مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل الجزء ٥

مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل13%

مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 434

الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧
  • البداية
  • السابق
  • 434 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 197945 / تحميل: 6109
الحجم الحجم الحجم
مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل

مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل الجزء ٥

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

عليه‌السلام ، في صفة المتقين أو المؤمنين: « ان كان في الغافلين، كتب من الذاكرين، وإن كان في الذاكرين، لم يكتب من الغافلين ».

١٢ -( باب استحباب ذكر الله في السوق، وعند الصباح والسماء، وبعد الصبح والعصر)

٥٩١٩ / ١ - الصدوق في الخصال: في حديث الاربعمائة، قال أميرالمؤمنينعليه‌السلام : « اكثروا ذكر الله عزّوجلّ، إذا دخلتم الاسواق، وعند اشتغال الناس، فانه كفارة للذنوب، وزيادة في الحسنات، لئلا تكتبوا في الغافلين ».

٥٩٢٠ / ٢ - الحسن بن ابي الحسن الديلمي في ارشاد القلوب: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، انه قال: « ارتعوا في رياض الجنة، فقالوا: وما رياض الجنة؟ فقال: الذكر، غدوا ورواحا فاذكروا ».

١٣ -( باب استحباب ذكر الله، عند غفلة القلب وسهوه)

٥٩٢١ / ١ - علي بن ابراهيم في تفسيره: عن سعيد بن محمد، عن بكر بن سهل، عن عبد الغني بن سعيد الثقفي، عن موسى بن عبدالرحمن، عن مقاتل بن سليمان، عن الضحاك بن مزاحم، عن ابن عباس: في قوله تعالى:( مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ ) (١) يريد: الشيطان على

____________________________

 = ص ٧٢.

 الباب - ١٢

١ - الخصال ص ٦١٤، وعنه في البحار ج ٩٣ ص ١٥٤ ح ١٦

٢ - ارشاد القلوب ص ٦٠.

 الباب - ١٣

١ - تفسير القمي ج ٢ ص ٤٥٠.

(١) الناس ١١٤: ٤.

٣٠١

قلب ابن آدم، له خرطوم مثل خرطوم الخنزير، يوسوس لابن آدم، إذا أقبل على الدنيا وما لا يحب الله، فإذا ذكر الله عزوجل، انخنس، يريد: رجع.

١٤ -( باب استحباب ذكر الله عزّوجلّ، في كل وادٍ)

٥٩٢٢ / ١ - القطب الراوندي في لب اللباب: عن معاذ قال: قال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله - في حديث - « واذكر الله عند كل حجر ومدر، وأحدث لكل ذنب توبة، للسر بالسر، وللعلانية بالعلانية ».

١٥ -( باب استحباب ذكر الله، عند الوسوسة، وحديث النفس)

٥٩٢٣ / ١ - - الجعفريات: اخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا ابي، عن ابيه، عن جده جعفر بن محمد، عن ابيه، عن جده علي بن الحسين، عن ابيه، عن علي بن ابي طالبعليهم‌السلام : « ان رجلا أتى النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فقال: يا رسول الله، ان يكن لاحد قلبان، فان لي قلبين، قلب يأمرني بأن اتابعك، وقلب يأمرني ان لا اتابعك، فقال له رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : اعلمك شيئا، ان انت قلته اذهب الله عنك، قال: بلى يا رسول الله، قال: قل: اللهم انت الرب، وانت الله، وانت الرحمن، وانت الرحيم،

____________________________

 الباب - ١٤

١ - لب اللباب: مخطوط.

 الباب - ١٥

١ - الجعفريات ص ٢٢٧.

٣٠٢

استعينك على عدوي، فاحبسه عني بما شئت ».

٥٩٢٤ / ٢ - فقه الرضاعليه‌السلام : « سألت العالم عن الوسوسة وان كثرت، قال: لا شئ فيها، تقول: لا اله الا الله ».

واروي: ان رجلا لا للعالم: يقع في نفسي عظيم، فقال: « قل لا اله الا الله ».

وفي خبر آخر: « لا حول ولا قوة الا بالله ».

واروي: « إذا خطر ببالك في عظمته وجبروته، أو بعض صفاته، شئ من الاشياء، فقل: لا اله الا الله، محمد رسول الله، وعلي أميرالمؤمنين، إذا قلت ذلك، عدت إلى محض الايمان ».

١٦ -( باب استحباب الابتداء بالبسملة، مخلصاً لله مقبلاً بالقلب إليه، في كل فعل صغيراً كان أو كبيراً وكل ما يحزن صاحبه، وكراهة ترك التسمية عند ذلك)

٥٩٢٥ / ١ - الجعفريات: بالاسناد المتقدم قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « كل كتاب لا يبدأ فيه بذكر الله، فهو القطع ».

٥٩٢٦ / ٢ - القطب الراوندي في لب اللباب: اوحى الله إلى عيسى بن مريمعليه‌السلام : ان اكثر من قول بسم الله، وافتح امورك به، ومن وافاني وفي صحيفته قبضة بسم الله، اعتقته من النار، قال: وما

____________________________

٢ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٥٢.

 الباب - ١٦

١ - الجعفريات ص ٢١٤

٢ - لب اللباب: مخطوط.

٣٠٣

قبضة بسم الله؟ قال: مائة مرة.

٥٩٢٧ / ٣ - وعن عليعليه‌السلام ، انه قال « ان اسم الله فاتق للرتوق، وخائط للخروق، ومسهل للوعور، وجنة عن الشرور، وحصن من محن الدهور، وشفاء لما في الصدور، وامان يوم النشور ».

٥٩٢٨ / ٤ - وفي دعواته: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « اغلقوا ابواب المعصية بالاستعاذة، وافتحوا ابواب الطاعة بالتسمية ».

٥٩٢٩ / ٥ - وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : « لا يرد دعاء أوله: بسم الله الرحمن الرحيم ».

٥٩٣٠ / ٦ - جعفر بن محمد بن شريح في كتابه: عن حميد بن شعيب، عن جابر الجعفي، عن ابي جعفرعليه‌السلام : قال: « إذا توضأ احدكم، أو اكل، أو شرب، أو لبس ثوبا، وكل شئ يصنع ينبغي ان يسمي عليه، فان هو لم يفعل، كان الشيطان فيه شريكا ».

١٧ -( باب استحباب التحميد، كل يوم ثلاثمائة وستين مرة، وكذا كل ليلة)

٥٩٣١ / ١ - الشيخ الطوسي في اماليه: عن جماعة، عن ابي المفضل، عن

____________________________

٣ - لب اللباب: مخطوط.

٤، ٥ - دعوات الراوندي ص ١٥، وعنه في البحار ج ٩٣ ص ٣١٣.

٦ - كتاب جعفر بن محمد بن شريح ص ٧٢.

 الباب - ١٧

١ - امالي الطوسي ج ٢ ص ٢١٠، وعنه في البخار ج ٩٣ ص ٢١٥ ح ١٩.

٣٠٤

جعفر بن محمد الموسوي، عن عبيد الله بن احمد بن نهيك، عن محمد بن ابي عمير (عن سيرة، عن يعقوب بن شعيب)(١) ، عن ابيه، عن الصادق، عن آبائهعليه‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : في ابن آدم ثلاثمائة وستون عرقا، منها مائة وثمانون متحركة، ومائة وثلاثون ساكنه، فلو سكن المتحرك، لم يبق الانسان، ولو تحرك الساكن، لهلك الانسان.

قال: وكان النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، إذا اصبح وطلعت الشمس، يقول: الحمد لله رب العالمين، كثيرا طيبا على كل حال، يقولها ثلاثمائة وستين مرة شكرا ».

٥٩٣٢ / ٢ - احمد بن محمد بن فهد في عدة الداعي: روى سعيد القماط، عن الفضل، قال: قلت لأبي عبداللهعليه‌السلام : جعلت فداك، علمني دعاء جامعا، فقال لي: « احمد الله، فانه لا يبقى احد يصلي الا دعا لك، يقول: سمع الله لمن حمده ».

١٨ -( باب استحباب قول: الحمد لله كما هو أهله)

٥٩٣٣ / ١ - الشيخ أبو الفتوح في تفسيره: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، انه قال: « إذا قال العبد: الحمد لله كما هو اهله، وقفت الملائكة عن كتابتها، فيقول الله تعالى: ملائكتي، لم لا تكتبون ما قاله عبدي؟ فيقولون: نحن نقدر على كتابة ما علمناه، وما

____________________________

(١) في المصدر: عن سرة بن يعقوب.

٢ - عدة الداعي ص ٢٤٥، وعنه في البحار ج ٩٣ ص ٢١٦ ح ٢١.

 الباب - ١٨

١ - تفسير أبي الفتوح الرازي ج ١ ص ٢٦.

٣٠٥

انت اهله من الحمد لا يعلمه غيرك، ما يليق بك من الحمد، وما يستحقه هذا العبد، انت العالم به، ولا علم لنا به ».

١٩ -( باب استحباب حمد الله، عند النظر في المرآة)

٥٩٣٤ / ١ - الجعفريات: اخبرنا عبدالله بن محمد قال: اخبرنا محمد بن محمد قال: حدثني موسى بن اسماعيل قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن ابيه، عن جده علي بن الحسين، عن ابيه، عن علي بن ابي طالبعليهم‌السلام : « ان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، [ كان ](١) ، إذا نظر في المراة قال: الحمد لله الذي اكمل خلقي، واحسن صورتي، وزان مني ما شان من غيري، وهداني للاسلام، ومنّ عليّ بالنبوة ».

٥٩٣٥ / ٢ - فقه الرضاعليه‌السلام : « وإذا اردت النظر في المرآة، (فخذ المرآة)(١) بيدك اليسرى، وقل: بسم الله، فإذا نظرت فيها، فضع يدك اليمنى على مقدم رأسك، وامسح على وجهك، واقبض على لحيتك، وانظر في المرآة وقل(٢) : الحمد لله الذي خلخقني بشرا سويا، وزينني ولم يشنّي، وفضلني على كثير من خلقه، ومنّ علي بالاسلام، ورضيه لي دينا، ثم ضع من يدك فقل: اللهم لا تغير ما بنا من

____________________________

 الباب - ١٩

١ - الجعفريات ص ١٨٦.

(١) أثبتناه من المصدر.

٢ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٥٣.

(١) ليس في المصدر.

(٢) في المصدر: وتقول.

٣٠٦

انعمك، واجعلنا لانعمك من الشاكرين، ولالائك من الذاكرين ».

ورواه(٣) امين الإسلام الطبرسي في الاداب الدينية: مثله.

٥٩٣٦ / ٣ - الصدوق في المقنع: وإذا نظرت في المرآة فقل: الحمد لله الذي خلقني فاحسن خلقي، وصورتي، وزان مني ما شان من غيري، واكرمني بالإسلام.

٥٩٣٧ / ٤ - الشيخ أبوالفتوح في تفسيره: عن الصادقعليه‌السلام قال: « كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، إذا نظر في المرآة قال: الحمد لله الذي احسن خلقي وخلقي، وزان مني ما شان من غيري ».

٢٠ -( باب استحباب كثرة حمد الله، عند تظاهر النعم)

٥٩٣٨ / ١ - الشيخ الطوسي في اماليه: عن المفيد، عن عمر بن محمد الصيرفي، عن ابن مهرويه، عن الفراء، عن الرضا، عن آبائه، عن أميرالمؤمنينعليهم‌السلام ، قال: « كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، إذا اتاه امر يسره قال: الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وإذا أتاه امر يكرهه، قال: الحمد لله على كل حال ».

٥٩٣٩ / ٢ - وعن المفيد، عن محمد بن عمر الجعابي، عن احمد بن

____________________________

(٣) الآداب الدينية ص ١٢.

٣ - المقنع ص ١٩٥.

٤ - تفسير أبي الفتوح الرازي ج ١ ص ٢٦.

 الباب - ٢٠

١ - أمالي الطوسي ج ١ ص ٤٩، وعنه في البحار ج ٩٣ ص ٢١١ ح ٨.

٢ - امالي الشيخ الطوسي ج ١ ص ١٧٦، وعنه في البحار ج ٩٣ ص ٢١١ ح ٩.

٣٠٧

محمد بن عقدة، عن [ أحمد بن ](١) عبد الحميد، عن عمرو بن عقبة(٢) ، عن الحسن بن المبارك، عن العباس بن عامر، عن مالك الأحمسي، عن سعد بن طريف، عن اصبغ بن نباتة، قال: كنت اركع عند باب أميرالمؤمنينعليه‌السلام ، وانا ادعوا الله، إذ خرج أميرالمؤمنينعليه‌السلام ، فقال: « يا اصبغ » قلت: لبيك، قال: « اي شئ كنت تصنع؟ » قلت: ركعت وانا ادعو، قال: « افلا اعلمك دعاء، سمعته من رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله؟ » قلت: بلى، قال: « قل: الحمد لله على ما كان، والحمد لله على كل حال - ثم ضرب بيده اليمنى على منكبي الايسر، وقال - يا اصبغ لئن ثبت قدمك، وتمت ولايتك، وانبسطت يدك، الله(٣) ارحم بك من نفسك ».

٥٩٤٠ / ٣ - احمد بن محمد البرقي في المحاسن: عن النوفلي، عن السكوني، عن الصادق، عن آبائهعليهم‌السلام ، قال: « قال: رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من ظهرت عليه النعمة، فليكثر(١) الحمد لله، ومن (كثر همه)(٢) ، فعليه بالاستغفار، ومن الح عليه الفقر، فليكثر من قول: لا حول ولا قوة الا بالله »(٣) .

____________________________

(١) أثبتناه من المصدر والبحار.

(٢) في المصدر والبحار: محمد بن عمرو بن عتبة.

(٣) في المصدر: لله.

٣ - المحاسن ص ٤٣ ح ٥٦، وعنه في البحار ج ٩٣ ص ٢١٢ ح ١٢.

(١) في المصدر زيادة: ذكر.

(٢) وفيه: كثرت همومه.

(٣) وفيه زيادة: ينفي الله عنه الفقر.

٣٠٨

٥٩٤١ / ٤ - الجعفريات: باسناده عن جعفر بن محمد، عن ابيه، عن جده علي بن الحسين، عن ابيه، عن علي بن ابي طالبعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : من تظاهرت عليه النعم، فليكثر من الحمد، ومن كثرت همومه، فليكثر من الاستغفار، ومن الح عليه الفقر، فليكثر من لا حول ولا قوة الا بالله ».

٥٩٤٢ / ٥ - العياشي: عن سماعة بن مهران، عن ابي عبداللهعليه‌السلام ، قال: قلت له: للشكر حد، إذا فعله الرجل كان شاكرا؟ قال: « نعم » قلت: وما هو؟ قال: « الحمد لله على كل نعمة انعمها علي، وان كان لكم فيما انعم عليه حق، اداه، قال: ومنه قول الله: (الحمد لله الذي سخر لنا هذا)(١) حتى عد آيات ».

٥٩٤٣ / ٦ - وعن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن ابيه، عن آبائهعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : اربع من كن فيه، كتبه الله من اهل الجنة، من كانت عصمته شهادة ان لا اله الا الله، ومن إذا انعم الله عليه النعمة، قال: الحمد لله، ومن إذا اصاب ذنبا، قال: استغفر الله، ومن إذا اصابته مصيبة، قال: انا لله وانا إليه راجعون ».

____________________________

٤ - الجعفريات ص ٢٣١.

٥ - تفسير العياشي ج ١ ص ٦٧ ح ١٢٠، وعنه في البحار ج ٩٣ ص ٢١٢ ح ١٤ وكذا في البرهان ج ١ ص ١٦٦ ح ٣.

(١) الآية في سورة الزخرف ٤٣: ١٣ هكذا:( سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَـٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ ) .

٦ - تفسير العياشي ج ١ ص ٦٩ ح ١٢٧، وعنه في البحار ج ٩٣ ص ٢١٣ ح ١٥ وكذا في البرهان ج ١ ص ١٦٨ ح ١١.

٣٠٩

٥٩٤٤ / ٧ - وعن ابي علي اللهبي، عن ابي عبداللهعليه‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : اربع من كن فيه، كان في نور الله الاعظم: من كان عصمة امره، شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله، ومن إذا اصابته مصيبة، قال: انا لله وانا اليه راجعون، ومن إذا اصاب خيرا، قال: الحمد الله، ومن إذا اصاب خطيئة، قال: استغفر الله ».

٥٩٤٥ / ٨ - سبط الطبرسي في مشكاة الانوار، نقلا من كتاب المحاسن: عن سنان بن طريف: قال: قلت لأبي عبداللهعليه‌السلام : خشيت ان اكون مستدرجا(١) ، قال: « ولم؟ » قلت: لأني دعوت الله ان يرزقني دارا فرزقني، ودعوت الله ان يرزقني الف درهم فرزقني(٢) ، ودعوته ان يرزقني خادما فرزقني، قال: « فأي شئ تقول؟ » قال: اقول: الحمد لله، قال: « فما اعطيت، أفضل مما أعطيت ».

٥٩٤٦ / ٩ - وعن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله قال: « ان المؤمن يشبع من الطعام والشراب، فيحمد الله، فيعطيه الله من الاجر، ما يعطي الصائم، ان الله شاكر يحب ان يحمد ».

٥٩٤٧ / ١٠ - وعن عليعليه‌السلام قال: « بعث رسول الله

____________________________

٧ - تفسير العياشي ج ١ ص ٦٩ ح ١٢٨، وعنه في البحار ج ٩٣ ص ٢١٣ ح ١٦ وكذا في البرهان ج ١ ص ١٦٨ ح ١٢ وفي الخصال ص ٢٢٢ ح ٤٩ بسند آخر.

٨ - مشكاة الانوار ص ٢٧، وعنه في البحار ج ٩٣ ص ٢١٣ ح ١٧.

(١) استدرج الله العبد: أي انه كلها جدد خطيئة جدد له نغمة وأنساه الاستغفار فيأخده قليلاً قليلاً ولا يباغته (مجمع البحرين ج ٢ ص ٢٩٨).

(٢) في المصدر والبحار زيادة: ألفاً.

٩ - مشكاة الانوار ص ٢٨، وعنه في البحار ج ٩٣ ص ٢١٤ ح ١٧.

١٠ - مشكاة الانوار ص ٣١، وعنه في البحار ج ٩٣ ص ٢١٤ ح ١٧.

٣١٠

صلى‌الله‌عليه‌وآله سرية فقال: اللهم لك(١) علي ان رددتهم سالمين غانمين، ان اشكرك احق الشكر، قال: فما لبثوا ان جاؤوا كذلك، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : الحمد لله، على سابغ نعم الله ».

٥٩٤٨ / ١١ - وعن ابي عبداللهعليه‌السلام قال: « كان المسيحعليه‌السلام ، يقول: الناس رجلان: معافى ومبتلى، فاحمدوا الله على العافية، وارحموا اهل البلاء ».

٥٩٤٩ / ١٢ - وعنهعليه‌السلام : قال: « إني لا أحب أن لا تجدد لي نعمة إلا حمدت الله عليها مائه مرة ».

٥٩٥٠ / ١٣ - وعنهعليه‌السلام ، قال: « كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، إذا اتاه ما يحب، قال: الحمد لله المحسن المجمل، وإذا اتاه ما يكرهه، قال: الحمد لله على كل حال، والحمد لله على هذه الحال ».

٥٩٥١ / ١٤ - وعنهعليه‌السلام : قال: « كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، إذا ورد عليه امر يسره، قال: الحمد لله على هذه النعمة، وإذا ورد امر يغتم به، قال: الحمد لله على كل حال ».

٥٩٥٢ / ١٥ - وعنهعليه‌السلام : « الشكر للنعم، اجتناب المحارم،

____________________________

(١) في المصدر والبحار: ان لك.

١١ - مشكاة الانوار ص ٢٨، وعنه في البحار ج ٩٣ ص ٢١٣ ح ١٧.

١٢ - مشكاة الانوار ص ٣١، وعنه في البحار ج ٩٣ ص ٢١٤ ح ١٧.

١٣ - مشكاة الانوار ص ٣١، وعنه في البحار ج ٩٣ ص ٢١٤ ح ١٧.

١٤ - مشكاة الانوار ص ٣١، وعنه في البحار ج ٩٣ ص ٢١٤ ح ١٧.

١٥ - مشكاة الانوار ص ٣١، وعنه في البحار ج ٩٣ ص ٢١٤ ح ١٧.

٣١١

وتمام الشكر، قول(١) الحمد لله رب العالمين ».

٥٩٥٣ / ١٦ - وعن الرضاعليه‌السلام : قال: « من حمد الله على النعمة، فقد شكره، وكان الحمد افضل من تلك النعمة ».

٥٩٥٤ / ١٧ - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الاخلاق، عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « اول من يدعى إلى الجنة الحمّادون، الذين يحمدون الله في السراء والضراء ».

٥٩٥٥ / ١٨ - نفرت بغلة لأبي جعفرعليه‌السلام ، فيما بين مكة والمدينة، فقال: « لان ردها الله علي، لاشكرنه حق الشكر، فلما اخذها قال: الحمد الله رب العالمين ثلاث مرات، ثم قال ثلاث مرات: شكرا لله ».

٥٩٥٦ / ١٩ - عن ابي عبداللهعليه‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، من قال: الحمد لله بمحامده كلها، ما علمنا منها وما لم نعلم، على كل حال، حمدا يوازي نعمه، ويكافئ مزيده، عليّ وعلى جميع خلقه، قال الله تبارك وتعالى: بالغ عبدي في رضاي، وانا مبلغ عبدي رضاه من الجنة ».

٥٩٥٧ / ٢٠ - الكشي في رجاله: كتب أبومحمدعليه‌السلام ، إلى

____________________________

(١) في المصدر: قول العبد.

١٦ - مشكاة الانوار ص ٣١، وعنه في البحار ج ٩٣ ص ٢١٤ ح ١٨.

١٧ - مكارم الاخلاق ص ٣٠٧، وعنه في البحار ج ٩٣ ص ٢١٥ ح ١٨.

١٨ - مكارم الاخلاق ص ٣٠٧، وعنه في البحار ج ٩٣ ص ٢١٥ ح ١٨.

١٩ - مكارم الاخلاق ص ٣٠٨، وعنه في البحار ج ٩٣ ص ٢١٥ ح ١٨.

٢٠ - رجال الكشي ج ٢ ص ٨٤٤ ح ١٠٨٨.

٣١٢

اسحاق بن اسماعيل: « ليس من نعمة، وان جل امرها، وعظم خطرها، الا والحمد لله تقدست اسماؤه عليها، مؤدٍ شكرها، وانا اقول: الحمد لله مثل ما حمد الله به حامد، إلى ابد الابد، بما منّ به عليك من نعمة، ونجاك به من الهلكة ».

٥٩٥٨ / ٢١ - عماد الدين الطبري في بشارة المصطفى: في وصية أميرالمؤمنينعليه‌السلام لكميل: « يا كميل، احمد الله تعالى، والمؤمنين على ذلك، وعلى كل نعمة، يا كميل قل عند كل شدة: لا حول ولا قوة الا بالله العي العظيم، تكفها، وقل عند كل نعمة: الحمد لله [ تزد منها ](١) وإذا ابطأت الارزاق عليك، فاستغفر الله، يوسع عليك فيها ».

ورواه في تحف العقول(٢) ، وفي بعض نسخ نهج البلاغة، عنهعليه‌السلام ، مثله.

٥٩٥٩ / ٢٢ - الشيخ المفيد في الأمالي: عن ابي بكر محمد بن عمر الجعابي، عن ابي محمد عبيد الله بن محمد بن سعيد بن زياد بن كنانة(١) ، عن احمد بن عيسى بن الحسن الحرمي، عن نصر بن حماد،

____________________________

٢١ - بشارة المصطفى ص ٢٧.

(١٢) أثبتناه من المصدر.

(٢) تحف العقول ص ١١٧.

٢٢ - أمالي الشيخ المفيد ص ٣٤٧ ح ٢.

(١) كذا في الاصل المخطوط والطبعة الحجرية، وقد ذكر محقق الامالي في الصفحة ٧٦ من المصدر في الهامش (٣) الحديث (٢) « بن كنانة » كانت في بعض النسخ بدلاً من « من كتابه » كما في متن المصدر، والرجل على ما ذكره هو: أبو محمد عبدالله بن محمد بن سعيد بن زياد المقري، المعروف بابن جمال، المتوفى سنة ٣٢٣، فتأمل.

٣١٣

عن عمرو بن شمر، عن جابر الجعفي، عن ابي جعفر محمد بن عليعليهما‌السلام ، عن جابر بن عبدالله الانصاري، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، في حديث قال: « قال جبرئيل: يا محمد، قل في كل اوقاتك: الحمد لله رب العالمين،( وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ ) (٢) ».

٥٩٦٠ / ٢٣ - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « عجبا لامر المؤمن، ان امره كله خير، ان اصابه ما يحب حمد الله عليه، فكان له خيرا، وان اصابه ما يكره، صبر عليه، فكان خيرا له ».

٥٩٦١ / ٢٤ - وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال: « لو ان الله اعطى الدنيا باسرها، لعبد من عبيده، فيقول العبد: الحمد لله، لكان الذي اتى به افضل مما اعطي ».

٥٩٦٢ / ٢٥ - وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : « إذا انعم الله على عبد نعمة، فعلم انها من الله، فقد ادى شكرها، من قبل ان يحمده ».

٥٧٦٣ / ٢٦ - وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : « قول العبد: الحمد لله، ارجح في ميزانه، من سبع سماوات وسبع ارضين، وإذا اكل أو شرب أو لبس ثوبا، قال: الحمد الله، فقال الله: انه كان عبدا شكورا ».

٥٩٦٤ / ٢٧ - وقال رجل: الحمد لله، حمدا زاكيا طيبا مباركا، فقال: « ايكم صاحب هذه الكلمة؟ فقد رأيت بضعا وثلاثين ملكا، يبتدرونها ايهم يكتبها اولا ».

____________________________

(٢) الشعراء ٢٦: ٢٢٧.

٢٣ - ٢٧ - لبّ اللباب: مخطوط.

٣١٤

٥٩٦٥ / ٢٨ - وقال تعالى لموسىعليه‌السلام : « اعطيتك ما لا قدر له عندي، وارسلت ما له عندي قدر » قال: يا رب، وكيف ذاك؟ قال: « اعطيتك الدنيا، وهي لا تزن عندي جناح بعوضة، وارسلت الي الحمد، وهو يعدل عندي بالجنة ».

٥٩٦٦ / ٢٩ - وعن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « ما انعم الله على عبد نعمة وانعظمت، فقال: الحمد لله، الا كان قوله: الحمد لله، ارزن منها عند الله ».

٥٩٦٧ / ٣٠ - الشيخ أبوالفتوح في تفسيره: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، انه قال: « الحمد، ثناء عليه، باسمائه وصفاته الحسنى ».

٥٩٦٨ / ٣١ - وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « ليس شئ احب إلى الله، من قول القائل: الحمد لله، ولذلك اثنى به على نفسه ».

٥٩٦٩ / ٣٢ - وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « انه كاناذا اتاه ما يحب، قال: الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وإذا اتاه ما يكره، قال: الحمد لله على كل حال ».

٥٩٧٠ / ٣٣ - وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « انه إذا رأى من اصحابه المبتلى، قال: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاه، وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلا، وقال: من قال هذه الكلمات في تلك الحال، فقد ادى

____________________________

٢٨ - لب اللباب: مخطوط.

٢٩ - لب الباب: مخطوط.

٣٠ و ٣١ - تفسير أبي الفتوح الرازي ج ١ ص ٢٥.

٣٢ و ٣٣ - تفسير أبي الفتوح الرازي ج ١ ص ٢٦.

٣١٥

شكر العافية ».

٥٩٧١ / ٣٤ - ابن ابي جمهور في درر اللآلي: عن ابن عباس قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « أول من يدعى إلى الجنة يوم القيامة، الذين يحمدون الله في السراء والضراء ».

٢١ -( باب استحباب الاكثار من الاستغفار)

٥٩٧٢ / ١ - الجعفريات: اخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا ابي، عن ابيه، عن جده جعفر بن محمد، عن ابيه، عن جده علي بن الحسين، عن ابيه، عن علي بن ابي طالبعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : لكل داء دواء ودواء: الذنوب الاستغفار، فانها الممحاة ».

٥٩٧٣ / ٢ - وبهذا الاسناد قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « ان الذنوب لتشوب(١) اهلها، لتحرقنهم، لا يطفئها شئ الا الاستغفار ».

٥٩٧٤ / ٣ - وبهذا الاسناد قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « من ظلم احدا فعابه، فليستغفر الله كما ذكره، فانه كفارة له ».

____________________________

٣٤ - درر اللآلي ج ١ ص ٣٨.

 الباب - ٢١.

١ - الجعفريات ص ٢٢٨.

٢ - الجعفريات ص ٢٢٨.

(١) الشوب: الغش، وأصل الشوب: الخلط (لسان العرب ج ١ ص ٥١١).

٣ - الجعفريات ص ٢٢٨.

٣١٦

٥٩٧٥ / ٤ - وبهذا الاسناد قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « من اكثر الاستغفار، جعل الله له من كل هم فرجا، ومن كل ضيق مخرجا، ويرزقه من حيث لا يحتسب ».

٥٩٧٦ / ٥ - الصدوق في معاني الاخبار: عن عبد الحميد بن عبد الرحمن، عن ابي يزيد الهروي، عن سلمة بن شبيب، عن محمد بن منيب، عن السري بن يحيى، عن هشام، عن ابي الزبير، عن جابر بن عبدالله، ان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « تعلموا سيد الاستغفار: اللهم انت ربي لا اله الا انت، خلقتني، وانا عبدك، وعلى(١) عهدك، وابوء بنعمتك عليّ، وابوء لك بذنبي، فاغفر لي، انه لا يغفر الذنوب الا انت ».

٥٩٧٧ / ٦ - وفي معاني الاخبار: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، عن النوفلي، عن السكوني، عن الصادق، عن آبائهعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : لكل داء دواء، ودواء الذنوب الاستغفار ».

٥٩٧٨ / ٧ - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن عبدالله بن محمد الجعفري، عن ابي جعفرعليه‌السلام ، قال: « كان رسول الله

____________________________

٤ - الجعفريات ص ٢٢٨.

٥ - معاني الاخبار ص ١٤٠، وعنه في البحار ج ٩٣ ص ٢٧٩ ح ١٠.

(١) في المصدر والبحار: وأنا على.

٦ - بل ثواب الاعمال ١٩٧ ح ١، وعنه في البحار ج ٩٣ ص ٢٧٩ ح ١١.

٧ - تفسير العياشي ج ٢ ص ٥٤ ح ٤٤، وعنه في البحار ج ٩٣ ص ٢٨١ ح ٢٠، والبرهان ج ٢ ص ٧٩ ح ٤.

٣١٧

صلى‌الله‌عليه‌وآله والاستغفار: حصنين لكم من العذاب: فمضى اكب الحصنين، وبقي الاستغفار، فاكثروا منه، فانه ممحاهة للذنوب، وان شئتم فاقرؤوا( وَمَا كَانَ اللَّـهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّـهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ) (١) ».

٥٩٧٩ / ٨ - القطب الراوندي في دعواته: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله : انه قال: « ما من الدعاء شئ، افضل من الإستغفار ».

٥٩٨٠ / ٩ - كتاب جعفر بن محمد بن شريح: عن عبدالله بن أبي طلحة(١) ، (عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله )(٢) : ادفعوا أبواب البلايا بالاستغفار ».

٥٩٨١ / ١٠ - القطب الرواندي في لب اللباب: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « ما من عبد يستغفر ثلاث مرات، الا غفر له ».

٥٩٨٢ / ١١ - وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « ما من صوت احب إلى الله، من صوت عبد لهفان، قيل: وما هو؟ قال: عبد يصيب

____________________________

(١) الانفال ٨: ٣٣.

٨ - دعوات الراوندي ص ٢ عنه في البحار ج ٩٣ ص ٢٠٤ ح ٤٢.

٩ - كتاب جعفر بن محمد بن شريح ص ٧٧.

(١) في المصدر: عبدالله طلحة وهو الصواب « راجع معجم رجال الحديث ج ١٠ ص ٩٣ و ٢٢٦ ».

(٢) في المصدر: قال أبوعبداللهعليه‌السلام .

١٠ - لب اللباب: مخطوط.

١١ - لب اللباب: مخطوط.

٣١٨

الذنب، فيملا جوفه فرقا(١) من الله، فيقول: يا رب، فيقول الله: انا ربك، اغفر لك إذا استغفرتني، واجيبك إذا دعوتني ».

وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : « من اكثر الاستغفار، جعل الله له فرجا ومخرجا ».

٥٩٨٣ / ١٢ - ابن ابي جمهور في درر اللآلي: عن ابن عباس، قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « من لزم الاستغفار، جعل الله له من كل هم فرجا، ومن كل ضيق مخرجا، ورزقه من حيث لا يحتسب ».

٥٩٨٤ / ١٣ - وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « اكثروا من الاستغفار، في بيوتكم، وفي مجالسكم، وعلى موائدكم وفي اسواقكم، وفي طرقكم واينما كنتم، فانكم لا تدرون متى تنزل المغفرة ».

٥٩٨٥ / ١٤ - وعن انس بن مالك قال: كنا مع النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، في سفر، فقال لنا، « استغفروا الله » فاستغفرنا، فقال: « اتموها سبعين مرة، فانه ما من عبد ولا امة، استغفر الله في يوم أو ليلة سبعين مرة، الا غفر الله له سبعمائة ذنب، وقد خاب عبد أو امة اصاب في يوم أو ليلة، اكثر من سبعمائة ذنب ».

وباقي الاخبار، تأتي في ابواب جهاد النفس.

____________________________

(١) الفرق، بالتحريك: الخوف (لسان العرب ج ١٠ ص ٣٠٤).

١٢ - درر اللآلي ج ١ ص ٣٣، دعوات الراوندي ص ٣١.

١٣ - درر اللآلي ج ١ ص ٣٣.

١٤ - درر اللآلي ج ١ ص ٣٢.

٣١٩

٢٢ -( باب استحباب الاستغفار في كل يوم سبعين مرة، ولو من غير ذنب)

٥٩٨٦ / ١ - الحسين بن سعيد الاهوازي في كتاب الزهد: عن صفوان بن يحيى، عن الحارث بن المغيرة، عن ابي عبداللهعليه‌السلام ، قال: « ان الله يحب المفتّن(١) التواب، قال: وكان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، يتوب إلى الله في كل يوم، سبعين مرة من غير ذنب، قلت: يقول: استغفر الله واتوب إليه، قال: كان يقول: اتوب إلى الله ».

٥٩٨٧ / ٢ - ابن ابي جمهور في درر اللآلي: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، انه قال: « انه ليغان(١) على قلبي، واني لاستغفر الله في كل يوم سبعين مرة ».

وروي: « في كل يوم مائة مرة ».

٢٣ -( باب استحباب الاستغفار والتهليل)

٥٩٨٨ / ١ - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا ابي، عن

____________________________

 الباب - ٢٢

١ - كتاب الزهد ص ٧٣ ح ١٩٥، وعنه في البحار ج ٩٣ ص ٢٨٢ ح ٢٥.

(١) المفتن: الممتحن، بممتحنه الله بالذنب فيتوب، ثم يعود، ثم يتوب (لسان العرب ج ٦ ص ٢٩٣) وفي المصدر: المقر.

٢ - درر اللآلي ج ١ ص ٣٢.

(١) الغين: لعة في الغيم، وغان على قلبي: غطّاء (مجمع البحرين ج ٦ ص ٢٨٩).

 الباب - ٢٣.

١ - الجعفريات ص ٢٢٨.

٣٢٠

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

فما سمعنا لك صرخة أوحش من صرختك هذه؟ فقال لهم: قد فعل هذا النبي فعلا ان تم لم يعص الله أبدا فقالوا: يا سيدهم أنت كنت لآدم؟ فلما قال المنافقون: انه ينطق عن الهوى وقال أحدهما لصاحبه: اما ترى عينيه تدوران في رأسه كأنه مجنون؟ ـ يعنون رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ـ صرخ إبليس صرخة يطرف فجمع أوليائه فقال: أما علمتم انى كنت لادم من قبل؟ قالوا: نعم قال: آدم نقض العهد ولم يكفر بالرب وهؤلاء نقضوا العهد وكفروا بالرسول والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٦٥ ـ في مجمع البيان( لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ ) أي ليزهقونك أي ليقتلونك ويهلكونك عن ابن عباس وكان يقرءها كذلك وقيل ليصرعونك عن الكلبي، وقيل يصيبونك بأعينهم عن السدي والكل يرجع في المعنى إلى الاصابة في العين، والمفسرون كلهم على انه المراد في الاية، وأنكر الجبائي ذلك وقال: ان اصابة العين لا تصح، قال علي بن عيسى الرماني: وهذا الذي ذكره غير صحيح لأنه غير ممتنع أن يكون الله تعالى اجرى العادة بصحة ذلك لضرب من المصلحة، وعليه إجماع المفسرين، وجوزه العقلاء فلا مانع منه، وجاء في الخبر ان أسماء بنت عميس قالت: يا رسول الله ان بنى جعفر تصيبهم العين فاسترقى لهم؟(١) قال: نعم لو كان شيء يسبق القدر لسبقه العين.

٦٦ ـ في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن بعض أصحابه عن القداح عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قال أمير المؤمنين: رقى النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله حسنا وحسينا فقال: أعيذكما بكلمات الله التامة وأسمائه الحسنى كلها عامة من شر السامة والهامة، ومن شر كل عين لامة ومن شر حاسد إذا حسد، ثم التفت النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله إلينا فقال: هكذا كان يعوذ إبراهيم إسماعيل وإسحاقعليهم‌السلام .

__________________

(١) الرقية: العوذة وهي التي تكتب وتعلق على الإنسان من العين والفزع والجنون واسترقاه: طلب ان يرقيه.

٤٠١

بسم الله الرحمن الرحيم

١ ـ في كتاب ثواب الأعمال باسناده عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: أكثر من قراءة الحاقة فان قراءتها في الفرائض والنوافل من الايمان بالله ورسوله، لأنها انما نزلت في أمير المؤمنينعليه‌السلام ومعاوية ولم يسلب قاريها دينه حتى يلقى اللهعزوجل .

٢ ـ في مجمع البيان وروى جابر الجعفي عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: أكثروا من قراءة الحاقة في الفرائض والنوافل فان قراءتها في الفرائض والنوافل من الايمان بالله ورسوله، ولم يسلب قاريها دينه حتى يلقى الله.

٣ ـ أبيّ بن كعب عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله قال: ومن قرء سورة الحاقة حاسبه الله حسابا يسيرا.

٤ ـ في تفسير علي بن إبراهيم:( الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ وَما أَدْراكَ مَا الْحَاقَّةُ ) قال: الحاقة الحذر بنزول العذاب( كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعادٌ بِالْقارِعَةِ ) قال: قرعهم بالعذاب( وَأَمَّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ ) أي باردة عاتية قال: خرجت أكثر مما أمرت به

٥ ـ في من لا يحضره الفقيه وقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : ما خرجت ريح قط إلّا بمكيال إلّا زمن عاد فانها عتت على خزانها، فخرجت في مثل خرق الإبرة فأهلكت قوم عاد.

٦ ـ في روضة الكافي باسناده إلى أبي جعفرعليه‌السلام حديث طويل وفيه: وأمّا الريح العقيم فانها ريح عذاب لا تلقح شيئا من الأرحام ولا شيئا من النبات، وهي ريح تخرج من تحت الأرضين السبع وما خرجت منها ريح إلّا على قوم عاد حين غضب الله عليهم، فأمر الخزان ان يخرجوا منها على مقدار سعة الخاتم، قال: فعتت على الخزان فخرج منها على مقدار منخر الثور تغيظا منها على قوم عاد، قال: فضج الخزان إلى اللهعزوجل من ذلك فقالوا: ربنا انها قد عتت عن أمرنا انا نخاف أن يهلك من لم يعصك من خلقك

٤٠٢

وعمار بلادك قال: فبعث اللهعزوجل إليها جبرئيلعليه‌السلام فاستقبلها بجناحه فردها إلى موضعها وقال لها: أخرجى على ما أمرت به، قال: فخرجت على ما أمرت به وأهلكت قوم عاد وكل من حضرتهم.

٧ ـ في كتاب علل الشرائع باسناده إلى عثمان بن عيسى رفعه إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: الأربعاء يوم نحس مستمر لأنه أول يوم وآخر يوم من الأيام التي قال اللهعزوجل ( سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ ) .

٨ ـ في تفسير علي بن إبراهيم وقوله:( سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً ) قال: كان القمر منحوسا بزحل( سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ ) حتى هلكوا، قوله: و( جاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكاتُ بِالْخاطِئَةِ ) المؤتفكات البصرة والخاطئة فلانة وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفرعليه‌السلام في قوله:( فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رابِيَةً ) والرابية التي أربيت على ما صنعوا.

وقوله:( إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ ) يعنى أمير المؤمنين وأصحابه

٩ ـ في كتاب معاني الأخبار خطبة لعليٍّعليه‌السلام يذكر فيها نعم اللهعزوجل عليه وفيها يقولعليه‌السلام : ألآ وانى مخصوص في القرآن بأسماء احذروا ان تغلبوا عليها فتضلوا في دينكم، إلى قوله: وانا الاذن الواعية يقول اللهعزوجل :( وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ ) .

١٠ ـ في عيون الأخبار في باب ما جاء عن الرضاعليه‌السلام من الأخبار المجموعة وباسناده عن عليٍّعليه‌السلام قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله في قول اللهعزوجل :( وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَة ) قال: دعوت اللهعزوجل ان يجعلها اذنك يا عليُّ.

١١ ـ في مجمع البيان( وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ ) روى الطبري باسناده عن مكحول انه لـمّا نزلت هذه الآية قال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله أللّهم اجعلها اذن على ثم قالعليه‌السلام : فما سمعت شيئا من رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فنسيته.

١٢ ـ وروى باسناده عن عكرمة عن بريدة الأسلمي ان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال لعليٍّعليه‌السلام : يا عليُّ إنّ الله تعالى أمر في أن أدنيك ولا أقصيك، وان أعلمك وتعى وحق

٤٠٣

على الله ان تعى، فنزل:( وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ ) .

١٣ ـ وأخبرنى بما كتب إلى بخطه المفيد أبو الوفاء عبد الجبار إلى قوله: قال: سمعت أبا عمر وعثمان بن الخطاب المعمر المعروف بأبي الدنيا الأشج قال: سمعت عليّ بن أبي طالبعليه‌السلام يقول: لـمّا نزلت( وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ ) قال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : سألت اللهعزوجل ان يجعلها اذنك يا عليُّ.

١٤ ـ في جوامع الجامع وعن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله أنّه قال لعليٍّعليه‌السلام عند نزول هذه الاية: سألت اللهعزوجل ان يجعلها اذنك يا عليُّ ، قال: فما نسيت شيئا بعد، وما كان لي ان انسى.

١٥ ـ في كتاب سعد السعود لابن طاوس (ره) بعد أن ذكر علياعليه‌السلام فان النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله قال: انه المراد بقوله تعالى:( وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ ) .

١٦ ـ في بصائر الدرجات محمد بن عيسى عن أبي محمد الأنصاري عن صباح المزني عن الحارث بن حضيرة المزني عن الأصبغ بن نباتة عن عليٍّعليه‌السلام أنّه قال في حديث طويل: انا الذي انزل الله في( وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ ) فانا كنا عند رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فيخبرنا بالوحي فأعيه ويفوتهم، فاذا خرجنا «قالوا ماذا قال آنفا».

١٧ ـ في تفسير علي بن إبراهيم و( حُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ ) قال: وقعت فدك بعضها على بعض.

١٨ ـ في أصول الكافي باسناده إلى يحيى بن سالم عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: لـمّا نزلت( وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ ) قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : هي اذنك يا عليُّ.

١٩ ـ في إرشاد المفيد عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله قال: إنّ الناس يصاح بهم صيحة واحدة فلا يبقى ميت إلّا نشر، ولا حي إلّا مات إلّا ما شاء الله، ثم يصاحب بهم صيحة اخرى فينشر من مات، ويصفون جميعا وينشق السماء وتهد الأرض وتخر الجبال وتزفر النار بمثل الجبال شررا

، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة قال عز من قائل:( وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها ) .

٢٠ ـ في نهج البلاغة وليس في أطباق السموات موضع إهاب إلّا وعليه ملك

٤٠٤

ساجد أو ساع حافد(١)

٢١ ـ في كتاب الخصال في سؤال بعض اليهود علياعليه‌السلام عن الواحد إلى المأة قال له اليهودي: فربك يحمل أو يحمل؟ قال: إنّ ربي يحمل كل شيء بقدرته، ولا يحمله شيء، قال: فكيف قولهعزوجل :( وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ ) قال: يا يهودي ألم تعلم أن لله ما في السموات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى، فكل شيء على الثرى، والثرى على القدرة، والقدرة، تحمل كل شيء.

٢٢ ـ عن حفص بن غياث النخعي قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: إنّ حملة العرش لكل واحد منهم ثمانية أعين كل عين طباق الدنيا.

٢٣ ـ وعن الصادقعليه‌السلام قال: إنّ حملة العرش أربعة: أحدهم على صورة ابن آدم يسترزق الله لبني آدم، والثاني على صورة الديك يسترزق الله للطير، والثالث على صورة الأسد يسترزق الله للسباع، والرابع على صورة الثور يسترزق الله للبهائم، ونكس الثور رأسه منذ عبد بنو إسرائيل العجل، فاذا كان يوم القيامة صاروا ثمانية.

٢٤ ـ في كتاب التوحيد باسناده إلى زاذان عن سلمان الفارسي انه قال: سأل بعض النصارى أمير المؤمنينعليه‌السلام عن مسائل فأجابه عنها، فكان فيما سأله أن قال له: أخبرنى عن ربك أيحمل أو يحمل؟ فقالعليه‌السلام : ربنا جل جلاله يحمل ولا يحمل، قال النصراني: وكيف ذلك ونحن نجد في الإنجيل:( وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ ) ؟ فقال علىعليه‌السلام : ان الملائكة تحمل العرش وليس العرش كما تظن كهيئة السرير ولكنه شيء محدود مخلوق مدبر، وربكعزوجل مالكه، لا انه عليه ككون الشيء على الشيء، وامر الملائكة بحمله يحملون العرش بما أقدرهم عليه، قال النصراني: صدقت رحمك الله.

٢٥ ـ عن علي بن الحسينعليهما‌السلام حديث طويل في صفة خلق العرش وفيه يقول

__________________

(١) الإهاب: الجلد. والحافد. المسرع.

٤٠٥

عليه‌السلام : له ثمانية أركان على كل ركن منها من الملائكة ما لا يحصى عددهم إلّا اللهعزوجل ،( يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ ) .

٢٦ ـ في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد البرقي رفعه قال: سأل الجاثليق أمير المؤمنينعليه‌السلام فقال له: أخبرني عن قوله:( وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ ) فكيف قال ذاك وقلت: انه يحمل العرش والسماوات والأرض؟ قال أمير المؤمنينعليه‌السلام : ان العرش خلقه الله تعالى من أنوار اربعة، نور أحمر منه احمرت الحمرة، ونور أخضر منه اخضرت الخضرة، ونور اصفر منه اصفرت الصفرة، ونور ابيض منه ابيض البياض، وهو العلم الذي حمله الله الحملة، وذلك نور من عظمته فبعظمته ونوره ابصر قلوب المؤمنين، وبعظمته ونوره عاداه الجاهلون، وبعظمته ونوره ابتغى من في السماء والأرض من جميع خلائقه إليه الوسيلة بالأعمال المختلفة والأديان المتشتتة(١) فكل محمول يحمله الله بنوره وعظمته وقدرته لا يستطيع لنفسه ضرا ولا نفعا ولا موتا ولا حياتا ولا نشورا، فكل شيء(٢) محمول، والله تبارك وتعالى الممسك لهما ان تزولا والمحيط بهما من شيء وهو حياة كل شيء ونور كل شيء سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا، فالذين يحملون العرش هم العلماء الذين حملهم الله علمه، وليس يخرج عن هذه الاربعة شيء خلق الله في ملكوته، وهو الملكوت الذي أراه الله أصفياءه وأراه خليلهعليه‌السلام ، فقال:( وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ ) وكيف يحمل حملة عرش الله وبحياته حييت قلوبهم، وبنوره اهتدوا إلى معرفته؟ والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٢٧ ـ أحمد بن إدريس عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام أنّه قال له أبو قرة ـ وقد قالعليه‌السلام : والمحمول ما سوى الله ولم يسمع أحد آمن بالله وعظمته قط قال في دعائه: يا محمول ـ فانه قال:( وَيَحْمِلُ عَرْشَ

__________________

(١) وفي المصدر «والأديان المشتبهة».

(٢) ضمائر التثنية ـ على ما قيل ـ ترجع إلى السماوات والأرض.

٤٠٦

رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ ) وقال:( الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ ) فقال أبو الحسنعليه‌السلام : العرش ليس هو الله والعرش اسم علم وقدرة، وعرش فيه كل شيء ثم أضاف الحمل إلى غيره: خلق من خلقه(١) لأنه استعبد خلقه بحمل عرشه وهم حملة علمه، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٢٨ ـ محمد عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: حملة العرش ـ والعرش: العلم ـ ثمانية: اربعة منا واربعة ممن شاء الله.

٢٩ ـ في تفسير علي بن إبراهيم( وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ ) قال: حملة العرش ثمانية لكل واحد ثمانية أعين، كل عين طباق الدنيا.

وفي حديث آخر قال: حملة العرش ثمانية اربعة من الأولين واربعة من الآخرين، فاما الاربعة من الأولين فنوح وإبراهيم وموسى وعيسى، وأمّا الآخرون فمحمّد وعليٌّ والحسن والحسينعليهم‌السلام ، ومعنى يحملون يعنى العلم.

٣٠ ـ في مجمع البيان( وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ ) من الملائكة عن ابن زيد وروى ذلك عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله انهم اليوم أربعة. فاذا كان يوم القيامة أيدهم بأربعة اخرى فيكونون ثمانية.

٣١ ـ في روضة الواعظين للمفيد (ره) وروى من طريق المخالفين في قوله( وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ ) قال: ثمانية صفوف لا يعلم عددهم إلّا لله، لكل ملك منهم أربعة وجوه، لهم قرون كقرون الوعلة من أصول القرون إلى منتهاها مسيرة خمسمائة عام، والعرش على قرونهم، وأقدامهم في الأرض السفلى، و

__________________

(١) قال المجلسي (عليه السلام): قوله «خلق» بالجر بدل من غيره وأشار بذلك إلى ان الحامل لـمّا كان من خلقه فيرجع الحمل إليه تعالى، قوله: «وهم حملة علمه» أي وقد يطلق حملة العرش على حملة العلم أيضا، أو حملة العرش في القيامة هم حملة العلم في الدنيا.

٤٠٧

رؤسهم في السماء العليا ودون العرش سبعون حجابا من نور.

٣٢ ـ في محاسن البرقي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ان حملة العرش لـمّا ذهبوا ينهضون بالعرش لم يستقلوه فألهمهم الله: لا حول ولا قوة إلّا بالله فنهضوا به.

٣٣ ـ في كتاب التوحيد عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله حديث طويل فيه وقد ذكر عظمة العرش ما تحمله الاملاك إلّا بقول لا إله إلّا الله ولا حول ولا قوة إلّا بالله.

٣٤ ـ في تفسير علي بن إبراهيم وأمّا قوله:( فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ ) فانه قال الصادقعليه‌السلام كل امة يحاسبها امام زمانها ويعرف الائمة أوليائهم وأعداهم بسيماهم وهو قوله( وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ ) وهم الائمة( يَعْرِفُونَ «كُلًّا بِسِيماهُمْ ) فيعطوا أوليائهم كتابهم بيمينهم، فيمروا إلى الجنة بلا حساب، ويعطوا أعداءهم كتابهم بشمالهم فيمروا إلى النار بلا حساب ؛ فاذا نظر أولياؤهم في كتابهم يقولون لإخوانهم( هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ ) .

٣٥ ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن أمير المؤمنينعليه‌السلام حديث طويل يقول فيهعليه‌السلام : وأمّا قوله:( وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُواقِعُوها ) يعنى يتيقنوا انهم داخلوها وكذلك قوله:( إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ ) وأمّا قوله للمنافقين( وَتَظُنُّونَ بِاللهِ الظُّنُونَا ) فهو ظن شك وليس ظن يقين.

٣٦ ـ في كتاب التوحيد حديث طويل عن عليٍّعليه‌السلام يقول فيه وقد سأله رجل عما اشتبه عليه من الآيات وأمّا قوله:( إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ ) وقوله:( يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ ) وقوله للمنافقين:( وَتَظُنُّونَ بِاللهِ الظُّنُونَا ) فان قوله:( إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ ) يقول. انى ظننت انى ابعث فأجاب وقوله للمنافقين:( وَتَظُنُّونَ بِاللهِ الظُّنُونَا ) فهذا الظن ظن شك، وليس الظن ظن يقين، والظن ظنان ظن شك وظن يقين، فما كان من أمر معاد من الظن فهو ظن يقين، وما كان من أمر الدنيا فهو ظن شك فافهم ما فسرت لك.

٣٧ ـ في تفسير علي بن إبراهيم:( فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ ) أي مرضية فوضع الفاعل مكان المفعول.

٤٠٨

٣٨ ـ في مجمع البيان:( فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ ) وقد ورد الخبر عن عطاء بن يسار عن سلمان قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : لا يدخل الجنة أحد إلّا بجواز( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) هذا كتاب من الله لفلان بن فلان أدخلوه( جَنَّةٍ عالِيَةٍ قُطُوفُها دانِيَةٌ ) .

قال عز من قائل:( كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ ) .

٣٩ ـ في كتاب علل الشرائع باسناده إلى عبد الله بن مرة عن ثوبان قال: قال يهودي للنبيصلى‌الله‌عليه‌وآله فما أول ما يأكل أهل الجنة إذا دخلوها؟ قال: كبد الحوت قال: فما شرابهم على اثر ذلك؟ قال: السلسبيل قال: صدقت. والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٤٠ ـ وباسناده إلى أنس بن مالك عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أنّه قال لعبد الله بن سلام وقد سأله عن مسائل: وأمّا أول طعام يأكله أهل الجنة فزيادة كبد الحوت.

٤١ ـ في مجمع البيان وعن زيد بن أرقم قال: جاء رجل من أهل الكتاب إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال: يا أبا القاسم تزعم ان أهل الجنة يأكلون ويشربون؟ قال: والذي نفسي بيده ان الرجل منهم ليؤتى قوة مأة رجل في الاكل والشرب والجماع، قال: فان الذي يأكل ويشرب يكون له الحاجة؟ فقال: عرق يفيض مثل ريح المسك فاذا كان ذلك ضمر له بطنه.

٤٢ ـ في تفسير علي بن إبراهيم علي بن محمد عن بعض أصحابه عن آدم بن إسحاق عن عبد الرزاق بن مهران عن الحسين بن ميمون عن محمد بن سالم عن أبي جعفرعليه‌السلام حديث طويل يقول فيهعليه‌السلام : وانزل في الحاقة:( وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ: يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ وَلَمْ أَدْرِ ما حِسابِيَهْ يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ ما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ ) إلى قوله( إِنَّهُ كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللهِ الْعَظِيمِ ) فهذا مشرك.

٤٣ ـ في تفسير علي بن إبراهيم حدّثنا جعفر بن محمد بن أحمد قال: حدّثنا عبد الكريم بن عبد الرحيم قال: انى لأعرف ما في كتاب أصحاب اليمين وكتاب أصحاب الشمال، وأمّا كتاب أصحاب اليمين بسم الله الرحمن الرحيم وقوله:( وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ ) قال: نزلت في معاوية فيقول: «( يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ وَلَمْ أَدْرِ

٤٠٩

ما حِسابِيَهْ يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ ) يعنى الموت( ما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ ) يعنى ماله الذي جمعه هلك عنى سلطانية أي حجته فيقال:( خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ ) أي أسكنوه( ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ ) قال: معنى السلسلة السبعون ذراعا في الباطن هم الجبابرة السبعون.

٤٤ ـ حدّثني أبي عن محمد بن أبي عمير عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لو أن حلقة واحدة من السلسلة التي طولها سبعون ذراعا ؛ وضعت على الدنيا لذابت الدنيا من حرها، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٤٥ ـ في الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن الحسين بن أبي العلا قال: قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : وكان معاوية صاحب السلسلة التي قال اللهعزوجل :( فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ إِنَّهُ كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللهِ الْعَظِيمِ ) وكان فرعون هذه الامة.

٤٦ ـ في بصائر الدرجات على عن العباس بن عامر عن أبان عن بشير النبال عن أبي جعفرعليه‌السلام أنّه قال كنت خلف أبي وهو على بغلة فنفرت بغلته فاذا شيخ في عنقه سلسلة ورجل يتبعه، فقال: يا عليّ بن الحسين اسقني، فقال الرجل: لا تسقه لا سقاه الله وكان الشيخ م ع وى ه.

٤٧ ـ الحجال عن الحسن بن الحسين عن ابن سنان عن عبد الملك القمّي عن إدريس أخيه قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: بينا أنا وابى متوجهان إلى مكة وأبى قد تقدمني في موضع يقال له ضجنان، إذ جاء رجل في عنقه سلسلة يجرها، فقال لي: اسقني قال: فصاح بي أبي لا تسقه لا سقاه الله، ورجل يتبعه حتى جذب سلسلة جذبه وطرحه في أسفل درك من النار.

٤٨ ـ أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن إبراهيم بن أبي البلاد عن علي بن المغيرة قال: نزل أبو جعفرعليه‌السلام بوادي ضجنان فقال ثلاث مرات: لا غفر الله لك، ثم قال لأصحابه: أتدرون لم قلت ما قلت؟ قالوا: لم قلت جعلنا الله فداك؟ قال: مر معاوية يجر سلسلة قد ادلى لسانه يسألني ان استغفر له وانه ليقال: ان هذا واد من اودية جهنم.

٤١٠

٤٩ ـ في تفسير علي بن إبراهيم وقوله:( إِنَّهُ كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللهِ الْعَظِيمِ وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ ) حقوق آل محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله التي غصبوها قال اللهعزوجل :( فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هاهُنا حَمِيمٌ ) أي قرابة( وَلا طَعامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ ) قال: عرق الكفار

٥٠ ـ في أصول الكافي علي بن محمد عن بعض أصحابنا عن ابن محبوب عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الماضيعليه‌السلام قال: قال:( إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ) يعنى جبرئيل عن الله في ولاية عليٍّ قلت:( وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلاً ما تُؤْمِنُونَ ) قال قالوا: ان محمدا كذب وما أمره الله بهذا في عليٍّ فأنزل الله بذلك قرآنا فقال: إنّ ولاية عليٍّ( تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا ) محمد( بَعْضَ الْأَقاوِيلِ لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ ) ثم عطف فقال: «إنّ ولاية عليٍّ لتذكرة للمتقين للعالمين( وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ ) * وان علينا( لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ ) * وان ولايته( لَحَقُّ الْيَقِينِ فَسَبِّحْ ) يا محمد( بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ) يقول: اشكر ربك العظيم الذي أعطاك هذا الفضل، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٥١ ـ في تفسير العياشي عن زيد بن الجهم عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قال لي: لـمّا أخذ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله بيد علىعليه‌السلام فأظهر ولايته قالا جميعا: والله ما هذا من تلقاء الله ولا هذا إلّا شيء أراد أن يشرف به ابن عمه، فأنزل الله عليه:( وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ ) فلانا وفلانا( وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ ) يعنى عليا( وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ ) يعنى عليا( فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ) .

٥٢ ـ في تفسير علي بن إبراهيم وقوله:( وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ ) يعنى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ( لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ) قال: انتقمنا منه بقوة( ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ ) قال: عرق في الظهر يكون منه الولد ثم قال:( فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ ) يعنى لا يحجز الله عنه أحد ولا يمنعه عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وقوله:( وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ ) يعنى أمير المؤمنينعليه‌السلام ( فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ )

٤١١

بسم الله الرحمن الرحيم

١ ـ في كتاب ثواب الأعمال باسناده عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: أكثروا من قراءة سأل سائل فان من أكثر قراءتها لم يسأل الله تعالى يوم القيامة عن ذنب عمله وأسكنه الجنة مع محمد إنْ شاء الله.

٢ ـ في مجمع البيان وعن جابر عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: من أدمن قراءة سأل سائل لم يسأله الله يوم القيامة عن ذنب عمله وأسكنه جنته مع محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله .

٣ ـ أبيّ بن كعب عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال: ومن قرء سورة سأل سائل أعطاه الله ثواب( الَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ، وَالَّذِينَ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ ) .

٤ ـ وأخبرنا السيد أبو الحمد إلى قوله: عن جعفر بن محمد الصادق عن آبائهعليهم‌السلام قال: لـمّا نصب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عليا يوم غدير خم قال: من كنت مولاه فعلى مولاه طار ذلك في البلاد، فقدم على النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله لنعمان بن الحارث الزهري فقال: أمرتنا عن الله ان نشهد أنْ لا إله إلّا الله وانك رسول الله، وأمرتنا بالجهاد والحج والصوم والصلوة والزكاة فقبلناها ثم لم ترض حتى نصبت هذا الغلام فقلت: من كنت مولاه فعلى مولاه، فهذا شيء منك أو أمر من عند الله؟ فقال: لا والله الذي لا إله إلّا هو ان هذا من الله فولى النعمان بن الحارث وهو يقول:( اللهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ ) ، فرماه الله بحجر على رأسه فقتله وانزل الله تعالى:( سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ ) .

٥ ـ في أصول الكافي باسناده إلى أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قوله تعالى: «( سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْكافِرينَ ) بولاية على( لَيْسَ لَهُ دافِعٌ ) ثم قال: هكذا والله نزل بها جبرئيلعليه‌السلام على محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله .

٦ ـ في روضة الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن سليمان

٤١٢

عن أبيه عن أبي بصير قال: بينا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم جالسا إذ أقبل أمير المؤمنينعليه‌السلام فقال له رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : ان فيك شبها من عيسى بن مريم إلى قوله: قال: فغضب الحارث بن عمرو الفهدي فقال أللّهم ان كان هذا هو الحق من عندك ان بنى هاشم يتوارثون هرقلا بعد هرقل(١) «فأرسل( عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ ) فأنزل الله عليه مقالة الحارث ونزلت هذه الآية( وَما كانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ) ثم قال له: يا عمرو إمّا تبت وإمّا رحلت؟ فقال: يا محمد بل تجعل لساير قريش شيئا مما في يديك فقد ذهبت بنو هاشم بمكرمة العرب والعجم، فقال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ليس ذلك إليَّ، ذلك إلى الله تبارك وتعالى فقال: يا محمد قلبي ما يتابعني على التوبة ولكن ارحل عنك فدعا براحلته فركبها فلما صار بظهر المدينة أتته جندلة فرضت هامته(٢) ثم أتى الوحي إلى النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فقال: «( سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْكافِرينَ ) بولاية على( لَيْسَ لَهُ دافِعٌ مِنَ اللهِ ذِي الْمَعارِجِ ) قال: قلت: جعلت فداك انا لا نقرءها هكذا؟ فقال: هكذا والله نزل بها جبرئيل على محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله وهكذا هو والله مثبت في مصحف فاطمةعليها‌السلام فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لمن حوله من المنافقين: انطلقوا إلى صاحبكم فقد أتاه ما استفتح به، والحديث طويل مذكور في الزخرف عند قوله تعالى:( وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً ) الاية.

٧ ـ في تفسير علي بن إبراهيم( سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ ) قال: سئل أبو جعفرعليه‌السلام عن معنى هذا فقال: نار تخرج من المغرب، وملك يسوقها من خلفها حتى تأتى دار بنى سعد بن همام عند مسجدهم فلا تدع دارا لبني امية إلّا أحرقتها وأهلها، ولا تدع دارا فيها وتر لآل محمّد إلّا أحرقتها وذلك المهديعليه‌السلام .

٨ ـ وفي حديث آخر لـمّا اصطفت الخيلان يوم بدر رفع أبو جهل يده فقال: أللّهم أقطعنا للرحم وآتنا بما لا نعرفه فاجئه العذاب، فأنزل الله تبارك وتعالى:( سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ ) .

__________________

(١) هرق: اسم ملك الروم أراد بنى هاشم يتوارثون ملك بعد ملك.

(٢) الجندلة واحدة الجندل ـ: الحجارة، ورضه: دقه. والهامة: رأس كل شيء.

٤١٣

٩ ـ أخبرنا أحمد بن إدريس عن محمد بن عبد الله عن محمد بن علي عن علي بن حسان عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي الحسنعليه‌السلام في قوله( سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ ) قال: سأل رجل عن الأوصياء وعن شأن ليلة القدر وما يلهمون فيها، فقال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله سالت عن عذاب واقع ثم كفر بان ذلك لا يكون فاذا وقع فليس( لَهُ دافِعٌ مِنَ اللهِ ذِي الْمَعارِجِ ) قال:( تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ ) في صبح ليلة القدر إليه من عند النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله والوصي.

١٠ ـ في روضة الكافي باسناده إلى حفص بن غياث قال: قال أبو عبد اللهعليه‌السلام في حديث طويل: قال فان للقيامة خمسين موقفا كل موقف مقداره ألف سنة ثم تلا:( فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ) مما تعدون.

١١ ـ في أمالي شيخ الطائفةقدس‌سره باسناده إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام حديث طويل يقول فيهعليه‌السلام : ألآ فحاسبوا أنفسكم قبل ان تحاسبوا، فانّ في القيامة خمسين موقفا كل موقف مثل ألف سنة مما تعدّون، ثمّ تلا هذه الاية:( فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ) .

١٢ ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسيرحمه‌الله روى عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن الحسينعليهم‌السلام ان أمير المؤمنينعليه‌السلام قال: وقد ذكر النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله انه أسرى به( مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إلى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى ) مسيرة شهر وعرج به( فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ ) مسيرة خمسين الف عام في أقل من ثلث ليلة حتى انتهى إلى ساق العرش، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

١٣ ـ في كتاب التوحيد عن أمير المؤمنينعليه‌السلام حديث طويل يقول فيه وقد سأله رجل عما اشتبه عليه من آيات الكتاب وأمّا قوله: «( يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ ) وقال صوابا» وقوله: «و( اللهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ ) وقوله «و( يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً ) وقوله:( إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ ) وقوله:( لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ ) وقوله:( الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ) : فان ذلك في مواطن

٤١٤

غير واحد من مواطن ذلك اليوم الذي كان مقداره خمسين الف سنة يجمع اللهعزوجل الخلائق في مواطن يتفرقون ويكلم بعضهم بعضا ويستغفر بعضهم لبعض أولئك الذين كان منهم الطاعة في دار الدنيا الرؤساء والاتباع ويلعن بعض أهل المعاصي الذين بدت منهم البغضاء وتعاونوا على الإثم والعدوان في دار الدنيا المستكبرين والمستضعفين يكفر بعضهم ببعض ويلعن بعضهم بعضا والكفر في هذه الآية البرائة يقول: فيبرأ بعضهم من بعض ونظيرها في سورة إبراهيم قول الشيطان( إِنِّي كَفَرْتُ بِما أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ ) وقول إبراهيم خليل الرحمن:( كَفَرْنا بِكُمْ ) أي تبرأنا منكم ثم يجتمعون في موطن آخر يبكون فلو ان تلك الأصوات بدت لأهل الدنيا لأذهلت جميع الخلق عن معايشهم، ولتصدعت قلوبهم إلّا ما شاء الله، فلا يزالون يبكون الدم، ثم يجتمعون في موطن آخر فيستنطقون فيه فيقولون:( وَاللهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ ) فيختم الله تبارك وتعالى على أفواههم ويستنطق الأيدي والأرجل والجلود، فنشهد بكل معصية كانت منهم، ثم يرفع عن ألسنتهم الختم فيقولون لجلودهم:( لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أَنْطَقَنَا اللهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ ) ثم يجتمعون في موطن آخر فيستنطقون فيفر بعضهم من بعض، فذلك قولهعزوجل :( يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ ) فيستنطقون( لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَقالَ صَواباً ) فيقوم الرسل صلوات الله عليهم فيشهدون في هذا الموطن، فذلك قوله تعالى:( فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً ) ثم يجتمعون في موطن آخر فيكون فيه مقام محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله وهو المقام المحمود، فيثنى على الله تبارك وتعالى بما لم يثن عليه أحد قبله، ثمّ يثنى على الملائكة كلهم فلا يبقى ملك إلّا اثنى عليه محمّدصلى‌الله‌عليه‌وآله ثمّ يثنى على الرسل بما لم يثن عليهم أحد مثله، ثمّ يثنى على كل مؤمن ومؤمنة يبدأ بالصديقين ثمّ الشهداء ثمّ الصالحين، فيحمده أهل السماوات وأهل الأرض وذلك قولهعزوجل :( عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً ) فطوبى لمن كان له في ذلك المقام حق، وويل لمن لم يكن له في ذلك المقام حظ ولا نصيب، ثم يجتمعون في موطن آخر ويدان بعضهم من بعض ؛ وهذا كله قبل الحساب فاذا أخذ في الحساب شغل كل إنسان بما لديه، نسأل الله

٤١٥

بركة ذات اليوم.

١٤ ـ وباسناده إلى زيد بن علي عن أبيه سيد العابدينعليه‌السلام حديث طويل يقول فيه سيد العابدينعليه‌السلام : وان لله تبارك وتعالى بقاعا في سمواته فمن عرج به إلى بقعة منها فقد عرج به اليه، ألا تسمع اللهعزوجل يقول:( تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ ) . وفي الفقيه مثله سواء.

١٥ ـ في مجمع البيان( فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ) وروى أبو سعيد الخدري قال: قيل لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : ما أطول هذا اليوم؟ فقال: والذي نفس محمد بيده انه ليخف على المؤمن حتى يكون أخف عليه من صلوة مكتوبة يصليها في الدنيا.

١٦ ـ وروى عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: لو ولي الحساب غير الله لمكثوا فيه خمسين ألف سنة من قبل أن يفرغوا، والله سبحانه يفرغ من ذلك في ساعة.

١٧ ـ وعنهعليه‌السلام أيضا قال: لا ينتصف ذلك اليوم حتى يقبل أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار.

١٨ ـ في تفسير علي بن إبراهيم قوله:( فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً ) أي لتكذيب من كذب ان ذلك يكون، قوله:( يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ ) قال: الرصاص الذائب والنحاس، كذلك تذوب السماء وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفرعليه‌السلام في قوله يبصرونهم يقول: يعرفونهم ثم لا يتساءلون.

١٩ ـ وقوله:( يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ وَصاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ ) وهي امه التي ولدته قوله: نزاعة للشوى قال: تنزع عينيه وتسود وجهه تدعو( مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى ) قال: تجره إليها( إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً ) قال الشر هو الفقر والفاقة( وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً ) قال: الغنى والسعة وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: ثمّ استثنى فقال: إلّا المصلين فوصفهم بأحسن أعمالهم الذين هم على صلوتهم دائمون يقول: إذا فرض على نفسه شيئا من النوافل دام عليه.

٤١٦

٢٠ ـ في كتاب الخصال فيما علم أمير المؤمنينعليه‌السلام أصحابه من الاربعمأة باب مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه: لا يصلّي الرجل نافلة في وقت فريضة إلّا من عذر، ولكن يقضى بعد ذلك إذا امكنه القضاء، قال الله تعالى:( الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ ) يعنى الذين يقضون ما فاتهم من الليل بالنهار، وما فاتهم من النهار بالليل، لا تقضى النافلة في وقت فريضة، ابدء بالفريضة ثم صل ما بدا لك.

٢١ ـ في الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد ومحمد بن يحيى عن أحمد عن حماد بن عيسى عن حريز عن الفضيل بن يسار قال: سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن قول اللهعزوجل :( الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ ) قال: هي الفريضة، قلت:( الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ ) قال: هي النافلة.

٢٢ ـ محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن ابن بكير عن زرارة قال: دخلت على أبي جعفرعليه‌السلام وانا شاب فوصف لي التطوع والصوم، فرأى ثقل ذلك في وجهي، فقال لي: ان هذا ليس كالفريضة من تركها هلك، انما هو التطوع ان شغلت عنه أو تركته قضيته، انهم كانوا يكرهون ان ترفع أعمالهم يوما تاما ويوما ناقصا، ان اللهعزوجل يقول:( الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ ) وكانوا يكرهون ان يصلوا حتى يزول النهار، ان أبواب السماء تفتح إذا زال النهار.

٢٣ ـ محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن سماعة بن مهران عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إنّ الله تعالى فرض للفقراء في اموال الأغنياء فريضة لا يحمدون إلّا بأدائها وهي الزكاة، بها حقنوا دماءهم وبها سموا مسلمين، ولكن الله تعالى فرض في اموال الأغنياء حقوقا غير الزكاة، فقال سبحانه وتعالى و( الَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ ) فالحق المعلوم غير الزكاة وهو شيء يفرضه الرجل على نفسه في ما له يجب عليه ان يفرضه على قدر طاقته وسعة ما له فيؤدى الذي فرض على نفسه ان شاء في كل يوم وان شاء في كل جمعة وان شاء في كل شهر والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٢٤ ـ علي بن إبراهيم عن أبيه عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن

٤١٧

ابى المعزاء عن أبي بصير قال: كنا عند أبي عبد اللهعليه‌السلام ومعى بعض أصحاب الأموال فذكروا الزكاة فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام : ان الزكاة ليس يحمد بها صاحبها انما هو شيء ظاهر انما حقن بها دمه وسمى بها مسلما ولو لم يؤدها لم تقبل له صلوة وان عليكم في أموالكم غير الزكاة فقلت: أصلحك الله وما علينا في أموالنا غير الزكاة فقال: سبحان الله اما تسمع اللهعزوجل يقول في كتابه:( وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ) قال: قلت ما ذا الحق المعلوم الذي علينا؟ قال: هو الشيء يعمله الرجل في ماله يعطيه في اليوم أو في الجمعة أو في الشهر قل أو كثر غير انه يدوم عليه والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٢٥ ـ علي بن محمد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن خالد عن عثمان بن عيسى عن إسماعيل بن جابر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قول اللهعزوجل :( وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ) أهو سوى الزكاة؟ فقال: هو الرجل يؤتيه الله الثروة من المال، فيخرج منه الالف والألفين والثلاثة الآلاف والأقل والأكثر فيصل به رحمه، ويحمل به الكل عن قومه.

٢٦ ـ عنه عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن عبد الرحمان بن الحجاج عن القاسم بن عبد الرحمان الأنصاري قال: سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول: إنّ رجلا جاء إلى أبي علي بن الحسينعليهما‌السلام وقال له: أخبرني عن قول اللهعزوجل : «و( فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ) ما هذا الحق المعلوم؟ فقال له علي بن الحسينعليهما‌السلام : الحق المعلوم الشيء يخرجه من ما له ليس من الزكاة ولا من الصدقة المفروضتين، فقال: وإذا لم يكن من الزكاة ولا من الصدقة فما هو؟ فقال: هو الشيء الذي يخرجه من ما له أن شاء أكثروا ان شاء أقل على قدر ما يملك، فقال له الرجل: فما يصنع به؟ قال: يصل به رحما ويقوى به ضعيفا ويحمل به كلا أو يصل به أخا له في الله، أو النائبة تنوبه فقال الرجل: الله أعلم حيث يجعل رسالاته.

٢٧ ـ عنه عن ابن فضال عن صفوان بن الجمال عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قول

٤١٨

اللهعزوجل : للسائل والمحروم قال: المحروم المحارف(١) الذي قد حرم كدّيده في الشراء والبيع.

٢٨ ـ وفي رواية اخرى عن أبي جعفر وابى عبد اللهعليهما‌السلام انهما قالا: المحروم الرجل الذي ليس بعقله بأس ولم يبسط له في الرزق وهو محارف.

٢٩ ـ علي بن محمد بن بندار وغيره عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه عن عبد الله بن القاسم عن رجل من أهل ساباط قال: قال أبو عبد اللهعليه‌السلام لعمار: يا عمار أنت رب مال كثير؟ قال: نعم جعلت فداك قال: فتؤدي ما افترض عليه من الزكاة؟ قال: نعم قال: فتخرج المعلوم من مالك؟ قال: نعم، قال: فتصل قرابتك؟ قال: نعم، قال فتصل إخوانك؟ قال: نعم والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٣٠ ـ في مجمع البيان وروى عن أبي عبد اللهعليه‌السلام انه قال: الحق المعلوم ليس الزكاة وهو الشيء تخرجه من مالك ان شئت كل جمعة وان شئت كل يوم، ولكل ذي فضل فضله.

٣١ ـ وروى عنه أيضا انه قال: هو ان تصل القرابة وتعطى من حرمك، وتصدق على من عاداك.

٣٢ ـ في محاسن البرقي وروى محمد بن علي عن علي بن حسان عن عبد الرحمان بن كثير قال: كنت عند أبي جعفرعليه‌السلام إذا أتاه رجل من الشيعة ليودعه بالخروج إلى العراق، فأخذ أبو جعفرعليه‌السلام بيده ثم قال حدثه عن أبيه بما كان يصنع قال: فودعه الرجل ومضى فأتى الخبر بأنه قطع عليه فأخبرت بذلك أبا جعفرعليه‌السلام فقال: سبحان الله أو لم أعظه؟ فقلت: بلى، ثم قلت: جعلت فداك إذا أنا فعلت ذلك اعتد به من الزكاة؟ قال: لا ولكن ان شئت ان يكون ذلك من الحق المعلوم.

٣٣ ـ في روضة الكافي علي بن محمد عن علي بن العباس عن الحسن بن عبد الرحمان عن عاصم بن حميد عن أبي حمزة عن أبي جعفرعليه‌السلام في قولهعزوجل :

__________________

(١) المحارف: المحروم المحدود الذي طلب فلا يرزق وهو خلاف قولك مبارك.

٤١٩

( وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ ) قال: بخروج القائمعليه‌السلام .

٣٤ ـ في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن بريد قال: حدّثنا أبو عمر والزبيري عن أبي عبد اللهعليه‌السلام وذكر حديثا طويلا يقول فيهعليه‌السلام بعد ان قال: وفرض على البصر ان لا ينظر إلى ما حرم الله عليه وان يعرض عما نهى الله عنه مما لا يحل له وهو عمله، وهو من الايمان وذكر قوله تعالى:( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ ) إلى قوله: «ويحفظن فروجهن» وفسرها وكل شيء في القرآن من حفظ الفرج فهو من الزنا إلّا هذه الآية فانها من النظر.

٣٥ ـ في الكافي باسناده إلى إسحاق بن أبي سارة قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عنها يعنى المتعة فقال لي: حلال فلا تتزوج إلّا عفيفة، إنّ اللهعزوجل يقول:( الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ ) فلا تضع فرجك حيث لا تأمن على درهمك.

٣٦ ـ في كتاب الخصال عن جعفر بن محمد عن آبائهعليهم‌السلام قال: قال أمير المؤمنينعليه‌السلام : تحل الفروج بثلاثة وجوه: نكاح بميراث، ونكاح بلا ميراث ونكاح بملك يمين.

٣٧ ـ في الكافي باسناده إلى الفضيل بن يسار قال: سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن قول اللهعزوجل : الذين هم على صلوتهم يحافظون قال: هي الفريضة قلت:( الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ ) قال: هي النافلة.

٣٨ ـ في مجمع البيان( وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ ) وروى محمد بن الفضيل عن أبي الحسنعليه‌السلام انه قال: أولئك أصحاب الخمسين صلوة من شيعتنا.

٣٩ ـ وروى زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: هذه الفريضة، من صلاها لوقتها عارفا بحقها لا يؤثر عليها غيرها كتب الله له برارة لا يعذبه، ومن صلاها لغير وقتها مؤثرا عليها غيرها، فان ذلك إليه ان شاء غفر له وان شاء عذبه.

٤٠ ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسي عن أمير المؤمنينعليه‌السلام حديث طويل و

٤٢٠

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434