المغرب ، فلقيتني امرأة من أهل الكتاب ، فقالت : ما هي الوصيفة معك ؟ فقلت : اشتريتها لنفسي ، فقالت المرأة الكتابية : ما ينبغي أن تكون هذه الوصيفة عند مثلك ! إنّ هذه الجارية ينبغي أن تكون عند خير أهل الأرض ، فلا تلبث عنده قليلاً حتىٰ تلد منه غلام يدين له شرق الأرض وغربها !(١)
لمّا وصلت السيدة نجمة (تكتم) وصارت في كنف سيدتها حميدة المصفّاة ، ذكرت السيدة حميدة ما رأت فيها من كرامة وهيبة حيث رأت النبيصلىاللهعليهوآله في المنام فقال لها : يا حميدة ، هبي نجمة لابنك موسىٰ ، فأنّه سيولد له منها خير أهل الأرض ، فوهبتها له(٢) .
مضت الأيام والشهور علىٰ زواج الإمام الكاظمعليهالسلام بالسيدة تكتم ، وقد حملت بوليدها الرضاعليهالسلام ، وكانت ترىٰ العجب العجاب من حملها المبارك وهو في بطنها ، حيث ذكرت الرواية عن السيدة تكتم ، قولها : لمّا حملتُ بابني (عليٌ) لم أشعر بالحمل ، وكنت أسمع في منامي تسبيحاً وتهليلاً وتمجيداً من بطني فيفزعني ويهولني ، فإذا انتبهت لم أسمع شيئاً ، فلما وضعته وقع علىٰ الأرض واضعاً يديه علىٰ الأرض رافعاً رأسه إلىٰ السماء يحرّك شفتيه كأنّه يتكلّم ، فدخل عليّ أبوه موسى بن جعفرعليهماالسلام فقال لي :« هنيئاً لك يا نجمة كرامة لك » .
_____________
(١) عيون أخبار الرضاعليهالسلام ١ : ١٤ / ٤ باب ما جاء في أمّ الرضا علي بن موسىٰعليهالسلام
واسمها.
(٢) الاختصاص / المفيد : ١٩٦.