نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار الجزء ١٤

نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار13%

نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار مؤلف:
تصنيف: مكتبة العقائد
الصفحات: 460

الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠
  • البداية
  • السابق
  • 460 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 316843 / تحميل: 7025
الحجم الحجم الحجم
نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار

نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار الجزء ١٤

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

السلام، وإطعام الطعام، والصلاة بالليل والنّاس نيام الحديث.

[ ١٥٦٤٨ ] ٩ - وفي( الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد البرقيّ، عن محمّد بن علي، عن عثمان بن عيسى، عن هارون بن خارجة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من التواضع إنّ تسلم على من لقيت.

[ ١٥٦٤٩ ] ١٠ - الحسن بن محمّد الطوسيّ في أماليه، عن أبيه، عن المفيد، عن محمّد بن عمر الجعابي، عن محمّد بن صالح القاضي، عن مسروق بن المرزبان، عن حفص، عن عاصم بن أبي عثمان (١) ، عن أبي هريرة: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : إنّ أعجز النّاس من عجز عن الدعاء، وإنّ أبخل النّاس من بخل بالسّلام.

[ ١٥٦٥٠ ] ١١ - الحسين بن سعيد في كتاب( الزهد) عن محمّد بن سنان، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من يضمن لي أربعة بأربعة أبيات في الجنة: أنفق ولا تخف فقراً، وأنصف النّاس من نفسك، وأفش السّلام في العالم، واترك المراء وإنّ كنت محقّاً.

أحمد بن محمّد البرقيّ في( المحاسن) عن محمّد بن سنإنّ مثله (٢) .

____________________

٩ - الخصال: ١١ / ٣٩.

١٠ - أمالي الطوسيّ ١: ٨٧.

(١) في المصدر: حفص بن عاصم، عن أبي عثمان.

١١ - الزهد: ٤ / ٣، وأورده مرسلاً عن الفقيه في الحديث ٨ من الباب ٢ من أبواب ما تجب فيه الزكاة، وعن الكافي في الحديث ٧ من الباب ٣٤ من أبواب جهاد النفس، وفي الحديث ٩ من الباب ٢٣ من أبواب النفقات.

(٢) المحاسن: ٨ / ٢٢.

٦١

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(١) . وفي إسباغ الوضوء(٢) وغيره(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٣٥ - باب استحباب التسليم على الصبيان

[ ١٥٦٥١ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( العلل) و( عيون الأَخبار) عن المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي، عن جعفر بن محمّد بن مسعود العيّاشيّ، عن أبيه، عن عليّ بن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن محمّد بن الوليد، عن العباس بن هلال، عن عليّ بن موسى الرضا، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : خمس لا أدعهن حتّى الممات: الأكل على الحضيض(٥) مع العبيد، وركوبي الحمار مؤكّفاً(٦) ، وحلبي العنز بيدي، ولبس الصوف، والتسليم على الصبيإنّ لتكون سنّة من بعدي.

وفي( المجالس) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن عبدالله، بن

____________________

(١) تقدم في الحديث ٧ من الباب ٤٩ من أبواب آداب السفر.

(٢) تقدم في الحديث ٦ من الباب ٥٤ من أبواب الوضوء.

(٣) تقدم في الحديث ٢ من الباب ١ من أبواب التسليم، وفي الحديث ٤ من الباب ٤٩ من أبواب الصدقة.

(٤) يأتي في الحديث ١٣ من الباب ٨٥ وفي الحديث ٣ من الباب ١٠٧ وفي الحديث ٢٥ من الباب ١٢٢ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٣ من الباب ١٦ من أبواب فعل المعروف، وفى الأحاديث ٤ و ٥ و ٦ و ٧ و ٩ من الباب ٢٦، وفي الحديث ٧ من الباب ٣٠ من أبواب آداب المائدة.

الباب ٣٥

فيه حديثان

١ - علل الشرائع: ١٣٠ / ١، وعيون أخبار الرضا ( عليه‌السلام ) ٢: ٨١ / ١٤، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٨ من أبواب آداب المائدة.

(٥) الحضيض: الأرض. ( مجمع البحرين - حضيض - ٤: ٢٠٠ ).

(٦) الإكاف: برذعة الحمار.

٦٢

الصلت، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر ( عليهم‌السلام ) - في حديث - مثله(١) .

وفي( الخصال) عن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن السعد آبادي، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، وصفوان بن يحيى، عن الحسين بن مصعب، عن أبي عبدالله عن آبائه، عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) مثله(٢) .

[ ١٥٦٥٢ ] ٢ - وعن محمّد بن بن عمر البغدادي، عن إسحاق بن جعفر العلوي، عن أبي جعفر بن محمّد العلويّ، عن عليّ بن محمّد العلوي، عن سليمان بن محمّد القرشي، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) قال: خمس لست بتاركهنّ حتّى الممات: لباس الصوف، وركوبي الحمار مؤكفاً، وأكلي مع العبيد، وخصفي النعل بيدي، وتسليمي على الصبيإنّ لتكون سنّة من بعدي.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، وما تضمّن من لبس الصوف قد ذكرنا وجهه في الملابس، وذكرنا معارضاته هناك(٤) .

____________________

(١) أمالي الصدوق: ٦٧ / ٢.

(٢) الخصال: ٢٧١ / ١٢.

٢ - الخصال: ٢٧١ / ١٣.

(٣) تقدم في الحديثين ٤ و ٩ من الباب ٣٤ من هذه الأبواب.

(٤) تقدم في الباب ١٩ من أبواب أحكام الملابس.

٦٣

٣٦ - باب تحريم التسليم على الفقير المسلم بخلاف السلام على الغني بل تجب المساواة

[ ١٥٦٥٣ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( عيون الاخبار) وفي( المجالس) عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد بن مالك، عن محمّد بن أحمد المدايني، عن فضل بن كثير، عن عليّ بن موسى الرضا( عليه‌السلام ) قال: من لقى فقيراً مسلماً فسلّم عليه خلاف سلامه على الغني لقي الله عزّ وجّل يوم القيامة وهو عليه غضبان.

[ ١٥٦٥٤ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن الحجال قال: قلت لجميل بن دراج: قال رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : إذا أتاكم شريف قوم فأكرموه، قال: نعم، قلت: ما الشريف؟ قال: قد سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن ذلك؟ فقال: الشريف من كان له مال الحديث.

أقول: هذا إما مخصوص بغير السلام أو بالإِكرام الذي لا يزيد على إكرام الفقير.

٣٧ - باب استحباب التحميد على الإسلام والعافية عند رؤية الكافر والمبتلى من غير إنّ يسمع المبتلى

[ ١٥٦٥٥ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( المجالس) وفي( ثواب

____________________

الباب ٣٦

فيه حديثان

١ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٥٢ / ٢٠٢، وأمالي الصدوق: ٣٥٩ / ٥.

٢ - الكافي ٨: ٢١٩ / ٢٧٢، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٦٨ من هذه الأبواب.

الباب ٣٧

فيه حديثان

١ - أمالي الصدوق: ٢٢٠ / ١١، وثواب الأعمال: ٤٤ / ١.

٦٤

الأَعمال) عن أبيه، عن عبدالله بن جعفر، عن هارون بن مسلم، عن مسعدّة بن صدقة، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) ، أنّ النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) قال: من رأى يهوديّاً أو نصرانياً أومجوسياً أو وأحداً على غير ملّة الإِسلام فقال: الحمد لله الّذي فضّلني عليك بالإِسلام ديناً، وبالقرآن كتاباً، وبمحمّد( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) نبيّاً، وبعليّ إماماً، وبالمؤمنين إخواناً، وبالكعبة قبلةً، لم يجمع الله بينه وبينه في النار أبداً.

ورواه الحميريّ في( قرب الإِسناد) عن هارون بن مسلم مثله (١) .

[ ١٥٦٥٦ ] ٢ - وعن أبيه، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن العيص بن القاسم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من نظر إلى ذي عاهة أو من قد مثل به أو صاحب بلاء فليقل سرّاً في نفسه من غير إنّ يسمعه: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به ولو شاء فعل ذلك بي، ثلاث مرات فأنّه لا يصيبه ذلك البلاء أبداً.

٣٨ - باب أنّه لا بدّ من الجهر بالسلام وبالرد بحيث يسمع المخاطب

[ ١٥٦٥٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا سلم احدكم فليجهر بسلامه ولا يقول: سلمت فلم يردوا

____________________

(١) قرب الإٍسناد: ٣٤.

٢ - أمالي الصدوق: ٢٢٠ / ١٢.

الباب ٣٨

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٢: ٤٧١ / ٧، وأورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ٣٤ من هذه الأبواب.

٦٥

عليّ ولعله يكون قد سلم ولم يسمعهم، فاذا ردّ احدكم فليجهر برده، ولا يقول المسلِّم: سلمت فلم يردوا عليّ الحديث.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٣٩ - باب كيفية التسليم وما يستحب اختياره من صيغته

[ ١٥٦٥٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عليّ بن الحكم، عن أبان، عن الحسن بن المنذر قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: من قال: السلام عليكم، فهي عشر حسنات، ومن قال: سلام عليكم ورحمة الله، فهي عشرون حسنة، ومن قال: سلام عليكم ورحمة الله وبركاته فهي ثلاثون حسنة.

[ ١٥٦٥٩ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : يكره للرجل إنّ يقول: حيّاك الله ثمّ يسكت حتّى يتبعها بالسّلام.

[ ١٥٦٦٠ ] ٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن عمّار الساباطي، أنه سأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن النساء، كيف يسلمن إذا دخلن على القوم؟ قال: المرأة تقول: عليكم السلام والرّجل يقول: السلام عليكم.

____________________

(١) تقدم ما يدلّ على بعض المقصود في الحديث ١٣ من الباب ١ من أبواب التسليم.

(٢) يأتي في الحديث ٤ من الباب ٣٩ وفي الأبواب ٤٠ و ٤٣ من هذه الأبواب.

الباب ٣٩

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٤٧١ / ٩.

٢ - الكافي ٢: ٤٧٢ / ١٥.

٣ - الفقيه ٣: ٣٠١ / ١٤٣٩.

٦٦

[ ١٥٦٦١ ] ٤ - وفي( العلل) عن محمّد بن شاذان، عن محمّد بن محمّد بن الحرث، عن صالح بن سعيد، عن عبد المنعم بن إدريس، عن أبيه، عن وهب اليماني - في حديث - قال: إنّ الله قال لآدم انطلق إلى هؤلاء الملأ من الملائكة فقل: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فسلّم عليهم فقالوا: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته، فلمّا رجع إلى ربّه عزّ وجلّ قال له ربّه تبارك وتعالى: هذه تحيتك وتحية ذّريتك من بعدك فيما بينهم إلى يوم القيامة.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٤٠ - باب استحباب إعادة السلام ثلاثاً مع عدم الرد والإِذن ، ويجزي المخاطب إنّ يرد مرة واحدة

[ ١٥٦٦٢ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) أنّه قال لرجل من بني سعد: إلّا أُحدّثك عني وعن فاطمة - إلى إنّ قال: - فغدا علينا رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) ونحن في لحافنا فقال: السلام عليكم، فسكتنا واستحيينا لمكاننا ثمّ قال: السلام عليكم فسكتنا، ثمّ قال: السلام عليكم فخشيناً إنّ لم نردّ عليه إنّ ينصرف وقد كان يفعل ذلك، فيسلم ثلاثا فإنّ اذن له وإلّا انصرف فقلنا: وعليك السلام يارسول الله، أُدخل فدخل ثمّ ذكر حديث تسبيح فاطمة ( عليها‌السلام ) عند النوم.

____________________

٤ - علل الشرائع: ١٠٢ / ١.

(١) يأتي في الباب ٤٠ وفي الأحاديث ٢ و ٥ و ٦ و ٧ من الباب ٤٣ من هذه الأبواب.

وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الحديثين ١ و ٢ من الباب ١٦ من أبواب قواطع الصلاة.

الباب ٤٠

فيه حديثان

١ - الفقيه ١: ٢١١ / ٩٤٧.

٦٧

ورواه في( العلل) كما مرّ في التعقيب (١) .

[ ١٥٦٦٣ ] ٢ - وفي( الخصال) عن أبيه، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبإنّ بن عثمان، عن الصادق( عليه‌السلام ) - في حديث الدراهم الاثني عشر - إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال للجارية: مرّي بين يدي ودليني على اهلك، وجاء رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) حتّى وقف على باب دارهم وقال: السلام عليكم يا أهل الدار فلم يجيبوه، فاعاد ( عليهم‌السلام ) فلم يجيبوه، فأعاد السلام، فقالوا: وعليك السلام يا رسول الله ورحمة الله وبركاته، فقال: مالكم تركتم اجابتي في أوّل السلام والثاني؟ قالوا: يا رسول الله، سمعنا سلامك فاحببنا إنّ نستكثر منه الحديث.

وفي( الأَمالي) بالإِسناد نحوه (١) .

٤١ - باب استحباب مخاطبة المؤمن الواحد بضمير الجماعة في التسليم عليه ، والدعاء له عند العطاس وغيره ، وقصد الملائكة الذين معه

[ ١٥٦٦٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم(١) ، عن صالح بن السّندي، عن جعفر بن بشير، عن منصور بن حازم، عن أبي عبدالله( عليه

____________________

(١) مرّ في الحديث ٣ من الباب ١١ من أبواب التعقيب.

٢ - الخصال: ٤٩١ / ٦٩.

(٢) أمالي الصدوق: ١٩٨ / ٥.

الباب ٤١

فيه حديثان

١ - الكافي ٢: ٤٧٢ / ١٠.

(٣) في المصدر زيادة: عن أبيه.

٦٨

السلام) قال: ثلاثة ترد عليهم رد الجماعة وإنّ كان واحدا: عند العطاس تقول يرحمكم الله وإنّ لم يكن معه غيره، والرجل ليسلم على الرجل فيقول: السّلام عليكم، والرّجل يدعو للرّجل يقول: عافاكم الله وإنّ كان واحداً فإنّ معه غيره.

[ ١٥٦٦٥ ] ٢ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( الخصال) عن محمّد بن الحسن عن الصفار، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير مثله إلّا أنّه قال: يرد عليهم الدعاء جماعة وإنّ كان واحداً: الرجل يعطس، وترك ما بعد قوله: عافاكم الله.

٤٢ - باب عدم استحباب تسليم الماشي مع الجنازة والى الجمعة وفي الحمام لمن لا إزار له

[ ١٥٦٦٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، رفعه قال: كان أبو عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: ثلاثة لا يسلمون: الماشي مع الجنازة، والماشي إلى الجمعة، وفي بيت حمام.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على التسليم في الحمام لمن عليه إزار في محله(١) .

____________________

٢ - الخصال: ١٢٦ / ١٢٣.

الباب ٤٢

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٢: ٤٧٢ / ١١، وأورده عن الخصال في الحديث ٢ من الباب ١٤ من أبواب آداب الحمّام.

(١) تقدم في الباب ١٤ من أبواب آداب الحمّام.

٦٩

٤٣ - باب كيفية رد السلام على الحاضر والغائب

[ ١٥٦٦٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن جميل، عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: مرّ أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) بقوم فسلم عليهم فقالوا: عليك السلام ورحمة الله وبركاته ومغفرته ورضوانه، فقال لهم أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : لا تجاوزوا بنا مثل ماقالت الملائكة لأَبينا إبراهيم( عليه‌السلام ) إنّما قالوا: رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت.

ورواه الصّدوق في( معاني الأَخبار) مرسلاً (١) .

[ ١٥٦٦٨ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان (٢) ، عن رجل، عن الحكم بن عتيبة، قال: بينا أنا مع أبي جعفر( عليه‌السلام ) والبيت غاص باهله إذ أقبل شيخ حتّى وقف على باب البيت فقال: السلام عليك يا بن رسول الله ورحمة الله وبركاته، ثمّ سكت فقال أبوجعفر( عليه‌السلام ) : وعليك السلام ورحمة الله وبركاته، ثمّ اقبل الشيخ بوجهه على أهل البيت وقال: السلام عليكم ثمّ سكت، حتّى اجابه القوم جميعاً وردّوا( عليه‌السلام ) ... الحديث.

[ ١٥٦٦٩ ] ٣ - وعنه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن

____________________

الباب ٤٣

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٤٧٢ / ١٣، وتفسير العياشي ٢: ١٥٤ / ٥٠.

(١) لم نعثر عليه في معاني الأخبار.

٢ - الكافي ٨: ٧٦ / ٣٠.

(٢) في المصدر زيادة: عن أسحاق بن عمّار

٣ - الكافي ٢: ٨٥ / ٥، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب الوديعة.

٧٠

محبوب، عن أبي كهمس قال: قلت لأَبي عبدالله( عليه‌السلام ) : عبدالله بن أبي يعفور يقرؤك السلام قال: وعليك وعليه السّلام إذا أتيت عبدالله فاقرئه السلام الحديث.

[ ١٥٦٧٠ ] ٤ - محمّد بن الحسن في( المجالس والأخبار) عن أحمد بن عبدون، عن عليّ بن محمّد بن الزبير، عن عليّ بن الحسن بن فضّال (١) ، عن العبّاس بن عامر، عن بشر بن بكار، عن عمر بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال إنّ ملكاً من الملائكة سأل الله إنّ يعطيه سمع العباد فأعطاه فليس من احد من المؤمنين قال: صلى الله على محمّد وآله وسلم، إلّا قال الملك: وعليك السّلام، ثمّ قال الملك: يا رسول الله، إنّ فلاناً يقرؤك السلام فيقول رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : وعليه السلام.

[ ١٥٦٧١ ] ٥ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( الخصال) عن أبيه، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال بينما أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) في الرحبة(٢) إذ قام إليه رجل فقال السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته فنظر إليه أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) وقال(٣) : وعليك السلام ورحمة الله وبركاته من انت؟ ثمّ ذكر حديث عشرة بعضها أشدّ من بعض.

____________________

٤ - أمالي الطوسيّ ٢: ٢٩٠.

(١) في المصدر: عليّ بن الحسين بن فضال.

٥ - الخصال: ٤٤٠ / ٣٣.

(٢) في المصدر زيادة: والنّاس عليه متراكمون، فمن بين مستفت ومن بين مستعدي.

(٣) في المصدر: بعينيه هاتيك العظيمتين، ثمّ قال:

٧١

[ ١٥٦٧٢ ] ٦ - وفي( معاني الأَخبار) عن محمّد بن هارون، عن عليّ بن عبد العزيز، عن القاسم بن سلام، رفعه، عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: لا عرار(١) في صلاة ولا تسليم - العرار(٢) النقصان اما في الصلاة ففي ترك اتمام ركوعها وسجودها ونقصإنّ اللبث في الركعة الأخرى وأمّا العرار(٣) في التسليم فإنّ يقول الرجل: السلام عليك ويرد فيقول وعليك ولا يقول وعليكم السّلام.

[ ١٥٦٧٣ ] ٧ - عليّ بن إبراهيم في( تفسيره) في قوله تعالى: ( وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَوةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا ) (٤) قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يجيء كل يوم عند صلاة الفجر حتّى يأتي باب عليّ وفاطمة والحسن والحسين (عليهم‌السلام ) فيقول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فيقولون: وعليك السلام يا رسول الله ورحمة الله وبركاته فيقول: الصلاة الصلاة يرحمكم الله.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في حديث سلام آدم على الملائكة(٥) وغيره(٦) ، ويأتي ما يدلّ عليه في أحاديث السلام على أهل الذمة وغيرهم والاحاديث في ذلك كثيرة جداً(٧) .

____________________

٦ - معاني الأخبار: ٢٨٣.

(١) في المصدر: لا غرار.

(٢ و ٣) في المصدر: الغرار.

٧ - تفسير القمي ٢: ٦٧.

(٤) طه ٢٠: ١٣٢.

(٥) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٣٩ من هذه الأبواب.

(٦) تقدم في الباب ٤٠ من هذه الأبواب.

(٧) يأتي في الباب ٤٧ وفي الباب ٤٩ من هذه الأبواب.

٧٢

٤٤ - باب استحباب مصافحة المقيم ومعانقة المسافر عند التسليم عليهما

[ ١٥٦٧٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن عليّ بن رئاب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ من تمام التحية للمقيم المصافحة، وتمام التسليم على المسافر المعانقة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٤٥ - باب استحباب تسليم الصغير على الكبير ، والقليل على الكثير ، والمار على القاعد ، والراكب على الماشي ، وراكب البغل على راكب الحمار ، وراكب الفرس على راكب البغل

[ ١٥٦٧٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جرّاح المدائني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ليسلّم الصّغير على الكبير والمارّ على القاعد والقليل على الكثير.

____________________

الباب ٤٤

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٢: ٤٧٢ / ١٤.

(١) تقدم ما يدلّ على بعض المقصود في الحديث ٥ من الباب ٥٥ من أبواب آداب السفر.

الباب ٤٥

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٤٧٢ / ١.

٧٣

[ ١٥٦٧٦ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن عمر بن عبد العزيز، عن جميل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) : قال: إذا كان قوم في المجلس ثمّ سبق قوم فدخلوا فعلى الداخل أخيراً إذا دخل إنّ يسلّم عليهم.

[ ١٥٦٧٧ ] ٣ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن عنبسة بن مصعب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: القليل يبدؤون الكثير بالسّلام، والراكب يبدأ الماشي، وأصحاب البغال يبدؤون أصحاب الحمير، وأصحاب الخيل يبدؤون أصحاب البغال.

[ ١٥٦٧٨ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عليّ بن اسباط، عن ابن بكير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول يسلم الراكب على الماشي، والماشي على القاعد، وإذا لقيت جماعة جماعة سلّم الأَقلّ على الأَكثر وإذا لقى واحد جماعة سلّم الواحد على الجماعة.

[ ١٥٦٧٩ ] ٥ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأَشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: يسلّم الراكب على الماشي، والقائم على القاعد.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

____________________

٢ - الكافي ٢: ٤٧٣ / ٥.

٣ - الكافي ٢: ٤٧٢ / ٢.

٤ - الكافي ٢: ٤٧٣ / ٣.

٥ - الكافي ٢: ٤٧٣ / ٤.

(١) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الحديث ٤ من الباب ٤٦ من هذه الأبواب.

٧٤

٤٦ - باب أنه إذا سلم واحد من الجماعة أجزأ عنهم ، وإذا رد واحد من الجماعة أجزأ عنهم

[ ١٥٦٨٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن عبد الرّحمن بن الحجّاج، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا سلم الرّجل من الجماعة أجزأ عنهم.

[ ١٥٦٨١ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال إذا سلّم من القوم واحد أجزأ عنهم وإذا رد واحد أجزأ عنهم.

[ ١٥٦٨٢ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عليّ بن أسباط، عن ابن بكير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا مرت الجماعة بقوم، أجزأهم إنّ يسلم واحد منهم، وإذا سلّم على القوم وهم جماعة اجزأهم أن يردّ واحد منهم.

[ ١٥٦٨٣ ] ٤ - الحسن بن محمّد الطوسيّ في( المجالس) عن أبيه، عن الحفّار هلال بن محمّد، عن عثمإنّ بن أحمد، عن أبي قلابة، عن بشر (١) بن عمر، عن مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، إنّ رسول الله( صلى الله

____________________

الباب ٤٦

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٤٧٣ / ٢.

٢ - الكافي ٢: ٤٧٣ / ٣.

٣ - الكافي ٢: ٤٧٣ / ١.

٤ - أمالي الطوسي ١: ٣٦٩.

(١) كذا في الاصل والمصدر، ولكن في المخطوط: بشير وقد كتب على الياء ثلاث نقاط دلالة على تمريضها.

٧٥

عليه وآله وسلم) قال: ليسلم الراكب على الماشي، فإذا سلّم من القوم واحد أجزأ عنهم.

٤٧ - باب كراهة ترك التسليم على المؤمن حتّى في حال التقية

[ ١٥٦٨٤ ] ١ - عليّ بن عيسى في( كشف الغمة) نقلاً من كتاب( الدلائل) لعبدالله بن جعفر الحميريّ، عن إسحاق بن عمّار قال: دخلت على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) وكنت تركت التّسليم على أصحابنا في مسجد الكوفة، وذلك لتقيّة علينا فيها شديدة فقال لي أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : يا إسحاق متى أحدثت هذا الجفاء لإِخوانك، تمرّ بهم فلا تسلّم عليهم؟ فقلت له: ذلك لتقيّة كنت فيها، فقال: ليس عليك في التقية ترك السلام، وإنّما عليك في الإذاعة (١) ، إنّ المؤمن ليمرّ بالمؤمنين فيسلّم عليهم فترد الملائكة: سلام عليك ورحمة الله وبركاته أبداً.

٤٨ - باب جواز تسليم الرجل على النساء ، وكراهته على الشابة ، وجواز ردهن عليه

[ ١٥٦٨٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن ربعي بن عبدالله، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) يسلّم على النساء ويرددن عليه

____________________

الباب ٤٧

فيه حديث واحد

١ - كشف الغمّة ٢: ١٩٧، وأورده في الحديث ٣ من الباب ١٣١ من أبواب مقدمات النكاح.

(١) في المصدر: في التقية والاذاعة.

الباب ٤٨

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٢: ٤٧٣ / ١.

٧٦

السلام، وكان أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) يسلّم على النساء وكان يكره إنّ يسلم على الشابة منهن، ويقول: أتخوّف أن يعجبني صوتها، فيدخل عليّ أكثر ممّا أطلب من الأَجر.

ورواه الصّدوق مرسلاً(١) .

٤٩ - باب تحريم التسليم على الكفار وأصحاب الملاهي ونحوهم إلّا لضرورة ، وكيفية الرد عليهم

[ ١٥٦٨٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن أبى عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : لا تبدؤوا أهل الكتاب بالتسليم، وإذا سلُموا عليكم فقولوا: وعليكم.

[ ١٥٦٨٧ ] ٢ - وعنه، عن عبدالله بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن أبإنّ بن عثمان، عن زرارة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: تقول في الردّ على اليهودي والنصراني: سلام.

[ ١٥٦٨٨ ] ٣ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن بريد بن معاوية، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا سلّم عليك اليهودي والنصراني والمشرك فقل: عليك.

____________________

(١) الفقيه ٣: ٣٠٠ / ١٤٣٦.

الباب ٤٩

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٤٧٤ / ٢.

٢ - الكافي ٢: ٤٧٥ / ٦.

٣ - الكافي ٢: ٤٧٤ / ٤.

٧٧

ورواه ابن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب عبدالله بن بكير بن أعين مثله (١) .

[ ١٥٦٨٩ ] ٤ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: دخل يهودي على رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وعائشة عنده فقال: السام عليكم، فقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : عليكم، ثمّ دخل آخرفقال مثل ذلك فردّ عليه كما ردّ على صاحبه، ثمّ دخل آخر فقال مثل ذلك، فردّ عليه رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) كما رد على صاحبيه، فغضبت عائشة فقالت: عليكم السام والغضب واللعنة يا معشر اليهود يا إخوة القردة والخنازير، فقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : يا عائشة، إنّ الفحش لو كان ممثلاً لكان مثال سوء، إنّ الرفق لم يوضع على شيء قط إلّا زانه، ولم يرفع عنه قطّ إلّا شانه، قالت: يا رسول الله، أما سمعت إلى قولهم: السام عليكم فقال: بلى، أما سمعت ما رددت عليهم، فقلت: عليكم، فإذا سلّم عليكم مسلم فقولوا: سلام عليكم، فإذا سلم عليكم كافر فقولوا: عليك.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على الردّ على المسلم بصيغة وعليكم السلام(٢) وهي المذكورة في الروايات المتواترة وهذا يحتمل النسخ، ويحتمل إنّ يكون الغرض منه التصريح بلفظ السلام وعدمه من غير ملاحظة التقديم والتأخير، أو لبيان الجواز، والله أعلم.

[ ١٥٦٩٠ ] ٥ - وعنه عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن علي، عن

____________________

(١) مستطرفات السرائر: ١٣٨ / ٧.

٤ - الكافي ٢: ٤٧٤ / ١، وأورد نحوه في الحديث ٩ من الباب ٢٧ وفي الحديث ٥ من الباب ٧١ من أبواب جهاد النفس.

(٢) تقدم في الحديث ٦ من الباب ٤٣ من هذه الأبواب.

٥ - الكافي ٤: ٥ / ٣.

٧٨

عبد الرحمن بن محمّد الأَسدي، عن سالم بن مكرم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: مرّ يهوديّ بالنبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فقال: السام عليك، فقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : عليك، فقال أصحابه إنما سلم عليك بالموت، فقال الموت عليك، فقال النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : وكذلك رددت الحديث.

[ ١٥٦٩١ ] ٦ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمإنّ بن عيسى، عن سماعة قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن اليهوديّ والنصراني والمشرك إذا سلّموا على الرجل وهو جالس، كيف ينبغي أن يردّ عليهم؟ فقال: يقول: عليكم.

[ ١٥٦٩٢ ] ٧ - وعن أبي عليّ الأشعري، عن محمّد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: أقبل أبوجهل بن هشام ومعه قوم من قريش فدخلوا على أبي طالب فقالوا: إنّ ابن أخيك قد آذانا (١) ، فادعه فليكف عن آلهتنا، ونكف عن إلهه، قال: فبعث أبوطالب إلى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) فدعاه، فلمّا دخل النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لم يرَ في البيت إلّا مشركاً، فقال: السلام على من اتبع الهدى الحديث.

[ ١٥٦٩٣ ] ٨ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من رواية أبي القاسم بن قولويه، عن الأَصبغ قال: سمعت عليّاً( عليه‌السلام ) يقول:

____________

٦ - الكافي ٢: ٤٧٤ / ٣.

٧ - الكافي ٢: ٤٧٤ / ٥.

(١) في المصدر زيادة: وآذى آلهتنا.

٨ - مستطرفات السرائر: ١٤٥ / ١٧، وأورده في الحديث ٦ من الباب ٢٨ من هذه الأبواب، وقطعة منه في الحديث ١٢ من الباب ٢٣ من أبواب أحكام الملابس، وأخرى في الحديث ١١ من الباب ١١، في الحديث ٦ من الباب ١٤ من أبواب الجماعة، وعن الخصال في الحديث ٩ من الباب ٢٣ من أبواب أحكام الملابس.

٧٩

ستة لا ينبغي أن تسلّم عليهم: اليهود، والنصارى، وأصحاب النرد والشطرنج، وأصحاب خمر وبربط وطنبور، والمتفكهون بسبّ الأُمهات، والشعراء.

[ ١٥٦٩٤ ] ٩ - عبدالله بن جعفر الحميريّ في( قرب الإِسناد) عن السنديّ بن محمّد، عن أبي البختري، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) قال: لا تبدؤوا اليهود والنصارى(١) بالسلام، وإن سلّموا عليكم فقولوا: عليكم، ولا تصافحوهم ولا تكنوهم، إلّا أن تضطروا إلى ذلك.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على النهي عن السلام على أصحاب الملاهي ونحوهم(٢) .

٥٠ - باب عدم جواز دخول بيت الغير من غير إذن ولا إشعار ، ولا تسليم ، واستحباب تسليم الإِنسان على نفسه إنّ لم يكن في البيت أحد

[ ١٥٦٩٥ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( معاني الأَخبار) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم

____________________

٩ - قرب الإِسناد: ٦٢.

(١) في المصدر: لا تبدؤوا أهل الكتاب.

(٢) تقدم في الباب ٢٨ من هذه الأبواب.

ويأتي ما يدلّ عليه في الباب ١٣٤ من هذه الأبواب، وفي الباب ١٠٣ مما يكتسب به من كتاب التجارة.

ويأتي ما يدلّ على جواز التسليم على أهل الكتاب عند الحاجة في الحديث ١ من الباب ٥٣ وفي الحديث ٢ من الباب ٥٤ من هذه الأبواب.

الباب ٥٠

فيه ٣ أحاديث

١ - معاني الأخبار: ١٦٣ / ١.

٨٠

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

ردّ القدح فيه من جهة كذب راويه

وأمّا الوجه الثاني، فقد عرفت الجواب عنه سابقاً ولعلَّ بطلان هذا الكلام لدى الخاص والعام، هو الذي منع ( الدهلوي ) وسلفه ( الكابلي ) وغيرهما من متكلّمي القوم من الاستدلال به في كتبهم الكلاميّة التي وضعوها للردّ على الإِماميّة نعم ذكره ( الدهلوي ) في حاشية كتابه ناسباً إيّاه إلى النّواصب مذعناً بناصبيّة الأعور

الجواب عن المناقشة في الدلالة

وأمّا الوجه الثالث فسيأتي الجواب عنه عند ما نتكلّم بالتفصيل في مفاد حديث الطّير ودلالته، فانتظر.

وقال في ( التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور ):

« وأمّا الثالث فلأنّا لا نسلّم لزوما ما توهمّه ممّا أرادوه، فإن المعني به كما سبق أحبّ من يأتي النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، والنبي ممّن يؤتى، فكيف يلزم أن يكون أحبّ منه على ذلك التقدير؟ بل إنّما يلزم ذلك على تأويله الفاسد وقوله الوهمي الفاسد من أنّ معنى أحبّ خلقك يأكل معي: الذي أحببت أن يأكل منه حيث كتبته رزقاً له، لأنّهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أكل منه وكتب رزقاً له. ما أعمى قلب الخارجي الخارج عن طريق الصواب، والأبتر الناصبي الهارب عن المطر الجالس تحت الميزاب ».

١٨١

مع محسن الكشميري

وعلى هذه الوتيرة كلمات محمّد محسن الكشميري في هذا الباب، فإنّه قال:

« السابع - خبر الطائر، وهو: أنّه أُهدي إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم طائر مشوي. فقال: اللّهم ائتني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي. فجاء علي وأكل.

والجواب من وجوه:

الأوّل : إنّه ذكر مهرة فن الحديث أنّه موضوع، كما صرّح به محمّد بن طاهر الفتني في الرسالة له في بيان الصحيح والضعيف والوضّاعين والضعفاء المجهولين.

الثاني : إنّه لا يدلّ على الإِمامة بالمعنى المراد عند الخصم، كما مرّ غير مرة.

الثالث : إن مثله وارد في حقّ اُسامة بن زيد، حين سأل النبيّعليه‌السلام رجل عن أحبّ الناس إليه. فقال عليه الصلاة والسلام: اُسامة بن زيد. فلو كان علي أحب إلى الحق من بين الصحابة كان أحب إلى النبيّ أيضا، إذ لا يحبّ النبيّ إلاّ لما يحبّ الله. فلو كان أحبّ إليهعليه‌السلام مطلقا كان حديث اُسامة معارضاً له، فلا بدّ من تخصيص، فلم يبق حجة.

الرابع : إنّه مضمحل بتقديم النبيّ أبا بكر في الصلاة »(١) .

____________________

(١). نجاة المؤمنين - مخطوط.

١٨٢

دعوى وضع الحديث كاذبة

أقول : أمّا الوجه الأوّل فما ذكره فيه من « أنّه ذكر مهرة فنّ الحديث أنّه موضوع » فنسبة كاذبة ودعوى فارغة، إذ قد عرفت سابقاً وآنفاً أنْ مهرة فن الحديث لا يقولون بأنّه موضوع، ومن ادّعى ذلك كابن تيميّة فليس من مهرة فنّ الحديث، وليس لدعوى ذلك وجه يصلح للإِصغاء.

فرية على الفتني

وقوله: « كما صرَّح به محمّد بن طاهر الفتني » فرية واضحة، فقد ذكرنا سابقاً عبارة الفتني في ( تذكرة الموضوعات ) وليس فيها نسبة القول بوضع هذا الحديث إلى مهرة فنّ الحديث، وإنّما ذكر عن المختصر أن طرقه ضعيفة وأنّ ابن الجوزي ذكره في الموضوعات وأين هذا من ذاك؟ وقد عرفت أنّ دعوى من يدّعي ضعف جميع طرق حديث الطير كاذبة، ونسبة إيراد ابن الجوزي إيّاه في الموضوعات افتراء عليه

المناقشة في دلالته مردودة

وأمّا الوجه الثاني - وهو المناقشة في دلالة حديث الطير على مراد الإِماميّة - فسيظهر اندفاعه من الوجوه التي سنذكرها في بيان دلالة هذا الحديث على ما يذهب إليه الإِماميّة، إذ حاصل ذلك أنّه يدلّ على أفضلّية أمير المؤمنينعليه‌السلام ، والأفضلية مستلزمة للإِمامة بلا كلام.

دحض المعارضة بما رووه في حق اُسامة

وأمّا الوجه الثالث فواضح البطلان. أمّا أولاً: فلأن الحديث الذي ذكره الكشميري غير وارد بهذا اللّفظ في شيء من روايات أهل السنّة.

١٨٣

وأمّا ثانياً: فلأنّ هذا الحديث بأيّ لفظ كان - من متفردّات أهل السنّة وما كان كذلك فهو غير صالحٍ لإِلزام الإِماميّة به، ولا اقتضاء له لحملهم على رفع اليد عن عموم حديث الطَّير به. وأمّا ثالثاً: فلأنّ ما رووه في أحبيّة أُسامة ليس عندهم في مرتبة حديث الطّير، فإنّ حديث الطّير - كما فصّل سابقاً - متواتر مقطوع بصدوره عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وقد بلغت طرقه حدّاً في الكثرة حمل بعض أعلام حفّاظهم على جمعها في أجزاء مفردة. أما حديث أحبيّة أُسامة فلم تتعدّد طرقه فضلاً عن التواتر والثبوت.

ردّ الاستدلال بما ادّعاه من تقديم النبيّ أبا بكر في الصلاة

وأمّا الوجه الرابع - وهو دعوى اضمحلال حديث الطير ومفاده بتقديم النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أبا بكر في الصّلاة - فأوهن وأسخف ممّا تقدمه، وهو يدلّ على بُعد الكشميري عن أدب المناظرة والإِحتجاج وذلك لأنّ تقديم النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أبا بكر في الصلاة من الموضوعات، وفيهم من اعترف بوقوع الاختلاف والإِضطراب الفاحش في روايات القصّة كابن حجر العسقلاني في شرح البخاري، وهذا الإِضطراب والإِختلاف دليل الوضع والإِفتعال لدى جماعة من الأكابر منهم: كابن عبد البرّ، والأعور، والكابلي، و ( الدهلوي ) كما تبين في ( تشييد المطاعن ).

على أنّ الإِستخلاف في الصّلاة لا دلالة فيه على الإِمامة، وبهذا صرّح ابن تيميّة حيث قال: « الإِستخلاف في الحياة نوع نيابة لا بدّ لكلّ ولي أمر، وليس كلّ من يصلح للاستخلاف في الحياة على بعض الاُمة يصلح أنْ يستخلف بعد الموت، فإنّ النبيّ استخلف غير واحد، ومنهم من لا يصلح للخلافة بعد موته »(١) .

____________________

(١). منهاج السنّة ٤ / ٩١.

١٨٤

موجز الكلام في تحقيق خبر صلاة أبي بكر

وحديث صلاة أبي بكر - وإنْ رووه في صحاحهم بطرقٍ عديدة، واعتنوا به كثيراً، واستندوا إليه في بحوثهم في الاُصول والفروع - لم يسلم سندٌ من أسانيده من قدحٍ في الرواة، على أنّ هناك أدلة وشواهد من خارج الخبر وداخله على أنّ هذه الصلاة لم تكن بأمر من النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم .

والعمدة في هذا الخبر ما أخرجوه عن عائشة، وسيأتي بعض الكلام عليه، وأمّا عن غيرها، فقد جاء عن أبي موسى الأشعري - أخرجه البخاري ومسلم(١) - وقد قال الحافظ ابن حجر بأنّه مرسل، ويحتمل أن يكون تلقّاه عن عائشة(٢) .

وجاء عن عبد الله بن عمر(٣) ، ومداره على « الزّهري » وهو من أشهر المنحرفين عن علي عليه الصّلاة والسلام(٤) .

وجاء عن ابن عباس، وهو: « عن أبي إسحاق عن الأرقم بن شرحبيل عن ابن عباس » وقد قال البخاري: « لا نذكر لأبي إسحاق سماعاً من الأرقم بن شرحبيل »(٥) .

وجاء عن عبد الله بن مسعود، وفيه « عاصم بن أبي النجود » قال الهيثمي: « فيه ضعف »(٦) وعن بعضهم « كان عثمانياً »(٧) .

____________________

(١). صحيح البخاري ٢ / ١٣٠ بشرح ابن حجر، صحيح مسلم بشرح النووي - هامش القسطلاني ٣ / ٦٣.

(٢). فتح الباري في شرح صحيح البخاري ٢ / ١٣٠.

(٣). صحيح البخاري ٢ / ٣٠٢ بشرح ابن حجر، صحيح مسلم بشرح النووي ٣ / ٥٩ هامش القسطلاني.

(٤). شرح نهج البلاغة ٤ / ١٠٢.

(٥). هامش سنن ابن ماجة ١ / ٣٩١.

(٦). مجمع الزوائد ٥ / ١٨٣.

(٧). تهذيب التهذيب ٥ / ٣٥.

١٨٥

وجاء عن سالم بن عبيد وفيه « نعيم بن أبي هند » قالوا: « كان يتناول علياً »(١) .

وجاء عن أنس، وفيه: « أبو اليمان عن شعيب عن الزهري » فأمّا « الزهري » فقد تقدم. وأمّا الآخران فقد قالوا: إن « أبا اليمان » لم يسمع من « شعيب » ولا كلمة(٢) .

ثمّ إنّ الحديث عن عائشة ينتهي بجميع أسانيده إلى:

١ - الأسود بن يزيد النخعي، وهذا الرجل من المنحرفين عن عليعليه‌السلام (٣) والراوي عنه هو: إبراهيم بن يزيد النخعي، وهو من أعلام المدلّسين(٤) .

٢ - عروة بن الزبير، وهو من المشتهرين ببغض علي(٥) والراوي عنه ابنه « هشام » وهو من كبار المدلّسين(٦) .

٣ - عبيد الله بن عبد الله، والراوي عنه عند الشيخين هو « موسى بن أبي عائشة » وقد قال ابن أبي حاتم عن أبيه « تريبني رواية موسى بن أبي عائشة حديث عبيد الله بن عبد الله في مرض النبيّ »(٧) .

٤ - مسروق بن الأجدع، والراوي عنه: شقيق بن سلمة، وكان عثمانيّاً(٨) .

____________________

(١). تهذيب التهذيب ١٠ / ٤١٨.

(٢). تهذيب التهذيب ٢ / ٣٨٠.

(٣). شرح نهج البلاغة ٤ / ٩٧.

(٤). معرفة علوم الحديث: ١٠٨.

(٥). شرح نهج البلاغة ٤ / ١٠٢.

(٦). تهذيب التهذيب ١١ / ٤٤.

(٧). تهذيب التهذيب ١٠ / ٣١٤.

(٨). تهذيب التهذيب ٤ / ٣١٧.

١٨٦

ثمّ نقول:

أوّلاً : لقد أمر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أبا بكر بالخروج مع اُسامة، إذْ لا ريب لأحدٍ في كونه هو وعمر وغيرهما من كبار المهاجرين والأنصار في بعث اُسامة(١) .

وثانياً : إنّهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم - بعد أن علم بخروج أبي بكر إلى الصلاة - خرج بنفسه، وهو معتمد على رجلين، فنحّاه عن المحراب، وصلّى بالناس بنفسه الكريمة(٢) .

وثالثاً : إن من الاُمور المسلّمة عدم جواز تقدّم أحدٍ على النبيّ(٣) .

ورابعاً : إنّ أمير المؤمنينعليه‌السلام كان يرى أن صلاة أبي بكر كانت بأمر من عائشة(٤) و « علي مع الحقّ والحقّ مع علي »(٥) ، وهو ما يدلّ عليه سقوط الأسانيد وقرائن الأحوال والشواهد.

وإنْ شئت التفصيل فراجع رسالتنا في الموضوع(٦) .

____________________

(١). فتح الباري ٨ / ١٢٤.

(٢). تجده في جميع الروايات في الصحاح وغيرها.

(٣). فتح الباري ٣ / ١٣٩، نيل الأوطار ٣ / ١٩٥، السيرة الحلبية ٣ / ٣٦٥.

(٤). شرح نهج البلاغة ٩ / ١٩٦ - ١٩٨.

(٥). صحيح الترمذي ٣ / ١٦٦، المستدرك ٣ / ١٢٤، جامع الاُصول ٩ / ٤٢٠.

(٦). الإمامة في أهم الكتب الكلامية وعقيدة الشيعة الإِمامية.

١٨٧

مع القاضي پاني پتي

ومن الطرائف ردّ القاضي پاني پتي - وهو من مشاهير متأخري علماء أهل السنّة، بل بيهقي عصره كما في ( إتحاف النبلاء ) عن ( الدهلوي ) - حديث الطير بقوله تبعاً للكابلي:

« الرابع - حديث أنس بن مالك: إنّه كان عند النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم طائر قد طبخ له فقال: اللّهم ائتني بأحبّ الناس إليك يأكل معي، فجاء علي فأكله. رواه الترمذي.

قال شمس الدين أبو عبد الله محمّد بن أحمد الذهبي في ( التلخيص ): لقد كنت زمناً طويلاً أظنّ أن هذا الحديث لم يحسن الحاكم أنْ يودعه في مستدركه، فلمـّا علقت هذا الكتاب رأيت القول من الموضوعات التي فيه.

وقد صرّح شمس الدين الجزري بوضع هذا الحديث.

وأيضاً: هذا الحديث لا دلالة فيه على الإِمامة كما لا يخفى. والمراد من « أحب الناس »: « من أحبّ الناس إليك » كما في قولهم: فلان أعقل الناس.

ومن المحتمل عدم حضور الخلفاء الآخرين في ذلك الوقت.

وقد ورد مثل هذا الحديث في حقّ العباسرضي‌الله‌عنه : روى ابن عساكر من طريق السبكي عن دحية قال: قدمت من الشام وأهديت إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فاكهة يابسة من فستق ولوز وكعك. فقال: اللّهم ائتني بأحبّ أهلي إليك يأكل معي. فطلع العبّاس، فقال: يا عم أُجلس. فجلس وأكل.

لكن سنده واهٍ »(١)

____________________

(١). السيف المسلول - مخطوط.

١٨٨

تصرّفه في لفظ الحديث

أقول : أوّل ما في هذا الكلام تحريفه لفظ الحديث، فقد بدّل لفظ « أحبّ الخلق » إلى « أحبّ الناس ».

تصحيفه عبارة الذهبي

ثمّ إنّه ذكر كلمة الذهبي « لم يجسر الحاكم » بلفظ « لم يحسن » وهكذا ترجمها إلى الفارسيّة.

دعواه أنه موضوع مع اعترافه بإخراج الترمذي إيّاه

وهو يدّعي أنّ الحديث موضوع مع اعترافه بإخراج الترمذي إيّاه حيث قال: « رواه الترمذي » وهل في « الترمذي » حديث « موضوع »؟

لكنّ الحديث عند الترمذي بلفظ « أحبّ الخلق » لا « أحبّ الناس » وكلمة الذهبي « لم يجسر » لا « لم يحسن ».

ومن هذا كلّه يظهر أنّ الرّجل بصدّد أنْ يكتب شيئاً ليكون بزعمه ردّاً على استدلال الإِماميّة بهذا الحديث، فجاء بعبارات الكابلي ولم يكلِّف نفسه مشقة مراجعة ( الترمذي ) و ( تلخيص المستدرك ).

نسبة القول بوضعه إلى ابن الجزري

كما أنّه تبع الكابلي في نسْبة القول بأنّه حديث موضوع إلى ابن الجزري، هذه النسبة التي لا شاهد على ثبوتها، بل تدل القرائن على كذبها.

مناقشة في دلالته وتأويله للفظه

وفي الدلالة تبع الكابلي في دعوى أنّ هذا الحديث لا يدلّ على الإِمامة

١٨٩

لكنها دعوى فارغة عاطلة ثمّ ادّعى كون المراد من « أحب الناس » هو « من أحبّ الناس » إدعى هذا جازما به، والحال أنّه لو كان هذا الحديث موضوعاً كما يزعم فمن أين يثبت أنّ هذا الذي ذكره هو المراد حتماً؟

احتماله عدم حضور الخلفاء وقت القصّة

ومع ذلك، إحتمل - تبعاً للكابلي - أن لا يكون الخلفاء حاضرين في المدينة وقت قصّة الطير ودعوة النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بحضور « أحبّ الخلق » إلى الله وإليه، إلّا أنّه ليس إلّا محاولةً أُخرى لإِسقاط دلالة الحديث الشريف على أفضلية الإمام أمير المؤمنينعليه‌السلام

ومن أدلّة بطلان هذا الإِحتمال وسقوطه: خبر الطير برواية النسائي.

معارضته الحديث بحديث اعترف بوهنه

ولقد زاد القاضي في الطنّبور نغمةً أُخرى، فجاء بما لم يذكره أسلافه فزعم معارضة حديث الطير بما وضعه بعض الكذّابين منهم في مقابلته لكنْ الذي يهوّن الأمر قوله بالتالي: « لكنَّ سنده واهٍ ».

* * *

١٩٠

مع حيدر علي الفيض آبادي

ولقد اغترَّ المولوي حيدر علي الفيض آبادي بكلمات الكابلي و ( الدهلوي ) في هذا الباب وحسبها كلمات حقٍّ فقال على ضوئها:

« كيف لا تكون أحاديث تقديم أبي بكر في الصلاة - هذه الأحاديث التي رواها أكثر فقهاء الصحابة بل الخلفاء الرّاشدون الملازمون لصحبة خاتم النبيّين، وكذا أهل البيت الطّاهرون، وبلغت حدّ التواتر والاستفاضة، بحيث انقطع بها نزاع المنازعين في مجمع المهاجرين والأنصار، واستدلّ بها المرتضى والزبير - دليلاً لاستحقاق الصدّيق للخلافة، ثمّ يستدلّ بخبر الطير غير الثابت صحتّه، وحديث أنا مدينة العلم وعلي بابها، لإِثبات مقصود الشيعة؟

وكيف تفيد مثل هذه الأحاديث ما يدّعيه المخالفون؟ والحال أنّ الإِمامة عندهم - في الحقيقة - أصل الاُصول، وقد صرّحوا آلاف المرّات بأنّه لا يفيد في هذا الباب إلّا الروايات المتواترات خلافاً لجمهور أهل السنّة القائلين بأنّ الإِمامة من الفروع؟ »(١) .

كيف تكون الأكاذيب أدلّة على خلافة الثلاثة؟

أقول : إنّ هذا الكلام الذي تفوّه به الفيض آبادي كلام لا يفضح إلّا نفسه، ولا يثبت إلّا جهله أو تعصبّه كيف يجعل الأحاديث الّتي وضعها الموالون لأبي بكر ثابتة فضلاً عن استفاضتها وتواترها؟ إنّه لا طريق إلى ذلك إلّا أن يسمّى « الموضوع » بـ « الصحيح » و « الخامل » بـ « المشهور » و « المنكر »

____________________

(١). القول المستحسن في فخر الحسن - فضائل أبي بكر، مبحث صلاته.

١٩١

بـ « المستفيض » و « الباطل » بـ « المتواتر » فإنّه عندئذٍ يكون لما ذكره وجه!! إنّ هذه الأحاديث التي يدّعيها الرجل وأمثالها إذا وضعت في ميزان النقد ليست إلّا هباءً منثوراً، وكانت كأنْ لم يكن شيئاً مذكوراً؟!

ولا تكون الصحاح والمتواترات أدلّة على خلافة الأمير؟

وأمّا أدلّة إمّامة أمير المؤمنينعليه‌السلام وأفضليته: فمن تتّبع أسفار القوم وروايات أئمتهم الأساطين، ونظر فيها بعين الإنصاف، يرى أنّها أدلّة محكمة رزينة وبراهين متقنة متينة، بحيث لا يؤثر فيها قدح قادح أو طعن طاعن

ومن ذلك حديث الطّير فإنّ من نظر في رواته وأسانيده في كتب القوم يذعن بصحّة إحتجاج الإماميّة به على خلافة أمير المؤمنينعليه‌السلام . وكيف لا يكون كذلك؟ وهو حديث رواه أركان مذاهب أهل السنّة وأساطين علمائهم وأعاظم فقهائهم في القرون المختلفة عن التابعين ومعاريف الصحابة الملازمين لخاتم النبيّين، بل عن رئيس أهل البيت وسيد العترة أمير المؤمنينعليه‌السلام ...!!

لقد بلغ حديث الطير في الصحة والثبوت حدّاً حمل جمعاً من أكابر أعلامهم المحققين على الإِذعان بذلك.

بل كان ثبوته وصحّته في زمن المأمون العباسي قاطعاً لنزاع النازعين في مجمعٍ من الفقهاء.

بل لقد استدل واحتّج به سيّدنا أمير المؤمنينعليه‌السلام يوم الشورى وسلّم به وأذعن بثبوته الزبير وطلحة وعثمان وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص.

بل لقد احتجّ به عمرو بن العاص على معاوية؟

وكيف لا يجوز الإحتجاج والاستدلال بهذا الحديث على أهل السنّة وهم

١٩٢

يرون الإِمامة فرعاً من فروع الدين لا أصلاً من أُصوله حتى لو لم يكن متواتراً؟ فكيف وتواتره ثابت بالقطع واليقين؟

* * *

١٩٣

١٩٤

دلالة

حديث الطَّير

١٩٥

١٩٦

قوله:

« ومع هذا فإنّه لا يفيد المدّعى ».

حاصل مفاد حديث الطّير خلافة علي

أقول:

إن منع دلالة حديث الطّير على ما يقوله الإِمامية واضح البطلان، فإنّ استدلال الإِمامية بهذا الحديث على ما يذهبون إليه في تمام المتانة وكمال الرزانة. وبيانه:

إنّ علّياًعليه‌السلام - حسب دلالة هذا الحديث الشريف - أحبّ جميع الخلق إلى الله تعالى وإلى رسوله، وكلّ من كان أحبّ الخلق إلى الله تعالى ورسوله فهو أفضل من جميع الخلائق عند الله ورسوله، وكل من كان أفضل من جميع الخلائق عند الله ورسوله فهو متعيّن للخلافة عند الله ورسوله، فينتج أنّ علياًعليه‌السلام متعيّن للخلافة عند الله ورسوله.

الأحبيّة تستلزم الأفضلية

أمّا أن كلّ من كان أحبّ الخلق إلى الله ورسوله فهو أفضل من جميع الخلائق عند الله ورسوله ففي غاية الوضوح، لكنّا نستشهد هنا بكلماتٍ لبعض الأساطين حذراً من مكابرة الجاحدين:

١٩٧

شواهد من كلمات العلماء

قال القسطلاني:

« فإنْ قلت: من اعتقد في الخلفاء الأربعة الأفضليّة على الترتيب المعلوم، ولكن محبّته لبعضهم تكون أكثر هل يكون آثماً أم لا؟

أجاب شيخ الإِسلام الولي العراقي: إنّ المحبة قد تكون لأمرٍ دينيّ، وقد تكون لأمرٍ دنيوي. فالمحبّة الدينية لازمة للأفضلية، فمن كان أفضل كانت محبته الدينيّة له أكثر، فمتى اعتقدنا في واحد منهم أنّه أفضل ثمّ أحببنا غيره من جهة الدين أكثر كان تناقضا، نعم إن أحببنا غير الأفضل أكثر من محبّة الأفضل لأمر دنيوي كقرابة أو إحسان ونحوه فلا تناقض في ذلك ولا امتناع.

فمن اعترف بأن أفضل هذه الاُمة بعد نبيّها أبو بكر ثمّ عمر ثمّ عثمان ثمّ علي، لكنّه أحبّ علياً أكثر من أبي بكر مثلاً، فإنْ كانت المحبّة المذكورة محبةً دينية فلا معنى لذلك، إذ المحبّة الدينية لازمة للأفضليّة كما قرّرناه، وهذا لم يعترف بأفضليّة أبي بكر إلّا بلسانه، وأما بقلبه فهو مفضّل لعلي، لكونه يحبّه محبّة دينية زائدةً على محبّة أبي بكر، وهذا لا يجوز. وإن كانت المحبة المذكورة دنيويةً لكونه من ذرية علي أو لغير ذلك من المعاني فلا امتناع فيه. والله أعلم »(١) .

إذن، المحبّة الدينيّة لازمة للأفضليّة، وهذا أمر مقرّر.

وقال السبكي:

« محمّد بن أحمد بن نصر الشيخ الإِمام أبو جعفر الترمذي شيخ الشافعية بالعراق قبل ابن شريح وكان إماماً زاهداً ورعاً قانعاً باليسير قال أحمد ابن كامل: لم يكن للشافعية بالعراق أرأس منه ولا أورع ولا أكثر تقلّلاً. وقال

____________________

(١). المواهب اللدنية بالمنح المحمّدية - بشرح الزرقاني ٧ / ٤٢.

١٩٨

الدار قطني: ثقة مأمون ناسك. توفي أبو جعفر في المحرم سنة ٢٩٥. وقد كمل أربعاً وتسعين سنة. ونقل أنّه اختلط في آخر عمره.

وله كتاب في المقالات سمّاه كتاب اختلاف أهل الصلاة في الاُصول، وقف عليه ابن الصّلاح وانتقى منه فقال - ومن خطّه نقلت - إنّ أبا جعفر قلّ ما تعرض في هذا الكتاب لما يختار هو، وأنّه روى في أوّله حديث: « تفترق أُمتي على ثلاث وسبعين فرقة » عن أبي بكر ابن أبي شيبة. وأنّه بالغ في الردّ على من فضّل الغني على الفقير، وأنّه نقل: إن فرقة من الشيعة قالوا: أبو بكر وعمر أفضل الناس بعد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، غير أنّ علياً أحبّ إلينا. قال أبو جعفر: فلحقوا بأهل البدع حيث ابتدعوا خلاف من مضى »(١) .

وهذا صريح في أنّ أحبيّة غير الأفضل لا وجه لها أبداً.

وقال شاه ولي الله في بيان أفضلية الشّيخين:

« وأمّا أفضليّتهم المطلقة من جهة وجود الخصائل الأربع فيهم فثابتة بالأحاديث الكثيرة، منها: حديث عمرو بن العاص - وهو الحديث الثاني والأربعون من أحاديث هذا المسلك - فعن عمرو بن العاص: إنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بعثه على جيش ذات السلاسل فأتيته. فقلت: أيّ الناس أحبّ إليك؟ قال: عائشة فقلت: من الرجال؟! فقال: أبوها. قلت: ثمّ من؟ قال: عمر بن الخطاب.

وذلك كناية عن الأفضلية المطلقة »(٢) .

وقال أيضاً: « إنّ من ضروريات الدين أن الغرض من العبادات والطاعات وأشغال الصّوفية وغيرهم ليس إلّا حصول القرب من الله تعالى، وأن الأنبياء لم يفضلوا على غيرهم، والأولياء لم يتقدموا على غيرهم، إلّا من جهة قربهم عند

____________________

(١). طبقات الشافعية الكبرى ٢ / ١٨٧.

(٢). إزالة الخفا عن سيرة الخلفا - مبحث أفضلّية الشيخين.

١٩٩

الله. ولمـّا كان الشيخان أحبّ إلى رسول الله من سائر الصّحابة كانا أحقّ بالخلافة من غيرهما.

أمّا المقدّمة الأُولى: فللحديث المستفيض عن عائشة: قيل لها: أيّ أصحاب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كان أحبّ إليه؟ قال: أبو بكر ثمّ عثمان. وعن عمرو بن العاص قال: عائشة. ومن الرجال أبوها ثمّ عمر. وعن أنس مثله.

والمراد من « الأحب » هنا هو « الأقرب منزلة » بدليل قول عائشة: لو كان مستخلفاً لاستخلف أبا بكر ثمّ عمر.

وأمّا المقدّمة الثانية: فلأنّهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ما ينطق عن الهوى، وأنّ حبّه بالخصوص لم يكن عن هوى. فالأحبيّة تدل على أفضلية الشيخين »(١) .

وقال أيضاً في الوجوه الدالّة على أفضلية الشيخين: « النوع الخامس عشر: كون الصدّيق أحبّ من سائر الصّحابة، فعن عائشة عن عمر بن الخطاب قال: أبو بكر سيّدنا وخيرنا وأحبّنا إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم . أخرجه الترمذي. ومن حديث ابن عباس(٢) ، عن عمر في قصّة البيعة نحوه. رواه الترمذي »(٣) .

فهل يبقى ريب لمنصف أو مجال لتعنّت متعصّب في أنّ الأحبيّة تستلزم الأفضليّة؟

وقال ( الدهلوي ) كما في ( مجموعة فتاواه ):

« فائدة - كثرة المحبّة الدينيّة لها معنيان، الأوّل: أنْ يعتقد المحبّ في محبوبه زيادةً في الاُمور الدينية. وهذا المعنى يستلزم ألبتّة اعتقاده

____________________

(١). إزالة الخفا عن سيرة الخلفا - مبحث أفضلّية الشيخين.

(٢). هنا وهم بيّن فإنّ البخاري إنّما روى نحو تلك الألفاظ في مناقب أبي بكر في ضمن قصة البيعة المرويّة عن عروة، عن ابن عباس، عن عمر من هذه الألفاظ شيء إلّا قول عمر: إنّه كان من خيرنا حين توفى الله نبيّهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم .

(٣). قرة العينين في تفضيل الشيخين - النوع الخامس عشر من فضائل أبي بكر.

٢٠٠

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460