3%

[منهم] يقال له : أبو الجَوَّاظ ، للنبيعليه‌السلام : لم تقسم بالسوية ، فأنزل الله تعالى( وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ ) .

[٢٤٧]

قوله تعالى :( وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ ) الآية [٦١].

نزلت في جماعة من المنافقين كانوا يؤذون الرسولصلى‌الله‌عليه‌وسلم ويقولون [فيه] ما لا ينبغي ، فقال بعضهم : لا تفعلوا فإنا نخاف أن يبلغه ما تقولون فيقعَ بنا ، فقال الجلاس بن سويد : نقول ما شئنا ثم نأتيه فيصدقنا بما نقول فإنما محمد أذن سامعة ، فأنزل الله تعالى هذه الآية.

٥٠٨ ـ وقال محمد بن إسحاق بن يسار وغيره : نزلت في رجل من المنافقين يقال له : نَبْتَل بن الحارث ، وكان رجلاً أدلم أحمر العينين ، أسفع الخدين ، مشوه الخلقة. وهو الذي قال [فيه] النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم : من أراد أن ينظر الشيطان فلينظر إلى نبتل بن الحارث. وكان ينم بحديث النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم إلى المنافقين ، فقيل له :

لا تفعل ، فقال : إنما محمد أذن مَنْ حدَّثه شيئاً صدَّقه ، نقول ما شئنا ثم نأتيه فنحلف له فيصدقنا. فأنزل الله تعالى هذه الآية.

٥٠٩ ـ وقال السّدّي : اجتمع ناس من المنافقين ـ فيهم جُلَاس بن سُوَيد بن الصامت ، ووديعة بن ثابت ـ فأرادوا أن يقعوا في النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم وعندهم غلام من الأنصار يدعى عامر بن قيس ، فحَقَرُوه فتكلموا وقالوا : [والله] لئن كان ما يقوله محمد حقاً لنحن شر من الحمير. [فغضب الغلام فقال : والله إن ما يقول محمد حق وإنكم لشر من الحمير] ثم أتى النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فأخبره ، فدعاهم فسألهم فحلفوا أن عامراً كذاب ، وحلف عامر أنهم كذبة ، وقال : اللهم لا تفرَّق بيننا حتى تبيَّن صِدْقَ

__________________

[٥٠٨] أخرجه ابن جرير (١٠ / ١١٦) عن ابن إسحاق ، وذكره السيوطي في الدر (٣ / ٢٥٣) وعزاه لابن إسحاق وابن المنذر وابن أبي حاتم.

[٥٠٩] مُرسل. وعزاه السيوطي في الدر (٣ / ٢٥٣) لابن أبي حاتم.