مرآة العقول الجزء ١٧

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 403

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 403
المشاهدات: 41541
تحميل: 6007


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 403 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 41541 / تحميل: 6007
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 17

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

(باب )

(كراهية المقام بمكة)

١ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن عليّ بن الحكم وصفوان ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال لا ينبغي للرجل أن يقيم بمكة سنة قلت كيف يصنع قال يتحوَّل عنها ولا ينبغي لأحد أن يرفع بناء فوق الكعبة.

وروي أن المقام بمكة يقسي القلوب.

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير عمن ذكره ، عن ذريح ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا فرغت من نسكك فارجع فإنه أشوق

_____________________________________________________

باب كراهية المقام بمكة

الحديث الأوّل : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « أن يرفع بناء » قال الشيخ وجماعة بالتحريم ، والأشهر بين المتأخرين الكراهة كما هو ظاهر الخبر وعلى التقديرين المراد به أن يجعل سمك البناء أكثر من سمك البيت إذا كثر بيوت مكة سواء طالت أو قصرت مشرفة على البيت لكونها على الجبال.

الحديث الثاني : مرسل. وقال السيد (ره) في المدارك : المعروف من مذهب الأصحاب كراهة المجاورة بمكة ، وعلل بخوف الملالة وقلة الاحترام ، أو الخوف من ملابسة الذنب فإنه فيها أعظم ، أو بأن المقام فيها يقسي القلب ، أو بأن من سارع إلى الخروج منها يدوم شوقه إليها وذلك مراد الله عزَّ وجلّ ، وهذه التوجيهات كلّها مروية لكن أكثرها غير واضحة الإسناد ، وقد ورد في بعض الأخبار ما يدل على استحباب المجاورة ، والذي يقتضيه الجمع بينها كراهة المجاورة سنة تامة بحيث لا يخرج منها إلى غيرها وكذا ما دونها مع الخوف من ملابسة ذنب واستحبابها

٨١

لك إلى الرجوع.

(باب)

(شجر الحرم )

١ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن احمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن عبد الكريم عمن ذكره ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا تنزع من شجر مكة إلّا النخل وشجر الفاكهة.

_____________________________________________________

على غير هذين الوجهين ، وربما جمع بينهما بحمل أخبار الترغيب على المجاورة للعبادة وما تضمن النهي على غيرها كالتجارة ونحوها وهو غير واضح.

الحديث الثالث : حسن. وفي بعض النسخ عمن ذكره عن داود الرقي قال :

قال أبو عبد اللهعليه‌السلام الخبر مختلف فيه.

باب شجر الحرم

الحديث الأول : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « لا تنزع من شجر مكة » اعلم : أن تحريم قطع الشجر والحشيش على المحرم مجمع عليه في الجملة ، وقد استثني من ذلك أربعة أشياء.

الأول : ما ينبت في ملك الإنسان وفي دليله كلام ولا ريب في جواز قلع ما أنبته الإنسان لصحيحة حريز(١) .

الثاني : شجر الفواكه وقد قطع الأصحاب بجواز قلعه مطلقا ، وظاهر المنتهى أنه موضع وفاق.

الثالث : شجر الإذخر ونقل الإجماع على جواز قطعه.

الرابع : عود المحالة وهما اللذان يجعل عليهما المحالة ليستقى بها ، ولا بأس بقطع اليابس من الشجر والحشيش. واعلم : أن قطع شجر الحرم كما يحرم على المحرم يحرم على المحل أيضاً كما صرّح به الأصحاب ودلت عليه النصوص(٢) .

__________________

(١) الوسائل : ج ٩ ص ١٧٣ ح ٤.

(٢) كما في الوسائل : ج ٩ ب ٧٦ - ص ١٢٧ ح ١ و ٢ و ٣.

٨٢

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال كلِّ شيء ينبت في الحرم فهو حرام على النّاس أجمعين.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نصر ، عن أبي جميلة ، عن إسحاق بن يزيد قال قلت لأبي جعفرعليه‌السلام الرجل يدخل مكة فيقطع من شجرها قال اقطع ما كان داخلا عليك ولا تقطع ما لم يدخل منزلك عليك.

٤ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام شجرة أصلها في الحل وفرعها في الحرم فقال حرم أصلها لمكان فرعها قلت فإن أصلها في الحرم وفرعها في الحل فقال حرم فرعها لمكان أصلها.

٥ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام

_____________________________________________________

الحديث الثاني : حسن. ويدل على عموم التحريم ، وخص بما مر.

الحديث الثالث : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « ما كان داخلا عليك » ظاهره جواز قطع أغصان شجر دخل على الإنسان في منزله وإن لم ينبت فيه وهو خلاف المشهور ، ويمكن أن يكون المراد جواز قطع ما نبت بعد اتخاذ الموضع منزلاً وعدم جوار قطع ما نبت قبله كما سيأتي في خبر حمّاد موافقاً للمشهور.

الحديث الرابع : حسن كالصحيح وموافق للمشهور. قال في الدروس : يكفي في تحريم الشجرة كون شيء منها في الحرم سواء كان أصلها أو فرعها لرواية معاوية(١) انتهى ، وهذا في حكم الشجر وأما الصيد فالمشهور أنه لو كان على فرع شجرة في الحل فقتله ضمنه إذا كان أصلها في الحرم ولو نبتت في الحل وتفرعت في الحرم كانت تلك الفرع بحكم الحرم.

الحديث الخامس : حسن. وقال السيد في المدارك : يجوز للمحرم أن يترك

__________________

(١) الوسائل : ج ٩ ص ١٧٧ ح ١.

٨٣

قال يخلى عن البعير في الحرم يأكلِّ ما شاء.

٦ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ الوشاء ، عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الشجرة يقلعها الرجل من منزله في الحرم قال إن بنى المنزل والشجرة فيه فليس له أن يقلعها وإن كانت نبتت في منزله وهو له فليقلعها.

(باب )

(ما يذبح في الحرم وما يخرج به منه)

١ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن احمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن عبد الكريم ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا يذبح بمكة إلّا الإبل والبقر والغنم والدجاج.

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن

_____________________________________________________

إبله لترعى الحشيش وإن حرم عليه قطعه ، بل لو قيل : بجواز نزع الحشيش للإبل لم يكن بعيداً لصحيحة جميل وابن حمران(١) .

الحديث السادس : ضعيف على المشهور. ويدل على المشهور في خصوص قلع الشجرة من المنزل ، واستدل على عدم جواز قلع غيرها منه ، أو قلعها من غيره بعدم القائل بالفصل وفيه إشكال.

باب ما يذبح في الحرم وما يخرج به منه

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

قوله عليه‌السلام : « لا يذبح » أي ممّا يؤكلِّ لحمه كما هو الظاهر ، فلا ينافي جواز قتل بعض ما لا يؤكلِّ لحمه ، وأما استثناء الأربعة فموضع وفاق.

الحديث الثاني : حسن.

__________________

(١) الوسائل : ج ٩ ص ١٧٧ ب ٨٩ - ح ٢.

٨٤

أبي عبد اللهعليه‌السلام قال ما كان يصف من الطير فليس لك أن تخرجه وما كان لا يصف فلك أن تخرجه قال وسألته عن دجاج الحبش قال ليس من الصيد إنما الصيد ما طار بين السّماء والأرض.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن محمّد بن مسلم قال سئل أبو عبد اللهعليه‌السلام وأنا حاضر عن الدجاج الحبشي يخرج به من الحرم فقال إنها لا تستقل بالطيران.

(باب )

(صيد الحرم وما تجب فيه الكفارة)

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيِّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا كنت حلالاً فقتلت الصيد في الحل ما بين البريد إلى الحرم فعليك جزاؤه فإن فقأت عينه أو كسرت قرنه أو جرحته تصدقت بصدقة.

_____________________________________________________

قوله عليه‌السلام : « ما كان يصف » أي يطير مستقلاً فإنه من لوازمه ، وأما الدجاج الحبشي فلا خلاف في جواز صيده وإن كان وحشيا.

الحديث الثالث : حسن.

باب صيد الحرم وما تجب فيه من الكفارة

الحديث الأول : حسن.

قوله عليه‌السلام : « ما بين البريد إلى الحرم » اختلف الأصحاب في حكم صيد ما بين البريد والحرم ، فذهب : الأكثر إلى الكراهة ، وظاهر المفيد التحريم.

ثمَّ إن الأصحاب لم يتعرض(١) لغير هاتين الجنايتين هنا وإن قيل بالتحريم.

__________________

(١) هكذا في الأصل ولكن الصحيح « لم يتعرضوا ».

٨٥

٢ - عليّ ، عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن رجل أهدي له حمام أهلي وهو في الحرم فقال إن هو أصاب منه شيئاً فليتصدق بثمنه نحوا ممّا كان يسوى في القيمة.

٣ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن احمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن مثنى بن عبد السلام ، عن محمّد بن أبي الحكم قال قلت لغلام لنا هيئ لنا غداء فأخذ أطيارا من الحرم فذبحها وطبخها فأخبرت أبا عبد اللهعليه‌السلام فقال ادفنها وافد كلِّ طائر منها.

٤ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن يحيى ، عن احمد بن محمّد جميعاً ، عن ابن

_____________________________________________________

الحديث الثاني : حسن كالصحيح.

قوله عليه‌السلام : « أصاب منه شيئاً » أي ذبحه ، أو قتله ، ويدل على وجوب القيمة لقتل الحمام على المحل في الحرم وإن زادت أو نقصت عن الدرهم.

وقال سيد المحققين في المدارك : ربما ظهر من الروايات وجوب التصدق بالقيمة على المحل في الحرم في قتل الحمام سواء زادت عن الدرهم أو نقصت فإن سبب التنصيص على الدرهم كونه قيمة وقت السؤال.

وقال في المنتهى : الأحوط وجوب أكثر الأمرين وهو كذلك.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

قوله عليه‌السلام : « لغلام لنا » لو جنى العبد في إحرامه ما يلزمه الدم.

قال الشيخ : يلزم العبد لأنه فعل ذلك بدون إذن مولاه ويسقط الدم(١) إلى الصوم.

وقال المفيد : على السيد الفداء في الصيد.

وقال في المعتبر : الجنايات كلّها على السيد ، وهذا الخبر يدل على مذهب المفيد ، وحمل الدفن على الاستحباب.

الحديث الرابع : صحيح. وعليه الفتوى ولا خلاف في أن ما ذبحه المحل في

__________________

(١) هكذا في الأصل : والظاهر أنّ هنا سقط والصحيح أن يقال : ويسقط الدم ويتبدّل إلى الصوم ».

٨٦

أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيِّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه سئل عن الصيد يصاد في الحل ثمَّ يجاء به إلى الحرم وهو حيٌ ، فقال :إذا أدخله إلى الحرم حرم عليه أكله وإمساكه فلا تشترين في الحرم إلّا مذبوحا ذبح في الحل ثمَّ جيء به إلى الحرم مذبوحاً فلا بأس للحلال.

٥ - عليّ ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة أن الحكم سأل أبا جعفرعليه‌السلام عن رجل أهدي له حمامة في الحرم مقصوصة فقال أبو جعفرعليه‌السلام انتفها وأحسن إليها واعلفها حتّى إذا استوى ريشها فخل سبيلها.

٦ - أبو عليّ الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن منصور بن حازم ، عن مثنى بن عبد السلام ، عن كربِّ الصيرفيّ قال كنا جماعة فاشترينا طيرا فقصصناه ودخلنا به مكة فعاب ذلك علينا أهل مكة فأرسل كربِّ إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام فسأله فقال استودعوه رجلاً من أهل مكّة مسلـمّا أو امرأة مسلمة فإذا استوى خلّوا سبيله.

٧ - محمّد بن يحيى ، عن احمد بن محمّد ، عن صفوان بن يحيى ، عن أبي الحسن الرضا

_____________________________________________________

الحرم ميتة يحرم على المحلّ والمحرم.

الحديث الخامس : حسن.

قوله عليه‌السلام : « أحسن إليها » لا خلاف فيه ، ولو أخرجه فتلف فعليه ضمانه إجماعاً.

الحديث السادس : مجهول.

قوله عليه‌السلام : « استودعوه » مقتضى الرواية جواز إيداعه المسلم ليحفظه إلى أن يكمل ريشه.

واعتبر في المنتهى : كونه ثقة لرواية المثنى(١) .

الحديث السابع : صحيح.

__________________

(١) الوسائل : ج ٩ ص ٢٠٠ ح ١٠.

٨٧

عليه‌السلام قال من أصاب طيرا في الحرم وهو محل فعليه القيمة والقيمة درهم يشتري به علفا لحمام الحرم.

٨ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن خلاد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال في رجل ذبح حمامة من حمام الحرم قال عليه الفداء قلت فيأكله قال لا قلت فيطرحه قال إذا يكون عليه فداء آخر قلت فما يصنع به قال يدفنه.

٩ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن احمد بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن مثنى الحناط ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال سألته عن رجل خرج بطير من مكة إلى الكوفة قال يرده إلى مكة.

١٠ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا

_____________________________________________________

قوله عليه‌السلام : « والقيمة درهم » يدل على ما هو المشهور من أن قيمته الشرعية درهم ، وإن كانت القيمة السوقية أقل أو أكثر ، ويمكن حمله على أنه كان في ذلك الوقت قيمته الوسطية درهماً. ويدل على أنه يجب أن يشتري به علفا لحمام الحرم كما ذكره الأصحاب.

الحديث الثامن : مجهول.

قوله عليه‌السلام : « يكون عليه فداء آخر » عمل به جماعة من الأصحاب.

قال الشهيد (ره) في الدروس : يدفن المحرم الصيد إذا قتله فإن أكله أو طرحه فعليه فداء آخر على الرواية.

الحديث التاسع : حسن.

قوله عليه‌السلام : « يرده إلى مكة » لا خلاف ظاهرا بين الأصحاب في أن من أخرج صيدا من الحرم يجب عليه رده إليه. وإن تلف قبل ذلك ضمن ، والروايات إنما تدل على الطير والأصحاب قاطعون بعدم الفرق.

الحديث العاشر : حسن كالصحيح وهو المشهور في حكم صيد المحل في المحرم ، وأما المحرم في الحل فالمشهور أن في قتل الحمام شاة ، وفي الفرخ حمل ، وفي البيضة

٨٨

عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال في الحمامة درهم وفي الفرخ نصف درهم وفي البيضة ربع درهم.

١١ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن ابن بكير قال سألت أحدهماعليهما‌السلام عن رجل أصاب طيرا في الحل فاشتراه فأدخله الحرم فمات فقال إن كان حين أدخله الحرم خلى سبيله فمات فلا شيء عليه وإن كان أمسكه حتّى مات عنده في الحرم فعليه الفداء.

١٢ - أبو عليّ الأشعري ، عن محمّد بن الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن رجل رمى صيدا في الحل فمضى برميته حتّى دخل الحرم فمات أعليه جزاؤه قال لا ليس عليه جزاؤه لأنّه رمى حيث

_____________________________________________________

درهم ، ولو كان محرماً في الحرم لزمه الأمران معا.

الحديث الحادي عشر : ضعيف على المشهور وعليه الفتوى.

الحديث الثاني عشر : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « ليس عليه جزاؤه » اختلف الأصحاب في صيد يؤم الحرم هل يحرم صيده أو يكره؟ فذهب الشيخ وجماعة من الأصحاب : إلى التحريم ، وابن إدريس وأكثر المتأخرين إلى الكراهة وهو أقوى ، وأيضاً اختلفوا فيما لو أصابه ودخل الحرم فمات هل يضمنه أم لا؟ والأشهر عدم الضمان وهو الأقوى لهذا الخبر الصحيح.

وقال الشهيد الثاني (ره) في المسالك : هو ميتة على القولين ويدل عليه رواية مسمع(١) كما ستأتي ورواها الشيخ في الصحيح.

ثمَّ اعلم : أن الصدوق روى هذا الحديث بسند صحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج على وجه فيه اختلاف مع ما في المتن ، هكذا قال : سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل رمى صيدا في الحل وهو يؤم الحرم فيما بين البريد والمسجد فأصابه

__________________

(١) الوسائل : ج ٩ ص ٢٢٤ ح ٢.

٨٩

رمى وهو له حلال إنما مثل ذلك مثل رجل نصب شركا في الحل إلى جانب الحرم فوقع فيه صيد فاضطربِّ الصيد حتّى دخل الحرم فليس عليه جزاؤه لأنه كان بعد ذلك شيء فقلت هذا القياس عند النّاس فقال إنما شبهت لك شيئاً بشيء.

١٣ - صفوان بن يحيى ، عن زياد أبي الحسن الواسطي ، عن أبي إبراهيمعليه‌السلام قال سألته عن قوم قفلوا على طائر من حمام الحرم الباب فمات قال عليهم بقيمة كلِّ طير [ نصف ] درهم يعلف به حمام الحرم.

_____________________________________________________

في الحل فمضى بريشه(١) حتّى دخل الحرم فمات من رميته هل عليه جزاء؟ فقال ليس عليه جزاء إنما مثل ذلك مثل من نصب شركا في الحل إلى جانب الحرم فوقع فيه صيد فاضطربِّ حتّى دخل الحرم(٢) وليس عليه جزاؤه لأنه نصب حيث نصب وهو له حلال ، ورمى حيث رمى وهو له حلال ، فليس عليه فيما كان بعد ذلك شيء. فقلت : هذا القياس عند النّاس ، فقال : إنما شبهت لك الشيء بالشيء لتعرفه(٣) ولا يخفى أن ما في الفقيه أصوب.

الحديث الثالث : عشر : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « نصف درهم » هذا خلاف المشهور إلّا أن يحمل الحمام على الفرخ والمغلق على غير المحرم ، وفي التهذيب قيمة كلِّ طائر درهم فيوافق المشهور. فإن المشهور بين الأصحاب أن من أغلق على حمام من حمام الحرم وفراخ وبيض. ضمن بالإغلاق ، فإن زال السبب وأرسلها سليمة سقط الضمان ، ولو هلكت ضمن الحمامة بشاة. والفرخ بحمل. والبيضة بدرهم إن كان محرماً ، وإن كان محلا ففي الحمامة درهم. وفي الفرخ نصف وفي البيضة ربع درهم.

__________________

(١) هكذا في الأصل : وفي الفقيه : برميته.

(٢) هكذا في الأصل وفي الفقيه : « دخل الحرم فمات فليس ».

(٣) من لا يحضره الفقيه : ج ٢ ص ١٦٨ - ١٦٩ ح ١٢.

٩٠

_____________________________________________________

وقال المحقق (ره) وقيل : يستقر الضمان بنفس الإغلاق لظاهر الرواية والأوّل أشبه. والرواية التي أشار إليها هو ما رواه الشيخ عن يونس بن يعقوب قال سألت أبا عبد الله عن رجل أغلق بابه على حمام من حمام الحرم وفراخ وبيض فقال : إن كان أغلق عليها قبل أن يحرم فإن عليه لكلِّ طير درهما ، ولكلِّ فرخ نصف درهم ، والبيض لكلِّ بيضة ربع درهم(١) ، وإن كان أغلق عليها بعد ما أحرم فإن عليه لكلِّ طائر شاة ولكلِّ فرخ حملا وللبيض نصف درهم(٢) وإن لم يكن تحرك فدرهم وللبيض نصف درهم(٣) .

وقال في المدارك : مقتضى الرواية وجوب الفدية بنفس الإغلاق لكنها ضعيفة السند وبمضمونها أفتى الشيخ وجمع من الأصحاب ونزلها المصنف على ما إذا هلكت بالإغلاق لأنّه قبل التلف مخاطب بالإطلاق لا بالفداء ولا بالقيمة وهو جيد لكن يتوجه عليه أن إتلاف المحرم لحمام الحرم موجب للفداء والقيمة معاً لا للفداء خاصة وإن كان بسبب الإغلاق كما صرّح به العلامة في المنتهى وغيره ، وحمل الإغلاق الواقع في الرواية على ما كان في غير المحرم غير مستقيم.

أما أولاً : فلأنه خلاف المتبادر من اللفظ.

وأما ثانياً : فلان لزوم القيمة به لغير المحرم يقتضي وجوب الفداء والقيمة على المحرم إلّا أن يقال : بوجوب الفداء خاصة على المحرم في الحرم في هذا النوع من الإتلاف وإن وجب التضاعف في غيره ، ويمكن تنزيل الرواية على ما إذا جهل حال الحمام ببيضة وفراخه بعد الإغلاق ونمنع مساواة فدائه لفداء الإتلاف لانتفاء الدليل

__________________

(١) هكذا في الأصل : وفي التهذيب نصف درهم.

(٢) هكذا في الأصل : ولكن جملة « وللبيض نصف درهم » غير موجودة في التهذيب.

(٣) التهذيب : ج ٥ ص ٣٥٠ ح ١٢٩.

٩١

١٤ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل حل في الحرم رمى صيدا خارجا من الحرم فقتله قال عليه الجزاء لأن الآفة جاءته من قبل الحرم - قال وسألته عن رجل رمى صيدا خارجا من الحرم في الحل فتحامل الصيد حتّى دخل الحرم فقال لحمه حرام مثل الميتة.

١٥ - محمّد بن يحيى ، عن احمد بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سمعته يقول في حمام مكة الطير الأهلي غير حمام الحرم من ذبح طيراً منه وهو غير محرم فعليه أن يتصدق بصدقة أفضل من ثمنه فإن كان

_____________________________________________________

عليه انتهى.

أقول : ويرد عليه أيضاً أن الرواية تضمنت وجوب نصف درهم للبيض إذا كان محرماً وهو خلاف فتوى الأصحاب ولم يتعرض لذلك أحد ، وأيضاً تضمنت الفرِّق بين تحرك الفرخ وعدم تحركها ولم أر قائلاً به.

الحديث الرابع عشر : حسن كالصحيح.

قوله عليه‌السلام : « عليه الجزاء » هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب وقد مر الكلام على آخر الخبر فيما تقدم.

الحديث الخامس عشر : موثق كالصحيح.

قوله عليه‌السلام : « غير حمام الحرم » في التهذيب كما هنا ، وفي الفقيه الطير الأهلي من حمام الحرم وهو أظهر ، وعلى ما في الأصل لعلّ المراد الطير الذي أدخل الحرم من خارجه ،

وأماقوله عليه‌السلام : « أفضل من ثمنه » فالظاهر أن المراد به الدرهم حيث كان في ذلك الزمان أكثر من الثمن ، فعلى القول بلزوم الثمن يكون الأفضل محمولا على الفضل.

٩٢

محرماً فشاة عن كلِّ طير.

١٦ - احمد بن محمّد ، عن ابن فضال ، عن يونس بن يعقوب قال أرسلت إلى أبي الحسنعليه‌السلام أن أخا لي اشترى حماما من المدينة فذهبنا بها إلى مكة فاعتمرنا وأقمنا إلى الحج ثمَّ أخرجنا الحمام معنا من مكة إلى الكوفة فعلينا في ذلك شيء قال للرسول إني أظنهن كن فرهة قال له يذبح مكان كلِّ طير شاة.

١٧ - أبو عليّ الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن ابن مسكّان ، عن إبراهيم بن ميمون قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام رجل نتف حمامة من حمام الحرم

_____________________________________________________

قوله : « فإن كان محرماً » أي في الحل أو المعنى فشاة أيضا.

الحديث السادس عشر : موثق.

قوله عليه‌السلام : « كن فرهة » قال في القاموس : « فره » ككرم فراهة وفراهية : حذق فهو فاره بين الفروهة ، والجمع فره كركع وسكرة وسفرة وكتب انتهى ، وغرضهعليه‌السلام : أن سبب إخراجهن من مكة إلى الكوفة لعله كان حذاقتهن في إيصال الكتب ونحو ذلك.

قوله عليه‌السلام : « إنه(١) يذبح مكان كلِّ طير » لعله محمول على ما إذا لم يمكن إعادتها.

وظاهر كلام الشيخ في التهذيب(٢) أن بمجرد الإخراج يلزمه الدم وظاهر الأكثر أنه إنما يلزم إذا تلفت :

الحديث السابع عشر : مجهول.

قوله عليه‌السلام : «نتف حمامة» كذا في الفقيه(٣) أيضاً وفي التهذيب «نتف ريشة حمامة من حمام الحرم»(٤) ولذا قطع الأصحاب بأن من نتف ريشة من حمام الحرم كان عليه

__________________

(١) هكذا في الأصل ولكن في الكافي « قال له : يذبح ».

(٢) التهذيب : ج ٥ ص ٣٤٩.

(٣) الفقيه : ج ٢ ص ١٦٩ ح ١٥.

(٤) التهذيب ج ٥ ص ٣٤٨ ح ١٢٣.

٩٣

قال يتصدق بصدقة على مسكين ويعطي باليد التي نتف بها فإنه قد أوجعه.

١٨ - محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ، عن منصور بن حازم قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام أهدي لنا طائر مذبوح بمكة فأكله أهلنا فقال لا يرى به أهل مكة بأسا قلت فأي شيء تقول أنت قال عليهم ثمنه.

_____________________________________________________

صدقة ويجب أن يسلمها بتلك اليد الجانية ، وتردد بعضهم فيما لو نتف أكثر من الريشة.

واحتمل الأرش كقوله من الجنايات وتعدد الفدية بتعدده.

واستوجه العلامة في المنتهى تكرار الفدية إن كان النتف متفرقاً ، والأرش إن كان دفعة ، ويشكلِّ الأرش حيث لا يوجب ذلك نقصا أصلا كلِّ هذا على نسخة التهذيب ، وأما على ما في المتن والفقيه يتنأوّل نتف الريشة فما فوقها.

ويحتمل أن يكون المراد نتف جميع ريشاتها أو أكثر ، ولو نتف غير الحمامة أو غير الريش قيل : وجب الأرش ولا يجب تسليمه باليد الجانية ولا تسقط الفدية بنبات الريش كما ذكره الأصحاب.

الحديث الثامن عشر : مجهول كالصحيح.

قوله عليه‌السلام : « عليهم ثمنه » تفصيل القول في هذا الخبر : أنه لا يخلو إما أن يكون الطير مذبوحاً للمحل أو للمحرم ، إما في الحل أو في الحرم والآكلون إما محرمون أو محلون ، فإن كان الذبح من المحل في الحل ويكون الآكلون محلين فلا يلزم شيء فلا ينبغي حمل الخبر عليه ، وإن كانوا محرمين يلزمهم الفداء أو القيمة على الخلاف فيكون الخبر مؤيدا للقول بلزوم القيمة على الأكلِّ ، ولو كان الذابح محرماً أو يكون الذبح في الحرم مطلقا يكون ميتة ويلزم القيمة على الأكلِّ مطلقاً على قول ، أو الدرهم إن كان محلاً والشاة إن كان محرماً ، أو هما معا إن كان محرماً في الحرم على القول الآخر وعلى القول بالفداء وحمل الأكلِّ على المحل يكون مؤيداً لكون الأصل في الفداء على المحل الثمن.

٩٤

١٩ - بعض أصحابنا ، عن أبي جرير القمي قال قلت لأبي الحسنعليه‌السلام نشتري الصقور فندخلها الحرم فلنا ذلك فقال كلِّ ما أدخل الحرم من الطير ممّا يصف جناحه فقد دخل مأمنه فخل سبيله.

٢٠ - محمّد بن يحيى ، عن احمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان ، عن ابن مسكّان ، عن يزيد بن خليفة قال كان في جانب بيتي مكتل فيه بيضتان من حمام الحرم فذهب الغلام يكب المكتل وهو لا يعلم أن فيه بيضتين فكسرهما فخرجت فلقيت عبد الله بن الحسن فذكرت ذلك له فقال تصدق بكفين من دقيق قال ثمَّ لقيت أبا عبد اللهعليه‌السلام بعد فأخبرته فقال ثمن طيرين تعلف به حمام الحرم فلقيت عبد الله بن الحسن فأخبرته فقال صدقك حدث به فإنّما أخذه عن آبائه.

_____________________________________________________

الحديث التاسع عشر :

قولهعليه‌السلام : « فخل سبيله » المشهور جواز قتل السباع ماشية كانت أو طائرة إلّا الأسد ، وربمّا قيل : بتحريم صيدها وعدم الكفارة ، وقال الشيخ في التهذيب(١) والفهد وما أشبهه من السباع إذا أدخله الإنسان الحرم أسيراً فلا بأس بإخراجه منه ، وبه خبر صحيح. فيمكن حمل هذا الخبر على الكراهة.

الحديث العشرون : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « مكتل » هو كمنبر : زنبيل يسع خمسة عشر صاعا.

قوله عليه‌السلام : « ثمن طيرين » ظاهر هذا الخبر وغيره لزوم قيمة الطير لبيضة حمام الحرم مطلقاً سواء كان محلا أو محرماً ، وحمل الشيخ في التهذيب : القيمة على القيمة الشرعية للطير وهو الدرهم(٢) .

والحاصل : أن هذه الأخبار لا توافق التفصيل المشهور إلّا بتكلف تام.

__________________

(١) التهذيب : ج ٥ ص ٣٦٧.

(٢) التهذيب : ج ٥ ص ٣٥٠.

٩٥

٢١ - محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان وأبو عليّ الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن فرخين مسرولين ذبحتهما وأنا بمكة فقال لي لم ذبحتهما فقلت جاءتني بهما جارية من أهل مكة فسألتني أن أذبحهما فظننت أني بالكوفة ولم أذكر الحرم فقال عليك قيمتهما قلت كم قيمتهما قال درهم وهو خير منهما.

٢٢ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن احمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن داود بن فرقد قال كنا عند أبي عبد اللهعليه‌السلام بمكة وداود بن عليّ بها فقال لي أبو عبد اللهعليه‌السلام قال لي داود بن عليّ ما تقول يا أبا عبد الله في قماري اصطدناها وقصيناها فقلت تنتف وتعلف فإذا استوت خلي سبيلها.

_____________________________________________________

الحديث الحادي والعشرون : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « درهم » ظاهره جواز الدرهم لهما معاً ويمكن حمله على أن لكلِّ منهما درهما وعلى التقديرين محمول على ما إذا كان محلاً وفي التهذيب : « وأنا بمكة محل » والخبر يدل على وجوب الكفارة في الصيد على الناسي وعليه الأصحاب.

قال العلامة في التذكرة يجب على المحرم إذا قتل الصيد الكفارة عمدا أو سهوا أو خطأ بإجماع العلماء.

الحديث الثاني والعشرون : صحيح.

قوله : « وقصيناها » أصله قصصناها وأبدلت الثانية ياء كأمليت وأمللت ، ويدل على أن حكم القماري في النتف والقص حكم غيره من الطيور ، ولا خلاف في أنه لا يجوز قتل القماري والدباسي ولا أكلهما.

واختار الشيخ في النهاية : جواز شرائهما وإخراجهما ولم يقل به أكثر المتأخرين.

٩٦

٢٣ - احمد ، عن الحسن ، عن عليّ بن النعمان ، عن سعد بن عبد الله قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن بيضة نعامة أكلت في الحرم قال تصدق بثمنها.

٢٤ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشاء ، عن مثنى قال خرجنا إلى مكة فاصطادت النساء قمرية من قماري أمج حيث بلغنا البريد فنتفت النساء جناحيه ثمَّ دخلوا بها مكة فدخل أبو بصير على أبي عبد اللهعليه‌السلام فأخبره فقال تنظرون امرأة لا بأس بها فتعطونها الطير تعلفه وتمسكه حتّى إذا استوى جناحاه خلته.

٢٥ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عيسى ، عن عمران الحلبيِّ قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام ما يكره من الطير فقال ما صف على رأسك.

٢٦ - محمّد بن يحيى ، عن احمد بن محمّد ، عن البرقي ، عن داود بن أبي يزيد العطار ، عن أبي سعيد المكاري قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام رجل قتل أسدا في الحرم قال :

_____________________________________________________

الحديث الثالث والعشرون : موثق على الظاهر.

قوله عليه‌السلام : « تصدق بثمنها » حمل على ما إذا كان محلا وكانت البيضة من نعام الحرم.

الحديث الرابع والعشرون : ضعيف على المشهور.

« والأمج » بالتحريك موضع بين مكة والمدينة ذكره الجزري وقد تقدم الكلام فيه.

الحديث الخامس والعشرون : حسن. وعد في المنتقى توسط ابن أبي عمير بين حمّاد وإبراهيم غريباً وقد تقدم مثله.

قوله عليه‌السلام : « ما صف على رأسك » قد تقدم أنه كناية عن الاستقلال في الطيران ، والمراد بالكراهية : الحرمة.

الحديث السادس والعشرون : ضعيف.

٩٧

عليه كبش يذبحه.

٢٧ - محمّد بن يحيى ، عن احمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن بكير بن أعين ، عن أحدهماعليهما‌السلام في رجل أصاب ظبياً في الحل فاشتراه فأدخله الحرم فمات الظبي في الحرم فقال إن كان حين أدخله الحرم خلى سبيله فمات فلا شيء عليه وإن كان أمسكه حتّى مات عنده في الحرم فعليه الفداء.

٢٨ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد واحمد بن محمّد جميعاً ، عن ابن أبي نصر قال أخبرني حمزة بن اليسع قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الفهد يشترى بمنى ويخرج به من الحرم فقال كلِّ ما أدخل الحرم من السبع مأسوراً فعليك إخراجه.

٢٩ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّعليه‌السلام أنه سئل عن شجرة أصلها في الحرم وأغصانها في الحل على غصن منها طائر رماه رجل فصرعه قال عليه جزاؤه إذا كان أصلها في الحرم.

٣٠ - عليّ ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن عبد الأعلى بن أعين قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل أصاب صيداً في الحل فربطه إلى جانب الحرم

_____________________________________________________

قوله عليه‌السلام : « عليه كبش يذبحه » حكى العلامة في المختلف عن الشيخ في الخلاف ، وابن بابويه ، وابن حمزة : أنهم أوجبوا على المحرم إذا قتل الأسد. كبشا لهذه الرواية. وهي مع ضعف سندها إنّما تدل على لزوم الكبش بقتله إذا وقع في الحرم لا مطلقاً ، وحملها في المختلف على الاستحباب ولا يخلو من قوة.

الحديث السابع والعشرون : حسن وعليه الفتوى.

الحديث الثامن والعشرون : مجهول. ويدل على جواز إخراج ما أدخل الحرم من السباع كما ذكره جماعة من الأصحاب.

قال في الدروس : لو كان الداخل سبعاً كالفهد لم يحرم إخراجه.

الحديث التاسع والعشرون : ضعيف على المشهور ، وقد تقدم الكلام فيه

الحديث الثلاثون : مجهول. وموافق لـمّا هو المشهور لحرمة اجتراره و

٩٨

فمشى الصيد برباطه حتّى دخل الحرم والرباط في عنقه فأجره الرجل بحبله حتّى أخرجه من الحرم والرجل في الحل فقال ثمنه ولحمه حرام مثل الميتة.

(باب )

(لقطة الحرم)

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام اللقطة لقطتان لقطة الحرم تعرف سنة فإن وجدت صاحبها وإلّا تصدقت بها ولقطة غيرها تعرف سنة فإن جاء صاحبها وإلّا فهي كسبيل مالك.

_____________________________________________________

وجوب الرد بعده.

باب لقطة الحرم

الحديث الأول : حسن ،

قوله عليه‌السلام : « وإلّا تصدقت بها » ظاهره جواز أخذ لقطة الحرم وعدم جواز تملكها بعد التعريف. واختلف الأصحاب في ذلك اختلافاً كثيراً.

فذهب الشيخ في النهاية وجماعة : إلى أنه لا تحل لقطة الحرم مطلقاً.

وذهب المحقق في النافع وجماعة : إلى الكراهة مطلقاً.

وذهب جماعة : إلى جواز القليل مطلقاً والكثير على كراهية مع نية التعريف.

والقول بالكراهة : لا يخلو من قوة ، ثمَّ اختلف في حكمها بعد الالتقاط.

فذهب المحقق وجماعة : إلى التخيير بين التصدق ولا ضمان ، وبين إبقائها أمانة لأنه لا يجوز التملك مطلقاً.

وقال المحقق في موضع آخر : يجوز التملك ما دون الدرهم دون الزائد.

وخير بين إبقائها أمانة ، والتصدق ولا ضمان.

ونقل عن أبي الصلاح : أنه جوز تملك الكثير أيضاُ.

والأظهر والأحوط : وجوب التصدق بها بعد التعريف كما دل عليه هذا الخبر

٩٩

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس ، عن فضيل بن يسار قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يجد اللقطة في الحرم قال لا يمسها وأما أنت فلا بأس لأنك تعرفها.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن احمد بن محمّد ، عن ابن أبي عمير ، عن فضيل بن غزوان قال كنت عند أبي عبد اللهعليه‌السلام فقال له الطيار إني وجدت دينارا في الطواف قد انسحق كتابته فقال هو له.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن احمد ، عن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن رجاء الأرجاني قال كتبت إلى الطيبعليه‌السلام أني كنت في المسجد الحرام فرأيت دينارا فأهويت إليه لآخذه فإذا أنا بآخر ثمَّ بحثت الحصى فإذا أنا بثالث فأخذتها فعرفتها فلم يعرفها أحد فما ترى في ذلك فكتب فهمت ما ذكرت من أمر الدنانير فإن كنت محتاجا فتصدق بثلثها وإن كنت غنيا فتصدق بالكل.

_____________________________________________________

الحديث الثاني : مجهول ، وظاهره الجواز مع نية التعريف.

الحديث الثالث : مجهول.

قوله عليه‌السلام : « هو له » قال الوالد العلامة (ره) : نسب القول بمضمون هذا الخبر : إلى ابني بابويه ، والباقون على عدم الجوار مطلقاً.

ويمكن حمله على غير اللقطة من المدفون ، أو على أنهعليه‌السلام كان يعلم أنه ملك ناصبي أو خارجي فجوز أخذه لكن الحكم مذكور على العموم في الفقه الرضويعليه‌السلام .

الحديث الرابع : مجهول.

قوله عليه‌السلام : « تصدق(١) بثلثها » احتج الشيخ بهذا الخبر على أنه إن كان له حاجة إليها يجوز تملك ثلثيها والتصدق بالباقي وأنكره العلامة ، ويمكن أن يقال : مع احتياجه يكون من مصارف الصدقة فيكون التصدق بالثلث محمولاً على الاستحباب. لكن الظاهر من كلامهم وجوب التصدق على غيره إلّا أن يقال : في تلك

__________________

(١) هكذا في الأصل ولكن في الكافي « فتصدق ».

١٠٠