( حسن الموسوي )
س : لو تفضّلتم بالجواب على هذا السؤال : هل الجنّة موجودة حالياً أم لا؟ وإن لم تكن حالياً موجودة ، فكيف عاش آدم عليهالسلام فيها ، وثمّ أُخرج منها؟ وإن كانت موجودة فأين هي حالياً؟ شكراً جزيلاً.
ج : إنّ مسألة خلق الجنّة ـ وكذلك النار ـ مسألة خلافية ؛ فقد ذهب إلى عدم خلقها أكثر المعتزلة والخوارج ، وطائفة من الزيدية ، بينما تعتقد الأشاعرة والشيعة الإمامية خلقها ، استناداً إلى ظهور الآيات والروايات.
نعم ، يظهر من كلام السيّد الرضي من الإمامية أنّه كان يقول بعدم الخلق(١) .
ثم إنّ هذه الجنّة لا علاقة لها بجنّة آدمعليهالسلام على التحقيق ؛ إذ أنّ جنّتهعليهالسلام كانت تختلف عن جنّة القيامة جذريّاً ، والفارق الأساسي هو الخلود وعدم الخروج منها ، اللذان لم نجدها في جنّة آدمعليهالسلام ؛ أضف إلى ذلك عدم وجود أوامر أو تكاليف في جنّة الآخرة ، خلافاً لما كان في جنّة آدم ، وأيضاً لا مجال للشيطان أن يدخل في جنّة القيامة ، على عكس ما حدث في جنّة آدمعليهالسلام .
وأمّا تعيين محلّ جنّة الخلد حالياً ، فليس من المقدور لأيّ أحد ، لسكوت الآيات والروايات عن هذه الجهة.
( أُمّ علي ـ الإمارات ـ )
س : ما هي أهمّ النصوص الدالّة على وجود عالم البرزخ؟ وما هي مراحلها؟
__________________
١ ـ حقائق التأويل : ٢٤٥.