• البداية
  • السابق
  • 399 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 28755 / تحميل: 7981
الحجم الحجم الحجم
المباحثات

المباحثات

مؤلف:
العربية

١

٢

بسم الله الرّحمن الرّحيم

تقديم

عرف واشتهر كتاب المباحثات بأنه من تأليفات الشيخ الرئيس أبي علي الحسين بن عبد الله بن سينا ، وكان مرجعا لدى الباحثين والناقدين للفلسفة عموما ، ولآراء مؤلفه خصوصا.

وهنا مجموعة أسئلة مطروحة حول خصوصيات هذا الكتاب. وقبل الشروع في الجواب عنها يلزمنا تعريف المؤلف وسيرته ، إلا ان شهرته وما كتب في ترجمته من مقالات وكتب مفردة تغني عن ذلك ، ومع هذا فإني سوف أذكر كلاما مختصرا لمسيس الحاجة إليه في البحث عن الكتاب(١) .

المؤلف :

أبو علي الحسين بن عبد الله بن سينا. ولد في ٣٧٠ ه‍. بأفشنة ـ قرية قريبة من بخارى ـ ثم انتقل مع والده إلى بخارى وتنشّأ بها. قال عن نفسه :

«واحضر لي معلم القرآن ومعلم الأدب ، وكملت العشر من العمر وقد أتيت على القرآن وعلى كثير من الأدب حتى يقضى مني العجب».

__________________

(١) ما جاء في سيرة المؤلف هنا ملخص من رسالة سيرة الشيخ الرئيس ، التي كتبه الجوزجاني تلميذه ، ونقل معظمه عن الشيخ ثم أكمله من عنده.

٣

ثم اشتغل بتعليم المنطق والفلسفة والهندسة والطب ، وصار متبحّرا فيه ، حتى عالج السلطاننوح بن منصور الساماني (٢) من مرضه الذي تحير فيه الأطباء ؛ ولذلك اتّصل به واستفاد من خزانة كتبه.

قال : «فلما ثماني عشرة من عمري فرغت من هذه العلوم كلها ؛ وكنت إذا ذاك للعلم أحفظ ، ولكنه اليوم معي أنضج. وإلا فالعلم واحد لم يتجدد لي شيء بعد».

قال : «ثم مات والدي وتصرّفت بي الأحوال وتقلّدت شيئا من أعمال السلطان ، ودعتني الضرورة إلى الإخلال ببخارى والانتقال إلى كركانج ثم دعت الضرورة إلى الانتقال إلى نسا ، ومنها إلى باورد ، ومنها إلى طوس ، ومنها إلى سمنقان ، ومنها إلى جاجرم

ومنها إلى جرجان ثم مضيت إلى دهستان وعدت منها إلى جرجان ، واتّصلأبو عبيد الجوزجاني بي».

وانتقل إلى الري وأقام عندمجد الدولة (٣) أياما ، ثم اتفقت له أسباب أوجبت خروجه إلى قزوين ، ومنها إلى همدان. ودعاه شمس الدولة(٤) لمعالجة «قولنج» أصابه وصار الشيخ من ندمائه وتقلّد هناك الوزارة. واتفق تشويش العسكر عليه ، فكبسوا داره وأخذوه إلى الحبس ، وأغاروا على أسبابه وأخذوا

__________________

(٢) نوح بن منصور بن نوح من الملوك السامانيين. ولد في ٣٥٣ ه‍. ق ببخارى وورث ملك ماوراء النهر عن أبيه في ٣٦٥ (على ما أكثر التواريخ المعتبرة) ومات في ٣٨٧ ه‍. ق ببخارى وتولى السلطنة بعده ابنه منصور. (ملخصا من لغت نامه).

(٣) مجد الدولة أبو طالب رستم بن فخر الدولة من الملوك الديالمة ، تولى السلطنة بالري بعد أبيه من ٣٨٧ ه‍ ق. إلى ٤٢٠. (تاريخ مفصل ايران. عباس اقبال. ص ١٨١).

(٤) شمس الدولة أبو طاهر بن فخر الدولة أخو مجد الدولة ، تولى السلطنة بعد أبيه على همدان وكرمانشاه من ٣٨٧ ه‍ ق. إلى ٤١٢ تقريبا (المصدر السابق ، ص ١٨٣).

٤

جميع ما كان يملكه ، وعاد «القولنج» للأمير شمس الدولة ، وطلب الشيخ واعتذر إليه ، فأقام عنده مكرما واعيدت الوزارة إليه ثانيا.

فشرع هناك بتأليف كتاب الشفاء وابتدأ بالطبيعيات ، ومات شمس الدولة وبويع لابنه ، وطلبوا استيزار الشيخ فأبى عليهم.

فاتهموه بمكاتبة علاء الدولة(٥) وأخذوه وحملوه إلى قلعة فردجان ، وبقي فيها أربعة أشهر ثم أعادوه إلى همدان.

قال الجوزجاني : «وعزم على التوجه إلى أصفهان ، فخرج متنكّرا ـ وأنا معه وأخوه وغلامان ـ في زيّ الصوفية ، إلى أن وصلنا إلى طهران على باب أصفهان ، بعد أن قاسينا شدائد في الطريق ؛ فاستقبلنا أصدقاء الشيخ وندماء الأمير علاء الدولة وخواصّه ...».

واختصّ الشيخ بعلاء الدولة وصار من ندمائه إلى أن عزم علاء الدولة على قصد همدان ؛ وخرج الشيخ في صحبته وصنّف كتاب الإنصاف ، وفي اليوم الذي قدم فيهالسلطان مسعود أصفهان نهب عسكره رحل الشيخ ، وكان الكتاب في جملته وما وقف له على أثر ، ثم قصد علاء الدولة همدان وكان الشيخ معه وهناك انتقل إلى جوار ربّه ،ودفن بهمدان في سنة ثمان وعشرين وأربعمائة . وكانت ولادته في سنةسبعين وثلاثمائة ؛ وجميع عمرهثمان وخمسون سنة.

وكان مشتغلا بالكتابة والتأليف ضمن أسفاره واشتغالاته ، فقد ألّف كتبا

__________________

(٥) أبو جعفر محمد بن دشمنزيار الملقب بعلاء الدولة وكاكويه ، وهو ابن خال مجد الدولة بن فخر الدولة ـ السابق الذكر ـ كان حاكما على أصفهان بعد فخر الدولة حتى سنة ٤٢٧ وانهزم من السلطان مسعود الغزنوي (٤٢١ ه‍) ومن أميره بو سهل الحمدوني (٤٢٥ ه‍) ثم أخيرا فى (٤٢٧ ه‍) ، ولم يرجع إلى الحكم. (راجع تاريخ مفصل ايران ـ اقبال ١٨٢ و ٢٧٠ و ٢٦٤).

٥

ورسائل كثيرة أشهرها الشفاء والقانون والإشارات والنجاة(٦) .

كتاب المباحثات :

ومن كتبه المشهورة كتابه هذا ـ المباحثات ـ وقد اشتهر لدى الباحثين والناقدين لآراء الشيخ ، رغم صغر حجمه وعدم الترتيب والتبويب فيه ؛ ولو ذهبنا لنجد نظيرا له من كتب الشيخ فأشبه شيء به كتابه التعليقات ، فانهما استرضعا من ثدي واحد. إذ لم يكن شأن الشيخ فيهما القصد إلى تأليف كتاب ، بل هما مجموعة جوابات وكلمات مأخوذة منه ، جمعهما تلميذه الخاص بهمنيار بنفسه ، أو بمعاونة تلميذة الآخر ابن زيلة كما سنشير إليه.

والكتاب مما لا شك في نسبته ، فقد ذكره أولاالجوزجاني (٧) عند سرد أسامي تأليفاته حيث قال : «... وكتاب المباحثات مجلدة ...» وهذا الفهرس من المصادر الرئيسية في عد تأليفات الشيخ الرئيس ، لكونالجوزجاني ملازما للشيخ ومنادما له خلال خمس وعشرين سنة حتى في أسفاره المختلفة ، وحينما كان الشيخ مشتغلا بهذه التأليفات ؛ ثم إن الكتاب كان مشتهرا لدى الباحثين عن آراء الشيخ الرئيس ، كالفخر الرازي والخواجة نصير الدين الطوسي وصدر المتألهين الشيرازي وغيرهم(٨) . والشيخ أورد أحيانا اسماء كتبه فيه كالإشارات والشفاء

__________________

(٦) ألف جورج قنواتي فهرسا لتأليفات الشيخ وأوصل رقم الكتب والرسائل إلى (٢٧٦) عددا. ثم ألف الدكتور يحيى مهدوي كتابه «فهرست نسخه هاى مصنفات ابن سينا» وأورد فيه (١٣١) كتابا ورسالة صحيح النسبة إلى الشيخ و (١١٠) أثرا مشكوكا أو منحولا إليه.

(٧) سيرة الشيخ الرئيس.

(٨) لم يكن الكتاب عند صدر المتألهين كما صرح بذلك في كتابه الأسفار الأربعة.

والأظهر أن اتصاله بهذا الكتاب كان بما نقله الفخر الرازي في كتابه المباحث المشرقية.

٦

والإنصاف والمبدأ والمعاد ـ وأحال البحث إليها. على أن جلّ المطالب والمباحث التي فيه تدور حول المباحث الواردة في كتابه الشفاء ، خصوصا كتاب النفس منه.

السائل ، أو السائلون؟

المشهور أن السائل هو بهمنيار بن المرزبان تلميذ الشيخ(٨) فقد جاء في أول الرسالة السادسة :

«الخادمبهمنيار بن المرزبان ، خادم مولانا الرئيس ، السيد الأوحد ، الأجلّ شرف الملك ، فخر الكفاة ـ أطال الله بقاه وأدام رفعته وعلاه

__________________

(٨) أقدم ترجمة لبهمنيار ما جاء في تتمة صوان الحكمة للبيهقي ، ننقل شيئا منها بلفظه :

«الفيلسوف بهمنيار الحكيم ؛ كان تلميذ أبي علي وكان مجوسي الملة ، غير ماهر في كلام العرب ؛ وكان من بلاد آذربايجان والمباحث التي لأبي علي أكثرها مسائل بهمن يار ، تبحث عن غوامض المشكلات.

ومن تصانيف بهمنيار كتاب التحصيل وكتاب الرتبة في المنطق ، وكتاب في الموسيقي ، ورسائل كثيرة ومات بهمنيار في شهور سنة ثمان وخمسين وأربعمائة ، بعد موت أبي علي بثلاثين سنة (تاريخ الحكماء (تتمة صوان الحكمة) ص ٩٧) هذا جلّ ما نعرفه من ترجمة بهمنيار وقد أخذ سائر المترجمين له من كلام البيهقي ، فترى الشهرزوري (نزهة الأرواح : ٢ / ٣٨) ينقل كلامه بلفظه دون ذكر القائل.

وقد طبع كتابه «التحصيل» (طهران ١٣٤٩ ـ ه. ش ـ كلية الإلهيات) بتحقيق الأستاذ الشهيد مرتضى المطهري (ره). وقال الاستاذ في مقدمته على الكتاب :

«من البعيد بقاء بهمنيار على المجوسية مع ما نرى من نظراته وسياق فكره في مسائل التوحيد والخير والشر ، وأن ذلك لا ينتظم مع العقائد المجوسية».

ومما يوضح اتصال بهمنيار بأبي علي ما كتبه الشيخ في المباحثة الثالثة مخاطبا له ـ كما يظهر ـ :

«وذلك غير ما كنت أتوقّعه منه ـ وهو لي كالولد ، بل ألحّ من الولد وأحبّ ، وقد علّمته وأدّبته وبلغت به المنزلة التي بلغها ؛ فما كان له في ذلك التبليغ آخر غيري يقوم فيه مقامي ...».

٧

وكبت حساده وأعداه ـ خدم نهى الحضرة بكتاب مطوي على أوراق وأسئلة وشكوك يرجو وصول الجميع إليها وإحاطة العلم الشريف بها فإن هذه الجوابات التي ينعم بها ربما يضيع أصول المسائل على أيدي الغلمان وقد ساء ظني بالكتاب الصادر أخيرا وخيّل لي الشيطان ضياعه ...».

فعلى هذا لا يبقى شك في أن لبهمنيار القدم الأول في تدوين هذا الكتاب.

وأما هل لغيره أيضا حظّ من ذلك فقد يدل عليه ما جاء على ظهر نسخة بودليان :

«السينات على الحواشي علامة السؤال ، والجيمات علامة الجواب ، وحرف الطاء مع السين علامة لما وجد من تلك الأسئلة أصولها في الرقاع إما بخط بهمنيار ، وإما بخط أبي منصور بن زيلة ، وكذلك هي مع الجيم علامة لما وجد من تلك الأجوبة تحتها بخط الشيخ الرئيس أبي علي ؛ وما هو عاطل منها لم يظفر بالنسخة المسودّة ، فعطّل دلالة على أن المعلم وجد بخط أحد السائلين المذكورين ، وكذلك الجواب بخط المسئول عنه».

وقد لمح الشيخ إليه في أول المباحثة الأولى أيضا :

(٢) «... أما الإشارات فإن النسخة منها لا تخرج إلا مشافهة وبعد شروط لا تعقد إلا مكافحة ؛ وليس يمكن أن يستفتح بها ويطلع معه غريب عليها ، فإنه لا يمكن أن يطلع عليها إلا هو والشيخ أبو منصور بن زيلة ...».

فهذا يدل على أن بهمنيار وابن زيلة(٩) اشتركا في طرح الأسئلة أو جمعها.

__________________

(٩) فأقدم ترجمة عنه ما قاله البيهقي :

«الحكيم أبو منصور حسين بن طاهر بن زيلة ، كان أصفهاني المولد ، وهو من خواص تلامذة ـ

٨

ثم هناك قرائن تدل على ورود شخص آخر في هذه الدائرة أيضا. فقد جاء في الرقم (٥١٣) :

«هذا الجواب من بابه الشيخ الكرماني».

على أن المباحثة تدور حول اعتراض الكرماني(١٠) على البرهان الذي

__________________

ـ أبي علي ومن بطانته. وقيل : إنه كان مجوسي الملة ، ولكن لم يتحقق لي ذلك. وكان عالما بالرياضيات وماهرا في صناعة الموسيقي أيضا. ومن تصانيفه الاختصار من طبيعيات الشفاء ، وشرح رسالة حي بن يقظان وله كتاب في النفس ورسائل اخر وكان قصير العمر ، مات في سنة أربعين وأربعمائة بعد موت أبي علي باثنتي عشرة سنة وكان عارفا بعلوم العرب ، كاملا في صناعة الانشاء». (تاريخ الحكماء بيهقي : ٩٩) وقد نقل هذه الترجمة أيضا الشهرزوري بلفظه دون ذكر من البيهقي في نزهة الأرواح (٢ / ٣٩) وجاء ذكر ابن زيلة في عيون الانباء (٢ / ١٩) أيضا. وقد طبع من تأليفاته شرح حي بن يقظان وكتاب الكافي في الموسيقي (دانشنامه ايران واسلام : ٦١٩ ابن زيلة).

(١٠) لا نعلم شيئا من هذا الشيخ الكرماني ، غير ما جاء في رسالة السيرة عن لسان الجوزجاني :

«وكان الشيخ قد صنف بجرجان المختصر الأصغر في المنطق. وهو الذي وضعه بعد ذلك في أول النجاة ـ ووقعت نسخته إلى شيراز ؛ فنظر فيها جماعة من أهل العلم هناك. فوقعت لهم الشبه في مسائل منها ، وكتبوها على جزء. وكان القاضي بشيراز من جملة القوم. فأنفذ بالجزء إلى أبي القاسم الكرماني ـ صاحب إبراهيم بن بابا الديلمى ، المشتغل بعلم الباطن ـ وأضاف إليه كتابا إلى الشيخ أبي القاسم. وأنفذهما مع ركابي قاصد ، وسأله عرض الجزء على الشيخ وتنجز جوابه فيه. فحضر الشيخ أبو القاسم في يوم صائف عند اصفرار الشمس عند الشيخ ، وعرض عليه الكتاب والجزء. فقرأ الكتاب وردّه عليه وترك الجزء بين يديه والناس يتحدثون وهو ينظر فيه. ثم خرج أبو القاسم وأمرني الشيخ باحضار البياض ، فشددت له خمسة أجزاء كل واحد عشرة أوراق بالربع الفرعوني وعند الصباح حضر رسوله يستحضرني ، فحضرت وهو على المصلّى وبين يديه الأجزاء الخمسة. فقال : ـ

٩

اعتمد عليه الشيخ لإثبات النفس ، وردّ الشيخ واستنكاره الشديد عليه حين سمع أنه ضحك من البرهان :

(٤٩) «والذي حكاه من امتعاض الشيخ أبي القاسم الكرماني حين بلغه ما بلغه ـ فليس من حق مثله أن يشفق من ذلك ...».

(٧٩) «... فالضاحك هو المضحوك منه ، وهو السخيف ، وهو المهوّس ...».

عدد الرسائل

هذا الكتاب ـ كما عرفنا ـ مجموعة أسئلة ورسائل ، والقسم الأعظم منها متبادلة بين الشيخ وتلميذيه ، ولم يكن تأليفا مبوّبا على نظم خاص ، كما هو

__________________

ـ خذها وصر بها إلى الشيخ أبي القاسم الكرماني وقل له : استعجلت في الإجابة عنها لئلا يتعوّق الركابي ...»

(راجع النسخ الموجودة عن هذه الأجوبة في مصنفات ابن سينا ص ١٧).

وقال الشهرزوري : (نزهة الأرواح ٢ / ٢٨) :

«أبو القاسم الكرماني : كان حكيما عالما جرت بينه وبين أبي علي مناظرة أدّت إلى مشاجرة لزمها سوء الأدب ، ونسبه أبو علي إلى قلّة العناية بصناعة المنطق ، ونسب الكرماني لأبي علي المغالطة. وكتب هذه المناظرة أبو علي إلى الوزير الأمين أبي سعد الهمداني الذي صنف لأجله الأجوبة. من كلامه : «الطبيب خادم القدر صحّ المريض أو هلك». قال يوما لأبي علي : «لا تعزز ما عندك بتهجّن ما عند غيرك ، فإن الحق أبلج والإنصاف لم ينعدم».

ولابن سينا رسالة «الأجوبة عن المسائل العشرة» وجاء بأول النسخة الموجودة منها بمكتبة المجلس الشورى الإسلامي (٢ / ٦٢٥) : «وكان السائل هو أبو القاسم الجرجاني أو الكرماني».

(فهرست مصنفات ابن سينا : ص ١٥).

١٠

الشأن في الكتب المؤلّفة ؛ ولذلك لم يتنبّه أكثر الناظرين فيه لكونه كتابا معروفا ؛ فترى عددا من المفهرسين للمخطوطات عرّفوه في فهارسهم بمجموعة رسائل أو أسئلة وأجوبة. ولعلّه لذلك أيضا لم ير المستنسخون من واجبهم استنساخه بكماله وترتيبه الخاصّ ؛ فاختلف النسخ في النظم وعدد الرسائل ، وحتى الأسئلة والأجوبة في رسالة واحدة.

فلو أعرضنا عن النسخ التي تحتوى على ملتقطات من الكتاب فهناك نوعان من النسخ يحتمل كونهما كاملتين على اختلافهما :

الف :نسخة بودليان (وسنأتي بشرحها فيما بعد) وهي أقدم النسخ الموجودة ـ على ما علمت ـ وهي تحتوى على ستّ رسائل. لكن توجد قرائن كثيرة تشهد على عدم كون كل رسالة فيها مفردة ، وإنما هي مجموعة أسئلة أخذت من رسالات عدة أو سئلت مشافهة ثم جمعت في جزء وصارت كرسالة واحدة.

ففي الرسالة الخامسة ترى أسئلة مرتبطة بأسئلة اخرى موجودة في نفس الرسالة : فقد جاء في الرقم (٣٥٦) : «ما معنى قوله في الفصول المتقدمة : هيئات النفوس مركبة تركيبا نفسانيا ...» وهذا إشارة ـ على ما يظهر ـ إلى الرقم (٣٣٨).

وفي (٣٥٨) : «ما معنى قوله : بقاء الفعل غاية للفعل ...» إشارة إلى الرقم (٣٤٦).

وفي (٣٦٠) : «فاعل المزاج لم يلزم أن يكون حافظا؟ فقد احيل به في هذه الفصول على البذور ...» إشارة الى (٣٤٧).

وفي الرسالة السادسة ـ على أنها رسالة طويلة تستغرق أكثر من نصف الكتاب ـ السؤال (٨٦٨) : «كيف يكون الإمكان من لوازم الماهيات ...؟» سؤال عما أجيب في (٨٦٧).

١١

والفقرات (٧٩٩) إلى (٨١٧) مأخوذة بلفظها من كتاب الشفاء ـ الإلهيات ـ(١١) .

ومن القرائن أيضا التكرار الواقع فيها بلفظها ـ وسنشير إلى بعضها.

ب :نسخة برينستون ـ وتوجد نسخ أخرى على سياقها ـ هذه النسخة وأخواتها تحتوي على المباحثات الستة أيضا ؛ إلا أنها تختلف عن الأولى في الترتيب(١٢) ، كما أنها تنقص عنها من الرقم (٧٨٨) إلى آخر الكتاب. ثم إن سياق هذه النسخة أكثر شيوعا بين النسخ بحيث يؤيد أن تكون هي الصورة الأصلية من الكتاب. فما سبب تلك الاختلافات؟

أما اختلاف الترتيب فتوجيهه سهل بعد ما ذكرنا أن الكتاب مجموعة أسئلة غير منسجمة وغير مبوّبة ، ويظهر أيضا مما نقلنا عن ظهر النسخة الأولى من أنها كانت في رقاع وأجزاء فاستنسخت منها ولم تكن ذا ترتيب يجب رعايته للكاتب.

إنما الكلام في هذه الزيادات :فهل هي من كلام الشيخ أولا ؟ثم من كتاب المباحثات ثانيا؟

أما بالنسبة إلى السؤال الأول : فكونها من كلام الشيخ مما لا شك فيه(١٣) . إذ

__________________

(١١) هذه الفقرات أيضا توجد كرسالة مفردة منسوبة إلى بهمنيار معنونه باسم «اثبات المبدأ الأول» أو «موضوع علم ما بعد الطبيعة». فذكر الدكتور المهدوي (فهرست مصنفات ابن سينا : ٢٥٩) أنها موجودة في مجموعتي (٤٨٢٩ و ٤٨٤٩ أيا صوفيا) و (٤٨٩٤ نور عثمانية) منسوبا إلى الشيخ وفي (١٤٨٤ ليدن) منسوبا إلى بهمنيار. وأنها طبعت مع رسالة في مراتب الموجودات لبهمنيار وترجمتها بالآلمانية (ليبزيك ١٨٥١ م. بتحقيق Dr ـ Salomonpoper ).

(١٢) سنشير إلى اختلاف ترتيبها عند البحث عن نسخ الكتاب.

(١٣) راجع التعليقة على الفقرة (٨٢٤ ـ ٨٢٦).

١٢

قسم منها ـ كما ذكرنا ـ يوجد في كتاب الشفاء بلفظه. ثم إن فقرات منها تكرار ما مضى في الكتاب سابقا(١٤) ، على أن سياق كتابة الشيخ يمتاز عن غيره ويعرفه كل من درس مؤلفاته بسهولة ، ثم إن هذه المطالب أيضا ـ كأخواتها من مطالب الكتاب ـ مرتبطة كثيرا بكتاب الشفاء وتوضيحات حوله.

وأما هل هي من صلب كتاب المباحثات ، أم ملحقة به؟ فمن العسير الجواب عن ذلك. والأقرب أن نقول أنها كانت أيضا مجموعة جوابات من الشيخ أو مأخوذة من كلماته أو كتبه عند بهمنيار ، فالحق بها. ويؤيد ذلك أولا التكرارات المشيرة إليها. وثانيا ما في الفقرة (٨٥٢) : «وجد في رقعة» ، وثالثا ما كتب بآخر القسم الأول من نسخة ليدن(١٥) : «إلى هنا وجدت المباحثات في عدة نسخ ـ والحمد لله وحده ، وصلواته على محمد وآله» ثم النص المنقول سابقا عن ظهر نسخة بودليان «... وما هو عاطل منها لم يظفر بالنسخة المسودة ...».

والفقرة (٨٩٦) يحتمل أن تكون مؤيدة لما قلناه ، إذ قال الشيخ فيها : «قد بيّنا فيالمباحثات الصديقية أن التشخص لطبيعة النوع الواحد كيف يمكن أن يكون» فلو كان هذا إشارة إلى ما جاء في الفقرة (٥٣٢) ـ من بيان كيفية كون التشخص بعرض لازم ـ لاتّضح صحة الفرض المذكور أولا. وكون الرسالة ذا اسم المباحثات في حياة الشيخ ثانيا.

__________________

(١٤) الفقرة (٧٩٦) تكرر في (٨٧٨) وجوابها فقط في (٦٤٥) وتكرر الجواب من (٦٥٤) في (٨١٨). والفقرتين (٨٤٩) و (٨٥٠) نفس ما جاء في (٢١٠) إلى (٢١٥). والرقم (٦١٥) تكرر في (٨٦٧) وجواب الرقم (٦٥٤) تكرر في (٨١٨) والرقم (٦٤٤) في (٧٦٧). والرقم (٧٥٨) في (٧٨٨) والرقم (٧٨٩) تكرار ما في (٤٢٠ ـ ٤٢١).

(١٥) سنشير إلى هذه النسخة وخصوصياتها عند البحث عن النسخ ، ويجدر بنا أن نتذكر هنا أن القسم الأول من هذه النسخة مطابق لنسخة برينستون ـ تقريبا ـ والقسم الثاني منها يشتمل على معظم الزيادات التي في نسخة بودليان مع إضافات أخر.

١٣

زمان الكتابة :

وأما زمان كتابة الرسائل : فقد اشير في ثلاثة مواضع منها إلى كتاب الإشارات ، وذكر أهل السير أنه من أواخر تأليفات الشيخ. فيفهم من ذلك أن الرسائل أيضا مكتوبة في الأخير من عمره.

على أن في الرسالة الرابعة إشارة أدقّ من هذا. قال فيها عن كتابه الانصاف :

«وقد كان اتفق من الدواعي عام طروق ركاب السلطان الماضي هذه البلاد ما بعثه على الاشتغال بكتاب سمّاه الانصاف وقبل أن نقل ذلك إلى المبيضّة وقع عليه قطع في هزيمة ألمأت بأسبابه كلها على باب أصفهان ، فلما عاد إلى الري هزّ لمعاودة ذلك التصنيف فاستفزّ ...».

وقال الجوزجاني في رسالة السيرة عن كتاب الإنصاف :

«كتاب الانصاف عشرون مجلدة ؛ شرح فيه جميع كتب أرسطو ، وأنصف فيه بين المشرقيين والمغربيين ؛ ضاع في نهب السلطان مسعود ...».

«وصنف الشيخ كتاب الانصاف ، واليوم الذي قدم فيه السلطان مسعود اصفهان نهب عسكره رحل الشيخ ، وكان الكتاب في جملته ، وما وقف له على أثر ...».

و «السلطان الماضي» إشارة على الأظهر إلىالمحمود الغزنوي ، الذي مات في سنة (٤٢١) واتفق في أواخر سلطنته دخول ابنهالمسعود أصفهان ـ سنة (٤٢١). ويظهر أنه في هذه الواقعة نهب أمتعة الشيخ وكتبه.

١٤

وذكر البعض أن ضياع كتب الشيخ كان سنة (٤٢٥) حين ظفر بو سهل الحمدوي ـ وكان أميرا من قبل المسعود الغزنوي ـ على علاء الدولة ودخل أصفهان.(١٦)

والأول أظهر وأوفق مع ما في السيرة وهذه الرسالة.

وعلى أي ، فنظرا إلى تاريخ وفاة الشيخ (٤٢٨) فإنّ كتابة الرسائل كانت في هذه الفترة ـ ٤٢١ إلى ٤٢٨. أو ٤٢٥ ـ ٤٢٨.

أهمية كتاب المباحثات :

بقي الآن سؤال آخر ، وهو عن موقع هذه المكاتبات من تأليفات الشيخ ، وأنه هل هي ذات أهمية خاصة مع كثرة تأليفاته المفصلة والمختصرة؟

والجواب عنه واضح للناظر فيها ، إذ لهذه الأجوبة أهمية خاصة من جوانب شتّى :

فأولا إذ كانت هذه المحاورات بين الشيخ وخواص تلاميذه سقطت الآداب اللازم مراعاتها عند المؤلفين ، ولذلك تجلّت فيها روحية الشيخ الواقعية بكل وضوح ، ولا يخفى أهمية ذلك في مطالعة سيرة الشيخ. فمثلا اعتماده الشديد على نفسه وآراءه :

(١١٥) «وما أنا ممن أوطأت نفسي غشوة فيما لم أحسنه أني أحسّنه ؛ بل اجتهدت وبالغت ؛ فلا يروعني مناقض ولو نزل من السماء. ولا يهجس في بالي أن الشيء الذي أتقنته عرضة لنقض أو إبطال أو فساد ؛ وإن اجتمع علي كل فان وحيّ ومنتظر

__________________

(١٦) راجع تاريخ مفصل ايران : ٢٦٤ و ٢٧١. والكامل لابن الأثير : وقائع سنة ٤٢٥. فهرست مصنفات ابن سينا : ٤٦ ـ ٤٨.

١٥

من أهل السماء والأرض ؛ وما لا أعلم فلا أدعيه ...».

ثم شدة غضبه وبطشه على المتعرضين لأقواله وتسفيهه لهم :

(٩٦) «... وليتكلّف هذا الماضغ للخراء ، الغالط في نفسه ، الواضع نفسه ليس موضع من يجب أن يتشكك ويباحث ، وأن محله ليس محل من يخطر بباله حلا وجوابا ، بل محل من يفي بنقض ويقوم مقام مقابل ـ وبالله أنه قد يمكن أن يخاطب بالكلام الأهلي الذي لا تعويص فيه ولا تحريف للكلام عن جهته ، ثم لا يفهمه بوجه من الوجوه ؛ لا سيما إذا جعل الخطاب مجردا كليا. أفمثله يتعرض لأهل البصيرة ويقول : «هذا هوس عظيم ، وذلك كذلك»؟! وليس الهوس العظيم إلا هو وجوهره وذاته ـ فليتكلّف خمسين ورقة في إثبات أن النفس مزاج ، أو في دفعه ومنعه ...».

وثانيا إذا ليس شأن الشيخ فيها غير بيان ما أشكل على تلاميذه فلا يلتفت إلى ذكر الأقوال المختلفة ، والناظر فيها يرى آراءه الخاصة بسهولة في شتّى المواضع.

وثالثا توقفه في مواضع من المسائل وإقراره الصريح بالعجز فيها بما لا يتفق في مؤلّف آخر.

(٥٤٨) «لا أدري ـ لا إله إلا الله ـ وقبيح بالأئمة الإقرار بالجهل».

(٥٦٧) «لا أدرى. لو علم هذا لقصر الحديث».

(٦٥٥) «... إلا أني بعد لم أخصّ فيه الرأي».

(٧٣٠) «... وأنا إلى هذه الغاية لم أحصّلها ؛ وما عندي أن أحصّل بعد هذا السنّ شيئا لم أحصّله قبل ...».

١٦

نسخ الكتاب :

توجد عدة نسخ للكتاب مختلفة كما وكيفا ؛ يمكننا أن نقسمها إلى أربعة أصناف :

الف : نسخة مكتبة بودليان وفروعاتها.

ب : نسخة مكتبة برينستون وأمثالها.

ج : نسخة دار الكتب المصرية رقم (٦) الحكمة.

د : نسخ تحتوى على ملتقطات من الرسالة.

الف :

١ ـ فأقدم النسخ ـ التي علمت بها ـ النسخة الموجودة بمكتبة بودليان (مجموعة ٤٥٧) تاريخ تحريرها سنة ٦٣٨ وفيها كتاب النجاة ورسالة حيّ بن يقظان.

هذه النسخة أكمل من جميع النسخ الاخرى التي على غير سياقها ، وهي أصحها. والنصّ الموجود على الصفحة الاولى منها ـ لو لم يكن مستنسخا عن نسخة اخرى ـ يدل على أنها مستنسخة من اصول الرسائل :

«السينات على الحواشي علامة السؤال ، والجيمات علامة الجواب ، وحرف الطاء مع السين علامة لما وجد من تلك الأسئلة أصولها في الرقاع إما بخط بهمنيار ، وإما بخط أبي منصور بن زيلة ، وكذلك هي مع الجيم علامة لما وجد من تلك الأجوبة تحتها بخط الشيخ الرئيس أبي علي ؛ وما هو عاطل منها لم يظفر بالنسخة المسودّة ، فعطّل دلالة على أن المعلم وجد بخط أحد السائلين المذكورين. وكذلك الجواب بخط المسئول عنه».

١٧

والموجود عندي منها صورة عن المصورة الموجودة في المكتبة المركزية لجامعة طهران (رقم ٣١٤٩) وأشير إليها برمز (ب). ثم النسخة ام النسختين التاليتين :

٢ ـ نسخة المكتبة المركزية لجامعة طهران ؛ وهي من الكتب التي أهداها المغفور له الاستاذ السيد محمد المشكاة إلى الجامعة. وهي مجموعة ثمينة موجودة في المكتبة برقم ١١٤٩ (فهرس المكتبة ، الجزء الرابع من المجلد الثالث ، ص ٢٤٠٤) واشير إليها برمز (د).

والنسخة تحتوي على أربع وسبعين رسالة للشيخ الرئيس وثلاثة للدواني. ورسالة المباحثات تقع في الورق ٧٠ إلى ١٠٩ منها. وليس عليها تاريخ التحرير وقد تملكها مصطفى بن عبد الله في ٩٦٢ فهي مكتوبة قبل الألف.

وهناك قرائن كثيرة تدل على كونها ـ بواسطة أو بلا واسطة ـ مستنسخة عن نسخة بودليان ؛ اشير إلى اثنتين منها :

الاولى : النصّ في الورقة (٤١) من نسخة بودليان (س ٣ مطابق رقم ٤٩٣ من طبعتنا)

«لأن هذا يقارنه ما لا يقارن ذلك ويفارقه ما لا يفارق ذلك» وإذ كانت الفقرة الثانية ساقطة عند الاستنساخ عن (ب) استدركه الكاتب في الهامش ووضع في المتن علامة للتنبيه (راجع صورة الورقة) ، ولكن المستنسخ عن هذه النسخة لم يتنبه للعلامة ، وحسب ما في الهامش من تمام السطر وأدرجها في الفقرة التالية منها ، فترى فيها :

«لم لا يجوز أن يكون إدراكي لذاتي لحصول ذاتي ويفارقه ما لا يفارق ذلك ...».

الثانية : في الورقة (٣٦) كانت حاشية كتبها الناسخ عموديا (راجع الصورة) حتى يتميز عن المتن ، ولكن المستنسخ لم يتنبه لذلك وأدرجها في الفقرة

١٨

(٤٣٠) من المتن ، وهذا السهو لا يمكن أن يتفق إلا عند الاستنساخ من نسخة بودليان.

٣ ـ النسخة الموجودة بمكتبة مجلس الشورى الإسلامي ضمن مجموعة (٦٣٤) (فهرس المكتبة ج ٢ ص ٣٩٥ ـ ٤٠١) تحتوى على ٤٢ رسالة حكمية. وهي مجموعة ثمينة تاريخ كتابتها (١٠٤٣)نستعليق ، رقم ٩٠١٤. ورسالة المباحثات تقع في الورقة ١٢٨ إلى ١٨٠ منها. وأشير إليها برمز (م).

وهذه النسخة مستنسخة عن نسخة (د) أو كلتاهما مستنسختان عن نسخة أخرى كتبت عن نسخة (ب) لتطابقهما في عموم الأغلاط والسقطات ؛ ومنها الموردين المذكورين في نسخة (د).

ولكون النسختين (د ، م) مكتوبتين بلا ترديد ـ بواسطة او بلا واسطة ـ عن نسخة (ب) ولكون الأصل موجودا ، لم أشر إلى موارد اختلافهما مع (ب) إلا في موارد قليلة ، رغم أني طابقت نسختي معهما من البدء إلى الختم.

وقد جعلت نسخة (ب) أصلا أعتمد عليه في هذا الطبع وأشير إلى اختلاف البقية معه في الهامش.

ب : هذا القسم من النسخ يحتوى على المتن القريب من الكامل ويختلف مع الاولى في الترتيب. وكان الموجود عندي منه :

٤ ـ نسخة برينستون وهي مجموعة ثمينة تحتوى على ٢٦ رسالة حكمية تاريخ تحريرها سنة ٦٧٧. كانت من كتب العلامة المغفور له كاشف الغطاء إذ يوجد نقش خاتمه على الصفحة الاولى منها. ورسالة المباحثات تقع في الورق ١٧ ـ إلى ٦٧ منها.

والموجود عندي من هذه النسخة صورة فتوغرافية عن المصورة الموجودة

١٩

بمكتبة آية الله العظمى المرعشي ـقدس‌سره ـ بقم. وقد جاء توصيف النسخة في المجلد الثالث من فهرس النسخ المصورة في المكتبة.

وهذه النسخة أصل لبعض النسخ الآتي ذكرها كما سأشير لذلك. وتختلف مع القسم الأول في السياق ، كما انها تنقص عنه شيئا ؛ إذ أنها تشرع بالمباحثة الرابعة ـ ولا يوجد فيها ما في صدر الرسالة من الرقم (١٢٧) إلى آخر (١٤١) وجاء بدلا من هذا كله :

«بسم الله الرحمن الرحيم. رب يسّر بلطفك العميم. الحمد لله واهب العقل ، مفيض العلم ، والصلاة على رسله ، خصوصا على محمد وآله ...».

ثم جاء الرقم (١٤٢) «ما معنى العقل بالقوة ...» إلى آخر الرقم (٢٦٦) وذلك يطابق الورقة (١٦ ب ـ ٢٣ آ) منها. ومن هنا كتبت المباحثة الاولى «وصل للشيخ عدة كتب ...» الرقم (١) إلى آخر الرقم (٣١) وذلك يطابق الورقة (٢٣ آ ـ ٢٥ ب). وهنا انتقل إلى الرقم (٢٦٧) إلى اخر الرقم (٣٠٩) وذلك يطابق الورقة (٢٦ آ ـ ٢٧ ب). ثم كتبت المباحثة الثانية ، الرقم (٣٢) «وصل كتاب الشيخ الفاضل ...» إلى آخر المباحثة ، الرقم (٤٦). ويطابق الورقة (٢٧ ب ـ ٢٩ آ). ثم يوجد الرقم (٣١٠) إلى آخر الرقم (٣٩٦) ويطابق الورقة (٢٩ آ ـ ٣٣ ب) منها. ثم تشرع المباحثة الثالثة ، الرقم (٤٧) «وصل خطاب الشيخ الفاضل ...» إلى آخر المباحثة ، الرقم (١٢٦) ويطابق الورقة (٣٣ ب ـ ٣٩ ب) ثم تشرع المباحثة السادسة ولا يوجد فيها ما في صدر الرسالة وتشرع بالسؤال الرقم (٤٠٠) إلى آخر الرقم (٧٨٧) ويطابق الورقة (٣٩ ب ـ ٦٧ آ) وبقية المباحثة السادسة غير موجودة فيها. وجاء في آخر الرسالة :

«هذا آخر الموجود من هذا الكتاب تم كتاب المباحثات المعروف

٢٠

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

المؤمن قذاة كتب له(١) عشر حسنات، ومن تبسّم في وجه أخيه كانت له حسنة.

٨٥ - باب استحباب الصبر على اذى الجار وغيره

[ ١٥٨٢٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمّد بن يحيى، عن الحسين بن إسحاق، عن عليّ بن مهزيار، عن عليّ بن فضّال، عن أبي أيّوب (٢) ، جميعاً عن معاوية بن عمئّار، عن عمرو بن عكرمة قال: دخلت على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فقلت: لي جار يؤذيني، فقال: ارحمه، فقلت: لا رحمه ‌الله، فصرف وجهه عنّي فكرهت إنّ أدعه، فقلت: يفعل بي كذا وكذا ويفعل ويؤذيني، فقال: أرايت إنّ كاشفته انتصفت منه؟ فقلت: بل أربي عليه، فقال: إنّ ذا ممن يحسد النّاس على ما آتاهم الله من فضله، فإذا رأى نعمة على أحد فكان له أهل جعل بلاءه عليهم، وإنّ لم يكن له أهل جعله على خادمه، فإنّ لم يكن له خادم أسهر ليله وأغاظ نهاره الحديث.

ورواه الحسين بن سعيد في كتاب( الزهد) عن فضالة بن أيّوب، عن معاوية بن عمّار مثله (٣) .

____________________

(١) في المصدر: كتب الله له.

وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الحديث ٦ من الباب ٢٩ من أبواب الملابس، وفي الباب ٥٢ من أبواب آداب السفر.

الباب ٨٥

فيه ١٣ حديثاً

١ - الكافي ٢: ٤٨٨ / ١، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٨٦ من هذه الأبواب.

(٢) في نسخة: فضّالة بن أيّوب ( هامش المخطوط ).

(٣) الزهد: ٤٢ / ١١٣.

١٢١

[ ١٥٨٢٥ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن بعض أصحابه، عن صالح حمزة، عن الحسن بن عبدالله، عن عبد صالح قال: ليس حسن الجوار كف الأَذى، ولكن حسن الجوار صبرك على الأَذى.

[ ١٥٨٢٦ ] ٣ - وعنهم، عن ابن خالد، عن عثمإنّ بن عيسى، عن ابن مسكان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ما أفلت المؤمن من واحدة من ثلاثة، ولربما اجتمعت الثلاث عليه امّا بعض (١) من يكون معه في الدار يغلق عليه بابه يؤذيه، أو جار يؤذيه، أو من في طريقه إلى حوائجه يؤذيه، ولو أنّ مؤمناً على قلة جبل لبعث الله عزّ وجّل عليه شيطاناً يؤذيه، ويجعل له (٢) من إيمأنّه اُنساً لا يستوحش معه إلى أحد.

[ ١٥٨٢٧ ] ٤ - وعنهم عن سهل بن زياد، عن يحيى بن المبارك، عن عبدالله بن جبلة، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ما كان ولا يكون وليس بكائن مؤمن إلّا وله جار يؤذيه، ولو أن مؤمناً في جزيرة من جزائر البحر لبعث (٣) الله له من يؤذيه.

[ ١٥٨٢٨ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن أبي أيّوب عن اسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله( عليه

____________________

٢ - الكافي ٢: ٤٨٩ / ٩.

٣ - الكافي ٢: ١٩٤ / ٣.

(١) في المصدر: بغض.

(٢) في المصدر: جعل الله له.

٤ - الكافي ٢: ١٩٥ / ١١.

(٣) في المصدر: لا بتعث.

٥ - الكافي ٢: ١٩٦ / ١٢.

١٢٢

السلام) قال: ما كان فيما مضى ولا فيما بقي ولا فيما أنتم فيه مؤمن إلّا وله جار يؤذيه.

[ ١٥٨٢٩ ] ٦ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال سمعته يقول: ما كان ولا يكون إلى إنّ تقوم الساعة مؤمن إلّا وله جار يؤذيه.

[ ١٥٨٣٠ ] ٧ - وعن أبي عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن محمّد بن إسماعيل، عن حنانّ بن سدير، عن أبيه، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: جاء رجل إلى النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فشكى إليه أذى جاره، فقال له رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : اصبر، ثمّ أتاه ثانية فقال له: صبر الحديث.

[ ١٥٨٣١ ] ٨ - الحسين بن سعيد في كتاب( الزهد) عن عبدالله بن محمّد، عن عليّ بن إسحاق، عن إبراهيم بن أبي رجاء، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: حسن الجوار يزيد في الرزق.

[ ١٥٨٣٢ ] ٩ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( العلل) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن عبدالله بن جعفر الحميريّ، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبي عبدالله الجاموراني، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لو أنّ رجلاً مؤمناً كان في قلّة جبل لبعث الله من يؤذيه ليأجره على ذلك.

[ ١٥٨٣٣ ] ١٠ - وعن حمزة بن محمّد العلويّ، عن أحمد بن محمّد

____________________

٦ - الكافي ٢: ١٩٦ / ١٣.

٧ - الكافي ٢: ٤٩٠ / ١٣.

٨ - الزهد: ٤٣ / ١١٥، وأورده عن الكافي في الحديث ٢ من الباب ٨٧ من هذه الأبواب.

٩ - علل الشرائع: ٤٤ / ٣.

١٢٣

الكوفيّ، عن عبيد الله بن حمدون، عن الحسين بن نصر (١) ، عن خالد، عن حصين، عن يحيى بن عبدالله بن الحسن، عن أبيه، عن عليّ بن الحسين، عن أبيه ( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : ما زلت أنا ومن كان قبلي من النبيّين(٢) مبتلين بمن يؤذينا، ولو كان المؤمن على رأس جبل لقيض الله عزّ وجّل من يؤذيه ليأجره على ذلك، وقال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : ما زلت مظلوماً منذ ولدتني أُمي حتّى أنّ عقيلاً ليصيبه رمد فيقول: لا تذروني حتّى تذروا علياً، فيذروني ومابي من رمد.

[ ١٥٨٣٤ ] ١١ - وفي( عيون الأَخبار) بأسانيد تقدّمت في إسباغ الوضوء (٣) عن الرضا، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : ما كان ولا يكون إلى يوم القيامة مؤمن إلّا وله جار يؤذيه.

[ ١٥٨٣٥ ] ١٢ - الحسن بن محمّد الطوسيّ في( المجالس) عن أبيه، عن أبي محمّد الفحام، عن المنصوريّ، عن عمّ أبيه، عن الإمام عليّ بن محمّد، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) عن الصادق( عليه‌السلام ) قال: ما كان ولا يكون إلى يوم القيامة مؤمن إلّا وله جار يؤذيه.

قال: وقال الصادق( عليه‌السلام ) : من صفت له دنياه فاتّهمه في دينه.

قال: وقال الصادق( عليه‌السلام ) : إذا كان لك صديق فولي ولاية فاصبته على العشر ممّا كان لك عليه قبل ولايته فليس لك بصديق سوء،

____________________

(١) في المصدر: الحسن بن نصير

(٢) في المصدر زيادة: والمؤمنين.

١١ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٣٣ / ٥٩.

(٣) تقدمت في الحديث ٤ من الباب ٥٤ من أبواب الوضو

١٢ - أمالي الطوسي: ١: ٢٨٦.

١٢٤

قال: وقال الباقر( عليه‌السلام ) : اتقوا فراسة المؤمن فإنّه ينظر بنورالله ثمّ تلا هذه الآية: ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِيِنَ ) (١) .

[ ١٥٨٣٦ ] ١٣ - أحمد بن أبي عبدالله البرقيّ في( المحاسن) عن النّوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : ثلاث من أبواب البرّ: سخاء النفس، وطيب الكلام، والصبر على الأَذى.

٨٦ - باب وجوب كف الأذى عن الجار

[ ١٥٨٣٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمّد بن يحيى، عن الحسين بن إسحاق، عن عليّ بن مهزيار، عن فضّالة بن أيّوب (٢) جميعاً، عن معاوية بن عمّار، عن عمرو بن عكرمة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أتاه رجل من الأنصار فقال: إني اشتريت داراً من بني فلان، وإنّ أقرب جيراني مني جوارا من لا أرجو خيره ولا آمن شره، قال: فأمر رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) عليّاً وسلمان وأباذرّ - ونسيت آخور أظنّه المقداد إنّ ينأدّوا في المسجد بأعلى أصواتهم بأنّه لا إيمان لمن لم يأمن جاره بوائقه - فنأدّوا بها ثلاثاً ثمّ أومأ بيده إلى كلّ أربعين داراً من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله.

____________________

(١) الحجر ١٥: ٧٥.

١٣ - المحاسن: ٦ / ١٤.

الباب ٨٦

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٤٨٨ / ١، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٨٥ من هذه الأبواب.

(٢) في نسخة: عليّ بن فضّال، عن أبي أيّوب ( هامش المخطوط )، وفي المصدر: عليّ بن فضّال، عن فضّالة بن أيوب.

١٢٥

ورواه الحسين بن سعيد في كتاب( الزهد) عن فضّالة بن أيّوب مثله (١) .

[ ١٥٨٣٨ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبدالله، عن أبيه ( عليهما‌السلام ) ، قال: قال: قرأت في كتاب عليّ( عليه‌السلام ) إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) كتب بين المهاجرين والأنصار ومن لحق بهم من أهل يثرب، إنّ الجار كالنفس غير مضار ولا آثم، وحرمة الجار على الجار كحرمة أمه، الحديث مختصر.

[ ١٥٨٣٩ ] ٣ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إسحاق بن عبد العزيز، عن زرارة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: جاءت فاطمة (عليها‌السلام ) تشكو إلى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) بعض أمرها فأعطاها كربة(٢) وقال: تعلمي ما فيها، فإذا فيها: من كان يؤمن بالله واليوم الأخر فلا يؤذ جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الأخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليسكت.

[ ١٥٨٤٠ ] ٤ - وعن عدّة أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمّد بن علي، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي حمزة قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: المؤمن من أمن جاره بوائقه، قلت: ما بوائقة؟ قال: ظلمه وغشمه.

____________________

(١) الزهد: ٤٢ / ١١٣.

٢ - الكافي ٢: ٤٨٩ / ٢.

٣ - الكافي ٢: ٤٨٩ / ٦.

(٢) الكربة بالتحريك: اصول السعف الغلاظ العراض. ( القاموس المحيط - كرب - ١: ١٢٣. هامش المخطوط ).

٤ - الكافي ٢: ٤٩٠ / ١٢.

١٢٦

[ ١٥٨٤١ ] ٥ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصّادق، عن آبائه، عن عليّ ( عليهم‌السلام ) عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) - في حديث المناهي - قال: من آذى جاره حرم الله عليه ريح الجنّة ومأواه جهنّم وبئس المصير، ومن ضيّع حقّ جاره فليس منّا، وما زال جبرئيل يوصيني بالجار حتّى ظننت أنّه سيورثه، وما زال يوصيني بالمماليك حتّى ظننت (١) أنّه سيجعل لهم وقتاً إذا بلغوا ذلك الوقت اعتقوا، ومازال يوصيني بالسواك حتّى ظننت أنّه سيجعله فريضة، وما زال يوصيني بقيام الليل حتّى ظننت أنّ خيار أُمتي لن يناموا.

وفي( عقاب الأعمال) بإسناد تقدّم في عيادة المريض (٢) عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) نحوه إلى قوله: فليس منّا(٣) .

[ ١٥٨٤٢ ] ٦ - وفي( معاني الأَخبار) عن عليّ بن أحمد بن محمّد بن عمران الدقاق، ومحمّد بن أحمد السناني، والحسين بن إبراهيم بن أحمد المكتب كلّهم، عن محمّد بن أبي عبدالله الكوفيّ، عن سهل بن زياد، عن عبد العظيم الحسني، عن إبراهيم بن أبي محمود قال: قال الرضا( عليه‌السلام ) المؤمن الذي اذا أحسن استبشر، وإذا أساء استغفر، والمسلم الذي

____________________

٥ - الفقيه ٤: ٢ / ١، وأورد قطعة منه في الحديث ١٦ من الباب ١ من أبواب السواك، وأخرى في الحديث ٢٥ من الباب ٣٩ من أبواب الصلوات المندوبة.

(١) فيه عدم جواز العمل بالظن، وأنّه قد لا يكون مطابقا للواقع، حتّى ظن المعصوم فما الظنّ بظن غيره، وقد تقدم لهذا نظائر ويأتي مثلها كثيراً ( منه. ره ).

(٢) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١٠ من أبواب الاحتضار.

(٣) عقاب الأعمال: ٣٣٥.

٦ - لم نعثر عليه في معاني الأخبار لكنه موجود في عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٢٤ / ذيل الحديث ٢.

١٢٧

يسلم المسلمون(١) من لسانه ويده، وليس منّا من لم يأمن جاره بوائقه.

[ ١٥٨٤٣ ] ٧ - وفي( المجالس) عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن الحسين بن عليّ بن أبي حمزة، عن إسماعيل بن عبد الخالق، وأبي الصباح الكنانيّ جميعاً، عن أبي بصير، قال: سمعت أبا عبدالله الصادق( عليه‌السلام ) يقول: من كفّ أذاه عن جاره أقاله الله عثرته يوم القيامة، ومن عفّ بطنه وفرجه كان في الجنة ملكاً محبوراً، ومن أعتق نسمة مؤمنة بنى الله له بيتاً في الجنة.

٨٧ - باب استحباب حسن الجوار

[ ١٥٨٤٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأشعريّ، عن الحسن بن عليّ الكوفي، عن عبيس بن هشام، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) حسن الجوار يعمر الديار وينسئ في الأَعمار.

[ ١٥٨٤٥ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن إبراهيم بن أبي رجاء، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: حسن الجوار يزيد في الرزق.

____________________

(١) في نسخة: المؤمنون ( هامش المخطوط ).

٧ - أمالي الصدوق: ٤٤٣ / ٤، وأورده في الحديث ١١ من الباب ٢٢ من أبواب جهاد النفس.

وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الحديث ٨ من الباب ١ من أبواب السواك وفي الحديث ٧ من الباب ٤٩ من أبواب آداب السفر.

ويأتي ما يدلّ عليه في الحديث ٥ من الباب ٨٧ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١٥ من الباب ٤ من أبواب جهاد النفس.

الباب ٨٧

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٤٩٠ / ١٠.

٢ - الكافي ٢: ٤٨٩ / ٣، وأورده عن الزهد في الحديث ٨ من الباب ٨٥ من هذه الأبواب.

١٢٨

[ ١٥٨٤٦ ] ٣ - وعنهم، عن ابن خالد، عن أبيه، عن سعدان، عن أبي مسعود قال: قال لي أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : حسن الجوار زيادة في الأَعمار وعمارة الديار.

[ ١٥٨٤٧ ] ٤ - وعنهم، عن أحمد، عن النهيكي، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن الحكم الخيّاط قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : حسن الجوار يعمر الديار، ويزيد في الأَعمار.

[ ١٥٨٤٨ ] ٥ - وعنهم، عن أحمد، عن إسماعيل بن مهران، عن محمّد بن حفص، عن أبي الربيع الشامي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: قال والبيت غاصّ بأهله: اعلموا أنّه ليس منّا من لم يحسن مجاورة من جاوره.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٨٨ - باب استحباب اطعام الجيرإنّ ووجوبه مع الضرورة

[ ١٥٨٤٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأشعري، عن محمّد بن

____________

٣ - الكافي ٢: ٤٨٩ / ٧.

٤ - الكافي ٢: ٤٨٩ / ٨.

٥ - الكافي ٢: ٤٩٠ / ١١.

(١) تقدم في الحديث ٨ من الباب ١ من أبواب أحكام المساكن، وفي الأحاديث ٢، ٥، ٨، ١٠ من الباب ١، وفي الحديثين ٢، ٨ من الباب ٨٥، وتقدّم ما يدلّ على كف الأذى عن الجار في الباب ٨٦ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ٨٨ من هذه الأبواب، وفي الحديثين ١٩، ٢١ من الباب ٤ من أبواب جهاد النفس.

الباب ٨٨

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٤٩٠ / ١٤.

١٢٩

عبد الجبّار، عن محمّد بن إسماعيل، عن عبدالله بن عثمان، عن أبي الحسن البجليّ، عن عبيد الله الوصافي، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : ما آمن بي من بات شبعإنّ وجاره جائع، قال: وما من أهل قرية يبيت فيهم جائع ينظر الله إليهم يوم القيامة.

[ ١٥٨٥٠ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عليّ بن اسباط، عن عمّه يعقوب بن سالم، عن إسحاق بن عمار، عن الكاهليّ قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إنّ يعقوب لما ذهب منه بنيامين نادى: ياربّ، أما ترحمني، أذهبت عيني، وأذهبت ابنيَّ، فأوحى الله تبارك وتعالى إليه، لو امتهما لأحييتهما (١) لك حتّى أجمع بينك وبينهما، ولكن تذكر الشاة التي ذبحتها وشويتها وأكلت وفلإنّ إلى جانبك صائم لم تنله منها شيئاً.

[ ١٥٨٥١ ] ٣ - قال: وفي رواية أُخرى: فكان بعد ذلك يعقوب ينادي مناديه كلّ غداة من منزله على فرسخ: إلّا من أراد الغداء فليأت إلى يعقوب، وإذا أمسى نادى: إلّا من أراد العشاء فليأت إلى يعقوب.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الصدقة(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه في فعل المعروف(٣) ، وفي الأَطعمة(٤) .

____________________

٢ - الكافي ٢: ٤٨٩ / ٤.

(١) فيه دلالة على إمكان الرجعة ( منه. قده ).

٣ - الكافي ٢: ٤٨٩ / ٥.

(٢) تقدم في الباب ٤٧ من أبواب آداب الصدقة.

(٣) يأتي في الباب ١٦ من أبواب فعل المعروف.

(٤) يأتي في الأبواب ٢٦، ٣٠، ٣٢ من أباب آداب المائدة.

١٣٠

٨٩ - باب كراهة مجاورة جار السوء

[ ١٥٨٥٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن أبي جميلة، عن سعد بن طريف، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: من القواصم(١) التي تقصم الظهر جار السوء إنّ رأى حسنة أخفاها، وإنّ رأى سيئة أفشاها.

[ ١٥٨٥٣ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد، عن محمّد بن علي، عن محمّد بن الفضيل، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : أعوذ بالله من جار السوء في دار إقامة، تراك عيناه ويرعاك قلبه إنّ رآك بخير ساءه وإن رآك بشرّ سرّه.

[ ١٥٨٥٤ ] ٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) - في وصيّة النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) لعليّ( عليه‌السلام ) - قال: يا عليّ أربعة من قواصم الظهر: إمام يعصي الله ويطاع أمره، وزوجة يحفظها زوجها وهي تخونه، وفقر لا يجد صاحبه مدارياً، وجار سوء في دار مقام.

____________________

الباب ٨٩

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٤٩٠ / ١٥.

(١) في المصدر زيادة: الفواقر.

٢ - الكافي ٢: ٤٩٠ / ١٦.

٣ - الفقيه ٤: ٢٦٤ / ٨٢٤.

ويأتي ما يدلّ عليه في الحديث ١ من الباب ٥٢ من أبواب مقدمات النكاح، وفي الحديثين ١٠، ١١ من الباب ٥ من أبواب المهور.

١٣١

٩٠ - باب إنّ حد الجوار الذي يستحب مراعاته أربعون دارا ً من كل جانب

[ ١٥٨٥٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: حدّ الجوار أربعون داراً من كلّ جانب: من بين يديه، ومن خلفه، وعن يمينه، وعن شماله.

[ ١٥٨٥٦ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن عمرو بن عكرمة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : كلّ أربعين داراً جيران من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله.

[ ١٥٨٥٧ ] ٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( معاني الأخبار) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد أبي عبدالله، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: جعلت فداك، ما حدّ الجار؟ قال: أربعين داراً من كل جانب.

[ ١٥٨٥٨ ] ٤ - وقد تقدم حديث عقبة بن خالد عن أبي عبدالله، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : حريم المسجد أربعون ذراعاً، والجوار أربعون داراً من أربعة جوانبها.

____________________

الباب ٩٠

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٤٩١ / ٢.

٢ - الكافي ٢: ٤٩١ / ١.

٣ - معاني الأخبار: ١٦٥ / ١.

٤ - تقدم في الحديث ١ من الباب ٦ من أبواب أحكام المساجد.

١٣٢

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٩١ - باب استحباب الرفق بالرفيق في السفر والإقامة لأجله ثلاثاً ، إذا مرض وإسماع الأصم من غير تضجر

[ ١٥٨٥٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن يعقوب بن يزيد، عن عدّة من أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : حقّ المسافر أن يقيم عليه أصحابه إذا مرض ثلاثاً.

ورواه البرقيّ في( المحاسن) مثله (٢) .

[ ١٥٨٦٠ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ما اصطحب اثنان إلّا كان أعظمهما أجراً وأحبّهما إلى الله عزّ وجلّ أرفقهما بصاحبه.

ورواه الصّدوق مرسلاً(٣) ، وكذا الذي قبله.

[ ١٥٨٦١ ] ٣ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن السندي بن

____________________

(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ٨٦ من هذه الأبواب.

الباب ٩١

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٤٩١ / ٤، والفقيه ٢: ١٨٣ / ٨٢١، وأورده عن الخصال والمحاسن والفقيه في الحديث ١ من الباب ٦٤ من أبواب آداب السفر.

(٢) المحاسن: ٣٥٨ / ٧٢.

٢ - الكافي ٢: ٤٩١ / ٣، وأورده في الحديث ١٤ من الباب ٢٧ من أبواب جهاد النفس، وعن الفقيه في الحديث ٢ من الباب ٣١ من أبواب آداب السفر.

(٣) الفقيه ٢: ١٨٢ / ٨١٣.

٣ - قرب الإسناد: ٦٤، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٦٤ من أبواب آداب السفر.

١٣٣

محمّد، عن أبي البختري، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه ( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : إذا كنتم في سفر فمرض أحدكم فأقيموا عليه ثلاثة أيّام(١) .

[ ١٥٨٦٢ ] ٤ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( ثواب الأَعمال) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن يعقوب بن يزيد قال: وجدت في كتاب ابن فضّال عن أبي البختري، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إسماع الأصم من غير تضجر صدقة هنيئة

ورواه في( الفقيه) مرسلاً (٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٩٢ - باب استحباب تشييع الصاحب ولو ذمياً ، والمشي معه هنيئة عند المفارقة

[ ١٥٨٦٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدّة بن صدقة، عن أبي عبدالله، عن آبائه ( عليهم‌السلام )

____________________

(١) في المصدر زيادة: قضاء لحق الرفاقة.

٤ - ثواب الأعمال: ١٦٨ / ٥.

(٢) الفقيه ٣: ١٠٩ / ٤٥٩.

(٣) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٤٩ من هذه الأبواب، وعلق المؤلف في هذا الباب في هامش المخطوط ما نصه: تقدم الحديث الاول والثالث بأسانيد اخر في أواخر أبواب السفر ( منه ).

اقول: تقدم في الباب ٦٤ من أبواب آداب السفر.

(٤) يأتي في الحديث ٣ من الباب ١٠٦ من هذه الأبواب، وفي الباب ٢٧ من أبواب جهاد النفس.

الباب ٩٢

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٢: ٤٩١ / ٥.

١٣٤

أنّ أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) صاحب رجلاً ذمّياً فقال له الذمي: أين تريد يا عبدالله؟ قال: اريد الكوفة، فلمّا عدل الطريق بالذمّي عدل معه أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) - إلى إنّ قال: - فقال له الذمي: لم عدلت معي؟ فقال له أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : هذا من تمام حسن الصحبة إنّ يشيّع الرجل صاحبه هنيئة إذا فارقه، وكذلك أمرنا نبيّنا الحديث، وفيه أنّ الذمي أسلم لذلك.

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن هارون (١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

٩٣ - باب استحباب التكاتب في السفر ، ووجوب رد جواب الكتاب

[ ١٥٨٦٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد وسهل بن زياد جميعاً، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ردّ جواب الكتاب واجب كوجوب ردّ السلام الحديث.

[ ١٥٨٦٥ ] ٢ - وبالإِسناد عن ابن محبوب، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: التواصل بين الإِخوان في الحضر التزاور، وفي السفر التكاتب.

____________________

(١) قرب الإِسناد: ٧.

(٢) تقدم في الباب ٢٨ من ابواب آداب السفر.

الباب ٩٣

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٤٩٢ / ٢، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٣٣ من هذه الأبواب.

٢ - الكافي ٢: ٤٩٢ / ١.

١٣٥

[ ١٥٨٦٦ ] ٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين في كتاب( الإِخوان) بسنده عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: التواصل بين الأَخوان التزاور، والتواصل بينهم في السفر التكاتب.

٩٤ - باب استحباب الابتداء في الكتابة بالبسملة ، وكونها من اجود الكتابة ، ولا يمد الباء حتّى يرفع السين

[ ١٥٨٦٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عمر بن عبد العزيز، عن جميل بن درّاج قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : لا تدع بسم الله الرحمن الرحيم وإنّ كان بعده شعر.

[ ١٥٨٦٨ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن علي، عن الحسن بن علي، عن يوسف بن عبد السّلام، عن سيف بن هارون مولى آل جعدّة قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : اكتب بسم الله الرحمن الرحيم من أجود كتابك، ولا تمدّ الباء حتّى ترفع السين.

[ ١٥٨٦٩ ] ٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( العلل) و( عيون الأخبار) عن محمّد بن عليّ البصري، عن محمّد بن عبدالله بن جبلة، عن عبدالله بن أحمد بن عامر الطائي، عن أبيه، عن عليّ بن موسى الرضا، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) - في حديث - إنّ أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) سُئل لم سمّي تبّع تبّعاً؟ قال: لأَنّه كان غلاماً كاتباً، وكان يكتب لملك كان قبله، وكان إذا كتب كتب بسم الله الذي خلق صبحاً وريحاً، فقال له الملك:

____________________

٣ - مصادقة الإِخوان: ٥٦ / ٣.

الباب ٩٤

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٤٩٣ / ١.

٢ - الكافي ٢: ٤٩٣ / ٢.

٣ - علل الشرائع: ٥٢٠ / ١، وعيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٢٤٦.

١٣٦

اكتب وابدأ باسم ملك الرعد، فقال: لا أبدء إلّا باسم إلهي، ثمّ أعطف على حاجتك، فشكر الله له ذلك فأعطاه ملك ذلك الملك، فتابعه النّاس فسمّي تبّعاً.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٩٥ - باب أنّه يستحب إنّ يكتب في العنوإنّ على ظهر الكتاب لفلإنّ وفي داخله إلى فلان ، وكراهة العكس

[ ١٥٨٧٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عليّ بن الحكم، عن الحسن بن السريّ، عن أبى عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا تكتب بسم الله الرحمن الرحيم لفلان، ولا بأس إنّ تكتب على ظهر الكتاب لفلان.

[ ١٥٨٧١ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن علي، عن النضر بن شعيب، عن أبإنّ بن عثمان، عن الحسن بن السري، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا تكتب داخل الكتاب لأَبي فلان، واكتب إلى أبي فلان، واكتب على العنوان: لأبي فلان.

٩٦ - باب استحباب الابتداء في الكتاب باسم من يرسل إليه إنّ كان مؤمنا ً

[ ١٥٨٧٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن

____________________

(١) تقدم في الباب ١٧ من أبواب الذكر.

الباب ٩٥

فيه حديثان

١ - الكافي ٢: ٤٩٤ / ٣.

٢ - الكافي ٢: ٤٩٤ / ٤.

الباب ٩٦

فيه حديثان

١ - الكافي ٢: ٤٩٤ / ٦.

١٣٧

محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن أبان بن الأَحمر، عن حديد بن حكيم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا بأس إنّ يبدأ الرجل باسم صاحبه في الصحيفة قبل اسمه.

[ ١٥٨٧٣ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد، عن عثمإنّ بن عيسى، عن سماعة قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يبدأ بالرجل في الكتاب، قال: لا بأس به ذلك من الفضل يبدأ الرجل باخيه يكرمه.

٩٧ - باب استحباب استثناء مشيئة الله في الكتاب في كل موضع يناسب

[ ١٥٨٧٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن مرازم بن حكيم قال: أمر أبو عبدالله( عليه‌السلام ) بكتاب في حاجة، فكتب ثمّ عرض عليه ولم يكن فيه استثناء، فقال: كيف رجوتم أن يتمّ هذا وليس فيه استثناء انظروا كل موضع لا يكون فيه استثناء فاستثنوا فيه.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في الأَيمان(١) وغيرها(٢) .

____________________

٢ - الكافي ٢: ٤٩٤ / ٥.

الباب ٩٧

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٢: ٤٩٤ / ٧، وأورد نحوه عن التهذيب في الحديث ١ من الباب ٢٦ من أبواب الإِيمان.

(١) يأتي في الأبواب ٢٥، ٢٧، ٣٦ من أبواب الإِيمان.

(٢) يأتي في الحديث ١ من الباب ٤ من أبواب ميراث الأزواج.

١٣٨

٩٨ - باب استحباب تتريب الكتاب

[ ١٥٨٧٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) أنّه كان يترّب الكتاب وقال: لا بأس به.

[ ١٥٨٧٦ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عليّ بن عطية، أنّه رأى كتباً لأَبي الحسن( عليه‌السلام ) مترّبة.

[ ١٥٨٧٧ ] ٣ - عبدالله بن جعفر الحميري في( قرب الإسناد) عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن الرضا( عليه‌السلام ) قال: كان أبو الحسن( عليه‌السلام ) يترب الكتاب.

[ ١٥٨٧٨ ] ٤ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( الخصال) عن محمّد بن أحمد الورّاق، عن عليّ بن محمّد، عن دارم بن قبيصة (١) ، عن الرضا، عن آبائه (عليهم‌السلام ) عن النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) قال: باكروا بالحوائج فإنّها ميسّرة، واتربوا الكتاب فإنّه أنجح للحاجة، واطلبوا الخير عند حسان الوجوه.

____________________

الباب ٩٨

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٤٩٤ / ٨.

٢ - الكافي ٢: ٤٩٤ / ٩.

٣ - قرب الإسناد: ١٧٠.

٤ - الخصال: ٣٩٤ / ٩٩.

(١) اضاف في المصدر: ونعيم بن صالح الطبري.

١٣٩

٩٩ - باب عدم جواز إحراق القراطيس بالنار إذا كان فيها قرإنّ أو اسم الله إلّا في الضرورة والخوف ، وجواز غسلها وتخريقها ومحوها لحاجة بطاهر لا بنجس ولا بالقدم ، وكراهة محوها بالبزاق

[ ١٥٨٧٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن عبد الملك بن عتبة، عن أبي الحسن الأَوّل( عليه‌السلام ) قال: سألته عن القراطيس تجمع(١) هل تحرق بالنار وفيها شيء من ذكر الله؟ قال: لا، تغسل بالماء أولاً قبل.

[ ١٥٨٨٠ ] ٢ - وعنه، عن الوشّاء، عن عبدالله بن سنان قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: لا تحرقوا القراطيس، ولكن امحوها وخرقوها.

[ ١٥٨٨١ ] ٣ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن زرارة قال: سُئل أبو عبدالله( عليه‌السلام ) عن الاسم من أسماء الله يمحوه الرجل بالتفل؟ قال: امحوا بأطهر ما تجدون.

____________________

الباب ٩٩

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٤٩٤ / ١.

(١) في نسخة: تجتمع ( هامش المخطوط ).

٢ - الكافي ٢: ٤٩٤ / ٢.

٣ - الكافي ٢: ٤٩٥ / ٣.

١٤٠

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399