( علي ـ فرنسا ـ سنّي ـ ٢٨ سنة ـ طالب )
س : نحن السنّة أحقّ منكم بأهل البيت والله يشهد ، نحبّ جميع الصحابة ونترحّم عليهم ، علي وبنيه في قلوبنا نحبّهم ونتولاّهم ، لكن لا نقول إنّهم معصومون ، لا عصمة إلاّ لنبيّ ، ولا نقول إنّهم يعلمون الغيب ( لاَّ يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللهُ ) ، يهديكم الله ، ويصلح بالكم.
ج : إدعاء محبّة أهل البيتعليهمالسلام سهل جدّاً ، ولكن المهمّ هو العمل.
وقولك : لكن لا نقول إنّهم معصومون ، لا عصمة إلاّ لنبيّ ، ولا نقول إنّهم يعلمون الغيب( لاَّ يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللهُ ) (١) .
فنقول : أمّا العصمة فنحن نقول بها عن دليل وبرهان ومبنى وفهم يختلف عن مبناكم وفهمكم للعصمة ، وقولكم : لا عصمة إلاّ لنبيّ لا دليل عليه ، بل هو مخالف لقوله تعالى :( إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) (٢) .
وكذلك لديكم أنّ الملائكة معصومون عن الخطأ والمعصية ، وليس من المحال أن يُعصَمَ أناس عاديون ليسوا بأنبياء بل أولياء ، وأوتاد الأرض والدعاة إلى الله المخلصين ، فذلك غير محصور قطعاً بالأنبياءعليهمالسلام .
ومسألة علم الغيب فلا أدري يا أخي هل قرأت ما في مسلم وغيره عن حذيفة : « أخبرني رسول اللهصلىاللهعليهوآله بما هو كائن إلى أن تقوم الساعة ، فما منه شيء إلاّ قد سألته ، إلاّ إنّي لم أسأله ما يخرج أهل المدينة من المدينة »(٣) .
وفي رواية أُخرى لمسلم عن حذيفة قال : « قام فينا رسول اللهصلىاللهعليهوآله مقاماً ما
__________________
١ ـ النمل : ٦٥.
٢ ـ الأحزاب : ٣٣.
٣ ـ صحيح مسلم ٨ / ١٧٣ ، المستدرك ٤ / ٤٢٦ ، مسند أبي داود : ٥٨ ، مسند أحمد ٥ / ٣٨٦.