بشارة المصطفى (صلى الله عليه وآله) لشيعة المرتضى (عليه السلام)

بشارة المصطفى (صلى الله عليه وآله) لشيعة المرتضى (عليه السلام)13%

بشارة المصطفى (صلى الله عليه وآله) لشيعة المرتضى (عليه السلام) مؤلف:
المحقق: جواد القيّومي الإصفهاني
الناشر: مؤسّسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرّسين بقم المشرّفة
تصنيف: مكتبة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وأهل البيت عليهم السلام
الصفحات: 438

  • البداية
  • السابق
  • 438 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 31903 / تحميل: 8946
الحجم الحجم الحجم
بشارة المصطفى (صلى الله عليه وآله) لشيعة المرتضى (عليه السلام)

بشارة المصطفى (صلى الله عليه وآله) لشيعة المرتضى (عليه السلام)

مؤلف:
الناشر: مؤسّسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرّسين بقم المشرّفة
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

١

٢

بِسْمِ الله الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله غيرَ مقنوطٍ من رحمته ولا مخلوٍّ من نعمته ولا مأيوسٍ من مغفرته، والصلاة والسلام على أمين وحيه وخاتم رسله وبشير رحمته ونذير نقمته، وعلى آله وأهل بيته الّذين هم دعائم الإسلام وولائج الاعتصام، بهم عاد الحقّ إلى نصابه وانزاح الباطل عن مُقامه. واللعنة على أعدائهم أهلِ الشقاق والنفاق، حملة الأوزار، المستوجبين النار.

أمّا بعد، فإنّ ممّا وصفه الله تعالى كثيراً نبيَّه الكريم في كتابه العظيم هو كونهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بشيراً ونذيراً ومبشّراً ومنذراً، ومن أهمّ وأكثر ما بشّر به طيلة حياته الشريفة هو ما أعدّ الله تعالىٰ لمحبّي أهل بيته وشيعتهم من جزيل الجزاء وجميل العطاء والدرجات العُلىٰ في الجنان وغرفاتها، فقبول ولايتهم صلوات الله عليهم أعزّ ما يُطلب وأفضل ما يُكتسب وأسنى ما يُدّخر وأعظم ما يُفتخر به.

والكتاب الماثل بين يديكم - كما تقرأه من عنوانه - حاوٍ لأخبار مسندة عن المشائخ الكبار والثقات الأخيار ( كما صرّح به المؤلّفقدس‌سره في ديباجة الكتاب ) ولا يستهدف سوى تعرف شيعة أهل البيت الموالين لأئمّة الهدىٰعليهم‌السلام بعظم شأن هذه السمة الجليلة، وغلاء ونفاسة هذه الدرّة الثمينة كي يقوموا بأداء حقوقها ويهتمّوا بصونها ممّا يشينها ويفسدها، فإنّ شياطين الجنّ والإنس يأتون المرء من

٣

بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ليقتحموا غفلته ويستلبوا درّته، فنعوذ بالله من همزات الشياطين، ونتوسّل بنبيّه الأمين محمّد وآله المعصومين الّذين هم أساس الدين وعماد اليقين.

وقد وفّق الله الفاضل النبيل أخانا جواد القيّوميّ الإصفهانيّ لتحقيق هذا الكتاب ومقابلته وتصحيحه وتحشيته بحواشٍ نافعة والتقديم له بمقدّمةٍ حاويةٍ لترجمة مؤلّفه العبقريّ وتبيين آثاره القيّمة.

ونحن قرّرنا طبعه بهذه الحلّة القشيبة، سائلين الله تعالىٰ له ولنا المزيد من التوفيق في خدمة إحياء تراث الإماميّة، إنّه خير موفّق ومعين.

مؤسّسة النشر الإسلامي

التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرّفة

٤

بِسْمِ الله الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

موجز من حياة المؤلّف:

هو الشيخ الامام عماد الدين أبو جعفر محمّد بن أبي القاسم، علي بن محمّد بن علي بن رستم بن يزدبان الطبري الآملي الكجّي(١) ، العالم الجليل الثقة الواسع الرواية، من علماء الإماميّة في القرن السادس وفقهائهم ومحدّثيهم.

الثناء عليه:

ترجمه الشيخ منتجب الدين في الفهرست بقوله: الشيخ الإمام عماد الدين فقيه ثقة، قرأ على الشيخ أبي علي ابن الشيخ أبي جعفر الطوسيرحمهم‌الله ، وقرأ عليه الشيخ الإمام قطب الدين أبو الحسن الراوندي.

أطراه التستري في المقابس بقوله: الطبري المحدّث الجليل الفقيه النبيل الحاوي لمجامع المكارم ومجامع المراسم، الشيخ عماد الدين موفق الاسلام قطب الأئمّة، أبو جعفر أو أبو القاسم محمّد ابن الشيخ الفقيه أبي القاسم علي بن محمّد بن علي الفقيه الطبري الآملي الكجّي، رفع الله درجته واسكنه جنّته.

وصفه المحدّث النوري في المستدرك بالإمام عماد الدين أبي جعفر محمّد بن

__________________

(١) الكجّي: نسبة إلى مدينة بطبرستان، يقال لها: كجّة.

٥

أبي القاسم علي بن محمّد بن علي الطبري الآملي الكجّي، العالم الجليل الفقيه النبيل.

مولده:

ممّا يؤسف له أن كثيراً من أعلام الفكر الإسلامي لم يسجّل لهم - على نحو التحديد - تاريخ للميلاد، والمترجم له منهم، غير انه يستفاد من روايته عن مشايخه انه ولد في أواخر القرن الخامس.

يظهر من روايته عن مشايخه ورواية تلاميذه عنه، أنّه عمّر كثيراً، روى عنهم من سنة ٥٠٣ ه‍ الى سنة ٥٢٤ ه‍ - كما يظهر من كتابه هذا - ومن حياته إلى سنة ٥٥٣ ه‍، فإنه يروي عنه في هذا التاريخ الشيخ محمّد بن جعفر المشهدي في مزاره.

قال في المزار: أخبرنا الشيخ الفقيه العالم عماد الدين محمّد بن أبي القاسم الطبري، قراءة عليه وأنا أسمع، في شهور سنة ٥٥٣ ه‍، بمشهد مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه.

رحلته إلى الامصار والبلدان:

لم أر في التراجم لتاريخ هجرته من وطنه ورحلته إلى الأمصار والبلدان ذكراً، غير أنّه يستفاد من روايته عن مشايخه أنّه في سنة ٥٠٨ ه‍ و ٥٠٩ ه‍ كان مقيماً بآمل، وفي سنة ٥١٠ ه‍ بالري، ثم رحل إلى النجف وأقام فيها وسافر منها إلى الكوفة مرّتين، سنة ٥١٢ ه‍ وسنة ٥١٦ ه‍، وأخذ من مشايخه هناك، وعاد إلى النجف، وبقي هناك إلى سنة ٥١٨ ه‍، ثم رحل إلى وطنه، وكان سنة ٥٢٠ ه‍ مقيماً بآمل، ثم رحل منه إلى نيشابور في سنة ٥٢٤ ه‍.

ويستفاد من رواية تلميذه ابن المشهدي عنه، انه في سنة ٥٥٣ ه‍ كان مقيماً بالنجف.

كما يظهر من بعض التراجم انه رحل من النجف إلى الحلّة، قال ابن اسفنديار في تاريخ طبرستان ما معرّبه:

٦

فقيه آل محمّدعليهم‌السلام ، عالم زاهد متديّن، استدعاه الأمير ورّام بن أبي فراس إلى الحلّة، فأقام بها عامين، وخصّص الأمير لنفقاته كل عام ألف دينار، فرحل اليه الشيعة من بغداد والكوفة وكل النواحي، يقرؤون عليه ويسمعون منه ويحملون عنه، وحصلت بينهما مصاهرة، فتزوج ابن الأمير ورّام بنت العماد الطبري، فأولدت له ولداً هو اليوم من خيرة الشباب، متبحراً في العلوم وله جاه عريض، واختصاص وزلفى من الناصر لدين الله، أبي العباس أحمد الخليفة، وقد رأيت أنا هذا الشاب(١) .

أساتذته ومشايخه في الرواية:

١ - شيخ الطائفة أبو جعفر محمّد بن الحسن بن علي الطوسي، المتوفى سنة ٤٦٠ ه‍(٢) .

٢ - ولده الشيخ الفقيه أبو علي الحسن ابن أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي، قرأ عليه في جمادي الاُولى والآخرة ورجب وشعبان سنة ٥١١ ه‍، بمشهد مولانا أمير المؤمنينعليه‌السلام (٣) .

٣ - الشيخ الأمين أبو عبدالله محمّد بن أحمد بن شهريار الخازن لخزانة مولانا عليعليه‌السلام ، صهر الشيخ الطوسي على بنته، والراوي للصحيفة السجادية، قرأ عليه بمشهد مولانا عليعليه‌السلام في شوال وذي القعدة سنة ٥١٢ ه‍، وفي ربيع الأوّل سنة ٥١٦ ه‍(٤) .

٤ - الرئيس الزاهد العابد العالم شمس الدين أبو محمّد الحسن بن الحسين بن الحسن، المعروف بحسكا(٥) ، جد الشيخ منتجب الدين، أجازه

__________________

(١) تاريخ طبرستان: ١٣٠.

(٢) ذكره والد العلاّمة المجلسي في ذكر طريقه إلى الصحيفة الكاملة، راجع البحار ١١٠: ٤٦.

(٣ و ٤) قد أكثر النقل عنهما في كتابه هذا.

(٥) قال في الرياض: حسكا - بفتح الحاء المهملة وفتح السين المهملة والكاف المفتوحة وبعدها ألف لينة - مخفف حسين كيا، والكيا لقب له ومعناه بلغة دار المرزجيلان ومازندران والري: الرئيس أو نحوه من كلمات التعظيم، ويستعمل في مقام المدح.

٧

في الري سنة ٥١٠ ه‍(١) .

٥ - السيّد الامام الزاهد أبو طالب يحيى بن محمّد بن الحسين بن عبدالله الجواني الطبري الحسيني، أخبره في داره بآمل في سنة ٥٠٨ ه‍ و ٥٠٩ ه‍(٢) .

٦ - الشيخ العالم أبو جعفر محمّد بن أبي الحسن علي بن عبدالصمد بن محمّد التميمي، حدّثه بنيشابور في ذي القعدة سنة ٥٢٤ ه‍(٣) .

٧ - الشيخ الفقيه أبو النجم محمّد بن عبدالوهاب بن عيسى السمّان الرازي، قرأ عليه بالري في درب زامهران بمسجد الغربيّ، في صفر سنة ٥١٠ ه‍ و ٥١٦ ه‍(٤) .

٨ - الشريف أبو البركات عمر بن إبراهيم بن محمّد بن حمزة العلوي الزيدي في النسب والمذهب، قرأ عليه بالكوفة في مسجدها بالقلعة، في ذي الحجّة سنة ٥١٢ ه‍ و ٥١٦ ه‍(٥) .

٩ - الشيخ أبو البقاء إبراهيم بن الحسين بن إبراهيم الرقا البصري، قرأ عليه في محرّم وصفر سنة ٥١٦ ه‍ في مشهد مولانا أمير المؤمنينعليه‌السلام (٦) .

١٠ - أبو غالب سعيد بن محمّد بن أحمد بن أحمد الثقفي، أخبره اجازة سنة ٥١٦(٧) .

١١ - الشيخ الأديب أبو علي محمّد بن علي بن قرواش التميمي، قرأ عليه في محرم سنة ٥١٦ ه‍، بمشهد أمير المؤمنينعليه‌السلام (٨) .

١٢ - أبو محمّد الجبار بن علي بن جعفر، المعروف بحدقة الرازي، قرأ عليه في ذي القعدة سنة ٥١٨ ه‍(٩) .

١٣ - الفقيه أبو إسحاق إسماعيل بن أبي القاسم بن أحمد الديلمي، أخبره بآمل في داره، في محلة مشهد الناصر للحق، في ربيع الأوّل سنة ٥٢٠ ه‍(١٠) .

__________________

(١) نقل عنه في هذا الكتاب كثيراً.

(٢ - ٦) نقل عنهم في كتابه هذا في موارد متعددة، فراجع.

(٧) روى عنه في هذا الكتاب، في ج ٢: الرقم: ١٧ و ٦٠.

(٨) روى عنه في هذا الكتاب في ج ٢: الرقم ٢٤.

(٩) روى عنه في هذا الكتاب في ج ٢: الرقم ٢٥ و ٢٦.

(١٠) روى عنه في هذا الكتاب في ج ٢: الرقم ٧٤ وج ٣: الرقم ٤٥.

٨

١٤ - والده الفقيه علي بن محمّد بن علي(١) .

١٥ - أبو يقظان عمار بن ياسر(٢) .

١٦ - أبو القاسم سعد بن عمار بن ياسر، ولد عمار المتقدم(٣) .

١٧ - أبو عبدالله الحسين بن أحمد بن خيران البغدادي(٤) .

١٨ - إسماعيل بن أبي القاسم بن أحمد، أبو إسحاق الآملي الديلمي(٥) .

١٩ - الشيخ المفيد أبو الوفاء عبدالجبار بن عبدالله بن علي المقري(٦) .

تلامذته ومن روى عنه:

١ - الشيخ الثقة الجليل قطب الدين أبو الحسين سعيد بن هبة الله الراوندي، المتوفى سنة ٥٧٣ ه‍(٧) .

٢ - الشيخ عربي بن مسافر العبادي الحلّي(٨) .

٣ - شمس الدين أبو الحسن يحيى بن الحسن بن الحسين بن علي بن محمّد بن البطريق الأسدي الحلّي(٩) .

٤ - الشيخ الجليل أبو عبدالله محمّد بن جعفر بن علي بن جعفر المشهدي، مؤلف كتاب المزار المشهور(١٠) .

__________________

(١) نقل عنه في ج ٢: الرقم ٨ و ١٢٧ وج ٣: الرقم ٢ و ٨ و ٢٤.

(٢، ٣) نقل عنه في ج ٢: الرقم ١٢٧ وج ٣: الرقم ٨ و ٢٤.

(٤) الذريعة ٣: ١١٧.

(٥) قال ابن حجر في لسان الميزان ١: ٤٢٩، بعد ترجمته: « روى عنه أبو جعفر محمّد بن أبي القاسم الطبري في كتاب بشارة المصطفى لشيعة المرتضى، وكان من رجال الشيعة - ذكره ابن أبي طيّ ».

(٦) ذكره في البحار ١٠٤: ١٦٨، في اجازة كبيرة لبعض الأفاضل.

(٧) المستدرك ٣: ٤٠٩.

(٨) قال البهائي في حاشية أربعينه: العبادي - بفتح العين المهملة - منسوب إلى عبادة اسم قبيلة. المستدرك ٣: ٤٧٥.

(٩) المقابس: ١٣، إجازة ابن الشهيد ١٠٩: ٤٠.

(١٠) المستدرك ٣: ٤٧٢.

٩

٥ - الشيخ أبو الفضل سديد الملّة والدين شاذان بن جبرئيل بن إسماعيل بن أبي طالب القمّي(١) .

٦ - السيّد أبو الحسن بهاء الشرف محمّد بن الحسن بن أحمد بن علي بن محمّد بن عمر بن يحيى العلوي، الراوي للصحيفة السجادية(٢) .

٧ - الشيخ فخر الدين أبو عبدالله محمّد بن إدريس الحلّي، صاحب كتاب السرائر(٣) .

٨ - الشيخ أبو عبدالله محمّد بن علي بن شهرآشوب السروي المازندراني(٤) .

٩ - عميد الرؤساء هبة الله بن أحمد بن أيوب(٥) .

١٠ - العالم الصالح الشيخ حسين بن محمّد السوراوي(٦) .

١١ - السيّد العالم الفقيه جمال الدين الرضا بن أحمد بن خليفة الجعفري الآدمي(٧) .

١٢ - السيّد النقيب الفاضل أبو الفضائل الرضا بن أبي طاهر بن الحسن بن مانكديم الحسيني(٨) .

١٣ - الشريف أبو الفتح محمّد بن محمّد بن الجعفرية العلوية الطوسي الحسيني الحائري(٩) .

__________________

(١) المستدرك ٣: ٤٧٩.

(٢) ذكره والد العلاّمة المجلسي في إسناد الصحيفة السجادية، راجع البحار ١١٠: ٥٩.

(٣) ذكره والد العلاّمة المجلسي في أسانيده إلى الصحيفة السجادية، راجع البحار ١١٠: ٤٦ و ٦٥ و ٧٠.

(٤) ذكره والد العلاّمة المجلسي في أسانيده إلى الصحيفة السجادية، راجع البحار ١١٠: ٦٥.

(٥) ذكره والد العلاّمة المجلسي، راجع البحار ١١٠: ٤٦.

(٦) ذكره العلاّمة الحلّي في إجازته الكبيرة لبني زهرة، البحار ١٠٧: ٩٧، والشيخ حسن ابن الشهيد الثاني في إجازته الكبيرة، راجع البحار ١٠٩: ٣٩.

(٧) المقابس: ١٣، الروضات ٦: ٢٤٩.

(٨) المقابس: ١٣، الروضات ٦: ٢٥١.

(٩) المستدرك ٣: ٤٧٩.

١٠

١٤ - السيّد شمس الدين علي بن ثابت بن عصيدة السوراوي(١) .

١٥ - الشيخ أبو الفرج علي ابن الإمام قطب الدين الراوندي(٢) .

آثاره الثمينة:

١ - بشارة المصطفى لشيعة المرتضىعليهما‌السلام .

أورده ابن شهراشوب في كتاب معالم العلماء: ١٠٦ بعنوان كتاب البشارات.

كتابه هذا في بيان منزلة التشيّع ودرجات الشيعة، وكرامات الأولياء، ومالهم عند الله من المثوبة والجزاء.

النسخ المخطوطة الموجودة من هذا الكتاب لا يزيد على أربعة أجزاء، ومن هذه الجهة استغرب المحدّث النوري(٣) أن تكون أجزاء الكتاب أكثر من هذا.

والظاهر أن أجزاء الكتاب أكثر من أربعة أجزاء، لأنّ السيّد ابن طاووس نقل في أوّل أعمال شهر رمضان خطبة النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم التي خطبها في آخر شعبان من هذا الكتاب، وليست الخطبة موجودة في هذه الأجزاء.

وأيضاً ذكر ابن حجر في لسان الميزان في ترجمة إسماعيل بن أبي القاسم بن أحمد أبو إسحاق الآملي الديلمي إنه من مشايخ الطبري وروى عنه في كتاب بشارة المصطفى(٤) ، ولم ينقل عنه في هذه الأجزاء.

وممّا يؤيد هذا ان المحدّث الحرّ العاملي قال في أمل الآمل بعد ذكر الكتاب: وهو كتاب كبير في سبعة عشر جزءاً، وتبعه السيّد الخوانساري في الروضات، والشيخ آغا بزرگ في الذريعة والسيّد الخوئي في معجم الرجال(٥) .

ومع الأسف قد ضاع بعض أجزاء الكتاب، وما يوجد منه يشتمل على

__________________

(١) ذكره العلاّمة الحلّي في إجازته الكبيرة لبني زهرة، البحار ١٠٧: ٩٧، وابن الشهيد في إجازته، البحار ١٠٩: ٣٩.

(٢) ذكره ابن الشهيد في إجازته الكبيرة، راجع البحار ١٠٩: ٣٥.

(٣) مستدرك الوسائل ٣: ٤٧٦.

(٤) لسان الميزان ١: ٤٢٩.

(٥) أمل الآمل ٢: ٢٣٤، الروضات ٦: ٢٤٩، الذريعة ٣: ١١٧، معجم رجال الحديث ١٤: ٢٩٥.

١١

أحد عشر جزءاً من هذه الأجزاء.

لفت نظر: أسانيد الروايات الموجودة في أربعة أجزاء من الكتاب كامل، أمّا في بقية الأجزاء ذكر الروايات مرسلاً أو مع إرسال في سنده، ولعلّه من عمل النسّاخ.

٢ - كتاب الفرج في الأوقات والمخرج بالبينات.

ذكره الشيخ منتجب الدين في الفهرست.

٣ - شرح مسائل الذريعة.

٤ - كتاب الزهد والتقوى.

قال في الرياض بعد ذكر ترجمته: « عندنا المجلد الثاني من كتاب مختصر المصباح وضم بعض الفوائد إلى الأصل، ويلوح من بعض مواضعه انه من مؤلفات الطبري المذكور، ولعلّه بعينه هو الكتاب المعنون بكتاب الزهد والتقوى، أو غيره من الكتب المذكورة في المتن »(١) .

منهجنا في التحقيق:

راعيت في تصحيح الكتاب والتعليق عليه اُموراً:

١ - اعتمدت في تصحيح الكتاب والتعليق عليه على نسختين:

أحدها: النسخة المطبوعة في مشهد مولانا أمير المؤمنينعليه‌السلام سنة ١٣٦٩ ه‍، في ٢٩٠ ورقة، تشتمل على أحد عشر جزءاً حسب تجزئة المصنف، هذه النسخة قد قوبلت بعدّة نسخ باهتمام الشيخ محمّد حسن الجواهري، وقد رمزتها بالحرف « ط ».

ثانيها: النسخة المخطوطة المحفوظة في مكتبة ملك بطهران، وقد رمزت لهذه النسخة « م ».

٢ - استخرجت النصوص الحديثية الواردة في المتن، من كتب المفيد

__________________

(١) الرياض ٥: ١٨.

١٢

والصدوق والشيخ وسائر الكتب، مع ذكر مظانها في الهامش.

٣ - استقصيت كل ما نقله عنه العلاّمة المجلسي في البحار، مع ذكر مظانها في الهامش.

٤ - اعتمدت بقدر الإمكان على التلفيق بين الكتاب وما يوجد في مصادر اُخرى وما نقل عنه في البحار، لإثبات نصّ صحيح أقرب ما يكون لما تركه المؤلف، لعدم العثور على نسخة عتيقة قابلة للإعتماد عليها، ووجود السقط والتحريف في النسخ.

٥ - بذلت جهد الإمكان في ضبط الأعلام الواردين في الكتاب.

٦ - جعلت في الخاتمة مستدركاً للكتاب، وذكرت فيه ما ذكر السيّد في الإقبال منقولاً عن هذا الكتاب.

 الراجي شفاعة أوليائه

جواد القيومي الإصفهاني

غرّة شهر رمضان المبارك سنة ١٤١٩ ه‍.

١٣

١٤

١٥

١٦

بِسْمِ الله الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله الواحد القهّار، الأزلي الجبّار، العزيز الغفّار، الكريم الستّار، لا تدركه الأبصار ولا تحيط به الأفكار، الّذي بَعُدَ فدنا، فقرُب فنأى، وشهد السرّ والنجوى، سبحانه وتعالى، وأشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، شهادة المخلص الموقن المصدّق المؤمن، وأشهد أنّ محمّداً عبده المصطفىٰ ونبيّه المجتبى، الّذي له ولأهله خلق الأرض والسماء وما بينهما من جميع الأشياء، عليه وعلى آله صلاة ربّ العُلىٰ.

أمّا بعد: فانّ الّذي حملني على عمل هذا الكتاب، انّي لما رأيت الخلق الكثير والجمّ الغفير يتسمون بالتشيع، ولا يعرفونه ومرتبته، ولا يؤدّون حقوقه وحرمته، والعاقل إذا كان معه شيء يجب أن يعرفه حقّ معرفته، ليكرمه إن كان كريماً، وإن كان عزيزاً أعزّه وصانه ممّا يشينه ويفسده.

تعمّدت(١) إلى جمع مؤلف يشتمل على منزلة التشيع ودرجات الشيعة وكرامة أولياء الأئمة البررة على الله، وما لهم عنده من المثوبة وجزيل الجزاء في الجنان والغرفات والدرجات العلى، ليصير الناظر فيه على يقين من العلم فيما معه، فيرعاه(٢) حقّ رعايته ويعمل فيه بموجب علمه، ويحرص على اداء فرضه وندبه(٣) ، ويكثر الدعاء لي عند الانتفاع بما فيه.

وسمّيته بكتاب« بشارة المصطفى لشيعة المرتضى » صلوات الله عليهما،

__________________

(١) في « م »: فعمدت.

(٢) في « م »: فيراعيه.

(٣) في « م »: ندبه وفرضه.

١٧

ولا أذكر فيه إلاّ المسند من الأخبار عن المشايخ الكبار والثقات الأخيار، وما ابتغي بذلك إلاّ رضا الله والزلفى، والدعاء من الناظر فيه وحسن الثناء، والقربة إلى خير الورى من أهل العبا ومن طهّرهم الله من أئمّة الهدى، صلوات الله عليهم عدد الرمل والحصى، ومن الله نسأل المعونة والتقوى، وهو خير المعين والمرتجى، يسمع بمنّه وجوده ويجيب الدعاء.

يقول محمّد بن أبي القاسمرحمه‌الله في الدارين:

١ - حدثنا الشيخ الفقيه المفيد أبو علي الحسن ابن أبي جعفر محمّد بن الحسن الطوسي بقراءتي عليه في جمادى الاُولى سنة إحدى عشرة وخمسمائة، بمشهد مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وعلى ذريته، قال: حدثنا الشيخ السعيد الوالد أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسي رضي الله عنهم، قال: أخبرنا الشيخ أبو عبدالله محمّد بن محمّد بن النعمان المعروف بابن المعلمرحمه‌الله ، قال: حدثنا الشيخ الفقيه أبو جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه، قال: حدثني أبيرضي‌الله‌عنه ، قال: حدثنا سعد بن عبدالله، عن أيّوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن أبان بن عثمان، عن أبي عبدالله جعفر بن محمّدعليهما‌السلام قال:

« إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش: أين خليفة الله في أرضه؟ فيقوم داود النبيعليه‌السلام ، فيأتي النداء من قبل الله(١) عزّ وجلّ: لسنا إيّاك أردنا وإن كنت لله خليفة، ثم ينادي ثانية: أين خليفة الله في أرضه؟ فيقوم أمير المؤمنينعليه‌السلام ، فيأتي النداء من قبل الله عزّ وجلّ: يا معشر الخلائق! هذا علي بن أبي طالب، خليفة الله في أرضه وحجّته على عباده، فمن تعلّق بحبله في دار الدنيا فليتعلق بحبله في هذا اليوم، يستضيء بنوره وليتبعه إلى درجات العلى من الجنان(٢) ، قال: فيقوم اُناس قد تعلّقوا(٣) بحبله في دار الدنيا فيتبعونه إلى الجنة.

ثمّ يأتي النداء من قبل الله جل جلاله: إلاّ من إئتمّ بإمام في دار الدّنيا فليتبعه

__________________

(١) في « م » والبحار: عند الله.

(٢) في البحار: الجنات.

(٣) في البحار: فيقوم الناس الّذين قد تعلقوا.

١٨

إلى حيث يذهب به، فحينئذٍ يتبرّأ الّذين اتّبعوا من الّذين اتّبعوا ورأوا العذاب وتقطّعت بهم الأسباب، وقال الّذين اتّبعوا لو أنّ لنا كرّة فنتبرأ منهم كما تبرّؤوا منا، كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم وما هم بخارجين من النار(١) »(٢) .

٢ - أخبرنا الشيخ الأمين أبو عبدالله محمّد بن أحمد بن شهريار الخازن بقراءتي عليه في شوال سنة اثني عشرة وخمسمائة بمشهد مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالبعليه‌السلام ، قال: حدثني أبو يعلى حمزة بن محمّد بن يعقوب الدهان بقراءتي عليه(٣) بالكوفة في دكانه(٤) بالسبيع(٥) في شوال سنة أربع وستين وأربعمائة، قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد الجواليقي(٦) ، قال: حدثنا محمّد بن أحمد بن الوليد، قال: حدثنا سعدان، قال: حدثنا علي، قال: حدثنا حسين بن نصر، قال: حدثني أبي، عن الصباح المزني، عن أبي حمزة الثمالي، عمن حدثه، عن أبي رزين، عن علي بن الحسينعليهما‌السلام انه قال:

« من أحبنا لله نفعه حبّنا ولو كان في جبل الديلم، ومن أحبنا لغير الله(٧) فإن الله يفعل ما يشاء، ان حبنا أهل البيت يساقط عن العباد الذنوب كما يساقط الريح الورق من الشجر ».

٣ - أخبرنا الشيخ أبو علي الحسن بن محمّد الطوسي، عن أبيه الشيخ السعيد المفيد أبي جعفر الطوسيرضي‌الله‌عنه ، قال: أخبرني الشيخ أبو عبدالله محمّد بن محمّد بن النعمانرحمه‌الله ، قال: أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولويهرحمه‌الله ، قال: حدّثني الحسين بن محمّد بن عامر(٨) ، عن المعلّى بن محمّد البصري، عن محمّد بن جمهور العمّي، قال: حدّثني أبو علي الحسن بن محبوب قال: سمعت أبا محمّد الراسبي،

__________________

(١) اقتباس من الكريمة: البقرة: ١٦٦ - ١٦٧.

(٢) عنه البحار ٨: ١٠ و ٤٠: ٣، أخرجه الطوسي في أماليه ١: ٦١ و ٩٦، والمفيد في أماليه: ٢٨٥.

(٣) في « م »: قراءة عليه.

(٤) المراد بالدكان هنا الدكة - الهامش.

(٥) في « ط »: بالسبع.

(٦) في « م »: محمّد بن أحمد الجواليقي.

(٧) في « ط »: لغير ذلك.

(٨) في البحار: محمّد بن الحسين بن محمّد بن عامر.

١٩

رواه عن أبي الورد، قال: سمعت أبا جعفر محمّد بن علي الباقرعليهما‌السلام يقول:

« إذا كان يوم القيامة جمع الله الناس في صعيد واحد من الأولين والآخرين عراة حفاة، فيوقفون(١) على طريق المحشر حتّى يعرقوا عرقاً شديداً وتشتدّ أنفاسهم، فيمكثون بذلك ما شاء الله(٢) ، وذلك قوله:( لا تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْسًا ) (٣) ، قال: ثم ينادي منادٍ من تلقاء العرش: أين النبي الاُمي؟ قال: فيقول الناس: قد أسمعت فسمّ باسمه، فينادي: أين نبيّ الرحمة محمّد بن عبد الله؟ قال: فيقوم رسول الله، فيتقدم أمام الناس كلّهم حتّى ينتهي إلى حوض طوله ما بين أيلة(٤) وصنعاء، فيقف عليه ثم ينادي بصاحبكم، فيقوم(٥) أمام الناس فيقف معه ثم يؤذن للناس فيمرون.

قال أبو جعفر: فبين وارد يومئذٍ وبين مصروف [ عنه ](٦) ، فإذا رأى رسول الله من يصرف عنه من محبّينا بكى، وقال: يا رب شيعة علي، قال: فيبعث إليه ملكاً فيقول له: يا محمّد ما يبكيك؟ فيقول: وكيف لا أبكي واُناس من شيعة عليّ بن أبي طالب أراهم قد صُرّفوا تلقاء أصحاب النار ومنعوا من ورود حوضي، قال: فيقول الله عزّ وجلّ له: يا محمّد [ إنّي ](٧) قد وهبتهم لك وصفحت لك عن ذنوبهم وألحقتهم بك ومن كانوا يتولونه من ذريتك وجعلتهم في زمرتك وأوردتهم حوضك وقبلت شفاعتك فيهم وأكرمتهم بذلك.

ثم قال أبو جعفر: فكم من باك يومئذٍ وباكية ينادون: يا محمداه، إذا رأوا ذلك فلا يبقى أحد يومئذٍ كان يتولاّنا ويحبّنا [ ويتبرّأ من عدوّنا ويبغضهم ](٨) ، إلاّ كان من حزبنا ومعنا وورد حوضنا »(٩) .

__________________

(١) في « ط »: فيقفون.

(٢) في تفسير القمي: مقدار خمسين عاماً.

(٣) طه: ١٨.

(٤) أيلة - بالفتح - جبل بين مكّة والمدينة قرب ينبع، بلد بين يَنْبُع ومصر، وإيلة - بالكسر - قرية وعين بباخرز، وموضعان آخران، القاموس ٣: ٣٣٢.

(٥) في القمي: فيتقدم.

(٦) من القمّي.

(٧) من الأمالي.

(٨) من القمّي.

(٩) رواه في تفسير القمي ١: ٤٢٣، عنه نور الثقلين ٣: ٣٩٣، وفي البحار ٧: ١٠١، عنه وعن أمالي الشيخ ١: ٦٥.

٢٠

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك(١) .

١٦ - باب صيغة الطلاق

[ ٢٧٩٧٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن حميد، عن ابن سماعة، قال: ليس الطلاق كما روى بكير بن أعين، أن يقول لها، وهي طاهر من غير جماع: أنت طالق، ويشهد شاهدين عدلين، وكلّ ما سوى ذلك فهي ملغى.

[ ٢٧٩٧٤ ] ٢ - وعنه، عن ابن سماعة، عن محمّد بن زياد، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: يرسل إليها فيقول الرسول: اعتدّي، فانّ فلاناً قد فارقك، قال ابن سماعة: وإنمّا معنى قول الرسول: اعتدي، فانّ فلاناً قد فارقك يعني: الطلاق، أنّه لا تكون فرقة إلّا بطلاق.

[ ٢٧٩٧٥ ] ٣ - وعنه، عن ابن سماعة، عن ابن رباط، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير - جميعاً - عن ابن اُذينة، عن محمّد بن مسلم، أنّه سأل أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن رجل قال لامرأته: أنت عليّ حرام، أو بائنة، أو بتّة، أو بريّة، أو خليّة؟ قال: هذا كله ليس بشيء إنمّا الطلاق أن يقول لها في قبل العدّة بعدما تطهر من محيضها قبل أن يجامعها: أنت طالق، أو اعتدي، يريد بذلك: الطلاق، ويشهد على ذلك رجلين عدلين.

ورواه أحمد بن محمّد بن أبي نصر في كتاب( الجامع) : عن محمّد بن سماعة، عن محمّد بن مسلم، على ما نقله العلّامة في( المختلف) ، وترك قوله أو اعتدِّي (٢) .

____________________

(١) يأتي في الباب ١٦ من هذه الأبواب.

الباب ١٦

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٧٠ / ٤، والتهذيب ٨: ٣٧ / ١١٠، والاستبصار ٣: ٢٧٨ / ٩٨٥.

٢ - الكافي ٦: ٧٠ / ٤، ولم نعثر عليه في التهذيب المطبوع.

٣ - الكافي ٦: ٦٩ / ١، والتهذيب ٨: ٣٦ / ١٠٨، والاستبصار ٣: ٢٧٧ / ٩٨٣ وأورد صدره في الحديث ٥ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.

(٢) المختلف: ٥٨٥.

٤١

أقول: تقدّم الوجه في قوله: اعتدِّي(١) .

[ ٢٧٩٧٦ ] ٤ - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: الطلاق: أن يقول لها: اعتدي، أو يقول لها: أنت طالق.

[ ٢٧٩٧٧ ] ٥ - وعنه، عن أبيه، وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: الطلاق للعدّة: أن يطلّق الرجل امرأته عند كلِّ طهر يرسل إليها أن اعتدّي فان فلاناً قد طلّقك، قال: وهو أملك برجعتها ما لم تنقض عدّتها.

ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب(٢) وكذا كل ما قبله.

قال الشيخ: قوله: اعتدي إنمّا يكون إذا تقدمه قوله: أنت طالق، وإلّا فليس له معنى، فانّه لا بدّ أن يقول: اعتدي، لأنّي طلّقتك، فالاعتبار بالطلاق، لا بهذا القول(٣) . انتهى.

ويحتمل أن يحمل على التقيّة، أو على ما تقدّم(٤) ، والله أعلم.

[ ٢٧٩٧٨ ] ٦ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن بنان بن محمّد، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن السكونيِّ، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ (عليهم‌السلام ) في الرجل، يقال له: أطلّقت امرأتك؟ فيقول: نعم، قال: قال: قد طلّقها حينئذ.

____________________

(١) تقدّم في ذيل الحديث ٢ من هذا الباب.

٤ - الكافي ٦: ٦٩ / ٢، والتهذيب ٨: ٣٧ / ١٠٩، والاستبصار ٣: ٢٧٧ / ٩٨٤.

٥ - الكافي ٦: ٧٠ / ٣.

(٢) لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع. الوافي ٣: ١٥٥ كتاب النكاح عن الكافي فقط.

(٣) التهذيب ٨: ٣٧ / ذيل ١١٠، والاستبصار ٣: ٢٧٨ / ذيل ٩٨٥.

(٤) تقدم في ذيل الحديث ٢ من هذا الباب.

٦ - التهذيب ٨: ٣٨ / ١١١.

٤٢

[ ٢٧٩٧٩ ] ٧ - محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده، عن ابن مسكان، عن الحسن بن زياد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: الطلاق: أن يقول الرجل لامرأته: اختاري، فان اختارت نفسها فقد بانت منه(١) ، وإن اختارت زوجها فليس بشيء، أو يقول: أنت طالق، فأيّ ذلك فعل فقد حرمت عليه. الحديث.

قال الشيخ: أحاديث التخيير محمولة على التقية(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك في المصاهرة في أحاديث المطلّقة على غير السنّة(٣) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٤) .

١٧ - باب جواز الطلاق بكل لسان مع تعذر العربية

[ ٢٧٩٨٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن وهب بن وهب، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ( عليه‌السلام ) ، قال: كلُّ طلاق بكلِّ لسان فهو طلاق.

أقول: قد قيّده جماعة عن علمائنا بتعذُّر العربيّة(٥) ، لما تقدَّم(٦) من أنّه لا يصحُّ الطلاق إلّا بصيغة خاصّة، وهي عربيّة، وتقدّم ما يدلُّ على ذلك عموماً في القراءة في الصلاة(٧) .

____________________

٧ - الفقيه ٣: ٣٣٥ / ١٦١٩، وأورده بتمامه في الحديث ١٥ من الباب ٤١ من هذه الأبواب.

(١) في المصدر زيادة: وهو خاطب من الخطاب.

(٢) التهذيب ٨: ٨٩ / ذيل ٣٠٢، والاستبصار ٣: ٣١٤ / ذيل ١١٢٠.

(٣) تقدم في الباب ٣٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة.

(٤) يأتي في الأبواب ٢١ و ٢٢ و ٣١ من هذه الأبواب.

الباب ١٧

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٨: ٣٨ / ١١٢.

(٥) راجع السرائر: ٣٢٤، والقواعد ٢: ٦٣، والشرائع ٣: ١٧.

(٦) لما تقدم في الباب ١٦ من هذه الأبواب.

(٧) تقدم في الباب ٥٩ من أبواب القراءة في الصلاة.

٤٣

١٨ - باب أنه لا يقع الطلاق المعلق على شرط، ولا المجعول يمينا ً

[ ٢٧٩٨١ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده، عن حمّاد، عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، أنّه سئل عن رجل قال لامرأته: إن تزوجت عليك، أو بتُّ عنك فأنت طالق؟ فقال: إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: من شرط شرطاً سوى كتاب الله عزّ وجلّ، لم يجز ذلك عليه ولا له.

[ ٢٧٩٨٢ ] ٢ - وبإسناده عن النضر بن سويد، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال في رجل قال: امرأته طالق، ومماليكه أحرار، إن شربت حراما أو حلإلّا من الطلا(١) أبداً، فقال: أما الحرام فلا يقربه أبداً، إن حلف أو لم يحلف، وأمّا الطلا فليس له أن يحرّم ما أحلّ الله عزّ وجلّ، قال الله عزّ وجلّ:( يا أيها النبي لم تحرِّم ما أحل الله لك ) (٢) ، فلا تجوز يمين في تحريم حلال، ولا تحليل حرام، ولا قطيعة رحم.

[ ٢٧٩٨٣ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن علي بن الحسن بن فضّال، عن أيّوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن( جعفر بن بشير، عن أبي اسامة الشحام) (٣) ، قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّ لي(٤) ، قريباً

____________________

الباب ١٨

فيه ٧ أحاديث

١ - الفقيه ٣: ٣٢١ / ١٥٥٨، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٣ وذيله في الحديث ١ من الباب ١٢ من هذه الأبواب.

٢ - الفقيه ٣: ٣٢١ / ١٥٥٩، وأورد ذيله عن الكافي، والتهذيب بإسناد آخر في الحديث ٧ من الباب ١١ من أبواب الايمان.

(١) الطلا: ما طبخ من عصير العنب فذهب ثلثاه، « الصحاح [ ٦ / ٢٤١٤ ]، هامش المخطوط ».

(٢) التحريم ٦٦: ١.

٣ - التهذيب ٨: ٥٧ / ١٨٥، والاستبصار ٣: ٢٩٠ / ١٠٢٤.

(٣) في الاستبصار: بشر بن جعفر، عن أبي أسامة الحناط.

(٤) « لي » ليس في المصدر.

٤٤

لي، أو صهراً لي حلف إن خرجت امرأته من الباب فهي طالق ثلاثاً، فخرجت، فقد دخل صاحبها منها ماشاء الله من المشقّة، فأمرني أن أسألك، فأصغى إليّ، فقال: مره فليمسكها فليس بشيء، ثمّ التفت إلى القوم فقال: سبحان الله يأمرونها أن تتزوّج، ولها زوج.

[ ٢٧٩٨٤ ] ٤ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن السيّاري، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، رفعه قال: جاء رجل إلى عمر، فقال: إن امرأته نازعته، فقالت له: يا سفلة، فقال لها: إن كان سفله فهي طالق، فقال له عمر: إن كنت ممّن يتبع القصاص، ويمشي في غير حاجة، ويأتي أبواب السلطان فقد بانت منك، فقال له أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : ليس كما قلت إليّ، فقال له عمر: ايته، فاستمع مايفتيك، فأتاه، فقال له(١) : إن كنت لا تبالي ما قلت، وما قيل لك فانت سفلة، وإلّا فلا شيء عليك.

أقول: هذا هو ظاهر في التقيّة.

[ ٢٧٩٨٥ ] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليِّ بن الحكم، عن معاوية بن وهب، عن إسماعيل الجعفيِّ، قال: قلت لابي جعفر( عليه‌السلام ) : أمرّ بالعشّار ومعي مال فيستحلفني، فان حلفت له تركني، وإن لم أحلف له فتّشني وظلمني، قال: احلف له، قلت: فانه يستحلفني بالطلاق، قال: احلف له، فقلت: فانّ المال لا يكون لي، قال: فعن مال أخيك، إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ردّ طلاق ابن عمر، وقد طلّق امرأته ثلاثاً، وهي حائض، فلم ير رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ذلك شيئاً.

____________________

٤ - التهذيب ٦: ٢٩٥ / ٨٢١.

(١) في المصدر زيادة: أمير المؤمنين (عليه‌السلام ).

٥ - الكافي ٦: ١٢٨ / ٥، وأورد قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ٣٧ من هذه الأبواب، وأورده عن النوادر في الحديث ١٧ من الباب ١٢ من أبواب الايمان.

٤٥

[ ٢٧٩٨٦ ] ٦ - وعنه، عن أحمد، عن ابن محبوب، عن يحيى بن عبدالله بن الحسن، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سمعته يقول: لا يجوز الطلاق في استكراه، ولا تجوز يمين في قطيعة رحم، ولا في شيء من معصية الله، ولا يجوز عتق في استكراه، فمن حلف، أو حُلّف في شيء من هذا، وفعله، فلا شيء عليه، قال: وإنمّا الطلاق ما أُريد به الطلاق من غير استكراه، ولا إضرار على العدّة والسنّة على طهر بغير جماع وشاهدين، فمن خالف هذا فليس طلاقه ولا يمينه بشيء، يردّ إلى كتاب الله عزّ وجلّ.

ورواه الشيخ بإسناده، عن عليِّ بن الحسن بن فضّال، عن محمّد بن علي، عن ابن محبوب مثله(١) .

[ ٢٧٩٨٧ ] ٧ - الفضل بن الحسن الطبرسيُّ في( مجمع البيان) : عن أبي جعفر، وأبي عبدالله( عليهما‌السلام ) في قوله تعالى:( ولا تتّبعوا خطوات الشيطان ) (١) قالا: إنّ من خطوات الشيطان الحلف بالطلاق، والنذور في المعاصي، وكلُّ يمين بغير الله تعالى.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٢) ، ويأتي مايدلُّ عليه هنا(٣) ، وفي الايمان(٤) .

____________________

٦ - الكافي ٦: ١٢٧ / ٤، وأورد قطعة منه في الحديث ٤ من الباب ٣٧ من هذه الأبواب.

(١) التهذيب ٨: ٧٤ / ٢٤٨.

٧ - مجمع البيان ١: ٢٥٢.

(١) البقرة ٢: ١٦٨.

(٢) تقدّم في الباب ١٣ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الباب ٣٧ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الباب ١٤ من أبواب الايمان، ويأتي ما يدلُّ عليه في الحديث ٧ من الباب ٥ من أبواب العتق، وفي الحديث ٤ و ٧ من الباب ٦ من أبواب الظهار، ويأتي مايدلُّ على بعض المقصود في الباب ١٧ من أبواب النذر.

٤٦

١٩ - باب جواز طلاق الاخرس بالكتابة، والاشارة، والافعال المفهمة له مع الاشهاد والشرائط، ولا يجوز طلاق وليه عنه

[ ٢٧٩٨٨ ] ١ - محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي، أنّه سأل أبا الحسن الرضا( عليه‌السلام ) عن الرجل تكون عنده المرأة، يصمت ولا يتكلّم، قال: أخرس هو؟ قلت: نعم، ويعلم منه بغض لامرأته وكراهة لها، أيجوز أن يطلّق عنه وليه؟ قال: لا، ولكن يكتب ويشهد على ذلك، قلت: أصلحك الله، فانّه لا يكتب، ولا يسمع، كيف يطلقها؟ قال: بالذي يعرف به من أفعاله مثل ما ذكرت من كراهته وبغضه لها.

ورواه الشيخ بإسناده، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن أحمد بن أشيم، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر مثله(١) .

محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، قال: سألت أبا الحسن الرضا( عليه‌السلام ) ، وذكر مثله(٢) .

[ ٢٧٩٨٩ ] ٢ - وعنه(٣) ، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن أبان بن عثمّان، قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن طلاق الخرس، قال: يلف قناعها على رأسها، ويجذبه.

____________________

الباب ١٩

فيه ٥ أحاديث

١ - الفقيه ٣: ٣٣٣ / ١٦١٣.

(١) التهذيب ٨: ٧٤ / ٢٤٧، والاستبصار ٣: ٣٠١ / ١٠٦٥.

(٢) الكافي ٦: ١٢٨ / ١.

٢ - الكافي ٦: ١٢٨ / ٢.

(٣) في المصدر زيادة: عن أبيه.

٤٧

[ ٢٧٩٩٠ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن النوفليِّ، عن السكونيِّ(١) ، قال: طلاق الاخرس أن يأخذ مقنعتها، ويضعها على رأسها، ويعتزلها.

ورواه الشيخ بإسناده، عن الصفّار، عن إبراهيم بن هاشم مثله(٢) .

[ ٢٧٩٩١ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس في رجل أخرس كتب في الارض بطلاق امرأته، قال: إذا فعل في قبل الطهر بشهود، وفهم عنه كما يفهم عن مثله، ويريد الطلاق، جاز طلاقه على السنّة.

محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمّد ابن يعقوب مثله(٣) .

وكذا الذي قبله.

[ ٢٧٩٩٢ ] ٥ - وبإسناده عن الصفّار، عن إبراهيم بن هاشم، عن الحسين بن يزيد،( عن علي بن رئاب، عن أبي بصير) (٤) عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: طلاق الاخرس أن يأخذ مقنعتها، ويضعها على رأسها، ثمّ يعتزلها.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك في القراءة في الصلاة عموماً(٥) .

____________________

٣ - الكافي ٦: ١٢٨ / ٣ والتهذيب ٨: ٧٤ / ٢٤٩ والاستبصار ٣: ٣٠١ / ١٠٦٦.

(١) في المصادر الثلاثة زيادة: عن أبي عبدالله (عليه‌السلام )

(٢) التهذيب ٨: ٩٢ / ٣١٤ والاستبصار ٣: ٣٠١ / ١٠٦٧.

٤ - الكافي ٦: ١٢٨ / ٤.

(٣) التهذيب ٨: ٧٤ / ٢٥٠، والاستبصار ٣: ٣٠١ / ١٠٦٨.

٥ - التهذيب ٨: ٩٢ / ٣١٤، والاستبصار ٣: ٣٠١ / ١٠٦٧.

(٤) في الاستبصار: علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله عليه السلام وفي التهذيب: علي بن أبي حمزة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام )

(٥) تقدم في الباب ٥٩ من أبواب القراءة في الصلاة.

٤٨

٢٠ - باب أنه يشترط اجتماع الشاهدين في سماع الصيغة الواحدة، فلو تفرقا بطل الطلاق، ولو طلّق ولم يشهد، ثمّ أشهد كان الأول باطلاً

[ ٢٧٩٩٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد ابن ابي نصر، قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن رجل طلّق امرأته على طهر من غير جماع، وأشهد اليوم رجلا، ثمّ مكث خمسة أيّام، ثمّ أشهد آخر؟ فقال: إنمّا امرّ أن يشهدا جميعاً.

محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ٢٧٩٩٤ ] ٢ - وبإسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن الرضا( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن تفريق الشاهدين في الطلاق؟ فقال: نعم، وتعتدُّ من أوّل الشاهدين، وقال: لا يجوز حتّى يشهدا جميعاً.

أقول: حمله الشيخ على التفريق في الاستشهاد لا في الاشهاد، ويحتمل الحمل على التقيّة، وقد تقدّم ما يدلُّ على الحكمين(٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه هنا(٣) ، وفي أقسام الطلاق(٤) .

____________________

الباب ٢٠

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٧١ / ١.

(١) التهذيب ٨: ٥٠ / ١٥٧، والاستبصار ٣: ٢٨٥ / ١٠٠٥.

٢ - التهذيب ٨: ٥٠ / ١٥٨، والاستبصار ٣: ٢٨٥ / ١٠٠٦.

(٢) تقدم في الباب ١٠ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الباب ٢٢ وفي الحديث ٢ من الباب ٢٣ وفي الحديث ٢ من الباب ٢٤ وفي الحديث ٢ من الباب ٣١ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الحديث ٨ من الباب ١ من الحديث ٥ من الباب ١٣ من أبواب أقسام الطلاق.

٤٩

٢١ - باب أنه لا يشترط في صحة الطلاق أن يقال للشهود: اشهدوا، بل يكفي اسماعهم الصيغة

[ ٢٧٩٩٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن رجل كانت له امرأة طهرت من محيضها، فجاء الى جماعة، فقال: فلانة طالق، يقع عليها الطلاق ولم يقل: اشهدوا؟ قال: نعم.

[ ٢٧٩٩٦ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن صفوان، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) ، قال: سئل عن رجل طهرت امرأته من حيضها، فقال: فلانة طالق، وقوم يسمعون كلامه، ولم يقل لهم: اشهدوا، أيقع الطلاق عليها؟ قال: نعم، هذه شهادة.

[ ٢٧٩٩٧ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن أحمد بن أشيم، قال: سألته وذكر مثله، وزاد: أفتترك معلّقة.

ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب(١) .

وكذا كلّ ما قبله.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك بعمومه وإطلاقه(٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٣) .

____________________

الباب ٢١

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٧٢ / ٣، والتهذيب ٨: ٤٩ / ١٥٤.

٢ - الكافي ٦: ٧٢ / ٤، والتهذيب ٨: ٤٩ / ١٥٥.

٣ - الكافي ٦: ٧١ / ٢.

(١) التهذيب ٨: ٤٩ / ١٥٣.

(٢) تقدم في الباب ١٠ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٢٣ وفي الحديث ٢ من الباب ٢٤ وفي الحديث ٢ من الباب ٣١ من هذه الأبواب.

٥٠

٢٢ - باب انه يكفي شاهدان في صحة طلاق امرأتين فصاعدا ً بصيغة واحدة وبصيغتين وأكثر مع سماع الشاهدين كل صيغة منها

[ ٢٧٩٩٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد، عن ابن بكير، عن زرارة، قال: قلت لابي جعفر( عليه‌السلام ) : ما تقول في رجل أحضر شاهدين عدلين، وأحضر امرأتين له، وهما طاهرتان من غير جماع، ثمّ قال: اشهدا إنّ امرأتيّ هاتين طالق، وهما طاهرتان، أيقع الطلاق؟ قال: نعم.

ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك عموما(٢) ويأتي ما يدلُّ عليه(٣) .

٢٣ - باب أنه لا يشترط في وقوع الطلاق معرفة الشاهدين للرجل ولا المرأة

[ ٢٧٩٩٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد - جميعاً -، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي بصير - يعني المرادي - قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن رجل تزوَّج أربع نسوة في عقدة واحدة، أو قال في مجلس واحد ومهورهنَّ مختلفة، قال: جائز له ولهن، قلت: أرأيت إن هو خرج إلى بعض لبلدان،

____________________

الباب ٢٢

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ٧٢ / ١.

(١) التهذيب ٨: ٥٠ / ١٥٦.

(٢) تقدم في الباب ١٠ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الحديث ١٧ و ٣٥ من الباب ٢٤ من أبواب الشهادات.

الباب ٢٣

فيه حديثان

١ - الكافي ٧: ١٣١ / ١، وأورده في الحديث ١ من الباب ٩ من أبواب ميراث الازواج.

٥١

فطلّق واحدة من الاربع، وأشهد على طلاقها قوماً من أهل تلك البلاد، وهم لايعرفون المرأة، ثمّ تزوَّج امرأة من أهل تلك البلاد بعد انقضاء عدّة المطلّقة، ثمّ مات بعدما دخل بها، كيف يقسم ميراثه؟ قال: إن كان له ولد، فان للمرأة التي تزوَّجها أخيراً من أهل تلك البلاد ربع ثمّن ما ترك، وإن عرفت التي طلقت من الاربع بعينها ونسبها فلا شيء لها من الميراث، وعليها العدة، قال: ويقتسمن الثلاثة النسوة ثلاثة أرباع ثمّن ماترك وعليهنَّ العدّة، وإن لم تعرف التي طلقت من الاربع، قسمن النسوة ثلاثة أرباع ثمّن ما ترك بينهن جميعاً، وعليهن جميعاً العدَّة.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك بعمومه وإطلاقه، بل بالنص على حصر شرائط الطلاق والحكم بوقوعه عند اجتماعها(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .

محمّد بن الحسن بإسناده، عن الحسن ابن محبوب مثله(٣) .

[ ٢٨٠٠٠ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن بنان بن محمّد، عن ابن محبوب، عن عليِّ بن رئاب، عن حمران، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: لا يكون خلع ولا تخيير ولا مباراة إلّا على طهر من المرأة من غير جماع، وشاهدين يعرفان الرجل، ويريان المرأة، ويحضران التخيير، وإقرار المرأة أنّها على طهر من غير جماع يوم خيّرها، قال: فقال له محمّد بن مسلم: ما إقرار المرأة ههنا، قال:( يشهد الشاهدان) (٤) عليها بذلك للرجل( حذار أن

____________________

(١) تقدم في الباب ١٠ من هذه الأبواب وفي أكثر الاحاديث الوارده بذيلها.

(٢) يأتي في الحديث ٢٣ من الباب ٢٩ من هذه الأبواب. وفي الحديث ٥ و ٨ من الباب ١، وفي الحديث ١ و ٢ من الباب ٢، وفي الحديث ٧ من الباب ٣، وفي الحديث ١ من الباب ١٦ من أبواب أقسام الطلاق، وفي الحديث ١ و ١٩ من الباب ١٥ من أبواب العدد.

(٣) التهذيب ٨: ٩٣ / ٣١٩.

٢ - التهذيب ٨: ٩٩ / ٣٣٤، وأورده بتمامه في الحديث ٤ من الباب ٦ من أبواب الخلع والمبارات.

(٤) في المصدر: تُشهد الشاهدين.

٥٢

يأتي بعد، فيدّعي) (١) أنّه خيّرها وهي طامث فيشهدان عليها بما سمعا منها. الحديث.

أقول: هذا محمول إمّا على الاستحباب والاحتياط ؛ ليمكن الاثبات عند الانكار، بل هو ظاهر في ذلك على أنّه مخصوص بالخلع والمباراة، إذ الطلاق غير مذكور فيه أصلاً، وأمّا على أنّ إقامة الشهادة وإثبات الخلع والمباراة موقوفان على المعرفة بالزوجين، وإن حصلت بعد الاشهاد، وإن كان صحّة الطلاق والخلع والمباراة غير موقوفة على معرفة الشاهدين بالزوجين، وحكم التخيير فيه محمول على التقيّة، كما مضى(٢) ، ويأتي(٣) .

٢٤ - باب أن الغائب اذا قدم فطلق، لم يقع الطلاق حتّى يعلم أنها طاهر طهراً لم يجامعها فيه

[ ٢٨٠٠١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن الحكم بن مسكين، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: إذا غاب الرجل عن امرأته سنة أو سنتين أو أكثر، ثمّ قدم وأراد طلاقها، وكانت حائضاً تركها حتّى تطهر، ثمّ يطلّقها.

[ ٢٨٠٠٢ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن حجّاج الخشّاب، قال سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل كان في سفر، فلمّا دخل المصر جاء معه بشاهدين، فلمّا استقبلته امرأته على الباب أشهدهما على طلاقها، قال: لا يقع بها طلاق.

____________________

(١) في المصدر: حذراً أن تأتي بعدُ فتدّعي.

(٢) مضى في ذيل الحديث ٧ من الباب ١٦ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في ذيل الحديث ٧ و ١٢ من الباب ٤١ من هذه الأبواب.

الباب ٢٤

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٧٩ / ٢، والتهذيب ٨: ٦٤ / ٢٠٨، والاسيبصار ٣: ٢٩٥ / ١٠٤٤

٢ - الكافي ٦: ٧٨ / ١.

٥٣

ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب(١) .

وكذا الذي قبله.

أقول: هذا محمول على كونها حائضاً، أو في طهر جامعها فيه، ذكره الشيخ، وقد تقدّم ما يدلُّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٣) ، والحديث الأوّل قرينة على ما قلناه، ويحتمل الحمل على الانكار وعلى الكراهة.

٢٥ - باب جواز طلاق زوجة الغائب والصغيرة وغير المدخول بها والحامل واليائسة على كل حال، وان كان في الحيض أو في طهر الجماع

[ ٢٨٠٠٣ ] ١ - محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده، عن جميل بن دراج، عن إسماعيل بن جابر الجعفيِّ، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: خمس يطلقن على كل حال: الحامل المتبين حملها، والتي لم يدخل بها زوجها، والغائب عنها زوجها، والتي لم تحض، والتي قد جلست(٤) عن المحيض.

[ ٢٨٠٠٤ ] ٢ - قال الصدوق: وفي خبر آخر: والتي قد يئست من المحيض.

____________________

(١) التهذيب ٨: ٦٣ / ٢٠٧، والاستبصار ٣: ٢٩٦ / ١٠٤٥.

(٢) تقدّم في الحديث ١ من الباب ١٣ من أبواب القسم والنشوز وفي البابين ٧ و ٩ وفي الحديثين ١ و ٣ من الباب ١٦ وفي الحديث ١٨ وفي الحديث ١ من الباب ٢٠ وفي الحديث ١ من الباب ٢٢ وفي الحديث ٢ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الاحاديث ٥ و ١٥ و ٢٨ من الباب ٢٩ وفي الحديثين ٨ و ١٥ من الباب ٤١. من هذه الأبواب وفي البابين ١ و ٢ وفي الحديثين ٨ و ١٥ من الباب ٣ وفي الحديث ٣ من الباب ٤ وفي الحديث ١ من الباب ٥ وفي الباب ١٤ وفي الحديث ٣ من الباب ١٧ من أبواب أقسام الطلاق وفي الباب ١٣ وفي الاحاديث ١ و ١٥ و ١٩ من الباب ١٥ من أبواب العدد، وفي الباب ٦ من أبواب الخلع والمباراة.

الباب ٢٥

فيه ٥ أحاديث

١ - الفقيه ٣: ٣٣٤ / ١٦١٥.

(٤) في المصدر: حبست.

٢ - الفقيه ٣: ٣٣٤ / ١٦١٦.

٥٤

محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل نحوه، إلّا أنّه أسقط لفظ المتبيّن حملها(١) .

وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن عبدالله ابن جبلة، وجعفر بن سماعة، عن جميل نحوه(٢) .

وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن جميل بن درّاج نحوه(٣) .

ورواه الشيخ بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، وأحمد بن محمّد، عن جميل بن درّاج مثله(٤) .

[ ٢٨٠٠٥ ] ٣ - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: لا بأس بطلاق خمس على كلِّ حال: الغائب عنها زوجها، والتي لم تحض، والتي لم يدخل بها زوجها، والحبلى، والتي قد يئست من المحيض.

[ ٢٨٠٠٦ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن عمرّ بن أُذينة، عن محمّد بن مسلم، وزرارة وغيرهما، عن أبي جعفر، وأبي عبدالله( عليهما‌السلام ) ، قال: خمس يطلّقهنَّ أزواجهنَّ متى شاؤوا: الحامل المستبين حملها، والجارية التي لم تحض، والمرأة التي قد قعدت من المحيض، والغائب عنها زوجها، والتي لم يدخل بها.

[ ٢٨٠٠٧ ] ٥ - محمّد بن عليِّ بن الحسين في( الخصال) : عن أبيه، عن سعد بن

____________________

(١) الكافي ٦: ٧٩ / ذيل ٣.

(٢) الكافي ٦: ٧٩ / ٣.

(٣) الكافي ٦: ٧٩ / ١.

(٤) التهذيب ٨: ٦١ / ١٩٨، والاستبصار ٣: ٢٩٤ / ١٠٣٩.

٣ - الكافي ٦: ٧٩ / ٢، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ٢٧ من هذه الأبواب.

٤ - التهذيب ٨: ٧٠ / ٢٣٠.

٥ - الخصال: ٣٠٣ / ٨١.

٥٥

عبدالله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: خمس يطلّقن على كلّ حال: الحامل، والتي قد يئست من المحيض، والتي لم يدخل بها، والغائب عنها زوجها، والتي لم تبلغ المحيض.

أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك(١) .

٢٦ - باب انه يجوز للغائب أن يطلق زوجته بعد شهر، ما لم يعلم حينئذ كونها في طهر الجماع أو في الحيض، إلا ما استثني، وان اتق ذلك

[ ٢٨٠٠٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) ، قال: سألته عن الرجل يطلّق امرأته، وهو غائب، قال: يجوز طلاقه على كلِّ حال، وتعتد امرأته من يوم طلّقها.

[ ٢٨٠٠٩ ] ٢ - وعن عليّ، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن اُذينة، عن زرارة عن بكير، قال: اشهد على أبي جعفر( عليه‌السلام ) أنّي سمعته يقول: الغائب يطلّق بالأهلّة والشهور.

[ ٢٨٠١٠ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن أبي حمزة وحسين بن عثمّان، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الغائب إذا أراد أن يطلّقها تركها شهراً.

____________________

(١) يأتي ما يدل على بعض المقصود في البابين ٢٦ و ٢٧ من هذه الأبواب. وفي الباب ٢٦ من أبواب العدد.

الباب ٢٦

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٨٠ / ٧، والتهذيب ٨: ٦٠ / ١٩٥ والاستبصار ٣: ٢٩٤ / ١٠٣٨.

٢ - الكافي ٦: ٧٩ / ١، والتهذيب ٨: ٦٣ / ٢٠٥.

٣ - الكافي ٦: ٨٠ / ٣، والتهذيب ٨: ٦٢ / ٢٠٢، والاستبصار ٣: ٢٩٥ / ١٠٤١.

٥٦

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن أبي حمزة مثله(١) .

وعن محمّد بن يحيى، أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن الحسين بن عثمّان، عن إسحاق بن عمّار مثله(٢) .

[ ٢٨٠١١ ] ٤ - وعنه، عن أحمد، وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد - جميعاً - عن عليِّ بن مهزيار، عن محمّد بن الحسن الأشعريّ، قال: كتب بعض موالينا إلى أبي جعفر( عليه‌السلام ) معي: إنّ امرأة عارفة أحدث زوجها فهرب من البلاد فتبع الزوج بعض أهل المرأة فقال: إمّا طلقت، وأمّا رددتك فطلقها، ومضى الرجل على وجهه فما ترى للمرأة؟ فكتب بخطه: تزوجي يرحمك الله.

[ ٢٨٠١٢ ] ٥ - وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة قال: سألت محمّد بن أبي حمزة متى يطلّق الغائب؟ فقال: حدَّثني إسحاق بن عمّار، أو روى إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، أو أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: إذا مضى له شهر.

محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) .

وكذا كلّ ما قبله.

[ ٢٨٠١٣ ] ٦ - وبإسناده، عن عليِّ بن الحسن، عن أحمد بن الحسن، عن أبيه، عن جعفر ابن محمّد عن عليِّ بن الحسن بن رباط، عن هاشم بن حيان) (٤) أبي سعيد المكاريِّ، عن أبي بصير قال: قلت لابي عبدالله( عليه

____________________

(١) الفقيه ٣: ٣٢٥ / ١٥٧٤.

(٢) الكافي ٦: ٨٠ / ٢.

٤ - الكافي ٦: ٨١ / ٩، والتهذيب ٨: ٦١ / ٢٠٠.

٥ - الكافي ٦: ٨١ / ٨.

(٣) لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع.

٦ - التهذيب ٨: ٦٢ / ٢٠١، والاستبصار ٣: ٢٩٤ / ١٠٤٠.

(٤) ما بين القوسين ليس في التهذيب المطبوع، وفي الاستبصار: هاشم بن حنان.

٥٧

السلام) : الرجل يطلّق امرأته وهو غائب فيعلم أنه يوم طلّقها كانت طامثاً، قال: يجوز.

[ ٢٨٠١٤ ] ٧ - وبإسناده، عن الحسين بن سعيد، أحمد بن محمّد، عن جميل بن دراج، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: الرجل إذا خرج من منزله إلى السفر فليس له أن يطلّق حتّى تمضي ثلاثة أشهر.

أقول: يأتي وجهه(١) .

[ ٢٨٠١٥ ] ٨ - وبإسناده، عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين، عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار، قال: قلت لأبي إبراهيم( عليه‌السلام ) : الغائب الذي يطلّق أهله كم غيبته؟ قال: خمسة أشهر، ستّة أشهر، قال(٢) : حد دون ذا، قال: ثلاثة أشهر.

ورواه الصدوق بإسناده عن صفوان(٣) .

أقول: حمله الشيخ على من لا تحيض إلّا في كل ثلاثة أشهر أو خمسة أو ستة لما تقدّم(٤) ، ويجوز حمله على الاستحباب والاستظهار كما يفهم من الصدوق إلّا ترى أنه اعتبر أولا ستّة أشهر فلما راجعه اكتفى بثلاثة أشهر ولعله لو راجعه ثانيا اكتفى بشهر، وقد تقدّم حديث أنّ لكلّ شهر حيضة(٥) ، وتقدّم أيضاً ما يدلُّ على المقصود(٦) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٧) .

____________________

٧ - التهذيب ٨: ٦٢ / ٢٠٣.

(١) يأتي في الحديث ٨ من هذا الباب.

٨ - التهذيب ٨: ٦٢ / ٢٠٤.

(٢) في المصدر: قلت « وهو الصواب ».

(٣) الفقيه ٣: ٣٢٥ / ١٥٧٣.

(٤) تقدم في الحديث ٣ و ٥ من هذا الباب.

(٥) تقدم في الباب ٩ من أبواب الحيض.

(٦) تقدم في الحديث ٣ من الباب ١٤ وفي الباب ٢٥ من هذه الأبواب.

(٧) يأتي في الباب ٢٨ من هذه الأبواب، وفي الباب ٢٦ من أبواب العدد.

٥٨

٢٧ - باب جواز طلاق الحامل مطلقا ً

[ ٢٨٠١٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليِّ الأشعريِّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، وأبي العبّاس الرزاز، عن أيّوب بن نوح - جميعاً - عن صفوان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، يعني: المراديّ، قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : طلاق الحبلى واحدة، وأجلها أن تضع حملها، وهو أقرب الأجلين.

[ ٢٨٠١٧ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: الحبلى تطلّق تطليقة واحدة.

ورواه الشيخ بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن ابن بكير مثله(١) .

وعن حميد، عن ابن سماعة، عن عبدالله بن جبلة وصفوان، عن ابن بكير مثله(٢) .

[ ٢٨٠١٨ ] ٣ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا بأس بطلاق خمس على كلّ حال - وعدَّ منهنَّ الحبلى -.

[ ٢٨٠١٩ ] ٤ - وبالإِسناد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: طلاق

____________________

الباب ٢٧

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافى ٦: ٨٢ / ٦، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٩ من أبواب العدد.

٢ - الكافي ٦: ١٨ / ١، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٢٠ من أبواب أقسام الطلاق.

(١) التهذيب ٨: ٧٠ / ٢٣٣، والاسيبصار ٣: ٢٩٨ / ١٠٥٥.

(٢) الكافي ٦: ٨١ / ٤.

٣ - الكافي ٦: ٧٩ / ٢، وأورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ٢٥ من هذه الأبواب.

٤ - الكافي ٦: ٨٢ / ٦، وأورده في الحديث ٦ من الباب ٩ من أبواب العدد.

٥٩

الحبلى واحدة وأجلها أن تضع حملها، وهو أقرب الأجلين.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .

٢٨ - باب ان الحاضر اذا لم يقدر على معرفة حال الزوجة في الحيض والطهر فحكمه حكم الغائب، يجوز له أن يطلّقها بعد مضي شهر

[ ٢٨٠٢٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، وعن عليِّ ابن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن محبوب، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن رجل تزوَّج امرأة سرّاً من أهلها(٣) ، وهي في منزل أهلها(٤) ، وقد أراد أن يطلقها، وليس يصل إليها فيعلم(٥) طمثها إذا طمثت، ولا يعلم بطهرها إذا طهرت، قال: فقال: هذا مثل الغائب عن أهله، يطلّق(٦) بالاهلة الشهور، قلت: أرأيت إن كان يصل إليها الاحيان والاحيان لايصل إليها، فيعلم حالها كيف يطلّقها؟ قال: إذا مضى له شهر لا يصل إليها فيه، يطلّقها إذا نظر إلى غرة الشهر الآخر بشهود، ويكتب الشهر الذي يطلّقها فيه، ويشهد على طلاقها رجلين، فاذا مضى ثلاثة أشهر فقد بانت منه وهو خاطب من الخطّاب، وعليه نفقتها في تلك الثلاثة الاشهر التي تعتدُّ فيها.

ورواه الصدوق بإسناده، عن الحسن بن محبوب مثله(٧) .

____________________

(١) تقدم في الباب ٢٥ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ٢٠ من أبواب أقسام الطلاق، وفي الأبواب ٩ و ١٠ و ١١ و ٢٥ من أبواب العدد.

الباب ٢٨

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٨٦ / ١، التهذيب ٨: ٦٩ / ٢٢٩.

(٣، ٤) في الفقيه: أهله ( هامش المخطوط ).

(٥) في نسخة: ليعلم.

(٦) في المصدر: يطلقها.

(٧) الفقيه ٣: ٣٣٣ / ١٦١٤.

٦٠

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438