مفاتيح الجنان

مفاتيح الجنان0%

مفاتيح الجنان مؤلف:
المحقق: الشيخ علي آل كوثر
الناشر: مجمع إحياء الثقافة الإسلاميّة
تصنيف: متون الأدعية والزيارات
الصفحات: 905

مفاتيح الجنان

مؤلف: الشيخ عباس القمي
المحقق: الشيخ علي آل كوثر
الناشر: مجمع إحياء الثقافة الإسلاميّة
تصنيف:

الصفحات: 905
المشاهدات: 345610
تحميل: 3435

توضيحات:

مفاتيح الجنان
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 905 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 345610 / تحميل: 3435
الحجم الحجم الحجم
مفاتيح الجنان

مفاتيح الجنان

مؤلف:
الناشر: مجمع إحياء الثقافة الإسلاميّة
العربية

وَعَلى آبائِهِ الائِمَّةِ الطَّاهِرِينَ وَعَلى شِيعَتِهِ المُنْتَجَبِينَ وَبَلِّغْهُمْ مِنْ آمالِهِمْ ما يَأْمَلُونَ، وَاجْعَلْ ذلِكَ مِنَّا خالِصا مِنْ كُلِّ شَكٍ وَشُبْهَةٍ وَرِياءٍ وَسُمْعَةٍ حَتّى لا نُرِيدَ بِهِ غَيْرُكَ وَلا نَطْلُبَ بِهِ إِلاّ وَجْهَكَ، اللّهُمَّ إِنَّا نَشْكُو إِلَيْكَ فَقْدَ نَبِيِّنا وَغَيْبَةَ إِمامِنا (1) وَشِدَّةَ الزَّمانِ عَلَيْنا وَوُقُوعِ الفِتَنِ بِنا وَتَظاهُرَ الأعْداءِ عَلَيْنا وَكَثْرَةَ عَدُوِّنا وَقِلَّةَ عَدَدِنا، اللّهُمَّ فَافْرُجْ ذلِكَ عَنّا بِفَتْحٍ مِنْكَ تُعَجِّلُهُ وَنَصْرٍ مِنْكَ تُعِزُّهُ وَإِمامِ عَدْلٍ تُظْهِرُهُ إِلهَ الحَقِّ آمِينَ، اللّهُمَّ إِنّا نَسْأَلُكَ أَنْ تَأْذَنَ لِوَلِيِّكَ فِي إِظْهارِ عَدْلِكَ فِي عِبادِكَ وَقَتْلِ أَعْدائِكَ فِي بِلادِكَ، حَتّى لا تَدَعَ لِلْجَوْرِ يا رَبِّ دِعامَةً إِلاّ قَصَمْتَها وَلا بَقِيَّةً إِلاّ أَفْنَيْتَها وَلا قُوَّةً إِلاّ أَوْهَنْتَها وَلا رُكْنا إِلاّ هَدَمْتَهُ وَلا حَداً إِلاّ فَلَلْتَهُ وَلا سِلاحاً إِلاّ أَكْلَلْتَهُ وَلا رايَةً إِلاّ نَكَّسْتَها وَلا شُجاعاً إِلاّ قَتَلْتَهُ وَلا جَيْشاً إِلاّ خَذَلْتَهُ، وَارْمِهِمْ يا رَبِّ بِحَجَرِكَ الدَّامِغِ وَاضْرِبْهُمْ بِسَيْفِكَ القاطِعِ وَبَأْسِكَ الَّذِي لا تَرُدُّهُ عَنِ القَوْمِ المُجْرِمِينَ، وَعَذِّبْ أَعْدائكَ وَأَعْداءَ وَلِيِّكَ وَأَعْداءَ رَسُولِكَ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ بِيَدِ وَلِيِّكَ وَأَيْدِي عِبادِكَ المُؤْمِنِينَ، اللّهُمَّ اكْفِ وَلِيَّكَ وَحُجَّتَكَ فِي أَرْضِكَ هَوْلَ عَدُوِّهِ وَكَيْدَ مَنْ أَرادَهُ (2) وَامْكُرْ بِمَنْ مَكَرَ بِهِ وَاجْعَلْ دائِرَةَ السَّوءِ عَلى مَنْ أَرادَ بِهِ سُوءاً، وَاقْطَعْ عَنْهُ مادَّتَهُمْ وَأَرْعِبْ لَهُ قُلُوبَهُمْ وَزَلْزِلْ أَقْدامَهُمْ وَخُذْهُمْ جَهْرَةً وَبَغْتَةً وَشَدِّدْ عَلَيْهِمْ عَذابَكَ وَأَخْزِهِمْ فِي عِبادِكَ وَالعَنْهُمْ فِي بِلادِكَ وَأسْكِنْهُمْ أَسْفَلَ نارِكَ وَأَحِطْ بِهِمْ أَشَدَّ عَذابِكَ وَأَصْلِهِمْ ناراً وَاحْشُ قُبُورَ مَوْتاهُمْ ناراً وَأَصْلِهِمْ حَرَّ نارِكَ، فَإِنَّهُمْ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ وَأَضَلُّوا عِبادَكَ وَأَخْرَبُوا بِلادَكَ (3) اللّهُمَّ وَأَحْيِ بِوَلِيِّكَ القُرْآنَ وَأَرِنا نُورَهُ سَرْمَداً لا لَيْلَ فِيهِ وَأَحْيِ بِهِ القُلُوبَ المَيِّتَةَ وَاشْفِ بِهِ الصُّدُورَ الوَغِرَةَ وَاجْمَعْ بِهِ الأَهْواءَ المُخْتَلِفَةَ عَلى

_________________

1 - وليّنا - مصباح -.

2 - وكيد من كاده - مصباح -.

3 - « وأخربوا بلادك » ليس فی مصباح الش يخ ومصباح الزائر.

٧٠١

الحَقِّ، وَأَقِمْ بِهِ الحُدُودَ المُعَطَّلَةَ وَالاَحْكامَ المُهْمَلَةَ حَتّى لايَبْقى حَقُّ إِلاّ ظَهَرَ وَلا عَدْلٌ إِلاّ زَهَرَ، وَاجْعَلْنا يا رَبِّ مِنْ أَعْوانِهِ وَمُقَوِّيَةِ سُلْطانِهِ وَالمُؤْتَمِرِينَ لاَمْرِهِ وَالرَّاِضينَ بِفِعْلِهِ وَالمُسَلِّمِينَ لاَحْكامِهِ وَمِمَّنْ لا حاجَةَ بِهِ إِلى التَّقِيَّةِ مِنْ خَلْقِكَ، وَأَنْتَ يا رَبِّ الَّذِي تَكْشِفُ الضُّرَّ وَتُجِيبُ المُضْطَرَّ إِذا دَعاكَ وَتُنْجِي مِنَ الكَرْبِ العَظِيمِ فَاكْشِفِ الضُّرَّ عَنْ وَلِيِّكَ وَاجْعَلْهُ خَلِيفَةً فِي أَرْضِكَ كَما ضَمِنْتَ لَهُ . اللّهُمَّ لا تَجْعَلْنِي مِنْ خُصَماءِ آل مُحَمَّدٍ عليهم‌السلام وَلا تَجْعَلْنِي مِنْ أعْداءِ آلِ مُحَمَّدٍ عليهم‌السلام وَلا تَجْعَلْنِي مِنْ أَهْلِ الحَنْقِ وَالغَيْظِ عَلى آلِ مُحَمَّدٍ عليهم‌السلام ، فَإِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ ذلِكَ فَأَعِذْنِي وَأَسْتَجِيرُ بِكَ فَأَجِرْنِي، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاجْعَلْنِي بِهِمْ فائِزاً عِنْدَكَ فِي الدُّنْيا وَالآخرةِ وَمِنَ المُقَرَّبِينَ آمِينَ رَبَّ العالَمِينَ (1) .

الثامن: في آداب الزيارة بالنيابة عن الغير :

إعلم أنَه يجوز للزائر أن يهدي ثواب زيارة كل من النبي والأئمة عليهم‌السلام إلى أرواحهم الطاهرة؛ كما يجوز أن يهدي إلى أرواح كل من المؤمنين؛ ويجوز أن يزور بالنيابة عنهم كما روي بسند معتبر عن داود الصّرمي قال: قلت للإمام علي النقي عليه‌السلام : إنّي زرت أباك وجعلت ذلك لك. فقال: لك من الله أجر وثواب عظيم ومنّا المحمدة (2) .

وفي حديث آخر أنّ الإمام عليّاً النقي (صلوات الله وسلامه عليه) أرسل إلى حائر الحسين صلوات الله عليه من يزور له ويدعو (3) .

وبسند معتبر عن الإمام موسى بن جعفر عليه‌السلام قال: إذا أتيت قبر النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فقضيت ما يجب عليك فصلّ ركعتين ثم قف عند رأس النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ثم قل:

السَّلامُ عَلَيْكَ يا نَبِيَّ الله مِنْ أَبِي وَاُمِّي وَزَوْجَتِي وَوَلَدِي وَحامَّتِي وَمِنْ جَمِيعِ أَهْلِ

_________________

1 - جمال الاسبوع: 521 - 529 في آخر الفصل 47، مصباح المتهجد: 411 - 416.

2 - تهذيب الاحكام 6 / 110 ح 299.

3 - المزار الكبير للمشهدي: 595، ح 2، باب 1 من القسم السادس.

٧٠٢

بَلَدِي حُرِّهِمْ وَعَبْدِهِمْ وَأَبْيَضِهِمْ وَأَسْوَدِهِمْ، فلا تشاء أن تقول للرجل إنّي قد قرأت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله عنك السلام إِلاّ كنت صادقاً (1) .

وفي بعض الأحاديث أنّ سائلاً سأل أحد الأئمة الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين عن الرجل يصلّي ركعتين أو يصوم يوما أو يحجّ أو يعتمر أو يزور رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أو أحد الأئمة الطاهرين عليهم‌السلام ويجعل ثواب ذلك لوالديه أو لاخ له في الدين أو يكون له على ذلك ثواب؟ فقال: إنّ ثواب ذلك يصل إلى من جعل له من غير أن ينقص من أجره شي.

وقال الشيخ الطوسي (رض) في التهذيب من خرج زائراً عن أخ له بأجر فليقل عند فراغه من غسل الزيارة - وعلى بعض النسخ - فليقل عند فراغه من عمل الزيارة:

اللّهُمَّ ما أَصابَنِي مِنْ تَعَبٍ أَوْ نَصَبٍ أَوْ شَعَثٍ أَوْ لُغُوبٍ فَأْجُرْ فُلانَ بْنَ فُلانٍ فِيهِ وَأْجُرْنِي فِي قَضائِي عَنْهُ. فإذا سلّم على الإمام فليقل في آخر التسليم: السَّلامُ عَلَيْكَ يا مَوْلايَ عَنْ فُلانِ بْنِ فُلانٍ أتَيْتُكَ زائِراً عَنْهُ فَاشْفَعْ لَهُ عِنْدَ رَبِّكَ. ثم يدعو له بما أحبّ (2) ، وقال أيضاً يقول الزائر إذا أناب عن غيره: اللّهُمَّ إنَّ فُلانَ بْنَ فُلانٍ أَوْفَدَنِي إِلى مَوالِيهِ وَمَوالِيَّ لاَزُورَ عَنْهُ رَجاءً لِجَزِيلِ الثَّوابِ وَفِراراً مِنْ سُوءِ الحِسابِ، اللّهُمَّ إِنَّهُ يَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِأَوْلِيائِهِ (3) الدَّالِّينَ عَلَيْكَ فِي غُفْرانِكَ ذُنُوبَهُ وَحَطِّ سَيِّئاتِهِ وَيَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِهِم عِنْدَ مَشْهَدِ إِمامِهِ صَلَواتُ الله عَلَيْهِمْ، اللّهُمَّ فَتَقَبَّلْ مِنْهُ وَاقْبَلْ شَفاعَةَ أَوْلِيائِهِ صَلَواتُ الله عَلَيْهِمْ فِيهِ، اللّهُمَّ جازِهِ عَلى حُسْنِ نِيَّتِهِ وَصَحِيحِ عَقِيدَتِهِ وَصِحَّةِ مُوالاتِهِ أَحْسَنَ ما جازَيْتَ أَحَداً مِنْ عَبِيدِكَ المُؤْمِنِينَ وَأَدِمْ لَهُ ماخَوَّلْتَهُ وَاسْتَعْمِلْهُ صالِحا فِيما آتَيْتَهُ وَلا تَجْعَلْنِي آخِرَ وَافِدٍ لَهُ يُوفِدُهُ، اللّهُمَّ اعْتِقْ رَقَبَتَهُ مِنَ النَّارِ وَأَوْسِعْ عَلَيْهِ مِنْ رِزْقِكَ الحَلالِ الطَّيِّبِ وَاجْعَلْهُ مِنْ رُفَقاءِ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وَبارِكْ لَهُ فِي وُلْدِهِ وَمالِهِ وَأَهْلِهِ وَما مَلَكَتْ يَمِينُهُ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَحُلْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَعاصِيكَ (4) حَتّى لايَعْصِيَكَ،

_________________

1 - تهذيب الاحكام 6 / 109 ح 193.

2 - تهذيب الاحكام 6 / 105 باب 51.

3 - بأوليائك - خ -.

4 - في المصدر: معاصيه.

٧٠٣

وَأَعِنْهُ عَلى طاعَتِكَ وَطاعَةِ أَوْلِيائِكَ حَتّى لا تَفْقِدَهُ حَيْثُ أَمَرْتَهُ وَلا تَراهُ حِيثُ نَهَيْتَهُ . اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ وَاعْفُ عَنْهُ وَعَنْ جَمِيعِ المُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِناتِ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَعِذْهُ مِنْ هَوْلِ المُطَّلَعِ وَمِنْ فَزَعِ يَوْمِ القِيامَةِ وَسُوءِ المُنْقَلَبِ وَمِنْ ظُلْمَةِ القَبْرِ وَوَحْشَتِهِ وَمِنْ مَواقِفِ الخِزْيِ فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاجْعَلْ جائِزَتَهُ فِي مَوْقِفِي هذا غُفْرانَكَ وَتُحْفَتَهُ فِي مَقامِي هذا عِنْدَ إِمامِي صَلّى الله عَلَيْهِ أَنْ تُقِيلَ عَثْرَتَهُ وَتَقْبَلَ مَعْذِرَتَهُ وَتَتَجاوَزَ عَنْ خَطِيئَتِهِ، وَتَجْعَلْ التَّقْوى زادَهُ وَما عِنْدَكَ خَيْراً لَهُ فِي مَعادِهِ وَتَحْشُرَهْ فِي زُمْرَةِ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ صلى‌الله‌عليه‌وآله وَتَغْفِرَ لَهُ وَلِوالِدَيْهِ فَإِنَّكَ خَيْرُ مَرْغُوبٍ إِلَيْهِ وَأَكْرَمُ مَسْؤُولٍ اعْتَمَدَ العِبادُ عَلَيْهِ، اللّهُمَّ وَلِكُلِّ مُوفَدٍ جائِزَةٌ وَلِكُلِّ زائِرٍ كَرامةٌ فَاجْعَلْ جائِزَتَهُ فِي مَوْقِفِي هذا غُفْرانَكَ وَالجَنَّةَ لَهُ وَلِجَمِيعِ المُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِناتِ؛ اللّهُمَّ وَأَنا عَبْدُكَ الخاطِيُ المُذْنِبُ المُقِرُّ بِذُنُوبِهِ فَأَسْأَلُكَ يا الله بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ أَنْ لاتَحْرِمْنِي بَعْدَ ذلِكَ الاَجْرَ وَالثَّوابَ مِنْ فَضْلِ عَطائِكَ وَكَرَمِ تَفَضُّلِكَ.

ثُمَّ ترفع يديك إلى السماء مستقبل القبلة عند المشهد وتقول:

يا مَوْلايَ يا إِمامِي عَبْدُكَ فُلانُ بْنُ فُلانٍ أَوْفَدَنِي زائِراً لِمَشْهَدِكَ يَتَقَرَّبُ إِلى الله عَزَّوَجَلَّ بِذلِكَ وَإِلى رَسُولِهِ وَإِلَيْكَ يَرْجُو بذلِكَ فَكاكَ رَقَبَتِهِ مِنَ النّار مِنَ العُقُوبَةِ، فَاغْفِرْ لَهُ وَلِجَمِيعِ المُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِناتِ يا الله يا الله يا الله يا الله يا الله يا الله يا أللهِ، لا إِلهَ إِلاّ الله الحَلِيمُ الكَرِيمُ لا إِلهَ إِلاّ الله العَلِيُّ العَظِيمُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَتَسْتَجِيبَ لِي فِيهِ وَفِي جَمِيعِ اخْوانِي وَأَخَواتِي وَوَلَدِي وَأَهْلِي بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِينَ (1) .

_________________

1 - تهذيب الاحكام 6 / 116 - 117 باب 53.

٧٠٤

الملحق الثاني لمفاتيح الجنان

بسم الله الرحمن الرحيم

يحتوي هذا الملحق أدعية عديدة، كان المؤلف قد أشار إليها في المفاتيح فذكر فواتها ثم تركها لطولها ونحن قد أوردناها هنا لكي تكون النسخة من هذه الطبعة مغنية عن غيرها من الكتب، كما أثبتنا هنا زيارة يزار بها أبناء الأئمة (ع) راجين أن يرنو إليه ذوو المعرفة من أهل الدعاء بعين القبول. أما تلك الدعوات: فالأول منها: الدعاء الذي يدعى به بعد صلاة الحسين عليه‌السلام الذي ذكر بدؤها في ص 91. وهو:

اللّهُمَّ (1) أَنْتَ الَّذِي اسْتَجَبْتَ لادَمَ وَحَوَّاءَ إِذْ (2) قالا: رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ لخاسِرِينَ، وَناداكَ نُوحٌ فَاسْتَجَبْتَ لَهُ وَنَجَّيْتَهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الكَرْبِ العَظِيمِ، وَأَطْفَأْتَ نارَ نَمْرودَ عَنْ خَلِيلِكَ إِبْراهِيمَ فَجَعَلْتَها بَرْداً وَسَلاماً، وَأَنْتَ الَّذِي اسْتَجَبْتَ لاَيُّوبَ إِذْ (3) نادى: مَسَّنِي الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ فَكَشَفْتَ ما بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْتَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِكَ وَذِكْرى لاُولِي الاَلْبابِ، وَأَنْتَ الَّذِي اسْتَجَبْتَ لِذِي النُّونِ حِينَ ناداكَ فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ فَنَجَّيْتَهُ مِنَ الغَمِّ، وَأَنْتَ الَّذِي اسْتَجَبْتَ لِمُوسى وَهارُون دَعْوَتَهُما حِينَ قُلْتَ: قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما فَاسْتَقِيما، وَأَغْرَقْتَ فِرْعَوْنَ وَقَوْمَهُ، وَغَفَرْتَ لِداوُدَ ذَنْبَهُ وَتُبْتَ عَلَيْهِ رَحْمَةً مِنْكَ وَذِكْرى، وَفَدَيْتَ إِسْماعِيلَ (4) بِذِبْحٍ عَظِيمٍ بَعْدَ ما أَسْلَمَ (5) وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ،

_________________

1 - يا الله - خ -.

2 - حين - خ -.

3 - حين نادى أنّى - خ -.

4 - الذبيح اسماعيل - خ -.

5 - أسلما - خ -.

٧٠٥

فَنادَيْتَهُ بِالفَرَجِ وَالرَّوحِ، وَأَنْتَ الَّذِي ناداكَ زَكَريا نِداءً خَفِياً فَقالَ: ربِّ إِنِّي وَهَنَ العَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً وَلَمْ أَكُنْ بِدُعائِكَ رَبِّي شَقِيّاً، وَقُلْتَ: يَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً وَكانُوا لِنا خاشِعِينَ، وَأَنْتَ الَّذِي اسْتَجَبْتَ (1) لَلَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لِتَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِكَ؛ فَلا تَجْعَلْنِي مِنْ أَهْوَنِ الدَّاعِينَ لَكَ وَالرَّاغِبِينَ إِلَيْكَ وَاسْتَجِبْ لِي كَما اسْتَجَبْتَ لَهُمْ بِحَقِّهِمْ عَلَيْكَ، فَطَهِّرْنِي بِتَطْهِيرِكَ (2) وَتَقَبَّلْ صَلاتِي وَدُعائِي بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَطَيِّبْ بَقِيَّةَ حَياتِي وَطَيِّبْ وَفاتِي وَاخْلُفْنِي فِيمَنْ أَخْلُفُ وَاحْفَظْنِي يا رَبِّ بِدُعائِي، وَاجْعَلْ ذُرِّيَّتِي ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً تَحُوطُها بِحِياطَتِكَ بِكُلِّ ماحُطْتَ بِهِ ذُرِّيَّةَ أَحَدٍ مِنْ أَوْلِيائِكَ وَأَهْلِ طاعَتِكَ بِرَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. يا مَنْ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبٌ وَلِكُلِّ داعٍ مِنْ خَلْقِكَ مُجِيبٌ وَمِنْ كُلِّ سائِلٍ قَرِيبٌ، أَسْأَلُكَ يا لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ الحَيُّ القَيُّومُ الاَحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدُ وَلَمْ يُولَدُ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفْواً أَحَدٌ، وَبِكُلِّ اسْمٍ رَفَعْتَ بِهِ سَمائَكَ وَفَرَشْتَ بِهِ أَرْضَكَ وَأَرْسَيْتَ بِهِ الجِبالَ وَأَجْرَيْتَ بِهِ الماءَ وَسَخَّرْتَ بِهِ السَّحابَ وَالشَّمْسَ وَالقَمَرَ وَالنُّجُومَ وَاللَيْلَ وَالنَّهارَ وَخَلَقْتَ الخَلائِقَ كُلَّها، أَسْأَلُكَ بِعَظَمَةِ وَجْهِكَ العَظِيمِ الَّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ السَّماواتِ وَالاَرْضِ فَأَضائَتْ بِهِ الظُّلُماتُ؛ إِلاّ صَلَّيْتَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَكَفَيْتَنِي أَمْرَ مَعاشِي وَمَعادِي، وَأَصْلَحْتَ لِي شَأْنِي كُلَّهُ وَلَمْ تَكِلْنِي إِلى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ وَأَصْلَحْتَ أَمْرِي وَأَمرَ عِيالِي وَكَفَيْتَنِي هَمَّهُمْ وَأَغْنَيْتَنِي وَإِيَّاهُمْ مِنْ كَنْزِكَ (3) وَخَزائِنِكَ وَسَعَةِ فَضْلِكَ الَّذِي لا يَنْفَذُ أَبَداً، وَأَثْبِتْ فِي قَلْبِي يَنابِيعَ الحِكْمَةِ الَّتِي تَنْفَعُنِي بِها وَتَنْفَعُ بِها مَنِ ارْتَضَيْتَ مِنْ عِبادِكَ، وَاجْعَلْ لِي مِنَ المُتَّقِينَ فِي آخِرِ الزَّمانِ إِماماً كَما جَعَلْتَ إِبْراهِيمَ الخَلِيلَ إِماماً فَإِنَّ بِتوْفِيقِكَ يَفُوزُ الفائِزُونَ وَيَتُوبُ

_________________

1 - تستجيب - خ -.

2 - بطهرك - خ -.

3 - كنوزك - خ -.

٧٠٦

التَّائِبُونَ وَيَعْبُدُكَ العابِدُونَ، وَبِتَسْدِيدِكَ يَصْلُحُ الصّالِحُونَ المُحْسِنُونَ المُخْبِتُونَ العابِدُونَ لَكَ الخائِفُونَ مِنْكَ، وَبِإِرْشادِكَ نَجا النَّاجُونَ مِنْ نارِكَ وَأَشْفَقَ مِنْها المُشْفِقُونَ مِنْ خَلْقِكَ، وَبِخُذْلانِكَ خَسِرَ المُبْطِلُونَ وَهَلَكَ الظَّالِمُونَ وَغَفَلَ الغافِلُونَ، اللّهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْواها (1) فَأَنْتَ وَلِيُّها وَمَوْلاها وَأَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكّاها، اللّهُمَّ بَيِّنْ لَها هُداها وَأَلْهِمْها تَقْواها وَبَشِّرْها بِرَحْمَتِكَ حِينَ تَتَوَفَّاها وَنَزِّلْها مِنَ الجِنانِ عُلْياها وَطَيِّبْ وَفاتَها وَمَحْياها وَأَكْرِمْ مُنْقَلَبَها وَمَثْواها وَمُسْتَقَرَّها وَمَأْواها فَأَنْتَ وَلِيُّها (2) وَمَوْلاها (3) .

الثاني منها الدعاء الذي يدعى به بعد صلاة زيارة الجواد عليه‌السلام وهو هذا الدعاء:

اللّهُمَّ أَنْتَ الرَّبُّ وَأَنا المَرْبُوبُ وَأَنْتَ الخالِقُ وَأَنا المَخْلُوقُ وَأَنْتَ المالِكَ وَأَنا المَمْلُوكُ وَأَنْتَ المُعْطِي وَأَنا السَّائِلُ وَأَنْتَ الرَّازِقُ وَأَنا المَرْزُوقُ وَأَنْتَ القادِرُ وَأَنا العاجز وَأَنْتَ القَوِيُّ وَأَنا الضَّعِيفُ وَأَنْتَ المُغِيثُ وَأَنا المُسْتَغِيثُ وَأَنْتَ الدَّائِمُ وَأَنا الزَّائِلُ وَأَنْتَ الكَبِيرُ وَأَنا الحَقِيرُ وَأَنْتَ العَظِيمُ وَأَنا الصَّغِيرُ وَأَنْتَ المَوْلى وَأَنا العَبْدُ وَأَنْتَ العَزِيزُ وَأَنا الذَّلِيلُ وَأَنْتَ الرَّفِيعُ وَأَنا الوَضِيعُ وَأَنْتَ المُدَبِّرُ وَأَنا المُدَبَّرُ وَأَنْتَ الباقِي وَأَنا الفانِي وَأَنْتَ الدَّيَّانُ وَأَنا المُدانُ (4) وَأَنْتَ الباعِثُ وَأَنا المَبْعُوثُ وَأَنْتَ الغَنِيُّ وَأَنا الفَقِيرُ وَأَنْتَ الحَيُّ وَأَنا المَيِّتُ، تَجِدُ مَنْ تُعَذِّبُ يا رَبِّ غَيْرِي وَلا أَجِدُ مَنْ يَرْحَمُنِي غَيْرُكَ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَقَرِّبْ فَرَجَهُمْ وَارْحَمْ ذُلِّي بَيْنَ يَدَيْكَ وَتَضَرُّعِي إِلَيْكَ وَوَحْشَتِي مِنَ النَّاسِ وَأُنْسِي بِكَ يا كَرِيمُ؛ تَصَدَّقْ عَلَيَّ فِي

_________________

1 - مناها - خ -.

2 - ربّها - خ -.

3 - جمال الاسبوع: 271 - 274.

4 - المدّان - خ -.

٧٠٧

هذِهِ السَّاعَةِ بِرَحْمَةٍ مِنْ عِنْدِكَ تَهْدِي بِها قَلْبِي وَتَجْمَعُ بِها أَمْرِي وَتَلُمُّ بِها شَعَثِي وَتُبَيِّضُ بِها وَجْهِي وَتُكْرِمُ بِها مَقامِي وَتَحُطُّ بِها عَنِّي وِزْرِي وَتَغْفِرُ بِها مامَضى مِنْ ذُنُوبِي وَتَعْصِمُنِي فِيما بَقِيَ مِنْ عُمْرِي وَتَسْتَعْمِلُنِي فِي ذلِكَ كُلِّهِ بِطاعَتِكَ وَمايُرْضِيكَ عَنِّي وَتَخْتِمُ عَمَلِي بِأَحْسَنِهِ وَتَجْعَلُ لِي ثَوابَهُ الجَنَّةَ وَتَسْلُكُ بِي سَبِيلَ الصَّالِحِينَ وَتُعِينُنِي عَلى صالِحِ ما أَعْطَيْتَنِي كَما أَعَنْتَ الصَّالِحِينَ عَلى صالِحِ ما أَعْطَيْتَهُمْ، وَلاتَنْزِعْ مِنِّي صالِحا أَبَداً وَلاتَرُدَّنِي فِي سُوءٍ اسْتَنْقَذْتَنِي مِنْهُ أَبَداً وَلاتُشْمِتْ بِي عَدُوّا وَلا حاسِداً أَبَداً وَلا تَكِلْنِي إِلى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً وَلا أَقَلَّ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ يا رَبَّ العالَمِينَ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَرِنِي الحَقَّ حَقّا فَأَتَّبِعَهُ وَالباطِلَ باطِلاً فَأَجْتَنِبَهُ، وَلا تَجْعَلْهُ عَلَيَّ مُتَشابِها فَأَتَّبِعَ هَوايَ بِغَيْرِ هُدىً مِنْكَ وَاجْعَلْ هَوايَ تَبَعاً لِطاعَتِكَ وَخُذْ رِضا نَفْسِكَ مِنْ نَفْسِي، وَاهْدِنِي لِما اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الحَقِّ بِإِذْنِكَ إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ . ثم سل الله حاجتك فإنها تقضى إن شاء الله تعالى (1) .

زيارة أخرى مرويّة له عليه‌السلام :

السَّلامُ عَلى البابِ الاَقْصَدِ وَالطَّرِيقِ الاَرْشَدِ وَالعالِمِ المُؤَيَّدِ يَنْبُوعِ الحِكَمِ وَمِصْباحِ الظُّلَمِ سَيِّدِ العَرَبِ وَالعَجَمِ الهادِي إِلى الرَّشادِ المُوَفَّقِ بِالتَّأْييدِ وَالسَّدادِ، مَوْلايَ أَبِي جَعَفٍر مُحَمَّدٍ بْنِ عَلِيٍّ الجَوادِ. أَشْهَدُ يا وَلِيَّ الله أَنَّكَ أَقَمْتَ الصَّلاةَ وَآتَيْتَ الزَّكاةَ وَأَمَرْتَ بِالمَعْرُوفِ وَنَهَيْتَ عَنِ المُنْكَرِ وَجاهَدْتَ فِي سَبِيلِ الله حَقَّ جِهادِهِ وَعَبَدْتَ الله مُخْلِصاً حَتّى أَتاكَ اليَّقِينُ فَعِشْتَ سَعِيداً وَمَضَيْتَ شَهِيداً؛ يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَكُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيما وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ. ثم قبل التربة الشريفة وضع خدّك الأيمن عليها. وصل ركعتين للزيارة وادع بعدهما بما تشاء (2) .

_________________

1 - مصباح الزائر: 397 - 398.

2 - مصباح الزائر: 399.

٧٠٨

الثالث: زيارة أبناء الأئمة عليهم‌السلام :

روى السيد الاجل علي بن طاووس رضي‌الله‌عنه في مصباح الزائر زيارتين يزار بهما أولاد الأئمة عليهم‌السلام ينبغي لنا ذكرهما هنا. قال: إذا أردت زيارة أحد منهم كالقاسم بن الكاظم عليه‌السلام أو العباس بن أمير المؤمنين عليه‌السلام أو علي بن الحسين عليه‌السلام المقتول بالطّف ومن جرى في الحكم مجراهم فقف على قبر المزور منهم وقل:

السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّها السَّيِّدُ الزَّكِيُّ الطَّاهِرُ الوَلِيُّ وَالدَّاعِي الحَفِيُّ، أَشْهَدُ أَنَّكَ قُلْتَ حَقّاً وَنَطَقْتَ حَقّاً وَصِدْقاً وَدَعَوْتَ إِلى مَوْلايَ وَمَوْلاكَ عَلانِيَةً وَسِرّاً، فازَ مُتَّبِعُكَ وَنَجا مُصَدِّقُكَ وَخابَ وَخَسِرَ مُكَذِّبُكَ وَالمُتَخَلِّفُ عَنْكَ إِشْهَدْ لِي بِهذِهِ الشَّهادَةَ لاَكُونَ مِنَ الفائِزِينَ بِمَعْرِفَتِكَ وَطاعَتِكَ وَتَصْدِيقِكَ وَإِتِّباعِكَ، وَالسَّلامُ عَلَيْكَ يا سَيِّدِي وَابْنَ سَيِّدِي أَنْتَ بابُ الله المُؤْتى مِنْهُ وَالمَأْخُوذُ عَنْهُ، أَتَيْتُكَ زائِراً وَحاجاتِي لَكَ مُسْتَوْدِعاً وَها أَنا ذا أَسْتَوْدِعُكَ دِينِي وَأَمانَتِي وَخَواتِيمَ عَمَلِي وَجوامِعَ أَمَلِي إِلى مُنْتَهى أَجَلِي وَالسَّلامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ (1) .

زيارة أخرى لأولاد الأئمة عليهم‌السلام تقول: السَّلامُ عَلى جَدِّكَ المُصْطَفى السَّلامُ عَلى أَبِيكَ المُرْتَضى الرضا (2) السَّلامُ عَلى السَّيِّدَيْنِ الحَسَنِ وَالحُسَيْنِ السَّلامُ عَلى خَدِيجَةَ أمِّ (3) سَيِّدَةِ نِساءِ العالَمِينَ السَّلامُ عَلى فاطِمَةَ أُمِّ الأَئِمَّةِ الطَّاهِرِينَ، السَّلامُ عَلى النُّفُوسِ الفاخِرَةِ بُحُورِ العُلُومِ الزَّاخِرَةِ شُفَعائِي فِي الآخِرةِ وَأَوْلِيائِي عِنْدَ عَوْدِ الرُّوحِ إِلى العِظامِ النَّاخِرَةِ أَئِمَّةِ الخَلْقِ وَوُلاةِ الحَقِّ السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّها الشَّخْصُ الشّرِيفُ الطَّاهِرُ الكَرِيمُ، أَشْهَدُ إَنْ لا إِلهَ إِلاّ الله وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَمُصْطَفاهُ وَأَنَّ عَلِيّاً وَلِيُّهُ وَمُجْتَباهُ، وَأَنَّ الإمامَةَ فِي وُلْدِهِ إِلى يَوْمِ الدِّينِ نَعْلَمُ ذلِكَ عِلْمَ اليَقِينِ وَنَحْنُ لِذلِكَ مُعْتَقِدُونَ وَفِي نَصْرِهِمْ مُجْتَهِدُونَ (4) .

_________________

1 - مصباح الزائر: 503.

2 - الرّضا: خ.

3 - أمّ: من - خ -.

4 - مصباح الزائر: 503 - 504.

٧٠٩

الرابع: تقول في يوم عرفة بعد التسبيح: سُبْحانَ الله قَبْلَ كُلِّ أَحَدٍ وَسُبْحانَ الله بَعْدَ كُلِّ أَحَد (المذكور في ص 343 إذا انتهيت إلى « وَتَبارَكَ الله أَحْسَنُ الخالِقِينَ » :

وَالحَمْدُ للهِ قَبْلَ كُلِّ أَحَدٍ وَالحَمْدُ للهِ بَعْدَ كُلِّ أَحَدٍ وَالحَمْدُ للهِ مَعَ كُلِّ أَحَدٍ وَالحَمْدُ للهِ يَبْقى رَبُّنا وَيَفْنى كُلُّ أَحَدٍ، وَالحَمْدُ للهِ حَمْداً يَفْضُلُ حَمْدَ الحامِدِينَ حَمْداً كَثِيراً قَبْلَ كُلِّ أَحَدٍ وَالحَمْدُ للهِ حَمْداً يَفْضُلُ حَمْدَ الحامِدِينَ حَمْداً كَثِيراً بَعْدَ كُلِّ أَحَدٍ وَالحَمْدُ للهِ حَمْداً يَفْضُلُ حَمْدَ الحامِدِينَ حَمْداً كَثِيراً مَعَ كُلِّ أَحَدٍ، وَالحَمْدُ للهِ حَمْداً يَفْضُلُ حَمْدَ الحامِدِينَ حَمْداً كَثِيراً لِرَبِّنا الباقِي وَيَفْنى كُلُّ أَحَدٍ، وَالحَمْدُ للهِ حَمْداً لا يُحْصى وَلا يُدْرى وَلا يُنْسى وَلا يَبْلى وَلا يَفْنى وَليس لَهُ مُنْتَهى، وَالحَمْدُ للهِ حَمْداً يَدُومُ بِدَوامِهِ وَيَبْقى بِبَقائِهِ فِي سِنِّي العالَمِينَ وَشُهُورِ الدُّهُورِ وَأَيَّامِ الدُّنْيا وَساعاتِ اللَيْلِ وَالنَّهارِ، وَالحَمْدُ للهِ أَبَدَ الأبَدِ وَمَعَ الأبَدِ مِمّا لا يُحْصِيهِ العَدَدُ وَلا يُفْنِيهِ الأمَدُ وَلا يَقْطَعُهُ الأبَدُ، وَتَبارَكَ الله أَحْسَنُ الخالِقِينَ. ثم تقول: لا إِلهَ إِلاّ الله قَبْلَ كُلِّ أَحَدٍ وَلا إِلهَ إِلاّ الله بَعْدَ كُلِّ أَحَدٍ وَلا إِلهَ إِلاّ الله مَعَ كُلِّ أَحَدٍ وَلا إِلهَ إِلاّ الله يَبْقى رَبُّنا وَيَفْنى كُلُّ أَحَدٍ، وَلا إِلهَ إِلاّ الله تَهْلِيلاً يَفْضُلُ تَهْلِيلَ المُهَلِّلِينَ فَضْلاً كَثِيراً قَبْلَ كُلِّ أَحَدٍ، وَلا إِلهَ إِلاّ الله تَهْلِيلاً يَفْضُلُ تَهْلِيلَ المُهَلِّلِينَ فضْلاً كَثِيراً بَعْدَ كُلِّ أَحَدٍ، وَلا إِلهَ إِلاّ الله تَهْلِيلاً يَفْضُلُ تَهْلِيلَ المُهِلِّلِينَ فَضْلاً كَثِيراً مَعَ كُلِّ أَحَدٍ وَلا إِلهَ إِلاّ الله تَهْلِيلاً يَفْضُلُ تَهْلِيلَ المُهَلِّلِينَ فَضْلاً كَثِيراً لِرَبِّنا الباقِي وَيَفْنى كُلُّ أَحَدٍ وَلا إِلهَ إِلاّ الله تَهْلِيلاً لا يُحْصى وَلا يُدْرى وَلا يُنْسى وَلا يَبْلى وَلا يَفْنى وَليس لَهُ مُنْتَهى، وَلا إِلهَ إِلاّ الله تَهْلِيلاً يَدُومُ بِدَوامِهِ وَيَبْقى بِبَقائِهِ فِي سِنِّي العالَمِينَ وَشُهُورِ الدُّهُورِ وَأَيَّامِ الدُّنْيا وَساعاتِ اللَيْلِ وَالنَّهارِ، وَلا إِلهَ إِلاّ الله أَبَدَ الأبَدِ وَمَعَ الأبَدِ مِمّا لا يُحْصِيهِ العَدَدُ وَلا يُفْنِيهِ الأمَدُ وَلا يَقْطَعُهُ الأبَدُ، وَتَبارَكَ الله أَحْسَنُ الخالِقِينَ. ثم تقول: وَالله أَكْبَرُ قَبْلَ كُلِّ أَحَدٍ وَالله أَكْبَرُ بَعْدَ كُلِّ أَحَدٍ وَالله أَكْبَرُ مَعَ كُلِّ أَحَدٍ وَالله أَكْبَرُ يَبْقى رَبُّنا

٧١٠

وَيَفْنى كُلِّ أَحَدٍ، وَالله أَكْبَرُ تَكْبِيراً يَفْضُلُ تَكْبِيرَ المُكَبِّرِينَ فَضْلاً كَثِيراً قَبْلَ كُلِّ أَحَدٍ، وَالله أَكْبَرُ تَكْبِيراً يَفْضُلُ تَكْبِيرَ المُكَبِّرِينَ فَضْلاً كَثِيراً بَعْدَ كُلِّ أَحَدٍ، وَالله أَكْبَرُ تَكْبِيراً يَفْضُلُ تَكْبِيرَ المُكَبِّرِينَ فَضْلاً كَثِيراً مَعَ كُلِّ أَحَدٍ، وَالله أَكْبَرُ تَكْبِيراً يَفْضُلُ تَكْبِيرَ المُكَبِّرِينَ فَضْلاً كَثِيراً لِرَبِّنا الباقِي وَيَفْنى كُلُّ أَحَدٍ، وَالله أَكْبَرُ تَكْبِيراً لا يُحْصى وَلايُدْرى وَلا يُنْسى وَلا يَبْلى وَلا يَفْنى وَليس لَهُ مُنْتَهى، وَالله أَكْبَرُ تَكْبِيراً يَدُومُ بِدَوامِهِ وَيَبْقى بِبَقائِهِ فِي سِنِّي العالَمِينَ وَشُهُورِ الدُّهُورِ وَأَيَّامِ الدُّنْيا وَساعاتِ اللَيْلِ وَالنَّهارِ، وَالله أَكْبَرُ أَبَدَ الأبَدِ وَمَعَ الأبَدِ مِمّا لا يُحْصِيهِ العَدَدُ وَلا يُفْنِيهِ الأمَدُ وَلا يَقْطَعُهُ الأبَدُ، وَتَبارَكَ الله أَحْسَنُ الخالِقِينَ (1) .

دعاء مكارم الأخلاق

اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَبَلِّغْ بِإِيمانِي أَكْمَلَ الاِيمانِ وَاجْعَلْ يَقِينِي أَفْضَلَ اليَقِينِ وَانْتَهِ بِنِيَّتِي إِلى أَحْسَنِ النِّيَّاتِ وَبِعَمَلِي إِلى أَحْسَنِ الاَعْمالِ، اللّهُمَّ وَفِّرْ بِلُطْفِكَ نِيَّتِي وَصَحِّحْ بِما عِنْدَكَ يَقِينِي وَاسْتَصْلِحْ بِقُدْرَتِكَ ما فَسَدَ مِنِّي، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاكْفِنِي ما يَشْغَلُنِي الاِهْتمامُ بِهِ وَاسْتَعْمِلْنِي بِما تَسْأَلُنِي غَداً عَنْهُ وَاسْتَفْرِغْ أَيَّامِي فِيما خَلَقْتَنِي لَهُ، وَأغْنِنِي وَوَسِّعْ عَلَيَّ فِي رِزْقِكَ وَلا تَفْتِنِّي بِالَّنَظِر وَأَعِزَّنِي وَلا تَبْتَلِيَنِي بِالكِبْرِ وَعَبِّدْنِي لَكَ وَلاتُفْسِدْ عِبادَتِي بِالعُجْبِ وَأَجْرِ لِلْناسِ عَلى يَدَيَّ الخَيْرَ وَلا تَمْحَقْهُ بِالمَنِّ وَهَبْ لِي مَعالِي الاَخْلاقِ وَاعْصِمْنِي مِنَ الفَخْرِ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَلا تَرْفَعْنِي فِي النَّاسِ دَرَجَةً إِلاّ حطَطْتَنِي عِنْدَ نَفْسِي مِثْلَها وَلا تُحْدِثْ لِي عِزّاً ظاهِراً إِلاّ أَحْدَثْتَ لِي ذِلَّةً باطِنَةً عِنْدَ نَفْسِي بِقَدَرِها، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَمَتِّعْنِي بِهُدىً صالِحٍ لا اسْتَبْدِلُ بِهِ وَطَرِيقَةِ حَقٍّ لا أَزِيغُ عَنْها وَنِيَّةِ رُشْدٍ لا أَشُكُّ فِيها، وَعَمِّرْنِي ما كانَ عُمْرِي بِذْلَةً فِي طاعَتِكَ فَإِذا كانَ عُمْرِي مَرْتَعاً لِلْشَّيْطانِ فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ قَبْلَ أَنْ

_________________

1 - مصباح الكفعمي: 662 - 663.

٧١١

يَسْبِقَ مَقْتُكَ إلى أَوْ يَسْتَحْكِمَ غَضَبُكَ عَلَيَّ، اللّهُمَّ لاتَدَعْ خِصْلَةً تُعابُ مِنِّي إِلاّ أَصْلَحْتَها وَلا عائِبَةً أُؤَنَّبُ بِها إِلاّ أَحْسَنْتَها وَلا أُكْرُومَةً فِيَّ ناقِصَةً إِلاّ أَتْمَمْتَها! اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَبْدِلْنِي مِنْ بُغْضَةِ أَهْلِ الشَّنَآنِ المَحَبَّةَ وَمِنْ حَسَدِ أَهْلَ البَغْيِ المَوَدَّةَ وَمِنْ ظِنَّةِ أَهْلِ الصَّلاحِ الثِّقَةَ وَمِنْ عَداوَةِ الاَدْنَيْنَ الوَلايَةَ وَمِنْ عُقُوقِ ذَوِي الأَرْحامِ المَبَرَّةَ وَمِنْ خِذْلانِ الاَقْرَبِينَ النُّصْرَةَ وَمِنْ حُبِّ المُدارِينَ تَصْحِيحَ المِقَةِ وَمِنْ رَدِّ المُلابِسِينَ كَرَمَ العِشْرَةِ وَمِنْ مَرارَةِ خَوْفِ الظَّالِمِينَ حَلاوَةَ الاَمَنَةِ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاجْعَلْ لِي يَداً عَلى مَنْ ظَلَمَنِي وَلِساناً عَلى مَنْ خاصَمَنِي وَظَفَراً بِمَنْ عانَدَنِي، وَهَبْ لِي مَكْراً عَلى مَنْ كايَدَنِي وَقُدْرَةً عَلى مَنْ اضْطَهَدَنِي وَتَكْذِيباً لِمَنْ قَصَبَنِي وَسَلامَةً مِمَّنْ تَوَعَّدَنِي وَوَفِّقْنِي لِطاعَةِ مَنْ سَدَّدَنِي وَمُتابَعَةِ مَنْ أَرْشَدَنِي، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَدِّدْنِي لاَنْ أُعارِضَ مَنْ غَشَّنِي بِالنُّصْحِ وَأَجْزِيَ مَنْ هَجَرنِي بِالبِرِّ وَأُثِيبَ مَنْ حَرَمَنِي بِالبَذْلِ وَأُكافِيَ مَنْ قَطَعَنِي بِالصِّلَةِ وَأُخالِفَ مَنْ اغْتابَنِي إِلى حُسْنِ الذِّكْرِ، وَأَنْ أَشْكُرَ الحَسَنَةَ وَأُغْضِي عَنِ السَّيِّئَةِ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَحَلِّنِي بِحِلْيَةِ الصَّالِحِينَ وَأَلْبِسْنِي زِينَةَ المُتَّقِينَ فِي بَسْطِ العَدْلِ وَكَظْمِ الغَيْظِ وَإِطْفاءِ النَّائِرَةِ وَضَمِّ أَهْلِ الفُرْقَةِ وَإِصْلاحِ ذاتِ البَيْنِ وَإِفْشاءِ العارِفَةِ وَسَتْرِ العائِبَةِ وَلِينِ العَرِيكَةِ وَخَفْضِ الجَّناحِ وَحُسْنِ السِّيرَةِ وَسُكُونِ الرِّيحِ وَطِيبِ المُخالَقَةِ وَالسَّبْقِ إِلى الفَضِيلَةِ وَإِيْثارِ التَّفَضُّلِ وَتَرْكِ التَّعْيِيرِ وَالاِفْضالِ عَلى غَيْرِ المُسْتَحِقِّ وَالقَوْلِ بِالحَقِّ وَإنْ عَزَّ (1) وَاسْتِقْلالِ الخَيْرِ وَإِنْ كَثُرَ مِنْ قَوْلِي وَفِعْلِي (2) ، وَأَكْمِلْ ذلِكَ لِي بَدَوامِ الطَّاعَةِ وَلِزُومِ الجَّماعَةِ وَرَفْضِ أَهْلِ البِدَعِ وَمُسْتَعْمِلِي الرَّأْيِ المُخْتَرَعِ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاجْعَلْ أَوْسَعَ رِزْقِكَ عَلَيَّ إِذا كَبِرْتُ وَأَقْوى

_________________

1 - والصّمت عن الباطل وإن نفع - خ -.

2 - واستكثار الشرّ وإن قلّ من قولي وفعلي - خ -.

٧١٢

قُوَّتِكَ فِيَّ إِذا نَصِبْتُ، وَلا تَبْتَلِيَنِي بِالكَسَلِ عَنْ عِبادَتِكَ وَلا العَمى عَنْ سَبِيلِكَ وَلا بِالتَّعَرُّضِ لِخِلافِ مَحَبَّتِكَ وَلا مُجامَعَةِ مِنْ تَفَرَّقَ عَنْكَ وَلا مُفارَقَةِ مَنْ اجْتَمَعَ إِلَيْكَ، اللّهُمَّ اجْعَلْنِي أَصُولُ بِكَ عِنْدَ الضَّرُورَةِ وَأَسْأَلُكَ عِنْدَ الحاجَةِ وَأَتَضَرَّعُ إِلَيْكَ عِنْدَ المَسْكَنَةِ وَلاتَفْتِنِّي بِالاِسْتِعانَةِ بِغَيْرِكَ إِذا اضْطُرِرْتُ وَلا بِالخُضُوعِ بِسُؤالِ غَيْرِكَ إِذا افْتَقَرْتُ وَلا بِالتَّضَرُّعِ إِلى مَنْ دُونَكَ إِذا رَهِبْتُ، فَأَسْتَحِقَّ بِذلِكَ خِذْلانَكَ وَمَنْعَكَ وَإِعْراضَكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِينَ . اللّهُمَّ اجْعَلْ ما يُلْقِى الشَّيْطانُ فِي رَوْعِي مِنَ التَّمَنِّي وَالتَّظَنِّي وَالحَسَدِ ذِكْراً لِعَظَمَتِكَ وَتَفَكُّراً فِي قُدْرَتِكَ وَتَدْبِيراً عَلى عَدُوِّكَ، وَما أَجْرى عَلى لِسانِي مِنْ لَفْظَةِ فُحْشٍ أَوْ هَجْرٍ أَوْ شَتْمِ عِرْضٍ أَوْ شَهادَةِ باطِلٍ أَوْ اغْتِيابِ مُؤْمِنٍ غائِبٍ أَوْ سَبِّ حاضِرٍ وَما أَشْبَهَ ذلِكَ نُطْقاً بِالحَمْدِ لَكَ وَإِغْراقاً فِي الثَّناءِ عَلَيْكَ وَذَهاباً فِي تَمْجِيدِكَ وَشُكْراً لِنِعْمَتِكَ وَاعْتِرافاً بِإِحْسانِكَ وَإِحْصاءاً لِمِنَنِكَ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَلا أُظْلَمَنَّ وَأَنْتَ مُطِيقٌ لِلْدَّفْعِ عَنِّي وَلا أَظْلِمَنَّ وَأَنْتَ القادِرُ عَلى القَبْضِ مِنِّي وَلا أَضِلَّنَّ وَقَدْ أَمْكَنَتْكَ هِدايَتِي وَلا أَفْتَقِرَنَّ وَمِنْ عِنْدِك وُسْعِي وَلا أَطْغَيَنَّ وَمِنْ عِنْدِك وُجْدِي، اللّهُمَّ إِلى مَغْفِرَتَكَ وَفَدْتُ وَإِلى عَفْوِكَ قَصَدْتُ وَإِلى تَجاوُزِكَ اشْتَقْتُ وَبِفَضْلِكَ وَثِقْتُ وَلَيْسَ عِنْدِي ما يُوجِبُ لِي مَغْفِرَتِكَ وَلا فِي عَمَلِي ما أَسْتَحِقُّ بِهِ عَفْوَكَ، وَمالِي بَعْدَ أَنْ حَكَمْتُ عَلى نَفْسِي إِلاّ فَضْلُكَ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَتَفَضَّلْ عَلَيَّ، اللّهُمَّ وَانْطِقْنِي بِالهُدى وَأَلهِمْنِي التَّقْوى وَوَفِّقْنِي لِلَّتِي هِيَ أَزْكى وَاسْتَعْمِلْنِي بِما هُوَ أَرْضى، اللّهُمَّ اسْلُكْ بِي الطَّرِيقَةَ المُثْلى وَاجْعَلْنِي عَلى مَلَّتِكَ أَمُوتُ وَأَحْيا، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَمَتِّعْنِي بِالاِقْتِصادِ وَاجْعَلْنِي مِنْ أَهْلِ السَّدادِ وَمِنْ أَدِلَّةِ الرَّشادِ وَمِنْ صالِحِي العِبادِ وَارْزُقْنِي فَوْزَ المَعادِ وَسَلامَةَ المِرْصادِ، اللّهُمَّ خُذْ لِنَفْسِكَ مِنْ نَفْسِي ما يُخَلِّصُها وَأَبْقِ لِنَفْسِي مِنْ نَفْسِي ما يُصْلِحُها فَإِنَّ نَفْسِي هالِكَةٌ أَوْ تَعْصِمَها .

٧١٣

اللّهُمَّ أَنْتَ عُدَّتِي إِنْ حَزِنْتُ وَأَنْتَ مُنْتَجَعِي إِنْ حُرِمْتُ وَبِكَ اسْتِغاثَتِي إِنْ كَرِثْتُ وَعِنْدَكَ مِمّا فاتَ خَلَفٌ وَلِما فَسَدَ صَلاحٌ وَفِيما أَنْكَرْتَ تَغَيِيرٌ، فَامْنُنْ عَلَيَّ قَبْلَ البَلاِء بِالعافِيَةِ وَقَبْلَ الطَّلَبِ بِالجِدَّةِ وَقَبْلَ الضَّلالِ بِالرَّشادِ وَاكْفِنِي مَؤونَةَ مَعَرَّةِ العِبادِ وَهَبْ لِي أَمْنَ يَوْمِ المَعادِ وَامْنَحْنِي حُسْنَ الاِرْشادِ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَادْرءْ عَنِّي بِلُطْفِكَ وَاغْذُنِي بِنِعْمَتِكَ وَأَصْلِحْنِي بِكَرَمِكَ وَداوِنِي بِصُنْعِكَ وَأَظِلَّنِي فِي ذَراكَ وَجَلِّلْنِي رِضاكَ وَوَفِّقْنِي إِذا اشْتَكَلَتْ عَلَيَّ الاُمُورُ لاَهْداها وَإِذا تَشابَهَتِ الاَعْمالُ لأَزْكاها وَإِذا تَناقَضَتِ المِلَلُ لاَرْضاها، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَتَوِّجْنِي بِالكِفايَةِ وَسُمْنِي حُسْنَ الوِلايَةِ وَهَبْ لِي صِدْقَ الهِدايَةِ وَلاتَفْتِنِّي بِالسِّعَةِ وَامْنَحْنِي حُسْنَ الدِّعَةِ وَلاتَجْعَلْ عَيْشِي كَداً كَداً وَلا تَرُدَّ دُعائِي عَلَيَّ رَداً فَإِنِّي لا أَجْعَلُ لَكَ ضِداً وَلا أَدْعُو مَعَكَ نِدّاً، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَامْنَعْنِي مِنْ السَّرَفِ وَحَصِّنْ رِزْقِي مِنَ التَّلَفِ وَوَفِّرْ مَلَكَتِي بِالبَرَكَةِ فِيهِ وَأَصْبِبْ بِي سَبِيلَ الهِدايَةِ لِلْبِرِّ فِيما أُنْفِقُ مِنْهُ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاكْفِنِي مَؤُونَةَ الاِكْتِسابِ وَارْزُقْنِي مِنْ غَيْرِ احْتِسابِ فَلا أَشْتَغِلَ عَنْ عِبادَتِكَ بِالطَّلَبِ وَلا أَحْتَمِلَ إِصْرَ تَبِعاتِ المَكْسَبِ، اللّهُمَّ فَأَطْلِبْنِي بِقُدْرَتِكَ ما أَطْلُبُ وَأَجِرْنِي بِعِزَّتِكَ مِمّا أَرْهَبُ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصُنْ وَجْهِي بِاليَسارِ وَلاتَبْتَذِلْ جاهِي بِالاقْتارِ فَأَسْتَرْزِقَ أَهْلَ رِزْقِكَ وَأَسْتَعْطِيَ شِرارَ خَلْقِكَ فَافْتَتِنَ بِحَمْدِ مَنْ أَعْطانِي وَأُبْتَلِيَ بِذَمِّ مَنْ مَنَعَنِي وَأَنْتَ مِنْ دُونِهِمْ وَلِيُّ الاِعْطاءِ وَالمَنْعِ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَارْزُقْنِي صِحَّةً فِي عِبادَةٍ وَفَراغاً فِي زَهادَةٍ وَعِلْماً فِي اسْتِعْمالِ وَوَرَعاً فِي إِجْمالٍ، اللّهُمَّ اخْتِمْ بِعَفْوِكَ أَجَلِي وَحَقِّقْ فِي رَجاءِ رَحْمَتِكَ أَمَلِي وَسَهِّلْ إِلى بُلُوغِ رِضاكَ سُبُلِي وَحَسِّنْ فِي جَمِيعِ أَحْوالِي عَمَلِي، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَنَبِّهْنِي لِذِكْرِكَ فِي أَوْقاتِ الغَفْلَةِ وَاسْتَعْمِلْنِي بِطاعَتِكَ فِي أَيَّامِ المُهْلَةِ وَانْهَجْ لِي إِلى

٧١٤

مَحَبَّتِكَ سَبِيلاً سَهْلَةً أَكْمِلْ لِي بِها خَيرَ الدُّنْيا وَالآخرةِ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ كَأَفْضَلِ ما صَلَّيْتَ عَلى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ قَبْلَهُ وَأَنْتَ مُصَلٍّ عَلى أَحَدٍ بَعْدَهُ وَآتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الآخرهِ حَسَنَةً وَقِنِي بِرَحْمَتِكَ عَذابَ النَّار (1) .

حديث الكساء (2)

وإتماماً للكتاب ارتأينا ذكر حديث الكساء الشريف نقلاً عن كتاب عوالم العلوم الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني بسند صحيح عن جابر بن عبد الله الأنصاري. عَنْ فاطِمَةَ الزَّهْراءِ عليها‌السلام بِنْتِ رَسُولِ الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قال: سَمِعْتُ فاطِمَةَ أَنَّها قالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ أَبِي رَسُولُ الله فِي بَعْضِ الأيام، فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكِ يا فاطِمَةُ، فَقُلْتُ: عَلَيْكَ السَّلامُ، قالَ: إِنِّي أَجِدُ فِي بَدَنِي ضَعْفاً، فَقُلْتُ لَهُ: أُعِيذُكَ بِالله يا أبَتاهُ مِنَ الضَّعْفِ! فَقالَ: يا فاطِمَةُ، ائتِينِي بِالكِساء اليَمانِي فَغَطِّينِي بِهِ، فَأَتَيْتُهُ بِالكِساءِ اليَمانِي فَغَطَّيْتُهُ بِهِ وَصِرْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ وَإِذا وَجْهُهُ يَتَلاْلاُ كَأَنَّهُ البَدْرُ فِي لَيْلَةِ تَمامِهِ وَكَمالِهِ. فَما كانَتْ إِلاّ ساعَةً وَإِذا بِوَلَدِيَ الحَسَنِ عليه‌السلام قَدْ أَقْبَلَ وَقالَ: السَّلامُ عَلَيْكِ يا أُمَّاهُ فَقُلْتُ: وَعَلَيْكَ السَّلامُ يا قُرَّةَ عَيْنِي وَثَمَرَةَ فُؤادِي، فَقالَ: يا أُمَّاهُ إِنِّي أَشُمُّ عِنْدَكِ رائِحَةً طيِّبَةً كَأَنَّها رائِحَةُ جَدِّي رَسُولِ الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَقُلْتُ: نَعَمْ، إِنَّ جَدَّكَ تَحْتَ الكِساءِ، فَأَقْبَلَ الحَسَنُ نَحْوَ الكِساءِ وَقالَ: السَّلامُ عَلَيْكَ يا جَدَّاهُ يا رَسُولَ اللهِ، أَتَأْذَنَ لِي أَنْ أَدْخُلَ مَعَكَ تَحْتَ الكِساءِ؟ فَقالَ: وَعَلَيْكَ السَّلامُ يا وَلَدِي وَياصاحِبَ حَوْضِي، قَدْ أَذِنْتُ لَكَ، فَدَخَلَ مَعَهُ تَحْتَ الكِساءِ. فَما كانَتْ إِلاّ ساعَةً وَإِذا بِوَلَدِيَ الحُسَيْنِ عليه‌السلام قَدْ أَقْبَلَ وَقالَ: السَّلامُ عَلَيْكِ يا اُمَّاهُ، فَقُلْتُ: وَعَلَيْكَ السَّلامُ يا قُرَّةَ عَيْنِي وَثَمَرَةَ فُؤادِي، فَقالَ لِي: يا اُمَّاهُ إِنِّي أَشُمُّ عِنْدَكِ رائِحَةً طيِّبَةً كَأَنَّها رائِحَةُ جَدِّي رَسُولِ اللهِ، فَقُلْتُ: نَعَمْ يا بنيَّ إِنَّ جَدَّكَ

_________________

1 - الصحيفة السجادية الجامعة: 110 - 116، برقم 55.

2 - حديث الكساء ألحقه بعض الناشرين بالكتاب اتماماً للفائدة ولكثرة تلاوة المؤمنين له.

٧١٥

وَأَخاكَ تَحْتَ الكِساءِ، فَدَنى الحُسَيْنُ نَحْوَ الكِساءِ وَقالَ: السَّلامُ عَلَيْكَ يا جَدّاهُ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا مَنْ اخْتارَهُ الله أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَكُونَ مَعَكُما تَحْتَ الكِساءِ؟ فَقالَ: وعَلَيْكَ السَّلامُ يا وَلَدِي وَياشافِعَ أُمَّتِي، قَدْ أَذِنْتُ لَكَ، فَدَخَلَ مَعَهُما تَحْتَ الكِساءِ . فَأَقْبَلَ عِنْدَ ذلِكَ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بْنِ أَبِي طالِبٍ وَقالَ: السَّلامُ عَلَيْكِ يا بِنْتَ رَسُولِ اللهِ، فَقُلْتُ: وَعَلَيْكَ السَّلامُ يا أَبا الحَسَنِ وَيا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ فَقالَ: يا فاطِمَةُ إِنِّي أَشُمُّ عِنْدَكِ رائِحَةً طَيِّبَةً كَأَنَّها رائِحَةُ أَخِي وَابْنِ عَمِّي رَسُولِ اللهِ، فَقُلْتُ: نَعَمْ، ها هُوَ مَعَ وَلَدَيْكَ تَحْتَ الكِساءِ، فَأَقْبَلَ عَلِيُّ نَحْوَ الكِساءِ وَقالَ: السَّلامُ عَلَيْكَ يا رَسُولَ الله أَتَأْذَنَ لِي أَنْ أَكُونَ مَعَكُمْ تَحْتَ الكِساءِ؟ قالَ: وعَلَيْكَ السَّلامُ يا أخِي وَوَصِيِّي وَخَلِيفَتِي وَصاحِبَ لِوائِي قَدْ أَذِنْتُ لَكَ فَدَخَلَ عَلِيُّ تَحْتَ الكِساءِ . ثُمَّ أَتَيْتُ نَحْوَ الكِساءِ وَقُلْتُ: السَّلامُ عَلَيْكَ يا أبَتاُه يا رَسُولَ الله أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَكُونَ مَعَكُمْ تَحْتَ الكِساءِ؟ قالَ: وَعَلَيْكِ السَّلامُ يا بِنْتِي وَيابِضْعَتِي قَدْ أَذِنْتُ لَكِ فَدَخَلَتُ تَحْتَ الكِساءِ، فَلَمّا اكْتَمَلْنا جَمِيعاً تَحْتَ الكِساءِ أَخَذَ أَبِي رَسُولَ الله بِطَرَفَي الكِساءِ وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ اليُمْنى إِلى السَّماء وَقالَ: اللّهُمَّ إِنَّ هؤُلاءِ أَهْلُ بَيْتِي وَخاصَّتِي وَحامَّتِي لَحْمُهُمْ لَحْمِي وَدَمُهُمْ دَمِي يُؤْلِمُنِي مايُؤْلِمُهُمْ وَيَحْزُنُنِي مايَحْزُنُهُمْ، أَنا حَرْبٌ لِمَنْ حارَبَهُمْ وَسِلْمٌ لِمَنْ سالَمَهُمْ وَعَدُوُّ لِمَنْ عاداهُمْ وَمُحِبُّ لِمَنْ أَحَبَّهُمْ، إِنَّهُمْ مِنِّي وَأَنا مِنْهُمْ فَاجْعَلْ صَلَواتِكَ وَبَرَكاتِكَ وَرَحْمَتَكَ وَغُفْرانَكَ وَرِضْوانَكَ عَلَيَّ وَعَلَيْهِمْ، وَأذْهِبْ عَنْهُمْ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيراً . فَقالَ اللهُ عَزَّوَجَلَّ: يا مَلائِكَتِي وَياسُكَّانَ سَماواتِي، إِنِّي ما خَلَقْتُ سَّماء مَبْنِيَّةً وَلا أَرْضا مَدْحِيَّةً وَلا قَمَراً مُنِيراً وَلا شَمْساً مُضِيئَةً وَلا فَلَكا يَدُورُ وَلا بَحْراً يَجْرِي وَلا فُلْكا يَسْرِي إِلاّ فِي مَحَبَّةِ هؤُلاءِ الخَمْسَةِ الَّذِينَ هُمْ تَحْتَ الكِساءِ . فَقالَ الأمِينُ جبْرائِيلَ: يا رَبِّ وَمَنْ تَحْتَ الكِساءِ؟ فَقالَ عَزَّوَجَلَ: هُمْ أَهْلُ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَمَعْدِنُ الرِّسالَةِ، هُمْ: فاطِمَةُ وَأَبُوها وَبَعْلُها وَبَنُوها . فَقالَ

٧١٦

جَبْرائِيلُ: يا رَبِّ أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَهْبِطَ إِلى الاَرْضِ لاَكُوَنَ مَعَهُمْ سادِساً؟ فَقالَ اللّهُ: نَعَمْ، قَدْ أَذِنْتُ لَكَ، فَهَبَطَ الاَمِينُ جَبْرائِيلُ وَقالَ: السَّلامُ عَلَيْكَ يا رَسُولَ اللهِ، العَلِيُّ الاَعْلى يُقْرِؤكَ السَّلامُ وَيَخُصُّكَ بِالتَّحِيَّةِ وَالاِكْرامِ وَيَقُولَ لَكَ: وَعِزَّتِي وَجَلالِي إِنِّي ماخَلَقْتُ سَّماء مَبْنِيَّةً وَلا أَرْضا مَدْحِيَّةً وَلا قَمَراً مُنِيراً وَلا شَمْساً مُضِيئَةً وَلا فَلَكا يَدُورُ وَلا بَحْراً يَجْرِي وَلا فُلْكا يَسْرِي إِلاّ لاَجْلِكُمْ وَمَحَبَّتِكُمْ . وَقَدْ أَذِنَ لِي أَنْ أَدْخُلَ مَعَكُمْ فَهَلْ تَأْذَنَ لِي يا رَسُولَ الله؟ فَقالَ رَسُولُ اللهِ (1) : عَلَيْكَ السَّلامُ يا أمِينَ وَحْيِ اللهِ، إِنَّهُ نَعَمْ قَدْ أَذِنْتُ لَكَ فَدَخَلَ جَبرائِيلَ مَعَنا تَحْتَ الكِساءِ. فَقالَ لاَبِي: إِنَّ الله قَدْ أَوْحى إِلَيْكُمْ يَقُولُ: ( إِنَّما يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنْكُم الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) (2) ، فَقالَ عَلِيُّ لاَبِي: يا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي مالِجُلُوسِنا هذا تَحْتَ الكِساءِ مِنَ الفَضْلِ عِنْدَ الله؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى‌الله‌عليه‌وآله : وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالحَقِّ نَبِيّا وَاصْطَفانِي بِالرِّسالَةِ نَجِيّا ماذُكِرَ خَبَرُنا هذا فِي مَحْفَلٍ مِنْ مَحافِلِ أَهْلِ الاَرْضِ وَفِيهِ جَمْعٌ مِنْ شِيعَتِنا وَمُحِبِّينا، إِلاّ وَنَزَلَتْ عَلَيْهِمُ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْ بِهِمُ المَلائِكَةُ وَاسْتَغْفَرَتْ لَهُمْ إِلى أَنْ يَتَفَرَّقُوا! فَقالَ عَلِيُّ عليه‌السلام : إِذا وَالله فُزْنا وَفازَ شِيعَتُنا وَرَبِّ الكَعْبَةِ، فَقالَ أَبِي رَسُولُ الله صلى‌الله‌عليه‌وآله (3) : يا عَلِيُّ وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالحَقِّ نَبِيا وَاصْطَفانِي بِالرِّسالَةِ نَجِيّا ماذُكِرَ خَبَرُنا هذا فِي مَحْفَلٍ مِنْ مَحافِلِ أَهْلِ الاَرْضِ وَفِيهِ جَمْعٌ مِنْ شِيعَتِنا وَمُحِبِّينا، وَفِيهِمْ مَهْمُومٌ إِلاّ وَفَرَّجَ الله هَمَّهُ وَلا مَغْمُومٌ إِلاّ وَكَشَفَ الله غَمَّهُ وَلا طالِبُ حاجَةٍ إِلاّ وَقَضى الله حاجَتَهُ! فَقالَ عَلِيُّ عليه‌السلام : إِذن وَالله فُزْنا وَسُعِدْنا وَكَذلِكَ شِيعَتُنا فازُوا وَسُعِدُوا فِي الدُّنْيا وَالآخِرةِ وَرَبِّ الكَعْبَةِ (4) .

_________________

1 - في المصدر: فقال أبي: وعليك السلام...

2 - 33 / الاحزاب: 33.

3 - في المصدر: فقال أبي: يا عليّ...

4 - العوالم للبحراني 11 / 638، وعنه احقاق الحق 2 / 555 وآية التطهير في احاديث الفريقين للابطحي 1 / 44.

٧١٧

( والباقيات الصالحات خيرٌ عند ربّك ثواباً وخيرٌ أمَلاً )

(الكهف: 18 / 46)

٧١٨

٧١٩

بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحيمِ

المقدمة

الحَمْدِ لله الَّذِي سَمَكَ السَّماء وَنَدَبَ عِبادَهُ إِلى الدُّعاءِ، وَالصَّلَاة

وَالسَّلامُ عَلى مَنْ قَدَّمَهُ فِي الأصْطِفاءِ مُحَمَّدٍ خاتَمِ الأَنْبِياءِ وَعَلى آلِهِ

الطّاهِرِينَ مَصابِيحِ الدُّجى سِيَّما عَلى قائِمِهِمْ خاتَمُ الأَوْصِياء.

وبعد: يقول المذنب الذي اسودّ وجهه من الذنوب المقصّر لدى الله تعالى عبّاس بن محمّد رضا القمي (سامحهما الله): هذه مجموعة تحتوي على نبذٍ من أعمال الليل والنهار من الصّلوات المأثورة والعوذات والأحراز والأذكار والأدعية الموجزة وآثار بعض السور والآيات، وخلاصة من آداب الأموات جمعتها لاضمها إلى مفاتيح الجنان فيكمل بها الكتاب من كافّة الجهات، ويكون النفع بها أتم وسميته الباقيات الصالحات في الأدعية والصلوات المندوبات. قال الله تعالى: ( والباقِياتِ الصَّالِحاتِ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثواباً وخَيْرٌ أَمَلاً ) (1) ورتّبته على سته أبواب وخاتمه:

الباب الأول: في نزر من أعمال الليل والنهار.

الباب الثاني: في بعض الصلوات المندوبة.

الباب الثالث: في الأدعية والعوذات للآلام والإسقام ولعلل الأعضاء والحمّى وغيرها.

الباب الرابع: في دعوات منتخبة من كتاب الكافي الشريف.

الباب الخامس: في بعض الأحراز والأدعية الموجزة المقتطفة من كتاب (مهج الدعوات) و (المجتنى).

الباب السادس: في آثار بعض السور والآيات وذكر أمور مختلفة.

الخاتمة: في خلاصة من أحكام الأموات.

والرجاء الواثق والأمل الصادق في إخواني المؤمنين شيعة أمير المؤمنين عليه‌السلام أن لا ينسوني أثناء الدعاء والاستغفار، في حال حياتي وبعد مماتي.

_________________

1 - الكهف: 18 / 46.

٧٢٠