أدب الطف الجزء ٩

أدب الطف0%

أدب الطف مؤلف:
الناشر: دار المرتضى للنشر
تصنيف: الإمام الحسين عليه السلام
الصفحات: 363

أدب الطف

مؤلف: العلامة السيد جواد شبر
الناشر: دار المرتضى للنشر
تصنيف:

الصفحات: 363
المشاهدات: 114415
تحميل: 5633


توضيحات:

الجزء 1 الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 363 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 114415 / تحميل: 5633
الحجم الحجم الحجم
أدب الطف

أدب الطف الجزء 9

مؤلف:
الناشر: دار المرتضى للنشر
العربية

فابتدائي يقول وهو من السكرة بالهمّ طافح ليس يصحو

لم تغرّبتَ قلت قال رسول الله والقول منه نصح ونجح

سافروا تغنموا فقال وقد قال تمام الحديث صوموا تصحوا(1)

ونسبها السيد الأمين في الأعيان ج 53/80 لأبي الفرج ابن القاضي أبي الحصين علي بن عبد الملك الرقي، نقلاً عن الثعالبي في تتمة اليتيمة ما نصه: أبو الفرج ابن أبي الحصين الحلبي من أظرف الناس وأحلاهم أدباً، وابوه الذي كاتبه ابو فراس وساجله ومدحه السري وأخذ جائزته ولم أسمع لأبي الفرج أصلح من قوله فيمن أبى أن يضيفه ( الأبيات )، ومن شعره:

آل النبي هم النبي وإنما

بالوحي فرّق بينهم فتفرقوا

أبت الإمامة ان تليق بغيرهم

ان الإمامة بالرسالة أليق

وله من قصيدة في أهل البيتعليهم‌السلام :

هي دار الغرور قصّر باللوام

فيها تطاول العشاق

وأراها لا تستقيم لذي الزهد

إذا المال مال بالاعناق

فلهذا أبناء أحمد أبناء

علي طرايد الآفاق

فقراء الحجاز بعد الغنى الأكبر

أسرى الشئام قتلى العراق

جانبتهم جوانب الأرض حتى

خلت ان السماء ذات انطباق

إن اقصّر بآل أحمد أو اغرق

كان التقصير كالاغراق

لست في وصفكم بهذا وهذا

لاحقاً غير أن تروا إلحاقي

ان أهل السما فيكم وأهل

الأرض ما دامتا لأهل افتراق

عرفت فضلكم ملائكة الله

فدانت وقومكم في شقاق

___________

1 - ويرويها العلامة الشيخ محمد رضا الشبيبي للشاعر عبد المحسن الصوري وانه عملها في اخيه عبد الصمد، كذا في مقال كتبه في مجلة العرفان م 32/20.

٣٤١

يستحقون حقكم زعموا ذلك

- سحقاً - لهم من استحقاق

وأرى بعضهم يبايع بعضاً

بانتظام من ظلمكم واتساق

واستثارو السيوف فيكم فقمنا

نستثير الأقلام في الأوراق

أي عين لولا القيامة والمرجوّ

فيها من قدرة الخلاق

فكأني بهم يودون لو أن

الخوالي من الليالي البواقي

ليتوبوا إذا يُذادون عن أكرم

حوض عليه اكرم ساق

وإذا ما التقوا تقاسمت النار

علياً بالعدل يوم التلاق

قيل هذا بما كفرتم فذوقوا

ما كسبتم يا بؤس ذاك المذاق

توفي يوم الأحد تاسع شوال سنة 419 عن ثمانين من العمر، وترجم له في أمل الآمل مفصلاً.

٣٤٢

فارس بن محمد بن عنان

المتوفى 437

بمحمد وبحب آل محمد

علقت وسائل فارس بن محمد

يا آل احمد يا مصابيح الدجى

ومنار منهاج السبيل الأقصد

لكم الحطيم وزمزم ولكم منى

وبكم إلى سبل الهداية نهتدي

يا زائراً ارض الغري مسدداً

سلّم سلمتَ على الإمام السيد

بلّغ أمير المؤمنين تحيتي

واذكر له حُبّي وصدق توددي

وزر الحسين بكربلاء وقل له

يا بن الوصي ويا سلالة أحمد

قتلوك وانتهكوا حريمك عنوة

ورموك بالأمر الفظيع الأنكد

لو أنني شاهدت نصرك اولاً

روّيتُ منهم ذابلي ومهندي

مني السلام عليك يا بن المصطفى

أبداً يروح مع الزمان ويغتدي

وعلى أبيك وجدّك المختار والثاوين

منكم في بقيع الغرقد

وبأرض بغداد على موسى وفي

طوس على ذاك الرضاء المفرد

وبسرّ من را والسلام على الهدى

وعلى التقى وعلى العلى والسؤدد

بالعسكريين اعتصامي من لظى

وبقائم من آل أحمد في غد

إن ابن عنان بكم كبت العدى

وعلا بحبكم رقاب الحسّدِ

فلان تأخر جسمه لضرورة

فالقلب منه مخيّم بالمشهد

إني سعدتُ بحبكم أبداً ومن

يحببكم يا آل أحمد يسعد(1)

__________________

1 - عن الطليعة من شعراء الشيعة مخطوط الشيخ محمد السماوي ج 2/50.

٣٤٣

الأمير حسام الدولة أبو الشوك فارس بن محمد بن عنان توفي سنة 437 ه‍. بقلعة السيروان ذكره في الكامل، وفي تاريخ آل سلجوق توفي في شهر رمضان من السنة المذكورة، وذكره ابن شهر اشوب في معالم العلماء في شعراء أهل البيت المجاهرين. قال الشيخ السماوي في ( الطليعة ) مالك الجبل من الدينور وقرميسين وغيرهما. كان أميراً فارساً أديباً شاعراً مادحاً للأئمةعليهم‌السلام ممدحاً لمن سواهم من الانام. وفي تاريخ ابن الأثير: في سنة 342 ه‍. أرسل الخليفة المطيع رسلاً إلى خراسان للاصلاح بين نوح بن أحمد الساماني صاحب خراسان وركن الدولة بن بويه فلما وصلوا حلوان خرج عليهم ابن أبي الشوك الكردي وقومه فنهبوهم وقافلتهم وأسروهم ثم أطلقوهم فارسل معز الدولة عسكراً إلى حلوان فأوقع بالأكراد. انتهى.

٣٤٤

الشيخ صالح الحريري

المتوفى 1305

قال من قصيدة حسينية:

ألا إن رزء أودع القلب غلة

مدى الدهر في إيقادها ليس تنقع

وأضحت به جمّ الخطوب كأنها

ليال بها وجه البسيطة أسفع

غداة بها آل النبي بكربلا

تجاذبها أيدي المنون وتسرع

بيوم غدا زند الأسنة وارياً

ضراماً به يصلى الكميّ السميدع

إذ البيض في ليل القتام كواكب

تغيب بهامات الرجال وتطلع

تقيم فروض الحرب في سبط أحمد

فتسجد فيه البيض والسمر تركع

إلى أن هوى فوق الصعيد مزملاً

تروح عليه العاديات وترجع

صالح بن محمد الجواد الحريري البغدادي الشهير بالشيخ صالح الحريري، كان أديباً ملماً ببعض العلوم الآلية، يتحرف بصناعة الأدب وكان شاعراً متوسط الطبقة ينزل بغداد والكاظميين فمن شعره قوله:

قد جلونا من الكؤوس عروسا

فتجلّت على الأكف شموسا

واستحالت بأن تراها عيون

بعيان لو لم تحلّ الكؤوسا

فاذا ذاق عاشق من طلاها

تركته لم يدرك المحسوسا

٣٤٥

وقوله:

كل يوم لك رزق

أي فرخ لا يزق

فلكم من قبل عاشت

أمم شتى وخلق

مرّت الدنيا عليهم

مثلما قد مرّ برق

فوّض الأمر إلى من

هو بالأمر أحق

ان تكن للصبر رقّاً

فبه للرقّ عتق

أي يوم قد تقضى

ليس فيه لك رزق

فأرض فيما أنت فيه

انت مملوك ورق

ولقد يكفيك مما

ملكت يمناك مذق

فدع الحرص فإن

الحرص عصيان وفسق

سوف تاتيتك المنايا

بغتة فالموت حق

أيها المغرور رفقاً

ليس بعد اليوم رفق

إنما الشوكة تُدميك

كما يؤذيك بق

لك في أنفك يوماً

من تراب الأرض نشق

هذه الدنيا لعمري

للورى فتق ورتق

إن صفا للعيش كأس

فصفاء الكأس رنق

إنما الدنيا كبابٍ

فيه للافات طرق

فدع الباطل فيها

كم به قد دق عنق

واجتنب صحبة من في

طبعه للغدر عرق

واغتنم فرصة يوم

رب يوم فيه رهق

كل آن في البرايا

لسهام الموت رشق

ان خير الناس فضلاً

مَن له في الخير سبق

كن بدنياك صموتاً

آفة الانسان نطق

حلية الانسان فيها

عفة منه وصدق

وقصارى الخلق يوماً

لهم لحد يشق

٣٤٦

ومن شعره قوله:

ولايتي لأمير النحل تكفيني

عند الممات وتغسيلي وتكفيني

وطينتي عجنت من قبل تكويني

بحبّ حيدر كيف النار تكويني

توفي سنة الف وثلثمائة وخمس ببغداد ونقل إلى النجف فدفن بها ورثاه بعض الشعراء رحمه الله وكان مولده سنة 1265 ه‍. ولم تزل اسرته معروفة ببغداد تتعاطى التجارة وتعرف ب‍ ( آل الحريري )، وقد ترجمه العلامة السماوي في ( الطليعة ).

٣٤٧

لطف الله العاملي

المتوفى 1035

أهلال شهر العشر مالك كاسفاً

حتى كأنك قد كسبت حدادا

أفهل علمت بقتل سبط محمد

فلبست من حزن عليه سوادا

وأنا الغريب ببلدة قد صيرت

أيام حزن المصطفى أعيادا

فليبلغ الأعداء عني حالة

ترضي العداة وتشمت الحسادا

أألمّ شمل الصبر بعد عصابة

راحوا فرحن المكرمات بدادا

سبقوا الانام فضائلاً وفواضلا

ومآثراً ومفاخراً وسدادا

من كل وتر إن يسل حسامه

راحت جموع عداته آحادا

وأخي ندى إن سال فيض بنانه

غمر الزمان مفاوزاً ونجادا

فهم الأكاثر في المعالي عدة

بين الورى وهم الأقل عدادا

لطف الله بن عبد الكريم بن ابراهيم بن علي بن عبد العالي العاملي الميسي الأصفهاني. قال السماوي في ( الطليعة ): كان فاضلاً جامعاً ومصنفاً أديباً بارعاً وكان معتمداً عند الشيخ بهاء الدين العامليرحمه‌الله في الفتوى، وكان حسن التصنيف وحسن الشعر، وله في الأئمة شعر عثرت له على عدة قصائد في الأئمةعليهم‌السلام في مجاميع وفي كنز الأديب فمن شعره قوله في حسينية:

أهلال شهر العشر مالك كاسفاً

حتى كأنك قد كسبت حدادا

٣٤٨

وهذه الأبيات قالها في سفر له إلى بعض الجهات.

توفى رحمه الله سنة الف وخمس وثلاثين كما ذكره في ( الروضات ) على ما استظهره من تاريخ فارسي ذكره صاحب مجالس المؤمنين، ودفن في أصفهان رحمه الله تعالى ورضي عنه. انتهى.

أقول: راجعت موسوعة ( اعيان الشيعة ) للمرحوم السيد محسن الأمين عسى أن أجد ترجمة للشاعر فرأيت أن المرحوم الأمين لما سار بموسوعته على حسب الحروف نسي ( حرف اللام ) برمّته ولم يترجم لكل مبدئ باللام وانما ذكر حرف الكاف وعبر إلى الميم.

وترجم له الخونساري في ( الروضات ) فقال: كان عالماً فاضلاً فقيهاً متبحراً عظيم الشان جليل القدر أديباً شاعراً معاصراً لشيخنا البهائي يعترف له بالفضل والعلم والفقه ويأمر بالرجوع اليه، كذا في أمل الآمل، وقال المحدث النيسابوري بعد الترجمة: ومسجده معروف بميدان الشاه باصبهان، وفاته بعد وفاة الشيخ البهائي المعاصر له بخمس سنين.

يقول صاحب روضات الجنات عند ترجمة والده عبد الكريم: ثم ان لهذا الشيخ ولدين عالمين فاضلين صالحين مذكورين في أمل الآمل وغيره، احدهما الحسن والآخر عبد الكريم وهو والد الشيخ لطف الله. قال وقد رأيت للشيخ عبد الكريم هذا إجازة أبيه الشيخ ابراهيم وكان هو ايضاً حسن الخط، رأيت بخطه كتاب تفسير جوامع الجامع للطبرسي في مجلد صغير. وهو ابو الشيخ لطف الله بن عبد الكريم العاملي المنتقل في اوائل عمره من ( ميس ) ضيعة في جنوب لبنان. إلى المشهد الرضوي المقدس والمشتغل هناك بالتحصيل عند مولانا عبد الله التستري وغيره إلى أن انتظم في سلك مدرّسي تلك الحضرة المقدسة والموظفين بوظائف التدريس، بل الناظرية لخدام تلك الروضة المنورة من قبل سلطان الوقت، ثم انتقل إلى دار السلطنة قزوين برهنة من الزمن ثم المتوطن بعد ذلك في دار السلطنة اصفهان بأمر ذلك السلطان وهو الذي ذكر

٣٤٩

في امل الامل بعد وصف علم