فلكُلّ فعل طريق ، وطريق القرب من الله تعالى ، أن نحبّ من أحبّه الله ، وأن نبغض من أبغضه الله ، وأن نأتم بأوامر أولياء الله ، وأن نبتعد عن الطواغيت الذين لعنهم الله تعالى
« وسيمة المدحوب ـ البحرين ـ »
س : قال الإمام عليعليهالسلام : « لم يطلع العقول على تحديد صفته ولم يحجبها عن واجب معرفته »(١) ، إلى ماذا يشير الإمامعليهالسلام بهذا الحديث ؟
وفي الختام ، نشكر جهودكم المبذولة في خدمة الإسلام والمذهب ، ونسأل الله لكم دوام الموفّقية والسداد ، ونسألكم الدعاء لنا بالتوفيق
ج : إنّ الصفات لمّا كانت عين الذات ، فمن المستحيل معرفتها بشكلها وصورتها التفصيلية والحقيقية ، إذ معنى ذلك هو معرفة الله بكنهه وحقيقته ، وهذا محال كما ثبت في محلّه ، فالعقل قاصر عن إدراك كنه الله وصفاته ، التي هي عين ذاته ، لأنّه محدود ، ومن المستحيل إحاطة المحدود باللامحدود
والعقل يمكن أن يدرك وجود الله تعالى ، وصفاته الملازمة له من كونه عالماً حيّاً متكلّماً ، ويمكن أن يعرف ويدرك العقل هذه الصفات بشكل يتناسب مع عظمة الله تعالى ، وعدم مادّيته وعدم حدوثه ، وما إلى ذلك من الملازمات ، فهذه هي المعرفة الواجبة التي يجب على كُلّ مكلّف معرفتها ، أمّا المعرفة بالشكل الأوّل ، فهي المعرفة المحرّمة بل المستحيلة في حدّ ذاتها
وهذا من أوضح الأدلّة على بطلان قول المشبّهة والمعطّلة وصحّة المذهب الحقّ في التوحيد
______________________
(١) شرح نهج البلاغة ٣ / ٢١٦