نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار الجزء ٧

نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار9%

نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار مؤلف:
تصنيف: مكتبة العقائد
الصفحات: 424

الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠
  • البداية
  • السابق
  • 424 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 280809 / تحميل: 7418
الحجم الحجم الحجم
نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار

نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار الجزء ٧

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

جالسا ذات يوم وعنده علي بن أبي طالبعليه‌السلام ، إذ دخل الحسينعليه‌السلام فأخذه النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وجعله في حجره ، وقبّل بين عينيه ، وقبّل شفتيه ، وكان للحسينعليه‌السلام ست سنين. فقال عليعليه‌السلام : يا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أتحبّ ولدي الحسين؟.قالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : كيف لا أحبه وهو عضو من أعضائي؟!. فقال : يا رسول الله ، أيّنا أحبّ إليك ، أنا أم الحسين؟. فقال الحسين : يا أبت ، من كان أعلى شرفا ، كان أحبّ إلى رسول الله وأقرب إليه منزلة. قال عليعليه‌السلام : أتفاخرني يا حسين؟.قال : نعم إن شئت يا أبتاه. فقالعليه‌السلام : أنا أمير المؤمنين ، أنا لسان الصادقين ، أنا وزير المصطفى حتّى عدّ من مناقبه نيّفا وسبعين منقبة ، ثم سكت. فقال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم للحسينعليه‌السلام : أسمعت يا أبا عبد الله ، وهو عشر ما قاله من فضائله ، ومن ألف ألف فضيلة ، وهو فوق ذلك وأعلى. فقال الحسينعليه‌السلام : الحمد لله الّذي فضّلنا على كثير من عباده المؤمنين ، وعلى جميع المخلوقين. ثم قال : أمّا ما ذكرت يا أمير المؤمنين ، فأنت فيه صادق أمين. فقال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : أذكر أنت فضائلك يا ولدي. فقال الحسينعليه‌السلام : أنا الحسين ابن علي بن أبي طالب ، وأمي فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين ، وجدي محمّد المصطفى سيد بني آدم أجمعين ، لا ريب فيه. يا أبت أمي أفضل من أمك عند الله وعند الناس أجمعين ، وجدي خير من جدك وأفضل عند الله وعند الناس أجمعين ، وأبي خير من أبيك عند الله وعند الناس أجمعين ، وأنا في المهد ناغاني جبرائيل وتلقّاني إسرافيل. يا أبت أنت عند الله أفضل مني ، وأنا أفخر منك بالآباء والأمهات والأجداد. ثم اعتنق أباه فقبّله ، وعليّعليه‌السلام أيضا يقبّله ، ويقول : زادك الله شرفا وتعظيما وفخرا وعلما وحلما ، ولعن الله قاتليك يا أبا عبد الله.

١٤٤ ـ قول النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : دعوا الحسنين يتمتعان بي وأتمتّع بهما :

روي أنه لما ثقل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في مرضه ، والبيت غاصّ بمن فيه ، قال :ادعوا إليّ الحسن والحسينعليه‌السلام . قال : فجعل يلثمهما حتّى أغمي عليه. قال :فجعل عليعليه‌السلام يرفعهما عن وجه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم . ففتح النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم عينيه وقال : دعهما يتمتّعان مني وأتمتّع منهما ، فإنهما سيصيبهما بعدي أثرة».

١٤٥ ـ جبرائيل يخبر النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بمقتل الحسينعليه‌السلام :

(بحار الأنوار ، ج ٤٤ ص ٢٣٨ ط ٣)

في (كامل الزيارة) ص ٦٧ ، عن الإمام الصادقعليه‌السلام قال : بينا رسول

١٨١

اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في منزل فاطمةعليها‌السلام ، والحسينعليه‌السلام في حجره ، إذ بكى وخرّ ساجدا ، ثم قال : يا فاطمة يا بنت محمّد ، إن العليّ الأعلى تراءى لي في بيتك هذا ، ساعتي هذه ، في أحسن صورة وأهيأ هيئة ، وقال لي : يا محمّد ، أتحبّ الحسينعليه‌السلام ؟. فقلت : نعم ، قرة عيني ، وريحانتي ، وثمرة فؤادي ، وجلدة ما بين عينيّ. فقال لي : يا محمّد ـ ووضع يده على رأس الحسين ـ بورك من مولود عليه بركاتي وصلواتي ورحمتي ورضواني ، ولعنتي وسخطي وعذابي وخزيي ونكالي على من قتله ، وناصبه وناواه ونازعه. أما إنه سيد الشهداء من الأولين والآخرين ، في الدنيا والآخرة ، وسيد شباب أهل الجنّة من الخلق أجمعين. وأبوه أفضل منه وخير ، فأقرئه السلام وبشّره بأنه راية الهدى ، ومنار أوليائي ، وحفيظي وشهيدي على خلقي ، وخازن علمي ، وحجتي على أهل السموات وأهل الأرضين ، والثقلين :الجن والإنس.

١٤٦ ـ محبة النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم للحسينعليه‌السلام :(معالي السبطين ، ج ١ ص ٥٢)

في (البحار) سئل النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : أي أهل بيتك أحب إليك؟. قال : الحسن والحسين ، من أحبهما أحببته ، ومن أحببته أحبّه الله ، ومن أحبه الله أدخله الجنّة. ومن أبغضهما أبغضته ، ومن أبغضته أبغضه الله ، ومن أبغضه الله خلّده النار.

أيها الناس ، من أحبني وأحبّ هذين وأباهما وأمهما ، كان معي في درجتي في الجنّة يوم القيامة».

ولنعم ما قال القائل :

أخذ النبي يد الحسين وصنوه

يوما ، وقال وصحبه في مجمع

من ودّني يا قوم أو هذين أو

أبويهما ، فالخلد مسكنه معي

وعن أسامة بن زيد ، قال : أتيت النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ذات يوم في بعض الحاجة ، فخرج إليّ وهو مشتمل على شيء ، ما أدري ما هو!. فلما فرغت من حاجتي ، قلت : ما هذا الّذي أنت مشتمل عليه؟. فكشف ، فإذا هو الحسن والحسينعليهما‌السلام على وركيه. فقال : هذان ابناي ، وابنا ابني. الله م إني أحبهما فأحبّهما ، وأحبّ من يحبّهما ، ألا فمن أحبّهما كان معي».

١٨٢

وفي (البحار) عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، قال : خرج علينا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم آخذا بيد الحسن والحسينعليهما‌السلام ، فقال : إن ابنيّ هذين ، ربّيتهما صغيرين ودعوت لهما كبيرين ، وسألت الله أن يجعلهما طاهرين مطهّرين زكيين ، فأجابني إلى ذلك.

وسألت أن يقيهما وشيعتهما من النار ، فأعطاني ذلك. وسألت الله أن يجمع الأمة على محبتهما ، فقال : يا محمّد ، إني قضيت قضاء وقدّرت قدرا ، وإن طائفة من أمتك ستفي لك بذمتك في اليهود والنصارى والمجوس ، وسيخفرون ذمتك في ولدك. وإني أوجبت على نفسي لمن فعل ذلك أن لا أحلّه محل كرامتي ولا أسكنه جنّتي ، ولا أنظر إليه بعين رحمتي إلى يوم القيامة.

١٤٧ ـ السيدة عائشة تستغرب :(البحار للمجلسي ج ٤٤ ص ٢٦٠)

عن الإمام الصادقعليه‌السلام قال : كان الحسين بن عليعليهما‌السلام ذات يوم في حجر النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يلاعبه ويضاحكه. فقالت عائشة : يا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ما أشدّ إعجابك بهذا الصبي؟!. فقال لها : ويلك وكيف لا أحبه ولا أعجب به ، وهو ثمرة فؤادي وقرّة عيني؟. أما إن أمتي ستقتله ، فمن زاره بعد وفاته كتب الله له حجة من حججي».

١٤٨ ـ خبر فداء النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم الحسينعليه‌السلام بابنه إبراهيمعليه‌السلام :

(مناقب آل أبي طالب لابن شهراشوب ، ج ٣ ص ٢٣٤ ط نجف)

عن تفسير النقاس بإسناده عن سفيان الثوري ، عن قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه ، عن ابن عباس قال : كنت عند النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وعلى فخذه الأيسر ابنه إبراهيم ، وعلى فخذه الأيمن الحسين بن عليعليهما‌السلام ، وهو تارة يقبّل هذا وتارة يقبّل هذا ، إذ هبط جبرئيل بوحي من رب العالمين. فلما سرّي عنه قال : أتاني جبرئيل من ربي فقال : يا محمّد إن ربك يقرأ عليك السلام ، ويقول : لست أجمعهما ، فافد أحدهما بصاحبه. فنظر النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إلى إبراهيم فبكى ، وقال : إن إبراهيم أمّه أمة ، ومتى مات لم يحزن عليه غيري ، وأمّ الحسين فاطمة ، وأبوه علي ابن عمي لحمي ودمي ، ومتى مات حزنت ابنتي وحزن ابن عمي وحزنت أنا عليه ، وأنا أؤثر حزني على حزنهما. يا جبرئيل اقبض إبراهيم فديته بالحسين.

قال : فقبض بعد ثلاث. فكان النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إذا رأى الحسينعليه‌السلام مقبلا قبّله وضمّه إلى صدره ورشف ثناياه ، وقال : فديت من فديته با بني إبراهيم.

١٨٣

* وسوف ترد قصة حبات اللؤلؤ السبع ، وهي التي حكاها رسول ملك الروم ليزيد ، في آخر الجزء الثاني من الموسوعة ، ضمن الحوادث التي حدثت في مجلس يزيد.

١٤٩ ـ مجلس الحسينعليه‌السلام :(ريحانة الرسول لأحمد فهمي محمّد ، ص ٣٩)

قال أحمد فهمي محمّد يصف مجلس الحسينعليه‌السلام : وكان مجلس الحسينعليه‌السلام مجلس وقار وعلم ، والناس من حوله يتحلقون ، يأخذون عنه ما يلقيه عليهم ، وهم في خشوع كأن على رؤوسهم الطير.

١٥٠ ـ خطابة الحسينعليه‌السلام :(المصدر السابق ، ص ٤٠)

وقد آتاه الله أعنّة الخطابة ، فكانعليه‌السلام طليق اللسان ، مشرق ديباجة البيان ، نديّ الصوت ، خلّاب المنطق. تتفجّر ينابيع الحكمة على لسانه ، وتتدفق سيول الموعظة حول بيانه. لا يتلكأ في منطقه ولا يتلجلج. إذا ما عنّ له أمر تدفّق تدفق اليعسوب ، وملأ الأسماع والقلوب.

١٥١ ـ عبادتهعليه‌السلام :(المجالس السنيّة للسيد الأمين ، ج ١ ص ٢٤)

روى ابن عساكر في (التاريخ الكبير) عن مصعب بن عبد الله ، قال : حج الحسينعليه‌السلام خمسا وعشرين حجة ماشيا ، وإنّ نجائبه تقاد معه.

وفي (تذكرة الخواص) قال علماء السير : أقام الحسينعليه‌السلام بعد وفاة أخيه الحسنعليه‌السلام يحج في كل عام من المدينة إلى مكة ماشيا [المسافة نحو ٥٠٠ كم] إلى أن توفي معاوية وقام يزيد سنة ستين.

وروى ابن عبد ربه في (العقد الفريد) أنه قيل لعلي بن الحسينعليه‌السلام : ما كان أقلّ ولد أبيك؟!. قال : العجب كيف ولدت أنا له ، ولقد كان يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة ، فمتى كان يتفرغ للنساء؟.

وكانعليه‌السلام إذا توضأ تغيّر لونه وارتعدت مفاصله ، فقيل له في ذلك ، فقال : حقّ لمن وقف بين يدي الجبار أن يصفرّ لونه وترتعد مفاصله.

وحسبهعليه‌السلام وقوفه للصلاة في يوم عاشوراء ، والسهام تخطر بين يديه ، وقد وقف أمامه سعيد بن عبد الله الحنفي وزهير بن القين البجلي يقيانه من النبل.

١٥٢ ـ كرم الحسينعليه‌السلام وحسن معاملته :

(الحسين إمام الشاهدين للدكتور علي شلق ، ص ٥٢)

قال الدكتور علي شلق : جاءت جارية تحمل في يدها زهيرات نضرات ، طفح

١٨٤

منها اللون الأخضر ، والعطر الأزهر. فقدّمتها إلى الحسينعليه‌السلام بعد أن سلّمت بخفر وحياء. فتناولهاعليه‌السلام بيده الكريمة ، وقال لها : أنت حرّة لوجه الله تعالى.

عند ذلك تحرك أنس بن مالك ، وكان في مجلسه قائلا : ألهذا الحدّ يابن الأكرمين؟. تعتق جارية على طاقة ريحان؟!. فأجاب الحسينعليه‌السلام : كذا أدّبنا ربّنا ، ألم تسمع قوله تعالى :( وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها ) [النساء :٨٦] وكان أحسن منها عتقها.

وفي (نور الأبصار للشبلنجي) ص ١٣٨ : قيل كان بين الحسينعليه‌السلام وبين أخيه الحسنعليه‌السلام كلام ووقفة ، فقيل له : اذهب إلى أخيك الحسن واسترضه وطيّب خاطره ، فإنه أكبر منك. فقالعليه‌السلام : سمعت جدي رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقول : أيّما اثنين بينهما كلام فطلب أحدهما رضا الآخر ، كان السابق سابقه إلى الجنّة ، وأكره أن أسبق أخي الأكبر إلى الجنّة. فبلغ قوله الحسنعليه‌السلام فأتاه وترضّاه.

١٥٣ ـ سخاؤه وتواضعهعليه‌السلام :

مرّ الحسينعليه‌السلام بمساكين وهم يأكلون كسرا على كساء ، فسلّم عليهم. فدعوه إلى طعامهم ، فجلس معهم ، وقال : لو لا أنه صدقة لأكلت معكم. ثم قال : قوموا إلى منزلي ، فأطعمهم وكساهم وأمر لهم بدراهم.

١٥٤ ـ رأفته بالفقراء والمساكين وإحسانه إليهم :

ولقد وجد على ظهر الحسينعليه‌السلام يوم الطف أثر ، فسئل زين العابدينعليه‌السلام عن ذلك ، فقال : هذا مما كان ينقل الجراب على ظهره إلى منازل الأرامل واليتامى والمساكين.

١٥٥ ـ إباء الحسينعليه‌السلام للضيم :(أعيان الشيعة للسيد الأمين ، ج ٤ ص ١١٢)

أما إباؤهعليه‌السلام للضيم ومقاومته للظلم ، واستهانته القتل في سبيل الحق والعزّ ، فقد ضربت به الأمثال وسارت به الركبان.

فأول ذلك ما قاله الحسينعليه‌السلام حين دعاه والي المدينة إلى البيعة ليزيد ، وكان مروان بن الحكم حاضرا ، قال :

«إنا أهل بيت النبوّة ، ومعدن الرسالة ، ومختلف الملائكة ، ومهبط الرحمة. بنا فتح الله وبنا ختم ، ويزيد رجل فاسق شارب الخمر ، قاتل النفس المحترمة ، معلن بالفسق ، ومثلي لا يبايع مثله».

١٨٥

فقد أبىعليه‌السلام أن يبايع يزيد بن معاوية ، السكّير الخمّير ، صاحب القيان والطنابير ، واللاعب بالقرود والفهود ، والمجاهر بالكفر والإلحاد ، والاستهانة بالدين. بل قال لمروان : وعلى الإسلام السلام ، إذ قد بليت الأمة براع مثل يزيد.

وحين دعا مروان الوالي إلى قتل الحسين ، قالعليه‌السلام : ويلي عليك يابن الزرقاء ، أتأمر بضرب عنقي ، كذبت والله ولؤمت. والله لو رام ذلك أحد لسقيت الأرض من دمه قبل ذلك.

ولما أحاط القوم بالحسينعليه‌السلام في كربلاء ، وقيل له : انزل على حكم بني عمك. قال : لا والله! لا أعطيكم بيدي إعطاء الذليل ، ولا أقرّ إقرار العبيد.

وقالعليه‌السلام : ألا وإن الدّعيّ ابن الدعي [يقصد عبيد الله بن زياد] قد ركز بين اثنتين : السّلّة (أي استلال السيوف) أو الذلةّ ، وهيهات منا الذلة ، يأبى الله ذلك لنا ، ورسوله والمؤمنون ، وجدود طابت ، وحجور طهرت ، وأنوف حميّة ، ونفوس أبيّة ، لا تؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام.

١٥٦ ـ شجاعتهعليه‌السلام :(المصدر السابق ، ص ١١٥)

أما شجاعة الحسينعليه‌السلام فقد أنست شجاعة الشجعان وبطولة الأقران وفروسية الفرسان ، من مضى ومن سيأتي إلى يوم القيامة. فهو الّذي دعا الناس إلى المبارزة يوم كربلاء ، فلم يزل يقتل كل من برز إليه ، حتّى قتل مقتلة عظيمة.

وما أصدق وصف أحد الرواة للحسينعليه‌السلام يوم كربلاء ، حيث قال : والله ما رأيت مكثورا قط ، قد قتل ولده وأهل بيته وأصحابه ، أربط جأشا ، ولا أمضى جنانا ، ولا أجرأ مقدما منه. والله ما رأيت قبله ولا بعده مثله ، وإن كانت الرجّالة لتشدّ عليه ، فيشدّ عليها بسيفه ، فتنكشف عن يمينه وعن شماله ، انكشاف المعزى إذا شدّ فيها الذئب ، ولقد كان يحمل فيهم وقد تكمّلوا ثلاثين ألفا ، فينهزمون من بين يديه كأنهم الجراد المنتشر.

١٥٧ ـ شجاعة موروثة :(معالي السبطين ، ج ١ ص ٦٦)

قال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «لله درّ أبي طالب ، لو ولد الناس كلهم كانوا شجعانا». وقد ورث الحسينعليه‌السلام الشجاعة من أبيه عليعليه‌السلام وجده محمّدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وجده أبو طالبعليه‌السلام . وعليعليه‌السلام هو القائل : وأنا من رسول الله كالصّنو من الصنو ، والذراع من العضد. والله لو تظاهرت العرب على قتالي لما وليّت عنها ، ولو

١٨٦

أمكنت الفرص من رقابها لسارعت إليها. وهو القائل : جنونان لا أخلاني الله منهما : الشجاعة والكرم.

وقد ظهرت شجاعة الحسينعليه‌السلام يوم عاشوراء في أهل الكوفة ، بحيث ذكّرتهم بشجاعة أبيه أمير المؤمنينعليه‌السلام في غزواته وجولاته.

وما عسى أن يقول القائل فيمن جده محمّد المصطفى ، وأبوه علي المرتضى ، وأمه فاطمة الزهرا ، وجدته خديجة الكبرى ، وأخوه الحسن المجتبى ، مع ماله في نفسه من الفضائل التي لا تحصى!.

٦ ـ الذريّة والإمامة

إن من أكبر فضائل الإمام عليعليه‌السلام أن الله جعل ذرية النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في صلبه من فاطمة الزهراءعليها‌السلام كما جاء في عدة أحاديث سوف نذكرها. وإن من أكبر الفضائل التي حباها الله تعالى للحسينعليه‌السلام أن جعل الأئمة من ذريته ، أولهم زين العابدين وآخرهم المهديعليه‌السلام .

قال النبي الأعظمصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «إن الله تعالى جعل ذرية كل نبي من صلبه خاصة ، وجعل ذريتي من صلب علي بن أبي طالبعليه‌السلام ».

١٥٨ ـ النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم هو عصبة الحسن والحسينعليهما‌السلام :

(إحياء الميت بفضائل أهل البيت للسيوطي ، ص ٢٥١)

أخرج الحاكم عن جابر (قال) قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «كل بني أمّ ينتمون إلى عصبة ، إلا ولدي فاطمةعليهم‌السلام [أي الحسن والحسين] فأنا وليهما وعصبتهما».

وفي رواية الخوارزمي في مقتله ، ج ١ ص ٥ : «كل بني أمّ ينتمون إلى عصبتهم إلا ولد فاطمة ، فإني أنا أبوهم وعصبتهم».

ثم يقول الخوارزمي : والأخبار في أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كان يسمّي الحسن والحسينعليهما‌السلام ابنيه ، كالحصى لا تعدّ ولا تحصى.

وأخرج الطبراني عن فاطمة الزهراءعليها‌السلام قالت : قال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «لكل بني أنثى عصبة ينتمون إليه ، إلا ولد فاطمة ، فأنا وليهم وأنا عصبتهم».

وفي (إسعاف الراغبين لمحمد الصبان ، بهامش نور الأبصار للشبلنجي) ص ١٣٣ : وفي رواية صحيحة قالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «كل بني أنثى عصبتهم لأبيهم ، ما خلا ولد فاطمة ، فإني أنا أبوهم وعصبتهم».

١٨٧

تعليق : هذه الخصوصية هي لأولاد مولاتنا فاطمة بنت محمّدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فقط ، دون أولاد بقية بناته ، فلا يطلق عليهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أنه أب لهم ، وأنهم بنوه ، بل يطلق عليهم أنهم من ذريته ونسله وعقبه. وقد خصّ أولاد فاطمةعليهم‌السلام بهذا الفضل دون غيرها من بقية بناته لسببين : لأنها أفضلهن ، ولأنها هي الوحيدة التي أعقبت ذكرا ، فانحصرت فيها ذرية النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم والأئمةعليهم‌السلام .

١٥٩ ـ الإمامة في الحسينعليه‌السلام وفي صلبه :

(مناقب آل أبي طالب لابن شهراشوب ، ج ٣ ص ٢٠٦ ط نجف)

روى الأعرج عن أبي هريرة ، قال : سألت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم عن قوله تعالى :( وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ ) [الزخرف : ٢٨]. قال : جعل الإمامة في عقب الحسينعليه‌السلام يخرج من صلبه تسعة من الأئمة ، منهم مهديّ هذه الأمة.

* الاحتجاج على الحجّاج :

وقد وردت في الكتب قصة مع الحجّاج فيها استدلال على أن الحسن والحسينعليهما‌السلام أبناء رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وذريته ، وليس كما حاول الأمويون نفيه ، ومن بعدهم العباسيون ، وقالوا : إن أبناء البنت ليسوا من ذرية الرجل.

ولهذه القصة روايتان ؛ إحداهما تذكر أن الاستدلال كان من الشعبي وقد مرّت سابقا في الفقرة رقم ٣٤ ، والثانية أن الاستدلال كان من يحيى بن يعمر بحضور الشعبي ، وإليك الرواية الثانية بصيغتين.

يقول الخوارزمي في مقدمة مقتله :

ومن خذلان مبغضيهم المستحكم القواعد ، وإدبارهم المستحصف المقاعد ، وغوايتهم التي حشرتهم إلى دار البوار ، وشقاوتهم التي كبّتهم على مناخرهم في دركات النار ، أن حملهم بغض أحبّاء الله وأحباء رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم على أن أنكروا أولاد عليعليهم‌السلام من فاطمةعليهم‌السلام أنهم أولاد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم .

فمن أولئك الحجّاج المحجوج ، الحقود اللجوج. ثم ساق هذه القصة.

١٦٠ ـ قصة يحيى بن يعمر مع الحجّاج :

(مقتل الخوارزمي ، ج ١ ص ٥)

قال الخوارزمي : أخبرنا عاصم بن بهدلة عن يحيى بن يعمر العامري ، قال : بعث

١٨٨

إليّ الحجّاج ، فقال : يا يحيى أنت الّذي تزعم أن ولد علي من فاطمة ولد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ؟. قلت له : إن أمّنتني تكلمت. قال : فأنت آمن. قلت : أقرأ عليك كتاب اللهعزوجل ، إن الله يقول :( وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (٨٣)وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنا وَنُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (٨٤)وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ ) (٨٥) [الأنعام : ٨٣ ـ ٨٥].

وعيسىعليه‌السلام كلمة الله وروحه ألقاها إلى البتول العذراء ، وقد نسبه الله تعالى إلى إبراهيمعليه‌السلام .

قال الحجاج : ما دعاك إلى نشر هذا وذكره؟. قال : ما أوجب الله تعالى على أهل العلم في علمهم( لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً ) [آل عمران : ١٨٧]. قال : صدقت ، ولا تعودنّ لذكر هذا ولا نشره.

ثم قال الخوارزمي : وقد ابتلي المكابر الحجّاج ، بالمحجاج يحيى بن يعمر ، المؤيّد من الله بالجواب الصواب ، الّذي أوتي عند سؤاله فصل الخطاب لعن الله الحجّاج وكل ملعون من نسله ، وكل من انضوى إلى حفله ، واحتطب في حبله ، من مبغضي أهل البيتعليهم‌السلام ، ولعن الله من لم يلعن مبغضيهم ، وقاتليهم وسافكي دمائهم ، والذين أعانوا على قتلهم ، وأشاروا إليه ودلّوا عليه. انتهى كلامه.

١٦١ ـ رواية أخرى للقصة :

(آثار البلاد وأخبار العباد للقزويني ، ص ٤٢١)

يروى أن الحجاج أحضر يحيى بن يعمر ، وقال : أنت الّذي تقول : الحسين ابن علي من ذرية رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ؟. قال : نعم. قال : فوالله لتأتينّ بالمخرج عما قلت ، أو لأضربنّ عنقك!. فقال يحيى : إن جئت بالمخرج فأنا آمن؟. قال : نعم.قال : اقرأ( وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ ) [الأنعام : ٨٣] إلى قوله :( وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ ) [الأنعام : ٨٤] إلى قوله( وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى ) [الأنعام : ٨٥]. فمن يعدّ عيسىعليه‌السلام من ذرية إبراهيم لا يعدّ الحسينعليه‌السلام من ذرية محمّدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ؟!.

فقال الحجاج : والله كأني ما قرأت هذه الآية قط!. فولاه قضاء المدينة ، وكان قاضيها إلى أن مات.

١٨٩

١٦٢ ـ رواية أشمل وأوسع للقصة :

(المنتخب للطريحي ج ٢ ص ٤٩١)

حكي عن الشّعبي الحافظ لكتاب الله تعالى ، أنه قال : استدعاني الحجاج ابن يوسف [الثقفي] في يوم عيد الضحيّة ، فقال لي : أيها الشيخ أي يوم هذا؟. فقلت : هذا يوم الضّحيّة. قال : بم يتقرّب الناس في مثل هذا اليوم؟. فقلت : بالأضحية والصدقة وأفعال البرّ والتقوى. فقال : اعلم أني قد عزمت أن أضحي برجل حسيني.

قال الشعبي : فبينما هو يخاطبني إذ سمعت خلفي صوت سلسلة وحديد ، فخشيت أن ألتفت فيستخفّني. وإذا قد مثل بين يديه رجل علوي ، وفي عنقه سلسلة وفي رجليه قيد من حديد.

فقال له الحجاج : ألست فلان بن فلان العلوي؟. قال : نعم ، أنا ذلك الرجل.فقال له : أنت القائل : إن الحسن والحسين من ذرية رسول الله؟. قال : ما قلت ولا أقول ، ولكني أقول : إن الحسن والحسينعليه‌السلام ولدا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وأنهما دخلا في ظهره وخرجا من صلبه ، على رغم أنفك يا حجّاج!.

قال : وكان الحجاج متكئا على مسنده ، فاستوى جالسا ، وقد اشتدّ غيظه وغضبه ، وانتفخت أوداجه ، حتّى تقطّعت أزرار بردته ، فدعا ببردة غيرها فلبسها.

ثم قال للرجل : يا ويلك إن تأتيني بدليل من القرآن يدلّ أن الحسن والحسين ولدا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم دخلا في ظهره وخرجا من صلبه ، وإلا قتلتك في هذا الحين أشرّ قتلة. وإن أتيتني بما يدل على ذلك أعطيتك هذه البردة التي بيدي وخلّيت سبيلك!.

قال الشعبي : وكنت حافظا كتاب الله تعالى كله ، وأعرف وعده ووعيده ، وناسخه ومنسوخه ، فلم تخطر على بالي آية تدل على ذلك. فحزنت وقلت في نفسي : يعزّ والله عليّ ذهاب هذا الرجل العلوي. قال : فابتدأ الرجل يقرأ الآية ، فقال( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) (١) [الفاتحة : ١] ، فقطع عليه الحجاج قراءته وقال : لعلك تريد أن تحتجّ عليّ بآية المباهلة ، وهي قوله تعالى :( فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ) [آل عمران : ٦١]؟. فقال العلوي : هي والله حجّة مؤكدة معتمدة ، ولكني آتيك بغيرها. ثم ابتدأ يقرأ :( وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنا وَنُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (٨٤)وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ ) (٨٥) [الأنعام : ٨٤ ـ ٨٥] وسكت. فقال له الحجاج : فلم لا قلت( وَعِيسى ) [الأنعام : ٨٥] أنسيت عيسى؟. فقال : نعم صدقت يا حجاج. فبأي شيء دخل

١٩٠

عيسىعليه‌السلام في صلب نوحعليه‌السلام وليس له أب؟. فقال له الحجاج : إنه دخل في صلب نوح من حيث أمه مريم. فقال العلوي : وكذلك الحسن والحسينعليه‌السلام دخلا في صلب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بأمهما فاطمة الزهراءعليه‌السلام .

قال : فبقي الحجاج كأنما ألقم حجرا. فقال له الحجاج : ما الدليل على أن الحسن والحسين إمامان؟. فقال العلوي : يا حجاج لقد ثبتت لهما الإمامة بشهادة النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في حقهما ، لأنه قال في حقهما : «ولداي هذان إمامان فاضلان ، إن قاما وإن قعدا ، تميل عليهما الأعداء فيسفكون دمهما ويسبون حرمهما». ولقد شهد النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لهما بالإمامة أيضا حيث قال : «ابني هذا ـ يعني الحسين ـ إمام ابن إمام أبو أئمة تسعة».

فقال الحجاج : يا علوي والله لو لم تأتني بهذا الدليل من القرآن وبصحة إمامتهما ، لأخذت الّذي فيه عيناك ، ولقد نجّاك الله تعالى مما عزمت عليه من قتلك ، ولكن خذ هذه البردة لا بارك الله لك فيها. فأخذها العلوي وهو يقول : هذا من عطاء الله وفضله ، لا من عطائك يا حجّاج!.

وقد عمدنا في هذه الموسوعة على إدراج ترجمة لمن يرد ذكرهم من الأشخاص المشهورين ، نبدأ منهم بترجمة الحجّاج.

ترجمة الحجّاج

(سير أعلام النبلاء للذهبي ، ج ٤ ص ٣٤٣)

قال الذهبي : أهلك الله الحجاج في شهر رمضان سنة ٩٥ ه‍ كهلا. وكان ظلوما جارا ناصبيا خبيثا سفّاكا للدماء. وكان ذا شجاعة وإقدام ومكر ودهاء ، وفصاحة وبلاغة ، وتعظيم للقرآن.

قد سقت من سوء سيرته في تاريخي الكبير ، وحصاره لابن الزبير بالكعبة ، ورميه إياها بالمنجنيق ، وإذلاله لأهل الحرمين. ثم ولايته على العراق والمشرق كله عشرين سنة ، وحرب ابن الأشعث له ، وتأخيره للصلوات ، إلى أن استأصله الله. فنسبّه ولا نحبّه ، بل نبغضه في الله ، فإن ذلك من أوثق عرى الإيمان.

وله حسنات مغمورة في بحر ذنوبه ، وأمره إلى الله.

وفي (مروج الذهب) ج ٣ ص ١٧٥ ، قال المسعودي :

ومات الحجاج في سنة ٩٥ ه‍ وهو ابن ٥٤ سنة بواسط العراق ، وكان

١٩١

تأمّره على الناس عشرين سنة. وأحصي من قتله صبرا سوى من قتل في عساكره وحروبه فوجد مائة وعشرين ألفا ، ومات في حبسه خمسون ألف رجل ، وثلاثون ألف امرأة ، منهن ستة عشر ألفا مجرّدة. وكان يحبس النساء والرجال في موضع واحد ، ولم يكن للحبس ستر يستر الناس من الشمس في الصيف ، ولا من المطر والبرد في الشتاء.

* ملاحظة عامة : تسالمنا على وضع إطار حول ترجمة الأشخاص ، يختلف حسب نوع الشخص ؛ فإن كان عدوا للحسينعليه‌السلام يكون الإطار متصلا ، وإن كان حياديا يكون الإطار منقطّا ، وإن كان من أنصار الحسينعليه‌السلام يكون الإطار مرقطّا (نقطة شحطة).

* قصيدة حاقدة ومعارضتها :

والآن نستعرض قصيدة صفي الدين الحلي الشاعر الشيعي المعروف ، في الردّ على المتعصب اللدود عبد الله بن المعتز ، الّذي أنكر في قصيدته أن يكون نسل الإمام عليعليه‌السلام من فاطمة هم ذرية النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم . وادعى أن العباسيين أقرب للنبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم من العلويين. ولم يعد هذا الشاعر في تعصبه جده المتوكل العباسي الّذي حاول حرث قبر مولانا الحسينعليه‌السلام .

١٦٣ ـ قصيدة عبد الله بن المعتز بن المتوكل العباسي :

قال صاحب (روضات الجنات) : وكان عبد الله بن المعتز ذا نصب وعداوة شديدة لأهل البيتعليه‌السلام . ومن شعره قصيدته التي يهجو بها الطالبيين ويتحامل على العلويين ، منها :

ألا من لعين وتسكابها

تشكّى القذا وبكاها بها

ترامت بنا حادثات الزمان

ترامي القسيّ بنشّابها

ويا ربّ ألسنة كالسيوف

تقطّع أرقاب أصحابها

ويقول فيها :

ونحن ورثنا ثياب النّبيّ

فكم تجذبون بأهدابها

لكم رحم يا بني بنته

ولكن بنو العمّ أولى بها

إلى أن يقول :

١٩٢

قتلنا أميّة في دارها

ونحن أحقّ بأسلابها

إذا ما دنوتم تلقّيتم

زبونا(١) أقرّت بجلّابها

١٦٤ ـ قصيدة صفي الدين الحلي في الردّ عليها :

فردّ الشاعر الشيعي صفي الدين الحلي (٦٧٧ ـ ٧٥٢ ه‍) عليه بهذه القصيدة ، وهي من غرر الشعر ، يقول :

[القصيدة]

ألا قل لشرّ عبيد الإله

وطاغي قريش وكذّابها

وباغي العباد وباغي العناد

وهاجي الكرام ومغتابها

أأنت تفاخر آل النّبيّ

وتجحدها فضل أحسابها؟

بكم باهل المصطفى أم بهم

فردّ العداة بأوصابها؟

أعنكم نفي الرجس أم عنهم

لطهر النفوس وألبابها؟

أما الرجس والخمر من دأبكم

وفرط العبادة من دأبها؟

* * *

وقلت : ورثنا ثياب النّبيّ

فكم تجذبون بأهدابها؟

وعندك لا يورث الأنبياء

فكيف حظيتم بأثوابها؟

فكذّبت نفسك في الحالتين

ولم تعلم الشّهد من صابها(٢)

أجدّك(٣) يرضى بما قلته؟

وما كان يوما بمرتابها

وكان بصفين من حزبهم

لحرب الطغاة وأحزابها

وقد شمرّ الموت عن ساقه

وكشّرت الحرب عن نابها

فأقبل يدعو إلى «حيدر»

بإرغابها وبإرهابها

وآثر أن ترتضيه الأنام

من الحكمين لأسبابها

ليعطي الخلافة أهلا لها

فلم يرتضوه لإيجابها

وصليمع الناس طول الحياة

وحيدر في صدر محرابها

فهلا تقمّصها جدّكم

إذا كان إذ ذاك أحرى بها؟

إذا جعل الأمر شورى لهم

فهل كان من بعض أربابها؟

__________________

(١) الزّبون : الناقة التي تدفع ولدها عن ضرعها.

(٢) الصاب : شجر له عصارة بيضاء بالغة المرارة.

(٣) يقصد بجدهم : عبد الله بن عباس.

١٩٣

أخامسهم كان أم سادسا؟

وقد جلّيت بين خطّابها

وقولك : أنتم بنو بنته

ولكن بنو العم أولى بها

بنو البنت أيضا بنو عمّه

وذلك أدنى لأنسابها

فدع في الخلافة فصل الخلاف

فليست ذلولا لركّابها

وما أنت والفحص عن شأنها

وما قمصّوك بأثوابها

وما ساورتك سوى ساعة

فما كنت أهلا لأسبابها

وكيف يخصّوك يوما بها؟

ولم تتأدّب بآدابها

* * *

وقلت : بأنكم القاتلون

أسود أميّة في غابها

كذبت وأسرفت فيما ادّعيت

ولم تنه نفسك عن عابها

فكم حاولتها سراة لكم

فردّت على نكص أعقابها

ولو لا سيوف أبي مسلم(١)

لعزّت على جهد طلّابها

وذلك عبد لهم لا لكم

رعى فيكم قرب أنسابها

وكنتم أسارى ببطن الحبوس

وقد شفّكم لثم أعتابها

فأخرجكم وحباكم بها

وألبسكم فضل جلبابها

فجازيتموه بشرّ الجزاء

لطغوى النفوس وإعجابها

* * *

فدع ذكر قوم رضوا بالكفاف

وجاؤوا الخلافة من بابها

هم الزاهدون هم العابدون

هم الساجدون بمحرابها

هم الصائمون هم القائمون

هم العالمون بآدابها

هم قطب ملّة دين الإله

ودور الرحى حول أقطابها

عليك بلهوك بالغانيات

وخلّ المعالي لأصحابها

ووصف العذارى وذات الخمار

ونعت العقار(٢) بألقابها

وشعرك في مدح ترك الصلاة

وسعي السّقاة بأكوابها

فذلك شأنك لا شأنهم

وجري الجياد بأحسابها

(أدب الطف للسيد جواد شبّر ، ص ٣١٧)

__________________

(١) هو أبو مسلم الخراساني الّذي قاد الثورة ضد الأمويين.

(٢) العقار : الخمر.

١٩٤

الفصل الخامس

أنباء باستشهاد الحسينعليه‌السلام قبل وقوعه

١ ـ أنباء شهادة الحسينعليه‌السلام في الكتب السماوية السابقة :

التوراة ـ الإنجيل ـ كتاب إرميا

ـ إخبار الله تعالى أنبياءه بشهادة الحسينعليه‌السلام

ـ تشابه محنة يحيىعليه‌السلام مع محنة الحسينعليه‌السلام

٢ ـ إخبار النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بما يجري على أهل بيتهعليه‌السلام من بعده

ـ علم أهل البيتعليه‌السلام بالمغيبات :

ـ علوم الجفر الخاصة بأهل البيتعليه‌السلام

ـ الوصية الإلهية التي نزلت على النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم

٣ ـ إخبار النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم باستشهاد الحسينعليه‌السلام

ـ روايات الإمام عليعليه‌السلام

ـ روايات أم سلمة وعائشة

ـ روايات الحسينعليه‌السلام والأئمةعليه‌السلام

ـ روايات ابن عباس

١٩٥

ـ إخبار الإمام عليعليه‌السلام

ـ إخبار الحسنينعليه‌السلام

ـ إخبار سلمان الفارسي

ـ إخبار أبي ذر الغفاري

٤ ـ أخبار بمن يقتل الحسينعليه‌السلام

١٩٦

الفصل الخامس :

أنباء باستشهاد الحسينعليه‌السلام قبل وقوعه

تعريف بالفصل :

قبل وقوع حادثة كربلاء واستشهاد الحسينعليه‌السلام وأصحابه (رض) ، تواترت الأنباء باستشهاد الإمام الحسينعليه‌السلام . منها ما كان على لسان جبرائيلعليه‌السلام أو على لسان النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم .

وهذه الأخبار جاءت بروايات مختلفة ، بعضها عن الإمام علي أو الأئمةعليه‌السلام ومنها على لسان أم سلمة وابن عباس (رض) ، ومنها على لسان الصحابة (رض).

وكانت متعددة في الأمكنة ومختلفة في الأزمنة. فبعضها في بيت فاطمة أو أم سلمة أو عائشة ، وبعضها في المسجد وقد قام النبي خطيبا في أصحابه ، وبعضها في الإسراء. ومرة قبل ولادة الحسينعليه‌السلام ، ومرة عند ولادته ، وعند بلوغه السنة ثم السنتين وهكذا. وكان النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في كل مرة منها يرى حزينا مغموما ويبكي عليه.

وفي بعض هذه الروايات إخبار مجمل بشهادتهعليه‌السلام ، وفي بعضها الآخر تفصيل لكيفية شهادته ، ومن الذي يتولى قتله ، من يزيد الشنار ، أو عمر بن سعد صاحب الخزي والعار. وفي بعضها الآخر تعيين لمكان استشهادهعليه‌السلام في كربلاء أو عمورا أو على شط الفرات.

وثمة روايات معينة صدرت عن الإمام عليعليه‌السلام حين وروده كربلاء في طريقه إلى صفين ، كما صدرت عن عدد كبير من الأنبياء حين مروا بكربلاء ، وحدثت معهم حوادث غريبة ملفتة للنظر.

وسوف نبدأ الفصل بأنباء شهادة الحسينعليه‌السلام في الكتب السماوية السابقة ، وإخبار الله تعالى أنبياءه بشهادة الحسينعليه‌السلام . ثم إخبار القرآن في مطلع سورة مريم (كهيعص) عن استشهاد الحسينعليه‌السلام كما استشهد يحيى بن زكرياعليه‌السلام من قبله ، وإجراء مقارنة بينهما.

١٩٧

ثم إخبار النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بما يجري على أهل بيته من بعده ، وأن ذلك كله مكتوب في الجفر ، الذي توارثه الأئمةعليهم‌السلام فكانوا يعلمون بما سيجزي عليهم. ثم إخبار الله تعالى للنبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بشهادة الحسينعليه‌السلام . ثم إخبار النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لأصحابه باستشهاد الحسينعليه‌السلام . ثم إخبار الإمام عليعليه‌السلام وأم سلمة والأئمةعليهم‌السلام بذلك. ثم إخبار بقية الصحابة كسلمان المحمدي وأبي ذر الغفاري وغيرهم.

وينتهي الفصل بالأخبار التي حددت اسم قاتل الحسينعليه‌السلام .

١ ـ أنباء شهادة الحسينعليه‌السلام في الكتب السماوية السابقة :

١٦٥ ـ التوراة تخبر بمقتل الحسينعليه‌السلام ومنزلة أصحابه :

(أمالي الصدوق مجلس ٢٩ رقم ٤ ص ٢٢٤)

عن سالم بن أبي جعدة ، قال : سمعت كعب الأحبار (وكان يهوديا) يقول : إن في كتابنا أن رجلا من ولد محمد رسول الله يقتل ، ولا يجفّ عرق دواب أصحابه حتى يدخل الجنة ، فيعانقوا الحور العين.

فمر بنا الحسنعليه‌السلام فقلنا : هو هذا؟ قال : لا. فمرّ بنا الحسينعليه‌السلام فقلنا :هو هذا؟ قال : نعم.

١٦٦ ـ في الإنجيل خبر مقتل الحسينعليه‌السلام :

(الكامل في التاريخ لابن الأثير ، ج ٣ ص ٤٠٦)

قال رأس الجالوت (وهو من النصارى) ذلك الزمان : ما مررت بكربلاء إلا وأنا أركض دابتي ، حتى أخلف المكان ، لأنا كنا نتحدث أن ولد نبي يقتل بذلك المكان ، فكنت أخاف.

فلما قتل الحسينعليه‌السلام أمنت ، فكنت أسير ولا أركض.

١٦٧ ـ كتاب إرميا يخبر بمقتل الحسينعليه‌السلام :

(الخصائص الحسينية لجعفر التستري ، ص ١٣٧)

جاء في كتاب إرميا في (باسوق) من السيمان السادس والأربعين قوله : (كي ذبح لدوناي الوهيم صوا ووث بارض صافون ال نهر پرات). ويعني : يذبح ويضحى لرب العالمين شخص جليل في أرض الشمال بشاطىء الفرات.

١٩٨

١٦٨ ـ ما وجد منقوشا على بعض الأحجار :

(تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي ، ص ٢٨٣ ط ٢ نجف)

وقال ابن سيرين : وجد حجر قبل مبعث النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بخمسمائة سنة مكتوب عليه بالسريانية ، فنقلوه إلى العربية ، فإذا هو :

أترجو أمة قتلت حسينا

شفاعة جده يوم الحساب

وقال سليمان بن يسار : وجد حجر مكتوب عليه :

لا بد أن ترد القيامة فاطم

وقميصها بدم الحسين ملطخ

ويل لمن شفعاؤه خصماؤه

والصور في يوم القيامة ينفخ

وسيرد شبيه هذا في الجزء الثاني من الموسوعة ، أول مسير السبايا والرؤوس من الكوفة إلى الشام.

١٦٩ ـ ما وجد مكتوبا على جدار إحدى كنائس الروم :

(مثير الأحزان لابن نما ، ص ٧٦ ط نجف)

عن مشايخ بني سليم أنهم غزوا الروم ، فدخلوا بعض كنائسهم فإذا مكتوب هذا البيت :

أترجوا أمة قتلت حسينا

شفاعة جده يوم الحساب!

قالوا : فسألنا منذ كم هذا مكتوب في كنيستكم؟ قالوا : قبل أن يبعث نبيكم بثلاثمائة عام.

وحدث عبد الرحمن بن مسلم عن أبيه ، أنه قال : غزونا بلاد الروم ، فأتينا كنيسة من كنائسهم قريبة من قسطنطينة ، وعليها شيء مكتوب. فسألنا أناسا من أهل الشام يقرؤون بالرومية ، فإذا هو مكتوب هذا البيت.

وفي رواية أخرى أن الروم كانوا يحفرون في بلادهم فوجدوا حجرا ، فقرؤوا عليه البيت السابق. (راجع مقتل العوالم ص ١١٠).

١٧٠ ـ لوح من ذهب يشهد بقتل الحسينعليه‌السلام :

(أسرار الشهادة للفاضل الدربندي ص ٩٣)

أخرج الحاكم عن أنس ، أن رجلا من أهل نجران ، حفر حفيرة فوجد لوحا من ذهب مكتوب فيه :

١٩٩

أترجو أمة قتلت حسينا

شفاعة جده يوم الحساب!

كتب إبراهيم خليل الله.

فجاء باللوح إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فقرأه ثم بكى ، وقال : من آذاني وعترتي لم تنله شفاعتي.

١٧١ ـ القرآن يصف قتل الحسينعليه‌السلام بالفساد الكبير :

حتى إذا كان في أيام عمر بن الخطاب وأسلم كعب الأحبار ، وقدم المدينة ، جعل أهل المدينة يسألونه عن الملاحم التي تكون في آخر الزمان ، وكعب يحدثهم بأنواع الملاحم والفتن.

فقال كعب لهم : وأعظمها ملحمة هي الملحمة التي لا تنسى أبدا ، وهو الفساد الذي ذكره الله تعالى في الكتب ، وقد ذكره في كتابكم في قوله (ظهر الفساد في البر والبحر) وإنما فتح بقتل هابيل ويختم بقتل الحسين بن عليعليه‌السلام .

* * *

إخبار الله تعالى أنبياءه بشهادة الحسينعليه‌السلام

١٧٣ ـ إخبار الله تعالى أنبياءه بشهادة الحسينعليه‌السلام حين مرّوا بكربلاء :

(مقتل العوالم للشيخ عبد الله البحراني ج ١٧ ص ١٠١)

جاء في الأخبار أن جملة من الأنبياءعليهم‌السلام من آدم إلى محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قد مروا بأرض كربلاء ، وكانت تحدث لهم متاعب ومصاعب ، فيناجون الله ، فيخبرهم بأن سبب ذلك أن في هذه الأرض سيقتل سبط محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم الحسين بن عليعليه‌السلام ويأمرهم بلعن قاتليه.

حصل ذلك لآدمعليه‌السلام وهو يبحث عن حواء فمر بكربلاء ، وكذلك حدث لنوحعليه‌السلام حين مرت سفينته فوق كربلاء ، وكذلك لابراهيم حين عثر به فرسه في كربلاء ، وكذلك لإسماعيل حين كان يرعى أغنامه بشط الفرات فحين وصلت إلى كربلاء امتنعت عن شرب الماء ، وكذلك لموسىعليه‌السلام حين انقطع شسع نعله هناك ، وكذلك لعيسىعليه‌السلام حين كان سائحا مع الحواريين فمروا بكربلاء حين رأوا أسدا كاسرا قابعا هناك.

٢٠٠

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

(١٦٨)

محمد بن درويش الحوت البيروتي الشافعي

المتوفى سنة (١٢٧٦)، رواه في كتابه ( أسنى المطالب في أحاديث مختلفة المراتب ) حيث قال: « حديث من كنت مولاه فعلي مولاه. رواه أصحاب السنن غير أبي داود. ورواه أحمد، وصححوه، وروي بلفظ: من كنت وليه فعلي وليه، رواه أحمد والنسائي والحاكم وصححه ».

ترجمته

قالكحالة: « محمد بن درويش البيروتي الشهير بالحوت، أبو عبد الرحمن محدث، ولد ببيروت. من آثاره أسنى المطالب في أحاديث مختلفة المراتب »(١) .

(١٦٩)

سليمان بن إبراهيم القندوزي الحنفي

المتوفى سنة (١٢٩٣)(٢) . روى حديث الغدير في مواضع عديدة من كتابه ( ينابيع المودة ).

ترجمته

قالكحالة: « سليمان بن ابراهيم القندوزي البلخي الحسيني الصوفي، من تصانيفه: جمع الفوائد، مشرق الأكوان، ينابيع المودة لذوي القربى »(٣) .

____________________

(١). معجم المؤلفين ٩ / ٢٩٩.

(٢). كذا في الغدير. قال: وأرخ الزركلي في الأعلام وفاته بسنة ١٢٧٠.

(٣). معجم المؤلفين ٤ / ٢٥٢. وأرخ وفاته بسنة ١٢٩٤.

٤٠١

(١٧٠)

أحمد بن مصطفى القادين خاني

المتوفى سنة (١٣٠٦)(١) . ذكر في كتاب ( هداية المرتاب ) شعر أمير المؤمنينعليه‌السلام ، الذي أوله:

« حمد النبي أخي وصنوي

وحمزة سيد الشهداء عمي »

وفيه:

« فأوجب لي ولايته عليكم

رسول الله يوم غدير خم

فويل ثم ويل ثم ويل

لمن يلقى الاله غداً بظلمي »

ترجمته

قالكحالة: « أحمد بن مصطفى القادين خاني الرومي، صوفي، من الخلفاء النقشبندية بقونية، وتوفى بها. من آثاره: هداية المرتاب في فضائل الأصحاب »(٢) .

____________________

(١). كذا في معجم المؤلفين، فيكون من رجال القرن الرابع عشر، لكنا ذكرناه هنا تبعاً للغدير.

(٢). معجم المؤلفين ٢ / ١٧٩.

٤٠٢

القرن الرابع عشر

(١٧١)

أحمد بن زيني بن أحمد دحلان

المتوفى سنة (١٣٠٤) روى حديث الغدير حيث قال: « وكان عمررضي‌الله‌عنه يحب علي بن أبي طالب وأهل بيت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم . وقد جاء عنه في ذلك شيء كثير.

فمن ذلك أنه لما قال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : من كنت مولاه فعلي مولاه، قال أبوبكر وعمر رضي الله عنهما: أمسيت يا ابن أبي طالب مولى كل مؤمن ومؤمنة »(١) .

ترجمته

قال كحالة: « أحمد بن زيني دحلان المكي الشافعي، فقيه، مؤرخ، مشارك في أنواع من العلوم، مفتي الشافعية بمكة، ولد بها، وتوفي في المحرم » ثم ذكر مؤلفاته(٢) .

____________________

(١). الفتوحات الاسلامية ٢ / ٣٠٦.

(٢). معجم المؤلفين ٢ / ٢٢٩.

٤٠٣

(١٧٢)

مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي،

كان حياً سنة (١٣٢٢).

روى حديث نزول قوله تعالى:( سَأَلَ سائِلٌ ) في واقعة غدير خم(١) .

ترجمته

قال كحالة: « مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي، فاضل، من أهل شبلنجة من قرى مصر قرب بنها العسل، تعلم بالأزهر وأقام في جواره، من آثاره: فتح المنان بتفسير غريب جمل القرآن، نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار، ومختصر عجائب الآثار للجبرتي في جزءين صغيرين »(٢) .

(١٧٣)

محمد عبدة بن حسن المصري

المتوفى سنة (١٣٢٣). روى حديث الغدير من طريق أحمد وابن ماجة عن البراء بن عازب(٣) وعن ابن أبي حاتم وابن مردويه وابن عساكر عن سعد بن مالك(٤) .

____________________

(١). نور الأبصار: ٧٨.

(٢). معجم المؤلفين ١٣ / ٥٣.

(٣). المنار ٦ / ٤٦٤.

(٤). المصدر ٦ / ٤٦٣.

٤٠٤

ترجمته

قالكحالة: « محمد عبدة بن حسن خير الله، من آل التركماني، فقيه، مفسر، متكلّم، حكيم، أديب، لغوي، كاتب، صحافي، سياسي، مفتي الديار المصرية »(١) .

(١٧٤)

عبد الحميد بن عبدالله الآلوسي البغدادي الشافعي

المتوفى سنة (١٣٢٤). عدّ حديث الغدير في كتابه ( نثر اللئالي ) من فضائل مولانا أمير المؤمنينعليه‌السلام (٢) .

ترجمته

قالكحالة: « عبد الحميد بن عبدالله بن محمود بن الحسين الآلوسي البغدادي. متكلّم، صوفي، أديب، شاعر، ولد ببغداد وتوفي ودفن بالكرخ. من آثاره: ديوان شعر، ونثر اللآلي في شرح نظم الأمالي »(٣) .

(١٧٥)

عبد المسيح الأنطاكي الحلبي

المتوفى سنة (١٣٤١). ذكر حديث الغدير في شعره في تاريخ الاسلام.

____________________

(١). معجم المؤلفين ١٠ / ٢٧٢.

(٢). نثر اللئالي في شرح نظم الأمالي: ١٦٦.

(٣). معجم المؤلفين ٥ / ١٠٢.

٤٠٥

ترجمته

قالكحالة: « عبد المسيح بن فتح الله الأنطاكي الحلبي، أديب، كاتب، شاعر صحافي، يوناني الأصل »(١) .

(١٧٦)

يوسف بن إسماعيل النبهاني البيروتي

المتوفى سنة (١٣٥٠). روى حديث مناشدة أمير المؤمنينعليه‌السلام في الرحبة، من طريق ابن أبي شيبة، عن زيد بن يثيع(٢) .

ترجمته

قالكحالة: « يوسف بن إسماعيل بن يوسف النبهاني الشافعي، أبو المحاسن أديب، شاعر، صوفي، من القضاة، ولد بقرية اجزم بشمالي فلسطين، ونشأ بها ورحل إلى مصر، فانتسب إلى الأزهر، وتولى القضاء في قصبة جنين من أعمال نابلس، ورحل إلى القسطنطينية، وعين قاضياً بكوي سنجق من أعمال ولاية الموصل، فرئيساً لمحكمة الجزاء باللاذقية، ثم بالقدس، فرئيساً لمحكمة الحقوق ببيروت »(٣) .

____________________

(١). معجم المؤلفين ٦ / ١٧٤.

(٢). الشرف المؤيد: ١١٣.

(٣). معجم المؤلفين ١٣ / ٢٧٥.

٤٠٦

(١٧٧)

أحمد نسيم المصري

المتوفى سنة (١٣٥٦). ذكر حديث الغدير في تعليقة ديوان مهيار الديلمي(١) .

ترجمته

قالكحالة: « أحمد نسيم، شاعر، ولد بالقاهرة، كان من المشرفين على تصحيح الدواوين الشعرية القديمة التي تولّت دار الكتب المصرية نشرها. من آثاره: ديوان شعر في جزءين »(٢) .

(١٧٨)

محمد حبيب الله الشنقيطي

المتوفى سنة (١٣٦٣). ذكر في كتابه ( كفاية الطالب ) حديث الغدير، عن جماعة من الأئمة الحفاظ(٣) .

ترجمته

قالكحالة: « محمد حبيب الله بن عبدالله بن أحمد الشنقيطي، محدث، ولد بشنقيط، ونشأ بها، ثم قدم مراكش فالمدينة فمكة فالقاهرة، وأقام بها، واختير

____________________

(١). أنظر ٣ / ١٨٢.

(٢). معجم المؤلفين ٢ / ١٩٤.

(٣). كفاية الطالب لمناقب علي بن أبي طالب ٢٨ - ٣٠.

٤٠٧

مدرّساً في كلية أصول الدين بجامعة الأزهر، وتوفي بالقاهرة في ٨ صفر، ودفن بمقابر الامام الشافعي، من تصانيفه: زاد المسلم فيما اتفق عليه البخاري ومسلم، في ستة أجزاء »(١) .

(١٧٩)

أحمد بن محمد بن الصديق

المتوفى سنة (١٣٨٠). ذكره في كتابه نقلاً عن جمع كثير من الحفاظ بأسانيدهم عن أربع وخمسين صحابياً(٢) .

ترجمته

قالكحالة: « أحمد بن محمد بن الصديق أبو الفيض، محدث، حافظ من أهل المغرب الأقصى، من آثاره: المعجم الوجيز للمستجيز »(٣) .

(١٨٠)

القاضي بهلول بهجت الشافعي.

ذكر حديث الغدير بطرق عديدة(٤) .

____________________

(١). معجم المؤلفين ٩ / ١٧٦.

(٢). تشنيف الآذان: ٧٧.

(٣). معجم المؤلفين: ١٣ / ٣٦٨.

(٤). تاريخ آل محمد: ٦٧ - ٦٨.

٤٠٨

(١٨١)

أحمد فريد رفاعي

ذكر في تعليق معجم الأدباء بيتي أمير المؤمنينعليه‌السلام في الغدير(١) .

(١٨٢)

أحمد زكي العدوي المصري

ذكر حديث الغدير في تعليقات كتاب الأغاني(٢) .

(١٨٣)

محمد محمود الرافعي المصري

أثبت الحديث في شرح الهاشميات للكميت(٣) .

(١٨٤)

محمد شاكر الخياط النابلسي الأزهري المصري.

رواه عن أحمد عن أبي الطفيل عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله في شرح

____________________

(١). أنظر ١٤ / ٤٨.

(٢). أنظر ٧ / ٣٦٣.

(٣). أنظر: ٨١.

٤٠٩

الهاشميات(١) .

(١٨٥)

علي جلال الدين الحسيني المصري.

ذكر حديث الغدير في كتابه الحسين(٢) .

(١٨٦)

حسين علي الأعظمي البغدادي.

مدير كلية الحقوق ببغداد.

أثبت حديث الغدير في شعر له. وفي كتابه ألّفه في الامام أمير المؤمنينعليه‌السلام كما في الغدير.

(١٨٧)

محمد سعيد دحدوح.

أحد أئمة الجماعة في حلب.

أثبت الحديث في كتاب له ذكره العلامة الأميني في مقدمة الجزء الثامن من الغدير.

____________________

(١). شرح الهاشميات: ٦٠.

(٢). الحسين ١ / ١٣٢.

٤١٠

(١٨٨)

صفا خلوصي.

رأى الحديث من المقطوع به في كتاب له طبع في مقدمة الجزء الخامس من كتاب الغدير.

(١٨٩)

عبد الفتاح عبد المقصود المصري.

أخبت إلى الحديث في كتاب له إلى العلامة الأميني في تقريظ الغدير، طبع في مقدمة الجزء السادس.

٤١١

الفهرس

سند حديث الغدير ٥

القرن الثاني القرن الثالث ٩

القرن الرّابع ١١

القرن الخامس ١٢

القرن السادس القرن السابع ١٣

القرن الثامن ١٤

القرن التاسع ١٥

القرن العاشر القرن الحادي عشر ١٦

القرن الثاني عشر القرن الثالث عشر ١٧

رواية محمد بن إسحاق ١٩

رواية معمر بن راشد ٢٣

رواية إسرائيل بن يونس السبيعي ٢٥

رواية شريك بن عبدالله النخعي ٢٦

رواية محمد بن جعفر ( غندر ) ٢٧

رواية وكيع بن الجراح ٢٨

رواية عبدالله بن نمير ٣٠

رواية محمد بن عبدالله الزبيري ٣٢

رواية يحيى بن آدم ٣٣

رواية الشافعي ٣٤

روايه اسود بن عامر ٣٨

رواية عبد الرزاق بن همام ٣٩

٤١٢

رواية حسين بن محمد بن بهرام ٤٢

رواية الفضل بن دكين « شيخ البخاري » ٤٣

رواية عفان بن مسلم « شيخ البخاري » ٤٥

رواية سعيد بن منصور ٤٦

رواية ابراهيم بن الحجاج ٤٨

رواية علي بن حكيم الأودي ٤٩

رواية علي بن محمد الطنافسي ٥٠

رواية هدبة بن خالد ٥١

رواية عبدالله بن أبي شيبة ٥٢

رواية عبيدالله بن عمر القواريري ٥٦

رواية اسحاق بن راهويه ٥٨

رواية عثمان بن أبي شيبة ٦٠

رواية قتيبة بن سعيد ٦١

رواية أحمد بن حنبل ٦٢

رواية هارون بن عبد الله ٦٥

رواية محمد بن بشار رواية محمد بن المثنى ٦٧

رواية الحسن بن عرفة ٦٨

رواية محمد بن يحيى النيسابوري الذهلي ٦٩

رواية حجاج بن يوسف ابن الشاعر ٧٠

رواية إسماعيل بن عبدالله سمويه ٧١

رواية الحسن بن علي بن عفان العامري ٧٢

رواية ابن ماجة القزويني ٧٣

رواية البلاذري ٧٤

رواية ابن قتيبة ٧٥

رواية أبي عيسى الترمذي ٧٦

٤١٣

رواية ابن أبي عاصم ٧٧

رواية زكريا بن يحيى السجزي ٨١

رواية عبدالله بن أحمد ٨٢

رواية علي بن محمد المصيصي ٨٤

رواية إبراهيم بن يونس ٨٥

رواية أبي بكر البزّار ٨٦

رواية النسائي ٨٨

رواية أبي العباس حسن بن سفيان ٨٩

رواية أبي يعلى الموصلي ٩٠

رواية محمد بن جرير الطبري ٩١

رواية أبي القاسم البغوي ٩٢

رواية الحكيم الترمذي ٩٣

رواية الطحاوي ٩٥

رواية ابن عبد ربّه ٩٧

رواية المحاملي ٩٨

رواية أبي العباس ابن عقدة ٩٩

رواية أبي زكريا الغبري ١٠١

رواية دعلج السجزي ١٠٢

رواية أبي بكر الشافعي البزاز ١٠٣

رواية أبي حاتم ابن حبان البستي ١٠٤

رواية الطبراني ١٠٦

رواية القطيعي ١٠٩

رواية ابن بطة ١١٢

رواية الدار قطني ١١٣

رواية المخلّص الذهبي ١١٥

٤١٤

رواية الحاكم ١١٦

رواية الخركوشي ١١٧

رواية أبي بكر الشيرازي رواية ابن مردويه ١١٨

رواية مسكويه ١١٩

رواية الثعلبي ١٢٠

رواية الحافظ أبي نعيم ١٢١

رواية ابن السّمان ١٢٤

رواية أبي بكر البيهقي ١٢٦

رواية ابن عبد البر ١٢٧

رواية الخطيب البغدادي ١٢٨

رواية أبي الحسن الواحدي ١٣٠

رواية أبي سعيد السجستاني رواية ابن المغازلي ١٣١

رواية الحسكاني رواية السمعاني ١٣٩

رواية الخلعي ١٤١

ذكر أبي حامد الغزالي رواية البغوي ١٤٢

رواية رزين العبدري ١٤٣

رواية العاصمي ١٤٤

ذكر جار الله الزمخشري ١٤٥

رواية النطنزي رواية الموفق الخوارزمي ١٤٦

رواية عمر الملّا ١٤٧

رواية ابن عساكر ١٤٨

رواية أبي موسى المديني ١٥١

حكم التوربشتي ١٥٣

رواية أبي الفتوح العجلي ١٥٤

إثبات الفخر الرازي ١٥٦

٤١٥

رواية أبي السعادات ابن الأثير ١٥٧

رواية أبي الحسن ابن الأثير ١٥٨

رواية الضياء المقدسي ١٥٩

رواية ابن الشيخ البلوي ١٦١

رواية ابن طلحة ١٦٣

رواية سبط ابن الجوزي ١٦٤

رواية الكنجي رواية الرسعني رواية النووي ١٦٦

رواية محب الدين الطبري ١٦٧

رواية الوصابي ١٧١

ذكر سعيد الدين الفرغاني رواية الحمويني ١٧٣

رواية جمال الدين المزي ١٧٥

رواية الذهبي ١٧٦

رواية النيسابوري رواية السمناني رواية الخطيب التبريزي ١٧٧

رواية ابن الوردي ١٧٨

ذكر ابن مكتوم رواية الزرندي ١٧٩

ذكر اليافعي ١٨٠

ذكر سعيد الدين الكازروني رواية ابن كثير ١٨١

رواية أبي حفص المراغي ١٨٣

رواية السيد علي الهمداني ١٨٤

رواية ابن المحب ١٨٥

رواية خواجة پارسا رواية ابن الحزري ١٨٧

رواية المقريزي ١٨٩

رواية الدولت آبادي رواية ابن حجر العسقلاني ١٩٠

رواية ابن الصبّاغ المالكي ١٩١

رواية الحسين الميبدي رواية العيني رواية أصيل الدين الواعظ ١٩٢

٤١٦

اثبات ابن روزبهان رواية السمهودي ١٩٣

رواية السيوطي ١٩٥

رواية جمال الدين المحدّث ١٩٦

ذكر عبد الوهاب البخاري ١٩٨

رواية ابن حجر المكّي ١٩٩

رواية المتقي ٢٠٠

ذكر محمد طاهر الفتني ٢٠١

ذكر ميرزا مخدوم رواية القاري ٢٠٢

رواية المناوي ٢٠٣

رواية شيخ العيدروس رواية الشيخاني القادري ٢٠٤

رواية الحلبي ٢٠٦

رواية ابن باكثير المكي ٢٠٨

رواية عبد الحق الدهلوي ذكر محمد بن محمد المصري ٢١٠

رواية محمد محبوب إثبات المقبلي ٢١١

ذكر البرزنجي رواية السهارنبوري ٢١٢

رواية البدخشاني ٢١٣

رواية صدر عالم رواية ولي الله الدهلوي ٢١٥

رواية محمد الأمير ٢١٦

رواية الصبان ذكر الشبرخيتي ٢١٧

رواية العجيلي ٢١٨

رواية الرشيد الدهلوي رواية اللكهنوي ٢١٩

رواية محمد سالم الدهلوي رواية ولي الله اللكهنوي ذكر المولوي حيدر علي ٢٢٠

ملحق سند حديث الغدير ٢٢١

القرن الثاني أبو محمد عمرو بن دينار الجمحي المكي ٢٢٥

أبوبكر محمد بن مسلم بن عبيدالله القرشي الزهري ٢٢٦

٤١٧

عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر التيمي أبو محمد المدني ٢٢٨

بكر بن سوادة بن ثمامة أبو ثمامة البصري ٢٢٩

عبدالله بن أبي نجيح يسار الثقفي أبو يسار المكي ٢٣٠

مغيرة بن مقسم أبو هشام الضبّي الكوفي الأعمى ٢٣١

أبو عبد الرحيم خالد بن يزيد الجمحي المصري ٢٣٢

الحسن بن الحكم النخعي الكوفي ٢٣٣

إدريس بن يزيد أبو عبدالله الأودي الكوفي ٢٣٤

عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي الكوفي ٢٣٥

عوف بن أبي جميلة العبدي الهجري البصري ٢٣٦

عبيدالله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العدوي العمري المدني ٢٣٧

نعيم بن الحكيم المدائني طلحة بن يحيى بن طلحة بن عبيدالله التيمي الكوفي ٢٣٨

أبو محمد كثير بن زيد الأسلمي ٢٣٩

مسعر بن كدام الكوفي ٢٤٠

أبو عيسى الحكم بن أبان العدني ٢٤١

عبدالله بن شوذب البلخي ٢٤٢

شعبة بن الحجاج الواسطي ٢٤٣

أبو العلاء كامل بن العلاء التميمي الكوفي ٢٤٥

سفيان بن سعيد الثوري ٢٤٦

جعفر بن زياد الكوفي الأحمر ٢٤٧

مسلم بن سالم النهدي أبو فروة الكوفي قيس بن الربيع أبو محمد الأسدي الكوفي ٢٤٨

حماد بن سلمة أبو سلمة البصري ٢٤٩

عبدالله بن لهيعة أبو عبد الرحمن المصري ٢٥٠

أبو عوانة الوضاح بن عبدالله اليشكري الواسطي ٢٥١

نوح بن قيس أبو روح الحداني البصري ٢٥٣

المطلب بن زياد بن أبي زهير الكوفي أبو طالب ٢٥٥

٤١٨

حسّان بن ابراهيم العنزي الكرماني أبو هاشم ٢٥٦

الفضل بن موسى أبو عبدالله المروزي السيناني ٢٥٧

اسماعيل بن علية أبو بشر الأسدي ٢٥٨

محمد بن ابراهيم أبو عمرو السلمي البصري ٢٥٩

محمد بن خازم أبو معاوية التميمي الضرير ٢٦٠

محمد بن فضيل بن غزوان أبو عبد الرحمن الكوفي ٢٦١

سفيان بن عيينة ٢٦٢

حنش بن الحارث بن لقيط ٢٦٣

أبو محمد موسى بن يعقوب الزمعي المدني ٢٦٤

العلاء بن سالم العطار الكوفي ٢٦٥

الأزرق بن علي بن مسلم أبو الجهم الكوفي هاني بن أيوب الحنفي الكوفي ٢٦٦

فضيل بن مرزوق الأغر الرقاشي الرواسي الكوفي أبو عبد الرحمن ٢٦٧

موسى بن مسلم الحزامي الشيباني أبو عيسى الكوفي الطحّان المعروف بموسى الصغير ٢٦٨

يعقوب بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري المدني ٢٦٩

أبو حمزة سعد بن عبيدة السلمي الكوفي ٢٧٠

القرن الثالث ضمرة بن ربيعة القرشي المدني المتوفى ٢٧١

مصعب بن المقدام الخثعمي أبو عبدالله الكوفي ٢٧٢

زيد بن الحباب أبو حسين الخراساني الكوفي ٢٧٣

شبابة بن سوار الفزاري المدايني ٢٧٤

محمد بن خالد الحنفي البصري ٢٧٥

خلف بن تميم الكوفي أبو عبد الرحمن ٢٧٦

أبو عبدالله الحسين بن الحسن الأشقر الفزاري الكوفي ٢٧٧

الحسن بن عطية القرشي الكوفي عبدالله بن يزيد العدوي أبو عبد الرحمن المقري القصير ٢٧٨

أبو محمد عبيدالله بن موسى العبسي الكوفي ٢٨٠

أبو الحسن علي بن قادم الخزاعي الكوفي ٢٨١

٤١٩

محمد بن سليمان بن أبي داود الحراني أبو عبدالله المعروف ببومة ٢٨٢

عبدالله بن داود أبو عبد الرحمن المعروف بالخريبي ٢٨٣

أبو عبد الرحمن علي بن الحسن بن دينار العبدي يحيى بن حماد الشيباني المصري ٢٨٤

حجاج بن منهال السلمي أبو محمد الأنماطي البصري ٢٨٧

علي بن عياش أبو الحسن الحمصي ٢٨٨

مالك بن اسماعيل بن درهم أبو غسان النهدي الكوفي ٢٨٩

قاسم بن سلام أبو عبيد الهروي ٢٩١

محمد بن كثير أبو عبدالله العبدي البصري ٢٩٢

موسى بن اسماعيل المنقري البصري، ٢٩٣

قيس بن حفص بن القعقاع أبو محمد البصري ٢٩٤

يحيى بن عبد الحميد الحماني أبو زكريا الكوفي ٢٩٦

خلف بن سالم المهلبي المخرمي البغدادي ٢٩٨

أحمد بن عمر بن حفص الجلاب أبو جعفر الوكيعي ٢٩٩

إبراهيم بن المنذر بن عبدالله الحزامي أبو إسحاق المدني ٣٠٠

أبو سعيد يحيى بن سليمان الكوفي الجعفي المقرئ ٣٠١

يعقوب بن حميد بن كاسب أبو يوسف المدني ٣٠٢

الحسن بن حماد بن كسيب أبو علي سجادة البغدادي أبو عمار الحسين بن حريث المروزي ٣٠٣

هلال بن بشر أبو الحسن البصري ٣٠٤

أبو الجوزاء أحمد بن عثمان البصري ٣٠٥

محمد بن العلاء الهمداني الكوفي أبو كريب ٣٠٦

يوسف بن عيسى بن دينار الزهري أبو يعقوب المروزي ٣٠٧

نصر بن علي بن نصر الجهضمي ٣٠٨

يوسف بن موسى أبو يعقوب القطان الكوفي ٣٠٩

محمد بن عبد الرحيم أبو يحيى البغدادي البزاز المعروف بصاعقة ٣١٠

٤٢٠

421

422

423

424