الشبه ، لو قيل : إنّ هذا الرجل أفضل رجال الإسلام بعد النبيّصلىاللهعليهوآله ، والأئمّة الاثني عشرعليهمالسلام ، وحمزة وجعفر ( رضوان الله عليهما ) كان في محلّه »(١)
« يوسف ـ الإمارات ـ ٣٠ سنة ـ طالب جامعة »
س : ما رأيكم في ابن عباس ؟
ج : هناك رأيان في ابن عباس ، رأي عدّه من الثقات للروايات المادحة له ، وقدح بالروايات الذامّة له ، ورأي ثان عدّه من الضعفاء للروايات الذامّة له ، ولأجل معرفة سبب تضعيفه ، نورد بعض ما أُشكل عليه :
أوّلاً : أنّه نقل بيت المال من البصرة إلى الحجاز حينما كان والياً على البصرة ، وهذا دليل خيانته وعدم عدالته ، وخروجه على طاعة إمام زمانه
وفيه : إنّ ما اشتهر عن نقله لبيت مال البصرة لم يثبت برواية صحيحة يطمئن إليها ، نعم كلّ من اعتمد على الخبر كان مدركه الشهرة وليس أكثر ، بل إنّ بعض علمائنا طعن في صحّة هذه الشهرة ، ونسب ما اشتهر في ذمّ ابن عباس إلى ما أشاعه معاوية من الطعن في أصحاب أمير المؤمنينعليهالسلام ، وقد ذهب إلى ذلك السيّد الخوئيقدسسره في معجمه(٢)
قال ابن أبي الحديد : « وقد اختلف الناس في المكتوب إليه هذا الكتاب ، فقال الأكثرون : إنّه عبد الله بن عباس ، ورووا في ذلك روايات ، واستدلّوا عليه بألفاظ من ألفاظ الكتاب ، كقولهعليهالسلام :« أشركتك في أمانتي » وقال الآخرون ـ وهم الأقلّون ـ : هذا لم يكن ، ولا فارق عبد الله بن عباس عليّاًعليهالسلام ولا باينه ولا خالفه ، ولم يزل أميراً على البصرة إلى أن قتل عليعليهالسلام
______________________
(١) قاموس الرجال ٦ / ٤٩٠
(٢) معجم رجال الحديث ١١ / ٢٥٤