أدب الطف الجزء ٦

أدب الطف0%

أدب الطف مؤلف:
الناشر: دار المرتضى للنشر
تصنيف: الإمام الحسين عليه السلام
الصفحات: 336

أدب الطف

مؤلف: العلامة السيد جواد شبر
الناشر: دار المرتضى للنشر
تصنيف:

الصفحات: 336
المشاهدات: 99902
تحميل: 6574


توضيحات:

الجزء 1 الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 336 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 99902 / تحميل: 6574
الحجم الحجم الحجم
أدب الطف

أدب الطف الجزء 6

مؤلف:
الناشر: دار المرتضى للنشر
العربية

قد شعشعت سائر الأكوان مذ جليت

فقلت ينبوع نور فار باللهب

السمع في طرب والذوق في ضرب

والجو في لهب والقوم في عجب

آيات نظمك قد سيرتها مثلا

كالشمس تطلع في ناء ومقترب

أبعدت شوطك في مضمار سبقهم

ولم تدع للمجاري فيه من قصب

فصرت تمشي الهوينا إذ بلغت مدى

قد أمعنوا فيه بالتقريب والخبب

فلتسم قدراً وتزدد رتبة وعلا

مع مالها من رفيع القدر والرتب

وكتب عنه الأستاذ الخاقاني في ( شعراء الحلة ) وذكره صاحب ( الحصون ) ج 9 ص 157 فقال: كان فاضلاً أديباً، بارعاً وشاعراً، حسن الشعر مقله حلو الانسجام بديع النظام، سكن النجف مدة ثم عاد إلى الحلة حيث أقام أبوه وأخوه، وبعد وفاة أبيه استوطن النجف هو وأخوه.

أقول إلى هذا الشاعر خاصة - دون غيره من آل النحوي - تنتمي الأسرة المعروفة في النجف الأشرف بـ ( آل الشاعر ). كانت وفاة الهادي النحوي سنة 1235 - على الأشهر.

٢٤١

الشيخ حمزة النحوي

القرن الثالث عشر

قفوا بديار فاح من عرفها ند

ديار سعود ما لا ربابها ند

وإن أصحت قفراء من بعد أهلها

سلوا ربعها عن ريعها أيها الوفد

وخصوا سلام الصب عرب عريبها

سلام سليم لا يفارقه الود

محارب أعداهم وسلم محبهم

وباغض شانيهم وحر لهم عبد

لنحوكم النحوي ( حمزة ) قاصد

فحاشا لديكم أن يخيب له قصد

جفاني الكرى حتى أضر بي الجوى

وقرح أجفاني لبعدكم السهد

فمن وجدهم فان وجودي وقد غدا

ودادي لهم باق له خلدي خلد

فطوبى لحزوى والعقيق ورامة

ونجد لعمري للعليل بها نجد

إذا فاح طيب من أطائب طيبة

تأرج منه المندل الرطب والرند

هم شفعائي والذين أدخرتهم

ليوم به لا ينفع المال والولد

هم الذاكرون الله آناء ليلهم

نهارهم صوم وليلهم سهد

هم العالمون العالمون بهم هدوا

بواطنهم علم ظواهرهم رشد

٢٤٢

منار هدى أبياتهم كعبة الورى

ركوع سجود دون اعتابها الوفد

إلى أن عفت من بعدهم عرصاتها

وأمست خلاء لا سعاد ولا هند

سطت حادثات الدهر في كل نكبة

على أهلها خير العباد إذ عدوا

أآل منى نال المنى بولائكم

عبيدكم لا بل لعبدكم عبد

ويصف شجاعة الحسينعليه‌السلام بقوله:

لقد شهدت أفعاله الطف والعدا

كما شهدت أفعال والده أحد

بكرب البلا في كربلا يشتكي الظما

وليس له إلا دما نحره ورد

فيالك مقتولاً أجل الورى أباً

ويالك مظلوماً، له المصطفى جد

٢٤٣

الشيخ حمزة النحوي

شاعر أديب وفاضل أريب، والظاهر أنه من بيت النحوي الحليين المشهورين وفيهم شعراء أدباء كثيرون ذكروا في مطاوي هذا الكتاب، له القصيدة الدالية في مدح الأئمةعليهم‌السلام نحو 120 بيتاً لم يتيسر لنا الإطلاع على أولها:

قفوا بديار فاح من عرفها ند

ديار سعود مالاربابها ند

قال الشيخ اليعقوبي في البابليات: لم نقرأ من شعره في المجاميع سوى هذه القصيدة الدالية وهي طويلة وجدتها في مجموعة من مخطوطات أوائل القرن الثالث عشر فيها بعض القصائد والمقاطيع لكبير هذه الأسرة الشيخ أحمد النحوي، ولا أعلم ماذا يكون المترجم منه، وهل هو من أولاده أو أحفاده.

وجاء في شعراء الحلة للبحاثة الخاقاني:

الشيخ حمزة النحوي هو أحد أولئك الشعراء الذين شاءت الحوادث أن ينسى فقد جهلت كتب التراجم ذكره ولو لا العقيدة التي بعثت بكثير من المسجلين أن يدونوا ما قيل من الشعر في الإمام الحسين (ع) وآل البيت للدوافع القدسية التي فرضت عليهم أن يتبعوا ما قاله الشعراء لفاتنا أن نعرف اسمه أيضاً كما فاتنا أن نعرف من هو وما هي علاقته بآل النحوي فقد وجدت في أكثر من مجموع يرجع عهده إلى أكثر من قرن ونصف ذكر قصيدة له إلى جنب ما ذكر من شعراء الحلة ومن بينهم الشيخ أحمد وأبناءه محمد رضا وهادي وبمثل هذه القرائن وبما احتفظ به من لقب يجمعه بهم يتولد لدينا أنه من هذه الأسرة التي خدمت الأدب العربي في القرنين الثاني عشر والثالث عشر للهجرة ولو لا هذه القصيدة لبقي الشيخ حمزة نسياً منسياً، انتهى.

٢٤٤

السيد باقر العطار

المتوفى 1235

إلى الله أشكو وقع دهياء معضل

يشب لظى نيرانها بالضمائر

يعز على الإسلام أن حماته

تئن لهم حزناً قلوب المنابر

يعز على الدين الحنيفي أن غدت

معارفه مطموسة بالمناكر

يعز على الأشراف أن عميدها

يغيب بعين الله عن كل ناظر

يعز على المختار أن أمية

رمت ولده ظلماً بأدهى الفواقر

يعز على الكرار أن رجاله

أبيدوا بأطراف القنا والبواتر

عجبت لشمس كورت من بروجها

وبدر علا قد غاب بين الحفائر

عجبت لذي الأفلاك لم لا تعطلت

وغيب من آفاقها كل زاهر

ومن عجب أن يمنع السبط ورده

وفيض يديه كالبحور الزواخر

٢٤٥

السيد باقر بن ابراهيم بن محمد الحسني البغدادي

توفي سنة 1235 ودفن في النجف الأشرف. في الطليعة، كان فاضلا أديباً مشاركاً وكان ناثراً شاعراً، قدم النجف لطلب العلم وبقي بها مدة مدح علماءها كالشيخ موسى والشيخ علي ابني الشيخ جعفر صاحب كشف الغطاء. وروى له جملة من الشعر. وذكره صاحب ( الروض النضير ) فقال: كان من أهل العلم والأدب والفضل والتقوى، وكانت وفاته حدود 1240 وله شعر في أنواع شتى.

أما الصحيح في تاريخ وفاته فهو ما ذكره ولد الشاعر السيد حسن من أنه توفى سنة 1218 والناس أعرف بآبائهم من غيرهم. وترجم له البحاثة الخاقاني في ( شعراء الغري ) وذكر جملة من مراسلاته ومدائحه لعلماء عصره.

أقول ديوان المرحوم العلامة السيد باقر ابن السيد ابراهيم ابن السيد محمد الحسني الشهير بالعطار مخطوط بخط ولده السيد حسن المعروف بالأصم وقال في أوله:

ولد الوالد صاحب هذا الديوان السيد باقر يوم الأربعاء قبيل الظهر ثالث أو رابع شهر رمضان المبارك سنة 1177 وتوفي في يوم الخامس عشر من صفر سنة 1218.

وجاء في مقدمة الديوان: وبعد فيقول الفقير إلى الله الغني حسن بن باقر

٢٤٦

ابن ابراهيم الحسني، أني جامع في هذه الأوراق ما رق من شعر الوالد المرحوم وراق، ليضوع ولا يضيع وينشر طيب رياه ويشيع، وأرجو من الله التوفيق فهو حسبي ونعم الرفيق.

فمن شعره يستنهض الإمام المهديعليه‌السلام :

طلاب المعالي بالرقاق البواتر

ونيل الأماني بالعتاق الضوامر

وبالسابغيات المضاعف نسجها

وبالسمهريات اللدان الشواجر

تلوى بأيدى الشوس ليناً كأنها

صلال الأفاعي من خلال المغافر

وبالغارة الشعواء في ليل عثير

ترى القوم فيها دارعاً مثل حاسر

وبالعزمة الغراء لمع وميضها

تبسم عن ماض الغرارين باتر

وبالفتحة العضباء عن حد نجدة

تجد بها الأعناق دون المناخر

ورب جهول قد تعرض للعلى

ولم يحض منها بالخيال المزاور

فقلت له خفض عليك فإنها

مطامح لم تدرك سناء لناظر

فما كل من جاب القفار بجائب

وما كل من خاض الغمار بظافر

ولا كل خفاق البروق بماطر

ولا كل زهر في الرياض بعاطر

ولم يبلغ العلياء إلا أخو نهى

توطأ هامات الرجال البحاتر

وليس يليق التاج إلا لأصيد

تلفع في بردي علا ومفاخر

ولا يرتقي الأعواد أعواد منبر

سوى صادح بالحق ناه وآمر

وتلك العلى وقف على كل ما جد

تربى وليداً في حجور المفاخر

فطوبى لنفس تشهد الملك في يدي

مليك وسيف الله في كف شاهر

وتبصر مولى المؤمنين مؤيداً

بجند من الرحمن للدين ناصر

وتنظره في الدست من حول صحبه

كبدر سماء في نجوم زواهر

٢٤٧

يقيم قناة الدين بعد التوائها

باسمر خطار وأبيض باتر

ويملك تصريف المقادير كيفما

يشاء ويجري حكمه في المقادر

يشمر أذيال الخلافة ساحباً

على هامة الجوزاء ذيل التفاخر

فقل بفتى جبريل خادم جده

وخادمه والخضر خير موازر

هو الخلف المنصور والحجة التي

بها يهتدي من ضل سبل البصائر

حسام إذا ما اهتز يوم كريهة

تدين له طوعاً رقاب الجبابر

إمام إليه الدهر فوض أمره

بأمر إله خصه بالأوامر

همام إذا ما جال في حومة الوغى

فلم تلق إلا ضامراً فوق ضامر

جواد إذا ما انهل وابل كفه

به غني العافون عن كل ماطر

وجوهو قدس لا يقاس بمثله

وشتان ما بين الحصى والجواهر

له المعجزات الغر يبهرن للحجى

فاكرم بها من معجزات بواهر

مكارم فضل لا تحد لواصف

وآيات صدق لا تعد لحاصر

من البيض يحمى البيض بالبيض والقنا

ويرمي العدا قسراً بإحدى الفواقر

إذا انقض في قلب الخميس تنافرت

جموعهم مثل النعام النوافر

وإن حل في أرض تضوع نشرها

وأخصب من أطلالها كل دائر

ويحي به الله العباد جميعها

فمن رابح فيه هناك وخاسر

ويأذن في نبش القبور ويصلح

الأمور ويعلو ذكرهن في المنابر

بكل عفيف الذيل من دنس الخنا

وأبلج ميمون النقيبة طاهر

وأصيد لا يعطى الوغى فضل مقود

ولو ملئت بيداؤها بالحوافر

وأمجد من عليا معد نجاره

إذا عدت الأنساب يوم التفاخر

يذبون عن غر كرام أطائب

غطارفة شوس كماة مغاور

هناك ترى نور النبوة ساطعاً

منوطاً بنور للامامة زاهر

هناك ترى التوفيق بالبشر صادحاً

وتقدمه أم العلى بالتباشر

٢٤٨

هناك نرى ربع المسرة ممرعاً

وروض الأماني بين زاه وزاهر

هناك نروى القلب من كل غاشم

ونأخذ ثار السبط من كل غادر

فسارع لها يا ابن النبي بوثبة

فما طالب ذحلاً سواك بثائر

هلم بنا واجبر قلوباً كسيرة

فليس لها إلاك يا خير جابر

أيا ابن الميامين اللذين وجوههم

توقد عن نور من الله زاهر

فخذ من بنات الفكر مني غادة

تفوق جمالاً كل عذراء باكر

بها ( باقر ) يبدى اعتذار مقصر

بمدحكم يرجو قبول المعاذر

ومن يكن القرآن جلا بمدحه

فأنى يوفي مدحه وصف شاعر

عليكم سلام الله ما لاح بارق

وجادت مرابيع السحاب المواطر(1)

وقال يرثي الحسين (ع):

يا عين لا لا دكار البان والعلم

ولا على ذكر جيران بذى سلم(2)

وقل من دمع عيني أن يفيض أسى

أجل ولا كان ممزوجاً بصوب دم

على أجل قتيل من بني مضر

زاكي الأرومة والأخلاق والشيم

كيف السلو وروح الطهر فاطمة

ملقى ثلاثة أيام على الاكم

واحسرت