الكافي الجزء ٨

الكافي0%

الكافي مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 703

الكافي

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: أبو جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي
تصنيف: الصفحات: 703
المشاهدات: 110158
تحميل: 2555


توضيحات:

الجزء 1 الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 703 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 110158 / تحميل: 2555
الحجم الحجم الحجم
الكافي

الكافي الجزء 8

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

عَمَّا نَهى(١) عَنْهُ وَزَجَرَ(٢) ، اللهُ مُنْشِئُ الْأَرْوَاحِ(٣) وَالصُّوَرِ ».(٤)

٦٧٢٧/ ٢. وَرُوِيَ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - قَالَ فِي خُطْبَةٍ لَهُ :

« وَلَوْ أَرَادَ اللهُ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - بِأَنْبِيَائِهِ حَيْثُ بَعَثَهُمْ أَنْ يَفْتَحَ لَهُمْ كُنُوزَ(٥) الذِّهْبَانِ(٦) ، وَمَعَادِنَ الْعِقْيَانِ(٧) ، وَمَغَارِسَ الْجِنَانِ ، وَأَنْ يَحْشُرَ(٨) طَيْرَ السَّمَاءِ وَوَحْشَ الْأَرْضِ مَعَهُمْ ، لَفَعَلَ ، وَلَوْ فَعَلَ لَسَقَطَ الْبَلَاءُ ، وَبَطَلَ الْجَزَاءُ ، وَاضْمَحَلَّ الابْتِلَاءُ(٩) ، وَلَمَا وَجَبَ لِلْقَائِلِينَ(١٠) أُجُورُ الْمُبْتَلَيْنَ ، وَلَالَحِقَ الْمُؤْمِنِينَ ثَوَابُ الْمُحْسِنِينَ ، وَلَالَزِمَتِ‌

__________________

(١). في « ظ ، ى ، بث ، بس ، جد ، جن » وحاشية « بح » : + « والله ».

(٢). في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، جد ، جن » : « وذكر ». وما في المتن هو الأظهر ؛ فإنّه مضافاً إلى كونه ملائماً لسياق ألفاظ الخبر ، مؤيَّد بما ورد فيالوافي والفقيه والإرشاد ، وقد صرّح فيالوافي بأخذه منالكافي ، وتشهد القرائن بأخذ الصدوق أيضاً الخبر منالكافي .

(٣). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع والوافي : « المنشئ للأرواح ». وفي حاشية « بث » : « السحاب » بدل « الأرواح ».

(٤).التوحيد ، ص ٢٥٣ ، صدر ح ٤ ، بسنده عن أبي سليمان داود بن عبدالله ، عن عمرو بن محمّد. وفيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٤٩ ، صدر ح ٢٣٢٥ ؛ والأمالي للصدوق ، ص ٦١٦ ، المجلس ٩٠ ، صدر ح ٤ ؛وعلل الشرائع ، ص ٤٠٣ ، صدر ح ٤ ، بسند آخر.الإرشاد ، ج ٢ ، ص ١٩٩ ، ضمن الحديث ، بسنده عن الكليني ، عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن العبّاس بن عمرو الفقيمي ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ١٨٣ ، ح ١١٧٢٨ ؛الوسائل ، ج ٤ ، ص ٢٩٨ ، ح ٥٢٠٣ ، إلى قوله : « وجعله محلّ أنبيائه وقبلة للمصلّين إليه » ملخّصاً ؛وفيه ، ج ١١ ، ص ١٠ ، ح ١٤١١٦ ، من قوله : « وهذا بيت استعبد الله به خلقه ».

(٥). في « جن » : « كنز ».

(٦). « الذُهبان » - بالكسر وبالضمّ - : جمع الذهب. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ١٧٣ ؛المصباح المنير ، ص ٢١٠ ( ذهب ).

(٧). في « ظ ، ى ، بث ، بس ، جد ، جن » وحاشية « بح » : « البلدان ». و « العقيان » : الذهب الخالص. وقيل : هو ما ينبت‌منه نباتاً في معدنه وليس ممّا يُحصّل من الحجارة ، والألف والنون زائدتان. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٣٣ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٨٣ ( عقا ).

(٨). في « بف » : « تحشر ».

(٩). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع : « واضمحلّت الأنباء ».

(١٠). فيالوافي : « القائلين ، من القيلولة ؛ يعني لو لم يكن ابتلاء لكانوا مستريحين ، فلا ينالون اُجور المبتلين،ولم =

٤١

الْأَسْمَاءُ(١) أَهَالِيَهَا عَلى مَعْنًى مُبِينٍ ، وَلِذلِكَ(٢) لَوْ أَنْزَلَ اللهُ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً(٣) ، فَظَلَّتْ(٤) أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ ، وَلَوْ فَعَلَ لَسَقَطَ الْبَلْوى عَنِ النَّاسِ أَجْمَعِينَ.

وَلكِنَّ اللهَ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - جَعَلَ رُسُلَهُ أُولِي قُوَّةٍ فِي عَزَائِمِ نِيَّاتِهِمْ ، وَضَعَفَةً فِيمَا تَرَى الْأَعْيُنُ مِنْ حَالَاتِهِمْ ، مِنْ قَنَاعَةٍ تَمْلَأُ(٥) الْقُلُوبَ وَالْعُيُونَ غَنَاؤُهُ(٦) ، وَخَصَاصَةٍ(٧) تَمْلَأُ(٨) الْأَسْمَاعَ وَالْأَبْصَارَ أَذَاؤُهُ(٩) ، وَلَوْ كَانَتِ الْأَنْبِيَاءُ أَهْلَ قُوَّةٍ لَاتُرَامُ(١٠) ، وَعِزَّةٍ لَاتُضَامُ(١١) ،

__________________

‌= يكن هناك إحسان ، فلا يلحقهم ثواب المحسنين ، ولا يكون مطيع ولا عاص ، ولا محسن ولا مسي‌ء ، بل ترتفع هذه الأسماء ولا يستبين لها معنى ». وفيالمرآة : « قوله : ولما وجب للقائلين ، أي للحقّ ».

(١). فيمرآة العقول : « كالمؤمن والمتّقي والزاهد والعابد ».

(٢). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : ولذلك ، إشارة إلى قوله تعالى :( إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ ) [ الشعراء (٢٦) : ٤ ] ويمكن توجيهه بوجهين :

الأوّل : أن يكون المعنى لأجل ما ذكرنا من بطلان الجزاء وسقوط البلاء قال الله تعالى على وجه الإنكار :( إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ ) فأقامعليه‌السلام كلمة « لو » مكان « إن » للإشعار بأنّ المراد بالآية الإنكار وعدم كون المصلحة في ذلك ، فلذا لم يفعل.

والثاني : أن يكون الظرف متعلّقاً بقوله :( فَظَلَّتْ ) أي ولما ذكرنا من سقوط البلاء ونظائره ظلّت أعناقهم خاضعين على تقديم نزول البلاء. ولا يخفى بعده ».

(٣). في « بس » : « آية من السماء ».

(٤). في الوافي : « لظلّت ».

(٥). في الوافي : « يملأ ».

(٦). في النهج وهامش المطبوع نقلاً عن بعض النسخ : « غنى ».

(٧). الخَصاصة - بالفتح - : الفقر والحاجة. راجع :المصباح المنير ، ص ١٧١ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٨٣٩ ( خصص ).

(٨). في الوافي : « يملأ ».

(٩). قرأه فيالمرآة : « أذاه » ثمّ قال : « في بعض النسخ : أداؤه ، بالمهملة. وفي بعضها بالمعجمة. وفي النهج : أذىً. ويظهر منالقاموس الأذاء يجي‌ء ممدوداً ، وبالمهملة يحتاج إلى تكلّف ، والتذكير للمصدريّة ». وراجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٦٥٣ ( أذى ).

(١٠). الرَّوْم : الطلب كالمَرام. يقال : رُمت الشي‌ء أروُمه رَوْماً ومَراماً : إذا طلبته. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٩٣٨ ؛المصباح المنير ، ص ٢٤٦ ( روم ).

(١١). الضَّيْم : الظلم ، وجاء بمعنى النقص والانتقاص أيضاً. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٩٧٣ ؛لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٣٥٩ ( ضيم ).

٤٢

وَمُلْكٍ يُمَدُّ(١) نَحْوَهُ أَعْنَاقُ الرِّجَالِ(٢) ، وَيُشَدُّ(٣) إِلَيْهِ عُقَدُ الرِّحَالِ(٤) ، لَكَانَ أَهْوَنَ عَلَى الْخَلْقِ فِي الاخْتِبَارِ ، وَأَبْعَدَ لَهُمْ فِي(٥) الاسْتِكْبَارِ ، وَلَآمَنُوا عَنْ(٦) رَهْبَةٍ قَاهِرَةٍ لَهُمْ ، أَوْ رَغْبَةٍ مَائِلَةٍ بِهِمْ ، فَكَانَتِ(٧) النِّيَّاتُ مُشْتَرَكَةً(٨) ، وَالْحَسَنَاتُ مُقْتَسَمَةً.

وَ لكِنَّ اللهَ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ الاتِّبَاعُ لِرُسُلِهِ ، وَالتَّصْدِيقُ بِكُتُبِهِ ، وَالْخُشُوعُ لِوَجْهِهِ ، وَالاسْتِكَانَةُ(٩) لِأَمْرِهِ ، وَالاسْتِسْلَامُ(١٠) إِلَيْهِ(١١) أُمُوراً لَهُ خَاصَّةً(١٢) ، لَايَشُوبُهَا(١٣) مِنْ غَيْرِهَا شَائِبَةٌ ، وَكُلَّمَا كَانَتِ الْبَلْوى وَالاخْتِبَارُ أَعْظَمَ ، كَانَتِ(١٤) الْمَثُوبَةُ وَالْجَزَاءُ أَجْزَلَ(١٥)

__________________

(١). في « ظ ، بح ، بس ، جد » والمرآة : « تمدّ ».

(٢). فيالوافي : « مدّ الأعناق نحو الملك كناية عن تعظيمه ؛ يعني يؤمّله المؤمّلون ، ويرجوه الراجون ».

(٣). في « ظ ، بس ، جد » : « وتشدّ ».

(٤). فيالوافي : « شدّ الرحال ، كناية عن مسافرة أرباب الرغبات إليه ، يقول : لو كان الأنبياء ملوكاً ذوي بأس وقهر لم يكن إيمان الخلق وانقيادهم إليهم لله ، بل كان لرهبة لهم ، أو رغبة فيهم ، فكانت النيّات مشتركة ، فتكون لله‌ولخوف النبيّ ، أو رجاء نفعه ». (٥). في «ى،بف»وحاشية«بث» والوافي : « من ».

(٦). في الوافي : « من ».

(٧). في « بح » : « وكانت ».

(٨). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : فكانت النيّات مشتركة ، أي يكون المكلّف قد فعل الإيمان لكلا الأمرين ، فلم يكن نيّاتهم في أيمانهم ولا حسناتهم خالصة لله ، بل مشتركة ومقتسمة بعضها له وبعضها للرغبة وبعضها للرهبة. كذا ذكره ابن أبي الحديد وابن ميثم.

وقيل يحتمل أن يقال : لو كانت الأنبياء أهل قوّة وعزّة وملك لآمن بهم وسلّم لأمرهم جميع أهل الأرض عن رغبة ورهبة ، فكانت النيّات والحسنات مشتركة مقتسمة بين الناس ، ولم يتميّز المطيع عن العاصي ، والمؤمن عن الكافر. ولم يتميّز من عمل لله‌خالصة عمّن فعل الحسنات لأغراض اُخر ، فلم يكن الاستلام والخشوع لله‌خاصّة. لكن لا يخفى أنّ الأوّل أظهر ، وربّما بعده أنسب ؛ فتأمّل ».

(٩). « الاستكانة » : الخضوع. راجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٦١٤ ( كون ).

(١٠). « الاستسلام » : الانقياد. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٩٥٢ ( سلم ).

(١١). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : « لطاعته ».

(١٢). في حاشية « بث ، بح » : « خالصة ».

(١٣). هكذا في « ظ ، ى ، بث ، بخ ، بف ، جد ، جن » والوافي. وفي « بخ » : « « ولايشوبها ». وفي « بث » والمطبوع : « لاتشوبها ». (١٤). في « ظ » : « كان ».

(١٥). « أجزل » ، أي أوسع وأكثر وأعظم. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦٥٥ ؛المصباح المنير ، ص ٩٩ ( جزل ).

٤٣

أَلَاتَرَوْنَ أَنَّ اللهَ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - اخْتَبَرَ الْأَوَّلِينَ مِنْ لَدُنْ آدَمَ إِلَى الْآخِرِينَ(١) مِنْ هذَا الْعَالَمِ بِأَحْجَارٍ مَا تَضُرُّ(٢) وَلَاتَنْفَعُ ، وَلَا تُبْصِرُ وَلَاتَسْمَعُ ، فَجَعَلَهَا بَيْتَهُ الْحَرَامَ الَّذِي جَعَلَهُ لِلنَّاسِ قِيَاماً ، ثُمَّ جَعَلَهُ(٣) بِأَوْعَرِ(٤) بِقَاعِ الْأَرْضِ حَجَراً ، وَأَقَلِّ نَتَائِقِ(٥) الدُّنْيَا مَدَراً(٦) ، وَأَضْيَقِ بُطُونِ الْأَوْدِيَةِ(٧) مَعَاشاً ، وَأَغْلَظِ مَحَالِّ الْمُسْلِمِينَ مِيَاهاً(٨) ، بَيْنَ جِبَالٍ خَشِنَةٍ ، وَرِمَالٍ دَمِثَةٍ(٩) ، وَعُيُونٍ وَشِلَةٍ(١٠) ، وَقُرًى مُنْقَطِعَةٍ ، وَأَثَرٍ(١١) مِنْ مَوَاضِعِ قَطْرِ السَّمَاءِ دَاثِرٍ(١٢) ، لَيْسَ‌

__________________

(١). في « ظ ، بس ، جن » : « آخرين ».

(٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل. وفي المطبوع : « لا تضرّ ».

(٣). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والمرآة. وفي المطبوع : « وضعه ».

(٤). الوَعْر : الصَعْب.الصحاح ، ج ٢ ، ص ٨٤٦ ( وعر ).

(٥). قال ابن الأثير : « ومن حديث عليّ في صفة مكّة : والكعبة أقلّ نتائق الدنيا مَدَراً ؛ النتائق : جمع نتيقة ، فعيلةبمعنى مفعولة من النَتْق ، وهو أن تقلع الشي‌ء فترفعه من مكانه لترمى به ، هذا هو الأصل ، وأراد بها هاهنا البلاد لرفع بنائها وشهرتها في موضعها ». راجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ١٣ ( نتق ).

(٦). الـمَدَرُ : قِطَع الطين اليابس ، أو التراب المتلبّد ، أو الطين العِلْك الذي لا يخالطه رمل. راجع :المصباح المنير ، ص ٥٥٦ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٦٥٨.

(٧). « الأودية » جمع الوادي ، وهو كلّ مفرج ما بين جبال أو تلال أو آكام يكون منفذاً للسيل. راجع :المصباح المنير ، ص ٦٥٤ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٧٥٨ ( ودى ).

(٨). في « ظ ، جد » : « متاهاً ».

(٩). الدمثة : السهلة الليّنة ، أصله من الدَمْث : المكان السهل. وقال ابن الأثير : « هو الأرض السهلة الرخوة ، والرمل الذي ليس بمتلبّد ». راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ٥٩٢ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ١٣٢ ( دمث ).

(١٠). الوَشَل : الماء القليل يُتحلّب من جبل أو صخرة ولا يتّصل قطره. ويقال : عيون وَشِلَة ، أي قليلة الماء. راجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ١٨٩ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٤٠٩ ( وشل ).

(١١). الأَثَر : بقيّة ما يُرى من كلّ شي‌ء. راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ٦٥ ؛القاموس المحيط ، ج ١، ص ٤٨٩ ( أثر ).

(١٢). في المرآة : « وأثر ». والداثر : الدارس ؛ من الدُثُور : الدُرُوس ، وهو انمحاء الأثر وذهابه. قال ابن الأثير : « أصل الدثور : الدروس ، وهو أن تهبّ الرياح على المنزل ، فتغشّي رسومه بالرمل وتغطّيها بالتراب ». وقال العلّامة =

٤٤

يَزْكُو(١) بِهِ(٢) خُفٌّ وَلَاظِلْفٌ وَلَا حَافِرٌ(٣) ، ثُمَّ أَمَرَ آدَمَ وَوُلْدَهُ(٤) أَنْ يَثْنُوا أَعْطَافَهُمْ(٥) نَحْوَهُ ، فَصَارَ مَثَابَةً(٦) لِمُنْتَجَعِ(٧) أَسْفَارِهِمْ ، وَغَايَةً لِمُلْقى رِحَالِهِمْ ، تَهْوِي(٨) إِلَيْهِ ثِمَارُ الْأَفْئِدَةِ(٩) ، مِنْ مَفَاوِزِ(١٠)

__________________

= المجلسيرحمه‌الله : « وفي بعض النسخ : داثر ، مكان وأثر. وعلى التقديرين لا يخلو من تكلّف ولعلّه لهذا أسقطه السيّد ». راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٥٥ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ١٠٠ ( دثر ).

(١). الزكاء - بالمدّ - : النماء والزيادة. راجع :المصباح المنير ، ص ٢٥٤ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٦٩٥ ( زكى ).

(٢). في حاشية « بث » : « بها ».

(٣). فيالوافي : « الخفّ كناية عن الإبل ، والظلف عن البقر والشاة ، والحافر عن الدابّة ؛ يعني لا تسمن فيه ، يعني ليس حوله مرعى ترعاه فتسمن ». وفيالمرآة : « المراد بالخفّ والظلف والحافر ، الجمل والخيل والبقر والغنم ؛ من قبيل إطلاق الجزء على الكلّ أو بحذف المضاف ».

(٤). في « ى » : « ولده » بدون الواو.

(٥). الأعطاف : جمع عِطف. وعطف الشي‌ء : جانبه. وقال العلّامة المجلسي : « قولهعليه‌السلام : أعطافهم ، عطفا الرجل جانباه ، أي يقصدوه ويحجّوه ، و « يثنوا » أي يميلوا جوانبهم متوجّهين إليه معرضين عن غيره ، وليس من قبيل قوله تعالى :( ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ ) فإنّه بمعنى إمالة الجانب للإعراض أو التجبّر ، على ما ذكره المفسّرون ». وذكر نحوه العلّامة الفيض أيضاً. راجع :المصباح المنير ، ص ٤١٦ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١١١٦ ( عطف ) ، وص ١٦٦٤ ( ثنى ).

(٦). المثابة : المكان الذي يرجع إليه الناس. راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ٢٥٢ ؛المصباح المنير ، ص ٨٧ ( ثوب ).

(٧). المنتجع : المنزل في طلب الكلأ. وقال العلّامة الفيض : « المنتجع : محلّ الكلأ. وانتجع فلان فلاناً : أتاه طالباً معروفه ، والمعنى : صار مرجعاً لإتيان منازلهم والمطلوب من أسفارهم ». راجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٢ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٠٢٥ ( نجع ).

(٨). في « بخ ، بف » : « يهوي ».

(٩). فيالوافي : « وفي قولهعليه‌السلام : تهوي إليه ثمار الأفئدة ، استعارة لطيفة ، ونظر إلى قوله سبحانه حكاية عن خليلهعليه‌السلام :( فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مّنَ النَّاسِ تَهْوِى إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مّنَ الثَّمَرَتِ ) . وفيشرح نهج البلاغة ، ج ١٣ ، ص ١٥٩ : « ثمر الفؤاد هي سويداء القلب ، ومنه قولهم للولد : هو ثمرة الفؤاد ». وفيالمرآة - بعد نقله كلام ابن أبي الحديد - : « الظاهر أنّه إشارة إلى ماورد في بعض الأخبار في قوله تعالى:( وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ ) إنّ المراد بها ثمرات القلوب».

(١٠). الـمَفاوز : جمع الـمَفازة بمعنى المهلكة ، والفلاة لاماء بها. وقال الفيّومي : « المفازة : الموضع المهلك مأخوذة من فوّز - بالتشديد - إذا مات ؛ لأنّها مظنّة الموت. وقيل : من فاز ، إذا نجا وسلم ، وسمّيت به تفاؤُلاً بالسلامة ». راجع:المصباح المنير ، ص ٤٨٣ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٧١٧ ( فوز ).

٤٥

قِفَارٍ(١) مُتَّصِلَةٍ ، وَجَزَائِرِ بِحَارٍ مُنْقَطِعَةٍ(٢) ، وَمَهَاوِي(٣) فِجَاجٍ(٤) عَمِيقَةٍ حَتّى يَهُزُّوا(٥) مَنَاكِبَهُمْ ذُلُلاً(٦) يُهَلِّلُونَ(٧) لِلّهِ(٨) حَوْلَهُ ، وَيَرْمُلُونَ(٩) عَلى أَقْدَامِهِمْ شُعْثاً(١٠) غُبْراً لَهُ ، قَدْ نَبَذُوا الْقُنُعَ(١١) وَالسَّرَابِيلَ(١٢) وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ ، وَحَسَرُوا(١٣) بِالشُّعُورِ حَلْقاً عَنْ رُؤُوسِهِمُ ، ابْتِلَاءً عَظِيماً ، وَاخْتِبَاراً كَبِيراً(١٤) ، وَامْتِحَاناً شَدِيداً ، وَتَمْحِيصاً(١٥) بَلِيغاً ، وَقُنُوتاً(١٦) مُبِيناً ،

__________________

(١). « قِفار » جمع القَفر ، بمعنى الخلاء من الأرض لا ماء فيه ولا نبات. راجع :المصباح المنير ، ص ٥١١ ؛القاموس‌المحيط ، ج ١ ، ص ٦٤٧ ( قفر ). هذا ، وفيشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ، ج ١٣ ، ص ١٥٩ : « والرواية المشهورة : من مفاويز قفار ، بالإضافة ، وقد روى قوم : من مفاوزَ ، بفتح الزاي ؛ لأنّه لا ينصرف ولم يضيفوا ، جعلوا « قفار » صفة ». (٢). في « بس » : - « وأثر من مواضع - إلى - بحار منقطعة ».

(٣). المهاوي : جمع الـمَهوَى والـمَهواة ، في الأصل يطلق على ما بين الجبلين ، والحفرة ، ونحو ذلك ، وهنا بمعنى المساقط. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٥٣٨ ؛المصباح المنير ، ص ٦٤٣ ( هوى ).

(٤). الفِجاج : جمع الفَجّ ، وهو الطريق الواسع بين الجبلين. راجع :القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٣١٠ ( فج ).

(٥). الهَزّ : التحريك. يقال : هززت الشي‌ء هزّاً فاهتزّ ، أي حرّكته فتحرّك. وقال العلّامة الفيض : « هو كناية عن الشوق نحوه والسفر إليه ». راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ٩٠١ ؛المصباح المنير ، ص ٦٣٧ ( هزز ).

(٦). فيالمرآة : « حال إمّا منهم ، أو من المناكب ».

(٧). في « ى ، بح ، جن » والوسائل : - « يهلّلون».

(٨). في « ظ ، بخ ، بف » : « الله ». وفي « بث » : « يهلّلون لله‌ذللاً ».

(٩). في « ظ ، ى ، بث ، بس ، جن » والوسائل : « ويرملوا ». والرَمَل - بالتحريك - : الهرولة ، وهي ضرب من العَدْو ما بين المشي والعدو. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٧١٣ ؛المصباح المنير ، ص ٢٣٩ ( رمل ) ؛الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٥٠ ( هرل ).

(١٠). الشُّعْث - بالضمّ - : جمع الأشعث ، من الشَعَث - محرّكة - وبسكون العين ، وهو الانتشار والتفرّق ، واغبرار الرأس وتلبّد الشعر. وقال العلّامة المجلسي : « الشعث ، انتشار الأمر ، والمراد هنا انتشار الشعر ودخول بعضها في بعض بترك الترجيل ، والحاصل أنّهم لا يتعهّدون شعورهم ولا ثيابهم ولا أبدانهم ». راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٧٨ ؛المصباح المنير ، ص ٣١٤ ( شعث ).

(١١). « القُنُع » : جمع القِناع - بكسر القاف - وهو أوسع من المقنعة. راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٥٣١ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٠١٤ ( قنع ). (١٢). في « بح ، بخ ، بف » والوافي : « والسراويل ».

(١٣). « حسروا » أي كشفوا عن شعور رؤوسهم. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٢٩ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٣٨٣ ( حسر ).

(١٤). في « ى ، بخ ، بف ، جن » : « كثيراً ».

(١٥). قال الجوهري : « التمحيص : الابتلاء والاختبار ». وقال ابن الأثير : « أصل المحص : التخليص ، ومنه تمحيص الذنوب ، أي إزالتها ». راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٠٥٦ ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٠٢ ( محص ).

(١٦). قال الجوهري : « القنوت : الطاعة ، هذا هو الأصل ». وقال ابن الأثير:« قد تكرّر ذكر القنوت في الحديث،=

٤٦

جعَلَهُ اللهُ سَبَباً لِرَحْمَتِهِ ، وَ وُصْلَةً وَوَسِيلَةً إِلى جَنَّتِهِ ، وَعِلَّةً لِمَغْفِرَتِهِ ، وَابْتِلَاءً لِلْخَلْقِ بِرَحْمَتِهِ.

وَلَوْ كَانَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالى - وَضَعَ بَيْتَهُ الْحَرَامَ وَمَشَاعِرَهُ(١) الْعِظَامَ بَيْنَ جَنَّاتٍ وَأَنْهَارٍ ، وَسَهْلٍ(٢) وَقَرَارٍ ، جَمَّ(٣) الْأَشْجَارِ ، دَانِيَ الثِّمَارِ ، مُلْتَفَّ النَّبَاتِ ، مُتَّصِلَ الْقُرى ، مِنْ بُرَّةٍ(٤) سَمْرَاءَ ، وَرَوْضَةٍ خَضْرَاءَ ، وَأَرْيَافٍ(٥) مُحْدِقَةٍ(٦) ، وَعِرَاصٍ(٧) مُغْدِقَةٍ(٨) ، وَزُرُوعٍ نَاضِرَةٍ(٩) ، وَطُرُقٍ عَامِرَةٍ ، وَحَدَائِقَ كَثِيرَةٍ ، لَكَانَ قَدْ صَغُرَ الْجَزَاءُ ، عَلى حَسَبِ‌

__________________

= ويرد بمعان متعدّدة ، كالطاعة ، والخشوع ، والصلاة ، والدعاء ، والعبادة ، والقيام ، وطول القيام ، والسكوت ، فيصرف في كلّ واحد من هذه المعاني إلى ما يحتمله الحديث الوارد فيه ». وقال العلّامة الفيض : « القنوت : الخضوع». راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٦١ ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ١١١ ( قنت ).

(١). المشاعر : مواضع المناسك ، ومحالّ العبادة. وأحد المشاعر المشعر الحرام ؛ لأنّه مَعْلَم للعبادة وموضع. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٩٨ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٧٩ ( شعر ).

(٢). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : وسهل ، أي في مكان سهل يستقرّ فيه الناس ، ولا ينالهم من المقام به مشقّة ».

(٣). الجَمُّ : الكثير ؛ يقال : جَمَّ المالُ وغيرُهُ ، أي كثر. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٨٩ ؛المصباح المنير ، ص ١١٠ ( جمم ).

(٤). فيالوافي : « البرّة : الواحدة من البرّ ، وهو الحنطة ، أو بالفتح : اسم الجمع ».

(٥). قال الجوهري : « الرِيفُ : أرض فيها زرع وخِصْب ، والجمع : أرياف ». والخِصْب : كثرة العُشب ، وهو الكلأ الرطب. وقال ابن الأثير : « هو - أي الريف - كلّ أرض فيها زرع ونخل. وقيل : هو ما قارب الماء من أرض العرب وغيرها ». راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٣٦٧ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٩٠ ( ريف ).

(٦). « مُحْدِقة » بكسر الدال ، أي محيطة. وقال العلاّمة الفيض : « المحدقة : المحيطة ، أو هي بفتح الدال بمعنى المرميّة بالأحداق ، أي الأبصار ، كناية عن بهجتها ونضارتها وروائها ». راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٤٥٦ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١١٦٠ ( حدق ).

(٧). في « بث ، بح ، بس » : « وعراض ». والعِراص : جمع العرصة ، وهو كلّ بقعة بين الدور واسعة ليس فيها بناء ، سمّيت بذلك لاعتراص الصبيان فيها. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٠٤٤ ؛لسان العرب ، ج ٧ ، ص ٥٢ ( عرص ).

(٨). الـمُغْدِقة : كثيرة الماء ؛ من الغَدَق ، وهو المطر الكبار القطر. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٤ ؛المصباح المنير ، ص ٤٤٣ ( غدق ).

(٩). « ناضِرَة » أي حسنة ، أي ذات نضارة ورونق وحسن ؛ من النَّضْرَة والنَضارة ، وهو الحسن والرونق. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٨٣٠ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ٧١ ( نضر ).

٤٧

ضَعْفِ الْبَلَاءِ.

ثُمَّ لَوْ كَانَتِ الْأَسَاسُ الْمَحْمُولُ عَلَيْهَا ، وَالْأَحْجَارُ(١) الْمَرْفُوعُ بِهَا ، بَيْنَ زُمُرُّدَةٍ خَضْرَاءَ ، وَيَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ ، وَنُورٍ وَضِيَاءٍ ، لَخَفَّفَ ذلِكَ مُصَارَعَةَ الشَّكِّ(٢) فِي الصُّدُورِ ، وَلَوَضَعَ مُجَاهَدَةَ إِبْلِيسَ عَنِ الْقُلُوبِ ، وَلَنَفى مُعْتَلِجَ(٣) الرَّيْبِ مِنَ النَّاسِ ، وَلكِنَّ اللهَ‌ - عَزَّ وَجَلَّ - يَخْتَبِرُ عَبِيدَهُ(٤) بِأَنْوَاعِ الشَّدَائِدِ ، وَيَتَعَبَّدُهُمْ(٥) بِأَلْوَانِ الْمَجَاهِدِ(٦) ، وَيَبْتَلِيهِمْ بِضُرُوبِ الْمَكَارِهِ ؛ إِخْرَاجاً لِلتَّكَبُّرِ مِنْ قُلُوبِهِمْ ، وَإِسْكَاناً لِلتَّذَلُّلِ فِي أَنْفُسِهِمْ ، وَلِيَجْعَلَ ذلِكَ أَبْوَاباً(٧) إِلى فَضْلِهِ ، وَأَسْبَاباً ذُلُلاً(٨) لِعَفْوِهِ وَفِتْنَتِهِ(٩) ، كَمَا قَالَ :( الم * أَحَسِبَ النّاسُ أَنْ

__________________

(١). في « بث ، بح ، بخ ، بف ، جد » والوافي : « أو الأحجار ».

(٢). الصرْع : الطرح بالأرض. والمصارعة والصراع : معالجتهما أيّهما يصرع صاحبه. والمراد هنا : المنازعة والمجادلة ؛ قال العلّامة المجلسي : « قولهعليه‌السلام : من مصارعة الشكّ ، في بعض النسخ بالصاد المهملة ، أي منازعته ومجادلته. وفي بعضها بالمعجمة ، أي مقاربة الشكّ ودنوّه من النفس ، من مضارعة الشمس ، إذا دنت للمغيب ، ويقال : ضرع السبع من الشي‌ء : إذا دنا ، أو مشابهة الشكّ ، أي الأمر المشكوك فيه باليقين ». راجع :لسان العرب ، ج ٨ ، ص ١٩٧؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٩٨٨ ( صرع ).

(٣). قولهعليه‌السلام : « مُعْتَلِجُ الريب » ، من اعتجلت الأمواج ، أي التطمت ، أو من اعتجلت الأرض ، أي طال نباتها. قال‌العلّامة المجلسي : « والأوّل أظهر ، وهو مصدر ميميّ ، أي ولنفى اضطراب الشكّ ». راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٣٠ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٨٦ ( علج ).

(٤). في « ى ، بف » والوافي : « عباده ».

(٥). « يتعبّدهم » أي يستعبدهم ويتّخذهم عبداً. يقال : تعبّد فلان فلاناً ، أي صيّره كالعبد له وإن كان حرّاً. وتعبّد اللهُ العبدَ بالطاعة ، أي استعبده ، أي اتّخذه عبداً ، والتعبّد أخصّ من الاستعباد. راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ٢ ، ص ١١٢٣ ؛لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٢٧١ ( عبد ).

(٦). في « بح ، بخ ، بس ، جد ، جن » والوافي والمرآة : « المجاهدة ». والمَجاهد : جمع المجهدة ، وهي المشقّة.

(٧). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : + « [ فتحاً ] ».

(٨). ذُلُل : جمع ذلول ، مثل رسول ورسل ، من الذلّ - بالكسر - بمعنى السهل وضدّ الصعب. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ١٦٦ ؛المصباح المنير ، ص ٢١٠ ( ذلل ).

(٩). في « ظ ، بح ، جن » : « وفتنة ». وفي « بث ، جد » والوافي : « وفتنه ». والفتنة : الامتحان ، والاختبار ، والعذاب. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٤١٠ ( فتن ).

٤٨

يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ ) (١) ».(٢)

٧ - بَابُ حَجِّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ

وَبِنَائِهِمَا الْبَيْتَ وَمَنْ وَلِيَ الْبَيْتَ بَعْدَهُمَا عليهما‌السلام

٦٧٢٨/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَالْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٣) ، عَنْ عَبْدَوَيْهِ(٤) بْنِ عَامِرٍ وَغَيْرِهِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ(٥) أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَمَّا وُلِدَ إِسْمَاعِيلُ ، حَمَلَهُ إِبْرَاهِيمُ وَأُمَّهُ عَلى حِمَارٍ ، وَأَقْبَلَ مَعَهُ جَبْرَئِيلُ حَتّى وَضَعَهُ فِي مَوْضِعِ الْحِجْرِ ، وَمَعَهُ شَيْ‌ءٌ مِنْ زَادٍ ، وَسِقَاءٌ(٦)

__________________

(١). العنكبوت (٢٩) : ١ - ٣. وقال ابن أبي الحديد فيشرح نهج البلاغة ، ج ١٣ ، ص ١٦١ : « واعلم أنّ محصول هذا الفصل أنّه كلّما كانت العبادة أشقّ كان الثواب عليها أعظم ، ولو أنّ الله تعالى جعل العبادة سهلة على المكلّفين لما استحقّوا عليها من الثواب إلاّقدراً يسيراً بحسب ما يكون فيها من المشقّة اليسيرة ». ونحوه فيالوافي .

(٢).نهج البلاغة ، ص ٢٩١ ، ضمن الخطبة ١٩٢ ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ١٨٦ ، ح ١١٧٢٩ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١١ ، ح ١٤١١٧ ، من قوله : « ألا ترون أنّ الله اختبر » إلى قوله : « وحسروا بالشعور حلقاً عن رؤوسهم » ملخّصاً.

(٣). في البحار : « الحسين بن محمّد بن محمّد ». والحسين هذا ، هو الحسين بن محمّد بن عامر بن عمران‌الأشعري ، يروي عن عمّه عبدالله بن عامر. راجع :رجال النجاشي ، ص ٦٦ ، الرقم ١٥٦ ؛ وص ٢١٨ ، الرقم ٥٧٠.

(٤). في حاشية « بح » : « عبد الله ». وتقدّم فيالكافي ، ذيل ح ٤٢٦٣ ، أنّ « عَبْدَويه » لهجة عامّيّة لـ « عبد الله » في لسان القمّييّن قديم الأيّام.

(٥). في البحار : - « محمّد بن ».

(٦). قال ابن الأثير : « السقاء : ظرف للماء من الجلد ، ويجمع على أسقية ».النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٨١ (سقي).

٤٩

فِيهِ شَيْ‌ءٌ مِنْ مَاءٍ ، وَالْبَيْتُ يَوْمَئِذٍ رَبْوَةٌ(١) حَمْرَاءُ مِنْ مَدَرٍ(٢) ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ لِجَبْرَئِيلَعليهما‌السلام : هَاهُنَا أُمِرْتَ(٣) ؟ قَالَ : نَعَمْ » قَالَ : « وَمَكَّةُ يَوْمَئِذٍ سَلَمٌ(٤) وَسَمُرٌ(٥) ، وَحَوْلَ مَكَّةَ يَوْمَئِذٍ(٦) نَاسٌ مِنَ الْعَمَالِيقِ(٧) ».(٨)

٦٧٢٩/ ٢. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ عَنْهُ أَيْضاً ، قَالَ : « فَلَمَّا وَلّى إِبْرَاهِيمُ ، قَالَتْ هَاجَرُ : يَا إِبْرَاهِيمُ ، إِلى مَنْ تَدَعُنَا؟ قَالَ : أَدَعُكُمَا إِلى رَبِّ هذِهِ الْبَنِيَّةِ » قَالَ « فَلَمَّا نَفِدَ(٩) الْمَاءُ وَعَطِشَ الْغُلَامُ ، خَرَجَتْ حَتّى صَعِدَتْ عَلَى الصَّفَا ، فَنَادَتْ : هَلْ بِالْبَوَادِي(١٠) مِنْ أَنِيسٍ؟ ثُمَّ انْحَدَرَتْ حَتّى أَتَتِ الْمَرْوَةَ ، فَنَادَتْ مِثْلَ ذلِكَ ، ثُمَّ أَقْبَلَتْ رَاجِعَةً(١١) إِلَى ابْنِهَا ، فَإِذَا‌

__________________

(١). الربوة - بالضمّ والفتح - : المكان المرتفع ، وما ارتفع من الأرض ، من ربا ، أي نشأ ، والكسر لغة. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ١٩٢ ؛المصباح المنير ، ص ١١٧ ( ربا ).

(٢). قال الفيّومي : « الـمَدَر : جمع مَدَرة ، وهو التراب المتلبّد. وبعضهم يقول : الطين العِلْك الذي لا يخالطه رمل ، والعرب تسمّي القرية مدرة ؛ لأنّ بنيانها غالباً من المدر ».المصباح المنير ، ص ٥٦٦ ( مدر ).

(٣). فيالوافي : « هاهنا اُمرت ؛ يعني الإسكان ، والصيغة تحتمل الخطاب والتكلّم ».

(٤). السَّلَم : شجر من العضاه ، الواحدة : سلمة بفتح اللام. قال ابن الأثير : « وورقها القَرَظ الذي يدبغ به ». والعضاه : كلّ شجر يعظم وله شوك. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٩٥٠ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٩٥ ( سلم ).

(٥). السَّمُر : ضرب من شجر الطَّلْح ، الواحدة : سَمُرَة. والطلح : شجر عظيم من شجر العضاه ، له شوك وليس في العضاه أكثر صَمْغاً منه ، ترعاه الإبل. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٨٩ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٩٩ ( سمر ).

(٦). في الوافي : - « يومئذ ».

(٧). قال الجوهري : « العَماليق والعَمالقة : قوم من ولد عِمْليق بن لاوَذ بن إرَم بن سام بن نوحعليه‌السلام ، وهم اُمم تفرّقوا في البلاد ». وقال ابن الأثير : « العمالقة : الجبابرة الذين كانوا بالشام من بقيّة عاد ، الواحد : عِمْليق وعِمْلاق. ويقال لمن يخدع الناس ويخلُبهم : عِمْلاق ». راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٣٣ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٠١ ( عملق).

(٨).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٧١ ، ح ١١٥١٧ ؛البحار ، ج ١٢ ، ص ١١٥ ، ح ٤٨.

(٩). في « بخ » وحاشية « ى ، بث » : « فقد ». وفي « بس » : « نفذ ».

(١٠). في « بح » وحاشية « بث » والوافي : « بالوادي ». وفي « جن » : « في البوادي ». والبوادي : جمع البادية ، وهي - على‌ما قاله الخليل - اسم للأرض التي لا حضر فيها ، أي لا محلّة فيها دائمة. وعن أبي منصور : البادية : خلاف الحاضرة ، والحاضرة : القوم الذين يحضرون المياه. راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ١٣٩ ؛لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٦٧ ( بدو ). (١١). في « ظ » : - « راجعة ».

٥٠

عَقِبُهُ يَفْحَصُ(١) فِي مَاءٍ ، فَجَمَعَتْهُ(٢) ، فَسَاخَ(٣) وَلَوْ تَرَكَتْهُ لَسَاحَ(٤) ».(٥)

٦٧٣٠/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام لَمَّا خَلَّفَ إِسْمَاعِيلَ بِمَكَّةَ ، عَطِشَ الصَّبِيُّ ، فَكَانَ(٦) فِيمَا(٧) بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ شَجَرٌ(٨) ، فَخَرَجَتْ(٩) أُمُّهُ حَتّى قَامَتْ عَلَى الصَّفَا ، فَقَالَتْ : هَلْ بِالْبَوَادِي(١٠) مِنْ(١١) أَنِيسٍ؟ فَلَمْ يُجِبْهَا(١٢) أَحَدٌ ، فَمَضَتْ حَتّى انْتَهَتْ إِلَى الْمَرْوَةِ ، فَقَالَتْ : هَلْ بِالْبَوَادِي(١٣) مِنْ أَنِيسٍ؟ فَلَمْ تُجَبْ(١٤) ، ثُمَّ(١٥) رَجَعَتْ إِلَى الصَّفَا ، وَقَالَتْ(١٦) ذلِكَ حَتّى صَنَعَتْ ذلِكَ سَبْعاً ، فَأَجْرَى اللهُ ذلِكَ سُنَّةً ، وَأَتَاهَا(١٧) جَبْرَئِيلُ ،

__________________

(١). في الوافي : « تفحص ».

(٢). فيالوافي : « فإذا عقبه تفحص ؛ يعني عقب رجله تبحث ، فجمعته : منعته من الجريان ».

(٣). « فساخ » أي رسب ، ودخل في الأرض وغاب ، وغاص ، من قولهم : ساخت قوائمه في الأرض ، أي دخلت فيها وغابت ، أو غاصت فيها. وساخ الشي‌ء ، أي رسب أو رسخ وثبت ووقف على الأرض. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٤٢٤ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٤١٦ ( سوخ ) ؛لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٢٧ ( سيخ ).

(٤). في « بح ، جن » : « لساخ ». و « لساح » أي جرى ؛ يقال : ساح الماء يسيح سيحاً ، إذا جرى على وجه الأرض. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٧٧ ؛لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٤٩٢ ( سيح ).

(٥).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٧١ ، ح ١١٥١٨ ؛البحار ، ج ١٢ ، ص ١١٦ ، ح ٤٩.

(٦). في « بف » والوافي والعلل : « وكان ».

(٧). في « ظ » : - « فيما ». وفي « بث » : « ما ».

(٨). في الوافي : - « شجر ».

(٩). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : فخرجت ، يمكن أن يقرأ بالحاء المهملة ، ثمّ الراء ، ثمّ الجيم ، أي ضاق صدرها ».

(١٠). في « بح » وحاشية « بث » والوافي والعلل : « بالوادي ».

(١١). في « بس » : - « من ».

(١٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والعلل. وفي المطبوع : « فلم تجبها ».

(١٣). في « بح ، جن » وحاشية « بث » والوافي والعلل : « بالوادي ».

(١٤). في « ى » : « فلم يجب أحد ». وفي العلل : « فلم يجبها أحد ».

(١٥). في الوافي عن بعض النسخ : « حتّى ».

(١٦). في الوافي : + « مثل ».

(١٧). في الوافي : « فأتاها ».

٥١

فَقَالَ لَهَا : مَنْ أَنْتِ؟ فَقَالَتْ : أَنَا أُمُّ وَلَدِ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ(١) لَهَا : إِلى مَنْ تَرَكَكُمْ(٢) ؟ فَقَالَتْ : أَمَا لَئِنْ قُلْتَ ذَاكَ(٣) لَقَدْ قُلْتُ لَهُ(٤) حَيْثُ(٥) أَرَادَ الذَّهَابَ : يَا إِبْرَاهِيمُ إِلى مَنْ تَرَكْتَنَا؟ فَقَالَ : إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَقَالَ جَبْرَئِيلُعليه‌السلام : لَقَدْ وَكَلَكُمْ إِلى كَافٍ ».

قَالَ : « وَكَانَ النَّاسُ يَجْتَنِبُونَ الْمَمَرَّ إِلى مَكَّةَ لِمَكَانِ(٦) الْمَاءِ ، فَفَحَصَ الصَّبِيُّ بِرِجْلِهِ ، فَنَبَعَتْ زَمْزَمُ ».

قَالَ « فَرَجَعَتْ مِنَ الْمَرْوَةِ إِلَى الصَّبِيِّ وَقَدْ نَبَعَ الْمَاءُ ، فَأَقْبَلَتْ تَجْمَعُ التُّرَابَ حَوْلَهُ مَخَافَةَ أَنْ يَسِيحَ الْمَاءُ(٧) ، وَلَوْ تَرَكَتْهُ لَكَانَ سَيْحاً(٨) ».

قَالَ(٩) « فَلَمَّا رَأَتِ الطَّيْرُ الْمَاءَ حَلَّقَتْ عَلَيْهِ ، فَمَرَّ رَكْبٌ مِنَ الْيَمَنِ يُرِيدُ السَّفَرَ ، فَلَمَّا رَأَوُا الطَّيْرَ قَالُوا : مَا حَلَّقَتِ الطَّيْرُ إِلاَّ عَلى مَاءٍ ، فَأَتَوْهُمْ ، فَسَقَوْهُمْ مِنَ الْمَاءِ ، فَأَطْعَمُوهُمُ(١٠) الرَّكْبُ(١١) مِنَ الطَّعَامِ ، وَأَجْرَى اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لَهُمْ بِذلِكَ رِزْقاً ، وَكَانَ النَّاسُ يَمُرُّونَ بِمَكَّةَ ، فَيُطْعِمُونَهُمْ مِنَ الطَّعَامِ ، وَيَسْقُونَهُمْ مِنَ الْمَاءِ ».(١٢)

__________________

(١). في الوافي : « فقال ».

(٢). في العلل : « وكلّكم ».

(٣). في « ى ، بث ، بس » والعلل : « ذلك ». وفي « بخ » : - « ذاك ».

(٤). في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، جد ، جن » : - « له ». وفي حاشية « جن » : « قلته ».

(٥). في الوافي : « حين ».

(٦). في « جد » : « مكان ».

(٧). فيالوافي : « مخافة أن يسيح الماء ، بالمهملة ، أي يجري فينفد بالجريان ويذهب ولا يبقى ».

(٨). السيح : الماء الظاهر الجاري على وجه الأرض ، أو الماء الظاهر على وجه الأرض. وقال العلّامة الفيض : « لكان سيحاً ، أي جارياً أبداً ». راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٧٧ ؛لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٤٩٢ ( سيح ).

(٩). في « ى » : - « قال ».

(١٠). في حاشية « بث » والوافي : « فأطعمهم ».

(١١). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : فأطعموهم ، من قبيل أكلوني البراغيث ».

(١٢).المحاسن ، ص ٣٣٧ ، كتاب العلل ، ح ١١٩ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام .علل الشرائع ، ص ٤٣٢ ، ح ١ ، بسنده عن محمّد بن أبي عمير ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٧٢ ، ح ١١٥١٩.

٥٢

٦٧٣١/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى وَأَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ عِيسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ(١) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَنْصُورٍ ، عَنْ كُلْثُومِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْحَرَّانِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « أَمَرَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام أَنْ يَحُجَّ ، وَيُحِجَّ(٢) إِسْمَاعِيلَ(٣) مَعَهُ ، وَيُسْكِنَهُ الْحَرَمَ ، فَحَجَّا عَلى جَمَلٍ أَحْمَرَ ، وَمَا مَعَهُمَا إِلَّا جَبْرَئِيلُعليه‌السلام (٤) ، فَلَمَّا بَلَغَا(٥) الْحَرَمَ ، قَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ : يَا إِبْرَاهِيمُ ، انْزِلَا ، فَاغْتَسِلَا قَبْلَ أَنْ تَدْخُلَا الْحَرَمَ ، فَنَزَلا ، فَاغْتَسَلَا(٦) ، وَأَرَاهُمَا كَيْفَ يَتَهَيَّئَانِ لِلْإِحْرَامِ ، فَفَعَلَا ، ثُمَّ أَمَرَهُمَا ، فَأَهَلَّا بِالْحَجِّ(٧) ، وَأَمَرَهُمَا بِالتَّلْبِيَاتِ الْأَرْبَعِ الَّتِي لَبّى بِهَا الْمُرْسَلُونَ ، ثُمَّ صَارَ(٨) بِهِمَا إِلَى(٩)

__________________

(١). هكذا في « بث ، بح ، بخ ، بف ، جر ، جن » والوسائل والبحار. وفي « ظ ، ى ، بس ، جد » والمطبوع : « عيسى بن‌محمّد بن أبي أيّوب ».

والظاهر أنّ عيسى بن محمّد هذا ، هو أبو محمّد عيسى بن محمّد بن أيّوب الأشعري الذي روى عنه ابن بطّة في طريق الشيخ الطوسي إلى كتاب عليّ بن حديد ، كما فيالفهرست ، طبعة النجف الأشرف ، ص ٨٩ ، الرقم ٣٧٢. وابن بطّة ، هو محمّد بن جعفر بن أحمد بن بطّة القمّي ، وطبقته طبقة مشايخ الكليني.

وأمّا ما ورد فيالفهرست ، طبعة مكتبة المحقّق الطباطبائي ، ص ٢٦٧ ، الرقم ٣٨٢ ؛ من أبي محمّد بن عيسى عن محمّد بن أيّوب الأشعري ، فلا يعتمد عليه ، كما يعلم من هامش الكتاب ، فلاحظ.

ويؤيّد ذلك ما ورد فيالكافي ، ح ١٦١٩ و ١٦٦٤ و ١٧٣٩ و ٢٤٣٠ و ١٤٤٧١ من رواية أبي عليّ الأشعري - وهو أحمد بن إدريس - عن عيسى بن أيّوب عن عليّ بن مهزيار ؛ فإنّ الظاهر أنّ عيسى بن أيّوب متّحد مع عيسى بن محمّد بن أيّوب ، لكنّ الراوي نُسِبَ إلى جدّه في هذه الموارد المذكورة.

(٢). في « بف » : - « يحجّ ».

(٣). في « ظ ، بث ، بح ، بس ، جد ، جن » والوافي : « بإسماعيل ». وفي حاشية « بث » : « وإسماعيل ».

(٤). في « بح » : + « قال ».

(٥). في « بث » : « بلغوا ».

(٦). في « بح » والوافي : « واغتسلا ».

(٧). الإهلال : رفع الصوت بالتلبية. يقال : أهلّ المحرم ، إذا لبّى ورفع صوته. والمعنى : رفعا صوتهما بالتلبية لعقدالإحرام. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٥٢ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٧٠ ( هلل ).

(٨). في « ظ » والوافي : « سار ».

(٩). في « بح ، بخ ، بف » وحاشية « بث » والوافي : + « باب ».

٥٣

الصَّفَا ، فَنَزَلَا ، وَقَامَ جَبْرَئِيلُ بَيْنَهُمَا(١) ، وَاسْتَقْبَلَ(٢) الْبَيْتَ ، فَكَبَّرَ اللهَ وَكَبَّرَا(٣) ، وَهَلَّلَ اللهَ وَهَلَّلَا ، وَحَمَّدَ اللهَ وَحَمَّدَا ، وَمَجَّدَ اللهَ وَمَجَّدَا ، وَأَثْنى عَلَيْهِ ، وَفَعَلَا(٤) مِثْلَ ذلِكَ ، وَتَقَدَّمَ جَبْرَئِيلُ ، وَتَقَدَّمَا يُثْنِيَانِ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَيُمَجِّدَانِهِ حَتّى انْتَهى بِهِمَا إِلى مَوْضِعِ الْحَجَرِ ، فَاسْتَلَمَ جَبْرَئِيلُ(٥) ، وَأَمَرَهُمَا أَنْ يَسْتَلِمَا ، وَطَافَ(٦) بِهِمَا أُسْبُوعاً.

ثُمَّ قَامَ بِهِمَا فِي مَوْضِعِ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام ، فَصَلّى رَكْعَتَيْنِ وَصَلَّيَا(٧) ، ثُمَّ أَرَاهُمَا الْمَنَاسِكَ وَمَا يَعْمَلَانِ بِهِ ، فَلَمَّا قَضَيَا مَنَاسِكَهُمَا ، أَمَرَ اللهُ إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام بِالانْصِرَافِ ، وَأَقَامَ إِسْمَاعِيلُ وَحْدَهُ مَا مَعَهُ أَحَدٌ غَيْرُ أُمِّهِ ، فَلَمَّا كَانَ مِنْ قَابِلٍ ، أَذِنَ اللهُ لِإِبْرَاهِيمَعليه‌السلام فِي الْحَجِّ وَبِنَاءِ الْكَعْبَةِ ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَحُجُّ إِلَيْهِ ، وَإِنَّمَا كَانَ رَدْماً(٨) إِلاَّ أَنَّ قَوَاعِدَهُ مَعْرُوفَةٌ ، فَلَمَّا صَدَرَ النَّاسُ(٩) ، جَمَعَ إِسْمَاعِيلُ الْحِجَارَةَ ، وَطَرَحَهَا فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ.

فَلَمَّا أَذِنَ اللهُ لَهُ(١٠) فِي الْبِنَاءِ ، قَدِمَ إِبْرَاهِيمُعليه‌السلام ، فَقَالَ : يَا بُنَيَّ ، قَدْ أَمَرَنَا اللهُ بِبِنَاءِ الْكَعْبَةِ ، وَكَشَفَا(١١) عَنْهَا ، فَإِذَا هُوَ حَجَرٌ وَاحِدٌ أَحْمَرُ ، فَأَوْحَى اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلَيْهِ : ضَعْ‌

__________________

(١). في « بث » : « فيهما ».

(٢). في الوافي : « فاستقبلا ».

(٣). في « ى » : « فكبّرا ».

(٤). في الوافي : « ففعلا ».

(٥). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل. وفي المطبوع : + « [ الحجر ] ». وفيالوافي : « فاستلم جبرئيل ؛ يعني موضع الحجر ؛ لما يأتي أنّ الحجر كان على أبي قبيس في ذلك الوقت ».

(٦). في « ى » : « فطاف ».

(٧). في الوافي : « فصلّيا ».

(٨). الرَّدْم : ما يسقط من الجدار المتهدّم ، وكلّ ما لُفِقَ بعضه ببعض فقد رُدِم. وقال الطريحي : « كان ردماً ، أي كان لاحيطان له ، كأنّه من تردّم الثوب ، أي أخلق واسترقع فكأنّه متردّم ». راجع :لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٢٣٦ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٤٦٦ ؛مجمع البحرين ، ج ٦ ، ص ٧٢ ( ردم ).

(٩). « صدر الناس » أي انصرفوا ورجعوا ؛ من الصَّدَر ، وهو رجوع المسافر من مقصده. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ١٥ ؛المصباح المنير ، ص ٣٣٥ ( صدر ). (١٠). في « جن » : « إليه ».

(١١). في « بث ، بف » والوافي : « فكشفا ». وفي حاشية « بث ، بح » : « وكشفنا ».

٥٤

بِنَاءَهَا عَلَيْهِ ، وَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -(١) أَرْبَعَةَ أَمْلَاكٍ يَجْمَعُونَ إِلَيْهِ الْحِجَارَةَ(٢) ، فَكَانَ(٣) إِبْرَاهِيمُ وَإِسْمَاعِيلُعليهما‌السلام يَضَعَانِ الْحِجَارَةَ ، وَالْمَلَائِكَةُ تُنَاوِلُهُمَا حَتّى تَمَّتِ اثْنَي عَشَرَ ذِرَاعاً ، وَهَيَّئَا لَهُ بَابَيْنِ: بَاباً يُدْخَلُ مِنْهُ ، وَبَاباً يُخْرَجُ مِنْهُ ، وَوَضَعَا عَلَيْهِ عَتَباً(٤) وَشَرَجاً(٥) مِنْ حَدِيدٍ عَلى أَبْوَابِهِ ، وَكَانَتِ(٦) الْكَعْبَةُ عُرْيَانَةً ، فَصَدَرَ إِبْرَاهِيمُ وَقَدْ سَوَّى الْبَيْتَ ، وَأَقَامَ إِسْمَاعِيلُ.

فَلَمَّا وَرَدَ عَلَيْهِ النَّاسُ ، نَظَرَ إِلَى امْرَأَةٍ مِنْ حِمْيَرٍ أَعْجَبَهُ(٧) جَمَالُهَا ، فَسَأَلَ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَنْ يُزَوِّجَهَا إِيَّاهُ ، وَكَانَ لَهَا بَعْلٌ ، فَقَضَى اللهُ عَلى بَعْلِهَا الْمَوْتِ(٨) ، وَأَقَامَتْ بِمَكَّةَ حُزْناً عَلى بَعْلِهَا ، فَأَسْلَى اللهُ ذلِكَ عَنْهَا(٩) ، وَزَوَّجَهَا إِسْمَاعِيلَ ، وَقَدِمَ إِبْرَاهِيمُ الْحَجَّ(١٠) ، وَكَانَتِ امْرَأَةً مُوَفَّقَةً(١١) ، وَخَرَجَ إِسْمَاعِيلُ إِلَى الطَّائِفِ يَمْتَارُ لِأَهْلِهِ طَعَاماً(١٢) ، فَنَظَرَتْ‌

__________________

(١). في « ظ ، بس ، جد » : + « عليه ».

(٢). في « جن » : « يجمعون الحجارة له ».

(٣). في « بح » وحاشية « بث » : « وكان ».

(٤). العَتَبُ : جمع العَتَبة ، وهي اُسْكُفَّة الباب السفلى ، وهي الخشبة التي توطأ. وقيل : العتبة العليا ، والخشبة التي‌فوق الأعلى : الحاجب ، والاُسكفّة : السفلى. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ١٧٧ ؛لسان العرب ، ج ١ ، ص ٥٧٦ ( عتب ).

(٥). في « ظ » : « وسرحاً ». وفي « ى ، بث ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » : « وسرجاً ». والشَّرَجُ : عُرَى المصحف ، والعيبة والخباء ، ونحوها ممّا يُشْرَج ويدخل بعضه ببعض. وقال العلّامة الفيض : « وكأنّه اُريد به الحلقة ». راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ٢ ، ص ٩٠١ ؛لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٣٠٥ ( شرج ).

(٦). في « بخ » والوافي : « فكانت ».

(٧). في«بخ» : «عجبه». وفي « جن » : « أعجبته ».

(٨). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : « بالموت ».

(٩). قال الجوهري : « سلّاني فلان عن همّي تسلية وأسلاني ، أي كشفه عنّي ». وقال ابن منظور : « سلاه وسلا عنه‌وسليه : نسيه. وأسلاه عنه وسلّاه فتسلّى ». راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٨١ ؛لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٣٩٤ ( سلا ). (١٠). في « بخ ، بس ، بف » : « للحجّ ».

(١١). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : موفّقة ، في بعض النسخ بتقديم القاف على بناء الإفعال المجهول ، من أوقفه على الأمر : أطلعه عليه ، أي كانت ملهمة للخير. وفي بعضها بتقديم الفاء ، وهو أظهر ».

(١٢). « يمتار لأهله طعاماً » أي يجلب لهم ؛ من المِيرة ، وهو جلب الطعام. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٨٢١ ؛لسان العرب ، ج ٥ ، ص ١٨٨ ( مير ).

٥٥

إِلى شَيْخٍ شَعِثٍ(١) ، فَسَأَلَهَا عَنْ حَالِهِمْ(٢) ، فَأَخْبَرَتْهُ بِحُسْنِ حَالٍ(٣) ، فَسَأَلَهَا(٤) عَنْهُ خَاصَّةً ، فَأَخْبَرَتْهُ بِحُسْنِ الدِّينِ ، وَسَأَلَهَا(٥) : مِمَّنْ أَنْتِ؟ فَقَالَتْ : امْرَأَةٌ مِنْ حِمْيَرٍ ، فَسَارَ إِبْرَاهِيمُ وَلَمْ يَلْقَ إِسْمَاعِيلَ ، وَقَدْ كَتَبَ إِبْرَاهِيمُ كِتَاباً ، فَقَالَ : ادْفَعِي هذَا إِلى بَعْلِكِ إِذَا أَتى إِنْ شَاءَ اللهُ ، فَقَدِمَ عَلَيْهَا إِسْمَاعِيلُ ، فَدَفَعَتْ إِلَيْهِ الْكِتَابَ ، فَقَرَأَهُ(٦) ، فَقَالَ : أَتَدْرِينَ مَنْ هذَا(٧) الشَّيْخُ؟ فَقَالَتْ(٨) : لَقَدْ رَأَيْتُهُ جَمِيلاً ، فِيهِ مُشَابَهَةٌ(٩) مِنْكَ ، قَالَ : ذَاكَ إِبْرَاهِيمُ ، فَقَالَتْ : وَا سَوْأَتَاهْ(١٠) مِنْهُ ، فَقَالَ : وَلِمَ؟ نَظَرَ إِلى شَيْ‌ءٍ مِنْ مَحَاسِنِكِ؟ فَقَالَتْ(١١) : لَا ، وَلكِنْ(١٢) خِفْتُ أَنْ أَكُونَ قَدْ قَصَّرْتُ ، وَقَالَتْ(١٣) لَهُ الْمَرْأَةُ - وَكَانَتْ عَاقِلَةً - : فَهَلاَّ تُعَلِّقُ عَلى هذَيْنِ الْبَابَيْنِ سِتْرَيْنِ : سِتْراً مِنْ هَاهُنَا ، وَسِتْراً مِنْ هَاهُنَا؟ فَقَالَ لَهَا(١٤) : نَعَمْ ، فَعَمِلَا لَهُمَا سِتْرَيْنِ طُولُهُمَا اثْنَا عَشَرَ ذِرَاعاً ، فَعَلَّقَاهُمَا(١٥) عَلَى الْبَابَيْنِ ، فَأَعْجَبَهُمَا(١٦) ذلِكَ ، فَقَالَتْ : فَهَلاَّ(١٧) أَحُوكُ(١٨) لِلْكَعْبَةِ ثِيَاباً فَتَسْتُرَهَا(١٩) كُلَّهَا ؛ فَإِنَّ هذِهِ الْحِجَارَةَ(٢٠)

__________________

(١). « شَعِثٍ » أي مغبرّ الرأس ؛ من الشَعَث ، وهو مصدر الأشعث ، وهو المغبرّ الرأس ، أو متلبّد الشعر ، من قولهم : شعث الشعر شَعَثاً فهو شَعِثٌ ، من باب تعب ، أي تغيّر وتلبّد لقلّة تعهّده بالدهن. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٨٥ ؛المصباح المنير ، ص ٣١٤ ( شعث ). (٢). في « جن » : « حالها ».

(٣). في « جن » : « حالها ».

(٤). في « ظ ، بث ، بخ ، بف ، جد ، جن » : « وسألها ». وفي « بس » : « ويسألها ».

(٥). في « بح » : « فسألها ».

(٦). في « بح » : « فقرأ ».

(٧). في « ظ ، بث ، بخ ، بس ، بف ، جد » والوافي : « ذلك ».

(٨). في « بخ » والوافي : « قالت ».

(٩). في « جد » وحاشية « بث » والمرآة : «مشابه».

(١٠). في « بخ ، بف » والوافي : « يا سوأتاه ».

(١١). في«ظ ، بخ ، بف ، جد » والوافي : «قالت».

(١٢). في « بف » : - « ولكن ».

(١٣). في « بف » والوافي : « فقالت ».

(١٤). في « ى » : - « لها ».

(١٥). في الوافي : « فعلّقهما ».

(١٦). في الوافي عن بعض النسخ : « فأعجبها ».

(١٧). في « بح » : « هلّا ».

(١٨). « أَحُوكُ » أي أنسج. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٨٢ ( حوك ).

(١٩). في « بخ » : « وتسترها ». وفي « جن » : « فيسترها ». وفي الوافي : « ونسترها ».

(٢٠). في الوافي : « الحجار ».

٥٦

سَمِجَةٌ(١) ، فَقَالَ لَهَا إِسْمَاعِيلُ : بَلى ، فَأَسْرَعَتْ فِي ذلِكَ ، وَبَعَثَتْ(٢) إِلى قَوْمِهَا بِصُوفٍ كَثِيرٍ(٣) تَسْتَغْزِلُهُمْ ».

قَالَ(٤) أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « وَإِنَّمَا(٥) وَقَعَ اسْتِغْزَالُ النِّسَاءِ مِنْ ذلِكَ(٦) بَعْضِهِنَّ لِبَعْضٍ(٧) لِذلِكَ » قَالَ : « فَأَسْرَعَتْ وَاسْتَعَانَتْ فِي ذلِكَ ، فَكُلَّمَا(٨) فَرَغَتْ مِنْ شُقَّةٍ(٩) عَلَّقَتْهَا(١٠) ، فَجَاءَ الْمَوْسِمُ(١١) وَقَدْ بَقِيَ وَجْهٌ مِنْ وُجُوهِ الْكَعْبَةِ ، فَقَالَتْ لِإِسْمَاعِيلَ : كَيْفَ نَصْنَعُ بِهذَا الْوَجْهِ الَّذِي لَمْ تُدْرِكْهُ الْكِسْوَةُ؟ فَكَسَوْهُ خَصَفاً(١٢) ، فَجَاءَ(١٣) الْمَوْسِمُ ، وَجَاءَتْهُ الْعَرَبُ عَلى حَالِ مَا كَانَتْ تَأْتِيهِ ، فَنَظَرُوا إِلى أَمْرٍ أَعْجَبَهُمْ ، فَقَالُوا : يَنْبَغِي لِعَامِلِ هذَا الْبَيْتِ أَنْ يُهْدى إِلَيْهِ ، فَمِنْ ثَمَّ(١٤) وَقَعَ الْهَدْيُ ، فَأَتى كُلُّ فَخِذٍ(١٥) مِنَ‌

__________________

(١). « سَمِجَةٌ » أي قبيحة ؛ من سَمُجَ الشي‌ءُ سماجة ، أي قبح. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٢٢ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٩٨ ( سمج ). (٢). في الوافي : « فبعثت ».

(٣). في « بخ » : - « بصوف كثير ».

(٤). في « ظ ، بث ، بس ، جن » : « فقال ».

(٥). في « ى » : « إنّما » بدون الواو.

(٦). في « بخ ، بس ، بف » : - « من ذلك ».

(٧). في « بث » : « من البعض ». وفي « بح ، بخ » والوافي : « من بعض ».

(٨). في « ظ ، جد » : « وكلّما ». وفي الوافي : « فلمّا ».

(٩). الشُقّة - بالضمّ - : القطعة من الثوب ، أو هي نصف ثوب ، أو هي السبيبة المستطيلة من الثياب. وضبطها الفيروزآبادي بالضمّ والكسر وترجمها بالمعنى الأخير. وقال العلّامة الفيض : « الشقّة من الثوب - بالكسر - : ما شقّ مستطيلاً ». راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٩٢ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١١٩٢ ( شقق ).

(١٠). في « بخ ، جن » والوافي : « علّقها ».

(١١). قال الجوهري : « موسم الحاجّ ، مجمعهم ، سمّي بذلك لأنّه مَعْلَمٌ يُجتمع إليه ».الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٥١ ( وسم ).

(١٢). الخَصَف : جمع الخَصَفة ، وهي الجلّة التي تعمل من الخُوص ، يكنز فيها التمر ، وكأنّها فَعَلٌ بمعنى مفعول ؛ من الخَصْف ، وهو ضمّ الشي‌ء إلى الشي‌ء ؛ لأنّه شي‌ء منسوج من الخُوص. والمراد هاهنا هو الستر المنسوج من ليف النخل. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٣٥٠ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٧ ( خصف ).

(١٣). في « ظ ، جد » : « وجاء ».

(١٤). في الوافي : « ثمّة ».

(١٥). قال الجوهري : الفَخِذ في العشائر : أقلّ من البطن ، أوّلها الشَعْب ، ثمّ القبيلة ، ثمّ الفصيلة ، ثمّ العمارة ، ثمّ =

٥٧

الْعَرَبِ بِشَيْ‌ءٍ يَحْمِلُهُ(١) مِنْ وَرِقٍ(٢) وَمِنْ أَشْيَاءَ غَيْرِ ذلِكَ حَتّى اجْتَمَعَ شَيْ‌ءٌ كَثِيرٌ ، فَنَزَعُوا(٣) ذلِكَ الْخَصَفَ ، وَأَتَمُّوا كِسْوَةَ الْبَيْتِ ، وَعَلَّقُوا عَلَيْهَا بَابَيْنِ(٤) ، وَكَانَتِ(٥) الْكَعْبَةُ لَيْسَتْ بِمُسَقَّفَةٍ ، فَوَضَعَ(٦) إِسْمَاعِيلُ فِيهَا أَعْمِدَةً مِثْلَ هذِهِ الْأَعْمِدَةِ(٧) الَّتِي تَرَوْنَ مِنْ خَشَبٍ ، وَسَقَّفَهَا(٨) إِسْمَاعِيلُ بِالْجَرَائِدِ(٩) ، وَسَوَّاهَا بِالطِّينِ ، فَجَاءَتِ الْعَرَبُ مِنَ الْحَوْلِ ، فَدَخَلُوا الْكَعْبَةَ ، وَرَأَوْا عِمَارَتَهَا ، فَقَالُوا : يَنْبَغِي لِعَامِلِ(١٠) هذَا الْبَيْتِ أَنْ يُزَادَ ، فَلَمَّا كَانَ مِنْ قَابِلٍ جَاءَهُ(١١) الْهَدْيُ ، فَلَمْ(١٢) يَدْرِ إِسْمَاعِيلُ كَيْفَ يَصْنَعُ(١٣) ، فَأَوْحَى اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلَيْهِ(١٤) : أَنِ(١٥) انْحَرْهُ وَأَطْعِمْهُ الْحَاجَّ ».

__________________

= البطن ، ثمّ الفخذ ». وقيل : هو دون القبيلة وفوق البطن ، وهو مذكّر ؛ لأنّه بمعنى النفر. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٦٨ ؛المصباح المنير ، ص ٤٦٤ ( فخذ ).

(١). في « بح ، جن » : « تحمله ».

(٢). الورق ، كفلس وحبر وكتف وجبل : الدراهم المضروبة ، أو الفضّة المضروبة ، أو الفضّة مضروبة كانت أو غير مضروبة ، أو الدراهم خاصّة. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ٥٦٤ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ١٧٥ ( ورق ).

(٣). في « ظ ، بس ، بف ، جد » والوافي : « ونزعوا ».

(٤). فيمرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ٣٦ : « قولهعليه‌السلام : وعلّقوا عليها بابين ، أي علّقوا على الكسوة سترين للبابين ، فلاينافي ما مرّ من أنّه هيّأ له بابين ، على أنّه يحتمل أن يكون التهيئة سابقاً والتعليق في هذا الوقت ، أو يكون المراد بالسابق تهيئة مكان البابين ».

(٥). في « بف » : « فكانت ».

(٦). في « جن » : + « فيها ».

(٧). في « جن » : - « هذه الأعمدة ».

(٨). في « بخ ، بف » والوافي : « فسقّفها ».

(٩). الجرائد : جمع الجريدة ، وهي واحدة الجريد ، فعيل بمعنى مفعول ، وهو الذي يُجْرَد عنه الخُوص - أي ورق النخل - ولا يسمّى جريداً مادام عليه الخوص ، وإنّما يسمّى سَعَفاً. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٤٥٥ ؛المصباح المنير ، ص ٩٦ ( جرد ).

(١٠). في « بخ ، بف » والوافي : « لعامر ».

(١١). في « بح » والوافي : « جاء ».

(١٢). في « بف » : « لم ».

(١٣). في « ى ، بح ، بخ ، بس » والوافي : + « به ».

(١٤). في « ظ » : - « إليه ».

(١٥). في « ى » : - « أن ».

٥٨

قَالَ : « وَشَكَا إِسْمَاعِيلُ إِلى إِبْرَاهِيمَ قِلَّةَ الْمَاءِ ، فَأَوْحَى اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلى إِبْرَاهِيمَ(١) : أَنِ(٢) احْتَفِرْ بِئْراً يَكُونُ مِنْهَا شَرَابُ الْحَاجِّ ، فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ(٣) عليه‌السلام ، فَاحْتَفَرَ قَلِيبَهُمْ(٤) - يَعْنِي زَمْزَمَ - حَتّى ظَهَرَ مَاؤُهَا(٥) ، ثُمَّ قَالَ جَبْرَئِيلُعليه‌السلام : انْزِلْ يَا إِبْرَاهِيمُ ، فَنَزَلَ بَعْدَ جَبْرَئِيلَ ، فَقَالَ : يَا إِبْرَاهِيمُ اضْرِبْ فِي أَرْبَعِ زَوَايَا الْبِئْرِ ، وَقُلْ : بِسْمِ اللهِ ».

قَالَ : « فَضَرَبَ إِبْرَاهِيمُعليه‌السلام فِي الزَّاوِيَةِ الَّتِي تَلِي الْبَيْتَ وَقَالَ(٦) : بِسْمِ اللهِ ، فَانْفَجَرَتْ عَيْنٌ ، ثُمَّ ضَرَبَ فِي الزَّاوِيَةِ الثَّانِيَةِ ، وَقَالَ(٧) : بِسْمِ اللهِ ، فَانْفَجَرَتْ عَيْنٌ ، ثُمَّ ضَرَبَ فِي الثَّالِثَةِ ، وَقَالَ : بِسْمِ اللهِ ، فَانْفَجَرَتْ عَيْنٌ ، ثُمَّ ضَرَبَ فِي الرَّابِعَةِ ، وَقَالَ : بِسْمِ اللهِ ، فَانْفَجَرَتْ عَيْنٌ ، وَقَالَ(٨) لَهُ جَبْرَئِيلُ : اشْرَبْ يَا إِبْرَاهِيمُ ، وَادْعُ لِوَلَدِكَ فِيهَا بِالْبَرَكَةِ ، وَخَرَجَ(٩) إِبْرَاهِيمُعليه‌السلام وَجَبْرَئِيلُ جَمِيعاً مِنَ الْبِئْرِ ، فَقَالَ لَهُ(١٠) : أَفِضْ(١١) عَلَيْكَ يَا إِبْرَاهِيمُ ، وَطُفْ حَوْلَ الْبَيْتِ ، فَهذِهِ سُقْيَا سَقَاهَا(١٢) اللهُ وُلْدَ إِسْمَاعِيلَ ، فَسَارَ إِبْرَاهِيمُ ، وَشَيَّعَهُ‌

__________________

(١). في الوافي : « إليه يا إبراهيم ».

(٢). في « ى ، بخ » والوافي : - « أن ».

(٣). في « ى » : - « جبرئيل ».

(٤). القليب : البئر قبل أن تطوى ؛ يعني قبل أن تبنى بالحجارة ونحوها ، تذكّر وتؤنّث. وقيل : القليب عند العرب : البئر العاديّة القديمة ، مطويّة كانت أو غير مطويّة. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٠٦ ؛المصباح المنير ، ص ٥١٢ ( قلب ).

(٥). فيالمرآة : « لعلّ ماء زمزم كان أوّل ظهوره بتحريك إسماعيلعليه‌السلام رجله على وجه الأرض ، ثمّ يبس فحفر إبراهيمعليه‌السلام في ذلك المكان حتّى ظهر الماء. ويحتمل أن يكون الحفر لازدياد الماء فيكون المراد بقولهعليه‌السلام : حتّى ظهر ماؤها ، أي ظهر ظهوراً بيّناً بمعنى كثر ، ومنهم من قرأ : ظهّر ، على بناء التفعيل من قبيل موّتت الإبل ». (٦). في « جن » : « قال » بدون الواو.

(٧). في « بف » : « قال » بدون الواو.

(٨). في «بث ،بخ ، بس ،بف» والوافي : « فقال ».

(٩). في « بث ، بح ، بخ ، بس ، بف » والوافي : « فخرج ».

(١٠). في « ظ » : - « له ».

(١١). في « ى » : « وأفض ». وقوله : « أَفِضْ » أمْرٌ من الإفاضة بمعنى الصبّ ؛ يقال : أفاض الماء على نفسه ، أي أفرغه عليها وصبّه. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٠٩٩ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٨٥ ؛ ( فيض ).

(١٢). في الوافي : « سقى » بدون الضمير.

٥٩

إِسْمَاعِيلُ حَتّى خَرَجَ مِنَ الْحَرَمِ ، فَذَهَبَ إِبْرَاهِيمُ ، وَرَجَعَ إِسْمَاعِيلُ إِلَى الْحَرَمِ ».(١)

٦٧٣٢/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَالْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدَوَيْهِ(٢) بْنِ عَامِرٍ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ بَشِيرٍ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَمَرَ إِبْرَاهِيمَ بِبِنَاءِ الْكَعْبَةِ ، وَأَنْ يَرْفَعَ قَوَاعِدَهَا ، وَيُرِيَ النَّاسَ مَنَاسِكَهُمْ ، فَبَنى إِبْرَاهِيمُ وَإِسْمَاعِيلُ الْبَيْتَ كُلَّ يَوْمٍ سَافاً(٣) حَتَّى انْتَهى(٤) إِلى مَوْضِعِ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ ».

قَالَ(٥) أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « فَنَادى أَبُو قُبَيْسٍ إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام : إِنَّ لَكَ عِنْدِي وَدِيعَةً ، فَأَعْطَاهُ الْحَجَرَ ، فَوَضَعَهُ(٦) مَوْضِعَهُ ، ثُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام أَذَّنَ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ ، فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنِّي إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ اللهِ ، إِنَّ(٧) اللهَ يَأْمُرُكُمْ(٨) أَنْ تَحُجُّوا هذَا الْبَيْتَ ، فَحُجُّوهُ(٩) ، فَأَجَابَهُ مَنْ يَحُجُّ إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَكَانَ أَوَّلُ مَنْ أَجَابَهُ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ ».

قَالَ : « وَحَجَّ(١٠) إِبْرَاهِيمُعليه‌السلام هُوَ وَأَهْلُهُ وَوَلَدُهُ ، فَمَنْ زَعَمَ(١١) أَنَّ الذَّبِيحَ هُوَ إِسْحَاقُ ،

__________________

(١).علل الشرائع ، ص ٥٨٦ ، ح ٣٢ ، بسنده عن عليّ بن مهزيار ، مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٣٢ ، ح ٢٢٨٢ ، مرسلاً من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، من قوله : « فلمّا كان من قابل أذن الله لإبراهيمعليه‌السلام في الحجّ » مع اختلافالوافي ، ج ١٢ ، ص ١٣٧ ، ح ١١٦٧٤ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٢٩ ، ح ١٤٦٦٦ ، إلى قوله : « ثمّ أراهما المناسك وما يعملان به ». (٢). في «بس» : «عبد الله». وفي الوسائل:«عبد ربّه».

(٣). قال الجوهري : « الساف : كلّ عَرَق - وهو الصفّ من اللَّبِن أو الحجر - من الحائط ». وقال ابن منظور : « الساف‌في البناء : كلّ صفّ من اللَّبِن ». وقال العلّامة الفيض : « ويقال بالفارسيّة : چينه ». راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٣٧٨ ؛لسان العرب ، ج ٩ ، ص ١٦٦ ( سوف ).

(٤). في « بث ، بح ، بخ ، بف » : « انتهوا ».

(٥). في « ظ ، بح ، جد » : « فقال ».

(٦). في « بح » : + « في ».

(٧). في « بث ، بس ، بف » والوافي : « وإنّ ».

(٨). في «ظ، ى، بخ ، بس، جد، جن » : « أمركم ».

(٩). في « جد » : « فحجّوا ».

(١٠). في « جن » : « وقال : حجّ له » بدل « قال : وحجّ ».

(١١). في « بح » : « يزعم ».

٦٠