منتهى المقال في أحوال الرّجال الجزء ٦

منتهى المقال في أحوال الرّجال 12%

منتهى المقال في أحوال الرّجال مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: علم الرجال والطبقات
ISBN: 964-5503-99-X
الصفحات: 466

الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧
  • البداية
  • السابق
  • 466 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 278331 / تحميل: 4945
الحجم الحجم الحجم
منتهى المقال في أحوال الرّجال

منتهى المقال في أحوال الرّجال الجزء ٦

مؤلف:
ISBN: ٩٦٤-٥٥٠٣-٩٩-X
العربية

1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

وإن أراد البيع ولا حاكم هناك ، استقلّ به ، فإن كان فوجهان لهم ، أحدهما : جواز الاستقلال ؛ لأنّه نائب عن المالك في الحفظ ، فكذا في البيع(١) .

مسألة ٣٩٤ : لو وجد بعيراً في أيّام منى في الصحراء مقلَّداً كما يُقلَّد الهدي ، لم يجز أخذه ؛ لأنّه لا يجوز مع عدم التقليد فمعه أولى.

وقال الشافعي : يأخذه ويُعرّفه أيّام منى ، فإن خاف أن يفوته وقت النحر نحره ، والأولى عنده أن يرفع إلى الحاكم حتى يأمره بنحره(٢) .

ونقل بعضهم قولاً آخَر : إنّه لا يجوز أخذه(٣) ، كما ذهبنا إليه.

ثمّ بنوا القولين على القولين فيما إذا وجد بدنة منحورة غمس ما قُلّدت به في دمها وضرب صفحة سنامها ، هل يجوز الأكل منها؟ فإن منعنا الأكل ، منعنا الأخذ هنا ، وإن جوّزنا الأكل اعتماداً على العلامة ، فكذا التقليد علامة كون البعير هدياً ، والظاهر أنّ تخلّفه كان لضعفه عن المسير ، والأُضحية المعيّنة إذا ذُبحت في وقت النحر وقع في موقعه وإن لم يأذن صاحبها(٤) .

قال الجويني : لكن ذبح الضحيّة وإن وقع في موقعه لا يجوز الإقدام عليه من غير إذنٍ(٥) .

وجوّز بعض الشافعيّة الأخذ والنحر(٦) .

ولهذا الإشكال ذهب القفّال تفريعاً على هذا القول أنّه يجب رفع

____________________

(١) العزيز شرح الوجيز ٦ : ٣٥٦ ، روضة الطالبين ٤ : ٤٦٦.

(٢) البيان ٧ : ٤٦٥ ، العزيز شرح الوجيز ٦ : ٣٧٦ ، روضة الطالبين ٤ : ٤٨١.

(٣ - ٥) العزيز شرح الوجيز ٦ : ٣٧٦ ، روضة الطالبين ٤ : ٤٨١.

(٦) العزيز شرح الوجيز ٦ : ٣٧٦.

٣٠١

الأمر إلى الحاكم لينحره(١) .

وهذا ليس بشي‌ءٍ ؛ لأنّ الأخذ الممنوع منه إنّما هو الأخذ للتملّك ، ولا شكّ أنّ هذا البعير لا يؤخذ للتملّك.

المطلب الثاني : في الملتقط.

مسألة ٣٩٥ : يصحّ أخذ الضالّة في موضع الجواز لكلّ بالغٍ عاقلٍ.

ولو أخذه في موضع المنع ، لم يجز ، وضمنه ، إماماً كان أو غيره ؛ لأنّه أخذ ملك غيره بغير إذنه ، ولا أذن الشارع له ، فهو كالغاصب.

وهذا الفرض في الإمام عندنا باطل ؛ لأنّه معصوم.

أمّا عند العامّة الذين لم يوجبوا عصمة إمامهم فإنّه قد يُفرض.

وكذا يُفرض عندنا في نائب الإمام.

وكذا يجوز للصبي والمجنون أخذ الضوالّ ؛ لأنّه اكتساب ، وينتزع الوليّ ذلك من يدهما ، ويتولّى التعريف عنهما سنةً ، فإن لم يأت له مالك تملّكاه وضمناه بتمليك الوليّ لهما وتضمينهما إيّاه إن رأى الغبطة في ذلك ، وإن لم يكن في تمليكهما غبطة ، أبقاها أمانةً.

مسألة ٣٩٦ : الأقرب : عدم اشتراط الحُرّيّة ، فيجوز للعبد القِنّ والمدبَّر والمكاتَب وأُمّ الولد والمعتق بعضه التقاطُ الضوالّ في موضع الجواز ؛ لأنّه اكتساب وهؤلاء من أهله وهُمْ أهلٌ للحفظ.

والأقرب : إنّه لا يشترط الإسلام ولا العدالة ، فيجوز للكافر أخذ الضالّة ، وكذا للفاسق ؛ لأنّه اكتساب وهُما من أهله.

____________________

(١) العزيز شرح الوجيز ٦ : ٣٧٦ ، روضة الطالبين ٤ : ٤٨١.

٣٠٢

وقال الشافعي : لا يجوز لغير الإمام وغير نائبه أخذ الضوالّ للحفظ لصاحبها ، فإن أخذها غير الامام أو نائبه ليحفظها لصاحبها لزمه الضمان ؛ لأنّه لا ولاية له على صاحبها(١) .

ولأصحابه وجهٌ آخَر : إنّه يجوز أخذها لحفظها قياساً على الإمام(٢) .

واحتجّ بأنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله مَنَع من أخذها من غير أن يفرّق بين قاصد الحفظ وقاصد الالتقاط ، والقياس على الإمام باطل ؛ لأنّ له ولايةً ، وهذا لا ولاية له(٣) .

ونحن نقول بموجبه في موضع المنع من أخذها.

أمّا لو وجدها في موضعٍ يخاف عليها فيه ، مثل أن يجدها في أرض مسبعة يغلب على الظنّ افتراس الأسد لها إن تركها فيه ، أو وجدها قريبةً من دار الحرب يخاف عليها من أهلها ، أو في موضعٍ يستحلّ أهله أخذ أموال المسلمين ، أو في برّيّة لا ماء بها ولا مرعى ، فالأولى جواز الأخذ للحفظ ، ولا ضمان على آخذها ؛ لما فيه من إنقاذها من الهلاك ، فأشبه تخليصها من غرقٍ أو حرقٍ ، وإذا حصلت في يده سلّمها إلى بيت المال ، وبرئ من ضمانها ، وله التملّك مع الضمان ؛ لأنّ الشارع نبّه على علّة عدم التملّك لها بأنّها محفوظة ، فإذا كانت في المهلكة انتفت‌

____________________

(١) الحاوي الكبير ٨ : ٦ ، المهذّب - للشيرازي - ١ : ٤٣٨ ، التهذيب - للبغوي - ٤ : ٥٥٥ - ٥٥٦ ، البيان ٧ : ٤٦٠ - ٤٦١ ، العزيز شرح الوجيز ٦ : ٣٥٣ و ٣٥٤ ، روضة الطالبين ٤ : ٤٦٥ ، المغني ٦ : ٣٩٩ ، الشرح الكبير ٦ : ٣٥٣.

(٢) الحاوي الكبير ٨ : ٦ ، المهذّب - للشيرازي - ١ : ٤٣٨ ، حلية العلماء ٥ : ٥٣٢ - ٥٣٣ ، التهذيب - للبغوي - ٤ : ٥٥٦ ، البيان ٧ : ٤٦١ ، العزيز شرح الوجيز ٦ : ٣٥٤ ، روضة الطالبين ٤ : ٤٦٥ ، المغني ٦ : ٣٩٩ ، الشرح الكبير ٦ : ٣٥٣.

(٣) راجع : المغني ٦ : ٣٩٩ ، والشرح الكبير ٦ : ٣٥٣.

٣٠٣

العلّة.

مسألة ٣٩٧ : لو ترك دابّة بمهلكةٍ فأخذها إنسان فأطعمها وسقاها وخلّصها ، تملّكها - وبه قال الليث والحسن بن صالح وأحمد وإسحاق(١) - إلّا أن يكون تركها بنيّة العود إليها فأخذها ، أو كانت قد ضلّت منه ؛ لما رواه العامّة عن الشعبي أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال : « مَنْ وجد دابّةً قد عجز عنها أهلها فسيّبوها فأخذها فأحياها فهي له »(٢) .

وفي لفظٍ آخَر عن الشعبي عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله أنّه قال : « مَنْ ترك دابّةً بمهلكةٍ فأحياها رجل فهي لمَنْ أحياها »(٣) .

ومن طريق الخاصّة : ما رواه عبد الله بن سنان - في الصحيح - عن الصادقعليه‌السلام قال : « مَنْ أصاب مالاً أو بعيراً في فلاةٍ من الأرض قد كلّت وقامت وسيّبها صاحبها لـمّا لم تتبعه فأخذها غيره فأقام عليها وأنفق نفقةً حتى أحياها من الكلال ومن الموت فهي له ، ولا سبيل له عليها ، وإنّما هي مثل الشي‌ء المباح »(٤) .

ولأنّ القول بملكها يتضمّن إحياءها وإنقاذها من الهلاك ، وحفظاً للمال عن الضياع ، ومحافظةً على حرمة الحيوان ، وفي القول بعدم الملك‌

____________________

(١) الإشراف على مذاهب أهل العلم ٢ : ١٦٠ - ١٦١ ، الحاوي الكبير ٨ : ٢٧ ، حلية العلماء ٥ : ٥٣٩ ، المغني ٦ : ٤٠٠ ، الشرح الكبير ٦ : ٣٥٤.

(٢) سنن أبي داوُد ٣ : ٢٨٧ / ٣٥٢٤ ، سنن الدارقطني ٣ : ٦٨ / ٢٥٩ ، سنن البيهقي ٦ : ١٩٨ ، المغني ٦ : ٤٠٠ ، الشرح الكبير ٦ : ٣٥٤ - ٣٥٥.

(٣) سنن أبي داوُد ٣ : ٢٨٨ / ٣٥٢٥ ، سنن البيهقي ٦ : ١٩٨ ، المغني ٦ : ٤٠٠ ، الشرح الكبير ٦ : ٣٥٥.

(٤) تقدّم تخريجه في ص ٢٨٦ ، الهامش (٤)

٣٠٤

تضييع ذلك كلّه من غير مصلحةٍ تحصل ، ولأنّ مالكه نبذه رغبةً عنه وعجزاً عن أخذه ، فمَلَكه آخذه ، كالمتساقط من السنبل وسائر ما ينبذه الناس رغبةً عنه وزهداً فيه.

المطلب الثالث : في الأحكام.

مسألة ٣٩٨ : يجوز للإمام ونائبه أخذ الضالّة على وجه الحفظ لصاحبه ، ثمّ يرسله في الحمى الذي حماه الإمام لخيل المجاهدين والضوالّ ؛ لأنّ للإمام نظراً في حفظ مال الغائب ، وفي أخذ هذه حفظ لها عن الهلاك ، ثمّ يُعرّفها حولاً ، فإن جاء صاحبها ، وإلّا بقيت في الحمى.

وقال أحمد : لا يلزمه تعريفها ؛ لأنّ عمر لم يكن يُعرّف الضوالّ(١) .

وفعل عمر ليس حجّةً.

وإذا عرف إنسان دابّته ، أقام البيّنة عليها وأخذها ، ولا يكفي وصفها ؛ لأنّها ظاهرة بين الناس يعرف صفاتها غير أهلها ، فلا تكون الصفة(٢) لها دليلاً على ملكه لها ، ولأنّ الضالّة قد كانت ظاهرةً للناس حين كانت في يد مالكها ، فلا يختصّ هو بمعرفة صفاتها دون غيره ، ويمكنه إقامة البيّنة عليها ؛ لظهورها للناس ومعرفة خلطائه وجيرانه بملكه إيّاها.

مسألة ٣٩٩ : الأقرب عندي : إنّه يجوز لكلّ أحدٍ أخذ الضالّة ، صغيرةً كانت أو كبيرةً ، ممتنعةً عن السباع أو غير ممتنعةٍ ، بقصد الحفظ لمالكها ، والأحاديث(٣) الواردة في النهي عن ذلك محمولة على ما إذا نوى بالالتقاط‌

____________________

(١) المغني ٦ : ٣٩٨ ، الشرح الكبير ٦ : ٣٥٣.

(٢) في « ث ، خ ، ر » : « الصفات ».

(٣) منها : ما تقدّم تخريجه في الهامش (١) من ص ١٦٦.

٣٠٥

التملّك إمّا قبل التعريف أو بعده ، أمّا مع نيّة الاحتفاظ فالأولى الجواز ، كما أنّه لا يجوز للإمام ولا لنائبه أخذ ما لا يجوز أخذه على وجه التملّك.

مسألة ٤٠٠ : ما يحصل عند الإمام من الضوالّ فإنّه يُشهد عليها ويَسِمها بوَسْم أنّها ضالّة.

ثمّ إن كان له حمى ، تركها فيه إن رأى المصلحة في ذلك ، وإن رأى المصلحة في بيعها أو لم يكن له حمى ، باعها بعد أن يصفها ويحفظ صفاتها ، ويحفظ ثمنها لصاحبها ، فإنّ ذلك أحفظ لها ؛ لأنّ في تركها ضرراً على مالكها ؛ لإفضائه إلى أن تأكل جميع ثمنها.

وأمّا غير الإمام ونائبه إذا التقط الضالّة ولم يجد سلطاناً يُنفق عليها ، أنفق من نفسه ، ويرجع مع نيّة الرجوع.

وقيل : لا يرجع ؛ لأنّ عليه الحفظَ ، ولا يتمّ إلّا بالإنفاق(١) .

والأوّل أقرب ؛ دفعاً لتوجّه الضرر بالالتقاط.

ولا يبعد من الصواب التفصيلُ ، فإن كان قد نوى التملّك قبل التعريف أو بعده ، أنفق من ماله ، ولا رجوع ؛ لأنّه فَعَل ذلك لنفعه ، وإن نوى الحفظ دائماً ، رجع مع الإشهاد إن تمكّن ، وإلّا فمع نيّته.

ولو كان للّقطة نفعٌ كالظهر للركوب ، أو الحمل أو اللبن أو الخدمة ، قال الشيخرحمه‌الله : يكون ذلك بإزاء ما أنفق(٢) .

والأقرب : أن ينظر في قدر النفقة وقيمة المنفعة ، ويتقاصّان.

مسألة ٤٠١ : لا يضمن الضالّة بعد الحول إلّا مع قصد التملّك.

ولو قصد حفظها دائماً ، لم يضمن ، كما في لقطة الأموال ، إلّا مع‌

____________________

(١) كما في شرائع الإسلام ٣ : ٢٩٠.

(٢) النهاية : ٣٢٤.

٣٠٦

التفريط أو التعدّي.

ولو قصد التملّك ، ضمن ، فإن نوى الحفظ بعد ذلك ، لم يبرأ من الضمان ؛ لأنّه قد تعلّق الضمان بذمّته ، كما لو تعدّى في الوديعة ثمّ نوى الحفظ.

ولو قصد الحفظ ثمّ نوى التملّك ، لزمه الضمان من حين نيّة التملّك.

مسألة ٤٠٢ : لو وجد مملوكاً بالغاً أو مراهقاً ، لم يجز له أخذه ؛ لأنّه كالضالّة الممتنعة يتمكّن من دفع المؤذيات عنه.

ولو كان صغيراً ، كان له أخذه ؛ لأنّه في معرض التلف ، والمال إذا كان بهذه الحال جاز أخذه ، وهو نوع منه.

وإذا أخذ عبداً صغيراً للحفظ ، لم يدفع إلى مدّعيه إلّا بالبيّنة ، ولا تكفي الشهادة على شهود الأصل بالوصف ؛ لاحتمال الشركة في الأوصاف ، بل يجب إحضار شهود الأصل ليشهدوا بالعين ، فإن تعذّر إحضارهم لم يجب نقل العبد إلى بلدهم ولا بيعه على مَنْ يحمله ، ولو رأى الحاكم ذلك صلاحاً جاز ، ولو تلف قبل الوصول أو بعده ولم يثبت دعواه ، ضمن المدّعي قيمة العبد وأجره.

مسألة ٤٠٣ : لو ترك متاعاً في مهلكةٍ فخلّصه إنسان ، لم يملكه ؛ لأنّه لا حرمة له في نفسه ولا يخشى عليه التلف كالخشية على الحيوان ، فإنّ الحيوان يموت إذا لم يطعم ويسقى وتأكله السباع ، والمتاع يبقى إلى أن يعود مالكه إليه.

ولو كان المتروك عبداً ، لم يملكه آخذه ؛ لأنّ العبد في العادة يمكنه التخلّص إلى الأماكن التي يعيش فيها ، بخلاف البهيمة.

وله أخذ العبد والمتاع ليخلّصه لصاحبه.

وهل يستحقّ الأُجرة عن تخليص العبد أو المتاع؟ الوجه : إنّه لا يستحقّ إلّا مع الجُعْل ؛ لأنّه عمل في مال غيره بغير جُعْلٍ ، فلم يستحق شيئاً ، كالملتقط.

٣٠٧

وقال أحمد : يستحقّ الجُعْل(١) . وليس بجيّدٍ.

مسألة ٤٠٤ : ما يلقيه رُكْبان البحر فيه من السفينة خوفاً من الغرق إذا أخرجه غير مالكه ، فالأقرب : إنّه للمُخرج ، وبه قال الليث بن سعد والحسن البصري [ قال : ](٢) وما نضب عنه الماء فهو لأهله(٣) .

وقال ابن المنذر : يردّه على أربابه ، ولا جُعْل له(٤) ، وهو مقتضى قول الشافعي(٥) .

ويتخرّج على قول أحمد : إنّ لمن أنقذه أُجرة مثله(٦) .

والأقرب : ما قدّمناه ؛ لأنّه مال ألقاه أربابه فيما يتلف بتركه فيه اختياراً منهم ، فمَلَكه مَنْ أخرجه ، كالمنبوذ بنيّة الإعراض عن تملّكه.

ولو انكسرت السفينة في البحر فأُخرج بعض المتاع الذي فيها بالغوص وأخرج البحر بعض ما غرق فيها ، روى الشعيري فيه أنّ الصادقعليه‌السلام سئل عن ذلك ، فقال : « أمّا ما أخرجه البحر فهو لأهله ، الله أخرجه ، وأمّا ما أُخرج بالغوص فهو لهم وهُمْ أحقّ به »(٧) .

____________________

(١) المغني ٦ : ٤٠٠ ، الشرح الكبير ٦ : ٣٥٥.

(٢) ما بين المعقوفين أثبتناه من المغني والشرح الكبير ، وهو مقتضى ما في الإشراف على مذاهب أهل العلم.

(٣ و ٤) الإشراف على مذاهب أهل العلم ٢ : ١٦١ ، المغني ٦ : ٤٠١ ، الشرح الكبير ٦ : ٣٥٦.

(٥) كما في المغني ٦ : ٤٠١ ، والشرح الكبير ٦ : ٣٥٦.

(٦) المغني ٦ : ٤٠١ ، الشرح الكبير ٦ : ٣٥٦.

(٧) تقدّم تخريجه في ص ٢٧٧ ، الهامش (٣)

٣٠٨

وقال الشافعي وابن المنذر : إذا انكسرت السفينة فأخرجه قوم ، يأخذ أصحاب المتاع متاعهم ، ولا شي‌ء للّذين أصابوه(١) .

وعلى قياس قول أحمد يكون لمستخرجه أُجرة المثل ؛ لأنّ ذلك وسيلة إلى تحصيله(٢) وحفظه لصاحبه وصيانته عن الغرق ، فإنّ الغوّاص إذا علم أنّه يُدفع إليه الأجر بادر إلى التخليص ، وإن علم أنّه يؤخذ منه بغير شي‌ءٍ لم يخاطر بنفسه في استخراجه(٣) .

مسألة ٤٠٥ : قد بيّنّا أنّه يجوز للإنسان أن يلتقط العبد الصغير وكذا الجارية الصغيرة ، ويُملك كلٌّ منهما بعد التعريف.

وقياس مذهب أحمد : إنّه لا يُملكان بالتعريف(٤) .

وقال الشافعي : يملك العبد دون الجارية ؛ لأنّ التملّك بالتعريف - عنده - كالقرض ، والجارية - عنده - لا تُملك بالقرض(٥) .

واستشكل بعض العامّة ذلك ؛ فإنّ الملقوط محكوم بحُرّيّته ، وإن كان ممّن يعبّر عن نفسه فأقرّ بأنّه مملوك لم يُقبل إقراره ؛ لأنّ الطفل لا قول له ، ولو اعتبر قوله في ذلك لاعتبر في تعريف سيّده(٦) .

____________________

(١) المغني ٦ : ٤٠١ ، الشرح الكبير ٦ : ٣٥٦ - ٣٥٧.

(٢) الظاهر : « تخليصه ».

(٣) كما في المغني ٦ : ٤٠١ ، والشرح الكبير ٦ : ٣٥٧.

(٤) كما في المغني ٦ : ٤٠٢ ، والشرح الكبير ٦ : ٣٥٧.

(٥) المهذّب - للشيرازي - ١ : ٤٣٩ ، حلية العلماء ٥ : ٥٣٩ ، البيان ٧ : ٤٦٦ ، العزيز شرح الوجيز ٦ : ٣٥٦ ، روضة الطالبين ٤ : ٤٦٧ ، المغني ٦ : ٤٠٢ ، الشرح الكبير ٦ : ٣٥٧.

(٦) المغني ٦ : ٤٠٢ ، الشرح الكبير ٦ : ٣٥٧.

٣٠٩

الفصل الثالث : في اللقيط‌

وفيه مطالب :

الأوّل : الأركان.

اللقيط كلّ صبي ضائع لا كافل له ، ويُسمّى منبوذاً باعتبار أنّه يُنبذ ، أي يرمى ، ويُسمّى لقيطاً ، أي ملقوطاً ، واللقيط فعيل بمعنى مفعول ، كما يقال : دهين وخضيب وجريح وطريح ، وإنّما هو مدهون ومخضوب ومجروح ومطروح ، ويُسمّى ملقوطاً باعتبار أنّه يُلقط.

إذا عرفت هذا ، فالأركان ثلاثة :

الأوّل : الالتقاط.

وهو واجب على الكفاية ؛ لاشتماله على صيانة النفس عن الهلاك ، وفي تركه إتلاف النفس المحترمة ، وقد قال الله تعالى :( وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ ) (١) .

ولأنّ فيه إحياء النفس فكان واجباً ، كإطعام المضطرّ وإنجائه من الغرق ، وقد قال الله تعالى :( وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النّاسَ جَمِيعاً ) (٢) وقال تعالى :( وَافْعَلُوا الْخَيْرَ ) (٣) .

ووجد سُنَين أبو جميلة منبوذاً فجاء به إلى عمر بن الخطّاب ، فقال :

____________________

(١) سورة المائدة : ٢.

(٢) سورة المائدة : ٣٢.

(٣) سورة الحجّ : ٧٧.

٣١٠

ما حملك على أخذ هذه النسمة؟ فقال : وجدتُها ضائعةً فأخذتُها ، فقال عريفه : إنّه رجل صالح ، فقال : كذلك؟ قال : نعم ، قال : اذهب فهو حُرٌّ ، ولك ولاؤه ، وعلينا نفقته(١) .

وهذا الخبر عندنا لا يُعوّل عليه ، والولاء عندنا لمن يتولّاه الملتقط ، فإن لم يتوال أحداً ، كان ميراثه للإمام.

وليس أخذ اللقيط واجباً على الأعيان بالإجماع وأصالة البراءة ، ولئلّا تتضادّ الأحكام ، ولأنّ الغرض الحفظ والتربية ، وذلك يحصل بأيّ واحدٍ اتّفق ، بل هو من فروض الكفايات إذا قام به البعض سقط عن الباقين ، ولو تركه الجماعة بأسرهم أثموا بأجمعهم إذا علموا به وتركوه مع إمكان أخذه.

مسألة ٤٠٦ : ويستحبّ الإشهاد على أخذه ؛ لأنّه أصون وأحفظ ، لأنّه يحتاج إلى حفظ الحُرّيّة والنسب ، ولأنّ اللّقطة يشيع أمرها بالتعريف ، ولا تعريف في اللقيط.

وللشافعيّة طريقان ، أحدهما : إنّه على وجهين أو قولين كما قدّمنا في اللّقطة ، والأصح : القطع بالوجوب ، بخلاف اللّقطة ، فإنّ الأصحّ فيها الاستحباب ؛ لأنّ اللقيط يحتاج إلى حفظ الحُرّيّة والنسب ، فجاز أن يجب الإشهاد عليه كما في النكاح(٢) .

والأصل عندنا ممنوع.

وحكى الجويني وجهاً ثالثاً هو : الفرق ، فإن كان الملتقط على ظاهر العدالة لم يكلّف الإشهاد ، وإن كان مستور العدالة كُلّف ليصير الإشهاد قرينةً‌

____________________

(١) الموطّأ ٢ : ٧٣٨ / ١٩ ، العزيز شرح الوجيز ٦ : ٣٧٧.

(٢) الحاوي الكبير ٨ : ٣٧ ، الوجيز ١ : ٢٥٤ ، البيان ٨ : ٩ ، العزيز شرح الوجيز ٦ : ٣٧٨ ، روضة الطالبين ٤ : ٤٨٣.

٣١١

تغلب على الظنّ الثقة(١) .

وإذا أوجبنا الإشهاد فلو تركه لم تسقط ولاية الحضانة.

وقال الشافعي : تسقط ولاية الحضانة ، ويجوز الانتزاع(٢) .

وإذا أشهد فليشهد على الملتقط وما معه من ثيابٍ وغيرها إن كان معه شي‌ء.

الركن الثاني : اللقيط.

وقد ذكرنا أنّه كلّ صبي ضائع لا كافل له ، والتقاطه من فروض الكفايات ، فيخرج بقيد الصبي البالغ ، فإنّه مستغنٍ عن الحضانة والتعهّد ، فلا معنى لالتقاطه.

نعم ، لو وقع في معرض هلاكٍ ، أُعين ليتخلّص.

أمّا الصبي الذي بلغ سنّ التمييز فالأقرب : جواز التقاطه ؛ لحاجته إلى التعهّد والتربية ، وهو أحد قولَي الشافعيّة ، والثاني : إنّه لا يلتقط ؛ لأنّه مستقلٌّ ممتنع ، كضالّة الإبل ، فلا يتولّى أمره إلّا الحاكم(٣) .

وقولنا : « ضائع » نريد به المنبوذ ؛ لأنّ غير المنبوذ يحفظه أبوه أو جدّه لأبيه أو الوصي لأحدهما ، فإن لم يكن أحد هؤلاء ، نصب القاضي له مَنْ يراعيه ويحفظه ويتسلّمه ؛ لأنّه كان له كافل معلوم ، وهو أبوه أو جدّه أو وصيّهما ، فإذا فقد قام القاضي مقامه ، كما أنّه يقوم لحفظ مال الغائبين والمفقودين ، أمّا المنبوذ فإنّه يشبه اللّقطة ولهذا يُسمّى لقيطاً فلم يختصّ‌

____________________

(١) العزيز شرح الوجيز ٦ : ٣٧٩.

(٢) الوسيط ٤ : ٣٠٣ ، العزيز شرح الوجيز ٦ : ٣٧٩ ، روضة الطالبين ٤ : ٤٨٣.

(٣) العزيز شرح الوجيز ٦ : ٣٧٩ ، روضة الطالبين ٤ : ٤٨٤.

٣١٢

حفظه بالقاضي.

وقولنا : « لا كافل له » نريد به مَنْ لا أب له ولا جدّ للأب ومَنْ يقوم مقامهما ، والملتَقَط ممّن هو في حضانة أحد هؤلاء لا معنى لالتقاطه.

نعم ، لو وُجد في مضيعةٍ أُخذ ليُردّ إلى حاضنه.

الركن الثالث : الملتقِط.

مسألة ٤٠٧ : يعتبر في الملتقِط التكليف والحُرّيّة والإسلام والعدالة ، فلا يصحّ التقاط الصبي ولا المجنون.

ولو كان الجنون يعتوره أدواراً ، أخذه الحاكم من عنده ، كما يأخذه لو التقطه المجنون المطبق أو الصبي.

وأمّا العبد فليس له الالتقاط ؛ لأنّ منافعه ملك سيّده ، فليس له صَرفها إلى غيره إلّا بإذنه ، ولأنّ الالتقاط تبرّعٌ والعبد ليس من أهله ؛ إذ أوقاته مشغولة بخدمة مولاه.

ولو أذن له السيّد أو علم به فأقرّه في يده ، جاز ، وكان السيّد في الحقيقة هو الملتقِط ، والعبد نائبه قد استعان به عليه في الأخذ والتربية والحضانة ، فصار كما لو التقطه سيّده وسلّمه إليه.

وإذا أذن له السيّد ، لم يكن له الرجوع في ذلك.

أمّا لو كان الطفل في موضعٍ لا ملتِقط له سوى العبد ، فإنّه يجوز له التقاطه ؛ لأنّه تخليصٌ له من الهلاك ، فجاز ، كما لو أراد التخليص من الغرق.

ولو التقط العبد مع وجود ملتقطٍ غيره ، لم يُقر في يده ، وينتزعه الحاكم ؛ لأنّه المنصوب للمصالح ، إلّا أن يرضى مولاه ويأذن بتقريره في‌

٣١٣

يده ، فيقدَّم على الحاكم.

ولا فرق بين القِنّ والمدبَّر وأُمّ الولد والمكاتَب والمحرَّر بعضه في ذلك كلّه ؛ لأنّه ليس لأحد هؤلاء التبرّعُ بماله ولا بمنافعه إلّا بإذن السيّد.

وقال الشافعي : المكاتَب إذا التقط بغير إذن السيّد انتُزع من يده ، كالقِنّ ، وإن التقط بإذن السيّد جاء فيه الخلاف في تبرّعاته بالإذن ، لكنّ الظاهر عندهم المنع ؛ لأنّ حقّ الحضانة ولاية ، وليس المكاتَب أهلاً لها(١) .

وليس بجيّدٍ ؛ لأنّ الحقّ لا يعدوهما.

وللشافعيّة وجهان في الـمُعتَق نصفه إذا التقط في يوم نفسه هل يستحقّ الكفالة؟(٢) .

مسألة ٤٠٨ : لا يجوز للكافر أن يلتقط الصبي المسلم ، سواء كان الكافر ذمّيّاً أو معاهداً أو حربيّاً ؛ لأنّه لا ولاية للكافر على المسلم ، قال الله تعالى :( وَلَنْ يَجْعَلَ اللهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً ) (٣) ولأنّه لا يؤمن أن يفتنه عن دينه ويُعلّمه الكفر ، بل الظاهر أنّه يُربّيه على دينه وينشأ على ذلك كولده ، فإن التقطه لم يُقرّ في يده.

أمّا لو كان الطفل محكوماً بكفره ، فإنّه يجوز للكافر التقاطه ؛ لقوله تعالى :( وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ ) (٤) .

وللمسلم التقاط الطفل الكافر.

مسألة ٤٠٩ : الأقرب : اعتبار العدالة في الملتقِط ، فلو التقطه الفاسق‌

____________________

(١) العزيز شرح الوجيز ٦ : ٣٨١ ، روضة الطالبين ٤ : ٤٨٥.

(٢) حلية العلماء ٥ : ٥٥٥ ، العزيز شرح الوجيز ٦ : ٣٨١ ، روضة الطالبين ٤ : ٤٨٥.

(٣) سورة النساء : ١٤١.

(٤) سورة الأنفال : ٧٣.

٣١٤

لم يُقر في يده ، وينتزعه الحاكم ؛ لأنّ الفاسق غير مؤتمنٍ شرعاً ، وهو ظالم ، فلا يجوز الركون إليه ؛ لقوله تعالى :( وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النّارُ ) (١) ولا يؤمن أن يبيع الطفل أو يسترقّه ويدّعيه مملوكاً له بعد مدّةٍ ، ولا يؤمن سوء تربيته له ولا يوثق عليه ويخشى الفساد به ، وهو قول الشافعي(٢) أيضاً.

ويفارق اللّقطة - حيث أُقرّت في يد الفاسق عندنا وفي أحد قولَي الشافعي(٣) - من ثلاثة أوجُه :

الأوّل : إنّ في اللّقطة معنى التكسّب ، والفاسق من أهل التكسّب ، وهاهنا لا كسب ، بل هو مجرّد الولاية.

الثاني : إنّ في اللّقطة وجوب ردّها إليه لو انتزعناها منه بعد التعريف حولاً ونيّة التملّك ليتملّكها ، فلم ننتزعها منه واستظهرنا عليه في حفظها وإن كان الانتزاع أحوط ، وهنا لا يردّ اللقيط إليه ، فكان الانتزاع أحوط وأسهل.

الثالث : المقصود في اللّقطة حفظ المال ، ويمكن الاحتياط عليه بالاستظهار في التعريف ، أو بنصب الحاكم مَنْ يُعرّفها ، فيزول خوف الخيانة ، ولا يحتاج إلى أن ينتزعها الحاكم ، وهنا المقصود حفظ الحُرّيّة والنسب ، ولا سبيل إلى الاستظهار عليه ؛ لأنّه قد يدّعي رقّه في بعض البلدان وبعض الأحوال.

____________________

(١) سورة هود : ١١٣.

(٢) الحاوي الكبير ٨ : ٣٦ ، المهذّب - للشيرازي - ١ : ٤٤٢ ، الوجيز ١ : ٢٥٤ ، الوسيط ٤ : ٣٠٤ ، التهذيب - للبغوي - ٤ : ٥٧٠ ، البيان ٨ : ١٤ ، العزيز شرح الوجيز ٦ : ٣٨١ ، روضة الطالبين ٤ : ٤٨٥ ، المغني ٦ : ٤١٣ ، الشرح الكبير ٦ : ٤٠٩.

(٣) التهذيب - للبغوي - ٤ : ٥٦٣ ، البيان ٧ : ٤٧٧ ، العزيز شرح الوجيز ٦ : ٣٤٢ و ٣٨١ ، روضة الطالبين ٤ : ٤٥٥.

٣١٥

وقيل : لا يشترط العدالة ، ولا ينتزع اللقيط من يد الفاسق ؛ لإمكان حفظه في يده بالإشهاد عليه ، ويأمر الحاكم أميناً يشارفه عليه كلّ وقتٍ ويتعهّده في كلّ زمانٍ ، ويشيع أمره فيعرف أنّه [ لقيط ](١) فينحفظ بذلك من غير زوال ولايته ؛ جمعاً بين الحقّين ، كما في اللّقطة(٢) .

مسألة ٤١٠ : مَنْ ظاهر حاله الأمانة إلّا أنّه لم يختبر حاله ، لا ينتزع من يده ؛ لأنّ ظاهر المسلم العدالة ، ولم يوجد ما يعارض هذا الظاهر ، ولأنّ حكمه حكم العَدْل في لقطة المال والولاية في النكاح وأكثر الأحكام ، لكن يوكل الإمام مَنْ يراقبه من حيث لا يدري لئلّا يتأذّى ، فإذا حصلت للحاكم الثقة به صار كمعلوم العدالة.

وقبل ذلك لو أراد السفر به ، مُنع وانتُزع منه ؛ لأنّه لا يؤمن أن يسترقّه وأن يكون إظهاره العدالة لمثل هذا الغرض الفاسد ، وهو أحد قولَي الشافعي ، والثاني له : إنّه يُقرّ في يده ويسافر به ؛ لأنّه يُقرّ في يده في الحضر من غير مشرفٍ يُضمّ إليه ، فكذا في السفر ، كالعَدْل ، ولأنّ الظاهر الستر والصيانة(٣) .

فأمّا مَنْ عُرفت عدالته وظهرت أمانته فيُقرّ اللقيط في يده في سفرٍ وحضرٍ ؛ لأنّه مأمون عليه إذا كان سفره لغير النقلة ، ولها وجهان.

مسألة ٤١١ : يعتبر في الملتقِط الرشد ، فلا يصحّ التقاط المبذِّر‌

____________________

(١) بدل ما بين المعقوفين في النُّسَخ الخطّيّة والحجريّة : « لقطة ». والمثبت كما في المصدر.

(٢) المغني ٦ : ٤١٣ - ٤١٤ ، الشرح الكبير ٦ : ٤٠٩ - ٤١٠.

(٣) الوسيط ٤ : ٣٠٤ ، التهذيب - للبغوي - ٤ : ٥٧٠ ، العزيز شرح الوجيز ٦ : ٣٨١ ، روضة الطالبين ٤ : ٤٨٦ ، المغني ٦ : ٤١٤ ، الشرح الكبير ٦ : ٤١١ ، وفيها القول الأوّل فقط.

٣١٦

المحجور عليه ، فلو التقط لم يُقر في يده وانتُزع منه ؛ لأنّه ليس مؤتمناً عليه شرعاً وإن كان عَدْلاً.

ولا يشترط في الملتقِط الذكورة ، فإنّ الحضانة أليق بالإناث.

ولا يشترط كونه غنيّاً ؛ إذ ليست النفقة على الملتقط.

والفقير يساوي الغني في الحضانة.

وللشافعيّة وجهٌ آخَر ، وهو : إنّه لا يُقرّ في يد الفقير ؛ لأنّه لا يتفرّغ للحضانة ؛ لاشتغاله بطلب القوت(١) .

مسألة ٤١٢ : لو ازدحم على لقيطٍ اثنان ، فإن كان ازدحامهما عليه قبل أخذه وقال كلّ واحدٍ منهما : أنا آخذه وأحضنه ، جعله الحاكم في يد مَنْ رآه منهما أو من غيرهما ؛ لأنّه لا حقّ لهما قبل الأخذ.

وإن ازدحما بعد الأخذ بأن تناولاه تناولاً واحداً دفعةً واحدة ، فإن لم يكن أحدهما أهلاً للالتقاط مُنع منه ، وسلّم اللقيط إلى الآخَر ، كما لو كان أحدهما مسلماً حُرّاً عَدْلاً والآخَر يكون كافراً أو فاسقاً أو عبداً لم يأذن له مولاه ، أو مكاتَباً كذلك ، فإنّ المسلم العَدْل الحُرّ يُقرّ في يده ، ولا يشاركه الآخَر ، ولا اعتبار بمشاركته إيّاه في الالتقاط ؛ لأنّه لو التقطه وحده لم يُقرّ في يده ، فإذا شاركه مَنْ هو من أهل الالتقاط كان أولى.

وأمّا إن كان كلّ واحدٍ منهما أهلاً للالتقاط ، فإن سبق أحدهما إلى الالتقاط ، مُنع الآخَر من مزاحمته.

ولا يثبت السبق بالوقوف على رأسه من غير أخذٍ ، وهو أظهر وجهي‌

____________________

(١) المهذّب - للشيرازي - ١ : ٤٤٣ ، الوسيط ٤ : ٣٠٤ ، البيان ٨ : ١٤ ، العزيز شرح الوجيز ٦ : ٣٨٢ ، روضة الطالبين ٤ : ٤٨٦.

٣١٧

الشافعيّة ، والثاني : إنّه يثبت(١) .

وإن لم يسبق أحدهما ، فإن اختصّ أحدهما بوصفٍ يوجب تقدّمه قُدّم ، وكان أولى من الآخَر.

وإن تساويا من كلّ وجهٍ ، فإن سلّم أحدهما لصاحبه ورضي بإسقاط حقّه جاز ؛ لأنّ الحقّ له ، فلا يُمنع من الإيثار به ، وإن تشاحّا أُقرع بينهما - وبه قال الشافعي(٢) - لقوله تعالى :( وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ ) (٣) .

ولأنّه أمر مشكل ؛ لعدم إمكان الجمع بينهما ، وعدم أولويّة أحدهما ، وكلّ مشكلٍ ففيه القرعة بالنصّ عن أهل البيتعليهم‌السلام (٤) .

ولأنّه لا يمكن أن يُخرج عن أيديهما ؛ لاشتماله على إبطال حقّهما الثابت لهما بالالتقاط ، أو يُترك في أيديهما إمّا جمعاً ، والاجتماع على الحضانة مشقٌّ أو متعذّر ، ولا يمكن أن يكون عندهما في حالةٍ واحدة ، وإمّا بالمهايأة ، وهو يشتمل على الإضرار باللقيط ؛ لما في تبدّل الأيدي من قطع الأُلفة واختلاف الأغذية والأخلاق ، أو يختصّ به أحدهما لا بالقرعة ، ولا سبيل إليه ؛ لتساويهما ، فلم يبق مخلص إلّا القرعة ، كالزوج يسافر بإحدى زوجاته بالقرعة.

____________________

(١) الوسيط ٤ : ٣٠٥ ، العزيز شرح الوجيز ٦ : ٣٨٢ - ٣٨٣ ، روضة الطالبين ٤ : ٤٨٦.

(٢) الحاوي الكبير ٨ : ٣٩ ، المهذّب - للشيرازي - ١ : ٤٤٣ ، الوجيز ١ : ٢٥٤ ، الوسيط ٤ : ٣٠٥ ، حلية العلماء ٥ : ٥٥٥ ، البيان ٨ : ١٦ ، العزيز شرح الوجيز ٦ : ٣٨٤ ، روضة الطالبين ٤ : ٤٨٧.

(٣) سورة آل عمران : ٤٤.

(٤) الفقيه ٣ : ٥٢ / ١٧٤ ، التهذيب ٦ : ٢٤٠ / ٥٩٣.

٣١٨

وقال بعض الشافعيّة : يرجّح أحدهما باجتهاد القاضي ، فمَن رآه خيراً للّقيط أقرّه في يده(١) .

وهو غلط ؛ لأنّه قد يستوي الشخصان في اجتهاد القاضي ولا سبيل إلى التوقّف ، فلا بدّ من مرجوعٍ إليه ، وليس سوى القرعة.

وقال بعض الشافعيّة : يخيّر الصبي في الانضمام إلى مَنْ شاء منهما(٢) .

وهو غلط ؛ لأنّه قد لا يكون مميّزاً بحيث يفوّض إليه التخيير ، ولو كان مميّزاً فإنّه لا يخيّر ، كما يخيّر الصبي بين الأبوين عند بلوغه سنّ التمييز - عندهم(٣) - لأنّه هناك يعوّل على الميل الناشئ من الولادة ، وهذا المعنى معدوم في اللقيط.

مسألة ٤١٣ : هذا إذا تساويا في الصفات ، فإن ترجّح أحد الملتقطين بوصفٍ يوجب تخصيصه به دون الآخَر وكانا معاً ممّن يثبت لهما جواز الالتقاط ، أُقرّ في يده ، وانتُزع من يد الآخَر.

والصفات المرجّحة أربعة :

أ : الغنى ، فلو كان أحدهما غنيّاً والآخَر فقيراً ، فللشافعيّة وجهان :

أحدهما : إنّهما يتساويان - وهو قول بعض علمائنا(٤) - لأنّ الفقير أهل للالتقاط ، كالغني.

وأظهرهما عند الشافعيّة : أولويّة الغني ؛ لأنّه ربما يواسيه بمالٍ وينفعه في كثيرٍ من الأوقات ويؤاكله أحياناً ، ولأنّ الفقير قد يشتغل بطلب القوت‌

____________________

(١) الحاوي الكبير ٨ : ٤٠ ، المهذّب - للشيرازي - ١ : ٤٤٣ ، حلية العلماء ٥ : ٥٥٦ ، البيان ٨ : ١٦ ، العزيز شرح الوجيز ٦ : ٣٨٤ ، روضة الطالبين ٤ : ٤٨٧.

(٢) العزيز شرح الوجيز ٦ : ٣٨٤ ، روضة الطالبين ٤ : ٤٨٧.

(٣) التهذيب - للبغوي - ٤ : ٥٧٢ ، العزيز شرح الوجيز ٦ : ٣٨٤.

(٤) لم نتحقّقه.

٣١٩

عن الحضانة(١) .

فإن رجّحنا الغني على الفقير وكانا معاً غنيّين إلّا أنّ أحدهما أكثر غنىً من الآخَر ، فللشافعيّة وجهان في تقديم أكثرهما مالاً(٢) .

ب : أن يكون أحدهما بلديّاً والآخَر قرويّاً ، أو كان أحدهما بلديّاً أو قرويّاً والآخَر بدويّاً ، تساويا عند بعض علمائنا(٣) ، ورجّح البلديّ على القرويّ ، والقرويّ على البدويّ ؛ لما فيه من حفظ نسبه وإمكان وصول قريبه إليه.

وللشافعيّة وجهان(٤) .

ج : مَنْ ظهرت عدالته بالاختبار يُقدّم على المستور على خلافٍ بين علمائنا.

وللشافعيّة وجهان :

أحسنهما : إنّه يقدّم احتياطاً للصبي.

والثاني : يستويان ؛ لأنّ المستور لا يسلّم ثبوت المزيّة للآخَر ويقول : لا أترك حقّي بجهلكم بحالي(٥) .

د : الحُرّ أولى من العبد والمكاتَب وإن كان التقاطه بإذن السيّد ؛ لأنّه في نفسه ناقص ، وليست يدُ المكاتَب يدَ السيّد.

مسألة ٤١٤ : لا تُقدّم المرأة على الرجل ؛ لأنّ المرأة وإن كانت

____________________

(١) التهذيب - للبغوي - ٤ : ٥٧٢ ، العزيز شرح الوجيز ٦ : ٣٨٣ ، روضة الطالبين ٤ : ٤٨٦.

(٢) العزيز شرح الوجيز ٦ : ٣٨٣ ، روضة الطالبين ٤ : ٤٨٦.

(٣) لم نتحقّقه.

(٤) التهذيب - للبغوي - ٤ : ٥٧٢ ، العزيز شرح الوجيز ٦ : ٣٨٧ - ٣٨٨ ، روضة الطالبين ٤ : ٤٨٧ - ٤٨٨.

(٥) الوسيط ٤ : ٣٠٥ ، العزيز شرح الوجيز ٦ : ٣٨٣ ، روضة الطالبين ٤ : ٤٨٦.

٣٢٠

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

وبالسند الثاني عن الرضاعليه‌السلام أنّ العبّاسي زنديق وكان أبوه زنديقاً(١) .

وفيه محمّد بن مسعود ، عن علي بن محمّد ، عن محمّد بن أحمد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن رجل من أصحابنا ، عن صفوان بن يحيى وابن سنان أنّهما سمعا أبا الحسنعليه‌السلام يقول : لعن الله العبّاسي فإنّه زنديق وصاحبه يونس فإّنهما يقولان بالحسن والحسينعليهما‌السلام (٢) .

وعنه قال : حدّثني أحمد ، عن أبي طالب قال : حدّثني العبّاسي أنّه قال للرضاعليه‌السلام : لم لا تدخل فيما سألك أمير المؤمنين؟ قال : فقلت فأنت أيضاً عليَّ يا عبّاسي؟! قال : نعم ، ولتجيبنه إلى ما سألك أو لأعطينك القاضية يعني السيف(٣) .

وفيتعق : لا يبعد تعدد هشام بن إبراهيم الراشدي الهمداني الضعيف هذا والمشرقي الثقة الآتي ، ويكون هو الّذي وصفه الصدوق بصاحب الرضاعليه‌السلام في مشيخة الفقيه(٤) .

وفي العيون : كان هشام بن إبراهيم الراشدي من أخصّ الناس عند الرضاعليه‌السلام قبل أن يحمل ، وكان عالماً لسناً(٥) إلى أن قال : فلمّا حمل أبو الحسنعليه‌السلام اتصل هشام بن إبراهيم بذي الرئاستين والمأمون فحظي بذلك عندهما ، وكان لا يخفى عليهما من أخباره شيئاً ، فولاّه المأمون حجابة الرضاعليه‌السلام ، وجعل المأمون العبّاسي ابنه في حجره وقال : أدّبه ، فسمّي‌

__________________

(١) رجال الكشّي : ٥٠١ / ٩٦٠.

(٢) رجال الكشّي : ٥٠١ / ٩٥٩.

(٣) رجال الكشّي : ٥٠١ / ٩٦١ ، وفيه بدل ولتجيبنه : ولتجيبه.

(٤) الفقيه المشيخة ـ : ٤ / ٥٢.

(٥) في المصدر والتعليقة : عالماً أديباً لبيباً.

٤٢١

هشام العبّاسي(١) ( لذلك ويأتي زيادة التحقيق في الّذي يليه )(٢) .

٣١٨١ ـ هشام بن إبراهيم المشرقي :

قالكش : قال حمدويه : هشام المشرقي هو ابن إبراهيم البغدادي ، فسألته عنه فقلت له : ثقة هو؟ فقال : ثقة(٣) ، وقال : رأيت ابنه ببغداد(٤) .

وقد تقدّم في جعفر بن عيسى(٥) ، وتقدّم هاشم بن إبراهيم العبّاسي الّذي يقال له(٦) المشرقي(٧) ، فتأمّل.

وفيتعق : الظاهر من النقد والوجيزة الاتّحاد مع السابق(٨) وكذا جدي وقال : انّه شيعي ثقة خيّر كان يتّقي من المخالفين(٩) .

وظاهر المصنّف أنّ المشرقي غير العبّاسي ، وانّ الأوّل جليل والثاني مقدوح عليل(١٠) ، وهو كذلك إلاّ أنّ عندي أنّ المشرقي يقال له أيضاً العباسي ، والظاهر أن نسبته إلى جدّه فإنّه متّصف بالختلي أيضاً كما مرّ في جعفر(١١) ، والظاهر أنّه ابن إبراهيم بن محمّد بن العبّاس(١٢) الختلي الماضي ،

__________________

(١) عيون أخبار الرضاعليه‌السلام : ٢ : ١٥٣ / ٢٢ باب ٤٠.

(٢) تعليقة الوحيد البهبهاني : ٣٥٩ ، وبدل ما بين القوسين جاء فيها : وسيجي‌ء في هشام بن الحكم ذمّه.

(٣) في المصدر : ثقة ثقة.

(٤) رجال الكشّي : ٤٩٨ / ذيل الحديث ٩٥٦.

(٥) عن رجال الكشّي : ٤٩٨ / ذيل الحديث ٩٥٦.

(٦) له ، لم ترد في نسخة « ش ».

(٧) عن رجال النجاشي : ٤٣٥ / ١١٦٨.

(٨) نقد الرجال : ٣٦٨ / ١ ، الوجيزة : ٣٣٦ / ٢٠٣٨ حيث لم يذكرا إلاّ ترجمة واحدة.

(٩) روضة المتّقين : ١٤ / ٢٩٣ و ٥٠١.

(١٠) منهج المقال : ٣٥٩.

(١١) عن الخلاصة : ٣٢ / ١٠ ورجال الكشّي : ٤٩٨ / ٩٥٦ إلاّ أنّ في الكشّي : الجبلي ، الختلي ( خ ل ).

(١٢) في نسخة « ش » : العبّاسي.

٤٢٢

ولا يبعد أن يكون هو الّذي يوصف بالكلام والأدب كما يظهر من جعفر(١) ، فقدحغض إنّما هو فيه ، وكذا رواية صفوان وابن سنان(٢) والجواب هو الجواب عمّا ورد في يونس ، مع أن الظاهر من الرواية لعنهما ونسبتهما إلى التزندق تقيّة ، حيث علّلعليه‌السلام بأنّهما يقولان بالحسن والحسينعليهما‌السلام أي بإمامتهما على ما هو الظاهر.

وبالجملة : جلالته بل وثاقته ثابتة ، والمانع بملاحظة ما أشرنا إليه غير ثابت ، بل الظاهر العدم. وفي توحيد الصدوق رواية يظهر منها كونه من متكلّمي الشيعة الفضلاء المدققين(٣) . ومرّ في سابقه ماله دخل(٤) .

أقول : ظاهركش : أيضاً التعدد ، حيث ذكر لذاك ترجمة على حده ، وقرن هذا مع يونس بن عبد الرحمن وجعفر بن عيسى وغيرهم في ترجمة ، وذكر روايات الذمّ حتّى رواية صفوان وابن سنان في ذاك وأخبار المدح في هذا ، والفاضل عبد النبي الجزائري أيضاً ذكر المشرقي في الثقات(٥) والعبّاسي في الضعاف(٦) .

وفيمشكا : ابن إبراهيم صاحب الرضاعليه‌السلام ، عنه إبراهيم بن هاشم كما في مشيخة الفقيه(٧) (٨) .

__________________

(١) عن الخلاصة : ٣٢ / ١٠ ، وفيها : وهو أحد من أُثني عليه في الحديث.

(٢) رجال الكشّي : ٥٠١ / ٩٥٩ ، وفيه أنّ أبا الحسنعليه‌السلام قال : لعن الله العبّاسي فإنّه زنديق وصاحبه يونس فإنّهما يقولان بالحسن والحسين [عليهما‌السلام ].

(٣) التوحيد : ١٠٠ / ١٠.

(٤) تعليقة الوحيد البهبهاني : ٣٦٠ ، ولم يرد فيها : ومرّ في سابقه ما له دخل.

(٥) حاوي الأقوال : ١٥٦ / ٦٣٦.

(٦) حاوي الأقوال : ٣٤١ / ٢١١٤.

(٧) الفقيه المشيخة ـ : ٤ / ٥٢.

(٨) هداية المحدّثين : ١٥٩. وما ورد عن الهداية لم يرد في نسخة « ش ».

٤٢٣

٣١٨٢ ـ هشام بن الحكم :

أبو محمّد ، مولى كندة ، وكان ينزل بني شيبان بالكوفة ، وانتقل إلى بغداد سنة تسع وتسعين ومائة ، ويقال إنّ في هذه السنة مات ،جش (١) .

وزادصه : ومولده كان بالكوفة ومنشأه واسط وتجارته بغداد ، ثمّ انتقل إليها في آخر عمره ونزل قصر وضّاح ، وروى عن أبي عبد الله وأبي الحسنعليهما‌السلام ، وكان ثقة في الروايات ، حسن التحقيق بهذا(٢) الأمر ، ورويت له مدائح جليلة عن الإمامينعليهما‌السلام (٣) ، وكان ممّن فتق الكلام في الإمامة وهذّب المذهب بالنظر ، وكان حاذقاً(٤) بصناعة الكلام حاضر الجواب. وقالكش : إنّه مولى كندة ، مات سنة تسع وسبعين ومائة بالكوفة في أيام الرشيد ، وترحّم عليه الرضاعليه‌السلام ؛ وروىكش : عن العيّاشي محمّد بن مسعود عن جعفر عن العمركي عن الحسين بن أُبي(٥) عن داود أبي هاشم الجعفري قال : قلت لأبي جعفرعليه‌السلام ما تقول في هشام بن الحكم؟ فقال :رحمه‌الله ما كان أذَبَّهُ عن هذه الناحية. ورويت روايات أُخر في مدحه وأورد في خلافه أحاديث ذكرناها في كتابنا الكبير وأجبنا عنها ، وهذا الرجل عندي عظيم الشأن رفيع المنزلة(٦) ، انتهى.

وقالشه : بخطّطس : نقلاً عنكش : إنّه مات سنة تسع وتسعين ومائة(٧) ،

__________________

(١) رجال النجاشي : ٤٣٣ / ١١٦٤.

(٢) في نسخة « ش » : لهذا.

(٣) في المصدر : الإمامين الصادق والكاظمعليهما‌السلام .

(٤) في نسخة « م » : زيادة : أيضاً.

(٥) في المصدر : الحسين بن أبي لبابة ، وفي النسخة الخطيّة منه كما في المتن.

(٦) الخلاصة : ١٧٨ / ١.

(٧) التحرير الطاووسي : ٥٩٣ / ٤٥٤.

٤٢٤

ونقل عنجش ما حكاه المصنّف أوّلاً وجعل تأريخ انتقاله إلى بغداد سنة تسع وسبعين عكس ما نقله المصنّف.

وعلى قوله : الحسين بن ابي ، بخطّ السيّد جمال الدين نقلاً عنكش : الحسين بن أبي لبابة(١) ، انتهى.

ثمّ زادجش على ما مرّ : له كتاب يرويه جماعة ، ابن أبي عمير عنه به ، ثمّ عدّ عدّة كتب منها : كتاب التدبير في الإمامة وهو جمع علي بن منصور من كلامه ، ثمّ قال : وأمّا مولده فقد قلنا بالكوفة ومنشأه واسط وتجارته بغداد إلى قوله حسن التحقيق بهذا الأمر(٢) .

وفيست : كان من خواصّ سيّدنا ومولانا الإمام موسى بن جعفر بن محمّد صلوات الله عليهم ، وكانت له مباحثات كثيرة مع المخالفين في الأُصول وغيرها ، وكان له أصل ، أخبرنا جماعة ، عن محمّد بن علي بن الحسين ، عن محمّد بن الحسن بن الوليد ، عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن يعقوب بن يزيد ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى ، عنه ؛ ثمّ عدّ كتبه وقال : وكان هشام يكنّى أبا محمّد ، وهو مولى بني شيبان ، كوفي وتحوّل إلى بغداد ، ولقى أبا عبد الله جعفر بن محمّد وابنه أبا الحسن موسىعليهما‌السلام وله عنهما روايات كثيرة ، وروى عنهما فيه مدائح جليلة ، وكان ممّن فتق. إلى قوله : حاضر الجواب ، سئل يوماً عن معاوية أشهد بدراً؟ قال : نعم من ذلك الجانب ؛ ثمّ قال : وتوفّي بعد نكبة البرامكة بمديدة يسيرة مستتراً ، وقيل : في خلافة المأمون ، وكان لاستتاره قصة مشهورة(٣) .

__________________

(١) تعليقة الشهيد الثاني على الخلاصة : ٨٤.

(٢) رجال النجاشي : ٤٣٣ / ١٦٤.

(٣) الفهرست : ١٧٥ / ٧٨١.

٤٢٥

وفيق : يكنّى أبا محمّد وأبا الحكم ، بقي بعد أبا الحسنعليه‌السلام (١) .

وفيكش : هشام مولده كندة ، مات سنة تسع وتسعين ومائة(٢) بالكوفة في أيام الرشيد(٣) .

وفيكش : ما نقلهصه : إلاّ أنّ فيه الحسين بن أبي لبابة(٤) .

وفيه أيضاً حديث تغيّر يحيى بن خالد عليهرحمه‌الله وإغراء هارون به وجمع المتكلّمين عنده وهارون من وراء الستر ، وفي آخره قال يحيى لسليمان أي ابن جرير ـ : سل أبا محمّد عن شي‌ء من هذا للباب؟ فقال سليمان لهشام : أخبرني عن علي بن أبي طالب مفروض الطاعة؟ قال هشام : نعم ، قال : فإن أمرك الّذي بعده بالخروج بالسيف معه تفعل وتطيعه؟ فقال هشام : لا يأمرني ، قال : ولِمَ ، إذا كانت طاعته مفروضة عليك وعليك أن تطيعه ، فقال هشام : عد عن هذا فقد تبيّن فيه الجواب ، قال سليمان : فلم يأمرك في حال تطيعه وفي حال لا تطيعه ، قال هشام : ويحك لم أقل لك أني لا أطيعه ، إنّما قلت لك : لا يأمرني ، قال : سليمان ليس أسألك إلاّ على سبيل سلطان الجدال ليس عليّ بواجب أنّه لا يأمرك ، قال هشام : كم تحوم حول الحمى هل هو إلاّ أن أقول لك إن أمرني فعلت فتنقطع أقبح الانقطاع ولا يكون عندك زيادة وأنا أعلم ما يجب قولي وما إليه يؤول(٥) جوابي.

__________________

(١) رجال الشيخ : ٣٢٩ / ١٨.

(٢) ومائة ، لم ترد في نسخة « م ».

(٣) رجال الكشّي : ٢٥٥ / ٤٧٥ ، وفيه : وهشام مولى كندة مات سنة تسع وسبعين ومائة.

(٤) رجال الكشّي : ٢٧٨ / ٤٩٥.

(٥) في نسخة « م » : يؤول إليه.

٤٢٦

قال : فتغيّر وجه هارون وقال : قد أفصح ، وقام الناس فاغتنمها هشام فخرج على وجهه إلى المدائن ، قال : فبلغنا أنّ هارون قال ليحيى : شدّ يدك بهذا وأصحابه ، وبعث إلى أبي الحسن موسىعليه‌السلام فحبسه ، فكان هذا سبب حبسه مع غيره من الأسباب ، ثمّ صار هشام إلى الكوفة وهو يعقب عليه(١) ، ومات في دار ابن شرف بالكوفة.

فبلغ هذا المجلس محمّد بن سليمان النوفلي وابن ميثم وهما في حبس هارون فقال النوفلي : ترى(٢) هشاماً ما استطاع أن لا يقبل(٣) ، فقال له ابن ميثم : بأي شي‌ء يستطيع أن لا يقبل وقد أوجب أنّ طاعته مفروضة من الله؟ قال : بأن يقول الشرط في إمامته أن لا يدعوا أحداً إلى الخروج حتّى ينادي منادٍ من السماء ، فمن يدّعي الإمامة قبل ذلك الوقت علمت أنّه ليس بإمام ، وطلبت من أهل هذا البيت من لا يقول أنّه يخرج ولا يأمر بذلك حتّى ينادي مناد من السماء فاعلم أنّه صادق ، فقال ابن ميثم : هذا من حديث الخرافة ومتى كان هذا في عقد الإمامة. الحديث(٤) .

وفيه : جعفر بن معروف قال : حدّثني الحسن بن علي بن النعمان ، عن أبي يحيى وهو إسماعيل بن زياد الواسطي ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال : سمعته يؤدي إلى هشام بن الحكم رسالة أبي الحسنعليه‌السلام قال : لا تتكلّم فإنّه قد أمرني أن آمرك أن لا تتكلّم ، قال : فما بال هشام يتكلّم وأنا لا أتكلّم؟ قال : أمرني أن آمرك أن لا تتكلّم وأنا رسوله إليك.

قال أبو يحيى : أمسك هشام بن الحكم عن الكلام شهراً لم يتكلّم ثمّ‌

__________________

(١) في المصدر : وهو بعقب علّته ، وهو يقف عليه ( خ ل ).

(٢) في نسخة « م » : نرى.

(٣) في المصدر هنا وفي الموارد الآتية : يعتلّ ، يفتك ( خ ل ).

(٤) رجال الكشّي : ٢٥٨ / ٤٧٧.

٤٢٧

تكلّم ، فأتاه عبد الرحمن بن الحجّاج فقال له : سبحان الله يا أبا محمّد تكلّمت وقد نهيت عن الكلام؟! قال : مثلي لا ينهى عن الكلام.

قال أبو يحيى : فلمّا كان من قابل أتاه عبد الرحمن بن الحجّاج فقال له : يا هشام قال لك : أيسرّك أن تشرك في دم امرئ مسلم؟ قال : لا ، قال : فكيف تشرك في دمي فإن سكتّ وإلاّ فهو الذبح ، فما سكت حتّى كان من أمره ما كان صلّى الله عليه(١) .

أقول : وفيه غير ذلك من الأحاديث الدالّة على فضله وجلالته وعلو رتبته(٢) ، وإن كان في بعضها بعض الذمّ أيضاً تقية(٣) وهو أجلّ منها.

وفي الشافي(٤) : أمّا ما رمي به هشام بن الحكمرحمه‌الله من التجسيم فالظاهر من الحكاية القول بجسم لا كالأجسام ، ولا خلاف في أنّ هذا القول ليس بتشبيه ولا ناقص لأصل ولا معترض على فرع ولا غلط في عبارة يرجع في إثباتها ونفيها إلى اللغة ، وأكثر أصحابنا يقولون : إنّه قد أورد ذلك على سبيل المعارضة للمعتزلة فقال لهم : إذا قلتم إنّ الله تعالى شي‌ء لا كالأشياء فقولوا إنّه جسم لا كالأجسام ، وليس كل من عارض بشي‌ء وسأل عنه بكونه معتقداً له ومتديّناً به ، ويجوز أن يكون قصد به إلى استخراج جوابهم عن هذهِ المسألة ومعرفة ما عندهم فيها ، أو إلى أن يبيّن قصورهم عن إيراد الغرض(٥) في جوابها ، إلى غير ذلك ممّا يتّسع ذكره(٦) ، انتهى.

__________________

(١) رجال الكشّي : ٢٧٠ / ٤٨٨.

(٢) رجال الكشّي : ٢٥٦ / ٤٧٦ ، ٢٦٥ / ٤٧٩ ٤٨٧ ، ٢٧١ / ٤٨٩ ٤٩٤.

(٣) رجال الكشّي : ٢٧٨ / ٤٩٦ ٥٠٠.

(٤) وفي الشافي إلى آخر الترجمة لم يرد في نسخة « ش ».

(٥) في المصدر بدل الغرض : المرتضى.

(٦) الشافي في الإمامية : ١ / ٨٣.

٤٢٨

ويشهد لما ذكرهقدس‌سره من إيراده ذلك معارضته قول الشهرستاني في الملل والنحل : الهشاميّة أصحاب هشام بن الحكم صاحب المقالة في التشبيه كان من متكلّمي الشيعة ، وجرت بينه وبين أبي الهذيل مناظرات في علم الكلام. إلى أن قال : وهشام بن الحكم هذا صاحب غور في الأُصول لا يجوز أن يغفل عن إلزاماته على المعتزلة ، فإنّ الرجل وراء ما يلزم به على الخصم ودون ما يظهره من التشبيه ، وذلك أنّه ألزم على العلاف(١) فقال : إنّك تقول : الباري تعالى عالم بعلم ، وعلمه ذاته ، فيشارك المحدثات في أنّه عالم بعلم ويباينها في أنّ علمه ذاته ، فيكون عالماً لا كالعالمين ، فلم لا تقول : هو جسم لا كالأجسام وصورة لا كالصور وله قدر لا كالأقدار. إلى غير ذلك(٢) ، انتهى فتأمّل.

وفيمشكا : ابن الحكم الثقة ، عنه ابن أبي عمير ، وصفوان بن يحيى ، وعلي بن معبد ، ويونس بن يعقوب ، وحمّاد بن عثمان ، والبرقي ، وعلي بن الحكم ، ونشيط بن صالح كما في الفقيه(٣) (٤) .

٣١٨٣ ـ هشام بن حيّان الكوفي :

مولى بني عقيل ، أبو سعيد المكاري ،ق (٥) ؛د (٦) .

وتقدّم هاشم(٧) .

__________________

(١) في المصدر : الغلاف.

(٢) الملل والنحل : ١ / ١٦٤.

(٣) الفقيه ٢ : ٩٩ / ٤٤٥.

(٤) هداية المحدّثين : ١٥٩.

(٥) رجال الشيخ : ٣٣٠ / ٢١.

(٦) رجال ابن داود : ٢٠٠ / ١٦٧٥.

(٧) عن رجال النجاشي : ٤٣٦ / ١١٦٩.

٤٢٩

٣١٨٤ ـ هشام بن سالم الجواليقي :

ق (١) . وزادصه : مولى بشر بن مروان ، أبو الحكم ، كان من سبي الجوزجان(٢) ، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسنعليهما‌السلام ، ثقة ثقة(٣) .

وزادجش : له كتاب يرويه جماعة ، عنه ابن أبي عمير(٤) .

وفيست : له أصل ، أخبرنا ابن أبي جيد ، عن محمّد بن الحسن بن الوليد ، عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن يعقوب بن يزيد ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب وإبراهيم بن هاشم ، عن ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى ، عنه(٥) .

ورواه أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عنه(٦) .

وفيكش : جعفر بن محمّد ، عن الحسن بن علي بن النعمان ، عن أبي يحيى ، عن هشام بن سالم قال : كنّا بالمدينة بعد وفاة أبي عبد اللهعليه‌السلام أنا ومؤمن الطاق أبو جعفر والناس مجتمعون على أنّ عبد الله صاحب هذا الأمر بعد أبيه ، فسألناه(٧) الزكاة في كم تجب؟ قال : في مائتين خمسة ، قلنا : ففي مائة؟ قال : درهمان ونصف ، قلنا : والله ما تقول المرجئة هذا ، فرفع يديه إلى السماء فقال : والله لا أدري ما تقول المرجئة.

فخرجنا من عنده ضلاّلاً لا ندري أين نتوجه ، نقول إلى المرجئة إلى القدريّة إلى الزيديّة إلى المعتزلة إلى الخوارج فنحن كذلك إذ رأيت رجلاً‌

__________________

(١) رجال الشيخ : ٣٢٩ / ١٧ ، وفيه زيادة : الجعفي مولاهم كوفي أبو محمّد.

(٢) في نسخة « م » : الجورجان.

(٣) الخلاصة : ١٧٩ / ٢.

(٤) رجال النجاشي : ٤٣٤ / ١١٦٥.

(٥) من هنا إلى آخر الترجمة لم يرد في نسخة « ش ».

(٦) الفهرست : ١٧٤ / ٧٨٠ وفيه طريق ثالث.

(٧) في المصدر زيادة : عن.

٤٣٠

شيخاً لا أعرفه يومئ إليّ بيده ، فخفت أن يكون عيناً من عيون أبي جعفر فقلت لأبي جعفر : تنحَّ فانّي خائف على نفسي وعليك ، فما زلت اتبعه حتّى ورد بي على باب أبي الحسنعليه‌السلام فدخلت ، فإذا أبو الحسنعليه‌السلام قال لي ابتداءً : لا إلى المرجئة ولا إلى القدريّة ولا إلى الزيديّة ولا إلى المعتزلة ولا إلى الخوارج إليّ إليّ إليّ.

فقلت : جعلت فداك مضى أبوك؟ قال : نعم ، قلت : في موت؟ قال : نعم ، قلت : جعلت فداك فمن لنا بعده؟ قال : إن شاء الله يهديك هداك ، قلت : جعلت فداك أسألك عمّا كان يُسأل أبوك؟ قال : سل تخبر ولا تذع ، فان أذعت فهو الذبح ، فسألته فإذا هو بحر ، قلت : جعلت فداك شيعتك وشيعة أبيك ضلاّل. إلى آخره(١) .

ومضى شي‌ء منه في المفضّل بن عمر(٢) .

أقول : فيمشكا : ابن سالم الثقة ، عنه ابن أبي عمير ، والنضر بن سويد ، ومحمّد بن إسماعيل بن بزيع ، والحسن بن محبوب ، وحمّاد بن عثمان ، وعلي بن الحكم الثقة ، وأبو الحسين الحجّال(٣) ، وأبو يحيى سهل(٤) بن زياد الواسطي(٥) .

٣١٨٥ ـ هشام بن المثنّى الرازي :

ق (٦) . وفيتعق : يروي عنه ابن أبي عمير(٧) ، واستظهر كونه هاشم‌

__________________

(١) رجال الكشّي : ٢٨٢ / ٥٠٢.

(٢) عن رجال الكشّي : ٢٨٢ / ٥٠٢.

(٣) في المصدر : والحجّال.

(٤) في المصدر : سهيل ، سهل ( خ ل ).

(٥) هداية المحدّثين : ١٦٠. وما ورد عن الهداية لم يرد في نسخة « ش ».

(٦) رجال الشيخ : ٣٣٢ / ٥١.

(٧) الكافي ١ : ٢٤٤ / ٣ ، ٥ : ٣٠٥ / ٦.

٤٣١

الثقة ، ولعلّ رواية ابن أبي عمير قرينة الاتّحاد(١) (٢) .

أقول : جزم عناية الله أيضاً بالاتّحاد(٣) .

٣١٨٦ ـ هشام بن محمّد بن السائب :

ثمّ ساق نسبه إلى أن قال : أبو المنذر الناسب العالم بالأيّام ، المشهور بالفضل والعلم ، وكان يختص بمذهبنا وله الحديث المشهور قال : اعتللت علّة عظيمة أنسيت(٤) علمي ، فجلست إلى جعفر بن محمّدعليه‌السلام فسقاني العلم في كأس فعاد إلىّ علمي ، وكان أبو عبد اللهعليه‌السلام يقرّبه ويدنيه وينشطه ،جش (٥) . ونحوهصه : (٦) .

ثمّ زادجش : له كتب ، عنه محمّد بن موسى بن حمّاد.

وفيتعق : وصفه صاحب مروج الذهب بالكلبي(٧) . ويأتي في الألقاب حسنه وأنّه النسّابة(٨) (٩) .

أقول : فيمخهب : هشام بن الكلبي الحافظ أحد المتروكين ليس بثقة ، فلهذا لم أدخله بين حفّاظ الحديث ، وهو أبو المنذر هشام بن محمّد السائب الكوفي الرافضي النسّابة ، إلى أن قال : روي عنه أنّه حفظ الأيّام(١٠)

__________________

(١) حيث إنّ ابن أبي عمير يروي عن هاشم بن المثنّى أيضاً.

(٢) تعليقة الوحيد البهبهاني : ٣٦٧.

(٣) مجمع الرجال : ٦ / ٢٣٩.

(٤) في المصدر : نسيت.

(٥) رجال النجاشي : ٤٣٤ / ١١٦٦ ، وفيه وفي الخلاصة بدل وينشطه : ويبسطه.

(٦) الخلاصة : ١٧٩ / ٣.

(٧) مروج الذهب ١ : ١١٨ / ٢٣٠ ، ٢ : ٢٩٨ / ١٢١٣ ، ٣ : ٦ / ١٤٤٣ ، ٤ : ٣٢٠ / ٢٧٣٧.

(٨) عن الكافي ١ : ٢٨٣ / ٦ والكاشف ٣ : ٤٠ / ٤٩٤١ ، ٤٠٣ / ٨١.

(٩) تعليقة الوحيد البهبهاني : ٣٦٧.

(١٠) في المصدر بدل الأيّام : القرآن.

٤٣٢

في ثلاثة أيّام ، وقلّ ما روى في المسند ، كان أخباريّا علاّمة توفي سنة ستّ ومائتين(١) ، انتهى.

وعن السمعاني في ترجمة أبيه محمّد : أنّه صاحب التفسير ، كان من أهل الكوفة وقائلاً بالرجعة ، وابنه هشام ذا نسب عال وفي التشيّع غال(٢) ، انتهى.

وفي الوجيزة : ممدوح(٣) .

وفيمشكا : ابن محمّد السائب ، محمّد بن موسى بن حمّاد عنه(٤) .

٣١٨٧ ـ هلال بن إبراهيم :

أبو الفتح الدلفي(٥) الورّاق ، رجل لا بأس به ، سمع الحديث وكان ثقة ،صه : (٦) .

وزادجش : له كتاب(٧) .

أقول : فيضح : الدلفي : بضمّ الدال المهملة وفتح اللام(٨) .

٣١٨٨ ـ هلال الحفّار :

مضى في إسماعيل بن علي بن رزين ما يظهر منه(٩) أنّه من مشايخ‌

__________________

(١) تذكرة الحفّاظ ١ : ٣٤٣ / ٣٢٦.

(٢) الأنساب للسمعاني : ١٠ / ٤٥٣ ، وفيه بدل ذا نسب عال : صاحب النسب.

(٣) الوجيزة : ٣٣٦ / ٢٠٤١.

(٤) هداية المحدّثين : ١٦٠. وما ورد عن المشتركات لم يرد في نسخة « ش ».

(٥) في نسخة « م » : الذلفي.

(٦) الخلاصة : ١٨١ / ٢.

(٧) رجال النجاشي : ٤٤٠ / ١١٨٦.

(٨) إيضاح الاشتباه : ٣١٥ / ٧٥٥.

(٩) منه ، لم ترد في نسخة « م ».

٤٣٣

الإجازة وشيخ النجاشي(١) ،تعق (٢) .

أقول : هو أبو الفتح هلال بن محمّد بن جعفر الحفّار كما ذكره الشيخرحمه‌الله ، وقد أكثر من الرواية عنه على ما في أمالي ولدهرحمه‌الله (٣) . هذا وقد سهى قلمه سلّمه الله ولم يمض له ذكر فيجش ، بل فيست ولم (٤) ، فلاحظ.

٣١٨٩ ـ هلال بن مقلاص :

أبو أيّوب الصيرفي الكوفي ، أسند عنه ،ق (٥) .

٣١٩٠ ـ همامية بن عبد الرحمن بن أبي عبد الله :

ميمون البصري ، ثقة ،صه : (٦) .

وقد تقدّم همام بغير هاء في آخره وأنّه ثقة في ابنه إسماعيل(٧) .

أقول : في نسختي منصه : بغير هاء هنا أيضاً.

٣١٩١ ـ هند بن أبي هالة الأسدي :

غير مذكور في الكتابين.

وعن الاستيعاب بعد الأسدي : التيمي ، ربيب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، امّه خديجة بنت خويلد ، قتل مع علي بن أبي طالبعليه‌السلام يوم الجمل ، وكان فصيحاً بليغاً وصّافاً وصف رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فأحسن وأتقن(٨) ، انتهى.

__________________

(١) عن الفهرست : ١٣ / ٣٧ ورجال الشيخ : ٤٥٢ / ٨٤ ، ولم يظهر منهما أنّه شيخ النجاشي ولم يرد له ذكر في رجال النجاشي كما سينبّه عليه المصنّف.

(٢) تعليقة الوحيد البهبهاني : ٣٦٨.

(٣) الأمالي : ٣٤٩ / ٧٢١ ، ٣٥٩ / ٧٤٩ ، ٣٦١ / ٧٥٠ ٨٠١.

(٤) أي مضى له ذكر في الفهرست والرجال.

(٥) رجال الشيخ : ٣٣٢ / ٤٧.

(٦) الخلاصة : ١٨١ / ٣.

(٧) عن رجال النجاشي : ٣٠ / ٦٢ والخلاصة : ١٠ / ١٩.

(٨) الاستيعاب : ٣ / ٦٠٠ ، وفيه : الأسدي التميمي.

٤٣٤

٣١٩٢ ـ هند بن الحجّاج :

ظم (١) . وفيصه : روىكش : حديثاً في طريقه نظر ذكرناه في كتابنا الكبير يشهد بأنّ له بالكاظمعليه‌السلام اختصاصاً(٢) ، انتهى.

وفيكش : بسند ضعيف في جملة حديث فقال أي الكاظمعليه‌السلام : يا بشّار امض إلى سجن القنطرة(٣) فادع لي هند بن الحجّاج وقل له : أبو الحسن يأمرك بالمصير إليه ، فإنّه سينتهرك ويصيح عليك ، فإذا فعل ذلك فقل له : أنا قد قلت لك وأبلغت رسالته. إلى أن قال : فقلت له : قد أبلغتك وقلت لك فإن شئت فافعل وإن شئت فلا تفعل.

وانصرفت وتركته وجئت إلى أبي الحسنعليه‌السلام فوجدت امرأتي قاعدة على الباب والأبواب مقفلة فلم أزل أفتح واحداً واحداً منها حتّى انتهيت إليهعليه‌السلام فوجدته وأعلمته الخبر ، فقال : نعم قد جاءني وانصرف ، فخرجت إلى امرأتي وقلت لها : جاء أحد بعدي ودخل هذا الباب؟ فقالت : لا والله ما فارقت الباب ولا فتحت الأقفال حتّى جئت.

قال : وروى لي علي بن محمّد بن الحسن الأنباري أخو صندل قال : بلغني من جهة اخرى أنّه لما صار إليه هند بن الحجّاج قال له العبد الصالح عند انصرافه : إن شئت رجعت إلى موضعك ولك الجنّة وإن شئت انصرفت إلى منزلك؟ فقال : أرجع إلى موضعي إلى السجنرحمه‌الله . الحديث(٤) .

وفيد كش ممدوح(٥) .

__________________

(١) رجال الشيخ : ٣٦٣ / ٤.

(٢) الخلاصة : ١٨٠ / ١.

(٣) في المصدر : المقنطرة ، القنطرة ( خ ل ).

(٤) رجال الكشّي : ٤٣٨ / ٨٢٧.

(٥) رجال ابن داود : ٢٠١ / ١٦٨١ ، وفيه : لم [ جخ ، جش ] ممدوح.

٤٣٥

وفيتعق : في الوجيزة : ممدوح(١) (٢) .

٣١٩٣ ـ هيثم بن أبي مسروق :

واسم أبي مسروق : عبد الله(٣) النهدي ، قريب الأمر. قالكش : قال حمدويه عن أصحابنا : أنّه فاضل : وقالكش : قال حمدويه : لأبي مسروق ابن يقال له : الهيثم سمعت أصحابنا يذكرونهما كلاهما فاضل ،صه : (٤) .

وفيجش : كوفي قريب الأمر ، له كتاب نوادر ، قال ابن بطّة : حدّثنا محمّد بن علي بن محبوب عنه(٥) .

وفيست : له كتاب ، أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل ، عن ابن بطّة ، عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عنه(٦) .

وفيقر : هيثم النهدي هو ابن أبي مسروق(٧) .

وفيلم : روى عنه سعد بن عبد الله(٨) ، فتأمّل(٩) .

وفيكش : حمدويه قال : لأبي مسروق ابن يقال له الهيثم ، سمعت أصحابي يذكرونهما(١٠) كلاهما فاضلان(١٢) .

__________________

(١) الوجيزة : ٣٣٧ / ٢٠٤٦.

(٢) تعليقة الوحيد البهبهاني : ٣٦٨.

(٣) في المصدر : أبو محمّد.

(٤) الخلاصة : ١٧٩ / ٣.

(٥) رجال النجاشي : ٤٣٧ / ١١٧٥ ، وفيه بعد ابن أبي مسروق زيادة : أبو محمّد.

(٦) الفهرست : ١٧٦ / ٧٨٦.

(٧) رجال الشيخ : ١٤٠ / ٦.

(٨) رجال الشيخ : ٥١٦ / ٢.

(٩) سينبّه المصنّف على وجه تأمّل الميرزارحمه‌الله .

(١٠) في المصدر زيادة : بخير.

(١٢) رجال الكشّي : ٣٧٢ / ٦٩٦.

٤٣٦

وفيتعق : صحّح العلاّمة طريق الصدوق(١) إلى ثوير بن أبي فاختة(٢) وإلى محمّد بن بجيل(٣) وإلى أبي ولاّد الحنّاط(٤) وهو فيه(٥) .

أقول : ذكره في الحاوي في الضعاف(٦) ، وهو يقضي العجب العجاب. وفي الوجيزة : ممدوح ، وصحّح العلاّمة حديثه(٧) .

ولم يتوجه الأُستاذ العلاّمة دام علاه ولا الميرزا قبله لما فيصه : من تكرار ما حكاه عنكش ، إذ ليس فيه سوى النقل الأخير كما مرّ ، ولا يخفى أنّهعليه‌السلام نقل الأوّل منطس : (٨) والثاني منكش : ظنّاً منهرحمه‌الله تغايرهما واقتصار السيّد على البعض ولعلّه حكم بسقوطه من نسخته منكش ، مع أنّ ما ذكره السيّدرحمه‌الله ملخّص ما فيكش ، فلا تغفل.

وقول الميرزارحمه‌الله بعد ذكر ما فيلم : فتأمّل ، يريد أنّ الشيخرحمه‌الله مع تصريحه برواية سعد عنه ذكره فيقر ، وكان اللازم ذكره فيج كما أشار إليه في الوسيط(٩) ، فلاحظ.

وفيمشكا : ابن أبي مسروق الممدوح ، عنه محمّد بن علي بن محبوب ، ومحمّد بن الحسن الصفّار ، ومحمّد بن أحمد بن يحيى ، وسعد‌

__________________

(١) الصدوق ، لم ترد في نسخة « م ».

(٢) الخلاصة : ٢٨١ ، الفقيه المشيخة ـ : ٤ / ١١١.

(٣) لم يرد له ذكر في نسخنا من الخلاصة ، الفقيه المشيخة ـ : ٤ / ٦٢.

(٤) الخلاصة : ٢٧٩ ، الفقيه المشيخة ـ : ٤ / ٦٨.

(٥) تعليقة الوحيد البهبهاني : ٣٦٨.

(٦) حاوي الأقوال : ٣٤٢ / ٢١١٩.

(٧) الوجيزة : ٣٣٧ / ٢٠٤٩.

(٨) التحرير الطاووسي : ٦٠٤ / ٤٥٩. وأيضاً ذكر ما تقدّم عن الخلاصة : والكشّي في صفحة : ٦٤٣ / ٤٨١ و ٤٨٢.

(٩) الوسيط : ٢٦٦.

٤٣٧

ابن عبد الله.

وهو عن مروك بن عبيد ، ومحمّد بن إسماعيل ، والحسن بن محبوب(١) .

٣١٩٤ ـ الهيثم بن حبيب الصيرفي :

الكوفي ، أسند عنه ،ق (٢) .

وفيتعق : روى عنه ابن أبي عمير في الصحيح(٣) (٤) .

٣١٩٥ ـ الهيثم بن عبد الله :

أبو كهمس ، كوفي عربي له كتاب ، ذكره سعد بن عبد الله في الطبقات ،جش (٥) .

وفيق : ابن عبيد الشيباني أبو كهمس الكوفي ، أسند عنه(٦) ، انتهى. وكأنّه قد كان يصغر اسمه ويرخّم.

وفيتعق : في الكافي عن الحجّاج والخشّاب عن أبي كهمس الهيثم بن عبيد(٧) ؛ وفيه أيضاً عن ابن بكير عنه واسمه هيثم بن عبيد(٨) . والظاهر الاتّحاد كما ذكره المصنّف.

ويأتي في الكنى إن شاء الله(٩) (١٠) .

__________________

(١) هداية المحدّثين : ١٦٠. وما ورد عن الهداية لم يرد في نسخة « ش ».

(٢) رجال الشيخ : ٣٣١ / ٣٤. وفي نسخة « م » : هيثم.

(٣) التهذيب ٦ : ١٨٩ / ٤٠٢ بسنده عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن هيثم الصيرفي عن رجل عن أبي عبد اللهعليه‌السلام .

(٤) لم يرد له ذكر في نسخنا من التعليقة.

(٥) رجال النجاشي : ٤٣٦ / ١١٧٠. وفي نسخة « م » : هيثم.

(٦) رجال الشيخ : ٣٣١ / ٣٥.

(٧) الكافي ٢ : ٤٤٥ / ٥.

(٨) لم أعثر عليه في الكافي وورد في التهذيب ٨ : ٩٣ / ٣١٨.

(٩) عن الفهرست : ١٩١ / ٨٨٤ ، وفيه : أبو كهمش.

(١٠) تعليقة الوحيد البهبهاني : ٣٦٨.

٤٣٨

٣١٩٦ ـ هيثم بن عروة التميمي :

الكوفي ،ق (١) .

وزادصه : ثقة ، روى عن أبي عبد اللهعليه‌السلام (٢) .

وزادجش : له كتاب عنه به صفوان(٣) .

أقول : فيمشكا : ابن عروة الثقة التميمي ، عنه صفوان بن يحيى ، وجعفر بن بشير(٤) .

٣١٩٧ ـ الهيثم بن عدي :

روى عنه محمّد بن أحمد بن يحيى ،لم (٥) .

وفيتعق : استثني من رجاله كما مرّ فيه(٦) ، وهو ظاهر في تضعيفه(٧) .

أقول : فيمشكا : ابن عدي ، عنه محمّد بن أحمد بن يحيى(٨) .

٣١٩٨ ـ الهيثم بن محمّد الثمالي :

كوفي ثقة ،صه : (٩) .

وزادجش : له كتاب ، إبراهيم بن سليمان بن حيّان الخزّاز عنه به(١٠) .

__________________

(١) رجال الشيخ : ٣٣١ / ٣٦.

(٢) الخلاصة : ١٧٩ / ٢ ، وفيها وفي النجاشي بدل الكوفي : كوفي.

(٣) رجال النجاشي : ١٦٠. والمذكور عن الهداية لم يرد في نسخة « ش ».

(٤) هداية المحدّثين : ١٦٠. والمذكور عن الهداية لم يرد في نسخة « ش ».

(٥) رجال الشيخ : ٥١٦ / ٣.

(٦) عن الفهرست : ١٤٤ / ٦٢١.

(٧) تعليقة الوحيد البهبهاني : ٣٦٨.

(٨) هداية المحدّثين : ١٦٠. والمذكور عن الهداية لم يرد في نسخة « ش ».

(٩) الخلاصة : ١٧٩ / ١.

(١٠) رجال النجاشي : ٤٣٦ / ١١٧٣ ، وفيه : إبراهيم بن سليمان عنه به. وذكره في الفهرست : ١٧٧ / ٧٨٧ قائلاً : الهيثم بن محمّد الثمالي له كتاب ، أخبرنا به جماعة ، عن أبي المفضّل ، عن حميد ، عن أبي إسحاق إبراهيم بن سليمان بن حيّان الخزّاز ، عنه.

٤٣٩

وفيمشكا : ابن محمّد الثمالي الثقة ، إبراهيم بن سليمان عنه(١) .

٣١٩٩ ـ الهيثم بن واقد الجزري :

ق (٢) . وزادجش : روى عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، له كتاب يرويه محمّد بن سنان(٣) .

وفيد : ق جش ثقة(٤) ، انتهى. وتوثيقه محل نظر.

وفيتعق : يروي عنه الحسن بن محبوب(٥) (٦) .

أقول : ( لم أر توثيقه فيجش وجخ (٧) ).

وفيضح : واقد بالقاف الجزري بالجيم والزاي والراء(٨) ، انتهى.

وفيمشكا : ابن واقد الجزري الثقة ، محمّد بن سنان عنه ؛ وتوثيقه محل نظر(٩) .

__________________

(١) هداية المحدّثين : ١٦٠. والمذكور عن الهداية لم يرد في نسخة « ش ».

(٢) رجال الشيخ : ٣٣١ / ٣٧ ، وفيه زيادة : مولى. وفي نسخة « ش » : الخزري.

(٣) رجال النجاشي : ٤٣٦ / ١١٧١.

(٤) رجال ابن داود : ٢٠١ / ١٦٨٧.

(٥) الكافي ٢ : ٢١٠ / ٢٥.

(٦) تعليقة الوحيد البهبهاني : ٣٦٨.

(٧) ما بين القوسين لم يرد في نسخة « ش ».

(٨) إيضاح الاشتباه : ٣١٣ / ٧٤٧.

(٩) هداية المحدّثين : ١٦٠ ، وفيها : ابن واقد عنه محمّد بن سنان والحسين بن محبوب. والمذكور عن الهداية لم يرد في نسخة « ش ».

٤٤٠

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466