تفسير نور الثقلين الجزء ٣

تفسير نور الثقلين12%

تفسير نور الثقلين مؤلف:
المحقق: السيد هاشم الرسولي المحلاتي
تصنيف: تفسير القرآن
الصفحات: 643

الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥
  • البداية
  • السابق
  • 643 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 266339 / تحميل: 8762
الحجم الحجم الحجم
تفسير نور الثقلين

تفسير نور الثقلين الجزء ٣

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

كيف ظن أنه يتم!؟ » ثم دعا بالدواة فقال: « الحق فيه في كل اسم إن شاء الله ».

[١٩١٤٨] ٢ - سبط الشيخ الطبرسي في مشكاة الأنوار: عن مرازم قال: أمر أبو عبد اللهعليه‌السلام ، بكتاب في حاجة له، فكتب ثم عرض عليه ولم يكن فيه استثناء، فقال: « كيف رجوتم أن يتم وليس فيه استثناء!؟ انظروا كل موضع يكون فيه استثناء، فاستثنوا فيه ».

٢١ -( باب استحباب استثناء مشيئة الله واشتراطها في المواعيد ونحوها)

[١٩١٤٩] ١ - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن حماد بن عيسى، عن عبد الله بن ميمون قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام ، يقول: « للعبد أن يستثني ما بينه وبين أربعين يوما إذا نسي، ان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أتاه أناس من اليهود فسألوه عن أشياء، فقال لهم: تعالوا غدا أحدثكم ولم يستثن، فاحتبس جبرئيل أربعين يوما، ثم أتاه فقال:( وَ لَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَٰلِكَ غَدًا إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّـهُ وَاذْكُر‌ رَّ‌بَّكَ إِذَا نَسِيتَ ) (١) ».

[١٩١٥٠] ٢ - العياشي في تفسيره: عن عبد الله بن ميمون، عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب ( صلوات عليهم )، أنه قال في حديث: « إن قوما من اليهود سألوا النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله عن شئ، فقال: ألقوني غدا - ولم يستثن - حتى أخبركم، فاحتبس عنه جبرئيلعليه‌السلام أربعين يوما، ثم أتاه وقال:( وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ )

__________________

٢ - مشكاة الأنوار ص ١٤٣.

الباب ٢١

١ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٠.

(١) الكهف ١٨: ٢٣، ٢٤.

٢ - تفسير العياشي ج ٢ ص ٣٢٤ ح ١٤.

٦١

( ذَٰلِكَ غَدًا إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّـهُ وَاذْكُر‌ رَّ‌بَّكَ إِذَا نَسِيتَ ) (١) ».

٢٢ -( باب أن من استثنى مشيئة الله في اليمين، لم تنعقد، ولم تجب الكفارة بمخالفتها)

[١٩١٥١] ١ - دعائم الاسلام: عن عليعليه‌السلام ، أنه قال: « من حلف ثم قال: إن شاء الله، فلا حنث عليه ».

٢٣ -( باب استحباب استثناء مشيئة الله في اليمين للتبرك وقت الذكر، ولو بعد أربعين يوما إذا نسي)

[١٩١٥٢] ١ - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن حماد بن عيسى في نوادره، عن عبد الله بن ميمون قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: « للعبد أن يستثني ما بينه وبين أربعين يوما إذا نسي » الخبر.

[١٩١٥٣] ٢ - وعن الحسين القلانسي، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، بمثل ذلك، وقال: « للعبد أن يستثني في اليمين، ما بينه وبين أربعين يوما إذا نسي ».

[١٩١٥٤] ٣ - وعن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر وأبي عبد اللهعليهما‌السلام ، في قول الله:( وَاذْكُر‌ رَّ‌بَّكَ إِذَا نَسِيتَ ) (١) قالا: « إذا حلف الرجل فنسي أن يستثني، فليستثن إذا ذكر ».

[١٩١٥٥] ٤ - العياشي في تفسيره: عن عبد الله بن ميمون، عن أبيه، عن

__________________

(١) الكهف ١٨: ٢٣، ٢٤.

الباب ٢٢

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٩٧ ح ٣٠٨.

الباب ٢٣

١ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٠.

٢ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٠.

٣ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٠.

(١) الكهف ١٨: ٢٤.

٤ - تفسير العياشي ج ٢ ص ٣٢٤ ح ١٤.

٦٢

علي بن أبي طالبعليه‌السلام ، قال: « إذا حلف الرجل بالله، فله ثنيا(١) إلى أربعين يوما » الخبر.

[١٩١٥٦] ٥ - وعن زرارة ومحمد بن مسلم، عن أبي جعفر وأبي عبد اللهعليهما‌السلام ، في قول الله:( وَاذْكُر‌ رَّ‌بَّكَ إِذَا نَسِيتَ ) (١) قال: « إذا حلف الرجل فنسي أن يستثني، فليستثن إذا ذكر ».

[١٩١٥٧] ٦ - وعن حمزة بن حمران قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام ، عن قول الله:( وَاذْكُر‌ رَّ‌بَّكَ إِذَا نَسِيتَ ) (١) فقال: « أن تستثني ثم ذكرت بعد، فاستثن حين تذكر ».

[١٩١٥٨] ٧ - وفي رواية عبد الله بن ميمون، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، في قول الله تعالى:( وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَٰلِكَ غَدًا إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّـهُ وَاذْكُر‌ رَّ‌بَّكَ إِذَا نَسِيتَ ) (١) أن تقول الا من بعد الأربعين، فللعبد الاستثناء في اليمين ما بينه وبين أربعين يوما إذا نسي.

[١٩١٥٩] ٨ - وعن عبد الله بن سليمان، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، في قول الله:( وَاذْكُر‌ رَّ‌بَّكَ إِذَا نَسِيتَ ) (١) قال: « هو الرجل يحلف فينسى أن يقول: إن شاء الله، فيلقها إذا ذكر ».

وعن أبي بصير: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: سألته( وَلَا )

__________________

(١) الثنيا: الاستثناء، ومنه الحديث: « من استثنى فله ثنياه » أي ما استثناه ( مجمع البحرين ج ١ ص ٧٦ ).

٥ - تفسير العياشي ج ٢ ص ٣٢٥ ح ١٨.

(١) الكهف ١٨: ٢٤.

٧ - تفسير العياشي ج ٢ ص ٣٢٤ ح ١٦.

(١) الكهف ١٨: ٢٣، ٢٤.

٨ - تفسير العياشي ج ٢ ص ٣٢٥ ح ٢٠، ٢١.

(١) الكهف ١٨: ٢٤.

٦٣

( تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَٰلِكَ غَدًا إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّـهُ ) (٢) قال: « هو الرجل يحلف على الشئ ( وينسى أن يستثني فيقولن )(٣) : لأفعلن كذا وكذا غدا أو بعد غد، عن قوله:( وَاذْكُر‌ رَّ‌بَّكَ إِذَا نَسِيتَ ) ».

[١٩١٦٠] ٩ - وعن حمزة بن حمران قال: سألتهعليه‌السلام عن قول الله:( وَاذْكُر‌ رَّ‌بَّكَ إِذَا نَسِيتَ ) (١) قال: « إذا حلفت ناسيا ثم ذكرت بعد فاستثنه حين تذكر ».

[١٩١٦١] ١٠ - وعن القداح، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن عليعليهما‌السلام ، قال: « الاستثناء في اليمين متى ما ذكر بعد، وإن كان بعد أربعين صباحا، ثم تلا هذه الآية:( وَاذْكُر‌ رَّ‌بَّكَ إِذَا نَسِيتَ ) (١) ».

[١٩١٦٢] ١١ - دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمدعليهما‌السلام ، أنه قال: « الاستثناء جائز بعد أربعين يوما، وبعد السنة ».

٢٤ -( باب أنه لا يجوز الحلف ولا ينعقد إلا بالله وأسمائه الخاصة، ونحو قوله: لعمر والله، و: لاها الله)

[١٩١٦٣] ١ - عوالي اللآلي: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « من كان حالفا فليحلف بالله أو ليذر ».

__________________

(٢) الكهف ١٨: ٢٣، ٢٤.

(٣) في الحجرية: « فيقول » وما أثبتناه من المصدر.

٩ - تفسير العياشي ج ٢ ص ٣٢٥ ح ٢٢.

(١) الكهف ١٨: ٢٤.

١٠ - تفسير العياشي ج ٢ ص ٣٢٥ ح ٢٣.

(١) الكهف ١٨: ٢٤.

١١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٩٨ ح ٣١١.

الباب ٢٤

١ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٤٤٥ ح ١٦٨.

٦٤

[١٩١٦٤] ٢ - وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه كان كثيرا ما يقول في يمينه ويحلف بهذا اليمين: « ومقلب القلوب والابصار ».

[١٩١٦٥] ٣ - وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « من حلف بغير الله، فقد ( كفر وأشرك )(١) ».

[١٩١٦٦] ٤ - وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « إذا حلفتم فاحلفوا بالله والا فاتركوا ».

[١٩١٦٧] ٥ - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن زرارة، عن أبي جعفر أو أبي عبد اللهعليهما‌السلام ، قال: « قال لا أرى أن يحلف الرجل إلا بالله، فأما قول الرجل: لا بل شانئك، فإنه من قول الجاهلية، فلوا حلف الناس بهذا وأشباهه لترك الحلف بالله، فأما قول الرجل: يا هنا أو يا هناه(١) ، فإنما ذلك طلب الاسم ولا أرى به بأسا، وأما قوله: لعمرو الله، وقوله: لا هما الله، فإنما هو بالله ».

[١٩١٦٨] ٦ - وعن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن الثمالي، عن علي بن الحسين قال، « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : لا تحلفوا إلا بالله » الخبر.

[١٩١٦٩] ٧ - وعن محمد بن مسلم قال: قلت لأبي جعفرعليه‌السلام ، في قول الله:( وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَىٰ ) (١) ( وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ ) (٢) وما أشبه

__________________

٢ - عوالي اللآلي ج ٣ ص ٤٤٣ ح ٢.

٣ - عوالي اللآلي ج ٣ ص ٤٤٤ ح ٨.

(١) في المصدر: أشترك.

٤ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٢٦٢ ح ٤٥.

٥ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٠.

(١) في نسخة: يا هماه.

٦ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٠.

٧ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٠.

(١) الليل ٩٢: ١.

(٢) النجم ٥٣: ١.

٦٥

ذلك، فقال: « إن لله تعالى أن يقسم من خلقه بما شاء، وليس لخلقه أن يقسموا إلا به ».

[١٩١٧٠] ٨ - وعن جراح المدائني، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: « لا يحلف بغير الله ».

[١٩١٧١] ٩ - وعن علاء، عن محمد، عن أبي جعفرعليه‌السلام - في حديث - قالعليه‌السلام : « وقول الرجل: لا بل شانئك، فإن ذلك قسم أهل الجاهلية، فلو حلف به الرجل وهو يريد الله كان قسما، وأما قوله: لعمرو الله، فإنما هو بالله، وقولهم: يا هناه ويا هماه، فإن ذلك طلب الاسم ».

[١٩١٧٢] ١٠ - دعائم الاسلام: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه نهى أن يحلف أحد بغير الله. )

[١٩١٧٣] ١١ - قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : « لا يمين إلا بالله ».

[١٩١٧٤] ١٢ - زيد الزراد في أصله قال: سمع أبو عبد اللهعليه‌السلام رجلا يقول لآخر: وحياتك العزيزة لقد كان كذا وكذا، قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : « أما أنه قد كفر، وذلك أنه لا يملك من حياته شيئا ».

[١٩١٧٥] ١٣ - علي بن طاووس في المهج: عن أبي علي بن الحسين بن محمد بن علي الطوسي، وعبد الجبار ين بن عبد الله بن علي الرازي، وأبي الفضل منتهى بن أبي يزيد الحسيني، ومحمد بن أحمد بن شهريار الخازن،

__________________

٨ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٠.

٩ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٧٨.

١٠ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٩٦ ح ٣٠٢.

١١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٥٢١ ح ١٨٦٠.

١٢ - أصل زيد النرسي ص ٥.

١٣ - مهج الدعوات ص ٢١٩.

٦٦

جميعا عن محمد بن الحسن الطوسي، عن ابن الغضائري، وأحمد بن عبدون، وأبي طالب بن الغرور، وأبي الحسن الصفار، والحسن بن إسماعيل بن أشناس، جميعا عن أبي المفضل الشيباني، عن محمد بن يزيد بن الأزهري، عن أبي الوضاح محمد بن عبد الله النهشلي، عن أبيه، عن أبي الحسن موسى بن جعفرعليهما‌السلام - في حديث طويل، إلى أن قال - ثم أقبلعليه‌السلام على من حضره من مواليه وأهل بيته، فقال: « ليفرح روحكم(١) ، أنه لا يرد أول كتاب من العراق إلا بموت موسى بن المهدي وهلاكه » فقال: وما ذلك أصلحك الله؟ قال: « قد - وحرمة هذا القبر - مات في يومه هذا » الخبر.

قلت: ومنه يظهر عدم حرمة الحلف بغيره تعالى، وفي معناه بعض ما أ خرجه في الأصل، فالمراد بعدم الجواز عدم جعله فصلا للخصومة في الدعاوي، أو ملزما للنفس فيما مر بيانه.

٢٥ -( باب أنه لا يجوز الحلف ولا ينعقد بالكواكب، ولا بالأشهر الحرم، ولا بمكة، ولا بالكعبة، ولا بالحرم ونحوها)

[١٩١٧٦] ١ - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن العلاء، عن محمد، عن أبي جعفرعليه‌السلام - في حديث - قال: وسألته عن قول الله:( فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ ) (١) قال: « عظم إثم من يقسم بها » قالعليه‌السلام : « وكان أهل الجاهلية يعظمون الحرم ولا يقسمون به، ويستحلون حرمة الله فيه، ولا يعرضون لمن كان فيه، ولا يخرجون فيه

__________________

(١) كذا وهو تصحيف لعله صحته: ليفرخ روعكم، وهو مثل من أمثال العرب يقولونه لتهدئة الخواطر عند الفزع، معناه: ليذهب فزعكم وينكشف ويسكن فإن الامر ليس على ما تحاذرون ( انظر لسان العرب ج ٨ ص ١٣٥ ).

الباب ٢٥

١ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٧٨.

(١) الواقعة ٥٦: ٧٥.

٦٧

دابة، فقال الله:( لَا أُقْسِمُ بِهَـٰذَا الْبَلَدِ ) (٢) أن يحلفوا( وَأَنتَ حِلٌّ بِهَـٰذَا الْبَلَدِ وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ ) (٣) قال: يعظمون البلد أن يحلفوا به، ويستحلوا حرمة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ».

[١٩١٧٧] ٢ - محمد بن الحسن الشيباني في نهج البيان قال: روي عن الصادق جعفر بن محمدعليهما‌السلام ، أنه قال: « كان أهل الجاهلية يحلفون بالنجوم، فقال الله سبحانه: لا أحلف بها، وقالعليه‌السلام : ما أعظم إثم من يحلف بها، وإنه لقسم عظيم عند أهل الجاهلية ».

[١٩١٧٨] ٣ - عوالي اللآلي: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « لا تحلفوا بآبائكم ولا بالطواغيت ».

٢٦ -( باب حكم استحلاف الكفار بغير الله مما يعتقدونه)

[١٩١٧٩] ١ - العياشي في تفسيره: عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « لا يحلف اليهودي [ ولا النصراني ](١) ولا المجوسي بغير الله، إن الله يقول:( فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ ) (٢) ».

[١٩١٨٠] ٢ - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، مثله.

[١٩١٨١] ٣ - وعن جراح المدائني، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال:

__________________

(٢) البلد ٩٠: ١.

(٣) البلد ٩٠: ٢، ٣.

٢ - نهج البيان: مخطوط.

٣ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٤٤٥ ح ١٦٩.

الباب ٢٦

١ - تفسير العياشي ج ١ ص ٣٢٥ ح ١٣١.

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) المائدة ٥: ٤٨.

٢ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٠.

٣ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٠.

٦٨

« لا يحلف بغير الله، ولا يحلف اليهودي والنصراني المجوسي، لا تحلفوهم إلا بالله ».

[١٩١٨٢] ٤ - وعن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألتهعليه‌السلام : هل يصلح لاحد أن يحلف أحدا من اليهود والنصارى والمجوس بآلهتهم؟ قال: « لا يصلح أن يحلف أحدا إلا بالله ».

[١٩١٨٣] ٥ - وعن محمد بن مسلم قال: سألته عن الاحكام، فقال: « يجوز في كل دين ما يستحلفون(١) ».

[١٩١٨٤] ٦ - وعن محمد بن قيس قال: سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول: « قضى عليعليه‌السلام فيما استحلف أهل الكتاب بيمين صبر، أن يستحلف بكتابه وملته ».

[١٩١٨٥] ٧ - وعن حماد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن أهل الملل يستحلفون، فقال: « لا تحلفوهم إلا بالله ».

[١٩١٨٦] ٨ - وعن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، أنه قال: « ولا يحلف اليهودي والنصراني إلا بالله، ولا يصلح لاحد أن يستحلفهم بآلهتهم ».

[١٩١٨٧] ٩ - دعائم الاسلام: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه قال: « ويستحلف أهل الكتاب بكتابهم وملتهم » يعنيعليه‌السلام : إذا كانوا

__________________

٤ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٠.

٥ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٠.

(١) في نسخة: يستحلون.

٦ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٠.

٧ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٠.

٨ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٧٨.

٩ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٥٢١ ح ١٨٦.

٦٩

إنما(١) يرون اليمين(٢) بذلك، ولا يرون الحنث على من حلف بالله.

٢٧ -( باب جواز استحلاف الظالم بالبراءة من حول الله وقوته)

[١٩١٨٨] ١ - الشيخ الطوسي في أماليه: عن جماعة، عن أبي المفضل، عن أحمد بن محمد بن عيسى العراد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن الحسن(١) بن الفضل بن الربيع حاجب المنصور، لقيته بمكة قال: حدثني أبي، عن جدي الربيع قال: دعاني المنصور يوما فقال: يا ربيع أحضر جعفر بن محمد، والله لأقتلنه، فوجهت إليه.

فلما وافى قلت: يا بن رسول الله، إن كان لك وصية أو عهد(٢) فافعل، فقال: « استأذن لي عليه » فدخلت على المنصور فأعلمته موضعه، فقال ادخله، فلما وقعت عين جعفر على المنصور، [ رأيته يحرك شفتيه بشئ لم افهمه فلما سلم على المنصور ](٣) نهض إليه فاعتنقه وأجلسه إلى جانبه، وقال له: ارفع حوائجك، فأخرج رقاعا(٤) لأقوام وسأله في آخرين فقضيت حوائجه، فقال المنصور: حوائجك في نفسك، فقال له جعفرعليه‌السلام : « لا تدعني حتى أجيئك » فقال له المنصور: مالي إلى ذلك سبيل، وأنت تزعم للناس يا أبا عبد الله أنك تعلم الغيب، فقال جعفرعليه‌السلام : « من أخبرك بهذا؟ » فأومأ المنصور إلى شيخ قاعد بين

__________________

(١) في المصدر: لا.

(٢) في المصدر زيادة: الا.

الباب ٢٧

١ - أمالي الطوسي ج ٢ ص ٧٦ وعنه في البحار ج ٤٧ ص ١٦٤ ح ٤.

(١) في المصدر: الحسين.

(٢) في المصدر زيادة: تعهده إلى أحد.

(٣) ما بين المعقوفتين أثبتناه من المصدر.

(٤) الرقعة: واحدة الرقاع التي يكتب فيها، ومنه استخارة ذات الرقاع ( مجمع البحرين ج ٤ ص ٣٣٩ ).

٧٠

يديه.

فقال جعفرعليه‌السلام للشيخ: « أنت سمعتني أقول هذا؟ » قال الشيخ: نعم، قال جعفرعليه‌السلام للمنصور: « أيحلف يا أمير المؤمنين؟ » فقال له المنصور: احلف، فلما بدأ الشيخ لليمين، قال جعفرعليه‌السلام للمنصور: « حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن أمير المؤمنين: إن العبد إذا حلف باليمين التي ينزه الله عز وجل فيها وهو كاذب، امتنع الله عز وجل من عقوبته عليها في عاجلته، لما نزه الله عز وجل، ولكني أنا استحلفه » فقال المنصور: ذلك لك.

فقال جعفرعليه‌السلام : « قل: أبرأ إلى الله من حوله وقوته، وألجأ إلى حولي وقوتي، إن لم أكن سمعتك تقول هذا القول » فتلكأ الشيخ، فرفع المنصور عمودا كان في يده، فقال: والله [ لئن ](٥) لم تحلف لأعلونك بهذا العمود، فحلف الشيخ، فما أتم اليمين حتى دلع(٦) لسانه كما يدلع الكلب ومات لوقته، ونهض جعفرعليه‌السلام .. الخبر.

[١٩١٨٩] ٢ - السيد علي بن طاووس في مهج الدعوات: وجدت في كتاب عتيق: حدثنا محمد بن جعفر الرزاز، عن محمد بن عيسى بن عبيدة، عن بشير بن حماد، عن صفوان بن مهران الجمال، قال: رفع رجل من قريش المدينة من بني مخزوم إلى أبي جعفر المنصور، وذلك بعد قتله لمحمد وإبراهيم ابني عبد الله بن الحسن: أن جعفر بن محمد بعث مولاه المعلى بن خنيس لجباية الأموال من شيعته، وأنه كان يمد [ بها ](١) محمد بن عبد الله، فكاد المنصور أن يأكل كفه على جعفرعليه‌السلام غيظا، وكتب إلى عمه داود - وداود إذ ذاك أمير المدينة - أن يسير إليه جعفر بن محمدعليهما‌السلام

__________________

(٥) أثبتناه من المصدر.

(٦) دلع لسانه: أخرجه ( مجمع البحرين ج ٤ ص ٣٢٦ ).

٢ - مهج الدعوات ص ١٩٨.

(١) أثبتناه من المصدر.

٧١

ولا يرخص له التلوم(٢) والمقام، فبعث إليهعليه‌السلام داود، بكتاب المنصور، فقال: اعمل في(٣) المسير إلى أمير المؤمنين في غد ولا تتأخر.

قال صفوان: وكنت بالمدينة يومئذ، فانفذ إلي جعفرعليه‌السلام فصرت إليه، فقال لي: « تعهد راحلتك، فإنا غادون في غد إن شاء الله إلى العراق » - إلى أن قال -: وسار متوجها إلى العراق، حتى قدم مدينة أبي جعفر وأقبل حتى استأذن، فأذن له.

قال صفوان: فأخبرني بعض من شهد عند أبي جعفر قال: فلما رآه أبو جعفر قربه وأدناه، ثم استدعى(٤) قصة الرافع على أبي عبد اللهعليه‌السلام ، يقول في قصته: أن معلى بن خنيس - مولى جعفر بن محمدعليهما‌السلام - يجبي له الأموال(٥) ، فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام : « معاذ الله من ذلك يا أمير المؤمنين » قال له: تحلف على براءتك من ذلك، قال: « نعم أحلف بالله، أنه ما كان من ذلك من شئ »، قال أبو جعفر: لا بل تحلف بالطلاق والعتاق، فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام : « أما ترضى يميني بالله الذي لا إله إلا هو؟ » قال أبو جعفر: فلا تفقه علي، فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام : « فأين يذهب بالفقه مني يا أمير المؤمنين!؟ » قال له: دع عنك هذا، فاني أجمع الساعة بينك وبين الرجل الذي رفع عنك حتى يواجهك.

فأتوا بالرجل وسألوه بحضرة جعفرعليه‌السلام ، فقال: نعم هذا صحيح، وهذا جعفر بن محمد، والذي قلت فيه كما قلت، فقال أبو عبد الله

__________________

(٢) تلوم: ثبت وانتظر ( لسان العرب ج ١٢ ص ٥٥٧ ).

(٣) في نسخة: أعمد على.

(٤) في الحجرية: أسند، وما أثبتناه من المصدر.

(٥) في المصدر زيادة: من جميع الآفاق وإنه مد بها محمد بن عبد الله فدفع إليه فقرأها أبو عبد اللهعليه‌السلام فأقبل عليه المنصور فقال: يا جعفر بن محمد ما هذه الأموال التي يجيبها لك معلى بن خنيس؟

٧٢

عليه‌السلام : « تحلف أيها الرجل أن هذا الذي رفعته صحيح؟ » قال: نعم ثم ابتدأ الرجل باليمين، فقال: والله الذي لا إله إلا هو، الطالب الغالب، الحي القيوم، فقال له جعفرعليه‌السلام : « لا تجعل في يمينك، فإني انا استحلف » قال المنصور: وما أنكرت من هذه اليمين؟ قال: « إن الله حيي كريم، يستحيي من عبده إذا أثنى عليه أن يعاجله بالعقوبة لمدحه له، ولكن قل يا أيها الرجل: أبرأ إلى الله من حوله وقوته، وألجأ إلى حولي وقوتي، إني لصادق بر فيما أقول » فقال المنصور للقرشي: احلف بما استحلفك به أبو عبد اللهعليه‌السلام ، فحلف الرجل بهذه اليمين، فلم يستتم الكلام حتى أجزم(٦) وخر ميتا، فراع أبا جعفر ذلك وارتعدت فرائصه.. الخبر.

[١٩١٩٠] ٣ - مجموعة الشهيدرحمه‌الله : نقلا من كتاب قضايا أمير المؤمنينعليه‌السلام ، عن أويس القرني قال: كنا عند أمير المؤمنينعليه‌السلام ، إذا أقبلت امرأة متشبثة برجل، وهي تقول: يا أمير المؤمنين لي على هذا الرجل أربعمائة دينار، فقالعليه‌السلام للرجل: « ما تقول المرأة؟ » فقال: ما لها عندي إلا خمسون درهما مهرها، فقالت: يا أمير المؤمنين أعرض عليه اليمين، فقالعليه‌السلام : « تقول باركا وتشخص ببصرك إلى السماء: اللهم إن كنت تعلم أن لهذه المرأة شيئا أريد ذهاب حقها وطلب نشوا(١) وأنكر ما ذكرته من مهرها، فلا استعنت بك من مصيبة، ولا سألتك فرج كربة، ولا احتجت إليك في حاجة، وإن كنت أعلم أنك تعلم أن ليس لهذه المرأة شيئا أريد ذهاب، حقها فلا تقمني من مقامي هذا حتى تريها نقمتها منك » فقال: والله - يا أمير المؤمنين - لا حلفت بهذا اليمين أبدا، وقد رأيت أعرابيا حلف بها بين يدي رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فسلط الله عليه نارا فأحرقته من قبل أن يقوم من مقامه، وأنا أو فيها ما ادعته علي.

__________________

(٦) جزم: انقطع وعجز وسكت ( لسان العرب ج ١٢ ص ٩٨ ).

٣ - مجموعة الشهيد: مخطوط.

(١) كذا في الطبعة الحجرية.

٧٣

٢٨ -( باب أن من قال: هو يهودي أو نصراني، إن لم يفعل كذا، لم تنعقد يمينه ولم يلزمه كفارة وإن حنث، وكذا لو قال: هو محرم بحجة إن لم يفعل كذا)

[١٩١٩١] ١ - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن أبي بصير(١) قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام ، عن رجل يقول: هو يهودي أو نصراني إن لم يفعل كذا وكذا، قال: « ليس بشئ ».

[١٩١٩٢] ٢ - ( وعن الحلبي قال: سألته )(١) عليه‌السلام ، عن الرجل يقول، هو محرم بحجة أن يفعل(٢) كذا وكذا، فلم يفعله، قال: « ليس بشئ ».

٢٩ -( باب أن من حلف بتحريم زوجته أو جاريته، لم يلزمه كفارة، ولم تحرم عليه)

[١٩١٩٣] ١ - دعائم الاسلام: عن أبي جعفرعليه‌السلام ، أنه قال في قول الله عز وجل: ( يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك - إلى قوله - وأبكارا )(١) فقالعليه‌السلام : « كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قد خلا بمارية القبطية قبل أن تلد إبراهيمعليه‌السلام ، فاطلعت عليه عائشة فأمرها أن تكتم ذلك وحرمها على نفسه، فحدثت بذلك عائشة حفصة فأنزل الله:( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّ‌مُ مَا أَحَلَّ اللَّـهُ لَكَ ) - إلى

__________________

الباب ٢٨

١ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٥٨، وعنه في البحار ج ١٠٤ ص ٢٣٥ ح ١٠٢.

(١) في المصدر: عن أبي نصير.

٢ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٥٨، وعنه في البحار ج ١٠٤ ص ٢٣٤ ح ٩١.

(١) في المصدر: عن زرارة، عن أبي عبد الله.

(٢) كذا في الحجرية والمصدر والبحار، والظاهر أن ما يقتضيه السياق: إن لم يفعل.

الباب ٢٩

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٩٨ ح ٣١٤.

(١) التحريم ٦٦: ١ - ٥.

٧٤

قوله -( وَأَبْكَارً‌ا ) ».

٣٠ -( باب جواز الحلف على غير الواقع جهرا واستثناء مشيئة الله سرا، للخدعة في الحرب)

[١٩١٩٤] ١ - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن عدي بن حاتم، عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، قال يوم التقى هو ومعاوية بصفين، فرفع بها صوته ليسمع أصحابه: « والله لأقتلن معاوية » ثم يقول: في آخر قوله: « إن شاء الله » يخفض بها صوته، وكنت قريبا منه، فقلت: يا أمير المؤمنين، إنك حلفت على ما فعلت، ثم استثنيت، فما أردت بذلك؟ فقال: « إن الحرب خدعة، وأنا عند المؤمن غير كذوب، فأردت أن أحرض أصحابي عليهم، لكي لا يفشلوا ولكي يطمعوا فيهم، فأفقههم ينتفع بها إن شاء الله تعالى ».

٣١ -( باب أن من حلف ليضر بن عبده جاز له العفو عنه، بل يستحب له اختيار العفو، ومن حلف أن يضرب عبده عددا، جاز أن يجمع خشبا فيضربه فيحسب بعدده)

[١٩١٩٥] ١ - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه: « أن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام ، أ تاه رجل فقال: إني حلفت بالطلاق والعتاق، أن أضرب امر أتي وغلامي مائة ضربة، فقال: » ويحك، خذ مائة قضيب من أي القضبان شئت، وعرضهن ما استطعت، وإن شئت ضممت(١) العود إلى العود، حتى تنبسط لك القضبان، ثم ارفع يدك حتى تظهر ما بين المنكبين إلى الأيسر فيجزئ

__________________

الباب ٣٠

(١) - تفسير العياشي: لم نجده، وعنه في البحار ج ١٠٠ ص ٢٧ ح ٣٣.

الباب ٣١

(١) - الجعفريات ص ١٧٧.

(١) في نسخة: فصمت.

٧٥

عنك كما أجزأ عن أيوبعليه‌السلام .

قلت: صدر الخبر المحمول على التقية، لا يضر بكون ما ذكرهعليه‌السلام حكما للحلف الصحيح، كما لا يخفى.

٣٢( باب أن من حلف على الغير: ليفعلن كذا، لم ينعقد، ولم يلزم أحدهما شئ)

[١٩١٩٦] ١ - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن محمد بن مسلم قال: سألت أحدهماعليهما‌السلام ، عن رجل قالت امرأته: أسألك بوجه الله إلا ما طلقتني، قال: يوجعها ضربا، أو يعفو عنها.

[١٩١٩٧] ٢ - وعن ابان، عن زرارة وعبد الرحمن بن أبي عبد الله، قال: سألنا أبا عبد اللهعليه‌السلام ، عن الرجل يقسم على الرجل في الطعام يأكله معه، فلم يأكل، هل عليه في ذلك كفارة؟ قال: « لا ».

[١٩١٩٨] ٣ - كتاب العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم قال: سألتهعليه‌السلام ، وذكر مثل الخبر الأول.

٣٣( باب جواز الحلف في الدعوى على غير الواقع، للتوصل إلى الحق، ودفع ظلم قضاة الجور)

[١٩١٩٩] ١ - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن حماد بن عثمان، عن أبي الصباح قال قلت لأبي محمد الحسنعليه‌السلام : إن أمي تصدقت علي بنصيب لها في دار، فقلت لها: إن القضاة لا يجيزون هذا، ولكن اكتبيه شرى، فقالت: اصنع ما بدا لك، وكلما ترى أنه يسوغ لك

__________________

الباب ٣٢

(١) - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٥٩.

(٢) - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٥٨.

(٣) - كتاب العلاء بن رزين ص ١٥٥.

الباب ٣٣

(١) - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٥٨.

٧٦

فتوثقت وأراد بعض الورثة أن يستحلفني أني قد نقدتها الثمن، ولم أنقدها شيئا، فما ترى؟ قال « فاحلف له ».

٣٤ -( باب أن من حلف لينحرن ولده لم تنعقد يمينه، وكذا من حلف على ترك الصلح بين الناس)

[١٩٢٠٠] ١ - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام ، عن رجل حلف أن ينحر ولده، فقال: « ذلك خطوات الشيطان ».

[١٩٢٠١] ٢ - العياشي في تفسيره: عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم، عن أبي جعفر وأبي عبد اللهعليهما‌السلام :( وَلَا تَجْعَلُوا اللَّـهَ عُرْ‌ضَةً لِّأَيْمَانِكُمْ ) (١) قالا: « هو الرجل يصلح بن اثنين، فيحمل ما بينها من الاثم ».

[١٩٢٠٢] ٣ - وعن أيوب قال: سمعتهعليه‌السلام يقول: « لا تحلفوا بالله صادقين ولا كاذبين [ فان الله يقول ](١) :( وَلَا تَجْعَلُوا اللَّـهَ عُرْ‌ضَةً لِّأَيْمَانِكُمْ ) (٢) قال: إذا استعان رجل برجل على صلح بينه وبين رجل، فلا تقولن: ان علي يمينا الا افعل، وهو قول الله:( عُرْ‌ضَةً لِّأَيْمَانِكُمْ أَن تَبَرُّ‌وا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ ) (٣) ».

__________________

الباب ٣٤

١ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٥٨.

٢ - تفسير العياشي ج ١ ص ١١٢ ح ٣٣٨.

(١) البقرة ٢: ٢٢٤.

٣ - تفسير العياشي ج ١ ص ١١٢ ح ٣٤٠.

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) البقرة ٢: ٢٢٤

(٣) البقرة ٢: ٢٢٤

٧٧

٣٥ -( باب نوادر ما يتعلق بكتاب الايمان)

[١٩٢٠٣] ١ - الصدوق في العيون: عن تميم القرشي، عن أبيه، عن حمدان بن سليمان، عن علي بن محمد بن الجهم، عن الرضاعليه‌السلام ، في قصة آدم وحواء وأكلهما من الشجرة، إلى أن قال: ولما أن وسوس الشيطان إليهما، وقال:( مَا نَهَاكُمَا رَ‌بُّكُمَا عَنْ هَـٰذِهِ الشَّجَرَ‌ةِ ) (١) وإنما نهاكما أن تقربا غيرها، ولم ينهكما عن الأكل منها( إِلَّا أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ ) (٢) ولم يكن آدم وحواء شاهدا قبل ذلك من يحلف بالله كاذبا فدلاهما بغرور فأكلا منها ثقة بيمينه بالله الخبر.

[١٩٢٠٤] ٢ - العياشي في تفسيره: عن مسعد بن صدقة، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، رفعه إلى النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله : « إن موسى سأل ربه أن يجمع بينه وبين أبيه آدمعليهما‌السلام ، لما عرج به إلى السماء في أمر الصلاة ففعل فقال له موسى: أنت الذي خلقك الله بيده - إلى أن قال فلم تستطع أن تضبط نفسك عنها، حتى أغراك إبليس فأطعته فأنت الذي أخرجتنا من الجنة بمعصيتك فقال له آدم: ارفق بأبيك يا بني(١) إن عدوي أتاني من وجه المكر والخديعة فحلف لي بالله أنه في مشورته علي لمن الناصحين إلى أن قال - وحلف لي بالله ( كاذبا إنه )(٢) لمن الناصحين، ولم أظن - يا موسى أن أحدا يحلف بالله كاذبا فوثقت بيمينه، فهذا عذري » الخبر.

__________________

الباب ٣٥

(١) - عيون أخبار الرضاعليه‌السلام ج ١ ص ١٩٦.

(١) الأعراف ٧: ٢٠.

(٢) الأعراف ٧: ٢٠، ٢١.

٢ - تفسير العياشي ج ٢ ص ١٠ ح ١٠، وعنه في البحار ج ١١ ص ١٨٨ ح ٤٤.

(١) في المصدر زيادة: محبة ما لقي في أمر هذه الشجرة يا بني.

(٢) كان في الحجرية: « انه في مشورته علي » وما أثبتناه من المصدر.

٧٨

[١٩٢١٥] ٣ - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمدعليهما‌السلام ، أنه قال في حديث: « والحالف بالله الصادق معظم الله ».

[١٩٢٠٦] ٤ - أبو عمرو الكشي في رجاله: وجدت في كتاب أبي عبد الله الشاذاني قال: حدثني جعفر بن محمد المدائني، عن موسى بن القاسم العجلي، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد الله، عن آبائهعليهم‌السلام ، قال: « كتب عليعليه‌السلام إلى والي المدينة: لا تعطين سعدا ولا ابن عمر من الفئ شيئا، فأما أسامة بن زيد فإني قد عذرته في اليمين التي كانت عليه ».

[١٩٢٠٧] ٥ - علي بن إبراهيم في تفسيره: في قوله تعالى:( وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَىٰ إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا ) (١) الآية، أنها نزلت لما رجع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من غزاة خيبر، وبعث أسامة بن زيد في خيل إلى بعض قرى اليهود في ناحية فدك، ليدعوهم إلى الاسلام، كان رجل [ من اليهود ](٢) يقال له: مرداس بن نهيك الفدكي في بعض القرى، فلما أحس بخيل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، جمع أهله وماله في ناحية الجبل فأقبل يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فمر به أسامة بن زيد فطعنه فقتله فلما رجع إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أخبره بذلك، فقال له رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله « قتلت رجلا شهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله » فقال: يا رسول الله، إنما قالها تعوذا من القتل، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « فلا كشفت الغطاء عن قلبه ولا ما قال بلسانه قبلت، ولا ما كان في نفسه علمت فحلف! » أسامة بعد ذلك أن لا يقتل أحدا شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول

__________________

٣ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٩٧ ح ٣٠٣.

٤ - رجال الكشي ج ١ ص ١٩٧ ح ٨٢.

٥ - تفسير علي بن إبراهيم ج ١ ص ١٤٨.

(١) النساء ٤: ٩٤.

(٢) أثبتناه من المصدر.

٧٩

الله، فتخلف عن أمير المؤمنينعليه‌السلام في حروبه، فأنزل في ذلك( وَلَا تَقُولُوا ) الآية.

[١٩٢٠٨] ٦ - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول الله - في حديث - ومن قال: لا وأبي، فليقل: لا إله إلا الله ».

__________________

٦ - الجعفريات ص ١٦٦.

٨٠

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

قلت: وما الاملاق؟ قال: الإفلاس ثم قال:( وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ ) .

١٨٨ ـ في تفسير عليّ بن إبراهيم وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفرعليه‌السلام في قوله:( وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً ) يقول: معصية ومقتا فان الله يمقته ويبغضه قال: وساء سبيلا وهو أشد الناس عذابا، والزنا من أكبر الكبائر.

١٨٩ ـ في عيون الاخبار في باب ذكر ما كتب به الرضاعليه‌السلام إلى محمد بن سنان في جواب مسائله في العلل: وحرم الزنا لما فيه من الفساد من قتل الأنفس وذهاب الأنساب وترك التربية للأطفال، وفساد المواريث وما أشبه ذلك من وجوه الفساد.

١٩٠ ـ في كتاب الخصال عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن عليّ بن أبي طالبعليه‌السلام عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله أنّه قال في وصية له: يا عليُّ في الزنا ست خصال، ثلاث منها في الدنيا، وثلاث في الآخرة: فاما التي في الدنيا فيذهب بالبهاء، ويعجل الفناء، ويقطع الرزق، واما التي في الآخرة فسوء الحساب، وسخط الرحمن والخلود في النار.

وعن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: للزاني ثلاث في الدنيا وثلاث في الآخرة وذكر نحوه.

عن حذيفة اليماني قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : يا معشر المسلمين إياكم والزنا، فان فيه ست خصال وذكر نحوه.

١٩١ ـ أيضا عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا فشت أربعة ظهرت أربعة: إذا فشت الزنا ظهرت الزلازل الحديث.

١٩٢ ـ عن عليٍّعليه‌السلام قال: أربعة لا يدخل منهن واحدة بيتا إلّا خرب ولم يعمر :

الخيانة والسرقة وشرب الخمر والزنا.

١٩٣ ـ عن الحلبي قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: المؤمن لا تكون سجيته الكذب ولا البخل ولا الفجور، ولكن ربما الم من هذا بشيء فلا يدوم عليه، قيل له :

١٦١

أفيزني؟ قال: نعم هو مفتر تواب، ولكن لا يولد له من تلك النطفة.

١٩٤ ـ عن جعفر بن محمد قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : ما عجت الأرض إلى ربها كعجيجها من ثلثة: من دم حرام يسفك عليها، واغتسال من زنا، والنوم عليها قبل طلوع الشمس.

١٩٥ ـ في من لا يحضره الفقيه روى علي بن حسان الواسطي عن عمه عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: الكباير سبع، فينا أنزلت ومنا استحلت، إلى قوله: واما قتل النفس التي حرم الله فقد قتلوا الحسين بن عليّ وأصحابه.

١٩٦ ـ في تفسير العيّاشي عن معلى بن خنيس عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سمعته يقول: [من] قتل النفس التي حرم الله فقد قتلوا الحسينعليه‌السلام في أهل بيته.

١٩٧ ـ في الكافي عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن القاسم بن عروة عن أبي العباس وغيره عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا اجتمع العدة على قتل رجل واحد حكم الوالي ان يقتل أيهم شاوا، وليس لهم أن يقتلوا أكثر من واحد، ان اللهعزوجل يقول:( وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ ) .

١٩٨ ـ علي بن محمد عن بعض أصحابه عن محمد بن سليمان عن سيف بن عميرة عن إسحق بن عمار قال: قلت لأبي الحسنعليه‌السلام : إنّ اللهعزوجل يقول في كتابه:( وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً ) فما هذا الإسراف الذي نهى الله عنه؟ قال: نهى أن يقتل غير قاتله، أو يمثل بالقاتل قلت: فما معنى قوله: إنّه كان منصورا؟ قال: واى نصرة أعظم من أن يدفع القاتل إلى أولياء المقتول فيقتله ولا تبعة تلزمه من قتله في دين ولا دنيا.

١٩٩ ـ في روضة الكافي علي بن محمد عن صالح عن الحجال عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن قول اللهعزوجل :( وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ ) قال: نزلت في الحسينعليه‌السلام لو قتل أهل الأرض به ما كان سرفا.

١٦٢

٢٠٠ ـ في تفسير العيّاشي جابر عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: نزلت هذه الآية في الحسينعليه‌السلام :( وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ ) قاتل الحسينعليه‌السلام (١) ،( إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً ) قال: الحسينعليه‌السلام .

٢٠١ ـ عن سلام بن المستنير عن أبي جعفرعليه‌السلام في قوله:( وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً ) قال: هو الحسين بن عليٍّعليه‌السلام قتل مظلوما ونحن أولياؤه، والقائم منا إذا قام طلب بثار الحسين فيقتل حتّى يقال: قد أسرف في القتل، وقال النبي(٢) : المقتول، الحسينعليه‌السلام ووليه القائم، والإسراف في القتل ان يقتل غير قاتله( إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً ) فانه لا يذهب من الدنيا حتّى ينتصر برجل من آل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما.

٢٠٢ ـ عن أبي العباس قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجلين قتلا رجلا؟ قال: يخير وليه ان يقتل أيهما شاء ويغرم الباقي نصف الدية أعنى دية المقتول، فيرد على ذريته وكذلك ان قتل رجل امرأة ان قبلوا دية المرأة فذلك، وإنْ أبي أولياؤها إلّا قتل قاتلها، غرموا نصف دية الرجل وقتلوه، وهو قول الله:( فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ ) .

عن حمران عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: وقد قال الله:( وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً ) نحن أولياء الحسين بن عليٍّعليه‌السلام والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٢٠٣ ـ في من لا يحضره الفقيه روى منصور بن حازم عن هشام عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: انقطاع اليتم الاحتلام وهو أشده.

__________________

(١) هذا هو الظاهر الموافق للمصدر وللمنقول عنه في البحار وغيره، وفي الأصل «قال الحسين (ع)» وفي نسخة «قال الحسن (ع)».

(٢) كذا في الأصل وفي نسخة «المسى» وهكذا في المصدر، وفي تفسير البرهان «الشيء» وقد خلت نسخة البحار عن هذه اللفظة رأسا. ولما لم أهتد إلى صحيح اللفظة فتركتها على ما في الأصل مع ذكر ما في غيره من النسخ.

١٦٣

٢٠٤ ـ وروى الحسن بن عليّ الوشا عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا بلغ الغلام أشده، ثلاث عشرة سنة ودخل في الأربع عشرة سنة وجب عليه ما وجب في المحتلمين احتلم أو لم يحتلم، وكتبت له الحسنات، وجاز له كل شيء إلّا أن يكون ضعيفا أو سفيها. قال عز من قائل:( وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلاً ) .

٢٠٥ ـ في كتاب الخصال عن عنبسة بن مصعب قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: ثلثة لم يجعل الله تعالى لأحد من الناس فيهن رخصة، إلى قولهعليه‌السلام : والوفاء بالعهد للبر والفاجر.

٢٠٦ ـ في تفسير عليّ بن إبراهيم وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: القسطاس المستقيم هو الميزان، له لسان وفيه قوله:( وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ) قال: لا ترم أحدا بما ليس لك به علم، وقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : من بهت مؤمنة أقيم في طينة خبال(١) أو يخرج مما قال.

٢٠٧ ـ في من لا يحضره الفقيه وقال رجل للصادقعليه‌السلام : إنّ لي جيرانا ولهم جوار يتغنين ويضربن بالعود، فربما دخلت المخرج فأطيل الجلوس استماعا منى لهن؟ فقال له الصادقعليه‌السلام : تالله أنت! أما سمعت الله يقول:( إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلاً ) فقال الرجل: كأنى لم أسمع بهذه الآية من كتاب اللهعزوجل من عربي ولا عجمي، ولا جرم أنّي قد تركتها وانا أستغفر الله تعالى، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٢٠٨ ـ في عيون الاخبار باسناده إلى عبد العظيم بن عبد الله الحسنى قال: حدثني سيدي علي بن محمد بن عليّ الرضا عن أبيه محمد بن عليّ عن أبيه الرضا عن آبائه عن الحسين بن عليٍّعليه‌السلام قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إنّ أبا بكر منى بمنزلة السمع وإنّ عمر منى بمنزلة البصر وإنّ عثمان منى بمنزلة الفؤاد، فلمّا كان من الغدد دخلت عليه وعنده أمير المؤمنينعليه‌السلام

__________________

(١) طينة خبال: ما سال من خلود أهل النار يوم القيامة كما في الحديث.

١٦٤

وأبو بكر وعمر وعثمان فقلت: يا أبه سمعتك تقول في أصحابك هؤلاء قولا فما هو؟ فقال: نعم، ثم أشار إليهم فقال: هم السمع والبصر والفؤاد، وسيسئلون عن وصيي هذا وأشار إلى عليّ بن أبي طالب ثم قال: إنّ اللهعزوجل يقول:( إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلاً ) ثم قال: وعزة ربي ان جميع أمتي لموقوفون يوم القيمة ومسئولون عن ولايته، وذلك قول اللهعزوجل :( وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ ) .

٢٠٩ ـ في كتاب علل الشرائع محمد بن موسى بن المتوكل رضى الله عنه قال: حدّثنا علي بن الحسين السعد السعدآبادي عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن عبد الله البرقي عن عبد العظيم بن عبد الله الحسنى قال: حدثني علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عن أبيهعليه‌السلام قال: قال علي بن الحسينعليه‌السلام : ليس لك أن تتكلم بما شئت، لان اللهعزوجل يقول:( وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ) ولان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال: رحم الله عبدا قال خيرا فغنم، أو صمت فسلم، وليس لك أن تسمع ما شئت لان اللهعزوجل يقول:( إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلاً ) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٢١٠ ـ في أصول الكافي عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن يزيد قال: حدّثنا أبو عمر والزبيري عن أبي عبد اللهعليه‌السلام وذكر حديثا طويلا يقول فيهعليه‌السلام بعد ان قال: إنّ الله تبارك وتعالى فرض الايمان على جوارح ابن آدم وقسمه عليها، وفرقه فيها، ثم نظم ما فرض على القلب واللسان والبصر في آية اخرى فقال:( وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ ) يعنى بالجلود الفروج والأفخاذ، وقال:( وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلاً ) فهذا ما فرض على العينين من غض البصر عما حرم الله وهو عملها وهو من الايمان.

٢١١ ـ عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه، ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى جميعا عن البرقي عن النضر بن سويد عن يحيى بن عمران الحلبي

١٦٥

عن عبد الله عن الحسن بن هارون قال: قال لي أبو عبد اللهعليه‌السلام :( إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلاً ) قال: يسأل السمع عما سمع، والبصر عما نظر اليه، والفؤاد عما عقد عليه.

٢١٢ ـ في الكافي عليّ بن إبراهيم عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن زياد قال: كنت عند أبي عبد اللهعليه‌السلام فقال له رجل: بأبي أنت وأمّي أنّي أدخل كنيفا ولى جيران وعندهم جوار يتغنين وذكر إلى آخر ما نقلنا عن من لا يحضره الفقيه.

في تفسير العيّاشي عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: كنت عند أبي عبد اللهعليه‌السلام فقال له رجل: بأبي وأمّي اني ادخل كنيفا ولي جيران يتغنين وذكر إلى آخر ما نقلنا عنه أيضا.

٢١٣ ـ عن الحسن قال: كنت أطيل الجلوس في المخرج لأسمع غناء بعض الجيران، قال: فدخلت على أبي عبد اللهعليه‌السلام فقال لي: يا حسن( إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلاً ) السمع وما وعى، والبصر وما راى، والفؤاد وما عقد عليه.

٢١٤ ـ عن الحسن بن هارون عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قول الله:( إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلاً ) قال: السمع عما يسمع، والبصر عما يطرف(١) والفؤاد عما عقد عليه.

٢١٥ ـ في مصباح الشريعة قال الصادقعليه‌السلام : ومن نام بعد فراغه من أدار الفرايض والسنن والواجبات من الحقوق فذلك قوم محمود، وانى لأعلم لأهل زماننا هذا شيئا إذا أتوا بهذه الخصال أسلم من النوم، لأنّ الخلق تركوا مراعاة دينهم ومراقبة أحوالهم، وأخذوا شمال الطريق، والعبد إنْ اجتهد أن لا يتكلم كيف يمكنه، أنْ لا يسمع إلّا ما هو مانع له من ذلك، وإنّ النوم من إحدى الآلات قال اللهعزوجل :( إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلاً ) .

__________________

(١) طرفت عينه: تحركت بالنظر.

١٦٦

٢١٦ ـ في تفسير عليّ بن إبراهيم حدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : لا تزول قدم عبد يوم القيمة من بين يدي اللهعزوجل حتّى يسأله عن أربع خصال: عمرك فيما أفنيته، وجسدك فيما أبليته، ومالك من أين كسبته وأين وضعته، وعن حبنا أهل البيت.

٢١٧ ـ في أصول الكافي عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم ابن يزيد قال: حدّثنا أبو عمر والزبيري عن أبي عبد اللهعليه‌السلام وذكر حديثا طويلا يقول فيهعليه‌السلام بعد أن قال: إنّ الله تبارك وتعالى فرض الايمان على جوارح ابن آدم وقسمه عليها، وفرقه فيها، وفرض على الرجلين ان لا يمشى بهما إلى شيء من معاصي الله، وفرض عليهما المشي إلى ما يرضى اللهعزوجل فقال:( وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولاً ) .

٢١٨ ـ في من لا يحضره الفقيه قال أمير المؤمنينعليه‌السلام لابنه محمد بن الحنفية: وفرض على الرجلين أن تنقلهما في طاعته، وأنْ لا تمشي بها مشية عاص، فقالعزوجل :( وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولاً كُلُّ ذلِكَ كانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً ) .

٢١٩ ـ في عيون الاخبار في باب ذكر مجلس للرضاعليه‌السلام عند المأمون في عصمة الأنبياءعليهم‌السلام حديث طويل يقول فيه: إنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قصد دار زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي في أمر أراده، فرأى امرأته تغتسل فقال لها: سبحان الذي خلقك، وانما أراد بذلك تنزيه الله تعالى عن قول من زعم أنّ الملائكة بنات الله، فقال اللهعزوجل :( أَفَأَصْفاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِناثاً ) لكم( لَتَقُولُونَ قَوْلاً عَظِيماً ) فقال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله لما رآها تغتسل: سبحان الذي خلقك أن يتخذ ولدا يحتاج إلى هذا التطهير والاغتسال.

٢٢٠ ـ في تفسير العيّاشي عن علي بن أبي حمزة عن أبي جعفرعليه‌السلام : و( لَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ ) يعنى ولقد ذكرنا عليّا في القرآن وهو الذكر فما زادهم

١٦٧

إلّا نفورا.

٢٢١ ـ في تفسير عليّ بن إبراهيم قوله:( وَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُوراً ) قال. ذا سمعوا القرآن ينفروا عنه ويكذبوه، ثم احتجعزوجل على الكفار الذين يعبدون الأوثان فقال: قل لهم يا محمّد( لَوْ كانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَما يَقُولُونَ إِذاً لَابْتَغَوْا إلى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلاً ) قالوا: لو كانت الأصنام آلهة كما تزعمون لصعدوا إلى العرش، ثم قال أنفة(١) لذلك( سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيراً ) .

٢٢٢ ـ في الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن علي بن أسباط عن داود الرقى عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن قول اللهعزوجل :( وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ) قال: تنقض الجدر تسبيحها.

٢٢٣ ـ في تفسير العيّاشي عن أبي الصباح عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قلت: قول الله:( وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ ) قال: كل شيء يسبح بحمده، وانا لنرى أن ينقض الجدار هو تسبيحها.

٢٢٤ ـ وفي رواية الحسين بن أبي سعيد عنه( إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ) قال: كل شيء يسبح بحمده، وقال: انا لنرى أن ينقض الجدار وهو تسبيحها.

٢٢٥ ـ عن زرارة قال: سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن قول الله:( وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ ) فقال: ما ترى أن تنقض الحيطان تسبيحها.

٢٢٦ ـ عن الحسن النوفلي عن السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيهعليه‌السلام قال: نهى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عن أنْ توسم البهائم في وجوهها: وأنْ تضرب وجوهها لأنها تسبح بحمد ربها.

٢٢٧ ـ عن إسحق بن عمار عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: ما من طير يصاد في بر ولا بحر، ولا شيء يصاد من الوحش إلّا بتضييعه التسبيح.

٢٢٨ ـ عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد عن أبيهعليه‌السلام أنّه دخل عليه

__________________

(١) أي تنزيها.

١٦٨

رجل فقال: فداك أبي وأمّي أنّي أجد الله يقول في كتابه:( وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ) فقال له: هو كما قال، فقال: أتسبح الشجر اليابسة؟ فقال: نعم، أما سمعت خشب البيت كيف ينقض؟ وذلك تسبيحه فسبحان الله على كل حال.

٢٢٩ ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن الحسين بن عليّعليهم‌السلام قال: إنّ يهوديا من يهود الشام وأحبارهم قال لأمير المؤمنينعليه‌السلام : فان إبراهيمعليه‌السلام حجب عن نمرود بحجب ثلث فقال علىعليه‌السلام : لقد كان كذلك ومحمدصلى‌الله‌عليه‌وآله حجب عمن أراد قتله بحجب خمس إلى قوله: ثم قال:( وَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً ) فهذا الحجاب الرابع وستقف على تمام الكلام إنشاء الله عند قوله تعالى:( وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا ) الآية.

٢٣٠ ـ في مجمع البيان عند قوله تعالى:( فِي جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ ) عن شعيب ابن المسيب ويروى عن أسماء بنت أبي بكر قالت: لما نزلت هذه السورة أقبلت العوراء أم جميل بنت حرب ولها ولولة وفي يدها فهر(١) وهي تقول: «مذمم أبينا ودينه قلينا(٢) وامره عصينا» والنبيصلى‌الله‌عليه‌وآله جالس في المسجد ومعه أبو بكر، فلما رآها أبو بكر قال: يا رسول الله قد أقبلت وأنا أخاف ان تراك، قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : انها لا تراني، وقرء قرآنا فاعتصم به كما قال، وقرء:( وَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً ) فوقفت على أبي بكر ولم تر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله، الحديث.

٢٣١ ـ في أصول الكافي علي بن محمد عن إبراهيم الأحمر عن عبد الله بن حماد عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : اقرؤا القرآن بألحان العرب وأصواتها، وإياكم ولحون أهل الفسوق وأهل الكبائر، فانه سيجيء من بعدي أقوام يرجعون القرآن ترجيع الغنا والنوح والرهبانية لا يجوز تراقيهم، قلوبهم مقلوبة

__________________

(١) الفهر ـ بكسر الفاء ـ: الحجر قدر ما يدق به الجوز، أو يملأ الكف.

(٢) من القلى بمعنى البغض.

١٦٩

وقلوب من يعجبه شأنهم.

٢٣٢ ـ عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عمن ذكره عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إنّ القرآن نزل بالحزن فاقرأوه بالحزن.

٢٣٣ ـ عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال: قلت لأبي جعفرعليه‌السلام :( إِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ ) فرفعت به صوتي جاءني الشيطان فقال: إنّما ترائى بهذا أهلك والناس! قال: يا أبا محمد اقرأ قراءة ما بين القراءتين، تسمع أهلك ورجع بالقرآن صوتك، فان اللهعزوجل يحب الصوت الحسن يرجع به ترجيعا.

٢٣٤ ـ عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله : إنّ الرجل الأعجمي من أمتي ليقرء القرآن بعجميته فترفعه الملائكة على عربيته.

٢٣٥ ـ عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن سليمان عن بعض أصحابه عن أبي الحسنعليه‌السلام قال: قلت له: جعلت فداك انا نسمع الآيات في القرآن ليس هي عندنا كما نسمعها، ولا نحسن ان نقرأها كما بلغنا عنكم، فهل نأثم؟ فقال: لا اقرأوا كما تعلمتم، فسيجيئكم من يعلمكم.

٢٣٦ ـ محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن عبد الرحمن بن أبي هاشم عن سالم ابن سلمة قال: قرأ رجل على أبي عبد اللهعليه‌السلام وانا أسمع، حروفا من القرآن ليس على ما يقرؤها الناس، فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام : كف عن هذه القراءة اقرأ كما يقرأ الناس حتّى يقوم القائمعليه‌السلام ، فاذا قام القائم قرء كتاب اللهعزوجل على حده، واخرج المصحف الذي كتبه عليعليه‌السلام ، وقال: أخرجه عليعليه‌السلام إلى الناس حين فرغ منه وكتبه فقال لهم: هذا كتاب اللهعزوجل كما أنزله الله على محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله قد جمعته من اللوحين، فقالوا: هو ذا عندنا مصحف جامع فيه القرآن لا حاجة لنا فيه، فقال: اما والله ما ترونه بعد يومكم هذا أبدا، إنّما كان على أن أخبركم حين جمعته لتقرءوه.

١٧٠

٢٣٧ ـ عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسن بن الجهم عن إبراهيم ابن مهزم عن رجل سمع أبا الحسنعليه‌السلام يقول: إذا خفت أمرا فاقرأ مأة آية من القرآن من حيث شئت ثم قل: أللهمّ اكشف عنى البلاء.

٢٣٨ ـ عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقري عن حفص قال: سمعت موسى بن جعفرعليه‌السلام يقول لرجل: أتحب البقاء في الدنيا؟ فقال: نعم، فقال: ولم؟ قال: لقراءة( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) ، فسكت عنه فقال له بعد ساعة: يا حفص من مات من أوليائنا وشيعتنا ولم يحسن القرآن علم في قبره ليرفع الله به من درجته، فان درجات الجنة على عدد آيات القرآن، يقال له: اقرء وارق فيقرأ ثم يرقى، قال حفص: فما رأيت أحدا أشد خوفا على نفسه من موسى بن جعفر، ولا أرجا للناس منه، وكان قراءته حزنا، فاذا قرأ فكأنه يخاطب إنسانا.

٢٣٩ ـ عليّ بن إبراهيم عن أبيه وعدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد وسهل بن زياد جميعا عن ابن محبوب عن مالك بن عطية عن يونس بن عمار قال: قال أبو عبد الله: إنّ الدواوين يوم القيمة ثلثة: ديوان فيه النعم، وديوان فيه الحسنات، وديوان فيه السيئات، فيقابل بين ديوان النعم وديوان الحسنات فتستغرق عامة الحسنات، ويبقى ديوان السيئات فيدعى بابن آدم المؤمن للحساب فيتقدم القرآن امامه في أحسن الصورة فيقول: يا رب انا القرآن وهذا عبدك المؤمن، قد كان يتعب نفسه بتلاوتي، ويطيل ليله بترتيلي، وتفيض عيناه إذا تهجد فأرضه كما أرضانى، قال: فيقول العزيز الجبار: عبدي ابسط يمينك، فيملؤها من رضوان الله العزيز الجبار، ويملأ شماله من رحمة الله، ثم يقال: هذه الجنة مباحة لك اقرأ واصعد، فاذا قرأ آية صعد درجة.

٢٤٠ ـ في كتاب الخصال عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنينعليه‌السلام قال: سبعة لا يقرءون القرآن: الراكع والساجد وفي الكنيف وفي الحمام والجنب والنفساء والحائض.

٢٤١ ـ وفي عيون الاخبار في باب ما جاء عن الرضاعليه‌السلام من خبر الشامي وما

١٧١

سأل عنه أمير المؤمنينعليه‌السلام في جامع الكوفة حديث طويل وفيه: سأله كم حج آدمعليه‌السلام من حجة؟ فقال له: سبعين حجة ماشيا على قدمه، وأول حجة حجها كان معه الصرد(١) يدله على مواضع الماء، وخرج معه من الجنة وقد نهى عن أكل الصرد والخطاف(٢) وسأله ما باله لا يمشى؟ قال: لأنه ناح على بيت المقدس فطاف حوله أربعين عاما يبكى عليه ولم يزل يبكى مع آدمعليه‌السلام ، فمن هناك سكن البيوت ومعه آيات من كتاب الله تعالى مما كان آدم يقرأها في الجنة، وهي معه إلى يوم القيمة، ثلاث آيات من أول الكهف وثلاث آيات من( سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى ) وهي:( وَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ ) وثلاث آيات من يس وهي:( وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا ) .

٢٤٢ ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه‌الله وعن أمير المؤمنينعليه‌السلام حديث طويل وفيه: ولو علم المنافقون لعنهم الله ما عليهم من ترك هذه الآيات التي بينت لك تأويلها لأسقطوها مع ما أسقطوا منه، ولكن الله تبارك اسمه ماض حكمه بإيجاب الحجة على خلقه، كما قال:( فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ ) أغشى أبصارهم وجعل على قلوبهم أكنة عن تأمل ذلك، فتركوه وحجبوا عن تأكيد الملتبس بابطاله فالسعداء يتنبهون عليه والأشقياء يعمهون عنه.

٢٤٣ ـ في روضة الكافي أحمد بن محمد الكوفي عن علي بن الحسين بن عليّ عن عبد الرحمن بن ابى نجران عن هارون عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قال لي: كتموا«بسم الله الرحمن الرحيم» فنعم والله الأسماء كتموها كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إذا دخل إلى منزله واجتمعت عليه قريش يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ويرفع بها صوته، فتولى قريش فرارا، فأنزل اللهعزوجل في ذلك( وَإِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً ) .

٢٤٤ ـ في مجمع البيان وقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : إنّ الله تعالى من عليَّ بفاتحة

__________________

(١) الصرد: طائر ضخم الرأس يصطاد العصافير.

(٢) الخطاف: طائر إذا راى ظله في الماء أقبل إليه ليتخطفه.

١٧٢

الكتاب فيها من كنز الجنة( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) ، الآية التي يقول الله تعالى:( وَإِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً ) .

٢٤٥ ـ في تفسير عليّ بن إبراهيم وعن ابن أذينة قال: قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله :( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) أحق ما أجهر، وهي الآية التي قال اللهعزوجل :( وَإِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً ) .

٢٤٦ ـ وفيه قال: كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إذا صلى تهجد بالقرآن ويستمع له قريش لحسن صوته(١) فكان إذا قرأ( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) فروا عنه.

٢٤٧ ـ في تفسير العيّاشي عن أبي حمزة عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ويرفع صوته بها، فاذا سمعها المشركون ولوا مدبرين، فأنزل الله:( وَإِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً ) .

٢٤٨ ـ عن زيد بن عليّ قال: دخلت على علي بن جعفر فذكر( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) فقال: تدري ما نزل في( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) ؟ فقلت: لا، فقال: إنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله كان أحسن الناس صوتا، وكان يصلى بفناء القبلة فرفع صوته وكان عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة وأبو جهل بن هشام وجماعة منهم يستمعون قراءته، قال: وكان يكثر ترداد(٢) ( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) فيرفع بها صوته، قال: فيقولون ان محمّدا ليردد اسم ربه تردادا إنّه ليحبّه، فيأمرون من يقوم فيتسمع عليه، ويقولون: إذا جاءت( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) فأعلمنا حتّى نقوم فنستمع قراءته، فأنزل الله:( وَإِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ ) ( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) ( وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً ) .

٢٤٩ ـ عن زرارة عن أحدهماعليهما‌السلام قال في( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) قال: هو أحق ما جهر به، وهي الآية التي قال الله( وَإِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ ) ( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

__________________

(١) وفي المصدر «لحسن قراءته» مكان «لحسن صوته».

(٢) وفي المصدر «قراءة» مكان «ترداد».

١٧٣

وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً ) كان المشركون يستمعون إلى قراءة النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله فاذا قرء( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) نفروا وذهبوا، وإذا فرغ منه عادوا وتسمعوا.

٢٥٠ ـ عن منصور بن حازم عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إذا صلى بالناس جهر ببسم( اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) فتخلف من خلفه من المنافقين عن الصفوف، فاذا جازها في السورة عادوا إلى مواضعهم، وقال بعضهم لبعض: إنّه ليردد اسم ربّه تردادا إنّه ليحبّ ربّه، فأنزل الله( وَإِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً ) .

٢٥١ ـ عن أبي حمزة الثمالي قال: قال لي أبو جعفرعليه‌السلام : يا ثمالي ان الشيطان ليأتى قرين الامام فيسأله هل ذكر ربه؟ فان قال: نعم، اكتسع(١) فذهب، وإنء قال: لا، ركب كتفه وكان امام القوم حتّى ينصرفون، قال: قلت: جعلت فداك وما معنى قوله: ذكر ربه؟ قال: الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم.

٢٥٢ ـ عن الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: جاء أبي بن خلف(٢) فأخذ

__________________

(١) اكتسع الخيل بأذلها. أدخلها بين رجليه، واللفظ كناية.

(٢) أبي بن خلف من مشركي مكّة وأعداء رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وهو الذي قال لهصلى‌الله‌عليه‌وآله يوما بمكّة: إنّ عندي فرسا أعلفه كل يوم فرقا ـ وهو مكبال ـ من ذرة أقتلك عليه، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : بل أنا أقتلك إنشاء الله، فكان من قصته أنّه خرج إلى المدينة مع من خرج بحرب المسلمين في وقعة أحد، فلما هزم المسلمون وبقي مع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله حربة رجل من أصحابه ـ وهو الحارث بن الصمة ـ ثم استقبله فطعنه في عنقه طعنة تحرك منها عن فرسه مرارا، فرجع إلى قريش وهو يخور كما يخور الثور وقد خدش في عنقه خدشا غير كبير، فاحتقن الدم وقال: قتلني والله محمد، قالوا: ذهب والله فؤادك، والله ما بك بأس! قال: لو كانت الطعنة بربيعة ومضر لقتلهم، أليس أنّه قد كان بمكّة قال لي: انا أقتلك، فو الله لو بصق بعد تلك المقالة لقتلني، فلم يلبث إلّا يوما أو بعض يوم حتّى مات، فقيل: مات بسرف وهو موضع على ستة أيمال من مكّة وفي ذلك يقول حسّان بن ثابت الأنصاري شاعر النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله :

١٧٤

عظما باليا من حائط ففته(١) ثم قال: يا محمّد( إِذا كُنَّا عِظاماً وَرُفاتاً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً ) فأنزل الله:( مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ ) .

٢٥٣ ـ في تفسير عليّ بن إبراهيم وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: الخلق الذي يكبر في صدورهم الموت.

قال عز من قائل:( وَلَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ ) .

٢٥٤ ـ في كتاب علل الشرائع باسناده إلى عبد الله بن صالح عن أبيه عن آبائه عن عليّ بن أبي طالبعليه‌السلام قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : ما خلق الله خلقا أفضل منى ولا أكرم منى، قال عليعليه‌السلام : فقلت: يا رسول الله أفأنت أفضل أم جبرئيل؟ فقالعليه‌السلام : إنّ الله تبارك وتعالى فضل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقربين، وفضلني على جميع النبيين والمرسلين، والفضل بعدي لك يا عليُّ ، وللائمّة من ولدك فانّ الملائكة لخدامنا وخدام محبينا، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٢٥٥ ـ وباسناده إلى صالح بن سهل عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إنّ بعض قريش قال لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : بأيّ شيء سبقت الأنبياء وفضلّت عليهم وأنت بعثت آخرهم وخاتمهم؟ قال: إنّي كنت أوّل من أقرّ بربّي جلّ جلاله وأوّل من أجاب حيث أخذ الله ميثاق النبييّن( وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى ) فكنت أوّل نبيّ قال: بلى، فسبقتهم إلى الإقرار باللهعزوجل .

٢٥٦ ـ في أصول الكافي عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عن محمد بن يحيى

__________________

لقد ورث الضلالة من أبيه

أبى حين بارزه الرسول

أتيت إليه تحمل منه عضوا

وتوعده وأنت به جهول

وفي نسخة [أجئت محمدا عظما ميما

لتكذبه وأنت به جهول]

وقد نالت بنو النجار منكم

امية إذ يغوث يا عقيل

الى آخر الأبيات. راجع ديوانه ص: ٣٤٠ ط مصر.

(١) فت الشيء: دقه وكسره بالأصابع.

١٧٥

الخثعمي عن هشام عن ابن أبي يعفور قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: سادة النبيين والمرسلين خمسة، وهم أولوا العزم من الرسل، وعليهم دارت الرحا: نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمدصلى‌الله‌عليه‌وآله وعلى جميع الأنبياء.

٢٥٧ ـ في الخرائج والجرائح باسناده إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إنّ الله فضل أولى العزم من الرسل على الأنبياء بالعلم، وفضلنا عليهم في فضلهم وعلم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ما لا يعلمون، وعلمنا علم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فروينا لشيعتنا، فمن قبله منهم فهو أفضلهم، وأينما نكون فشيعتنا معنا.

٢٥٨ ـ في عيون الاخبار باسناده إلى الرضاعليه‌السلام حديث طويل يقول فيهعليه‌السلام وقد ذكر نوحا وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلوات الله عليهم فهؤلاء الخمسة أولوا العزم، وهم أفضل الأنبياء والرسلعليهم‌السلام .

٢٥٩ ـ في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن عبد الرحمن بن أبي نجران وابن فضال عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: كان يقول عند العلة: أللهمّ انك عيرت أقواما فقلت:( قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلا تَحْوِيلاً ) فيا من لا يملك كشف ضري ولا تحويله عنى أحد غيره، صل على محمد وآل محمد واكشف ضري وحوله إلى من يدعو معك إلها آخر لا اله غيرك. قال عز من قائل و( يَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخافُونَ عَذابَهُ )

٢٦٠ ـ في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن علي بن حديد عن منصور بن يونس عن الحارث بن المغيرة أو أبيه عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قلت له: ما كان في وصية لقمان؟ قال: كان فيها الأعاجيب، وكان أعجب ما فيها ان قال لابنه: خف اللهعزوجل خيفة لو جئته ببر الثقلين لعذبك، وارج الله رجاء لو جئته بذنوب الثقلين لرحمك ثم قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : كان أبي يقول: إنّه ما من عبد مؤمن إلّا وفي قلبه نوران: نور خيفة ونور رجاء لو وزن هذا لم يزد على هذا ولو وزن هذا لم يزد على هذا.

١٧٦

٢٦١ ـ محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن الهيثم بن واقد قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: من خاف الله أخاف الله منه كل شيء، ومن لم يخف الله أخافه الله من كل شيء.

٢٦٢ ـ عدة من أصحابنا عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه عن حمزة بن عبد الله الجعفري عن جميل بن دراج عن أبي حمزة قال: قال أبو عبد اللهعليه‌السلام من عرف الله خاف الله، ومن خاف الله سخت نفسه(١) عن الدنيا.

٢٦٣ ـ عنه عن ابن أبي نجران عمن ذكره عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قلت له: قوم يعملون بالمعاصي ويقولون نرجو، فلا يزالون كذلك حتّى يأتيهم الموت؟ فقال هؤلاء قوم يترجحون في الأماني(٢) كذبوا، ليسوا براجين من رجا شيئا طلبه ومن خاف من شيء هرب منه.

٢٦٤ ـ ورواه علي بن محمد رفعه قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : إنّ قوما من مواليك يلمون بالمعاصي(٣) ويقولون نرجو، فقال: كذبوا ليسوا لنا بموالي، أولئك قوم ترجحت بهم الأماني. ومن رجا شيئا عمل له، ومن خاف من شيء هرب منه

٢٦٥ ـ عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن بعض أصحابه عن صالح بن حمزة رفعه قال: قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : إنّ حب الشرف والذكر(٤) لا يكونان في قلب الخائف الراهب.

٢٦٦ ـ محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن النعمان عن حمزة بن حمران قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام قال: إنّ مما حفظ من خطب النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله أنّه قال: أيها الناس إنَّ لكم معالم فانتهوا إلى معالمكم وإنّ لكم نهاية فانتهوا إلى نهايتكم، ألآ إنّ المؤمن يعمل بين مخافتين: بين أجل قد مضى لا يدرى ما الله صانع فيه، وبين أجل قد بقي

__________________

(١) أي تركها.

(٢) قال المحدث الكاشاني (ره) في الوافي: الترجح: الميل، يعنى مالت بهم عن الاستقامة أمانيهم الكاذبة.

(٣) لم به والم: نزل. والم بالذنب: قارب أو باشر اللمم، واللمم: صغار الذنوب.

(٤) أي حب إلجاء والرياسة والمدح والشهرة.

١٧٧

لا يدرى ما الله قاض فيه، فليأخذ العبد المؤمن من نفسه لنفسه، ومن دنياه لآخرته، وفي الشيبة قبل الكبر، وفي الحيوة قبل الممات، فو الله الذي نفس محمد بيده ما بعد الدنيا من مستعتب(١) وما بعدها من دار إلّا الجنة أو النار.

٢٦٧ ـ محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن سنان عن ابن مسكان عن الحسين بن أبي سارة، قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: لا يكون المؤمن مؤمنا حتّى يكون خائفا راجيا، ولا يكون راجيا حتّى يكون عاملا لما يخاف ويرجو.

٢٦٨ ـ عليّ بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن فضيل بن عثمان عن أبي عبيدة الحذاء عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: المؤمن بين مخافتين: ذنب قد مضى لا يدرى ما صنع الله فيه، وعمر قد بقي لا يدرى ما يكتب فيه من المهالك، فهو لا يصبح إلّا خائفا ولا يصلحه إلّا الخوف.

٢٦٩ ـ في تفسير عليّ بن إبراهيم حدّثنا أحمد بن محمد عن المعلى بن محمد عن علي بن محمد عن بكر بن صالح عن جعفر بن يحيى عن علي بن النضر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام وذكر حديثا طويلا يذكر فيه لقمان ووعظه لابنه وفيه: يا بنى لو استخرج قلب المؤمن فشق لوجد فيه نوران: نور للخوف ونور للرجا، لو وزنا لما رجح أحدهما على الآخر بمثقال ذرة.

٢٧٠ ـ في من لا يحضره الفقيه وسئل عن قول اللهعزوجل :( وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوها قَبْلَ يَوْمِ الْقِيامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوها عَذاباً شَدِيداً ) قال: هو الفناء بالموت.

٢٧١ ـ في تفسير العيّاشي عن محمد بن مسلم قال: سئلت أبا جعفرعليه‌السلام :( وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوها قَبْلَ يَوْمِ الْقِيامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوها عَذاباً شَدِيداً ) قال: إنّما امة محمد من الأمم، فمن مات فقد هلك.

٢٧٢ ـ عن ابن سنان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قول الله:( وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوها قَبْلَ يَوْمِ الْقِيامَةِ ) قال: بالقتل والموت وغيره(٢) .

__________________

(١) المستعتب: موضع الاستعتاب أي طلب الرضا.

(٢) وفي المصدر «قال: هو الفناء بالموت أو غيره».

١٧٨

٢٧٣ ـ في تفسير عليّ بن إبراهيم وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفرعليه‌السلام في قوله:( وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ ) وذلك أنّ محمداصلى‌الله‌عليه‌وآله سئل قومه أن يأتيهم بآية فنزل جبرئيل فقال: إنّ الله يقول:( وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ ) إلى قوله( إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ ) وكنا إذا أرسلنا إلى قرية آية فلم يؤمنوا بها أهلكناهم، فلذلك آخرنا عن قومك الآيات.

٢٧٤ ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن الحسن بن عليٍّعليه‌السلام حديث طويل يقول فيهعليه‌السلام لمروان بن الحكم: أما أنت يا مروان فلست انا سبيتك ولا سبيت أباك، ولكن اللهعزوجل لعنك ولعن أباك ولعن أهل بيتك وذريتك، وما خرج من صلب أبيك إلى يوم القيمة على لسان نبيه محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله ، والله يا مروان ما تنكر أنت ولا أحد ممن حضر هذه اللعنة من رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ولأبيك من قبلك، وما زادك الله يا مروان بما خوفك إلّا طغيانا كبيرا، وصدق الله وصدق رسوله، يقول الله تبارك وتعالى:( وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْياناً كَبِيراً ) وأنت يا يا مروان وذريتك( الشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ ) .

٢٧٥ ـ عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وعن أمير المؤمنينعليه‌السلام حديث طويل وفيه: وجعل أهل الكتاب القائمين به والعاملين بظاهره وباطنه من شجرة( أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها ) ، أي يظهر مثل هذا العلم المحتملة في الوقت بعد الوقت، وجعل اعدائها أهل الشجرة الملعونة الذين حاولوا إطفاء نور الله بأفواههم، ويأبى الله إلّا ان يتم نوره، ولو علم المنافقون لعنهم الله ما عليهم من ترك هذه الآيات التي بينت لك تأويلها لأسقطوها مع ما اسقطوا منه.

٢٧٦ ـ في تفسير العيّاشي عن حريز عمن سمع عن أبي جعفرعليه‌السلام :( وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً ) لهم ليعمهوا فيها( وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ ) يعنى بنى امية.

٢٧٧ ـ عن علي بن سعيد قال: كنت بمكّة فقدم علينا معروف بن خربوذ فقال: قال لي أبو عبد اللهعليه‌السلام : إنّ عليّاعليه‌السلام قال لعمر: يا أبا حفص ألآ أخبرك بما نزل في بنى امية؟

١٧٩

قال: بلى، قال: فانه نزل فيهم:( وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ ) قال: فغضب عمر، وقال: كذبت، بنو امية خير منك وأوصل للرحم.

٢٧٨ ـ عن الحلبي عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم قالوا: سألناه عن قوله:( وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ ) قال: إنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ارى أنّ رجالا على المنابر يردون الناس ضلالا زريق وزفر(١) وقوله:( وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ ) قال: هم بنو أميّة.

٢٧٩ ـ وفي رواية اخرى عنه أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قد راى رجالا من نار على منابر من نار، يردون الناس على أعقابهم القهقرى ولسنا نسمى أحدا.

٢٨٠ ـ وفي رواية سلام الجعفي عنه أنّه قال: انا لا نسمى الرجال بأسمائهم، ولكن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله راى قوما على منبره يضلون الناس بعده عن الصراط القهقرى.

٢٨١ ـ عن عمر بن سليمان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: أصبح رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يوما حاسرا حزينا(٢) فقيل له: مالك يا رسول الله؟ فقال: إنّي رأيت الليلة صبيان بني أميّة يرقون على منبري هذا، فقلت: يا رب معى؟ فقال: لا ولكن بعدك.

٢٨٢ ـ عن أبي الطفيل قال: كنت في مسجد الكوفة فسمعت عليّاعليه‌السلام يقول وهو على المنبر وناداه ابن الكوا وهو في مؤخر المسجد فقال: يا أمير المؤمنين أخبرنى عن قول الله:( وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ ) فقال: الأفجران من قريش ومن بنى امية.

٢٨٣ ـ عن عبد الرحيم القصير عن أبي جعفرعليه‌السلام في قوله:( وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ ) قال: ارى رجالا من بنى تيم وعدى على المنابر يردون الناس عن الصراط القهقرى، قلت:( وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ ) قال: هم بنو امية، يقول الله :

__________________

(١) وكناية عن الاول والثاني وقد مر أيضا في المجلد الثاني في بعض الروآيات.

(٢) حسر الرجل ـ من باب نصر ـ: أعيا، وحسر ـ من باب علم ـ الرجل على الشيء: تلهف. وقال في البحار: قوله: حاسرا أي كاشفا عن ذراعيه أو من الحسرة والحاسر أيضا من لا مغفر له ولا درع ولا جنة.

١٨٠

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483

484

485

486

487

488

489

490

491

492

493

494

495

496

497

498

499

500

501

502

503

504

505

506

507

508

509

510

511

512

513

514

515

516

517

518

519

520

521

522

523

524

525

526

527

528

529

530

531

532

533

534

535

536

537

538

539

540

541

542

543

544

545

546

547

548

549

550

551

552

553

554

555

556

557

558

559

560

561

562

563

564

565

566

567

568

569

570

571

572

573

574

575

576

577

578

579

580

581

582

583

584

585

586

587

588

589

590

591

592

593

594

595

596

597

598

599

600

601

602

603

604

605

606

607

608

609

610

611

612

613

614

615

616

617

618

619

620

621

622

623

624

625

626

627

628

629

630

631

632

633

634

635

636

637

638

639

640

641

642

643