مستدرك الوسائل خاتمة 8 الجزء ٢٦

مستدرك الوسائل خاتمة 815%

مستدرك الوسائل خاتمة 8 مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 393

الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧
  • البداية
  • السابق
  • 393 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 262166 / تحميل: 4901
الحجم الحجم الحجم
مستدرك الوسائل خاتمة 8

مستدرك الوسائل خاتمة ٨ الجزء ٢٦

مؤلف:
العربية

1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

الفصل الثالث :

توطئة في أهل البيتعليهم‌السلام وفضائلهم

مقدمة الفصل :

نبدأ الفصل ببحث قيّم حول معنى (أهل البيت) والألفاظ المختلفة التي تطلق عليهم ، مثل : آل الرسول ـ عترة النبي ـ ذوو القربى. فهم بالمعنى الضيّق الخمسة أصحاب الكساء. وبالمعنى الموسّع المعصومون الأربعة عشر ؛ وهم النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وفاطمة والأئمة الاثنا عشرعليهم‌السلام . وبالمعنى الأوسع كل أقرباء النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وعشيرته الذين حرموا الصدقة من بعده.

ويلجئنا هذا إلى الحديث حول ثبوت إمامة الأئمة الاثني عشر من أهل البيتعليهم‌السلام الذين أولهم عليعليه‌السلام وآخرهم المهديعليه‌السلام .

وبعد هذه المقدمة نشرع في ذكر فضائل أهل البيتعليهم‌السلام مبتدئين بالإمام عليعليه‌السلام وزوجته فاطمة الزهراءعليها‌السلام ، ثم بفضائل الخمسة أصحاب الكساءعليهم‌السلام والذين من ضمنهم الفرقدان الحسن والحسينعليهما‌السلام ، ثم بفضائل الأئمة الاثني عشرعليهم‌السلام . ومن أبرز هذه الفضائل توصية النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بمحبة أهل البيتعليهم‌السلام ومودتهم وموالاتهم ونصرتهم والمحافظة عليهم. والفرق بين المحبة والمودة ، أن المحبة شيء قلبي ، بينما المودة فشيء تطبيقي ، يقول تعالى على لسان نبيهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم :( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ) [الشورى : ٢٣].

١ ـ من هم أهل البيتعليهم‌السلام ؟

٣١ ـ من هم أهل البيتعليهم‌السلام ؟ :

نستخدم عبارة (أهل البيت) كثيرا في كتاباتنا وخطبنا. كما نطلق عبارات أخرى على أهل النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم مثل (آل الرسول)و (عترة النبي).

و (ذوي القربى). فلنحدد مدلول هذه العبارات والمصطلحات ، التي يحتلّ الحسينعليه‌السلام ذروة سنام المجد منها.

١٢١

ولم أجد لهذه الغاية أفضل من فضل عقده محبّ أهل البيتعليهم‌السلام كمال الدين محمّد بن طلحة الشافعي في أول كتابه :

(مطالب السّؤول في مناقب آل الرسول)

هذا الكتاب الّذي فتّشت عنه كثيرا حتّى وجدت نسخة حجرية منه في مكتبة الأسد ، مطبوعة في ذيل كتاب لسبط ابن الجوزي هو :

(تذكرة خواص الأمة في معرفة الأئمة)

وهي طبعة حجرية قديمة طبعت في إيران سنة ١٢٨٧ ه‍.

يقول ابن طلحة الشافعي في سبب تأليفه لكتابه الجليل (مطالب السّؤول) : كنت في شبابي ألّفت كتابا باسم (زبدة المقال في فضائل الآل) ثم وسّعته وألّفت كتاب (مطالب السّؤول في مناقب آل الرسول).

وفي مقدمة الكتاب (ص ٣ ـ ٥) يقولرحمه‌الله :

هناك أربعة ألفاظ يوصف بها (أهل النبي) وتطلق عليهم ، هي :

١ ـ آل الرسول

٢ ـ أهل البيت

٣ ـ العترة

٤ ـ ذوو القربى.

ثم يشرع في شرح مضمون هذه الألفاظ ، فيقول :

٣٢ ـ من هم آل الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ؟ :

قد تعددت أقوال الناس في تفسير (الآل). فذهب قوم إلى أن آل الشخص أهل بيته. وقال آخرون : إن آل النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم هم الذين حرّمت عليهم الزكاة ، وعوّضوا عنها خمس الخمس. وقال آخرون : آل الشخص من دان بدينه وتبعه فيه. فهذه الأقوال الثلاثة أشهر ما قيل.

واستدل من قال بالقول الأول بما أورده القاضي الحسين بن مسعود البغوي في كتابه الموسوم «بشرح سنة الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم من الأحاديث المتفق على صحتها «يرفعه بسنده إلى عبد الرحمن بن أبي ليلى ، قال : لقيني كعب بن عجرة فقال : ألا أهدي إليك هدية سمعتها من رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ؟. فقلت : بلى ، فاهدها إليّ. فقال : سألنا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فقلنا: يا رسول الله كيف الصلاة عليكم أهل البيت؟. قال : قولوا :«اللهم صلّ على محمّد وعلى آل محمّد ، كما صلّيت على إبراهيم وآل إبراهيم ؛

١٢٢

وبارك على محمّد وآل محمّد ، كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم. إنك حميد مجيد». فالنبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فسّر أحدهما (أي الأهل والآل) بالآخر ، فالمفسّر والمفسّر به سواء في المعنى ، فقد بدّل لفظا بلفظ مع اتحاد المعنى ، فيكون آله أهل بيته ، وأهل بيته آله. فيتحدا به في المعنى على هذا القول. ويكشف حقيقة ذلك أن أصل (آل) أهل ، فأبدلت الهاء همزة. ويدل عليه أن الهاء ترد في التصغير ، فيقال في تصغير (آل) أهيل ، والتصغير يردّ الأسماء إلى أصولها.

واستدل من قال بالتفسير الثاني بما خرّجه الأئمة في أسانيدهم المتفق على صحتها : الإمام مسلم وأبو داود والنسائي ، يرفعه كل واحد منهم بسنده في صحيحه ، إلى عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث ، قال سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقول : إن هذه الصدقات إنما هي أوساخ ، وإنها لا تحلّ لمحمد ولا لآل محمّد. وبما نقل إمام دار الهجرة مالك بن أنس في موطئه بسنده إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال : لا تحل الصدقة لآل محمّد ، إنما هي أوساخ الناس. فجعل حرمة الصدقات من خصائص آلهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم . وقد قيل لزيد بن أرقم : من آل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم الذين حرّمت عليهم الصدقات؟ قال : آل علي وآل جعفر وآل عباس وآل عقيل. وهذا التفسير قريب من الأول.

واستدل من قال بالتفسير الثالث بقوله تعالى :( إِلَّا آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ ) (٥٩) [الحجر : ٥٩]. وأجمع المفسرون على أن المراد ب (آله) من آمن به وتبعه في دينه.

وإذا ظهر ما قيل في تفسير (الآل) ، فالمعاني كلها مجتمعة فيهمعليهم‌السلام :فهم أهل بيته ، وتحرم عليهم الزكاة ، وهم دائنون بدينه ومتّبعون منهاجه وسبيله ، فإطلاق اسم الآل عليهم حقيقة فيهم بالاتفاق.

٣٣ ـ من هم أهل البيتعليهم‌السلام ؟ :

وأما اللفظة الثانية وهي (أهل البيت) فقد قيل هم من ناسبه إلى جده الأدنى ، وقيل من اجتمع معه في رحم ، وقيل من اتصل به بنسب أو سبب.

وهذه المعاني كلها موجودة فيهمعليهم‌السلام . فإنهم يرجعون بنسبهم إلى جده عبد المطلب ، ويجتمعون معه في رحم ، ويتصلون به بنسبهم وسببهم ، فهم أهل بيته حقيقة. فالآل وأهل البيت سواء ، اتحد معناهما على ما شرح أولا ، واختلف على ما ذكر ثانيا ، فحقيقتهما ثابتة لهمعليهم‌السلام .

١٢٣

وقد روى مسلم في صحيحه بسنده عن زيد بن حيان ، قال : انطلقت أنا وحصين بن سبرة وعمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم ، فلما جلسنا إليه قال له حصين : لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا ؛ رأيت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وسمعت حديثه وغزوت معه وصليت خلفه ، لقد لقيت خيرا كثيرا. حدّثنا يا زيد ما سمعت من رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم . قال :يابن أخي لقد كبر سني وقدم عهدي ، ونسيت بعض الّذي كنت أعي من رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فما أحدثكم فاقبلوه وما لا فلا تكلّفونيه.

ثم قال : قام رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يوما خطيبا بماء يدعى (خما) بين مكة والمدينة ، فحمد الله وأثنى عليه ، وعظ وذكّر ، ثم قال : أما بعد ، أيها الناس إنما أنا بشر ، يوشك أن يأتيني رسول ربي (أي ملك الموت) فأجيب ، وأنا تارك فيكم الثّقلين :أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به ، فحثّ على كتاب الله ورغّب فيه ، ثم قال : وأهل بيتي ، أذكّركم الله في أهل بيتي ، أذكّركم الله في أهل بيتي.

فقال له حصين : ومن أهل بيته يا زيد ، أليس نساؤه بأهل بيته؟. قال : لا ، أهل بيته من حرموا الصدقة بعده.

٣٤ ـ من هم العترة؟ :

وأما اللفظة الثالثة وهي (العترة) ، فقد قيل : العترة هي العشيرة ، وقيل العترة هم الذرية ، وقد وجد الأمران فيهم ؛ فإنهم عترته وذريته. وأما العشيرة فالأهل الأدنون ، وهم كذلك. وأما الذرية ، فإن أولاد بنت الرجل ذريته. ويدل عليه قوله تعالى عن إبراهيمعليه‌السلام :( وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (٨٤)وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ ) (٨٥) [الأنعام : ٨٤ ـ ٨٥]. فجعل الله سبحانه وتعالى هؤلاء المذكورين ، من ذرية إبراهيم ، ومن جملتهم عيسىعليه‌السلام ، ولم يتصل بإبراهيم إلا من جهة أمه مريمعليها‌السلام .

قصة الشعبي مع الحجاج :

وقد نقل أن الشعبي كان يميل إلى عترة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فكان لا يذكرهم إلا ويقول : هم أبناء رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وذريته. فنقل ذلك عنه إلى الحجاج بن يوسف الثقفي وتكرر ذلك ، وكثر نقله عنه إليه ، فأغضبه ذلك منه ونقمه عليه.

فاستدعاه الحجاج يوما إلى مجلسه ، وقد اجتمع لديه أعيان المصرين الكوفة

١٢٤

والبصرة وعلماؤهما وقراؤهما. فلما دخل الشعبي عليه وسلّم ، فلم يبشّ به ، ولا وفّاه حقه من الرد عليه. فلما جلس قال له : يا شعبي ما أمر تبلّغني عنك يشهد عليك بجهلك؟. قال : ما هو يا أمير؟. قال : ألم تعلم أن أبناء الرجل من ينسبون إليه ، وأن الأنساب لا تكون إلا للآباء؟ فما بالك تقول عن أبناء علي أنهم أبناء رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وذريته ، وهل لهم اتصال برسول الله إلا بأمهم فاطمةعليها‌السلام ؟ ، والنسب لا يكون بالبنات ، وإنما يكون بالآباء. فأطرق الشعبي ساعة ، حتّى بالغ الحجاج في الإنكار عليه ، وقرّع إنكاره مسامع الحاضرين ، والشعبي ساكت.

فلما رأى الحجاج سكوته أطمعه ذلك في زيادة تعنيفه. فرفع الشعبي صوته وقال : يا أمير ، ما أراك إلا متكلما كلام من يجهل كتاب الله وسنة رسوله ، ومن يعرض عنهما. فازداد الحجاج غيظا منه ، وقال : ألمثلي تقول هذا ، يا ويلك!. قال الشعبي : نعم ، هؤلاء قرّاء المصرين حملة الكتاب العزيز ، فكلّ منهم يعلم ما أقول.أليس قد قال الله تعالى حين خاطب عباده بأجمعهم بقوله( يا بَنِي آدَمَ ) [وقال( يا بَنِي إِسْرائِيلَ ) [المائدة : ٧٢]. وقال عن إبراهيم :( وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ ) [الأنعام : ٨٤] إلى أن قال :( وَيَحْيى وَعِيسى ) [الأنعام : ٨٥] أفترى يا حجاج اتصال عيسى بآدم وباسرائيل الله.

(أي يعقوب) وبإبراهيم خليل الله ، بأي آبائه كان؟. أو بأي أجداد أبيه؟ هل كان إلا بأمه مريمعليها‌السلام . وقد صحّ النقل عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أنه قال للحسن : «إنّ ابني هذا سيّد ...».

فلما سمع الحجاج ذلك منه أطرق خجلا. ثم عاد يلطف بالشعبي ، واشتدّ حياؤه من الحاضرين.

وإذا وضح ذلك ، فالعترة الطاهرة هم ذريتهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وأبناؤه وعشيرته ، فقد اجتمعت فيهم المعاني بأسرها.

٣٥ ـ من هم ذوو القربى؟ :

وأما اللفظة الرابعة وهي (ذوو القربى) فمستندها ما رواه الإمام أبو الحسن علي ابن أحمد الواحدي في تفسيره ، يرفعه بسنده إلى ابن عباس ، قال :

لما نزل قوله تعالى :( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ) [الشورى : ٢٣] قالوا :يا رسول الله ، من هؤلاء الذين أمرنا الله تعالى بمودتهم؟. قال : علي وفاطمة وأبناؤهماعليهم‌السلام .

١٢٥

٢ ـ أهل البيتعليهم‌السلام هم الأئمة الاثنا عشر

ثم يخصص ابن طلحة الشافعي القسم الثاني من مقدمته الرائقة (ص ٥) لذكر المعاني التي ذكر اختصاصهم بها ، وهي الإمامة الثابتة لكل واحد منهم ، وكون عددهم منحصرا في اثني عشر إماما.

٣٦ ـ ثبوت الإمامة لأئمة أهل البيتعليهم‌السلام :

يقول ابن طلحة الشافعي في (مطالب السّؤول) ص ٥ :

أما ثبوت الإمامة لكل واحد منهم ، فإنه حصل ذلك لكل واحد بمن قبله.فحصلت للحسن النقي من أبيه علي بن أبي طالبعليه‌السلام . وحصلت بعده لأخيه الحسين الزكي منهعليه‌السلام . وحصلت بعد الحسين لابنه زين العابدين منهعليه‌السلام .وحصلت بعد زين العابدين لولده محمّد الباقر منهعليه‌السلام . وحصلت بعد الباقر لولده جعفر الصادق منهعليه‌السلام . وحصلت بعد الصادق لولده موسى الكاظم منهعليه‌السلام .وحصلت بعد الكاظم لولده علي الرضا منهعليه‌السلام . وحصلت بعد الرضا لولده محمّد القانع منهعليه‌السلام . وحصلت بعد القانع لولده علي المتوكل منهعليه‌السلام .وحصلت بعد المتوكل لولده الحسن الخالص منهعليه‌السلام . وحصلت بعد الخالص لولده محمّد الحجة المهدي منهعليه‌السلام .

وأما ثبوتها لأمير المؤمنين علي بن أبي طالبعليه‌السلام فمستقصى على أكمل الوجوه في كتب الأصول. انتهى كلامه.

٣٧ ـ الخلفاء بعدي اثنا عشر :

(شذرات الذهب لابن عماد الحنبلي)

أخرج ابن حنبل في مسنده عن جابر بن سمرة ، قال : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقول في حجة الوداع : لا يزال هذا الدين ظاهرا على من ناواه ، ولا يضرّه مخالف ولا مطارق ، حتّى يمضي من أمتي اثنا عشر أميرا كلهم من قريش.

وذكر القندوزي الحنفي في (ينابيع المودة) باب ٧٧ ، عن كتاب (مودة القربى) بسنده عن جابر بن سمرة ، قال : كنت مع أبي عند النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقول : «بعدي اثنا عشر خليفة». ثم أخفى صوته. فقلت لأبي : ما الّذي أخفى صوته؟.(قال) قال :«كلهم من بني هاشم».

١٢٦

وروى أيضا في ينابيعه عن جابر (قال) قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «أنا سيد النبيين ، وعليّ سيد الوصيين ، وإن أوصيائي بعدي اثنا عشر ، أولهم علي وآخرهم المهدي».

٣٨ ـ من هم الاثنا عشر خليفة غير أئمة أهل البيتعليهم‌السلام ؟ :

(شذرات الذهب لابن عماد الحنبلي)

وروي عن الشعبي عن مسروق عن ابن مسعود ، أنه عهد إلينا نبيناصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أنه يكون بعده اثنا عشر خليفة ، بعدد نقباء بني إسرائيل.

وقال القندوزي في (ينابيع المودة) أيضا : ذكر يحيى بن الحسن في كتاب

(العمدة) من عشرين طريقا ، أن الخلفاء بعد النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش ؛ في البخاري من ثلاثة طرق ، وفي مسلم من تسعة طرق ، وفي أبي داود من ثلاثة طرق

ثم قال : ذكر بعض المحققين أن الأحاديث الدالة على كون الخلفاء بعدهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم اثنا عشر ، قد اشتهرت من طرق كثيرة. فبشرح الزمان وتعريف الكون والمكان ، علم أن مراد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم من حديثه هذا ، الاثنا عشر من أهل بيته وعترته ، إذ لا يمكن أن يحمل هذا الحديث على الخلفاء بعده من أصحابه لقلتهم عن اثني عشر ، ولا يمكن حمله على الملوك الأموية لزيادتهم على اثني عشر ، ولظلمهم الفاحش إلا عمر بن عبد العزيز ، ولكونهم غير بني هاشم ، لأن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال : «كلهم من بني هاشم». وفي رواية عبد الملك عن جابر ، وإخفاء صوتهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في هذا القول ، يرجّح هذه الرواية ، لأنهم لا يحبون خلافة بني هاشم. ولا يمكن أن يحمله على الملوك العباسية لزيادتهم عن العدد المذكور ، ولقلة رعايتهم للقربى.

٣٩ ـ إمامة أهل البيتعليهم‌السلام منصوصة في كتب السنّة :

(أسرار الشهادة للفاضل الدربندي ، ص ٢٩)

يقول الفاضل الدربندي : فيا ليتهم قد تأملوا في الأخبار المتكاثرة المتضافرة المتواترة المفيدة القطع واليقين ، والمروية عن طرقهم عن سيد المرسلينصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، في باب أن الخلفاء والأئمة من قريش ، بعد تأملهم في قصة يوم الطف ، وما جرى على آل الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم من يزيد الطاغي الكافر الزنديق وجنوده. فلو كانوا متأملين في ذلك لعلموا أن إمامة أهل بيت العصمة آل الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم منصوصة في طرقهم ، بالنصوص المتضافرة المتواترة. فإنكار قطعيات الشرع وضرورياته كفر ، وحمل

١٢٧

ما في تلك الأخبار المتضافرة على غير آل الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كفر وجهل ، واستيقنتها أنفسهم ، وعتوا عتوّا كبيرا.

وبيان ذلك أنه قد روى البخاري ومسلم والترمذي والنّسائي وابن ماجة وابو داود والسجستاني في صحاحهم الستة ، ومالك في موطّئه ، وصاحب المصابيح ، وصاحب المشكاة ، وصاحب كتاب الفردوس ، وأحمد بن حنبل في مسنده ، والفقيه ابن المغازلي في مناقبه ، والحافظ أبو نعيم في حليته ، وغيرهم من حذقة الحديث من العامة ، بأسانيدهم المصححة عندهم عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : أن الخلفاء والأئمة بعده اثنا عشر ، لا يزال الدين بهم مستقيما إلى أن تقوم الساعة.

ففي صحيح مسلم مسندا إلى عامر بن سعيد بن أبي العاص ، قال : كتبت إلى ابن سمرة مع غلامي نافع أن أخبرني بشيء سمعته من رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم . فكتب إليّ :سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يوم جمعة ـ عشية رجم الأسلمي ـ يقول : «لا يزال هذا الدين قائما حتّى تقوم الساعة ، ويكون عليهم اثنا عشر خليفة».

وفي (مصباح البغوي) عن الصحاح عن جابر بن سمرة ، قال : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقول : «لا يزال الإسلام عزيزا إلى اثني عشر خليفة ، كلهم من قريش».

وأورد شيخ العامة جلال الدين السيوطي في (جامعه الصغير) في حرف الهمزة :إن عدة الخلفاء بعدي عدد نقباء موسىعليه‌السلام .

ثم يقول الفاضل الدربندي : ولا يخفى عليك أن علماء العامة لا بدّ أن يتدبروا ويتبصروا ويعطوا الإنصاف من أنفسهم. لأنهم لو حملوا هذه الأخبار المتضافرة على ما عندهم ، من كون أول السلسلة في باب الخلافة والإمامة ، الخلفاء الأربعة وهكذا ، لزم أن يكون يزيد الطاغي الكافر الزنديق هو سابع الخلفاء عندهم والأئمة المنصوصين بنصّ النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم . فأي مسلم يرضى من نفسه أن ينسب أبغض خلق الله تعالى إلى الله وملائكته ورسله ، وأكفر الناس وأشرّهم ، إلى كونه منصوصا بالخلافة والإمامة ، متّصفا بالأوصاف الحسنة الموجودة في هذه الأخبار.

إذن فما عليه العامة من حمل هذه الأخبار ، لا يمكن أن يستصحّ بوجه من الوجوه. فإذا وجب بحكم الضرورة العقلية طرح هذا الحمل ، لزم حملها على ما عليها الإمامية الاثني عشرية ، مما قد استفاضت به كتب العامة.

١٢٨

٤٠ ـ الأئمة هم أهل البيتعليهم‌السلام :

(المصدر السابق)

ثم يقول الفاضل الدربندي : ومن أعجب العجاب غفلتهم وذهولهم وطيّهم الكشح عن الأخبار المستفيضة في طرقهم ، المفسرة لهذه الأخبار ، المذكورة بغاية التفسير والبيان.

فقد روى فخر خوارزم في مقتله بإسناده (قال) قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم :

«فاطمة بهجة قلبي ، وابناها ثمرة فؤادي ، وبعلها نور بصري ، والأئمة من ولدها أمناء ربي ؛ حبل ممدود بينه وبين خلقه ، من اعتصم به نجا ، ومن تخلفّ عنه هوى».

٤١ ـ رواية حذيفة بن اليمان :

(المصدر السابق)

ومن رواية حذيفة بن اليمان ، قال : صلى بنا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ثم أقبل بوجهه الكريم علينا ، فقال : معاشر أصحابي أوصيكم بتقوى الله كأني أدعى فأجيب ، وإني تارك فيكم الثّقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا ، من تمسّك بعترتي بعدي كان من الفائزين ، ومن تخلّف عنهم كان من الهالكين.

فقلت : يا رسول الله على من تخلّفنا؟. قال : على من خلّف موسى بن عمران قومه. قلت : على وصيّه يوشع؟. قال : وصيي وخليفتي من بعدي علي ابن أبي طالب ، قائد البررة ، قاتل الكفرة ، منصور من نصره ، مخذول من خذله.

قلت : يا رسول الله ، كم تكون الأئمة من بعدك؟. قال : عدد نقباء بني إسرائيل (أي اثنا عشر) ، التسعة من صلب الحسينعليه‌السلام ، أعطاهم الله تعالى علمي وفهمي ، خزّان علم الله ومعادن وحيه. قلت : يا رسول الله ، فما لأولاد الحسن؟قال : إن الله تبارك وتعالى جعل الإمامة في عقب الحسينعليه‌السلام وذلك قولهعزوجل :( وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ ) [الزخرف : ٢٨].

٤٢ ـ رواية سلمان الفارسي :

(المصدر السابق ، ص ٣٠)

ومن رواية سلمان الفارسي ، قال : خطبنا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فقال : معاشر الناس ،

١٢٩

إني راحل عن قريب ، ومنطلق إلى الغيب. أوصيكم في عترتي خيرا ، وإياكم والبدع ، فإن كل بدعة ضلالة ، والضلالة وأهلها في النار.

معاشر الناس ، من افتقد الشمس فليتمسّك بالقمر ، ومن افتقد القمر فليتمسك بالفرقدين ، فإذا فقدتم الفرقدين فتمسّكوا بالنجوم الزّهر بعدي.

قال : فلم يزل حتّى دخل بيت عائشة ، فدخلت إليه. فقلت : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، سمعتك تقول : إذا فقدتم الشمس فتمسكوا بالقمر فما الشمس وما القمر ، وما الفرقدان ، وما النجوم الزهر؟. فقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : أنا الشمس ، وعلي القمر ، فإذا فقدتموني فتمسّكوا به بعدي. وأما الفرقدان فالحسن والحسينعليهما‌السلام ، فإذا فقدتم القمر فتمسكوا بهما. وأما النجوم الزاهرة فهم الأئمة التسعة من صلب الحسينعليه‌السلام والتاسع مهديّهم.

ثم يقول الفاضل الدربندي : وبالجملة فإن روايات التنصيص على الأئمة الاثنا عشر وتسميتهم بأسمائهم ، وذكر أن أولهم عليعليه‌السلام وآخرهم المهدي (عج) يصلي خلفه المسيح بن مريمعليه‌السلام ، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم متواترة. وحديث جابر ابن عبد الله الأنصاري في ذلك مستفيض مشهور ، وكذلك غيره من الأحاديث.

(أقول) : وإليك رواية أخرى ، ذكرها الخوارزمي في مقتله ، فيها شفاء لما في الصدور ، وهدى ورحمة للمؤمنين.

٤٣ ـ رؤية النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم للأئمة الاثني عشرعليهم‌السلام حين أسري به :

(مقتل الحسينعليه‌السلام للخوارزمي ، ج ١ ص ٩٤)

ذكر ابن شاذان عن أبي سلمى ، قال : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقول : ليلة أسري بي إلى السماء ، قال لي الجليل جلّ وعلا :( آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ ) ، قلت :( وَالْمُؤْمِنُونَ ) [البقرة : ٢٨٥]. قال : صدقت يا محمّد. ومن خلّفت في أمّتك؟. قلت : خيرها. قال : علي بن أبي طالب؟. قلت : نعم يا ربّ.

قال : يا محمّد ، إني اطّلعت إلى الأرض اطّلاعة فاخترتك منها ، فشققت لك اسما من أسمائي ، فلا أذكر في موضع إلا ذكرت معي ، فأنا المحمود وأنت محمّدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم . ثم اطّلعت الثانية فاخترت عليا ، وشققت له اسما من أسمائي ، فأنا الأعلى وهو عليعليه‌السلام . يا محمّد ، إني خلقتك وخلقت عليا وفاطمة والحسن

١٣٠

والحسين والأئمة من ولدهعليهم‌السلام من سنخ نور من نوري ، وعرضت ولايتكم على أهل الأرض ، فمن قبلها كان عندي من المؤمنين ، ومن جحدها كان عندي من الكافرين. يا محمّد ، لو أن عبدا من عبيدي عبدني حتّى ينقطع أو يصير كالشّنّ (أي الجلد اليابس المتجعد) البالي ، ثم أتاني جاحدا لولايتكم ، ما غفرت له حتّى يقرّ بولايتكم.

يا محمّد أتريد أن تراهم؟. قلت : نعم يا رب. فقال لي : التفت عن يمين العرش ، فالتفتّ فإذا أنا بعلي وفاطمة والحسن والحسينعليهم‌السلام وعلي بن الحسين (زين العابدين) ومحمد بن علي (الباقر) وجعفر بن محمّد (الصادق) وموسى بن جعفر (الكاظم) وعلي بن موسى (الرضا) ومحمد بن علي (الجواد) وعلي بن محمّد (الهادي) والحسن بن علي (العسكري) والمهديعليهم‌السلام ، في ضحضاح من نور ، قياما يصلّون ، وهو وسطهم (يعني المهدي) كأنه كوكب درّي. قال : يا محمّد هؤلاء الحجج ، وهو الثائر من عترتك. وعزتي وجلالي إنه الحجة الواجبة لأوليائي ، والمنتقم من أعدائي.

٤٤ ـ الإمام عليعليه‌السلام يؤكد كون الأئمة من بني هاشم :

وجاء عليعليه‌السلام يفسر حديث النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ويوضح إبهامه في نهج البلاغة ، فقال : إن الأئمة من قريش ، غرسوا في هذا البطن من هاشم ، لا تصلح على سواهم ، ولا تصلح الولاة من غيرهم (نهج البلاغة ، الخطبة ١٤٢).

٤٥ ـ الإنجيل يتنبّأ بالأئمة الاثني عشر :

جاء في الإصحاح الحادي عشر عن تنبؤات يوحنا اللاهوتي ما نصه :

«وظهرت آية عظيمة في السماء ، امرأة متسربلة بالشمس ، وتحت رجليها القمر ، وعلى رأسها إكليل من اثني عشر كوكبا».

فكأنه يتكلم عن مولاتنا فاطمة الزهراءعليها‌السلام وقد تسربلت بالشمس يعني أبيها محمّدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وتزوجت بالقمر وهو علي بن أبي طالبعليه‌السلام ، وعلى رأسها إكليل من أبنائها المعصومين الاثني عشر ، الذين أولهم الحسن والحسين وآخرهم المهديعليه‌السلام . وليس هناك فيما تنبّأ به يوحنا اللاهوتي فيما سيحصل من أمور ، شيء شبيه بالذي ذكر ، غير فاطمة وأبيها وبعلها وبنيهاعليهم‌السلام .

١٣١

٤٦ ـ الحجة المهديعليه‌السلام هو الإمام الثاني عشر :

(إسعاف الراغبين للشيخ محمّد الصبان ، ص ١٤١)

قال الشيخ محمّد الصبان : يكون ظهور المهديعليه‌السلام في يوم عاشوراء. وقال سيدي عبد الوهاب الشعراني في كتابه (اليواقيت والجواهر) : المهديعليه‌السلام من ولد الإمام الحسن العسكري ، ومولده ليلة النصف من شعبان سنة ٢٥٥ ه‍ ، وهو باق إلى أن يجتمع بعيسى بن مريمعليه‌السلام .

وقال الشيخ محيي الدين بن العربي في (الفتوحات المكية) : اعلموا أنه لا بدّ من خروج المهديعليه‌السلام ، لكن لا يخرج حتّى تمتلئ الأرض جورا وظلما ، فيملؤها قسطا وعدلا. وهو من عترة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم من ولد فاطمةعليها‌السلام ، جده الحسين بن عليعليهم‌السلام ووالده الإمام حسن العسكري ابن الإمام علي النقي ، ابن الإمام محمّد التقي ، ابن الإمام علي الرضا ، ابن الإمام جعفر الصادق يواطئ اسمه اسم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم . يبايعه المسلمون بين الركن والمقام ، يشبه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في الخلق ، وينزل عنه في الخلق ، إذ لا يكون أحد مثل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في أخلاقه.

٣ ـ أهل البيتعليهم‌السلام هم الخمسة أصحاب الكساء

٤٧ ـ من هم أهل البيتعليهم‌السلام المقصودون في آية التطهير؟ :

(نور الأبصار للشبلنجي ، ص ١١٠)

يقول الشيخ مؤمن الشبلنجي : اختلف في المراد من (أهل البيت) فقيل :

١) ـ هم نساء النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لأنهن في بيته.

٢) ـ هم علي وفاطمة والحسن والحسينعليهم‌السلام .

٣) ـ هم من تحرم عليهم الصدقة بعده ، وهم آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس.

وقال الفخر الرازي : والأولى أن يقال : هم أولاده وأزواجه ، والحسن والحسين. وعليعليهم‌السلام منهم ، لأنه كان من أهل بيته ، لمعاشرته فاطمة بنته وملازمته له.

١٣٢

تعليق المؤلف :

إن تعبير (أهل البيت) كما شرحنا سابقا يطلق على عدة أشياء ، فيقصد به الخمسة الذين ضمهم الكساء ، وقد يقصد به الأئمة الاثنا عشر ، وقد يقصد به ذرية النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وهم السادة الأشراف. وقد يقصد به نساء النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم . لكن إذا كنا نبحث بالمقصود بهم في آية التطهير ، وهي قوله تعالى :

( يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) (٣٣) [الأحزاب : ٣٣] فهم حصرا الخمسة أصحاب الكساء ، الذين نزلت فيهم الآية على وجه الخصوص كما سترى. أما الزوجات فهن مختلفات في الفضل فيما بينهن ، لكنهن لا يرقين إلى درجة هؤلاء الخمسة الذين طهّرهم الله وعصمهم من كل رجس ، منذ ولادتهم وحتى وفاتهم.

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

( إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) ثم يقول الشبلنجي : هذا ويشهد للقول بأن (أهل البيت) هم علي وفاطمة والحسن والحسينعليهم‌السلام عدة آيات ودلالات ، منها : حديث الكساء ، وآية المباهلة ، وآية المودة.

٤٨ ـ حديث الكساء :

(نور الأبصار للشبلنجي ، ص ١١١)

ثم يقول الشبلنجي : وروي من طرق عديدة صحيحة أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم جاء ومعه علي وفاطمة والحسن والحسينعليهم‌السلام ، ثم أخذ كلّ واحد منهما على فخذه ، ثم لفّ عليهم كساء ، ثم تلا هذه الآية :

( يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) (٣٣) وقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي ، فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا.

(وفي رواية) : الله م هؤلاء آل محمّد ، فاجعل صلواتك وبركاتك على آل محمّد ، كما جعلتها على آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد.

١٣٣

(وفي رواية أم سلمة) قالت : فرفعت الكساء لأدخل معهم ، فجذبهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم من يدي. فقلت : وأنا معكم يا رسول الله. فقال : إنك من أزواج النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم على خير.

وروى أحمد بن حنبل والطبراني عن أبي سعيد الخدري (قال) قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : أنزلت هذه الآية في خمسة : فيّ وفي علي وحسن وحسين وفاطمةعليهم‌السلام .

وروى سبط ابن الجوزي الحنفي المذهب في كتابه (تذكرة الخواص ، ص ٦٥٤ ط نجف) حديث الكساء بسنده عن واثلة بن الأسقع قال : أتيت فاطمة أسألها عن عليعليه‌السلام فقالت : توجّه إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم . فجلست أنتظره ، فإذا برسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قد أقبل ومعه علي والحسن والحسين قد أخذ بيد كل واحد منهم ، حتّى دخل الحجرة ، فأجلس الحسن على فخذه اليمنى ، والحسين على فخذه اليسرى ، وأجلس عليا وفاطمة بين يديه ، ثم لفّ عليهم كساه (أي ثوبه) ، ثم قرأ :( يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) (٣٣). ثم قال : «اللهم هؤلاء أهل بيتي حقا».

وقد أخرج العلامة الفقيه محب الدين الطبري الشافعي في كتابه (ذخائر العقبى ، ص ٢١ ـ ٢٤) أحاديث متعددة في قصة الكساء. منها حديث عن عائشة قالت :خرج النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ذات غداة وعليه مرط (كساء) مرجّل من شعر. فجاء الحسن بن علي فأدخله فيه ، ثم جاء الحسين فأدخله فيه ، ثم جاءت فاطمة فأدخلها فيه ، ثم جاء عليعليه‌السلام فأدخله فيه ، ثم قال :

( يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) (٣٣). أخرجه مسلم. وأخرج أحمد معناه عن واثلة ، وزاد في آخره : «اللهم هؤلاء أهل بيتي ، وأهل بيتي أحقّ».

ومنها حديث عن أم سلمة أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال لفاطمة : ائتني بزوجك وابنيك. فجاءت بهم ، وأكفأ عليهم كساء فدكيا ، ثم وضع يده عليهم ، ثم قال :«اللهم إن هؤلاء آل محمّد ، فاجعل صلواتك وبركاتك على آل محمّد ، إنك حميد مجيد».

قالت أم سلمة : فرفعت الكساء لأدخل معهم ، فجذبه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وقال :«إنك على خير».(أخرجه الدولابي في كتاب الذرية الطاهرة).

١٣٤

وروى ابن شيبة وأحمد والترمذي وحسّنه ، وابن جرير وابن المنذر والطبراني والحاكم وصحّحه ، عن أنس ، أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بعد نزول هذه الآية (كما في رواية الترمذي) كان يمرّ ببيت فاطمةعليها‌السلام إذا خرج إلى صلاة الفجر ، ويقول :الصلاة أهل البيت( يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) (٣٣).

وفي رواية ابن مردويه ، عن أبي سعيد الخدري ، أنهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم جاء أربعين صباحا إلى دار فاطمة ، يقول : السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته ، الصلاة رحمكم الله( يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) (٣٣).

وفي رواية له عن ابن عباس : سبعة أشهر. وفي رواية لابن جرير وابن المنذر والطبراني : ثمانية أشهر.

وذكر ابن الصباغ المالكي في (الفصول المهمة) آية التطهير ، ثم قال : ذكر الترمذي في صحيحه أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كان من وقت نزول هذه الآية إلى قريب من ستة أشهر إذا خرج إلى الصلاة يمر بباب فاطمة ، ثم يقول :( يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) (٣٣).

وذكر ابن حجر أحاديث غير ما تقدم ، وقال : وأشار المحب الطبري إلى أن هذا الفعل (أي وضع الكساء عليهم) تكرر منهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في بيت أم سلمة وبيت فاطمة وغيرهما. وهذا يفسّر لنا تعدد الروايات بأشكال مختلفة ، في هيئة اجتماعهم وما جللهم به وما دعا به لهم.

وقال الشيخ كمال الدين محمّد بن طلحة الشافعي الشامي في كتابه (مطالب السّؤول في مناقب آل الرسول ، ص ٨ ط إيران) بعد أن ذكر حديث الكساء : فهؤلاء أهل بيته المرتقون بتطهيرهم إلى ذروة أوج الكمال ، المستحقون لتوقيرهم مراتب الإعظام والإجلال ، الموفّقون لتأييدهم لانتهاج مناهج الاستقامة والاعتدال ، المستبقون لتسديدهم إلى مدارج الفضائل والافضال.

٤٩ ـ حديث المباهلة يؤيد حديث الكساء :

(محمّد وعلي وبنوه الأوصياء للشريف العسكري ، ص ٣٢٣ ـ ٣٢٦)

ومما يؤكد أن أهل بيت النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم هم الخمسة على وجه التحديد دون غيرهم ، ما وقع من النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم حين أراد المباهلة مع وفد نجران.

١٣٥

خرّج جماعة من علماء الجمهور حديث المباهلة بعبارات مختلفة في أحاديث مختلفة. وقصة المباهلة المشهورة حدثت في السنة العاشرة للهجرة. وهي أن وفدا من آل نجران وهم من النصارى ، جاؤوا إلى النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يجادلونه في المسيحعليه‌السلام ، فلما تعنّتوا في غلوائهم ، دعاهم الرسول إلى المباهلة ، وهي أن يجتمع فريق من كل طرف ، فيدعو الواحد على الآخر ، فتكون الغلبة لمن يستجيب الله دعاءه. فطلبوا منه الإنظار إلى صبيحة الغد. فقال لهم الأسقف : انظروا محمدا في غد ، فإن جاء بولده وأهله فاحذروا مباهلته ، وإن غدا بأصحابه فباهلوه ، فإنه على غير شيء. فلما جاء الغد جاء النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم آخذا بيد علي بن أبي طالب ، والحسن والحسين بين يديه ، وفاطمة خلفه. وخرج النصارى يقدمهم أسقفهم ، فلما رآهم قال الأسقف : يا معشر النصارى ، إني لأرى وجوها لو أقسمت على الله أن يزيل الجبال لأزالها ، فلا تباهلوهم فتهلكوا. فامتنعوا عن المباهلة وفي ذلك نزلت الآية :( إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٥٩)الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (٦٠)فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللهِ عَلَى الْكاذِبِينَ ) (٦١)[آل عمران : ٥٩ ـ ٦١].

ذكر الشيخ سليمان القندوزي الحنفي في كتابه (ينابيع المودة ، ص ٥٢) حديث المباهلة وقال : أخرج صاحب المناقب عن جعفر الصادقعليه‌السلام عن أبيه عن جده علي بن الحسينعليهم‌السلام ، أن الحسن بن عليعليهما‌السلام قال في خطبته : قال الله تعالى لجديصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم حين جحده كفرة أهل نجران وحاجّوه :( فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللهِ عَلَى الْكاذِبِينَ ) (٦١) [آل عمران : ٦١]. فأخرج جديصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم معه من الأنفس أبي ، ومن البنين أنا وأخي ، ومن النساء فاطمة أمي. فنحن أهله ولحمه ودمه ونفسه ، ونحن منه وهو منا.

(وفيه أيضا ، ص ٥٣) : قال الإمام الرضا رضي الله عنه (في تفسير آية المباهلة) : عنى الله تعالى من( أَنْفُسَنا ) نفس عليعليه‌السلام . ومما يدل على ذلك قول النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لوفد ثقيف : «لتنتهنّ بني وليعة ، أو لأبعثنّ إليكم رجلا كنفسي «يعني علي بن أبي طالب. فهذه خصوصية لا يلحقه فيها بشر.

(وفي ينابيع المودة أيضا ، ص ٢٦٦) قال : أخرج الدارقطني بسنده عن واثلة

١٣٦

(قال) قال الإمام عليعليه‌السلام يوم الشورى : والله لأحتجّنّ عليهم بما لا يستطيع قرشيّهم ولا عربيّهم ولا عجميّهم ردّه. ثم قال لهم خصالا صدّقوها.

(إلى أن قالعليه‌السلام ) : أنشدتكم بالله ، هل فيكم أحد أقرب إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم مني؟. وهل فيكم من جعل الله نفس نبيّهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم نفسه ، وأبناءه أبناءه ، ونساءه نساءه ، غيري؟. قالوا : لا. قال : فأنشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : أنت أبو ولدي ، غيري؟. قالوا : لا.

٥٠ ـ آية المودّة :

ويقول الشبلنجي في (نور الأبصار) : ما قدّمناه من أن أهل البيتعليهم‌السلام هم :علي وفاطمة والحسن والحسينعليهم‌السلام هو ما جنح إليه الفخر الرازي في تفسيره والزمخشري في كشافه. وعبارته عند تفسير قوله تعالى :( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ) : روي أنها لما نزلت ، قيل : يا رسول الله من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودّتهم؟. قال : علي وفاطمة وابناهماعليهم‌السلام . وسوف نتناول تفسير هذه الآية فيما بعد ، عند حديثنا عن محبة أهل البيتعليهم‌السلام ومودتهم.

٥١ ـ آية السلام :

قال الموفق بن أحمد الحنفي الخوارزمي في مناقبه : ومن الآيات التي نزلت في أهل البيتعليهم‌السلام ، آية السلام ، وهي قوله تعالى :( سَلامٌ عَلى إِلْ ياسِينَ ) (١٣٠) [الصافات : ١٣٠]. وقد عدّ ابن حجر في صواعقه هذه الآية من الآيات النازلة بحقهم.ونقل أن جماعة من المفسرين رووا عن ابن عباس أنه قال : المراد بها السلام على آل محمّدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم . إلى أن قال :

(وذكر الفخر الرازي) أن أهل بيت النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يساوونه في خمسة أشياء :

في السلام ، قال تعالى (السلام عليك أيها النبي) ، وقال :( سَلامٌ عَلى إِلْ ياسِينَ ) (١٣٠). وفي الصلاة عليه وعليهم في التشهد في الصلاة. وفي الطهارة ، قال تعالى( طه ) (١) [طه : ١] أي يا طاهر ، وقال :( وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) (٣٣). وفي تحريم الصدقة. وفي المحبّة ، قال تعالى( فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ ) [آل عمران : ٣١] ، وقال :( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ) . ا ه.

٥٢ ـ الصلاة على محمّد وآل محمّدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم :

وقد أخرج البخاري في كتاب تفسير القرآن ، من الجزء الثالث من صحيحه ، في

١٣٧

تفسير قوله تعالى :( إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) (٥٦) [الأحزاب : ٥٦]. فقال الصحابة للنبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : يا رسول الله ، أما السلام عليك فقد عرفناه ، فكيف الصلاة عليك؟. فقال :

«قولوا : اللهم صلّ على محمّد وعلى آل محمّد». وقد أخرج هذا الحديث مسلم في باب الصلاة على النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم من كتاب الصلاة ، في الجزء الأول من صحيحه ، وأخرجه سائر المحدّثين فعلم أن الصلاة على آل محمّد جزء من الصلاة المأمور بها في هذه الآية. ولذا عدّها العلماء من الآيات النازلة بحقهم ، حتّى عدّها ابن حجر في صواعقه من آياتهم الخاصةعليهم‌السلام .

وحسبنا في إيثارهم على من سواهم ، إيثار اللهعزوجل إياهم ، حتّى جعل الصلاة عليهم جزءا من الصلاة المفروضة على جميع عباده ، فلا تصحّ بدونها صلاة أحد من العالمين أيا كان شأنه. بل لابدّ لكل من امتثل أمر الله بفرائضه ، أن يمتثل أمره في أثنائها بالصلاة عليهم ، كما يمتثل أمره بالشهادتين. ولذلك أثر عن جابر أنه كان يقول : لو صلّيت صلاة لم أصلّ فيها على محمّد وعلى آل محمّد ، ما رأيت أنها تقبل. وهذه منزلة عنت لها وجوه الأمة ، وخشعت أمامها أبصار العلماء الأئمة ، لذلك قال الشافعي إمام المذهب :

يا آل بيت رسول الله حبّكم

فرض من الله في القرآن أنزله

كفاكم من عظيم الفضل أنّكم

من لا يصلّي عليكم لا صلاة له

٤ ـ فضائل أهل البيتعليهم‌السلام

٥٣ ـ منزلة أهل البيتعليهم‌السلام :

(الاتحاف بحب الأشراف للشبراوي ، ص ٥٨)

قال بعض أهل العلم : إن آل البيتعليهم‌السلام حازوا الفضائل كلها ؛ علما وحلما ، وفصاحة وصباحة ، وذكاء وبديهة ، وجودا وشجاعة. فعلومهم لا تتوقف على تكرار درس ، ولا يزيد يومهم فيها على ما كان بالأمس ، بل هي مواهب من مولاهم ، من أنكرها وأراد سترها كان كمن أراد ستر وجه الشمس. فما سألهم في العلوم مستفيد ووقفوا ، ولا جرى معهم في مضمار الفضل قوم إلا عجزوا وتخلّفوا.

٥٤ ـ بعض فضائل أهل البيتعليهم‌السلام :

وحسب أئمة العترة الطاهرة أن يكونوا عند الله ورسوله بمنزلة الكتاب الكريم ، لا

١٣٨

يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه فهم أعدال القرآن ، وشجرة النبوة ، وموضع الرسالة ، ومختلف الملائكة ، ومعدن العلم ، وأهل بيت الوحي.

فيهم نزلت آية التطهير في قوله تعالى :( إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) (٣٣) [الأحزاب : ٣٣] وفيهم نزلت آية الرحمة والبركة في قوله تعالى :( رَحْمَتُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ) (٧٣) [هود : ٧٣].

وفيهم نزلت آية المباهلة في قوله تعالى :( فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ) (٦١) [آل عمران : ٦١]. وفيهم نزلت آية الإطعام في قوله تعالى :( وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً (٨)إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَلا شُكُوراً ) (٩) [الإنسان : ٨ ـ ٩]. وفيهم نزلت آية المودة في قوله تعالى :( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً إِنَّ اللهَ غَفُورٌ شَكُورٌ ) (٣٣) [الشورى : ٢٣]. وفيهم نزلت آية النور في قوله تعالى:( اللهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ ) (٣٥) [النور : ٣٥]. وفيهم نزلت آية الهداية في قوله تعالى :( وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى ) (٨٢) [طه : ٨٢]. وفيهم نزلت آية الولاية في قوله تعالى :( إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ ) (٥٥) [المائدة : ٥٥]. وفيهم نزلت آية الطاعة في قوله تعالى :( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ) [النساء : ٥٩]. وفيهم نزلت آية النعمة في قوله جلّ من قائل :( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً ) [المائدة : ٣]. وفيهم نزلت آية الميثاق في قوله :( وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثاقَهُ الَّذِي واثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنا وَأَطَعْنا ) [المائدة : ٧]. يشير تعالى في هذه الآية إلى حادثة الغدير في حجة الوداع.

بعض فضائل الإمام عليعليه‌السلام

٥٥ ـ فضائل الإمام عليعليه‌السلام لا تحصى :

فضائل الإمام عليعليه‌السلام جمّة لا تحصى ، فهي بعدد ذرات الثرى. وكما قال ابن أبي الحديد المعتزلي في مقدمة شرحه لنهج البلاغة (ج ١ ص ١٧ ط مصر ، تحقيق أبي الفضل إبراهيم) :

وما أقول في رجل أقرّ له أعداؤه وخصومه بالفضل ، ولم يمكنهم جحد مناقبه ، ولا كتمان فضائله. فقد علمت أنه استولى بنو أمية على سلطان الإسلام في شرق

١٣٩

الأرض وغربها ، واجتهدوا بكل حيلة في إطفاء نوره والتحريض عليه ، ووضع المعائب والمثالب له ، ولعنوه على جميع المنابر ، وتوعّدوا مادحيه ، بل حبسوهم وقتلوهم ، ومنعوا من رواية حديث يتضمن له فضيلة ، أو يرفع له ذكرا ، حتّى حظّروا أن يسمى أحد باسمه ، فما زاده ذلك إلا رفعة وسموا ، وكان كالمسك كلما ستر انتشر عرفه ، وكلما كتم تضوّع نشره ، وكالشمس لا تستر بالراح ، وكضوء النهار إن حجبت عنه عين واحدة ، أدركته عيون كثيرة.

وما أقول في رجل تعزى إليه كل فضيلة ، وتنتهي إليه كل فرقة ، وتتجاذبه كل طائفة ؛ فهو رئيس الفضائل وينبوعها ، وأبو عذرها ، وسابق مضمارها ، ومجليّ حلبتها ، كلّ من بزغ فيها بعده فمنه أخذ ، وله اقتفى ، وعلى مثاله احتذى. اه.

(أقول) : وإنما أحببت أن أسوق في هذه الموسوعة بعض مناقبه وفضائلهعليه‌السلام للتبرك بذكره وتعطير الكتاب بأريج عطره.

٥٦ ـ بعض الروايات في فضائل أمير المؤمنينعليه‌السلام :

(مقتل الحسين للخوارزمي ، ج ١ ص ٣ ط نجف)

عن الإمام الرضاعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال : يا علي إن الله قد غفر لك ولأهلك وشيعتك ، ومحبّي شيعتك ومحبّي محبّي شيعتك ، فأبشر فإنك الأنزع البطين ؛ منزوع من الشرك ، بطين من العلم.

وعن الإمام جعفر بن محمّد الصادقعليهما‌السلام عن آبائه عن الحسينعليه‌السلام قال :سمعت جدي رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقول : من أحبّ أن يحيى حياتي ويموت ميتتي ، ويدخل الجنّة التي وعدني ربي ، فليتولّ علي بن أبي طالب وذريته ، فإنهم لن يخرجوك من باب الهدى إلى باب الضلالة.

وروى الحمويني في (فرائد السمطين) عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أنه قال : من أحبّ أن يتمسّك بديني ، ويركب سفينة النجاة بعدي ، فليقتد بعلي بن أبي طالبعليه‌السلام ، وليعاد عدوّه ، وليوال وليّه ، فإنه وصيي وخليفتي على أمتي ، في حياتي وبعد وفاتي ، وهو إمام كل مسلم وأمير كل مؤمن بعدي. قوله قولي وأمره أمري ونهيه نهيي ، وتابعه تابعي وناصره ناصري وخاذله خاذلي.

وقال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : عليّ سيّد العرب. فقيل : ألست سيد العرب؟. فقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم :أنا سيد العالمين (فضائل الخمسة ، ج ٢ ص ٩٧).

١٤٠

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

[١٥٩٠] عبدُ الله بن سَلام الكُوفِيّ:

أبو خديجة، من أصحاب الصادقعليه‌السلام (١) .

[١٥٩١] عبدُ الله بن سَلَمة:

من أصحاب أمير المؤمنينعليه‌السلام الذي قال له كما في رجال الشيخ(٢) ، والخلاصة(٣) في القسم الأول -: ما يسرّني انّي لم أشهد صفين، ولوددت أَنّ كلّ مشهد شهده أمير المؤمنينعليه‌السلام شهدته، وذكره ابن داود أيضاً في القسم الأول(٤) .

[١٥٩٢] عبدُ الله بن سُلَيْمان الصَّيْرَفِيّ:

مولى، كوفي، روى عن جعفر بن محمّد (عليهما السّلام) له أصل، رواه عنه: جعفر بن علي في النجاشي(٥) ، ويروي البزنطي عن عبد الكريم عنه، في الكافي، في باب من طلّق لغير السنة والكتاب(٦) ، وعنه: يونس بن يعقوب(٧) .

[١٥٩٣] عبدُ الله بن سلَيمان، العَامِريّ:

كُوفِيّ، من أصحاب الصادقعليه‌السلام (٨) .

__________________

(١) رجال الشيخ: ٢٢٦ / ٦٣، وذكره الشيخ مرةً أخرى في الباب نفسه: ٢٢٧ / ٦٧، من دون أن يُكنّيه بأبي خديجة.

(٢) رجال الشيخ: ٥٤ / ١٢٤.

(٣) رجال العلاّمة: ١٠٤ / ٧.

(٤) رجال ابن داود: ١٢٠ / ٨٧٠.

(٥) رجال النجاشي: ٢٢٥ / ٥٩٢.

(٦) الكافي ٦: ٥٨ / ٢.

(٧) الكافي ٦: ٢٧٩ / ٤.

(٨) رجال الشيخ: ٢٦٥ / ٧٠١، ورجال البرقي: ٢٢.

١٦١

[١٥٩٤] عبدُ الله بن سلَيمان النَّخَعِيّ:

كُوفِيّ، وهو صاحب كتاب معتمد في مشيخة الفقيه(١) ، ويروي عنه: ابن أبي عمير، وصفوان، ويونس، وغيرهم من الأجلّة، كما تقدّم في (قفج)(٢) .

[١٥٩٥] عبدُ الله بن سَبَابة الكُوفِيّ:

من أصحاب الصادقعليه‌السلام (٣) عنه: داود بن النعمان، في التهذيب، في باب العمل في ليلة الجمعة، من أبواب الزيادات(٤) .

[١٥٩٦] عبدُ الله بن شَاذَان الزَّباليّ:

من أصحاب الصادقعليه‌السلام (٥) .

[١٥٩٧] عبدُ الله بن صَالح الخَثْعَمِي:

روى عنهما، من أصحاب الصادقعليه‌السلام (٦) وفي الكافي، في باب ما يجب على الحائض في أداء المناسك: محمّد بن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن العلاء بن صبيح وعبد الرحمن بن الحجاج وعلي بن رئاب، عنه(٧) ؛ وعنه: إبراهيم بن عبد الحميد(٨) .

__________________

(١) الفقيه: ٤: ٦١، من المشيخة.

(٢) تقدم في الجزء الرابع صحيفة: ٤٢١، الطريق رقم: ١٨٣.

(٣) رجال الشيخ: ٢٢٤ / ٢١، وذكره الشيخ مرة أخرى في الباب نفسه، بعنوان: (عبد الله بن سيابة أخو عبد الرحمن بن سيابة)، وبهذا العنوان ذكره البرقي في رجاله: ٢٢.

(٤) تهذيب الأحكام ٣: ١٩ / ٦٨.

(٥) رجال الشيخ: ٢٢٧ / ٧٣.

(٦) رجال الشيخ: ٢٦٦ / ٦٠٩.

(٧) الكافي ٤: ٤٤٥ / ١.

(٨) الكافي ٦: ٣٠٠ / ٣.

١٦٢

[١٥٩٨] عبدُ الله بن صَبِيح البَكْرِيّ:

الكُوفيّ، من أصحاب الصادقعليه‌السلام (١) .

[١٥٩٩] عبدُ الله بن طَاووس:

عدّه في البلغة(٢) ، والوجيزة(٣) من الممدوحين، وفي الكشي: ما روى في عبد الله بن طاوس، وكان عمره مائة سنة، (وكان من أصحاب الرضاعليه‌السلام )(٤) وجدت في كتاب محمّد بن الحسن بن بُنْدار القمي بخطّه [حدثني الحسن بن أحمد المالكي(٥) ] قال: حدثني عبد الله بن طاوس في سنة ثمان وثلاثين [ومأتين(٦) ] قال: سألت أبا الحسن الرضاعليه‌السلام فقلت له: إِنَّ لي ابن أخ قد زوّجته ابنتي، وهو يشرب الشراب، ويكثر ذكر الطلاق، فقالعليه‌السلام له: إِنَّ كان من إخوانك فلا شيء عليه، وإن كان من هؤلاء فانزعها منه، فإنّها يمين الفراق، فقلت له: روي عن آبائكعليهم‌السلام إيّاكم والمطلقات ثلاثاً في مجلس، فإنّهن ذوات الأزواج، فقال: هذا من إخوانكم لا منهم، إنه من دان بدين قوم لزمته أحكامهم.

قال: قلت له: إنَّ يحيى بن خالد سَمّ أباك موسى بن جعفر (صلوات الله عليهما)؟ قال: نعم، سمّه في ثلاثين رطبة، قلت: فما كان يعلم أنّها مسمومة؟ قال: غاب عنه المـُحدِّث، قلت: ومن المـُحدِّث؟ قال: ملك

__________________

(١) رجال الشيخ: ٢٢٤ / ٢٦.

(٢) بلغة المحدثين: ٣٧٥ / ١٦.

(٣) الوجيزة: ٣٠.

(٤) ما بين القوسين لم يرد في المصدر.

(٥) ما بين المعقوفتين أثبتناه من المصدر، وهو الصحيح لأن (محمّد بن الحسن بن بندار) من البعيد أن يروي عن (عبد الله بن طاوس) بدون واسطة.

(٦) ما بين المعقوفتين لم يرد في الأصل والحجرية، وأثبتناه من المصدر، وفي حاشية الأصل: (أي بعد المأتين)

١٦٣

أعظم من جبرئيل وميكائيل، كان مع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وهو مع الأئمّةعليهم‌السلام ، ثم قال: إِنّك ستعمّر، فعاش مائة سنة(١) .

وظاهر العنوان، وذيل الخبر صحّته، ووقوع ما أخبرهعليه‌السلام به، وهو دالّ على تشيّعه وسلامته، بل قابليّته لتحمّل أسرارهم.

[١٦٠٠] عبدُ الله بن طَلْحَة النَّهْديّ:

عربيّ، كُوفِيّ، روى عن أبي عبد اللهعليه‌السلام وليس هو أخا يحيى بن طلحة، له كتاب، كذا في النجاشي(٢) ، عنه: الحسن بن محبوب، في الروضة، بعد حديث نوح يوم القيامة(٣) ، وعلي بن إسماعيل المـَيثَمي، في النجاشي(٤) ، وعلي بن النعمان(٥) ، ومحمّد بن حفص(٦) ، ومحمّد بن سنان(٧) .

[١٦٠١] عبدُ الله بن عَاجِز الكُوفِيّ:

من أصحاب الصادقعليه‌السلام (٨) .

[١٦٠٢] عبدُ الله بن عَاصِم:

عنه: أبان بن عثمان، مرّتين في التهذيب، في باب التيمم(٩) ؛ وكذا

__________________

(١) رجال الكشي ٢: ٨٦٣ / ١١٢٣.

(٢) رجال النجاشي: ٢٢٤ / ٥٨٨.

(٣) الكافي ٨: ٢٧٢ / ٤٠٣.

(٤) رجال النجاشي: ٢٢٤ / ٥٨٨.

(٥) أُصول الكافي ٢: ٤٥٣ / ٤.

(٦) تهذيب الأحكام ١٠: ٢٩٢ / ١١٣٤.

(٧) الكافي ٦: ٢٤٠ / ١١.

(٨) رجال الشيخ: ٢٢٧ / ٦٩.

(٩) تهذيب الأحكام ١: ٢٠٤ / ٥٩١، ٥٩٢.

١٦٤

في الاستبصار(١) ؛ وفي الكافي، في باب الوقت الذي يوجب التيمم(٢) ، وجعفر بن بشير، في التهذيب، في باب التيمم(٣) .

[١٦٠٣] عبدُ الله بن عَامِر القَيْسي:

العَوْفِيّ، الكُوفِيّ، من أصحاب الصادقعليه‌السلام (٤) .

[١٦٠٤] عبدُ الله بن العَباس العَلويّ:

قال الشيخ في كتاب الغيبة: أَخبرنا جماعة، عن أبي محمّد هارون بن موسى التَّلعُكْبرِيّ، عن أحمد بن علي الرازي، قال: حدثني محمّد بن علي، عن حَنْظَلة بن زكريا، عن الثقة، قال: حدثني عبد الله بن العباس العلوي ما رأيت أصدق لهجة منه، وكان يخالفنا في أشياء كثيرة قال: دخلت على أبي محمّدعليه‌السلام بسرّمن رأى فهنّأته بسيدنا صاحب الزمانعليه‌السلام (٥) .

وذكر نسبه في موضع آخر: عبد الله بن العباس بن عبد الله بن الحسن ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام (٦) .

وفي مشتركات الكاظمي: عنه: محمّد بن الحسن بن الوليد، ويقع في أوائل السند(٧) .

__________________

(١) الاستبصار ١: ١٦٦ ١٦٧ / ٥٧٦، ٥٧٧، وفي الحجرية: (الخلاصة) وهو سهو.

(٢) الكافي ٣: ٦٤ / ٥.

(٣) تهذيب الأحكام ١: ٢٠٤ / ٥٩٣.

(٤) رجال الشيخ: ٢٧٧ / ٨٠.

(٥) الغيبة للشيخ الطوسي: ١٣٨.

(٦) الغيبة للشيخ الطوسي: ١٥١.

(٧) هداية المحدثين: ٢٠٤.

١٦٥

[١٦٠٥] عبدُ الله بن [عبد الله(١) ] الأَنْبَارِيّ:

من أصحاب الصادقعليه‌السلام (٢) .

[١٦٠٦] عبدُ الله بن [عبيد (٣) ] النَّخَعِيّ:

من أصحاب الصادقعليه‌السلام (٤)

[١٦٠٧] عبدُ الله بن عبد الرحمن:

أبو عُتَيبَة، الأَسَدِيّ، الكُوفِيّ، من أصحاب الصادقعليه‌السلام (٥) .

[١٦٠٨] عبدُ الله بن عبد الرحمن الأَنْصَارِي:

المـَدَنِيّ، أبو طُوالة، تابعي، من أصحاب الصادقعليه‌السلام (٦) .

[١٦٠٩] عبدُ الله بن عبد الرحمن الزبَيْرِيّ:

له كتاب في الإمامة، وكتاب الاستعاذة في الطعون على الأوائل، والرّد على أصحاب الاجتهاد والقياس، والزبيريّون في أصحابنا ثلاثة، هذا. إلى

__________________

(١) في الأصل والحجرية: (بن عبد)، ومثله في: تنقيح المقال ٢: ١٩٦، ونسخة اخرى من منهج المقال: ٢٠٨، وجامع الرواة ١: ٤٩٥.

وما بين المعقوفتين أثبتناه من المصدر، وهو الصحيح ظاهراً، الموافق لما في: حاشية الأصل وفوق الكلمة في متن الحجرية: (في نسخة بدل)، ومنهج المقال، ومجمع الرجال ٤: ٢٤، ونقد الرجال: ٢٠٢، وجامع الرواة، ورواية الكافي ٤: ٦٧ / ٥، ومرآة العقول ١٦: ٢٠٨.

وفي رجال البرقي: (بن عبيد الله)، ومثله في رواية التهذيب ٤: ١٩٢ / ١٩٢.

(٢) رجال الشيخ: ٢٢٥ / ٣١، ٢٢٦ / ٥٥، ٢٦٥ / ٦٩٨، في المواضع الثلاث أورده بالعنوان نفسه أي: ابن عبد الله.

(٣) في الأصل والحجرية: (بن عبد)، ومثله في تنقيح المقال ٢: ١٩٦ وما بين المقعوفتين أثبتناه من المصدر، الموافق لما في: منهج المقال: ٢٠٧، ومجمع الرجال ٤: ٢٥، ونقد الرجال: ٢٠٢، وجامع الرواة ١: ٤٩٥، وهو الصحيح ظاهراً.

(٤) رجال الشيخ: ٢٢٧ / ٧٢.

(٥) رجال الشيخ: ٢٢٥ / ٣٩، ورجال النجاشي: ٢٢١ / ٥٧٩.

(٦) رجال الشيخ: ٢٢٤ / ٢٨.

١٦٦

آخره(١) ، وهو نصّ في كونه من علمائنا الإمامية، ومؤلّفيهم.

[١٦١٠] عبدُ الله بن عُبَيد العَاتِكي:

الكُوفِيّ، من أصحاب الصادقعليه‌السلام (٢) .

[١٦١١] عبدُ الله بن عُبَيد الفَرّاء الكُوفِيّ:

من أصحاب الصادقعليه‌السلام (٣) .

[١٦١٢] عبدُ الله بن عُبَيد النَّخَعِي:

الكُوفِيّ، من أصحاب الصادقعليه‌السلام (٤) .

[١٦١٣] عبدُ الله بن عَطَاء المـُطَلِّبِي:

مولاهم، المكّي، من أصحاب الصادقعليه‌السلام (٥) .

[١٦١٤] عبدُ الله بن عَطَاء المـَكّي:

من أصحاب الصادقعليه‌السلام (٦) .

[١٦١٥] عبدُ الله بن عطاء الهَاشِمي:

مولاهم، المـَكّي، مولى بني المطلب بن هاشم، ذكره الشيخ في أصحاب السجادعليه‌السلام (٧) واستظهر في المنهج اتحاد الثلاثة(٨) .

عنه: جميل بن دراج، في الكافي، في باب الأوقات التي يرجى فيها

__________________

(١) رجال النجاشي: ٢٢٠ / ٥٧٥، وفيه (وكتاب الاستفادة)

(٢) رجال الشيخ: ٢٢٧ / ٨٥.

(٣) رجال الشيخ: ٢٢٥ / ٣٣.

(٤) رجال الشيخ: ٢٢٧ / ٧٢.

(٥) رجال الشيخ: ٢٢٤ / ٢٩.

(٦) رجال الشيخ: ٢٢٥ / ٤٩، وذكره كذلك في أصحاب الباقرعليه‌السلام : ١٢٧ / ٦.

(٧) رجال الشيخ: ٩٦ / ٧.

(٨) منهج المقال: ٢٠٨.

١٦٧

الإجابة(١) ؛ وأبان بن عثمان، في الروضة(٢) .

[١٦١٦] عبدُ الله بن عمرو:

٠ الذي روى ابن [زكير(٣) ] عن هشام بن الحارث عنه، من أصحاب الصادقعليه‌السلام (٤) وفي رجال البرقي: الذي روى [عنه(٥) ] عبد الله بن بكير. إلى آخره(٦) .

عنه: الجليل جَميل بن صَالح، في التهذيب، في باب تفصيل أحكام النساء(٧) ، وإبراهيم بن هاشم(٨) .

[١٦١٧] عبدُ الله بن عُمَر:

كُوفِيّ، من أصحاب الصادقعليه‌السلام (٩) .

[١٦١٨] عبدُ الله بن فَرْقَد:

كُوفِيّ، من أصحاب الصادقعليه‌السلام (١٠) .

[١٦١٩] عبدُ الله بن كَثِير اليَرْبُوعِي:

التَّمِيمِي، الكُوفِيّ، من أصحاب الصادقعليه‌السلام (١١) .

__________________

(١) أُصول الكافي ٢: ٣٤٦ / ٤.

(٢) الكافي ٨: ٣٧٦ / ٥٦٧، من الروضة.

(٣) في الأصل والحجرية: (بن زكين)، وما بين المعقوفتين أثبتناه من المصدر، الموافق لما في الوسيط: ١٤٤، ومجمع الرجال ٤: ٣١، وجامع الرواة ١: ٤٩٩، وتنقيح المقال ٢: ٢٠٠.

(٤) رجال الشيخ: ٢٦٥ / ٧٠٣.

(٥) زيادة أضفناها من المصدر.

(٦) رجال البرقي: ٢٣.

(٧) تهذيب الأحكام ٧: ٢٦٥ / ١١٤٣، في باب أحكام النكاح.

(٨) الكافي ٤: ٥٤٤ / ٢٢، وفيه: (عمر) بدل (عمرو)

(٩) رجال الشيخ: ٢٦٥ / ٧٠٠.

(١٠) رجال الشيخ: ٢٦٥ / ٦٩١، ورجال البرقي: ٢٢.

(١١) رجال الشيخ: ٢٢٧ / ٧٩.

١٦٨

[١٦٢٠] عبدُ الله اللَّحّام:

عنه: عبد الله بن بكير، في التهذيب، في باب ابتياع الحيوان(١) ، وفي باب السراري مكرّراً(٢) .

[١٦٢١] عبدُ الله بن لَطِيف التَّفْلِيسي:

صاحب كتاب معتمد في مشيخة الفقيه، يرويه عنه: ابن أبي عمير(٣) .

[١٦٢٢] عبدُ الله بن مَالِك النَّخَعِي:

الكُوفِيّ، من أصحاب الصادقعليه‌السلام (٤) .

[١٦٢٣] عبدُ الله بن المـُبارك:

في كتاب الغيبة للنعماني في ذكر طريقه إلى كتاب سُليم عن: هارون بن محمّد، عن أحمد بن عبد الله(٥) بن جعفر المعلّى الهمداني، قال: حدثني أبو الحسن عمر(٦) بن جامع بن عمرو بن جندب(٧) الكندي، قال: حدثني عبد الله بن المبارك، شيخ لنا كوفي ثقة. إلى آخره(٨) .

[١٦٢٤] عبدُ الله بن مُحْرِز:

أخو عُقْبة بن مُحْرِز، الجعْفِي، الكُوفِيّ، مولى، روى عن أبي جعفر

__________________

(١) تهذيب الأحكام ٧: ٧٧ / ٣٢٩.

(٢) تهذيب الأحكام ٨: ٢٠٠ / ٧٠٢، و ٧٠٥.

(٣) الفقيه ٤: ٩١، من المشيخة.

(٤) رجال الشيخ: ٢٢٥ / ٤٨، وذكره مرة أُخرى في الباب نفسه: ٢٢٣ / ١٧.

(٥) في المصدر: (عبيد الله)

(٦) في المصدر: (عمرو)

(٧) في المصدر: (حرب)

(٨) الغيبة للنعماني: ٦٨.

١٦٩

وأبي عبد الله (عليهما السّلام)، كذا في النجاشي(١) ، عنه: جميل بن درّاج، في التهذيب، في باب ميراث الاخوة(٢) ، وأبان بن عثمان، فيه، في باب ميراث الأولاد(٣) ، وفي الكافي، في باب ميراث الولد(٤) ، وعمر بن أُذينة، فيه(٥) ، وفي باب [ميراث(٦) ] الاخوة(٧) ، وعبد الحميد الطائي، فيه، في باب ميراث الولد، وفيه: عبد الله بن مُحْرز بياع القلانس(٨) .

وفي الكافي في باب [ميراث(٩) ] الاخوة: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن عبد الله بن مُحْرز، أنه سأل الصادقعليه‌السلام : عن رجل ترك ابنته، وأُخته لأبويه، فقال: المال كلّه لابنته، فقال لهعليه‌السلام : إنّا احتجنا إلى هذه المسألة: رجل مات من أهل الخلاف(١٠) ، وله أُخت مؤمنة، عارفة؟ قال: فخذ النصف لها، خذوا منهم كما يأخذون منكم، قال ابن أُذينة: فذكرت ذلك لزرارة، فقال لي: إِنَّ على ما جاء به ابن محرز لنوراً(١١) .

[١٦٢٥] عبدُ الله بن محمّد:

كُوفِيّ، من أصحاب الصادقعليه‌السلام (١٢) .

__________________

(١) رجال النجاشي ٢٩٩ / ٨١٥.

(٢) تهذيب الأحكام ٩: ٣٢١ / ١١٥٣.

(٣) تهذيب الأحكام ٩: ٢٧٩ / ١٠١٠.

(٤) الكافي ٧: ٨٧ / ٩.

(٥) الكافي ٧: ٨٧ / ٨.

(٦) زيادة أضفناها من المصدر.

(٧) الكافي ٧: ١٠٠ / ٢.

(٨) الكافي ٧: ٨٧ / ٧.

(٩) زيادة أضفناها من المصدر.

(١٠) في المصدر: (هؤلاء الناس)

(١١) الكافي ٧: ١٠٠ / ٢.

(١٢) رجال الشيخ: ٢٦٥ / ٦٩٩.

١٧٠

[١٦٢٦] عبدُ الله بن محمّد:

أبو بكر الحَضْرَمي، يروي عنه: ابن أبي عمير(١) ، وصفوان(٢) ، ويونس(٣) ، وعبد الله بن مسكان(٤) ، وجميل بن دراج(٥) ، وعثمان بن عيسى(٦) ، وغيرهم من الأجلاء، كما مرّ في (قفح)(٧) .

[١٦٢٧] عبدُ الله بن محمّد البَجَلِي:

عنه: ابن فضّال، في الكافي، في باب بر الأولاد(٨) ، وفي التهذيب، في باب الحكم في أولاد المطلقات(٩) .

[١٦٢٨] عبدُ الله بن محمّد بن خَالد:

عنه: أبان بن عثمان، في التهذيب، في باب تلقين المحتضرين(١٠) .

[١٦٢٩] عبدُ الله بن محمّد الرَّجانِيّ:

وفي نسخة: الكرعاني، من أصحاب الصادقعليه‌السلام (١١) .

[١٦٣٠] عبدُ الله بن محمّد الشَّامِي:

عنه: أحمد بن محمّد بن أبي نصر، في الكافي، في باب الشواء(١٢) ،

__________________

(١) الكافي ٥: ٥٤٤ / ٢.

(٢) الفقيه ٤: ٣٥ / ١٠٧.

(٣) تهذيب الأحكام ١٠: ٨٧ / ٣٣٩.

(٤) تهذيب الأحكام ٧: ٢٨٦ / ١٢٠٥.

(٥) الكافي ٤: ٥٥٤ / ٣.

(٦) تهذيب الأحكام ١: ٢١٦ / ٦٢٣.

(٧) تقدم في الجزء الرابع صحيفة: ٤٢٥، في الطريق رقم: [١٨٨].

(٨) الكافي ٦: ٤٩ / ٣.

(٩) تهذيب الأحكام ٨: ١١٣ / ٣٨٩.

(١٠) تهذيب الأحكام ١: ٣٢٠ / ٩٢٩.

(١١) رجال الشيخ: ٢٢٥ / ٤٦.

(١٢) الكافي ٥: ٣١٩ / ٤.

١٧١

وفي باب القرع من كتاب الأطعمة(١) ، وهو من الثلاثة الذين اتفقوا على توثيق من رووا عنه، فلا يعارضه استثناء ابن الوليد إِيّاه من رجال النوادر، وتصديق ابن نوح ما فعل، مضافاً إلى عدم دلالة الاستثناء على الضعف، كما مرّ شرحه.

[١٦٣١] عبدُ الله بن محمّد بن عبد الله:

ابن أبي فَرْوَة، القُرَشِي، الأُمَوي، مولاهم، مدني، من أصحاب الصادقعليه‌السلام (٢) .

[١٦٣٢] عبدُ الله بن محمّد بن علي:

ابن عبد الله بن العباس، أبو جعفر(٣) المنصور، من أصحاب الصادقعليه‌السلام (٤) .

[١٦٣٣] عبدُ الله بن محمّد بن عمر:

ابن علي بن أبي طالبعليه‌السلام ، مَدَنِيّ، من أصحاب الصادقعليه‌السلام (٥) وقد مرّ ترجمته في ذكر ولده الجليل عيسى بن عبد الله الهاشمي في (رمح)(٦) .

__________________

(١) الكافي ٦: ٣٧١ / ٤.

(٢) رجال الشيخ: ٢٢٤ / ١٨.

(٣) في الأصل والحجرية: توجد زيادة كلمة (جعفر) بين (أبو جعفر) و (المنصور) وحذفناها لأنها لم ترد في كتب الرجال ولعله وقع سهواً من النسّاخ انظر: مجمع الرجال ٤: ٥٠، منهج المقال: ٢١١، نقد الرجال: ٢٠٧، جامع الرواة ١: ٥٠٦.

(٤) رجال الشيخ: ٢٢٣ / ١١.

(٥) رجال الشيخ: ٢٢٧ / ٧، وأورده مرة أُخرى في الباب نفسه: ٢٢٩ / ١٠٢، وذكره أيضاً في أصحاب الإمام الباقرعليه‌السلام : ٩٧ / ١٧.

(٦) تقدم في الجزء الخامس صحيفة: ٦١، في الطريق رقم: [٢٤٨].

١٧٢

[١٦٣٤] عبدُ الله بن محمّد بن عيسى الأَشْعَري:

يلقب بنان، مرّ في باب الباء(١) .

[١٦٣٥] عبدُ الله بن محمّد:

كُوفِيّ، من أصحاب الصادقعليه‌السلام (٢) .

[١٦٣٦] عبدُ الله بن المـَرْحُوم الكُوفِيّ:

من أصحاب الصادقعليه‌السلام (٣) ، وفي بعض الأسانيد: الأَزْدِي(٤) ، عنه: الحسن بن محبوب، في الكافي، في باب الصبر(٥) ، وفي الفقيه، في باب ثواب صوم شعبان(٦) .

[١٦٣٧] عبدُ الله بن مَسْعُود بن غافِل بن حَبِيب:

الهُذَلي، أبو عبد الرحمن، جليل القدر، عظيم الشأن، كبير المنزلة.

روى الثقفي في الغارات بإسناده: عن أبي عَمْرو الكِنْدي، قال: كنّا ذات يوم عند عليعليه‌السلام ، فوافق الناس منه طيب نفس ومزاح، فقالوا: يا أمير المؤمنين حدّثنا عن أصحابك. قال: عن أيّ أصحاب تسألوني؟(٧) قالوا: عن أصحاب محمّدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، قال: كلّ أصحاب محمّدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أصحابي، فعن أيّهم تسألوني؟ قالوا: عن الذين رأيناك تلطفهم بذكرك وبالصلاة عليهم دون القوم، قالعليه‌السلام : من أيّهم؟ قالوا: حدّثنا عن

__________________

(١) تقدم في الجزء السابع صحيفة: ٢٠٢، الطريق رقم: [٣٥٢].

(٢) رجال الشيخ: ٢٦٥ / ٦٩٩.

(٣) رجال الشيخ: ٢٢٦ / ٦٠، وذكره في أصحاب الإمام الكاظمعليه‌السلام : ٣٥٦ / ٣٦.

(٤) ثواب الأعمال: ٨٤، ورواية الفقيه التي ستأتي.

(٥) أُصول الكافي ٢: ٧٣ / ٨.

(٦) الفقيه ٢: ٥٦ / ٢٤٧.

(٧) في الحجرية: (تسألون)

١٧٣

عبد الله بن مسعود قال: قرأ القرآن، وعلم السنة، وكفى بذلك، قالوا: فوالله ما درينا بقوله: وكفى بذلك، كفى(١) بقراءة القرآن وعلم السنة، أَم كفى بعبد الله، الخبر(٢) .

وفي الخصال بإسناده: عن عيسى بن عبد الله الهاشمي العمري، عن أبيه، عن جدّه، عن عليعليه‌السلام ، قال: خلقت الأرض لسبعة، بهم يرزقون، وبهم يمطرون، وبهم ينصرون: أبو ذر، وسلمان، والمقداد، وعمار، وحذيفة، وعبد الله بن مسعود، قال: وأنا إمامهم، وهم الذين شهدوا الصلاة على فاطمة (سلام الله عليها)(٣) .

ورواه فرات بن إبراهيم في تفسيره بإسناده: عن عبيد بن كثير عنهعليه‌السلام مثله بتغيير يسير(٤) .

ومنهما يظهر انه أحد السبعة، فيما رواه الكشي بإسناده: عن ابن فضّال عن ثعلبة بن ميمون، عن زرارة، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن جدهعليهم‌السلام ، قال: خلقت الأرض لسبعة، بهم يرزقون، وبهم ينصرون، وبهم يمطرون: سلمان الفارسي، والمقداد، وأبو ذر، وعمّار، وحذيفةرحمهم‌الله وكان عليعليه‌السلام يقول: وأنا إمامهم، وهم الذين صلّوا على فاطمة (سلام الله عليها)(٥) .

ورواه المفيد في الاختصاص بسنده: عن ابن الوليد، عن محمّد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن فضّال، مثله(٦) .

__________________

(١) لم ترد في الحجرية.

(٢) الغارات ١: ١٧٧.

(٣) الخصال ٢: ٣٦٠ / ٥٠.

(٤) تفسير فرات الكوفي: ٢١٥.

(٥) رجال الكشي ١: ٣٢ / ١٣.

(٦) الاختصاص: ٥.

١٧٤

وفي الكشي في ترجمة مالك الأشتر -: عن أبي ذر أنّه قال: أخبرني رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إِنّي أَموت في أرض غربة، وإنه يلي غسلي ودفني والصلاة عليّ رجال من أُمتي(١) صالحون(٢) .

وفي رواية الاستيعاب: عنه، قال: سمعت عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقول لنفر أنا فيهم: ليموتن أحدكم بفلاة من الأرض، تشهده عصابة من المؤمنين(٣) ، وقد صحّ في كتب السير(٤) ، وكتب الإمامة(٥) في مبحث المطاعن: أنه من الّذين شهدوا جنازته، وباشروا تجهيزه.

وقال الشيخ الطوسي في تلخيص الشافي: روى محمّد بن إسحاق، عن محمّد بن كعب القرضي، أن عثمان ضرب ابن مسعود أربعين سوطاً في دفنه أبا ذر، قال الشيخ: فإن قيل: فقد روي أن عبد الله بن مسعود إنّما كان يطعن عليه يعني عثمان لأنه عزله، قيل: إنّ ابن مسعود عند كلّ من عرفه بخلاف هذه الصورة؛ لأنه لم يكن ممّن يخرج من دينه ويطعن في أمانته بأمر يعود إلى منفعة الدنيا(٦) .

وقال أيضاً في ردّ من زعم ان ضربه عثمان طعن عليه لا على عثمان، لأن للإمام تأديب غيره ما لفظه: وذلك إنّما كان طعناً فيه دون ابن مسعود، لأنه لا خلاف بين الأُمة في طهارة ابن مسعود، وفضله، وإيمانه، ومدح

__________________

(١) في الأصل والحجرية: أمته نسخة بدل.

(٢) رجال الكشي ١: ٢٨٣ / ١١٧.

(٣) الاستيعاب (المطبوع مع الإصابة) ١: ٢١٥.

(٤) راجع تاريخ الطبري ٤: ٣٠٨.

(٥) راجع الشافي في الإمامة ٤: ٢٨٣.

(٦) تلخيص الشافي ٤: ١٠٥، ١١٠.

١٧٥

رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وثنائه عليه، وإِنَّه مات على الجملة المحمودة منه(١) ، وفي كل هذا خلاف بين المسلمين في عثمان(٢) .

وفي الخصال مسنداً: عن زيد بن وهب، قال: كان الذين أنكروا على أبي بكر جلوسه في الخلافة، وتقدّمه على علي بن أبي طالبعليه‌السلام اثنى عشر رجلاً من المهاجرين والأنصار، وكان من المهاجرين خالد بن سعيد. إلى أن قال: وعبد الله بن مسعود. إلى آخره(٣) .

وهو من الذين رووا عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أنه نصّ على أن الأئمة أو الخلفاء من بعده اثنى عشر، أَسنده جماعة من العامة(٤) والخاصة(٥) إليه بأسانيد كثيرة.

وفي بعض الأسانيد الذي أخرجه [الخزاز(٦) ] في كفاية الأثر، قال: سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقول: الأئمة بعدي اثنا عشر، تسعة من صلب الحسينعليه‌السلام والتاسع مهديهم(٧) .

ومن الغريب! أن جميع المترجمين، اقتصروا في ترجمته بما في الكشي، قال: ما روي في ابن مسعود: سُئل الفضل بن شاذان، عن ابن مسعود، وحذيفة، فقال: لم يكن حذيفة مثل ابن مسعود؛ لأن حذيفة كان ركناً(٨) ،

__________________

(١) في الحجرية: (عنه)

(٢) تلخيص الشافي ٤: ١٠٥.

(٣) الخصال: ٤٦١ / ٤.

(٤) كما في مسند أحمد ١: ٣٩٨.

(٥) كما في إكمال الدين ١: ٢٧١.

(٦) ما بين المعقوفتين أثبتناه من الحجرية، وهو الصحيح، انظر رجال العلاّمة: ١٠١ / ٥٣.

(٧) كفاية الأثر: ٢٣.

(٨) في حاشية الأصل وفوق الكلمة في متن الحجرية: (زكياً)

١٧٦

وابن مسعود خلط ووالى القوم، ومال معهم، وقال بهم(١) ، انتهى.

ولم يشر أحد منهم إلى بعض ما نقلناه، فكأنهم عدّوه من الضعفاء، وفيه من الوهن من وجوه ما لا يخفى، مع أن طريق الكشي إلى الفضل غير معلوم، ولم يعهد منهم الطعن بكلام منسوب إلى أحد بسند مجهول! ومع التسليم، أَنّى له بالمعارضة لما قدّمنا.

[١٦٣٨] عبدُ الله بن مُسْلم [الراسبي (٢) ]:

البَصْري، من أصحاب الصادقعليه‌السلام (٣) .

[١٦٣٩] عبدُ الله بن مُسْلم بن كَيْسان:

المـُلائي، الضبِّيّ، مولاهم، كوفي، من أصحاب الصادقعليه‌السلام (٤) .

[١٦٤٠] عبدُ الله بن مُسْلم النَّجار:

الكُوفيّ من أصحاب الصادقعليه‌السلام (٥) .

[١٦٤١] عبدُ الله بن مُعَاوية بن أبي مَرْزد (٦) :

الهَاشِمي، مَدنِي، من أصحاب الصادقعليه‌السلام (٧) .

__________________

(١) رجال الكشي ١: ١٧٨ / ٧٨.

(٢) في الأصل والحجرية: (الرأس)، ومثله في جامع الرواة ١: ٥٠، و (الراسبي) في منهج المقال: ٢٠٣، وتنقيح المقال ٢: ٢١٧، وما بين المعقوفتين أثبتناه من حاشية الأصل في (نسخة بدل)، ومثله فوق الكلمة في متن الحجرية، وهو الصحيح ظاهراً، الموافق لما في: مجمع الرجال ٤: ٥٣، ونقد الرجال: ٢٥٨، وفي نسخة في: جامع الرواة، وتنقيح المقال.

(٣) رجال الشيخ: ٢٢٦ / ٦٦.

(٤) رجال الشيخ: ٢٢٦ / ٦٤.

(٥) رجال الشيخ: ٢٢٦ / ٦٥.

(٦) في المصدر: (بن أبي مورد)، و (بن أبي مزرد) في: جامع الرواة ١: ٥١١، وتنقيح المقال ٢: ٢١٢، وما في الأصل موافق لما في: منهج المقال: ٢١٢، ومجمع الرجال ٤: ٥٤.

(٧) رجال الشيخ: ٢٢٨ / ٨٦.

١٧٧

[١٦٤٢] عبدُ الله بن مَيْسرة الكُوفِيّ:

من أصحاب الصادقعليه‌السلام (١) .

[١٦٤٣] عبدُ الله بن وَاصِل بن سُلَيم:

التَّمِيميّ، المِنْقري، الكُوفي من أصحاب الصادقعليه‌السلام (٢) .

[١٦٤٤] عبدُ الله بن الوَلِيد بن جُمَيع:

القُرَشي، الزُّهْرِيّ، الكُوفِيّ، أَسْنَدَ عَنْهُ، من أصحاب الصادقعليه‌السلام (٣) .

[١٦٤٥] عبدُ الله بن الوَليد العِجْليّ:

الكُوفِيّ، من أصحاب الصادقعليه‌السلام (٤) .

[١٦٤٦] عبدُ الله بن الوَلِيد الكِنْدي:

من أصحاب الصادقعليه‌السلام (٥) ، عنه: الحجال(٦) ، والحسن بن علي(٧) .

[١٦٤٧] عبدُ الله بن وَلِيد الوَصّافي:

العِجْلي، أخو عبيد الله، كوفي، عربي، من أصحاب الصادقعليه‌السلام (٨) عنه: صفوان بن يحيى، في الكافي، في باب صدقة السر(٩) ، وفي باب فضل المعروف(١٠) ، وفي باب ان أهل المعروف في الدنيا(١١) .

__________________

(١) رجال الشيخ: ٢٢٤ / ٢٣.

(٢) رجال الشيخ: ٢٢٧ / ٧٤.

(٣) رجال الشيخ: ٢٢٨ / ٨٩.

(٤) رجال الشيخ: ٢٢٤ / ٢٠.

(٥) رجال البرقي: ٢٢.

(٦) الكافي ٣: ٤٤٩ / ٢٧.

(٧) الكافي ٨: ٨١ / ٣٨، من الروضة.

(٨) رجال الشيخ: ٢٦٤ / ٦٨٤، ١٢٨ / ١٣، في أصحاب الصادق والباقر (عليهما السّلام)

(٩) الكافي ٤: ٨ / ٣.

(١٠) الكافي ٤: ٢٨ / ١١.

(١١) الكافي ٤: ٢٩ / ٣.

١٧٨

[١٦٤٨] عبدُ الله بن وَهب:

ابن أبي عمير، عن النَّهْدي، عنه، في الفقيه، في باب النوادر، آخر أبواب الكتاب(١) .

[١٦٤٩] عبدُ الله بن هَارُون الحَضْرمي:

كوفي، من أصحاب الصادقعليه‌السلام (٢) .

[١٦٥٠] عبدُ الله الهَاشِمي:

فضالة، عن أبان، عن سليمان بن عبد الله الهاشمي، عن أبيه، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، في التهذيب، في باب الإقرار في المرض(٣) .

[١٦٥١] عبدُ الله بن هلال:

عربي(٤) ، كُوفِيّ، من أصحاب الصادقعليه‌السلام (٥) .

[١٦٥٢] عبدُ الله بن هلال بن جابان (٦) :

الأسَدِي، مولاهم، كوفي، من أصحاب الصادقعليه‌السلام (٧) ، كذا في النسخ، وفي الكافي، في باب من تحلّ له الزكاة فيمتنع، بإسناده: عن

__________________

(١) الفقيه ٤: ٢٨٤ / ٨٤٨.

(٢) رجال الشيخ: ٢٦٥ / ٦٩١، ورجال البرقي: ٢٢.

(٣) تهذيب الأحكام ٩: ١٦٨ / ٦٨٣.

(٤) في الحجرية: (بن عربي)

(٥) رجال الشيخ: ٢٦٥ / ٦٩٠، ورجال البرقي: ٢٢.

(٦) كذا في المصدر والحجرية، وأيضا في: منهج المقال: ٢١٤، ونقد الرجال: ٢٠٩، وتنقيح المقال ٢: ٢٢٣، و (بن حابان) في مجمع الرجال ٤: ٦١. و (بن خاقان) في: جامع الرواة ١: ٥١٦، وعن بعض النسخ في تنقيح المقال، ورواية: الكافي ٣: ٥٦٣ / ١، ستأتي الإشارة إليها في كلام المصنف -، والتهذيب ٤: ١٠٣ / ٢٩٣، ومرآة العقول ١٦: ١١٤ / ١، وهو الصحيح ظاهراً فلاحظ.

(٧) رجال الشيخ: ٢٢٥ / ٣٤.

١٧٩

هَارُون بن مُسلم، عن عبد الله بن هلال بن خاقان(١) ، ولعلّ في أحد الموضعين تصحيفاً.

وعنه: ابن محبوب فيه، في باب ما يلبس المحرم من الثياب -(٢) والحسن بن علي بن فضال في التهذيب، في باب الزيادات في فقه النكاح -(٣) وثعلبة بن ميمون(٤) ، وعبد الله بن يحيى الكاهلي(٥) ، ويونس ابن يعقوب(٦) .

[١٦٥٣] عبدُ الله بن هُلَيْل:

صاحب كتاب في النجاشي(٧) ، وفي الكافي، بإسناده: عن أحمد بن محمّد بن عبد الله، قال: كان عبد الله بن هُليل يقول بعبد الله، فصار إلى العسكر، فرجع عن ذلك، فسألته عن سبب رجوعه، فقال: إِنّي عرضت لأبي الحسنعليه‌السلام لأسأله عن ذلك، فوافقني في طريق ضيق، فمال نحوي حتى إذا حاذاني، أَقْبَلَ نحوي بشيء من فيه، فوقع على صدري، فأخذته فاذا هو رَقٌّ مكتوب: ما كان هنالك ولا كذلك(٨) .

[١٦٥٤] عبدُ الله بن الهَيْثم:

صاحب أصل في النجاشي(٩) .

__________________

(١) الكافي ٣: ٥٦٣ / ١.

(٢) الكافي ٤: ٣٤٢ / ١٧.

(٣) تهذيب الأحكام ٧: ٤٧٧ / ١٩١٧.

(٤) الفقيه ٢: ٢٧١ / ١٢٨٦.

(٥) تهذيب الأحكام ٨: ١٠٩ / ٣٧٢.

(٦) الكافي ٦: ٤٥٦ / ٣، وفيه: (يونس بن يعقوب عن عبد الله بن يعقوب عنه)

(٧) رجال النجاشي: ٢٣٠ / ٦١١.

(٨) أُصول الكافي ١: ٢٨٩ / ١٤.

(٩) رجال النجاشي: ٢٢٧ / ٥٩٦.

١٨٠

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393