيه حديث مدينة العلم - بقوله:

« لم أورد فيه ما يصل إليه وارد الاضطراب، ولا أودعته ما يدخل عليه رائد الارتياب، ولا ضمّنته غثّاً تمجّه أصداف الأسماع، ولا غثاء تقذفه أصناف

١٦٠

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

تلك الخطبة فيما تقدم، وهذا موضع الحاجة هنا: « نحن حزب الله المفلحون، وعترة رسوله المطهرون، وأهل بيته الطيبون الطاهرون، وأحد الثقلين الذين خلفهما رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فيكم »(١) .

٧ - اعتراف أهل السنة باختصاص حديث الثقلين بالائمة عليهم‌السلام :

لقد ثبت اختصاص حديث الثقلين بأئمة أهل البيتعليهم‌السلام ووضح وبان حتى اعترف به أعلام أهل السنة:

فمنهم: الحكيم الترمذي اذ قال: « فقول رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض، قوله: ما ان اخذتم به لن تضلوا. واقع على الائمة منهم السادة، لا على غيرهم »(٢) .

ومنهم : سبط ابن الجوزي، اذ أورد هذا الحديث تحت عنوان « ذكر الائمة »(٣) .

ومنهم : الكنجي الشافعي حيث قال بعد الحديث -: « قلت: ان تفسير زيد « اهل البيت » غير مرضي، لانه قال أهل البيت من حرم الصدقة. [ بعده، يعني بعد النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وحرمان الصدقة يعم زمان حياة الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وبعده ] وهم [ ولان الذين حرموا الصدقة ] لا ينحصرون في المذكورين، فان بنى المطلب يشاركونهم في الحرمان، ولان آل الرجل غيره على الصحيح، فعلى قول زيد يخرج امير المؤمنينعليه‌السلام عن ان يكون من أهل البيت، بل الصحيح: ان أهل البيت علي وفاطمة والحسنانعليهم‌السلام ، كما رواه مسلم بإسناده عن عائشة ان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم خرج ذات غداة وعليه مرط مرجل من شعر أسود، فجاء الحسن بن علي

__________________

(١). تذكرة خواص الامة ١٩٨.

(٢). نوادر الاصول ٦٩.

(٣). تذكرة خواص الامة ٣٢٢.

٣٤١

فأدخله ثم جاء الحسين فأدخله [ معه ]، ثم جاءت فاطمة فأدخلها، ثم جاء علي فأدخله ثم قال: إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً.

[ و ] هذا دليل على ان أهل البيت هم الذين ناداهم الله بقوله: « أهل البيت » وأدخلهم الرسول [ رسول الله ]صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في المرط. و أيضا روى مسلم بإسناده انه لما نزلت آية المباهلة دعا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم عليا وفاطمة وحسنا وحسيناعليهم‌السلام وقال: « اللهم هؤلاء أهل بيتي [ أهلي ] »(١) .

ومنهم : سعيد الدين الكازروني، فانه قال: « ومن طعن في نسب شخص من أولاد فاطمة رضي الله عنها بأن قال: أفنى الحجاج بن يوسف ذريتها ولم يبق أحد منها وليس في الدنيا أحد يصح نسبه إليها فقد ظلم وكذب وأساء، فان تعمد ذلك بعد ما نشأ في بلاد علماء الدين كاد يكون كافراً، لأنه يخالف ما قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، على ما ثبت في الترمذي عن زيد بن أرقم انه قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : انّي تارك فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا بعدي أحدهما أعظم من الآخر، كتاب الله حبل ممدود من السماء الى الأرض وعترتي أهل بيتي ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض فانظروا يف تخلفوني فيهما.

وقد تقدم في حديث المباهلة قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : اللهم هؤلاء أهل بيتي.

قال مؤلف هذا الكتاب سعيد بن مسعود الكازروني - جعله الله ممن دخل في العلم من طريق الباب حتى يفوز بالسداد والصواب - فما دام القرآن باقياً فأولاد فاطمة باقون، لظاهر الحديث الصحيح »(٢) .

__________________

(١). كفاية الطالب ٥٤.

(٢). المنتقى في سيرة المصطفى - مخطوط.

٣٤٢

أقول: ومن قرآن الكازروني حديث المباهلة بحديث الثقلين يستنتج أنه لا يريد من أولاد فاطمة الا المعصومين منهم.

ومنهم : شهاب الدين ملك العلماء الدولت آبادي حيث عبر عن « العترة » في مواضع عديدة من كتابه بـ « الاولاد » فليراجع(١) .

ومنهم : الكاشفي فقد روي حديث الثقلين في « فضيلة أهل البيت الكرام الذين هم أئمة الدين والمقتدون في العلم واليقين » ثم قال: « واهل بيت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم هم علي وفاطمة والحسن والحسين رضوان الله تعالى عليهم أجمعين، بدليل الحديث الوارد في الصحيحين انه لما نزلت هذه الآية « ندع أبنائنا وأبنائكم ونسائنا ونسائكم وأنفسنا وأنفسكم » دعا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً وقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي »(٢) .

ومنهم: السمهودي حيث قال في تنبيهات حديث الثقلين -: « ثالثها ان ذلك يفهم وجود من يكون أهلا للتمسك به من أهل البيت والعترة الطاهرة في كل زمان وجدوا فيه الى قيام الساعة، حتى يتوجه الحث المذكور الى التمسك به، كما ان الكتاب العزيز كذلك، ولهذا كانوا - كما سيأتي - اماناً لاهل الارض واذا ذهبوا ذهب أهل الارض.

وأخرج أبو الحسن ابن المغازلي من طريق موسى بن القاسم عن علي ابن جعفر: سألت الحسن عن قوله الله تعالى:( كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ ) ، قال: المشكاة فاطمة، والشجرة المباركة ابراهيم، لا شرقية ولا غربية، لا يهودية ولا نصرانية، يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار نور على نور، قال: منها امام بعد امام يهدي الله لنوره من يشاء.

وقوله « منها امام بعد امام » يعنى أئمة يقتدى بهم في الدين ويتمسك

__________________

(١). هداية السعداء - مخطوط.

(٢). الرسالة العلية في الاحاديث النبوية ٢٩ - ٣٠.

٣٤٣

بهم فيه ويرجع إليهم »(١) .

هذا، وللسمهودي كلمات أخرى - لا سيما في تنبيهات حديث الثقلين - كلها صريحة في ذلك، وقد سبق في مواضع من الكلمات ذكر بعض تلك الكلمات.

ومنهم : ابن حجر المكي، فقد قال: « فاذا ثبت هذا لعموم قريش فأهل البيت أولى منهم بذلك، لانهم امتازوا عنهم بخصوصيات لا يشاركهم فيها بقية قريش.

ثم أحق من يتمسك به منهم امامهم وعالمهم علي بن أبي طالب كرم الله وجهه لما قدمناه من مزيد علمه ودقائق مستنبطاته، ومن ثم قال ابو بكر: علي عترة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، أي: الذين حث على التمسك بهم فخصه لما قلناه، لذلك خصهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بما مرّ يوم غدير خم »(٢) .

ومنهم : بدر الدين الرومي حيث قال بشرح قوله البوصيري:

دعا الى الله فالمستمسكون به

مستمسكون بحبل غير منفصم

« معتصمون بسبب من الله تعالى متصل الى رضوانه الاكبر من غير أن يطرأ عليه انفصام أصلا، وذلك السبب ليس الا كتاب الله تعالى وعترة نبيه من أهل العصمة والطهارة، الواجب على غيرهم مودتهم بعد معرفتهم، ايماناً بقوله تعالى:( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ) وتصديقاً لقولهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : تركت فيكم الثقلين

وهذا نص في المقصود، فمن تمسك بكتاب الله تمسك بهم، ومن عدل عنهم عدل عن كتاب الله من حيث لا يدرى »(٣) .

ومنهم : القاري، فقد قال بشرح حديث الثقلين ما نصه:

« وأقول: الاظهر هو انّ أهل البيت غالباً يكونون اعرف بصاحب

__________________

(١). جواهر العقدين - مخطوط.

(٢). الصواعق المحرقة ١٣٦.

(٣). شرح البردة.

٣٤٤

البيت وأحواله، فالمراد بهم أهل العلم منهم المطلعون على سيرته، الواقفون على طريقته، العارفون بحكمه وحكمته، وبهذا يصلح ان يكونوا مقابلا لكتاب الله سبحانه كما قال: وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ، ويؤيده ما اخرجه احمد في المناقب عن حميد بن عبد الله بن زيد ان النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ذكر عنده قضاء قضى به على بن أبى طالب فأعجبه وقال: الحمد لله الذي جعل فينا الحكمة اهل البيت. و اخرج ابن ابى الدنيا في كتاب اليقين عن محمد بن مسعر اليربوعي قال قال علي للحسن: كم بين الايمان واليقين؟ قال: أربع اصابع، قال: بين، قال: اليقين ما رأته عينك والايمان ما سمعته اذنك وصدقت به، قال: أشهد انك ممن أنت منه ذرية بعضها من بعض. وقارف الزهري [ ذنباً، ظ ] فهام على وجهه، فقال له زين العابدين: قنوطك من رحمة الله التي وسعت كل شيء اعظم عليك من ذنبك، فقال الزهري: الله أعلم حيث يجعل رسالته، فرجع الى أهل وماله »(١) .

ومنهم : المناوي فقد قال بشرح الحديث: « وعترتي اهل بيتي تفصيل بعد اجمال بلاد او بياناً، وهم اصحاب الكساء الذين اذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً »(٢) .

ومنهم : الشيخ عبد الحق الدهلوي، فقد قال « قوله: والعترة رهط الرجل وأقرباؤه وعشيرته الادنون، وفسرهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بقوله - وأهل بيتي - للاشارة الى أن مراده هنا من العترة أخص عشيرته وأقاربه وهم أولاد الجد القريب أي أولاده وذريتهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم »(٣) .

وكذا قال في ( اللمعات ) فراجعه.

ومنهم : الشيخاني القادري حيث صرح باختصاص حديث الثقلين

__________________

(١). المرقاة ٥ / ٦٠٠.

(٢). فيض القدير ٣ / ١٤. التيسير ١ / ٣٦٧.

(٣). أشعة اللمعات ٤ / ٦٨١.

٣٤٥

بالائمة المعصومين، واستدلال لذلك بوجوه من الكتاب والسنة(١) .

ومنهم: الزرقانى في ( شرح المواهب ) اذ نقل كلام الحكيم المتقدم، وكلام السمهودي الصريحين في المطلوب.

ومنهم : السهارنپورى حيث نقل في ( المرافض ) عبارة القاري الصريحة في المقام.

ومنهم : الشبراوي في ( الاتحاف بحب الاشراف ) حيث نقل كلاماً لابن حجر في معنى الحديث.

ومنهم: السندي حيث بين ذلك في ( دراسات اللبيب ) بالتفصيل، وقد أوردنا عبارته سابقاً.

ومنهم : العجيلي حيث قال في ( ذخيرة المآل - مخطوط ) في بيان معنى حديث الثقلين: « ومحصله ما تقدم في محصل حديث السفينة من الحث على اعظامهم والتعلق بحبلهم وعلمهم والاخذ بهدى علمائهم ومحاسن اخلاقهم شكراً لنعمة مشرفهم صلوات الله عليه وعليهم، ويستفاد من ذلك بقاء الكتاب والسنة والعترة الى يوم القيامة.

والذين وقع الحث عليهم انما هم العارفون منهم بالكتاب والسنة، اذ هم لا يفارقون الكتاب الى ورود الحوض، ويؤيده حديث: تعلموا منهم ولا تعلموهم فانهم أعلم منكم، وتميزوا بذلك عن بقية العلماء، لان الله أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً، وشرفهم بالكرامات الباهرات والمزايا المتكاثرات ».

ومنهم: محمد مبين اللكهنوي، إذ قال في ( وسيلة النجاة ) بعد الحديث: « أي لن يفترق كتاب الله وآل العبا حتى يردا علي الحوض ».

ومنهم : « ولي الله اللكهنوي في ( مرآة المؤمنين - مخطوط ) فقد قال مثل قول العجيلي المتقدم.

ومنهم: القندوزي في ( ينابيع المودة ٤٤٦ ) وكلامه صريح في المقام،

__________________

(١). الصراط السوى - مخطوط.

٣٤٦

وقد تقدم.

ومنهم : حسن زمان في ( القول المستحسن ).

* * *

٣٤٧

تقرير الشبهة ببيان آخر

ثم ان ( الدهلوي ) قرر في حاشية ( التحفة ) شبهته في معنى « العترة » ببيان آخر فقال: والحاصل ان المراد بالعترة اما جميع اهل بيت السكنى او جميع بني هاشم او جميع اولاد فاطمة، وعلى كل تقدير فالتمسك المأمور به اما بكل منهم او بكلهم او بالبعض المبهم أو بالبعض المعين، والشقوق كلها باطلة.

اما الاول: فلانه يستلزم التمسك بالنقيضين في الواقع، لاختلاف العترة فيما بينهم في اصول الدين كما مر مفصلا.

وعلي الثاني يلغو الكلام، لان التمسك بما أجمع عليه كلهم بحيث لا يشذ عنه فرقة لا يجدي نفعاً، اذا لبحث في المسائل الخلافية.

وعلى الثالث: يلزم تصويب الطرفين المتخالفين ويلزم على الامامية تصويب الزيدية والكيسانية وبالعكس.

وعلى الرابع: يلزم التجهيل والتلبيس، اذ البعض المراد غير مذكور في الكلام، فيفضى الى النزاع كما هو الواقع.

٣٤٨

اقول:

وهذا الكلام سواء كان ( الدهلوي ) أو لاحد اسلافه لا طائل تحته، ولا ريب في بطلانه بعد تلك الوجوه السديدة من الكتاب والسنة وكلمات الاعلام، ولكننا نبين - مع ذلك - بطلانه اكمالا للفائدة وإتماماً للحجة فنقول:

أما قوله: « والحاصل ان المراد بالعترة اما جميع اهل بيت السكنى او جميع بني هاشم او جميع اولاد فاطمة ».

ففيه: انه تشقيق باطل، لان جميع أهل بيت السكنى لا يكونون مصداقاً لحديث الثقلين، ففيهم النساء البعيدات عن مقام العصمة كل البعد، فلا يجوز ان يقرنهن الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بالكتاب العزيز، وفيهم العبيد والجواري ولم يقل أحد بدخولهم في العترة.

على أن أحداً لم يقل بعصمة جميع بني هاشم وجميع اولاد فاطمةعليها‌السلام ، بل المراد بـ « العترة » من حاز مقام العصمة والاعلمية منهم، وهم الائمة الاثنا عشرعليهم‌السلام فحسب.

واما قوله: « وعلى كل تقدير فالتمسك المأمور به اما بكل منهم او بكلهم او بالبعض المبهم او بالبعض المعين والشقوق كلها باطلة ».

ففيه: انه فاسد كذلك، بل المراد من « العترة » هم المعصومون المطهرون من اهل بيت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم دون غيرهم.

واما قوله: « اما الاول فلانه يستلزم التمسك بالنقيضين في الواقع لاختلاف العترة فيما بينهم في اصول الدين كما مر مفصلا ».

فباطل أيضاً، لان المراد من العترة هم الائمة الاثنا عشر، ولا اختلاف فيما بينهم لا في الاصول ولا في الفروع. كيف؟ وهم جميعاً معصومون في أقوالهم وأفعالهم كما اعترف به غير واحد من اكابر علماء اهل الخلاف.

واما قوله: « وعلى الثاني يلغو الكلام لان التمسك بما اجمع عليه كلهم بحيث لا يشذ عنه فرقة لا يجدي نفعاً، اذا لبحث في المسائل الخلافية ».

٣٤٩

فلا ريب في فساده، اذ لما ظهر المراد من « العترة » كان نفي الفائدة من التمسك بما اجمعوا عليه مكابرة، لان قول كل واحد منهم حجة قطعية فكيف بما اجمعوا عليه؟

ثم أين المسألة الواحدة التي وقع الاختلاف فيما بينهم فيها فضلا عن المسائل؟

واما قوله: « وعلى الثالث يلزم تصويب الطرفين المتخالفين ويلزم على الامامية تصويب الزيدية والكيسانية وبالعكس ».

فباطل أيضاً، اذ قد تقرر المراد من العترة، وهم - ولله الحمد - معروفون عند المخالفين أيضاً، واذ قد عرف الحق فلا ضرورة لتصويب مذهب الزيدية او غيرهم.

واما قوله: « وعلى الرابع يلزم التجهيل والتلبيس اذا لبعض المراد غير مذكور في الكلام فيفضى الى النزاع كما هو الواقع ».

فبطلانه اوضح من ان يذكر، لان المراد معين مذكور في بعض طرق الحديث - كما في رواية فرائد السمطين وغيرها - ووقوع النزاع بعد ذلك بين الامة لم يكن الا لاعراضها عن الحق وأهله، وبالله المستعان.

( تنبيه )

انه لما رأى بعض الوضاعين جلالة قدر العترة وعظم منزلتها كما تفيد الاحاديث المتواترة - ومنها حديث الثقلين - اراد ادخال أبي بكر بن ابي قحافة في عترة النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فوضع حديثاً مفاده ان ابا بكر قال في السقيفة « نحن عترة رسول الله »صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم الا أنا لم نجد لهذا الخبر في أخبار السقيفة عيناً ولا أثراً، ولم نعثر على سند له لا قوياً ولا ضعيفاً، ومن ادعى فعليه الاثبات بقول الاثبات.

ولو كان فلا ريب في بطلانه للادلة السالفة.

ومن هنا تصدى بعض علمائهم في اللغة لحمل الكلمة على معنى آخر

٣٥٠

فقد جاء في ( اليواقيت لابي عمرو الزاهد ) ما نصه: « حدثني أبو العباس ثعلب قال حدثني ابن الاعرابي، قال: العترة قطاع المسك الكبار في النافجة، وتصغيرها عتيرة، والعترة الريفة العذبة وتصغيرها عتيرة، والعترة شجرة تنبت على باب وجار الضب - وأحسبه أراد وجار الضبع، لان الذي للضب هو مكو وجحر وللضبع وجار - ثم قال: واذا خرجت الضب من وجارها تمرغت على تلك الشجرة وهي لذلك لا تنمو ولا تكبر، والعرب تضرب مثلا للذليل والذلة فتقول أذل من عترة الضب، قال وتصغيرها عتيرة.

والعترة: ولد الرجل وذريته من صلبه، ولذلك سميت ذرية محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم من علي وفاطمة عترة محمدعليهم‌السلام .

قال ثعلب: فقلت لابن الاعرابي فما معنى قول أبى بكر في السقيفة نحن عترة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ؟ قال: أراد بذلك بلدته وبيضته، وعترة محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لا محالة ولد فاطمةعليها‌السلام ، والدليل على ذلك رد أبى بكر وانفاذ علىعليه‌السلام بسورة براءة و قوله صلّى الله عليه: أمرت أن لا يبلغها عني الا انا أو رجل مني، وأخذها منه ودفعها الى من كان منه، فلو كان أبو بكر من العترة نسباً دون تفسير ابن الاعرابي انه أراد البلدة لكان محالا أخذ سورة براءة ودفعها الى عليعليه‌السلام ».

أقول: وبالاضافة الى نفيهم كون ابى بكر من العترة، فانهم قد رووا عن أبي بكر نفسه قوله « علي عترة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم » راجع: ( الصواعق ٩٠ ) و ( جواهر العقدين - مخطوط ) و ( الصراط السوي - مخطوط ) و ( ذخيرة المآل - مخطوط ) وغيرها.

قال ابن حجر: « ثم أحق من يتمسك به منهم امامهم وعالمهم علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، لما قدمناه من مزيد علمه ودقائق مستنبطاته، ومن ثم قال أبو بكر: علي عترة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم . أي الذين حث على التمسك بهم، فخصه لما قلناه ».

وبمثله قال السمهودي وأضاف: « ويشير الى هذا ما أخرجه الدارقطني

٣٥١

في الفضائل عن معقل بن يسار قال: سمعت أبا بكر يقول: علي بن أبي طالبرضي‌الله‌عنه عترة رسول الله ».

٣٥٢

دحض المعارضة

بحديث: خذوا شطر دينكم عن الحميراء

٣٥٣

٣٥٤

قوله : « و قد ورد في الحديث الصحيح أيضاً « خذوا شطر دينكم عن هذه الحميراء » اشارة الى عائشة.

أقول: دعوى صحة هذا الحديث واضحة الفساد، وذكره معارضاً لحديث الثقلين الصحيح المتواتر لدى الفريقين من الصنائع الشنيعة، ( بالاضافة الى انه يتنافى مع التزامه النقل عن كتب الامامية فحسب )

ابطال الحفاظ لهذا الحديث

وذلك لان هذا الحديث واه وضعيف لدى علماء وحفاظ أهل السنة، واليك البيان:

١ - المزي

انه لم يعرفه الحافظ جمال الدين المزي، فقد قال ابن أمير الحاج في مقام الطعن في هذا الحديث: « وذكر الحافظ عماد الدين ابن كثير انه سأل

٣٥٥

الحافظين المزي والذهبي عنه فلم يعرفاه »(١) .

وقد جاء هذا في ( الدرر المنتثرة ) و ( الموضوعات ) و ( تذكرة الموضوعات ) و ( الفوائد المجموعة ) كما سيأتي.

وفي ( التقرير والتحبير ٣ / ٩٩ ) و ( الدرر المنتثرة ٧٩ ) عن الحافظ المزي أيضاً: « لم أقف له على سند الى الان ».

بل جاء في الاول ما نصه: « بل قال تاج الدين السبكى: وكان شيخنا الحافظ أبو الحجاج المزي يقول: كل حديث فيه لفظ « الحميراء » لا أصل له، الا حديثاً واحداً في النسائي ».

٢ - الذهبي

انه لم يعرفه الحافظ الذهبي، فقد قال الحافظ السخاوي في بيان قدح هذا الحديث: « وذكر الحافظ عماد الدين ابن كثير انه سأل الحافظين المزي والذهبي عنه فلم يعرفاه »(٢) .

وقد نقله ابن أمير الحاج كما سبق، والشيباني في ( تمييز الطيب من الخبيث ) والقاري في ( الموضوعات ) و ( المرقاة ) وغيرهما كما سيأتي.

وفي ( التقرير والتحبير ) عن ابن الملقن: « وقال الذهبي: هو من الاحاديث التي لا يعرف لها اسناد ».

وجاء هذا في ( الدرر المنتثرة ) عن ابن كثير عنه.

كما أنه جاء في غيره من الكتب كما سيأتي.

٣ - ابن قيم الجوزية

انه اعترف شمس الدين ابن قيم الجوزية بهوان هذا الحديث، اذ قال في جواب سؤال وجه اليه هو: « هل يمكن معرفة الحديث الموضوع بضابط من

__________________

(١). التقرير والتحبير في شرح التحرير ٣ / ٩٩.

(٢). المقاصد الحسنة في الاحاديث المشتهرة على الالسنة ١٩٨.

٣٥٦

غير أن ينظر في سنده؟ قال: فصل: ومنها أن يكون الحديث باطلا في نفسه، فيدل بطلانه على انه ليس من كلامه، كحديث: المجرة التي في السماء من عرق الافعاء التي تحت العرش، وحديث: اذا غضب الرب أنزل الوحي بالفارسية، واذا رضي انزله بالعربية وكل حديث فيه « يا حميراء » وذكر « الحميراء » فهو كذب مختلق، وكذا « يا حميراء لا تاكلي الطين، فانه يورث كذا وكذا » و حديث « خذوا شطر دينكم عن الحميراء ».

٤ - تاج الدين السبكى

لقد جرح تاج الدين السبكى هذا الحديث حيث نقل عن شيخه المزي - كما تقدم - قوله: « كل حديث فيه لفظ الحميراء لا أصل له الا حديثاً واحداً في النسائي ».

وسيأتي عن ( الصبح الصادق ) اعترافه بهذه الضابطة الكلية.

٥ - ابن كثير

لقد جرح الحافظ ابن كثير هذا الحديث في كتابه ( تخريج احاديث مختصر ابن الحاجب ) على ما نقل عنه الحافظ السيوطي حيث قال: « وقال الحافظ عماد الدين ابن كثير في تخريج احاديث مختصر ابن الحاجب هو غريب جداً، بل هو حديث منكر، سألت عنه شيخنا الحافظ ابا الحجاج المزي فلم يعرفه، قال: ولم اقف له على سند الى الآن، وقال شيخنا الذهبي: هو من الاحاديث الواهية التي لا يعرف لها اسناد »(١) .

٦ - ابن الملقن

لقد طعن ابن الملقن في صحته واستند في ذلك الى كلام الحافظين

__________________

(١). الدرر المنتشرة في الاحاديث المشتهرة ٧٩.

٣٥٧

المزي والذهبي، فقد جاء في ( التقرير والتحبير ) في مقام رد هذا الحديث:

« وقال الشيخ سراج الدين ابن الملقن: وقال الحافظ جمال الدين المزي لم أقف له على سند الى الان، وقال الذهبي: هو من الاحاديث الواهية التي لا يعرف لها اسناد ».

٧ - ابن حجر العسقلاني

لقد أنكر الحافظ ابن حجر العسقلاني هذا الحديث، فقد قال ابن امير الحاج: « واما الثاني: فقد قال شيخنا الحافظ - يعني ابن حجر - لا اعرف له اسناداً ولا رأيته في شيء من كتب الحديث الا في النهاية لابن الاثير، ذكره في « ح م ر » ولم يذكر من خرجه، ورأيته أيضاً في كتاب الفردوس لكن بغير لفظه، ذكره من حديث انس بغير اسناد ايضاً ولفظه: خذوا ثلث دينكم من بيت الحميراء، وبيض له صاحب مسند الفردوس فلم يخرج له اسناداً، وذكر الحافظ عماد الدين ابن كثير انه سأل الحافظين المزي والذهبي عنه فلم يعرفاه »(١) .

وسيأتي هذا من ( المقاصد الحسنة ) و ( الموضوعات الكبرى ) و ( تذكرة الموضوعات ) و ( الفوائد المجموعة ) وغيرها ايضاً.

و في ( فتح الباري ): « وفي رواية النسائي من طريق ابي سلمة عنها - اي عن عائشة - دخل الحبشة يلعبون، فقال لي النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يا حميراء أتحبين ان تنظري اليهم؟ فقلت: نعم.

اسناد صحيح، ولم أر في حديث صحيح ذكر « الحميراء » الا في هذا »(٢) :

__________________

(١). التقرير والتحبير ٣ / ٩٩.

(٢). فتح الباري في شرح البخاري ٣ / ٩٦.

٣٥٨

٨ - ابن امير الحاج

لقد اهتم ابن امير الحاج الحنفي بالقدح في هذا الحديث، فنقل كلمات العلماء الاعلام والمنقدين العظام والحفاظ الكبار كابن حجر وابن كثير والمزي والذهبي وابن الملقن والسبكي كما لا يخفى على من راجع كتابه ( التقرير والتحبير في شرح التحرير )، وقد نقلنا تلك الكلمات فيما مر.

٩ - امير بادشاه البخاري

لقد نقل محمد أمين المعروف بأمير بادشاه البخاري في ( التيسير في شرح التحرير ) أقوال العلماء الاكابر في ابطال هذا الحديث، كما سيأتي قريباً عن كتاب ( فواتح الرحموت ).

١٠ - السخاوي

لقد أورد السخاوي هذا الحديث في ( المقاصد الحسنة ) فقال: « حديث خذوا شطر دينكم عن الحميراء. قال شيخنا في تخريج ابن الحاجب من املائه: لا اعرف له اسناداً ولا رأيته في شيء من كتب الحديث الا في النهاية لابن الاثير، ذكره في مادة « ح م ر »، ولم يذكر من خرجه، ورأيته أيضاً في كتاب الفردوس لكن بغير لفظه، وذكره من حديث أنس بغير اسناد أيضاً، ولفظه: خذوا ثلث دينكم من بيت الحميراء، وبيض له صاحب مسند الفردوس فلم يخرج له اسناداً، وذكر الحافظ عماد الدين ابن كثير أنه سأله الحافظين المزي والذهبي عنه فلم يعرفاه »(١) .

١١ - جلال الدين السيوطي

لقد صرح الحافظ السيوطي ببطلان هذا الحديث حيث قال:

__________________

(١). القاصد الحسنة ١٩٨.

٣٥٩

« حديث « خذوا شطر دينكم عن الحميراء » لم اقف عليه. وقال الحافظ عماد الدين ابن كثير في تخريج أحاديث مختصر ابن الحاجب هو حديث غريب جداً، بل هو حديث منكر، سألت عنه شيخنا الحافظ ابا الحجاج المزي فلم يعرفه؟ قال: ولم اقف له على سند الى الان، وقال شيخنا الذهبي: هو من الاحاديث الواهية التي لا يعرف لها اسناد، لكن في الفردوس من حديث انس: خذوا ثلث دينكم من بيت عائشة، ولم يذكر له اسناداً »(١) .

١٢ - الشيباني

وذكره الشيباني في ( السعى الحثيث في تمييز الطيب من الخبيث ) قادحاً اياه، وهذا نص كلامه: « خذوا شطر دينكم عن الحميراء - يعني عائشة رضي الله عنها - قال ابن حجر: لا اعرف له اسناداً ولا رأيته في شيء من كتب الحديث الا في النهاية لابن الاثير، ذكره في مادة « ح م ر » ولم يذكر من خرجه وذكر الحافظ عماد الدين ابن كثير انه سأل المزي والذهبي عنه فلم يعرفاه ».

١٣ - الفتنى

لقد أدرجه محمد طاهر الفتنى في ( تذكرة الموضوعات ) قائلا: « خذوا شطر دينكم عن الحميراء. قال شيخنا: لا اعرف له اسناداً ولا رأيته في شيء من كتب الحديث الا في نهاية ابن الاثير والا في الفردوس بغير اسناد ولفظه « خذوا ثلث دينكم من بيت الحميراء »، وسئل المزي والذهبي فلم يعرفاه »(٢) .

كما نقل كلام السخاوي المتقدم آنفاً في كتابه ( مجمع البحار ) وأثبت

__________________

(١). الدرر المنتثرة ٧٩.

(٢). تذكرة الموضوعات ١٠٠.

٣٦٠

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373