2%

مانع شرعاً في ذلك ، بل على ما ستعرف من معنى التنجيم يكون ذلك خارجاً منه ) ، كما صرَّح بذلك كلّه العلامة الأنصاريرحمه‌الله (١) .

مسألة التنجيم

إذا عرفت ذلك فنقول : التنجيم هو الإخبار عن أحكام النجوم باعتبار الحركات الفلكيّة ، والاتصالات الكوكبيّة التي مرجعها إلى القياس والتخمين.

وحاصله : هو البحث عمّا يتعلّق بالحكم بآثار معتبرة من الخير والشر ، والنفع والضرر ، لعموم الخلق أو لخصوص بعضهم في العالم السفليّ بحصول حالات معينة للكواكب والأجسام الفلكيّة ، باعتقاد أنّ الأجرام العلويّة مؤثرات بنحو الإرادة والاختيار في الكوت ، بحيث تمنع التخلف عنها امتناع تخلُّف المعلول عن العلّة العقليّة المقتضي لثبوت الحياة لها ، والتنجيم بهذا المعنى هو محل البحث ، والظاهر حرمته بل كفر من يعتقد ذلك وهو المشار إليه في جملة من الأخبار المصرِّحة بالنهي عن تصديق المنجمين.

[في جملة من الأخبار المصرحة بالنهي عن تصديق المنجمين]

فعن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله مرسلاً : «أنّه من صدّق منجِّماً أو كاهناً فقد كفر بما أنزل الله على محمّدصلى‌الله‌عليه‌وآله »(٢) .

وفي رواية نصر بن قابوس المروية في الخصال ، قال : سمعت أبا عبد الله يقول : «المنجّم ملعون ، والكاهن ملعون ، والساحر ملعون ، والمغنيّة ملعونة ، ومن آواها وأكل كسبها ملعون »(١) .

__________________

(١) المكاسب ١ : ٢٠١ ـ ٢٠٤.

(٢) المكاسب ١ : ٢٠٥.