مرآة العقول الجزء ١٧

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 403

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 403
المشاهدات: 41580
تحميل: 6007


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 403 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 41580 / تحميل: 6007
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 17

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

(باب)

( من أحرم دون الوقت)

١ - محمّد بن يحيى ، عن احمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن إبراهيم الكرخي قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل أحرم بحجة في غير أشهر الحج دون الوقت الذي وقته رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال ليس إحرامه بشيء إن أحب أن يرجع إلى منزله فليرجع ولا أرى عليه شيئاً وإن أحب أن يمضي فليمض فإذا انتهى إلى الوقت فليحرم منه ويجعلها عمرة فإن ذلك أفضل من رجوعه لأنه أعلن الإحرام بالحج

٢ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن احمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن مثنى ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال «الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ » - شوال وذو القعدّةٌ وذو الحجّة ليس لأحد أن يحرم بالحج في سواهن وليس لأحد أن يحرم دون الوقت الذي وقته رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فإنما مثل ذلك مثل من صلى في السفر أربعاً وترك الثنتين

٣ - محمّد بن يحيى ، عن احمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن فضيل بن يسار قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل اشترى بدنة قبل أن ينتهي إلى

_____________________________________________________

باب من أحرم دون الوقت

الحديث الأوّل : مجهول.

قوله عليه‌السلام : « فإن ذلك أفضل » محمول على الاستحباب كما هو الظاهر ، ويحتمل التقية كما يومئ إليه ما بعده.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

قوله عليه‌السلام : « دون الوقت » يحتمل المكان والزمان ، والأوّل أظهر لأن التأسيس أولى.

الحديث الثالث : صحيح.

٢٤١

الوقت الذي يحرم فيه فأشعرها وقلدها أيجب عليه حين فعل ذلك ما يجب على المحرم قال لا ولكن إذا انتهى إلى الوقت فليحرم ثمَّ ليشعرها ويقلدها فإن تقليده الأوّل ليس بشيء

٤ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام من أحرم بالحج في غير أشهر الحج فلا حج له ومن أحرم دون الميقات فلا إحرام له

٥ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن احمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن مهران بن أبي نصر ، عن أخيه رباح قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إنا نروى بالكوفة أن عليا صلوات الله عليه قال إن من تمام الحج والعمرة أن يحرم الرجل من دويرة أهله فهل قال هذا عليّعليه‌السلام فقال قد قال ذلك أمير المؤمنينعليه‌السلام لمن كان منزله خلف المواقيت ولو كان كما يقولون ما كان يمنع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أن لا يخرج بثيابه إلى الشجرة

٦ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن احمد بن محمّد ، عن عليّ بن النعمان ، عن عليّ بن عقبة ، عن ميسرة قال دخلت على أبي عبد اللهعليه‌السلام وأنا متغير اللون فقال لي من أين أحرِّمت قلت من موضع كذا وكذا فقال ربِّ طالب خير تزل قدمه ثمَّ قال يسرك إن صليت الظهر في السفر أربعاً قلت لا قال فهو والله ذاك

٧ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال من أحرم دون الوقت وأصاب من النساء والصيد فلا شيء عليه

_____________________________________________________

الحديث الرابع : حسن.

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.

الحديث السادس : مجهول.

الحديث السابع : مرسل كالحسن.

٢٤٢

٨ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول ليس ينبغي لأحد أن يحرم دون المواقيت التي وقتها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إلّا أن يخاف فوت الشهر في العمرة

٩ - أبو عليّ الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي الحسنعليه‌السلام قال سألته عن الرجل يجيء معتمرا عمرة رجب فيدخل عليه هلال شعبان قبل أن يبلغ الوقت أيحرم قبل الوقت ويجعلها لرجب أو يؤخر الإحرام إلى العقيق ويجعلها لشعبان قال يحرم قبل الوقت فيكون لرجب لأن لرجب فضله وهو الذي نوى

(باب)

(من جاوز ميقات أرضه بغير إحرام أو دخل مكة بغير إحرام)

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيِّ قال

_____________________________________________________

الحديث الثامن : حسن.

قوله عليه‌السلام : « إلّا أن يخاف فوت الشهر » لا خلاف ظاهرا بين الأصحاب في جواز التقديم على الميقات لإدراك فضل عمرة رجب.

الحديث التاسع : موثق.

قوله عليه‌السلام : « وهو الذي نوى » أي كان مقصوده إدراك فضل رجب أو المدار على النية إلى الإحرام ، وقال السيد (ره) يستفاد منها أن الاعتماد في رجب يحصل بالإهلال فيه وإن وقعت الأفعال في غيره ، والأولى تأخير الإحرام إلى آخر الشهر اقتصارا في تخصيص العمومات على موضع الضرورة.

باب من جاوز ميقات أرضه بغير إحرام أو دخل مكة بغير إحرام

الحديث الأول : حسن.

٢٤٣

سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل نسي أن يحرم حتّى دخل الحرم قال قال أبي يخرج إلى ميقات أهل أرضه فإن خشي أن يفوته الحج أحرم من مكانه فإن استطاع أن يخرج من الحرم فليخرج ثمَّ ليحرم

٢ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن احمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان بن يحيى ، عن أبي الحسن الرِّضاعليه‌السلام قال كتبت إليه أن بعض مواليك بالبصرة يحرمون ببطن العقيق وليس بذلك الموضع ماء ولا منزل وعليهم في ذلك مئونة شديدة ويعجلهم أصحابهم وجمالهم ومن وراء بطن العقيق بخمسة عشر ميلا منزل فيه ماء وهو منزلهم الذي ينزلون فيه فترى أن يحرموا من موضع الماء لرفقه بهم وخفته عليهم فكتب أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وقت المواقيت لأهلها ولمن أتى عليها من غير أهلها وفيها رخصة لمن كانت به علّة فلا يجاوز الميقات إلّا من علة

٣ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن احمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي بكر الحضرميِّ قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام إني خرجت بأهلي ماشيا فلم أهل حتّى أتيت الجحفة وقد كنت شاكيا فجعل أهل المدينة يسألون عنّي فيقولون لقيناه

_____________________________________________________

قوله عليه‌السلام : « فليخرج » المشهور أنه يخرج إلى خارج الحرم إن أمكن وإلّا فمن موضعه ، وأنه إن تركه لعذر فهو أيضاً مثل الناسي ، وفصل المحقق في المعتبر بأنه إن منعه مانع عند الميقات فإن كان عقله ثابتا عقد الإحرام بقلبه ولو زال عقله بإغماء وشبهه سقط عنه الحج ، ولو أحرم عنه رجل جاز ، ولو أخر وزال المانع عاد إلى الميقات إن تمكن وإلّا أحرم من موضعه ، ولو أخره عامدا فالمشهور أنه يعود إلى الميقات ولو تعذر لم يصح إحرامه ، واحتمل بعض الأصحاب الاكتفاء بإحرامه من أدنى الحل إذا خشي أن يفوته الحج لا طلاق هذا الخبر ، وألحق كثير من الأصحاب الجاهل بالناسي.

الحديث الثاني : صحيح.

الحديث الثالث : حسن.

٢٤٤

وعليه ثيابه وهم لا يعلمون وقد رخص رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لمن كان مريضاً أو ضعيفاً أن يحرم من الجحفة

٤ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن احمد بن محمّد ، عن رفاعة بن موسى ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن الرجل يعرض له المرض الشديد قبل أن يدخل مكة قال لا يدخلها إلّا بإحرام

٥ - محمّد بن يحيى ، عن احمد بن محمّد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن زرارة عن أناس من أصحابنا حجوا بامرأة معهم فقدموا إلى الوقت وهي لا تصلي فجهلوا أن مثلها ينبغي أن يحرم فمضوا بها كما هي حتّى قدموا مكة وهي طامث حلال فسألوا النّاس فقالوا تخرج إلى بعض المواقيت فتحرم منه وكانت إذا فعلت لم تدرك الحج فسألوا أبا جعفرعليه‌السلام فقال تحرم من مكانها قد علم الله نيتها

٦ - أبو عليّ الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن عبد الله بن سنان قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل مر على الوقت الذي يحرم النّاس منه فنسي أو جهل فلم يحرم حتّى أتى مكة فخاف إن رجع إلى الوقت أن يفوته الحج فقال يخرج من الحرم ويحرم ويجزئه ذلك

_____________________________________________________

قوله عليه‌السلام : « أن يحرم » لا خلاف بين الأصحاب في جواز تأخير المدني الإحرام إلى الجحفة عند الضرورة ، وأما اختيارا فالمشهور عدم الجواز ، ويظهر من كثير من الأخبار الجواز ، لكن ظاهرهم أنه إذا تجاوز يصح إحرامه وإن كان آثما.

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.

الحديث الخامس : مرسل كالموثق. ويدل على أن مع جهل المسألة إذا جاوز الميقات ولم يمكنه الرجوع يحرم من حيث أمكن كما هو المشهور.

الحديث السادس : صحيح. ويدل على أن الناسي والجاهل مع تعذر عودهما إلى الميقات يخرجان إلى أدنى الحل وهو المشهور بين الأصحاب.

٢٤٥

٧ - محمّد بن يحيى ، عن احمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل جهل أن يحرم حتّى دخل الحرم كيف يصنع قال يخرج من الحرم ثمَّ يهل بالحج

٨ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهماعليهما‌السلام في رجل نسي أن يحرم أو جهل وقد شهد المناسك كلّها وطاف وسعى قال تجزئه نيته إذا كان قد نوى ذلك فقد تم حجه وإن لم يهل وقال

_____________________________________________________

الحديث السابع : مجهول.

الحديث الثامن : مرسل كالحسن.

قوله عليه‌السلام : « تجزئه » عمل به الشيخ في النهاية والمبسوط وأكثر الأصحاب. والمشهور بين المتأخرين أنه لا يعتد بحجه ويقضي إن كان واجبا.

فائدة

قال السيد : (ره) اختلف عبارات الأصحاب في حقيقة الإحرام فذكر العلامة في المختلف في مسألة تأخير الإحرام عن الميقات. أن الإحرام ماهية مركبة من النية والتلبية ولبس الثوبين ومقتضاه أنه ينعدم بانعدام أحد أجزائه.

وحكى الشهيد في الشرح عن ابن إدريس : أنه جعل الإحرام عبارة عن النية والتلبية ولا مدخل للتجرد ولبس الثوبين فيه.

وظاهر المبسوط والجمل : أنه جعله أمرا وأحداً بسيطا وهو النية ثمَّ قال : وكنت قد ذكرت في رسالة أن الإحرام هو توطين النفس على ترك المنهيات المعهودة إلى أن يأتي بالمناسك ، والتلبية هي الرابطة لذلك التوطين نسبتها إليه كنسبة التحريم إلى الصلاة.

ثمَّ أطال الكلام في ذلك وقال في آخر كلامه : فعلى هذا يتحقق نسيان الإحرام بنسيان النية ونسيان التلبية.

وذكر المحقق الشيخ على : أن المنسي إن كان نية الإحرام لم يجز ، وإن

٢٤٦

في مريض أغمي عليه حتّى أتى الوقت فقال يحرم منه

٩ - أبو عليّ الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمّار قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن الإحرام من غمرة قال ليس به بأس أن يحرم منها وكان بريد العقيق أحب إلي

١٠ - صفوان ، عن معاوية بن عمّار قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن امرأة كانت مع قوم فطمثت فأرسلت إليهم فسألتهم فقالوا ما ندري أعليك إحرام أم لا وأنت حائض فتركوها حتّى دخلت الحرم قال إن كان عليها مهلة فلترجع إلى الوقت فلتحرم منه وإن لم يكن عليها وقت فلترجع إلى ما قدرت عليه بعد ما تخرج من الحرم بقدر ما لا يفوتها

_____________________________________________________

كان المنسي التلبيات أجزأ وكان وجهه حمل النية الواقعة في مرسلة جميل على نية الإحرام وهو بعيد فإن مقتضى الرواية صحة الحج مع ترك الإحرام جهلا أو نسيانا ، والظاهر من حال الجاهل بوجوب الإحرام والناسي له أنه لم يأت بالنية ولا بالتلبية ولا التجرد ولا لبس الثوبين وإذا ثبت صحة الحج مع الإخلال بذلك كله فمع البعض أولى.

قوله عليه‌السلام : « يحرم به » كما مر في حج الصبي الصغير.

الحديث التاسع : موثق. ولعلّ المراد ببريد العقيق البريد الأوّل وهو المسلخ كما ذكره الأصحاب.

الحديث العاشر : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « إلى ما قدرت عليه » ظاهر الخبر أنه مع تعذر العود إلى الميقات يرجع إلى ما أمكن من الطريق ، وظاهر الأكثر عدمه بل يكفي الإحرام من أدنى الحل والأولى العمل بالرواية لصحتها.

قال السيد في المدارك : ولو وجب العود فتعذر ، فمع وجوب العود إلى ما

٢٤٧

١١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن احمد بن عمرو بن سعيد ، عن وردان ، عن أبي الحسن الأوّلعليه‌السلام قال من كان من مكة على مسيرة عشرة أميال لم يدخلها إلّا بإحرام

١٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن سورة بن كليب قال قلت لأبي جعفرعليه‌السلام خرجت معنا امرأة من أهلنا فجهلت الإحرام فلم تحرم حتّى دخلنا مكة ونسينا أن نأمرها بذلك قال فمروها فلتحرم من مكانها من مكة أو من المسجد

(باب)

(ما يجب لعقد الإحرام )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان وابن أبي عمير جميعاً ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا

_____________________________________________________

أمكن من الطريق وجهان ، أظهر هما العدم للأصل وظاهر الروايات المتضمنة لحكم الناسي انتهى.

ولعله (ره) غفل عن هذا الخبر.

الحديث الحادي عشر : مجهول.

قوله عليه‌السلام : « لم يدخلها » لعلّ المعنى أنه يحرم من موضعه ولا يترك الإحرام لعدم توسط الميقات بينه وبين مكة.

الحديث الثاني عشر : حسن.

« باب ما يجب لعقد الإحرام »

أقول : لعلّ مراده ما هو أعم من الوجوب بالمعنى المصطلح.

الحديث الأول : حسن كالصحيح.

٢٤٨

انتهيت إلى العقيق من قبل العراق أو إلى الوقت من هذه المواقيت وأنت تريد الإحرام إن شاء الله فانتف إبطيك وقلم أظفارك واطل عانتك وخذ من شاربّك ولا يضرك بأي ذلك بدأت ثمَّ استك واغتسل والبس ثوبيك وليكن فراغك من ذلك إن شاء الله عند زوال الشمس وإن لم يكن عند زوال الشمس فلا يضرك غير أني أحب أن يكون ذاك مع الاختيار عند زوال الشمس

٢ - عليّ ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال السنة في الإحرام تقليم الأظفار وأخذ الشاربِّ وحلق العانة

٣ - محمّد بن يحيى ، عن احمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن عليّ بن أبي حمزة قال سأل أبو بصير أبا عبد اللهعليه‌السلام وأنا حاضر فقال إذا طليت للإحرام الأوّل كيف

_____________________________________________________

قوله عليه‌السلام : « فانتف إبطيك » يمكن أن يكون المراد بالنتف مطلق الإزالة فعبر عنه بما هو الشائع فإن الظاهر أن الحلق أفضل من النتف كما صرّح به جماعة من الأصحاب ، وسيأتي في خبر ابن أبي يعفور ، وهذه المقدمات كلّها مستحبة كما قطع به الأصحاب إلّا الغسل فإنه ذهب به ابن أبي عقيل إلى الوجوب ، والمشهور فيه الاستحباب أيضاُ.

وقال الفيروزآبادي : « الإبط » باطن المنكب وبكسر الباء وقال : « طلا البعير الهناء » يطليه وبه لطخه به كطلاه وقد اطلى به وتطلي.

قوله عليه‌السلام : « ذاك مع الاختيار » ذاك مبتدأ ومع الاختيار خبره ، وعند زوال الشمس بيان لقوله ذاك ، أو ذاك فاعل لا يضرك ، وفي الكلام تقدير أي إنما يستحب مع الاختيار إيقاعه عند زوال الشمس ، وفي الفقيه هكذا ، وإن لم يكن ذلك عند زوال الشمس فلا يضرك إلّا أن ذلك أحب إلى أن يكون عند زوال الشمس» وهو الأصوب.

الحديث الثاني : حسن.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

٢٤٩

أصنع في الطلية الأخيرة وكم بينهما قال إذا كان بينهما جمعتان خمسة عشر يوما فاطل

٤ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن احمد ، عن صفوان ، عن أبي سعيد المكاري ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله قال لا بأس بأن تطلي قبل الإحرام بخمسة عشر يوما

٥ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن عليّ بن مهزيار قال كتب الحسن بن سعيد إلى أبي الحسنعليه‌السلام رجل أحرم بغير غسل أو بغير صلاة عالم أو جاهل ما عليه في ذلك وكيف ينبغي أن يصنع فكتبعليه‌السلام يعيد

٦ - بعض أصحابنا ، عن ابن جمهور ، عن محمّد بن القاسم ، عن عبد الله بن أبي يعفور قال كنا بالمدينة فلاحاني زرارة في نتف الإبط وحلقه فقلت حلقه

_____________________________________________________

قوله عليه‌السلام : « خمسة عشر يوماً» ظاهره الاكتفاء بأقل من خمسة عشر يوماً وعدم استحبابه لأقل من ذلك كما هو ظاهر المحقق وجماعة ، وذهب العلامة وجماعة إلى أن المراد به نفي تأكد الاستحباب.

وقيل : يستحب ذلك أيضاً لغيره من الأخبار وهو أظهر.

الحديث الرابع : ضعيف.

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.

قوله عليه‌السلام : « يعيد » استحباب الإعادة حينئذ هو المشهور ، وأنكره ابن إدريس ، وقد نص الشهيدان على أن المعتبر هو الأوّل إذ لا سبيل إلى إبطال الإحرام بعد انعقاده ، وعلى هذا فلا وجه لاستيناف النية بل ينبغي أن يكون المعاد بعد الغسل والصلاة التلبية واللبس خاصة ، وربّما ظهر من عبارة العلامة في المختلف أن المعتبر هو الثاني.

وبالجملة يمكن أن يؤيد مذهب ابن أبي عقيل به.

الحديث السادس : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « فلاحاني » الملاحاة : المنازعة.

٢٥٠

أفضل وقال زرارة نتفه أفضل فاستأذنا على أبي عبد اللهعليه‌السلام فأذن لنا وهو في الحمام يطلي وقد اطلى إبطيه فقلت لزرارة يكفيك قال لا لعله فعل هذا لـمّا لا يجوز لي أن أفعله فقال فيما أنتما فقلت إن زرارة لاحاني في نتف الإبط وحلقه قلت حلقه أفضل وقال زرارة نتفه أفضل فقال أصبت السنة وأخطأها زرارة حلقه أفضل من نتفه وطليه أفضل من حلقه ثمَّ قال لنا اطليا فقلنا فعلنا منذ ثلاث فقال أعيدا فإن الاطلاء طهور

(باب)

(ما يجزئ من غسل الإحرام وما لا يجزئ)

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال غسل يومك ليومك وغسل ليلتك لليلتك

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال سألته عن الرجل يغتسل بالمدينة لإحرامه أيجزئه ذلك من غسل ذي الحليفة قال نعم فأتاه رجل وأنا عنده فقال اغتسل بعض

_____________________________________________________

قوله عليه‌السلام : « يكفيك » أي ما رأيت من فعلهعليه‌السلام ويظهر من تصديق زرارة أن نزاعهم كان في وجوب النتف وعدمه أو في فضل النتف أو غير النتف ويكون ذكر الحلق على المثال.

باب ما يجزي من غسل الإحرام وما لا يجزي

الحديث الأول : حسن كالصحيح. وظاهره عدم انتقاض الغسل بالأحداث الواقعة قبل إتمام اليوم أو إتمام الليل.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

قوله عليه‌السلام : « نعم » لا خلاف بين الأصحاب في جواز تقديم الغسل على الميقات

٢٥١

أصحابنا فعرضت له حاجة حتّى أمسى قال يعيد الغسل يغتسل نهاراً ليومه ذلك وليلا لليلته

٣ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن احمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن أبي الحسنعليه‌السلام قال سألته عن الرجل يغتسل للإحرام ثمَّ ينام قبل أن يحرم قال عليه إعادة الغسل

٤ - محمّد بن يحيى ، عن احمد بن محمّد ، عن الحسين ، عن القاسم بن محمّد ، عن عليّ بن أبي حمزة قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل اغتسل للإحرام ثمَّ لبس قميصا

_____________________________________________________

مع خوف عوز الماء ويظهر من هذا الخبر وغيره الجواز مطلقاً ، والمشهور استحباب الإعادة إذا وجد الماء في الميقات كما يدل عليه تتمة خبر هشام بن سالم(١) وقد تركه الكليني حيث قال في آخر الخبر : فلـمّا أردنا أن نخرج قال : لا عليكم أن تغتسلوا إن وجدتم ماء إذا بلغتم ذا الحليفة.

الحديث الثالث : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « عليه إعادة الغسل » قال السيد (ره) الأصح عدم انتقاض الغسل بالنّوم وإن استحب الإعادة بل لا يبعد عدم تأكد استحباب الإعادة لصحيحة عيص قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يغتسل للإحرام بالمدينة ويلبس ثوبين ثمَّ ينام قبل أن يحرم قال : ليس عليه غسل(٢) والظاهر أن المراد نفي تأكد الغسل ، وحمله الشيخ على أن المراد به نفي الوجوب وهو بعيد ، ونقل عن ابن إدريس أنه نفى استحباب الإعادة وهو ضعيف ، وألحق الشهيد في الدروس بالنّوم غيره من نواقض الوضوء وهو ضعيف.

الحديث الرابع : ضعيف.

__________________

(١) الوسائل : ج ٩ ص ١٢ ح ٤.

(٢) الوسائل : ج ٩ ص ١٥ ح ٣.

٢٥٢

قبل أن يحرم قال قد انتقض غسله

٥ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن احمد بن محمّد ، عن عليّ بن أبي حمزة قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن رجل اغتسل للإحرام ثمَّ نام قبل أن يحرم قال عليه إعادة الغسل

٦ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن بعض أصحابه ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في رجل اغتسل لإحرامه ثمَّ قلم أظفاره قال يمسحها بالماء ولا يعيد الغسل

٧ - محمّد بن يحيى ، عن احمد بن محمّد ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم قال أرسلنا إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام ونحن جماعة ونحن بالمدينة إنا نريد أن نودعك فأرسل إلينا أن اغتسلوا بالمدينة فإني أخاف أن يعسر عليكم الماء بذي الحليفة فاغتسلوا بالمدينة والبسوا ثيابكم التي تحرمون فيها ثمَّ تعالوا فرادى أو مثاني

٨ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن احمد بن محمّد ، عن علاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال إذا اغتسل الرجل وهو يريد أن يحرم فلبس قميصا قبل أن يلبي فعليه الغسل

_____________________________________________________

قوله عليه‌السلام : « قد انتقض غسله » المشهور استحباب إعادة الغسل بعد لبس ما لا يجوز للمحرم لبسه وأكلِّ ما لا يجوز أكله ، وألحق الشهيد في الدروس ، الطيب أيضاً لصحيحة عمر بن يزيد(١) والمشهور عدم استحباب الإعادة لغيرها من تروك الإحرام.

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور. وقد مر الكلام فيه.

الحديث السادس : مرسل كالحسن.

قوله عليه‌السلام : « يمسحها بالماء » أي استحبابا لكراهة الحديد.

الحديث السابع : صحيح.

الحديث الثامن : ضعيف على المشهور.

__________________

(١) الوسائل : ج ٩ ص ١٦ ح ٢.

٢٥٣

٩ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن دراج ، عن أحدهماعليهما‌السلام في الرجل يغتسل للإحرام ثمَّ يمسح رأسه بمنديل قال لا بأس به

(باب)

(ما يجوز للمحرم بعد اغتساله من الطيب والصيد وغير ذلك)

(قبل أن يلبي)

١ - محمّد بن يحيى ، عن احمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمّد ، عن عليّ بن أبي حمزة قال سألته عن الرجل يدهن بدهن فيه طيب وهو يريد أن يحرم قال لا تدهن حين تريد أن تحرم بدهن فيه مسك ولا عنبر تبقى رائحته في رأسك بعد ما تحرم وادهن بما شئت من الدهن حين تريد أن تحرم قبل الغسل وبعده فإذا أحرِّمت فقد حرم عليك الدهن حتّى تحل

_____________________________________________________

الحديث التاسع : حسن.

باب ما يجوز للمحرم بعد اغتساله من الطيب والصيد وغير ذلك قبل أن يلبي

الحديث الأول : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « ولا تدهن » لا خلاف بين الأصحاب في حرمة استعمال الدهن المطيب وغير ذلك قبل وبعد الإحرام وكذا غير المطيب على المشهور وجوزه جماعة وأما قبل الإحرام فالمشهور عدم جواز استعمال دهن تبقى رائحته الإحرام وجعله ابن حمزة مكروهاً ، وما لم تبق رائحته فالمشهور الجواز مطلقاً ، وقيد شاذ بعدم بقاء أثره أيضاً قياسا على المطيب ، وهو ضعيف. وفي خبر محمّد بن مسلم(١) إشعار بالكراهة.

__________________

(١) الوسائل : ج ٩ ص ١٠٦ ح ٣.

٢٥٤

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيِّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا تدهن حين تريد أن تحرم بدهن فيه مسك ولا عنبر من أجل رائحة تبقى في رأسك بعد ما تحرم وادهن بما شئت من الدهن حين تريد أن تحرم فإذا أحرِّمت فقد حرم عليك الدهن حتّى تحل

٣ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن أبان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله وفضيل ومحمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه سئل عن الطيب عند الإحرام والدهن فقال كان عليّ صلوات الله عليه لا يزيد على السليخة

٤ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن احمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن داود بن النعمان ، عن أبي أيوب ، عن محمّد بن مسلم قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام لا بأس بأن يدهن الرجل قبل أن يغتسل للإحرام أو بعده وكان يكره الدهن الخاثر الذي يبقى

٥ - احمد ، عن عليّ بن الحكم ، عن الحسين بن أبي العلاء قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل المحرم يدهن بعد الغسل قال نعم فادهنا عنده بسليخة بان وذكر أن أباه كان يدهن بعد ما يغتسل للإحرام وأنه يدهن بالدهن ما لم يكن غالية أو دهنا فيه مسك أو عنبر

_____________________________________________________

الحديث الثاني : حسن.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

قوله عليه‌السلام : « على السليخة» قال في القاموس « السليخة » عطر كأنه قشر منسلخ :

أقول : لعلها ممّا لا تبقى رائحته بعد الإحرام.

الحديث الرابع : صحيح. وقال الجوهري « الخثورة » نقيض الرقة.

وأقول : الكراهة لا تنافي الحرمة.

الحديث الخامس : حسن. وقال الجوهري « البان » ضربِّ من الشجر ومنه دهن البان.

وقال في النهاية : الغالية؟ نوع من الطيب مركب من مسك وعنبر وعود و

٢٥٥

٦ - أبو عليّ الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن عبد الله بن مسكّان ، عن عليّ بن عبد العزيز قال اغتسل أبو عبد اللهعليه‌السلام للإحرام ثمَّ دخل مسجد الشجرة فصلى ثمَّ خرج إلى الغلمان فقال هاتوا ما عندكم من لحوم الصيد حتّى نأكله

٧ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرجل إذا تهيأ للإحرام فله أن يأتي النساء ما لم يعقد التلبية أو يلب

٨ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهماعليهما‌السلام في رجل صلى الظهر في مسجد الشجرة وعقد الإحرام ثمَّ مس طيبا أو صاد صيدا أو واقع أهله قال ليس عليه شيء ما لم يلب

_____________________________________________________

دهن وهي معروفة(١) .

الحديث السادس : مجهول.

قوله عليه‌السلام : « حتّى نأكله » ظاهره أنهعليه‌السلام لم يكن لبى بعد ، ويدل على عدم مقارنة التلبية كما سيأتي.

الحديث السابع : حسن.

قوله عليه‌السلام : « أو يلب » لعلّ الترديد من الراوي.

الحديث الثامن : مرسل كالحسن.

قوله عليه‌السلام : « ليس عليه شيء » يدل على ما هو المقطوع به في كلام الأصحاب من أنه إذا عقد نية الإحرام ولبس ثوبيه ثمَّ لم يلب وفعل ما لا يحل للمحرم فعله لم يلزمه بذلك كفارة إذا كان متمتعا أو مفرداً وكذا لو كان قارنا لم يشعر ولم يقلد.

ونقل السيد المرتضى (ره) في الانتصار إجماع الفرقة فيه ، وربما ظهر من الروايات أنه لا يجب استئناف نية الإحرام بعد ذلك بل يكفي الإتيان بالتلبية وعلى

__________________

(١) نهاية ابن الأثير : ج ٣ ص ٣٨٣.

٢٥٦

٩ - محمّد بن يحيى ، عن احمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن بعض أصحابه قال كتبت إلى أبي إبراهيمعليه‌السلام رجل دخل مسجد الشجرة فصلى وأحرم وخرج من المسجد فبداً له قبل أن يلبي أن ينقض ذلك بمواقعة النساء أله ذلك فكتبعليه‌السلام نعم أو لا بأس به

١٠ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس ، عن زياد بن مروان قال قلت لأبي الحسنعليه‌السلام ما تقول في رجل تهيأ للإحرام وفرغ من كلِّ شيء الصلاة وجميع الشروط إلّا أنه لم يلب أله أن ينقض ذلك ويواقع النساء فقال نعم

(باب)

(صلاة الإحرام وعقده والاشتراط فيه)

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيِّ ومعاوية بن عمّار جميعاً ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا يضرك بليل أحرِّمت أم نهار إلّا أن أفضل ذلك عند زوال الشمس

_____________________________________________________

هذا فيكون المنوي عند عقد الإحرام اجتناب ما يجب على المحرم اجتنابه من حين التلبية ، وصرّح المرتضى في الانتصار بوجوب استيناف النية قبل التلبية والحال هذه وهو الأحوط.

الحديث التاسع : مرسل.

قوله عليه‌السلام : « أن ينقض » يمكن الاستدلال به على ما ذهب إليه السيد -رضي‌الله‌عنه - كما ذكر في الخبر السابق.

الحديث العاشر : مجهول.

باب صلاة الإحرام وعقده والاشتراط فيه

الحديث الأول : حسن.

قوله عليه‌السلام : « عند زوال الشمس » ظاهر كلام الأصحاب أن الأفضل إيقاع

٢٥٧

٢ - عليّ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان ، عن ابن أبي عمير جميعاً ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال لا يكون إحرام إلّا في دبر صلاة مكتوبة أحرِّمت في دبرها بعد التسليم وإن كانت نافلة صليت ركعتين وأحرِّمت في دبرهما فإذا انفتلت من صلاتك فاحمد الله وأثن عليه وصل على النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله وقل - اللّهمّ إني أسألك أن تجعلني ممن استجاب لك وآمن بوعدك واتبع أمرك فإني عبدك وفي قبضتك لا أوقى إلّا ما وقيت ولا آخذ إلّا ما أعطيت وقد ذكرت الحج فأسألك أن تعزم لي عليه على كتابك وسنة نبيك و - تقويني على ما ضعفت عنه وتسلم مني مناسكي في يسر منك وعافية واجعلني من وفدك الذين رضيت وارتضيت وسميّت وكتبت اللّهمّ فتمم لي حجي وعمرتي اللّهمّ إني أريد التمتع «بِالْعُمرةِ إِلَى الْحَجِ » على كتابك وسنة نبيكصلى‌الله‌عليه‌وآله فإن عرض

_____________________________________________________

الإحرام بعد فريضة الظهر وبعده في الفضل بعد فريضة أخرى فإن لم يتفق صلى للإحرام ست ركعات وأقله ركعتان ، وبه جمعوا بين الأخبار وهو حسن.

وقال الشهيد الثانيرحمه‌الله : إذا أحرم بعد دخول وقت الفريضة يبتدأ بالست ركعات أو الركعتين ثمَّ يأتي بالفريضة ويوقع الإحرام بعدها ، وهو مخالف لظاهر الأخبار إذ الظاهر منها أنه إنما يأتي بالنافلة مع عدم كونه في وقت فريضة.

الحديث الثاني : حسن كالصحيح.

قوله عليه‌السلام : « ممن استجاب لك » بأن يأتي بالحج بشرائطها وآدابها.

قوله عليه‌السلام : « إلّا ما وقيت » أي ممّا وقيت. والحاصل لا أوقي من شيء إلّا ممّا وقيتني منه ، وكذا قوله : ولا أخذ أي شيئاً من العطايا إلّا ما أعطيت.

قوله عليه‌السلام : « وقد ذكرت الحج » أي في كتابك أو الأعم ، وعلى الأوّل في سورة الحج أو الأعم.

وقال في النهاية : حديث أم سلمة « فعزم الله لي » أي خلق لي قوة وصبرا(١) .

و قوله « على كتابك » حال عن الضمير في عليه أي حال كونه موافقاً لكتابك

__________________

(١) نهاية ابن الأثير : ج ٣ ص ٢٣٢.

٢٥٨

لي شيء يحبسني فحلني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت عليّ اللّهمّ إن لم تكن حجة فعمرة أحرم لك شعري وبشري ولحمي ودمي وعظامي ومخي وعصبي من النساء والثياب

_____________________________________________________

وسنة نبيك و « التسليم» القبول

قوله عليه‌السلام : « وارتضيت » أي اخترتهم.

قوله عليه‌السلام : « وسميّت » أي من الذين سميتهم وكنيتهم لتقدير الحج في ليلة القدر.

قوله عليه‌السلام : « فحلني » لعله من حل العقد لا من إلّا حلال فإنه لازم.

وقال الجوهري : حل المحرم يحل حلالاً ، وأحل بمعنى(١) وقال : وحللت العقدة أحلها حلا أي فتحتها ، فانحلت(٢) .

وقال في المنتقى : الذي في الكافي فحلي وكذا في كتب المتقدمين كالمقنع للصدوق ، ومختصر ابن الجنيد وذكره كذلك العلامة في المنتهى على ما وجدته بخطه ولكن في النسخ بغير خطه زيادة النون كما هو المعروف في كلام المتأخريّن ولعلّ الإصلاح الواقع هنا مبني على ما هو المعروف ، وحينئذ يكون الصواب إسقاط النون وإبقاء الكلمة على ما كانت عليه في الأصل.

قوله عليه‌السلام : « أحرم » بصيغة الماضي وربما يقرأ بصيغة المضارع فيكون شعري بدلا من الضمير المستتر أو منصوبا بنزع الخافض أي بشعري وبشري ولا يخفى بعده.

قوله عليه‌السلام : « من النساء » ظاهر الخبر أن ما هو جزء حقيقة الإحرام وهو العزم على ترك تلك الثلاثة وأما غيرها فهي واجبات خارجة عن حقيقته ولا

__________________

(١) الصحاح للجوهري : ج ٤ ص ١٦٧٤.

(٢) الصحاح للجوهري : ج ٤ ص ١٦٧٢.

٢٥٩

والطيب أبتغي بذلك وجهك والدار الآخرة قال ويجزئك أن تقول هذا مرة واحدة حين تحرم ثمَّ قم فامش هنيئة فإذا استوت بك الأرض ماشيا كنت أو راكبا فلب

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له إني أريد أن أتمتع «بِالْعُمرةِ إِلَى الْحَجِ » فكيف أقول قال تقول - اللّهمّ إني أريد أن أتمتع «بِالْعُمرةِ إِلَى الْحَجِ » على كتابك وسنة نبيكصلى‌الله‌عليه‌وآله وإن شئت أضمرت الذي تريد

_____________________________________________________

استبعاد في ذلك وعلى المشهور يمكن حمله على أنّهعليه‌السلام إنّما خص بالذكر هذه الأشياء لكونها الأهم في الإحرام ، وأما القصد فلا بد من شموله لجميع المحرمات ولو إجمالا.

قوله عليه‌السلام : « والدار الآخرة » يدل على أن ضم المطالب الأخروية إلى القربة لا ينافي الإخلاص.

قوله عليه‌السلام : « فلب » ظاهره عدم اشتراط مقارنة التلبية لنية الإحرام وعدم وجوب التلبية سرا كما ذكره جماعة وقد اختلف الأصحاب فيه ، فنقل عن ابن إدريس أنه اعتبر مقارنتها لها كمقارنة التحريم لنية الصلاة ، وبه قطع الشهيد الثاني في اللمعة ، لكن ظاهر كلامه في الدروس التوقف في ذلك ، وكلام باقي الأصحاب خال من الاشتراط بل صرّح كثير منهم بعدمه ، وينبغي القطع بجواز تأخير التلبية عن نية الإحرام للأخبار الكثيرة الدالة عليه بل يظهر من هذا الخبر تعين ذلك ، لكن الظاهر أنه للاستحباب والذي يقتضيه الجمع بين الأخبار التخيير بين التلبية في موضع عقد الإحرام وبعد المشي هنيئة وبعد الوصول إلى البيداء ، وإن كان الأحوط بينهما الجمع.

الحديث الثالث : حسن.

قوله عليه‌السلام : « وإن شئت أضمرت » قال السيد (ره) في المدارك : الأفضل أن

٢٦٠