مرآة العقول الجزء ١٧

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 403

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 403
المشاهدات: 41577
تحميل: 6007


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 403 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 41577 / تحميل: 6007
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 17

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

٥ - أبو عليّ الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال في كتاب عليّ صلوات الله عليه في بيض القطاة بكارة من الغنم إذا أصابه المحرم مثل ما في بيض النعام بكارة من الإبل.

٦ - محمّد بن يحيى ، عن احمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل قتل فرخا وهو محرم في غير الحرم فقال عليه حمل وليس عليه قيمة لأنه ليس في الحرم.

٧ - محمّد بن يحيى ، عن احمد بن محمّد بن عيسى ، عن ياسين الضرير ، عن حريز عمن حدثه ، عن سليمان بن خالد قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام - عن قيمة ما في القمري والدبسي والسمانى والعصفور والبلبل فقال قيمته فإن أصابه وهو محرم بالحرم فقيمتان ليس عليه فيه دم.

_____________________________________________________

الحديث الخامس : صحيح. والخبر محمول على ما إذا تحرك الفرخ كما عرفت ، وقال في المدارك : البكر الفتى من الإبل والأنثى بكرة والجمع بكرات وبكار وبكارة ، والمراد أن في كلِّ بيض بكر أو بكرة ، ووجوب البكر مع التحرك في بيض النعام مجمع عليه بين الأصحاب.

الحديث السادس : ضعيف على المشهور. ويمكن أن يستدل به على كلِّ فرخ ممّا لم يرد فيه نص على الخصوص فتفطن.

الحديث السابع : مجهول. وقال في الدروس : يتضاعف ما لا نص فيه بتضعيف قيمته وما فيه نص غير الدم بوجوب قيمة قوته كالعصفور فيه مدّ وقيمته وروى سليمان بن خالد(١) في القمري والدبسي إلىقوله ولا دم عليه وهذا جزاء الإتلاف وفيه تقوية إخراج القماري والدباسي.

__________________

(١) الوسائل : ج ٩ ص ٢٤٢ ح ٧.

٣٨١

٨ - أبو عليّ الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في القبرة والعصفور والصعوة يقتلهم المحرم قال عليه مدّ من طعام لكلِّ واحد.

٩ - محمّد بن جعفر ، عن محمّد بن عبد الحميد ، عن سيف بن عميرة ، عن منصور بن حازم ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال في كتاب أمير المؤمنينعليه‌السلام من أصاب قطاة أو حجلة أو دراجة أو نظيرهن فعليه دم.

١٠ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن احمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن حمّاد بن عثمان قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام رجل أصاب طيرين واحد من حمام الحرم -

_____________________________________________________

الحديث الثامن : مرسل كالصحيح. وعمل به الشيخ وجماعة وأوجب عليّ بن بابويه في كلِّ طير شاة.

وقال في المدارك : المراد بالعصفور ما يصدق عليه اسمه والصعوة عصفور صغير له ذنب طويل يرمح به والقبر كشكر طائر الواحدة بهاء انتهى.

ونسب القنبرة بالنون في الصحاح(١) إلى العامة ولا ضير في وقوعه هنا إذ هو في كلام السائل مع أنه يمكن صيرورته بكثرة الاستعمال لغة فيكون في المولدات وإن لم يكن في أصل اللغة.

الحديث التاسع : مجهول. لا يقصر عن الصحيح وقد مر أن المشهور أن في تلك الثلاثة حمل قد فطم ورعي الشجر والدم يشمله وغيره فلا منافاة.

الحديث العاشر : ضعيف على المشهور. وهو محمول على المحل في الحرم ، ويدل على عدم الفرِّق في القيمة بين الحمام الحرم وحمام غير الحرم إذا وقع الصيد في الحرم وفسر حمام غير الحرم بالأهلي الذي أدخل الحرم ولا خلاف بين الأصحاب في ذلك ثمَّ إنه عبر هنا بالقيمة وقد مر الأخبار أن فيه درهما فذهب بعض الأصحاب إلى أن المدار على القيمة وإنمّا عبر عنها في بعض الأخبار بالدرهم لكون

__________________

(١) الصحاح للجوهري ج ٢ ص ٧٨٥.

٣٨٢

والآخر من حمام غير الحرم قال يشتري بقيمة الذي من حمام الحرم قمحا فيطعمه حمام الحرم ويتصدق بجزاء الآخر.

(باب)

(القوم يجتمعون على الصيد وهم محرمون)

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً ، عن ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى جميعاً ، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن رجلين أصابا صيدا وهما محرمان الجزاء بينهما أو على كلِّ واحد منهما جزاء فقال لا بل عليهما أن يجزي كلِّ واحد منهما الصيد قلت إن بعض

_____________________________________________________

الغالب في ذلك الزمان أن القيمة كانت درهما ، وذهب بعضهم إلى أن المراد بالقيمة القيمة الشرعية وهي الدرهم ، وذهب بعضهم إلى وجوب أكثر الأمرين وهو أحوط ، وأما أن قيمة حمام الحرم يشتري به علف لحمامه فهو المشهور بين الأصحاب ، ومقتضى تلك الرواية تعين كون العلف قمحا ، واختاره في الدروس وذهب بعض المحققين من المتأخرين إلى التخيير في حمام الحرم بين التصدق بقيمته وشراء العلف به لـمّا سيأتي في أوّل باب المحرم يصيب الصيد في الحرم ، ولو أتلف الحمام الأهلي المملوك بغير إذن مالكه فذهب بعض الأصحاب إلى القيمة أو الدرهم لمالكه ، والأقوى ما اختاره العلامة وجماعة من المتأخرين أن عليه قيمتين قيمة سوقية للمالك وقيمة شرعية يتصدق بها أو يشتري بها علفا لحمام الحرم.

باب القوم يجتمعون على الصيد وهم محرمون

الحديث الأول : حسن كالصحيح. وسنده الثاني صحيح.

قوله عليه‌السلام : « بل عليهما » عليه فتوى الأصحاب.

وقال في المدارك : هذه الروايات إنما تدل على ضمان كلِّ من المشتركين في

٣٨٣

أصحابنا سألني عن ذلك فلم أدر ما عليه فقال إذا أصبتم مثل هذا فلم تدروا فعليكم بالاحتياط حتّى تسألوا عنه فتعلموا.

عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن عبد الرحمن بن الحجاج مثله.

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا اجتمع قوم على صيد وهم محرمون في صيده أو أكلوا منه فعلى كلِّ واحد منهم قيمته.

_____________________________________________________

قتل الصيد الفداء كاملا إذا كانوا محرمين.

وذكر الشهيد الثاني : أنه لا فرِّق في هذا الحكم بين المحرمين والمحلين في الحرم وهو غير واضح.

قوله عليه‌السلام : « فعليكم بالاحتياط » الظاهر أن المراد بالاحتياط في الفتوى بترك الجواب بدون العلم ، ويحتمل أن يكون المراد الأعم منه ومن الاحتياط في العمل أيضاً.

الحديث الثاني : حسن.

قوله عليه‌السلام : « فعلى كلِّ واحد منهم قيمته » لعلّ المراد بالقيمة ما يعم الفداء ، أو يكون جوابا عن خصوص الأكلِّ وأحال الآخر على الظهور ، ولا خلاف في أنهم لو اشتركوا في الصيد لزم كلا منهم فداء كامل واختلفوا فيما إذا أكلِّ المحرم من الصيد فذهب الشيخ في النهاية والمبسوط وجماعة من الأصحاب إلى وجوب الفداء ، وذهب الشيخ في الخلاف والمحقق والعلامة وجماعة إلى وجوب القيمة.

وقال السيد في المدارك : لم نقف لهم في ضمان القيمة على دليل يعتد به ، ولو لا تخيل الإجماع على ثبوت أحد الأمرين لأمكن القول بالاكتفاء بفداء القتل تمسكا بمقتضى الأصل. وقال ذلك فيما إذا اتحد الذابح والأكل. وربما كان في هذا الخبر دلالة على ثبوت القيمة على بعض الوجوه أو أحد الأمرين على بعضها.

٣٨٤

٣ - أبو عليّ الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن الحكم بن أيمن ، عن يوسف الطاطري قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام صيد أكله قوم محرمون قال عليهم شاة وليس على الذي ذبحه إلّا شاة.

٤ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن احمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن قوم اشتروا صيدا فقالت رفيقة لهم اجعلوا لي فيه بدرهم فجعلوا لها فقال على كلِّ إنسان منهم فداء.

٥ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن احمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي ولاد الحناط قال خرجنا ستة نفر من أصحابنا إلى مكة فأوقدنا نارا عظيمة في بعض المنازل أردنا أن نطرح عليها لحما ذكيا وكنا محرمين فمر بنا طائر صاف قال حمامة أو شبهها فأحرقت جناحه فسقط في النار فمات فاغتممنا لذلك فدخلت على أبي عبد اللهعليه‌السلام بمكة فأخبرته وسألته فقال عليكم فداء واحد دم شاة تشتركون فيه جميعاً لأن ذلك كان منكم على غير تعمدّ ولو كان ذلك منكم تعمدا ليقع فيها الصيد فوقع ألزمت كلِّ رجل منكم دم

_____________________________________________________

الحديث الثالث : مجهول. وهو يدل على وجوب الفداء بالأكلِّ ، ويؤيد حمل القيمة في الخبر السابق على الفداء ، ويمكن حمل هذا الخبر على الاستحباب. واعترض في المدارك بأنّه إنمّا يدل على وجوب الفداء مع مغايرة الذابح للآكلِّ لا مطلقاً.

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور. ولعله محمول على أنهم ذبحوه أو حبسوه حتّى مات وظاهره أن بمحض الشراء يلزمهم الفداء ولم أر به قائلا.

الحديث الخامس : صحيح. وبمضمونه أفتى الأصحاب ومورد الرواية إيقاد النار في حال الإحرام قبل دخول الحرم ، والحق جمع من الأصحاب بذلك المحل في الحرم بالنسبة إلى لزوم القيمة وصرحوا باجتماع الأمرين على المحرم في الحرم.

٣٨٥

شاة قال أبو ولاد وكان ذلك منا قبل أن ندخل الحرم.

٦ - احمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن شهاب ، عن زرارة ، عن أحدهماعليهما‌السلام في محرمين أصابا صيدا فقال على كلِّ واحد منهما الفداء.

(باب)

(فصل ما بين صيد البر والبحرّ وما يحل للمحرم من ذلك)

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز عمن أخبره ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا بأس بأن يصيد المحرم السمك ويأكلِّ مالحه وطريه ويتزود وقال «أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحرّ وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ » قال مالحه الذي يأكلون وفصل ما بينهما كلِّ طير يكون في الآجام يبيض في البر ويفرخ في البر فهو من صيد البر وما

_____________________________________________________

وقال في المدارك : وهو جيد مع القصد بذلك إلى الاصطياد ، أما بدونه فمشكل.

الحديث السادس : صحيح. وعليه فتوى الأصحاب.

باب فصل ما بين صيد البر والبحرّ وما يحل للمحرم من ذلك

الحديث الأول : مرسل ، كالحسن.

قوله تعالى: «وَطَعامُهُ »(١) قال في مجمع البيان : قيل يريد به المملوح عن ابن عباس ، وابن المسيب ، وابن الجبير ، وهو الذي يليق بمذهبنا ، وإنما سمّي طعاماً لأنه يدخر ليطعم فصار كالمقتات من الأغذية فيكون المراد بصيد البحرّ الطري وبطعامه المملوح ، وقيل المراد بطعامه ما ينبت بمائه من الزرع والنبات «مَتاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ »(٢) قيل : منفعة للمقيم والمسافر ، وقيل : لأهل الأمصار وأهل القرى ، وقيل : للمحل والمحرم(٣) .

قوله عليه‌السلام : « وفصل ما بينهما » يستفاد منه أن ما كان من الطيور يعيش في

__________________

(١ و ٢) سورة المائدة : ٩٦.

(٣) مجمع البيان : ج ٣ - ٤ ص ٢٤٦.

٣٨٦

كان من صيد البر يكون في البر ويبيض في البحرّ ويفرخ في البحرّ فهو من صيد البحر.

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال كلِّ شيء يكون أصله في البحرّ ويكون في البر والبحرّ فلا ينبغي للمحرم أن يقتله فإن قتله فعليه الجزاء كما قال الله عزَّ وجل.

٣ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن احمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال سألته من محرم قتل جرادة(١) قال كف من طعام وإن كان كثيراً فعليه دم شاة.

٤ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز عمن أخبره ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في محرم قتل جرادة قال يطعم تمرة والتمرة خير من جرادة.

_____________________________________________________

البر والبحرّ يعتبر بالبيض فإن كان يبيض في البر فهو صيد البر وإن كان ملازما للماء كالبط ونحوه وإن كان ممّا يبيض في البحرّ فهو صيد البحرّ وقال في المنتهى لا نعلم في ذلك خلافا إلّا من عطاء.

الحديث الثاني : حسن. وهو محمول على ما إذا كان يبيض ويفرخ في الماء كما مر.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

قوله عليه‌السلام : « كف من طعام » قيل : في قتل الجرادة تمرة ، وقيل : كف من طعام ، وقيل : بالتخيير ، ولعله أظهر جمعاً بين الأخبار وهو مختار الشيخ في المبسوط وجماعة من المتأخرين.

قوله عليه‌السلام : « فعليه دم شاة » هذا مقطوع به في كلام الأصحاب والمرجع في الكثرة إلى العرف.

الحديث الرابع : مرسل كالحسن.

__________________

(١) الصواب جرادا كما في التهذيب وفي الجرادة كما يأتي تمرة.

٣٨٧

٥ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال اعلم أن ما وطئت من الدبا أو وطئته بعيرك فعليك فداؤه.

٦ - محمّد بن يحيى ، عن احمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال مر عليّ صلوات الله عليه على قوم يأكلون جرادا فقال سبحان الله وأنتم محرمون - فقالوا إنما هو من صيد البحرّ فقال لهم ارموه في الماء إذا.

٧ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال المحرم يتنكب الجراد إذا كان على الطريق فإن لم يجد بداً فقتل فلا شيء عليه.

_____________________________________________________

الحديث الخامس : حسن. وهو محمول على ما إذا أمكنه التحرز فإن لم يمكنه التحرز فلا شيء عليه كما ذكر الأصحاب وسيأتي في الخبر.

وقال الجوهري : الدبى الجراد قبل أن يطير ، الواحدة دباة(١) .

الحديث السادس : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « وأنتم محرمون » حال عن فاعل الفعل المحذوف أي أتأكلون وأنتم محرمون.

قوله عليه‌السلام : « فقالوا إنما هو من صيد البحر» هذا قول بعض العامة كاحمد في أحد قوليه ونسب إلى أبي سعيد الخدري ، وعروة بن الزبير ، ولا خلاف بين علمائنا في أنه من صيد البر ، واحتجعليه‌السلام عليهم بأن صيد البحرّ لا بد أن يعيش في الماء وهو لا يعيش فيه واحتجوا بما رواه عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله أنه من نثرة حوت البحرّ أي عطسته وهم أقروا بضعفة عندهم.

الحديث السابع : حسن. وقد مر الكلام فيه يقال : نكب عن الطريق أي عدل.

__________________

(١) الصحاح للجوهري : ج ٦ ص ٢٣٣٣.

٣٨٨

٨ - أبو عليّ الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي بصير قال سألته عن الجراد يدخل متاع القوم فيدوسونه من غير تعمدّ لقتله أو يمرون به في الطريق فيطئونه قال إن وجدت معدلا فاعدل عنه فإن قتلته غير متعمدّ فلا بأس.

٩ - حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن غير واحد ، عن أبان ، عن الطيار ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال لا يأكلِّ المحرم طير الماء.

(باب)

(المحرم يصيب الصيد مرارا)

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن

_____________________________________________________

الحديث الثامن : موثق.

الحديث التاسع : مرسل ويمكن أن يعد حسنا أو موثقا.

قوله عليه‌السلام : « طير الماء » لعله محمول على ما يبيض في البر أو على المشتبه وفي الأخير إشكال.

باب المحرم يصيب الصيد مرارا

الحديث الأول : حسن. ويدل على وجوب الكفارة في كلِّ طير وعلى تكرر الكفارة وتكرر الصيد مطلقاً عمداً كان أو سهواً أو جهلاً أو خطأ كما هو مذهب بعض الأصحاب.

وقال في المدارك : أما تكرر الكفارة بتكرر الصيد على المحرم إذا وقع خطأ أو نسيانا فموضع وفاق وإنما الخلاف في تكررها مع العمدّ أي القصد وينبغي أن يراد به هنا ما يتنأوّل العلم أيضاً فذهب الشيخ في المبسوط والخلاف ، وابن إدريس ، وابن الجنيد : إلى أنها تتكرر.

٣٨٩

أبي عبد اللهعليه‌السلام في المحرم يصيد الطير قال عليه الكفارة في كلِّ ما أصاب.

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيِّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في محرم أصاب صيدا قال عليه الكفارة قلت فإن أصاب آخر قال إذا أصاب آخر فليس عليه كفارة وهو ممن قال الله عزَّ وجلّ : «وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللهُ مِنْهُ ».

٣ - قال ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه إذا أصاب المحرم الصيد خطأ فعليه أبداً في كلِّ ما أصاب الكفارة وإذا أصابه متعمدا فإن عليه الكفارة فإن عاد فأصاب ثانيا متعمدا فليس عليه الكفارة وهو ممن قال الله عزَّ وجلّ : «وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللهُ مِنْهُ ».

_____________________________________________________

وقال ابن بابويه ، والشيخ في النهاية ، وابن البراج : لا تتكرر وهو المعتمدّ ، وموضع الخلاف العمدّ بعد العمدّ في إحرام واحد أما بعد الخطإ أو بالعكس فيتكرر قطعا ، والحق الشارح بالإحرام الواحد الإحرامين المرتبطين كحج التمتع مع عمرته وهو حسن هذا كله في صيد المحرم وأما صيد المحل في الحرم فلم نقف فيه على نص بالخصوص ، وقوي الشارح تكرر الكفارة عليه مطلقاً.

الحديث الثاني : حسن.

قوله تعالى : «وَمَنْ عادَ »(١) استدل القائلون بعدم التكرر في العامدّ بهذه الآية إذ هذا يدل على أن ما وقع ابتداء وهو حكم المبتدي ولا يشمل العائد فلا يجري ما ذكر فيه من الجزاء في العائد.

وأجاب الآخرون : بأن تخصيص العائد بالانتقام لا ينافي ثبوت الكفارة فيه أيضاً. مع أنه يمكن أن يشمل الانتقام الكفارة أيضاً ، وهذا الخبر مبني على ما فهمه الأولون وهو أظهر.

وحمل الشيخ هذا الخبر وأشباهه على العامد والخبر السابق وأشباهه على غيره ولا يخلو من قوة وإن كان الأحوط تكرر الكفارة مطلقاً.

الحديث الثالث : موثق.

__________________

(١) سورة البقرة : ٢٧٥.

٣٩٠

(باب)

( المحرم يصيب الصيد في الحرم)

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيِّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن قتل المحرم حمامة في الحرم فعليه شاة وثمن الحمامة درهم أو شبهه يتصدق به أو يطعمه حمام مكة فإن قتلها في الحرم وليس بمحرم فعليه ثمنها.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن صالح بن عقبة ، عن الحارث بن المغيرة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سئل عن رجل أكلِّ بيض حمام الحرم وهو محرم قال عليه لكلِّ بيضة دم وعليه ثمنها سدس أو ربع الدرهم الوهم من صالح ثمَّ قال إن الدماء لزمته لأكله وهو محرم وإن الجزاء لزمه لأخذه بيض حمام الحرم.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن صالح بن عقبة ،

_____________________________________________________

باب المحرم يصيب الصيد في الحرم

الحديث الأوّل : حسن. ويدل ظاهراً على أن الذي يلزم في الحمام للحرم إنما هو القيمة لا خصوص الدرهم وعلى أنه يتخير فيه بين التصدق وإطعام الحمام كما أومأنا إليه سابقاً.

الحديث الثاني : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « لكلِّ بيضة دم » المشهور في البيض على المحرم درهم ولعلّ الدم محمول على الاستحباب ، أو لأنه أكلِّ لكن لم أر به قائلا.

قوله عليه‌السلام : « الوهم من صالح» أي الشك في السدس والربع كان من صالح بن عقبة ، الظاهر الربع موافقاً لسائر الأخبار وكلام الأصحاب.

الحديث الثالث : ضعيف. وقد مر الخبر بعينه وشرحه في باب كفارات ما

٣٩١

عن يزيد بن عبد الملك ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام عن رجل محرم مر وهو في الحرم فأخذ عنق ظبية فاحتلبها وشربِّ من لبنها قال عليه دم وجزاؤه في الحرم ثمن اللبن.

٤ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان وابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن أصبت الصيد وأنت حرام في الحرم فالفداء مضاعف عليك وإن أصبته وأنت حلال في الحرم فقيمة واحدة وإن أصبته وأنت حرام في الحل فإنمّا عليك فداء واحد.

٥ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن احمد بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إنما يكون الجزاء مضاعفا فيما دون البدنة حتّى يبلغ البدنة فإذا بلغ البدنة فلا تضاعف لأنه أعظم ما يكون قال الله عزَّ وجلّ : «وَمَنْ يُعَظِّمْ

_____________________________________________________

أصاب المحرم من الوحش.

الحديث الرابع : حسن كالصحيح. ويدل على لزوم القيمة في كلِّ صيد أصيب في الحرم سواء كان منصوصاً أم لا وعلى لزومها مع الفداء إذا أصابه المحرم في الحرم كما هو المشهور بقرينة آخر الخبر وإن كان ظاهر صدر الخبر تكرر الفداء.

وقال ابن الجنيد ، والمرتضى في أحد قوليه : يجب على المحرم في الحرم الفداء مضاعفا وأوّل كلامهما بأن مرادهما لزوم الفداء والقيمة كما أوّل صدر هذا الخبر وقيد هذا الحكم في المشهور بما إذا لم يبلغ الفداء البدنة فإن بلغها فلا تضاعف كما سيأتي في الخبر ، ونص ابن إدريس على التضاعف مع بلوغ البدنة أيضاً.

الحديث الخامس : مرسل.

قوله عليه‌السلام : « قال الله عزَّ وجلّ » لعله استشهاد للتضاعف أو للحكمين معا بان يكون المراد بالشعائر أحكام الله تعالى أو للأخير بأن يكون المراد بالشعائر البدن التي أشعرت فالأمر بتعظيمها يدل على عظمتها فينبغي الاكتفاء بها في الجزاء ويؤيد

٣٩٢

شَعائِرَ اللهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ »

٦ - عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي ولاد الحناط ، عن حمران بن أعين ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قلت له محرم قتل طيرا فيما بين الصّفا والمروة عمدا قال عليه الفداء والجزاء ويعزر قال قلت فإن فعله في الكعبة عمدا قال عليه الفداء والجزاء ويضربِّ دون الحد ويقام للناس كي ينكلِّ غيره.

(باب نوادر)

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى وابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قول الله عزَّ وجلّ : «لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِماحُكُمْ » قال حشرت لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله في عمرة الحديبية الوحوش حتى

_____________________________________________________

الأخيرقوله تعالى «وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللهِ »(١) .

الحديث السادس : حسن ويدل على لزوم التعزير إذا كان الصيد عمدا فيما بين الصّفا والمروة على تشديد التعزير إذا كان في الكعبة ، وأما لزوم الفداء والجزاء فلا اختصاص لهما بالموضعين بل يعم سائر الحرم ، وأماقوله « يقام للناس » فلعلّ المعنى أنه يعزر بمشهد النّاس ومحضرهم ، ويحتمل أن يكون المراد تشهيره بين النّاس بذلك بعد الحد ويؤيده ما في التهذيب : « ويقلب للناس ».

وقال في الدروس : يعزر متعمدّ قتل الصيد وهو مروي فيمن قتله بين الصّفا والمروة وإن تعمدّ قتله في الكعبة ضربِّ دون الحد.

باب النوادر

الحديث الأول : حسن وقال الراوندي في تفسيره لآيات الأحكام :قوله تعالى«تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ »(٢) فيه أقوال.

__________________

(١) سورة الحج : ٣٦.

(٢) سورة المائدة : ٩٤.

٣٩٣

نالتها أيديهم ورماحهم.

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيِّ قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن قول الله عزَّ وجلّ : «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِماحُكُمْ » قال حشر عليهم الصيد في كلِّ مكان حتّى دنا منهم ليبلوهم الله به.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن قول الله عزَّ وجلّ : «ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ » قال العدل

_____________________________________________________

أحدها : أن الذي تناوله الأيدي فراخ الطير وصغار الوحش والبيض والذي تناوله الرماح الكبار من الصيد وهو المروي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام .

ثانيها : أن المراد به صيد الحرم بالأيدي والرماح لأنه يأنس بالنّاس ولا ينفر منهم كما ينفر في الحل.

ثالثها : أن المراد ما قربِّ من الصيد وما بعد وجاء في التفسير أنه يعني ، به حمام مكة في السقف وعلى الحيطان فربما كانت الفراخ بحيث تصل اليد إليها.

وقال البيضاوي وغيره : نزلت عام الحديبية ابتلاهم الله بالصيد وكانت الوحوش تغشاهم في رحالهم بحيث يتمكنون من صيدها أخذا بأيديهم وطعنا برماحهم وهم محرمون والتقليل والتحقير في شيء للتنبيه على أنه ليس من العظائم التي قد خص الإقدام كالابتلاء ليذلُّ النفس والأموال فمن لم يثبت عنده كيف يثبت عند ما هو أشدُّ منه.

الحديث الثاني : حسن.

الحديث الثالث : حسن.

قوله عليه‌السلام : « العدل » رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .

اعلم : أن في القراءات المشهورة : «ذَوا عَدْلٍ »(١) بلفظ التثنية ، والمشهور

__________________

(١) سورة المائدة ٩٥ و ١٠٦.

٣٩٤

رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله والإمام من بعده ثمَّ قال هذا ممّا أخطأت به الكتاب.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن احمد بن محمّد رفعه فيقوله تعالى : «تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِماحُكُمْ » قال ما تناله الأيدي البيض والفراخ وما تناله الرماح فهو ما لا تصل إليه الأيدي.

_____________________________________________________

بين المفسرين أن العدلين يحكمان في المماثلة وقوي في الشواذ ذو عدل بصيغة المفرد ، ونسب إلى أهل البيتعليهم‌السلام وهذا الخبر مبني عليه وهذا أظهر مع قطع النظر عن الخبر لأن المماثلة الظاهرة التي يفهمها النّاس ليست في كثير منها كالحمامة والشاة ، وأيضاً بينوا لنا ذلك في الأخبار ولم يكلوه إلى أفهامنا فالظاهر أن المراد حكم الوالي والإمام الذي يعلم الأحكام بالوحي والإلهام ، وعن القراءة المشهورة أيضاً يمكن المراد بالعدلين النبيّ والإمام فإن حكم كلِّ منهما حكم الآخر ولا اختلاف بينهما ، وأما إن الأوّل قراءة أهل البيتعليهم‌السلام فقد ذكره الخاصة والعامة.

قال في الكشاف : قرأ جعفر بن محمّد « ذو عدل منكم » أراد به من يعدل منكم ولم يرد الوحدة وقيل أراد الإمام.

وقال في مجمع البيان في القراءة : وروي في الشواذ قراءة محمّد بن عليّ الباقر وجعفر بن محمّد الصادقعليهما‌السلام يحكم به ذو عدل منكم ثمَّ ذكر في الحجّة « فأما ذو عدل ». فقال أبو الفتح : فيه إنه لم يوجد ذو - لأن الواحد يكفي لكنه أراد معنى من أي يحكم من يعدل ومن يكون للاثنين كما يكون للواحد كقوله « تكن مثل من يا ذئب يصطحبان »(١) .

وأقول : إن هذا الوجه الذي ذكره ابن جني بعيد غير مفهوم وقد وجدت في تفسير أهل البيت منقولا عن السيدينعليهما‌السلام أن المراد بذي العدل رسول الله أو ولي الأمر من بعده وكفى بصاحب القراءة خبيرا بمعنى قراءته انتهى.

الحديث الرابع : مرفوع. وقد تقدم القول فيه.

__________________

(١) مجمع البيان : ج ٣ - ٤ ص ٢٤٣.

٣٩٥

٥ - محمّد بن يحيى ، عن احمد بن محمّد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن زرارة قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن قول الله عزَّ وجلّ : «يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ » قال العدل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله والإمام من بعده ثمَّ قال هذا ممّا أخطأت به الكتاب.

٦ - محمّد بن يحيى ، عن احمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن بعض أصحابه ، عن أبي جميلة ، عن زيد الشحام ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قول الله عزَّ وجلّ : «وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللهُ مِنْهُ » قال إن رجلاً انطلق وهو محرم فأخذ ثعلبا فجعل يقربِّ النار إلى وجهه وجعل الثعلب يصيح ويحدث من استه وجعل أصحابه ينهونه عمّا يصنع ثمَّ أرسله بعد ذلك فبينما الرجل نائم إذ جاءته حية فدخلت في فيه فلم تدعه حتّى جعل يحدث كما أحدث الثعلب ثمَّ خلت عنه.

٧ - محمّد بن يحيى رفعه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل أكلِّ من لحم صيد لا يدري ما هو وهو محرم قال عليه دم شاة.

٨ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن عليّ بن عقبة ، عن أبيه عقبة بن خالد

_____________________________________________________

الحديث الخامس : موثق كالصحيح. وقد تقدم.

الحديث السادس : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « إن رجلاً » ظاهره أن الإلحاح في إيذاء الصيد داخل في المعاودة وهو خلاف المشهور ، ويمكن حمله على أنه كان قد فعل قبل ذلك أيضاً باصطياد صيد آخر.

وقيل : الغرض مجرد التمثيل للانتقام والاستشهاد لا ذكر خصوص المعاودة وهو أيضاً بعيد ، وفي القاموس : خلا عن الشيء : أرسله(١) .

الحديث السابع : مرفوع ، وقطع به العلامة في التحرير.

الحديث الثامن : حسن.

__________________

(١) القاموس المحيط : ج ٤ ص ٣٢٥.

٣٩٦

عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن رجل قضى حجه ثمَّ أقبل حتّى إذا خرج من الحرم استقبله صيد قريب من الحرم والصيد متوجه نحو الحرم فرماه فقتله ما عليه في ذلك قال يفديه على نحوه.

٩ - محمّد بن يحيى ، عن احمد بن محمّد ، عن عليّ بن مهزيار قال سألت الرجل عن المحرم يشربِّ الماء من قربة أو سقاء اتخذ من جلود الصيد هل يجوز ذلك أم لا فقال يشربِّ من جلودها.

_____________________________________________________

قوله عليه‌السلام : « يفديه على نحوه » أي على نحو الفداء الذي يلزمه في نوعه إذا صاد في الحرم واختلف الأصحاب فيه وذهب جماعة إلى حرمة هذا الصيد الذي يؤم الحرم ، وقيل بكراهة الصيد واستحباب الكفارة لتعارض الروايات.

الحديث التاسع : صحيح. والمراد بالرجل : الجواد أو الهاديعليهما‌السلام ، واحتمال الرِّضاعليه‌السلام بعيد ، وإن كان راويا له أيضاً لبعد التعبير عنهعليه‌السلام بهذا الوجه.

قوله عليه‌السلام : « يشرب » لعله محمول على ما إذا صاده محل في الحل ويدل على عدم المنع من استعمال المحرم جلود الصيد.

* * *

إلى هنا ينتهي الجزء السابع عشر حسب تجزئتنا من هذه الطبعة النفيسة و

يليه الجزء الثامن عشر إن شاء الله تعالى وأوله « باب دخول الحرم » وقد وقع الفراغ

من تصحيحه واستخراج أحاديثه والتعليق عليه ومقابلته مع نسختين خطيتين في

يوم الأحد ، الخامس والعشرون من شهر ربيع الأوّل سنة ١٤٠٦ الهجرية والحمد

لله أولاً وآخراً.

قم المشرفة

السيد محسن الحسيني الأميني
غفر الله له ولأبيه

٣٩٧

الفهرس

كتاب الحج ( باب ) ( بدء الحجر والعلة في استلامه ) كتاب الحج باب بدء الحجر والعلة في استلامه ٤

( باب ) ( بدء البيت والطواف ) باب بدء البيت والطواف ٨

( باب ) ( أن أول ما خلق الله من الأرضين موضع البيت وكيف كان أول ما خلق ) باب أن أول ما خلق الله من الأرضين موضع البيت وكيف كان أول ما خلق ١١

( باب ) ( في حج آدم عليه‌السلام ) باب في حج آدم عليه‌السلام ١٣

(باب) (علّة الحرم وكيف صار هذا المقدار) باب علة الحرم وكيف صار هذا المقدار ١٩

(باب ) (ابتلاء الخلق واختبارهم بالكعبة) باب ابتلاء الخلق واختيارهم بالكعبة (باب) (حج إبراهيم وإسماعيل وبنائهما البيت ومن ولي البيت بعدهما) ( عليهما‌السلام ) باب حج إبراهيم وإسماعيل وبنائهما البيت ومن ولي البيت بعدهما عليهما‌السلام ٣٣

(باب) (حج الأنبياء عليه‌السلام ) ٥١

(باب) (ورود تبع وأصحاب الفيل البيت وحفر عبد المطلب زمزم وهدم قريش) (الكعبة وبنائهم إياها وهدم الحجاج لها وبنائه إياها) باب ورود تبع وأصحاب الفيل البيت وحفر عبد المطلب زمزم وهدم قريش الكعبة وبنائهم إياها وهدم الحجاج لها وبنائه إيّاها ٥٦

(باب ) ( في قوله تعالى « فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ ») باب في قول الله عزَّ وجلّ « فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ » ٦٧

باب نادر باب نادر ٦٨

(باب ) (أن الله عزَّ وجلّ حرم مكة حين خلق السماوات والأرض) باب أن الله عزَّ وجلّ حرم مكة حين خلق السماوات والأرض ٦٩

(باب ) (في قوله تعالى « وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً ») باب في قوله تعالى : « وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً » ٧١

(باب ) (الإلحاد بمكة والجنايات) باب الإلحاد بمكة والجنايات ٧٣

٣٩٨

(باب ) (إظهار السلاح بمكة) باب إظهار السلاح بمكة ٧٨

(باب ) (لبس ثياب الكعبة) (باب ) (كراهة أن يؤخذ من تراب البيت وحصاه) باب لبس ثياب الكعبة باب كراهة أن يؤخذ من تراب البيت وحصاه ٧٩

(باب ) (كراهية المقام بمكة) باب كراهية المقام بمكة ٨١

(باب) (شجر الحرم) باب شجر الحرم ٨٢

(باب ) (ما يذبح في الحرم وما يخرج به منه) باب ما يذبح في الحرم وما يخرج به منه ٨٤

(باب ) (صيد الحرم وما تجب فيه الكفارة) باب صيد الحرم وما تجب فيه من الكفارة ٨٥

(باب ) (لقطة الحرم) باب لقطة الحرم ٩٩

(باب ) (فضل النظر إلى الكعبة) باب فضل النظر إلى الكعبة ١٠١

(باب ) (فيمن رأى غريمه في الحرم) (باب ) (ما يهدى إلى الكعبة) باب في من رأى غريمه في الحرم باب ما يهدى إلى الكعبة ١٠٤

(باب ) (في قوله عزَّ وجلّ « سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ ») ١٠٨

(باب) (حج النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ١١٠

(باب) (فضل الحج والعمرة وثوابهما) باب فضل الحج والعمرة وثوابهما ١٢٢

(باب) (فرض الحج والعمرة) باب فرض الحج والعمرة ١٤٠

(باب) (استطاعة الحج) باب استطاعة الحج ١٤٥

(باب) (من سوف الحج وهو مستطيع) باب من سوف الحج وهو مستطيع ١٥٠

(باب) (من يخرج من مكة لا يريد العود إليها) باب من يخرج من مكة لا يريد العود إليها ١٥٣

(باب) (أنه ليس في ترك الحج خيرة وأن من حبس عنه فبذنب) باب إنه ليس في ترك الحج خيرة وإن من حبس عنه فبذنب ١٥٤

(باب) (أنه لو ترك الناس الحج لجاءهم العذاب) باب أنه لو ترك الناس الحج لجاءهم العذاب ١٥٥

(باب نادر) (باب) (الإجبار على الحج) باب نادر باب الإجبار على الحج ١٥٦

(باب) (أن من لم يطق الحج ببدنه جهز غيره) باب أن من لم يطق الحج ببدنه جهز غيره ١٥٧

(باب) (ما يجزئ من حجة الإسلام وما لا يجزئ) باب ما يجزى من حجة الإسلام وما لا يجزى ١٥٩

٣٩٩

(باب) (من لم يحج بين خمس سنين) باب من لم يحجّ بين خمس سنين ١٦٨

(باب) (الرجل يستدين ويحج) باب الرجل يستدين ويحجّ ١٦٩

(باب) (الفضل في نفقة الحج) باب القصد في نفقة الحج ١٧٠

(باب) (أنه يستحب للرجل أن يكون متهيئا للحج في كلِّ وقت) (باب) (الرجل يسلم فيحجّ قبل أن يختتن) باب أنه يستحب للرجل أن يكون متهيئاً للحج في كلِّ وقت باب الرجل يسلم فيحج من قبل أن يختتن ١٧٢

(باب) (المرأة يمنعها زوجهاً من حجة الإسلام) باب المرأة يمنعها زوجهاً من حجة الإسلام ١٧٣

(باب) (القول عند الخروج من بيته وفضل الصدقة) باب القول عند الخروج من بيته وفضل الصدقة ١٧٥

(باب) (القول إذا خرج الرجل من بيته) باب القول إذا خرج الرجل من بيته ١٧٦

(باب الوصية) باب الوصية ١٨٠

(باب) (الدعاء في الطريق) باب الدعاء في الطريق ١٨٢

(باب) (أشهر الحج) باب أشهر الحج ١٨٥

(باب) (الحج الأكبر والأصغر) باب الحج الأكبر والأصغر ١٨٧

(باب) (أصناف الحج) باب أصناف الحج ١٨٨

(باب) (ما على المتمتع من الطواف والسعي) باب ما على المتمتع من الطواف والسعي (باب) (صفة الإقران وما يجب على القارن) باب صفة الأقران وما يجب على القارن ١٩٦

(باب) (صفة الإشعار والتقليد) باب صفة الإشعار والتقليد ١٩٧

(باب الإفراد) باب الإفراد ١٩٩

(باب) (فيمن لم ينو المتعة) باب فيمن لم ينو المتعة ٢٠٠

(باب) (حج المجاورين وقطان مكة) باب حج المجاورين وقطان مكة ٢٠١

(باب) (حج الصبيان والمماليك) باب حج الصبيان والمماليك ٢١٠

(باب) (الرجل يموت صرورة أو يوصي بالحج) باب الرجل يموت صرورة أو يوصي بالحج ٢١٣

(باب) (المرأة تحج عن الرجل) باب المرأة تحج عن الرجل ٢١٧

(باب) (من يعطى حجة مفردة فيتمتع أو يخرج من غير الموضع الذي يشترط) باب من يعطى حجة مفردة فيتمتع أو يخرج من غير الموضع الذي يشترط ٢١٨

٤٠٠