أوصاف الواصفين، واضمحلت أقاويل المبطلين عن الدرك لعجيب شأنه، أو الوقوع بالبلوغ على علو مكانه، فهو بالموضع الذي لا يتناهى، وبالمكان الذي لم يقع عليه عيون بإشارة ولا عبارة، هيهات هيهات! » (1) .
عن أيوب بن نوح، قال: قال لي أبو الحسن العسكري عليهالسلام وأنا واقف بين يديه بالمدينة ابتداءً من غير مسألة: يا أيوب، إنه ما نبأ الله من نبي إلا بعد أن يأخذ عليه ثلاث خصال: شهادة أن لا إله إلا الله، وخلع الأنداد من دون الله، وأن لله المشيئة يقدم ما يشاء ويؤخر ما يشاء، أما إنه إذا جرى الاختلاف بينهم لم يزل الاختلاف بينهم إلى أن يقوم صاحب هذا الأمر » (2) .
عن الفتح بن يزيد الجرجاني، عن أبي الحسن عليهالسلام قال: إن لله إرادتين ومشيئتين؛ إرادة حتم، وإرادة عزم، ينهى وهو يشاء، ويأمر وهو لا يشاء. أما رأيت أنه نهى آدم وزوجته أن يأكلا من الشجرة، وشاء ذلك، ولو لم يشأ أن يأكلا لما غلبت مشيئتهما مشيئة الله تعالى، وأمر إبراهيم أن يذبح إسحاق، ولم يشأ أن يذبحه، ولو شاء لما غلبت مشيئة إبراهيم مشيئة الله تعالى » (3) .
عن معلى بن محمد، قال: « سئل عليهالسلام كيف علم الله تعالى؟
__________________
(1) الاحتجاج: 449.
(2) تفسير العياشي 2: 394 / 2235.
(3) اصول الكافي 1: 151 / 4.