مرآة العقول الجزء ١٧

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 403

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 403
المشاهدات: 41596
تحميل: 6007


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 403 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 41596 / تحميل: 6007
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 17

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

قال وسئل عن الرجل يكون له الإبل يكريها فيصيب عليها فيحجّ وهو كري تغني عنه حجّته أو يكون يحمل التجارة إلى مكة فيحجّ فيصيب المال في تجارته أو يضع أتكون حجّته تامة أو ناقصة أو لا تكون حتّى يذهب به إلى الحج ولا ينوي غيره أو يكون ينويهما جميعاً أيقضي ذلك حجّته قال نعم حجّته تامة.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام - عن رجل حج عن غيره أيجزئه ذلك من حجة الإسلام قال نعم قلت حجة الجمال تامة أو ناقصة قال تامة قلت حجة الأجير تامة أم ناقصة قال تامة.

_____________________________________________________

قد قضى حجة الإسلام» وتكون تامة وليست بناقصة انتهى وهو أقوى.

قوله عليه‌السلام : « فيصيب عليها » أي لأجلها مالا.

قوله عليه‌السلام : « تغني عنه » أي تجزي عنه حجته.

قوله عليه‌السلام : « أو يضع » أي يخسر ولا يربح.

قوله عليه‌السلام : « أو لا تكون » أي ليس معه تجارة بل إنما يكري إبله ليذهب بالرجل إلى الحج ولا ينوي شيئاً غير ذلك أو ينويهما معاً ، أي إذهاب الغير إلى الحج والتجارة معا أيقضي ذلك حجته؟ أي هل يكون ذلك الرجل قاضيا ومؤديا لحجة الإسلام؟ فالظاهر أنقوله « يكون له الإبل يكريها » مجملاً وما يذكره بعده تفاصيل ذلك المجمل ، ويحتمل أن يكون قوله « أو لا يكون حتّى يذهب به » إعادة للأوّل وفيه احتمالات آخر.

الحديث الثالث : حسن.

قوله عليه‌السلام : « نعم » حمل على أنه يجزيه إلى وقت اليسار كما مر.

قوله عليه‌السلام : « حجة الجمال تامة » حمل على ما إذا كانا مستطيعين أو صارا مستطيعين بوجه الكراية ، أو الإجارة أن حمل التمام على الإجزاء عن حجة الإسلام كما هو الظاهر.

١٦١

٤ - عليّ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة قال كتبت إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام أسأله عن رجل حج ولا يدري ولا يعرف هذا الأمر ثمَّ من الله عليه بمعرفته والدينونة به أعليه حجة الإسلام أم قد قضى قال قد قضى فريضة الله والحج أحب إلي وعن رجل هو في بعض هذه الأصناف من أهل القبلة ناصب متدين ثمَّ من الله عليه فعرف هذا الأمر أيقضى عنه حجة الإسلام أو عليه أن يحجّ من قابل قال الحج أحب إلي.

٥ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن عليّ بن مهزيار قال كتب إبراهيم بن محمّد بن عمران الهمداني إلى أبي جعفرعليه‌السلام أني حججت وأنا مخالف وكنت صرورة فدخلت متمتعا «بِالْعُمرةِ إِلَى الْحَجِ » قال فكتب إليه أعد حجك.

٦ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن معاوية بن عمّار قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام الرجل يمر مجتازاً يريد اليمن أو غيرها من البلدان وطريقه بمكة فيدرك النّاس وهم يخرجون إلى الحج فيخرج معهم إلى المشاهد أيجزئه ذلك من حجة الإسلام قال نعم.

٧ - محمّد بن يحيى ، عن احمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن معاوية بن عمّار قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام الرجل يخرج في تجارة إلى مكة - أو يكون له إبل فيكريها حجّته ناقصة أم تامّة قال لا بل حجّته تامة.

_____________________________________________________

الحديث الرابع : حسن. ويدل على الإجزاء واستحباب الإعادة.

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.

قوله عليه‌السلام : « أعد حجك » حمله الشيخ وسائر الأصحاب على الاستحباب ، ويمكن حمله على أنه لـمّا كان عند كونه مخالفاً غير معتقد للتمتع وأوقعه فلذا أمره بالإعادة فيكون موافقاً لقول من قال : لو أخل بركن عنده تجب عليه الإعادة.

الحديث السادس : حسن. وحمل على الاستطاعة في البلد وظاهر الخبر أعم من ذلك كما قواه بعض المتأخرين.

الحديث السابع : صحيح.

١٦٢

٨ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن شهاب ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل أعتق عشية عرفة عبداً له أيجزئ عن العبد حجة الإسلام قال نعم قلت فأم ولد أحجها مولاها أيجزئ عنها قال لا قلت أله أجر في حجتها قال نعم قال وسألته عن ابن عشر سنين يحجّ قال عليه حجة الإسلام إذا احتلم وكذلك الجارية عليها الحج إذا طمثت.

٩ - محمّد بن يحيى ، عن احمد بن محمّد وعدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد جميعاً ، عن عليّ بن مهزيار ، عن محمّد بن الفضيل قال سألت أبا جعفر الثانيعليه‌السلام - عن الصبي متى يحرم به قال إذا اثغر.

١٠ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن احمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن ضريس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال في رجل خرج حاجاً حجة الإسلام فمات في

_____________________________________________________

الحديث الثامن : ضعيف على المشهور.

قوله عليه‌السلام : « نعم» لا خلاف في أن المملوك إذا أدرك الوقوف بالمشعر معتقاً فقد أدرك الحج.

وقال بعض المحققين : ينبغي القطع بعدم اعتبار الاستطاعة هنا مطلقاً لا طلاق النص. واعتبر الشهيد في الدروس تقدم الاستطاعة وبقائها مع حكمه بإحالة ملك العبد وهو عجيب.

الحديث التاسع : مجهول.

وقوله عليه‌السلام : « إذا اثغر » قال الفيروزآبادي « اثغر الغلام » ألقى ثغرة ونبت ثغرة ضد كأثغر ولعله محمول على تأكد الاستحباب أو على إحرامهم بأنفسهم دون أن يحرم عنهم.

الحديث العاشر : صحيح. ولا ريب في وجوب القضاء لو مات قبل الإحرام ودخول الحرم ، وقد استقر الحج في ذمّته بأن يكون قد وجب قبل تلك السنة

١٦٣

الطريق فقال إن مات في الحرم فقد أجزأت عنه حجة الإسلام وإن كان مات دون الحرم فليقض عنه وليه حجة الإسلام.

١١ - احمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن بريد العجلي قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن رجل خرج حاجا ومعه جمل له ونفقة وزاد فمات في الطريق قال إن كان صرورة ثمَّ مات في الحرم فقد أجزأ عنه حجة الإسلام وإن كان مات وهو صرورة قبل أن يحرم جعل جمله وزاده ونفقته وما معه في حجة الإسلام فإن فضل من ذلك شيء فهو للورثة إن لم يكن عليه دين قلت أرأيت إن كانت الحجّة تطوعا ثمَّ مات في الطريق قبل أن يحرم لمن يكون جمله ونفقته وما معه قال يكون جميع ما معه وما ترك للورثة إلّا أن يكون عليه دين فيقضى عنه أو يكون أوصى بوصية فينفذ ذلك لمن أوصى له ويجعل ذلك من ثلثه.

_____________________________________________________

وتأخر ، وقد قطع المتأخرون بسقوط القضاء إذا لم يكن الحج مستقرا في ذمّته بأن كان خروجه في عام الاستطاعة ، وأطلق المفيد في المقنعة ، والشيخ في جملة من كتبه وجوب القضاء إذا مات قبل دخول الحرم ، ولعلهما نظراً إلى إطلاق الأمر بالقضاء في بعض الروايات.

وأجيب عنها : بالحمل على من استقر الحج في ذمته.

الحديث الحادي عشر : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « قبل أن يحرم » ذهب علماؤنا على أنه إذا مات بعد الإحرام ودخول الحرم أجزأ عنه ، واختلفوا فيما إذا كان بعد الإحرام. وقبل دخول الحرم ، والأشهر عدم الإجزاء ، وذهب الشيخ في الخلاف ، وابن إدريس إلى الاجتزاء ، واستدل لهما بمفهومقوله عليه‌السلام « قبل أن يحرم »(١) لكنه معارض بمنطوققوله عليه‌السلام « وإن كان مات دون الحرم »(٢) .

__________________

(١) الوسائل. ج ٨ ص ٤٧ ح ٢.

(٢) الوسائل ، ج ٨ ص ٤٧ ح ١ بدون لفظ « كان » فراجع.

١٦٤

١٢ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن رفاعة قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله الحرام أيجزئه ذلك عن حجة الإسلام قال نعم قلت وإن حج عن غيره ولم يكن له مال وقد نذر أن يحج

_____________________________________________________

الحديث الثاني عشر : حسن. وهو يشتمل على حكمين.

الأوّل : أنه ينعقد نذر الحج ماشيا وهو المشهور بين الأصحاب.

وقال العلامة في القواعد : لو نذر الحج ماشيا وقلنا المشي أفضل. انعقد الوصف وإلّا فلا.

وقال ولده في الأيضاُح : إذا نذر الحج ماشيا انعقد أصل النذر إجماعاً. وهل يلزم القيد مع القدرة فيه قولان مبنيان على أن المشي أفضل من الركوب أو الركوب أفضل ، ولا يخفى أنه يمكن أن يناقش في دلالة الرواية على اللزوم إذ ليس فيها إلّا أنه يجزى إذا أتى به عن حجة الإسلام وهو لا يدل على لزوم الوفاء بالنذر ، بل يمكن أن يكون التداخل مبنياً على عدم انعقاد النذر فليتأمل.

الثاني : أن من نذر الحج يجزيه حج النذر عن حجة الإسلام. وفيه ثلاث صور.

الأولى : أن ينذر حجة الإسلام والأصح انعقاده.

الثانية : أن ينذر حجاً غير حجة الإسلام ، ولا ريب في عدم التداخل حينئذ.

الثالثة : أن يطلق النذر بأن لا يقصد حجة الإسلام ولا غيرها ، وقد اختلف فيه فذهب الأكثر إلى أن حكمها كالثانية.

وقال الشيخ في النهاية : إن نوى حج النذر أجزأ عن حجة الإسلام ، وإن نوى حجة الإسلام لم تجز عن المنذورة ، ومرجع هذا القول إلى التداخل مطلقاً ، وإنّما لم يكن الحج المنوي به حج الإسلام خاصة مجزياً عن الحج المنذور لأنّ الحج إنّما ينصرف إلى النذر بالقصد بخلاف حج الإسلام فإنه يكفي فيه الإتيان بالحج ، وهذه الرواية تدل على مذهب الشيخ وأجاب العلامة عنها بالحمل على

١٦٥

ماشيا أيجزئ ذلك عنه قال نعم.

١٣ - أبو عليّ الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكّان ، عن عامر بن عميرة قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام بلغني عنك أنك قلت لو أن رجلاً مات ولم يحجّ حجة الإسلام فحج عنه بعض أهله أجزأ ذلك عنه فقال نعم أشهد بها عن أبي أنه حدَّثني أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أتاه رجل فقال يا رسول الله إن أبي مات ولم يحجّ فقال له رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله حج عنه فإن ذلك يجزئ عنه.

١٤ - عنه ، عن صفوان ، عن حكم بن حكيم قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إنسان هلك ولم يحجّ ولم يوص بالحج فأحج عنه بعض أهله رجلاً أو امرأة هل يجزئ ذلك ويكون قضاء عنه ويكون الحج لمن حج ويؤجر من أحج عنه فقال إن كان

_____________________________________________________

ما إذا تعلق النذر بحج الإسلام وهو بعيد.

قال سيد المحققين : وبالجملة فالقول بالاجتزاء بحج الإسلام وبحج النيابة لا يخلو من قوة وإن كان التعدد أحوط ، ولو عمم الناذر النذر بأن نذر الإتيان بأي حج اتفق قوي القول بالاجتزاء بحج الإسلام وبحج النيابة أيضاً انتهى كلامهرحمه‌الله ولا يخفى متانته.

لكن يمكن أنه يقال : إن المفروض في الرواية تعلق النذر بالمشي إلى بيت الله لا بالحج ماشيا والحج لم يتعلق النذر به فلا مانع من انصرافه إلى حج الإسلام أو حج النيابة والله يعلم.

الحديث الثالث عشر : مجهول. ويدل على أن كلِّ من حج عن الميت تبرأ ذمّته كما هو مذهب الأصحاب ، وإطلاق كلامهم يقتضي عدم الفرِّق في الميت بين أن يخلف ما يحجّ به عنه وغيره ، ولا في المتبرع بين كونه وليا أو غيره وهذا الحكم مقطوع به في كلامهم.

بل قال في التذكرة : إنّه لا يعلم فيه خلافاً.

الحديث الرابع عشر : حسن.

١٦٦

الحاج غير صرورة أجزأ عنهما جميعاً وأجر الذي أحجه.

١٥ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن احمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن رفاعة قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل يموت ولم يحجّ حجة الإسلام ولم يوص بها أيقضى عنه قال نعم.

١٦ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن احمد بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن رفاعة قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل والمرأة يموتان ولم يحجا أيقضى عنهما حجة الإسلام قال نعم.

١٧ - محمّد بن يحيى رفعه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سئل عن رجل مات وله ابن لم يدر أحج أبوه أم لا قال يحجّ عنه فإن كان أبوه قد حج كتب لأبيه نافلة وللابن فريضة وإن كان أبوه لم يحجّ كتب لأبيه فريضة وللابن نافلة.

_____________________________________________________

قوله عليه‌السلام : « غير صرورة » أي لم يكن الحج واجبا عليه ، ومعنى الإجزاء عنه أنه يجزى عنه حتّى يستطيع كما مرّ.

وقال الفيروزآبادي : أجره يأجره ويأجره جزاه كأجره وأجر في أولاده أي ماتوا فصانوا أجره.

الحديث الخامس عشر : صحيح. ومضمونه مجمع عليه بين الأصحاب.

الحديث السادس عشر : موثق كالصحيح.

الحديث السابع عشر : مرفوع.

قوله عليه‌السلام : « فإن كان أبوه قد حج » لعله محمول على أنه لم يترك سوى ما يحجّ به وليس للولد مال غيره فلو كان الأب قد حج يكون الابن مستطيعا بهذا المال ولو لم يكن قد حج كان يلزمه صرف هذا المال في حج أبيه فيجب على الولد أن يحجّ بهذا المال ويردد النية بين والده ونفسه فإن لم يكن أبوه حج كان لأبيه مكان الفريضة وإلّا فللابن فلا ينافي هذا وجوب الحج على الابن مع الاستطاعة بمال آخر لتيقن البراءة.

١٦٧

١٨ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن الحسن بن شمون ، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم ، عن مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لو أن عبداً حج عشر حجج كانت عليه حجة الإسلام أيضاً إذا استطاع إلى ذلك سبيلا ولو أن غلاما حج عشر حجج ثمَّ احتلم كانت عليه فريضة الإسلام ولو أن مملوكا حج عشر حجج ثمَّ أعتق كانت عليه فريضة الإسلام إذا استطاع إليه سبيلاً.

(باب)

(من لم يحج بين خمس سنين)

١ - احمد بن محمّد ، عن محمّد بن احمد النهدي ، عن محمّد بن الوليد ، عن أبان ، عن ذريح ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال من مضت له خمس سنين فلم يفد إلى ربه وهو موسر إنه لمحروم.

٢ - عليّ بن محمّد بن بندار ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن عبد الله بن حمّاد ، عن عبد الله بن سنان ، عن حمران ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال إن لله مناديا ينادي أي عبد أحسن الله إليه وأوسع عليه في رزقه فلم يفد إليه في كلِّ خمسة أعوام مرة ليطلب نوافله إن ذلك لمحروم.

_____________________________________________________

الحديث الثامن عشر : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « لو أن عبداً حج عشر حجج» أي مندوبا بدون الاستطاعة وليس المراد بالعبد المملوك كما سيأتي.

باب من لم يحجّ بين خمس سنين

الحديث الأول : موثق. ويدل على تأكد استحباب الحج في كلِّ خمس سنين.

الحديث الثاني : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « نوافله » أي زوائد رحمة الله وعطاياه.

١٦٨

(باب)

(الرجل يستدين ويحج)

١ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن احمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن أبي طالب ، عن يعقوب بن شعيب قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل يحجّ بدين وقد حج حجة الإسلام قال نعم إن الله سيقضي عنه إن شاء الله.

٢ - احمد بن أبي عبد الله ، عن محمّد بن عليّ ، عن محمّد بن الفضيل ، عن موسى بن بكر ، عن أبي الحسن الأوّلعليه‌السلام قال قلت له هل يستقرض الرجل ويحجّ إذا كان خلف ظهره ما يؤدى عنه إذا حدث به حدث قال نعم.

٣ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن احمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن عبد الملك بن عتبة قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن الرجل عليه دين يستقرض ويحجّ قال إن كان له وجه في مال فلا بأس.

٤ - احمد بن محمّد بن عيسى ، عن أبي همام قال قلت للرضاعليه‌السلام الرجل يكون عليه الدين ويحضره الشيء أيقضي دينه أو يحجّ قال يقضي ببعض ويحجّ ببعض قلت فإنه لا يكون إلّا بقدر نفقة الحج فقال يقضي سنة ويحجّ سنة فقلت أعطي المال من ناحية السلطان قال لا بأس عليكم.

_____________________________________________________

باب الرجل يستدين و يحجّ

الحديث الأول : صحيح ولعله محمول على ما إذا كان له وجه لأداء الدين لـمّا سيأتي.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

الحديث الثالث : صحيح.

الحديث الرابع : صحيح.

١٦٩

٥ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن وهب ، عن غير واحد قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام يكون عليّ الدين فيقع في يدي الدراهم فإن وزعتها بينهم لم يبق شيء أفأحج بها أو أوزعها بين الغرام فقال تحج بها وادع الله أن يقضي عنك دينك.

٦ - احمد بن محمّد بن عيسى ، عن البرقي ، عن جعفر بن بشير ، عن موسى بن بكر الواسطي قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن الرجل يستقرض ويحجّ فقال إن كان خلف ظهره مال إن حدث به حدث أدي عنه فلا بأس.

(باب)

(الفضل في نفقة الحج)

١ - أبو عليّ الأشعريُّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمّار قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول لو أنَّ أحدكم إذا ربح الربح أخذ منه الشيء فعزله فقال هذا للحج وإذا ربح أخذ منه وقال هذا للحجِّ جاء إبان الحج وقد اجتمعت له نفقة عزم الله فخرج ولكن أحدكم يربح الربح فينفقه فإذا جاء إبان الحج أراد أن يخرج ذلك من رأس ماله فيشقّ عليه.

_____________________________________________________

الحديث الخامس : مرسل كالحسن. وقال في النهاية : الغرام» جمع الغريم كالغرماء وهم أصحاب الدين وهو جمع غريب انتهى(١) .

ولعله محمول على عدم مطالبة الغرماء.

الحديث السادس : ضعيف على المشهور.

باب القصد في نفقة الحج

أقول : القصد رعاية الوسط بين الإسراف والتقتير.

الحديث الأول : موثق.

قوله عليه‌السلام : « إبان الحج » هو بالكسر والتشديد وقته وقوله « عزم الله »

__________________

(١) النهاية لابن الأثير : ج ٤ ص ٣٦٦.

١٧٠

٢ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن احمد بن محمّد ، عن البرقي ، عن شيخ رفع الحديث إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال له يا فلان أقلل النفقة في الحج تنشط للحج ولا تكثر النفقة في الحج فتمل الحج.

٣ - احمد بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن ربعي بن عبد الله قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول كان عليّ صلوات الله عليه لينقطع ركابه في طريق مكة فيشده بخوصة ليهون الحج على نفسه.

٤ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد رفعه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال الهدية من نفقة الحج.

٥ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن يحيى بن المبارك ، عن عبد الله بن جبلة ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال هدية الحج من الحج.

_____________________________________________________

إما برفع الجلالة أي عزم الله له ووفقه للحج ، أو بالنصب أي قصد الله والتوجه إلى بيته.

الحديث الثاني : مرفوع. ويدل على استحباب إقلال النفقة في الحج ، ويمكن حمله على ما إذا كان مقلا كما هو ظاهر الخبر أو على القصد وعدم الإكثار بقرينة المقابلة.

الحديث الثالث : موثق. كالصحيح. والخوص ورق النخل ، والواحدة خوصة

الحديث الرابع : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « هدية الحج » لعلّ المعنى أن ما يهدي إلى أهله وإخوانه بعد الرجوع من الحج له ثواب نفقة الحج ، أو أنه ينبغي أن يحسب أولا عند نفقة الحج الهدية أيضاً أو لا يزيد في شراء الهدية على ما معه من النفقة ولعلّ الكليني حمله على هذا المعنى والأوّل أظهر.

الحديث الخامس : مجهول.

١٧١

(باب)

(أنه يستحب للرجل أن يكون متهيئا للحج في كلِّ وقت)

١ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن احمد بن محمّد ، عن محمّد بن الحسن زعلان ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن حمّاد بن طلحة ، عن عيسى بن أبي منصور قال قال لي جعفر بن محمّدعليهما‌السلام يا عيسى إني أحب أن يراك الله عزَّ وجلّ فيما بين الحج إلى الحج وأنت تتهيأ للحج.

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حسين بن عثمان ومحمّد بن أبي حمزة وغيرهما ، عن إسحاق بن عمّار قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام من اتخذ محملا للحج كان كمن ربط فرسا في سبيل الله عزَّ وجل.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن احمد ، عن حمزة بن يعلى ، عن بعض الكوفيين ، عن احمد بن عائذ ، عن عبد الله بن سنان قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول من رجع من مكة وهو ينوي الحج من قابل زيد في عمره.

(باب)

(الرجل يسلم فيحجّ قبل أن يختتن)

١ - أبو عليّ الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن إبراهيم بن ميمون ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرجل يسلم فيريد أن يحجّ وقد حضر الحج أيحجّ أو

_____________________________________________________

باب أنه يستحب للرجل أن يكون متهيئاً للحج في كلِّ وقت

الحديث الأول : مجهول.

الحديث الثاني : حسن أو موثق.

الحديث الثالث : مرسل.

باب الرجل يسلم فيحج من قبل أن يختتن

الحديث الأول : مجهول.

١٧٢

يختتن ؟ قال : لا يحجّ حتّى يختتن.

٢ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا بأس أن تطوف المرأة غير المخفوضة فأمّا الرَّجل فلا يطوف إلّا وهو مختتن.

(باب)

(المرأة يمنعها زوجهاً من حجة الإسلام)

١ - محمّد بن يحيى ، عن احمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن عليِّ بن أبي حمزة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن امرأة لها زوج أبى أن يأذن لها أن تحج ولم تحج حجة الإسلام فغاب زوجهاً عنها وقد نهاها أن تحج قال لا طاعة له عليها في حجة الإسلام فلتحج إن شاءت.

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن المرأة تخرج مع غير ولي قال لا بأس فإن كان لها زوج أو ابن أخ قادرين على أن يخرجا معها وليس لها سعة فلا ينبغي لها أن تقعد ولا ينبغي

_____________________________________________________

قوله عليه‌السلام : « حتّى يختتن» اشتراط الاختتان في الرجل مقطوع به في كلام الأصحاب ، ونقل عن ابن إدريس : أنه توقف في هذا الحكم.

وقيل : يسقط مع التعذر ، وربمّا احتمل اشتراطه مطلقاً.

الحديث الثاني : حسن.

باب المرأة يمنعها زوجهاً من حجة الإسلام

الحديث الأول : ضعيف على المشهور وعليه الأصحاب.

الحديث الثاني : حسن. وقال سيد المحققين بعد هذه الرواية : وأما مقتضى هذه الروايات الاكتفاء في المرأة بوجود الرفقة المأمونة وهي التي يغلب ظنها بالسلامة معها فلو انتفى الظن المذكور بأن خافت على النفس أو البضع أو العرض

١٧٣

لهم أن يمنعوها.

٣ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشاء ، عن أبان ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال سألته عن امرأة لها زوج وهي صرورة لا يأذن لها في الحج قال تحج وإن لم يأذن لها.

٤ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن احمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن هشام بن سالم ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في المرأة تريد الحج ليس معها محرم هل يصلح لها الحج فقال نعم إذا كانت مأمونة.

٥ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن معاوية قال سألت أبا عبد اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عن المرأة الحرة تحج إلى مكة بغير ولي فقال لا بأس تخرج مع قوم ثقات.

_____________________________________________________

ولم يندفع ذلك إلّا بالمحرم اعتبر وجوده قطعا لـمّا بالتكليف بالحج مع الخوف من فوات شيء من ذلك من الحرج والضرر.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

الحديث الرابع : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « إذا كانت مأمونة » ظاهره أن هذا الشرط لعدم جواز منع أهاليها من حجها فإنهم إذا لم يعتمدوا عليها في ترك ارتكاب المحرمات وما يصير سبباً لذهاب عرضهم يجوز لهم أن يمنعوها إذا لم يمكنهم بعث أمين معها ، ويحتمل أن يكون المراد مأمونة عند نفسها أي آمنة من ذهاب عرضها فيوافق الأخبار الآخرة.

الحديث الخامس : حسن.

١٧٤

(باب)

(القول عند الخروج من بيته وفضل الصدقة)

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، عن آبائهعليهم‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ما استخلف رجل على أهله بخلافة أفضل من ركعتين يركعهما إذا أراد الخروج إلى سفر يقول اللّهمّ إني أستودعك نفسي وأهلي ومالي وذريتي ودنياي وآخرتي وأمانتي وخاتمة عملي إلّا أعطاه الله ما سأل.

٢ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن احمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن الحارث بن محمّد الأحول ، عن بريد بن معاوية العجلي قال كان أبو جعفرعليه‌السلام إذا أراد سفرا جمع عياله في بيت ثمَّ قال اللّهمّ إني أستودعك الغداة نفسي ومالي وأهلي وولدي الشاهد منا والغائب اللّهمّ احفظنا واحفظ علينا اللّهمّ اجعلنا في جوارك اللّهمّ لا تسلبنا نعمتك ولا تغير ما بنا من عافيتك وفضلك.

_____________________________________________________

باب القول عند الخروج من بيته وفضل الصدقة

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

قوله عليه‌السلام : « وأمانتي » قال في النهاية : فيه « استودع الله دينك وأمانتك » أي أهلك ومن تخلفه بعدك منهم وما(١) الذي تودعه وتستحفظه أمينك ووكيلك انتهى(٢) .

ويحتمل أن يكون المراد ما ائتمنه النّاس عليها من ودائعهم وبضائعهم وأشباهها عنده ، وقيل أي ديني الذي ائتمنتني عليها.

الحديث الثاني : مجهول.

قوله عليه‌السلام : « علينا » كان « على » تعليلّية أي احفظ لنا ما يهمّنا أمره.

__________________

(١) هكذا في الأصل : ولكن في النهاية : ومالك الذي.

(٢) النهاية لابن الأثير : ج ١ ص ٧١.

١٧٥

٣ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام أيكره السفر في شيء من الأيام المكروهة الأربعاء وغيره فقال افتتح سفرك بالصدقة واقرأ آية الكرسي إذا بداً لك.

٤ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن احمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام تصدّق واخرج أي يوم شئت.

(باب)

(القول إذا خرج الرجل من بيته)

١ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن احمد بن محمّد ، عن موسى بن القاسم قال حدثنا صباح الحذاء قال سمعت موسى بن جعفرعليه‌السلام يقول لو كان الرجل منكم إذا أراد السفر قام على باب داره تلقاء وجهه الذي يتوجه له فقرأ فاتحة الكتاب أمامه وعن يمينه وعن شماله وآية الكرسي أمامه وعن يمينه وعن شماله ثمَّ قال اللّهمّ احفظني واحفظ ما معي وسلمني وسلم ما معي وبلغني وبلغ ما معي ببلاغك الحسن لحفظه الله وحفظ ما معه وسلمه وسلم ما معه وبلغه وبلغ ما معه قال ثمَّ قال يا صباح أما رأيت الرجل يحفظ ولا يحفظ ما معه ويسلم ولا يسلم ما معه ويبلغ ولا يبلغ ما معه قلت بلى جعلت فداك.

_____________________________________________________

الحديث الثالث : حسن. ويدل على أن الصدقة وقراءة آية الكرسي تدفعان نحوسة الأيام والساعات المنحوسة.

الحديث الرابع : صحيح.

باب القول إذا خرج الرجل من بيته

الحديث الأول : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « أما ترى »(١) أي إنما ذكرت ما معه ودعوت له لذلك.

__________________

(١) هكذا في الأصل : ولكن في الكافي « اما رأيت ».

١٧٦

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى جميعاً ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا خرجت من بيتك تريد الحج والعمرة إن شاء الله فادع دعاء الفرج وهو - لا إله إلّا الله الحليم الكريم لا إله إلّا الله العليّ العظيم سبحان الله ربِّ السماوات السبع وربِّ الأرضين السبع وربِّ العرش العظيم «وَالحمد لِلَّهِ ربِّ الْعالَمِينَ » ثمَّ قل اللّهمّ كن لي جارا من كلِّ جبار عنّيد ومن كلِّ شيطان مريد ثمَّ قل بسم الله دخلت وبسم الله خرجت وفي سبيل الله اللّهمّ إني أقدم بين يدي نسياني وعجلتي بسم الله وما شاء الله في سفري هذا ذكرته أو نسيته اللّهمّ أنت المستعان على الأمور كلّها وأنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل اللّهمّ هون علينا سفرنا واطو لنا الأرض

_____________________________________________________

الحديث الثاني : حسن كالصحيح.

قوله عليه‌السلام : « كن لي جاراً » أي مجيراً وحافظاً و « الباء » في بسم الله للاستعانة أي أخرج مستعيناً بأسماء الله تعالى لا بغيرها أو به تعالى بأن يكون ذكر الاسم للتفخيم.

قوله عليه‌السلام : « إني أقدم » أي أقدم الآن وأذكر ما شاء الله وبسم الله قبل أن أنساهما عند فعل أو أذكرهما وأتركهما لعجلتي في أمر ، والحاصل أنه لـمّا كان قول هذين القولين مطلوبا عند كلِّ فعل فأنا أقولهما في أوّل سفري تداركا لـمّا عسى أن إنسي أو أترك.

قوله عليه‌السلام : « ما شاء الله » قال البيضاوي : أي الأمر ما شاء الله أو ما شاء الله كائن ، على أن « ما » موصولة أو « أي شيء » شاء الله كائن على أنها شرطية والجواب محذوف.

قوله عليه‌السلام : « واطو لنا » لعله كناية عن تسهيل السير في السفر ويحتمل الحقيقة أيضاُ.

١٧٧

وسيرنا فيها بطاعتك وطاعة رسولك اللّهمّ أصلح لنا ظهرنا وبارك لنا فيما رزقتنا «وَقِنا عَذابَ النَّارِ » اللّهمّ إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب وسوء المنظر في الأهل والمال والولد اللّهمّ أنت عضدي وناصري بك أحل وبك أسير اللّهمّ إني أسألك في سفري هذا السرور والعمل بما يرضيك عنّي اللّهمّ اقطع عنّي بعده ومشقته واصحبني فيه واخلفني في أهلي بخير ولا حول ولا قوة إلّا بالله اللّهمّ إني عبدك

_____________________________________________________

وقال في المغربِّ : « الظهر » خلاف البطن ويستعار للدابة أو الراحلة.

وقال الفيروزآبادي : « الوعثاء » المشقة ووعث الطريق كسمع وكرم تعسر سلوكه.

وقال « الكأب والكأبة والكآبة » الغم وسوء الحال وانكسار من حزن.

وقال في النهاية : فيه « أعوذ بك من كابة المنقلب » الكآبة : تغير النفس بالانكسار من شدة الهم والحزن ، والمعنى أن يرجع من سفره بأمر يحزنه إما أصابه في سفره وإما قدم عليه مثل أن يعود غير مقضي(١) المرام أو أصابت ماله آفة أو يقدم على أهله فيجدهم مرضى أو قد فقد بعضهم انتهى(٢) .

وقال الفيروزآبادي : « المنظر والمنظرة » ما نظرت إليه فأعجبك أو ساءك انتهى.

وهذه الفقرة كالمؤكدة لسابقتها. أي أعوذ بك من أن أرى بعد عودي في أهلي أو مالي أو ولدي ما يسوؤني.

قوله عليه‌السلام : « هذه(٣) حملانك » أي هذه الدواب أنت رزقتنيها وحملتني عليها ووفقتني ركوبها.

قال في النهاية « الحملان » مصدر حمل يحمل حملانا(٤) .

__________________

(١) هكذا في الأصل : ولكن في النهاية : مقضى الحاجة. أو.

(٢) النهاية لابن الأثير : ج ٤ ص ١٣٧.

(٣) هكذا في الأصل : ولكن في الكافي « وهذا حملانك ».

(٤) النهاية لابن الأثير : ج ١ ص ٤٤٣.

١٧٨

وهذا حملانك والوجه وجهك والسفر إليك وقد اطّلعت على ما لم يطلع عليه أحد فاجعل سفري هذا كفارة لـمّا قبله من ذنوبي وكن عونا لي عليه واكفني وعثه ومشقته ولقني من القول والعمل رضاك فإنما أنا عبدك وبك ولك فإذا جعلت رجلك في الركاب فقل «بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » بسم الله والله أكبر فإذا استويت على راحلتك واستوى بك محملك فقل - الحمد لله الذي هدانا للإسلام وعلمنا القرآن ومن علينا بمحمّدصلى‌الله‌عليه‌وآله سبحان الله «سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ وَالحمد لِلَّهِ ربِّ الْعالَمِينَ » اللّهمّ أنت الحامل على الظهر والمستعان على الأمر اللّهمّ بلغنا بلاغاً يبلغ إلى خير بلاغا يبلغ إلى مغفرتك ورضوانك اللّهمّ لا طير إلّا طيرك ولا خير إلّا خيرك ولا حافظ غيرك.

_____________________________________________________

وقال في المنتقى : « الحملان » مصدر ثان لحمل يحمل يقال : حمله يحمله حملانا ذكر ذلك جماعة من أهل اللغة.

وفي القاموس : ما يحمل عليه من الدواب في الهيئة خاصة.

والظاهر هنا إرادة المصدر فيكون في معنىقوله بعد ذلك أنت الحامل على الظهر ولا يخفى أن ما ذكرنا أظهر.

قوله عليه‌السلام : « وجهك » أي جهة أمرت بالتوجه إليها.

قوله عليه‌السلام : « وبك ولك » أي أستعين في جميع أموري بك واجعل أعمالي كلّها خالصة لك.

قوله عليه‌السلام : « واستوى » الواو بمعنى أو.

قوله عليه‌السلام : « مقرنين » أي مطيقين.

قوله عليه‌السلام : « أنت الحامل » أي أنت تحملنا على الدابة وبتوفيقك وتيسيرك تركب عليها ، أو أنت الحافظ والحامل حال كوننا على الدابة فاعتمادنا في الحفظ عليك لا عليها.

قوله عليه‌السلام : « لا طيرا لا طيرك » أي لا تأثير للطيرة إلّا طيرتك أي ما قدرت لكل

١٧٩

(باب الوصية)

١ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن احمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن صفوان الجمال ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال كان أبي يقول ما يعبأ من يؤم هذا البيت إذا لم يكن فيه ثلاث خصال خلق يخالق به من صحبه أو حلم يملك به من غضبه أو ورع يحجزه عن محارم الله.

٢ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن احمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال ما يعبأ من يسلك هذا

_____________________________________________________

أحد فأطلق عليه الطيرة على المشاكلة ، أو لا شر يعتد به إلّا شر ينشأ منك أي عذابك على سياق الفقرة اللاحقة ، أو ما ينبغي أن يحرز عنه هو ما نهيت عنه ما يتطير به الناس.

وقال الجوهري : الطير اسم من التطير ، ومنه قولهم لا طير إلّا طير الله كما يقال لا أمر إلّا أمر الله.

باب الوصية

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

قوله عليه‌السلام : « ما يعبأ من يؤم » في الفقيه ما يعبأ بمن يؤم وهو أظهر فيكون على بناء المفعول. قال الجوهري : ما عبأت بفلان عبأ أي ما باليت به ، وعلى ما في نسخ الكتاب لعله أيضاً على بناء المفعول على الحذف والإيصال ، أو على بناء الفاعل على الاستفهام الإنكاري أي شيء يصلح ويهيئ لنفسه.

قال الجوهري : « عبأت الطيب » هيئاته وصنعته وخلطته ، وعبأت المتاع هيئاته وكذا الكلام في الخبر الثاني« والمخالقة » المعاشرة « والحجر » المنع : والفعل كينصر.

الحديث الثاني : صحيح.

١٨٠