الحكايات

الحكايات28%

الحكايات مؤلف:
المحقق: السيد محمد رضا الحسيني الجلالي
الناشر: كنگره شيخ مفيد
تصنيف: مفاهيم عقائدية
الصفحات: 136

الحكايات
  • البداية
  • السابق
  • 136 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 40545 / تحميل: 6524
الحجم الحجم الحجم
الحكايات

الحكايات

مؤلف:
الناشر: كنگره شيخ مفيد
العربية

1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

٣ - التوثيق والتعضيد:

وقمنا بتوثيق ما جاء في النص من الآراء والعقائد، بالتوضيح والتخريج، كما أرجعنا إلى مزيد من المصادر تعضيدا لما جاء في النص.

والهدف تقريب المسافة للمراجعين، تمهيدا لسبيل المقارنة والتوسع، واختصارا للوقت والجهد.

والله هو المسؤول أن يبلغ بهذا العمل ما أملناه، وأن يسبغ علينا رضاه ورأفته وبره، وأن يوفقنا لخدمة الحق وأهله، وأن يصلح نياتنا وأعمالنا، ويجعلها في سبيله، وأن يتغمد والدينا وأساتذتنا ومشايخنا بالرحمة والرضوان، إنه قريب مجيب.

والحمد لله رب العالمين.

٤١

٤٢

الحكايات

متن الكتاب

[ بسم الله الرحمن الرحيم ]

فصل من حكايات الشيخ المفيد أبي عبد الله

محمد بن محمد بن النعمان(١)

قال (السيد)(٢) الشريف، أبو القاسم، علي بن الحسين، الموسوي (أيده الله)(٣) :

____________________

(١) أضاف في " ضا " على العنوان: " عليه الرحمة والرضوان ".

(٢) ما بين القوسين ورد في " ن " و " تي ".

(٣) ما بين القوسين ورد في " مط ".

٤٣

٤٤

[ ١ ]

[ ثلاثة أشياء لا تعقل ]

سمعت الشيخ أبا عبد الله (أدام الله عزه)(١) يقول:

ثلاثة أشياء لا تعقل، وقد اجتهد المتكلمون في تحصيل معانيها من معتقديها(٢) بكل حيلة، فلم يظفروا (منهم)(٣) إلا بعبارات يتناقض المعنى فيها(٤) على مفهوم الكلام:.

اتحاد النصرانية(٥) .

____________________

(١) ما بين القوسين من " مط ".

(٢) في " مط ": معتقدها.

(٣) في " ضا ": منهما، وفي " تي ": منها.

(٤) في " مط ": تتناقض في المعنى.

(٥) اتحاد النصرانية:

هو قول النصارى باتحاد الاقانيم الثلاثة: الاب، والابن، والروح القدس. وقد اتفقوا على هذا، واختلفوا في كيفيته: هل هو من جهة الذات ؟ أو من جهة المشيئة ؟ لاحظ بعض توجيهاته في تلبيس إبليس لابن الجوزي (ص ٧١) ومذاهب الاسلاميين، للبدوي (١ / ٦ - ٤٤٨).

واقرأ الرد عليهم في: الهدى إلى دين المصطفى (٢ / ٢٦٥ و ٢٨٠ و ٢٨٥ - ٢٨٨) والتوحيد والتثليث، كلا هما للبلاغي، وكشف المراد شرح تجريد الاعتقاد، للعلامة (ص ٣ - ٢٩٤) وشرح الاصول الخمسة للقاضي عبد الجبار المعتزلي (ص ٥ - ٢٩٨)

٤٥

وكسب النجارية(٦) .

وأحوال البهشمية(٧) .

وقال (الشيخ)(٨) :.

ومن ارتاب بما ذكرناه في هذا الباب، فليتوصل إلى إيراد

____________________

(٦) كسب النجاربة:

النجارية: هم أتباع الحسين بن محمد النجار (ت ٢٣٠) فرقة من المعتزلة، ويقال لهم " الحسينية " أيضا.

والكسب عندهم ما التزموه عند قولهم بأن الله تعالى هو خالق أفعال العباد كلها، وأثبتوا للعبد تأثيرا في الفعل بقدرة حادثة، سموه " كسبا ".

وقرر بعض الاشاعرة - أيضا - هذه الفكرة، مثل: أبي الحسن الاشعري، وأبي بكر الباقلاني.

كما ردها غير النجارية من المعتزلة، كالقاضي عبد الجبار.

أنظر احتمالات الكسب، والرد عليها في: نهج الحق وكشف الصدق، للعلامة (ص ١٢٥ - ١٢٩) وكشف المراد، له (ص ٣٠٨).

وراجع: الشيعة بين الاشاعرة والمعتزلة (ص ٢٠٦) ومذاهب الاسلامنين (ج ا ص ٦١٦ - ٦١٨) وفي (من ٤٥٦ - ٤٦٢) جاء رد القاضي عبد الجبار عليهم.

واقرأ عن النجارية وآرائها: الملل والنحل، للشهرستاني (١ / ٨٨ - ٨٩).

(٧) أحوال البهشمية:

البهشمية: فرقة من المعتزلة، منسوبة إلى أبي هاشم، عبد السلام بن محمد الجبائي (ولد ٢٤٧ ومات ٣٢١) وترجم له الخطيب في تاريخ بغداد (١١ / ٥٥) رقم ٥٧٣٥ وابن خلكان في وفياته (٣ / ١٨٣) رقم ٣٨٣.

واقرأ عن مذهبه: الملل والنحل (١ / ٧٨).

وسيتحدث الشيخ المفيد عن فكرة. " الاحوال " في الفقرة التالية [ ٢ ] فلاحظ مصادر البحث عنها هناك.

(٨). كلمة " الشيخ " من: " مط " و " مج ".

٤٦

معنى - في واحد(٩) منها - معقول، أو(١٠) الفرق بينها في التناقض والفساد، ليعلم(١١) أن خلاف ما حكمنا به هو الصواب ! وهيهات ! ؟.

____________________

(٩) في " مط ": معنى واحد.

(١٠) في " مط ": و (بدل: أو) وفي " ن ": إذا، وفي " تي ": أو للفرق.

(١١) في " ن ": وليعلم.

٤٧

٤٨

[ ٢ ]

[ مفاسد القول بالحال ]

وسمعته يقول:

القول بالاحوال(١) يتضمن من فحش الخطأ والتناقض ما لا يخفى على ذي حجا:

فمن ذلك: أن الحال في اللغة هي: " ما حال الشئ فيها

____________________

(١) الاحوال:

هي ما التزمه ابو هاشم من أن: صفات البارئ - جل وعلا - ليست هي الذات، ولا أشياء تقوم بالذات، بل هي غير الذات منفصلة عنها، وسماها " أحوالا " واحدها: " الحال ". وقالت الشيعة الامامية: إن صفات البارئ هي معان معقولة فقط، وليس لها مصداق غير الذات الالهية الواحدة، ولم يتصور واللاحوال المذكورة معنى، لاحظ " أوائل المقالات " للشيخ المفيد (ص ٦١).

كما أن الاشاعرة لم يوافقوا على الاحوال، بل التزموا بالصفات باعتبارها أمورا مننصلة عن الذات قائمة بها، فلذا سموا بالصفاتية، لاحظ التعليقة التالية بر قم (٣٦) في هذه الفقرة.

وللتفصيل عن الاحوال، والرد عليها، لاحظ: كشف المراد، المقصد (١) الفصل (١) المسألة (١٢) في نفي الحال (ص ٣٥ - ٣٧)، والمسألة (١٣) (ص ٣٧ - ٣٩) والمقصد (٣) الفصل (٢) المسألة (١٩) (ص ٢٩٦). والملل والنحل (١ / ٨٢ - ٨٣). ومذاهب الاسلاميين (١ / ٣٤٢ - ٣٦٤).

وقد قال الجويني المعروف بإمام الحرمين - وهو من كبار الاشاعرة - بفكرة الاحوال، وهو أول أشعري يقول بها، أنظر مذاهب الاسلاميين (١ / ٧٣٠ - ٧٣٢).

٤٩

عن معنى كان عليه، إما موجود، أو معقول " لا نعرف(٢) الحال في حقيقة اللسان إلا ما ذكرناه، ومن ادعى غيره كان كمن ادعى في " التحول " و " التغير " خلاف معقولهما.

ومن زعم: أن الله تعالى يحول(٣) عن صفاته، ويتغير في نفسه، فقد كفر به كفرا ظاهرا(٤) ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.

ثم العجب ممن ينكر على المشبهة(٥) (قولهم)(٦) : " إن لله تعالى(٧) علما به كان عالما، وقدرة بها كان قادرا "(٨) ويزعم أن ذلك شرك ممن يعتقده ! ! وهو يزعم أن لله (عزوجل)(٩) حالا بها كان عالما(١٠) وبها فارق من ليس بعالم، وأن له حالا بها كان(١١) قادرا، وبها فارق من ليس بقادر، وكذلك القول في: حي، وسميع،

____________________

(٢) كذا في " ن " وفي غيره: لا يعرف.

(٣) في " مج ": تحول.

(٤) في " مط ": فقد كفر بربه ظاهرا.

(٥) المشبهة:

السلفية من العامة انذين يجعلون لله أعضاء مثل: الوجه واليد والرجل، استنادا إلى ما جاء في ظاهر النصوص، وقد أثبتنا كلماتهم والرد عليها في بحث مستقل، ولاحظ ما يأتي في التعليقة رقم (٣٦) في هذه الفقرة.

(٦) ما بين القوسين من: " مط " و " مج ".

(٧) في " ن " و " ضا " و " تي ": عزوجل، بدل " تعالى ".

(٨) وهذه عقيدة الصفاتية، وسيأتي ذكرهم في التعليقة رقم (٣٦).

(٩) في " مج ": جل اسمه.

(١٠) في " مط " و " مج ": كان بها عالما. (١١) في " مط ": كان بها.

٥٠

ويصير، ويدعي - مع ذلك - أنه موحدا ! ؟.

كيف(١٢) لا يشعر بموضع مناقضته(١٣) ؟ !.

هذا، وقد نطق القران بأن لله تعالى علما، فقال عز اسمه(١٤) :

( أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ ) [ من الاية (١٦٦) سورة النساء (٤) ].

و( مَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ ) [ من الاية (١١) سورة فاطر (٣٥) والاية (٤٧) سورة فصلت (٤١) ].

و( لَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ ) [ من الآية (٢٥٥) سورة البقرة (٢) ].

وأطلق المسلمون القول بأن لله سبحانه قدرة(١٥) .

ولم يأت القرآن بأن لله(١٦) حالا، ولا أطلق ذلك أحد من أهل العلم والاسلام، بل أجمعوا على تخطئة من تلفظ بذلك في الله سبحانه، ولم يسمع من أحد من أهل القبلة، حتى أحدثه أبو هاشم، وتابعه(١٧) عليه نفر من أهل الاعتزال، خالفوا به الجميع، على ما ذكرناه.

____________________

(١٢) في " ن " و " ضا ": بحيث، بدل " كيف ".

(١٣) كذا في " مج " وفي النسخ: مناقضة.

(١٤) في " ن " و " ضا ": جل اسمه.

(١٥) في " ن ": أطلق المسلمون أن لله قدرة.

(١٦) في " مط " و " مج ": بأن له تعالى.

(١٧) كذا الصواب، وفي النسخ: (تبعه) وفي " تي ": أتبعه.

٥١

هذا، وصاحب هذه(١٨) المقالة يزعم: أن هذه(١٩) الاحوال مختلفة، ولولا اختلافها لما(٢٠) اختلفت الصفات، ولا تباينت في معانيها المعقولات.

فإن قيل له: أفهذه(٢١) الاحوال، هي الله تعالى(٢٢) أم غير الله ؟ !

قال: لا أقول: " إنها هي الله "(٢٣) ولا: " هي غيره " والقول بأحد هذين المعنيين محال !

وهو - مع هذا - جهل المشبهة(٢٤) في قولهم: " إن صفات الله لا هي الله، ولا هي غير الله) وتعجب منهم، ونسبهم(٢٥) بذلك إلى الجنون والهذيان.

وإذا احتفل(٢٦) في الفرق بين الامرين، قال: إنما جهلت المجبرة في نفيهم أن تكون الصفات هي الله (وغير الله)(٢٧) ، لانهم يثبتونها

____________________

(١٨) كلمة " هذه " لم ترد في " مط ".

(١٩) كلمة " هذه " هنا من " مط ".

(٢٠) كذا في " تي " وفي النسخ: ما.

(٢١) في " ن " و " ضا " و " تي ": هذه.

(٢٢) كلمة " تعالى " من " مط ".

(٢٣) في " مط ": لا أقول: " إنها هي هو ".

(٢٤) في " مط ": المعتزلة والمجبرة، وفي " مج ": المعتزلة، وعن نسخة أخرى بدلها: المجبرة، لكن الصواب ما اثبتناه، لان القول المذكور إنما هو للمشبهة الحشوية،، فلا حظ التعليقة (٥) من هذه الفقرة.

(٢٥) كذا في " ضا " و " تي " وفي النسخ: ويعجب منهم وينسبهم.

(٢٦) كذا في " مط " و " مج " وفي " ضا " و " تي ": احتيل، والكلمة مهملة في " ن ".

(٢٧) ما بين القوسين من " مط " وفي " مج ": أو غيره الله.

٥٢

معاني(٢٨) موجودات، وأنا لا أثبت الاحوال معاني موجودات.

ولو علم أنه آزداد مناقضة(٢٩) فيما رام به الفرق، وخرج عن المعقول(٣٠) لاستحيى من ذلك:

لان القوم لما(٣١) أثبتوا الاوصاف التي تختص بالموجود لمعان، أو جبوا (وجودها على تحقيق الكلام، لاستحالة إيجاب الصفة المختصة بالموجود)(٣٢) بالمعدوم الذي ليس له وجود، لما يدخل في ذلك من الخلل والفساد.

وهذا الرجل لم(٣٣) يتأمل ما اجتناه(٣٤) ، فأثبت من الصفات ما لا يصح تعلقه بالمعدوم بحال، وزعم أنه لا وجود لها ولا عدم !

فصارت مناقضته بذلك(٣٥) من جهتين، تنضاف إلى مناقضته في الانكار على أصحاب الصفات(٣٦) على

____________________

(٢٨) في " ضا ": معافي.

(٢٩) كذا في " ن " و " تي " ونسخة من " مج " وفي نسخة أخرى من " مج ": قد أراد مناقضة، وفي " مط ": أنه قد زاد مناقضته، وفي " ضا ": أنه أراد مناقضته.

(٣٠) في " مج ": العقل، وفي " تي ": العقول.

(٣١) في " مط " ونسخة من " مج ": إنما، يدل " لما ".

(٣٢) ما بين القوسين لم يرد في " ن "، وفي " مج " المخصصة، بدل " المختصة ".

(٣٣) في " مط ": لا.

(٣٤) كذا في " مط " وفي النسخ: أجبناه، وفي " مج ": ما اجتباه.

(٣٥) كذا في " مط " وفي " تي ": لذلك، وفي " مج ون وضا ": مناقضة.

(٣٦) أصحاب الصفات:

هم الصناتية القائلون بأن لله تعالى أعضاء هي صفات أزلية، وهي صفات خبرية. ولما كانت المعتزلة ينفون الصفات - بهذا المعنى - سموهم " معطلة " ولما كان سلف العامة =

٥٣

ما (ذكرناه و)(٣٧) حكيناه.

على أن من مذهبه ومذهب أبيه(٣٨) أن حد الشئ على(٣٩) " ما صح

____________________

= يثبتونها سموهم " صفاتية ".

وقد بالغ بعض السلفية في إثبات الصفات إلى حد التشبيه بصفات المحدثات - كما يقول الشهرستاني - انحاز أبو الحسن الاشعري إلى هذه الطائفة، فأيد مقالتهم بمناهج كلامية، وصار ذلك مذهبا لاهل السنة، وانتقلت سمة " الصفاتية " إلى " الاشعرية ".

ولما كانت المشبهة والكرامية من مثبتي الصفات عدوهم فرقتين من جملة الصفاتية، لاحظ الملل والنحل (١ / ٩٢ - ٩٣) و (٩٤ - ٩٥).

وللتفصيل عن القول بالصفات وأنها قائمة بالذات، راجع مذاهب الاسلاميين (١ / ٥٤٥ - ٥٤٨).

وهذا القول يعارض القول بالاحوال. كما عرفنا في التعليقة (١) من هذه الفقرة.

ورد العلامة الحلي على الصفاتية في نهج الحق (ص ٦٤ - ٦٥).

وقد رد ابن حزم على أهل الصفات ردا حازما، فقال: هذا كفر مجرد، ونصرانية محضة، مع أنها دعوى ساقطة بلا دليل أصلا، وما قال بهذا - قط - من أهل الاسلام قبل هذه الفرقة المحدثة بعد الثلاث مائة عام [ يعني على يد أبي الحسن الاشعري، مؤسس الاشعرية ] فهو خروج عن الاسلام، وترك للاجماع المتفق.

ثم قال: وما كنا نصدق أن من ينتمي إلى الاسلام يأتي بهذا، لولا أن شاهدناهم وناظرناهم ورأينا ذلك صراحا في كتبهم، ككتاب السمناني قاضي الموصل في عصرنا هذا، وهو من أكابرهم، وفي كتاب المجالس للاشعري، وكتب أخرى، لاحظ الفصل لابن حزم (٢ / ١٣٥).

وانظر رأي الشيعة الامامية في الصفات، في أوائل المقالات (ص ٥٥ - ٥٦).

(٣٧) مابين القوسين لم يرد في " ضا " و " ن " وفيهما: على ما حكينا.

(٣٨) الجبائي، أبو أبي هاشم:

محمد بن عبد الوهاب، أبو علي، الجبائي (ولد ٢٣٥ ومات ٢٩٥) وهو صاحب مذهب - " الجبائية " من المعتزلة، ترجمه في وفيات الاعيان (٤ / ٧ - ٢٦٩) رقم (٢٠٧).

واقرأ عن مذهبه وآثاره: الملل والنحل (١ / ٧٨) ومذاهب الاسلاميين (١ / ٢٨٠). (٣٩) كلمة " على " لم ترد في " مط " ولا " مج ".

٥٤

العلم به والخبر عنه "(٤٠) .

وهو يزعم: أن الاحوال معلومة له(٤١) وهو دائما(٤٢) يخبر عنها، ويدعو إلى اعتقاد القول بصحتها، ثم لا يثبتها أشياء !

وهذا مما لا يكاد علم(٤٣) المناقضة فيه يخفى على إنسان قد سمع بشئ من النظر والحجاج(٤٤) .

وأظن (أن)(٤٥) الذي أحوجه إلى هذه المناقضة: ما سطره المتكلمون، واتفقوا على صوابه، من " أن الشئ لا يخلو من الوجود أو(٤٦) العدم " فكره أن يثبت الحال شيئا(٤٧) فتكون موجودة أو معدومة:

ومتى كانت موجودة، لزمه - على أصله، وأصولنا جميعا - أنها لا تخلو من القدم(٤٨) والحدوث:

____________________

(٤٠) حد " الشئ ":

نقل هذا الحد عن الجبائي، في مقالات الاسلاميين للاشعري (٢ / ١٨١) وذكره الجرجاني - تعريفا لغويا - في التعريفات (٥٧). واقرأ عن رأي الجبائي في " الشئ " في مذاهب الاسلامتين (١ / ٣٠٩ و ٣٢٣).

(٤١) كذا في " مج " وفي النسخ: لله، بدل " له ".

(٤٢) في " ن " و " ضا " و " تي ": ذاتي، بدل " دائما " ولعله: دائمي.

(٤٣) في " مج " يتيسر علم، وفي " ن، ضا، تي ": على، بدل (علم).

(٤٤) في " ن " و " ضا ": سمع من النظر والحجاج شيئا، وفي " تي ": والمحاج شيئا.

(٤٥) كلمة " أن " من " مط " و " مج ".

(٤٦) في " مط " و " مج ": و، بدل " أو ".

(٤٧) كذا في " ن " وفي " مط ": شيئا ما، وفي " ضا ": أن يثبت شيئا، وفي " مج " و " تي ": وكره.

(٤٨) في " ضا " و " تي ": العدم، بدل " القدم ".

٥٥

وليس يمكنه الاخبار عنها بالقدم، فيخرج(٤٩) بذلك عن التوحيد، ويصير به أسوأ حالا من أصحاب الصفات.

ولا يستجيز القول بأنها محدثة - وهي التي بها لم يزل القديم (تعالى)(٥٠) مستحقا للصفات - فيكون بذلك مناقضا.

وإن قال: إنها شئ معدوم، دخل عليه من المناقضة مثل الذي ذكرناه.

فأنكر - لذلك - أن تكون الحال شيئا.

وهو، لو شعر بما قد جناه(٥١) على نفسه، بنفي الشيئية(٥٢) عنها - مع اعتقاده العلم بها، وصحة الخبر عنها، وإيجابه كون القديم (تعالى)(٥٣) ، فيما لم يزل - مستحقا لصفات(٥٤) أوجبتها أحوال ليست بشئ، ولا موجودة، ولا معدومة، ولا قديمة، ولا محدثة(٥٥) - لما رغب في هذا المقال، ولا نتقل عنه إلى الحق والصواب(٥٦) .

____________________

(٤٩) في " تي " لتخرج.

(٥٠) كلمة " تعالى " من " مط " و " مج ".

(٥١) في " ن " و " تي ": خبأه.

(٥٢) في " مج " و " تي ": التشبيه.

(٥٣) كلمة " تعالى " من " مط " و " مج ".

(٥٤) في " ن " و " تي " و " ضا ": للصفات، وأضاف في " ضا ": أوجبها أحوالا.

(٥٥) لاحظ شبه هذا الكلام في الملل والنحل (١ / ٨٢)

(٥٦) كذا في " مط " و " مج‍ " وفي النسخ: والصفات، إقرأ عن الحق في الصفات، أوائل المقالات (٥٥ - ٥٦)

٥٦

[ ٣ ]

فصل(١)

[ في رأي المعتزلة البصريين في القدرة والارادة ]

قال الشيخ (أدام الله عزة)(٢) :

زعم البصريون - جميعا - أن القدرة لا يصح تعلقها(٣) بالموجود، لانها إنما(٤) تتعلق بالشئ على سبيل الحدوث، وأوجبوا - لذلك - تقدمها [ على ](٥) الفعل.

ثم قالوا - مناقضين -: إن الارادة لا تتعلق بالشئ - أيضا - إلا على سبيل الحدوث، ولذلك(٦) لا يصح أن يراد الماضي، ولا القديم.

____________________

(١) كلمة " فصل " لم ترد في " مط " ولا في " ن ".

(٢) في " ضا ": رحمه الله، وفي " تي ": ره، وفي " ن ": (رحمه) فقط.

(٣) في " مج ": تعقلها.

(٤) في " ن " و " ضا ": إما أن، بدل " إنما ".

(٥) زيادة منا يقتضيها المعنى واللفظ.

(٦) في " ن " و " ضا " و " تي ": وكذلك ما، بدل " فلذلك ".

٥٧

وهي، مع ذلك - عندهم(٧) - توجد مع المراد.

فهل تخفى هذه المناقضة على عاقل ؟ !

____________________

(٧) " عندهم " لم ترد في " ن ".

٥٨

[ ٤ ]

[ قول المعتزلة في الجواهر بما ]

[ يقول أصحاب الهيولى ]

وقالوا - بأجمعهم -: إن جواهر العالم(١) وأعراضه لم تكن(٢) حقائقها بالله تعالى (ولا بفاعل ألبتة)(٣) ، لان الجوهر جوهر في العدم، كما هو جوهر في الوجود، وكذلك العرض(٤) .

ثم قالوا: إن الله خلق الجوهر، وأحدث عينة، وأوجده بعد العدم.

____________________

(١) في " مط ": العلم، بدل (العالم).

(٢) زاد في " ن " و " ضا " كلمة " على " هنا.

(٣) كذا جاء ما بين القوسين في " ن " و " تي " ونسخة من " مط " ولكن في أخرى: " ولا بفاعليته " وفي " مج ": ولا تفاعل.

(٤) القول بقدم الجوهر والعرض:

نسب ابن الجوزي ذلك إلى أبي علي وابنه أبي هاشم الجبائيين ومن تابعهما من البصريين [ المعتزلة ] أنظر: تلبيس إبليس (ص ٨٠).

ونقل نحوه عن الجبائي في مذاهب الاسلاميين (١ / ٣٠٢ و ٤ - ٣٠٥) وأنظر رأي الجبائي في أصالة " الاشياء " في مذاهب الاسلاميين (١ / ٢٩٠) ورأي أبي الهذيل العلاف من المعتزلة في " الجوهر والعرض " في مذاهب الاسلاميين (١ / ١٩١).

٥٩

فقيل لهم: ما معنى " خلقه " (وهو قبل أن يخلقه جوهر كما هو حين خلقه)(٥) ؟ !

قالوا: معنى ذلك " أو جده " !

قيل لهم:(٦) ما معنى قولكم: " أو جده " وهو قبل الوجود جوهر، كما هو في حال الوجود ؟ !

قالوا: معنى ذلك أنه أحدثه وأخرجه من العدم إلى الوجود.

قيل لهم: هذه العبارة مثل الاولتين(٧) ومعناها معناما، فما الفائدة في قولكم(٨) : " أحدثه، وأخرجه (من العدم إلى الوجود)(٩) " ؟ ! وهو قبل(١٠) الاحداث والاخراج جوهر، كما هو في حال الاحداث والاخراج ؟ !

فلم يأتوا بمعنى يعقل في جميع ذلك، ولم يزيدوا على العبارات، والانتقال من (حالة إلى حالة)(١١) أخرى، نزوحا(١٢) من الانقطاع !

ولم يفهم عنهم معنى معقول في " الخلق " و " الاحداث "

____________________

(٥) ما بين القوسين من " مط " و " مج ".

(٦) زاد في " مط " هنا: هذه مغالطة و....

(٧) في " مط ": الاوليين.

(٨) في " ضا " و " تي ": في الفائدة في قولك.

(٩) ما بين القوسين ليس في " مج ".

(١٠) في " ضا " و " تي ": من قبل، وفي " ن ": من قبيل.

(١١) جاء في " مج " بدل ما بين القوسين: واحدة إلى.

(١٢) كذا في " مط " لكن في " مج " و " ن " تروحا، وفي " ضا " و " تى " بروحا.

٦٠

و " الاختراع "(١٣) مع مذهبهم في الجواهر والاعراض !

واصحاب بر قلس(١٤) ومن دان(١٥) بالهيولى(١٦) وقدم الطبيعة(١٧) أعذر من هؤلاء القوم، إن كان لهم عذر !

ولا عذر للجميع فيما ارتكبوه من الضلال، لانهم يقولون: إن الهيولى هو أصل العالم، وإنه لم يزل قديما، وإن الله تعالى محدث له(١٨) كما يحدث الصائغ(١٩) من السبيكة خاتما، والناسج من الغزل ثوبا، والنجار(٢٠) من الشجرة لوحا.

____________________

(١٣) كلمة " والاختراع " من " مط " و " مج ".

(١٤) برقلس:

فيلسوف يوناني، من أصحاب الافلاطونية الجديدة (٤١٢ - ٤٨٥ م) ترجمه في فرهنك معين (٥ / ٢٥٦) واقرأ آراءه في الملل والنحل (٢ / ٢٠٨ - ٢١٢).

وكتب برقلس كتاب " العلل " في الحجج التي أدلى بها لاثبات قدم العالم، لاحظ مذاهب الاسلاميين للبدوي (١ / ١١ - ٥١٢).

وقد اختلفت النسخ في هذا الاسم، وصوابه في " مج " وفي " مط " ابر قلس.

(١٥) في " ن " و " ضا " و " تي ": وقروان والقول، بدل " ومن دان ".

(١٦) الهيولى:

قال الجرجاني: لفظ يوناني، بمعنى الاصل والمادة، وفي الاصطلاح هي: " جوهر في الجسم، قابل لما يعرض لذلك الجسم من الاتصال والانفصال، محل للصورتين الجسمية، والنوعية ": التعريفات (ص ١١٣).

وانظر: الحدود، لابن سينا (ص ١٧) رقم (٦).

(١٧) في " ن " و " مج ": الطينة.

(١٨) كلمة له من " مط " وفي " تي " يحدث.

(١٩) في " ن " الصانع.

(٢٠) في " مط " و " مج ": الناجر.

٦١

فأضافوا إلى الصانع الاعيان، لصنعه(٢١) ما أحدث فيها(٢٢) من التغيرات.

والبصريون من المعتزلة، ومن وافقهم فيما ذكرناه، أضافوا إلى الفاعل الجواهر والاعراض، ولم يحصلوا في باب الاضافة معنى يتعلق به.

ومن تأمل (قول(٢٣) هذا الفريق علم: أنه)(٢٤) قول أصحاب الهيولى، في معنى قدم أصل العالم، بعينه، وإن فارق أهله في العبارة التي يلحقها الخلل، ويسلم أولئك منه، ومن المناقضات، لكشمفهم القناع، ومجمجة(٢٥) هؤلاء للتمويهات.

____________________

(٢١) في " ن ": لصنعة، وفي " ضا " و " تي ": لصنعته.

(٢٢) كذا في " مط " وفي " ن " و " ضا " و " تى ": ما شكلها، وكلمة " أحدث " لم ترد في " مج ".

(٢٣) أضاف في " مط " و " ضا " هنا كلمة: أصحاب.

(٢٤) ما بين القوسين ليس في " ن ".

(٢٥) في " ن ": ومحجمة، وفي " ضا " و " تي ": ومحجة.

٦٢

[ ٥ ]

[ مفاسد قول المعتزلة في الوعيد ]

قال الشيخ (أدام الله عزه)(١) :

وقول جميع المعتزلة في الوعيد، تجوير(٢) لله تعالى، وتظليم له، وتكذيب لاخباره(٣) .

لانهم يزعمون، أن من أطاع الله (عزوجل)(٤) ألف سنة، ثم قارف(٥) ذنبا محرما له، مسوفا(٦) للتوبة منه، فمات على ذلك، لم يثبه على شئ من طاعاته(٧) وأبطل جميع أعماله، وخلده بذنبه في

____________________

(١) ما بين القوسين ليس في " ن " و " ضا " و " تي ".

(٢) في " ن " و " تي ": تجويز.

(٣) الوعيد عند المعتزلة:

هو الاصل الثالث، من الاصول الحمسة للمعتزلة، وفسروه بأنه: كل خبر يتضمن إيصال ضرر إلى الغير، أو تفويت نفع عنه في المستقبل، ولا فرق عندهم بين أن يكون حسنا مستحقا، أو لا يكون كذلك.

أنظر، مذاهب الاسلاميين (١ / ٥٥ و ٦٢ - ٦٤) وأوائل المقالات (ص ٩٩) والشيعة بين الاشاعرة والمعتزلة (ص ٢٦٨).

(٤) ما بين القوسين ليس في " ن " ولا في " تي ".

(٥) في " ن ": فارق.

(٦) في " ن " مسوقا.

(٧) في " مج ": طاعته.

٦٣

نار جهنم أبدا، لا يخرجه منها برحمة منه، ولا بشفاعة مخلوق فيه.

وأبو هاشم منهم - خاصة - يقول: إن الله تعالى يخلد في عذابه من لم يترك شيئا من طاعاته(٨) ، ولا ارتكب شيئا من خلافه، ولا فعل قبيحا نهاه عنه، لانه زعم وقتا من الاوقات أنه(٩) لم يفعل ما وجب عليه، ولا خرج عن الواجب باختياره له(١٠) ولا بفعل يضاده(١١) .

هذا،

والله تعالى يقول:( وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ) (١٢) [ الاية (٥٦) سورة يوسف (١٢) ].

ويقول:( إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا ) [ الاية (٣٠) سورة الكهف (١٨) ].

ويقول:( فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ، وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ) [ الآية (٧ و ٨) من سورة الزلزلة (٩٩) ].

ويقول:( مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَىٰ إِلَّا مِثْلَهَا ) [ الاية (١٦٠) سورة الانعام (٦) ].

____________________

(٨) في " مط " و " ن " و " تي ": طاعته.

(٩) كلمة " أنه " من " تي ".

(١٠) في " مط ": باختيار له، وفي " ن " و " ضا ": وله.

(١١) في " ضا " و " تي ": ولا يعقل تضاده.

(١٢) هذه الاية لم ترد في " مط " ولا " مج ".

٦٤

ويقول:( إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّاكِرِينَ ) [ الاية (١١٤) سورة هود (١١) ].

٦٥

٦٦

[ ٦ ]

[ مخالفات أخرى للمعتزلة ]

هذا، وهم بأجمعهم:

[ ١ ] يبطلون الشفاعة(١) ، وقد أجمعت الامة عليها.

[ ٢ ] ويدفعون نزول الملائكة على أهل القبور(٢) ، ولا خلاف بين المسلمين في ذلك.

____________________

(١) في " مط " و " ضا ": مبطلون للشفاعة.

الشفاعة في رأي المعتزلة:

أنظر رأي المعتزلة في الشفاعة، في أوائل المقالات (ص ٥٢ و ٩٦) وكشف المراد (ص ٤١٦ - ٤١٧) والشيعة بين الاشاعرة والمعتزلة (ص ٢٤٧ - ٢٥٠).

واقرأ عن رأي الجهمية في ذلك، التنبيه والرد، للملطي (ص ١٣٤).

وللشيخ المفيد كلام حول الشفاعة في الفصول المختارة (ص ٤٧ - ٥٠).

وراجع أحاديث الشفاعة في: كتاب " الزهد " للحسين بن سعيد (ص ٩٤) الحديث (٢٦٠) و (ص ٩٧) الحديث (٢٦٤) ومسند شمس الاخبار (٢ / ٣٨٥) الباب (١٩٢).

(٢) نزول الملائكة على أهل القبور:

وهو المعروف بين المسلمين بنزول منكر ونكير ومحاسبتهما للميت.

اقرأ عن ذلك: أوائل المقالات (ص ٩٢ - ٩٣) وتصحيح الاعتقاد، للمفيد (ص ٢٣٨ - ٢٤٠). =

٦٧

[ ٣ ] ويستهزؤون بمن أثبت عذاب القبر(٣) ، وكافة أهل الملة عليه.

[ ٤ ] وينكرون خلق الجنة والنار، الان(٤) ، والمسلمون - بأجمعهم - على إثباته.

____________________

= وعن إنكار الجهمية لذلك راجع: التنبيه والرد (ص ١٢٤).

وراجع أحاديثه في كتاب الزهد، للاهوازي (ص ٨٦) الباب (١٦) الحديث (٢٣١) و (ص ٨٨) الحديث (٢٦٣ و ٢٣٨).

وانظر: الايضاح، لابن شاذان (ص ٥).

(٣) عذاب القبر عند المعتزلة:

نقل عن ضرار بن عمرو - من المعتزلة - إنكار عذاب القبر، في كشف المراد (ص ٤٢٤ - ٤٢٥)، وأنكره كذلك جهم، كما في التنبيه والرد للملطي (ص ١٢٤).

واقرأ عن هذا الموضوع، أوائل المقالات (ص ٩٣ - ٩٤) ومن كتب الحديث: كتاب الزهد، للاهوازي (ص ٧ - ٨٨) رقم (٢٣٣ و ٢٣٤ و ٢٣٥) وانظر الايضاح، لابن شاذان (ص ٥).

وقد تحدث الشيخ المفيد عن عذاب القبر في جواب المسألة الخامسة من المسائل الساروية، المطبوعة في " عدة رسائل للشيخ المفيد " (ص ٢١٨ - ٢٢١). وأورد الشيخ الطهراني كتابا باسم " مسألة في عذاب القبر وكيفيته " للشيخ المفيد، وقال:

موجود عند السيد شهاب الدين، بقم، فلاحظ: الذريعة (ج ٢٠ ص ٣٩٠).

وعقد في مسند شمس الاخبار - من كتب الزيدية - الباب (١٨٣) من الجزء الثاني (ص ٣٤٨) لذكر ما ورد في عذاب القبر.

ولاحظ ما نقله القاسمي في: تاريخ الجهمية والمعتزلة (ص ٣٣ - ٣٤) عن المقبلي في " العلم الشامخ في الرد على الاباء والمشايخ " من الدفاع عن المعتزلة في هذا الموضوع، واعتباره منكر عذاب القبر من شذوذ المعتزلة مثل بشر المريسي، وضرار

(٤) خلق الجنة والنار عند المعتزلة:

خالف المعتزلة والخوارج في خلق الجنة والنار " ولابي هاشم في ذلك كلام ذكره الشيخ المفيد =

٦٨

[ ٥ ] وجمهورهم يبطل المعراج، ويزعمون: أن ذلك كان مناما من جملة المنامات(٥) .

[ ٦ ] و مشايخهم يجحدون انشقاق القمر في معجزات النبي صلى الله عليه وآله وسلم(٦) .

[ ٧ ] وكثير منهم ينكر نطق الذراع(٧) .

[ ٨ ] وشيخهم عباد(٨) يدفع الاعجاز في القران(٩) .

____________________

= في أوائل المقالات (ص ١٥٧ - ١٥٨) وانظر الملل والنحل (١ / ٧٣).

وإنكار خلق الجنة والنار - الان - نقل عن الاشاعرة - أيضا - في كتاب الشيعة بين الاشاعرة والمعتزلة (ص ٢٤٥) وعن بعض الجهمية في التنبيه والرد (ص ٩٨) وإنكار جهم بن صفوان له في (ص ١٣٧ - ١٤٠).

واقرأ عن الجنة والنار: الايضاح، لابن شاذان (ص ٥ - ٦) وتصحيح الاعتقاد للمفيد (ص ٢٤٨ - ٢٥٠) وصفة الجنة والنار لسعيد بن جناح المطبوع مع كتاب الاختصاص المنسوب إلى الشيخ المفيد (ص ٣٥٤). وصفة الجنة، لابي نعيم الاصفهاني.

(٥) المعراج عند المعتزلة:

تحدث عن ذلك القاضي عبد الجبار المعتزلي في: تثبيت دلائل النبوة، الجزء الاول.

(٦) انشقاق القمر، عند المعتزلة:

اقرأ عن ذلك: تثبيت دلائل النبوة، الجزء الاول.

(٧) نطق الذراع عند المعتزلة:

اقرأ عن ذلك: تثبيت دلائل النبوة، الجزء الاول.

(٨) عباد:

هو ابن سليمان الصيمري، من شيوخ المعتزلة من طبقة الجاحظ.

اقرأ عنه شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد (٤ / ١٥٩) ومقالات الاسلاميين للاشعري (ص ٢٢٥).

(٩) إعجاز القرآن:

أنكره النظام من المعتزلة في " النظم والتأليف " أنظر: مذاهب الاسلاميين (١ / ٢١٣ - =

٦٩

[ ٩ ] وسائرهم - إلا من شذ منهم - يزعم: أن طريق المعجزات التي(١٠) للنبي صلى الله عليه واله وسلم - سوى القران - أخبار الآحاد(١١) ، ليطرق بذلك إلى(١٢) إنكارها، والطعن في الاحتجاج بها على الكفار.

[ ١٠ ] وأما قولهم في الانبياء عليهم السلام، فإنهم يصفونهم بالمعاصي، والسهو، والنسيان، والخطأ، والزلل في الرأي(١٣) .

[ ١١ ] ويقولون: إن الامام - الذي يخلف النبي صلى اله عليه وآله وسلم - قد يكون إماما لجميع أهل الاسلام، وإن كان في زنديقا، كافرا بالله العظيم، في الباطن، جاهلا بكثير من علم الدين، في الظاهر(١٤) مجوزا عليه السهو، والنسيان، وتعمد(١٥) الضلال، وإظهار الكفر والارتداد(١٦) .

____________________

= ٢٢٠) ومقالات الاسلاميين (ص ٢٢٥) وأنظر كشف المراد للعلامة (ص ٣٥٧).

وراجع الرد عليه في الكتب الخاصة بذلك، وللاستاذ الدكتور مصطفى محمود - الكاتب المصري - نظرية قيمة في الاعجاز أثبتها بأسلوبه الشيق في كتاب " القرآن محاولة لفهم عصري ".

(١٠) كلمة " التي " لم ترد في " تي ".

(١١) أنظر حول إنكارهم للمعجزات: مذاهب الاسلاميين (ج ١ ص ٤٧٥ - ٤٧٨).

(١٢) في " تي " ليطرف بذلك إنكارها، وفي " مط ": يتطرق بذلك إنكارها.

(١٣) عصمة الانبياء عليهم السلام:

إقرأ عن هذا، كتاب تنزيه الانبياء، للسيد المرتضى، وعصمة الانبياء للرازي، وبحثا مفصلا في كتاب حجية السنة، للشيخ عبد الغني عبد الخالق بعنوان " المقدمة الثانية: في عصمة الانبياء " (ص ٨٥ - ٢٣٩).

(١٤) " في الظاهر " لم ترد في " ن " ولا في " تي ".

(١٥) في " ن، ضا، تي ": ويتعمد.

(١٦) عصمة الائمة:

إقرأ عن ذلك: تنزيه الانبياء، للمرتضى، وكشف المراد، للعلامة المقصد الخامس، =

٧٠

ومع هذا، فإن الامة - التي تحتاج إليه - عندهم - ولا تستغني عنه في وقت من الاوقات - أشرف من الانبياء كلهم، في صفات الكمال، لانها معصومة من الصغائر، والكبائر، والسهو، والغفلة، والغلط، عالمة بجميع الاحكام، لا يجوز اجتماعها على شئ من الضلال، ولا يسوغ لاحد مخالفتها فيما اتفقت عليه، وإن كان من جهة الرأي(١٧) .

وهذه الاقوال - كلها - ظاهرة الاختلال(١٨) بينة التناقض والفساد، مخالفة لادلة العقول، ومقتضى السنة والكتاب.

والله نسأل العصمة مما يسخطه، والتوفيق لمرضاته، وإياة نستهدي إلى سبيل الرشاد.

____________________

= المسألة (٢، ٣) ص (٣٦٢ - ٣٦٦) والشيعة بين الاشاعرة والمعتزلة (ص ٢٣٤) وما بعدها.

(١٧) كلمة " الرأي " ساقطة من " ن، ضا، تي ".

عصمة الامة:

التزم بعض بها، وصرح به منهم ابن قدامة المقدسي، في روضة الناظر في بحث الاجماع (ص ١١٨).

(١٨) في " مط " و " مج ": الاختلاف.

٧١

٧٢

[ ٧ ]

فصل(١)

[ المناظرة من أصول الامامية ]

ومن الحكايات (أيضا عنه)(٢) :

قلت للشيخ (أبي عبد الله، أدام الله عزه)(٣) :

إن المعتزلة(٤) والحشوية(٥) يزعمون: أن الذي نستعمله من

____________________

(١) كلمة " فصل " وردت في " مج " و " تي ".

(٢) ما بين القوسين من " مط " و " مج ".

(٣) ما بين القوسين من " مط ".

(٤) المعتزلة:

فرقة من العامة تعتمد العقل في التفكير وتستر شده للوصول إلى الحق، وأهم عنامر فكرهم الاصول الخمسة التي يبتني عليها الاعتزال، وأهمها المنزلة بين المنزلتين.

إقرأ عنها: شرح الاصول الخمسة، للقاضي، وتاريخ المذاهب الاسلامية (ص ١٤٨ و ١٤٩) ومذاهب الاسلاميين (١ / ٦٤ - ٦٩) والشيعة بين الاشاعر والمعتزلة (ص ١٢٦) وبعدها. ولاحظ: أوائل المقالات (ص ٤٢).

(٥) الحشوية:

فرقة من أصحاب الحديث من العامة، ذكرها الشيخ المفيد في كتبه، لاحظ: أوائل المقالات (ص ٦٨) والايضاح، لابن شاذان (ص ٣٦ و ٤٢).

وجاء اسم الحشوية في كتاب الاقتصاد للغزالي (ص ٣٥).

٧٣

المناظرة شئ يخالف أصول الامامية(٦) ويخرج عن إجماعهم، لان القوم لا يرون المناظرة دينا(٧) وينهون عنها، ويروون عن أئمتهم عليهم السلام تبديع فاعلها(٨) وذم مستعملها !

فهل معك رواية عن أهل البيت عليهم السلام في صحتها ؟ أو(٩) تعتمد على حجج العقول، ولا تلتفت إلى ما(١٠) خالفها وإن كان عليه(١١) إجماع العصابة ؟ !

فقال: قد أخطأت المعتزلة والحشوية، فيما ادعوه علينا من خلاف جماعة أهل مذهبنا، في استعمال المناظرة.

وأخطأ من ادعى ذلك - أيضا - من الامامية، وتجاهل.

لان فقهاء الامامية، ورؤساء هم في علم الدين، كانوا يستعملون المناظرة، ويدينون بصحتها، وتلقى ذلك عنهم الخلف، ودانوا به(١٢) .

____________________

(٦) الامامية:

فرقة من المسلمين، تلتزم بالتوحيد والعدل، ونبوة النبي محمد صلى الله عليه واله وسلم، والمعاد الجسماني، وبإمامة الائمة الاثني عشر من أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

إقرأ عنها: عقائد الامامية للمظفر، وأصل الشيعة وأصولها لكاشف الغطاء.

وراجع: تصحيح الاعتقاد للشيخ المفيد.

(٧) أضاف في " ضا " كلمة: إلا.

(٨) في " مج ": فاعليها.

(٩) في " مط " و " مج ": أم.

(١٠) في " مط ": من.

(١١) كلمة " عليه " لم ترد في " تي ".

(١٢) موقف السلفية العامة بن علم الكلام:

وقف السلفية أهل السنة من علم الكلام الاسلامي موقفا معاديا فكان مالك بن أنس =

٧٤

وقد أشبعت القول في (هذا الباب [ وذكرت أسماء المعروفين بالنظر، وكتبهم، ومدائح الائمة عليهم السلام لهم ](١٣) في كتابي: الكامل في علوم الدين، وكتاب: الاركان في دعائم الدين.

وأنا أروي لك - في هذا الوقت - حديثا من)(١٤) جملة ما أوردت في ذلك(١٥) :

أخبرني أبو الحسن، أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن - مولى آل يقطين - عن أبي جعفر، محمد بن النعمان: عن أبي عبد الله، الصالق جعفر بن محمد عليه السلام:

قال: قال لي: خاصموهم وبينوا لهم الهدى الذي أنتم عليه (وبينوا لهم ضلالهم)(١٦) وباهلومم في علي عليه السلام(١٧) .

____________________

= يقول: " الكلام في الدين أكرهه، ولا أحب الكلام إلا فيما تحته عمل... " الاعتصام، للشاطبي (٢ / ٢ - ٣٣٤) ومناهج الاجتهاد في الاسلام (ص ٦٢٤ - ٦٢٥).

وكان أحمد بن حنبل يقول: " لست صاحب كلام، وإنما مذهبي الحديث " المنية والامل، لابن المرتضى (ص ١٢٥) ومناهج الاجتهاد في الاسلام (ص ٧ - ٥٠٨ و ٦٧٩) وألف الخطابي منهم كتاب: الغنية عن الكلام وأهله.

لكن الاشاعرة من العامة تصدوا لهم فألف الاشعري " رسالة في استحسان الحوض في علم الكلام " لاحظ مذاهب الاسلاميين (١ / ١٥ - ٢٦).

(١٣) ما بين المعقوفين لم يرد في " ن ".

(١٤) ما بين القوسين لم يرد في " ضا " ولا في " تي ".

(١٥) زاد في " مط " و " مج ": إن شاء الله.

(١٦) ما بين القوسين ليس في " ن " ولا في " تي ".

(١٧) الحديث ذكره المفيد مرسلا في تصحيح الاعتقاد (ص ٢١٨).

٧٥

٧٦

[ ٨ ]

[ اتهام التشبيه ]

[ وقول هشام بالتجسيم اللفظي ]

قلت: فإني لا أزال أسمع المعتزلة يدعون على أسلافنا(١) : أنهم كانوا - كلهم - مشبهة.

وأسمع المشبهة من العامة(٢) يقولون مثل ذلك.

وأرى جماعة من أصحاب الحديث من الامامية يطابقونهم على هذه الحكاية، ويقولون: إن نفي التشبيه إنما أخذناه من المعتزلة !

فأحب(٣) أن تروي لي حديثا يبطل ذلك.

فقال: هذه الدعوى كالاولى(٤) .

ولم يكن في سلفنا رحمهم الله من يدين بالتشبيه من طريق

____________________

(١) في " ن، ضا، وتي ": أسلافكم.

(٢) في " ن " و " ضا " و " تي ": من العالم.

(٣) في " ن ": فأوجب.

(٤) في " مج ": كالاولة.

٧٧

المعنى(٥) .

وإنما خالف هشام(٦) وأصحابه، جماعة أبي عبد الله عليه

____________________

(٥) يعتقد الشيعة الامامية بالتوحيد، ونفي التجسيم، ونفي الرؤية، وقد أقاموا على ذلك الادلة، من العقل والنقل، وألفوا في ذلك الكتب، لكن المخالفين - ولاغراض أو شبه - اتهموهم بخلاف ذلك، فتصدى لهم كبار الطائفة بالرد والتفنيد.

قال الشيخ الصدوق أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين القمي (ت ٣٨١) في مقدمة كتابه " التوحيد ": إن الذي دعاني إلى تأليف كتابي هذا أني وجدت قوما من المخالفين لنا ينسبون عصابتنا إلى القول بالتشبيه والجبر، لما وجدوا في كتبهم من الاخبار التي جهلوا تفسيرها، ولم يعرفوا معانيها... فقبحوا لذلك عند الجهال صورة مذهبنا، ولبسوا عليهم طريقتنا، وصدوا الناس عن دين الله، وحملوهم على جحود حجج الله، فتقربت إلى الله تعالى ذكره بتصنيف هذا الكتاب في التوحيد، ونفي التشبيه والجبر. لاحظ: التوحيد (ص ١٧ - ١٨).

هذا، والشيخ الصدوق يعد في أهل الحديث من الشيعة.

وقد ألف أخوه الحسين بن علي بن الحسين القمي كتابا باسم " التوحيد ونفي التشبيه ".

وأنظر حول اعتقادنا في التوحيد: نهج الحق، للعلامة (ص ٥٥ - ٥٦) وكشف المراد، له (ص ٢٩٣ - ٢٩٤).

والغريب أن لالعامة - وخاصة الحشموية منهم - مقالات منكرة في التجسيم والتشبيه والرؤية، تقشعر منها الجلود، وقد فصلنا البحث معهم والرد على شبهاتهم، والكشف عن أغلاطهم وما إلى ذلك، في مقال مستقل، أعاننا الله على تكميله. ولاحظ التعليقين رقمي (٢١) و (٣٥) من الفقرة [ ٩ ] فيما يأتي.

(٦) هشام بن الحكم، أبو محمد، الكندي - مولاهم - البغدادي، الكوفي:

متكلم شيعي، من أصحاب الامامين الصالق والكاظم عليهما السلام، ولد في الكوفة، ونشأ في واسط، وانتقل إلى بغداد، له روايات كثيرة في العقائد والاحكام، وألف كتبا عديدة، أكثرها في الكلام، منها: التوحيد، والكلام على حدث الاجسام، والرد على الزنادقة، والرد على أصحاب الاثنين، والرد على أصحاب الطبائع، وكتاب الشيخ والغلام في التوحيد، الرد على المعتزلة، والرد على ارطاطا لس في التوحيد، والمجالس في التوحيد، وكتب كثيرة في الامامة. =

٧٨

السلام بقوله(٧) في الجسم، فزعم أن الله تعالى: " جسم لا(٨) كالا جسام "(٩) .

وقد روي: أنه رجع (عن هذا القول بعد ذلك.

وقد اختلفت الحكايات)(١٠) عنه، ولم يصح - منها - إلا ما ذكرت(١١) .

وأما الرد على هشام، والقول بنفي التشبيه، فهو أكثر من أن

____________________

= ترجم له أصحاب الكتب الرجالية الشيعية كافة، وأثنوا عليه بالثقة والتحقق بهذا الامر، والتقدم في الكلام، كما جرحه العامة، وخاصة المعتزلة لشدته عليهم، ولعجزهم عن مقارعة حججه.

وقد تحدثنا عنه في مقالنا عن مقولته " جسم لا كالاجسام " كما سيأتي.

وانظر ترجمته في رجال النجاشي (ص ٤٣٣) رقم (١١٦٤) والفهرست للطوسمي (ص ٢٠٣) رقم (٧٨٢) ورجال الكشي، الارقام (٤٧٥ - ٥٠٣) و (١٠٢٥).

(٧) يدل هذا التعبير على أن لهشام رأيا في التعبير بالجسم، وهو إطلاقه على البارئ بلفظه، لا بمعناه المعروف، بل بمعنى " الشئ " الذي اصطلحه هشام، وكان متداولا في عصره، واستدل عليه بالحصر العقلي، وقد أوضحنا كل هذه الجوانب في مقالنا عن " جسم لا كالاجسام ".

(٨) كذا في " مط " و " مج " لكن في " ن، ضا، تي ": ليس، بدل " لا ".

(٩) هذه المقولة المعروف عن هشام إطلاقها، له إن نقلت عن غيره أيضا، وقد تحدثنا عن مدلولها وعن دليلها عند هشام، بنحو مفصل جدا في مقال بعنوان " مقولة جسم لا كالاجسام بين موقف هشام بن الحكم ومواقف سائر أهل الكلام " نشر في مجلة (تراثنا) العدد التاسع عشر (ص ٧ - ١٠٧).

(١٠) ما بين القوسين ورد في " مط " و " مج ".

(١١) لاحظ مقالنا المذكور آنفا، فقد ذكرنا بتفصيل ما يصح نسبته إلى هشام من القول، في باب التجسيم، وأن أعداءه من العامة - خاصة المعتزلة - قد نسبوا إليه أمورا باطلة اتهموه بها زورا وبهتانا، فلاحظ.

٧٩

يحصى من الرواية عن آل محمد عليهم السلام.

أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه (رحمه الله)(١٢) ، عن محمد بن يعقوب(١٣) ، عن محمد بن(١٤) أبي عبد الله، عن محمد بن إسماعيل، عن الحسين بن الحسن، عن بكر بن صالح والحسن(١٥) ابن سعيد، عن عبد الله بن المغيرة، عن محمد بن زياد، قال: سمعت يونس بن ظبيان، يقول: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام، فقلت له: إن هشام بن الحكم يقول في الله عزوجل(١٦) قولا عظيما،

____________________

(١٢) الترحم لم يرد في " ن " ولا في " تي ".

(١٣) روى الكليني محمد بن يعقوب هذا الحديث بنفس السند الذي جاء في كتابنا (الحكايات) إلا أن فيه: "... بكربن صالح، عن الحسن بن سعيد... " في الكافي (ج ١) كتاب التوحيد، باب النهي عن الجسم والصورة، الحديث (٦) تسلسل (٢٨٣).

وقد رواه الصدرق، بعين السند، إلا أن فيه: "... الحسين بن الحسن والحسن بن علي، عن صالح بن أبي حماد، عن بكربن صالح، عن الحسين بن سعيد... " في كتاب التوحيد، الباب (٦) الحديث (٧) (ص ٩٩).

وبعد المتابعة والفحص في الاسانيد توصلنا إلى أن الصحيح ما جاء في كتابنا من عطف الحسن بن سعيد بالواو، على الحسين بن الحسن - وهو ابن بردة - لانه في طبقته، وما يرويان عن بكر بن صالح، وبكر يروي عن محمد بن زياد.

وأما الحسين بن سعيد - فهو الكوفي الخزاز، وهو الذي يروي عنه بكر بن مالح، وهو غير الاهوازي المعروف، بل أقدم منه طبقة.

والاستدلال على كل هذه الدعاوي، والاستشهاد لها، يطول جدا وليست هذه التعليقات متسعة لذلك، وسنوردها في بعض بحوثنا الرجالية، بعونه تعالى.

(١٤) في " ن " زيادة: أحمد بن.

(١٥) في " مط " و " مج ": الحسين، ولاحظ التعليقة (١٣) السابقة هنا.

(١٦) قوله: " عزوجل " لم يرد في " تي ".

٨٠

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136