نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار الجزء ١٣

نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار14%

نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار مؤلف:
تصنيف: مكتبة العقائد
الصفحات: 411

الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠
  • البداية
  • السابق
  • 411 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 200554 / تحميل: 10041
الحجم الحجم الحجم
نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار

نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار الجزء ١٣

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

الحسين، عن محمّد بن إسماعيل أو غيره قال: قلت لأبي الحسن (عليه‌السلام ) : الرجل يدعو للحبلى أن يجعل الله عزّ وجلّ ما في بطنها ذكراً سويّاً؟! فقال: يدعو ما بينه وبين أربّعة أشهر، فإنّه أربعين ليلة نطفة، وأربّعين ليلة علقة، وأربّعين ليلة مضغة، فذلك تمام أربّعة أشهر، ثمّ يبعث الله ملكين خلّاقين فيقولان: يا ربّ، ما تخلق، ذكراً أو أُنثى؟ شقيّاً أو سعيداً؟ فيقال: ذلك، الحديث.

[ ٨٩٤٩ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين في( معاني الأخبار) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن علي بن السندي، عن محمّد بن عمرو بن سعيد، عن أبيه قال: كنت عند أبي الحسن( عليه‌السلام ) حيث دخل عليه داود الرقي، فقال له: أنّ الناس يقولون: إذا مضى للحامل ستّة أشهر فقد فرغ الله من خلقه، فقال أبوالحسن( عليه‌السلام ) : يا داود، ادع ولو بشق الصفا، قلت: وأيّ شيء الصفا؟ قال: ما يخرج مع الولد، فإنّ الله يفعل ما يشاء.

[ ٨٩٥٠ ] ٣ - وفي( العلل ): عن المظفّر بن جعفر، عن جعفر بن محمّد بن مسعود، عن أبيه، عن علي بن الحسن، عن محمّد بن عبدالله بن زرارة، عن علي بن عبدالله، عن أبيه، عن جدّه، عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: تحوّل النطفة في الرحم أربّعين يوماً، فمن أراد أنّ يدعو الله عزّ وجلّ ففي تلك الأربعين قبل أنّ يخلق، ثمّ يبعث الله ملك الأرحام فيأخذها فيقول: يا إلهي، أشقيّ أم سعيد؟، الحديث.

أقول: هذا والأوّل محمولان على استحباب تعجيل الدعاء قبل الغاية المذكورة، أو على كونه أقربّ إلى الإِجابة وأنّ جاز بعدها.

____________________

٢ - معاني الأخبار: ٤٠٥ / ٧٩.

٣ - علل الشرائع: ٩٥ / ٤.

١٤١

[ ٨٩٥١ ] ٤ - عبدالله بن جعفر الحميري في( قرب الإِسناد ): عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن الرضا (عليه‌السلام ) ، قال: سألته أنّ يدعو الله عزّ وجلّ لامرأة من أهلنا بها حمل، فقال: قال أبو جعفر (عليه‌السلام ) : الدعاء ما لم تمض أربّعة أشهر، فقلت له: إنّما لها أقلّ من هذا فدعا لها، ثمّ قال: إنّ النطفة تكون في الرحم ثلاثين يوماً، وتكون علقة ثلاثين يوماً، وتكون مضغة ثلاثين يوماً، وتكون مخلّقة وغير مخلّقة ثلاثين يوماً، فإذا تمّت الأربعة أشهر بعث الله إليها ملكين خلّاقين يصوّرانه، ويكتبان رزقه وأجله، وشقيّاً أو سعيداً.

أقول: يمكن حمل اختلاف التقديرين على اختلاف أحوال الأجنّة، حيث إنّ مدّة الحمل ما بين ستّة أشهر إلى تسعة، والله أعلم.

[ ٨٩٥٢ ] ٥ - وعن الحسن بن الجهم قال: قلت للرضا (عليه‌السلام ) : يجوز أن يدعو الله عزّ وجلّ فيحوّل الأُنثى ذكراً والذكر أُنثى؟ فقال: إنّ الله يفعل ما يشاء.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٦٥ - باب أنّه يستحبّ للداعي اليأس ممّا في أيدى الناس، وأن لا يرجو إلّا الله

[ ٨٩٥٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه وعلي بن محمّد

____________________

٤ - قرب الاسناد: ١٥٤.

٥ - لم نعثر على الحديث في قربّ الاسناد.

(١) تقدم ما يدل على ذلك بعمومه في الباب ٦ من هذه الابواب.

الباب ٦٥

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٢: ١١٩ / ٢.

١٤٢

القاساني جميعاً، عن القاسم بن محمّد، عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا أراد أحدكم أنّ لا يسأل ربّه شيئاً إلّا أعطاه فلييأس من الناس كلّهم، ولا يكون له رجاء إلّا من عند الله، فاذا علم الله ذلك من قلبه لم يسأل الله شيئاً إلّا أعطاه، الحديث.

ورواه الطوسي في( الأمالي) كما يأتي في جهاد النفس (١) .

[ ٨٩٥٤ ] ٢ - أحمد بن فهد في( عدّة الداعي) قال: وروي أنّ الله أوحى إلى عيسى( عليه‌السلام ) : ادعني دعاء الحزين الغريق الذي ليس له مغيث، يا عيسى، سلني ولا تسأل غيري فيحسن منك الدعاء ومنّي الإِجابة، الحديث.

[ ٨٩٥٥ ] ٣ - قال: وأوحى الله إلى موسى( عليه‌السلام ) : يا موسى، ما دعوتني ورجوتني فإنّي سأغفر لك( على ما كان منك) (٢) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في الصدقة(٣) وغيرها(٤) .

٦٦ - باب استحباب لبس الداعي خاتم فيروزج وخاتم عقيق

[ ٨٩٥٦ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في( ثواب الأعمال ): عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن علي بن الريّان، عن علي بن محمّد بن إسحاق، رفعه إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام )

____________________

(١) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٩٦ من أبواب جهاد النفس.

٢ - عدة الداعي: ١٢٢.

٣ - عدّة الداعي: ١٣٢.

(٢) ليس في المصدر.

(٣) يأتي في الباب ٣٦ من أبواب الصدقة.

(٤) يأتي في الباب ١٢ من أبواب جهاد النفس.

الباب ٦٦

فيه ٥ أحاديث

١ - ثواب الأعمال: ٢٠٨ / ٩، وأورده في الحديث ٩ من الباب ٥١ من أبواب الملابس.

١٤٣

قال: ما رفعت كفّ إلى الله أحب إليه من كف فيها عقيق.

[ ٨٩٥٧ ] ٢ - أحمد بن فهد في( عدّة الداعي) عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : قال الله عزّ وجلّ: إنّي لأستحيي من عبدي يرفع يده وفيها خاتم فيروزج فأردّها خائبة.

[ ٨٩٥٨ ] ٣ - وعن الصادق( عليه‌السلام ) قال: ما رفعت كفّ إلى الله أحبّ إليه من كفّ فيها خاتم عقيق.

[ ٨٩٥٩ ] ٤ - وعنه( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من تختّم بالعقيق قضيت حوائجه.

[ ٨٩٦٠ ] ٥ - قال: وفي حديث آخر:( من تختّم بالعقيق) (١) لم يقض له إلّا بالتي هي أحسن.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الملابس(٢) .

٦٧ - باب وجوب ترك الداعي للذنوب واجتنابه للمحرّمات

[ ٨٩٦١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن أبي أيّوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إنّ العبد يسأل الله الحاجة فيكون من شأنّه قضاؤها إلى أجل

____________________

٢ - عدّة الداعي: ١١٧.

٣ - عدّة الداعي: ١١٨.

٤ - عدّة الداعي: ١١٧.

٥ - عدّة الداعي: ١١٨.

(١) ورد في المصدر هكذا: من اتخذ خاتماً فصه عقيق لم يفتقرّ و.

(٢) تقدّم في الابواب ٥١ و ٥٣ و ٥٦ وغيرها من أبواب الملابس.

الباب ٦٧

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٢٠٨ / ١٤، أورده في الحديث ١١ من الباب ٤٠ من أبواب جهاد النفس.

١٤٤

قريب، أو إلى وقت بطيء، فيذنب العبد ذنباً، فيقول الله تعالى للملك: لا تقض حاجته، واحرمه إيّاها، فإنّه تعرّض لسخطي واستوجب الحرمان منّي.

[ ٨٩٦٢ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن صفوان بن يحيى، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن الصادق( عليه‌السلام ) قال: الداعي بلا عمل كالرامي بلا وتر.

[ ٨٩٦٣ ] ٣ - ورواه الرضي في( نهج البلاغة) مرسلاً عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) .

[ ٨٩٦٤ ] ٤ - أحمد بن فهد في( عدّة الداعي) قال: في الحديث القدسي: لا يحجب عنّي دعوة إلّا دعوة آكل الحرام.

[ ٨٩٦٥ ] ٥ - قال: وقال رجل: يا رسول الله: أُحبّ أن يستجاب دعائي، فقال: طهّر مأكلك، ولا تدخل بطنك الحرام.

[ ٨٩٦٦ ] ٦ - قال: وأوحى الله إلى عيسى: قل لظلمة بني إسرائيل: لا تدعوني والسحت تحت أقدامكم، والأصنام في بيوتكم، فإنّي آليت أن أُجيب من دعاني، وأنّ اجعل إجابتي إيّاهم لعناً لهم حتى يتفرّقوا.

[ ٨٩٦٧ ] ٧ - قال: وعن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: مرّ موسى( عليه‌السلام ) برجل(١) وهو ساجد فانصرف من حاجته وهو ساجد، فقال( عليه‌السلام ) : لو كانت حاجتك بيدي لقضيتها لك، فأوحى الله إليه: يا موسى،

____________________

٢ - الفقيه ٤: ٢٩٨ / ٩٠٠.

٣ - نهج البلاغة ٣: ٢٣٣ / ٣٣٧.

٤ - عدّة الداعي: ١٢٨.

٥ - عدّة الداعي: ١٢٨.

٦ - عدّة الداعي: ١٢٩.

٧ - عدّة الداعي: ١٦٤.

(١) في المصدر زيادة: من اصحابه.

١٤٥

لو سجد حتى ينقطع عنقه ما قبلته أو يتحوّل عمّا أكره إلى ما أحبّ.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٦٨ - باب وجوب ترك الداعي للظلم وردّه المظالم

[ ٨٩٦٨ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في( عقاب الأعمال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن عيسى، عن علي بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال الله عزّ وجلّ: وعزّتي وجلالي، لا أُجيب دعوة مظلوم دعإنّي في مظلمة ظلمها ولأحد عنده مثل تلك المظلمة.

[ ٨٩٦٩ ] ٢ - وفي( المجالس) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن القاسم بن يحيى (٣) ، عن جدّه الحسن بن راشد، عن الصادق جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) قال: إذا ظلم الرجل فظلّ يدعو على صاحبه قال الله عزّ وجلّ: إنّ ها هنا آخر يدعو عليك، يزعم أنّك ظلمته، فإن شئت أجبتك وأجبت عليك، وإن شئت أخّرتكما فيوسعكما عفوي.

[ ٨٩٧٠ ] ٣ - أحمد بن فهد في( عدّة الداعي) قال: روي أنّ الله أوحى إلى عيسى( عليه‌السلام ) : قل( لظلمة بني) (٤) إسرائيل: إنّي لا أستجيب لأحدٍ

____________________

(١) تقدّم في الحديث ٢ و ٣ من الباب ٣٢ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٥ من الباب ٦٣ من ابواب الدفن.

(٢) يأتي في الباب ٦٨ من هذه الأبواب، وفي الباب ٤٠ من أبواب جهاد النفس.

الباب ٦٨

فيه ٣ احاديث

١ - عقاب الأعمال: ٣٢١ / ٣.

٢ - امالي الصدوق: ٢٦١ / ٣.

(٣) في المصدر: عيسى.

٣ - عدّة الداعي: ١٣٠.

(٤) في المصدر: لبني.

١٤٦

منهم دعوة ولأحد من خلقي عندهم مظلمة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

____________________

(١) تقدّم في الباب ٦٧ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الحديث ٦ من الباب ٧٨ من ابواب جهاد النفس.

١٤٧

١٤٨

أبواب الذّكر

١ - باب استحباب ذكر الله على كلّ حال ولو عند التخلّي والجماع ونحوهما، قائماً وقاعداً ومضطجعا ً

[ ٨٩٧١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: مكتوب في التوراة التي لم تغيّر أنّ موسى سأل ربّه فقال: يا ربّ، أقريب أنت منّي فأُناجيك، أم بعيد فأُناديك؟ فأوحى الله عزّ وجلّ إليه: يا موسى، أنا جليس من ذكرني، فقال موسى( عليه‌السلام ) : فمن في سترك يوم لا ستر إلّا سترك؟ قال: الذين يذكرونني فأذكرهم، ويتحابّون فيّ فأُحبّهم، فأُولئك الذين إن أردت أن أُصيب أهل الأرض بسوء ذكرتهم فدفعت عنهم بهم.

[ ٨٩٧٢ ] ٢ - وبهذا الإِسناد قال: مكتوب في التوراة التي لم تغيّر أنّ موسى سأل ربّه فقال: إلهي، إنّه يأتي عليّ مجالس أُعزّك وأُجلّك أن أذكرك فيها، فقال: يا موسى، إن ذكري حسن على كلّ حال.

____________________

أبواب الذكر

الباب ١

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٣٦٠ / ٤.

٢ - الكافي ٢: ٣٦١ / ٨، أورده في الحديث ١ من الباب ٧ من أبواب احكام الخلوة.

١٤٩

[ ٨٩٧٣ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين في( عيون الأخبار ): عن الحسين بن محمّد الأشناني العدل، عن علي بن مهرويه القزويني، عن داود بن سليمان الفراء، عن الرضا، عن آبائه، عن علي (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إنّ موسى بن عمران( عليه‌السلام ) لـمّا ناجى ربَّه قال، ثم ذكر نحوه، إلّا أنّه ترك قوله: فمن في سترك - إلى قوله - فدفعت عنهم بهم.

وبالأسانيد السابقة في إسباغ الوضوء عن الرضا، عن آبائه (عليهم‌السلام ) ، مثله(١) ، إلى قوله: أنا جليس من ذكرني.

[ ٨٩٧٤ ] ٤ - وفي( معاني الأخبار ): عن علي بن عبدالله بن بابويه، عن علي بن أحمد الطبري، عن أبي سعيد الطبري، عن خراش، عن أنس قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : لذكر الله بالغدوّ والآصال خير من حطم السيوف في سبيل الله، الحديث(٢) .

[ ٨٩٧٥ ] ٥ - الحسن بن محمّد الطوسي في( المجالس) عن أبيه، عن المفيد، عن المظفّر البلخي، عن محمّد بن همام، عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر محمّد بن علي الباقر( عليه‌السلام ) قال: لا يزال المؤمن في صلاة ما كان في ذكر الله عزّ وجلّ، قائماً كان أو جالساً أو مضطجعاً، إنّ الله عزّ وجلّ يقول:( الَّذِينَ يَذكُرُونَ اللهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِم ) (٣) الآية.

____________________

٣ - عيون أخبار الرضا( عليه‌السلام ) ١: ١٢٧ / ٢٢ و ٢: ٤٦ / ١٧٥، أورده في الحديث ٤ من الباب ٧ من أبواب احكام الخلوة.

(١) تقدّم في الحديث ٤ من الباب ٥٤ من أبواب الوضوء.

٤ - معاني الأخبار: ٤١١ / ١٠٠.

(٢) علق المصنف في هامش الاصل هنا ما نصه: سند عالٍ يروي فيه الصدوق عن النبي بست وسائط، ويأتي مثله.

٥ - أمالي الطوسي ١: ٧٦.

(٣) آل عمران ٣: ١٩١.

١٥٠

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في التخلّي وغيره(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٢ - باب كراهة ترك ذكر الله

[ ٨٩٧٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أوحى الله إلى موسى: يا موسى، لا تفرح بكثرة المال، ولا تدع ذكري على كلّ حال، فإنّ كثرة المال تنسي الذنوب، وأنّ ترك ذكري يقسي القلوب.

محمّد بن علي بن الحسين في( العلل) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر، عن أبيه ( عليهم‌السلام ) ، مثله(٣) .

[ ٨٩٧٧ ] ٢ - أحمد بن فهد في( عدّة الداعي) عن النبي ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: أبخل الناس رجل يمرّ بمسلم ولا يسلم عليه، وأكسل الناس عبد صحيح فارغ لا يذكر الله بشفة ولا بلسان، وأسرق الناس الذي يسرق من صلاته، تُلفّ كما يلفّ الثوب الخلق فيضربّ بها وجهه، وأجفى الناس رجل ذُكرت بين يديه فلم يصلّ عليّ، وأعجز الناس من عجز عن الدعاء.

____________

(١) تقدّم في الباب ٧، وفي الباب ٨ من أبواب احكام الخلوة.

(٢) يأتي في الباب ٢ و ٣ و ٥ و ٣٦ وغيرها من هذه الابواب، وفي الحديث ٦ من الباب ١٢ من أبواب القواطع، والباب ١٢٠ من أبواب أحكام العشرة، وفي الحديث ٨ من الباب ٩ من أبواب مقدّمات النكاح.

الباب ٢

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٣٦٠ / ٧، أورده في الحديث ٣ من الباب ٧ من أبواب أحكام الخلوة.

(٣) علل الشرائع: ٨١ / ٢.

٢ - عدّة الداعي: ٣٤، أورد صدره في الحديث ١ من الباب ٤ من أبواب أفعال الصلاة.

١٥١

[ ٨٩٧٨ ] ٣ - قال: وعنهم (عليهم‌السلام ) : إنّ في الجنّة قيعاناً فإذا أخذ الذاكر في الذكر أخذت الملائكة في غرس الأشجار، فربّما وقف بعض الملائكة فيقال له: لم وقفت؟ فيقول: أنّ صاحبي قد فتر، يعني عن الذكر.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٣ - باب استحباب ذكر الله في كلّ مجلس، والصلاة على محمّد وآل محمّد، وكراهة الإِمساك عن ذلك

[ ٨٩٧٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن خلف بن حماد، عن ربّعي بن عبدالله بن الجارود، عن الفضيل بن يسار قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : ما من مجلس يجتمع فيه أبرار وفجّار فيقومون على غير ذكر الله عزّ وجلّ، إلّا كان حسرة عليهم يوم القيامة.

[ ٨٩٨٠ ] ٢ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن حسين بن يزيد(٣) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ما من قوم اجتمعوا في مجلس فلم يذكروا اسم الله عزّ وجلّ ولم يصلّوا على نبيّهم إلّا كان ذلك المجلس حسرةً ووبالاً عليهم.

____________________

٣ - عدّة الداعي: ٢٣٩.

(١) تقدّم في الحديثين ١، ٢ من الباب ٨ من أبواب أحكام الخلوة، وفي الباب ١ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ٣ وغيره من هذه الأبواب.

الباب ٣

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٣٥٩ / ١.

٢ - الكافي ٢: ٣٦٠ / ٥.

(٣) في المصدر: زيد.

١٥٢

[ ٨٩٨١ ] ٣ - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ما اجتمع قوم في مجلس لم يذكروا الله عزّ وجلّ ولم يذكرونا إلّا كان ذلك المجلس حسرة عليهم يوم القيامة، ثمّ قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : أنّ ذكرنا من ذكر الله، وذكر عدونا من ذكر الشيطان.

[ ٨٩٨٢ ] ٤ - أحمد بن فهد في( عدّة الداعي) عن النبي ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: ما جلس قوم يذكرون الله عزّ وجلّ إلّا ناداهم منادٍ من السماء: قوموا فقد بدّلت سيئّاتكم حسنات وغفرت لكم جميعاً، وما قعد عدّة من أهل الأرض يذكرون الله عزّ وجلّ إلّا قعد معهم عدّة من الملائكة.

[ ٨٩٨٣ ] ٥ - ورّام بن أبي فراس في كتابه قال: قال( عليه‌السلام ) :( ما من قوم قعدوا) (١) في مجلس ثم قاموا ولم يذكروا الله إلّا كان حسرة عليهم يوم القيامة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٤ - باب ما يستحبّ أنّ يقال عند القيام من المجلس

[ ٨٩٨٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن وهيب، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال:

____________________

٣ - الكافي ٢: ٣٦٠ / ٢، أورده في الحديث ١ من الباب ٣٦ من هذه الأبواب.

٤ - عدّة الداعي: ٢٣٨.

٥ - مجموعة ورام: ١: ٥.

(١) في المصدر: إذا قعد القوم.

(٢) تقدّم في الباب ٤٢ من أبواب الأذان، وفي البابين ١، ٢ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الباب ٤ وغيرها من الأبواب الآتية.

الباب ٤

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٢: ٣٦٠ / ٣.

١٥٣

قال أبو جعفر (عليه‌السلام ) : من أراد أنّ يكتال بالمكيال الأوفى فليقل: إذا أراد أنّ يقوم من مجلسه: سبحأنّ ربّك ربّ العزة عمّا يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في الكفّارات(١) .

٥ - باب استحباب كثرة ذكر الله بالليل والنهار

[ ٨٩٨٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد جميعاً، عن الحسن بن علي الوشّاء، عن داود بن سرحان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من أكثر ذكر الله أحبّه الله، ومن ذكر الله كثيراً كتبت له براءتان: براءة من النار، وبراءة من النفاق.

[ ٨٩٨٦ ] ٢ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعري، عن ابن القدّاح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ما من شيء إلّا وله حدّ ينتهي إليه إلّا الذكر فليس له حدّ ينتهي إليه، فرض الله عزّ وجلّ الفرائض، فمن أدّاهن فهو حدّهنّ، وشهر رمضان فمن صامه فهو حدّه، والحجّ فمن حجّ فهو حده، إلّا الذكر، فإنّ الله عزّ وجلّ لم يرض منه بالقليل ولم يجعل له حدّ ينتهي إليه، ثمّ تلا:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذكُرُوا اللهَ ذِكراً كَثِيراً * وَسَبِّحُوهُ بُكرَةً وَأَصِيلًا ) (٢) فقال: لم يجعل الله له حدّاً ينتهي إليه، قال: وكان أبي كثير الذكر، لقد كنت أمشي معه وإنّه ليذكر الله، وآكل معه

____________________

(١) يأتي في الباب ٣٧ من أبواب الكفارات.

الباب ٥

فيه ١٣ حديثاً

١ - الكافي ٢: ٣٦٢ / ٣.

٢ - الكافي ٢: ٣٦١ / ١، تقدّمت قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ١٦ من أبواب قراءة القرآن، وتأتي قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٨ من هذه الابواب.

(٢) الأحزاب ٣٣: ٤١، ٤٢.

١٥٤

الطعام وإنّه ليذكر الله، ولقد كان يحدّث القوم وما يشغله ذلك عن ذكر الله، وكنت أرى لسانه لازقاً بحنكه يقول: لا إله إلّا الله، وكان يجمعنا فيأمرنا بالذكر حتى تطلع الشمس - إلى أن قال - وقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ألا أُخبركم بخير أعمالكم وأرفعها في درجاتكم، وأزكاها عند مليككم، وخير لكم من الدينار والدرهم، وخير لكم من أن تلقوا عدوّكم فتقتلوهم ويقتلوكم؟ فقالوا: بلى، فقال: ذكر الله كثيرا، ثمّ قال: جاء رجل إلى النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فقال: من خير أهل المسجد؟ فقال: أكثرهم لله عزّ وجلّ ذكراً.

وقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من أُعطي لساناً ذاكراً فقد أُعطي خير الدنيا والآخرة.

وقال في قوله تعالى:( وَلَا تَمنُن تَستَكثِر ) (١) قال: لا تستكثر ما عملت من خير لله.

[ ٨٩٨٧ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن ابن فضّال، عن بعض أصحابه، عمن ذكره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال الله عزّ وجلّ لموسى: أكثر ذكري بالليل والنهار، وكن عند ذكري خاشعا، وعند بلائي صابراً، واطمئن عند ذكري، واعبدني ولا تشرك بي شيئاً، إليّ المصير، يا موسى، اجعلني ذخرك، وضع عندي كنزك من الباقيات الصالحات.

[ ٨٩٨٨ ] ٤ - وبالإِسناد عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال الله عزّ وجلّ: لموسى: اجعل لسانك من وراء قلبك تسلم، وأكثر ذكري بالليل والنهار، ولا تتبع الخطيئة في معدنها فتندم، فأنّ الخطيئة موعد أهل النار.

[ ٨٩٨٩ ] ٥ - وبالإِسناد قال: فيما ناجى الله به موسى( عليه‌السلام ) قال:

____________________

(١) المدّثر ٧٤: ٦.

٣ - الكافي ٢: ٣٦١ / ٩.

٤ - الكافي ٢: ٣٦١ / ١٠.

٥ - الكافي ٢: ٣٦١ / ١١.

١٥٥

يا موسى، لا تنسني على كلّ حال فإنّ نسياني يميت القلب.

[ ٨٩٩٠ ] ٦ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشاء، عن داود الحمار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من أكثر ذكر الله عزّ وجلّ أظله الله في جنته.

[ ٨٩٩١ ] ٧ - وبالإِسناد الآتي عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في رسالته إلى أصحابه قال: فأكثروا ذكر الله ما استطعتم في كلّ ساعة من ساعات الليل والنهار، فإنّ الله أمر بكثرة الذكر والله ذاكر لمن ذكره من المؤمنين، واعلموا أنّ الله لم يذكره أحد من عباده المؤمنين إلّا ذكره بخير.

[ ٨٩٩٢ ] ٨ - أحمد بن أبي عبدالله في( المحاسن ): عن جعفر بن محمّد، عن عبدالله بن ميمون القدّاح، عن جعفر، عن أبيه قال: قال النبي( عليه‌السلام ) لأصحابه: إلّا اخبركم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من الدينار والدرهم وخير لكم من أن تلقوا عدوّكم فتقتلونهم ويقتلونكم؟ قالوا: بلى، يا رسول الله، قال: ذكر الله كثيراً.

[ ٨٩٩٣ ] ٩ - وعن محمّد بن يحيى وعثمان بن عيسى جميعاً، عن بعض أصحابه قال: قلت لأبي عبداللهعليه‌السلام : من أكرم الخلق على الله؟ قال: أكثرهم ذكراً لله وأعلمهم بطاعته.

[ ٨٩٩٤ ] ١٠ - محمّد بن علي بن الحسين في( عيون الأخبار ): عن تميم بن عبدالله بن تميم، عن أبيه، عن أحمد بن علي الأنصاري، عن رجاء بن أبي

____________________

٦ - الكافي ٢: ٣٦٣ / ٥.

٧ - الكافي ٨: ٧، وأورد قطعة منه في الحديث ٦ من الباب ٢ من أبواب الدعاء.

٨ - المحاسن: ٣٨ / ٤٢، أورد نحوه عن عدّة الداعي في الحديث ٣ من الباب ١٠ من هذه الابواب.

٩ - المحاسن: ٥٩٨ / ٥.

١٠ - عيون اخبار الرضا (عليه‌السلام ) : ٢: ١٨٠ / ٥.

١٥٦

الضحّاك، عن الرضا( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه صحبه من المدينة إلى مرو، قال: فوالله ما رأيت رجلاً كان أتقى لله عزّ وجلّ منه، ولا أكثر ذكراً له في جميع أوقاته منه.

[ ٨٩٩٥ ] ١١ - وفي( المجالس ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن العبّاس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن عمرو بن عثمان، عن المفضّل بن عمر، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : أنّ الملك ينزل بصحيفة أوّل النهار وأوّل الليل فيكتب فيها عمل ابن آدم، فاملوا في أولها خيراً، وفي آخرها خيراً، فأنّ الله يغفر لكم فيما بين ذلك، أنّ شاء الله، وأنّ الله يقول:( فَاذكُرُونِي أَذكُركُم ) (١) ، ويقول الله:( وَلَذِكرُ اللهِ أَكبَرُ ) (٢) .

[ ٨٩٩٦ ] ١٢ - وفي( الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن درست، عن عبدالله بن أبي يعفور قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : ثلاث لا تطيقهنّ الناس: الصفح عن الناس، ومواساة الأخ أخاه في ماله، وذكر الله كثيراً.

[ ٨٩٩٧ ] ١٣ - وفي كتاب( فضل الشيعة) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن عباد ابن سليمان، عن سليمان بن الديلمي، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : أنا الراعي، راعي الأنام، أفترى الراعي لا يعرف غنمه،( فقيل له) (٣) : من غنمك يا أمير المؤمنين؟ فقال: صفر الوجوه، ذبل الشفاه من ذكر الله.

____________________

١١ - أمالي الصدوق: ٤٦٤ / ١٥.

(١) البقرة ٢: ١٥٢.

(٢) العنكبوت ٢٩: ٤٥.

١٢ - الخصال: ١٣٣ / ١٤٢، يأتي نحوه في الحديثين ٤ و ٥ من الباب ١٤ من أبواب أحكام العشرة.

١٣ - فضائل الشيعة: ٢٦ / ٢٠.

(٣) في المصدر: قال: فقام إليه جويرية قال.

١٥٧

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٦ - باب استحباب ذكر الله في الخلوة

[ ٨٩٩٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: شيعتنا الذين إذا خلوا ذكروا الله كثيراً.

[ ٨٩٩٩ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن ابن فضّال، رفعه قال: قال الله لعيسى( عليه‌السلام ) - في حديث -: يا عيسى، ألن لي قلبك، وأكثر ذكري في الخلوات، واعلم أنّ سروري أن تبصبص(٣) إليّ، وكن في ذلك حيّاً ولا تكن ميّتاً.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٤) .

____________________

(١) تقدّم في البابين ١ و ٢ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الأبواب ٦ و ٧ و ١٠ وغيرها من هذه الأبواب، وفي الحديث ١٩ من الباب ١١٩، وفي الاحاديث ١ و ٤ و ١٠ من الباب ١٢٠ من أبواب العشرة، وفي الحديث ٧ من الباب ٦، وفي الحديث ٣ من الباب ١٨، وفي الأحاديث ٢ و ٧ و ٩ و ١٠ و ١١ و ١٥ من الباب ٢٣، وفي الحديث ٤ من الباب ٣٦ من أبواب جهاد النفس.

الباب ٦

فيه حديثان

١ - الكافي ٢: ٣٦٢ / ٢.

٢ - الكافي ٢: ٣٦٤ / ٣، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٧، وفي الحديث ٤ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

(٣) التبصبص: التملّق. عن الصحاح للجوهري ٣: ١٠٣٠( هامش المخطوط ).

(٤) يأتي في الحديث ٤ من الباب ٧ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١ من الباب ٢٣ من أبواب فعل المعروف وتقدّم في الأبواب ١ و ٢ و ٥ من هذه الأبواب.

١٥٨

٧ - باب استحباب ذكر الله في الملأ

[ ٩٠٠٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن غالب بن عثمان، عن بشير الدهّان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال الله عزّ وجلّ: يابن آدم، اذكرني في ملأ أذكرك في ملأ خير من ملئك.

[ ٩٠٠١ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد، عن ابن فضّال، رفعه قال: قال الله عزّ وجلّ لعيسى( عليه‌السلام ) - في حديث -: يا عيسى، اذكرني في ملأ أذكرك في ملأ خير من ملأ الآدميين.

[ ٩٠٠٢ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عمن ذكره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال الله عزّ وجلّ: من ذكرني في ملأ من الناس ذكرته في ملأ من الملائكة.

[ ٩٠٠٣ ] ٤- أحمد بن محمّد البرقي في( المحاسن ): عن ابن فضّال، عن غالب بن عثمان، عن بشير الدهّان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال الله عزّ وجلّ: ابن آدم، اذكرني في نفسك أذكرك في نفسي، ابن آدم، اذكرني في خلأ أذكرك في خلأ، يابن آدم اذكرني في ملأ أذكرك في ملأ خير من ملئك، وقال: ما من عبد يذكر الله في ملأ من الناس إلّا ذكره الله في ملأ من الملائكة.

____________________

الباب ٧

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٣٦١ / ١٢.

٢ - الكافي ٢: ٣٦٤ / ٣، تقدّم ذيله في الحديث ٢ من الباب ٦، ويأتي صدره في الحديث ٤ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

٣ - الكافي ٢: ٣٦١ / ١٣.

٤ - المحاسن: ٣٩ / ٤٤.

١٥٩

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٨ - باب استحباب ذكر الله وقراءة القرأنّ في المنزل والمسجد، وكراهة ترك ذلك

[ ٩٠٠٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعري، عن ابن القدّاح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: كان أبي كثير الذكر، وكان يجمعنا فيأمرنا بالذكر حتى تطلع الشمس، وكان يأمر بالقراءة من كان يقرأ منا، ومن كان لا يقرأ منّا أمره بالذكر، قال: والبيت الذي يقرأ فيه القرأنّ ويذكر الله عزّ وجلّ فيه تكثر بركته وتحضره الملائكة وتهجره الشياطين ويضيء لأهل السماء كما يضيء الكوكب الدرّي لأهل الأرض، والبيت الذي لا يقرأ فيه القرآن ولا يذكر الله فيه تقلّ بركته، وتهجره الملائكة، وتحضره الشياطين.

ثم قال: جاء رجل إلى النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فقال: من خير أهل المسجد؟ فقال: أكثرهم لله ذكراً.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

٩ - باب استحباب ذكر الله وقراءة القرأنّ عند خوف الصاعقة

[ ٩٠٠٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن

____________________

(١) تقدم في الأبواب ١ و ٢ و ٣ من هذه الابواب، ويأتي في الابواب ٨ و ١٣ و ٢٤ من هذه الابواب.

الباب ٨

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٢: ٣٦١ / ١، تقدّم الحديث بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

(٢) تقدّم في الحديث ١ من الباب ٦٩ من أبواب احكام المساجد، وفي الباب ١٦ من أبواب قراءة القرآن.

الباب ٩

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٣٦٣ / ١.

١٦٠

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

كنت مولاه فله طرق جيدة، وقد أفردت ذلك أيضاً »(١) .

وقال الذهبي أيضاً:

« وقال عبيد الله بن موسى وغيره، عن عيسى بن عمر القاري، عن السدّي قال: ثنا أنس بن مالك قال: أُهدي إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أطيار، فقسّمها، وترك طيراً فقال: اللّهم ائتني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي، فجاء علي، وذكر حديث الطير.

وله طرق كثيرة عن أنس متكلَّم فيها، وبعضها على شرط السنن. من أجودها حديث:

قطن بن نسير - شيخ مسلم - ثنا جعفر بن سليمان، ثنا عبد الله بن المثنى، عن عبد الله بن أنس بن مالك، عن أنس قال: أُهدي إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم حجل مشوي فقال: اللّهم ائتني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي، وذكر الحديث »(٢) .

« وقد جمعت طرق حديث الطير في جزء، وطرق حديث: من كنت مولاه. وهو أصح، وأصح منهما ما أخرجه مسلم عن علي قال: إنّه لعهد النبيّ الْأميّ إليَّ: إنّه لا يحبّك إلّا مؤمن ولا يبغضك إلّا منافق وهذا أشكل الثلاثة، فقد أحبّه قوم لا خلاق لهم، وأبغضه بجهل قوم من النواصب، فالله أعلم »(٣) .

ترجمته

١ - السبكي: « الشيخ الإِمام الحافظ، شمس الدين، أبو عبد الله،

____________________

(١). تذكرة الحفّاظ - بترجمة الحاكم - ٢ / ١٠٣٩.

(٢). تاريخ الإِسلام ٣ / ٦٣٣.

(٣). سير أعلام النبلاء ١٧ / ١٦٩.

٣٤١

الذّهبي التركماني، محدّث العصر وخاتمة الحفّاظ، القائم بأعباء هذه الصناعة وحاصل راية أهل السنّة والجماعة، إمام أهل العصر حفظاً واتقاناً، وفرد الدهر الذي يذعن له أهل العصر، ويقولون لا ننكر أنّك أحفظنا وأتقانا، شيخنا واُستأذنا ومخرجنا، وهو على الخصوص شيخي وسيدي ومعتمدي، توفي ليلة الأثنين ثالث ذي القعدة سنة ٧٤٨ »(١) .

٢ - ابن شاكر: « الشيخ الإِمام العلّامة الحافظ شمس الدين، أبو عبد الله الذهبي، حافظ لا يجارى، ولافظ لا يبارى، أتقن الحديث ورجاله ونظر علله وأحواله، وعرف تراجم الناس وأزال الإِبهام في تواريخهم والألباس، جمع الكثير ونفع الجّم الغفير، وأكثر من التصنيف »(٢) .

٣ - الأسنوي: « حافظ زمانه، صنّف التصانيف الكثيرة المشهورة النافعة »(٣) .

٤ - ابن قاضي شهبة: « الإمام العلّامة، الحافظ، المقري، المؤرّخ شيخ الإِسلام، تخرّج به حفّاظ العصر، وصنّف التصانيف الكثيرة المشهورة، مع الدين المتين والورع والزّهد »(٤) .

٥ - ابن حجر العسقلاني: « مهر في فن الحديث، وجمع فيه المجاميع المفيدة الكثيرة، حتى كان أكثر أهل عصره تصنيفاً، وجمع تاريخ الإِسلام فأربى فيه على من تقدمه، بتحرير أخبار المحدثين خصوصا، ورغب الناس في تواليفه ورحلوا إليه بسببها، وتداولوها قراءةً ونسخاً وسماعاً. قرأت بخط البدر النابلسي في مشيخته: كان علّامة زمانه في الرجال وأحوالهم، حديد الفهم

____________________

(١). الطبقات الوسطى - مخطوط.

(٢). فوات الوفيات ٢ / ١٨٣.

(٣). طبقات الشافعية ١ / ٢٧٣.

(٤). طبقات الشافعية ٢ / ٢٠٨.

٣٤٢

ثاقب الذهن، وشهرته تغني عن الإِطناب فيه »(١) .

٦ - السيوطي: « الذهبي، الإِمام الحافظ، محدّث العصر وخاتمة الحفّاظ، ومؤرخ الإسلام وفرد الدهر، والقائم بأعباء هذه الصناعة، حكي عن شيخ الإسلام أبي الفضل ابن حجر أنّه قال: شربت ماء زمزم لأصل إلى مرتبة الذهبي في الحفظ »(٢) .

٧ - و ( الدهلوي ) في كتابه ( بستان المحدثين ) حيث ذكر كتاب ( صلاح المؤمن ) وصف الذهبي بـ « عمدة محدثي زمانه ».

(٦٠)

رواية الزرندي المدني

و رواه الحافظ جمال الدين محمّد بن يوسف الزرندي المدني الأنصاري: « عن أنسرضي‌الله‌عنه :

أُهدي إلى النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم طير يسمّى الحجل، و في رواية ما أراه إلّا حبارى. فقال: اللّهم ائتني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي، فجاء علي فحجبته رجاء أنْ تكون الدعوة لرجلٍ من قومي، و في رواية قال: قلت: إن شئت يا ربّ جعلته رجلاً من الأنصار، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : لست بأوّل مَنْ أحبّ قومه. ثمّ جاء علي الثانية، فحجبته، وجاء علي الثالثة فحجبته. ثمّ جاء علي الرابعة فأذنت له فدخل. فلمـّا رآه النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال: اللّهم إني أُحبّه فأحبّه، فأكل معه من ذلك الطير.

و في رواية: إنّه قال: ما حبسك رحمك الله؟ قال: هذا آخر ثلاث مرّات،

____________________

(١). الدرر الكامنة ٤ / ٢٣٦.

(٢). طبقات الحفّاظ: ٥٢١.

٣٤٣

كل ذلك يقول أنس: إنّك مشغول على حاجة. فقال: يا أنس: ما حملك على ذلك؟ قال: سمعت دعوتك فأحببت أن تكون لرجل من قومي. فقال النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : لا يلام الرجل على حبّ قومه.

و روى أنسرضي‌الله‌عنه أيضاً قال: أُهدي لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم طير فقال: اللّهم ائتني بأحبّ خلقك إليك - وفي رواية برجل - يحبّه الله ورسوله. قال أنس: فجاء علي فقرع الباب. فقلت: إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم مشغول - وكنت أحبّ أنْ يكون رجل من الأنصار - ثمّ أتى علي وقرع الباب فقلت: إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم مشغول. ثمّ أتى الثالثة، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : أدخله فقد عنيته. فلمـّا دخل قال: اللّهم وإليَّ.

و عنه أيضاً قال: أُهدي لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم طير نضيج فأعجبه فقال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : اللّهم ائتني بأحبّ الخلق إليك وإليَّ يأكل معي من هذا الطير. فجاء علي فأكل معه »(١) .

و رواه الزرندي في كتابه الآخر ( معارج الوصول إلى معرفة فضل آل الرسول ) بقوله: « روى أنسرضي‌الله‌عنه قال: أهدي لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم طير مشوي نضيج. فقال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : اللهم ائتني بأحبّ الخلق إليك وإليَّ يأكل معي من هذا الطير. فجاء علي فأكل معه »(٢) .

ترجمته

والحافظ الزرندي من أكابر حفّاظ أهل السنّة الثقات، فقد ترجم له الحافظ ابن حجر في ( الدرر الكامنة )(٣) وجاء وصفه بالحفظ ونحوه في ( جواهر

____________________

(١). نظم درر السمطين: ١٠٠.

(٢). معارج الوصول - مخطوط.

(٣). الدرر الكامنة ٤ / ٢٩٥.

٣٤٤

العقدين ) و ( الفصول المهمة ) و ( سبل الهدى والرشاد ) و ( ذخيرة المآل ) وغيرها في كل موضع نقل عنه معتمدين عليه في المواضع المختلفة.

(٦١)

رواية الصّلاح العلائي

وقد سعى الحافظ صلاح الدين العلائي سعياً جميلاً وبذل جهداً مشكوراً في الردّ عمّا قال بعض المعاندين المفترين في هذا المقام قال السّيوطي بشرح الترمذي:

« حدّثنا سفيان بن وكيع، ثنا عُبيد الله بن موسى، عن عيسى بن عمر، عن السدّي، عن أنس بن مالك قال: كان عند النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم طير فقال: اللّهم ائتني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي هذا الطير. فجاء علي، فأكل معه.

هذا أحد الأحاديث التي انتقدها الحافظ السراج القزويني على المصابيح وزعم أنّه موضوع.

وقال الحافظ الصلّاح العلائي: ليس بموضوع، بل له طرق كثيرة غالبها واه، ومنها ما فيه ضعف قريب، وربّما يقوى منها بمثله إلى أن ينتهي إلى درجة الحسن.

والسدّي: إسماعيل، إحتج به مسلم والناس. وعيسى بن عمر هو: الأسدي الكوفي القاري، وثّقه يحيى بن معين وغيره ولم يتكلّم فيه. وعبيد الله ابن موسى مشهور من رجال الصحيحين، وقد تابعه على روايته عن عيسى بن عمر: مسهر بن عبد الملك: أخرجه النسائي في خصائص علي. ومسهر هذا وثقه ابن حبان.

إلى أنْ قال السيوطي عن العلائي - بعد ذكره الحسن بن حمّاد، وطريق

٣٤٥

الحاكم لحديث الطير -: فهذان الطريقان - أي طريق النسائي والحاكم - أمثل ما روي فيه.

وقد ساق ابن الجوزي في العلل المتناهية للحديث طرقاً كثيرةً عن أنس واهية.

وقال الحاكم في المستدرك: رواه عن أنس جماعة أكثر من ثلاثين نفساً، ثمّ صحّت الرواية عن علي وأبي سعيد وسفينة، ولم يذكر طرق أحاديث هؤلاء.

وخرّج أبو بكر ابن مردويه في طرق هذا الحديث جزء.

وقال ابن طاهر الحافظ: كل طرقه باطلة معلولة. وهو غلوّ منه في مقابلة تساهل الحاكم.

والحكم على الحديث بالوضع بعيداً جدّاً، ولذلك لم يذكره أبو الفرج في كتاب الموضوعات»(١) .

ترجمته

١ - الذهبي في شيوخه: « وسمعت من الإِمام المفتي المحدّث صلاح الدين أبي سعيد العلائي وهو عالم ثبت مقدس اليوم »(٢) .

وفي ( المعجم المختص ): « خليل بن كيكلدي. الإمام الحافظ الفقيه البارع المفتي صلاح الدين أبو سعيد العلائي الدمشقي الشّافعي »(٣) .

٢ - الأسنوي: « كان حافظ زمانه، إماماً في الفقه والاُصول وغيرهما. ذكيّاً نظّاراً فصيحاً كريماً ذا رياسة وحشمة. توفي سنة ٧٦٠ »(٤) .

٣ - ابن حجر العسقلاني: « صنّف التصانيف في الفقه والأصول

____________________

(١). قوت المغتذي في شرح الترمذي.

(٢). تذكرة الحفّاظ ٢ / ١٠٥٧.

(٣). المعجم المختص: ٩٢.

(٤). طبقات الشافعية ٢ / ٢٣٩.

٣٤٦

والحديث وكتبه كثيرة جدّاً سائرة مشهورة نافعة متقنة محرّرة، وكان ممتعاً في كل باب فتح، ويحفظ تراجم أهل العصر ومن قبلهم، وكان له ذوق في الأدب ونظم حسن، مع الكرم وطلاقة الوجه، ووصفه بالحفظ شيخه الذهبي.

وقال الحسيني: كان إماماً في الفقه والنحو والأصول، مفنناً في علوم الحديث وفنونه، حتى صار بقية الحفّاظ، عارفاً بالرجال، علامةً في المتون والأسانيد، بقيّة الحفّاظ، ومصنّفاته تنبئ عن إمامته في كلّ فن، ولم يخلّف بعده مثله.

وقال شيخنا في الوفيات: درس وأفتى وجمع بين العلم والدين والكرم والمروة، ولم يخلّف بعده مثله.

وقال الأسنوي في الطبقات: كان حافظ زمانه

وقرأت بخط شيخنا العراقي: توفي حافظ المشرق والمغرب صلاح الدين في ثالث المحرّم »(١) .

٤ - ابن قاضي شهبة: « الإمام البارع المحقق بقيّة الحفّاظ، فاق أهل عصره في الحفظ والإتقان، ذكره الذهبي في معجمه وأثنى عليه، وقال الحسيني وقال الأسنوي وقال السبكي في الطبقات الكبرى: كان حافظاً ثبتاً ثقة »(٢) .

٥ - السيوطي: « العلائي، الشيخ الإمام العلّامة الحافظ الفقيه ذو الفنون صلاح الدين أبو سعيد. وكان إماماً محدثاً حافظاً متقناً جليلاً فقيهاً اُصولياً نحوياً »(٣) .

٦ - مجير الدين العليمي: « شيخ الإِسلام، صلاح الدين، الإِمام البارع

____________________

(١). الدرر الكامنة ٢ / ١٧٩.

(٢). طبقات الشافعية ٢ / ٢٤٢.

(٣). طبقات الحفّاظ: ٥٢٨.

٣٤٧

المحقق، بقية الحفّاظ »(١) .

٧ - الشوكاني . فأورد كلمات الأعلام في الثناء عليه(٢) .

(٦٢)

ردّ السبكي على الحكم بوضع الحديث

وردّ الشيخ عبد الوهّاب السبكي على الحكم على حديث الطير بالوضع بقوله:

« وأمّا الحكم على حديث الطير بالوضع فغير جيد »(٣)

وهذا يكفي لإِبطال وتقبيح هذر ( الدهلوي ) ومن سبقه من الذين سوّلت لهم أنفسهم ردّ فضائل آل الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم .

ترجمته

١ - الذهبي: « عبد الوهاب ابن شيخ الإِسلام تقي الدين علي، أجاز له الحجار وطائفة، وأسمعه أبوه من جماعة. كتب عني أجزاء ونسخها، وأرجو أن يتميّز في العلم. ثمّ درّس وأفتى »(٤) .

٢ - ابن حجر: « أجاز له ابن الشحنة ويونس الدبوسي وقرأ بنفسه على المزي ولازم الذهبي وتخرج بتقي الدين ابن رافع، وأمعن في طلب الحديث وكتب الأجزاء والطباق، مع ملازمة الاشتغال بالفقه والاُصول والعربية، حتّى مهر وهو شاب، وخرّج له ابن سعد مشيخةً وحدّث بها، وكان جيد البديهة طلق

____________________

(١). الأنس الجليل ٢ / ١٠٦.

(٢). البدر الطالع ١٢ / ٢٤٥.

(٣). طبقات الشافعية - ترجمة الحاكم - ٤ / ١٥٥.

(٤). المعجم المختص: ١٥٢.

٣٤٨

اللسان، أذن له ابن النقيب بالإِفتاء والتدريس، ودرّس في غالب مدارس دمشق، وناب عن أبيه في الحكم، وانتهت إليه رياسة القضاء والمناصب بالشام. مات في سنة ٧٧١ »(١) .

٣ - ابن قاضي شهبة: « إن شمس الدين ابن النقيب أجازه بالإِفتاء والتدريس، ولمـّا مات ابن النقيب كان عمر القاضي تاج الدين ثمانية عشر سنة.

وأفتى ودرّس وحدّث وصنّف واشتغل وحصّل فنوناً من العلم والفقه والأصول، وكان ماهراً فيه، والدين والأدب »(٢) .

(٦٣)

رواية السيّد شهاب الدين أحمد

ورواه السيّد شهاب الدين أحمد صاحب كتاب ( توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل ) من غير طريق، واستدلّ به على كون الأميرعليه‌السلام أحبّ الناس إلى الله والنبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ؛ وهذا نصّ كلامه:

« الباب السّابع، في ترنّم أغاني النبوّة في مغاني الفتوّة بأحبيّته إلى الله تعالى ورسوله، وتنسّمه شقائق أعالي الولاية، بتسنّمه شواهق معالي العناية، بما ظهر أنّه أشد حبّاً لله ورسوله:

عن أنس بن مالكرضي‌الله‌عنه قال: كان عند النبيّ صلى‌ الله ‌عليه ‌وآله ‌وسلم وبارك وسلّم طير، فقال: اللّهم ائتني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي هذا الطير، فجاء علي بن أبي طالب فأكل معه.

رواه الطبري وقال: خرّجه الترمذي والبغوي في المصابيح في الحسان.

____________________

(١). الدرر الكامنة ٢ / ٢٤٥.

(٢). طبقات الشافعية ٢ / ٢٥٦.

٣٤٩

و أخرجه الحربي. وقال: أُهدي لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم طير وكان ممّا يعجبه أكله ثمّ ذكر الحديث.

و خرّجه الإِمام أبو بكر محمّد بن عمر بن بكير النجّار وقال: عن أنس قدّمت لرسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وبارك وسلّم طيراً فسمّى وأكل لقمة وقال: اللّهم ائتني بأحبّ الخلق إليك وإليَّ، فأتى علي رحمة الله تعالى عليه فضرب الباب فقلت: مَنْ أنت؟ فقال: علي، فقلت: إنّ رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وبارك وسلّم على حاجة قال: ثمّ أكل لقمة وقال صلّى الله عليه وعلى آله وبارك وسلّم مثل الأولى، فضرب عليّ فقلت: من أنت؟ قال: عليّ قلت: إنّ رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وبارك وسلّم على حاجة ثمّ أكل لقمة وقال صلّى الله عليه وعلى آله وبارك وسلّم مثل ذلك، فضرب عليُّرضي‌الله‌عنه ورفع صوته، فقال رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وبارك وسلّم: يا أنس افتح الباب قال: فدخل عليّ، فلمـّا رآه النبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وبارك وسلّم تبسّم ثمّ قال الحمد [ لله ] الذي جعلك، فإنّي أدعو في كلّ لقمة أنْ يأتيني الله بأحبّ الخلق إليه وإليّ فكنت أنت، قالرضي‌الله‌عنه : والّذي بعثك بالحقّ إنّي لأضرب الباب ثلاث مرّات ويردّني أنس، قال رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وبارك وسلّم: لم رددته؟ قلت: كنت اُحبّ معه رجلاً من الأنصار، فتبسّم رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وبارك وسلّم وقال: ما يلام الرّجل على حبّ قومه.

و عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: أُهدي لرسول الله صلّى الله تعالى عليه وعلى آله وبارك وسلّم طير فقال: اللّهم ائتني بأحبّ الخلق إليك، وفي رواية برجل يحبّه الله ورسوله، قال أنس: فجاء علي فقرع الباب فقلت: إنّ رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وبارك وسلّم مشغول - وكنت أحبّ أن يكون لرجل من الأنصار - ثمّ أتى عليرضي‌الله‌عنه فقرع الباب فقلت: إنّ رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وبارك وسلّم مشغول، ثمّ أتى الثالثة

٣٥٠

فقال رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وبارك وسلّم: أدخله فقد عنيته، فلمـّا أنْ أقبل قال صلّى الله تعالى عليه وعلى آله وبارك وسلّم: اللّهم وإليَّ.

و عنه رضي الله تعالى عنه قال: أُهدي لرسول الله صلّى الله تعالى عليه وعلى آله وبارك وسلّم طير نضيج فأعجبه فقال النبيّ صلّى الله تعالى عليه وعلى آله وبارك وسلّم: اللّهم ائتني بأحبّ الخلق إليك وإليَّ يأكل معي من هذا الطّير، فجاء علي رحمة الله تعالى عليه فأكل معه. رواه الزّرندي.

و عنه رضي الله تعالى عنه قال: أُهدي لرسول الله صلّى الله تعالى عليه وعلى آله وبارك وسلّم طائر فوضع بين يديه فقال صلّى الله تعالى عليه وعلى آله وبارك وسلّم: اللّهم ائتني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي، قال فجاء علي ابن أبي طالب رضي الله تعالى عنه فدقّ الباب فقلت: من هذا؟ قال: أنا علي فقلت: إنّ النبيّ صلّى الله تعالى عليه وعلى آله وبارك وسلّم على حاجة، حتى فعل ذلك ثلاثاً، فجاء الرّابعة فضرب الباب برجله فدخل فقال النبيّ صلّى الله تعالى عليه وعلى آله وبارك وسلّم: ما حبسك؟ قال: جئت ثلاث مرّات كل ذلك يمنعني أنس، فقال النبيّ صلّى الله تعالى عليه وعلى آله وبارك وسلّم: ما حملك على ذلك؟ قلت: كنت اُحبّ أنْ يكون رجلاً من قومي. رواه الحافظ أبو بكر الخطيب البغدادي ».

ترجمته

والمؤلّف هو: شهاب الدين أحمد بن جلال الدين عبد الله بن قطب الدين محمّد بن جلال الدين عبد الله بن قطب الدين محمّد بن معين عبد الله بن هادي ابن محمّد الحسيني الإِيجي الشافعي، من أعلام القرن التاسع.

ترجم له: السّخاوي في الضّوء اللّامع(١) .

____________________

(١). الضوء اللامع لأهل القرن التاسع ١ / ٣٦٧.

٣٥١

وبيت المؤلف بيت فقه وحديث وتصوّف، ينتمون إلى الحسين الأصغر ابن الإِمام زين العابدينعليه‌السلام ، وأصلهم من مكران، وكانوا حكّام البلاد، ثمّ إنّ جدّه الرابع اعتزل الحكم، وآثر العزلة والانقطاع، فهاجر منها إلى بلاد فارس، وتوطّن في ( ايج شبانكاره )، وتوفي أبوه سنة ٨٤٠، وجدّه سنة ٧٨٥، وأبو جدّه سنة ٧٦٣، وجدّ جدّه سنة ٧١٤.

وكان المؤلّف قد ألّف كتاباً في فضائل الخلفاء، ثمّ لمـّا رأى أنّ فضائل عليعليه‌السلام كثيرة، بدا له أنْ يؤلّف في فضائله كتاباً مفرداً، فألّف كتاب ( توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل )(١) .

(٦٤)

رواية ملك العلماء الهندي

و رواه ملك العلماء شهاب الدين بن شمس الدين الدولت آبادي الهندي في مواضع عديدة من كتابه ( هداية السعداء ) عن عدة من كتب أهل السنّة، واحتج به على كون أمير المؤمنينعليه‌السلام أحبّ الخلق، كما نصّ على صحته بإسناد النسائي عن أنس بن مالك، وإليك نصّ عبارته:

« بيان: خطاب علي كرّم الله وجهه بأحبّ الخلق، في دستور الحقائق روى الجماعة عن الجماعات: أُهدي إليه طير مشوي فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : اللّهم ائتني بأحبّ خلقك يأكل معي هذا الطَّير، فجاء علي فدقّ الباب فقال أنس بن مالك: إنّ النبيّ على حاجة فرجع، ثمّ قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كما قال أوّلاً فجاء علي فدق الباب فقال أنس كما قال فرجع، ثمّ قال النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كما قال في الأوليين، فجاء علي

____________________

(١). أهل البيتعليهم‌السلام - في المكتبة العربية، مجلة تراثنا العدد: ٣.

٣٥٢

فدقّ الباب أقوى من الأوّليين، فسمع النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وقد قال له أنس إنّه على حاجة: فآذنه النبيّ بالدُخول وقال له: ما أبطأ بك عنّي؟ قال جئت فردّني أنس ثمّ جئت الثّانية والثّالثة فردّني. فقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : يا أنس ما حملك على هذا؟ قال: رجوت أنْ يكون الدّعاء لأحدٍ من الأنصار، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : علي أحبّ الخلق إلى الله فأكل معه.

و في النسائي بإسناد صحيح عن أنس بن مالك لمـّا قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم هذا الحديث جاء أبو بكر فردّه، فجاء عمر فردّه، ثمّ جاء علي فأذن له وأكل معه »(١) .

وقال أيضاً: « إعلم أنّ أحاديث فضيلة علي كرّم الله وجهه من الصحاح ولكن احتجاجهم على الخطأ. احتج الشيعة بخبر الطير، وتمام الخبر ذكرناه »(٢) .

كتاب ( هداية السعداء )

وكتاب ( هداية السعداء ) لملك العلماء من محاسن الكتب المعتمدة لدى أهل السنّة، احتج به محمّد محبوب العالم في ( تفسيره )، وقد ذكر ملك العلماء في مقدمته أنّه قد استخرج رواياته من بطون كتبٍ تبلغ الثلاثمائة.

ملك العلماء الهندي

وأمّا مؤلفه ملك العلماء الدولت آبادي الهندي الذي ترجمنا له في مجلّد ( حديث النور ) عن عدةٍ من مصادر التراجم لأهل السنّة، فمن أكابر أهل السنّة ومشاهير محدثيهم في الديار الهنديّة قال الصديق حسن خان القنوجي

____________________

(١). هداية السعداء. الجلوة العاشرة من الهداية التاسعة.

(٢). المصدر. الجلوة السابعة من الهداية الْاُولى.

٣٥٣

بترجمته في ( أبجد العلوم ):

« القاضي شهاب الدين بن شمس الدين بن عمر الزاولي، ولد بدولت آباد دهلي، وتلمذ على القاضي عبد المقتدر ومولانا خواجكي الدهلوي، وهو من تلامذة مولانا معين الدين العمراني، وفاق أقرانه وسبق إخوانه. وكان اُستاذه القاضي يقول في حقه: أتاني من الطلبة من جلده علم ولحمه علم وعظمه علم. توفي سنة ٨٤٩ ».

(٦٥)

رواية ابن حجر العسقلاني

رواه في غير واحدٍ من كتبه:

قال في ( المطالب العالية ): « أنس - قال: أُهدي لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم حجل مشوي بخبزةٍ وصبابة، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : اللّهم ائتني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي من هذا الطعام، فقالت عائشة: اللّهم اجعله أبي. وقالت حفصة: اللّهم اجعله أبي. قال أنس: فقلت: اللهم اجعله سعد بن عبادة. قال: فسمعت حركة بالباب، فخرجت، فإذا علي، فقلت: إنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم على حاجة، فانصرف، ثمّ سمعت حركة بالباب، فخرجت، فإذا علي كذلك، فسمع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم صوته فقال: انظر من هذا؟ فخرجت، فإذا هو علي، فجئت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فأخبرته، فقال: اللّهم وال، اللّهم وال.

أنس - قال: أُهدي لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أطيار، فقسّمها بين نسائه، فأصاب كلّ امرأةٍ به. الحديث.

هذا لفظ البزار.

سفينة صاحب زاد النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم - قال: أهدت امرأة من

٣٥٤

الأنصار إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم طيرين بين رغيفين، وكان في المسجد، ولم يكن في البيت غيري وغير أنس بن مالك، فجاء رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فدعا بالغداء، فقلت: يا رسول الله، قد أهدت لك امرأة هديةً، فقدّمت إليه الطيرين فقال: اللّهم ائتني بأحبّ خلقك - أحسبه قال: - إليك وإلى رسولك، قال: فجاء علي فضرب بالباب ضرباً حفيفاً، فقلت: مَنْ هذا؟ قال: أبو الحسن. ثمّ ضرب ورفع صوته، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : مَنْ هذا؟ قلت: علي. قال: افتح له، ففتحت، وأكل مع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم من الطيرين حتى فينا »(١) .

* و قال في ( الأجوبة عن أحاديث المصابيح )، أي: أن السراج القزويني زعم وجود أحاديث موضوعة في ( مصابيح السنّة ) فسئل عن الحافظ ابن حجر العسقلاني، وكان منها حديث الطير، وهذه صورة السؤال:

« الحديث السادس عشر: كان عند النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم طير فقال: اللّهم ائتني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي هذا الطير، فجاء علي فأكل معه.

غريب. قال ابن الجوزي: موضوع. وقال الحاكم: ليس بموضوع ».

فأجاب ابن حجر:

« قلت: أخرجه الترمذي من طريق عيسى بن عمر، عن إسماعيل بن عبد الرحمن السدّي، عن أنس وقال: غريب، لا نعرفه من حديث السدّي إلّا من هذا الوجه.

وقد روي من غيره عن أنس. قال: والسدّي اسمه: إسماعيل بن عبد الرحمن سمع من أنس.

قلت: أخرج له مسلم، ووثّقه جماعة، منهم: شعبة، وسفيان، ويحيى

____________________

(١). المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية ٤ / ٦١ - ٦٣ الأحاديث: ٣٩٦٢ - ٣٩٦٤.

٣٥٥

القطّان.

و أخرجه الحاكم من طريق سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن أنس: كنت أخدم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فقدّم له فرخ مشوي فقال: اللّهم ائتني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي هذا الطير، فقلت: اجعله رجلاً من أهلي الأنصار، فجاء علي فقلت: إنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم على حاجة، ثمّ جاء فقلت ذلك، فقال: اللّهم ائتني كذلك. فقلت: ذلك. قال لي رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : افتح، فدخل، فقال: ما حبسك يا علي؟ فقال: إن هذه آخر ثلاث كرّات يردّني أنس، فقال: ما حملك على ما صنعت؟ قلت: أحببت أنْ يكون رجلاً من قومي، فقال: إنّ الرجل محب قومه.

و قال الحاكم: رواه عن أنس أكثر من ثلاثين نفساً، ثمّ ذكر له شواهد عن جماعةٍ من الصحابة.

و في الطبراني منها عن: سفينة، وعن ابن عباس وسند كلّ منهما متقارب »(١) .

* وقال الحافظ ابن حجر بترجمة إبراهيم بن ثابت القصّار:

« وقد جمع طرق الطير ابن مردويه والحاكم وجماعة، وأحسن شيء فيها طريق أخرجه النسائي»(٢) .

* وبترجمة إسماعيل بن سليمان:

« إسماعيل بن سليمان الرازي، أخو إسحاق بن سليمان. قال العقيلي: الغالب على حديثه الوهم. حدّثنا جعفر بن أحمد، حدّثنا محمّد بن حميد، حدّثنا إسماعيل بن سليمان، حدّثنا عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطا، عن

____________________

(١). اُنظر آخر مشكاة المصابيح ٣ / ١٧٨٨.

(٢). لسان الميزان ١ / ٤٢.

٣٥٦

عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -: إنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كان يطعن في البيت بمخصرته ويقول: ها إنّ هذا البيت مسئول عن أعمالكم يوم القيامة، ما ذا يخبر عنكم:

وروى: عن عطا، عن أنس: حديث الطير. يروى من غير وجه بأسانيد ليّنة.

وحديث عبد الله بن عمر يروى من قوله.

قلت: والحديث الأول رواه البزار في مسنده، من طريق ليث بن أبي سليم، عن عبد الرحمن بن سابط، عن عبد الله بن عمر.

وحديث الطير قد توبع فيه أيضاً. وتقدّم أيضاً في ترجمة إبراهيم بن ثابت القصّار »(١) .

ترجمته

١ - الشوكاني: « الحافظ الكبير الشهير، الإِمام المتفرد بمعرفة الحديث وعلله في الأزمنة المتأخرة، ارتحل إلى: بلاد الشام، والحجاز، اليمن، ومكّة، وما بين هذه النواحي، وأكثر جدّاً من المسموع والشيوخ، وسمع العالي والنازل، واجتمع له من ذلك ما لم يجتمع لغيره، وأدرك من الشّيوخ جماعة كل واحد رأس في فنه الذي اشتهر به، ثمّ تصدّى لنشر الحديث، وقصر نفسه عليه مطالعةً وإقراءً وتصنيفاً وإفتاءً، وتفرّد بذلك، وشهد له بالحفظ والإِتقان القريب والبعيد والعدو والصديق، حتى صار إطلاق لفظ « الحافظ » عليه كلمة إجماع، ورحل إليه الطّلبة من الأقطار، وطارت مؤلّفاته في حياته، وانتشرت في البلاد، وتكاتب الملوك من قطر إلى قطر في شأنها. مات في أواخر ذي الحجة سنة ٨٥٢ »(٢) .

____________________

(١). لسان الميزان ١ / ٤٠٨.

(٢). البدر الطالع ١ / ٨٧.

٣٥٧

٢ - السيوطي: « ابن حجر - شيخ الإِسلام، وإمام الحفّاظ في زمانه، وحافظ الديار المصريّة، بل حافظ الدنيا مطلقا قاضي القضاة، شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن علي ولد سنة ٧٧٣، وعانى أوّلاً الأدب، فبلغ فيه الغاية، ثمّ طلب الحديث وتقدّم في جميع فنونه وصنّف التصانيف التي عمّ النفع بها، كشرح البخاري، الذي لم يصنِّف أحدٌ في الأولين ولا في الآخرين مثله توفي في ذي الحجة سنة ٨٥٢ وقد غُلقِ بعده الباب، وختم به هذا الشأن »(١) .

٣ - الصدّيق القنوجي: « الحافظ ابن حجر العسقلاني ترجمه تلميذه السخاوي في كتاب سمّاه الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإِسلام ابن حجر، وترجمهُ البلقيني أيضاً في كتاب وقف عليه في حياته. وقال المعلّم بطرس البستاني في دائرة المعارف: جدّ في الفنون حتى بلغ الغاية، وعكف على الزين العراقي وانتفع به، وأخذ عن الشيوخ، وأذن له في الإِفتاء والتدريس، وشهد له أعيان شيوخه بالحفظ، وزادت تصانيفه التي معظمها في فنون الحديث وفنون الأدب والفقه وغير ذلك على مائة وخمسين تصنيفاً، ورزق فيها السعد والقبول، خصوصاً فتح الباري »(٢) .

وله ترجمة في:

١ - حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة ١ / ٣٦٣.

٢ - ذيل طبقات الحفّاظ: ٣٨٠.

٣ - شذرات الذهب ٧ / ٢٧٠.

٤ - الضوء اللامع ٢ / ٣٦.

____________________

(١). طبقات الحفّاظ: ٥٥٢.

(٢). التاج المكلّل: ٣٢.

٣٥٨

(٦٦)

رواية ابن الصبّاغ المالكي

و رواه نور الدين ابن الصبّاغ المالكي، مصرّحاً بوروده صحيحاً في كتب الحديث، وفي الأخبار الصريحة حيث قال:

« فصل - في محبة الله تعالى ورسوله له. وذلك أنّه صحّ النقل في كتب الأحاديث الصحيحة والأخبار الصريحة عن أنس بن مالك -رضي‌الله‌عنه . قال:

أُهدي إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم طير مشوي يسمّى الحجل - و في رواية: ما أراه إلّا الحبارى - فقال: اللّهم ائتني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير، فجاء علي فحجبته وقلت: إنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم مشغول، رجاء أن تكون الدعوة لرجلٍ من قومي، ثمّ جاء علي ثانية فحجبته، ثمّ جاء الثالثة فقرع الباب فقال النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : أدخله فقد عنيته، فلمـّا دخل قال له النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ما حبسك عنا يرحمك الله؟ قال: هذه آخر ثلاث مرّات وأنس يقول: إنّك مشغول. فقال: يا أنس: ما حملك على ذلك؟ قال: سمعت دعوتك فأحببت أن تكون لرجل من قومي. فقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : لا يلام الرحل على حبّه لقومه. رواه الترمذي »(١) .

ترجمته

ونور الدين علي بن محمّد المعروف بابن الصبّاغ المالكي، المتوفى سنة ٨٥٥، من أعلام المحدثين وكبار فقهاء المالكية:

____________________

(١). الفصول المهمة: ١٩.

٣٥٩

١ - ترجم له السّخاوي، وذكر له كتاب ( الفصول المهمّة ) وأنّ له منه إجازة(١) .

٢ - ذكره عمر بن فهد المكّي فيمن كان بمكّة من الأعلام(٢) .

٣ - وذكر أحمد بن عبد القادر العجيلي الشافعي اختلاف الفقهاء في حكم الخنثى ثمّ قال: « وجدت حكم أمير المؤمنين في كتاب الفصول المهمّة في فضل الأئمة، تصنيف الشيخ الإِمام علي بن محمّد الشهير بابن الصبّاغ من علماء المالكية »(٣) .

وفي هذه العبارة: صحّة نسبة الكتاب إليه، ووصفه بالشيخ الإِمام، والتصريح بكونه من علماء المالكية.

٤ - وذكر عبد الله بن محمّد المطيري كتابه ( الفصول المهمّة ) في مصادر كتابه ( الرياض الزاهرة ).

٥ - ونصّ رشيد الدين الدهلوي على أنّه من كتب أهل السنّة المؤلّفة في فضائل الأئمّة.

٦ - واعتمد عليه ونقل عنه جمع من العلماء المشاهير في مصنفاتهم:

كالسمهودي في ( جواهر العقدين )، والشيخاني القادري في ( الصراط السوي )، ومحمّد محبوب في ( تفسير شاهي ).

(٦٧)

رواية الميبدي اليزدي

ورواه الحسين بن معين الدين الميبدي اليزدي، حيث أورده بشرح ديوان

____________________

(١). الضوء اللّامع ٥ / ٢٨٣.

(٢). إتحاف الورى بأخبار أُم القرى. حوادث ٨٥٥.

(٣). ذخيرة المآل - مخطوط.

٣٦٠

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411