الكافي الجزء ٩

الكافي0%

الكافي مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 765

الكافي

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: أبو جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي
تصنيف: الصفحات: 765
المشاهدات: 111989
تحميل: 2650


توضيحات:

الجزء 1 الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 765 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 111989 / تحميل: 2650
الحجم الحجم الحجم
الكافي

الكافي الجزء 9

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا ، وَكَانَ يَقُولُ الْحَقَّ وَيَعْمَلُ بِهِ ، ثُمَّ لَمْ نَجِدْ أَحَداً عَابَ ذلِكَ عَلَيْهِ.

فَتَأَدَّبُوا أَيُّهَا النَّفَرُ بِآدَابِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - لِلْمُؤْمِنِينَ ، وَاقْتَصِرُوا عَلى أَمْرِ اللهِ وَنَهْيِهِ ، وَدَعُوا عَنْكُمْ مَا اشْتَبَهَ(١) عَلَيْكُمْ مِمَّا لَاعِلْمَ لَكُمْ بِهِ ، وَرُدُّوا الْعِلْمَ إِلى أَهْلِهِ ، تُوجَرُوا وَتُعْذَرُوا عِنْدَ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالى ، وَكُونُوا فِي طَلَبِ عِلْمِ نَاسِخِ الْقُرْآنِ مِنْ مَنْسُوخِهِ ، وَمُحْكَمِهِ مِنْ مُتَشَابِهِهِ ، وَمَا أَحَلَّ اللهُ فِيهِ مِمَّا حَرَّمَ ، فَإِنَّهُ أَقْرَبُ لَكُمْ مِنَ اللهِ ، وَأَبْعَدُ لَكُمْ مِنَ الْجَهْلِ ، وَدَعُوا الْجَهَالَةَ لِأَهْلِهَا ؛ فَإِنَّ أَهْلَ الْجَهْلِ كَثِيرٌ ، وَأَهْلَ الْعِلْمِ قَلِيلٌ ، وَقَدْ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ :( وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ ) (٢) ».(٣)

٢ - بَابُ مَعْنَى الزُّهْدِ‌

٨٣٥٣ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ(٤) : مَا الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا؟

قَالَ(٥) : « وَيْحَكَ(٦) ، حَرَامَهَا فَتَنَكَّبْهُ(٧) ».(٨)

____________________

(١). في « ط » : « ما لبس به ».

(٢). يوسف (١٢) : ٧٦.

(٣).قرب الإسناد ، ص ٦٣ ، ح ٢٠٠ ، عن هارون بن مسلم ؛الفقيه ، ج ٤ ، ص ١٨٦ ، ح ٥٤٢٧ ، معلّقاً عن هارون بن مسلم ؛علل الشرائع ، ص ٥٦٦ ، ح ٢ ، بسنده عن هارون بن مسلم ، وفي كلّها عن جعفر بن محمّد ، عن أبيهعليهما‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، من قوله : « قالصلى‌الله‌عليه‌وآله للأنصاري حين أعتق » إلى قوله : « صبية صغاراً يتكفّفون الناس » مع اختلاف يسير.تحف العقول ، ص ٣٤٨. وراجع :الكافي ، كتاب الدعاء ، باب من لاتستجاب دعوته ، ح ٣٢٤٨الوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٣ ، ح ١٦٨٤٠. وفيالوسائل ، ج ٥ ، ص ١٩ ، ح ٥٧٧٥ ؛ وج ٩ ، ص ٥٦ ، ح ١١٥٠٩ ؛ وص ٤٣٢ ، ح ١٢٤١٤ ؛ وج ١٧ ، ص ٢٦ ، ح ٢١٨٩٣ ؛ وج ٢٧ ، ص ١٨٣ ، ح ٣٣٥٥٤ ، مقطّعاً ؛البحار ، ج ٤٧ ، ص ٢٣٢ ، ح ٢٢.

(٤). في المعاني : « قيل لأمير المؤمنينعليه‌السلام » بدل « قلت له ».

(٥). في « ى ، جن » : « فقال ».

(٦). وَيْح : كلمة ترحّم وتوجّع ، تقال لمن وقع في هَلَكة لا يستحقّها ، وقد يقال بمعنى المدح والتعجّب ، وهي منصوبة على المصدر ، وقد تُرفَع وتُضاف ولا تُضاف ، يقال : وَيْحَ زَيْدٍ ، ووَيْحاً له ، وويحٌ له.النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٣٥ (ويح).

(٧). يقال : تنكّبه ، أي تجنّبه.الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٢٨ ( نكب ).

(٨).معاني الأخبار ، ص ٤٩ ، ح ١ ، بسنده عن عليّ بن إبراهيم.الزهد ، ص ١١٦ ، ح ١٣٣ ، بسنده عن السكوني ، =

٥٢١

٨٣٥٤ / ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنِ الْجَهْمِ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « لَيْسَ الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا بِإِضَاعَةِ الْمَالِ ، وَلَا تَحْرِيمِ الْحَلَالِ ؛ بَلِ الزُّهْدُ(١) فِي الدُّنْيَا أَنْ لَاتَكُونَ بِمَا فِي يَدِكَ أَوْثَقَ مِنْكَ بِمَا عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ».(٢)

٨٣٥٥ / ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ ، عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(٣) عليه‌السلام يَقُولُ : « الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا قَصْرُ الْأَمَلِ ، وَشُكْرُ كُلِّ نِعْمَةٍ ، وَالْوَرَعُ عَنْ كُلِّ مَا حَرَّمَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ».(٤)

٣ - بَابُ الِاسْتِعَانَةِ بِالدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ‌

٨٣٥٦ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ آبَائِهِعليهما‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : نِعْمَ الْعَوْنُ عَلى تَقْوَى اللهِ الْغِنى ».(٥)

____________________

= يرفع الحديث إلى أمير المؤمنينعليه‌السلام ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٤ ، ص ٤٠٣ ، ح ٢١٩٧ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٥ ، ح ٢١٩١٣.

(١). في « بس » : « وللزهد » بدل « بل الزهد ».

(٢).معاني الأخبار ، ص ٢٥١ ، ح ٣ ، بسنده عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن أحمد بن أبي عبد الله ؛التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٢٧ ، ح ٨٩٩ ، معلّقاً عن أحمد بن أبي عبد اللهالوافي ، ج ٤ ، ص ٤٠٣ ، ح ٢١٩٨ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٥ ، ح ٢١٩١٤.

(٣). في « ط » : « عليّاً » بدل « أمير المؤمنين ».

(٤).معاني الأخبار ، ص ٢٥١ ، ح ٢ ، بسنده عن محمّد بن سنان.الخصال ، ص ١٤ ، باب الواحد ، ح ٥٠ ، بسنده عن محمّد بن أحمد ، عن أحمد بن محمّد ، عن بعض النوفليّين ومحمّد بن سنان ، رفعه إلى أمير المؤمنينعليه‌السلام ، مع زيادة في أوّله وآخره.تحف العقول ، ص ٥٨ ، عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ؛وفيه ، ص ٢٢٠ ، عن أمير المؤمنينعليه‌السلام الوافي ، ج ٤ ، ص ٤٠٤ ، ح ٢١٩٩ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٥ ، ح ٢١٩١٥.

(٥).الجعفريّات ، ص ١٥٥ ، بسند آخر.الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٥٦ ، ح ٣٥٧٠ ، مرسلاً عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ؛ تحف =

٥٢٢

٨٣٥٧ / ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ:

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ(١) عَزَّ وَجَلَّ :( رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً ) (٢) : « رِضْوَانُ اللهِ وَالْجَنَّةُ فِي الْآخِرَةِ(٣) ، وَالْمَعَاشُ(٤) وَحُسْنُ الْخُلُقِ(٥) فِي الدُّنْيَا ».(٦)

٨٣٥٨ / ٣. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُعَلّى ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ :

رَفَعَهُ إِلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قِيلَ لَهُ : مَا بَالُ أَصْحَابِ عِيسىعليه‌السلام كَانُوا يَمْشُونَ عَلَى الْمَاءِ ، وَلَيْسَ ذلِكَ(٧) فِي أَصْحَابِ مُحَمَّدٍصلى‌الله‌عليه‌وآله ؟

قَالَ(٨) : « إِنَّ أَصْحَابَ عِيسىعليه‌السلام كُفُوا الْمَعَاشَ ، وَإِنَّ هؤُلَاءِ ابْتُلُوا بِالْمَعَاشِ(٩) ».(١٠)

____________________

= العقول ، ص ٤٩ ، عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٧ ، ح ١٦٨٢٤ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٩ ، ح ٢١٨٩٧.

(١). في « ط » : « في قوله ».

(٢). البقرة (٢) : ٢٠١.

(٣). في الفقيه والمعاني : + « والسعة في الرزق ».

(٤). المـَعاش والمـَعيش والمـَعيشة : ما يُعاش به.لسان العرب ، ج ٦ ، ص ٣٢١ ( عيش ).

(٥). الخُلُق والخُلْق : الدين ، والطبع ، والسجيّة ، وحقيقته أنّه لصورة الإنسان الباطنة - وهي نفسه وأوصافها ومعانيها المختصّة بمنزلة الخَلْق لصورته الظاهرة وأوصافها ومعانيها ، ولهما أوصاف حسنة وقبيحة.النهاية ، ج ٢ ، ص ٧٠ ( خلق ).

(٦).معاني الأخبار ، ص ١٧٤ ، ح ١ ، بسنده عن أحمد بن محمّد. وفيالفقيه ، ج ٣ ، ص ١٥٦ ، ح ٣٥٦٦ ؛والتهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٢٧ ، ح ٩٠٠ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٩٨ ، ح ٢٧٤ ، عن عبد الأعلى ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام الوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٧ ، ح ١٦٨٢٥ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٩ ، ذيل ح ٢١٨٤٣.

(٧). في « بح » : « ذاك ».

(٨). في « بح » والوسائل : « فقال ».

(٩). فيالوافي : « لعلّه اُريد به أنّ الابتلاء بالمعاش يستلزم تكاليف شاقّة قلّما يتيسّر الخروج عن عهدها ، فيقع فيها التقصير المبعّد عن الله جلّ شأنه ». وفيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ١٣ : « لعلّ المعنى أنّ الابتلاء بالمعاش وطلبه يصير بالخاصّيّة سبباً لعدم تيسّر هذا الأمر ، وإن كان أفضل في الآخرة ، أو أنّ الابتلاء بالمعاش يصير سبباً لارتكاب المحرّمات والشبهات والبعد عن الله تعالى ، فلذا حرّموا ذلك. والأوّل أوفق بما ورد في فضل هذه الاُمّة على سائر الاُمم». وفي هامش المطبوع : « أي كفاهم الله - عزّ وجلّ - معاشهم ؛ لإنزاله المائدة عليهم ، أو =

٥٢٣

٨٣٥٩ / ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلى :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « سَلُوا(١) اللهَ الْغِنى فِي الدُّنْيَا وَالْعَافِيَةَ ، وَفِي الْآخِرَةِ الْمَغْفِرَةَ وَالْجَنَّةَ ».(٢)

٨٣٦٠ / ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ(٣) عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ بَهْرَامَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « لَا خَيْرَ فِي مَنْ لَايُحِبُّ جَمْعَ الْمَالِ مِنْ حَلَالٍ(٤) يَكُفُّ بِهِ وَجْهَهُ ، وَيَقْضِي بِهِ دَيْنَهُ ، وَيَصِلُ بِهِ رَحِمَهُ(٥) ».(٦)

____________________

= لأنّ الله تعالى جعلهم أغنياء ، فلم يصرفوا أعمارهم في طلب المال ، بل صرفوا أعمارهم في تحصيل المعارف ، واشتغلوا بالعبادة ، فصاروا يمشون على الماء بخلاف هؤلاء ».

(١٠).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٢٧ ، ح ٩٠١ ، معلّقاً عن أحمد بن أبي عبد اللهالوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٨ ، ح ١٦٨٢٦ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٢ ، ح ٢١٨٨١ ؛البحار ، ج ١٤ ، ص ٢٧٨ ، ح ٩.

(١). في « ى ، بس » والوسائل : « اسألوا ».

(٢).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٨ ، ح ١٦٨٢٧ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٣ ، ح ٢١٩٠٩.

(٣). في « ى » : « ابن ». وفي « ط ، بح ، بخ ، بس ، جد » : - « عن ».

والظاهر أنّ الصواب ما ورد في « بف ، جت » والمطبوع من « أبي عبدالله عن » ، وأنّ المراد من أبي عبد الله هو أبو عبد الله البرقي والد أحمد بن أبي عبد الله ؛ فقد تكرّرت في الأسناد رواية أحمد بن محمّد [ بن عيسى ] عن أبي عبد الله البرقي. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٢ ، ص ٤٥٥ وص ٦٥٣.

ويؤيّد ذلك أنّ الخبر ورد فيثواب الأعمال ، ص ٢١٥ ، ح ١ ، بسنده عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبي عبيدة ، عن عبد الرحمن بن محمّد ، لكنّ الخبر نقله العلّامة المجلسي في البحار ، ج ١٠٠ ، ص ٧ ، ح ٣٠ ، منثواب الأعمال وفيه : البرقي عن أبيه عن عبد الرحمن بن محمّد ، ولازم ذلك وجود أبي عبد الله قبل « عن عبد الرحمن بن محمّد » في نسخة العلّامة المجلسيقدس‌سره ظاهراً.

(٤). في التهذيب : - « من حلال ».

(٥). في ثواب الأعمال : - « ويصل به رحمه ».

(٦).التهذيب ، ج ٧، ص ٤ ، ح ١٠ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أبي عبد الله بن عبد الرحمن بن محمّد، عن الحارث بن عمرو، من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ثواب الأعمال ، ص ٢١٥ ، ح ١ ، بسنده =

٥٢٤

٨٣٦١ / ٦. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ(١) ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الرَّبِيعِ فِي وَصِيَّتِهِ لِلْمُفَضَّلِ(٢) بْنِ عُمَرَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « اسْتَعِينُوا بِبَعْضِ هذِهِ عَلى هذِهِ ، وَلَا تَكُونُوا(٣) كُلُولاً(٤) عَلَى النَّاسِ ».(٥)

٨٣٦٢ / ٧. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِي الْخَزْرَجِ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ غُرَابٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَلْعُونٌ(٦) مَنْ أَلْقى كَلَّهُ عَلَى النَّاسِ(٧) ».(٨)

٨٣٦٣ / ٨. عَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ ذَرِيحِ بْنِ يَزِيدَ‌

____________________

= عن عبد الرحمن بن محمّد.الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٦٦ ، ح ٣٦١٥ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٨ ، ح ١٦٨٢٨ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٣ ، ح ٢١٩٠٨.

(١). في « ى ، جد » وحاشية « بح » : - « بن محمّد ».

(٢). في « ط » والوسائل : « في وصيّة المفضّل ». وفي حاشية « جت » : « في وصيّة للمفضّل ». وفي هامش المطبوع : « كأنّ فيه تصحيفاً ، والصحيح : في وصيّة ؛ فإنّ للمفضّل وصيّة مرويّة عنهرضي‌الله‌عنه رواها الحسن بن عليّ بن الحسين بن شعبة الحرّاني في آخرتحف العقول [ ص ٥١٣ ] ، وفيه نظير هذا الكلام ، فليراجع ».

(٣). في « جت » بالتاء والياء معاً.

(٤). في « ط » وحاشية « بح » : « كلّاً ». والكَلُّ والكُلُولُ والكَلالَةُ : العَجز ، والإعياء ، والثِّقل ، والتعب. راجع :لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٥٩٠ ( كلل ).

(٥).تحف العقول ، ص ٥١٣ ، ضمن وصيّة المفضّل بن عمر لجماعة الشيعة ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٩ ، ح ١٦٨٣١ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣١ ، ح ٢١٩٠٥.

(٦). في الكافي ، ح ٦٠٤٤ والفقيه : + « ملعون ».

(٧). في الكافي ، ح ٦٠٤٤ والفقيه : + « ملعون من ضيّع من يعول ».

(٨).الكافي ، كتاب الزكاة ، باب كفاية العيال والتوسّع عليهم ، ح ٦٠٤٤ ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله.التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٢٧ ، ح ٩٠٢ ، معلّقاً عن أحمد بن أبي عبد الله.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٦٨ ، ح ١٧٤١ ، مرسلاً ، من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ؛تحف العقول ، ص ٣٧ ، عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٤ ، ح ١٦٧٩٥ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣١ ، ح ٢١٩٠٦.

٥٢٥

الْمُحَارِبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « نِعْمَ الْعَوْنُ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ(١) ».(٢)

٨٣٦٤ / ٩. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ ذَرِيحٍ(٣) الْمُحَارِبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « نِعْمَ الْعَوْنُ عَلَى الْآخِرَةِ الدُّنْيَا(٤) ».(٥)

٨٣٦٥ / ١٠. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ ، قَالَ :

قَالَ رَجُلٌ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : وَاللهِ ، إِنَّا لَنَطْلُبُ الدُّنْيَا ، وَنُحِبُّ أَنْ نُؤْتَاهَا.

فَقَالَ : « تُحِبُّ أَنْ تَصْنَعَ بِهَا مَا ذَا؟ ».

قَالَ : أَعُودُ(٦) بِهَا عَلى نَفْسِي وَعِيَالِي ، وَأَصِلُ بِهَا ، وَأَتَصَدَّقُ بِهَا(٧) ، وَأَحُجُّ(٨) ، وَأَعْتَمِرُ.

فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ(٩) عليه‌السلام : « لَيْسَ هذَا طَلَبَ الدُّنْيَا ، هذَا طَلَبُ الْآخِرَةِ ».(١٠)

٨٣٦٦ / ١١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ رَفَعَهُ ، قَالَ :

____________________

(١). في « جد » : « نعم العون على الآخرة الدنيا ». وفي « بح » : + « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صفوان بن يحيى ، عن ذريح بن يزيد المحاربي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال : نِعْمَ الْعَونُ الدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ ».

(٢).الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٥٦ ، ح ٣٥٦٧ ، معلّقاً عن ذريح بن يزيد المحاربي.الزهد ، ص ١١٩ ، ح ١٣٩ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام الوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٩ ، ح ١٦٨٣٢ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٩ ، ح ٢١٨٩٩.

(٣). في حاشية « بح » : + « بن يزيد ».

(٤). في « بس » : « الدنيا على الآخرة ». ولم ترد هذه الرواية في « ط ».

(٥).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٠ ، ح ١٦٨٣٣ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٩ ، ح ٢١٨٩٨.

(٦). فيالوافي : « أعود ، من العائد بمعنى الصلة والعطف والمنفعة ». وراجع :لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٣١٦ ( عود ).

(٧). في « ط ، بخ ، بف » والتهذيب : - « بها ».

(٨). في « ى » : + « بها ».

(٩). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والتهذيب والأمالي للطوسي. وفي المطبوع : - « أبو عبد الله».

(١٠).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٢٧ ، ح ٩٠٣ ، معلّقاً عن الكليني.الأمالي للطوسي ، ص ٦٢٢ ، المجلس ٣٥ ، ح ٢٥ ، بسنده عن محمّد بن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، مع زيادة في أوّلهالوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٠ ، ح ١٦٨٣٥ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٤ ، ح ٢١٩١٠.

٥٢٦

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « غِنًى يَحْجُزُكَ(١) عَنِ الظُّلْمِ خَيْرٌ مِنْ فَقْرٍ يَحْمِلُكَ عَلَى الْإِثْمِ ».(٢)

٨٣٦٧ / ١٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : يُصْبِحُ الْمُؤْمِنُ أَوْ يُمْسِي(٣) عَلى ثُكْلٍ(٤) خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يُصْبِحَ أَوْ يُمْسِيَ(٥) عَلى حَرَبٍ(٦) ؛ فَنَعُوذُ(٧) بِاللهِ مِنَ(٨) الْحَرَبِ ».(٩)

٨٣٦٨ / ١٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ رَفَعَهُ ، قَالَ :

قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : « اللَّهُمَّ(١٠) بَارِكْ لَنَا فِي الْخُبْزِ(١١) ، وَلَا تُفَرِّقْ(١٢) بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ(١٣) ، فَلَوْ‌

____________________

(١). « يحجزك » أي يمنعك ؛ من الحجز بمعنى المنع. راجع :لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٣٣١ ( حجز ).

(٢).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٢٨ ، ح ٩٠٤ ، معلّقاً عن أحمد بن أبي عبد الله.الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٦٦ ، ح ٣٦١٤ ، مرسلاًالوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٠ ، ح ١٦٨٣٦ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣١ ، ح ٢١٩٠٣.

(٣). في « بخ ، بف » والوافي : « ويمسي ».

(٤). في « ى » وحاشية « جت » : « نكل ». وفي « بح » : « كلّ نكل ». وفيالمرآة : « قال في القاموس : النِّكل بالكسر ، أي القيد الشديد. وفي بعض النسخ بالثاء المثلّثة ، وفي القاموس : الثُّكْل ، بالضمّ : الموت ، والهلاك ، وفقدان الحبيب أو الولد ؛ ويحرّك ». راجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٢٨٧ ( ثكل ).

(٥). في الوافي : « أن يمسي أو يصبح ».

(٦). « الحَرَب » بالتحريك : نَهْبُ مال الإنسان وتركه لا شي‌ء له.النهاية ، ج ١ ، ص ٣٥٨ ( حرب ).

(٧). في « ط » : « وتعوّذوا ».

(٨). في « بخ » : « عن ».

(٩).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٤١ ، ح ١٦٨٣٧ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣١ ، ح ٢١٩٠٤.

(١٠). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والكافي ، ح ١١٦٤٢ والمحاسن وفي المطبوع : - « اللّهمّ».

(١١). في « ط ، ى ، بح ، بس » وحاشية « جت » والمرآة : « الخير ». وقال فيالمرآة : « وهو [ أي الخبز ] أظهر ؛ لما سيأتي في كتاب الأطعمة في باب فضل الخبز ، عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله : إيّاكم أن تشمّوا الخبز كما تشمّه السباع ؛ فإنّ الخبز مبارك ، أرسل الله - عزّ وجلّ - له السماء مدراراً ، وله أنبت الله المرعى ، وبه صلّيتم ، وبه صمتم ، وبه حججتم بيت ربّكم ». (١٢). في « ى ، بح ، جد ، جن » : + « ما ».

(١٣). في الوسائل ، ح ٣٠٦٦٢ : « وبين الخبز ».

٥٢٧

لَا الْخُبْزُ(١) مَا صُمْنَا وَلَا صَلَّيْنَا(٢) ، وَلَا أَدَّيْنَا فَرَائِضَ رَبِّنَا ».(٣)

٨٣٦٩ / ١٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَلِيٍّ الْأَحْمَسِيِّ ، عَنْ رَجُلٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « نِعْمَ الْعَوْنُ الدُّنْيَا عَلى طَلَبِ الْآخِرَةِ ».(٤)

٨٣٧٠ / ١٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ ذَرِيحٍ الْمُحَارِبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « نِعْمَ الْعَوْنُ الدُّنْيَا عَلَى(٥) الْآخِرَةِ ».(٦)

٤ - بَابُ مَا يَجِبُ مِنَ الِاقْتِدَاءِ بِالْأَئِمَّةِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ فِي التَّعَرُّضِ لِلرِّزْقِ‌

٨٣٧١ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ كَانَ يَقُولُ : مَا كُنْتُ أَرى(٧) أَنَّ(٨)

____________________

(١). في « ط ، ى ، بح ، بس » وحاشية « جت » والمرآة : « الخير ».

(٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل ، ح ٣٠٦٦٢ والكافي ، ح ١١٦٤٢ والمحاسن وفي المطبوع : « ما صلّينا ولا صمنا ».

(٣).الكافي ، كتاب الأطعمة ، باب أنّ ابن آدم أجوف لابدّ له من الطعام ، ح ١١٦٤٢. وفيالمحاسن ، ص ٥٨٦ ، كتاب الماء ، ح ٨٣ ، عن أبيه ، عن أبي البختريالوافي ، ج ١٩ ، ص ٢٧١ ، ح ١٩٣٧٧ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٠ ، ح ٢١٩٠٢ ؛ وج ٢٤ ، ص ٣٢٣ ، ح ٣٠٦٦٢.

(٤).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٠ ، ح ١٦٨٣٤ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٠ ، ح ٢١٩٠١.

(٥). في « ى ، بس ، جن » وحاشية « بح » : + « طلب ».

(٦).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٩ ، ح ١٦٨٣٢ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٩ ، ذيل ح ٢١٩٠١.

(٧). في الوسائل : « أظنّ ».

(٨). في « جن » : - « أنّ ».

٥٢٨

عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام يَدَعُ خَلَفاً أَفْضَلَ مِنْهُ(١) حَتّى رَأَيْتُ ابْنَهُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّعليهما‌السلام ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِظَهُ ، فَوَعَظَنِي ، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ : بِأَيِّ شَيْ‌ءٍ وَعَظَكَ؟ قَالَ : خَرَجْتُ إِلى بَعْضِ نَوَاحِي الْمَدِينَةِ فِي سَاعَةٍ حَارَّةٍ ، فَلَقِيَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ(٢) ، وَكَانَ رَجُلاً بَادِناً(٣) ثَقِيلاً(٤) ، وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلى غُلَامَيْنِ أَسْوَدَيْنِ أَوْ مَوْلَيَيْنِ(٥) ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : سُبْحَانَ اللهِ! شَيْخٌ مِنْ أَشْيَاخِ قُرَيْشٍ فِي هذِهِ السَّاعَةِ(٦) عَلى(٧) هذِهِ الْحَالِ(٨) فِي طَلَبِ الدُّنْيَا! أَمَا(٩) لَأَعِظَنَّهُ ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ(١٠) ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَرَدَّ عَلَيَّ(١١) بِنَهْرٍ(١٢) وَهُوَ يَتَصَابُّ عَرَقاً ، فَقُلْتُ : أَصْلَحَكَ اللهُ(١٣) ، شَيْخٌ مِنْ أَشْيَاخِ(١٤) قُرَيْشٍ فِي هذِهِ السَّاعَةِ(١٥) عَلى هذِهِ الْحَالِ فِي طَلَبِ الدُّنْيَا! أَرَأَيْتَ لَوْ جَاءَ(١٦) أَجَلُكَ وَأَنْتَ عَلى هذِهِ الْحَالِ(١٧) ، مَا كُنْتَ تَصْنَعُ(١٨) ؟

____________________

(١). في « ط » والتهذيب : « من عليّ بن الحسينعليهما‌السلام » بدل « منه ».

(٢). في « ط » : - « محمّد بن عليّ ». وفي « ى ، بس ، جد » : + « عليهما‌ السلام ».

(٣). البادِنُ : الجَسيم والسَّمين والضَّخِم. راجع :لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٤٧ ( بدن ).

(٤). في « بف » والوافي : + « فلقيني ».

(٥). في « بح » : « وموليين ». وفيالوافي : « أكثر إطلاق المولى على غير العربيّ الصريح والنزيل والتابع ».

(٦). في « بس ، جن » : + « الحارّة ».

(٧). في الوسائل والتهذيب : + « مثل ».

(٨). في « بخ » والوافي والوسائل : « الحالة ».

(٩). في التهذيب : + « إنّي ».

(١٠). في « ى » : - « منه ».

(١١). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والبحار والتهذيب وفي المطبوع : + « السلام ».

(١٢). في « ط ، بس » وحاشية « جت » والإرشاد : « ببهر » ، وهو بالباء الموحّدة المضمومة تتابع النفس يعتري الإنسان عند السعي الشديد والعدو. والنَّهر : الزبر ، والزجر ، والانتهار. راجع :لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٢٣٩ (نهر ).

هذا ، وقال المحقّق الفيضرحمه‌الله فيالوافي : « وإنّما زبرهعليه‌السلام لما استفرس منه التحذلق والتكايس بالنسبة إليه ، ولأنّ الرجل كان من العامّة ، وممّن يزعم بنفسه أنّه من أهل العلم وليس به ».

وفيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ١٧ : « إمّا للإعياء والنصب ، أو لما علم من سوء حال السائل وسوء إرادته ».

(١٣). في « بخ ، بف » وحاشية « بح ، جت » : + « أنت ».

(١٤). في الوافي : « مشايخ ».

(١٥). في « جن » : « الحارّة ».

(١٦) في « بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » والوافي والبحار : « جاءك ».

(١٧) في التهذيب : « الحالة ».

(١٨) في الوسائل والإرشاد : - « ما كنت تصنع ».

٥٢٩

فَقَالَ : لَوْ جَاءَنِي الْمَوْتُ وَأَنَا(١) عَلى هذِهِ الْحَالِ ، جَاءَنِي وَأَنَا(٢) فِي طَاعَةٍ مِنْ طَاعَةِ(٣) اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، أَكُفُّ بِهَا نَفْسِي وَعِيَالِي عَنْكَ وَعَنِ النَّاسِ ، وَإِنَّمَا كُنْتُ أَخَافُ أَنْ(٤) لَوْ(٥) جَاءَنِي الْمَوْتُ وَأَنَا عَلى مَعْصِيَةٍ مِنْ مَعَاصِي اللهِ.

فَقُلْتُ : صَدَقْتَ يَرْحَمُكَ(٦) اللهُ ، أَرَدْتُ أَنْ أَعِظَكَ ، فَوَعَظْتَنِي ».(٧)

٨٣٧٢ / ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ شَرِيفِ بْنِ سَابِقٍ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - يَضْرِبُ بِالْمَرِّ(٨) ، وَيَسْتَخْرِجُ الْأَرَضِينَ. وَكَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله يَمَصُّ النَّوى(٩) بِفِيهِ وَيَغْرِسُهُ ، فَيَطْلُعُ مِنْ سَاعَتِهِ. وَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام أَعْتَقَ أَلْفَ مَمْلُوكٍ(١٠) مِنْ مَالِهِ وَ(١١) كَدِّ(١٢) يَدِهِ(١٣) ».(١٤)

____________________

(١). في « جد » : « فأنا ».

(٢). في « جد » : « فأنا ».

(٣). في التهذيب والإرشاد : « طاعات ».

(٤). في « ط ، جت » : - « أن ».

(٥). في الوسائل : « لو أن » بدل « أن لو ».

(٦). في « ط ، بف » : « رحمك ».

(٧).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٢٥ ، ح ٨٩٤ ، معلّقاً عن الكليني.الإرشاد ، ج ٢ ، ص ١٦١ ، بسنده عن محمّد بن أبي عميرالوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٩ ، ح ١٦٨٠٥ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٩ ، ح ٢١٨٧٢ ؛البحار ، ج ٤٦ ، ص ٣٥٠ ، ح ٣.

(٨). الـمَرُّ هنا بمعنى الـمِسحاة والذي يُعتمل به في أرض الزرع ، وهي ما يقال بالفارسيّة : « بيل ». راجع :لسان‌العرب ، ج ٥ ، ص ١٦٨ ( مرر ).

(٩). « النَّوى » جمع النَّواة ، وهي حَبّ التمر والزبيب وأشباهه من كلّ شي‌ء. راجع :لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٣٤٩ ( نوى ). (١٠). في « جت » : « مملوكة ».

(١١). في « ط » وحاشية « بح » : - « ماله و».

(١٢). في حاشية « بف » والوافي : « ومن كدّ ». والكَدُّ : الشدّة في العمل وطلب الرزق ، والإلحاح في مُحاوَلة الشي‌ء.لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٣٧٧ ( كدد ). (١٣). في « بخ ، بف » والوافي : « يمينه ».

(١٤). راجع :الكافي ، كتاب الروضة ، ح ١٤٩٨٨ ؛ والأمالي للصدوق ، ص ٢٨١،المجلس ٧ ، ح ١٤الوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٠ ، ح ١٦٨٠٦ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٧ ، ح ٢١٩١٩ ؛البحار ، ج ٤١ ، ص ٥٨ ، ح ٨ ؛ وفيه ، ج ١٧ ، ص ٣٨٨ ، ح ٥٦ ، وتمام الرواية فيه : « كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يمصّ النوى بفيه ويغرسه فيطلع من ساعته ».

٥٣٠

٨٣٧٣ / ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ(١) الدِّهْقَانِ ، عَنْ دُرُسْتَ ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلى مَوْلى آلِ سَامٍ ، قَالَ :

اسْتَقْبَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ(٢) فِي يَوْمٍ صَائِفٍ(٣) شَدِيدِ الْحَرِّ ، فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، حَالُكَ عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَقَرَابَتُكَ مِنْ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله وَأَنْتَ تُجْهِدُ نَفْسَكَ(٤) فِي مِثْلِ هذَا الْيَوْمِ؟

فَقَالَ : « يَا عَبْدَ الْأَعْلى(٥) ، خَرَجْتُ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ لِأَسْتَغْنِيَ(٦) عَنْ مِثْلِكَ ».(٧)

٨٣٧٤ / ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ وَسَلَمَةَ صَاحِبِ السَّابِرِيِّ(٨) ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ زَيْدٍ الشَّحَّامِ :

____________________

(١). هكذا في « بف » وحاشية « ى » والوسائل والتهذيب . وفي « ط ، ى ، بث ، بس ، جت ، جد ، جن » والمطبوع : « عبد الله ».

والمراد من عبيد الله هذا ، هو عبيد الله بن عبد الله الدهقان الراوي عن درست [ بن أبي منصور ] في عددٍ من الأسناد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٧ ، ص ٤١٤ - ٤١٩ ؛رجال النجاشي ، ص ٢٣١ ، الرقم ٦١٤ ؛الفهرست للطوسي ، ص ٣٠٧ ، الرقم ٤٦٩. (٢). في « بف » : - « في بعض طرق المدينة ».

(٣). « يوم صائف » أي يوم حارّ. راجع :لسان العرب ، ج ٩ ، ص ٢٠٠ ( صيف ).

(٤). هكذا في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بز ، بس ، بظ ، بف ، بى ، جد ، جز ، جش ، جن » والوافي والوسائل والبحار والتهذيب وفي سائر النسخ والمطبوع : « لنفسك ».

(٥). في « ى » : « عبد الله ».

(٦). في «ط،ى،بخ،بس،بف،جد»والوافي :+ « به ».

(٧).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٢٤ ، ح ٨٩٣ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٠ ، ح ١٦٨٠٧ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٠ ، ح ٢١٨٧٣ ؛البحار ، ج ٤٧ ، ص ٥٥ ، ح ٩٦.

(٨). الخبر أورده الشيخ الحرّقدس‌سره فيالوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٧ ، ح ٢١٩١٨ وج ٢٣ ، ص ١٠ ، ح ٢٨٩٨٧ ، وفي الموضع الأوّل : « وسلمة بيّاع السابري » وفي الموضع الثاني : « عن سلمة بيّاع السابري ».

أمّا سلمة بيّاع السابري ، فالظاهر اتّحاده مع سلمة صاحب السابري ؛ فقد روى محمّد بن أبي عمير عن سلمة بيّاع السابري فيالكافي ، كتاب الروضة ، ح ١٤٩٨٧ ؛وثواب الأعمال ، ص ٢١٤ ، ح ٢ ، فيحتمل وجود نسخة عند الشيخ الحرّقدس‌سره .

وأمّا « عن » في الموضع الثاني ، فالظاهر وقوع التصحيف فيها ؛ لما ورد في بعض الأسناد من رواية ابن أبي عمير =

٥٣١

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام أَعْتَقَ أَلْفَ مَمْلُوكٍ مِنْ كَدِّ يَدِهِ(١) ».(٢)

٨٣٧٥ / ٥. أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ(٣) ، عَنْ شَرِيفِ بْنِ سَابِقٍ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام (٤) ، قَالَ : أَوْحَى اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلى دَاوُدَعليه‌السلام : أَنَّكَ نِعْمَ الْعَبْدُ لَوْ لَا أَنَّكَ تَأْكُلُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ ، وَلَا تَعْمَلُ بِيَدِكَ شَيْئاً.

قَالَ(٥) : فَبَكى دَاوُدُعليه‌السلام أَرْبَعِينَ صَبَاحاً ، فَأَوْحَى اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلَى الْحَدِيدِ : أَنْ لِنْ لِعَبْدِي دَاوُدَ ، فَأَلَانَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لَهُ(٦) الْحَدِيدَ ، فَكَانَ(٧) يَعْمَلُ(٨) كُلَّ يَوْمٍ دِرْعاً ، فَيَبِيعُهَا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ ، فَعَمِلَ ثَلَاثَمِائَةٍ وَسِتِّينَ دِرْعاً ، فَبَاعَهَا بِثَلَاثِمِائَةٍ وَسِتِّينَ أَلْفاً(٩) ، وَاسْتَغْنى عَنْ بَيْتِ الْمَالِ ».(١٠)

٨٣٧٦ / ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ زُرَارَةَ:

____________________

= عن سلمة صاحب السابري ، ورواية سيف [ بن عميرة ] عن زيد الشحّام مباشرة. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٨ ، ص ٤٤٥ ، ص ٥٣٩ وص ٥٤٧.

ويؤيّد ذلك أنّ الخبر رواه البرقي فيالمحاسن ، ص ٦٢٤ ، ح ٨٠ ، عن أبيه عن ابن أبي عمير عن سيف بن عميرة وسليمة - وفي بعض النسخ : « سلمة » - صاحب السابري عن زيد الشحّام.

(١). في الوافي : « يمينه ».

(٢).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٢٥ ، ح ٨٩٥ ، معلّقاً عن الكليني.المحاسن ، ص ٦٢٤ ، كتاب المرافق ، ح ٨٠ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن سيف بن عميرة وسليمة صاحب السابري ، عن زيد الشحّامالوافي ، ج ١٧ ، ص ٣١ ، ح ١٦٨٠٨ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٧ ، ح ٢١٩١٨ ؛ وج ٢٣ ، ص ١٠ ، ح ٢٨٩٨٧.

(٣). السند معلّق على سند الحديث الثاني. ويروي عن أحمد بن أبي عبد الله ، عدّة من أصحابنا.

(٤). في « ط » والتهذيب : - « أنّ أمير المؤمنينعليه‌السلام ».

(٥). في « جن » : « فقال ».

(٦). في « ى » : - « له ».

(٧). في الوافي : « وكان ».

(٨). في « جن » والوسائل : + « في ».

(٩). في « ط » : - « فباعها بثلاثمائة وستّين ألفاً ».

(١٠).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٢٦ ، ح ٨٩٦ ، معلّقاً عن أحمد بن أبي عبد الله.الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٦٢ ، ح ٣٥٩٤ ، معلّقاً عن شريف بن سابقالوافي ، ج ١٧ ، ص ٣١ ، ح ١٦٨٠٩ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٧ ، ح ٢١٩٢٠.

٥٣٢

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « لَقِيَ رَجُلٌ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام وَتَحْتَهُ وَسْقٌ(١) مِنْ نَوًى ، فَقَالَ لَهُ(٢) : مَا هذَا يَا أَبَا الْحَسَنِ تَحْتَكَ؟ فَقَالَ : مِائَةُ أَلْفِ عَذْقٍ(٣) إِنْ شَاءَ اللهُ ».

قَالَ : « فَغَرَسَهُ ، فَلَمْ يُغَادَرْ(٤) مِنْهُ نَوَاةٌ وَاحِدَةٌ ».(٥)

٨٣٧٧ / ٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ ، عَنْ عَمَّارٍ السِّجِسْتَانِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِعليهما‌السلام : « أَنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله وَضَعَ حَجَراً عَلَى الطَّرِيقِ يَرُدُّ الْمَاءَ عَنْ أَرْضِهِ ، فَوَ اللهِ مَا نَكَبَ(٦) بَعِيراً وَلَا إِنْسَاناً حَتَّى السَّاعَةِ ».(٧)

٨٣٧٨ / ٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ سَالِمٍ ، قَالَ :

دَخَلْتُ عَلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَسَأَلَنَا عَنْ عُمَرَ بْنِ مُسْلِمٍ : « مَا فَعَلَ؟ » فَقُلْتُ(٨) : صَالِحٌ ، وَلكِنَّهُ قَدْ تَرَكَ التِّجَارَةَ.

فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « عَمَلُ الشَّيْطَانِ - ثَلَاثاً - أَمَا عَلِمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله اشْتَرى عِيراً(٩) أَتَتْ مِنَ الشَّامِ ، فَاسْتَفْضَلَ فِيهَا(١٠) مَا قَضى دَيْنَهُ ، وَقَسَمَ فِي قَرَابَتِهِ؟ يَقُولُ اللهُ‌

____________________

(١). الوَسْقُ : ستّون صاعاً ، أو حِمْلُ بعير. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٦٦ ( وسق ).

(٢). في « ى » : - « له ».

(٣). العَذْقُ ، بالفتح : النخلة. بحملها.القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٢٠٣ ( عذق ).

(٤). المغادرة : الترك.لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٩ ( غدر ).

(٥).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٣١ ، ح ١٦٨١٠ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤١ ، ح ٢١٩٣١ ؛البحار ، ج ٤١ ، ص ٥١ ، ح ٩.

(٦). النَّكْبُ : الطَّرْح. والنَّكبُ : الإصابة ؛ يقال : نَكَبَ الحجارةُ رِجْلَه ، أي لثمتها أو أصابتها ، فهو منكوب. راجع :القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٢٣٢ ( نكب ).

(٧).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٢ ، ح ١٦٨١١ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٨ ، ح ٢١٩٢١ ؛البحار ، ج ١٧ ، ص ٣٤٦ ، ح ١٨.

(٨). في « ط » : « فقلنا ».

(٩). العِير : الإبل تحمل الطعام ، ثمّ غلب على كلّ قافلة. راجع :المصباح المنير ، ص ٤٤٠ ( عير ).

(١٠). في حاشية « بح » : « منها ».

٥٣٣

عَزَّ وَجَلَّ :( رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ ) (١) إِلى آخِرِ الْآيَةِ ، يَقُولُ الْقُصَّاصُ(٢) : إِنَّ الْقَوْمَ لَمْ يَكُونُوا يَتَّجِرُونَ ، كَذَبُوا ، وَلكِنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَدَعُونَ الصَّلَاةَ فِي مِيقَاتِهَا ، وَهُوَ(٣) أَفْضَلُ مِمَّنْ حَضَرَ الصَّلَاةَ وَلَمْ يَتَّجِرْ(٤) ».(٥)

٨٣٧٩ / ٩. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام كَانَ يَخْرُجُ وَمَعَهُ أَحْمَالُ النَّوى ، فَيُقَالُ لَهُ : يَا أَبَا الْحَسَنِ ، مَا هذَا مَعَكَ؟ فَيَقُولُ(٦) : نَخْلٌ إِنْ شَاءَ اللهُ ، فَيَغْرِسُهُ(٧) ، فَلَمْ يُغَادَرْ(٨) مِنْهُ وَاحِدَةٌ ».(٩)

٨٣٨٠ / ١٠. سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ(١٠) ، عَنِ الْجَامُورَانِيِّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :

رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام يَعْمَلُ فِي أَرْضٍ لَهُ(١١) قَدِ اسْتَنْقَعَتْ(١٢) قَدَمَاهُ فِي(١٣) الْعَرَقِ ،

____________________

(١). النور (٢٤) : ٣٧.

(٢). فيالمرآة : « القُصّاص : رواة القصص والأكاذيب. عبّرعليه‌السلام عن مفسّري العامّة وعلمائهم به ؛ لابتناء اُمورهم على الأكاذيب ، ولعلّهم أوّلوا الآية بترك التجارة ؛ لئلّا تلهيهم عن الصلاة والذكر. ولا يخفى بعده ».

(٣). في الوافي عن بعض النسخ والوسائل والتهذيب : « وهم ».

(٤). في « جن » : « ولا يتّجر ».

(٥).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٢٦ ، ح ٨٩٧ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّدالوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٢ ، ح ١٦٨١٢ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٤ ، ح ٢١٨٦٠. (٦). في « جد » : « يقول ».

(٧). في حاشية « جت » : « فيغرسها ».

(٨). في « ط ، بخ ، بف » والوافي : « فلا يغادر ». وفي « ى ، بح ، جت ، جد » والوسائل والبحار : « فما يغادر ».

(٩).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٣ ، ح ١٦٨١٣ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤١ ، ح ٢١٩٣٢ ؛البحار ، ج ٤١ ، ص ٥٨ ، ح ١٠.

(١٠). في « ط ، جد » وحاشية « بح » : - « بن زياد ».

ثمّ إنّ السند معلّق على سابقه. ويروي عن سهل بن زياد ، عدّة من أصحابنا.

(١١). في الوسائل والبحار : - « له ».

(١٢). يقال : استنقعت في الماء ، أي لبثت فيه متبرّداً.ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٨٣٢ ( نقع ).

(١٣). في « بخ ، بف ، جن » : « من ».

٥٣٤

فَقُلْتُ(١) : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، أَيْنَ الرِّجَالُ؟

فَقَالَ : « يَا عَلِيُّ ، قَدْ عَمِلَ بِالْيَدِ(٢) مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي فِي أَرْضِهِ وَمِنْ أَبِي(٣) ».

فَقُلْتُ(٤) لَهُ(٥) : وَمَنْ هُوَ؟

فَقَالَ : « رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَآبَائِيعليهما‌السلام كُلُّهُمْ كَانُوا قَدْ عَمِلُوا بِأَيْدِيهِمْ ، وَهُوَ مِنْ عَمَلِ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ وَالْأَوْصِيَاءِ(٦) وَالصَّالِحِينَ ».(٧)

٨٣٨١ / ١١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ ، قَالَ :

أَتَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام وَإِذَا(٨) هُوَ فِي حَائِطٍ لَهُ(٩) ، بِيَدِهِ مِسْحَاةٌ(١٠) ، وَهُوَ(١١) يَفْتَحُ بِهَا(١٢) الْمَاءَ ، وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ شِبْهَ الْكَرَابِيسِ(١٣) كَأَنَّهُ مَخِيطٌ عَلَيْهِ مِنْ ضِيقِهِ.(١٤)

____________________

(١). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي . وفي المطبوع : + « له ».

(٢). في حاشية « جت » : « بيد ». وفيالوافي والمرآة : « بالبيل ». وقال فيالمرآة : « قد عمل بالبيل ، كأنّه البال ، فاُميل ، أو هو معرّب. قال الفيروزآبادي : البال : المَرّ الذي يُعمل به في أرض الزرع ». وراجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٢٨٣ ( بول ).

(٣). في « بخ ، بف » : + « في أرضه ». وفيالوسائل والفقيه : « ومن أبي في أرضه » بدل « في أرضه ومن أبي».

(٤). في « بف » : « قلت ».

(٥). في « ط ، بح ، بخ ، بف ، جت ، جد » والوافي والوسائل والبحار : - « له ».

(٦). فيالفقيه : - « والأوصياء ».

(٧).الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٦٢ ، ح ٣٥٩٣ ، معلّقاً عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزةالوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٣ ، ح ١٦٨١٤ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٨ ، ح ٢١٩٢٣ ؛البحار ، ج ٤٨ ، ص ١١٥ ، ح ٢٧.

(٨). في « ط » : - « إذا ».

(٩). في « ط » : - « له ».

(١٠). المِسْحاةُ - بكسر الميم - : ما سُحي به ، من السحو بمعنى الكشف والإزالة ، أو الـمِجْرَفَةُ ، لكنّها من حديد. والجمع : الـمَساحى. وفيالوافي : « المسحاة : البيل ». راجع :لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٣٧٢ ( سحو ).

(١١). في « جن » : - « هو ».

(١٢). في « ى » : « به ».

(١٣). « الكَرابيسُ » جمع الكِرباس - بكسر الكاف - وهو الثوب الخشن ، وهو فارسيّ معرّب.المصباح المنير ، ص ٥٢٩ ( كربس ).

(١٤).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٤ ، ح ١٦٨١٥ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤٠ ، ح ٢١٩٢٦ ؛البحار ، ج ٤٧ ، ص ٥٦ ، ح ٩٩.

٥٣٥

٨٣٨٢ / ١٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُذَافِرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ(١) :

أَعْطى أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام أَبِي أَلْفاً وَسَبْعَمِائَةِ دِينَارٍ ، فَقَالَ لَهُ : « اتَّجِرْ(٢) بِهَا(٣) » ثُمَّ قَالَ : « أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ لِي(٤) رَغْبَةٌ(٥) فِي رِبْحِهَا وَإِنْ كَانَ الرِّبْحُ مَرْغُوباً فِيهِ(٦) ، وَلكِنِّي(٧) أَحْبَبْتُ أَنْ يَرَانِيَ اللهُ - جَلَّ وَعَزَّ - مُتَعَرِّضاً لِفَوَائِدِهِ ».

قَالَ : فَرَبِحْتُ لَهُ(٨) فِيهَا(٩) مِائَةَ دِينَارٍ ، ثُمَّ لَقِيتُهُ ، فَقُلْتُ لَهُ : قَدْ رَبِحْتُ لَكَ فِيهَا(١٠) مِائَةَ دِينَارٍ.

قَالَ : فَفَرِحَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام بِذلِكَ(١١) فَرَحاً شَدِيداً(١٢) ، ثُمَّ قَالَ(١٣) لِي(١٤) : « أَثْبِتْهَا(١٥) فِي رَأْسِ مَالِي ».

قَالَ : فَمَاتَ أَبِي وَالْمَالُ عِنْدَهُ ، فَأَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَكَتَبَ(١٦) : « عَافَانَا اللهُ وَإِيَّاكَ ، إِنَّ لِي عِنْدَ أَبِي مُحَمَّدٍ أَلْفاً وَثَمَانَمِائَةِ دِينَارٍ أَعْطَيْتُهُ يَتَّجِرُ بِهَا ، فَادْفَعْهَا إِلى‌

____________________

(١). فيالمرآة : « لعلّ القائل محمّد ، وإن كان بعيداً لتكنّيه بأبي محمّد ، ولما سيأتي في آخر الباب ». وفي هامش المطبوع : « ضمير قال راجع إلى ابن عذافر كما يظهر من آخر الحديث حيث قالعليه‌السلام : إنّ لي عند أبي محمّد ، ويأتي أيضاً التصريح بذلك تحت الرقم ١٦ ».

(٢). في « ى ، بح ، بس ، جد ، جن » والبحار والتهذيب : + « لي ».

(٣). في « بخ ، بف ، جت » والوافي والوسائل : + « لي ».

(٤). في « ط » : - « لي ».

(٥). في « ط » : « برغبة ».

(٦). في « بخ ، بف » : « إليه ».

(٧). في « بف » والتهذيب : « ولكن ».

(٨). في « بف » والتهذيب : - « له ».

(٩). في«ط،ى،بح،بس،جد»والوسائل والبحار :«فيه ».

(١٠). في «ى،جد» :«منها ». وفي الوسائل : « فيه ».

(١١). في « ظ » : - « بذلك ».

(١٢). في « ط » : + « بذلك ».

(١٣). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والبحار والتهذيب . وفي المطبوع : « فقال » بدل « ثمّ قال ». (١٤). في « ط ، بف » والوسائل : - « لي ».

(١٥). في التهذيب : « أثبتها لي » بدل « لي أثبتها ».

(١٦) في « ط ، ى ، بح ، بس ، جت ، جد ، جن » والوسائل والبحار : « وكتب ».

٥٣٦

عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ ».

قَالَ : فَنَظَرْتُ فِي(١) كِتَابِ أَبِي ، فَإِذاً فِيهِ(٢) : لِأَبِي مُوسى(٣) عِنْدِي أَلْفٌ وَسَبْعُمِائَةِ دِينَارٍ ، وَاتُّجِرَ لَهُ فِيهَا(٤) مِائَةُ دِينَارٍ ، عَبْدُ اللهِ بْنُ سِنَانٍ وَعُمَرُ بْنُ يَزِيدَ يَعْرِفَانِهِ(٥) .(٦)

٨٣٨٣ / ١٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ(٧) ، قَالَ : حَدَّثَنِي جَمِيلُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ ، قَالَ :

رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام وَبِيَدِهِ مِسْحَاةٌ ، وَعَلَيْهِ إِزَارٌ(٨) غَلِيظٌ يَعْمَلُ فِي حَائِطٍ لَهُ ، وَالْعَرَقُ يَتَصَابُّ(٩) عَنْ(١٠) ظَهْرِهِ ، فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، أَعْطِنِي أَكْفِكَ(١١)

فَقَالَ لِي(١٢) : « إِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَتَأَذَّى الرَّجُلُ بِحَرِّ الشَّمْسِ فِي طَلَبِ الْمَعِيشَةِ ».(١٣)

٨٣٨٤ / ١٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنْ‌

____________________

(١). في « جن » : « إلى ».

(٢). في « ط » : « فيها ».

(٣). في « ى ، بخ ، بف ، جن » والوافي : « لأبي عبد اللهعليه‌السلام ». وفيالمرآة : « قوله : لأبي موسى ؛ يعني أبا عبد اللهعليه‌السلام ؛ فإنّ ابنه موسىعليه‌السلام ، ولعلّه كتب هكذا تقيّة ».

(٤). فيالمرآة : « قوله : واتّجر له فيها ، على بناء المفعول ، أي حصل له الربح فيها مائة دينار ».

(٥). فيالمرآة : « الضمير في يعرفانه راجع إلى أبي موسىعليه‌السلام ».

(٦).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٢٦ ، ح ٨٩٨ ، معلّقاً عن الكليني ، إلى قوله : « أثبتها في رأس مالي »الوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٤ ، ح ١٦٨١٦ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤٣ ، ح ٢١٩٣٦ ؛البحار ، ج ٤٧ ، ص ٥٦ ، ح ١٠٠.

(٧). في الوسائل : « القاسم بن سليم ». والقاسم هذا ، هو القاسم بن سليمان البغدادي ، له كتاب رواه النضر بن‌سويد. راجع :رجال النجاشي ، ص ٣١٤ ، الرقم ٨٥٨ ؛معجم رجال الحديث ، ج ١٩ ، ص ٣٨٤ - ٣٨٥.

(٨). الإزار : معروف ، وقد يفسّر بالملحفة ، وهي كلّ ما يُلْتَحَفُ به ، أي يُتَغَطّى ، أو كلّ ما واراك وسترك. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ١٦ و ١٧ ( أزر ).

(٩). في « بف » : « ينصابّ ».

(١٠). في « بخ ، بف » وحاشية « بح ، جت » والوافي : « منه على » بدل « عن ».

(١١). في « بخ ، بف » : « أكفيك ».

(١٢). في « بح ، بخ ، بف » والوافي : - « لي ».

(١٣).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٥ ، ح ١٦٨١٧ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٩ ، ح ٢١٩٢٤ ؛البحار ، ج ٤٧ ، ص ٥٧ ، ح ١٠١.

٥٣٧

زُرَارَةَ(١) :

أَنَّ رَجُلاً أَتى أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَقَالَ : إِنِّي(٢) لَا أُحْسِنُ أَنْ(٣) أَعْمَلَ عَمَلاً(٤) بِيَدِي ، وَ(٥) لَا‌ أُحْسِنُ أَنْ أَتَّجِرَ ، وَأَنَا مُحَارَفٌ(٦) مُحْتَاجٌ.

فَقَالَ : « اعْمَلْ(٧) ، فَاحْمِلْ(٨) عَلى رَأْسِكَ(٩) ، وَاسْتَغْنِ عَنِ النَّاسِ ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله قَدْ حَمَلَ حَجَراً عَلى عَاتِقِهِ(١٠) ، فَوَضَعَهُ فِي حَائِطٍ لَهُ(١١) مِنْ حِيطَانِهِ ، وَإِنَّ الْحَجَرَ لَفِي مَكَانِهِ ، وَلَا يُدْرى(١٢) كَمْ عُمْقُهُ إِلَّا أَنَّهُ ثَمَّ(١٣) ».(١٤)

٨٣٨٥ / ١٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِنِّي لَأَعْمَلُ فِي بَعْضِ ضِيَاعِي(١٥) حَتّى أَعْرَقَ ، وَإِنَّ لِي‌

____________________

(١). هكذا في النسخ التي قوبلت والوسائل. وفي المطبوع والوافي : + « قال ».

(٢). في « بخ ، بف » : « إنّني ».

(٣). في « بخ ، بف » : - « أن ».

(٤). في « بح » : - « عملاً ».

(٥). في « ى » : - « لا اُحسن أن أعمل عملاً بيدي و».

(٦). الـمُحارَف - بفتح الراء - : هو المحروم المجدود الذي إذا طلب لا يرزق ، أو يكون لا يسعى في الكسب.النهاية ، ج ١ ، ص ٣٧٠ ( حرف ). (٧). في « ى » : « احمل ».

(٨). في « ط ، بخ ، بف » والوافي : « واحمل ».

(٩). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : فاحمل على رأسك ، أي احمل الأشياء للناس بالاُجرة ».

(١٠). في « ى ، بح ، بس ، جد ، جن » وحاشية « جت » والوسائل : « عنقه ».

(١١). في « بح ، جد » : - « له ». وفي « ط ، ى » : - « فوضعه في حائط له ».

(١٢). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : ولا يدرى ، أي كونه ثمّة إلى الآن يدلّ على كثرة عمقه ، فيدلّ على كبر الحجر ، فيؤيّد أنّ تحمّل المشاقّ للرزق حسن ».

(١٣). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوسائل . وفي المطبوع : + « [ بمعجزته ] ». وفيالوافي : « ثمّة » بدل « ثمّ ».

(١٤).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٥ ، ح ١٦٨١٨ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٨ ، ح ٢١٩٢٢.

(١٥). الضِّياعُ ، جمع الضَّيْعَة ، وهي العقار ، أي النخل والكَرْم والأرض ، ما منه معاش الرجل كالصنعة والتجارة والزراعة وغير ذلك. راجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٩٩٦ ( ضيع ).

٥٣٨

مَنْ يَكْفِينِي لِيَعْلَمَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - أَنِّي أَطْلُبُ الرِّزْقَ الْحَلَالَ ».(١)

٨٣٨٦ / ١٦. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُذَافِرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :

دَفَعَ إِلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام سَبْعَمِائَةِ دِينَارٍ ، وَقَالَ(٢) : « يَا عُذَافِرُ ، اصْرِفْهَا(٣) فِي شَيْ‌ءٍ ، أَمَّا عَلى ذَاكَ(٤) مَا(٥) بِي(٦) شَرَهٌ(٧) ، وَلكِنْ(٨) أَحْبَبْتُ أَنْ يَرَانِيَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - مُتَعَرِّضاً لِفَوَائِدِهِ».

قَالَ عُذَافِرٌ : فَرَبِحْتُ فِيهَا مِائَةَ دِينَارٍ ، فَقُلْتُ لَهُ فِي الطَّوَافِ(٩) : جُعِلْتُ فِدَاكَ قَدْ رَزَقَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِيهَا مِائَةَ دِينَارٍ.

فَقَالَ : « أَثْبِتْهَا فِي رَأْسِ مَالِي(١٠) ».(١١)

٥ - بَابُ الْحَثِّ عَلَى الطَّلَبِ وَالتَّعَرُّضِ لِلرِّزْقِ‌

٨٣٨٧ / ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ :

____________________

(١).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٥ ، ح ١٦٨١٩ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٩ ، ح ٢١٩٢٥.

(٢). في « ى » : « فقال ».

(٣). في « جن » وحاشية « جت » : « اصرفه ».

(٤). في « ى ، بح » : « ذلك ».

(٥). في « بس » : - « ما ».

(٦). فيالفقيه : « ما ، وقال : « ما أفعل هذا على » بدل « أمّا على ذاك مابي ».

(٧). في « بخ » والوافي : « ما بي شره على ذلك ». وفي « بف » : « ما بي شره على ذاك ». وفي حاشية « جت » : « وإمّا بي شره على ذلك » كلّها بدل « على ذلك ما بي شره ». وفيالفقيه : + « منّي ». الشَّرَه : غلبة الحرص.الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٢٣٧ ( شره ).

(٨). في « ى ، بح ، جت ، جد » والوافي والوسائل والفقيه : « ولكنّي ». وفي « ط » : « ولكنّني ».

(٩). في هامش المطبوع عن بعض النسخ : « في الطريق ».

(١٠). في « ط » : « المال ».

(١١).الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٥٨ ، ح ٣٥٨١ ، معلّقاً عن محمّد بن عذافر ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٥ ، ح ١٦٨٢٠ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤٣ ، ح ٢١٩٣٧.

٥٣٩

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : رَجُلٌ قَالَ : لَأَقْعُدَنَّ فِي بَيْتِي ، وَلَأُصَلِّيَنَّ ، وَلَأَصُومَنَّ ، وَلَأَعْبُدَنَّ رَبِّي ، فَأَمَّا(١) رِزْقِي فَسَيَأْتِينِي(٢) .

فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « هذَا أَحَدُ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ لَايُسْتَجَابُ لَهُمْ ».(٣)

٨٣٨٨ / ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ الْحَسَنِ(٤) بْنِ عَطِيَّةَ ، عَنْ‌ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلاً دَخَلَ بَيْتَهُ ، وَأَغْلَقَ(٥) بَابَهُ ، أَكَانَ(٦) يَسْقُطُ عَلَيْهِ شَيْ‌ءٌ مِنَ السَّمَاءِ؟ ».(٧)

٨٣٨٩ / ٣. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ أَيُّوبَ أَخِي أُدَيْمٍ بَيَّاعِ الْهَرَوِيِّ ، قَالَ :

كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام إِذْ أَقْبَلَ الْعَلَاءُ بْنُ كَامِلٍ ، فَجَلَسَ قُدَّامَ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَقَالَ : ادْعُ اللهَ أَنْ يَرْزُقَنِي فِي دَعَةٍ(٨) .

____________________

(١). في « ط » : « وأمّا ».

(٢). في«ى،بح،جت»:«فيأتيني».وفي«بخ» :«فسيأتي».

(٣).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٢٣ ، ح ٨٨٧ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن فضّال. راجع :الكافي ، كتاب الدعاء ، باب من‌لا تستجاب دعوته ، ح ٣٢٤٨ و ٣٢٤٩ ؛ وفيه ، كتاب المعيشة ، باب دخول الصوفيّة على أبي عبد اللهعليه‌السلام واحتجاجهم عليه ، ضمن ح ٨٣٥٢ ؛ والفقيه ، ج ٢ ، ص ٦٩ ، ح ١٧٤٧ ؛ والخصال ، ص ١٦٠ ، باب الثلاثة ، ح ٢٠٨ ؛ والأمالي للطوسي ، ص ٦٧٩ ، المجلس ٣٧ ، ح ٢٤ ؛وتحف العقول ، ص ٣٥١الوافي ، ج ١٧ ، ص ٢١ ، ح ١٦٧٨٧ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٥ ، ح ٢١٨٨٩.

(٤). في « ط ، ى ، جن » وظاهرالمرآة : « الحسين ». وفي « بح ، جد » وحاشية « جت » والوسائل : « حسين ». وفي « بس » : « حسن ».

وقد تكرّرت رواية ابن أبي عمير عن الحسن بن عطيّة ، ولم تثبت روايته عن الحسين بن عطيّة ، كما تقدّمت فيالكافي ، ذيل ح ٣٤٥٠. (٥). في « ط » : « فأغلق ».

(٦). في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بس ، جد ، جن » : « كان » بدون همزة الاستفهام.

(٧).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٢ ، ح ١٦٧٨٨ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٤ ، ح ٢١٨٨٨.

(٨). الدَّعَةُ : الخَفْضُ ، والسعة في العيش ، والراحة ؛ والهاء فيها عوض من الواو. راجع :المصباح المنير ، ص ٦٥٣ ( ودع ).

٥٤٠