نعم لابد في الشيء المستجد من مصاديق الشعيرة أن يكون حلالاً مباحاً في نفسه ، بخلاف البدعة ، حيث تكون سبباً لنشر الرذائل بين الناس بشكل تتحول إلى ظاهرة اجتماعية ثابتة من دون أن يكون لها أي غطاء شرعي ؛ وبذلك يتحمّل محدثها الوزر المضاعف كما قالصلىاللهعليهوآلهوسلم : ( مَن سنّ سنّة سيئة فعمل بها كان عليه وزرها ووزر مَن عمل بها لا ينقص من أوزارهم شيئاً )(١) .
في مقام ذكر الأدلة التي تساق لإثبات مشروعية هذه الشعائر نواجه نوعين من الأدلة :
وهي التي دلّت على رجحان التعظيم وإقامة الشعائر التي لها دور الإعلام الديني ، فبعد أن أثبتنا أنّ الشعائر والشعار يستخدم في مورد الإعلام للمعاني الدينية بأدوات حسّيّة – كل ما أعلم وذكّر بالله تعالى ، أو بفكرة وعقيدة منتسبة له عزّ وجلّ كأمره ونهيه ، فهو شعار وشعيرة دينية – يتضح الأمر في المآتم والشعائر الحسينية من البكاء والحزن وإقامة المجالس وغيرها ، حيث إنّها تنهض بدور عظيم في التذكير والإعلام بالأهداف التي خرج من أجلها الإمام الحسينعليهالسلام سبط النبي الأكرمصلىاللهعليهوآلهوسلم
ــــــــــــــ
(١) سنن ابن ماجة ، ابن ماجه : ج ١ ص ٧٤ ؛ المعجم الكبير ، الطبراني : ج ٢ ص ٣١٥ .