مرآة العقول الجزء ١٧

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 403

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 403
المشاهدات: 41589
تحميل: 6007


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 403 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 41589 / تحميل: 6007
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 17

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مكان المحاجم.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن احمد بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن مثنى بن عبد السلام ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال لا يحتجم المحرم إلّا أن يخاف على نفسه أن لا يستطيع الصلاة.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن المحرم تطول أظفاره أو ينكسر بعضها فيؤذيه ذلك قال لا يقص منها شيئاً إن استطاع فإن كانت تؤذيه فليقصها وليطعم مكان كلِّ ظفر قبضة

_____________________________________________________

وقيل : بالكراهة مطلقاً جمعاً بين الأخبار.

واختلف في الفداء فقيل : لا فدية ، وقيل : شاة ، وعن الحلبيِّ أنه قال في الإدماء بالحك إطعام مسكين هذا كله مع انتفاء الضرورة وأما معها فقال في التذكرة إنه جائز بلا خلاف ولا فدية فيه إجماعاً.

الحديث الثاني : حسن أو موثق.

قوله عليه‌السلام : « لا يستطيع الصلاة » أي قائماً أو يحصل له الغشي أو الإغماء ويترك الصلاة بهما أو الأعم وعلى التقادير الظاهر أنه على المثال ، ويدل كالخبر السابق على عدم جواز الاحتجام اختيارا.

الحديث الثالث : حسن. والمشهور بين الأصحاب أن في كلِّ ظفر مدا من الطعام وفي أظفار اليدين والرجلين في مجلس واحد دم واحد ولو كان كلِّ واحد منهما في مجلس لزمه دمان.

وقال ابن الجنيد : في الظفر مدّ وقيمته حتّى يبلغ خمسة فصاعداً فدم إن كان في مجلس واحد ، فإن فرِّق بين يديه ورجليه فليديه دم ولرجليه دم.

وقال الحلبيِّ : في قص ظفر كف من طعام وفي أظفار إحدى يديه صاع وفي أظفار كلتيهما شاة وكذا حكم أظفار رجليه ، وإن كان للجميع في مجلس فدم وهذا الخبر يدل على بعض أجزاء مذهبه ، ويدل على وجوب الكفارة مع الاضطرار

٣٢١

من طعام.

٤ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز عمن أخبره ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في محرم قلم ظفرا قال يتصدق بكف من طعام قال ظفرين قال كفين قلت ثلاثة قال ثلاثة أكف قلت أربعة قال أربعة أكف قلت خمسة قال عليه دم يهريقه فإن قص عشرة أو أكثر من ذلك فليس عليه إلّا دم يهريقه.

٥ - حميد بن زياد ، عن حسن بن محمّد بن سماعة ، عن عليّ بن الحسن بن رباط ، عن هاشم بن المثنى ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا قلم المحرم أظفار يديه ورجليه في مكان واحد فعليه دم واحد وإن كانتا متفرقتين فعليه دمان.

٦ - أبو عليّ الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمّار قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن رجل نسي أن يقلم أظفاره عند إحرامه قال يدعها قلت فإن رجلاً من أصحابنا أفتاه بأن يقلم أظفاره ويعيد إحرامه ففعل قال عليه دم يهريقه.

_____________________________________________________

أيضاً ، ويمكن تخصيص هذا بالضرورة وسائر الأخبار تغييرها.

الحديث الرابع : مرسل معتبر. وبعض أجزائه يوافق مذهب ابن الجنيد وبعضها مذهب الحلبي.

الحديث الخامس : موثق وموافق للمشهور.

الحديث السادس : موثق.

قوله عليه‌السلام : « عليه دم » الظاهر إرجاع ضمير عليه إلى المقلم وأرجعه الأكثر إلى المفتي : وعمل به الشيخ وجماعة وصرّح في الدروس : بعدم اشتراط إحرام المفتي ولا كونه من أهل الاجتهاد ، واعتبر الشهيد الثاني (ره) صلاحيته للإفتاء بزعم المستفتي ،

وروى الشيخ بسند فيه ضعف ، وفيه التصريح بأن الدم على المفتي والمسألة محل إشكال.

٣٢٢

٧ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا يأخذ المحرم من شعر الحلال.

٨ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن احمد بن محمّد وسهل بن زياد جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال من حلق رأسه أو نتف إبطه ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شيء عليه ومن فعله متعمدا فعليه دم.

٩ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيِّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن نتف المحرم من شعر لحيته وغيرها شيئاً فعليه أن يطعم مسكينا في يده.

١٠ - محمّد بن يحيى ، عن احمد بن محمّد ، عن ابن فضال ، عن المفضل بن صالح

_____________________________________________________

الحديث السابع : حسن. ويدل على أنه لا يجوز للمحرم أخذ شعر المحل كما هو مختار جماعة من الأصحاب ، وقيل : بالجواز والأوّل أظهر ، وأما أخذ المحرم شعر المحرم فلا يجوز إجماعاً.

الحديث الثامن : صحيح. وما اشتمل عليه من سقوط الكفارة عن الناسي والجاهل فلا خلاف فيه بين الأصحاب ، ويدل على وجوب الكفارة لزوم الشاة بنتف الإبط الواحد أيضاً ، وقواه بعض المتأخرين لصحة المستند والمشهور بين الأصحاب أن في نتف الإبط الواحد إطعام ثلاثة مساكين ، وفي نتفهما دما.

الحديث التاسع : حسن. والمقطوع به في كلام الأصحاب أنه إذا مس لحيته أو رأسه فوقع فيها شيء يجب عليه إطعام كف من طعام ، بل ظاهر التذكرة والمنتهى أنه موضع وفاق ، وظاهر الخبر اكتفاء بمطلق الإطعام ، والأولى أن يكون بكف من طعام أو سويق كما دلت عليه صحيحة هشام بن سالم(١) ، وأما ما دل عليه من لزوم كون الإطعام باليد الجانية فلم يذكره الأكثر وغيره من الأخبار خال عنه.

الحديث العاشر : ضعيف. وحمل الشيخ أخبار عدم الكفارة على الساهي ،

__________________

(١) الوسائل : ج ٩ ص ٢٩٩ ح ٥.

٣٢٣

عن ليث المرادي قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يتنأوّل لحيته وهو محرم فيعبث بها فينتف منها الطاقات يبقين في يده خطأ أو عمدا قال لا يضره.

١١ - احمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن هشام بن سالم قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام إذا وضع أحدكم يده على رأسه أو لحيته وهو محرم فسقط شيء من الشعر فليتصدق بكفين من كعك أو سويق.

(باب)

(المحرم يلقي الدواب عن نفسه)

١ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن احمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن أبان ، عن أبي الجارود قال سأل رجل أبا جعفرعليه‌السلام عن رجل قتل قملة وهو

_____________________________________________________

وقال بعد إيراد هذا الخبر :قوله عليه‌السلام « لا يضره » يريد أنه لا يستحق عليه العقاب لأن من تصدق بكف من طعام فإنه لا يستضر بذلك وإنما يكون الضرر في العقاب ، أو ما يجري مجرى ذلك انتهى ، ولا يخفى بعده ويمكن حمل الكفارة على الاستحباب إن لم يتحقق إجماع على الوجوب.

الحديث الحادي عشر : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « من كعك » في التهذيب بكف من طعام أو كف من سويق وقال الفيروزآبادي الكعك خبز معروف فارسي معربِّ(١) انتهى ، وقيل إنه معربِّ كاك أي الخبز اليابس الذي لا يفسد ببقائه.

باب المحرم يلقي الدواب عن نفسه

الحديث الأول : ضعيف. والمشهور أن في إلقاء القملة أو قتلها كفا من الطعام ،

وربما قيل : بالاستحباب كما هو ظاهر المصنف ولعله أقوى وحمله بعضهم على الضرورة.

وقال في المدارك تحريم قتل هو أم الجسد من القمل وغيرها سواء كان على

__________________

(١) القاموس المحيط : ج ٣ ص ٣١٧.

٣٢٤

محرم قال بئس ما صنع قال فما فداؤها قال لا فداء لها.

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام ما تقول في محرم قتل قملة قال لا شيء عليه في القمل ولا ينبغي أن يتعمدّ قتلها.

٣ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ الوشاء ، عن احمد بن عائذ ، عن الحسين بن أبي العلاء قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام لا يرمي المحرم القملة من ثوبه ولا من جسده متعمدا فإن فعل شيئاً من ذلك فليطعم مكانها طعاماً قلت كم قال كفاً واحداً.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن احمد بن محمّد ، عن ابن أبي نجران ، عن عبد الله بن سنان قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام أرأيت إن وجدت عليّ قرادا أو حلمة أطرحهما قال نعم وصغار لهما إنّهما رقيا في غير مرقاهما.

_____________________________________________________

الثوب أو الجسد كما هو المشهور بين الأصحاب.

ونقل الشيخ في المبسوط ، وابن حمزة : أنهما جوزا قتل ذلك على البدن ، وأكثر الروايات إنما تدل على تحريم قتل القملة خاصة.

الحديث الثاني : حسن. وتقدم القول فيه.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور. ويدل على ما ذهب إليه الأكثر وحمله على الاستحباب أظهر.

الحديث الرابع : صحيح.

وقال سيد المحققين في المدارك : قطع أكثر الأصحاب بجواز إلقاء القراد والحلم بفتح الحاء واللام واحدة حلمة بالفتح أيضاً وهي القراد العظيم عن نفسه وعن بعيره ولا دلالة في الروايات على جواز إلقاء الحلم عن البعير.

وقال الشيخ في التهذيب : ولا بأس أن يلقي المحرم القراد عن بعيره وليس له

٣٢٥

(باب)

( ما يجوز للمحرم قتله وما يجب عليه فيه الكفارة)

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز عمن أخبره ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال كلِّ ما خاف المحرم على نفسه من السباع والحيات وغيرها فليقتله فإن لم يردك فلا ترده.

٢ - عليّ ، عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً ، عن ابن أبي عمير وصفوان ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا أحرِّمت فاتق قتل الدواب كلّها إلّا الأفعى والعقربِّ والفأرة فإنها توهي السقاء وتحرق

_____________________________________________________

أن يلقي الحلمة(١) وهو لا يخلو من قوة.

باب ما يجوز للمحرم قتله وما يجب عليه فيه الكفارة

الحديث الأول : مرسل معتبر. ويدل على أنه إنما يجوز قتل السباع والمؤذيات إذا أرادت المحرم وخاف منها على نفسه والمشهور بين الأصحاب جواز قتلها مطلقاً ، إلّا الأسد ويظهر من كلام بعض الأصحاب عدم جواز قتلها وأنه إذا قتلها ليس عليه كفارة ، وأما الأسد فحكى في المختلف عن الشيخ في الخلاف ، وابن بابويه ، وابن حمزة : أنهم أوجبوا على المحرم إذا قتله كبشا لرواية أبي سعيد(٢) ، وحملها في المختلف على الاستحباب ، ولا يخلو من قوة.

الحديث الثاني : حسن كالصحيح.

قوله عليه‌السلام : « فإنها توهي السقاء » الضمير راجع إلى الفأرة والوهي : الشقّ في الشيء ويقال : وهي كوعي أي تخرق وانشقّ ، واسترخى رباطه ذكرها الفيروزآبادي(٣)

__________________

(١) التهذيب : ج ٥ - ص ٣٣٨.

(٢) الوسائل : ج ٩ ص ٢٣٤ ح ١.

(٣) القاموس : ج ٤ ص ٤٠٢.

٣٢٦

على أهل البيت وأما العقربِّ فإن نبي اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله مدّ يده إلى الحجر فلسعته عقربِّ فقال لعنك الله لا برا تدعين ولا فاجرا والحية إذا أرادتك فاقتلها فإن لم تردك فلا تردّها والكلب العقور والسبع إذا أراداك فاقتلهما فإن لم يريداك فلا تردهما والأسود الغدر فاقتله على كلِّ حال وارم الغراب رميا والحدأة على ظهر بعيرك.

٣ - عليّ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيِّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال يقتل في الحرم والإحرام الأفعى والأسود الغدر وكلِّ حية سوء والعقربِّ والفأرة وهي الفويسقة ويرجم الغراب والحدأة رجما فإن عرض لك لصوص امتنعت منهم.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن احمد بن محمّد ، عن محمّد بن يحيى ، عن غياث بن إبراهيم

_____________________________________________________

وجواز قتل هذه الأصناف الثلاثة مقطوع به في كلام الأصحاب وقال أبو الصلاح ، والحلبيِّ : يحرم قتل جميع الحيوانات ما لم يخف منه أو كان حية أو عقربا أو فأرة أو غرابا وهو الظاهر من هذه الرواية ويمكن حملها على الكراهة ، وفي القاموس الأسود : الحية العظيمة ،(١) وقال غدر الّليل كفرح أظلم فهي غدرة كفرحة(٢) فكأنه أستعير منه الغدر لشديد السواد من الحية كما ذكر في المنتقى ، ويحتمل أن يكون من الغدر بمعنى المكر.

وقال الدميري في كتاب حياة الحيوان : الأسود السالخ نوع من الأفعوان شديد السواد سمّي بذلك لأنه يسلخ جلده كلِّ عام يقال أسود سالخ ، ولا يقال للأنثى سالخة و « الحدأة » كعنبة نوع من الغربان ، ومقتضى هذه الرواية والتي بعدها عدم جواز قتلهما إلّا أن يفضي الرمي إليه. ونقل عن ظاهر المبسوط الجواز وهو ضعيف.

الحديث الثالث : حسن.

الحديث الرابع : مجهول. والنسر فيه قريب ولم أر من تعرض له : وأما

__________________

(١) القاموس المحيط : ج ١ ص ٣٠٤.

(٢) القاموس المحيط : ج ٢ ص ١٠٠.

٣٢٧

عن أبيه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال يقتل المحرم الزنبور والنسر والأسود الغدر والذئب وما خاف أن يعدو عليه وقال الكلب العقور هو الذئب.

٥ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن محرم قتل زنبورا قال إن كان خطأ فليس عليه شيء قلت لا بل متعمدا قال يطعم شيئاً من طعام قلت إنه أرادني قال كلِّ شيء أرادك فاقتله.

٦ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن احمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن مثنى بن عبد السلام ، عن زرارة ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال سألته عن المحرم يقتل البقة والبرغوث إذا أراداه قال نعم.

٧ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن احمد بن محمّد وسهل بن زياد ، عن الحسن بن محبوب

_____________________________________________________

الزنبور فقد اختلف الأصحاب في تحريم قتله والأشهر التحريم ، وأما فداؤه فقال في الدروس : في قتله عمدا كف طعام أو تمر.

وقال المفيد في الواحدة : تمرة وفي الكثير مدّ طعام أو تمر ، وقال الحلبيِّ :

في الواحد كف طعام ، وفي الزنابير صاع وفي كثيرها شاة.

الحديث الخامس : حسن. وظاهره الاكتفاء بمطلق الإطعام وإن لم يكن بقدر كف.

الحديث السادس : ضعيف على المشهور.

قال في الدروس : اختلف في القمل والبراغيث فجوز قتلهما في المبسوط وإن ألقاهما فداهما ، وفي النهاية : لا يجوز قتلهما للمحرم ويجوز للمحل في الحرم.

وقال المفيد ، والمرتضى : في قتل القملة أو رميها كف طعام لصحيحة حمّاد(١) في رميها وفي صحيحة معاوية لا شيء فيها ولا في البق(٢) ، وفي التهذيب لا يجوز قتلها ولا قتل البق والبراغيث للمحرم(٣) .

الحديث السابع : ضعيف على المشهور.

__________________

(١) الوسائل : ج ٩ ص ٢٩٧ ح ١.

(٢) الوسائل : ج ٩ ص ٢٩٧ ح ١ و ٥.

(٣) التهذيب : ج ٥ ص ٣٦٦.

٣٢٨

عن عليّ بن رئاب ، عن مسمع ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال اليربوع والقنفذ والضب إذا أماته المحرم فيه جدي والجدي خير منه وإنما قلت هذا كي ينكلِّ عن صيد غيرها.

٨ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن القراد ليس من البعير والحلمة من البعير بمنزلة القملة من جسدك فلا تلقها وألق القراد.

٩ - محمّد بن يحيى ، عن احمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن المحرم يقرد البعير قال نعم ولا ينزع الحلمة.

١٠ - احمد ، عن عليّ بن الحكم ، عن عبد الرحمن بن العرزمي ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن عليّعليه‌السلام قال يقتل المحرم كلِّ ما خشيه على نفسه.

١١ - احمد ، عن ابن فضال ، عن بعض أصحابنا ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا بأس بقتل البرغوث والقملة والبقة في الحرم.

_____________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « جدي » هذا هو المشهور بين الأصحاب في هذه الثلاثة والحق الشيخان بها ما أشبههما ، وأوجب أبو الصلاح فيها حملا فطيما ولم نقف لهما على مستند

الحديث الثامن : حسن. وقد تقدم الكلام فيه في الباب السابق.

الحديث التاسع : ضعيف على المشهور.

قوله عليه‌السلام : « يقرد البعير » قال في القاموس : « قرد البعير تقريدا » انتزع قردانه(١) .

الحديث العاشر : صحيح.

الحديث الحادي عشر : مرسل. وقال في الدروس : منع في النهاية من قتل المحرم البق والبرغوث وشبههما في الحرم وإن كان محلا في الحرم فلا بأس.

__________________

(١) القاموس المحيط ، ج ١ ص ٣٢٨.

٣٢٩

١٢ - احمد بن محمّد ، عن احمد القلانسي ، عن احمد بن الوليد ، عن أبان ، عن أبي الجارود قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام حككت رأسي وأنا محرم فوقعت قملة قال لا بأس قلت أي شيء تجعل عليّ فيها قال وما أجعل عليك في قملة ليس عليك فيها شيء.

(باب)

(المحرم يذبح ويحتش لدابته)

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال المحرم يذبح البقر والإبل والغنم وكلِّ ما لم يصف من الطير وما أحل للحلال أن يذبحه في الحرم وهو محرم في الحل والحرم.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن موسى بن سعدان ، عن عبد الله بن القاسم ، عن عبد الله بن سنان قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام المحرم ينحرّ بعيره أو يذبح

_____________________________________________________

الحديث الثاني عشر : ضعيف وقد مر القول فيه.

باب المحرم يذبح ويحتش لدابته

الحديث الأول : حسن.

قوله عليه‌السلام : « كلِّ ما لم يصف كالدجاج » فإن ما لم يكن له صفيف أصلا لا يكون مستقلاً بالطيران فلا يكون ممتنعاً وكلِّ ما لم يكن ممتنعاً في ذاته جاز للمحرم قتله سواء كان طيرا أو غيره وإن توحش.

قوله عليه‌السلام : « وهو محرم » جملة حالية والضمير عائد إلى المحرم والظرف في قوله « في الحل» متعلق بقوله « يذبح » أولا.

الحديث الثاني : ضعيف. واعلم أن المشهور بين الأصحاب أنه لا يجوز للمحرم والمحل قطع الشجر والحشيش النابتين في الحرم إلّا ما ينبت في ملك الإنسان

٣٣٠

شاته قال نعم قلت له يحتش لدابته وبعيره قال نعم ويقطع ما شاء من الشجر حتّى يدخل الحرم فإذا دخل الحرم فلا.

(باب)

(أدب المحرم)

١ - محمّد بن يحيى ، عن احمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا حككت رأسك فحكه حكا رفيقا ولا تحكن بالأظفار ولكن بأطراف الأصابع.

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا اغتسل المحرم من الجنابة يصب على رأسه ويميز الشعر بأنامله بعضه من بعض.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن احمد بن محمّد ، عن ابن فضال ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا بأس بأن يدخل المحرم الحمام ولكن لا يتدلك.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن حمّاد بن عيسى ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال ليس للمحرم أن يلبي من دعاه حتّى يقضي إحرامه قلت كيف يقول قال يقول يا سعد.

_____________________________________________________

وشجر الفواكه والإذخر وعود المحالة وقالوا يجوز أن يترك إبله لترعى الحشيش وظاهر الأخبار جواز نزع الحشيش للإبل أيضاً وقواه بعض المحققين من المتأخرين وظاهر هذه الرواية عدمه.

باب أدب المحرم

الحديث الأول : ضعيف على المشهور. وحمل على الاستحباب كما هو ظاهر المصنف أيضاً.

الحديث الثاني : حسن.

الحديث الثالث : مرسل. وحمل على الكراهة أيضاً.

الحديث الرابع : صحيح. وهو أيضاً محمول على الكراهة

٣٣١

٥ - محمّد بن يحيى واحمد بن إدريس ، عن محمّد بن احمد ، عن احمد بن الحسن ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدق بن صدقة ، عن عمّار بن موسى ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن المحرم يتخلل قال لا بأس.

٦ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام المحرم يستاك قال نعم قلت فإن أدمى يستاك قال نعم هو من السنة وروي أيضاً لا يستدمي.

٧ - حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن غير واحد ، عن أبان ، عن زرارة قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام هل يحك المحرم رأسه ويغتسل بالماء قال يحك رأسه ما لم يتعمدّ قتل دابة ولا بأس بأن يغتسل بالماء ويصب على رأسه ما لم يكن ملبداً فإن كان ملبداً - فلا يفيض على رأسه الماء إلّا من الاحتلام.

٨ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن حمّاد بن عثمان

_____________________________________________________

الحديث الخامس : موثق. ويدل على جواز التخليل وحمل على ما إذا لم يفض إلى الإدماء.

الحديث السادس : حسن. ويدل على مذهب من قال بعدم تحريم الإدماء مطلقاً ، ومن قال بالتحريم حمله على حال الضرورة.

وقال الشهيد في الدروس : بكراهة المبالغة في السواك إذا لم يفض إلى إلّا دماء.

الحديث السابع : مرسل كالموثق.

وقال في الدروس : لو كان ملبداً فلا يفض على رأسه الماء إلّا من الاحتلام.

وقال في النهاية : « تلبيد الشعر » أن يجعل فيه شيء من صمغ عند الإحرام ، لئلّا يشعث ويقمل وإنما يلبد من يطول مكثه في الإحرام(١) .

الحديث الثامن : ضعيف على المشهور. وظاهره كراهة الاحتباء للمحرم

__________________

(١) النهاية لابن الأثير : ج ٤ ص ٢٢٤.

٣٣٢

عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال يكره الاحتباء للمحرم ويكره في المسجد الحرام.

٩ - محمّد بن يحيى ، عن احمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن حفص بن البختري ، عن أبي حلال الرازي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن رجلين اقتتلا وهما محرمان قال سبحان الله بئس ما صنعا قلت قد فعلا فما الذي يلزمهما قال على كلِّ واحد منهما دم.

١٠ - محمّد بن يحيى ، عن احمد بن محمّد ، عن العمركي بن عليّ ، عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه أبي الحسنعليه‌السلام قال سألته عن المحرم يصارع هل يصلح له قال لا يصلح له مخافة أن يصيبه جراح أو يقع بعض شعره.

١١ - أبو عليّ الأشعري ، عن الحسن بن عليّ الكوفي ، عن العباس بن عامر ، عن عبد الله بن جبلة ، عن عبد الله بن سعيد قال سأل أبو عبد الرحمن أبا عبد اللهعليه‌السلام عن المحرم يعالج دبر الجمل قال فقال يلقي عنه الدواب ولا يدميه.

١٢ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن احمد ، عن احمد بن الحسن ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدق بن صدقة ، عن عمّار بن موسى ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن المحرم يكون به الجربِّ فيؤذيه قال يحكه فإن سال منه الدم فلا بأس.

_____________________________________________________

مطلقاً ، وفي المسجد الحرام محرماً كان أم لا كما هو ظاهر الدروس.

الحديث التاسع : مجهول. وعمل به الشيخ (ره) ولم يذكره الأكثر.

الحديث العاشر : صحيح. وظاهره كراهة المصارعة للمحرم كما ذكره الشهيد (ره) في الدروس ، ويدل على عدم تحريم المصارعة كما دلت عليه أخبار آخر ، فظاهر بعض الأصحاب التحريم مع المراهنة على مال ، وربمّا قيل : بالتحريم مطلقاً.

الحديث الحادي عشر : موثق. ويدل على عدم جواز إدماء الدابة أيضاً أو كراهته ولم أجد إلى الآن من تعرض له.

الحديث الثاني عشر : موثق. وذكره في الدروس : رواية ولعله على المشهور محمول على الضرورة مع الإدماء.

٣٣٣

(باب)

( المحرم يموت)

١ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن احمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن ابن أبي حمزة ، عن أبي الحسنعليه‌السلام في المحرم يموت قال يغسل ويكفن ويغطى وجهه ولا يحنط ولا يمس شيئاً من الطيب.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن احمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال سألته عن المحرم يموت قال يغسل ويكفن بالثياب كلّها يصنع به كما يصنع بالمحل غير أنه لا يمس الطيب.

٣ - محمّد ، عن احمد بن محمّد ، عن ابن فضال ، عن يونس بن يعقوب ، عن أبي مريم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال توفي عبد الرحمن بن الحسن بن عليّ - بالأبواء وهو محرم ومعه الحسن والحسين وعبد الله بن جعفر وعبد الله وعبيد الله ابنا العباس فكفنوه وخمروا وجهه ورأسه ولم يحنطوه وقال هكذا في كتاب عليّعليه‌السلام .

_____________________________________________________

باب المحرم يموت

الحديث الأول : ضعيف. ويدل على أن المحرم في حكم المحل بعد موته إلّا أنه لا يقربِّ الكافور ولا شيئاً من الطيب كما ذكره الأصحاب ، والظاهر أن المراد بتغطية الوجه تغطيته مع الرأس كما سيأتي ، ويحتمل أن يكون ذكر تغطية الوجه للمرأة وهل يسقط غسل الكافور رأسا أو يغسل بغير خليط فيه إشكال ولعلّ الأوّل أوجه.

الحديث الثاني : موثق.

الحديث الثالث : موثق. والأبواء : منزل بين المكة والمدينة.

قوله عليه‌السلام : « وقال هكذا » المستتر في قال : راجع إلى الصادقعليه‌السلام ، ويحتمل على بعد رجوعه إلى الحسنعليه‌السلام .

٣٣٤

٤ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن عبد الله بن هلال ، عن عبد الله بن جبلة ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن المرأة المحرمة تموت وهي طامث قال لا تمس الطيب وإن كن معها نسوة حلال.

(باب)

(المحصور والمصدود وما عليهما من الكفارة)

١ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن أبي نصر ، عن داود بن سرحان ، عن عبد الله بن فرقد ، عن حمران ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله حين صد بالحديبية قصر وأحل ونحرّ ثمَّ انصرف منها ولم يجب عليه الحلق

_____________________________________________________

الحديث الرابع : مجهول.

قوله عليه‌السلام : « وإن كن معها نسوة » من قبيل أكلوني البراغيث والغرض أن المانع إنما هو من جهة المغسول لا الغاسل.

باب المحصور والمصدود وما عليهما من الكفارة

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

واعلم : أن مصطلح الفقهاء في الحصر والصد ، أن الحصر هو المنع عن تتمة أفعال الحج بالمرض ، والصد بالعدو ، وهما مشتركان في ثبوت أصل التحلل بهما في الجملة ويفترقان في عموم التحلل فإن المصدود يحل له بالمحلل كلـمّا حرمه الإحرام ، والمحصور ما عدا النساء وفي مكان ذبح الهدي فالمصدود يذبحه حيث يحصل له المانع والمحصر يبعثه إلى منى إن كان حاجا وإلى مكة إن كان معتمرا على المشهور ، وفي إفادة الاشتراط تعجيل التحلل في المحصر دون المصدود لجوازه بدون الشرط.

قوله عليه‌السلام : « ولم يجب » الوجوب هنا على المشهور محمول على الاستحباب المؤكد.

٣٣٥

حتّى يقضي النسك فأما المحصور فإنما يكون عليه التقصير.

٢ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ومحمّد بن يحيى ، عن احمد بن محمّد جميعاً ، عن احمد بن محمّد بن أبي نصر قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن محرم انكسرت ساقه أي

_____________________________________________________

و قوله عليه‌السلام : « فأما المحصور » فيحتمل أن يكون المراد به المصدود أو الأعم منه ومن المحصور والمعنى أنه لا يلزمه الحلق بل يجوز الاكتفاء بالتقصير ، أو أن الأفضل له أن يترك الحلق حتّى يأتي بالقضاء ولم أر أحداً قال بعدم جواز الحلق له.

الحديث الثاني : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « انكسرت ساقه » الظاهر أن من انكسر ساقه فهو محصر فحكمهعليه‌السلام بحله من النساء خلاف المشهور. ولعله مؤيد لقول المفيد بحل التطوع من الجميع ، أو يحمل على عمرة التمتع كما اختاره في الدروس ، وتبعه بعض المتأخرين عنه قال (ره) إذا أحصر المحرم بالمرض من مكة أو الموقفين بعث هديه للسوق إلى مكة إن كان معتمرا أو منى إن كان حاجا ويواعد نائبه وقتا معينا فإذا بلغ محله قصر وتحلل بنيته إلّا من النساء حتّى يحجّ في القابل أو يعتمر مع وجوب الحج أو العمرة أو يطاف عنه طواف النساء مع ندبهما قيل أو مع عجزه في الواجب ، ولو أحصر في عمرة التمتع فالظاهر حل النساء له إذ لا طواف لأجل النساء فيها.

وخير ابن الجنيد بين البعث وبين الذبح حيث أحصر ، والجعفي قال : يذبحه مكانه ما لم يكن ساق ، وروى المفيد مرسلا أن المتطوع ينحرّ مكانه ويتحلل حتّى من النساء والمفترض يبعث ولا يتحلل من النساء.

واختاره سلار لتحلل الحسينعليه‌السلام من العمرة المفردة بالحلق والنحرّ مكانه في حياة أبيهعليه‌السلام ، وربما قيل بجواز النحرّ مكانه إذا أضر به التأخير فهو في موضع المنع لجواز التعجيل مع البعث انتهى.

لكن الخبر يومئ إلى أنه مع الاشتراط يعم التحلل وهو وجه جمع وإن لم أر قائلا به.

٣٣٦

شيء يكون حاله وأي شيء عليه قال هو حلال من كلِّ شيء قلت من النساء والثياب والطيب فقال نعم من جميع ما يحرم على المحرم وقال أما بلغك قول أبي عبد اللهعليه‌السلام حلني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت عليّ قلت أصلحك الله ما تقول في الحج قال لا بد أن يحجّ من قابل قلت أخبرني عن المحصور والمصدود هما سواء فقال لا قلت فأخبرني عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله حين صده المشركون قضى عمرته قال لا ولكنه اعتمر بعد ذلك.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير وصفوان ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سمعته يقول المحصور غير المصدود المحصور المريض والمصدود الذي يصده المشركون كما ردوا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وأصحابه ليس من مرض والمصدود تحل له

_____________________________________________________

قوله عليه‌السلام : « هو حلال » إنه إذا اشترط في إحرامه يتحلل عند الإحصار من غير هدى كما ذهب إليه المرتضى وابن إدريس ونقلا فيه الإجماع ويمكن حمله على أنه لا يلزمه التربص إلى أن يبلغ الهدي محله كما ذهب إليه جماعة في المشترط وعلى أي حال ينبغي حمله على ما إذا لم يمكن حمله إلى مكة وأداؤه المناسك محمولا أو بالاستنابة.

قوله عليه‌السلام : « لا بد أن يحجّ » المشهور عدم وجوب الحج من قابل إلّا مع استقرار الوجوب في ذمّته فهم يحملون الخبر إما عليه أو على الاستحباب.

قوله عليه‌السلام : « هما سواء » أي في وجوب الحج من قابل.

قوله عليه‌السلام : « ولكنه اعتمر بعد ذلك » أي عمرة أخرى مستأنفة.

قال في الدروس : لا يجب على المصدود إذا تحلل بالهدي من النسك المندوب حج ولا عمرة ولا يلزم من وجوب العمرة بالفوات وجوبها بالتحلل إذ ليس التحلل فواتا محضا.

الحديث الثالث : حسن كالصحيح.

٣٣٧

النساء والمحصور لا تحل له النساء قال وسألته عن رجل أحصر فبعث بالهدي قال يواعد أصحابه ميعادا إن كان في الحج فمحل الهدي يوم النحرّ فإذا كان يوم النحرّ فليقص من رأسه ولا يجب عليه الحلق حتّى يقضي المناسك وإن كان في عمرة فلينظر مقدار دخول أصحابه مكة والساعة التي يعدهم فيها فإذا كان تلك الساعة قصر وأحل وإن كان مرض في الطريق بعد ما أحرم فأراد الرجوع رجع إلى أهله ونحرّ بدنة أو أقام مكانه حتّى يبرأ إذا كان في عمرة وإذا برأ فعليه العمرة واجبة وإن كان عليه الحج رجع أو أقام ففاته الحج فإن عليه الحج من قابل فإن الحسين بن عليّ صلوات الله عليهما خرج معتمرا فمرض في الطريق فبلغ علياعليه‌السلام ذلك وهو في المدينة فخرج في طلبه فأدركه بالسقيا وهو مريض بها فقال يا بني ما تشتكي فقال أشتكي رأسي -

_____________________________________________________

قوله عليه‌السلام : « يواعد أصحابه » ظاهره موافق للمشهور من وجوب بعث الهدي على المحصور.

وقال في المدارك : قول ابن الجنيد : بالتخيير بين البعث وبين الذبح حيث أحصر لا يخلو من قوة. خصوصاً بغير السائق ثمَّ قال بعد إيراد هذا الخبر : هذه الرواية لا تدل على وجوب البعث إذا وقع الإحصار بعد الإحرام. بل مقتضىقوله عليه‌السلام « فإن كان مرض في الطريق بعد ما يخرج فأراد الرجوع. رجع إلى أهله ويجزيه وجوب النحرّ في مكان الإحصار ، وكذا فعل أمير المؤمنينعليه‌السلام بالحسينعليه‌السلام وعلى هذا فيمكن حملقوله عليه‌السلام في أوّل الرواية على الهدي المتطوع به إذا بعثه المريض من منزله انتهى.

ولا يخفى متانته ، وقال في المنتقى :قوله في هذا الحديث : « وإن كان مرض في الطريق بعد ما يخرج » تصحيف ظاهر اتفقت فيه النسخ وصوابه بعد ما يحرم ، وقد مضى في رواية الشيخ بعد ما أحرم.

قوله عليه‌السلام : « فإن عليه الحج من قابل » في التهذيب بعدها زيادة وهيقوله « فإن ردوا الدراهم عليه فلم يجدوا هديا ينحرونه فقد أحل لم يكن عليه شيء ولكن يبعث من قابل ويمسك أيضاً ».

٣٣٨

فدعا عليّعليه‌السلام ببدنة فنحرها وحلق رأسه ورده إلى المدينة فلـمّا برأ من وجعه اعتمر قلت أرأيت حين برأ من وجعه قبل أن يخرج إلى العمرة حلت له النساء قال لا تحل له النساء حتّى يطوف بالبيت وبالصّفا والمروة قلت فما بال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله حين رجع من الحديبية حلت له النساء ولم يطف بالبيت قال ليسا سواء كان النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله مصدودا والحسينعليه‌السلام محصورا.

٤ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن احمد بن محمّد وسهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال إذا أحصر الرجل بعث بهديه فإذا

_____________________________________________________

وقال المحقق الأردبيلي (ره) الأصحاب حملوها على أنه محل ولا يبطل إحلاله ومثلها ما في رواية غير صحيحة في الكافي عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام فقال : بعض لا يعقل وجوب الإمساك بعد تحقق التحلل فحمل على الاستحباب.

وقال بعض : إنه لا استبعاد بعد وقوعه في النص وأنت تعلم أنقوله عليه‌السلام « فإن ردوا الدراهم عليه » هو لا يدل على أنه محل حتّى يرد الاستبعاد ويحتاج إلى التكلف ودفعه بل الظاهر أن معناه ما عليه إثمَّ ولا كفارة ولا يبعد ويكون محرماً ممسكاً عمّا يمسك عنه كما كان قبل البعث إذ قد يراد بقوله : « وقد أحل » أنه فعل أفعال المحل واعتقد أنه محل ويؤيده فأتى النساء في الثانية على أن هذه الزيادة ليست بموجودة في غير التهذيب والثانية ضعيفة فلو لم يكن لهم دليل على ذلك من إجماع ونحوه لم يبعد القول بما ذكرناه فيندفع الإشكال وأيضاً يمكن القول بالتخيير في المحصور وحمل فعل الحسينعليه‌السلام على الجواز حتّى يندفع التنافي بين الروايات وبين إجزاء هذه الرواية أيضاً.

وقال الفيروزآبادي : « السقيا » بالضم موضع بالمدينة ووادي الصفراء(١) .

الحديث الرابع : صحيح. وما تضمنه من الأحكام موافق للمشهور غير أنهم قالوا : إن فاته الحج فإن واجباً يحجّ في القابل وجوباً وإلّا استحباباً وقالوا : أيضاً

__________________

(١) القاموس المحيط : ج ٤ ص ٣٤٣.

٣٣٩

أفاق ووجد من نفسه خفة فليمض إن ظن أنه يدرك النّاس فإن قدم مكة قبل أن ينحرّ الهدي فليقم على إحرامه حتّى يفرغ من جميع المناسك ولينحرّ هديه ولا شيء عليه وإن قدم مكة وقد نحرّ هديه فإن عليه الحج من قابل أو العمرة قلت فإن مات وهو محرم قبل أن ينتهي إلى مكة قال يحجّ عنه إن كانت حجة الإسلام ويعتمر إنما هو شيء عليه.

٥ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن

_____________________________________________________

يتحلل بعمرة.

وقال سيد المحققين في المدارك : اعلم أن كلام أكثر الأصحاب يقتضي وجوب التحلل بالعمرة مع الفوات ولم يفرقوا بين أن يتبين وقوع الذبح عنه وعدمه وبهذا التعميم صرّح الشهيدان ويحتمل عدم الاحتياج إلى العمرة إذا تبين وقوع الذبح منه لحصول التحلل به.

الحديث الخامس : حسن. ويدل على أن الصوم في المحصور بدل من الهدي مع العجز عنه وهو خلاف المشهور.

وقال في المدارك : المعروف من مذهب الأصحاب أنه لا بدل لهدي التحلل ، فلو عجز عنه وعن ثمنه بقي على إحرامه.

ونقل عن ابن الجنيد : أنه حكم بالتحلل بمجرد النية عند عدم الهدي نعم ورد بعض الروايات في بدلية الصوم في هدى الإحصار كحسنة معاوية بن عمّار(١) ، ورواية زرارة(٢) .

والرواية الثانية ضعيفة السند ، والأولى مجملة المتن ، ولا يبعد حمل الصوم الواقع فيها على الواجب في بدل الهدي إلّا أن إلحاق المصدود بالمحصور في ذلك يتوقف على دليل حيث قلنا ببقاء المصدود مع العجز عن الهدي على إحرامه فيستمر

__________________

(١) الوسائل : ج ٩ ص ٣١٠ ح ١ و ٢.

(٢) الوسائل : ج ٩ ص ٣٠٨ ح ١ و ٢.

٣٤٠