مرآة العقول الجزء ١٧

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 403

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 403
المشاهدات: 41598
تحميل: 6007


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 403 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 41598 / تحميل: 6007
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 17

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

٣ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن احمد بن محمّد ، عن احمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن محمّد بن عبد الله قال سألت أبا الحسن الرِّضاعليه‌السلام عن الرجل يموت فيوصي بالحج من أين يحجّ عنه قال على قدر ماله إن وسعه ماله فمن منزله وإن لم يسعه ماله من منزله فمن الكوفة فإن لم يسعه من الكوفة فمن المدينة.

٤ - احمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل أوصى أن يحجّ عنه حجة الإسلام فلم يبلغ جميع ما ترك إلّا خمسين درهما قال يحجّ عنه من بعض الأوقات التي وقتها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من قرب.

٥ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن سنان أو ، عن رجل ، عن

_____________________________________________________

الحديث الثالث : مجهول بمحمّد بن عبد الله ، وتوسطه بين أبي نصر وبينهعليه‌السلام غير معهود ، ويدل على وجوب الاستئجار من البلد إذا أمكن وإلّا فمن حيث أمكن من الطريق لكن في دلالته عن بلد الموت نظر ، ولعلّ التخصيص بالكوفة والمدينة لأنه لا يتيسر الاستئجار غالباً إلّا في البلاد العظيمة ، والقائلون بالاكتفاء بالميقات أجابوا عنه : بأنه إنما تضمن الحج من البلد مع الوصية ولعلّ القرائن الحالية كانت دالة على إرادة الحج من البلد كما هو الظاهر من الوصية عند الإطلاق في زماننا فلا يلزم مثله مع انتفاء الوصية.

ثمَّ اعلم : أن موضع الخلاف ما إذا لم يوص بالحج من البلد أو أطلق ودلت القرائن الحالية أو المقالية على إرادته أما مع الوصية به كذلك فيجب قضاؤه من البلد الذي تعلقت به الوصية سواء كانت بلد الموت أو غيرها بغير إشكال.

الحديث الرابع : صحيح ، وبه أيضاً استدل على الحج من البلد.

وفيه نظر من وجهين.

الأوّل : أن التقيد في كلام السائل.

الثاني : ما ذكرنا سابقاً من أنه ورد في الوصية فلا يدل على غيرها.

الحديث الخامس : ضعيف.

٢٢١

محمّد بن سنان ، عن ابن مسكّان ، عن أبي سعيد عمن سأل أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل أوصى بعشرين درهما في حجة قال يحجّ بها رجل من موضع بلغه.

(باب)

(الرجل يأخذ الحجّة فلا تكفيه أو يأخذها فيدفعها إلى غيره)

١ - محمّد بن يحيى ، عن احمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل قال أمرت رجلاً يسأل أبا الحسنعليه‌السلام عن الرجل يأخذ من رجل حجة - فلا تكفيه أله أن يأخذ من رجل أخرى ويتسع بها ويجزئ عنهما جميعاً أو يشركهما جميعاً إن لم تكفه إحداهما فذكر أنه قال أحب إلي أن تكون خالصة لواحد فإن كانت لا تكفيه فلا يأخذها.

٢ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن جعفر الأحول ، عن عثمان بن عيسى قال قلت لأبي الحسن الرِّضاعليه‌السلام ما تقول في الرجل يعطى الحجّة فيدفعها إلى غيره قال لا بأس به.

_____________________________________________________

قوله عليه‌السلام : « من موضع بلغه » لعلّ المراد به موضع بقي به ذلك المال وهو أيضاً في الوصية.

باب الرجل يأخذ الحجّة فلا تكفيه أو يأخذها فيدفعها إلى غيره

الحديث الأول : مرسل.

قوله عليه‌السلام : « من رجل حجة » للنيابة عن الميت أو الحي أو ليحجّ عن نفسه ويكون الثواب لصاحب المال ، والأولان أنسب بالإجزاء ، والثالث بالأحبية وإن أمكن تأويل أحدهما بالآخر إذ كثيراً ما يطلق اسم التفضيل ويراد به نفس الفعل.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور. وقال الشهيد (ره) في الدروس : لا يجوز للنائب الاستنابة إلّا مع التفويض وعليه تحمل رواية عثمان بن عيسى(١)

__________________

(١) الوسائل : ج ٨ ص ١٢٩ ح باب ١٤.

٢٢٢

٣ - أبو عليّ الأشعري ، عن احمد بن محمّد ، عن محسن بن احمد ، عن أبان ، عن عمر بن يزيد قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام رجل أوصي بحجة فلم تكفه قال فيقدمها حتّى يحجّ دون الوقت.

(باب)

(الحج عن المخالف)

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن وهب بن عبد ربه قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام أيحجّ الرجل عن الناصب فقال لا فقلت فإن كان أبي قال فإن كان أباك فنعم.

٢ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن عليّ بن مهزيار قال كتبت إليه الرجل يحجّ عن الناصب هل عليه إثمَّ إذا حج عن الناصب وهل ينفع ذلك الناصب أم لا فكتب لا يحجّ عن الناصب ولا يحجّ به.

_____________________________________________________

الحديث الثالث : مجهول وهو بالباب السابق أنسب وقد مر القول في مثله.

باب الحج عن المخالف

الحديث الأول : حسن.

قوله عليه‌السلام : « فإن كان أباك فنعم » المشهور عدم جواز الحج عن المخالف إلّا إذا كان أبا ، وتردد في المعتبر في عدم الجواز ، وأنكر ابن إدريس. النيابة عن الأب أيضاُ. وادعى عليه الإجماع.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور. وحمل في المشهور على غير الأب.

٢٢٣

(باب)

١ - محمّد بن يحيى عمن حدثه ، عن إبراهيم بن مهزيار قال كتبت إلى أبي محمّدعليه‌السلام أن مولاك عليّ بن مهزيار أوصى أن يحجّ عنه من ضيعة صير ربعها لك في كلِّ سنة حجة إلى عشرين ديناراً وأنه قد انقطع طريق البصرة فتضاعف المئونة على النّاس فليس يكتفون بعشرين ديناراً وكذلك أوصى عدّةٌ من مواليك في حججهم فكتب يجعل ثلاث حجج حجتين إن شاء الله

٢ - إبراهيم قال وكتب إليه عليّ بن محمّد الحصيني أن ابن عمي أوصى أن يحجّ عنه بخمسة عشر ديناراً في كلِّ سنة فليس يكفي فما تأمر في ذلك فكتب يجعل حجتين في حجة إن الله عالم بذلك

_____________________________________________________

باب(١)

الحديث الأول : مرسل.

قوله عليه‌السلام : « يجعل ثلاث حجج » اعلم : أن الأصحاب قد قطعوا بأنه إذا أوصى أن يحجّ عنه سنين متعددة وعين لكلِّ سنة قدرا معينا إما مفصلا كمائة ، أو مجملا كغلة بستان فقصر عن أجرة الحج جمع ما زاد على السنة ما يكمل به أجرة المثل لسنة ثمَّ يضم الزائد إلى ما بعده وهكذا ، واستدلوا بهذه الرواية ، والرواية الآتية ، ولعلهم حملوا هذه الرواية على أنهعليه‌السلام علم في تلك الواقعة أنه لا تكمل أجرة المثل إلّا بضم نصف أجرة السنة الثانية بقرينة أنه حكم في الحديث الآخر بجعل حجتين حجة لعلمه بأنه في تلك الواقعة لا تكمل الأجرة إلّا بضم مثل ما عين لكلِّ سنة إليه ، ويظهر منهما أن أجرة الحج في تلك السنين كانت ثلاثين ديناراً فلـمّا كان عليّ بن مهزيار أوصى لكلِّ سنة بعشرين فبانضمام نصف أجرة السنة الثانية تم الأجرة ، ولـمّا كان الآخر أوصى بخمسة عشر أمر بتضعيفها لتمام الأجرة ، فتأمل.

الحديث الثاني : مرسل.

__________________

(١) هكذا في الأصل. ذكر بدون « العنوان ».

٢٢٤

(باب)

( ما ينبغي للرجل أن يقول إذا حج عن غيره)

١ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن احمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن عبد الكريم ، عن الحلبيِّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له الرجل يحجّ عن أخيه أو عن أبيه أو عن رجل من النّاس هل ينبغي له أن يتكلم بشيء قال نعم يقول بعد ما يحرم - اللّهمّ ما أصابني في سفري هذا من تعب أو شدة أو بلاء أو شعث فأجر فلانا فيه وأجرني في قضائي عنه.

محمّد بن يحيى ، عن احمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان ، عن ابن مسكّان ، عن الحلبيِّ مثله.

٢ - أبو عليّ الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قلت له ما يجب على الذي يحجّ عن الرجل قال يسميه في المواطن والمواقف.

_____________________________________________________

باب ما ينبغي للرجل أن يقول إذا حج عن غيره

الحديث الأول : ضعيف على المشهور وكذا السند الثاني.

قوله عليه‌السلام : « يقول » المشهور بين الأصحاب أنه إنما يجب تعيين المنوب عنه عند الأفعال قصدا ، وحملوا التكلم به لا سيما الألفاظ المخصوصة على الاستحباب.

و « الشعث » محركة : انتشار الأمر ويطلق على ما يعرض للشعر من ترك الترجيل والتدهين.

الحديث الثاني : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « يسميه » أي قصدا وجوبا أو لفظاً استحبابا.

٢٢٥

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قيل له أرأيت الذي يقضي عن أبيه أو أمه أو أخيه أو غيرهم أيتكلم بشيء قال نعم يقول عند إحرامه - اللّهمّ ما أصابني من نصب أو شعث أو شدة فأجر فلانا فيه وأجرني في قضائي عنه.

(باب)

(الرجل يحجّ عن غيره فحج عن غير ذلك أو يطوف عن غيره)

١ - أبو عليّ الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن يحيى الأزرق قال قلت لأبي الحسنعليه‌السلام الرجل يحجّ عن الرجل يصلح له أن يطوف عن أقاربه فقال إذا قضى مناسك الحج فليصنع ما شاء.

٢ - محمّد بن يحيى رفعه قال سئل أبو عبد اللهعليه‌السلام عن رجل أعطى رجلاً مإلّا يحجّ عنه فحج عن نفسه فقال هي عن صاحب المال.

_____________________________________________________

الحديث الثالث : حسن.

باب الرجل يحجّ عن غيره فحج عن غير ذلك أو يطوف عن غيره

الحديث الأول : صحيح أو مجهول ، وعليه الأصحاب.

الحديث الثاني : مرفوع.

قوله عليه‌السلام : « هي عن صاحب المال » اعلم : أن المقطوع به في كلام الأصحاب أنه لا يجوز للنائب عدول النية إلى نفسه واختلفوا فيما إذا عدل النية فذهب أكثر المتأخرين إلى أنه لا يجزي عن واحد منهما فيقع باطلا ، وقال الشيخ : بوقوعه عن المستأجر واختاره المحقق في المعتبر وهذا الخبر يدل على مختارهما وطعن فيه بضعف السند ومخالفة الأصول ، ويمكن حمله على الحج المندوب ويكون المراد أن الثواب لصاحب المال ، وقال في الدروس : في رواية ابن أبي حمزة(١) لو حج الأجير عن نفسه وقع عن المنوب ولو أحرم عن نفسه وعن المنوب فالمروي عن الكاظم

__________________

(١) الوسائل : ج ٨ ص ١٣٦ ح ١ باب ٢٢.

٢٢٦

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل أخذ من رجل مالاً ولم يحجّ عنه ومات لم يخلف شيئاً قال إن كان حج الأجير أخذت حجّته ودفعت إلى صاحب المال وإن لم يكن حج كتب لصاحب المال ثواب الحج.

(باب)

(من حج عن غيره إن له فيها شركة)

١ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن منصور بن العباس ، عن عليّ بن أسباط ، عن رجل من أصحابنا يقال له عبد الرحمن بن سنان قال كنت عند أبي عبد اللهعليه‌السلام إذ دخل عليه رجل فأعطاه ثلاثين ديناراً يحجّ بها عن إسماعيل ولم يترك شيئاً من العمرة إلى الحج إلّا اشترطه عليه حتّى اشترط عليه أن يسعى عن وادي محسر ثمَّ قال يا هذا إذا أنت فعلت هذا كان لإسماعيل حجة بما أنفق من ماله وكان لك تسع بما أتعبت من بدنك.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسن ، عن عليّ بن يوسف ، عن أبي عبد الله المؤمن ، عن ابن مسكّان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له الرجل يحجّ عن آخر ما له من

_____________________________________________________

عليه‌السلام وقوعه عن نفسه ويستحق المنوب ثواب الحج وإن لم يقع عنه.

وقال الشيخ : لا ينعقد الإحرام عنهما ولا عن أحدهما.

الحديث الثالث : حسن.

قوله عليه‌السلام : « أخذت حجّته » لعلّ هذا لا ينافي وجوب استيجار الحج ثانياً واستعادة الأجر مع الإمكان كما هو المشهور.

باب من حج عن غيره أن له فيها شركة

الحديث الأول : ضعيف.

الحديث الثاني : ضعيف.

٢٢٧

الأجر والثواب قال للذي يحجّ عن رجل أجر وثواب عشر حجج.

(باب نادر)

١ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد عمن ذكره ، عن ابن أبي عمير ، عن عليّ بن يقطين قال قلت لأبي الحسنعليه‌السلام رجل دفع إلى خمسة نفر حجة واحدة فقال يحجّ بها بعضهم فسوغها رجل منهم فقال لي كلهم شركاء في الأجر فقلت لمن الحج قال لمن صلى في الحرّ والبرد.

_____________________________________________________

قوله عليه‌السلام : « وثواب عشر حجج » يمكن أن يراد هنا ثوابه مع ثواب المنوب عنه أضيف إليه تغليبا ، أو يكون المراد بالتسع في الخبر السابق بيان المضاعفة مع قطع النظر عن أصل ثواب الحج ، ويمكن الحمل على اختلاف الأشخاص والأعمال والنيات.

باب نادر

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

قوله عليه‌السلام : « إلى خمس نفر حجة واحدة » أي أعطاهم جميعاً ليذهب واحد منهم ويكون سائرهم شركاء في ثواب الحج فالثواب الكامل لمن حج منهم ولكلِّ منهم حظ من الثواب ، وقال الجوهري : « صلى بالأمر » إذا قاسى شدة وحره.

٢٢٨

(باب)

( الرجل يعطى الحج فيصرف ما أخذ في غير الحج أو تفضل)

(الفضلة ممّا أعطي)

١ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن احمد بن محمّد وسهل بن زياد جميعاً ، عن احمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن محمّد بن عبد الله القمي قال سألت أبا الحسن الرِّضاعليه‌السلام عن الرجل يعطى الحجّة يحجّ بها ويوسع على نفسه فيفضل منها أيردّها عليه قال لا هي له.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن احمد ، عن احمد بن الحسن ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدق بن صدقة ، عن عمّار بن موسى الساباطي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن الرجل يأخذ الدراهم ليحجّ بها عن رجل هل يجوز له أن ينفق منها في غير الحج قال إذا ضمن الحج فالدراهم له يصنع بها ما أحب وعليه حجة.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان قال بعثني عمر بن يزيد إلى أبي جعفر الأحول بدراهم وقال قل له إن أراد أن يحجّ بها فليحج

_____________________________________________________

باب الرجل يعطى الحج فيصرف ما أخذ في غير الحج أو تفضل الفضلة ممّا أعطى

الحديث الأول : مجهول.

قوله عليه‌السلام : « هي له » لا خلاف بين الأصحاب في أنه إذا قصرت الأجرة لم يلزم الإتمام وكذا لو فضل لم يرجع عليه بالفاضل لكن المشهور بينهم استحباب إعادة ما فضل من الأجرة ، وكذا يستحب على المستأجر أن يتم للأجير لو أعوزته الأجرة ولم أر فيهما نصا.

الحديث الثاني : موثق وعليه الفتوى.

الحديث الثالث : حسن.

٢٢٩

وإن أراد أن ينفقها فلينفقها قال فأنفقها ولم يحجّ قال حمّاد فذكر ذلك أصحابنا - لأبي عبد اللهعليه‌السلام فقال وجدتم الشيخ فقيها.

(باب)

(الطواف والحج عن الأئمة عليه‌السلام )

١ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن احمد بن محمّد ، عن موسى بن القاسم البجلي قال قلت لأبي جعفرعليه‌السلام يا سيدي إني أرجو أن أصوم في المدينة شهر رمضان فقال تصوم بها إن شاء الله قلت وأرجو أن يكون خروجنا في عشر من شوال وقد عود الله زيارة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وأهل بيته وزيارتك فربما حججت عن أبيك وربما حججت عن أبي وربما حججت عن الرجل من إخواني وربما حججت عن نفسي فكيف أصنع فقال تمتع فقلت إني مقيم بمكة منذ عشر سنين فقال تمتع.

٢ - أبو عليّ الأشعري ، عن الحسن بن عليّ الكوفي ، عن عليّ بن مهزيار ، عن موسى بن القاسم قال قلت لأبي جعفر الثانيعليه‌السلام قد أردت أن أطوف عنك وعن أبيك فقيل لي إن الأوصياء لا يطاف عنهم فقال لي بل طف ما أمكنك فإنه جائز ثمَّ قلت له بعد ذلك بثلاث سنين إني كنت استأذنتك في الطواف عنك وعن أبيك فأذنت لي في ذلك

_____________________________________________________

قوله عليه‌السلام : « فقيها » أي كان هذا من فقهه حيث كان الرجل جوز له ذلك.

باب الطواف والحج عن الأئمةعليهم‌السلام

الحديث الأول : صحيح. ويدل على استحباب الحج عن الأئمةعليهما‌السلام وعن الوالدين والإخوان كما ذكره الأصحاب ، ويدل على أن التمتع أفضل إذا كان بنيابة النائي وإن كان المتبرع من أهل مكة ، بل لا يبعد كون التمتع في غير حجة الإسلام لأهل مكة أفضل كما أومأنا إليه سابقاً ، وفي القاموس عوده إياه جعله يعتاده.

الحديث الثاني : صحيح.

٢٣٠

فطفت عنكما ما شاء الله ثمَّ وقع في قلبي شيء فعملت به قال وما هو قلت طفت يوما عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال ثلاث مرات صلى الله على رسول الله ثمَّ اليوم الثاني عن أمير المؤمنين ثمَّ طفت اليوم الثالث عن الحسنعليه‌السلام والرابع عن الحسينعليه‌السلام والخامس عن عليّ بن الحسينعليه‌السلام والسادس عن أبي جعفر محمّد بن عليّعليه‌السلام واليوم السابع عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام واليوم الثامن عن أبيك موسىعليه‌السلام واليوم التاسع عن أبيك عليّعليه‌السلام واليوم العاشر عنك يا سيدي وهؤلاء الذين أدين الله بولايتهم فقال إذن والله تدين الله بالدين الذي لا يقبل من العباد غيره قلت وربما طفت عن أمك فاطمةعليها‌السلام وربما لم أطف فقال استكثر من هذا فإنه أفضل ما أنت عامله إن شاء الله.

(باب)

(من يشرك قرابته وإخوته في حجّته أو يصلهم بحجة)

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له أشرك أبوي في حجتي قال نعم قلت أشرك إخوتي في حجتي قال نعم إن الله عزَّ وجلّ جاعل لك حجا ولهم حجا ولك أجر لصلتك إياهم قلت فأطوف عن الرجل والمرأة وهم بالكوفة فقال نعم تقول حين تفتتح الطواف - اللّهمّ تقبل من فلان الذي تطوف عنه.

٢ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن احمد بن محمّد ، عن ابن فضال ، عن بعض أصحابنا ، عن عمرو بن إلياس قال حججت مع أبي وأنا صرورة فقلت إني أحب أن أجعل

_____________________________________________________

باب من يشرك قرابته وإخوته في حجّته أو يصلهم بحجة

الحديث الأول : حسن.

قوله عليه‌السلام : « أشرك » أي في الحج المندوب أو في الحج الواجب بعد الفعل بأن يهدي بعض ثوابها إليهم وأما التشريك في الحج الواجب ابتداء ففيه إشكال.

الحديث الثاني : مرسل. ويمكن حمله على ما إذا لم يكن مستطيعاً للحج

٢٣١

حجتي عن أمي فإنها قد ماتت قال فقال لي حتّى أسأل لك أبا عبد اللهعليه‌السلام فقال - إلياس لأبي عبد اللهعليه‌السلام وأنا أسمع جعلت فداك إن ابني هذا صرورة وقد ماتت أمه فأحب أن يجعل حجّته لها أفيجوز ذلك له فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام يكتب له ولها ويكتب له أجر البر

٣ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن أبي نصر ، عن صفوان الجمال قال دخلت على أبي عبد اللهعليه‌السلام فدخل عليه الحارث بن المغيرة فقال بأبي أنت وأمي لي ابنة قيمة لي على كلِّ شيء وهي عاتق أفأجعل لها حجتي قال أما إنه يكون لها أجرها ويكون لك مثل ذلك ولا ينقص من أجرها شيء

٤ - أبو عليّ الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي إبراهيمعليه‌السلام قال سألته عن الرجل يحجّ فيجعل حجّته وعمرته أو بعض طوافه لبعض أهله وهو عنه غائب ببلد آخر قال قلت فينقص ذلك من أجره قال لا هي له ولصاحبه وله أجر سوى ذلك بما وصل قلت وهو ميت هل يدخل ذلك عليه قال نعم حتّى يكون مسخوطا عليه فيغفر له أو يكون مضيقا عليه فيوسع عليه قلت فيعلم هو في مكانه أن عمل ذلك لحقه قال نعم قلت وإن كان ناصباً ينفعه ذلك قال نعم يخفف عنه

٥ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن حمّاد بن عثمان

_____________________________________________________

فيكون حجه مندوباً فحج عن أمه فيجب عليه بعد الاستطاعة الحج عن نفسه أو على أنه حج عن نفسه وأهدى ثوابها لأمه.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور. والعاتق الجارية أوّل ما أدركت.

الحديث الرابع : موثق.

قوله عليه‌السلام : « لحقه » يحتمل أن يكون من اللحوق : وأن يكون اللام حرف جر فيكون عمل فعلاً.

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.

٢٣٢

عن الحارث بن المغيرة قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام وأنا بالمدينة بعد ما رجعت من مكة إني أردت أن أحج عن ابنتي قال فاجعل ذلك لها الآن

٦ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرجل يشرك أباه وأخاه وقرابته في حجه فقال إذا يكتب لك حج مثل حجهم وتزداد أجرا بما وصلت

٧ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن احمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن ابن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام من وصل أباه أو ذا قرابة له فطاف عنه كان له أجره كاملا وللذي طاف عنه مثل أجره ويفضل هو بصلته إياه بطواف آخر وقال من حج فجعل حجّته عن ذي قرابته يصله بها كانت حجّته كاملة وكان للذي حج عنه مثل أجره إن الله عزَّ وجلّ واسع لذلك

٨ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن احمد ، عن بعض أصحابنا ، عن عليّ بن محمّد الأشعث ، عن عليّ بن إبراهيم الحضرميِّ ، عن أبيه قال رجعت من مكة فلقيت أبا الحسن موسىعليه‌السلام في المسجد وهو قاعد فيما بين القبر والمنبر فقلت يا ابن رسول الله إني إذا خرجت إلى مكة ربما قال لي الرجل طف عنّي أسبوعاً وصل ركعتين فأشتغل عن ذلك فإذا رجعت لم أدر ما أقول له قال إذا أتيت مكة فقضيت نسكك فطف أسبوعاً وصل ركعتين ثمَّ قل - اللّهمّ إن هذا الطواف وهاتين الركعتين عن أبي وأمي وعن زوجتي وعن ولدي وعن حامتي وعن جميع أهل بلدي حرهم وعبدهم وأبيضهم وأسودهم فلا تشاء أن قلت للرجل إني قد طفت عنك وصليت عنك ركعتين إلّا كنت صادقاً فإذا أتيت قبر النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله فقضيت ما يجب عليك فصل ركعتين ثمَّ قف عند رأس النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ثمَّ قل السلام عليك يا نبي الله من أبي وأمي وزوجتي وولدي وجميع حامتي ومن جميع أهل بلدي حرهم وعبدهم وأبيضهم وأسودهم فلا تشاء أن

_____________________________________________________

الحديث السادس : حسن كالصحيح.

الحديث السابع : ضعيف على المشهور.

الحديث الثامن : مجهول. والحامة : الخاصة ، وحامة الرجل : أقرباؤه.

٢٣٣

تقول للرجل إني أقرأت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عنك السلام إلّا كنت صادقا

٩ - محمّد بن يحيى ، عن احمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام كم أشرك في حجتي قال كم شئت

١٠ - احمد بن عبد الله ، عن احمد بن أبي عبد الله ، عن أبي عمران الأرمني ، عن عليّ بن الحسين ، عن محمّد بن الحسن ، عن أبي الحسنعليه‌السلام قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام لو أشركت ألفا في حجتك لكان لكلِّ واحد حجة من غير أن تنقص حجتك شيئاً

(باب)

(توفير الشعر لمن أراد الحج والعمرة)

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال «الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ » - شوال وذو القعدّةٌ وذو الحجّة فمن أراد الحج وفر شعره إذا نظر إلى هلال ذي القعدة ومن أراد العمرة وفر شعره شهراً

_____________________________________________________

الحديث التاسع : صحيح.

الحديث العاشر : ضعيف.

باب توفير الشعر لمن أراد الحج والعمرة

الحديث الأول : حسن.

قوله عليه‌السلام : « وفر شعره » استحباب توفير شعر الرأس للمتمتع من أوّل ذي القعدة وتأكده عند هلال ذي الحجّة قول الشيخ في الجمل وابن إدريس ، وسائر المتأخرين.

وقال الشيخ في النهاية : فإذا أراد الإنسان أن يحجّ متمتعاً فعليه أن يوفر شعر رأسه ولحيته من أوّل ذي القعدة ولا يمس شيئاً منها ، وهو يعطي الوجوب ونحوه قال في الاستبصار.

وقال المفيد : في المقنعة إذا أراد الحج فليوفر شعر رأسه في مستهل ذي القعدّةٌ ،

٢٣٤

٢ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن احمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن الحسين بن أبي العلاء قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يريد الحج أيأخذ من رأسه في شوال كله ما لم ير الهلال قال لا بأس ما لم ير الهلال

٣ - احمد ، عن محمّد بن سنان ، عن أبي خالد ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال لا تأخذ من شعرك وأنت تريد الحج في ذي القعدّةٌ ولا في الشهر الذي تريد فيه الخروج إلى العمرة

٤ - احمد بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن بعض أصحابنا ، عن سعيد الأعرج ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا يأخذ الرجل إذا رأى هلال ذي القعدّةٌ وأراد الخروج من رأسه ولا من لحيته

٥ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال أعف شعرك للحج إذا رأيت هلال ذي القعدّةٌ وللعمرة شهرا

_____________________________________________________

فإن حلقه في ذي القعدة كان عليه دم يهريقه.

وقال السيد في المدارك : لا دلالة لشيء من الروايات على اختصاص الحكم بمن يريد حج التمتع فالتعميم أولى.

الحديث الثاني : حسن.

قوله عليه‌السلام : « ما لم ير الهلال » أي هلال ذي القعدة.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

قوله عليه‌السلام : « ولا في الشهر الذي » ظاهره أنه يكفي التوفير للعمرة في ابتداء الشهر الذي يخرج فيه للعمرة وإن لم يكن مدة التوفير شهراً ، وظاهر الخبر السابق أنه يستحب التوفير شهراً كما ذكره في الدروس ، ويمكن الحمل على مراتب الفضل ، أو حمل الخبر الأوّل على ما يؤول إلى مفاد هذا الخبر وإن كان بعيداً.

الحديث الرابع : مرسل.

الحديث الخامس : حسن. وإعفاء اللحية : توفيرها

٢٣٥

(باب)

( مواقيت الإحرام)

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال من تمام الحج والعمرة أن تحرم من المواقيت التي وقتها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ولا تجاوزها إلّا وأنت محرم فإنه وقت لأهل العراق ولم يكن يومئذ عراق بطن العقيق من قبل أهل العراق ووقت لأهل اليمن يلملم ووقت لأهل الطائف قرن المنازل ووقت لأهل المغربِّ الجحفة وهي مهيعة ووقت لأهل المدينة ذا الحليفة ومن كان منزله خلف هذه المواقيت ممّا يلي مكة فوقته منزله

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيِّ قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام الإحرام من مواقيت خمسة وقتها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لا ينبغي لحاج

_____________________________________________________

باب مواقيت الإحرام

الحديث الأوّل : حسن كالصحيح.

قوله عليه‌السلام : « ولم يكن يومئذ عراق » أي كانوا كفارا ولـمّا علم أنهم يدخلون بعده في دينه عين لهم الميقات ولا خلاف في هذه المواقيت.

وقال الفيروزآبادي : « يلملم وألملم » ميقات اليمن ، جبل على مرحلتين من مكة وقال : « قرن المنازل » بفتح القاف وسكون الراء قرية عند الطائف أو اسم الوادي كله ، وقال : « الجحفة » بالضم ميقات أهل الشام وكان قرية جامعة على اثنين وثمانين ميلا من مكة وكانت تسمى مهيعة فنزل بها بنو عبيد وهم إخوة عاد وكان أخرجهم العماليق من يثربِّ فجاءهم سيل فأجحفهم فسمّي الجحفة ، وقال : ذو الحليفة موضع على ستة أميال من المدينة.

الحديث الثاني : حسن.

٢٣٦

ولا لمعتمر أن يحرم قبلها ولا بعدها وقت لأهل المدينة ذا الحليفة وهو مسجد الشجرة يصلى فيه ويفرض فيه الحج ووقت لأهل الشام الجحفة ووقت لأهل نجد العقيق ووقت لأهل الطائف قرن المنازل ووقت لأهل اليمن يلملم ولا ينبغي لأحد أن يرغب عن مواقيت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله

٣ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن احمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن داود بن النعمان ، عن أبي أيوب الخزاز قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام حدَّثني عن العقيق أوقت وقته رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أو شيء صنعه النّاس فقال إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وقت لأهل المدينة ذا الحليفة ووقت لأهل المغربِّ الجحفة وهي عندنا مكتوبة مهيعة ووقت لأهل اليمن يلملم ووقت لأهل الطائف قرن المنازل ووقت لأهل نجد العقيق وما أنجدت

_____________________________________________________

قوله عليه‌السلام : « وهو مسجد الشجرة » قال سيد المحققين : ظاهر المحقق والعلامة في جملة من كتبه أن ميقات أهل المدينة نفس مسجد الشجرة وجعل بعضهم الميقات الموضع المسمى بذي الحليفة ، ويدل عليه إطلاق عدّةٌ من الأخبار الصحيحة ، لكن مقتضى صحيحة الحلبيِّ أن ذي الحليفة عبارة عن نفس المسجد وعلى هذا فتصير الأخبار متفقة ويتعين الإحرام من المسجد انتهى.

ويحتمل أن يكون المراد : هو الموضع الذي فيه مسجد الشجرة ولا ريب أن الإحرام من المسجد أولى وأحوط.

الحديث الثالث : صحيح. وقال في السرائر : المهيعة بتسكين الهاء وفتح الياء مشتقة من المهيع وهو المكان الواسع.

قوله عليه‌السلام : « وما أنجدت» أي كلِّ أرض ينتهي طريقها إلى النجد ، أو كلِّ طائفة أتت نجداً ، أو كلِّ أرض دخلت في النجد ، والأوّل أظهر.

وقال الفيروزآبادي « أنجد » أتى نجدا وخرج إليه.

٢٣٧

٤ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال آخر العقيق بريد أوطاس وقال بريد البعث دون غمرة ببريدين

٥ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن احمد بن محمّد ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال حد العقيق ما بين المسلخ إلى عقبة غمرة

_____________________________________________________

الحديث الرابع : حسن. وقال في المغربِّ : « أوطاس » موضع على ثلاث مراحل من مكة.

قوله عليه‌السلام : « بريد البعث » في النسخ بالغين المعجمة وهو غير مذكور في كتب اللغة ، وصحيح بعض الأفاضل البعث بالعين المهملة بمعنى الجيش ، وقال : لعله كان موضع بعث الجيوش أو قرأ « المسلح » بالحاء المهملة أي الموضع الذي يترتب فيه السلاح المسلخ فمرجع الكلمتين إلى معنى واحد.

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.

قوله عليه‌السلام : « حد العقيق » اعلم أنه لا خلاف بين الأصحاب في أن ميقات أهل العراق العقيق ، وظاهر كلامهم أن كله ميقات وهو ظاهر الأخبار وذكر الأصحاب أن الأفضل : الإحرام من المسلخ ويليه غمرة وآخره ذات عرق.

وحكى الشهيد في الدروس عن ظاهر عليّ بن بابويه ، والشيخ في النهاية : أنهما منعا من تأخير الإحرام إلى ذات عرق إلّا للتقية ، أو المرض وظاهر هذا الخبر أيضاً أن ذات عرق ليست من العقيق ولا ريب أن الاحتياط يقتضي أن لا يتجاوز غمرة إلّا محرماً.

وقال السيدرحمه‌الله : إنا لم نقف في ضبط المسلخ وغمرة على شيء يعتد به ، وقال في التنقيح : المسلح بالسين والحاء المحملتين واحد المسالح - وهي المواضع العالية ، ونقل جدي عن بعض الفقهاء : أنه ضبطه بالخاء المعجمة من السلخ وهو

٢٣٨

٦ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن احمد بن محمّد ، عن ابن فضال ، عن رجل ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال أوطاس ليس من العقيق

٧ - محمّد بن يحيى ، عن احمد بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ بن فضال ، عن يونس بن يعقوب قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الإحرام من أي العقيق أفضل أن أحرم فقال من أوله أفضل

٨ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن احمد ، عن موسى بن جعفر ، عن يونس بن عبد الرحمن قال كتبت إلى أبي الحسنعليه‌السلام أنا نحرم من طريق البصرة ولسنا نعرف حد عرض العقيق فكتب أحرم من وجرة

٩ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن احمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال من أقام بالمدينة شهرا وهو يريد الحج ثمَّ بداً له أن يخرج في غير طريق أهل المدينة الذي يأخذونه فليكن إحرامه من مسيرة ستة أميال فيكون حذاء الشجرة من البيداء

_____________________________________________________

النزع لأنه ينزع فيه الثياب للإحرام ، ومقتضى ذلك تأخير التسمية عن وضعه ميقاتاً ، وأما ذات عرق فقال في القاموس : أنّها بالبادية ميقات العراقيين وقيل : أنّها كانت قرية فخربت.

الحديث السادس : مرسل.

الحديث السابع : موثق.

الحديث الثامن : مجهول. وقال الجوهري : « وجرة » موضع إلى أن قال قال الأصمعي : « وجرة » بين مكة والبصرة وهي أربعون ميلا ليس فيها منزل فهي مربِّ للوحش.

الحديث التاسع : صحيح. وآخره مرسل.

قوله عليه‌السلام : « فيكون حذاء الشجرة » إذا حج المكلف على طريق لا يفضي إلى أحد المواقيت فقد ذكر جمع من الأصحاب أنه يجب عليه الإحرام إذا غلب

٢٣٩

وفي رواية أخرى يحرم من الشجرة ثمَّ يأخذ أي طريق شاء

١٠ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال أوّل العقيق بريد البعث وهو دون المسلخ بستة أميال ممّا يلي العراق وبينه وبين غمرة أربعة وعشرون ميلا بريدان

بعض أصحابنا قال إذا خرجت من المسلخ فأحرم عند أوّل بريد يستقبلك

_____________________________________________________

على ظنه محاذاة الميقات لهذا الخبر فقيل : يحرم على محاذاة أقربِّ المواقيت إلى طريقه ، ولو سلك طريقا لم يؤد إلى محاذاة ميقات قيل : يحرم من مساواة أقربِّ الأماكن إلى مكة ، واستقربِّ العلامة وجوب الإحرام من أدنى الحل وهو حسن.

وقال السيدرحمه‌الله لو لا ورود الرواية بالمحاذاة لأمكن المناقشة فيه أيضاً مع أن الرواية إنما تدل على محاذاة مسجد الشجرة وإلحاق غيره يحتاج إلى دليل.

قوله : « وفي رواية أخرى » ظاهره عدم جواز الاكتفاء بالمحاذاة.

الحديث العاشر : حسن.

قوله عليه‌السلام : « إذا خرجت من المسلخ » ظاهره أفضلية ما بعد المسلخ وهو مخالف للمشهور ، ويحتمل أن يكون هذا النقل من الكليني ، أو من عليّ بن إبراهيم ، أو من ابن أبي عمير ، أو من معاوية بن عمار. والأوّل أظهر وعلى التقادير موقوف لم يتصل بالمعصوم.

٢٤٠