العبّاس ابوالفضل ابن أمير المؤمنين عليه السلام سماته وسيرته

العبّاس ابوالفضل ابن أمير المؤمنين عليه السلام سماته وسيرته6%

العبّاس ابوالفضل ابن أمير المؤمنين عليه السلام سماته وسيرته مؤلف:
تصنيف: النفوس الفاخرة
الصفحات: 603

العبّاس ابوالفضل ابن أمير المؤمنين عليه السلام سماته وسيرته
  • البداية
  • السابق
  • 603 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 39002 / تحميل: 4290
الحجم الحجم الحجم
العبّاس ابوالفضل ابن أمير المؤمنين عليه السلام سماته وسيرته

العبّاس ابوالفضل ابن أمير المؤمنين عليه السلام سماته وسيرته

مؤلف:
العربية

1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

فتزوّجها زيدُ ب الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام فولدتْ له نفيسة بنت زيد. وأخو نفيسة لأُمّها : عُبَيْد الله بن العَبّاس(١) .

وقال ابن حبيب : وتزوّجت لُبابَةُ بنتُ عُبَيْد الله بن العَبّاس :

العَبّاسَ بن عليّ بن أبي طالب.

ثمّ خَلَفَ عليها الوليدُ بنُ عُتبة بن أبي سفيان.

ثمّ زيدَ بن حسن بن عليّ بن أبي طالب(٢) .

وقال العمري : وولد العَبّاس عليه السلام : عُبَيْد الله والفضل ، أُمّهما لُبابَة بنت عُبَيْد الله(٣) ابن العَبّاس.

أخوهما لأُمّهما : القاسمُ بن الوليد بن عتبة.

وأُختهما لأُمّهما : نفيسةُ بنت زيد بن حسن(٤) .

ومن هذه الأُمور : تميّز أزواجُ كلٍّ من البنتين وأولادهما :

فالّتي كانت زوجةَ العَبّاس السقّاء عليه السلام هي (لُبابة بنت عُبَيْد الله) وولدها عُبَيْد الله بن العَبّاس ، وقد خرجتْ بعد العَبّاس عليه السلام إلى الوليد بن عتبة فأولدها (القاسم) وتزوّجتْ بعده (زيد الجواد بن الحسن بن أَمِيْر المُؤْمِنِيْنَ عليه السلام فأولدها (نفيسة).

__________________

(١) لاحظ سرّ السلسلة (ص ٢٩) ومعالم أنساب (ص ١٢١).

(٢) المحبّر (ص ٤٤١).

(٣) في المطبوعة (عَبْد الله) وهو غلط قطعاً بقرينة كون لُبابَة أُمّاً للقاسم ونفيسة ، فإنّ المذكور عند ذكر أُمّهما لُبابَة بنت عُبَيْد الله ، فلاحظ.

(٤) المجدي (ص ٢٣١) وذكر نفيسة بنت زيد في (ص ٢٠) أيضاً.

٢٦١

وأمّا لُبابَة بنت عَبْد الله حبر الأُمّة ، فقد خرجتْ إلى :

عليّ بن عَبْد الله بن جعفر ، ثمّ إلى إسماعيل بن طلحة ، ثمّ إلى محمّد ابن عُبَيْد الله ابن عمّها.

فمن عَكَسَ ونَسَبَ أزواج كلٍّ منهما إلى الأُخرى ، وكذا أولاد أحداهما إلى الأُخرى فقد أخطأ(١) .

والظاهر أنّ كلّ تلك الأخطاء قد وقع على أَثَر التصحيف بين (عَبْد الله) و(عُبَيْد الله) لتقاربهما وسهولة الخلط بينهما رسماً.

ومن أغرب الأُمور :

ما حصل لخليفة بن خَيّاط حيث قال : لُبابَة بنت عُبَيْد الله ، أُمّ العَبّاس الأصغر ، ومحمّد بن عليّ بن أبي طالب(٢) .

وهذا غلطٌ فضيعٌ ، فإنّ العَبّاس الأصغر ومحمّداً هما ولدان لأمير المؤمنين عليّ ابن أبي طالب عليهما السلام ولم يذكر أحدٌ في زوجاته (لُبابة بنت عُبَيْد الله).

تنبيه :

وقفتُ على (موسوعة عَبْد الله بن العَبّاس) للسيّد العلاّمة محمّد مهدي الخِرْسان دام ظلّه ، فلم أجد فيه(٣) ذكراً لزوجة العَبّاس السقّاء عليه السلام.

__________________

(١) لاحظ مناهل الضرب (ص ٦١ ـ ٦٥) وطبقات ابن سعد (٥ / ٢٤٤) والمجدي (ص ٢٣١).

(٢) تاريخ خليفة (ص ١٧٩).

(٣) في الفصل الرابع الّذي ذكر فيه أبناء ابن عباس وأسماء زوجاته (ج ٥ ص ٤٠٣).

٢٦٢

ولم يتعرّض لما وقع فيه كثيرٌ ممّن كتب الأنساب والتاريخ من الخلط بين بنت عَبْد الله ، وبنت عُبَيْد الله ، مع ذكر السيّد لبنات عَبْد الله : «لُبابَة» و«أسماء» وقال : «وقد ذكرناهما وأزواجهما»(١) .

أقولُ : ولم يذكر اسم أبي الفضل العَبّاس عليه السلام بينهم ولا احتمالاً!.

وهذا ممّا يدلّ على أنّ (لُبابة) زوجة العَبّاس السقّاء عليه السلام هي بنت عُبَيْد الله لا عَبْد الله.

ثمّ إنّ الخِرْسان ذكر (أسماء بنت عَبْد الله) وأنّ ابن سعد ذكرها في ترجمة أبيها وقال : كانت عند عَبْد الله بن عُبَيْد الله بن العَبّاس بن عَبْد المطّلب بن هاشم ، فولدت له حَسَناً وحُسيناً الفقيه ، وأُمّها أُمّ ولدٍ(٢) كما ذكرها مصعب(٣) . ثمّ قال الخِرْسان : إلاّ أنّ ابن الكلبيّ ، وابن حزمٍ ، لم يذكراها ولا أُختها لُبابة ، فراجع الجمهرة لكلّ منهما(٤) .

أقول : بل كلاهما ذكرا كلتيهما :

فهذا الكلبيّ قال في (جمهرة النسب) : ومن بني عُبَيْد الله بن العَبّاس : حسن بن عَبْد الله بن عُبَيْد الله بن العَبّاس ، كان فقيهاً ، وأُمّهُ أسماءُ بنت عَبْد الله بن العَبّاس(٥) .

__________________

(١) موسوعة عُبَيْد الله بن عبّاس (٥ / ٤٠٦).

(٢) طبقات ابن سعد (ص ١١٣). وانظر سير أعلام النبلاء للذهبي (٣ / ٣٣٣) فقد ذكرها مع أُختها (لُبابة) زوجة عَبْد الله بن عُبَيْد الله وهو ابن عمّها.

(٣) نسب قريش (ص ٢٩٦).

(٤) موسوعة عَبْد الله بن عبّاس (٥ / ٤٠٤).

(٥) نسب قريش (ص ٣٣).

٢٦٣

نعم ، لم أجد فيه ذكراً عن (لُبابة).

وهذا ابن حزم قال في (جمهرة أنساب العرب) : وكانت أُمّ الحسن بن عَبْد الله المذكور ، وأُمّ أخيه الحُسين بن عَبْد الله : أسماءُ بنت عَبْد الله بن العَبّاس بن عَبْد المطّلب(١) .

وذكر (لُبابة بنت عَبْد الله) في أولاد زوجها الوليد بن عتبة بن أبي سُفيان(٢) وكذلك ذكرها مع أولاد زوجها الآخر : إسماعيل بن طلحة(٣) .

أولاد أبي الفَضْلِ العبّاس عليه السلام :

١ ـ الفَضْل :

قال العُمري : وَلَدَ العَبّاسُ بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام : عُبَيْد الله ، والفَضْلَ ، أُمُّهما بنتُ عُبَيْد الله(٤) بن العَبّاس(٥) .

وبه كان يكنّى. ومقتضى هذا ظاهراً كونه أكبر أولاده.

كما أنّ مقتضى حصرهم عقب العَبّاس عليه السلام في (عُبَيْد الله) عدم وجود عقب للفضل.

__________________

(١) جمهرة أنساب العرب (ص ١٩).

(٢) جمهرة أنساب العرب (ص ١١١).

(٣) جمهرة أنساب العرب (ص ١٣٩).

(٤) هكذا صحّحنا الاسم لكن في المطبوع من المجدي (ص ٢٣١) «عَبْد الله» وقد عرفت وجه التصحيح في ما سبق.

(٥) المجدي (ص ٢٣١).

٢٦٤

إلاّ أنّ بعض العلويّين تنتهي مشجّراتهم إلى الفضل بن العَبّاس ابن أَمِيْر المُؤْمِنِيْنَ عليه السلام!!!.

والحلّ : أنّ هذه المشجّرات قد اختزل فيها بعض أسماء السلسلة ، فإنّ المسمّى بـ (الفضل بن العَبّاس) موجودٌ في عمود النسب في الطبقات المتأخّرة ، ولا بدّ من ملاحظة هذا الأمر في كثيرٍ من المشجّرات العلويّة.

٢ ـ عُبَيْد الله :

ذكره جميع النسّابين وكثير من غيرهم ، واقتصر كثير منهم على ذكره وحده(١) .

والظاهر أنّ سبب ذلك كونه هو المُعْقِب من بينهم ، كما صرّح به النسّابون.

وسيأتي ذكره مستقلاً.

٣ ـ الحسن :

ذكره ابن قتيبة ، وقال : لأُمّ ولد(٢) كما ذكره البرّي في الجوهرة(٣) ونقله الأُردوبادي عن : العلاّمة الفتوني أنّه ذكر الحسن بن العَبّاس ، وذكر له أعقاباً(٤) .

__________________

(١) مثل شرح الأخبار (٣ / ١٨٤) وسرّ السلسلة () وقال : ومنه أعقب ، وابن عنبة في عمدة الطالب (ص ٣٥٧) ومقتل ابن أبي الدنيا (ص ١٣٠).

(٢) المعارف (ص ٢١٧).

(٣) الجوهرة في النسب (٢ / ٢٢٨).

(٤) فصول من حياة أبي الفَضْلِ للأُردوبادي (ص ١١٢).

٢٦٥

٤ ـ محمّد :

ذكره ابن شهر آشوب ، وقال : قُتِلَ بالطفّ. كذا نقل عنه ، لكن الموجود فيه : محمّد الأصغر ابن علي بن أبي طالب عليه السلام لم يُقْتَل ، لمرضه(١) .

وقال الخوارزمي : إنّ محمّداً استشهد في كربلاء(٢) . ولعلّ السببَ في ذكره مع أولاد العَبّاس عليه السلام زعم خليفة بن خيّاط : أنّ أُمّهُ لُبانة بنت عَبْد الله ابن العَبّاس ، وكنيته أبو القاسم(٣) .

أقولُ : وهذا الكلام ـ على ما فيه من الأخطاء ـ غير معتمَد إطلاقاً ، فقد سمّى أُمّه (لُبانة) وهو تصحيفٌ واضحٌ ، وكثيراً ما يصدر من المؤلّفين(٤) بدل (لُبابة) الّذي هو المعروف والمضبوط.

ثمّ إنّ زوجة العَبّاس عليه السلام هي بنت عُبَيْد الله ، لا عَبْد الله ، كما أثبتنا.

٥ ـ عَبْد الله :

قال المظفّر : كان طفلاً في الطفّ ، وأُخذ مع السبايا(٥) . ولم يرد هذا في مصدرٌ معتمَدٌ. وقد اتصلت به بعض المشجرات ، وفيها ما مرّ في «الفضل».

٦ ـ القاسم :

لم يذكره أحدٌ في أولاد العَبّاس عليه السلام إلاّ ما تصوّر من دلالة تكنية

__________________

(١) مناقب آل أبي طالب عليه السلام (٤ / ١٢٢).

(٢) مقتل الخوارزمي (٢ / ٢٨).

(٣) تاريخ خليفة (١ / ١٧٩).

(٤) لقد شاع هذا التصحيف (أي لبابَة إلى لُبانة) في كتب التاريخ والحديث وغيرهما من فنون التراث فلينتبه له.

(٥) بطل العلقمي (٣ / ٤٢٩).

٢٦٦

العَبّاس عليه السلام بأبي القاسم ، على وجود ولدٍ له بهذا الاسم ، لكن سبق عدم تماميّة هذه الدلالة لوجود احتمالين :

الأوّل : احتمال أن تكون هذه الكنية مرتجلةً ـ أي مستحدثة ـ ، بدون توقّفٍ على وجود ولدٍ للعبّاس عليه السلام بهذا الاسم.

الثاني : أن تكون الكلمة مصحّفة أو محرّفة ، لانحصار ذكرها في ما يروى من زيارة جابر الأنصاري رضي الله عنه(١) .

فلا يقوم دليلاً على وجود ولد له عليه السلام بهذا الاسم.

وخلّو كتب الأنساب والمشجّرات من ذكره ، أقوى دليل على عدمه. مضافاً إلى ما مرّ من أنّ القاسم إنّما هو ابن لُبابة بنت عُبَيْد الله زوجة العَبّاس ، من زوجها الثاني الوليد بن عُتبة ، كما صرّح به النسّابون والمؤرّخون(٢) .

فلعلّ الّذي عدّه في الأولاد ، توهّم ذلك من هذه الولادة.

__________________

(١) موسوعة الزيارات (٣ / ٥٣٧) هـ ٢.

(٢) نسب قريش لمصعب (ص ٣٢ و ٤٣ و ٧٩).

٢٦٧

عقبهُ عليه السلام من عُبَيْد الله

أجمع أهل النسب ـ كافّةً ـ على أنّه لم يُعْقِبْ من أولاد العَبّاس عليه السلام إلاّ ابنُه عُبَيْد الله. بل ؛ الّذي يظهر منهم أنّه لم يبق بعد العَبّاس عليه السلام منهم أحدٌ يرثه غير عُبَيْد الله :

قال ابن أبي الدُنيا : قُتِلَ العَبّاسُ بنُ عليّ بعد إخوته ، مع الحُسين صلوات الله عليهم ، فورث العَبّاسُ إخوتَه ، ولم يكن لهم ولدٌ ، فورثَ العَبّاسَ ابنُه عُبَيْد الله بنُ العَبّاس(١) . وكان يوصف بالكمال والمروءَةِ والجمال(٢) . وتُوفّي وهو ابن خمسٍ وخمسين سنة(٣) .

وقال ياقوت الحموي : وفي ظاهر (طبريّة) قبرٌ يزعمون إنّه قبر عُبَيْد الله بن عبّاس بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام(٤) .

وقال في (منتقلة الطالبيّة) : قوم من أولاد العَبّاس عليه السلام ورَدُوْا طبريّة(٥) .

وقالوا : ومنه العقبُ ، فكلُّ مَن انتمى إلى العَبّاس بن عليّ ، من غير

__________________

(١) مقتل أَمِيْر المُؤْمِنِيْنَ عليه السلام (ص ١٢٠) ط الطباطبائي ، و(ص ١٣٠) ط المحمودي.

أقول : وحصر الإرث بعبيد الله لابدّ أن يكون إضافيّاً بالنسبة إلى سائر الأولاد ؛ لوجود أمّ العبّاس أمّ البنين عليهما السلام ، وزوجته لبابة على التقدير ؛ فليلاحظ.

(٢) المجدي (ص ٢٣١).

(٣) المجدي (ص ٢٣١).

(٤) معجم البلدان (٤ / ١٩).

(٥) منتقلة الطالبية (ص ٢٠٤).

٢٦٨

عُبَيْد الله بن العَبّاس ، فهو كاذبٌ(١) .

أقولُ : وعمليّاً ، فإنّ كتب النسب لم يفرّعوا من غير عُبَيْد الله لأحدٍ من أولاد العَبّاس(٢) .

إلاّ ما نقله الأُردوبادي عن العلّامة الفتوني في (حديقة النسب) أنّه ذكر للحسن بن العَبّاس ابن أَمِيْر المُؤْمِنِيْنَ عليه السلام : «حمزة» ، وذكروا له «قاسماً» ، وذكروا له «عليّاً» ، وذكروا له «محمّداً» ، وذكروا له «حمزة» ، وذكروا له «المهدي» ، وذكروا له «سعداً» وذكروا له «عليّاً» وذكروا له «عَبْد الله» وذكروا له «يحيى» وذكروا له «حمزة».

ثمّ ذكر أعقاب بعض من ذُكِرَ ، وقال : فلعلّ مرادَ مَنْ حَصَرَ نسلَهُ عليه السلام في (عُبَيْد الله) العددَ والذيل الطويل ، أو أنّه لم يثبتْ عندهم وجودُ (الحسن)(٣) .

أقولُ : أو أنّ «الحسن بن العباس» قد درجَ ومات في حياة والده.

وأحتملُ أنّ ما ذكره العلاّمة الفتوني قدس سره إنّما هو لبعض من سُمّيَ (بالحسن بن العَبّاس) من ذرّية عُبَيْد الله بن العَبّاس عليه السلام وفي فروع المُشجّرات. ولا بُدّ من الفحص عن ذلك ، لكثرة تكرار الأسماء المُتشابهة في الفروع.

وقال ابن عنبة : وأعقبَ (العَبّاسُ عليه السلام) مِن ابنهِ عُبَيْد الله ، وعقبُهُ ينتهي

__________________

(١) لباب الأنساب ، للبيهقي : (١ / ٣٥٧).

(٢) لاحظ المجدي (ص ٢٣١) وما بعدها إلى ص (٢٤٣).

(٣) فصول من حياة ابي الفَضْلِ عليه السلام للأُردوبادي (ص ١١٥).

٢٦٩

إلى ابنه الحَسن ، فأعقبَ الحسنُ من خمسة رجال ، وهم :

عُبَيْد الله [بن الحسن بن عُبَيْد الله بن العَبّاس] قاضي الحرَمَينِ ، كان أميراً بمكّة والمدينة ، قاضياً عليهما.

والعَبّاسُ [بن الحسن بن عُبَيْد الله بن العَبّاس] الخطيبُ الفصيحُ.

وحمزةُ الأكبرُ.

وإبراهيمُ «جردقة».

والفضلُ : وكان لَسِناً فصيحاً سديدَ الدين عظيمَ الشجاعة ، أَعْقَبَ مِن ثلاثةٍ(١) .

وقال البُخاري : وقرأتُ في كتبٍ عديدةٍ مَن أحصى آل أبي طالب عليهم السلام في سنة (٢٢٧) بالمدينة وسائر الأمصار ، فكانوا : (١٣٧٠) رجلاً ، ومن الإناث : (١٣٧٠) امرأة. ومن ذلك : من وُلْدِ العَبّاسِ بنِ عليّ عليهم السلام : (١٤٠) رجلاً ، ومن الإناث : (١٣٠) امرأة(٢) .

أقولُ : وقد أخبرني العلاّمة المحدّث شيخي في الإجازة ، السيّد محمّد ابن الحسين الحسني المعروف بـ (الجَلال) المتوفّى سة (١٤٢٥ هـ) رحمه الله : أنّ باليمن من ذرّيّة العَبّاس الشهيد السقّاء عليه السلام عِدّةً(٣) .

__________________

(١) عمدة الطالب (ص ٣٥٧).

(٢) سرّ السلسلة (ص ٨٧).

(٣) في «الملحق الثاني» من هذا الكتاب ، ذكر مَن وقفنا على اسمه وعنوانه من ذرّيّة سيّدنا العبّاس عليه السلام بالتفصيل ، ومنهم الأسر والقبائل العلويّة العبّاسيّة القاطنين في مختلف البلاد والمنتقلة إليها ، ومنها اليمن.

٢٧٠

وأشار إلى زوجته أُمّ ولده يحيى : أنّها (عبّاسيّة) من ذُريّة أبي الفضل عليه السلام(١) .

أقولُ : إنّ ممّا أكرم الله سيّدنا أبا الفَضْل عليه السلام وامتازَ به أنّ نسل الإمام أمير المؤمنين عليه السلام لم يبقِ مستمرّاً من غير السبطين وغير أبي الفَضْل عليهم السلام ومحمّد ابن الحنفيّة ، وعمر الأطرف ، ونبّه النسّابون على هذا :

فقال ابن سعد : وكان النَسْلُ من ولد عليّ لخمسةٍ وذكر منهم العَبّاس ابن الكلابيّة(٢) ونقله العُبَيْد لي(٣) وذكر مثله الطبريّ(٤) ، وقال النويري : فالعلويّون خمس أفخاذ وذكر منهم : العبّاس وهو السقّاء ابن عليّ سمّي بذلك ؛ لأنّه كان قد سقى أخاه الحسينَ الماءَ بِالقربة في الطفّ(٥) .

وأشار البخاري الناسب إلى أمرٍ أخصّ ، فقال : لم يُعْقِبْ أَمِيْر المُؤْمِنِيْنَ عليه السلام من (مَهِيْرةٍ) بعد فاطمة عليها السلام إلاّ منها(٦) .

يعني من السيّدة أُمّ البَنِيْنَ والدة سيّدنا أبي الفَضْل العبّاس عليه السلام ؛ لأنّ غيره وغير الحسنين عليهم السلام من الأولاد كانوا من أُمّهات الأولاد.

وسنذكر في كتابنا هذا جملةً من أعلام المنتسبين إلى سيّدنا العَبّاس عليه السلام من العلماء والأُمراء والشعراء والقضاة ، وغيرهم من المشاهير ، بتوفيق الله.

__________________

(١) جرى هذا الحديث في سفره رحمة الله إلى النجف الأشرف ونزوله عندنا سنة ١٣٩٨ هـ.

(٢) طبقات ابن سعد (٣ ـ ١ / ١٤).

(٣) تهذيب الأنساب (ص ٣٢ ـ ٣٣).

(٤) تاريخ الطبري (٥ / ١٥٥).

(٥) نهاية الأرب : (٢ / ٣٧١).

(٦) سرّ السلسلة (ص) ومعالم أنساب (ص ٢٥٥).

٢٧١

أنساب آل العبّاس عليه السلام في أهمّ كتب النسب

وبلدانهم وتراجم الأعلام منهم(١)

١ ـ كتاب (المجديّ) للسيّد العُمَريّ(٢) .

٢ ـ كتاب (عُمدة الطالب) للسيّد ابن عِنَبة(٣) .

٣ ـ البلدان الّتي انتقل إليها جماعاتٌ من الذرّيّة العبّاسية الطاهرة.

٤ ـ من ذرّية العبّاس عليه السلام في اليمن السعيدة : أوّلاً : القبائل ، وثانياً : الأعلام.

٥ ـ ترجمة كوكبةٍ من الأعلام والمعاريف الّذين وقفنا على تراجمهم.

٦ ـ ما ورد في (موسوعة أنساب آل البيت النبوي).

__________________

(١) رأينا أنْ نوردَ ما ذكره أعلام النسب العلويّ الشريف ممّا يتعلّق بنسب السادة من ذُريّة سيّدنا أبي الفضل العبّاس عليه السلام. وقد اعتمدنا على علمين من أشهرهم ، وهما : السيّد العُمريّ ، في كتابه «المجدي» ، والسيّد ابن عِنَبة ، في كتابه «عمدة الطالب».

ثمّ ألحقنا مواضيع أخرى استيعاباً لما وقفنا عليه ممّا يرتبط بهذا الغرض.

(٢) هو الشريف العلّامة الجليل ، نجمُ الدين ، عليُّ بنُ محمّد بن عليّ ، العلويّ العُمَرِيّ النسّابة من أعلام القرن الخامس الهجريّ ويعرف بابن الصوفيّ ، وهو من ذريّة عمر الأطراف ابن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام. ومؤلّف الكتاب المعروف (المجدي) الّذي اعتمده علماء النسب باعتباره من أقدم ما جمع هذا الفنّ ، وقد اعتمدنا في عملنا هنا على النُسخة المطبوعة الّتي حقّقها العلّامة الأستاذ الدكتور الشيخ أحمد المهدويّ الدامغانيّ حفظه الله ، وأثبتنا تعليقاته بنصهافي الهوامش ، وهي من منشورات المكتبة المرعشيّة في قمّ المقدّسة سنة ١٤٠٩ هـ.

(٣) اعتمدنا في هذا المصدر على النُسخة النفيسة الّتي قابلها وعلّق عليها سماحة الحجّة الفقيه السيّد موسى الحُسينيّ الشُبَيريّ الزَنجانيّ حفظه الله.

٢٧٢

ـ ١ ـ

ذريّة العبّاس عليه السلام من كتاب (المَجْديّ)

قال النسّابة العمريّ :

بسم الله الرحمن الرحيم

وُلْد العبّاس بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام : عُبَيْدُ الله ، والفضلُ ، أُمُّهما : لُبابَةُ بنتُ عُبَيْد الله بن العبّاس بن عَبْد المطّلب.

أخُوهما لأُمّهما : القاسمُ بنُ الوليد بن عُتبة بن أبي سفيان.

وأُختُهما لأُمّهما : نفيسةُ بنتُ زيد بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهما السلام.

فوَلَدَ عُبَيْدُ الله بنُ العبّاس ـ وكان يوصف بالكمال والمروءة والجمال ، ومات وله خمسٌ وخمسون سنةً ـ أبا جعفر عَبْدَ الله ، وحَسَناً.

فأمّا عَبْدُ الله ؛ فأولَدَ أربعةً : عليّاً ، والعبّاسَ ، وجعفراً وإبراهيم.

لم يُعْقِبْ منهم سوى (عليّ بن عَبْد الله بن عُبَيْد الله) فإنّه أولَدَ ثلاثة : الحُسينَ ، ومحمّداً ، والحَسَنَ.

لم يُعْقِبْ منهم غير (الحَسَن بن عليّ) فإنّه أَعْقَبَ خمسةً : عليّاً ، ومحمّداً ، وإبراهيمَ ، وعَبْد الله ، والعبّاسَ. أُمّ بعضهم : عبدة بنت يحيى بن الحسين بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام.

٢٧٣

وانقرض عَبْد الله بن عبيد الله بن العبّاس السّقاء.

ووَلَدَ الحَسَنُ بنُ عُبَيْد الله بن العبّاس : عَبْدَ الله ، وعبّاساً ، ومحمّداً ، وحمزةَ ، وإبراهيمَ ، والفضلَ ، وعليّاً.

وكان الحسنُ بنُ عُبَيْد الله بن العبّاس لأُمّ وَلَدٍ ، وروى الحديثَ ، وعاشَ سبعاً وستّين سنةً.

فوَلَدَ عليُّ بنُ الحَسَن بن عُبَيْد الله بن العبّاس ، ويُلقّب (حشايا) أربعةً :

محمّداً الزاكي ، والحسنَ وأحمدَ ، وأحمد الصغير(١) .

فوَلَدَ الزاكي : عليّاً ، وأحمد. وانقرضوا.

ووَلَدَ الفضلُ بنُ الحسن بن عُبَيْد الله بن العبّاس ـ وكان لسناً فصيحاً ، أحدَ سادات بني هاشم ، يُقالُ له : (ابن الهاشميّة) وكان مُحتشماً عند الخلفاء ـتسعةً : فاطمةَ ، والعبّاسَ ، ومحمّداً ، والعبّاسَ الأصغرَ ، وسُليمانَ ، وعَبْد الله ، وأحمدَ ، وجعفراً ، وعليّاً.

فأمّا جعفرٌ : فأعْقَبَ فَضلاً.

والباقون لم يُعْقِب منهم سوى رجلين : العبّاس الأكبر بيَنْبُع ، ومحمّد. فمن وُلْدِ محمّد بن الفضل بن الحسنِ بنِ عُبَيْد الله بن العبّاس : الفضلُ الشاعرُ الخطيبُ المكنّى (أبا العبّاس ابن محمّد) وله ولدٌ بِقُمّ وطبرستان.

ووجدتُ لأبي العبّاس ؛ الفضل بن محمّد بن الفضل ـ هذا ـ في جدّه

__________________

(١) الأساس (وك وخ وش) بعض العبارات الراجعة إلى (الحسن بن عبيد الله) ساقطة والمتن مضطرب والتصحيح من (ر).

٢٧٤

العبّاس السقّاء ابن عليّ بن أبي طالب عليه السلام :

إنّي لأَذْكُرُ لِلعبّاسِ مَوْقِفَهُ

بِكربلاء وهامُ القومِ تُخْتَطَفُ

يَحمي الحُسينَ ويسقيهِ على ظَمَأً

ولا يُولّي ولا يثني فيختلفُ

فلا أرى مشهداً يوماً كمشهدهِ

مع الحسين عليه الفضلُ والشَرَفُ

أكرِمْ بهِ مشهداً بانَتْ فضائِلُهُ

وما أضاعَ لهُ أفعالُهُ خَلَفُ(١)

وأمّا العبّاسُ بنُ الفضل بن الحسن : فإنّهُ أولَدَ أربعةً :

عَبْد الله ، وعُبَيْد الله ، ومحمّداً ، وفضلاً.أولد كُلٌّ منهم .

ووَلَدَ إبراهيم بن الحسن بن عُبَيْد الله ـ ويلقّبُ (جردقة) ـ خمسةً : أحمدَ ، وعليّاً ، والحسنَ ، ومحمّداً ، وجعفراً.

فأمّا أحمدُ ، وجعفرٌ : فلم يُعْقِبا.

وأمّا الحسنُ بنُ إبراهيم جردقة : فأولَد :

عليّاً : دَرَجَ.

ومحمّداً : قتلهُ بنُو الحَسَن. فمن وُلدهِ : أبو القاسم ؛ حمزة(٢) بن الحسين ابن محمّد القتيل ابن حسن ابن جردقة.

وأمّا محمّدُ ابن جردقة : فأولد ستّةً ، وهم :

عليٌّ ، وأحمدُ ، ولُبابةُ ، وجعفرٌ ، وإبراهيمُ ، وعَبْد الرحمن.

__________________

(١) الأبيات الأوّل والثاني والرابع في «معجم الشّعراء» للمرزباني (ص ١٨٤) وفيه :

«أكرمْ به سيّداً بانَتْ فضيلَتُهُ

وما أضاعَ لَهُ كَسْبُ العُلا خَلَفُ»

(٢) في النسخة هنا عبارة : (كان ببرذعة) فلاحظ.

٢٧٥

لم يُعْقِبْ منهم غيرُ أحمد بن محمّد ، فإنّ له ثلاثة أولاد ، أعقبوا بمصر ، وهم : محمّدٌ ، والحسنُ ، والحُسينُ ، بنُو أحمد بن محمّد.

ووَلَدَ عليُّ بن إبراهيم جردقة ـ وأُمّه سُعْدى بنتُ عَبْد العزيز المخزوميّ ، وكان ذاجاهٍ ولسنٍ وعارضةٍ ، ومات سنة أربعٍ وستّين ومائتين ـ : تسعةَ عشرَ ذَكَراً.

فمن ولده : أبو عليّ ؛ عُبَيْد الله بنُ عليّ ابن جردقة : أولدَ بمصر.

ويحيى بن عليّ : أولد ببغداد ، وقال ابن خداع النسّابة : رأيتُ ببغداد محمّدَ بنَ يحيى بن عليّ ابن جردقة العبّاسيّ سديداً.

ووَلَدَ حمزةُ بنُ عليّ : ثلاثة ذكور.

ووَلَدَ إسماعيلُ بن عليّ ابن جردقة : ـ ويعرفُ بـ (السامرّي أبي هاشم) ـ : أربعةَ ذكورٍ ، أَعْقَبَ بعضهم.

ووَلَدَ عَبْدُ الله بنُ عليّ ابن جردقة : ثلاثةَ أولادٍ ، أَعْقَبَ بعضهم.

ووَلَدَ أحمدُ بنُ عليّ ـ ويكنّى (أبا الطّيب) ـ : ثلاثةَ ذكور ، أَعْقَبَ بعضهم.

ووَلَدَ زيدُ بنُ عليّ : محمّداً.

ووَلَدَ العبّاسُ بنُ عليّ ابن جردقة ـ ويكنّى (أبا الفضل) وكان بسامرّاء ، ثُمّ انتقلَ إلى مصرَ ـ : تسعةَ(١) ذُكُور :

فمن ولده : حمزةُ بنُ محمّد بن العبّاس بن عليّ ابن جردقة ، أُمّه : أُمّ ولدٍ روميّة ، يقال لها : (لائم) مات سنةَ ستٍّ وعشرين وثلاثمائة ، وله ولدٌ

__________________

(١) في ش (ستة).

٢٧٦

يُقال له : (العبّاس). ومن ولده : أبو الحسن ؛ محمّد الأصمّ ابن عليّ بن العبّاس ، مات عن ولدين : الحسن والحسين.

فوَلَدَ القاسمُ بنُ عليّ ابن جردقة ـ مات بمصر ـ ثلاثة ذكور :

أبا عَبْد الله ، الحسين ، لأُمّ ولدٍ ، له : عليّ.

وأبا الطّيب أحمد ، لأُمّ ولدٍ تُدعى (شاطر) له : ولدان.

وإبراهيمَ بن القاسم ، لم يُعْقِبْ.

ووَلَدَ موسى بن عليّ ابن جردقة : سبعةَ ذُكُورٍ ، فمن ولده : يحيى بن إبراهيم بن موسى بن عليّ ، غرق بمصر في النِيل.

ووَلَدَ إبراهيمُ الأكبرُ ابنُ عليّ ابن جردقة : تسعةَ ذكور ، أَعْقَبَ منهم ثلاثة : عليٌّ ، وجعفرٌ ، وأبو طالب محمّدٌ.

ووَلَدَ الحسنُ بنُ عليّ ـ وكان يسكن بغداد ـ :ثلاثةً أعقبوا :

فمنهم : عليٌّ الناسخ الشيرازي ببغداد بسوق السلاح ، ابن أبي الفضل ؛ العبّاس بن الحسين بن عليّ ابن جردقة.

وأبو العبّاس ؛ محمّد : بالرّصافة ، وله ولدٌ بالجانب الشّرقيّ من بغداد ، ابن أبي أحمد السامريّ ابن الحسن بن عليّ ابن جردقة.

ووَلَدَ محمّدُ بن عليّ بن إبراهيم جردقة ابن الحسن بن عُبَيْد الله بن العبّاس عليه السلام ـ ويُلقّبُ محمّدٌ (الشطيح) ـ : سبعةَ ذكور.

أَعْقَبَ منهم : الفضلُ بنُ محمّد السطيح(١) بمصر ، كان له بها ولدٌ.

__________________

(١) هكذا في الأساس ، وفي : ش وخ ، «الشطيح» بالمعجمة ، و«السطيح» بالمهملة ، والله العالم.

٢٧٧

وولد حمزة بن الحسن بن عُبَيْد الله بن العبّاس عليه السلام : أربعة ذكور : محمّداً والحسن وعليّاً وقاسماً.

فأمّا محمّد بن حمزة : فكان أحدَ السادات تَقَدُّماً ولسناً وبَراعةً ، قتلهُ الرجّالة في بُستانه على أيّام المكتفي. والحسن أخوه ؛ لم يذكر لهما ولد.

ووَلَدَ عليّ بن حمزة : ثلاثة ذُكُور : محمّداً ، والحسن ، والحسين.

فأمّا الحسن ؛ فلم يُعْقِب.

وأمّا محمّد بن عليّ بن حمزة : فنزل البصرة ، وروى الحديث بها وبغيرها عن عليّ بن موسى الرضا عليهما السلام وغيره ، وكان متوجِّهاً قويّ الفضل والعلم ، وهو لأُمّ ولدٍ ويُكنّى أبا عَبْد الله.

أنشدني أبو الحسن النيليّ بالبصرة ، قال : أنشدني شيخٌ وَرَدَ إلينا إلى البصرة ، يعرفُ بأبي الحسين ابن الملطيّ(١) عمّن ذكر أنّ الصوليّ أبا بكر أنشدَ لمحمّدٍ(٢) بن عليّ بن حمزة بن الحسن بن عُبَيْد الله بن العبّاس بن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليهما السلام في رجلٍ سوّفهُ قضاءَ حاجته :

لو كنتُ من دهري على ثقةٍ

لصبرتُ حتّى يبتدي أمريْ

لكنْ نوائبُهُ تُحرّكُني

فاذْكُرْ وُقِيْتَ نوائِبَ الدَهْرِ

واجعلْ لِحاجَتِنا وإنْ كَثُرَتْ

أشغالُكُمْ حَظّاً من الذكْرِ

__________________

(١) في ك و(ش وخ) المطلي ، بتقديم الطاء على اللام.

(٢) ثقة جليل القدر راجع تنقيح المقال (/ ١٥٥) ويقول مؤلفه : وفي داره حصلتْ أُم صاحب الأمر (عجّل الله فرجه) بعد وفاة الحسن العسكري عليه السلام انتهى. وكفاه بهذا فضلاً وشرفاً ونبلاً.

٢٧٨

فالمرءُ لا يخلُو على عقب الْـ

أيّامِ مِن ذَمٍّ ومِن شُكْرِ(١)

ومات محمّدٌ عن ستّة ذُكُورٍ أولدَ بعضُهم.

فأمّا الحسين بن عليّ ، فإنّه أعْقَبَ : محمّداً ، وعليّاً :

فمحمّد لم يُعْقِبْ.

وعليٌّ أَعْقَبَ ثلاثةَ ذُكُورٍ ، أَعْقَبَ بعضهم.

ووَلَدَ القاسمُ بن حمزة بن الحسن بن عُبَيْد الله بن العبّاس عليه السلام : سبعة عشر ذكراً :

منهم : عليّ بن محمّد بن حمزة بن القاسم بن حمزة الحسن بن عُبَيْد الله ، كان من أهل الفضل.

ومنهم : الحسين بن عليّ بن الحسين بن القاسم بن حمزة ، وقع إلى سمرقند.

وأحسب أنّ منهم : جعفر بن علي العبّاسيّ الرقّي النحويّ المعروف (بالإبراهيميّ) رآهُ شيخُنا أبو الحسن النسّابة وروى عنه.

ومنهم : القاضي بطبرستان ، أبو الحسين ؛ عليّ بن الحسين بن محمّد بن الحسين بن الحسن بن القاسم بن حمزة ، مات عن ولدين ذكرين.

فقال لي القاضي أبو جعفر السّمنانيّ بالموصل : جاءنا رجلٌ إلى بغداد عبّاسيّ علويّ ، فكانت له في نفسي هيبةٌ وفي عيني منظرةٌ ، حتّى ربّما سبقتني الدمعة ، وذكرتُ به سلفه عليهم السلام.

__________________

(١) وقد أورد المرزباني هذا الشعر في معجم الشعراء ص ٤١١. في ترجمة محمد بن علي. وسنذكر كلامه فيه عند اسمه في الأعلام من ذرية أبي الفضل عليه السلام.

٢٧٩

فسألتُ عن الرجل ، فخُبِّرتُ أنّه وَلَدٌ للقاضي أبي الحسين ؛ عليّ بن الحسين العبّاسيّ هذا.

ووَلَدَ العبّاسُ بن الحسن بن عُبَيْد الله بن العبّاس الشهيد عليه السلام : وكان سيّداً جليلاً قريبَ المجلس من الرشيد ، شاعراً خطيباً.

أنشدني أبو الغنائم الحسنيّ عن أبي القاسم ابن خداع النسّابة رحمهما الله : للعبّاس بن الحسن يرثي أخاه محمّداً :

وارَى البقيعُ مُحمّداً

لله ما وارى البقيعُ

مِنْ نائِلٍ ويَدٍ ومَعْـ

ـرُوفٍ إذا ضَنَّ المَنُوعُ

وحَيَاً لأيتامٍ وأر

ملةٍ إذا جفَّ الربيعُ

وَلّى فَوَلَّى الجودُ والمَعْـ

ـرُوفُ والحَسَبُ الرفيعُ

وأنشدني شيخُنا أبو عَبْد الله ؛ حمويه بن عليّ بن حمويه ؛ بالبصرة ، للعبّاس بن الحسن بن عُبَيْد الله بن العبّاس عليه السلام أيضاً :

وقالتْ قريشٌ لنا مفخرٌ

رفيعٌ على النّاس لا يُنكَرُ

بِنا يفخَرُون على غيرِنا

فأمّا علينا فلا يَفخرُوا

عشرةَ ذُكور ، أولد منهم أربعةٌ : عُبَيْد الله ، وعليٌّ ، وأحمدُ ، وعَبْد الله.

فمن ولد أحمد : أبو الحسين ؛ زيدٌ الشاعر ـ وكان ليّن الشِعْر ـ ابن أحمد بن العبّاس.

وأمّا عَبْد الله بن العبّاس بن الحسن بن عُبيد الله : فكان سيّداً شاعراً

٢٨٠

فصيحاً ، له تقدّمٌ عند المأمون خطيباً.

فمن ولده : ابنُ الأفْطَسِيّة الشاعر ، وهو عَبْد الله بن العبّاس ، وأُمّه أفْطَسِيّة.

أنشدني شيخنا أبو الحسن ؛ محمّد بن محمّد الحسينيّ رحمه الله(١) لعَبْد الله ابن الأفطسيّة ابن العبّاس بن عَبْد الله بن العبّاس بن الحسن بن عُبَيْد الله بن العبّاس بن عليّ بن أبي طالب عليهما السلام وكان شاعراً مطبوع(٢) الشعر ، دَمِثَ الأخلاق :

وإنّي لأَستحيي أخي أَنْ أبرّهُ

قريباً وأنْ أجفُوْهُ وهو بعيدُ

عليّ لإخواني رقيبٌ من الهوى

تبيدُ الليالي وهو ليسَ يَبيدُ(٣)

وكان يجب أن يقول : (أن أجفُوَهُ) ولكن كذا أنشد.

أولد ابنُ الأفطسيّة وأكثر ، ويُكنى (أبا جعفر).

وأولد عليُّ بن عَبْد الله الشّاعر [بسوراء.

__________________

(١) في (ش ور وخ) بعد هذا : قال أنشدني أبو محمّد الدنداني النسّابة رحمه الله : لعَبْد الله ابن الأفطسية ، والأسناد كلّها ساقطة في (ك).

(٢) في المصدر : منطبع.

(٣) ورد البيتان مع ثالثٍ في ديوان الحارث بن خالد المخزومي (ص ٥٢) من طبعة النجف ، ونسبها أيضاً صدرُ الدين البصريّ ، في «الحماسة البصريّة» إلى الحارث بن خالد بن العاص المذكور ، وفيهما :

«قريباً وأجفو والمزار بعيد»

والبيت الثاني في المقطوعة الواردة في المرجعين المذكورين :

«يذكر فيهم في مغيبٍ ومشهدِ

فسِيّانَ عِندي غائِبٌ وشهيدُ»

وفي (الديوان) : غيبٌ وشهودُ. والله أعلم.

٢٨١

وأولد جعفرُ بن عَبْد الله بطبرية.

وأولد أحمدُ بن عَبْد الله الشاعر](١) بالرملة ونواحيها ، وكان خطيب الرملة.

وولد حمزة بطبرية ـ أُمّه حسينيّة ، وكان جليلاً ـ فمن ولده : الشريفُ النبيهُ أبو الطّيب ؛ محمّدُ ابن الطبراني ، اسمه : محمّد بن حمزة بن عَبْد الله الشّاعر.

ووجدتُ في (تعليق) أبي الغنائم الحُسينيّ رحمة الله : قال لي ابن خداع أبي القاسم النسّابة رحمه الله : كان أبو الطّيب ؛ محمّد بن حمزة بن عَبْد الله بن العبّاس بن الحسن بن عُبَيْد الله بن العبّاس بن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليهما السلام وأُمّه زينبُ بنتُ إبراهيم بن محمّد بن أبي الكرام الجعفريّ بطبريّة ، وكان من أكمل الناس مروءةً وسماحةً وصلةَ رحمٍ وكثرةَ معروفٍ ، مع فضلٍ كثيرٍ وجاهٍ واسعٍ ، واتّخذ بمدينة الأردن وهي طبريّة وما يليها ، الضِياعَ ، وجمع أموالاً ، فَحَسَدَهُ طغج بن جف الفرغانيّ ، فدسّ إليه جُنداً قتلوهُ في بُستانٍ لهُ بطبريّة في صفر سنة إحدى وسبعين ومائتين ، ورثتهُ الشُعراءُ ، فمن ذلك القصيدةُ الميميّةُ التي أوّلها

أيُّ رُزْءٍ جنى على الإسلامِ

أيُّ خَطْبٍ مِن الخُطُوبِ الجِسامِ

قال ابن (٢) : المُعْقِبُ من ولد أبي الطّيب ـ هذا ـ ثلاثةٌ ، أسماؤهم :

__________________

(١) ما بين المعقوفين ساقطة في (ك).

(٢) كذا في الأساس وفي ك : (قال في المعقب) وفي ش ور وخ : (قال والمعقب).

٢٨٢

الحسن أبو محمّد ، وجعفر أبو الفضل ؛ أُمّهما أمّ ولدٍ تدعى : (فارس) وعليّ أبو الحسن أمّه أُمّ ولدٍ روميّة ، وكلّهم بطبرية لهم تقدّم.

ومنهم : محمّدُ بن زيد بن عليّ بن عَبْد الله بن عَبْد الله الشاعر ، كان أحد الفضلاء ، مات سنة ستّ عشرة وثلاثمائة بمصر ، على ما أحسب.

ومنهم : المُحسن بن الحسن بن محمّد بن حمزة بن عَبْد الله الشاعر ، كان أحد السادات.

ووَلَدَ عُبَيْد الله (١) بن الحسن بن عَبْد الله بن الحسن بن عُبَيْد الله بن العبّاس عليه السلام : وكان المأمون ولّاهُ المدينةَ ومَكّةَ ، وكانَ ذا جلالةٍ ومنظرٍ ، وولي القضاءَ بمكّة ـ ستّةَ ذُكور : عليّاً ، وجعفراً ، والحسنَ ، وعُبَيْد الله ، ومحمّداً وعَبْد الله.

فأمّا جعفر : فلم يذكر له عقب.

وأمّا عليّ : فأُمّه أفطسيّة ، وأعقب ستّةَ ذكور ، المُعْقِبُ منهم اثنان ، وهما :

الحسن والحسين ابنا عليّ بن عُبَيْد الله الأمير القاضي.

فمن ولده : أبو الحسن ؛ عليّ بن محمّد (التابوت) ابن الحسن بن عليّ ابن عُبَيْد الله القاضيّ ابن الحسن بن عُبَيْد الله بن العبّاس السقّاء.

وكان لهُ عدّةُ أولادٍ بطبريّة : منهم مَنْ أعْقَبَ ، وهم : أبو عليّ محمّدٌ ، وأحمدُ ، والحسنُ ، والحُسينُ ، ومحمّدٌ الأصغرُ : بنو أبي الحسن ؛ عليّ الطبرانيّ.

__________________

(١) في (ك وش وخ) والأساس : (عَبْد الله) والتصحيح من «ر» و«العمدة».

٢٨٣

وأمّا الحسينُ بنُ عليّ ابن القاضيّ الأمير عُبَيْد الله : فأُمّه بنت عمّ أبيه ، وأولد عدّةً كثيرةً من الولد.

فمن ولده : عليّ (الهُدْهُد) ابن عُبَيْد الله بن الحسين بن عليّ بن عُبَيْد الله القاضي : له عَقِبٌ بِسُوراء ، وسقي الفُرات.

ـ ووقع المحسن بن الحسين بن عليّ بن القاضي إلى اليمن ؛ فله بها ولد :

ـ من ولده : عليّ بن المحسن.

ـ ومن ولده : أبو عَبْد الله : الحسين بن إسماعيل بن المحسن ، مات بمصر ، وكان أبوه إسماعيل مقيماً بمكّة ، وللمحسن ذيلٌ طويلٌ وعددٌ.

وأمّا الحسن بن الحسين بن عليّ : فأولد ، ولم يَطُلْ ذيلُهُ.

وحمزة بن الحسين بن عليّ : أولد ، وأكثر :

من ولده إلى اليمن (١) : محمّد ابن جعفر بن القاسم بن حمزة بن الحسين بن عليّ بن عُبَيْد الله الأمير القاضي.

وكان عَبْد الله بن حمزة بن الحسين مُتوجِّهاً بأرّجان ، هو صاحب ابن دينار ، مات عن ثلاثة ذكور.

وأمّا داوُدُ بنُ الحسين بن عليّ بن القاضي : فكان بمصر.

وأولد وَلَداً واحِداً يُقال له : الحسن : ولد بِدِمْياط وسكنها ، وأولد بها : داود ، وأحمد ، ولهما عَقِبٌ.

__________________

(١) كذا في الأساس وك وش وخ ، وفي (ر) وقع إلى اليمن.

٢٨٤

ـ وكان محمّدُ بنُ الحسين بن عليّ : نقيباً في فارس ، فأولد أربعة ذكور : منهمصريحان ، وهما : العبّاس ، وأحمد ،

ومغموزان ، وهما : الحسن ، وعليّ. وجدتُ ذلك بِخَطّ أبي الحسن ابن دينار النسّابة الأسديّ الكوفيّ. وقد أولدا :

فمن ولد الحسن : أبو محمّد الحسن ، قال : أنا ابن أبي الحسن ؛ عليّ بن محمّد بن الحسن الّذي فيه الغمز ، وكان أعرج يُكنّى أبا محمّد ، ابن محمّد ابن الحسن بن عليّ بن الأمير القاضيّ ، يُلقَّبُ بالمذكّر ، قتله سبكتكين ، وجرتْ له خُطُوبٌ معَ أخيه زيد(١) بن عليّ ، وعرف بطلان دعواه.

وكان عَبْد الله بن الحسين يسكن القُمة(٢) من أرض اليمن ، وله ذيلٌ ، ووقع ولدُه المحسنُ إلى مكّة.

ومن ولده : حمزة بن المحسن بن حمزة بن الحسن بن عَبْد الله بن الحسين بن عليّ ابن الأمير القاضيّ ، يسكن الدينوَر ، وفيه غمز. حدّثني بذلك شيخي أبو الحسن رحمه الله.

ومن ولده : عَبْد الله بن محمّد بن إبراهيم بن الحسين بن عَبْد الله بن الحسين ، يسكنُ الدينوَر أيضاً ، وفيه نظر.

__________________

(١) كذا في جميع النسخ ، وفي الكلام اضطراب.

(٢) يقول الجلالي : القُمة بالضمّ : سلسلة من الجبال الصغيرة ما بين مدينتي المنيرة والصليف بها معدن الملح. كذا في معجم المدن والقبائل اليمنية إعداد إبراهيم المقحفي ، منشورات دار الكلمة ، صنعاء اليمن ٢٠٠٥ م. ولم يذكره الحجري في مجموع بُلدان اليمن وقبائلها.

كما لم يرد الاسم في معجم البلدان للحموي ، بل فيه : القمعة حصن باليمن.

٢٨٥

ـ وأمّا عليّ بن الحسين بن عليّ ابن الأمير : فكان بالمدينة ، وله عدّة من الولد :

وقع منهم : محمّدُ بن عليّ إلى اليمن.

والحسن بن عليّ بن الحسين بن عليّ ابن الأمير ـ الملقّب (بالهريك) وهو لأُمّ ولد ـ :

وأولد :

بمصر حسيناً ، وله ولد.

وبدمياط عليّاً ، وله ولد.

وبنصيبين يحيى.

وكان له ولد غير هؤلاء.

وأعقب أحمد بن عليّ بن الحسين بمصر عدّةَ ذُكُور ، منهم : محمّد ، والحسين.

وولد الحسن بن عُبَيْد الله الأمير ـ وكان مقيماً بمكّة ـ ثلاثةَ ذكور :

فمن ولده : عليّ بن العبّاس بن محمّد بن العبّاس بن محمّد.

وقالوا : بل هو ابن الحسن بن الحسن بن عُبَيْد الله ، المعروف بالونن(١) له بقيّة ـ إلى يومنا ـ ببغداد والبصرة.

__________________

(١) في (ش) وتن ، بالتاء المثنّاة الفوقانيّة ، وفي ك غير واضح.

٢٨٦

وأمّا محمّد بن عُبَيْد الله الأمير :

فأولد سبعة ذكور ، وله عقب وذيل بالمغرب هم في «صح».

وأمّا عَبْد الله بن عُبَيْد الله الأمير : ابن الحسن بن عُبَيْد الله بن العبّاس بن علي بن أبي طالب عليهما السلام : فذكر شيخنا أبو الحسن : أنّه أولد ثمانيةَ عشر ذكراً :

منهم : أحمد ، وجعفر ، أولدا ، ولم يَطُلْ ذيلُهما.

ومنهم : إسماعيل بن عَبْد الله ـ كان له بالكوفة : موسى ، من ولده : موسى الملّاح الأطروش ابن يحيى بن موسى بن إسماعيل بن عَبْد الله : له بقيّة ببغداد.

وكان له بشيراز : الحسن بن إسماعيل ، له بها عقب.

وبسوراء عليّ ، له عقب.

ومن ولده ببغداد : إبراهيم أخو الأشتر موسى(١) بن يحيى بن موسى ابن إسماعيل ، له بقيّة ببغداد.

وكان طاهر بن عَبْد الله بالقُمة من اليمن ، وله بها عَقِبٌ.

وكذلك عُبَيْد الله بن عَبْد الله : أولد بالقُمة أيضاً.

وأمّا القاسم بن عَبْد الله : فكان له خَطَرُ بالمدينة ، وسعى في الصُلح بين بني عليّ وبني جعفر ، وكان أحد أصحاب الرأي واللَّسَنِ ، وكان له ذيلٌ.

وأمّا موسى بن عَبْد الله : فكان بالريّ ، وولده الحسن بن موسى له تقدّمٌ بالريّ يعرف (بابن الأفطسيّة) وله عقبٌ هناك.

__________________

(١) كذا في جميع النسخ وفي العبارة اضطراب ولعلّها كانت في الأصل كما أثبتنا.

٢٨٧

وأمّا محمّد بن عَبْد الله بن عُبَيْد الله الأمير : ـ وهو المعروف باللِّحْيانيّ ، وكان مُحْتَشماً ، هو وإخوته لأُمّهات أولادٍ شتّى ـ وأعقب اللِّحيانيّ وأكثر :

فمن ولده : هارون ، أولد بالرقّة : أحمد ، وإبراهيم : من أُمّ ولدٍ يُقال لها : (فكر) ماتا بالرّقة بها قبراهما ، وأعقبا.

فكان لأحمد ولدٌ بحمص ، يُقال له : (هارون) يُسأل عن ولده بمشيئة الله.

وكان لهارون بن محمّد اللِّحياني [بالرّحبة ولدٌ يُكنّى أبا الفضل اسمه العبّاس ، أولد بها : محمّداً.

فأمّا حمزة بن محمّد اللّحياني ](١) فكان بِنَصيبين ،أولد بها : فضلاً ،وأولد الفضل بها : أحمد ، ومات أحمد عن ولدين.

وكان إبراهيم بن محمّد اللّحياني بقزوين : ـ قتله وابنَه عَبْد الله الطّاهريّةُ بقزوين ، أيّام ابن المعتزّ ، وله ذيلٌ لم يَطُلْ ـ :

ومنهم : المحسن بن عليّ بن محمّد ، الملقّب «هاذا»(٢) ابن عُبَيْد الله(٣) ابن محمّد اللّحياني ، له بنصيبين بقيّةٌ إلى يومنا ، يُعرفون ببني محسن.

وأمّا داوُد بن محمّد اللّحياني :

فقال أبو الفرج الأصفهاني : قتله إدريس بن موسى بن عَبْد الله ابن الجون الحسني ؛ بِيَنبُع ، وكان خطيباً ، وهو الثائرُ بالمدينة ومكّة أيّام الأخيضر ، وكان أولد بطبريّة ، وكانَ له بِسُرّ مَنْ رأى :

__________________

(١) ما بين المعقوفتين ساقط من (ك).

(٢) في خ : هذا.

(٣) في الأساس : (عبد الله).

٢٨٨

محمّد بن سليمان بن داوُد.

وكان سليمان بن محمّد اللّحياني بِالرَمْلة ، وله عقبٌ ، منهم : بطبريّة الحسن بن سليمان ، له عَقِبٌ ز

وكان طاهرُ بن محمّد اللّحيانيّ بالجُحْفة ، أولد بها : محمّداً ، وقاسماً(١) : فأمّا محمّدُ بن طاهر ، فله عقبٌ.

وأمّا إبراهيمُ بن طاهر : فكان له طاهِرٌ المعروف (بالمُدّثّر)(٢) من ولده : أبو حرب ، زيد الأعرج. وأبو طالب عليّ : ابنا جعفر بن طاهر بن إبراهيم بن طاهر بن اللّحيانيّ : لهما بقيّةٌ ببغداد إلى يومنا.

وكان القاسم بن محمّد اللّحيانيّ بالريّ ، وله بقيّةٌ بالريّ : من ولده : حمزة ،

ووَلَدَ عليُّ المعروف (بالشعرانيّ) وكان له بقزوين بقيّةٌ ، من ولده : إسماعيل ، نسأل عنهم إن شاء الله تعالى.

آخر نسب بني العبّاس الشهيد السقّاء ابن عليّ بن أبي طالب عليهما السلام(٣) .

__________________

(١) قال التستري : ذكر أبو الفرج خروجه في أيّام المهتدي مع عليّ بن زيد إلى النّاجم بالبصرة. تواريخ النبيّ صلى الله عليه وآله والآل عليهم السلام (ص ١٣٨ ـ ١٤٠).

(٢) في (ر) المدبر ، وفي (ك) لا يقرأ ، وفي (ش) المدثر ، كذا ، كأنّ الناسخ تردّد في الكلمة في الأصل المستنسخ منه ، وما في المتن من (الأساس وخ).

(٣) المجدي (ص ٢٣١ ـ ٢٤٣).

٢٨٩

ـ ٢ ـ

ذرّية العبّاس عليه السلام من كتاب (عُمْدة الطالب) لابن عِنَبة

الفصل الرابع في ذكر عقب العَبّاس

ابن أمير المُؤمنين وإمام المُتّقين عليّ بن أبي طالِبٍ عليه السلام

ويُكنّى أبا الفضل ، ويُلَقَّبُ السَقَّاء ، لأنّهُ اسْتَقَى الماءَ لأخيهِ الحُسَيْن عليه السلام يومَ الطَفِّ ، وقُتِلَ دُونَ أنْ يُبْلِغَهُ إيّاهُ.

وقَبْرُهُ قريبٌ من الشَرِيعةِ حيثُ اسْتشْهدَ.

وكانَ صاحبَ رايةِ أخيه الحسين عليه السلام في ذلك اليوم.

وروى شيخُنا(١) أبُو نصر البُخارِيّ عن المُفَضَّلِ بنِ عُمَرَ أنّه قالَ : قالَ الصادِقُ ؛ جعفرُ بنُ مُحمّد عليه السلام :

«كانَ عَمّي العَبّاس بنُ عليِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام نافِذَ (٢) البَصِيرَةِ ، صُلْبَ الإيمانِ ، جاهَدَ مَعَ أَبِي عَبْد الله ، وأَبْلى بَلاءً حَسَناً ، ومَضَى شَهِيداً ».

ودَمُ العَبّاس فِي بَنِي حَنِيْفَةَ.

وقُتِلَ ولَهُ أَرْبَعٌ وثلاثُونَ سَنَةً.

__________________

(١) قوله : (شيخنا) على الاتّساع ، وإلاّ فبينهما مدّة قرون.

(٢) في نسخة : ناقد.

٢٩٠

وأُمُّهُ وأُمُّ إِخْوَتِهِ : عُثمانَ ، وجَعْفَرٍ ، وعَبْد اللهِ : أُمُّ البَنِيْنَ ؛ فاطِمَةُ بنتُ حزام بن خالد بن ربيعة بن الوَحِيدِ(١) بن كعب بن عامر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن.

وأُمّها : لَيْلَى بنتُ سُهيْل بن مالك وهو ابن أبي براء ؛ عامر ؛ ملاعِبِ الأَسِنَّةِ بنِ مالِك بنِ جعفر بن كلاب.

وأُمّها : عمرةُ بنتُ الطُفيل بن عامر.

وأُمّها : كبشةُ بنتُ عُروة الرحّال بن عُتبة بن جعفر بن كلاب.

وأُمّها : فاطمةُ بنتُ عَبْد شمس بن عَبْد مناف(٢) .

وقد روي : أنّ أمير المؤمنين عليّاً عليه السلام قال لأخيه عقيل ـ وكانَ نسّابةً عالِماً بِأنسابِ العَرَبِ وأَخبارِهم ـ : «أُنْظُرْ إليَّ امْرأةً قد وَلَدَتْها الفُحُولَةُ من العَرَبِ لأتَزَوَّجَها ؛ فَتَلِد لِي غُلاماً فارِساً».

فقالَ لَهُ : تَزَوّجْ أُمَّ البَنِيْنَ الكِلابيّة ؛ فإنّه ليسَ في العَرَبِ أَشْجَعَ من آبائِها ؛ فَتَزَوَّجَها.

فلمّا كان يومُ الطَفّ قال شمِرُ بنُ ذِي الجوشن الكِلابي لِلعبّاس وإخوته : أينَ بَنُو أُختي؟

__________________

(١) «الوحيد» على ما في المعارف لابن قتيبة (ص ٨٨) هو ابن كلاب بلا واسطة ، وعلى ما في نهاية الأرب (ص ٧٦ رقم ١٩٧) هو ابن عامر بن كلاب ، وفي رجال النجاشيّ (ص ١٦٢) : إنّ اسم الوحيد هو عامرُ بن كعب بن كلاب. (الزنجاني).

(٢) وأُمّها آمنة بنت وهب بن عمير بن نصر بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن ذودان بن أسد بن خزيمة. (عن إبصار العين).

٢٩١

فلم يُجِيبُوهُ ، فقال الحُسينُ لإخوته : «أَجِيبُوهُ وإنْ كان فاسِقاً فإنّهُ من بعض أَخْوالِكُم».

فقالُوا لهُ : ما تُريدُ؟ قال : اخْرُجُوا إليَّ ؛ فإنّكُمْ آمِنُونَ ، ولا تَقْتُلُوا أنْفُسَكُم مَعَ أَخِيكُم.

فَسَبُّوهُ ، وقالُوا لهُ : قَبحْتَ وقَبحَ ما جِئْتَ بِهِ ، أَنَتْرُكُ سَيّدَنا وأَخَانَا ونَخْرُجُ إلى أَمَانِكَ؟!.

وقُتِلَ هُوَ ، وإخْوَتُهُ الثلاثَةُ ، في ذلكَ اليَومِ.

وما أحقَّهُم بِقولِ القائِلِ :

قومٌ إذا نُودُوا الدَفْعِ مُلِمَّةٍ

والخيلُ بينَ مَدعّسٍ ومُكَرْدسِ

لَبسُوا القُلُوبَ على الدُرُوعِ وأَقْبَلُوا

يَتَهافَئونَ على ذِهابِ الأَنْفُسِ

واختُلِفَ في العَبّاس وأخيه عُمَرَ(١) : أيُّهما أكبرُ ، فكانَ ابنُ شهاب العُكبَريّ ، وأبو الحسن الأشْنانيّ ، وابن خداع : يَرَوْنَ أنّ عُمَرَ أكبرُ.

وشيخُ الشَرَفِ العُبَيْد ليّ ، والبغداديّون ، وأبو الغنائِمِ العُمَريّ : يَرَوْنَ أنّ عُمَرَ(٢) أصغرُ من العَبّاس ، ويقدّمونَ وُلْدَ العَبّاس على وُلْدِهِ.

__________________

(١) يقول الجلالي : المراد بعُمر هذا هو عُمر الأطراف ، الّذي كان آخر أولاد أمير المؤمنين عليه السلام موتاً وأُمّه الصهباء التغلبيّة. لاحظ عمدة الطالب (ص ٣٥٤).

(٢) لا يخفى أنّ العَبّاس عليه السلام قُتِلَ في يوم العاشور من سنة ٦١ هـ وله ٣٤ سنة كما تقدم ، فتكون ولادته سنة ٢٧ أو ٢٦ ، وعُمر ـ على ما يأتي ـ مات وهو ابن ٧٧ وقيل ٧٥ سنة ، فلو كان هو أصغر من العَبّاس عليه السلام تكون وفاتُه في سنة ١٠١ أو بعدها ، وهو يخالف ما عن التقريب من كون وفاته في زمن الوليد بن عَبْد الملك (٨٦ ـ ٩٦ هـ) فإن تمت هذه التواريخ ؛ يكون عُمرُ أكبر من العَبّاس عليه السلام بخمس سنين أو أكثر. (الزنجاني).

٢٩٢

وعقبُ العَبّاسِ قليلٌ :

أَعْقَبَ من ابنِهِ عُبَيْد الله(١) وعقبُهُ يَنتهي إلى ابنه الحَسَن.

فأعْقَبَ الحسنُ بن عُبَيْد الله من خمسة رجال وهم :

عُبَيْد الله قاضي الحَرَمين(٢) كانَ أَمِيراً بمكّة والمدينة ، وقاضياً عليهما والعَبّاس الخطيب الفصيح.

وحمزة الأكبر .

وإبراهيم جردقة(٣) .

والفضل.

أمّا الفضل بن الحسن بن عُبَيْد الله ـ وكان لَسِناً فَصِيحاً شديدَ الدينِ ، عظيمَ الشجاعةِ ـ فأعْقَبَ من ثلاثة رجال : جعفر ، والعَبّاس الأكبر ، ومحمّد.فمن وُلْدِ محمّد بن الفضل بن الحسن : أبو العَبّاس ؛ الفضل بن محمّد ؛ الخطيب الشاعر : له وُلْدٌ : ومنهم : يحيى بن عَبْد الله بن الفضل المذكور.

ووَلَدَ العَبّاسُ بنُ الفضل بن الحسن بن عُبَيْد الله :

عَبْدَ الله ، وعُبَيْد الله ، ومحمّداً ، وفضلاً ، ولكلّ منهم ولد.

ووَلَدَ جعفرُ بنُ الفضل بن الحسن : فضلاً ؛ لم أجد له غيره.

__________________

(١) لقد مرّ عند ذكره في (ص ٢٦٩) : أنّ أعلام أهل النسب اتّفقوا على أنّ عقب العبّاس عليه السلام منحصرٌ في (عبيد الله) هذا ، ومَن انتسب إليه من غيره ، فهو كاذب.

(٢) تاريخ قم (ص ٢٢٣ س ١٩) و(مج ٤ / ٤٠٤) بتحريف عُبَيْد الله بن العَبّاس بعَبْد الله. (الزنجاني).

(٣) في خص : حروقة في الموارد كلها فلا نعيد.

٢٩٣

وأمّا إبراهيم جردقة ابن الحسن بن عُبَيْد الله بن العَبّاس ـ وكان من الفقهاء الاُدباء الزهّاد ـ : فأعْقَبَ من ثلاثة رجال : الحسن ، ومحمّد ، وعليّ.

أمّا الحسن بن جردقة : فأعْقَبَ من : محمّد بن الحسن ، فمن ولده أبو القاسم حمزة بن محمّد المذكور ، كان ببرذعة.

وأمّا محمّد بن جردقة : فأعْقَبَ من : أحمد وحده ، ولد ثلاثة : محمّداً والحسن والحُسين ؛ أعْقَبُوا بمصر.

وأمّا عليّ بن جردقة : ـ وكان أحد أجواد بني هاشم ذا جاهٍ ولين(١) مات سنة أربع وستّين ومائتين ـ فولد تسعة عشر ولداً :

منهم : يحيى بن عليّ بن جردقة : أَعْقَبَ من ولده ببغداد أبو الحسن عليّ بن يحيى المذكور : خليفة أبي عَبْد الله ابن الداعي ، على النقابة ، له ولد.

ومنهم : العَبّاس بن عليّ بن جردقة : انتقل إلى مصر ، وله ولد.

ومنهم : أبو هاشم ؛ إبراهيم الأكبر ابن عليّ بن جردقة ، له ولد.

ومنهم : الحسن بن عليّ بن جردقة ، له ولدٌ : ومنهم عليّ بن عبّاس ابن الحسن المذكور.

وأمّا حمزةُ بن الحسن بن عُبَيْد الله بن العَبّاس : ويكنى أبا القاسم ـ وكان يُشَبَّهُ بِأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام ـ خرَجَ توقيعُ المأمون بخطّه : «يُعطى حمزةُ بن الحسن ؛ لشبهه بأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام مائة ألْف درهم».

__________________

(١) في نسخة : ولسن. وفي أخرى : وكيس.

٢٩٤

فمن ولده : عليّ بن حمزة ، أعْقَبَ : ومن ولده : أبو عُبَيْد الله(١) محمّد(٢) (٣) بن عليّ المذكور : نزل البصرة ، وروى الحديث عن عليّ(٤) الرضا بن موسى الكاظم عليهما السلام ، وغيره ، بها وبغيرها ، وكان متوجّهاً عالماً شاعراً ، مات عن ستّة ذكور ، أوْلَدَ بعضُهم.

ومن بني حمزة بن الحسن بن عُبَيْد الله : أبو محمّد ، القاسم بن حمزة ، كان باليمن ، عظيم القدر ، وكان له جمالٌ مفرطٌ ، ويكنّى أبا محمّد ، ويقالُ له : (الصوفيّ) :

فمن ولده : الحسن(٥) بن عليّ بن الحسين بن القاسم المذكور : وقع إلى سمرقند.

ومنهم : الحسن بن القاسم بن حمزة : من ولده : القاضي بطبرستان : أبو الحسن ، عليّ بن الحسين بن الحسن بن القاسم المذكور ، له ولد.

ومنهم : العَبّاس ، وعليّ ، ومحمّد ، والقاسم ، وأحمد : بنو القاسم بن حمزة ، لهم عَقَبٌ.

__________________

(١) في خص : عَبْد الله.

(٢) مات سنة ٢٨٦ أو ٢٨٧ كما في تاريخ بغداد ٣ / ٦٣. (الزنجاني).

(٣) كانت وفاة محمّد بن علي بن حمزة المذكور في سنة ست وثمانين ومائتين. (عن هامش الأصل). وانظر : أمالي الطوسي ص ٥٧٠ ح ١١٨٠ و ٥٩٠ ح ١٢١٣.

(٤) رواية محمّد المذكور المتوفّى (٢٨٦ أو ٢٨٧) عن الرضا عليه السلام المتوفّى (٢٠٣) لا تخلو عن بُعْدٍ ، وترجمه النجاشي في فهرسته ، وقال : له رواية عن أبي الحسن وأبي محمّد عليهما السلام ولعلّه وقع السقط هنا ، والصواب : «عليّ بن محمّد بن الرضا». (الزنجاني).

(٥) في المطبوع : الحسين.

٢٩٥

وأمّا العَبّاس (١) الخطيبُ الفصيحُ ابن الحسن بن عُبَيْد الله بن العَبّاس ـ وكان بليغاً فصيحاً شاعراً. قال أبو نصر البخاري : ما رُئِيَ هاشميّ أعضبَ لِساناً منه ، وكان مكيناً عند الرشيد ـ : فأعقب من أربعة رجال ، وهم : أحمد ، وعُبَيْد الله ، وعليّ ، وعَبْد الله ؛ كذا قال شيخنا العُمَريّ.

وقال أبو نصر البخاري : العقب منهم لعَبْد الله بن العَبّاس الأغرّ ، والباقون من أولاده انقرضوا أو درجوا.

وكان عَبْد الله بن العَبّاس شاعراً بهيجاً فصيحاً خطيباً ، له تقدّمٌ عند المأمون. وقال المأمونُ لمّا سمع بموته : «استوى الناس بعدك يابن عبّاس » ومشى في جنازته ، وكان يُسمّيه : «الشيخ ابن الشيخ ».

فمن ولد عَبْد الله بن العَبّاس : عَبْد الله الشاعر بن العَبّاس بن عَبْد الله المذكور ، أُمّه أفطسيّة ، ويقال له(٢) : ابن الأفطسيّة ، ومن شعره :

وإنّي لأستحْيِي أخِي أنْ أَبُرَّهُ

قَريباً وأنْ أجفُوهُ وهُو بَعيدُ

عَلَيَّ لإخواني قرينٌ من الهَوى

تَبِيدُ الليالي وهوَ ليسَ يَبيدُ

أعْقَبَ عَبْد الله ابنُ الأفطسيّة : من وَلَدِهِ : عليٍّ أبي الحسن.

وأعْقَبَ أبو الحسن عليّ : من وَلَدَيْهِ : أبي محمّد ؛ الحسن ، وأبي عَبْد الله ؛ أحمد ، ولكنّ عقب أحمد (في صح).

ومنهم : حمزة بن عَبْد الله بن العَبّاس ، أولد بطبرية.

__________________

(١) تاريخ بغداد ١٢ / ١٢٦ (الزنجاني).

(٢) له ـ خ.

٢٩٦

فمن ولده : بنُو الشهيد .

وهو : أبو الطيّب ؛ محمّد(١) بن حمزة المذكور.

وكان من أكمل الناس مُرُوءةً ، وسماحةً ، وصِلةَ رحِمٍ ، وكثرةَ معْرُوفٍ ، مع فضْلٍ كثيرٍ ، وجاهٍ واسعٍ.

واتّخذ بمدينة الاُردنّ ـ وهي طبرية ـ ضِياعاً ، وجمع أموالاً ؛ فحسدهُ «طغج بن جف الفرغانيّ» فدسّ إليه جُنداً قتلُوهُ في بُستانٍ له بطبرية في صفر سنة إحدى وتسعين ومائتين. ورَثَتْهُ الشُعراءُ(٢) .

وكان عقبه بطبرية يُقالُ لهم : «بنو الشهيد ».

وأخو الشهيد : الحسينُ بنُ حمزة ، له عقب أيضاً :

منهم : المرجعيّ ، وهو : أبو(٣) منصور بن أبي الحسن عليّ(٤) طليعات ابن الحسن الديبق ابن أحمد العجّان بن الحسين(٥) بن عليّ بن عبد الله(٦) ابن الحسين(٧) المذكور.

له عقبٌ بِالحائر به يُعرَفُون.

__________________

(١) مقاتل الطالبيين ص ٧٠٠ (الزنجاني).

(٢) فمن ذلك القصيدة الميميّة الّتي أوّلها :

أيُّ رُزْءٍ جنى على الإسلامِ

أيُّ خطْبٍ من الخُطُوبِ الجِسامِ

(المجدي)

(٣) (أبو) كذا في الفصول الفخرية وهو في نسخة ، وكان في المطبوع : (ابن).

(٤) اسم «علي» من الفصول الفخرية (الزنجاني).

(٥) الحسين بن عَبْد الله بن الحسين المذكور ، ذكره في المنتقلة (ص ٦٧) (الزنجاني).

(٦) كذا في الفصول الفخرية وعن نسخة. وفي المطبوع : عُبَيْد الله.

(٧) فص. كان في الأصل الحسين لكن ضرب القلم عليه وبدّله بالحسن. (الزنجاني).

٢٩٧

وأمّا عُبَيْد الله الأمير ، قاضي الحَرَمَين ابن الحسن بن عُبَيْد الله بن العَبّاس :

فمن(١) ولده : عليّ(٢) بن عُبَيْد الله المذكور ، ومن ولده : بنو هارون ، كانوا بدمياط ، وهم ولد هارون بن داود(٣) بن الحسين بن عليّ المذكور.

وأخو داود الأكبر : محمّد(٤) الوارد بِفَسا ابن الحسين بن عليّ المذكور ، يُلقّبُ الهُدْهُدْ ، ويُقال لعقبه : بنو الهُدْهُدِ.

وعمّه المحسن بن الحسين : وقع إلى اليمن ، وله ذيلٌ طويلٌ ، وعقبٌ كثيرٌ.

ومنهم : الحسن بن عُبَيْد الله الأمير القاضي المذكور.

__________________

(١) ومن ولده الشريف أبو القاسم عليّ بن محمّد بن عليّ (وفي نسخة : زيد بن القاسم بعد عليّ) بن محمّد بن عُبَيْد الله بن الحسن بن عُبَيْد الله بن العَبّاس بن عليّ بن أبي طالب ، الّذي يروي عن جعفر بن الحسين المؤمن ، ويروي عنه أبو الحسن محمّد بن محمّد بن مخلد ، كما في (بشارة المصطفى ص ٥٨). (الزنجاني).

(٢) من ولده الحسين بن أبي شهاب بن أحمد بن حمزة بن الحسين بن القاسم بن حمزة بن الحسن بن عليّ المذكور.

ذكره السمعاني في ذيل (الخرقاني) من أنسابه : (٥ / ٩٥) وقال بعد إنهاء نسبه إلى علي بن أبي طالب : العلويّ الخرقاني ، أبوه : أبو شهاب أخو السيّد أبي شجاع. ثمّ ذكر ترجمته ، فراجع. (الزنجاني).

(٣) في الفصول : داود بن الحسن بن داود بن الحسين بن علي.

ويؤيّده توصيف داود أخي محمّد بن الحسين بالأكبر فإنّ المنساق منه أنّ في نسب هارون داود أكبر وهو الجدّ ، وداود أصغر وهو الأب ، لكن ضمير (عمّه المحسن) الراجع إلى هارون يؤيّد ما هنا. (الزنجاني).

(٤) من ولده : الحسنُ بن عليّ بن محمّد بن محمّد بن الحسين بن عليّ المذكور ، من مشايخ الحاكم ، ذكره في (مختصر تاريخ نيسابور ص ٨٥ س ١١) وقال بعد ذكر نسبه : أبو محمّد العلويّ الواعظ الشهيد رضي الله عنه. (الزنجاني).

٢٩٨

ومن ولده : عَبْد الله بن الحسن المذكور ، له عددٌ كثيرٌ ، أَعْقَبَ من أحد عشر رجلاً : منهم : محمّد(١) اللِّحيانيّ ، والقاسم ، وموسى ، وطاهر ، وإسماعيل ، ويحيى ، وجعفر ، وعُبَيْد الله : بنو عَبْد الله المذكور ، لهم أعقابٌ.

أعْقَبَ محمّد اللّحيانيّ من جماعة : منهم : هارون ، وإبراهيم ، وعُبَيْد الله ، وحمزة ، وداود الخطيب ، وسليمان ، وطاهر ، والقاسم(٢) صاحب أبي محمّد ، الحسن العسكريّ عليه السلام.

وكان القاسمُ بن عَبْد الله ذا خَطَرٍ بالمدينة ، وسعى في الصلح بين بني عليّ وبني جعفر ، وكان أحد أصحاب الرأي واللسن. قال شيخنا(٣) العُمري : كان له ذيلٌ.

وموسى بن عَبْد الله بن الحسن : وهو الملّاح ، الاُطروش ، الكوفيّ ، الشجاع ، وقال شيخنا العُمريّ : له عقبٌ وبقيّةٌ(٤) .

وطاهر بن عَبْد الله بن الحسن : كان بالقُمة(٥) من أرض اليمن ، ووَجَدْتُ له : حمزة ، وجعفراً ، وأبا الطيّب ، وإبراهيم ، والحُسين ، وداوُد ، وعَبْد الله ، ومحمّداً.

__________________

(١) هو على ما في مواضع كثيرة من المنتقلة والأنساب لأبي الحسن الشريف : (... بن عَبْد الله) بلا توسّط (الحسن. ـ ـ ـ) وكذا إخوته على ما في الأنساب. (الزنجاني).

(٢) ذكره في المنتقلة (آخر ص ١٦٥) بإسقاط (بن الحسن) بعد (عَبْد الله) وذكر كذلك أخاه إبراهيم في (ص ١٦٦ س ٣). (الزنجاني).

(٣) هو السيّد صاحب المجدي ، وقوله (شيخنا) على الاتّساع والاحترام.

(٤) بالريّ أولاد الحسن بن موسى بن عَبْد الله بن عُبَيْد الله. المنتقلة ص ١٦٦ (الزنجاني).

(٥) مضى التعريف بهافي الصفحة ٢٨٥.

٢٩٩

وإسماعيل بن عَبْد الله بن الحسين :

من ولده : الحسن بن إسماعيل : كان بِشيراز ، وأعْقَبَ بِها ، وبِطبرستان. كان منهم بآمل : الحسن بن محمّد بن(١) الحسن المذكور ، وابنه : الحُسين.

ومنهم : الحُسين بن عليّ بن إسماعيل : كان عقبه بِشيراز ، وأَرَّجان.

وأخوه الحسن بن عليّ : أَعْقَبَ أيضاً ، وكانوا بِجُرجان(٢) .

ويحيى بن عَبْد الله بن الحسن : عقبه بالمغرب.

وجعفر بن عَبْد الله بن الحسن : له ذيلٌ لم يَطُلْ.

وعُبَيْد الله بن عَبْد الله بن الحسن : وجدتُ له : جعفراً ، ويحيى. والله سبحانه وتعالى أعلم.

(آخر وُلْدِ العَبّاس بن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام)(٣) .

__________________

(١) ذكر في المنتقلة (ص ١٦٦) بعض من ينتهي نسبه إلى «محمّد بن الحسن» هذا ، لكن بإسقاط (بن الحسن) بعد (عَبْد الله). (الزنجاني).

(٢) في الفصول : (بحرّان) وكذا في نسخة.

(٣) عمدة الطالب : (ص ٣٤٩ ـ ٣٥٣) نهاية الفصل الرابع من النسخة التي حقّقها سماحة الحجّة الفقيه الشبيري الزنجاني دام ظلّه.

٣٠٠

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483

484

485

486

487

488

489

490

491

492

493

494

495

496

497

498

499

500

501

502

503

504

505

506

507

508

509

510

511

512

513

514

515

516

517

518

519

520

521

522

523

524

525

526

527

528

529

530

531

532

533

534

535

536

537

538

539

540

541

542

543

544

545

546

547

548

549

550

551

552

553

554

555

556

557

558

559

560

561

562

563

564

565

566

567

568

569

570

571

572

573

574

575

576

577

578

579

580

581

582

583

584

585

586

587

588

589

590

591

592

593

594

595

596

597

598

599

600

601

602

603