3%

وأي تجانس بين العرضي والذاتي والمحدود وغير المحدود وأي صلة بين الأصيل في علمه، المرسل في إدراكه وبين المتدلي في ذاته وعلمه، الفقير في كلّ شأن من شؤونه حتى في علمه هذا فلو استلزم ذلك شركاً لزم أن يكون توصيف الممكن بالحياة والقدرة والسمع والبصر مما يجري على الله سبحانه أيضاً شركاً.

السؤال الرابع :

إنّ ما تقدم من الآيات لا تدل على أكثر من اطلاع النبي الأكرمصلى‌الله‌عليه‌وآله على الغيب، فما الدليل على اطلاع غيره على الغيب ؟

الجواب :

انّ هناك روايات متضافرة تدلّ على أنّ لأئمّة أهل البيت: حظاً وافراً في هذا المجال، ويدل على ذلك :

أوّلاً: الأخبار الغيبية التي وردت في نهج البلاغة وسيوافيك بعضها في هذه الصحائف وهي تدل بوضوح على معرفة عليعليه‌السلام واطلاعه على الغيب.

ثانياً: الأخبار الغيبية الواردة عن أئمّة أهل البيت التي ملأت كتب علمائنا الأبرار فهذا هو الشيخ الحرّ العاملي أتى في كتابه القيم « إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات » كثيراً من الأخبار الغيبية المروية عن الأئمّةعليهم‌السلام ، ودونك احصاء ما نقله عن الحسن السبط المجتبى وغيره من الأئمّة حتى ينتهي إلى الإمام الثاني عشر فقد نقل عن الحسن بن علي المجتبىعليه‌السلام أزيد من عشرة أحاديث ومثله عن الإمام السبط الحسينعليه‌السلام ، ونقل عن الإمام سيد الساجدين عشرين حديثاً وعن الإمام الباقرعليه‌السلام خمسين حديثاً، وعن الإمام الصادقعليه‌السلام مائة وخمسين حديثاً، وعن الإمام الكاظمعليه‌السلام ثمانين حديثاً، وعن الإمام الرضاعليه‌السلام مائة وثلاثين حديثاً، وعن الإمام الجوادعليه‌السلام أزيد من ثلاثين حديثاً، وعن الإمام الهادي