الكافي الجزء ٨

الكافي0%

الكافي مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 703

الكافي

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: أبو جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي
تصنيف: الصفحات: 703
المشاهدات: 113631
تحميل: 2614


توضيحات:

الجزء 1 الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 703 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 113631 / تحميل: 2614
الحجم الحجم الحجم
الكافي

الكافي الجزء 8

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

الْحُلَيْفَةِ(١) ، زَالَتِ(٢) الشَّمْسُ ، فَاغْتَسَلَ(٣) ، ثُمَّ خَرَجَ حَتّى أَتَى الْمَسْجِدَ الَّذِي عِنْدَ الشَّجَرَةِ ، فَصَلّى(٤) فِيهِ الظُّهْرَ ، وَعَزَمَ(٥) بِالْحَجِّ(٦) مُفْرِداً(٧) ، وَخَرَجَ حَتّى انْتَهى إِلَى الْبَيْدَاءِ(٨) عِنْدَ الْمِيلِ الْأَوَّلِ ، فَصُفَّ(٩) لَهُ سِمَاطَانِ(١٠) ، فَلَبّى بِالْحَجِّ مُفْرِداً(١١) ، وَسَاقَ الْهَدْيَ سِتّاً وَسِتِّينَ ، أَوْ أَرْبَعاً(١٢) وَسِتِّينَ ، حَتّى انْتَهى إِلى مَكَّةَ فِي سَلْخِ(١٣) أَرْبَعٍ(١٤) مِنْ ذِي الْحِجَّةِ ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ ، ثُمَّ صَلّى رَكْعَتَيْنِ خَلْفَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام ، ثُمَّ عَادَ إِلَى الْحَجَرِ ، فَاسْتَلَمَهُ ، وَقَدْ كَانَ اسْتَلَمَهُ فِي أَوَّلِ طَوَافِهِ.

__________________

(١). ذو الحليفة : ماء من مياه بني جشم ، ثمّ سمّي به الموضع ، على ستّة أميال أو نحو مرحلة عن المدينة ، وهومسجد الشجرة ، ميقات أهل المدينة. راجع :المصباح المنير ، ص ١٤٦ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٠٦٩ ( حلف ).

(٢). في « ظ ، بث ، بخ ، جد » والوافيوالتهذيب : « فزالت ».

(٣). في « بخ » والوافي : « اغتسل ».

(٤). في « بح » : « وصلّى ».

(٥). في « بخ ، بس » والوافي والبحار : « ثمّ عزم ».

(٦). في « بخ ، بس » والوافي : « على الحجّ ».

(٧). في « بخ ، بف » : « منفرداً ».

(٨). « البيداء » : المفازة التي لا شي‌ء بها ، سمّيت بذلك لأنّها تُبيد من يحلّها ، وهي هنا اسم موضع مخصوص بين مكّة والمدينة. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ١٧١ ؛لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٩٧.

(٩). في « بف » : « فيصفّ الناس ». وفي التهذيب : + « الناس ».

(١٠). في « ظ ، بف » وحاشية « بح »والتهذيب : « سماطين ». والسماط ، وزان كتاب : الجانب ، والسماطان من النخل والناس : الجانبان ؛ يقال : مشى بين يدي السماطين. أو هو الجماعة من الناس والنخل ، أو هو الصفّ ، ويقال : قام القوم حوله سماطين ، أي صفّين ، وكلّ صفّ من الرجال سماط. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١١٣٤ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٠١ ؛المصباح المنير ، ص ٢٨٨ ( سمط ).

(١١). في « بث » : « منفرداً ». وفيالوافي : « مفرداً ، أي من دون عمرة معه في نيّة واحدة » ، وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : مفرداً ، أي مفرداً عن العمرة ، أي لم يتمتّع ؛ لأنّهصلى‌الله‌عليه‌وآله كان قارناً ».

(١٢). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : أو أربعاً ، الترديد من الراوي ».

(١٣). السَّلْخُ : المضيّ ، يقال : سلخ الشهرُ ، أي مضى ، كانسلخ. وسَلْخ الشهر : آخره. راجع :المصباح المنير ، ص ٢٨٤ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٣٧٦ ( سلخ ).

(١٤). في « ظ ، بح ، جد » : + « بقين ». وفي حاشية « ظ » : + « مضين ».

١٦١

ثُمَّ قَالَ :( إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ (١) اللهِ ) (٢) فَأَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللهُ(٣) - عَزَّ وَجَلَّ - بِهِ(٤) ، وَإِنَّ(٥) الْمُسْلِمِينَ كَانُوا(٦) يَظُنُّونَ أَنَّ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ شَيْ‌ءٌ صَنَعَهُ الْمُشْرِكُونَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ :( إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما ) (٧) ثُمَّ أَتَى الصَّفَا ، فَصَعِدَ عَلَيْهِ ، وَاسْتَقْبَلَ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ ، فَحَمِدَ اللهَ ، وَأَثْنى عَلَيْهِ ، وَدَعَا مِقْدَارَ مَا يُقْرَأُ سُورَةُ الْبَقَرَةِ مُتَرَسِّلاً(٨) ، ثُمَّ انْحَدَرَ إِلَى الْمَرْوَةِ ، فَوَقَفَ عَلَيْهَا كَمَا وَقَفَ عَلَى الصَّفَا ، ثُمَّ انْحَدَرَ ، وَعَادَ(٩) إِلَى الصَّفَا ، فَوَقَفَ(١٠) عَلَيْهَا ، ثُمَّ انْحَدَرَ إِلَى الْمَرْوَةِ حَتّى فَرَغَ مِنْ سَعْيِهِ.

فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ سَعْيِهِ(١١) وَهُوَ عَلَى الْمَرْوَةِ ، أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ بِوَجْهِهِ ، فَحَمِدَ اللهَ ، وَأَثْنى عَلَيْهِ. ثُمَّ قَالَ : إِنَّ هذَا جَبْرَئِيلُ - وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلى خَلْفِهِ - يَأْمُرُنِي أَنْ آمُرَ مَنْ لَمْ يَسُقْ(١٢) هَدْياً أَنْ يُحِلَّ ، وَلَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ ، لَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا أَمَرْتُكُمْ(١٣) ،

__________________

(١). الشعائر : جمع الشَعيرة ، أو الشِعارة. قال الجوهري : « الشعائر : أعمال الحجّ ، وكلّ ما جعل علماً لطاعة الله‌تعالى ». وقال ابن الأثير : « شعائر الحجّ : آثاره وعلاماته ، جمع شعيرة. وقيل : هو كلّ ما كان من أعماله كالوقوف والسعي والرمي والذبح وغير ذلك. وقال الأزهري : الشعائر : المعالم التي ندب الله إليها وأمر بالقيام عليها ». راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٩٨ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٧٩ ( شعر ).

(٢). البقرة (٢). : ١٥٨.

(٣). في « ظ ، ى ، بث ، جد » : « لله ».

(٤). في « ظ ، ى » : - « به ».

(٥). في « بح » : « إنّ » بدون الواو.

(٦). في « ظ » : - « كانوا ».

(٧). في « بخ » : +( فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ ) .

(٨). الترسّل : التأنّي وعدم العجلة ، والترسّل في القراءة : التمهّل فيها. وقيل غير ذلك. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٢٣ ؛المصباح المنير ، ص ٢٢٦ ( رسل ). (٩). في « جد » : « فعاد ».

(١٠). في « بح » : « ووقف ».

(١١). في « بح » : - « فلمّا فرغ من سعيه ».

(١٢). في الوافي : + « منكم ».

(١٣). قال ابن الأثير : « أي لو عنّ لي هذا الرأي الذي رأيته آخراً وأمرتكم به في أوّل أمري ، لما سقت الهدي معي‌ وقلّدته وأشعرته ؛ فإنّه إذا فعل ذلك لا يحلّ حتّى ينحر ، ولا ينحر إلّا يوم النحر ، فلا يصحّ له فسخ الحجّ بعمرة ؛ ومن لم يكن معه هدي فلا يلتزم هذا ، ويجوز له فسخ الحجّ. وإنّما أراد بهذا القول تطييب قلوب أصحابه ؛ لأنّه كان يشقّ عليهم أن يحلّوا وهو محرم ، فقال لهم ذلك لئلاّ يجدوا في أنفسهم ، وليعلموا أنّ الأفضل لهم قبول ما =

١٦٢

وَلكِنِّي سُقْتُ الْهَدْيَ ، وَلَايَنْبَغِي لِسَائِقِ الْهَدْيِ أَنْ يُحِلَّ حَتّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ».

قَالَ : « فَقَالَ لَهُ(١) رَجُلٌ(٢) مِنَ الْقَوْمِ : لَنَخْرُجَنَّ حُجَّاجاً وَرُؤُوسُنَا(٣) وَشُعُورُنَا(٤) تَقْطُرُ(٥) .

فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : أَمَا إِنَّكَ لَنْ تُؤْمِنَ بِهذَا أَبَداً(٦) .

فَقَالَ لَهُ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ(٧) الْكِنَانِيُّ : يَا رَسُولَ اللهِ ، عُلِّمْنَا دِينَنَا كَأَنَّا خُلِقْنَا الْيَوْمَ ، فَهذَا الَّذِي أَمَرْتَنَا بِهِ لِعَامِنَا(٨) هذَا ، أَمْ(٩) لِمَا يَسْتَقْبِلُ؟

فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : بَلْ هُوَ لِلْأَبَدِ إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، ثُمَّ شَبَّكَ أَصَابِعَهُ ، وَقَالَ : دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ(١٠) إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ».

قَالَ : « وَقَدِمَ عَلِيٌّعليه‌السلام مِنَ الْيَمَنِ عَلى رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله وَهُوَ بِمَكَّةَ ، فَدَخَلَ عَلى فَاطِمَةَ – عَلَيهَا السَّلَامُ - وَهِيَ قَدْ أَحَلَّتْ ، فَوَجَدَ رِيحاً طَيِّباً(١١) ، وَوَجَدَ عَلَيْهَا ثِيَاباً مَصْبُوغَةً ، فَقَالَ : مَا هذَا(١٢) يَا فَاطِمَةُ؟ فَقَالَتْ : أَمَرَنَا بِهذَا رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَخَرَجَ عَلِيٌّعليه‌السلام

__________________

= دعاهم إليه ، وأنّه لولا الهدي لفعله ».

وقال العلّامة الفيض : « يعني لو جاءني جبرئيل بحجّ التمتّع وإدخال العمرة في الحجّ قبل سياقي الهدي كما جاءني بعد ما سقت الهدي ، لصنعت مثل ما أمرتكم ؛ يعني لتمتّعت بالعمرة إلى الحجّ وما سقت الهدي ». راجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ١٠ ( قبل ).

(١). في « ظ » : - « له ».

(٢). فيالوافي : « الرجل هو عمر ، كما ورد في أخبار اخر مصرّحاً ». ونحوه فيالمرآة مع مزيد بيان.

(٣). في الوافي : - « ورؤوسنا ».

(٤). في الوافي عن بعض النسخ : - « وشعورنا ».

(٥). « شعورنا تقطر » أي من ماء غسل الجنابة ، كناية عن غسل الجنابة ومقاربة النساء. وفيالمرآة : « قال ذلك تقبيحاً وتشنيعاً على ما أمر الله ورسوله به ».

(٦). فيالوافي : « هذا من جملة إخبارهصلى‌الله‌عليه‌وآله بالغيب ؛ فإنّه ما آمن بالمتعة حتّى مات ، بل قال على المنبر : متعتان كانتا على عهد رسول الله وأنا اُحرّمهما واُعاقب عليهما : متعة النساء ، ومتعة الحجّ ».

(٧). في « بث ، جن » : « جشعم ». وهو سهو. راجع :الاستيعاب ، ج ٢ ، ص ١٤٨ ، الرقم ٩٢١ ؛اُسد الغابة ، ج ٢ ، ص ٤١٢ ، الرقم ١٩٥٥. (٨). في البحار : « ألعامنا ».

(٩). في « ظ ، بف ، جد » والوافي : « أو ».

(١٠). في الوافي : + « هكذا ».

(١١). هكذا في جميع النسخ والبحار. وفي المطبوع : « طيّبة ».

(١٢). في « ظ » : « هذه ».

١٦٣

إِلى رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله مُسْتَفْتِياً(١) ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي رَأَيْتُ فَاطِمَةَ قَدْ أَحَلَّتْ وَعَلَيْهَا ثِيَابٌ مَصْبُوغَةٌ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : أَنَا أَمَرْتُ النَّاسَ بِذلِكَ ، فَأَنْتَ يَا عَلِيُّ بِمَا أَهْلَلْتَ؟ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ(٢) ، إِهْلَالٌ(٣) كَإِهْلَالِ النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : قِرَّ عَلى إِحْرَامِكَ مِثْلِي ، وَأَنْتَ شَرِيكِي فِي هَدْيِي ».

قَالَ : « وَنَزَلَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله (٤) بِمَكَّةَ بِالْبَطْحَاءِ(٥) هُوَ وَأَصْحَابُهُ(٦) ، وَلَمْ يَنْزِلِ الدُّورَ(٧) ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ ، أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَغْتَسِلُوا وَيُهِلُّوا بِالْحَجِّ ، وَهُوَ قَوْلُ اللهِ(٨) - عَزَّ وَجَلَّ - الَّذِي أَنْزَلَ(٩) عَلى نَبِيِّهِصلى‌الله‌عليه‌وآله :( فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ ) أَبِيكُمْ( إِبْراهِيمَ ) (١٠) فَخَرَجَ النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله وَأَصْحَابُهُ مُهِلِّينَ(١١) بِالْحَجِّ حَتّى أَتى(١٢) مِنًى ، فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ الْآخِرَةَ وَالْفَجْرَ ، ثُمَّ غَدَا وَالنَّاسُ مَعَهُ ، وَكَانَتْ(١٣) قُرَيْشٌ تُفِيضُ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ(١٤) وَهِيَ‌

__________________

(١). في التهذيب : + « محرشاً على فاطمةعليها‌السلام ».

(٢). في « بح » : + « قلت ».

(٣). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع والوافي : « إهلالاً ». وقال فيالوافي : « إهلالاً كإهلال النبيّ ؛ يعني نويت الإحرام بما أحرمت به أنت كائناً ما كان ». وأمّا الإهلال فهو رفع الصوت بالتلبية ؛ يقال : أهلّ المحرم ، إذا لبّى ورفع صوته. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٥٢ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٧٠ ( هلل ).

(٤). في الوافي : + « هو وأصحابه ».

(٥). في « ى » : « البطحاء ». والبطحاء : الحصى الصغار. وبطحاء : مكّة. وأبطحها : مسيل واديها ، وهو مسيل واسع فيه دقاق الحصى ، أوّله عند منقطع الشعب بين وادي منى ، وآخره متّصل بالمقبرة التي تسمّى بالمعلّى عند أهل مكّة. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ١٣٤ ؛مجمع البحرين ، ج ٢ ، ص ٣٤٣ ( بطح ).

(٦). في الوافي : - « هو وأصحابه ».

(٧). في « ظ ، جد » : « بالدور ».

(٨). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : وهو قول الله ، لعلّه إشارة إلى ترك الشرك الذي ابتدعه المشركون في التلبية ».

(٩). في « ى ، بح ، بخ ، بف » والبحاروالتهذيب : « أنزله ».

(١٠). آل عمران (٣). : ٩٥. وفي « بخ » : +( هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ ) .

(١١). في الوافي : « يهلّون ».

(١٢). في « بخ » وحاشية « بث ، جن » والوافي والبحاروالتهذيب : « أتوا ».

(١٣). في « جد » : « فكانت ».

(١٤). فيالوافي : « روي أنّهم - أي قريش - كانوا لا يقفون بعرفات ، ولا يفيضون منه ، ويقولون : نحن أهل =

١٦٤

جَمْعٌ(١) ، وَيَمْنَعُونَ النَّاسَ أَنْ يُفِيضُوا مِنْهَا ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله وَقُرَيْشٌ تَرْجُوا أَنْ تَكُونَ(٢) إِفَاضَتُهُ مِنْ حَيْثُ كَانُوا يُفِيضُونَ ، فَأَنْزَلَ(٣) اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَيْهِ :( ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللهَ ) (٤) يَعْنِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ فِي إِفَاضَتِهِمْ(٥) مِنْهَا ، وَمَنْ كَانَ بَعْدَهُمْ.

فَلَمَّا رَأَتْ قُرَيْشٌ أَنَّ قُبَّةَ(٦) رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله قَدْ مَضَتْ ، كَأَنَّهُ(٧) دَخَلَ فِي أَنْفُسِهِمْ شَيْ‌ءٌ لِلَّذِي كَانُوا(٨) يَرْجُونَ مِنَ الْإِفَاضَةِ مِنْ مَكَانِهِمْ حَتَّى انْتَهى إِلى نَمِرَةَ ، وَهِيَ بَطْنُ عُرَنَةَ(٩) بِحِيَالِ الْأَرَاكِ(١٠) ، فَضُرِبَتْ قُبَّتُهُ ، وَضَرَبَ النَّاسُ أَخْبِيَتَهُمْ(١١) عِنْدَهَا(١٢) ، فَلَمَّا زَالَتِ‌

__________________

= حرم الله فلا نخرج منه ، فيقفون بالمشعر ، ويفيضون منه ، فأمرهم الله أن يقفوا بعرفات ويفيضوا منه كسائر الناس ».

(١). « جَمْعٌ » : علم للمزدلفة ، سمّيت به لاجتماع الناس فيها ، أو لأنّ آدم وحوّاءعليهما‌السلام لمـّا اُهبطا اجتمعا بها. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١١٩٨ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٢٩٦ ( جمع ).

(٢). في « بث ، بخ ، جد ، جن » والوافي : « أن يكون ».

(٣). في « ظ ، جد » : « وأنزل ».

(٤). البقرة (٢). : ١٩٩.

(٥). في « بث ، بف » والوافي : « وإفاضتهم » بدل « في إفاضتهم ».

(٦). قال ابن الأثير : « القبّة من الخيام : بيت صغير مستدير ، وهو من بيوت العرب ». وقال الفيّومي : « القبّة : من‌البنيان معروفة ، وتطلق على البيت المدوّر ، وهو معروف عند التركمان والأكراد ويسمّى الخرقاهة ». راجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ٣ ؛المصباح المنير ، ص ٤٨٧ ( قبب ).

(٧). في « بخ » والوافي : « كأنّهم ».

(٨). في « ى » : « كان ».

(٩). « عرنة » وزان رطبة ، وفي لغة بضمّتين. قال ابن الأثير : « موضع عند الموقف بعرفات ». وقال الفيّومي : « موضع بين منى وعرفات ». وقال ابن منظور : « بطن عرفة : واد بحذاء عرفات ». راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٢٣ ؛لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٢٨٤ ؛المصباح المنير ، ص ٤٠٦ ( عرن ).

(١٠). قال الفيّومي : « الأراك : موضع بعرفة من ناحية الشام ». وقال الفيروزآبادي : « الأراك ، كسحاب : موضع‌ بعرفة قرب نمرة ». راجع :المصباح المنير ، ص ١٢ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٢٣٤ ( أرك ).

(١١). الأخبية : جمع الخِباء ، وهو أحد بيوت العرب من وَبَر أو صوف ، ولا يكون من شَعَر ، وهو على عمودين أو ثلاثة ، وما فوق ذلك فهو بيت. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٢٥ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٩ ( خبا ).

(١٢). في « ى » : - « عندها ».

١٦٥

الشَّمْسُ ، خَرَجَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله وَمَعَهُ قُرَيْشٌ(١) وَقَدِ(٢) اغْتَسَلَ ، وَقَطَعَ التَّلْبِيَةَ حَتّى وَقَفَ بِالْمَسْجِدِ ، فَوَعَظَ النَّاسَ وَأَمَرَهُمْ وَنَهَاهُمْ ، ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ بِأَذَانٍ(٣) وَإِقَامَتَيْنِ.

ثُمَّ مَضى إِلَى الْمَوْقِفِ ، فَوَقَفَ بِهِ ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَبْتَدِرُونَ أَخْفَافَ نَاقَتِهِ(٤) يَقِفُونَ إِلى جَانِبِهَا ، فَنَحَّاهَا ، فَفَعَلُوا مِثْلَ ذلِكَ ، فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، لَيْسَ مَوْضِعُ أَخْفَافِ نَاقَتِي بِالْمَوْقِفِ ، وَلكِنْ هذَا كُلُّهُ(٥) - وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْمَوْقِفِ - فَتَفَرَّقَ النَّاسُ.

وَفَعَلَ مِثْلَ ذلِكَ بِالْمُزْدَلِفَةِ ، فَوَقَفَ(٦) النَّاسُ(٧) حَتّى وَقَعَ الْقُرْصُ قُرْصُ الشَّمْسِ ، ثُمَّ أَفَاضَ ، وَأَمَرَ(٨) النَّاسَ بِالدَّعَةِ(٩) حَتَّى انْتَهى إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ وَهُوَ الْمَشْعَرُ الْحَرَامُ ، فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ الْآخِرَةَ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ(١٠) وَإِقَامَتَيْنِ ، ثُمَّ أَقَامَ حَتّى صَلّى فِيهَا الْفَجْرَ ، وَعَجَّلَ ضُعَفَاءَ بَنِي هَاشِمٍ بِلَيْلٍ ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ لَايَرْمُوا الْجَمْرَةَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ حَتّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، فَلَمَّا أَضَاءَ لَهُ النَّهَارُ ، أَفَاضَ حَتَّى انْتَهى إِلى مِنًى ، فَرَمى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ.

وَكَانَ الْهَدْيُ الَّذِي جَاءَ بِهِ رَسُولُ اللهِ(١١) صلى‌الله‌عليه‌وآله أَرْبَعَةً وَسِتِّينَ ، أَوْ سِتَّةً وَسِتِّينَ(١٢) ، وَجَاءَ عَلِيٌّعليه‌السلام بِأَرْبَعَةٍ وَثَلَاثِينَ ، أَوْ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ(١٣) ، فَنَحَرَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله سِتَّةً وَسِتِّينَ ،

__________________

(١). في التهذيب : « فرسه ».

(٢). في « ظ » : « قد » بدون الواو.

(٣). في التهذيب : + « واحد ».

(٤). أي يسرعون إليها ويستبقون ؛ يقال : ابتدر القوم أمراً وتبادروه ، أي بادر بعضهم بعضاً إليه أيّهم يسبق إليه‌ فيغلب عليه ، راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٤٨ ؛مجمع البحرين ، ج ٣ ، ص ٢١٦ ( بدر ).

(٥). في « بف »والتهذيب : + « موقف ».

(٦). في « بح » : « فوقع ».

(٧). في الوافي : + « بالدعاء ».

(٨). في « ى » : « فأمر ».

(٩). في « ظ ، بث ، بخ ، بس ، بف » : « بالدعاء ». والدَّعَةُ : السكون ، والوقار ، والخفض ، والسعة في العيش ، والراحة. والدعة أيضاً : الترك ، والهاء عوض من الواو. راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٩٣٧ ؛لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٣٨١ - ٣٨٢ ( ودع ). (١٠). في « بخ » : - « واحد ».

(١١). في « جد » : « الرسول ».

(١٢). فيالوافي : « لعلّ الترديد من الراوي ، أو خرج مخرج التقيّة ».

(١٣). في « بخ » : - « أو ستّة وثلاثين ».

١٦٦

وَنَحَرَ عَلِيٌّعليه‌السلام أَرْبَعاً(١) وَثَلَاثِينَ بَدَنَةً(٢) ، وَأَمَرَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ مِنْهَا(٣) ‌حُذْوَةٌ(٤) مِنْ لَحْمٍ(٥) ، ثُمَّ تُطْرَحَ فِي بُرْمَةٍ(٦) ، ثُمَّ تُطْبَخَ ، فَأَكَلَ(٧) رَسُولُ اللهِ – صَلَّى ‌الله‌ عَلَيْه‌ِ وَآلِهِ ‌وَسَلَّمَ - وَعَلِيٌّ(٨) ، وَحَسَوَا(٩) مِنْ مَرَقِهَا(١٠) ، وَلَمْ يُعْطِيَا الْجَزَّارِينَ(١١) جُلُودَهَا ، وَلَا جِلَالَهَا(١٢) ، وَ لَا قَلَائِدَهَا(١٣) ، وَتَصَدَّقَ بِهِ ، وَحَلَقَ ، وَزَارَ الْبَيْتَ ، وَرَجَعَ إِلى مِنًى ، وَأَقَامَ(١٤)

__________________

(١). هكذا في أكثر النسخ والوافي والوسائل. وفي « بث ، بس ، جن » والمطبوع : « أربعة ».

(٢). في « ظ ، جن » : - « بدنة ». وقال الجوهري : « البدنة : ناقة أو بقرة تنحر بمكّة ؛ سمّيت بذلك لأنّهم كانوا يسمّنونها ». وقال ابن الأثير : « البدنة تقع على الجمل والناقة والبقر ، وهي بالإبل أشبه ، وسمّيت بدنة لعظمها وسمنها». راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٧٧ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ١٠٨ ( بدن ).

(٣). في البحار : - « منها ».

(٤). هكذا في الوافي والكافي ، ح ٧٨٨٦. وفي جميع النسخ التي قوبلت والمطبوع والوسائلوالتهذيب : « جذوة ». والأنسب ، بل المتعيّن ما أثبتناه ؛ فإنّ الحذوة هي القطعة من اللحم ، وأمّا الجذوة فهي القبسة من النار أو الجمرةُ. راجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٦٦٧ ( جذا ) ، وص ١٦٧١ ( حذا ).

(٥). في البحار : « لحمها ».

(٦). البُرْمة : القِدْر مطلقاً. قال ابن الأثير : « وهي في الأصل : المتّخذة من الحجر المعروف بالحجاز واليمن ». راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٧٠ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ١٢١ ( برم ).

(٧). في البحار : « وأكل ».

(٨). في البحار : + « منها ».

(٩). هكذا في النسخ التي قوبلت. وفي الوافي : « وتحسّيا ». وفي المطبوع والبحاروالتهذيب : « وحسيا ».

وقوله : « حَسَوَا » ، أي شربا منه شيئاً بعد شي‌ء ، يقال : حسا زيد المرق وتحسّاه ، أي شرب منه شيئاً بعد شي‌ء. راجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٦٧٢ ؛مجمع البحرين ، ج ١ ، ص ٩٩ ( حسو ).

(١٠). في حاشية « بح » : « مرقتها ». والمـَرَق - بالتحريك - : ماء اللحم إذا طبخ.مجمع البحرين ، ج ٥ ، ص ٢٣٦ ( مرق ).

(١١). في « بس » : « الجزّارين ». وفي البحار : « لجزّارين ». والجزّار : الذي يجزر الجزور ، أي الناقة ؛ يقال : جزر الناقة يجزرها - بالضمّ - : نحرها ، وقطعها ، وجلّدها. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦١٣ ؛لسان العرب ، ج ٤ ، ص ١٣٤ - ١٣٥ ( جزر ).

(١٢). في « بث ، بف » : « جلائها ». والجِلال : جمع الجُلّ بالضمّ والفتح. وجُلّ الدابّة : الذي تُلْبَسُهُ لتصان به ، كثوب ‌الإنسان يلبسه يقيه البرد. راجع :لسان العرب ، ج ١١ ، ص ١١٩ ؛المصباح المنير ، ص ١٠٥ (جلل).

(١٣). القلائد : جمع القِلادة : وهي ما تجعل في العنق ، ومنه تقليد الهدي ، وهو أن يجعل في عنقه قطعة من جلد أو عروة مزادة ونعل خلق ؛ ليعلم أنّها هدي فيكفّ الناس عنه. راجع :لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٣٦٧ ؛المصباح المنير ، ص ٥١٢ ( قلد ). (١٤). في « بخ ، بف » والوافيوالتهذيب : « فأقام ».

١٦٧

بِهَا حَتّى كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ، ثُمَّ رَمَى الْجِمَارَ ، وَنَفَرَ حَتَّى انْتَهى إِلَى الْأَبْطَحِ ، فَقَالَتْ لَهُ(١) عَائِشَةُ : يَا رَسُولَ اللهِ(٢) ، تَرْجِعُ(٣) نِسَاؤُكَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ مَعاً ، وَأَرْجِعُ بِحَجَّةٍ(٤) ، فَائَقَامَ بِالْأَبْطَحِ ، وَبَعَثَ مَعَهَا عَبْدَ الرَّحْمنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ إِلَى التَّنْعِيمِ(٥) ، فَأَهَلَّتْ بِعُمْرَةٍ ، ثُمَّ جَاءَتْ وَطَافَتْ(٦) بِالْبَيْتِ ، وَصَلَّتْ رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام ، وَسَعَتْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، ثُمَّ أَتَتِ النَّبِيَّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَارْتَحَلَ مِنْ يَوْمِهِ ، وَلَمْ يَدْخُلِ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ ، وَلَمْ يَطُفْ بِالْبَيْتِ(٧) ، وَدَخَلَ مِنْ أَعْلى مَكَّةَ مِنْ عَقَبَةِ الْمَدَنِيِّينَ(٨) ، وَخَرَجَ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ مِنْ ذِي طُوًى(٩) ».(١٠)

__________________

(١). في « ظ » : - « له ».

(٢). في البحار : - « يا رسول الله ».

(٣). في « بح ، بف » والوافي والبحار : « أترجع ».

(٤). فيالوافي : « وأرجع بحجّة ، وذلك لأنّها فاتتها العمرة لمكان حيضها ».

(٥). « التنعيم » : موضع قريب من مكّة ، وهو أقرب أطراف الحلّ إلى البيت أو إلى مكّة ، على ثلاثة أميال ، أو أربعة من مكّة. سمّي به لأنّ على يمينه جبلَ نُعيم ، وعلى يساره جبلَ ناعم ، والوادي اسمه نعمان. راجع :لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٥٨٨ ؛المصباح المنير ، ص ٦١٤ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٥٣١ ( نعم ).

(٦). في «بث،بخ،بف»والوافيوالتهذيب : «فطافت».

(٧). في الوافي : « البيت ».

(٨). العقبة : طريق وَعِرٌ في الجبل ، أو مَرْقى صعب من الجبال ، وعقبة المدنيّين في مكّة لمن جاء على طريق المدينة. راجع :لسان العرب ، ج ١ ، ص ٦٢١ ؛مجمع البحرين ، ج ٢ ، ص ١٢٧ ( عقب ).

(٩). قال الجوهري : « ذو طوى ، بالضمّ : موضع بمكّة ». وقال ابن الأثير : « وقد تكرّر في الحديث ذكر طوى ، وهو بضمّ الطاء وفتح الواو المخفّفة موضع عند باب مكّة ، يستحبّ لمن دخل مكّة أن يغتسل به ». راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤١٦ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ١٤٦ ( طوي ).

(١٠).الكافي ، كتاب الحجّ ، باب الوقوف بعرفة وحدّ الموقف ، صدر ح ٧٧٤٤ ، من قوله : « ثمّ مضى إلى الموقف فوقف به فجعل الناس يبتدرون أخفاف » إلى قوله : « فتفرّق الناس وفعل مثل ذلك بالمزدلفة » مع اختلاف يسير ؛وفيه ، ج ٤ ، ص ٤٩٩ ، باب الأكل من الهدي الواجب ، ح ٧٨٨٦ ، من قوله : « أمر رسول الله أن يؤخذ من كلّ بدنة » إلى قوله : « وحسوا من مرقها ». وفيعلل الشرائع ، ص ٤١٣ ، ح ٢ ، بسنده عن محمّد بن أبي عمير وصفوان بن يحيى ، عن معاوية بن عمّار ، من قوله : « ثمّ أتى الصفا فصعد عليه واستقبل الركن اليماني » إلى قوله : « أما إنّك لم تؤمن بهذا أبداً » ؛التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٥٤ ، ح ١٥٨٨ ، بسنده عن ابن أبي عمير ، وبسند آخر عن معاوية بن عمّار ، وفي الأخيرين مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٣٦ ، ح ٢٢٨٨ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، من قوله : « فلمّا فرغ من سعيه وهو على المروة أقبل على الناس » إلى قوله : « ولا قلائدها وتصدّق =

١٦٨

٦٨٥٣/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ هَمَّامٍ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : « أَخَذَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله حِينَ غَدَا مِنْ مِنًى فِي طَرِيقِ ضَبٍّ(١) ، وَرَجَعَ مَا بَيْنَ الْمَأْزِمَيْنِ(٢) ، وَكَانَ إِذَا سَلَكَ طَرِيقاً لَمْ يَرْجِعْ فِيهِ ».(٣)

٦٨٥٤/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ(٤) ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله حِينَ حَجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ(٥) ، خَرَجَ فِي أَرْبَعٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ حَتّى أَتَى(٦) الشَّجَرَةَ ، فَصَلّى بِهَا ، ثُمَّ قَادَ رَاحِلَتَهُ حَتّى أَتَى الْبَيْدَاءَ(٧) ، فَأَحْرَمَ مِنْهَا(٨) ، وَأَهَلَّ بِالْحَجِّ(٩) ، وَسَاقَ مِائَةَ بَدَنَةٍ(١٠) ، وَأَحْرَمَ النَّاسُ كُلُّهُمْ‌

__________________

= به » مع اختلاف. راجع :الكافي ، كتاب الحجّ ، باب جلود الهدي ، ح ٧٨٩٧ ؛والفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٦٦ ، ح ٢٩٨٢ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ١٨٠ ، ح ٦٠٤ ؛وعيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ١١٩ ، ح ١الوافي ، ج ١٢ ، ص ١٦٩ ، ح ١١٧٢٠ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢١٣ ، ذيل ح ١٤٦٤٧ ؛البحار ، ج ٢١ ، ص ٣٩٠ ، ح ١٣.

(١). « ضبّ » : اسم الجبل الذي مسجد الخيف في أصله.الصحاح ، ج ١ ، ص ١٦٨ ( ضبب ).

(٢). المـَأْزِم ، وزان مسجد : كلّ طريق ضيّق بين جبلين ، ومنه قيل لموضع الحرب : مأزم ؛ لضيق المجال وعسر الخلاص منه ، ومنه سمّي الموضع الذي بين عرفة والمشعر مأزمين. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٦١ ؛المصباح المنير ، ص ١٣ ( أزم ).

(٣).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٣٧ ، ح ٢٢٩٠ ، مرسلاً من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٢ ، ص ١٨١ ، ح ١١٧٢٧ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٤٥٨ ، ح ١٥٢٥٥ ؛البحار ، ج ٢١ ، ص ٣٩٥ ، ح ١٧.

(٤). في الكافي ، ح ٧١٧٩ : + « بن عثمان ».

(٥). في تفسير العيّاشي والعلل : « حجّة الوداع ».

(٦). في « بث » والعلل : + « مسجد ».

(٧). هذا الحديث نظير الحديث الرابع من هذا الباب ، ونحن شرحنا غرائب المفردات هناك ، إن شئت فراجع.

(٨). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : فأحرم منها ، لعلّ المراد بالإحرام هنا عقد الإحرام بالتلبية ، أو إظهار الإحرام وإعلامه ؛ لئلّا ينافي الأخبار المستفيضة الدالّة على أنّهصلى‌الله‌عليه‌وآله أحرم من مسجد الشجرة ».

(٩). الإهلال : رفع الصوت بالتلبية ؛ يقال : أهلّ المحرم : إذا لبّى ورفع صوته. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٥٢؛النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٧٠ ( هلل ).

(١٠). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : وساق مائة بدنة ، يمكن الجمع بين الأخبار بأنّهصلى‌الله‌عليه‌وآله ساق مائة بدنة ، لكن ساق بضعاً =

١٦٩

بِالْحَجِّ ، لَايَنْوُونَ(١) عُمْرَةً ، وَلَايَدْرُونَ مَا الْمُتْعَةُ ، حَتّى إِذَا قَدِمَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله مَكَّةَ ، طَافَ بِالْبَيْتِ وَطَافَ النَّاسُ مَعَهُ ، ثُمَّ صَلّى رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ الْمَقَامِ ، وَاسْتَلَمَ الْحَجَرَ ، ثُمَّ قَالَ : أَبْدَأُ(٢) بِمَا بَدَأَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - بِهِ ، فَأَتَى الصَّفَا ، فَبَدَأَ(٣) بِهَا ، ثُمَّ طَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعاً.

فَلَمَّا قَضى طَوَافَهُ عِنْدَ الْمَرْوَةِ ، قَامَ خَطِيباً ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُحِلُّوا وَيَجْعَلُوهَا عُمْرَةً ، وَهُوَ شَيْ‌ءٌ أَمَرَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - بِهِ ، فَأَحَلَّ النَّاسُ ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : لَوْ كُنْتُ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ ، لَفَعَلْتُ كَمَا أَمَرْتُكُمْ ، وَلَمْ يَكُنْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُحِلَّ مِنْ أَجْلِ الْهَدْيِ الَّذِي كَانَ(٤) مَعَهُ ، إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ :( وَلَا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ) (٥) .

فَقَالَ(٦) سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ(٧) الْكِنَانِيُّ(٨) : يَا رَسُولَ اللهِ ، عُلِّمْنَا(٩) كَأَنَّا خُلِقْنَا الْيَوْمَ : أَ رَأَيْتَ هذَا الَّذِي أَمَرْتَنَا بِهِ لِعَامِنَا(١٠) هذَا ، أَوْ لِكُلِّ(١١) عَامٍ؟

فَقَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : لَا(١٢) ، بَلْ لِلْأَبَدِ(١٣) الْأَبَدِ(١٤) .

__________________

= وستّين لنفسه والبقيّة لأمير المؤمنينعليه‌السلام ؛ لعلمه بأنّهعليه‌السلام يحرم كإحرامه ويهلّ كإهلاله ، أو يحمل السياق المذكور في الخبر السابق على السياق من مكّة إلى عرفات ومنى ».

(١). في تفسير العيّاشي والعلل : « لا يريدون ».

(٢). في « بح » والبحار والعلل : « ابدأوا ».

(٣). في « ى » : « وبدأ ».

(٤). في « ظ ، جن » والوسائل والعلل : - « كان ».

(٥). البقرة (٢) : ١٩٦.

(٦). في « بث ، بخ ، بف ، جد » والوافي والوسائل والعلل : « فقام ».

(٧). في « ى ، بث » والعلل : « جشعم ». وفي « بس » : « جعثم ». وما في المتن هو الصواب. راجع :الاستيعاب ، ج ٢ ، ص ١٤٨ ، الرقم ٩٢١ ؛اُسد الغابة ، ج ٢ ، ص ٤١٢ ، الرقم ١٩٥٥.

(٨). في « ظ ، بث ، بخ ، بف ، جد » والوافي والعلل : + « فقال ».

(٩). في تفسير العيّاشي والعلل : + « ديننا ».

(١٠). في « ى ، بث ، بخ ، بف » : « ألعامنا ».

(١١). في « ظ ، بخ ، بف ، جد » والعلل : « أم لكلّ ». وفي « بس » : « ولكلّ ».

(١٢). في « بف » : - « لا ».

(١٣). في « بث » : « لأبد ».

(١٤). في « جد » والوافي والوسائل والعلل : - « الأبد ».

١٧٠

وَإِنَّ رَجُلاً قَامَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، نَخْرُجُ حُجَّاجاً وَرُؤُوسُنَا تَقْطُرُ(١) ؟

فَقَالَ(٢) رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : إِنَّكَ لَنْ تُؤْمِنَ بِهذَا(٣) أَبَداً ».

قَالَ : « وَأَقْبَلَ عَلِيٌّعليه‌السلام مِنَ الْيَمَنِ(٤) حَتّى وَافَى الْحَجَّ ، فَوَجَدَ فَاطِمَةَ - سَلَامُ اللهِ عَلَيْهَا - قَدْ أَحَلَّتْ ، وَوَجَدَ رِيحَ الطِّيبِ ، فَانْطَلَقَ إِلى رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله مُسْتَفْتِياً(٥) ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : يَا عَلِيُّ ، بِأَيِّ شَيْ‌ءٍ أَهْلَلْتَ؟ فَقَالَ : أَهْلَلْتُ بِمَا(٦) أَهَلَّ بِهِ(٧) النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَقَالَ : لَا تُحِلَّ أَنْتَ ، فَأَشْرَكَهُ فِي الْهَدْيِ ، وَجَعَلَ لَهُ سَبْعاً وَثَلَاثِينَ(٨) ، وَنَحَرَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ثَلَاثاً وَسِتِّينَ ، فَنَحَرَهَا(٩) بِيَدِهِ ، ثُمَّ أَخَذَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بَضْعَةً(١٠) ، فَجَعَلَهَا فِي قِدْرٍ وَاحِدَةٍ(١١) ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ ، فَطُبِخَ ، فَأَكَلَ(١٢) مِنْهُ ، وَحَسَا(١٣) مِنَ الْمَرَقِ ، وَقَالَ : قَدْ أَكَلْنَا مِنْهَا الْآنَ جَمِيعاً ، وَالْمُتْعَةُ(١٤) خَيْرٌ مِنَ الْقَارِنِ السَّائِقِ ، وَخَيْرٌ مِنَ الْحَاجِّ(١٥) الْمُفْرِدِ ».

قَالَ : وَسَأَلْتُهُ : أَ لَيْلاً(١٦) أَحْرَمَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله أَمْ نَهَاراً؟ فَقَالَ(١٧) : « نَهَاراً ».

__________________

(١). في العلل : + « من النساء ».

(٢). في « بس ، جن » : + « له ».

(٣). في «ى ،بث ،بخ ،بف ،جن» والعلل : «بها».

(٤). في « ظ » : - « من اليمن ».

(٥). في العلل : + « ومحرشاً على فاطمةعليها‌السلام ».

(٦). في « بخ » : « لما ».

(٧). في الوسائل والعلل : - « به ».

(٨). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : سبعاً وثلاثين ، لعلّ أحد الخبرين في العدد محمول على التقيّة ، أو نشأ من سهو الرواة».

(٩). في البحار : « ونحرها ».

(١٠). البَضْعَة : القطعة من اللحم. قال الجوهري : « هذه بالفتح ، وأخواتها بالكسر ، مثل القطعة » ، وضبطه ابن الأثير بالفتح ثمّ قال : « وقد تكسر ». راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١١٨٦ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ١٣٣ (بضع).

(١١). هكذا في « ظ ، بث ، بح ، بخ ، بف ، جد » والوافي والبحار. وفي سائر النسخ والمطبوع والوسائل : «واحد». ولاتساعده اللغة ؛ فإنّ القِدْر مؤنّثة عند الجميع. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٨٧ ؛المصباح المنير ، ص ٤٩٢ ( قدر ).

(١٢). في « بس » والعلل : « فأكلا ».

(١٣). في « جن » : « وحسيا ».

(١٤). في « بخ ، بف » : « فالمتعة ».

(١٥). في العلل : « الحجّ ».

(١٦).في «بث»والبحار:«ليلاً» من دون همزة الاستفهام.

(١٧). في « بخ ، بف » : « قال ».

١٧١

قُلْتُ : أَيَّةَ(١) سَاعَةٍ؟ قَالَ : « صَلَاةَ الظُّهْرِ ».(٢)

٦٨٥٥/ ٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « ذَكَرَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله الْحَجَّ ، فَكَتَبَ(٣) إِلى مَنْ بَلَغَهُ كِتَابُهُ مِمَّنْ دَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ : أَنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله يُرِيدُ الْحَجَّ يُؤْذِنُهُمْ بِذلِكَ لِيَحُجَّ مَنْ أَطَاقَ الْحَجَّ ، فَأَقْبَلَ(٤) النَّاسُ ، فَلَمَّا نَزَلَ الشَّجَرَةَ ، أَمَرَ النَّاسَ بِنَتْفِ الْإِبْطِ ، وَحَلْقِ الْعَانَةِ ، وَالْغُسْلِ ، وَالتَّجَرُّدِ فِي إِزَارٍ وَرِدَاءٍ ، أَوْ إِزَارٍ(٥) وَعِمَامَةٍ يَضَعُهَا(٦) عَلى عَاتِقِهِ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ رِدَاءٌ ، وَذَكَرَ أَنَّهُ حَيْثُ لَبّى ، قَالَ : لَبَّيْكَ ، اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ ، لَبَّيْكَ ، لَاشَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ ، إِنَّ الْحَمْدَ(٧) وَالنِّعْمَةَ لَكَ(٨) وَالْمُلْكَ ، لَاشَرِيكَ لَكَ.

وَكَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله يُكْثِرُ مِنْ ذِي الْمَعَارِجِ ، وَكَانَ(٩) يُلَبِّي كُلَّمَا لَقِيَ رَاكِباً ، أَوْ عَلَا‌

__________________

(١). في « ظ» : « بأيّ». وفي «ى ،بخ ،جد ، جن» والوسائل والبحار : «أيّ ». وفي « بح » : «في أيّ».

(٢).الكافي ، كتاب الحجّ ، باب صلاة الإحرام ...، صدر ح ٧١٧٩، من قوله : « وسألته أ ليلاً أحرم رسول‌اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ». وفيعلل الشرائع ، ص ٤١٢ ، ح ١، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن أبي عمير. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٧٨ ، ح ٢٥٥؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٦٧ ، ح ٥٤٩ ، بسندهما عن ابن أبي عمير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣١٩ ، صدر ح ٢٥٥٩ ، معلّقاً عن الحلبي ، وفي الثلاثة الأخيرة من قوله : «وسألته أ ليلاً أحرم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله » مع اختلاف يسير.تفسير العيّاشي ، ج ١، ص ٨٩، ح ٢٢٩ ، عن الحلبي ، إلى قوله : «وهو شي‌ء أمر الله فأحلّ الناس» ؛وفيه ، ص ٩٠ ، ح ٢٣٠، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، من قوله : « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : لو كنت استقبلت» إلى قوله : «فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله :لا بل للأبد ».الوافي ، ج ١٢ ، ص ١٧٦ ، ح ١١٧٢٣ ؛الوسائل ، ج ١١، ص ٢٢٢، ح ١٤٦٥٧؛البحار ، ج ٢١ ، ص ٣٩٥ ، ح ١٨. (٣). في «بخ،بف»:«وكتب ».

(٤). في « بخ ، بف » والوافي : « وأقبل ».

(٥). في « ى ، بس » : - « أو إزار ».

(٦). في البحار : « ويضعها ».

(٧). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : إنّ الحمد ، قال الطيّبي : يروى بكسر الهمزة وفتحها ، وهما مشهوران عند أهل الحديث. قال الخطّابي : بالفتح رواية العامّة. وقال تغلب : الكسر أجود ؛ لأنّ معناه : إنّ الحمد والنعمة له على كلّ حال ، ومعنى الفتح : لبّيك لهذا السبب. انتهى. ونحوه روى العلّامة فيالمنتهى عن بعض أهل اللغة ».

(٨). في « ى » : - « لك ».

(٩). في « بخ ، بف » والوافي : « فكان ».

١٧٢

أَكَمَةً(١) ، أَوْ هَبَطَ وَادِياً ، وَمِنْ آخِرِ اللَّيْلِ ، وَفِي أَدْبَارِ الصَّلَوَاتِ(٢) .

فَلَمَّا دَخَلَ(٣) مَكَّةَ ، دَخَلَ مِنْ أَعْلَاهَا مِنَ الْعَقَبَةِ ، وَخَرَجَ حِينَ خَرَجَ(٤) مِنْ ذِي طُوًى ، فَلَمَّا انْتَهى إِلى بَابِ الْمَسْجِدِ ، اسْتَقْبَلَ الْكَعْبَةَ - وَذَكَرَ ابْنُ سِنَانٍ أَنَّهُ بَابُ بَنِي شَيْبَةَ - فَحَمِدَ اللهَ ، وَأَثْنى عَلَيْهِ ، وَصَلّى عَلى أَبِيهِ إِبْرَاهِيمَ ، ثُمَّ أَتَى الْحَجَرَ ، فَاسْتَلَمَهُ ، فَلَمَّا طَافَ بِالْبَيْتِ ، صَلّى(٥) رَكْعَتَيْنِ خَلْفَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام ، وَدَخَلَ(٦) زَمْزَمَ ، فَشَرِبَ مِنْهَا ، ثُمَّ قَالَ(٧) : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِلْماً نَافِعاً ، وَرِزْقاً وَاسِعاً ، وَشِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَسُقْمٍ ، فَجَعَلَ يَقُولُ ذلِكَ وَهُوَ مُسْتَقْبِلُ الْكَعْبَةِ ، ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ : لِيَكُنْ آخِرُ عَهْدِكُمْ بِالْكَعْبَةِ اسْتِلَامَ الْحَجَرِ ، فَاسْتَلَمَهُ.

ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّفَا ، ثُمَّ قَالَ : أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللهُ(٨) بِهِ ، ثُمَّ صَعِدَ عَلَى(٩) الصَّفَا ، فَقَامَ عَلَيْهِ(١٠) مِقْدَارَ مَا يَقْرَأُ الْإِنْسَانُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ ».(١١)

٦٨٥٦/ ٨. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « نَحَرَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله بِيَدِهِ ثَلَاثاً وَسِتِّينَ ،

__________________

(١). الأكمة : تلّ ، أو هو الموضع الذي هو أشدّ ارتفاعاً ممّا حوله ، وهو غليظ لا يبلغ أن يكون حجراً ، أو هو شرفة كالرابية ، وهو ما اجتمع من الحجارة في مكان واحد ، وربّما غلظ وربّما لم يغلظ. وقيل غير ذلك. راجع :لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٢٠ ؛المصباح المنير ، ص ١٨ ( أكم ).

(٢). في « ظ ، ى » والوسائل : « الصلاة ».

(٣). في « بح » : + « من ».

(٤). في « جن » : - « حين خرج ».

(٥). في « بث ، بف » والوافي : « وصلّى ».

(٦). في الوافي : « دخل » بدون الواو.

(٧). في الوسائل : « وقال ».

(٨). في « ظ ، بخ » : « لله ».

(٩). في « بح ، بخ ، بف » : « إلى ».

(١٠). في « بث ، بف » والوافي : « عليها ».

(١١).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٢٥ ، ح ٢٥٧٨ ، معلّقاً عن النضر بن سويد ، من قوله : « ذكر أنّه حيث لبّى قال : لبّيك » إلى قوله : « وفي أدبار الصلوات » مع اختلاف يسير.قرب الإسناد ، ص ١٦٢ ، ح ٥٩٢ ، بسند آخر ، من قوله : « ذكر أنّه حيث لبّى قال : لبّيك » إلى قوله : « يكثر من ذي المعارج » مع اختلافالوافي ، ج ١٢ ، ص ١٧٨ ، ح ١١٧٢٤ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٢٣ ، ح ١٤٦٥٨ ؛البحار ، ج ٢١ ، ص ٣٩٦ ، ح ١٩.

١٧٣

وَنَحَرَ عَلِيٌّعليه‌السلام مَا غَبَرَ(١) ».

قُلْتُ : سَبْعَاً(٢) وَثَلَاثِينَ؟ قَالَ : « نَعَمْ ».(٣)

٦٨٥٧/ ٩. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَ(٤) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الَّذِي(٥) كَانَ عَلى بُدْنِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله نَاجِيَةُ بْنُ جُنْدَبٍ الْخُزَاعِيُّ الْأَسْلَمِيُّ(٦) ، وَالَّذِي حَلَقَ رَأْسَ النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله فِي حَجَّتِهِ مَعْمَرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَرَاثَةَ(٧) بْنِ نَصْرِ(٨) بْنِ عَوْفِ(٩) بْنِ عَوِيجِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ ».

قَالَ : « وَلَمَّا كَانَ فِي حَجَّةِ(١٠) رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله وَهُوَ يَحْلِقُهُ ، قَالَتْ قُرَيْشٌ : أَيْ مَعْمَرُ ،

__________________

(١). في « بخ » وحاشية « ى » : « قبر ». وفي « بس » : « عبر ». وقوله : « ما غبر » أي ما بقي ؛ يقال : غَبَرَ الشي‌ءُ يَغْبُر ، أي بقي. والغابر : الباقي. وغُبْرُ الشي‌ء : بقيّته. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٦٥ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٣٨ ( غبر ). وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : ما غبر ، أي ما بقي ، أو ما مضى ذكره. والأوّل أظهر ».

(٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والبحار ، ج ٢١. وفي المطبوع : « سبعة ». وفي حاشية « بث » : « ستّاً ».

(٣).الوافي ، ج ١٢ ، ص ١٧٩ ، ح ١١٧٢٥ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ١٥١ ، ح ١٨٨٤٥ ؛البحار ، ج ٢١ ، ص ٣٩٧ ، ح ٢٠ ؛وفيه ، ج ٣٨ ، ص ٧٢ ، ذيل ح ١ ، إلى قوله : « ونحر عليّعليه‌السلام ما غبر ».

(٤). في السند تحويل بعطف « محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان » على « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ».

(٥). في « ظ » : - « الذي ».

(٦). في التهذيب : + « والذي حلق رأس النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله يوم الحديبية خراش بن اُميّة الخزاعي ».

(٧). في « ظ ، ى ، جن » والبحار : « حرابة ». وفي حاشية « بف » والفقيه : « حارث ». وفي التهذيب : «حارثة ».

(٨). في التهذيب : « نضر ».

(٩). في « ظ ، ى ، بح ، بخ ، جد ، جن » والبحار : « غوث ». هذا ، والظاهر أنّ معمراً هذا ، هو معمر بن عبدالله بن نضلة بن عبد العُزَّى بن حرثان بن عوف بن عبيد بن عويج بن كعب القرشي العدوي. راجع :الاستيعاب ، ج ٣ ، ص ٤٨٦ ، والرقم ٢٤٩٧ ؛اُسد الغابة ، ج ٥ ، ص ٢٢٧ ، الرقم ٥٠٤٨. لاحظ أيضاً ؛تهذيب الكمال ، ج ٢٨ ، ص ٣١٤ ، الرقم ٦١٠٦.

(١٠). في « ظ ، بس ، جد » : « حجر ». وفي الوافي : « حجّته ».

١٧٤

أُذُنُ(١) رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله فِي يَدِكَ ، وَفِي يَدِكَ الْمُوسى(٢) ، فَقَالَ مَعْمَرٌ : وَاللهِ ، إِنِّي لَأَعُدُّهُ مِنَ اللهِ فَضْلاً عَظِيماً عَلَيَّ ».

قَالَ : « وَكَانَ مَعْمَرٌ هُوَ الَّذِي يَرْحَلُ(٣) لِرَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : يَا مَعْمَرُ ، إِنَّ الرَّحْلَ(٤) اللَّيْلَةَ لَمُسْتَرْخًى(٥) ، فَقَالَ مَعْمَرٌ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، لَقَدْ شَدَدْتُهُ كَمَا كُنْتُ أَشُدُّهُ ، وَلكِنْ بَعْضُ مَنْ حَسَدَنِي مَكَانِي مِنْكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، أَرَادَ أَنْ تَسْتَبْدِلَ(٦) بِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَا كُنْتُ لِأَفْعَلَ ».(٧)

٦٨٥٨/ ١٠. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ،

__________________

(١). فيالوافي : « إذن ، بكسر الهمزة وفتح المعجمة ، وربّما يضبط بضمّهما وكأنّ قريشاً كنّوا بما قالوا عن قدرة عمر على قتل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وتمنّوا أن لو كانوا مكانه فقتلوه. وربما يوجد في بعض نسخالكافي : أذى ، بدل إذن ، والمعنى حينئذٍ أنّ ما يوجب الأذى من شعر الرأس وشعثه منهصلى‌الله‌عليه‌وآله في يدك ، كأنّه تعيير منهم إيّاه بهذا الفعل في حسبه ونسبه. وهذا أوفق للجواب من الأوّل ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : اُذن رسول الله ، يحتمل أن يكون بضمّ الهمزة والذال ، أي رأسه في يدك ، ويمكن أن يقرأ بكسر الهمزة وفتح الذال ، أي في هذا الوقت هوصلى‌الله‌عليه‌وآله في يدك ».

(٢). « الموسى » : ما يحلق به ، وآلة الحديد. قيل : وزنه مُفْعَل ، من أوسى رأسه ، إذا حلقه بالموسى ، والميم زائدة فهو من وسى. وقيل : وزنه فعلى وزان حبلى ، والميم أصليّة ، فهو من موس. وعلى الأوّل ينصرف ، وعلى الثاني لا ينصرف ؛ لألف التأنيث المقصورة. راجع :لسان العرب ، ج ٦ ، ص ٢٢٣ ؛المصباح المنير ، ص ٥٨٥ ( موس).

(٣). « يرحل » أي يشدّ الرحل ، وهو ما يستصحب من الأثاث ، يقال : رحلت البعير أرحله رحلاً ، إذا شددت على‌ ظهره رحله. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٧٠٧ ؛المصباح المنير ، ص ٢٢٢ ( رحل ).

(٤). في « بح ، بخ » : « الرجل ».

(٥). « لمسترخى » أي مسترسل ، يقال : أرخيت الستر وغيره ، إذا أرسلته فاسترخى. راجع :لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٣١٤ ؛المصباح المنير ، ص ٢٢٤ ( رخو ).

(٦). في « بس ، بف » : « أن يستبدل ».

(٧).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٥٨ ، ح ١٥٨٩ ، بسنده عن ابن أبي عمير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٣٩ ، ح ٢٢٩٣ ، معلّقاً عن معاوية به عمّار ، إلى قوله : « لأعدّه من الله فضلاً عظيماً عليّ » مع اختلاف يسير وزيادة في آخرهالوافي ، ج ١٢ ، ص ١٧٩ ، ح ١١٧٢٦ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢٢٧ ، ذيل ح ١٩٠٥٦ ؛البحار ، ج ٢١ ، ص ٣٩٩ ، ح ٢٨.

١٧٥

عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ثَلَاثَ عُمَرٍ مُفْتَرِقَاتٍ : عُمْرَةً فِي(١) ذِي الْقَعْدَةِ ، أَهَلَّ مِنْ عُسْفَانَ(٢) ، وَهِيَ عُمْرَةُ الْحُدَيْبِيَةِ ؛ وَعُمْرَةً(٣) أَهَلَّ مِنَ الْجُحْفَةِ ، وَهِيَ عُمْرَةُ الْقَضَاءِ(٤) ؛ وَعُمْرَةً أَهَلَّ(٥) مِنَ الْجِعْرَانَةِ(٦) بَعْدَ مَا رَجَعَ مِنَ الطَّائِفِ(٧) مِنْ غَزْوَةِ حُنَيْنٍ(٨) ».(٩)

٦٨٥٩/ ١١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَحَجَّ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله غَيْرَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ؟

قَالَ : « نَعَمْ ، عِشْرِينَ حَجَّةً ».(١٠)

__________________

(١). في « ظ ، بس ، جد ، جن » والوسائل : - « في ».

(٢). قال ابن الأثير : « هي - أي عسفان - قرية جامعة بين مكّة والمدينة ». وقال المطرزي : « عسفان : موضع على ‌مرحلتين من مكّة ». وقال الفيّومي : « عسفان : موضع بين مكّة والمدينة ، ويذكّر ويؤنّث وبينه وبين مكّة نحو ثلاث مراحل ، ونونه زائدة ». وقيل : هي منهلة - أي موضع شرب - من مناهل الطريق. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٣٧ ؛المغرب ، ص ٣١٥ ؛لسان العرب ، ج ٩ ، ص ٢٤٦ ؛المصباح المنير ، ص ٤٠٩ ( عسف ).

(٣). في « جد » : « فعمرة ».

(٤). فيالوافي : « إنّما قضىصلى‌الله‌عليه‌وآله العمرة ؛ لأنّه صدّ في عام الحديبية عن العمرة ، فأحلّ منها بنهر البدن ، ثمّ قضاها من‌قابل ».

(٥). في الوسائل : - « أهلّ ».

(٦). في « بف » : + « أنّه ».

(٧). في « بخ » : - « من الطائف ».

(٨). في حاشية « بث » : « خيبر ».

(٩).الخصال ، ص ٢٠٠ ، باب الأربعة ، ح ١١ ، بسند آخر عن ابن عبّاس ، مع اختلاف.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٥٠ ، ح ٢٩٤٣ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٢ ، ص ١٦٨ ، ح ١١٧١٨ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢٩٩ ، ح ١٩٢٤١ ؛البحار ، ج ٢١ ، ص ٤٠٠ ، ح ٢٩.

(١٠).الكافي ، كتاب الحجّ ، باب حجّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ح ٦٨٥١ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٤٣ ، ح ١٥٤٠ ؛ وص ٤٥٨ ، ح ١٥٩٠ ، بسند آخر ، وتمام الرواية هكذا : « حجّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عشرين حجّة »الوافي ، ج ١٢ ، ص ١٦٥ ، ح ١١٧١٥ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٢٥ ، ح ١٤٤١٩ ؛البحار ، ج ٢١ ، ص ٤٠٠ ح ٣٠.

١٧٦

٦٨٦٠/ ١٢. سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ(١) ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ عِيسَى الْفَرَّاءِ(٢) ، عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ:

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « حَجَّ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله عِشْرِينَ حَجَّةً(٣) مُسْتَسِرَّةً(٤) ، كُلَّهَا(٥) يَمُرُّ بِالْمَأْزِمَيْنِ ، فَيَنْزِلُ ، فَيَبُولُ(٦) ».(٧)

٦٨٦١/ ١٣. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سَمَاعَةَ

وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ جَمِيعاً ، عَنْ أَبَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله عُمْرَةَ الْحُدَيْبِيَةِ ، وَقَضَى الْحُدَيْبِيَةَ مِنْ قَابِلٍ ، وَمِنَ الْجِعْرَانَةِ حِينَ أَقْبَلَ مِنَ الطَّائِفِ ثَلَاثَ عُمَرٍ كُلُّهُنَّ فِي ذِي الْقَعْدَةِ ».(٨)

٦٨٦٢/ ١٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ :

__________________

(١). هكذا في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بف ، جد » والوسائل والبحار. وفي « بس ، جن » والمطبوع : - « بن زياد ». ثمّ إنّ السند معلّق على سابقه. ويروي عن سهل بن زياد ، عدّة من أصحابنا.

(٢). في « بخ » : - « الفرّاء ».

(٣). في « بح » : - « حجّة ». وفي بعض الروايات : « عشر حجّات » ، فإنّا قد نقلنا وجه الجمع ووجه استسرار الحجّ‌ منالوافي والمرآة ذيل الحديث الثاني من باب حجّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، إن شئت فراجع هناك.

(٤). في « بس » : « متستّرة ». وفي الوافي عن بعض النسخ : « مستترة ».

(٥). في الوافي : « في كلّها ».

(٦). في « ى ، بخ » والوافي : « ويبول ».

(٧).الكافي ، كتاب الحجّ ، باب حجّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ح ٦٨٥٠ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٤٣ ، ح ١٥٤٢ ، بسندهما عن الحسن بن عليّ ، عن عيسى الفرّاء ، عن عبدالله بن أبي يعفور.التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٥٨ ، ح ١٥٩٠ ، وفيه هكذا : « عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن عيسى الفرّاء ، عن ابن أبي يعفور أو عن زرارة - الشكّ من الحسن - عن أبي عبداللهعليه‌السلام ». وفيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٣٨ ، صدر ح ٢٢٩٢ ؛ وعلل الشرائع ، ص ٤٤٩ ، صدر ح ١ ، بسند آخر. وفيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٣٧ ، ح ٢٢٩١ ، مرسلاً من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ١٦٦ ، ح ١١٧١٦ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٢٥ ، ح ١٤٤١٨ ؛ وج ١٤ ، ص ٩ ، ذيل ح ١٨٤٥٥ ؛البحار ، ج ٢١ ، ص ٤٠١ ، ح ٣١.

(٨).الوافي ، ج ١٢ ، ص ١٦٨ ، ح ١١٧١٧ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢٩٩ ، ح ١٩٢٤٢ ؛البحار ، ج ٢١ ، ص ٤٠١ ، ح ٣٢.

١٧٧

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « ذُكِرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله اعْتَمَرَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ ثَلَاثَ عُمَرٍ ، كُلَّ ذلِكَ يُوَافِقُ(١) عُمْرَتُهُ ذَا الْقَعْدَةِ(٢) ».(٣)

٢٨ - بَابُ فَضْلِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَثَوَابِهِمَا‌

٦٨٦٣/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ الْخَزَّازِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ ، عَنْ خَالِدٍ الْقَلَانِسِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام : حُجُّوا وَاعْتَمِرُوا تَصِحَّ أَبْدَانُكُمْ ، وَتَتَّسِعْ أَرْزَاقُكُمْ ، وَتُكْفَوْنَ مَؤُونَاتِ عِيَالَاتِكُمْ(٤) .

وَقَالَ : الْحَاجُّ مَغْفُورٌ لَهُ ، وَمَوْجُوبٌ لَهُ الْجَنَّةُ ، وَمُسْتَأْنَفٌ لَهُ(٥) الْعَمَلُ ، وَمَحْفُوظٌ(٦) فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ(٧) ».(٨)

٦٨٦٤/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ(٩) ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلى ، قَالَ :

__________________

(١). في الوافي والوسائل : « توافق ».

(٢). في « ظ ، بث ، جد » : « ذي القعدة ».

(٣).الوافي ، ج ١٢ ، ص ١٦٩ ، ح ١١٧١٩ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢٩٩ ، ح ١٩٢٤٣ ؛البحار ، ج ٢١ ، ص ٤٠١ ، ح ٣٣.

(٤). هكذا في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بس ، بف ، جد ، جن » والوافي والوسائل. وفي « بخ » والمطبوع : « عيالكم ».

(٥). في « بخ » والوافي : « به ».

(٦). في « بح » : + « له ».

(٧). فيمرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ١٢١ : « الظاهر أنّ المراد أنّهم على ثلاثة أصناف ؛ صنف يغفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر ، فهو موجوب له الجنّة. وصنف يغفر له ما تقدّم من ذنبه ويكتب عليه في بقيّة عمره. وصنف لايغفر له ، ولكن يحفظ في أهله وماله ، كما يدلّ عليه خبر معاوية بن عمّار ».

(٨).ثواب الأعمال ، ص ٧٠ ، ح ٣ ، بسند آخر ، إلى قوله : « مؤونات عيالاتكم » مع اختلاف يسير. راجع :المحاسن ، ص ٣٤٥ ، كتاب السفر ، ح ٢ ؛والفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٦٥ ، ح ٢٣٨٧الوافي ، ج ١٢ ، ص ٢١١ ، ح ١١٧٤٥ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٩ ، ح ١٤١١٣.

(٩). في التهذيب : - « عن سيف بن عميرة ». لكنّ الظاهر ثبوته ؛ فقد تكرّرت في الأسناد رواية عليّ بن الحكم عن سيف [ بن عميرة ] عن عبد الأعلى [ بن أعين ] ، وتقدّم ذيل الخبر فيالكافي ، ح ٢٥٦٨ ، عن عليّ بن الحكم ، عن =

١٧٨

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « كَانَ أَبِي يَقُولُ : مَنْ أَمَّ هذَا الْبَيْتَ حَاجّاً أَوْ مُعْتَمِراً ، مُبَرَّأً مِنَ الْكِبْرِ ، رَجَعَ(١) مِنْ ذُنُوبِهِ كَهَيْئَةِ يَوْمِ(٢) وَلَدَتْهُ أُمُّهُ ، ثُمَّ قَرَأَ :( فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى ) (٣) .

قُلْتُ : مَا الْكِبْرُ؟

قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : إِنَّ أَعْظَمَ الْكِبْرِ غَمْصُ الْخَلْقِ(٤) ، وَسَفَهُ الْحَقِّ(٥) .

قُلْتُ : مَا(٦) غَمْصُ الْخَلْقِ(٧) ، وَسَفَهُ الْحَقِّ؟

قَالَ : يَجْهَلُ(٨) الْحَقَّ ، وَيَطْعُنُ(٩) عَلى أَهْلِهِ(١٠) ، وَمَنْ(١١) فَعَلَ ذلِكَ ، نَازَعَ(١٢) اللهَ‌

__________________

= سيف بن عميرة ، عن عبد الأعلى بن أعين. وأمّا رواية عليّ بن الحكم عن عبد الأعلى مباشرة ، فلم تثبت. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٨ ، ص ٥٣٩ ، وص ٥٤٨.

(١). في « بح » : « خرج ».

(٢). في «بح»:«كيوم» بدل«كهيئة يوم».وفي «بخ»:-«يوم».

(٣). البقرة (٢) : ١٩٩. وفيالوافي : « قراءتهعليه‌السلام الآية بعد حديثه يفيد أنّ معنى الآية خروجه بالنفر عن الإثم ، سواء تعجّل في النفر أو تأخّر ، وهو أحد تفاسير الآية كما ورد في حديث آخر عنهمعليهم‌السلام في تفسيرها : يرجع ولاذنب له. ولها تفاسير اُخر تأتي في محلّها ، ومنها أنّ المراد نفي الإثمّ بتعجّله وتأخّره في نفره ردّاً على أهل الجاهليّة ؛ فإنّ منهم من أثم المتعجّل ومنهم من أثم المتأخّر ».

(٤). في « بخ »والتهذيب : « الحقّ ». و « غَمْصُ الخلق » : احتقارهم واستصغارهم ؛ يقال : غَمِصَه يَغْمِصُهُ غَمصاً واغتصمه ، أي استصغره واحتقره ولم يره شيئاً. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٠٤٧ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٨٦ ( غمص ).

(٥). « سفه الحقّ » : الجهل به. وقيل : الجهل به وعدم الفكر فيها. قال ابن الأثير : « والسفه في الأصل : الخفّة والطيش. وسفه فلان رأيه : إذا كان مضطرباً لا استقامة له. والسفيه : الجاهل » ، ثمّ نقل عن الزمخشري وجهين في إضافة السفه إلى الحقّ بقوله : « قال : وفيه وجهان : أحدهما : أن يكون على حذف الجارّ وإيصال الفعل ، كأنّ الأصل : سفه على الحقّ. والثاني : أن يضمَّن معنى فعل متعدّ كجهل ، والمعنى : الاستخفاف بالحقّ وأن لا يراه على ما هو عليه من الرجحان والرزانة ». راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٧٦ ؛المصباح المنير ، ص ٢٨٠ ( سفه ).

(٦). في الكافي ، ح ٢٥٦٨والتهذيب والمعاني ، ص ٢٤٢ ، ح ٥ : « وما ».

(٧). في « بخ » والتهذيب : « الحقّ ».

(٨). في « ظ ، بث ، بف ، جد » : « تجهل ».

(٩). في « ظ ، بف ، جد » : « وتطعن ».

(١٠). في الوافي : + « قال ».

(١١). في الوسائل ، ح ١٤٣٢٧ والكافي ، ح ٢٥٦٨ : « فمن ».

(١٢). في الكافي ، ح ٢٥٦٨ المعاني ، ص ٢٤٢ ، ح ٥ : « فقد نازع ».

١٧٩

رِدَاءَهُ ».(١)

٦٨٦٥/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « ضَمَانُ الْحَاجِّ وَالْمُعْتَمِرِ عَلَى اللهِ ، إِنْ أَبْقَاهُ بَلَّغَهُ أَهْلَهُ ، وَإِنْ أَمَاتَهُ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ ».(٢)

٦٨٦٦/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، عَنْ آبَائِهِعليهم‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : الْحَجَّةُ ثَوَابُهَا الْجَنَّةُ ، وَالْعُمْرَةُ كَفَّارَةٌ لِكُلِّ(٣) ذَنْبٍ ».(٤)

٦٨٦٧/ ٥. عَلِيٌّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ(٥) بْنِ كُلَيْعٍ ، عَنْ‌

__________________

(١).الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الكبر ، ح ٢٥٦٨ ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن سيف بن عميرة ، عن عبدالأعلى بن أعين ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، من قوله : « إنّ أعظم الكبر ».التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٣ ، ح ٦٩ ، معلّقاً عن الكليني. وفيمعاني الأخبار ، ص ٢٤٢ ، ح ٥ ، بسنده عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن سيف ، عن عبد الأعلى بن أعين ، عن أبي عبدالله ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، من قوله : « إنّ أعظم الكبر ». وفيالكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الكبر ، ح ٢٥٧١ ، من قوله : « إنّ أعظم الكبر » مع اختلاف يسير.وفيه ، نفس الباب ، ح ٢٥٦٧ ، تمام الرواية هكذا : « الكبر أن تغمص الناس وتسفه الحقّ » وفي الأخيرين بسندهما عن عبد الأعلى ؛ عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، من دون الإسناد إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله .معاني الأخبار ، ص ٢٤٢ ، ح ٦ ، بسند آخر.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٠٥ ، ح ٢١٤٧ مرسلاً ، وفي الأخيرين من دون الإسناد إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف. راجع :الكافي ، كتاب الروضة ، ضمن ح ١٤٨١٦ ؛والفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٢٦ ، ح ٢٢٥٢ ؛وتحف العقول ، ص ٣١٣الوافي ، ج ١٢ ، ص ٢١١ ، ح ١١٧٤٦ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٩٣ ، ح ١٤٣٢٧.

(٢).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٢١ ، ح ٢٢٣٢ ، مرسلاً عن الباقرعليه‌السلام ، مع اختلافالوافي ، ج ١٢ ، ص ٢١٢ ، ح ١١٧٤٨ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٩٥ ، ح ١٤٣٣١. (٣). في الوافي : « كلّ ».

(٤).الجعفريّات ، ص ٦٧ ، بسند آخر.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٢٠ ، ح ٢٢٣٠ ، مرسلاً عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع زيادة في آخره. وراجع :الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٢٠ ، ح ٢٢٢٩الوافي ، ج ١٢ ، ص ٢١٣ ، ح ١١٧٤٩ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٩٦ ، ح ١٤٣٣٢.

(٥). هكذا في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جر ، جن » والوسائل. وفي المطبوع : « عمرو ». والرجل =

١٨٠