الكافي الجزء ٩

الكافي0%

الكافي مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 765

الكافي

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: أبو جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي
تصنيف: الصفحات: 765
المشاهدات: 109048
تحميل: 2637


توضيحات:

الجزء 1 الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 765 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 109048 / تحميل: 2637
الحجم الحجم الحجم
الكافي

الكافي الجزء 9

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

يَفْلِقُ(١) الْهَامَ(٢) ، وَيُطِيحُ(٣) الْعِظَامَ ، وَيَسْقُطُ(٤) مِنْهُ الْمَعَاصِمُ(٥) وَالْأَكُفُّ حَتّى(٦) تَصَدَّعَ(٧) جِبَاهُهُمْ(٨) بِعَمْدِ الْحَدِيدِ ، وَتَنَثَّرَ حَوَاجِبُهُمْ(٩) عَلَى الصُّدُورِ وَالْأَذْقَانِ(١٠) ، أَيْنَ أَهْلُ الصَّبْرِ وَطُلَّابُ الْأَجْرِ؟ ».

فَسَارَتْ(١١) إِلَيْهِ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَعَادَتْ مَيْمَنَتُهُ(١٢) إِلى مَوْقِفِهَا وَمَصَافِّهَا(١٣) ، وَكَشَفَتْ(١٤) مَنْ بِإِزَائِهَا(١٥) ، فَأَقْبَلَ حَتّى انْتَهى إِلَيْهِمْ ، وَقَالَ(١٦) عليه‌السلام : « إِنِّي قَدْ(١٧) رَأَيْتُ جَوْلَتَكُمْ(١٨) وَانْحِيَازَكُمْ(١٩) عَنْ صُفُوفِكُمْ‌

____________________

(١). الفَلْق : الشقّ.لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٣٠٩ ( فلق ).

(٢). « الهام » جمع الهامة : الرأس. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٦٣ ( هوم ).

(٣). في « بس » : « ويطحن ». ويقال : أطاح شَعْرَه ، أي أسقطه ، والشي‌ءَ ، أي أفناه ، وأذهبه.القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٣٥٠ ( طوح ).

(٤). في « بث ، بس ، جد » والبحار : « وتسقط ». وفي « جت » بالتاء والياء معاً.

(٥). « الـمَعاصم » جمع المِعْصَم : موضع السِّوار من الساعد. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٩٨٦ ( عصم ).

(٦). في « ى ، بث ، بح ، جت » والبحار : « وحتّى ».

(٧). في « بث ، بح ، بف ، جت ، جن » : « يصدّع ». « وتصدّع » : تشقّق ، من الصدع بمعنى الشقّ. راجع :لسان العرب ، ج ٨ ، ص ١٩٤ ( صدع ).

(٨). جِباه ، جمع الجَبهة : موضع السجود. قال الخليل : « هي مستوى ما بين الحاجبين إلى الناصية ». ترتيب كتاب‌العين ، ج ١ ، ص ٢٦١ ؛لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٤٨٣ ( جبه ).

(٩). الحاجِبان : العَظْمان فوقَ العَيْنَين بالشَّعر واللحم. والجمع : الحواجب.المصباح المنير ، ص ١٢١ ( حجب ).

(١٠). الذَّقَن والذِّقْن : مجتمع اللحيين من أسفلها. والجمع : أذقان.لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ١٧٣ ( ذقن ).

(١١). في « جت » : « فصارت ». وفيالبحار : « وصارت ».

(١٢). في « بث ، بف » : « فقالعليه‌السلام حين رأى ميمنته قد عادت » بدل « فعادت ميمنته ».

(١٣). الـمَصَفّ ، بفتح الميم : موقف الحرب. والجمع : المصافّ.المصباح المنير ، ص ٣٤٣ ( صفف ).

(١٤). في«جد»وحاشية«جت ، جد » : « وكشف ».

(١٥). في حاشية « بث » : « من آرائها ».

(١٦) في « بح » : « فقال ».

(١٧) في « جت ، جد ، جن » والبحار : - « قد ».

(١٨) فيالوافي : « جَوْلَتَكم ؛ يعني هزيمتكم ، فأجمل في اللفظ وكنّى عن اللفظ المنفّر عادة منه إلى لفظ لا تنفير فيه ، كما قال تعالى :( كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ ) ، قالوا : هو كناية عن إتيان الغائط ». وفيالمرآة : « إنّما عبّرعليه‌السلام عن هزيمتهم بهذه الألفاظ تكرّماً وحياء ».

(١٩) انحازَ عنه : عدل. وانحاز القوم : تركوا مركزهم إلى آخر.الصحاح ، ج ٣ ، ص ٨٧٦ ( حوز ). وفيالوافي : =

٤٤١

تَحُوزُكُمُ(١) . الْجُفَاةُ(٢) . الطُّغَاةُ(٣) . وَأَعْرَابُ أَهْلِ الشَّامِ وَأَنْتُمْ لَهَامِيمُ(٤) . الْعَرَبِ وَالسَّنَامُ الْأَعْظَمُ(٥) . وَعُمَّارُ اللَّيْلِ بِتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ وَدَعْوَةِ أَهْلِ الْحَقِّ إِذْ ضَلَّ الْخَاطِئُونَ ، فَلَوْلَا إِقْبَالُكُمْ بَعْدَ إِدْبَارِكُمْ ، وَكَرُّكُمْ(٦) . بَعْدَ انْحِيَازِكُمْ ، لَوَجَبَ(٧) . عَلَيْكُمْ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ(٨) . دُبُرَهُ ، وَكُنْتُمْ فِيمَا أَرى مِنَ الْهَالِكِينَ ، وَلَقَدْ(٩) . هَوَّنَ عَلَيَّ بَعْضَ وَجْدِي(١٠) . ، وَشَفى بَعْضَ حَاجِ صَدْرِي(١١) . ، إِذَا(١٢) . رَأَيْتُكُمْ حُزْتُمُوهُمْ(١٣) . كَمَا حَازُوكُمْ(١٤) . ، فَأَزَلْتُمُوهُمْ عَنْ مَصَافِّهِمْ كَمَا ‌أَزَالُوكُمْ ، وَأَنْتُمْ(١٥) . تَضْرِبُونَهُمْ بِالسُّيُوفِ(١٦) حَتّى رَكِبَ(١٧) أَوَّلُهُمْ آخِرَهُمْ كَالْإِبِلِ الْمَطْرُودَةِ‌

____________________

= « قوله : وانحيازكم عن صفوفكم ، كناية عن الهرب أيضاً ، وهو من قوله تعالى :( إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ ) ، وهذا باب من أبواب البيان لطيف ، وهو حسن التوصّل بإيراد كلام غير مزعج عوضاً عن لفظ يتضمّن جبناً وتقريعاً.

(١). في « بف » : « يحوزكم ». وفيالوافي : « تحوزكم : تعدل بكم عن مراكزكم ».

(٢). فيالوافي : « الجُفاة ، جمع جاف ، وهو الفظّ الغليظ ». وراجع :المصباح المنير ، ص ١٠٤ ( جفا ).

(٣). هكذا في « ى ، بس ، بف ، جت ، جد ، جن » والوافي والمرآة . وفي « بح » وحاشية « بث ، جت » : « والطغام » ، أي الأوغاد من الناس والأراذل. وفي « بث » والمطبوع : « والطغاة » مع الواو.

(٤). اللَهاميم ، جمع لُهْموم : الجواد من الناس والخيل.الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٣٦ ( لهم ).

(٥). فيالوافي : « أراد بالسنام الأعظم شرفهم وعلوّ أنسابهم ؛ لأنّ السنام أعلى أعضاء البعير ». وفيالمرآة : « استعارلهم لفظ السنام لمشاركتهم إيّاه في العلوّ والرفعة ».

(٦). الكَرّ : الرجوع. يقال : كرّ الفارس كَرّاً من باب قتل ، إذا فرّ للجولان ، ثمّ عاد للقتال. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٨٠٥ ؛المصباح المنير ، ص ٥٣٠ ( كرر ). (٧). في « بف » : « وجب ».

(٨). « يومُ الزحف » : يوم الجهاد ، أو يوم الحرب. يقال : فرّ من الزحف ، أي من الجهاد ولقاء العدوّ في الحرب. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٩٧ ( زحف ). (٩). فيالوافي : « وقد ».

(١٠). فيالوافي : « الوَجْد : تغيّر الحال من غضب أو حُبّ أو حزن ». وراجع :لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٤٤٥ ( وجد ).

(١١). الحاج : ضرب من الشوك. يقال : ما في صدري حوجاء ولا لوجاء ، أي لا مرية ولا شكّ. وقد نقل فيالوافي ‌والمرآة عن نهج البلاغة : « وحاوح صدري » أي حرقها وحرارتها. وراجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٠٨ ( حوج ).

(١٢). في « بح ، بس ، بف ، جت ، جد » : « إذ ».

(١٣). الحَوْز : الجمع ، وكلّ من ضمّ إلى نفسه شيئاً فقد حازه حَوْزاً وحيازة واحتازه أيضاً. والحَوْز والحيز : السوق الليّن.الصحاح ، ج ٣ ، ص ٨٧٥ ( حوز ). (١٤). في « بث » : « جزتموهم كما جاوزوكم ».

(١٥). في « بف » : - « وأنتم ».

(١٦) في « جن » : « بالسيف ».

(١٧) فيالوافي : « ليركب » بدل « حتّى ركب ».

٤٤٢

الْهِيمِ(١) الْآنِّ(٢) ، فَاصْبِرُوا نَزَلَتْ(٣) عَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ ، وَثَبَّتَكُمُ(٤) اللهُ بِالْيَقِينِ ، وَلْيَعْلَمِ الْمُنْهَزِمُ بِأَنَّهُ مُسْخِطُ رَبِّهِ ، وَمُوبِقُ(٥) نَفْسِهِ ؛ إِنَّ(٦) فِي الْفِرَارِ مَوْجِدَةَ(٧) اللهِ(٨) وَالذُّلَّ اللَّازِمَ(٩) وَالْعَارَ الْبَاقِيَ(١٠) وَفَسَادَ الْعَيْشِ عَلَيْهِ(١١) ، وَإِنَّ الْفَارَّ(١٢) لَغَيْرُ مَزِيدٍ(١٣) فِي عُمُرِهِ ، وَلَا مَحْجُوزٍ(١٤) بَيْنَهُ وَبَيْنَ يَوْمِهِ(١٥) ، وَلَا يَرْضى رَبُّهُ ، وَلَمَوْتُ(١٦) الرَّجُلِ مَحْقاً(١٧) قَبْلَ إِتْيَانِ هذِهِ الْخِصَالِ خَيْرٌ مِنَ الرِّضَا بِالتَّلَبُّسِ(١٨) بِهَا وَالْإِقْرَارِ عَلَيْهَا ».(١٩)

____________________

(١). « الهِيم » : العِطاش. والهَيْمان : العَطشان. وفي القرآن :( فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ ) ، وهي الإبل العطاش. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٦٣ ( هيم ).

(٢). « الآنّ » من الأنين والأنان. يقال : أَنَّ الرجلُ من الوجع يَئِنُّ أنيناً. راجع :لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٣٨ ( أنن ).

وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : كالإبل المطرودة ، شبّههم في ركوب بعضهم لبعض مُولّين بالإبل العِطاش ، التي اجتمعت على الحياض لتشرب ، ثمّ طردت ورميت عنها بالسهام ؛ فإنّ طردها على ذلك الاجتماع يوجب لها أن يركب بعضها بعضاً ويقع بعضها على بعض ».

(٣). في « بف » : « واُنزلت ».

(٤). في « جت » : « ثبّتكم » بدون الواو.

(٥). في « بث » : « وموثق ».

(٦). في « بث ، بف » والوافي : « وإنّ ».

(٧). الـمَوْجِدَةُ : الغضب ؛ يقال : وَجَدْتُ عليه ، أي غَضِبْتُ. راجع :لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٤٤٦ ( وجد ).

(٨). في « بث ، بس » والوافي : + « عليه ».

(٩). في « بف » : + « وفساد العيش عليه ».

(١٠). فيالوافي : - « والعار الباقي ». وفيالمرآة : « أي في الأعقاب ، أو له بين الناس ، ويوم أجله المقدّر لموته ».

(١١). في « ى ، بح ، بس ، بف ، جت ، جد ، جن » والبحار : - « وفساد العيش عليه ».

(١٢). في « بس » : « الفرار ».

(١٣). في«بث،بف»والوافي :«وإنّ الفارّ منه لا يزيد».

(١٤). في « جت » : « محجوب ».

(١٥). فيالوافي : - « ولا محجوز بينه وبين يومه ».

(١٦) في « بث » والوافي : « فلموت ».

(١٧) الـمَحْق : النَقص ، والـمَحو ، والإبطال ، وذهاب البركة. راجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٠٣ ( محق ).

(١٨) هكذا في « ى ، بس ، جد » وحاشية « بث » والوافي والبحار . وفي حاشية « ى » : « التلبيس ». وفي سائر النسخ والمطبوع : « بالتلبيس ».

(١٩) نهج البلاغة : ص ١٥٥ ، الخطبة ١٠٧ ، من قوله : « إنّي قد رأيت جولتكم وانحيازكم » إلى قوله : « كالإبل المطرودة الهيم » مع اختلاف.الإرشاد ، ج ١ ، ص ٢٦٥ ، مرسلاً عن عليّعليه‌السلام ، إلى قوله : « فعادت ميمنته إلى موقفها ومصافّها وكشفت من بإزائها » مع اختلاف يسير. راجع : نهج البلاغة ، ص ١٨١ ، الخطبة ١٢٤الوافي ، ج ١٥ ، ص ١١١ ، ح ١٤٧٦١ ؛البحار ، ج ٣٢ ، ص ٤٩٤ ، ح ٤٢٦.

٤٤٣

* وَفِي كَلَامٍ لَهُ(١) آخَرَ(٢) : « وَإِذَا لَقِيتُمْ هؤُلَاءِ الْقَوْمَ غَداً ، فَلَا تُقَاتِلُوهُمْ حَتّى يُقَاتِلُوكُمْ ، فَإِذَا بَدَؤُوا بِكُمْ(٣) فَانْهُدُوا(٤) إِلَيْهِمْ ، وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةَ وَالْوَقَارَ ، وَعَضُّوا(٥) عَلَى الْأَضْرَاسِ ؛ فَإِنَّهُ أَنْبَأُ لِلسُّيُوفِ عَنِ الْهَامِ ، وَغُضُّوا الْأَبْصَارَ ، وَمُدُّوا جِبَاهَ الْخُيُولِ وَوُجُوهَ الرِّجَالِ(٦) ، وَأَقِلُّوا الْكَلَامَ ؛ فَإِنَّهُ أَطْرَدُ لِلْفَشَلِ ، وَأَذْهَبُ بِالْوَهَلِ(٧) ، وَ وَطِّنُوا أَنْفُسَكُمْ عَلَى الْمُبَارَزَةِ وَالْمُنَازَلَةِ(٨) وَالْمُجَاوَلَةِ(٩) ، وَاثْبُتُوا(١٠) ، وَاذْكُرُوا اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - كَثِيراً ؛ فَإِنَّ الْمَانِعَ لِلذِّمَارِ عِنْدَ نُزُولِ الْحَقَائِقِ هُمْ أَهْلُ الْحِفَاظِ الَّذِينَ يَحُفُّونَ بِرَايَاتِهِمْ ، وَيَضْرِبُونَ حَافَتَيْهَا(١١) وَأَمَامَهَا ، وَإِذَا(١٢) حَمَلْتُمْ فَافْعَلُوا فِعْلَ رَجُلٍ وَاحِدٍ(١٣) ، وَعَلَيْكُمْ بِالتَّحَامِي ؛ فَإِنَّ الْحَرْبَ سِجَالٌ(١٤) لَايَشُدُّونَ(١٥) عَلَيْكُمْ كَرَّةً بَعْدَ فَرَّةٍ ،

____________________

(١). في « بس » : - « له ».

(٢). في الوسائل : « في كلام آخر له ». وفي البحار : « وفي كلام آخر له قالعليه‌السلام ».

(٣). في الوافي : « فإذا بدؤوكم ». وفيالوسائل : « فإن بدؤوكم » كلاهما بدل « فإذا بدؤوا بكم ».

(٤). نَهَدَ القومُ لعدوّهم ، إذا صمدوا له وشرعوا في قتاله ، ونَهَدَ الرجل لعدوّه ، أي نهض وصمد له. وفيالوافي : « فانهدوا إليهم ، أي انهضوا واقصدوا واصمدوا واشرعوا في قتالهم ». وراجع :لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٤٣٠ ( نهد ).

(٥). في « بح » : « وسنّوا ».

(٦). فيالوافي : « لعلّ المراد بمدّ جباه الخيول ووجوه الرجال إقامة الصفّ وتسويته ركباناً ورجالاً ». وفيالمرآة : « لعلّ المراد بهما تسوية الصفوف وإقامتها راكبين وراجلين ، أو كناية عن تحريكها وتوجيهها إلى جانب العدوّ ».

(٧). فيالوسائل : « للويل ». والوَهَل : الضعف ، والفزع ، والجبن. راجع :لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٧٣٧ ( وهل ).

(٨). المنازلة والنِّزال في الحرب ، أن يتنازل الفريقان من إبلهما إلى خيلهما فيتعاركوا. راجع :لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٦٥٧ ( نزل ).

(٩). هكذا في « ى ، بث ، بس ، بف ، جن » وحاشية « جت » والوافي والوسائل . وفي سائر النسخ والمطبوع : « والمجادلة ». وقد تقدّم معنى المجاولة ذيل ح ٨٢٦١.

(١٠). في « جد » : « فاثبتوا ».

(١١). في حاشية « بث » : « حفائفها ».

(١٢). في « بس » والوافي : « فإذا ».

(١٣). في « ى » : + « واحذروا ».

(١٤). « السجال » : جمع السَّجْل ، وهي الدلو الضخمة المملوءة ماء ، والمعنى أنّ الحرب مرّة لكم ومرّة عليكم ، وأصله أنّ المستقين بالسجل يكون لكلّ واحد منهم سجل. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٤٤ ؛لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٣٢٥ ( سجل ). (١٥). في الوسائل والبحار : « لا يشتدنّ ».

٤٤٤

وَ لَا حَمْلَةً بَعْدَ جَوْلَةٍ ، وَمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلَمَ(١) ، فَاقْبَلُوا مِنْهُ ، وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ ؛ فَإِنَّ بَعْدَ‌ الصَّبْرِ النَّصْرَ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ( إِنَّ الْأَرْضَ لِلّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ) (٢) ».(٣)

٨٢٦٤ / ٥. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ ، عَنِ ابْنِ جُمْهُورٍ(٤) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ؛ وَ(٥) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ الْأَصَمِّ ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - لِأَصْحَابِهِ : إِذَا لَقِيتُمْ عَدُوَّكُمْ فِي الْحَرْبِ ، فَأَقِلُّوا الْكَلَامَ ، وَاذْكُرُوا اللهَ(٦) عَزَّ وَجَلَّ ، وَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ ، فَتُسْخِطُوا(٧) اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالى ، وَتَسْتَوْجِبُوا غَضَبَهُ ، وَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْ إِخْوَانِكُمُ الْمَجْرُوحَ ، وَمَنْ قَدْ نُكِّلَ بِهِ(٨) ، أَوْ مَنْ(٩) قَدْ طَمِعَ عَدُوُّكُمْ فِيهِ(١٠) ، فَقُوهُ بِأَنْفُسِكُمْ ».(١١)

____________________

(١). في الوافي عن بعض النسخ والبحار : « السلام ». وفيالمرآة : « أي الاستسلام والانقياد ».

(٢). الأعراف (٧) : ١٢٨.

(٣).الوافي ، ج ١٥ ، ص ١١٢ ، ح ١٤٧٦٢ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٩٦ ، ح ٢٠٠٥٨ ؛البحار ، ج ٣٢ ، ص ٥٦٢ ، ح ٤٦٩.

(٤). في الوافي : « بن جعفر ». وهو سهو ؛ فقد ورد فيالكافي ، ح ٤٣٥٩ و ٤٦٣٧ و ٤٦٨٥ رواية أحمد بن محمّدالكوفي ، عن ابن جمهور ، عن أبيه ، عن محمّد بن سنان ، عن مفضّل بن عمر.

(٥). في السند تحويل بعطف « عبد الله بن عبد الرحمن الأصمّ ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام » على « محمّد بن سنان ، عن مفضّل بن عمر ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ». فيكون الراوي عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصمّ هو والد ابن جمهور كما أوضحناه فيالكافي ، ذيل ح ٤٣٥٩ ، فلاحظ.

(٦). في الخصال والتحف : « وأكثروا ذكر الله ».

(٧). في « بث » : « فيسخطوا ».

(٨). التنكيل : المنع ، والتحنية عمّا يريد. ويقال : نكّل به ، مبالغة في نكل به ، أي أصابه بنازلة. راجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ١١٦ ؛المصباح المنير ، ص ٦٢٥ ( نكل ). (٩). فيالوافي : « ومن ».

(١٠). في الوسائل : « فيه عدوّكم ».

(١١).الخصال ، ص ٦١٦ ، أبواب الثمانين وما فوقه ، ضمن الحديث الطويل ١٠ ، بسنده عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنينعليهم‌السلام تحف العقول ، ص ١٠٧ ، ضمن الحديث الطويل ، عن =

٤٤٥

١٦ - بَابٌ‌

٨٢٦٥ / ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ(١) عِيسى ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ :

عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي السَّبِيِّ يَأْخُذُهُ(٢) الْعَدُوُّ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْقِتَالِ مِنْ أَوْلَادِ الْمُسْلِمِينَ ، أَوْ مِنْ مَمَالِيكِهِمْ فَيَحُوزُونَهُمْ(٣) ، ثُمَّ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ بَعْدُ قَاتَلُوهُمْ(٤) ، فَظَفِرُوا بِهِمْ وَسَبَوْهُمْ ، وَأَخَذُوا مِنْهُمْ(٥) مَا أَخَذُوا مِنْ مَمَالِيكِ الْمُسْلِمِينَ وَأَوْلَادِهِمُ الَّذِينَ كَانُوا أَخَذُوهُ(٦) مِنَ(٧) الْمُسْلِمِينَ ، كَيْفَ يُصْنَعُ بِمَا كَانُوا أَخَذُوهُ مِنْ أَوْلَادِ الْمُسْلِمِينَ(٨) وَ مَمَالِيكِهِمْ؟

قَالَ : فَقَالَ : « أَمَّا أَوْلَادُ الْمُسْلِمِينَ ، فَلَا يُقَامُونَ(٩) فِي سِهَامِ الْمُسْلِمِينَ ، وَلكِنْ‌

____________________

= أمير المؤمنينعليه‌السلام الوافي ، ج ١٥ ، ص ١١٣ ، ح ١٤٧٦٣ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٩٧ ، ح ٢٠٠٥٩ ؛البحار ، ج ٣٣ ، ص ٤٥٢ ، ح ٦٦٣.

(١). في « بث » : - « محمّد بن ».

(٢). في « ى ، بث ، بح ، بس ، بف ، جت » والمرآة والوسائل والتهذيب والاستبصار : « يأخذ ».

(٣). في « ى ، بس ، بف » والوافي والوسائل والتهذيب والاستبصار : « فيحوزونه ». وفي « جن » : « فيجوزونهم ». وفي « بث ، بح » : « فيجوزونه ».

(٤). في « بح » و الاستبصار : « بعد أن قاتلوهم ». وفي « جن » : « بعد ما قتلوهم ».

(٥). في « بف » : - « منهم ».

(٦). ف ي الوافي والوسائل والتهذيب والاستبصار : « أخذوهم ».

(٧). في « بح ، بف » : + « أولاد ».

(٨). في « بف ، جن » : - « كيف يصنع بما كانوا أخذوه من أولاد المسلمين ».

(٩). في « جن » : « فلا يقومون ».

وفيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٣٧٨ : « قولهعليه‌السلام : فلا يُقامون ، لعلّه محمول على ما بعد القسمة ، والمراد بالإقامة في سهامهم إبقاؤها على القسمة ، والمراد بالبيع : التقويم ، أي يقوّمون ويعطى مواليهم قيمتهم من بيت المال ولا ينقص القسمة. ويمكن حمله على ما قبل القسمة ، فالمراد بالموالي أرباب الغنيمة. وعلى المشهور حمل =

٤٤٦

يُرَدُّونَ إِلى أَبِيهِمْ ، أَوْ أَخِيهِمْ(١) ، أَوْ إِلى وَلِيِّهِمْ(٢) بِشُهُودٍ(٣) ، وَأَمَّا الْمَمَالِيكُ ، فَإِنَّهُمْ يُقَامُونَ فِي سِهَامِ الْمُسْلِمِينَ ، فَيُبَاعُونَ ، وَيُعْطى(٤) مَوَالِيهِمْ قِيمَةَ أَثْمَانِهِمْ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ ».(٥)

٨٢٦٦ / ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ لَقِيَهُ الْعَدُوُّ ، وَأَصَابَ مِنْهُ مَالاً ، أَوْ مَتَاعاً ، ثُمَّ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ أَصَابُوا ذلِكَ ، كَيْفَ يُصْنَعُ بِمَتَاعِ الرَّجُلِ؟

فَقَالَ : « إِذَا كَانَ(٦) أَصَابُوهُ قَبْلَ أَنْ يَحُوزُوا(٧) مَتَاعَ الرَّجُلِ ، رُدَّ عَلَيْهِ ؛ وَإِنْ كَانَ(٨) أَصَابُوهُ بَعْدَ مَا حَازُوهُ ، فَهُوَ فَيْ‌ءٌ لِلْمُسْلِمِينَ(٩) ، وَهُوَ(١٠) أَحَقُّ بِالشُّفْعَةِ(١١) ».(١٢)

____________________

= ما بعد القسمة عليه ، بأن يكون المراد ردّ العبيد على الموالي السابقة وإعطاء الثمن الموالي اللاحقة ، ولو كان المراد بالموالي الموالي السابقة يمكن أن يقرأ يعطي ، على بناء المعلوم ، فلا ينافي خبر الحلبي ».

(١). في « ى ، جن » والوسائل : « وأخيهم ». وفي « بح ، بس » والوافي : « أو إلى أخيهم ».

(٢). في الوسائل : « وإلى وليّهم ».

(٣). فيالمرآة : « أي مع ثبوت كونهم أحراراً بالشهود ؛ لأنّها في أيدي الغانمين ، لا يؤخذ منهم إلّابعد الثبوت ، أو المراد أنّه لا يردّون إلى وليّهم إلّابعد الإشهاد عليهم ؛ لئلّا يبيعوهم ».

(٤). في « بث » وحاشية « بح » : « ويعطون ». وفيالوافي : « فيعطى ». وفيالوسائل : « وتعطى ».

(٥).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٥٩ ، ح ٢٨٧ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٤ ، ح ٨ ، بسندهما عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوبالوافي ، ج ١٥ ، ص ١٣٧ ، ح ١٤٨٠١ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٩٧ ، ح ٢٠٠٦٠.

(٦). فيالوسائل والتهذيب : « كانوا ».

(٧). في « بح » : « أن يجوزوا ». والحَوْز : الجمع ، وكلّ من ضمّ إلى نفسه شيئاً فقد حازه حَوزاً وحيازة واحتازه أيضاً.الصحاح ، ج ٣ ، ص ٨٧٥ ( حوز ). (٨). فيالوسائل : « كانوا ».

(٩). في « بح ، جت ، جد » : « المسلمين ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : في‌ء للمسلمين ، قال الوالد العلّامةقدس‌سره : أي لو باعه الغانم ، فيأخذه بالثمن ، ويرجع بالثمن على بيت المال ، وإن أراد أن يأخذ العين أخذها ، ورجع الغانم بقيمتها على بيت المال ، وإن شاء أخذ قيمتها من بيت المال ».

(١٠). في « بف » والوسائل : « فهو ».

(١١). في حاشية « ى » : « بالشفقة ». وفي حاشية اُخرى لها : « بالسبقة ». وفيالوافي : « يعني : أحقّ بتملّك ما له بشرط أن يعطي ثمنه من أصابه ».

(١٢).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٦٠ ، ح ٢٨٩ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٥ ، ح ١٠ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيمالوافي ،=

٤٤٧

١٧ - بَابُ أَنَّهُ لَايَحِلُّ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَنْزِلَ دَارَ الْحَرْبِ‌

٨٢٦٧ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « بَعَثَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله جَيْشاً إِلى خَثْعَمٍ(١) ، فَلَمَّا غَشِيَهُمُ ، اسْتَعْصَمُوا بِالسُّجُودِ(٢) ، فَقُتِلَ بَعْضُهُمْ(٣) ، فَبَلَغَ ذلِكَ النَّبِيَّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَقَالَ(٤) : أَعْطُوا الْوَرَثَةَ نِصْفَ الْعَقْلِ(٥) بِصَلَاتِهِمْ(٦) ، وَقَالَ النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله : أَلَا إِنِّي بَرِي‌ءٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ نَزَلَ مَعَ مُشْرِكٍ فِي دَارِ الْحَرْبِ ».(٧)

١٨ - بَابُ قِسْمَةِ الْغَنِيمَةِ‌

٨٢٦٨ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ ، قَالَ :

____________________

= ج ١٥ ، ص ١٣٧ ، ح ١٤٨٠٢ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٩٨ ، ح ٢٠٠٦١.

(١). قال الجوهرى : « خَثْعَم : أبو قبيلة ، وهو خثعم بن أنمار من اليمن ، ويقال : هم من معد ، وصاروا باليمن ».الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٩٠٩. وراجع أيضاً :لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ١٦٦ ( خثعم ).

(٢). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « استعصموا بالسجود ، أي سجدوا ليعلم الغزاة أنّهم مسلمون ، فقتل‌بعضهم ؛ لأنّ بعض الغزاة غفل ، أو لم يعبأوا بسجودهم. وهذا الحديث مرويّ عن طريق العامّة أيضاً ، رواه أبو داود والترمذي ». (٣). فيالجعفريّات ، ص ٧٩ : + « بعضاً ».

(٤). في « بف » : « فقالوا ».

(٥). « العَقْل » : الدية. قال الأصمعي : وإنّما سمّيت بذلك لأنّ الإبل كانت تعقل بفناء وليّ المقتول ، ثمّ كثر استعمالهم‌ هذا الحرف ، حتّى قالوا : عقلت المقتول ، إذا أعطيت ديته دراهم أو دنانير.الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٧٦٩ ( عقل ).

(٦). فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٣٧٩ : « لم أر من أصحابنا من تعرّض لهذا الحكم ، وهذا الخبر مرويّ من طرق المخالفين ». ثمّ قال : « فبلغ ذلك النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله فأمر لهم بنصف العقل ، وإنّما أمر لهم بالنصف بعد علمه بإسلامهم ؛ لأنّهم قد أعانوا على أنفسهم بمقامهم بين ظهراني الكفّار ، فكانوا كمن هلك بجناية نفسه وجناية غيره ، فتسقط حصّة جنايته من الدية ».

(٧).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٥٢ ، ح ٢٦٣ ، معلّقاً عن الكليني.الجعفريّات ، ص ٧٩ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنينعليهم‌السلام الجعفريّات ، ص ٨٢ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، من قوله : « ألا إنّي بري‌ء »الوافي ، ج ١٥ ، ص ١٥٧ ، ح ١٤٨٣٤ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ١٠٠ ، ح ٢٠٠٦٨ ؛البحار ، ج ١٩ ، ص ١٦٦ ، ح ١٠.

٤٤٨

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : السَّرِيَّةُ يَبْعَثُهَا الْإِمَامُ ، فَيُصِيبُونَ غَنَائِمَ ، كَيْفَ تُقْسَمُ؟

قَالَ : « إِنْ قَاتَلُوا عَلَيْهَا مَعَ أَمِيرٍ أَمَّرَهُ الْإِمَامُ عَلَيْهِمْ ، أُخْرِجَ(١) مِنْهَا(٢) الْخُمُسُ لِلّهِ‌ وَلِلرَّسُولِ(٣) ، وَقُسِمَ بَيْنَهُمْ ثَلَاثَةَ أَخْمَاسٍ(٤) ؛ وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا(٥) قَاتَلُوا عَلَيْهَا الْمُشْرِكِينَ ، كَانَ كُلُّ مَا غَنِمُوا لِلْإِمَامِ يَجْعَلُهُ حَيْثُ أَحَبَّ ».(٦)

٨٢٦٩ / ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ وَعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ، قَالَ :

كَتَبَ إِلَيَّ بَعْضُ إِخْوَانِي أَنْ أَسْأَلَ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ مَسَائِلَ مِنَ السُّنَنِ(٧) ، فَسَأَلْتُهُ ، أَوْ كَتَبْتُ(٨) بِهَا إِلَيْهِ ، فَكَانَ(٩) فِيمَا سَأَلْتُهُ(١٠) : أَخْبِرْنِي عَنِ الْجَيْشِ إِذَا غَزَا(١١) أَرْضَ الْحَرْبِ فَغَنِمُوا(١٢) غَنِيمَةً ، ثُمَّ لَحِقَهُمْ جَيْشٌ آخَرُ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجُوا إِلى دَارِ الإِسْلَامِ(١٣) وَلَمْ يَلْقَوْا عَدُوّاً حَتّى خَرَجُوا إِلى دَارِ الإِسْلَامِ(١٤) ، هَلْ(١٥) يُشَارِكُونَهُمْ(١٦) ؟

فَقَالَ : « نَعَمْ ».

____________________

(١). في « جد » : « خرج ».

(٢). في « بس » : « منهم ».

(٣). في « جن » : « الرسول ».

(٤). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والمرآة والوسائل ، ح ١٢٦٢٧. وفي المطبوع : « أربعة أخماس ». وفيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٣٨٠ ، قال : « هذا نادر لم يقل به أحد ، ولعلّه كان مذهب بعض المخالفين صدر ذلك تقيّة منهم ، ورواية الكليني له غريب ». (٥). في « جن » : « لم يكن ». وفي « جت » : « لم تكن ».

(٦).الوافي ، ج ١٥ ، ص ١٢٦ ، ح ١٤٧٨٠ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٥٢٤ ، ح ١٢٦٢٧ ؛ وج ١٥ ، ص ١١٠ ، ح ٢٠٠٨٨.

(٧). فيالتهذيب : « السيرة ». وفيالوافي عن نسخةوالاستبصار : « السير ».

(٨). في « بث ، بس ، بف ، جت ، جد » والوافي : « وكتبت ».

(٩). في الوافي : « وكان ».

(١٠). في الوافي : « سألت ».

(١١). في الوافي : « غزوا ».

(١٢). في « بف » : « وغنموا ».

(١٣). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والتهذيب والاستبصار. وفي المطبوع : « السلام ».

(١٤). هكذا في جمي ع النسخ التي قوبلت والوافي والتهذيب والاستبصار. وفي المطبوع : « السلام ».

(١٥). في « بث ، بف » : « فهل ».

(١٦) في الوافي : + « فيها ».

٤٤٩

وَ عَنْ سَرِيَّةٍ كَانُوا فِي سَفِينَةٍ(١) ، وَلَمْ يَرْكَبْ صَاحِبُ الْفَرَسِ فَرَسَهُ ، كَيْفَ تُقْسَمُ(٢) الْغَنِيمَةُ(٣) بَيْنَهُمْ؟

فَقَالَ : « لِلْفَارِسِ سَهْمَانِ ، وَلِلرَّاجِلِ سَهْمٌ ».

فَقُلْتُ : وَإِنْ لَمْ يَرْكَبُوا ، وَلَمْ يُقَاتِلُوا عَلى أَفْرَاسِهِمْ؟

فَقَالَ : « أَرَأَيْتَ ، لَوْ كَانُوا فِي عَسْكَرٍ ، فَتُقَدَّمُ(٤) الرُّجَّالُ(٥) فَقَاتَلُوا وَغَنِمُوا(٦) ، كَيْفَ كَانَ يُقْسَمُ(٧) بَيْنَهُمْ؟ أَلَمْ أَجْعَلْ لِلْفَارِسِ سَهْمَيْنِ وَلِلرَّاجِلِ سَهْماً؟ وَهُمُ الَّذِينَ غَنِمُوا دُونَ الْفُرْسَانِ ».(٨)

٨٢٧٠ / ٣. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ :

قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : « إِذَا كَانَ مَعَ الرَّجُلِ أَفْرَاسٌ فِي الْغَزْوِ(٩) ، لَمْ يُسْهَمْ لَهُ(١٠) إِلَّا لِفَرَسَيْنِ مِنْهَا ».(١١)

____________________

(١). في الوافي والتهذيب : + « فقاتلوا ، وغنموا ، وفيهم من معه الفرس ، وإنّما قاتلوهم في السفينة ».

(٢). في « ى ، بث ، بف » : « يقسم ». وفي « جن » : « تقسيم ». وفي المطبوع : « تقسّم » بتضعيف السين. ويجوز فيه التضعيف والتخفيف. (٣). في « بف » : « القسمة ».

(٤). في « بس » : « فيقدّم ».

(٥). في الوافي عن نسخة : « الرجالة ».

(٦). في « بف » : « أو غنموا ». وفيالوافي : « فغنموا ».

(٧). في الوافي : « أقسمه ».

(٨).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٤٥ ، ح ٢٥٣ ؛ الاستبصار ، ج ٣ ، ص ٣ ، ح ٣ ، من قوله : « وعن سريّة كانوا في سفينة » وفيهما بسند آخر ، عن عليّ بن محمّد ، عن القاسم بن محمّد ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن أبي أيّوب ، عن حفص بن غياث ، مع زيادة في آخره. الاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢ ، ح ١ ، بسنده عن عليّ بن محمّد ، عن القاسم بن محمّد ، عن سليمان بن داود المنقري أبي أيّوب ، عن حفص بن غياث ، إلى قوله : « هل يشاركونهم؟ فقال : نعم ». وراجع :قرب الإسناد ، ص ٨٧ ، ح ٢٨٨الوافي ، ج ١٥ ، ص ١٢٨ ، ح ١٤٧٨٥ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ١٠٢ ، ذيل ح ٢٠٠٧٢ ؛ وص ١٠٣ ، ذيل ح ٢٠٠٧٤. (٩). في « جن » : « غزو ».

(١٠). في « ى ، بح ، بس ، بف ، جد ، جن » والوافي والوسائل والتهذيب والاستبصار : - « له ».

(١١).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٤٧ ، ح ٢٥٦ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٤ ، ح ٦ ، بسندهما عن أحمد بن النضرالوافي ،=

٤٥٠

٨٢٧١ / ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام (١) . ، قَالَ : « يُؤْخَذُ الْخُمُسُ مِنَ الْغَنَائِمِ ، فَيُجْعَلُ لِمَنْ جَعَلَهُ(٢) . اللهُ عَزَّ وَجَلَّ(٣) . ، وَيُقْسَمُ(٤) . أَرْبَعَةَ أَخْمَاسٍ بَيْنَ مَنْ قَاتَلَ عَلَيْهِ(٥) . وَوَلِيَ ذلِكَ ».

قَالَ : « وَلِلْإِمَامِ صَفْوُ الْمَالِ(٦) . أَنْ يَأْخُذَ(٧) . الْجَارِيَةَ الْفَارِهَةَ(٨) . ، وَالدَّابَّةَ الْفَارِهَةَ ، وَالثَّوْبَ ، وَالْمَتَاعَ(٩) . مِمَّا(١٠) . يُحِبُّ وَيَشْتَهِي(١١) . ؛ فَذلِكَ لَهُ قَبْلَ قِسْمَةِ الْمَالِ(١٢) . وَقَبْلَ إِخْرَاجِ الْخُمُسِ(١٣) . ».

قَالَ(١٤) . : « وَلَيْسَ لِمَنْ قَاتَلَ شَيْ‌ءٌ مِنَ الْأَرَضِينَ ، وَلَا مَا غَلَبُوا عَلَيْهِ إِلَّا مَا احْتَوى عَلَيْهِ الْعَسْكَرُ ، وَلَيْسَ لِلْأَعْرَابِ مِنَ الْغَنِيمَةِ(١٥) . شَيْ‌ءٌ وَإِنْ قَاتَلُوا مَعَ الْإِمَامِ(١٦) ؛ لِأَنَّ‌

____________________

= ج ١٥ ، ص ١٢٩ ، ح ١٤٧٨٦ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ١١٥ ، ح ٢٠١٠٢.

(١). فيالكافي ، ح ١٤٢٤ : « عن بعض أصحابنا عن العبد الصالحعليه‌السلام » بدل « عن بعض أصحابه عن أبي الحسنعليه‌السلام ».

(٢). في « بس » : « جعل ».

(٣). في « ى ، بث ، بح ، بف ، جد » والوافي والوسائل : + « له ».

(٤). في « بف » : « وتقسم ».

(٥). في « بف » : + « من بين من قاتل عليه ».

(٦). فيالمرآة : « لا خلاف في أنّ للإمام أن يصطفي من الغنيمة ما شاء ، وإنّما الخلاف في أنّه قبل الحكم وهذا الخبريدلّ على الأوّل ».

(٧). في الكافي ، ح ١٤٢٤ والتهذيب : + « من هذه الأموال صفوها ».

(٨). « الفارهة » من الجارية ، أي الحسناء. ومن الدوابّ ، أي نشيطة حادّة قويّة. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٤١ ( فره ). (٩). في « بث ، بف » : « أو المتاع ».

(١٠). في الكافي ، ح ١٤٢٤ ؛ « بما ».

(١١). في « بث ، بف ، جت » والوسائل والكافي ، ح ١٤٢٤ والتهذيب : « أو يشتهي ».

(١٢). في الكافي ، ح ١٤٢٤ والتهذيب : « القسمة » بدل « قسمة المال ».

(١٣). في الكافي ، ح ١٤٢٤ والتهذيب : + « وله أن يسدّ بذلك المال جميع ما ينوبه من مثل ( التهذيب : قبل ) إعطاء المؤلّفة قلوبهم وغير ذلك ممّا (التهذيب : من صنوف ما ) ينوبه ، فإن بقي بعد ذلك شي‌ء أخرج الخمس منه ، فقسّمه في أهله ، وقسّم الباقي على من ولي ذلك ، وإن (التهذيب : فإن ) لم يبق بعد سدّ النوائب شي‌ء فلا شي‌ء لهم ». (١٤). في الكافي ، ح ١٤٢٤ والتهذيب : - « قال ».

(١٥). في الكافي ، ح ١٤٢٤ والتهذيب : « القسمة ».

(١٦) في الكافي ، ح ١٤٢٤ والتهذيب : « الوالي ». والحكم كما قال العلّامة المجلسيرحمه‌الله فيالمرآة ، مشهور بين =

٤٥١

رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله صَالَحَ الْأَعْرَابَ أَنْ يَدَعَهُمْ فِي دِيَارِهِمْ ، وَلَا يُهَاجِرُوا(١) ، عَلى أَنَّهُ(٢) إِنْ دَهِمَ(٣) رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله مِنْ عَدُوِّهِ دَهْمٌ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ(٤) ، فَيُقَاتِلَ بِهِمْ ، وَلَيْسَ لَهُمْ فِي الْغَنِيمَةِ نَصِيبٌ ، وَسُنَّةٌ(٥) جَارِيَةٌ(٦) فِيهِمْ وَفِي غَيْرِهِمْ.

وَالْأَرْضُ(٧) الَّتِي أُخِذَتْ عَنْوَةً(٨) بِخَيْلٍ أَوْ رِكَابٍ(٩) ، فَهِيَ مَوْقُوفَةٌ(١٠) مَتْرُوكَةٌ فِي يَدَيْ(١١) ‌مَنْ يَعْمُرُهَا وَيُحْيِيهَا(١٢) ، وَيَقُومُ عَلَيْهَا عَلى مَا يُصَالِحُهُمُ(١٣) الْوَالِي عَلى قَدْرِ طَاقَتِهِمْ مِنَ الْحَقِّ(١٤) : النِّصْفِ ، وَالثُّلُثِ(١٥) ، وَالثُّلُثَيْنِ(١٦) ، عَلى(١٧) قَدْرِ مَا يَكُونُ لَهُمْ صَالِحاً(١٨)

____________________

= الأصحاب ، وخالف فيه ابن إدريس. راجع :النهاية ، ص ٢٩٩ ؛السرائر ، ج ١ ، ص ٢١ ؛مختلف الشيعة ، ج ٤ ، ص ٤٠٩ ؛مسالك الأفهام ، ج ٣ ، ص ٦٥.

(١). في « ى » : + « معهم ».

(٢). فيالوافي : - « أنّه ».

(٣). « دَهِمَ » أي غشي.القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٤٦٢ ( دهم ).

(٤). في « بح ، بف ، جت » والوسائل والكافي ، ح ١٤٢٤ : « أن يستنفرهم ». و « يستفزّهم » ، أي يستخفّهم ويزعجهم ‌ويخرجهم عن مقرّهم وديارهم. راجع :القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٧١٦ ( فزز ).

(٥). في الوسائل والكافي ، ح ١٤٢٤والتهذيب : « وسنّته ».

(٦). في « جن » : « وجارية ».

(٧). في الوسائل والكافي ، ح ١٤٢٤ : « والأرضون ».

(٨). « عَنْوَةً » ، أي قهراً وغلبة ، وهو من عَنا يَعْنو : إذا ذلّ وخضع. والعنوة : المرّة الواحدة منه ، كأنّ المأخوذ بها يخضع ويذلّ. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٣١٥ ( عنا ).

(٩). في الكافي ، ح ١٤٢٤ : « ورجال » بدل « أو ركاب ».

(١٠). في حاشية « بث ، بح » : « موقفة ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : موقوفة ، لا خلاف فيه بين الأصحاب ، لكنّهم قيّدوها بما كانت محياة وقت الفتح ، وما كانت مواتاً فهو للإمامعليه‌السلام ». وراجع : المختصر النافع ، ص ١١٤ ؛ شرائع الإسلام ، ج ١ ، ص ٢٤٦ ؛ كشف الرموز ، ج ١ ، ص ٤٣١ ؛مسالك الأفهام ، ج ١٢ ، ص ٣٩٣.

(١١). في « جت » : « أيدي ». وفي حاشية « جت » والكافي ، ح ١٤٢٤ والتهذيب : « يد ».

(١٢). في « بس » : « أو يحييها ».

(١٣). فيالوسائل : « صالحهم ».

(١٤). في التهذيب : « الخراج ».

(١٥). في « بث » والوسائل والكافي ، ح ١٤٢٤ والتهذيب : « أو الثلث ».

(١٦) في « بث ، بح » والوسائل والكافي ، ح ١٤٢٤ : « أو الثلثين ». وفي التهذيب « أو الثلثان ».

(١٧) في الكافي ، ح ١٤٢٤ والتهذيب : « وعلى ».

(١٨) في الكافي ، ح ١٤٢٤ والوسائل : « صلاحاً ».

٤٥٢

وَلَا يَضُرُّهُمْ ».(١) .

٨٢٧٢ / ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى(٢) . ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى(٣) . ، عَنْ مَنْصُورٍ(٤) . ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الْأَعْرَابِ :(٥) . عَلَيْهِمْ جِهَادٌ؟

قَالَ : « لَا ، إِلَّا أَنْ يُخَافَ عَلَى الْإِسْلَامِ ، فَيُسْتَعَانَ بِهِمْ ».

قُلْتُ : فَلَهُمْ مِنَ الْجِزْيَةِ شَيْ‌ءٌ؟ قَالَ : « لَا(٦) . ».(٧) .

٨٢٧٣ / ٦. عَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ(٨) . ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى(٩) . ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ آبَائِهِعليهم‌السلام ، عَنْ عَلِيٍّعليه‌السلام فِي الرَّجُلِ يَأْتِي الْقَوْمَ وَقَدْ غَنِمُوا ،

____________________

(١).الكافي ، كتاب الحجّة ، باب الفي‌ء والأنفال ، ضمن الحديث الطويل ١٤٢٤. وفيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ١٢٨ ، ضمن الحديث الطويل ٣٦٦ ، بسنده عن حمّاد بن عيسى ، عن بعض أصحابنا ، عن العبد الصالح أبي الحسن الأوّلعليه‌السلام ، وفيهما مع زيادةالوافي ، ج ١٥ ، ص ١٢٥ ، ح ١٤٧٧٧ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ١١٠ ، صدر ح ٢٠٠٨٩.

(٢). في « بح » وحاشية « جت » : - « بن عيسى ».

(٣). في الوافي : - « عن محمّد بن عيسى ». وهو سهو أوجبه جواز النظر من « محمّد بن عيسى » في « أحمد بن محمّد بن عيسى » إلى « محمّد بن عيسى » قبل « عن منصور » ؛ فإنّ عمدة رواة منصور - وهو ابن حازم - إمّا في طبقة مشايخ أحمد بن محمّد بن عيسى كصفوان بن يحيى ، أو في طبقة مشايخ مشايخه كسيف بن عميرة.

ويؤيّد ذلك ما ورد في بعض الأسناد من رواية أحمد بن محمّد [ بن عيسى ] عن محمّد بن عيسى ، عن منصور [ بن حازم ]. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٧ ، ص ٣٧٨ - ٣٧٩.

(٤). في « بس » : + « بن حازم ».

(٥). في « بس » : + « هل ».

(٦). فيالمرآة : « يدلّ أنّ الجزية للمجاهدين الذين لهم نصيب في الغنيمة ، كما هو ظاهر التحرير ». وراجع : تحرير الأحكام ، ج ١ ، ص ١٤٦.

(٧).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٣ ، ح ١٦٧٦ ، بسند آخرالوافي ، ج ١٥ ، ص ٧٥ ، ح ١٤٧١٩ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ١١٢ ، ح ٢٠٠٩١. (٨). في « بس » : - « بن محمّد ».

(٩). في « ى ، بث ، بف » : « أحمد بن محمّد بن يحيى » بدل « أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن يحيى » وهو سهو ناشٍ إمّا من جواز النظر من « محمّد » في « أحمد بن محمّد » إلى « محمّد » في « محمّد بن يحيى ». أو من تبديل « عن » بـ « بن » بناءً على نسخة « أحمد عن محمّد بن يحيى ». ولعلّ الاحتمال الأوّل أولى.

٤٥٣

وَلَمْ يَكُنْ(١) شَهِدَ الْقِتَالَ ، فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام (٢) : « هؤُلَاءِ الْمَحْرُومُونَ(٣) » وَأَمَرَ(٤) أَنْ يُقْسَمَ لَهُمْ.(٥)

٨٢٧٤ / ٧. مُحَمَّدٌ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى(٦) ، عَنْ مَنْصُورٍ(٧) ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ:

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الْغَنِيمَةِ؟

فَقَالَ : « يُخْرَجُ مِنْهَا خُمُسٌ لِلّهِ ، وَخُمُسٌ لِلرَّسُولِ ، وَمَا بَقِيَ قُسِمَ بَيْنَ مَنْ قَاتَلَ عَلَيْهِ وَ وَلِيَ ذلِكَ ».(٨)

٨٢٧٥ / ٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ جَمِيعاً ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله خَرَجَ بِالنِّسَاءِ فِي الْحَرْبِ حَتّى(٩) يُدَاوِينَ‌

____________________

(١). في الوافي : + « ممنّ ».

(٢).في الوافي :«قال:فقال»بدل«فقال أميرالمؤمنينعليه‌السلام ».

(٣). فيالمرآة : « أي من الثواب ».

(٤). في الوافي : « فأمر ».

(٥).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٤٦ ، ح ٢٥٤ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢ ، ح ٢ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّدالوافي ، ج ١٥ ، ص ١٢٧ ، ح ١٤٧٨١ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ١٠٣ ، ذيل ح ٢٠٠٧٣.

(٦). روى أحمد بن محمّد [ بن عيسى ] عن محمّد بن عيسى عن منصور [ بن حازم ] في بعض الأسناد ، كما تقدّم في ذيل الحديث الخامس من الباب. والظاهر وقوع السقط في سندنا هذا.

ويؤيّد ذلك ما ورد فيالوسائل ، ح ٢٠٠٩٢ ، بعد نقل الحديث الخامس من الباب ؛ حيث قال : « وبهذا الإسناد عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ».

(٧). هكذا في « ى ، بث ، بح ، بس ، بف ، جت ، جد ، جن ». وفي المطبوع : + « بن حازم ».

(٨).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٣٢ ، ح ٣٦٩ ، بسند آخر ، مع زيادة في آخره. الكافي ، كتاب الحجّة ، باب الفي‌ء والأنفال ، ضمن الحديث الطويل ١٤٢٤ ، بسند آخر عن العبد الصالحعليه‌السلام ؛التهذيب ، ج ٣ ، ص ١٢٨ ، ضمن الحديث الطويل ٣٦٦ ، بسند آخر عن العبد الصالح أبي الحسن الأوّلعليه‌السلام تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٦١ ، ح ٥١ ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، مع زيادة في آخره ، وفي كلّ المصادر مع اختلافالوافي ، ج ١٥ ، ص ١٢٦ ، ح ١٤٧٧٩ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ١١٢ ، ح ٢٠٠٩٢.

(٩). في « بث ، بس ، بف ، جت ، جد ، جن » والوافي والوسائل والتهذيب : - « حتّى ».

٤٥٤

الْجَرْحى ، وَلَمْ يَقْسِمْ لَهُنَّ مِنَ الْفَيْ‌ءِ شَيْئاً(١) ، وَلكِنَّهُ(٢) نَفَّلَهُنَّ(٣) ».(٤)

١٩ - بَابٌ‌

٨٢٧٦ / ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مِهْرَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ(٥) ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « خَيْرُ الرُّفَقَاءِ أَرْبَعَةٌ ، وَخَيْرُ السَّرَايَا أَرْبَعُمِائَةٍ ، وَخَيْرُ الْعَسَاكِرِ(٦) أَرْبَعَةُ آلَافٍ ، وَلَا يُغْلَبُ(٧) عَشَرَةُ(٨) آلَافٍ مِنْ قِلَّةٍ ».(٩)

____________________

(١). في البحار : - « شيئاً ».

(٢). في « ى ، بف » والتهذيب : « ولكن ».

(٣). « نفّلهنّ » أي أعطاهنّ نَفَلاً وغُنْماً. والنَفَل - بالتحريك - : الغنيمة والهبة. أو سوّغ وجعل لهنّ ما غنمن ؛ يقال : نفّلته ، أي سوّلت له ما غنم. ونفّل الإمام الجند ، أي جعل لهم ما غنموا. راجع :لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٦٧٠ - ٦٧١ ( نفل ).

(٤).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٤٨ ، ح ٢٦٠ ، بسنده عن عثمان بن عيسىالوافي ، ج ١٥ ، ص ١٢٧ ، ح ١٤٧٨٢ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ١١٢ ، ح ٢٠٠٩٣ ؛البحار ، ج ١٩ ، ص ١٨٤ ، ح ٣٧.

(٥). مهران بن محمّد في رواتنا هو مهران بن محمّد بن أبي نصر السكوني ، وله كتاب رواه أحمد بن محمّد بن‌عيسى عن محمّد بن أبي عمير عنه. وقد روى ابن أبي عمير - وهو من مشايخ أحمد بن محمّد بن عيسى - عن مهران بن محمّد في بعض الأسناد. راجع :رجال النجاشي ، ص ٤٢٣ ، الرقم ١١٣٥ ؛معجم رجال الحديث ، ج ١٩ ، ص ٣٧٢.

فعليه ، المظنون سقوط الواسطة بين أحمد بن محمّد بن عيسى ومهران بن محمّد.

ويؤيّد ذلك ما ورد فيالكافي ، ح ٤٦٧٣ من رواية عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن مهران بن محمّد.

(٦). في « بح » وحاشية « جت » : « العسكر ».

(٧). في « ى ، بث ، بف » والوافي والتهذيب : « ولا تغلب ». وفي الوسائل ، ح ٢٠١٥٤ : « ولن تغلب ».

(٨). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل ، ح ٢٠١٥٤ والتهذيب وفي المطبوع : « عشر ».

(٩).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٧٤ ، ح ٣٤٦ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن مهران بن محمّد. الخصال ، ص ٢٠١ ، باب الأربعة ، ح ١٥ ، بسند آخر عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلافالوافي ، ج ١٥ ، ص ١٥٩ ، ح ١٤٨٣٨ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٤١٦ ، ح ١٥١٤٤ ، وتمام الرواية فيه : « خير الرفقاء أربعة » ؛ وج ١٥ ، ص ١٣٥ ، ح ٢٠١٥٤.

٤٥٥

٨٢٧٧ / ٢. مُحَمَّدٌ(١) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ خَيْثَمٍ(٢) :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : لَايُهْزَمُ(٣) جَيْشُ عَشَرَةِ آلَافٍ مِنْ قِلَّةٍ».(٤) .

٨٢٧٨ / ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ وَعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَلْخِيُّ(٥) ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ‌ الثُّمَالِيِّ ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ، قَالَ :

قَالَ لِيَ الْحَجَّاجُ(٦) ، وَسَأَلَنِي عَنْ خُرُوجِ النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله إِلى مَشَاهِدِهِ ، فَقُلْتُ : شَهِدَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله بَدْراً فِي ثَلَاثِمِائَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ ، وَشَهِدَ أُحُداً فِي سِتِّمِائَةٍ ، وَشَهِدَ الْخَنْدَقَ فِي تِسْعِمِائَةٍ.

فَقَالَ : عَمَّنْ(٧) ؟

قُلْتُ : عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍعليهما‌السلام ، فَقَالَ : ضَلَّ - وَاللهِ - مَنْ سَلَكَ غَيْرَ سَبِيلِهِ.(٨) .

____________________

(١). في حاشية « بح » : + « بن يحيى ».

(٢). فيالوافي : « هيم ».

(٣). في « جد » : « لا يلزم ».

(٤).الوافي ، ج ١٥ ، ص ١٥٩ ، ح ١٤٨٣٩ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ١٣٥ ، ح ٢٠١٥٥.

(٥). عدّ فيتهذيب الكمال ، ج ٤ ، ص ٣٥٨ النضر بن إسماعيل البجلي من رواة أبي حمزة الثمالي. والنضر هذا هوالنضر بن إسماعيل بن حازم أبو المغيرة البجلي المترجم فيتهذيب الكمال ، ج ٢٩ ، ص ٣٧٢ ، الرقم ٦٤١٦. فعليه ، الظاهر أنّ الصواب في لقبه هو البجلي لا البلخي.

(٦). فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٣٨٣ : « وفيه إشكال من جهة التاريخ ؛ إذ المشهور في التواريخ هو أنّ الحجّاج - لعنه الله - مات سنة خمس وتسعين من الهجرة ، وفي هذه السنة توفّي سيّد الساجدين - صلوات الله عليه - وكان ولادة الصادق - صلوات الله عليه - سنة ثلاث وثمانين ، وكان بدء إمامته سنة أربع عشرة ومائة ، وكان وفاة شهر بن حوشب أيضاً قبل إمامته ؛ لأنّه مات سنة مائة أو قبلها بسنة ، ويحتمل على بعد أن يكون سمع ذلك منهعليه‌السلام في صغره في زمان جدّهعليهما‌السلام ، والأظهر أنّه كان جدّه أو أباهعليهم‌السلام ، فاشتبه على أحد الرواة ». ونحوه عن المحقّق الشعراني في هامشالوافي . (٧). في « بف ، جت » والوافي : + « قلت ».

(٨).الوافي ، ج ١٥ ، ص ١٥٩ ، ح ١٤٨٤٠ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ١٣٥ ، ح ٢٠١٥٦ ؛البحار ، ج ١٩ ، ص ١٨٠ ، ح ٢٨ ؛ وج ٢٠ ، ص ١١٢ ، ح ٤٠.

٤٥٦

٢٠ - بَابٌ(١)

٨٢٧٩ / ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ ، عَنْ أَبِيهِ مَيْمُونٍ(٢) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام كَانَ إِذَا أَرَادَ الْقِتَالَ قَالَ هذِهِ الدَّعَوَاتِ : اللّهُمَّ إِنَّكَ أَعْلَمْتَ(٣) سَبِيلاً مِنْ سُبُلِكَ(٤) ، جَعَلْتَ فِيهِ رِضَاكَ ، وَنَدَبْتَ إِلَيْهِ أَوْلِيَاءَكَ ، وَجَعَلْتَهُ أَشْرَفَ سُبُلِكَ عِنْدَكَ ثَوَاباً ، وَأَكْرَمَهَا لَدَيْكَ(٥) مَآباً ، وَأَحَبَّهَا إِلَيْكَ(٦) مَسْلَكاً ، ثُمَّ اشْتَرَيْتَ فِيهِ(٧) ( مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ) (٨) وَعْداً عَلَيْكَ(٩) حَقّاً ، فَاجْعَلْنِي مِمَّنْ اشْتَرى(١٠) فِيهِ مِنْكَ نَفْسَهُ ، ثُمَّ وَفى لَكَ بِبَيْعِهِ(١١) الَّذِي بَايَعَكَ عَلَيْهِ غَيْرَ نَاكِثٍ وَلَا نَاقِضٍ عَهْداً(١٢) ، وَلَا مُبَدِّلاً(١٣) تَبْدِيلاً ، بَلِ(١٤) اسْتِيجَاباً لِمَحَبَّتِكَ ، وَتَقَرُّباً بِهِ إِلَيْكَ(١٥) ، فَاجْعَلْهُ خَاتِمَةَ عَمَلِي ، وَصَيِّرْ فِيهِ فَنَاءَ عُمُرِي ، وَارْزُقْنِي فِيهِ(١٦) لَكَ وَبِهِ مَشْهَداً(١٧)

____________________

(١). في « بف » : + « الدعاء عند القتال ».

(٢). في « ى ، بح ، بس ، جت ، جد ، جن » والوسائل والبحار : « الميمون ». واستعمال ميمون بالألف واللام غريب.

(٣). في « بف » : « علمت ».

(٤). في الوسائل : « سبيلك ».

(٥). في تفسير العيّاشي : « إليك ».

(٦). في « بس » : « لديك ».

(٧). في « بس » : - « فيه ».

(٨). التوبة (٩) : ١١١.

(٩). في « بف ، جت » : « عليه ».

(١٠). في الوسائل : « يشتري ».

(١١). في « بث ، جت » وتفسير العيّاشي : « ببيعته ». وفي « بس » : « ببيعة ».

(١٢). في البحار : « عهد ».

(١٣). في « بح » وحاشية « جت » والوافي والوسائل والبحار والتهذيب وتفسير العيّاشي : « ولا مبدّل ».

(١٤). في التهذيب : + « إلّا استنجازاً لموعودك و».

(١٥). في التهذيب : + « فصلّ على محمّد وآله ».

(١٦) في « جن » : « منه ».

(١٧) فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٣٨٤ : « قولهعليه‌السلام : وبه مشهداً ، عطف على « فيه » ، ولعلّه زيد من النسّاخ ، أو صحّف ».

٤٥٧

تُوجِبُ(١) لِي بِهِ مِنْكَ الرِّضَا ، وَتَحُطُّ(٢) بِهِ(٣) عَنِّي الْخَطَايَا ، وَتَجْعَلُنِي فِي الْأَحْيَاءِ الْمَرْزُوقِينَ بِأَيْدِي الْعُدَاةِ وَالْعُصَاةِ تَحْتَ لِوَاءِ الْحَقِّ وَرَايَةِ الْهُدى ، مَاضِياً عَلى نُصْرَتِهِمْ قُدُماً(٤) ، غَيْرَ مُوَلٍّ(٥) دُبُراً ، وَلَا مُحْدِثٍ شَكّاً ، اللّهُمَّ وَ(٦) أَعُوذُ بِكَ عِنْدَ ذلِكَ مِنَ الْجُبْنِ عِنْدَ مَوَارِدِ الْأَهْوَالِ ، وَمِنَ الضَّعْفِ عِنْدَ مُسَاوَرَةِ(٧) الْأَبْطَالِ(٨) ، وَ(٩) مِنَ الذَّنْبِ الْمُحْبِطِ لِلْأَعْمَالِ ، فَأَحْجُمَ(١٠) مَنْ شَكَّ أَوْ أَمْضِي(١١) بِغَيْرِ يَقِينٍ ، فَيَكُونَ سَعْيِي فِي تَبَابٍ(١٢) ، وَعَمَلِي غَيْرَ مَقْبُولٍ ».(١٣)

____________________

(١). في « جن » : « يوجب ». وفي « جت » بالتاء والياء معاً.

(٢). في « جن » بالتاء والياء معاً.

(٣). في « جن » : « الله ».

(٤). قال الجوهري : « مضى قُدُماً - بضمّ الدال - : لم يعرّج ولم ينثن ». وقال ابن منظور : « القُدُم : الـمُضيّ أمامَ أمامَ ، وهو يمشي القُدُم والقُدَميّة واليَقْدُميّة والتقدّميّة ، إذا مضى في الحرب. ورجل قُدُم وقَدَم : شجاع. والاُنثى : قَدَمة. ورجل قُدُم : مقتحم للأشياء يتقدّم الناس ويمضي في الحرب قدماً ».الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٠٧ ؛لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٤٦٦ ( قدم ).

(٥). في الوافي : « مولّى ».

(٦). في « جت » : « إنّي » بدل « و».

(٧). في « جن » : « مساواة ». والـمُساورة : المواثبة والمغالبة. يقال : ساوَرَه ، أي واثبه وأخذ برأسه. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٩٠ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٥٧٨ ؛المصباح المنير ، ص ٢٩٤ ( سور ).

(٨). في « بف » والوافي : « الأقران ».

(٩). في التهذيب : - « من الجبن عند موارد الأهوال ومن الضعف عند مساورة الأبطال و».

(١٠). « فأحجم » أي أكفّ. يقال : حجمته عن الشي‌ء فأحجم ، وهذا من النوادر. وقرأه العلّامة الفيض بضمّ الهمزةمن الإحجام ، حيث قال فيالوافي : « الإحجام ، بتقديم المهملة على الجيم : ضدّ الإقدام ». وراجع :لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ١١٦ ( حجم ).

(١١). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والبحار وفي المطبوع : « أو مضى ».

(١٢). التَّباب : الخُسران ، والهلاك. تقول منه : تبّ تَباباً ، وتبّت يداه.الصحاح ، ج ١ ، ص ٩٠ ( تبب ).

(١٣).التهذيب ، ج ٣ ، ص ٨١ ، ح ٢٣٧ ، بسنده عن عبد الله بن ميمون ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن عليّ بن الحسين ، عن أمير المؤمنينعليهم‌السلام ، ضمن أدعية شهر رمضان ، من قوله : « اللّهمّ إنّك أعلمت سبيلاً ». تفسير =

٤٥٨

٢١ - بَابُ الشِّعَارِ(١)

٨٢٨٠ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « شِعَارُنَا : يَا مُحَمَّدُ يَا مُحَمَّدُ(٢) ؛ وَشِعَارُنَا يَوْمَ بَدْرٍ : يَا نَصْرَ اللهِ اقْتَرِبْ اقْتَرِبْ(٣) ؛ وَشِعَارُ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ أُحُدٍ : يَا نَصْرَ اللهِ اقْتَرِبْ(٤) ؛ وَيَوْمَ بَنِي النَّضِيرِ(٥) : يَا رُوحَ الْقُدُسِ أَرِحْ ؛ وَيَوْمَ بَنِي قَيْنُقَاعَ : يَا رَبَّنَا لَايَغْلِبَنَّكَ ؛ وَيَوْمَ الطَّائِفِ : يَا رِضْوَانُ ؛ وَشِعَارُ يَوْمِ حُنَيْنٍ : يَا بَنِي عَبْدِ اللهِ يَا بَنِي عَبْدِ اللهِ ؛ وَيَوْمِ الْأَحْزَابِ : حم لَا يُبْصِرُونَ ؛ وَيَوْمِ بَنِي قُرَيْظَةَ : يَا سَلَامُ أَسْلِمْهُمْ ؛ وَيَوْمِ الْمُرَيْسِيعِ(٦) - وَهُوَ يَوْمُ(٧) بَنِي الْمُصْطَلِقِ - : أَلَا إِلَى اللهِ الْأَمْرُ ؛ وَيَوْمِ الْحُدَيْبِيَةِ : أَلَا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ؛ وَيَوْمِ خَيْبَرَ يَوْمِ الْقَمُوصِ(٨) : يَا عَلِيُّ ، آتِهِمْ مِنْ عَلُ(٩) ؛ وَيَوْمِ الْفَتْحِ : نَحْنُ عِبَادُ اللهِ حَقّاً حَقّاً ؛

____________________

= العيّاشي ، ج ٢ ، ص ١١٣ ، ح ١٤٣ ، عن عبد الله بن ميمون القدّاح ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، إلى قوله : « ولا مبدّلاً تبديلاً »الوافي ، ج ١٥ ، ص ١١٥ ، ح ١٤٧٦٤ ؛ الوسائل ، ج ١٥ ، ص ١٣٦ ، ح ٢٠١٥٨ ؛البحار ، ج ٣٣ ، ص ٤٥٢ ، ح ٦٦٤.

(١). في « بث ، بح ، جد » : - « الشعار ». وفي « بف » : « باب شعار الغزاة ». وشِعار الناس في الحرب : علامتهم ؛ ليعرف بعضهم بعضاً.الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٩٩ ( شعر ).

(٢). في « جن » : + « يا محمّد ».

(٣). في « بف » والوسائل : - « اقترب ».

(٤). في « بح » : + « اقترب ».

(٥). بنو نضير وبنو قَينُقاع ، بَطنان من يهود المدينة. راجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ١٣٦ ( قينقاع ) ؛لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٢١٤ ( نضر ).

(٦). في الوافي : « المريسع ». و « المُرَيْسيع » مصغّر مرسوع : بئر أو ماء لخزاعة على يوم من الفرع ، وإليه تضاف‌غزوة بني المصطلق.القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٩٦٨ ( رسع ).

(٧). في « بف » : + « على ».

(٨). « القَموص » : جبل بخيبر ، عليه حصن أبي الحقيق اليهودي.القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٨٥٢ ( قمص).

(٩). يقال : أتَيْتُه من عل - بكسر اللام وضمّها - أي من عال وفوق. راجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٧٢٣ ( علو ).

٤٥٩

وَيَوْمِ تَبُوكَ : يَا أَحَدُ يَا صَمَدُ ؛ وَيَوْمِ بَنِي الْمَلُوحِ : أَمِتْ أَمِتْ ؛ وَيَوْمِ صِفِّينَ : يَا نَصْرَ اللهِ ؛ وَشِعَارُ الْحُسَيْنِعليه‌السلام : يَا مُحَمَّدُ ؛ وَشِعَارُنَا(١) : يَا مُحَمَّدُ ».(٢)

٨٢٨١ / ٢. عَلِيٌّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَدِمَ أُنَاسٌ(٣) مِنْ مُزَيْنَةَ(٤) عَلَى النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَقَالَ : مَا شِعَارُكُمْ؟ قَالُوا : حَرَامٌ ، قَالَ : بَلْ شِعَارُكُمْ : حَلَالٌ ».(٥)

٨٢٨٢ / ٣. وَرُوِيَ أَيْضاً : أَنَّ شِعَارَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ بَدْرٍ : يَا مَنْصُورُ أَمِتْ ؛ وَشِعَارَ(٦) يَوْمِ(٧) أُحُدٍ لِلْمُهَاجِرِينَ(٨) : يَا بَنِي عَبْدِ اللهِ يَا بَنِي عَبْدِ الرَّحْمنِ ؛ وَلِلْأَوْسِ(٩) : يَا بَنِي عَبْدِ اللهِ.(١٠)

٢٢ - بَابُ فَضْلِ ارْتِبَاطِ الْخَيْلِ وَإِجْرَائِهَا وَالرَّمْيِ‌

٨٢٨٣ / ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ زُرَارَةَ:

____________________

(١). في « ى » : « وشعار ».

(٢). راجع :الجعفريّات ، ص ٨٤الوافي ، ج ١٥ ، ص ١١٧ ، ح ١٤٧٦٥ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ١٣٨ ، ح ٢٠١٦٠ ؛البحار ، ج ١٩ ، ص ١٦٣ ، ح ١. وفيه ، ج ٣٣ ، ص ٤٥٣ ، ح ٦٦٥ ، تمام الرواية هكذا : « قال : كان شعارنا يوم صفّين يا نصر الله ». (٣). في الوسائل والجعفريّات : « ناس ».

(٤). « مزينة » : قبيلة من مضر ، وهو مزينة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر ، والنسبة إليهم مُزَني.الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٢٠٤ ( مزن ).

(٥).الجعفريّات ، ص ٨٤ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن عليّعليهم‌السلام الوافي ، ج ١٥ ، ص ١١٨ ، ح ١٤٧٦٧ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ١٣٨ ، ح ٢٠١٦١ ؛البحار ، ج ١٩ ، ص ١٦٤ ، ح ٢.

(٦). في الوافي : - « شعار ».

(٧). في « جد ، جن » : - « يوم ».

(٨). في « ى ، بف » : « المهاجرين ».

(٩). في « ى ، بث ، بف » والوسائل والجعفريّات : « والأوس ».

(١٠).الجعفريّات ، ص ٨٤ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن عليّعليهم‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٥ ، ص ١١٨ ، ح ١٤٧٦٦ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ١٣٨ ، ح ٢٠١٦٢ ؛البحار ، ج ١٩ ، ص ١٦٤ ، ح ٣.

٤٦٠