المزار الكبير

المزار الكبير5%

المزار الكبير مؤلف:
المحقق: جواد القيّومي الإصفهاني
تصنيف: متون الأدعية والزيارات
ISBN: 964-92002-0-7
الصفحات: 702

المزار الكبير
  • البداية
  • السابق
  • 702 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 187015 / تحميل: 6311
الحجم الحجم الحجم
المزار الكبير

المزار الكبير

مؤلف:
ISBN: ٩٦٤-٩٢٠٠٢-٠-٧
العربية

١

٢

٣
٤

مقدمة المحقق

مؤلف الكتاب هو الشيخ الجليل السعيد أبو عبد الله محمد بنجعفر بن علي المشهدي الحائري ، المعروف بمحمد ابن المشهديوابن المشهدي.

هذا الرجل من أجلاء العلماء من السلف الماضين ، واعتمدالأصحاب على كتابه ، وهو الأصل في عدة من الأدعية والزيارات ، لكنلقلة نشر اثاره وبعد الناس عن تناول كتبه ، لم ينتشر صيته وخمل ذكرهوجهل اسمه حتى بين المتبحرين(١) ، وليس هو أول شخصية خمل ذكرهبين الأنام ، لأنه كما قيل : ان الناس أبناء من غلب.

وكيف كان ، فقد يظهر مما بقي من اثاره وما قيل في حقه ، ما يجليعن سمو مقامه ويكشف عن رفعة منزلته ، ونحن نذكر هنا بعض الكلامفي حقه ، حول سمو مقام المؤلف وعظمة تأليفه.

اطراء العلماء في حقه :

قال المحدث الحر العاملي في أمل الآمل : « الشيخ محمد بن جعفر

__________________

(١) كما يأتي بعيد هذا.

٥

المشهدي كان فاضلا محدثا صدوقا له كتب ، يروي عن شاذان بنجبرئيل القمي »(١) .

قال الشيخ الشهيد محمد بن مكي في اجازته للشيخ شمس الدين : « الشيخ الامام السعيد أبي عبد الله محمد بن جعفر المشهدي رحمهالله »(٢) ، وقال في اجازته الكبيرة ان الشهيد يروي عن ابن المشهديبوسائط جميع كتبه ورواياته(٣) ومنه يظهر انه كان من العلماء البارزين فيعصره.

ذكر الشيخ حسن ابن الشهيد الثاني في اجازته الكبيرة عن الشيخنجم الدين ابن نما ، انه يروي المقنعة للمفيد بالإجازة عن والده عن محمدابن جعفر المشهدي ، وحكي عن محمد بن جعفر انه قراها ولم يبلغالعشرين على الشيخ المكين أبي منصور محمد بن الحسن بن منصورالنقاش الموصلي ، وهو طاعن في السن(٤) وهو ظاهر في تبحره في العلمفي أوان شبابه.

يوجد ذكره في كثير من الإجازات وفي أسانيد الصحيفة السجاديةالذي يظهر منه انه من أعاظم العلماء ، واسع الرواية كثير الفضل ، معتمدعليه.

__________________

(١) أمل الآمل ٢ : ٢٥٢.

(٢) بحار الأنوار ١٠٧ : ١٩٧.

(٣) البحار ١٠٩ : ٢١.

(٤) بحار الأنوار ١٠٩ : ٤٥.

٦

تنبيه

مؤلف الكتاب ـ كما ذكرنا ـ هو محمد بن جعفر المشهدي ، وهووإن كان من المشايخ الكبار المذكور اسمه في كثير من الإجازات ، وكتابههذا يعد من الكتب المعتبرة ومن أقدم كتب المزار ، اما شخصه مجهولجدا ، حتى قال السيد الخوئي في معجمه : « لم يظهر لنا اعتبار هذاالكتاب في نفسه ، فان محمد ابن المشهدي لم يظهر حاله بل لم يعلمشخصه »(١) .

الظاهر أن هذا التوهم نشأ من خلط العلامة المجلسي والمحدثالحر العاملي في تسمية مؤلف هذا الكتاب ، وهما وان كانا خريتين في هذاالفن ، اما ان الجواد قد يكبو والسيف قد ينبو(٢) .

اما صاحب البحار فقد ذكر في مقدمة بحاره في الفصل الأول منهفي ذكر مصادر كتاب البحار : « كتاب كبير في الزيارات تأليف محمد ابنالمشهدي كما يظهر من تأليفات السيد ابن طاووس واعتمد عليه

__________________

(١) معجم رجال الحديث ١ : ٥٢.

(٢) هذا الخلط وقع أيضا مع العلامة المجلسي في تسمية مؤلف كتاب الاستغاثة في بدعالثلاثة ، ونسبه إلى الحكيم المتأله كمال الدين ميثم بن علي بن ميثم البحراني ، صاحب الشروحالثلاثة على نهج البلاغة ، المتوفى ٦٧٩.

والصحيح انه من تأليفات السيد الشريف أبي القاسم علي بن أحمد بن موسى بن محمدالتقي عليه‌السلام ، المتوفى ٣٥٢ ، وله ترجمة في كتب التراجم كفهرست الطوسي والنجاشي.

٧

ومدحه وسميناه بالمزار الكبير »(١) .

وقال في الفصل الثاني منه في بيان الوثوق على الكتب المذكورةواختلافها في ذلك : « المزار الكبير يعلم من كيفية اسناده انه كتاب معتبروقد اخذ منه السيدان ابنا طاووس كثيرا من الاخبار والزيارات ، وقالالشيخ منتجب الدين في الفهرست السيد أبو البركات محمد بن إسماعيلالمشهدي فقيه محدث ثقة قرأ على الامام محيي الدين الحسين بنالمظفر الحمداني ، وقال في ترجمة الحمداني أخبرنا بكتبه السيدأبو البركات المشهدي »(٢) .

وما ذكرهقدس‌سره غريب منه وفيه سهو من جهات :

١ ـ ان الشيخ منتجب الدين ذكر ان السيد أبا البركات محمد بنإسماعيل المشهدي قرأ على الحمداني ، وذكر في ترجمته انه قرأ علىالشيخ الطوسي جميع تصانيفه ، لكنه لا يوجد في كتابه هذا عين ولا اثر منروايته منه عن الحمداني أو أحد من تلاميذ الشيخ.

٢ ـ ان أبا البركات محمد بن إسماعيل المشهدي مذكور في كتبالأصحاب بكنيته أبي البركات ولقبه ناصح الدين ، كما ينقل عنه أبو نصرالحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الأخلاق قائلا : « من مسموعاتالسيد الإمام ناصح الدين أبي البركات المشهدي »(٣) .

__________________

(١) البحار ١ : ١٨.

(٢) البحار ١ : ٣٥.

(٣) مكارم الأخلاق : ١ ، الأرقام ٢٠٩ ، ٧٩٤ ، ١٨٧٨ ومكارم الأخلاق : ٢ ، الأرقام٢٠٦٢ ، ٢٠٧١ ، ٢٥٨٦.

٨

وكذا ولده علي في مشكاة الأنوار كثيرا ، قائلا : « من مجموع السيدناصح الدين أبي البركات » ، « من كتاب السيد ناصح الدين أبي البركات »(١) .

وقال القطب الراوندي في الخرائج : « أخبرنا السيد أبو البركاتمحمد بن إسماعيل المشهدي عن الشيخ جعفر الدوريستي عن المفيد »(٢) .

والذي يسهل الخطب انه لا يوجد في فهرس منتجب الدين عينولا اثر من مؤلف هذا الكتاب ، لان رتبته متأخر عنه بمرتبتين ، وهو يعدمن تلاميذ تلامذته ، وبينه وبين أبي البركات أربع مراتب(٣) .

__________________

(١) مشكاة الأنوار : ١٢٠ ، ١٢٤ ، ١٧٤.

(٢) الخرائج ٢ : ٧٩٧ ، الرقم : ٧.

(٣) لان الشيخ منتجب الدين ذكر في فهرسه ( البحار ١٠٥ : ٢٦١ ) انه شاهد الطبرسي وقرأعليه ، فعليه الطبرسي والراوندي من تلاميذ أبي البركات ، ومنتجب الدين من تلامذة الطبرسيومؤلف هذا الكتاب متأخر رتبته عن الشيخ منتجب الدين بمرتبتين ، فمرتبته متأخر عنأبي البركات بأربع مراتب.

هذا على ما يوجد في هذا الكتاب من الرواية عنه بواسطة ، اما ان زمانه قريب منه ، لانالمؤلف ـ على ما ورد في الإجازات ـ كان موجودا في سنة ٥٥٣ إلى ٥٨٠ وبقي بعده ، والشيخمنتجب الدين أيضا كان موجودا في سنة ٥٨٤ ، كما ذكر تلميذه عبد الكريم بن محمد الشافعيالقزويني المتوفى سنة ٦٢٣ في ترجمة أستاذه في كتاب التدوين في ذكر أهل العلم بقزوين انهقرأ عليه كتاب الأربعين بالري في هذه السنة ، وكان موجودا أيضا إلى ما بعد سنة ٦٠٠ ، على ماذكر الحافظ محمد بن أبي القاسم الأصفهاني في كتاب الجمع المبارك والنفع المشارك ، قائلا :« أجاز عامة سنة ٦٠٠ ».

اما عدم ذكر المؤلف في الفهرس فهو بجهة ان الفهرست كان من أول تأليفات الشيخ منتجبالدين والمؤلف لم يعد في هذا الزمن من العلماء ، لأنه كما مر قرأ الأربعين عليه تلميذه سنة ٥٨٤

٩

ويدل عليه ما ذكر المؤلف في كتابه حيث قال في باب ما جاء فيزيارة النبي والأئمةعليهم‌السلام وما لزائرهم من الثواب :

« اخبرني الشيخان الجليلان العالمان أبو محمد عبد الله بن جعفرالدوريستي وأبو الفضل شاذان بن جبرئيل ، قالا : حدثنا الشيخ الصدوقعن جده ، عن أبيه ، عن الشيخ أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بنبابويه ، عن أبيه ، عن سعد ـ الخ ».

والمراد بالشيخ الصدوق هنا الشيخ منتجب الدين ، كما لا يخفىعلى المضطلع الخبير.

اما الفقيه المحدث الحر العاملي فقد ذكر في أمل الآمل : « الشيخمحمد بن جعفر الحائري فاضل جليل له كتاب ما اتفق من الاخبار فيفضل الأئمة الأطهارعليهم‌السلام » وذكر بعده بعد ذكر تراجم : « الشيخ محمدابن جعفر المشهدي كان فاضلا محدثا صدوقا ، له كتب يروي عن شاذانابن جبرئيل القمي »(١) .

جعل ـرحمه‌الله ـ له عنوانين وظنه اثنين ، اما الظاهر مما نقل فيالأسانيد انهما واحد ، والنسبة إلى البلدين غير عزيز ، ويدل عليه :

__________________

وأشار إلى الفهرست في الأربعين فتأليفه قبل هذه السنة بكثير.

مضافا ان الشيخ منتجب الدين لم يستوف كل علماء الشيعة فيه ، لأنه وعد في اخر أربعينه باتمامالفهرست ، حيث قال : « ولو سهل الله تعالى وأعطاني المهل واخر الاجل أضفت إلى كتاب الفهرست علماءالشيعة ما شذ عني بحيث يصير مجلدا ضخما إن شاء الله تعالى » ولم يصل إلينا هذه الإضافة ولم يذكرهأحد من الأصحاب .

(١) أمل الآمل ٢ : ٢٥٢ ، الأرقام : ٧٤٤ و ٧٤٧.

١٠

١ ـ ما ذكر محدث النوري في المستدرك عن المزار القديم ، وفيه :« أبو عبد الله محمد بن جعفر الحائري ، قال : حدثني الشيخ الجليلأبو الفتح ـ إلى اخر ما يوجد في هذا الكتاب » وفي موضع اخر : « ثمتخرج إلى ظاهر الكوفة وتتياسر إلى مسجد جعفي وهو غربي مسجدالنجار ، فيه منارة لا رأس لها ، وتصلي فيه أربع ركعات ، فقد روى أبو عبد الله محمد بن جعفر الحائري باتصال الاسناد إلى أبي الحسن علي ابن ميثم ـ إلى اخر ما في هذا الكتاب »(١) ٢ ـ ذكر الشيخ الجليل الحسن بن علي بن حماد في اجازته لنجمالدين خضر بن النعمان المطار آبادي ، قال فيها : « ومن ذلك ما رواه ـ يعني والده ـ عن الشيخ محمد بن جعفر بن علي بن جعفر المشهديالحائري »(٢) .

٣ ـ ذكر صاحب المعالم في اجازته الكبيرة قال : « وبالاسناد عنالشيخ نجيب الدين محمد ـ يعني محمد بن جعفر نما ـ عن الشيخالسعيد أبي عبد الله محمد بن جعفر المشهدي الحائري جميع كتبهورواياته ».

فعليه ، كتابه هذا في غاية الاعتبار ومؤلفه أيضا من أجلاء العلماء.

__________________

(١) خاتمة المستدرك ٣ : ٣٦٩.

(٢) خاتمة المستدرك ٣ : ٣٦٩.

١١

مشايخه(١) :

١ ـ الشيخ الجليل عماد الدين محمد بن أبو القاسم الطبري ، سمعقراءة عليه في شهور سنة ٥٥٣ بمشهد مولانا أمير المؤمنينعليه‌السلام.

٢ ـ الشيخ الأجل العالم الفقيه أبو محمد عربي بن مسافر العباديقرأ عليه في شهر ربيع الأول سنة ٥٧٣.

٣ ـ الشيخ الفقيه أبو عبد الله محمد بن علي بن شهرآشوبالمازندراني.

٤ ـ الشيخ المكين أبو منصور محمد بن الحسن بن منصور النقاشالموصلي ، قرأ عليه المقنعة للمفيد ولم يبلغ العشرين وهو طاعن فيالسن.

٥ ـ أبو المكارم عز الدين حمزة بن علي بن زهرة العلوي الحلبي ، رآهفي الحلة السيفية وقد وردها حاجا في سنة ٥٧٤.

٦ ـ الشيخ الجليل نجم الدين أبي محمد عبد الله بن جعفرالدوريستي.

٧ ـ الشيخ الامام العالم سديد الدين شاذان بن جبرئيل القمي ، قرأعليه في شهر رمضان سنة ٥٧٣.

__________________

(١) ذكر أكثر مشايخه وتلاميذه الشهيد الثاني في اجازته لوالد البهائي ، والشيخ حسن ابنالشهيد الثاني في اجازته الكبيرة ، والمجلسي الأول في اجازته للكرباسي ، وبعضها مذكور فيهذا الكتاب فراجع.

١٢

٨ ـ الشيخ الفقيه أبو الحسين يحيى بن الحسن بن البطريق ، قرأ عليهتصانيفه وأجاز له جميع رواياته ومؤلفاته.

٩ ـ الشيخ الزاهد أبو الحسين ورام بن أبي فراس ، قرأ عليه كتابتنبيه الخواطر.

١٠ ـ الشيخ المقرئ أبو عبد الله محمد بن هارون المعروف والدهبالكال ، قرأ عليه جميع كتبه ورواياته.

١١ ـ الشيخ الفقيه أبو محمد جعفر بن أبي الفضل بن شعرة الجامعانيأجاز له جميع رواياته وقرأ عليه الصحيفة السجادية.

١٢ ـ الشيخ الفقيه مهذب الدين أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن ردةأجاز له جميع رواياته.

١٣ ـ السيد الشريف الاجل عز الدين شرفشاه بن محمد بن زبارةالأفطسي النيسابوري ، قرأ عليه في شهر رمضان سنة ٥٧٣.

١٤ ـ السيد الاجل بهاء الشرف محمد بن الحسن بن أحمد ، يرويعنه الصحيفة السجادية.

١٥ ـ الشريف نظام الشرف أبو الحسن بن العريضي العلوي ، سمععنه قراءة الصحيفة الكاملة في شوال سنة ٥٥٦.

١٦ ـ والده جعفر بن علي المشهدي يروي عنه الصحيفةالسجادية.

١٧ ـ الشيخ الفقيه أبو البقاء هبة الله بن نما بن علي بن حمدون ، روىعنه جميع كتب الشيخ ويروي عنه الصحيفة السجادية.

١٣

١٨ ـ الشريف أبو القاسم ابن الزكي العلوي ، يروي عنه الصحيفةالسجادية.

١٩ ـ الشريف أبو الفتح محمد بن محمد الجعفرية.

٢٠ ـ الشيخ سالم بن قبارويه.

٢١ ـ الشيخ الجليل أبو عبد الله الحسين بن هبة الله بن رطبةالسوراوي ، روى عنه جميع كتب الشيخ.

٢٢ ـ السيد الاجل عميد الرؤساء هبة الله بن حامد بن أيوب ، سمععنه الصحيفة بقراءة الشريف الاجل نظام الشرف.

٢٣ ـ الشيخ الجليل المقرئ مسلم بن نجم المعروف بابن الأختالبزاز الكوفي الزيدي.

٢٤ ـ السيد الاجل العالم عبد الحميد بن التقي بن عبد الله بن أسامةالعلوي الحسيني ، قرأ عليه في الحلة في ذي القعدة سنة ٥٨٠.

٢٥ ـ أبو الخير سعد بن أبي الحسن الفراء.

٢٦ ـ الشريف الاجل العالم أبو جعفر محمد المعروف بابن الحمدالنحوي.

٢٧ ـ النصير ، ذكره في هذا الكتاب واملأ عليه زيارة رسولاللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .

قال المحدث الحر في أمل الآمل في ترجمة يحيى بن الحسنالمعروف بابن البطريق « يروي الشهيد عن محمد بن جعفر المشهدي

١٤

عنه وذكر ان محمد بن جعفر قرأ هذه الكتب وغيرها من مؤلفاتهعليه »(١) .

وما ذكره غير صحيح ، لان محمد ابن المشهدي ـ كما مر ـ ولد حواليسنة ٥١٠ ، وابن البطريق تولد سنة ٥٣٣ وقراءة الأكبر على الأصغر والرواية عنه بعيدة ، أضف إلى ذلك أن في مشايخه أبي المكارم حمزة بنزهرة الحلبي ، المتوفي سنة ٥٨٤ والشيخ الفقيه عماد الدين الطبريالمتوفي سنة ٥٥٣ ومحمد بن علي بن شهرآشوب المتوفي سنة ٥٨٨.

ثم إن رواية الشهيد عن ابن المشهدي غير صحيحة قطعا ، لانالشهيد من اعلام القرن الثامن ، وقد تولد سنة ٧٣٤ وتوفى سنة ٧٨٦فكيف يمكن له الرواية عن محمد بن المشهدي الذي هو من مواليدحوالي سنة ٥١٠(٢) .

__________________

(١) أمل الآمل ٢ : ٣٤٥.

(٢) الظاهر أن منشأ كلام المحدث الحر هو الإجازة الكبيرة للشيخ حسن ابن الشهيد الثانيإلى السيد نجم الدين بن السيد محمد الحسيني وفيه « ويروي شيخنا الشهيد عن السيدالاجل شمس الدين محمد بن أبي المعالي عن الشيخ كمال الدين علي بن حماد الواسطي ، وعنالشيخ نجم الدين جعفر بن نما عن والده الشيخ نجيب الدين محمد بن جعفر بن نما جميعرواياته ، وبالاسناد عن الشيخ نجيب الدين محمد عن الشيخ السعيد أبي عبد الله محمد بنجعفر المشهدي الحائري جميع كتبه ورواياته ـ إلى أن قال ـ والشيخ أبي الحسين يحيى بنالحسن بن الحسين بن علي بن محمد بن البطريق ـ إلى أن قال ـ جميع رواياته ومصنفاتهم » ـ البحار ١٠٩ : ٢١.

هذا الكلام يعطي ان الشهيد يروي عن ابن البطريق بوسائط ، فكلام المحدث الحر ناش عنالمسامحة ، أو ان مراده الرواية عنه بواسطة.

١٥

كما أن ما في الرياض ، من أن صاحب المزار يروي عن نصير الدينالطوسي(١) غير صحيح قطعا ، لان الطوسي توفي سنة ٦٧٢ فكيف يصحلابن المشهدي ان يروي عنه؟

وما في أعيان الشيعة من أن صاحب المزار توفي في ذي الحجةسنة ٣٣٦ بالحلة ، ونقل إلى مشهد الحسينعليه‌السلام ودفن فيه غير تام جدا.

تلاميذه والراوون عنه :

١ ـ السيد الاجل فخار بن معد الموسوي.

٢ ـ نجم الدين محمد بن جعفر بن نما الحلي ، صاحب مثير الأحزان.

٣ ـ الشيخ كمال الدين علي بن الحسين بن حماد الواسطي(٢) .

٤ ـ هبة الله بن سلمان ، الف هذا الكتاب إجابة لطلبه ، كما أشار إليهفي مقدمة الكتاب.

توثيقات مشايخه :

ذكر المؤلف في مقدمة كتابه « فاني قد جمعت في كتابي هذا منفنون الزيارات للمشاهد المشرفات ـ إلى أن قال ـ مما اتصلت به منثقات الرواة إلى السادات ».

__________________

(١) رياض العلماء ٥ : ٤١.

(٢) المستدرك ٣ : ٤٤٧.

١٦

واستفاد بعض من هذا الكلام بأنه صريح في توثيق جميع من وقعفي اسناد روايات كتابه أو مشايخه بلا واسطة ، وأصر عليه المحدثالمتتبع النوري(١) كما قيل في حق كتاب كامل الزيارات وبشارةالمصطفى وتفسير القمي.

لكنه لا يمكن الاعتماد على هذا الكلام :

١ ـ انه لا يريد بكلامه ان رواة ما ذكر في كتابه ثقات إلى أن يتصلبالمعصومعليه‌السلام ، وإنما يريد ان مشايخه الثقات قد رووا هذه الرواياتوهو يحكم بصحة ما رواه الثقات الفقهاء وأثبتوه في كتبهم.

ويدل عليه ان الشيخ الصدوق وصف المشايخ بالعلماء الفقهاءالثقات حيث قال في مقدمة المقنع « وحذفت الاسناد منه لئلا يثقلحمله ولا يصعب حفظه ولا يمله قاريه إذ كان ما أبينه فيه في الكتبالأصولية موجودا مبينا عن المشايخ العلماء الفقهاء الثقات رحمهمالله » وقل ما يوجد ذلك في الروايات في تمام سلسلة السند فكيفيمكن ادعاء ذلك في جميع ما ذكره في كتابه؟

٢ ـ ان محمد ابن المشهدي وكذا الطبري من المتأخرين ، ولا عبرةبتوثيقات غير من يقرب عصرهم من عصره ، لأن هذه التوثيقات مبنية علىالنظر والحدس فلا يترتب عليها اثر.

__________________

(١) خاتمة المستدرك ٣ : ٣٦٨.

١٧

كتبه :

١ ـ كتاب المزار ، وهو هذا الكتاب.

كتاب المزار يعد من أقدم الكتب في هذا المضمار ، واعتمد عليهالسيد رضي الدين علي بن طاووس في مصباح الزائر والسيد عبد الكريمابن طاووس في فرحة الغري ، واخذا منه كثيرا من الاخبارات والزياراتواعتمد عليه المجلسي في البحار وسماه بالمزار الكبير وقال « يعلم منكيفية اسناده انه كتاب معتبر ».

الفه المؤلف ـ كما ذكر في المقدمة ـ بالتماس من أبي القاسم هبة اللهابن سلمان ، وذكر فيه زيارة النبي وأئمة البقيععليهم‌السلام ثم زيارةأمير المؤمنينعليه‌السلام واعمال مساجد الكوفة ثم زيارة سيد الشهداءعليه‌السلام وذكر زيارة سائر الأئمةعليهم‌السلام ، وذكر في خلالها أمورا أخر من اعمالرجب وشعبان وغيرها ، وهو ما التمس منه ، كما قال المؤلف بعد ذكرهذه الأمور : « قد أثبت لك أدام الله لك النعمة من الزيارة حسب ماالتمست ».

ثم بدا للمؤلف وذكر الأدعية الواردة في شهر رمضان وليلة الفطرويومها ، ووعد ان اعقبه بعمل اليوم والليلة ودعاء كل يوم في الأسبوعلئلا يحتاج معه إلى سواه في العبادات ، لكنه لا يوجد في النسخة شئ منها.

ثم الحق المؤلف بالكتاب بعض الزيارات الواردة التي لم يذكرهافي الكتاب وقال في نهاية الكتاب : « وهذه الزيارات لها مواضع يليق بها

١٨

في كل باب مما ذكر في زيارات كل امام ، فينبغي ان يرتب على ذلك عندالامكان إن شاء الله تعالى » ونحن ذكرناها كما وجدناها.

ذكر المؤلف في بعض الزيارات والأدعية طريقه إلى المعصومعليه‌السلام ، وبعضها عال جدا كما في طريقه في الزيارة الطويلة الواردة فييوم الغدير المروية عن أبي محمد العسكري عن أبيهعليهما‌السلام وهي الزيارةالتي زارها مولانا الهاديعليه‌السلام في يوم الغدير ، وهو هكذا :

اخبرني الفقيه الاجل أبو الفضل شاذان بن جبرئيل القمي ، عن الفقيهالعماد محمد بن أبي القاسم الطبري ، عن أبي علي ، عن والده ، عن محمدابن محمد بن النعمان عن أبي القاسم جعفر بن قولويه ، عن محمد بنيعقوب الكليني ، عن علي بن إبراهيم عن أبيه ، عن أبي القاسم بن روحوعثمان بن سعيد العمري ، عن أبي محمد الحسن بن علي العسكري ، عنأبيهعليهما‌السلام (١) .

والعجب من العلامة المجلسي انه نقل الزيارة عن مزار المفيدمرسلا وشرحها ولم يشر إلى هذا السند العالي الموجود في هذا الكتابمع نقله عنه كثيرا.

٢ ـ بغية الطالب وايضاح المناسك.

قال في كتاب المزار في آداب المدينة في ذكر المساجد المعظمة

__________________

(١) نقله عنه غياث الدين بن عبد الكريم بن طاووس في فرحة الغري ١١٢ عن والده وعمهعن محمد بن نما عن المؤلف ، ذكره المحدث النوري في المستدرك ٣ : ٤٧٧ قائلا « هذا سندلا يوجد نظيره في الصحة ».

١٩

فيها : « وتصلي في مسجد المباهلة ما استطعت وتدعو فيه بما تحبوقد ذكرت الدعاء بأسره في كتابي المعروفة ببغية الطالب وايضاحالمناسك لمن هو راغب على الحج ، فمن اراده اخذ من هناك ففيه كفاية »ومنه يظهر انه معدود في زمرة الفقهاء.

ذكر المحدث النوري في المستدرك(١) ان له كتاب المصباح وأشارإليه في مزاره ، اما ما قاله في غير محله ، لان المراد به مصباح المتهجدللشيخ الطوسي(٢) .

هذا ذكر الشيخ حسن ابن الشهيد الثاني في اجازته الكبيرة انالشهيد يروي عنه بوسائط جميع كتبه ورواياته(٣) ويظهر منه انه صاحبكتب ، وان لم يبق لنا الا المزار.

منهجنا في التحقيق :

انتهجنا في تصحيح الكتاب وتحقيقه أمورا :

١ ـ اعتمدنا على النسخة المخطوطة المحفوظة في المكتبة العامةلآية الله المرعشي النجفي قدس الله سره بقم المقدسة ، المرقمة ٤٩٠٣( الفهرس ١٣ : ٨٣ ) لم يذكر في الكتاب اسم الكاتب ولا سنة كتابته ، تقعهذه النسخة في ٩٥٥ صفحة.

__________________

(١) خاتمة المستدرك ٣ : ٤٧٧.

(٢) راجع هذا الكتاب ٣٣٠ بعد ذكر صلوات ليلة النصف من شعبان.

(٣) البحار ١٠٩ : ٢١.

٢٠

2 ـ كان مسلكنا في التصحيح ، هو اننا اعتمدنا على النسخةالمخطوطة وقابلناه مع كامل الزيارات والبحار وسائر كتب المزاروالأدعية ، لاحتمال وجود السقط والتحريف في النسخة المخطوطةوأثبتنا ما كان الأصح من أسماء الرجال وغيره مع التذكر في الهامشوذكرنا في الهامش ـ تسهيلا للباحثين ـ أيضا سائر مصادر الأحاديثوالأدعية والزيارات والكتب التي نقلوها.

3 ـ زدنا في الحواشي بيانات موجزة في تفسير بعض الكلمات أواللغات وما يرتبط بأسماء الرجال وغيره ، وجعلنا في خاتمة الكتابفهرسا عاما للطالبين.

4 ـ ذكر المؤلف في هذا الكتاب زيارات النبي والأئمةعليهم‌السلام وأمورا اخر مرتبطة بها بلا تبويب ، ونحن ذكرناها مع التبويب ليسهلالمراجعة إليها لمن أرادها.

يوم شهادة ثاني سيدي شباب أهل الجنة وثالث

الأئمة ، مولانا أبي عبد الله الحسين بن عليعليهما‌السلام

جواد القيومي الأصفهاني

8 /3 / 1375

٢١

٢٢

٢٣

٢٤

مقدمة المؤلف

٢٥
٢٦

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله القديم احسانه ، الظاهر امتنانه ، العالي سلطانه ، النيربرهانه ، الرفيع شأنه ، الذي أنقذنا من الهلكات ، ونزهنا عن الشبهات ،وألهمنا الصالحات ، وأيدنا ان جعلنا من اتباع خير البريات ، ومن انتجبهمن صفوة الرسالات ، محمد بن عبد الله ، المؤيد بالمعجزات ، وكاشفالغمرات ، والمنجي من الكربات ، صلى الله عليه وعلى آله ، الداعين إلىالصلوات ، والامرين بايتاء الزكوات ، والمنبهي شيعتهم على فعلالخيرات ، ما دامت الأرضون والسماوات.

اما بعد ، فاني قد جمعت في كتابي هذا من فنون الزيارات للمشاهدالمشرفات ، وما ورد في الترغيب في المساجد المباركات والأدعيةالمختارات ، وما يدعى به عقيب الصلوات ، وما يناجي به القديم تعالىمن لذيذ الدعوات في الخلوات ، وما يلجأ إليه من الأدعية عند المهمات ،مما اتصلت به من ثقات الرواة إلى السادات.

وحثني على ذلك أيضا ما التمسته مني الحضرة السامية القضويةالمجدية ، أبي القاسم هبة الله بن سلمان ، ضاعف الله مجدها وبلغهاأمنيتها ورشدها ، وكبت حاسدها وضدها.

٢٧

فأول ما بدأت به ما ورد من الترغيب في زيارة النبي والأئمةعليهم‌السلام وما لزائرهم من الثواب ، ثم أذكر ما يقال عند العزم على الخروج إلى زيارتهمعليهم‌السلام ثم اتبع ذلك بزيارة النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، إذ هو المقدم في الفضل ، وأرجو انيوفق الله تعالى لذلك ، وان يأتي غرض ملتمسها ، ويسهله بمنه ولطفه ، فماالمستعان به الا فضله ، ولا المرجو الا طوله ، وهو يسمع ويجيب إن شاء اللهتعالى.

٢٨

القسم الأول

فيما جاء في فضل زيارتهمعليهم‌السلام

٢٩

٣٠

باب ما جاء في زيارة النبي والأئمة صلى الله عليهم

وما لزائرهم من الثواب

1 ـ اخبرني الشيخان الجليلان العالمان أبو محمد عبد الله بن جعفرالدوريستي وأبو الفضل شاذان بن جبرئيلرضي‌الله‌عنهما ، قالا : حدثناالشيخ الصدوق ، عن جده ، عن أبيه ، عن الشيخ أبي جعفر محمد بن علي بنالحسين بن بابويهرضي‌الله‌عنه ، قال : اخبرني أبيرحمه‌الله ، قال : حدثناسعد بن عبد الله ، قال : حدثني محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، قال :حدثني عثمان بن عيسى ، عن العلاء بن المسيب ، عن أبي عبد الله جعفر بنمحمد ، عن أبيه ، عن آبائهعليهم‌السلام ، قال : قال الحسن بن عليعليهما‌السلام لرسولاللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : يا أبه ما جزاء من زارك ، فقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : من زارني أو زار أباك أوزارك أو زار أخاك كان حقا علي ان أزوره يوم القيامة حتى أخلصه من ذنوبه(1) .

2 ـ وبالاسناد قال : حدثني حمزة بن محمد العلويرحمه‌الله ، [ قال :حدثني أحمد بن محمد الهمداني قال : حدثني علي بن حمدون الرواسي ](2) قال : حدثنا محمد بن الحسين القواريري قرابة يعلي بن عبيد قال :

__________________

(1) رواه الصدوق في أماليه : 57 ، ثواب الأعمال : 107 بالاسناد ، عنهما البحار 100 : 141.

(2) زيادة من المصادر ، لعدم وجود رواية حمزة بن محمد بن محمد بن الحسين القواريري.

٣١

حدثنا جعفر بن أمير البغوي(1) ، قال : حدثنا عثمان بن عيسى الرواسي ، عنالعلاء بن المسيب ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيهعلي بن الحسين بن عليعليهم‌السلام ، قال : قال الحسن بن عليعليهما‌السلام يا أبتا مالمن زارنا ، قال : يا بني من زارني حيا وميتا ، ومن زار أباك حيا وميتا ، ومنزارك حيا وميتا ، ومن زار أخاك حيا وميتا ، كان حقيقا علي ان أزوره يومالقيامة وأخلصه من ذنوبه وادخله الجنة(2) .

3 ـ وبالاسناد قال : حدثني أبيرحمه‌الله ، قال : حدثنا سعد بنعبد الله ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن حسن بن علي الوشاء ، قال :قلت للرضاعليه‌السلام : ما لمن زار قبر أحد من الأئمةعليهم‌السلام ، قال : له مثل ما لمناتى قبر أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال : قلت : وما لمن زار قبر أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال :الجنة والله(3) .

4 ـ وبالاسناد عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه رضي اللهعنه ، عن محمد بن الحسن الصفار(4) ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن

__________________

(1) كذا ، وفي ثواب الأعمال : جعفر بن امين الثغري ، وفي الوسائل : جعفر بن امين الشعيري ، والرجل غير مذكور في كتب الرجال.

(2) رواه الصدوق في ثواب الأعمال : 108 مع اختلاف ، وفيه : ( الحسين بن عليعليهما‌السلام ) ، عنهالبحار 100 : 141 ، الوسائل 14 : 327.

أقول : هذه الرواية مع اختلاف مذكورة في الكافي 4 : 548 ، التهذيب 6 : 4 ، كامل الزيارات : 39 ، الفقيه 2 : 345 ، علل الشرايع : 460.

(3) عنه البحار 100 : 124 ، روى صدره الصدوق في ثواب الأعمال : 123 ، عنه البحار 102 : 39.

(4) كذا ، وفي المصادر : سعد بن عبد الله ، وما هو المذكور في المتن لا يصح ، لأنه لا يمكن رواية

٣٢

الحسن بن محبوب ، عن ابان السدوسي(1) ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال : قالرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : من اتاني زائرا كنت شفيعه يوم القيامة(2) .

5 ـ وبالاسناد عن محمد بن يعقوب ، عن علي بن محمد بن بندار ،عن علي بن إسحاق بن إبراهيم بن إسحاق ، عن محمد بن سليمان الديلمي ،عن أبي يحيى الأسلمي(3) ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من اتى مكة حاجا ولم يزرني بالمدينة جفوته يوم القيامة ، ومن اتاني زائراوجبت له شفاعتي ، ومن وجبت له شفاعتي وجبت له الجنة(4) .

6 ـ وبالاسناد قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن عبد الله(5) القرشي ، عن

__________________

جعفر بن قولويه المتوفى سنة 329 عن الصفار المتوفى سنة 290 ، والمعهود من رواياته انه روى عنالصفار بواسطة أبيه ، راجع معجم رجال الحديث 4 : 107 ، 15 : 249.

(1) كذا ، وفي سائر المصادر : ابان عن السدوسي ، وليس في أصحابنا رجل باسم ابان السدوسي ، والظاهر أنه أبان بن عثمان الأحمر البجلي ، الذي عده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادقعليه‌السلام ، وهو منالستة الذين أجمعت العصابة على تصديقهم.

(2) رواه ابن قولويه في الكامل : 41 ، عنه البحار 100 : 142.

ذكره في الكافي 4 : 548 ، قرب الإسناد : 65 ، المقنعة : 72 ، التهذيب 6 : 3 ، عنهم البحار 100 : 139 الوسائل 4 : 548.

(3) كذا في النسخ ، وفي الكافي والمزار للمفيد والتهذيب : أبي حجر الأسلمي ، وفي العلل : إبراهيمبن أبي حجر الأسلمي.

والظاهر أنه إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى أبو إسحاق مولى أسلم ، الذي عده الشيخ في رجاله : 156 ،الرقم : 1720 ، من أصحاب الصادق عليه‌السلام .

(4) الكافي 4 : 548 ، أورده في كامل الزيارات : 44 ، علل الشرايع : 460 ، الفقيه 2 : 338 ، التهذيب6 : 4 ، عنهم البحار 100 : 140 ، الوسائل 14 : 334.

(5) في الأصل : عامر ، ما أثبتناه هو الصحيح ، قال آغا بزرك الطهراني في كتابه : اعلام القرن الرابع : 5

٣٣

محمد بن محمد بن الأشعث ، عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفرعن أبيه ، [ عن أبيه ](1) ، عن جده جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي [ بنالحسين ](2) عليهم‌السلام قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من زار قبري بعد موتي كانكمن هاجر إلي في حياتي ، فإن لم تستطيعوا فابعثوا بالسلام ، فإنه يبلغني(3) .

7 ـ وبالاسناد عن محمد بن يعقوب الكلينيرحمه‌الله ، عن عدة منأصحابه ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الحسين(4) ، عن محمد بنإسماعيل ، عن صالح بن عقبة ، عن زيد الشحام قال : قلت لأبي عبد الله جعفرابن محمدعليهما‌السلام : ما لمن زار رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال : كمن زار الله فوقعرشه(5) .

8 ـ وبالاسناد عن محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن سلمة

__________________

( إبراهيم بن محمد بن عبد الله القرشي ، الراوي عن محمد بن محمد الأشعث الكوفي ـ الخ ) ، راجعمعجم رجال الحديث 1 : 285.

(1) زيادة من المصادر.

(2) من المصادر.

(3) رواه في الكامل : 46 ، المزار للمفيد : 146 ، المقنعة : 71 ، التهذيب 6 : 3 ، جامع الأخبار : 23 ،المصباح للكفعمي : 474 ، عنهم البحار 100 : 143 ، الوسائل 14 : 337.

(4) في الأصل : محمد بن الحسن ، ما أثبتناه هو الصحيح ، لأنه محمد بن الحسين بن أبي الخطابالذي عده الشيخ في رجاله الأرقام : 5615 ، 5771 ، 5892 ، من أصحاب الجواد والهادي والعسكري.عليهم‌السلام

(5) الكافي 4 : 485 ، عنه الوسائل 14 : 335.

رواه في المقنعة : 71 ، كامل الزيارات : 47 ، التهذيب 6 : 4 ، عنهم البحار 100 : 144.

٣٤

ابن الخطاب ، عن علي بن سيف بن عميرة ، عن طفيل(1) بن مالك النخعي ، عنإبراهيم بن أبي يحيى ، عن صفوان بن سليمان ، عن أبيه ، عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال :من زارني في حياتي أو بعد موتي كان في جواري يوم القيامة(2) .

9 ـ وبالاسناد عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن محمد بنإسماعيل ، عن الخيبري ، عن يزيد بن عبد الملك(3) ، عن أبيه ، عن جده قال :دخلت على فاطمةعليها‌السلام فبدأتني بالسلام ، ثم قال : ما غدا بك ، قال : قلت :طلب البركة ، فقالت : اخبرني أبي وهو ذا ، هو انه من سلم عليه وعلي ثلاثةأيام أوجب الله له الجنة ، قال : فقلت لها : في حياته وحياتك ، فقالت : نعم وبعد موتنا(4)

10 ـ وبالاسناد عن سعد بن أبي خلف(5) ، عن أحمد بن محمد بنعيسى ، عن محمد بن خالد البرقي ، عن القاسم بن يحيى ، عن جده الحسنابن راشد ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال : بينا الحسن بنعليعليهما‌السلام في حجر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، إذ رفع رأسه فقال : يا أبه ما لمن

__________________

(1) عنونه في الكامل : الفضل ، وهو مصحف ، لأنه الطفيل بن مالك بن مقداد النخعي ، الذي عده الشيخفي رجاله ، الرقم : 3082 من أصحاب الصادقعليه‌السلام .

(2) ذكره في التهذيب 6 : 3 ، ولم نجده في الكافي ، عنه الوسائل 14 : 344 ، أورده في الكامل : 45 ،المزار للمفيد : 149 مع اختلاف ، عنه البحار 100 : 143.

(3) في الأصل : محمد بن إسماعيل ، عن الحسين بن عبد الملك ، عن يزيد ، والصحيح ما أثبتناه ، لأنهيزيد بن عبد الملك النوفلي ، الذي عده الشيخ في رجاله الرقم : 1654 من أصحاب الباقرعليه‌السلام .

(4) رواه في التهذيب 6 : 9 ، عنه البحار 100 : 194 ، الوسائل 14 : 367.

(5) هو سعد بن عبد الله بن أبي خلف الأشعري.

٣٥

زارك بعد موتك ، فقال : من اتاني زائرا بعد موتي فله الجنة ، ومن أتى أباكزائرا بعد موته فله الجنة(1) .

11 ـ وبالاسناد عن محمد بن يحيى العطار ، عن حمدان بن سليمانالنيسابوري ، عن عبد الله بن محمد اليماني ، عن منيع بن الحجاج ، عنيونس ، عن أبي وهب القصري(2) ، قال : دخلت المدينة فاتيت أبا عبد اللهعليه‌السلام فقلت : جعلت فداك اتيتك ولم أزر قبر أمير المؤمنينعليه‌السلام ، قال : بئسما صنعت لولا انك من شيعتنا ما نظرت إليك ، الا تزور من يزوره الله معالملائكة وتزوره الأنبياء ويزوره المؤمنون ، قلت : جعلت فداك ما علمتذلك ، قال : فاعلم أن أمير المؤمنين أفضل عند الله من الأئمة كلهم وله ثوابأعمالهم وعلى قدر أعمالهم فضلوا(3)

12 ـ وبالاسناد عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أبيه ،عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن محمد بن سنان ، عن المفضلابن عمر الجعفي قال : دخلت على أبي عبد اللهعليه‌السلام فقلت له : اني اشتاق إلىالغري ، قال : وما يشوقك إليه ، فقلت : اني أحب ان أزور أمير المؤمنينعليه‌السلام

__________________

(1) رواه في الكامل : 39 ، التهذيب 6 : 20 ، عنهما الوسائل 14 : 329 ، وفيهم : ( الحسين بن عليعليهما‌السلام ).

(2) في الأصل : يونس بن أبي وهب القصري ، ما أثبتناه هو الأصح ، لأن الظاهر أنه يونس بنعبد الرحمان ، ويؤيده وجوده في سائر المصادر وكثرة روايته عن منيع بن الحجاج ، وعدم وجود رجلباسم يونس بن أبي وهب القصري.

(3) رواه في الكافي 4 : 579 ، الكامل : 89 ، المقنعة : 71 ، التهذيب 6 : 20 ، عنهم البحار 100 : 257الوسائل 14 : 376.

٣٦

فقال لي : هل تعرف فضل زيارته ، قلت : لا يا بن رسول الله فتعرفني ذلك ،قال : إذا زرت أمير المؤمنين فاعلم انك زائر عظام آدم وبدن نوح وجسمعلي بن أبي طالبعليه‌السلام ، فقلت : ان آدمعليه‌السلام هبط بسرنديب(1) في مطلعالشمس وزعموا أن عظامه في بيت الله الحرام فكيف صارت عظامهبالكوفة ، قال :

ان اللهعزوجل أوحى إلى نوحعليه‌السلام وهو بالسفينة ان يطوفبالبيت أسبوعا فطاف بالبيت كما أوحى إليه ، ثم نزل في الماء إلى ركبتيهفاستخرج تابوتا فيه عظام آدمعليه‌السلام فحمله في جوف السفينة حتى طافما شاء الله ان يطوفه ، ثم ورد إلى باب الكوفة في وسطها ، ففيها قال اللهعزوجل للأرض : ( ابلعي ماءك )(2) ، فبلعت ماءها في مسجد الكوفة كمابدأ الماء منه ، وتفرق الجمع الذي كان مع نوح في السفينة فاخذ نوحالتابوت فدفنه في الغري

وهو قطعة من الجبل الذي كلم الله عليه موسى تكليما وقدسعليه عيسى تقديسا ، واتخذ عليه إبراهيم خليلا ، واتخذ عليه محمداحبيبا ، وجعله للنبيين مسكنا ، والله ما سكن فيه بعد آباءه الطيبين آدمونوح أكرم من أمير المؤمنينعليه‌السلام (3) ، فإذا زرت جانب النجف فزر عظام آدموبدن نوح وجسم علي بن أبي طالبعليه‌السلام ، فإنك زائر آباء الأولين ومحمد

__________________

(1) سرنديب : جزيرة في بحر الهند ، معجم البلدان 3 : 215.

(2) هود : 44.

(3) بعد آبائه : اي بعد زمان دفن أبويه ، فلا ينافي كونهعليه‌السلام أفضل منهما ، واخبارنامستفيضة في أن أئمتناعليهم‌السلام أفضل من غير نبينا من الأنبياء ـ البحار.

٣٧

خاتم النبيين وعليا سيد الوصيين ، وان زائره يفتح له أبواب السماء ، فلا تكنعلى الخير نواما(1) .

13 ـ وبالاسناد عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن الحسنابن محبوب ، عن إسحاق بن عمار ، قال : سمعت أبا عبد الله الصادقعليه‌السلام يقول : اتى اعرابي إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال : يا رسول الله ان منزلي ناء عنمنزلك واني أشتاقك وأشتاق إلى زيارتك وأقدم فلا أجدك ، وأجد علي بنأبي طالب فيؤنسني بحديثه ومواعظه ، وارجع وانا متأسف على رؤيتك ،فقالعليه‌السلام : من زار عليا فقد زارني ، ومن أحبه فقد أحبني ، ومن أبغضه فقدأبغضني ، أبلغ قومك هذا عني ، ومن اتاه زائرا فقد اتاني ، وانا المجازي لهيوم القيامة وجبرئيل وصالح المؤمنين(2) .

14 ـ وبالاسناد عن محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عنمحمد بن الحسين(3) ، عن محمد بن إسماعيل ، عن صالح بن عقبة ، عن زيدالشحام ، قال : قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : ما لمن زار أحدا منكم ، قال : يكونكمن زار رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله (4) .

__________________

(1) رواه في الكامل : 89 ، التهذيب 6 : 22 ، مصباح الزائر : 41 ، فرحة الغري : 29 ، عنهم البحار100 : 258 ، الوسائل 14 : 384.

(2) عنه البحار 100 : 262.

(3) في الأصل : محمد بن الحسن ، ما أثبتناه هو الأصح راجع معجم الرجال 15 : 102

(4) رواه في الكافي 4 : 579 ، علل الشرايع : 5 60 ، عيون أخبار الرضاعليه‌السلام 2 : 262 ، كامل الزيارات :283 ، عنهم البحار 100 : 119.

٣٨

15 ـ وفي رواية الوشاء ، عن الرضا علي بن موسىعليهما‌السلام قال : سمعتهيقول : ان لكل امام عهدا في أعناق [ أوليائه و ](1) شيعته ، وان من تمام الوفاءبالعهد وحسن الأداء زيارة قبورهم ، فمن زارهم رغبة في زيارتهم وتصديقا بما رغبوا فيه كانت أئمتهم شفعاءهم يوم القيامة(2) .

16 ـ وبالاسناد عن أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة ، قال : أخبرناأحمد بن يوسف ، قال : حدثنا هارون بن مسلم ، قال : حدثني أبو عبد اللهالحراني ، قال : قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : ما لمن زار قبر الحسين بن عليعليهما‌السلام ، قال : من اتاه وزاره وصلى عنده ركعتين كتب الله له حجة مبرورة ، وان صلى عنده أربع ركعات كتب الله له حجة وعمرة ، قلت : جعلت فداك وكذلك لكل من زار إماما مفروضا طاعته ، قال : وكذلك لكل من زار إمامامفروضا طاعته(3) .

17 ـ وبالاسناد عن عبد الله بن سنان ، قال : قلت للرضاعليه‌السلام : ما لمنزار أباك ، قال : الجنة ، فزره(4) .

__________________

(1) من المصادر.

(2) رواه في الكافي 4 : 567 ، الفقيه 2 : 345 ، العيون 2 : 261 ، العلل : 594 ، المقنعة : 75 ، التهذيب 6 : 78و 93 ، عنهم البحار 100 : 116 ، الوسائل 14 : 322.

(3) رواه في الكامل : 434 ، التهذيب 6 : 79 ، عنهما البحار 100 : 120 ، الوسائل 14 : 330 ، 520.

(4) رواه في التهذيب 6 : 82 ، عنه الوسائل 14 : 545 ، ذكره في البحار 102 : 1 عن مناقب آل أبيطالب.

٣٩

18 ـ وفي رواية الحسين بن يسار(1) قال : سألت أبا الحسن الرضاعليه‌السلام : ما لمن زار قبر أبيك ، قال : زره ، قلت : فأي شئ فيه من الفضل ، قال :فقال : فيه من الفضل كفضل من زار والده ـ يعني رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ـ ، قال :قلت : جعلت فداك فان خفت ولم يمكني ان ادخل داخلا ، قال : فسلم منوراء الحائر(2) .

19 ـ وفي رواية زكريا بن آدم القمي عن الرضاعليه‌السلام قال : ان الله تعالىنجى بغداد بمكان قبر أبي الحسن موسىعليه‌السلام (3) .

20 ـ وبالاسناد عن علي بن إبراهيم الجعفري ، عن حمدان بن إسحاقالنيسابوري ، قال : دخلت على أبي جعفر الثانيعليه‌السلام فقلت له : جعلتفداك ما لمن زار قبر أبيك بطوس ، فقال : من زار قبر أبي بطوس غفر له ماتقدم من ذنبه وما تأخر(4) .

21 ـ وفي رواية إبراهيم بن إسحاق النهاوندي قال : قال الرضاعليه‌السلام من زارني على بعد داري وشطون(5) مزاري اتيته يوم القيامة في ثلاثة مواطنحتى أخلصه من أهوالها ، إذا تطايرت الكتب يمينا وشمالا ، وعند الصراط ،

__________________

(1) في التهذيب : الحسين بن بشار ، وكلاهما واحد ، راجع معجم الرجال 5 : 202

(2) رواه في الكامل : 498 ، المقنعة : 73 ، التهذيب 6 : 82 ، عنه الوسائل 4 : 102 ، 14 : 549

(3) رواه ابن شهرآشوب في مناقبه 3 : 442 ، عنه البحار 102 : 2 ، أورده الشيخ في التهذيب 6 : 82 ، وفيه : ( قبور الحسينيين ) ، عنه البحار 14 : 546.

(4) رواه في الكافي 4 : 585 ، الكامل : 505 ، عنهما البحار 102 : 40 ، الوسائل 14 : 550.

(5) شطن عنه : بعد ، وبئر شطون بعيدة القعر.

٤٠

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483

484

485

486

487

488

489

490

491

492

493

494

495

496

497

498

499

500

501

502

503

504

505

506

507

508

509

510

511

512

513

514

515

516

517

518

519

520

521

522

523

524

525

526

527

528

529

530

531

532

533

534

535

536

537

538

539

540

541

542

543

544

545

546

547

548

549

550

551

552

553

554

555

556

557

558

559

560

561

562

563

564

565

566

567

568

569

570

571

572

573

574

575

576

577

578

579

580

581

582

583

584

585

586

587

588

589

590

591

592

593

594

595

596

597

598

599

600

601

602

603

604

605

606

607

608

609

610

611

612

613

614

615

616

617

618

619

620

621

622

623

624

625

626

627

628

629

630

631

632

633

634

635

636

637

638

639

640

641

642

643

644

645

646

647

648

649

650

651

652

653

654

655

656

657

658

659

660

661

662

663

664

665

666

667

668

669

670

671

672

673

674

675

676

677

678

679

680

681

682

683

684

685

686

687

688

689

690

691

692

693

694

695

696

697

698

699

700

701

702