مرآة العقول الجزء ١٧

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 403

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 403
المشاهدات: 41585
تحميل: 6007


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 403 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 41585 / تحميل: 6007
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 17

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

أسبوعا.

٧ - ابن محبوب ، عن عبد العزيز العبدي ، عن عبيد بن زرارة قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل طاف بالبيت أسبوعاً طواف الفريضة ثمَّ سعى بين الصّفا والمروة أربعة أشواط ثمَّ غمزه بطنه فخرج فقضى حاجته ثمَّ غشي أهله قال يغتسل ثمَّ يعود فيطوف ثلاثة أشواط ويستغفر ربه ولا شيء عليه قلت فإن كان طاف بالبيت طواف الفريضة فطاف أربعة أشواط ثمَّ غمزه بطنه فخرج فقضى حاجته فغشي أهله فقال أفسد حجه وعليه بدنة ويغتسل ثمَّ يرجع فيطوف أسبوعاً ثمَّ يسعى ويستغفر ربه قلت كيف لم تجعل عليه حين غشي أهله قبل أن يفرغ من سعيه كما جعلت عليه هديا حين غشي أهله قبل أن يفرغ من طوافه قال إن الطواف فريضة وفيه صلاة والسعي سنة من رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قلت أليس الله يقول : «إِنَّ الصّفا وَالْمروَةَ مِنْ شَعائِرِ اللهِ » قال بلى ولكن قد قال فيهما : «وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ » فلو كان السعي فريضة لم يقل فمن تطوع خيرا.

_____________________________________________________

لا يخلو من قوة وإن كان اعتبار الخمسة لا يخلو من رجحان.

الحديث السابع : ضعيف.

وقال الشيخ في التهذيب بعد إيراد هذا الخبر : المراد بهذا الخبر هو أنه إذا كان قد قطع السعي على أنه تام فطاف طواف النساء ثمَّ ذكر فحينئذ لا تلزمه الكفارة ، ومتى لم يكن طاف طواف النساء فإنه تلزمه الكفارة.

وقوله عليه‌السلام : « إن السعي سنة » معناه أن وجوبه وفرضه عرف من جهة السنة دون ظاهر القرآن ولم يرد أنه سنة كسائر النوافل لأنا قد بينا فيما تقدم أن السعي فريضة انتهى(١) .

أقول : مراده أن السعي وإن ذكر في القرآن لكن لم يأمر به فيه بخلاف الطواف فإنه مأمور به في القرآن ويمكن حمل الخبر على التقية لموافقته لقول أكثر العامة ، ويمكن حمل طواف الزيارة على طواف النساء وإن كان بعيداً.

__________________

(١) التهذيب ج : ٥ ص ٣٢٢٠ سطر ٨.

٣٦١

٨ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عليّ بن يقطين ، عن أبي الحسنعليه‌السلام قال سألته عن رجل قال لامرأته أو لجاريته بعد ما حلق فلم يطف ولم يسع بين الصّفا والمروة اطرحي ثوبك ونظر إلى فرجها قال لا شيء عليه إذا لم يكن غير النظر.

_____________________________________________________

الحديث الثامن : حسن. ويدل على أن النظر بشهوة على امرأته أو جاريته بدون الأمناء ولا يلزم به كفارة وإن كان محرماً كما هو الظاهر من كلام الأصحاب بل ظاهر الخبر عدم الحرمة بعد الحلق.

٣٦٢

(أبواب الصيد)

(باب)

( النهي عن الصيد وما يصنع به إذا أصابه المحرم والمحل)

(في الحل والحرم)

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن يحيى ، عن احمد بن محمّد جميعاً ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيِّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا تستحلن شيئاً من الصيد وأنت حرام ولا وأنت حلال في الحرم ولا تدلن عليه محلا ولا محرماً فيصطادوه ولا تشر إليه فيستحل من أجلك فإن فيه فداء لمن تعمده.

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال المحرم لا يدل على الصيد فإن دل عليه فقتل فعليه الفداء.

_____________________________________________________

أبواب الصيد

باب النهي عن الصيد وما يصنع به إذا أصابه المحرم والمحل في الحل والحرم

الحديث الأوّل : صحيح. وعليه بجميع أجزائه عمل الأصحاب.

الحديث الثاني : حسن كالصحيح. ويشمل بإطلاقه ما إذا كان محلاً في الحل كما ذكره الأصحاب.

٣٦٣

٣ - ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى جميعاً ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا تأكلِّ من الصيد وأنت حرام وإن كان الذي أصابه محل وليس عليك فداء ما أتيته بجهالة إلّا الصيد فإن عليك فيه الفداء بجهل كان أو بعمد.

٤ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن احمد بن محمّد ، عن ابن أبي نصر ، عن أبي الحسن الرِّضاعليه‌السلام قال سألته عن المحرم يصيد الصيد بجهالة قال عليه كفارة قلت فإنه أصابه خطأ قال وأي شيء الخطأ عندك قلت يرمي هذه النخلة فيصيب نخلة أخرى قال نعم هذا الخطأ وعليه الكفارة قلت فإنه أخذ طائرا متعمدا فذبحه وهو محرم قال عليه الكفارة قلت ألست قلت إن الخطأ والجهالة والعمدّ ليسوا بسواء فلأيِّ شيء يفضل المتعمدّ الجاهل والخاطئ قال إنه أثمَّ ولعب بدينه.

٥ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد واحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا رمى المحرم صيدا فأصاب اثنين فإن عليه كفارتين جزاؤهما.

٦ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى وابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام إذا أصاب المحرم الصيد في الحرم وهو محرم فإنه

_____________________________________________________

الحديث الثالث : حسن كالصحيح. وهو بجميع أجزائه مجمع عليه بين الأصحاب.

الحديث الرابع : صحيح. ولا خلاف فيه بين الأصحاب.

الحديث الخامس : صحيح. ومضمونه إجماعي.

الحديث السادس : حسن.

قوله عليه‌السلام : « ويتصدق »(١) يدل على أن ما قتله المحرم لا يحرم على غيره وهو خلاف المشهور فإنهم ذهبوا إلى أنه ميتة يحرم على المحل والمحرم.

__________________

(١) هكذا في الأصل ولكن ليست هذه الكلمة « ويتصدّق » جزء منقوله عليه‌السلام في هذه الرواية والظاهر أنّه اشتباه من النسّاخ ففي الكافي وعليه هو الفداء.

٣٦٤

ينبغي له أن يدفنه ولا يأكله أحد وإذا أصابه في الحل فإن الحلال يأكله وعليه هو الفداء.

٧ - أبو عليّ الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن منصور بن حازم قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام رجل أصاب من صيد أصابه محرم وهو حلال قال فليأكلِّ منه الحلال وليس عليه شيء إنما الفداء على المحرم.

_____________________________________________________

بل قال في المنتهى : إنه قول علمائنا أجمع ، واستدل عليه برواية وهب(١) ، وإسحاق(٢) .

وذهب الصدوقرحمه‌الله في الفقيه : إلى أن مذبوح المحرم في غير الحرم لا يحرم على المحل مطلقاً وحكاه في الدروس عن ابن الجنيد أيضاً ، ويدل عليه روايات.

وأجاب الشيخ عن هذه الرواية والتي بعدها : بالحمل على ما إذا أدرك الصيد وبه رمق بحيث يحتاج إلى الذبح فإنه يجوز للمحل والحال هذه أن يذبحه ويأكله وهو تأويل بعيد ، ثمَّ قال : ويجوز أيضاً أن يكون المراد إذا قتله برميه إياه ولم يكن ذبحه فإنه إذا كان الأمر على ذلك جاز أكله للمحل دون المحرم ، والأخبار الأولة تناولت من ذبح وهو محرم وليس الذبح من قبيل الرمي في شيء ، وهذا التفصيل ظاهر اختيار شيخنا المفيد في المقنعة وفيه جمع بين الأخبار إلّا أنها ليست متكافئة ، وكيف كان فالاقتصار على إباحة غير المذبوح من الصيد كما ذكره الشيخان أولى وأحوط ، والأحوط منه اجتناب الجميع.

الحديث السابع : حسن. وما تضمنه من حرمة صيد الحرم مطلقاً إجماعي وقد مر الكلام في الجزء الثاني منه.

__________________

(١) الوسائل : ج ٩ ص ٨٦ ح ٤.

(٢) الوسائل : ج ٩ ص ٨٦ ح ٥.

٣٦٥

٨ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز بن عبد الله ، عن محمّد بن مسلم قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن لحوم الوحش تهدى إلى الرجل ولم يعلم صيدها ولم يأمر به أيأكله قال لا قال وسألته أيأكلِّ قديد الوحش محرم قال لا.

٩ - أبو عليّ الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن جميل قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام الصيد يكون عند الرجل من الوحش في أهله أو من الطير يحرم وهو في منزله قال لا بأس لا يضره.

١٠ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام ما وطئته أو وطئه بعيرك وأنت محرم فعليك فداؤه وقال اعلم أنه ليس عليك فداء شيء أتيته وأنت جاهل به وأنت محرم في حجك ولا في عمرتك إلّا الصيد فإن عليك فيه الفداء بجهالة كان أو بعمد.

_____________________________________________________

الحديث الثامن : صحيح. وقد تقدم القول فيه.

الحديث التاسع : حسن(١) .

قوله عليه‌السلام : « أيأكله » أي المحرم.

الحديث العاشر :(٢) صحيح. ولا خلاف فيه ظاهرا بين الأصحاب.

الحديث الحادي عشر :(٣) حسن. ويدل على أنه يضمن ما وطأه بعيره سواء كان بيديه أو برجليه ، والمشهور بين الأصحاب أن السائق يضمن مطلقاً والراكب والقائد إذا جنت دابته واقفا بها مطلقاً ، وإذا كان سائرا فإنما يضمن ما تجنيه برأسها ويديها.

__________________

(١) هكذا في الأصل ولكن الصحيح أنّ هذا الحديث زائد وذلك لأمرين أحدهما : أنّ مجموع أحاديث هذا الباب يكون إحدى عشر حديث لا اثني عشر حديث ، وثانيهما :قوله عليه‌السلام « أياكله » يكون في الحديث الثامن من الكافي لا في الحديث التاسع فافهم.

(٢) هكذا في الأصل ولكن الصحيح أنّ هذا الحديث هو الحديث التاسع.

(٣) هكذا في الأصل ولكن الصحيح أنّ هذا الحديث هو الحديث العاشر.

٣٦٦

١١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن جعفر ، عن آبائهعليهم‌السلام قال قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه في المحرم يصيب الصيد فيدميه ثمَّ يرسله قال عليه جزاؤه.

(باب)

(المحرم يضطر إلى الصيد والميتة)

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيِّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن المحرم يضطر فيجد الميتة والصيد أيهما يأكلِّ قال يأكلِّ من الصيد ما يحب أن يأكلِّ من ماله قلت بلى قال إنما عليه الفداء فليأكلِّ وليفده.

_____________________________________________________

الحديث الثاني عشر :(١) ضعيف على المشهور. والمشهور بين الأصحاب أنه لو جرح الصيد فغاب عن عينه ولم يعلم حاله ضمنه أجمع ولو رآه سويا بعد ذلك وجب الأرش.

باب المحرم يضطر إلى الصيد والميتة

الحديث الأوّل : حسن. ولا خلاف بين الأصحاب في أنه لو اضطر المحرم إلى الصيد يأكلِّ ويفدي ، واختلف فيما إذا كان عنده صيد وميتة فذهب جماعة إلى أنه يأكلِّ الصيد ويفدي مطلقاً ، وأطلق آخرون أكلِّ الميتة.

وقيل : يأكلِّ الصيد إن أمكنه الفداء وإلّا يأكلِّ الميتة ، وبعضهم فصل بالجواز إذا كان الصيد مذبوحاً وبعدمه إذا احتاج إلى أن يذبحه ويأكله ، وبعضهم بتفصيل آخر لا تدل عليه الروايات ولعلّ المصنف (ره) اختار الأوّل كما اختاره المفيد والمرتضى وجماعة من المتأخرينرحمهم‌الله وهو الأقوى.

__________________

(١) هكذا في الأصل : ولكن الصحيح أنّ هذا الحديث هو الحديث الحادي عشر.

٣٦٧

٢ - محمّد بن يحيى ، عن احمد بن محمّد ، عن ابن فضال ، عن يونس بن يعقوب قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن المضطر إلى الميتة وهو يجد الصيد قال يأكلِّ الصيد قلت إن الله قد أحل له الميتة إذا اضطر إليها ولم يحل له الصيد قال تأكلِّ من مالك أحب إليك أو من ميتة قلت من مالي قال هو مالك لأن عليك فداه قلت فإن لم يكن عندي مال قال تقتضيه إذا رجعت إلى مالك.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن احمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن شهاب ، عن ابن بكير وزرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل اضطر إلى ميتة وصيد وهو محرم قال يأكلِّ الصيد ويفدي.

(باب )

(المحرم يصيد الصيد من أين يفديه وأين يذبحه)

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير وصفوان ، عن معاوية بن عمّار قال يفدي المحرم فداء الصيد من حيث أصابه

_____________________________________________________

الحديث الثاني : موثق.

الحديث الثالث : صحيح.

باب المحرم يصيد الصيد من أين يفديه وأين يذبحه

الحديث الأوّل : حسن كالصحيح.

قوله عليه‌السلام : « من حيث أصابه » أي الصيد ويحتمل الجزاء أي يقدر عليه ، والأوّل أظهر كما فهمه الأصحاب ، فالمعنى أنه يلزم أن يشتري الفداء حيث أصاب الصيد ويسوقه إلى مكة أو منى ، وحمله الشيخ على الاستحباب لقوله عليه‌السلام في خبر زرارة وإن شاء تركه إلى أن يقدم أي ترك الشراء إلى أن يقدم مكة أو منى فيشتريه(١) .

__________________

(١) التهذيب : ج ٥ ص ٣٧٣.

٣٦٨

٢ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن احمد بن محمّد ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال من وجب عليه هدي في إحرامه فله أن ينحره حيث شاء إلّا فداء الصيد فإن الله عزَّ وجلّ يقول : «هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ ».

٣ - أبو عليّ الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الله بن سنان قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام من وجب عليه فداء صيدا أصابه وهو محرم فإن كان حاجا نحرّ هديه الذي يجب عليه بمنى وإن كان معتمرا نحرّ بمكة قبالة الكعبة.

٤ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ الوشاء ، عن أبان

_____________________________________________________

الحديث الثاني : ضعيف. وقال في الدروس : محل الذبح والنحرّ والصدقة مكة إن كانت الجناية في إحرام العمرة وإن كانت متعة ، ومنى إن كان في إحرام الحج ، وجوز الشيخ إخراج كفارة غير الصيد بمنى وإن كان في إحرام العمرة ، وألحق ابن حمزة وابن إدريس عمرة التمتع بالحج في الصدقة وجوز الشيخ(١) فداء الصيد حيث أصابه واستحب تأخيره إلى مكة لصحيحة معاوية بن عمّار(٢) وفي رواية مرسلة ينحرّ الهدي الواجب حيث شاء إلّا فداء الصيد بمكة فبمكة(٣) .

وقال الشيخ في الخلاف : كلِّ دم يتعلق بالإحرام كدم المتعة والقران وجزاء الصيد وما وجب بارتكاب محظورات الإحرام إذا أحصر جاز أن ينحرّ مكانه في حل أو حرم.

الحديث الثالث : صحيح وموافق للمشهور.

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور. وقال الشيخ في التهذيب(٤) بعد

__________________

(١) التهذيب : ج ٥ ص ٣٧٣.

(٢) الوسائل : ج ٩ ص ٢٤٧ ح ١.

(٣) الوسائل : ج ٩ ص ٢٤٨ ح ٣.

(٤) التهذيب : ج ٥ ص ٣٧٣.

٣٦٩

عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام أنه قال في المحرم إذا أصاب صيدا فوجب عليه الفداء فعليه أن ينحره إن كان في الحج بمنى حيث ينحرّ النّاس فإن كان في عمرة نحره بمكة وإن شاء تركه إلى أن يقدم فيشتريه فإنه يجزئ عنه.

(باب)

(كفارات ما أصاب المحرم من الوحش)

١ - محمّد بن يحيى ، عن احمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن محرم أصاب نعامة أو حمار وحش

_____________________________________________________

إيراد هذا الخبرقوله عليه‌السلام وإن شاء تركه إلى أن يقدم فيشتريه رخصة لتأخير شراء الفداء إلى مكة أو منى لأن من وجب عليه كفارة الصيد فإن الأفضل أن يفديه من حيث أصابه ، ثمَّ استدل على ذلك بما رواه في الصحيح عن معاوية بن عمار.

قال : يفدي المحرم فداء الصيد من حيث صاد(١) وما رواه الشيخ مؤيد لأحد المعنّيين اللذين ذكرنا هما في الخبر الأول.

وقال السيد في المدارك : هذه الروايات كما ترى مختصة بفداء الصيد أما غيره فلم أقف على نص يقتضي تعين ذبحه في هذين الموضعين ، فلو قيل بجواز ذبحه حيث كان لم يكن بعيداً ولا ريب أن المصير إلى ما عليه الأصحاب أولى وأحوط.

باب كفارة ما أصاب المحرم من الوحش

الحديث الأول : ضعيف على المشهور. ويشتمل على أحكام كثيرة.

الأوّل : أن في قتل النعامة : بدنة وهذا قول علمائنا أجمع ووافقنا عليه أكثر العامة ، والبدنة هي الناقة على ما نص عليه الجوهري(٢) ، ومقتضاه عدم إجزاء

__________________

(١) التهذيب : ج ٥ ص ٣٧٣ ح ٢١٤.

(٢) الصحاح للجوهري : ج ٥ ص ٢٠٧٧.

٣٧٠

قال عليه بدنة قلت فإن لم يقدر على بدنة قال فليطعم ستين مسكينا قلت فإن لم يقدر على أن يتصدق قال فليصم ثمانية عشر يوما والصدقة مدّ على كلِّ مسكين قال وسألته عن محرم أصاب بقرة قال عليه بقرة قلت فإن لم يقدر على بقرة

_____________________________________________________

الذكر ، وقيل بالإجزاء وهو اختيار الشيخ وجماعة نظرا إلى إطلاق اسم البدنة عليه كما يظهر من كلام بعض أهل اللغة ولقول الصادقعليه‌السلام في رواية أبي الصباح.

وفي النعامة جزور(١) والأحوط العمل بالأوّل :

الثاني : أن مع العجز عن البدنة يتصدق على ستين مسكينا وبه قال : ابن بابويه ، وابن أبي عقيل ، والمشهور بين الأصحاب أنه يفض بثمنها على البر ويتصدق به لكلِّ مسكين مدان ولا يلزم ما زاد عن ستين ، وذهب ابن بابويه ، وابن أبي عقيل : إلى الاكتفاء بالمدّ كما دل عليه هذا الخبر فيمكن حمل المدين على الاستحباب ، ونقل عن أبي الصلاح : أنه جعل الواجب بعد العجز عن البدنة التصدق بالقيمة فإن عجز فضها على البر.

الثالث : أنه يكفي مطلق الإطعام ، وقال الأكثر يفض ثمنها على البر وليس في الروايات تعيين للبر ، ومن ثمَّ اكتفى جماعة من المتأخرين بمطلق الطعام وهو غير بعيد ، إلّا أن الاقتصار على إطعام البر أولى لأنه المتبادر من الطعام.

الرابع : أنه مع العجز عن الإطعام يصوم ثمانية عشر يوما واختاره ابن بابويه ، وابن أبي عقيل ، والمشهور بين الأصحاب أنه مع العجز يصوم عن كلِّ مدين يوما فإن عجز صام ثمانية عشر يوما ، وحمل في المختلف هذا الخبر على العجز.

الخامس : أن حمار الوحش حكمه حكم النعامة ، وبه قال الصدوق (ره) والمشهور أن حكمه حكم البقرة ، ونقل عن ابن الجنيد أنه خير في فداء الحمار بين البدنة والبقرة وهو جيد للجمع بين الأخبار.

السادس : أن في بقرة الوحش بقرة أهلية وبه قطع الأصحاب.

__________________

(١) الصحاح للجوهري : ج ٥ ص ٢٠٧٧.

٣٧١

قال فليطعم ثلاثين مسكينا قلت فإن لم يقدر على أن يتصدق قال فليصم تسعة أيام قلت فإن أصاب ظبياً قال عليه شاة قلت فإن لم يقدر قال فإطعام عشرة مساكين فإن لم يقدر على ما يتصدق به فعليه صيام ثلاثة أيام.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن احمد بن محمّد ، عن الحسين بن محمّد ، عن داود الرقي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرجل يكون عليه بدنة واجبة في فداء قال إذا لم يجد بدنة

_____________________________________________________

السابع : أنه مع العجز يطعم ثلاثين مسكينا ، واختاره الصدوق. والمشهور أنه يفض ثمنها على البر ويتصدق به لكلِّ مسكين مدان ولا يلزم ما زاد على ثلاثين ، والكلام في جنس الطعام وقدره كما تقدم وذهب أبو الصلاح هنا أيضاً إلى الصدقة بالقيمة ثمَّ الفض.

الثامن : أنه مع العجز يصوم تسعة أيام ، وهو مختار الصدوق ، والمفيد ، والمرتضى ، والمشهور أنه يصوم عن كلِّ مدين يوما فإن عجز صام تسعة أيام ولعلّ الأوّل أقوى.

التاسع : أن في قتل الظبي شاة ولا خلاف فيه بين الأصحاب.

العاشر : أنه مع العجز يطعم عشرة مساكين. والمشهور بين الأصحاب أنه يفض ثمنها على البر لكلِّ مسكين مدان.

وقيل : بمدّ كما هو ظاهر الخبر ولا يلزم ما زاد عن عشرة.

الحادي عشر : أنه مع العجز يصوم ثلاثة أيام وهو مختار الأكثر ، وذهب المحقق وجماعة إلى أنه مع العجز يصوم عن كلِّ مدين يوما ، فإن عجز صام ثلاثة أيام ويمكن حمله في جميع المراتب على الاستحباب جمعاً بين الأخبار.

الثاني عشر : أن الإبدال الثلاثة في الأقسام الثلاثة على الترتيب ويظهر من قول الشيخ في الخلاف ، وابن إدريس التخيير لظاهر الآية والترتيب أظهر وإن أمكن جمع الترتيب على الاستحباب.

الحديث الثاني : مختلف فيه ، وقال الشيخ وجماعة من الأصحاب : من وجب

٣٧٢

فسبع شياه فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما.

٣ - احمد بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ بن فضال ، عن ابن بكير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قول الله عزَّ وجلّ : «أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً » قال يثمن قيمة الهدي طعاماً ثمَّ يصوم لكلِّ مدّ يوما فإذا زادت الأمداد على شهرين فليس عليه أكثر منه.

٤ - أبو عليّ الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبار ومحمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين جميعاً ، عن صفوان بن يحيى ، عن يعقوب بن شعيب ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له المحرم يقتل نعامة قال عليه بدنة من الإبل قلت يقتل حمار وحش قال عليه بدنة قلت فالبقرة قال بقرة.

٥ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في محرم قتل نعامة قال عليه بدنة فإن لم يجد فإطعام ستين مسكينا وقال إن كان قيمة البدنة أكثر من إطعام ستين مسكينا لم يزد على إطعام ستين مسكينا وإن كان قيمة البدنة أقل من إطعام ستين مسكينا لم يكن عليه إلّا قيمة البدنة.

_____________________________________________________

عليه بدنة في نذر أو كفارة ولم يجد كان عليه سبع شياه ، واستدلوا عليه بهذه الرواية مع أنها مختصة بالفداء وعلى أي حال يجب تخصيصه بما إذا لم يكن للبدنة بدل مخصوص كما في النعامة.

الحديث الثالث : مرسل كالموثق. ويدل على الاجتزاء بمطلق الطعام وعلى أنه يكفي لكلِّ مسكين مدّ كما عرفت ، ويمكن حمل المدين على الاستحباب.

الحديث الرابع : صحيح. ويدل ما ذهب الصدوق في الحمار.

الحديث الخامس : مرسل كالحسن. ويدل على المشهور وربما يفهم منه الاكتفاء بالمدّ لأنه المتبادر من الإطعام شرعاً.

٣٧٣

٦ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن احمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في محرم رمى ظبياً فأصابه في يده فعرج منها قال إن كان الظبي مشى عليها ورعى فعليه ربع قيمته وإن كان ذهب على وجهه فلم يدر ما صنع فعليه الفداء لأنه لا يدري لعله قد هلك.

٧ - سهل بن زياد ، عن احمد بن محمّد ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل قتل ثعلبا قال عليه دم قلت فأرنبا قال مثل ما

_____________________________________________________

الحديث السادس : ضعيف على المشهور. وقال المحقق (ره) : لو جرح الصيد ثمَّ رآه سويا ضمن أرشه ، وقيل : ربع القيمة وإن لم يعلم حاله لزمه الفداء وكذا لو يعلم أثر فيه أم لا ، وقال السيد (ره) في المدارك القول بلزوم القيمة للشيخ وجماعة واستدل عليه بصحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه موسىعليه‌السلام قال سألته عن رجل رمى صيدا وهو محرم فكسر يده أو رجله فمضى الصيد على وجهه فلم يدر الرجل ما صنع الصيد قال : عليه الفداء كاملا إذا لم يدر ما صنع الصيد ، فإن رآه بعد أن كسر يده أو رجله وقد رعى وانصلح فعليه ربع قيمته(١) وهي لا تدل على ما ذكره الشيخ من التعميم والمتجه قصر الحكم على مورد الرواية ووجوب الأرش في غيره إن ثبت كون الأجزاء مضمونة كالجملة ، لكن ظاهر المنتهى أنه موضع وفاق وأما لزوم الفداء إذا لم يعلم حاله فأسنده في المنتهى إلى علمائنا مؤذنا بدعوى الإجماع عليه واستدل عليه أيضاً بالصحيحة المتقدمة ، وهي لا تدل على العموم وتعدية الحكم إلى غيره تحتاج إلى دليل.

الحديث السابع : ضعيف على المشهور. ولا خلاف بين الأصحاب في لزوم الشاة في قتل الثعلب والأرنب واختلف في مساواتهما للظبي في الإبدال من الإطعام والصيام ، واقتصر ابن الجنيد ، وابن بابويه ، وابن أبي عقيل على الشاة ، ولم

__________________

(١) التهذيب : ج ٥ ص ٣٥٩. ح ١٥٩.

٣٧٤

على الثعلب.

٨ - احمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن أبي الحسنعليه‌السلام قال سألته عن محرم أصاب أرنبا أو ثعلبا قال في الأرنب شاة.

٩ - سهل بن زياد ، عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ومحمّد بن يحيى ، عن احمد بن محمّد ، عن ابن أبي عمير ، عن احمد بن عليّ ، عن مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال اليربوع والقنفذ والضب إذا أصابه المحرم فعليه جدي والجدي خير منه وإنما جعل عليه هذا كي ينكلِّ عن صيد غيره.

١٠ - محمّد بن يحيى ، عن احمد بن محمّد ، عن ابن محبوب وعدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن أبي عبيدة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا أصاب المحرم الصيد ولم يجد ما يكفر من موضعه الذي أصاب فيه الصيد قوم جزاؤه من النعم دراهم ثمَّ قومت الدراهم طعاماً لكلِّ مسكين نصف صاع فإن لم يقدر على الطعام صام لكلِّ نصف صاع يوماً.

_____________________________________________________

يتعرضوا لإبدالها ، وثبوت الإبدال لا يخلو من قوة لشمول الأخبار العامة له وإن لم يرد فيه على الخصوص.

وقال في المدارك : يمكن المناقشة في ثبوت الشاة في الثعلب إن لم يكن إجماعيا لضعف مستنده.

الحديث الثامن : ضعيف على المشهور.

الحديث التاسع : ضعيف على المشهور. وسنده الثاني مجهول وقد مر في باب ما يجوز للمحرم قتله.

الحديث العاشر : صحيح. ويدل على مذهب المشهور في الإبدال وعلى ثبوت الإبدال في الثعلب والأرنب أيضاً.

٣٧٥

١١ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن احمد بن محمّد ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي الحسنعليه‌السلام قال سألته عن رجل أصاب بيض نعامة وهو محرم قال يرسل الفحل في الإبل على عدد البيض قلت فإن البيض يفسد كله ويصلح كله قال ما ينتج من الهدي فهو هدي بالغ الكعبة وإن لم ينتج فليس عليه شيء فمن لم يجد إبلا فعليه لكلِّ بيضة شاة فإن لم يجد فالصدقة على عشرة مساكين لكلِّ مسكين مدّ فإن لم يقدر «فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ».

١٢ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن احمد بن محمّد ، عن ابن أبي عمير ، عن عليّ بن رئاب ، عن أبي عبيدة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال سألته عن رجل اشترى لرجل محرم بيض نعامة فأكله المحرم قال على الذي اشتراه للمحرم فداء وعلى المحرم فداء قلت وما عليهما قال على

_____________________________________________________

الحديث الحادي عشر : ضعيف على المشهور. ولا خلاف فيه بين الأصحاب غير أنه محمول على ما إذا لم يتحرك الفرخ فإن تحرك فعليه بكارة من الإبل وهو أيضاً إجماعي وليس في الأخبار ولا في كلام أكثر الأصحاب تعيين لمصرف هذا الهدي.

وقال في المدارك : الظاهر أن مصرفه مساكين الحرم كما في مطلق جزاء الصيد مع إطلاق الهدي عليه في الآية الشريفة وجزم الشهيد الثاني : (ره) في الروضة بالتخيير بين صرفه في مصالح الكعبة ومعونة الحاج كغيره من أموال الكعبة وهو غير واضح.

الحديث الثاني عشر : صحيح. وسنده الثاني ضعيف على المشهور وما تضمنه هو المشهور بين الأصحاب.

وقال السيد في المدارك : تنقيح المسألة يتم ببيان أمور.

الأوّل : إطلاق النص يقتضي عدم الفرِّق في لزوم الدرهم للمحل بين أن يكون في الحل أو الحرم ولا استبعاد في ترتب الكفارة بذلك على المحل في الحل لأن المساعدّةٌ على المعصية لـمّا كانت معصية لم يمتنع أن يترتب عليه الكفارة بالنص

٣٧٦

المحل جزاء قيمة البيض لكلِّ بيضة درهم وعلى المحرم الجزاء لكلِّ بيضة شاة.

عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن أبي عبيدة مثله.

_____________________________________________________

الصحيح وإن لم يجب عليه الكفارة مع مشاركته للمحرم في قتل الصيد ، واحتمل الشارحقدس‌سره وجوب أكثر الأمرين من الدرهم والقيمة على المحل في الحرم وهو ضعيف.

الثاني : إطلاق النص المذكور يقتضي عدم الفرِّق في لزوم الشاة للمحرم بالأكلِّ بين أن يكون في الحل أو في الحرم أيضاً. وهو مخالف لـمّا سبق من تضاعف الجزاء على المحرم في الحرم ، وقوي الشارح التضاعف على المحرم في الحرم وحمل هذه الرواية على المحرم في الحل وهو حسن.

الثالث : قد عرفت فيما تقدم أن كسر بيض النعام قبل التحرك موجب للإرسال فلا بد من تقييد هذه المسألة بأن لا يكسره المحرم بأن يشتريه المحل مطبوخا أو مكسورا أو يطبخه أو يكسره هو فلو تولى كسره المحرم فعليه الإرسال. ويمكن إلحاق الطبخ بالكسر لمشاركته إياه في منع الاستعداد للفرخ.

الرابع : لو كان المشتري للمحرم محرماً احتمل وجوب الدرهم خاصة لأن إيجابه على المحل يقتضي إيجابه على المحرم بطريق أولى والزائد منفي بالأصل : ويحتمل وجوب الشاة كما لو باشر أحد المحرمين القتل ودل الآخر ولعلّ هذا أجود ، ولو اشتراه المحرم لنفسه فكسره وأكله أو كان مكسورا فأكله وجب عليه فداء الكسر والأكلِّ قطعا وفي لزوم الدرهم أو الشاة بالشراء وجهان أظهرهما العدم قصرا لـمّا خالف الأصل على موضع النص.

الخامس : لو ملكه المحل بغير شراء وبذله المحرم فأكله ففي وجوب الدرهم على المحل وجهان أظهر هما العدم ، وقوي ابن فهد في المهذب : الوجوب لأن السبب إعانة المحرم ولا أثر لخصوصية سبب تملك العين.

٣٧٧

١٣ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن صالح بن عقبة ، عن يزيد بن عبد الملك ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل مر وهو محرم فأخذ ظبية فاحتلبها وشربِّ لبنها قال عليه دم وجزاء في الحرم.

١٤ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن يحيى بن المبارك ، عن عبد الله بن جبلة ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن محرم كسر قرن ظبي قال يجب عليه الفداء قال قلت فإن كسر يده قال إن كسر يده ولم يرع فعليه دم شاة.

_____________________________________________________

السادس : لو اشترى المحل للمحرم غير البيض من المحرمات ففي انسحاب الحكم المذكور إليه وجهان أظهرهما العدم ووجهه معلوم ممّا سبق.

الحديث الثالث عشر : ضعيف. وقال الشيخ وجماعة : من شربِّ لبن ظبية في الحرم لزمه دم وقيمة اللبن واستدلوا بهذه الرواية وحمل الجزاء في الحرم على القيمة كما هو الظاهر فالدم للإحرام والقيمة للحرم ، ولا يخفى أن ما ذكروه أعم ممّا ورد في الرواية إذ المفروض فيها الحلب والشربِّ معا وفي انسحاب الحكم إلى غير الظبية وجهان أظهرهما العدم.

الحديث الرابع عشر : مجهول.

قوله عليه‌السلام : « يجب عليه الفداء » لعلّ المراد به الأرش كما هو مختار أكثر المتأخرين ، وذهب الشيخ وبعض الأصحاب : إلى أن في كسر قرنيه نصف القيمة وفي كلِّ منهما ربع القيمة وفي كسر إحدى يديه أو إحدى رجليه نصف القيمة وفي عينيه كمال القيمة لرواية أخرى عن أبي بصير(١) وفي سندها ضعف وذهب الأكثر إلى الأرش في الجميع.

__________________

(١) الوسائل : ج ٩ ص ٢٢٣ ح ٣.

٣٧٨

(باب)

( كفارة ما أصاب المحرم من الطير والبيض)

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز بن عبد الله ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال المحرم إذا أصاب حمامة ففيها شاة وإن قتل فراخه ففيه حمل وإن وطئ البيض فعليه درهم.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن احمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال في الحمامة وأشباهها إذا قتلها المحرم شاة وإن كان فراخا فعدلها من الحملان وقال في رجل وطئ بيض نعامة ففدغها وهو محرم فقال قضى فيه عليّعليه‌السلام أن يرسل الفحل على مثل عدد البيض من الإبل فما لقح وسلم حتّى ينتج كان النتاج «هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ ».

٣ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن احمد بن محمّد وسهل بن زياد جميعاً ، عن احمد بن محمّد

_____________________________________________________

باب كفارة ما أصاب المحرم من الطير والبيض

الحديث الأول : حسن. وعليه الأصحاب و « الفرخ » ولد الطائر والأنثى فرخة ، وجمع القلة أفرخ وأفراخ ، والكثير فراخ بالكسر ذكره الجوهري(١) .

وقال في المدارك : « والحمل » بالتحريك من أولاد الضأن ماله أربعة أشهر فصاعدا. والأصح الاكتفاء بالجدي أيضاً وهو من أولاد المعزَّ ما بلغ سنه كذلك لصحيحة ابن سنان(٢) .

الحديث الثاني : مجهول. والفدغ شدخ أي الشيء المجوف.

الحديث الثالث : ضعيف والمشهور بين الأصحاب أن في قتل القطاة والحجل والدراج حمل وقد فطم ورعي الشجر بل لا يعرف فيه مخالف ، وذهب الشيخ(٣)

__________________

(١) الصحاح للجوهري : ج ١ ص ٤٢٨.

(٢) الوسائل : ج ٩ ص ١٩٤ ح ٦.

(٣) التهذيب : ج ٥ ص ٣٥٧.

٣٧٩

بن أبي نصر ، عن المفضل بن صالح ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا قتل المحرم قطاة فعليه حمل قد فطم من اللبن ورعى من الشجر.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن احمد بن محمّد ، عن ابن سنان ، عن ابن مسكّان ، عن منصور بن حازم ، عن سليمان بن خالد قال سألته عن محرم وطئ بيض قطاة فشدخه قال يرسل الفحل في عدد البيض من الغنم كما يرسل الفحل في عدد البيض من النعام في الإبل.

_____________________________________________________

وجماعة إلى أنه يجب في كسر بيض القطاة والقبح إذا تحرك الفرخ مخاض من الغنم.

فيرد عليهم إشكال وهو أنه كيف يجب في فرخ البيضة مخاض وفي الطائر حمل.

وأجاب في الدروس : إما بحمل المخاض على بنت المخاض وهو بعيد جداً ، وإما بالالتزام وجوب ذلك في الطائر بطريق أولى.

وفيه اطراح النص بل مخالفة الإجماع ، وأما بالتخيير بين الأمرين وهو مشكلِّ أيضاً ، والأجود اطراح الرواية المتضمنة لوجوب المخاض في الفرخ لضعفها والاكتفاء فيه بالبكر من الغنم كما ورد في صحيحة سليمان بن خالد(١) واختاره المحقق وجماعة من المتأخرين.

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور. ورواه الشيخ بسند صحيح عن منصور بن حازم وابن مسكان عن سليمان بن خالد(٢) . وحمله على ما إذا لم يكن تحرك الفرخ لصحيحة سليمان بن خالد الآتية(٣) ولا خلاف فيه بين الأصحاب.

__________________

(١) الوسائل : ج ٩ ص ٢١٨ ح ١.

(٢) التهذيب : ج ٥ ص ٣٥٦ ح ١٥٠.

(٣) الوسائل : ج ٩ ص ٢١٩ ح ٤.

٣٨٠