بعد وفاة النبي على ابن اخيه فقال له : ابسط يدك ابايعك »(1)
لقد تخلف امير المؤمنين عن البيعة فلم يسالم القوم ، ولم يمنحهم الرضا واعلن سخطه عليهم ، وحاججهم وناظرهم ، وقد حفل نهجه بتذمره البالغ وسخطه الشديد على القوم لأنهم سلبوا تراثه ، وجحدوا ولايته وحقه.
واحتج الامام أمير المؤمنين7 على القوم بأنه أولى بالامر واحق به منهم ، وكذلك احتج عليهم من يمت إليه من الهاشميين ، وذوي السابقة في الاسلام من اعلام المهاجرين والانصار ، والى القراء بعض تلك الاحتجاجات :
ولما اخذ أمير المؤمنين7 قسرا ليبايع أبا بكر قال له القوم بعنف :
« بايع أبا بكر »
فاجابهم وهو رابط الجأش ثابت الجنان
« أنا احق بالأمر منكم ، لا أبايعكم وانتم اولى بالبيعة لي ، أخذتم هذا الامر من الانصار واحتججتم عليهم بالقرابة من النبي6 وتأخذونه منا أهل البيت غصبا ، ألستم زعمتم للانصار أنكم اولى بهذا الامر منهم لما كان محمد منكم فأعطوكم المقادة ، وسلموا إليكم الامارة ، وأنا احتج عليكم بمثل ما احتججتم به على الانصار نحن اولى برسول الله حيا وميتا ، فانصفونا ان كنتم تؤمنون وإلا فبوءوا بالظلم وانتم تعلمون »
__________________
(1) على وبنوه ص 19